النص المفهرس

صفحات 201-220

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
=
٥ ٢٠١ .
سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
١٧٠٤٦ - عن أبي هانئ، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن نظر إلى فرج امرأةٍ لم تَحِلَّ
له أمُّها ولا ابنتُها))(١). (٣٠٨/٤)
١٧٠٤٧ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه استُفْتِي وهو بالكوفة عن نكاح الأُمّ بعد الابنة،
إذا لم تَكُنِ الابنةُ مُسَّت، فأرخص في ذلك. ثُمَّ إنَّ ابن مسعود قدِم المدينة، فسأل
عن ذلك، فأُخبِر أنَّه ليس كما قال، وإنما الشَّرْطُ في الرَّبائب، فرجَع ابنُ مسعود إلى
الكوفة، فلم يصِل إلى منزله حتى أتى الرجلَ الذي أفتاه بذلك فأمره أن يُفارِق
امرأتَه (٢). (٣٠٦/٤)
١٧٠٤٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عمرو الشيباني -: أنَّ رجلا مِن بني
شَمْخِ تزوج امرأةً ولم يدخل بها، ثُمَّ رأى أُمَّها، فأعجبَتْه، فاستفتى ابنَ مسعود،
فأمره أن يفارقها، ثم يتزوج أمها، ففعل، وولدت له أولادًا . =
١٧٠٤٩ - ثُمَّ أتى ابنُ مسعودٍ المدينةَ، فسأل عمر - وفي لفظ: فسأل أصحاب
النبيِ وَ﴿ - فقالوا: لا تصلُحُ. فلما رجع إلى الكوفة قال للرجل: إنَّها عليك حرامٌ؛
ففارِقُها (٣). (٣٠٦/٤)
١٧٠٥٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق قتادة - قال: حَرَّم اللهُ اثنتي عشرة
امرأةً، وأنا أكره ثنتي عشرة: الأَمَةُ، وأُمُّها، وبنتها، والأختين يجمع بينهما، والأَمَة
إذا وطئها أبوك، والأمَة إذا وطئها ابنُك، والأمَة إذا زنت، والأمَة في عِدَّة غيرك،
والأمَة لها زوج (٤). (ز)
١٧٠٥١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق خِلَاسِ بنِ عمرو - في الرجل يتزوَّجُ
المرأةَ ثُمَّ يُطَلِّقها، أو ماتت قبل أن يدخل بها، هل تحِلُّ له أُمُّها؟ قال: هي بمنزلة
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨١/٣ (١٦٢٣٥).
قال البيهقي في الكبرى ٢٧٥/٧ (١٣٩٦٩): ((وهذا منقطع، ومجهول، وضعيف)). وضعَّفه ابن حزم في
المحلّى ٥٣٣/٩، وقال ابن حجر في الفتح ١٥٦/٩: ((حديث ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة
٢٥٢/١٣ (٦١١٠): ((منكر)).
(٢) أخرجه مالك ٥٣٣/٢.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٠٨١١)، وسعيد بن منصور في سننه (٩٣٦)، وابن أبي شيبة ١٧٢/٤، وابن
المنذر (١٥٣٨)، والبيهقي في سننه ١٥٩/٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٢ - ١٥٣. وعلَّق عَقِبَه عن ابن مسعود قوله: بيعها طلاقها، وأكره أمتك
مشركة، وعمتك من الرضاعة، وخالتك من الرضاعة.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
٥ ٢٠٢ .
مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
الرَّبِيبة (١) ([١٥٩. (٣٠٧/٤)
١٧٠٥٢ - عن زيد بن ثابت - من طريق يحيى بن سعيد - أنَّه سُئِل عن رجلٍ تزوَّج
امرأةً، ففارقها قبل أن يمسَّها، هل تَحِلُّ له أمُّها؟ فقال: لا، الأمُّ مُبْهَمَةٌ، ليس فيها
شرط، إنَّما الشرط في الرَّبائِب(٢). (٤/ ٣٠٥)
١٧٠٥٣ - عن زيد بن ثابت - من طريق سعيد بن المسيَّب - أنَّه كان يقول: إذا ماتت
امرأتُه عنده، فأخذ ميراثَها؛ كُرِه أن يخلُف على أُمِّها. وإذا طلَّقها قبل أن يدخُلَ بها
فلا بأس أن يتزوج أمَّها (٣). (٤/ ٣٠٧)
١٧٠٥٤ - عن عمران بن حصين - من طريق الحسن - في أمهات نسائكم، قال: هي
مُبهَمَةٌ (٤). (٣٠٦/٤)
١٧٠٥٥ - عن عمران بن حصين - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَأُمَّهَتُ نِسَابِكُمْ﴾،
قال: هي مِمَّ حرم الأُمّ(٥). (ز)
١٧٠٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَأُمَّهَتُ نِسَابِكُمْ﴾، قال: هي
مُبْهَمَةٌ، إذا طلَّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، أو ماتت؛ لم تَحِلَّ له أمُّها (٦). (٣٠٦/٤)
١٧٠٥٧ - وعن طاووس بن كيسان =
١٧٠٥٨ - وعكرمة مولى ابن عباس =
١٧٠٥٩ - والحسن البصري =
علَّقَ ابن عطية (٥٠٨/٢) على قول عليٍّ هذا بقوله: ((يريد أنَّ قوله تعالى: ﴿مِّن
١٥٩١
نِسَآئِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾ شرطٌ في هذه، وفي الربيبة)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧١/٤، وابن جرير ٥٥٦/٦، وابن المنذر (١٥٤٠)، وابن أبي حاتم ٩١١/٣.
وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه مالك ٥٣٣/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٢/٤، وابن جرير ٦/ ٥٥٧، وابن المنذر (١٥٤٠)، والبيهقي ٧/ ١٦٠. وعزاه
السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/٤، وابن المنذر (١٥٣٦)، والبيهقي ٧/ ١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَيد.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٢.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/٤، وابن المنذر (١٥٣٧)، وابن أبي حاتم ٩١١/٣ وزاد: فكرهها،
والبيهقي في سُنَّنِه ٧/ ١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَّةُ المَاتُور
٥ ٢٠٣ .
سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
١٧٠٦٠ - ومكحول الشامي =
١٧٠٦١ - ومحمد بن سيرين =
١٧٠٦٢ - وقتادة بن دِعامة =
١٧٠٦٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك(١). (ز)
١٧٠٦٤ - عن مسلم بن عُويمر الأجدع، قال: نكَحْتُ امرأةً، فلم أدخُل بها حتى
تُؤُفِّي عمِّي عن أُمِّها، فسألتُ ابن عباس، فقال: انكح أُمَّها . =
١٧٠٦٥ - فسألتُ ابن عمر، فقال: لا تنكِحْها . =
١٧٠٦٦ - فكتب أبي إلى معاوية، فلم يمنعني، ولم يأذن لي (٢). (٤/ ٣٠٨)
١٧٠٦٧ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق سِمَاك بن الفضل، عن رجل - قال:
الرَّبيبةُ والأمُّ سواء، لا بأس بهما إذا لم يُدخَل بالمرأة (٣). (٣٠٨/٤)
١٧٠٦٨ - عن مسروق بن الأجدع - من طريق الشعبي - أنَّه سُئِل عن أمهات نسائكم.
قال: هي مبهمة، فأرسِلُوا ما أرسل الله، واتَّبِعوا ما بَيَّنَ الله (٤). (٤/ ٣٠٧)
١٧٠٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريقٍ عكرمة بن خالد - أنَّه قال في قوله: ﴿وَأُمَّهَتُ
نِسَابِكُمْ وَرَبَيِّئُكُمُ الَّتِى فِى حُجُورِكُمْ﴾: أُريد بهما الدخول جميعًا (٥). (٣٠٧/٤)
١٧٠٧٠ - عن ابن عُلَيَّة، قال: قلتُ لابن أبي نجيح: الرجلُ يتزوج المرأة، ثم يطلقها
قبل أن يدخل بها، أيتزوج أُمَّها؟ فقال: سمعتُ عكرمة مولى ابن عباس ينهى عنها =
١٧٠٧١ - وعطاءً(٦). (ز)
١٧٠٧٢ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - أنَّه كرهها(٧)(٨). (ز)
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩١١/٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٠٨١٩)، وابن أبي شيبة ١٧٢/٤، وابن المنذر (١٥٤٤).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٣٣)، وابن أبي حاتم ٩١٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٢ بلفظ: هي مبهمة فدعها، وابن أبي شيبة ١٧٢/٤ - ١٧٣ عن مسروق من
طريق الشعبي ولم يذكر: مبهمة، والبيهقي ٧/ ١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبدُ بن حُمَيد. كما أخرجه سعيد بن
منصور في سننه (٩٣٧) عن ابن عباس من طريق مسروق، وزاد فيه: قال: رخص في الربيبة إذا لم يكن
دخل بأمها وكره الأم على كل حال.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (١٠٨١٧)، وابن أبي شيبة ١٧٣/٤، وابن جرير ٥٥٧/٦، وابن المنذر (١٥٣٩).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ١٠٨ (١٦٥٣١).
(٧) يعني: الرجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها هل يتزوج أمها؟.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٢، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٠٨/٩ (١٦٥٣٣).

سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
٢٠٤٥ .
مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
١٧٠٧٣ - عن الحسن البصري =
١٧٠٧٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَأُمَّهَثُ
◌ِسَآَبِكُمْ﴾ أنَّهما كانا يكرهانِها (١). (ز)
١٧٠٧٥ - عن ابن جُرَيج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجلُ ينكح المرأة،
ولم يُجامعها حتى يطلقها، أتحِلُّ له أمُّها؟ قال: لا، هي مرسلة. قلتُ: أكان ابنُ
عباس يقرأ: (وَأُمَّهَاتُ نِسائِكُمُ اللَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ)؟ قال: لا(٢). (٣٠٥/٤)
١٧٠٧٦ - عن مكحول الشامي - من طريق بُرْد - أنَّه كان يكره إذا مَلَك الرجلُ عُقدةَ
امرأةٍ أن يتزوج أُمَّها (٣)٥٩٢]. (ز)
﴿وَرَبَيِبُكُمُ الَّتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِسَابِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ
فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾
٤ قراءات:
١٧٠٧٧ - عن داود: أنَّه قرأ في مصحف ابن مسعود: (وَرَبَائِبُكُمُ اللَّتِي دَخَلْتُم
بِأُمَّهَاتِهِنَّ)(٤). (٣٠٨/٤)
١٥٩٢] أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَتُ نِسَابِكُمْ﴾ على قولين:
أحدهما: أنها تامة العموم فيمن دخل بها أو لم يدخل، فبالعقد على الابنة حرمت الأم.
وهذا مذهب جمهور أهل العلم. والآخر: أنها بمنزلة الربيبة، فبالدخول على الابنة تحرم
الأم. وهذا قول علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت من طريق سعيد بن المسيب،
ومجاهد .
وَرَجَّحَ ابنُ جرير (٦/ ٥٥٧) القولَ الأولَ استنادًا إلى ظاهر الآية، وإجماع الحجة، ودلالة
السنّة، فقال: ((الأُمُّ من المبهمات؛ لأن الله لم يشرط معهن الدخول ببناتهن، كما شرط
ذلك مع أمهات الرَّبائب، مع أن ذلك أيضًا إجماعٌ من الحجة التي لا يجوز خِلافُها فيما
جاءت به متفقة عليه. وقد روي بذلك أيضًا عن النبيِ وَّ خبرٌ، غيرَ أنَّ في إسناده نظرًا)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٢.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٠٥)، وابن أبي شيبة ١٧٣/٤، وابن جرير ٦/ ٥٥٨.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ١٠٨ (١٦٥٢٩).
(٤) أخرجه ابن المنذر (١٥٤٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
=

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةِ المَاتُون
٥ ٢٠٥ %
سُورَةُ النِّسَاء (٢٣)
تفسير الآية:
﴿وَرَبَّيِّئُكُمُ الَّتِى فِى حُجُورِكُمْ مِّن نَّسَائِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾
١٧٠٧٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِ وَّر، قال: ((إذا نكح
الرجلُ المرأةَ فلا يحِلُّ له أن يتزوج أُمَّها، دخل بالابنة أو لم يدخل، وإذا تزوَّج الأمَّ
فلم يدخل بها، ثم طلقها؛ فإن شاء تزوَّج الابنة))(١). (٣٠٥/٤)
١٧٠٧٩ - عن أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان أنَّها قالت: يا رسول الله، انكِحْ أُختي.
قالت: فقال لي رسول الله وَله: ((أوَتُحِبِّين ذلك؟)). قلت: نعم، لستُ لك بِمُحْلِيَةٍ،
وأَحَبُّ مَن يشاركني في خيرٍ أختي. فقال النبي ◌ََّ: ((إنَّ ذلك لا يَحِلَّ لي)). فقلتُ:
واللهِ، يا رسول الله، إنَّا لَنَتَحَدَّثُ أنَّك تُريد أن تنكِح دُرَّة بنت أبي سلمة. فقال:
((بنت أم سلمة؟)). فقلت: نعم. قال: ((واللهِ، إنَّها لو لم تكن ربيبتي في حِجري ما
حلَّت لي؛ إنَّها لَبِنتُ أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثُوَيْبَةُ، فلا تَعْرِضَنَّ عَلَيَّ
بناتِكن ولا أخواتِكن)) (٢). (ز)
١٧٠٨٠ - عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: كانت عندي امرأةٌ، فَتُؤُفِّيت وقد
ولدتْ لي، فوجدت عليها، فلقيني عليّ بن أبي طالب، فقال: ما لك؟ فقلتُ:
تُؤُفَِّتِ المرأةُ. فقال عليٍّ: لها ابنةٌ؟ قلت: نعم، وهي بالطائف. قال: كانت في
حِجْرِك؟ قلت: لا. قال: فانكِحْهَا. قلت: فأين قول الله: ﴿وَرَبَيِّيُكُمُ الَّتِى فِىِ
حُجُورِكُمْ﴾؟! قال: إنَّها لم تكن في حِجْرِك، إنَّما ذلك إذا كانت في
حِجْرِك (٣) ١٥٩٣. (٣٠٨/٤)
١٥٩٣
علَّقَ ابنُ كثير (٤١٨/٣) على قول عليٍّ هذا بقوله: ((هذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن
أبي طالب، على شرط مسلم، وهو قول غريب جِدًّا، وإلى هذا ذهب داود بن علي
الظاهري وأصحابه. وحكاه أبو القاسم الرافعي عن مالك تَكَّتُهُ، واختاره ابن حزم، وحكى ==
= وهي قراءة شاذة؛ لمخالتفها رسم المصاحف.
(١) تقدم تخريجه في جزء الآية السابق.
(٢) أخرجه البخاري ٩/٧ (٥١٠١)، ١١/٧ - ١٢ (٥١٠٦، ٥١٠٧)، ٦٧/٧ (٥٣٧٢)، ومسلم ٢/ ١٠٧٢ -
١٠٧٣ (١٤٤٩). وأورده الثعلبي ٢٨٤/٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٣٤)، وابن أبي حاتم ٩١٢/٣.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
= ٢٠٦ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون
١٧٠٨١ - عن زيد بن ثابت - من طريق سعيد بن المسيب - أنَّه كان يقول: إذا
تزوَّجها، فتُؤُفِّيَت، فأصاب ميراثَها؛ فليس له أن يتزوج أمها، وإن طلقها فما شاء
فعل، يعني: إن شاء تزوجها(١). (ز)
١٧٠٨٢ - عن سعيد بن المسيب: أنَّ زيد بن ثابت كان يكره أن يتزوج بنتَ امرأة
ماتت أمُّها عنده قبل أن يدخل بها(٢). (ز)
١٧٠٨٣ - عن ابن أبي مليكة: أنَّ معاذ بن عبيد الله بن مَعْمَر سأل عائشة، فقال: إنَّ
عندي جاريةً أُصيبُ منها، ولها ابنةٌ قد أَدْرَكَتْ، فَأُصِيبُ منها؟ فَنَهَتْهُ، فقال: لا،
حتى تقولي هي حرام. فقالت: لا يفعله أحدٌ مِن أهلي، ولا مِمَّن أطاعني . =
١٧٠٨٤ - وسألتُ ابنَ عمر، فنهاني عنه(٣). (ز)
١٧٠٨٥ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق سماك بن الفضل، عن رجل - قال:
الرَّبيبةُ والأُمُّ سواء، لا بأس بهما إذا لم يدخل بالمرأة (٤). (ز)
١٧٠٨٦ - عن مسروق بن الأجدع - من طريق عامر - قال: الرَّبائِبُ حلالٌ ما لم
تُنكَحِ الأمهاتُ(٥). (ز)
١٧٠٨٧ - عن شُرَيح القاضي - من طريق قتادة - في قوله تعالى: ﴿وَرَبَّيِّبُّكُمُ﴾، قال:
لا بأس بالرَّبيبة ولا بالأُمِّ إذا لم يكن دخل بالمرأة (٦). (ز)
١٧٠٨٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق قتادة - قال: بنتُ الربيبةِ وبنتُ ابنتِها
لا تصلُحُ، وإن كانت أسفل السبعين بطنًا(٧). (٣٠٩/٤)
١٧٠٨٩ - عن سفيان بن دينار، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن رجل تزوَّج امرأة،
فماتت قبل أن يدخل بها، ولها بنت، أيتزوج بنتَها؟ فتلا عليَّ: ﴿وَرَبَيِّئُكُمُ الَّتِى فِى
حُجُورِكُم مِّن نَّسَائِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَ فَلاَ جُنَاحَ
== لي شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي أنَّه عرض هذا على الشيخ الإمام تقي الدين
ابن تيمية تَخْتُهُ فاستشكله، وتوقف في ذلك)).
(١) أخرجه ابن المنذر ٦٢٨/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ١٠٨ (١٦٥٣٠).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ١٠٢ (١٦٥٠٢).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩١٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩١٢/٣.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٤.
(٧) أخرجه ابن المنذر ٦٣١/٢.

فَوْسُكَة التَّفْسَةُ المَاتُون
٥ ٢٠٧ .
سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
عَلَيْكُمْ﴾. قال: لا جناح عليه أن يتزوجها (١). (ز)
١٧٠٩٠ - عن عمرو، قال: سُئِل جابر بن زيد عن ربيبة الرجل - بنتِ امرأتِه - التي
ليست في حجره، هل تَحِلُّ لزوجها الذي دخل بها؟ قال: لا، أينما كانت، فهي
على مَن تزوج أُمَّها ودخل بها حرامٌ(٢). (ز)
١٧٠٩١ - عن يزيد النحوي أنَّه قال: وسألته - يعني: عكرمة -: لا تَحِلُّ له مِن أجل
أنَّه دخل بأمها، قال الله تعالى: ﴿وَرَبَِّيُكُمُ الَّتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِسَابِكُمُ الَّتِى
دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾، فهي حرام(٣). (ز)
١٧٠٩٢ - عن مَعْمَر بن راشد - من طريق عبد الرزاق - قال: ولا يَحِلُّ للرجل ابنةَ
(٤)
ربيبته (٤). (ز)
﴿الَّتِ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾
١٧٠٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿مِّن
نِسَائِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾، قال: والدخولُ: الجِماعُ(٥). (٣٠٩/٤)
١٧٠٩٤ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - قال: الدخول: الجماع (٦). (٣٠٩/٤)
١٧٠٩٥ - عن عمرو بن دينار - من طريق ابن جريج - قال: الدخول: الجماع(٧). (ز)
١٧٠٩٦ - قال ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله:
﴿الَّتِىِ دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾، ما الدخول بهن؟ قال: أن تُهْدَى إليه، فيكشف، ويعتَسَّ،
ويجلس بين رجليها. قلت: أرأيت إن فعل ذلك في بيت أهلها؟ قال: هو سواء،
(٢) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢٣٠/١.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩١٣/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩١٢/٣.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٤، وعقَّبه قوله: ولا بأس بالمرأة بامرأة الرجل وربيبته. ولم يتضح لنا معنى
ذلك، ولعلَّ فيه سقطٌ أو تصحيف.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٥٩/٦، وابن المنذر (١٥٤٨)، وابن أبي حاتم ٩١٢/٣ بلفظ: النكاح، والبيهقي في
سُنَنِهِ ٧ / ١٦٢.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٢٨)، وابن المنذر ٦٢٨/٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٩١٢/٣. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَيد.
(٧) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٣٠.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
مُؤْسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
٥ ٢٠٨ %=
وحَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه ابنتَها. قلت: تَحْرُم الربيبةُ مِمَّن يصنعُ هذا بأُمِّها، ألا ما
يحرم عَلَيَّ مِن أَمَتِي إن صنعتُه بأُمِّها؟ قال: نعم، سواء. قال عطاء: إذا كشف الرجلُ
أَمَتَه، وجلس بين رجليها، أنهاه عن أُمّها وابنتها (١). (ز)
١٧٠٩٧ - عن ابن جُرَيْج - من طريق عبد الرزاق - قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]:
﴿وَبَِّبُكُمُ الَّتِى فِىِ حُجُورِكُم مِّن نِسَآَبِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَ﴾، ما الدخول بهن؟
قال: أن تُهْدَى إليك، فتكشف، وتُفَتِّشُ، وتجلس بين رجليها. قلت: إن فُعِل ذلك
بها في بيت أهلها. قال: حَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه بناتها. قلت له: فغمز، ولم
يكشف. قال: لا يُحرِّم عليه الربيبة ذلك بأمها(٢). (ز)
١٧٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَرَبَِّيُكُمُ الَّتِى فِى حُجُورِكُم مِّن
◌ِسَائِكُمُ الَّتِىِ دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾، يعني: جامعتم أمهاتهن، ﴿فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم
بِهِنَ﴾ يقول: إن لم تكونوا جامعتم أمهاتهن ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ يقول: فلا
حرج عليكم في تَزَوُّجِ البنات (٣) (١٥٩٤]. (ز)
أحكام متعلقة بالآية:
١٧٠٩٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود - أنَّه سُئِل عن
١٥٩٤] أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله تعالى: ﴿مِّن نِسَابِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾
على قولين: أحدهما: أنَّ معنى الدخول في هذا الموضع: الجماع. وهذا قول ابن عباس.
والآخر: أنَّ معنى الدخول في هذا الموضع: التجريد، وجميع أنواع التلذذ. وهذا قول
عطاء .
وَرَجَّحَ ابْنُ جرير (٥٥٩/٦ - ٥٦٠) القولَ الأولَ استنادًا إلى الدلالة العقلية، وإجماع الحجة،
وقال: ((لأنَّ ذلك لا يخلو معناه من أحد أمرين: إما أن يكون على الظاهر المتعارَف من
معاني الدخول في الناس، وهو الوصول إليها بالخلوة بها، أو يكون بمعنى الجماع. وفي
إجماع الجميع على أنَّ خلوة الرجل بامرأته لا يحرِّم عليه ابنتَها إذا طلَّقها قبل مَسِيسها
ومُباشرتها، أو قبل النَّظر إلى فرجها بالشهوة، ما يدلُّ على أنَّ معنى ذلك هو الوصول إليها
بالجماع. وإذْ كان ذلك كذلك فمعلومٌ أنَّ الصحيح من التأويل في ذلك ما قلناه)).
وهو ظاهر كلام ابن كثير (٤١٤/٣).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٥٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/١.
(٢) أخرجه ابن المنذر ٦٣٠/٢.

فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُوَدَّةُ النِّسَاءِ (٢٣)
: ٢٠٩ %
المرأةِ وابنتِها من مِلْك اليمين، هل تُوطَأُ إحداهما بعد الأخرى؟ فقال عمر: ما أُحِبُّ
أن أُجيزهما جميعًا. ونهاه(١). (٣١٥/٤)
١٧١٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عاصم - أنَّه قيل له: الرجل يقع
على الجارية وابنتِها يكونان عنده مملوكتين؟ فقال: حرمتهما آيةٌ، وأحلَّتهما آيَةٌ، ولم
أكن لأفعله(٢). (٣١٥/٤)
١٧١٠١ - عن أبي الزناد، عن عبد الله بن نِيار الأسلمي، قال: كانت عندي جاريةٌ
كنت أتَّطِئُها، وكانت معها ابنةٌ لها، فأدْرَكَت ابنتُها، فأردتُ أن أُمسِك عنها، وأتَّطِيَ
ابنتها، فقلتُ: لا أفعل ذلك حتى أسألَ عثمان بن عفان، فسألته عن ذلك، فقال:
أما أنا فلم أكن لنطَّلِعِ منهما مطّلعًا واحدًا (٣). (ز)
﴿وَحَلَِّلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾
نزول الآية :
١٧١٠٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيج - في قوله: ﴿وَحَلَِّلُ
أَبْنَابِكُمُ﴾، قال: كنا نتحدث أنَّ محمدًا وَّ﴿ لَمَّا نكح امرأةً زيدٍ قال المشركون
بمكة في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وَحَلَمِلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾، ونزلت:
﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤]، ونزلت: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾
[الأحزاب: ٤٠] (٤). (٤ /٣٠٩)
١٧١٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق محمد بن ثور - قال: لَمَّا نكح
النبيُّ ◌َ﴿ امرأةً زيدٍ قالت قريش: نكح امرأةً ابنه. فنزلت: ﴿وَحَلَِّلُ أَبنَائِكُمُ الَّذِينَ
مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾(٥). (٣١٠/٤)
(١) أخرجه مالك ٥٣٨/٢، وعبد الرزاق (١٢٧٢٥)، وابن أبي شيبة ١٦٦/٤ - ١٦٧. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَید.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١٦٧.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ١٠١ - ١٠٢ (١٦٥٠١).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠٨٣٧)، وابن جرير ٥٦١/٦، وابن المنذر (١٥٥٤)، وابن أبي
حاتم ٩١٣/٣.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٦٣١/٢.

سُورَةُ النَّسَاءِ (٢٣)
٥ ٢٠٠ .
مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
تفسير الآية:
١٧١٠٤ - عن الحسن البصري =
١٧١٠٥ - ومحمد بن سيرين - من طريق الأشعث - قالا: إنَّ هؤلاء الآيات
مبهمات: ﴿وَحَلَبِلُ أَبْنَابِكُمْ﴾، و﴿مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]، ﴿وَأُمَّهَتُ
نِسَابِكُمْ﴾(١). (٣١٠/٤)
١٧١٠٦ - وعن طاووس بن كيسان =
١٧١٠٧ - وإبراهيم النخعي =
١٧١٠٨ - ومحمد ابن شهاب الزهري =
١٧١٠٩ - ومكحول الشامي، نحو ذلك(٢). (ز)
١٧١١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجل ينكِحُ المرأةَ، لا
يراها حتى يُطَلِّقها، تَحِلُّ لأبيه؟ قال: هي مُرسَلَةٌ: ﴿وَحَلَبِلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ
أَصْلَبِكُمْ﴾ (٣). (٣١٠/٤)
١٧١١١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي حرة - في رجل تَزَوَّج امرأةً، فطلَّقها
قبل أن يدخل بها، أيتزوجها أبوه؟ فكرهه، وقال الله تعالى: ﴿وَحَلَِّلُ
أَبْنَابِكُمْ﴾(٤). (ز)
١٧١١٢ - قال سعيد: وكان قتادة بن دِعامة يكره إذا تزوج الرجلُ المرأة ثم طلقها
قبل أن يدخل بها أن يتزوجها أبوه، ويتأوَّل: ﴿وَحَلَِّلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ
أَصْلَبِكُمْ﴾(٥). (ز)
١٧١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحَلَمِلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾،
يقول: وحرم ما تزوج الابن الذي خرج من صلب الرجل ولم يتبناه، فهذا
الصِّهر(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٣/٤، وابن أبي حاتم ٩١٣/٣ دون ذكر ﴿مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُمْ﴾.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٩١٣/٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٠٥)، وابن المنذر (١٥٥٤).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩٥/٩ (١٦٤٦٩).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩١٣/٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/١.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور
٥ ٢١١ .
سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾
١٧١١٤ - عن فيروز الديلمي: أنَّه أدركه الإسلام وتحته أختان، فقال له النبي
(طلِّق أيَّتَهما شئتَ))(١). (٤/ ٣١٠)
١٧١١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ
اُلْأُخْتَيْنِ﴾، قال: يعني: في النكاح (٢). (٣١١/٤)
١٧١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ اُلْأُخْتَيْنِ﴾، فحرَّم
جمعهما، إلا أن يكون إحداهما بملك، فزوَّجها غيرَه، فلا بأس(٣). (ز)
من أحكام الآية:
١٧١١٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الله بن أبي عتبة - أنَّه سُئِل عن
الرجل يجمع بين الأختين الأَمَتَيْنِ. فكَرِهِ. فقيل: يقول الله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ
أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]. فقال: وبعيرُك أيضًا مِمَّا ملكت يمينُك! (٤). (٣١٢/٤)
١٧١١٨ - عن محمد بن سيرين، قال: أغضبوا عبد الله بن مسعود في الأختين
المملوكتين، فغضب، وقال: جَمَلُ أحدكم مِمَّا ملكت يمينُه! (٥). (ز)
١٧١١٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: يحرُم من الإماء ما
يحرُم من الحرائر، إلا العَدَد (٦). (٣١٢/٤)
(١) أخرجه أحمد ٢٩/ ٥٧٤ (١٨٠٤٠)، وأبو داود ٥٥٨/٣ (٢٢٤٣)، والترمذي ٦٠١/٢ (١١٥٩)، وابن
ماجه ١٢٩/٣ (١٩٥١)، وابن حبان ٤٦٢/٩ (٤١٥٥).
قال البخاري في التاريخ الكبير ٢٤٩/٣: ((في إسناده نظر)). وقال الترمذي: ((حديث حسن)). وقال البيهقي
في معرفة السنن ١٣٨/١٠ (١٣٩٧٢): ((إسناده صحيح)). وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ١٩٨/٢
(١٩٨١): ((وأشار إلى تضعيفه العقيلي، وصرح به ابن القطان)). وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢/ ١٩٠
(٦١٦): ((إسناده قوي)). وقال ابن حجر في الإصابة (٧٠٢٥) ترجمة فيروز الديلمي: ((وفي سنده مقال)).
وقال الألباني في صحيح أبي دواد ٧/ ١٢ (١٩٤٠): ((حديث حسن)).
(٢) أخرجه ابن المنذر (١٥٥٦).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٢٧٤٢)، وابن أبي شيبة ١٦٩/٤، وابن أبي حاتم ١٩١٤/٣، والطبراني
(٩٦٦٧). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ١٠٣ - ١٠٤ (١٦٥٠٩) وهو تحت باب: في الرجل يكون
عنده الأختان مملوكتان فيطأهما جميعًا .
(٦) أخرجه ابن المنذر ٦٣٢/٢ - ٦٣٣، والبيهقي في سُنَنِه ١٦٣/٧.

سُوْدَةِ النِّسَاءِ (٢٣)
: ٢١٢ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
١٧١٢٠ - عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذُؤَّيب: أنَّ رجلا سأل عثمان بن عفان عن
الأختين في مِلك اليمين، هل يجمع بينهما؟ فقال: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمَتْهُما آيةٌ، وما
كنتُ لأصنع ذلك . =
١٧١٢١ - فخرج من عنده، فلقي رجلًا مِن أصحاب النبي ◌َّ - قال ابن شهاب:
أُراه علي بن أبي طالب -، فسأله عن ذلك، فقال: لو كان لي من الأمر شيءٌ، ثم
وجدتُ أحدًا فعل ذلك؛ لجعلته نكالًا(١) ١٥٩٥. (٣١١/٤)
١٧١٢٢ - وعن الزبير بن العوام - من طريق ابن شهاب -، نحو ذلك(٢). (ز)
١٧١٢٣ - عن عمار بن ياسر - من طريق أبي الأخضر التميمي - قال: ما حَرَّم اللهُ
مِن الحرائر شيئًا إلا قد حَرَّمه من الإماء، إلا أنَّ الرجل قد يجمعُ ما شاء من
الإماء(٣). (٣١٣/٤)
١٧١٢٤ - عن إياس بن عامر، قال: سألتُ علي بن أبي طالب، فقلتُ: إنَّ لي
أختين مما مَلَكَتْ يميني، اتخذتُ إحداهما سُرِّيَّةً، وولدت لي أولادًا، ثم رغِبْت في
نقل ابنُ كثير (٤٢٣/٣ - ٤٢٤) تعليق الحافظ أبي عمر ابن عبد البر على أثر عثمان
١٥٩٥
هذا، فقال: ((قد روي مثل قول عثمان عن طائفة من السلف، منهم: ابن عباس، ولكنهم
اختلف عليهم، ولم يلتفت إلى ذلك أحدٌ من فقهاء الأمصار والحجاز ولا بالعراق ولا ما
وراءهما من المشرق ولا بالشام ولا المغرب، إلا من شذ عن جماعتهم باتباع الظاهر ونفي
القياس، وقد ترك من يعمل ذلك ما اجتمعنا عليه، وجماعة الفقهاء متفقون على أنه لا يحل
الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء، كما لا يحل ذلك في النكاح. وقد أجمع
المسلمون على أنَّ معنى قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُّكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَتُكُمْ﴾ إلى
آخر الآية: أنَّ النكاح وملك اليمين في هؤلاء كلهن سواء، فكذلك يجب أن يكون نظرًا
وقياسًا الجمع بين الأختين وأمهاتِ النساء والربائب، وكذلك هو عند جمهورهم، وهم
الحجة المحجوج بها من خالفها وشدَّ عنها)).
وقال ابن عطية (٥٠٩/٢): ((قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ
سَلَفَ﴾ لفظٌ يَعُمُّ الجمعَ بنكاحٍ، وبملك يمين)). ثُمَّ ذكر نحوًا من كلام ابن عبد البر.
(١) أخرجه مالك ٥٣٨/٢، والشافعي ٣/٥، وعبد الرزاق (١٢٧٢٨، ١٢٧٣٢)، وابن أبي شيبة ١٦٩/٤،
وابن أبي حاتم ٩١٣/٣، والبيهقي في سُنَّنِه ١٦٣/٧، ١٦٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩١٤/٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٢٧٥٠)، وابن أبي شيبة ١٦٩/٤ واللفظ له.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
مُؤْسُونَب التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز
٥ ٢١٣ .
الأخرى، فما أصنع؟ قال: تُعتِقُ التي كنتَ تطأُ، ثم تطأُ الأخرى. ثم قال: إنه يحرُمُ
عليك مِمَّا ملكتْ يمينُك ما يحرم عليك في كتاب الله من الحرائر إلا العدد - أو
قال: إلا الأربع -، ويحرم عليك مِن الرضاع ما يحرم عليك في كتاب الله من
النَّسَب (١) ١٥٩٦]. (٣١١/٤)
١٧١٢٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق موسى بن أيوب، عن عمِّه - أنَّه سُئِل
عن رجل له أَمَتَان أختان، وطِئ إحداهما، ثم أراد أن يطأ الأخرى. قال: لا، حتى
يُخرجها من ملكه. قيل: فإن زوَّجها عبدَه؟. قال: لا، حتى يُخرجها من
مِلْكه(٢). (٣١٢/٤)
١٧١٢٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي صالح - قال في الأختين
المملوكتين: أحلَّتهما آيةٌ، وحرمتهما آيةٌ، ولا آمر ولا أنهى، ولا أُحِلُّ ولا أُحَرِّمُ،
ولا أفعلُه أنا ولا أهلُ بيتي(٣). (٣١٣/٤)
١٧١٢٧ - عن أبي عون الثقفي بن صالح الحنفي، قال: سمعتُ عليًّا يقول على
المنبر: سلوني عما شئتم. فقال له رجلٌ - يُقال له: ابن الكَوَّاء -: يا أمير
المؤمنين، ما تقول في الأختين يتخذهما الرجل؟ ... فقال له عليٍّ: حرَّمَتْهما آيةٌ من
كتاب الله تعالى، - أراه قال - وأحلَّتهما آيةٌ من كتاب الله تعالى؛ قوله تعالى:
﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ اُلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَْ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ
أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦](٤). (ز)
١٧١٢٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عامر - أنَّه سُئِل عن ذلك؟ فقال: إذا
أحلَّت لك آيَةٌ، وحرَّمت عليك أخرى؛ فإنَّ أَمْلَكَهما آيةُ الحرام(٥). (٣١٦/٤)
١٥٩٦ نقل ابن كثير (٤٢٣/٣) تعليق الحافظ أبي عمر ابن عبد البر على أثر عليٍّ هذا،
فقال: ((قال أبو عمر: هذا الحديث رحلة، لو لم يصب الرجل من أقصى المشرق أو
المغرب إلى مكة غيره لما خابت رحلته)).
(١) أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار ١٦/ ٢٥٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/٤، وابن المنذر ٦٣٣/٢، والبيهقي ١٦٤/٧.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٩/٤، والبيهقي ٧/ ١٦٤.
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣٦٥/٤ - ٣٦٦. وفي الدر المنثور ما يتعلق بالأختين مختصرًا.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤ /١٦٧ - ١٦٨.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
٥ ٢١٤ :-
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
١٧١٢٩ - عن عائشة - من طريق ابن ثوبان - أنها كرهته(١). (ز)
١٧١٣٠ - عن عكرمة، قال: ذُكِرِ عند ابن عباس قولُ عليٍّ في الأختين مِن ملك
اليمين، فقالوا: إنَّ عليًّا قال: أحلَّتهما آيَةٌ، وحرَّمَتْهُما آيةٌ . =
١٧١٣١ - قال ابن عباس عند ذلك: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمتهما آيةٌ! إنما يُحَرِّمُهُنَّ عَلَيَّ
قرابتي مِنْهُنَّ، ولا يُحَرِّمُهُنَّ عَلَيَّ قرابةُ بعضِهن مِن بعض؛ لقول الله: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ
اُلِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ﴾ [النساء: ٢٤](٢). (٣١٣/٤)
١٧١٣٢ - عن قيس، قال: قلتُ لابن عباس: أيقع الرجلُ على المرأة وابنتِها
مملوكتين له؟ فقال: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمتهما آيةٌ، ولم أكن لأفعله(٣). (٣١٠/٤)
١٧١٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - أنَّه كان لا يرى بأسًا أن
يجمع بين الأختين المملوكتين (٤). (٣١١/٤)
١٧١٣٤ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ اُلْأُخْتَيْنِ﴾، قال: ذلك في
الحرائر، فأمَّا في المماليك فلا بأس (٥). (٣١١/٤)
١٧١٣٥ - عن القاسم بن محمد: أنَّ حيًّا سألوا معاوية عن الأختين مِمَّا ملكتِ
اليمينُ، يكونان عند الرجل، يطؤهما؟ قال: ليس بذلك بأس . =
١٧١٣٦ - فسمع بذلك النعمان بن بشير، فقال: أفتيتَ بكذا وكذا؟ قال: نعم. قال:
أرأيتَ لو كان عند الرجل أخته مملوكة، يجوز له أن يطأها؟ قال: أما واللهِ لرُبَّما
رَددتني، أدرِْ فقل لهم: اجتنبوا ذلك؛ فإنَّه لا ينبغي لهم. فقال: إنَّما هي الرحم من
العتاقة وغيرها(٦). (٤ /٣١٤)
١٧١٣٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق ميمون - قال: إذا كان للرجل جاريتان أُختان،
فغشي إحداهما؛ فلا يقرب الأخرى حتى يُخرج التي غَشِي من ملكه (٧). (٣١٣/٤)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٠٥/٩ (١٦٥١٥) تحت باب: في الرجل يكون عنده
الأختان مملوكتان فيطأهما جميعًا .
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٢٧٣٦، ١٢٧٣٧)، والبيهقي ١٦٤/٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى أحمد.
(٤) أخرجه ابن المنذر (١٥٥٧). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٣/٣، وابن المنذر (١٥٦٠).
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٩/٤ - ١٧٠، والبيهقي ١٦٥/٧ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٣)
& ٢١٥ %
١٧١٣٨ - عن حميد بن عبد الرحمن - من طريق محمد - قال: أحلَّتْها آيَةٌ، وحرَّمتها
آيَةٌ أخرى، ولا آمرك ولا أنهاك (١). (ز)
١٧١٣٩ - عن عبد العزيز بن رُفَيْع، قال: سألتُ ابن الحنفية عن رجل عنده أمتان
أختان، أيطأهما؟ قال: أحلَّتهما آيَةٌ، وحرَّمتهما آيَةٌ . =
١٧١٤٠ - ثُمَّ أتيت ابن المسيب، فقال مثل قول محمد . =
١٧١٤١ - ثُمَّ سألتُ [وهب] ابن منبه، فقال: أشهد أنَّه فيما أنزل الله - جلَّ ثناؤه - على
موسى وَلّه: أنَّه ملعونٌ مَن جمع بين الأختين. قال: فما فَصَّلَ لنا حُرَّتَين، ولا
مملوكتين. قال: فرجعت إلى ابن المسيب، فأخبرته، فقال: الله أكبر(٢). (٣١٥/٤) (ز)
١٧١٤٢ - عن عامر الشعبي =
١٧١٤٣ - ومحمد بن سيرين - من طريق أشعث - قالا: يحرم مِن جمع الإماء ما
يحرم مِن جمع الحرائر، إلا العدد(٣). (ز)
١٧١٤٤ - عن محمد بن سيرين - من طريق أيوب - قال: يكره مِن الإماء ما يحرم
مِن الحرائر، إلا العدد (٤). (ز)
١٧١٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في رجل له أمتان أختان، فغَشِي
إحداهما، ثُمَّ أمسك عنها، هل له أن يغشى الأخرى؟ قال: كان يعجبه أن لا يغشاها
حتى يُخرج عنه هذه التي غَشِي من ملكه(٥). (ز)
١٧١٤٦ - عن الحكم [بن عُتيبة] =
١٧١٤٧ - وحماد [بن أبي سليمان] - من طريق شعبة - قالا: إذا كانت عند الرجل
أختان(٦)، فلا يقربَنَّ واحدة منهما (٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٧٩/٩ (١٦٣٨٩) وهو تحت باب: فيه، أله أن يغشاها
بالملك (يعني: الأمَة التي طلقها تطليقتين ثم اشتراها).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/٤، وابن المنذر ٦٣٤/٢. وعزاه السيوطي إليهما مقتصرًا على وهب بن
منبه .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٠٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٢٧٤٣).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ١٠٥ (١٦٥١٦)، وهو تحت باب: في الرجل يكون عنده
الأختان مملوكتان فيطأهما جميعًا .
(٦) يعني: مملوكتين.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة (ت. محمد عوامة) (١٠٥/٩) رقم (١٦٥١٧). وهو تحت باب: في الرجل يكون
عنده الأختان مملوكتان فيطأهما جميعا، وابن المنذر ٦٣٤/٢.

سُورَةُ الْنِسَاءِ (٢٣)
: ٢١٦ .
مَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور
١٧١٤٨ - عن مكحول الشامي - من طريق بُرْد - في رجل تكون له الأمتان الأختان،
فيطأ إحداهما، قال: لا يطأ الأخرى حتى يخرجها من ملكه(١). (ز)
﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا
١٧١٤٩ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق زهير بن محمد - في قول الله تعالى:
﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، قال: في جاهليتهم (٢). (ز)
١٧١٥٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها
قبل أن يراها، قال: لا تحِلُّ لأبيه، ولا لابنه. قلت: ما قوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾؟
قال: كان في الجاهلية ينكح امرأة أبيه(٣). (ز)
١٧١٥١ - قال عطاء =
١٧١٥٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾: إلا ما كان مِن
يعقوب ظلَّلا؛ فإنَّه جمع بين ليا أم يهوذا، وراحيل أم يوسف، وكانتا أختين (٤). (ز)
١٧١٥٣ - عن مقاتل بن سليمان - من طريق الهذيل بن حبيب - قال: إنَّما قال الله
في نساء الآباء: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَْ﴾ لأنَّ العرب كانوا ينكحون نساء الآباء، ثُمَّ حرم
النسب والصهر فلم يقل: إلا ما قد سلف؛ لأنَّ العرب كانت لا تنكح النسب
والصهر. وقال في الأختين: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾؛ لأنهم كانوا يجمعون بينهما،
فحرم جمعهما جميعًا إلا ما قد سلف قبل التحريم، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
لِما كان من جماع الأختين قبل التحريم(٥). (٣١٤/٤)
آثار، وأحكام متعلقة بالآية:
١٧١٥٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يُجمع بين المرأة وعمتها،
ولا بين المرأة وخالتها)) (٦). (٤/ ٣١٤)
١٧١٥٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ النبي ◌َّ قال يوم فتح
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٠٤/٩ (١٦٥١٠).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩١٤.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩١٤/٣.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٨٤/٣، وتفسير البغوي ٢/ ١٩٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٦/١، وأخرجه البيهقي ٧/ ١٦٣. وعزاه السيوطي إليه.
(٦) أخرجه البخاري ٧/ ١٢ (٥١٠٩)، ومسلم ١٠٢٨/٢ (١٤٠٨).

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
سُورَةُ النِّسَاء (٢٤)
٥ ٢١٧ .
مكة: ((لا تُنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها)) (١). (٤ / ٣١٤)
١٧١٥٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - قال: لا ينظر اللهُ إلى رجل نظر
إلى فرج امرأةٍ وابنتِها (٢). (٣١٦/٤)
١٧١٥٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق حماد - قال: مَن نظر إلى فرج امرأة
وابنتها احتْجَبَ اللهُ عنه يوم القيامة(٣). (٣١٦/٤)
١٧١٥٨ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عمرو بن دينار - قال: في التوراة: ملعونٌ
مَن نظر إلى فرج امرأةٍ وابنتها. ما فَصَّل لنا حُرَّة ولا مملوكة (٤). (٣١٦/٤)
﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾
قراءات :
١٧١٥٩ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه قرأ: ﴿وَالْمُحْصَنَثُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ بنصب الصاد =
١٧١٦٠ - وكان يحيى بن وثاب يقرأ: (وَالْمُحْصِنَاتِ) بكسر الصاد(٥). (٤/ ٣٢٤)
١٧١٦١ - عن الأسود: أنَّه كان ربما قرأ: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ﴾، وربما قرأ
(وَالْمُحْصِنَاتِ)(٦). (٣٢٤/٤)
١٧١٦٢ - عن مجاهد بن جبر: أنه كان يقرأ كل شيء في القرآن: (وَالْمُحْصِنَاتِ)
بكسر الصاد، إلا التي في النساء: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ بالنصب (٧)١٥٩٧. (٣٢٣/٤)
قُرِئَ قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ﴾ بفتح الصاد، وكسرها، أما قراءة ﴿وَالْمُحْصَنَتُ﴾ بفتح ==
١٥٩٧
(١) أخرجه أحمد ٣٨٤/١١ (٦٧٧٠)، ٥٢٥/١١ - ٥٢٦ (٦٩٣٣) مطولًا .
قال الهيثمي في المجمع ٢٦٣/٤ (٧٣٧٥): ((رجاله ثقات)). وقال الألباني في الإرواء ٢٩٠/٦ - ٢٩١:
((وإسناده حسن)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١٦٥.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٢٧٤٩).
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٢٧٤٤) دون آخره، وابن أبي شيبة ١٦٨/٤، وابن الضريس (٣١٧).
(٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
وقراءة ابن مسعود ﴿وَالْمُحْصَنَتُ﴾ بفتح الصاد هي قراءة العشرة هنا، وقرأها الكسائي بكسرها في غير هذا
الموضع، أما قراءة يحيى (وَالْمُحْصِنَاتِ) بكسر الصاد هنا فهي شاذة. انظر: النشر ٢٤٩/٢، وإعراب
القراءات الشواذ ١/ ٣٧٧، والبحر المحيط ٢٢٢/٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور (٦١٠ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٤)
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٢١٨٥ .
نزول الآية:
١٧١٦٣ - عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رسول الله وَّهِ بعث يوم حُنَيْن جيشًا إلى
أوْطَاس، فلقوا عدوًّا، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سَبايا، فكان ناسٌ مِن
أصحاب رسول الله ﴿ه تَحَرَّجوا من غشيانهن؛ من أجل أزواجِهِنَّ من المشركين؛
فأنزل الله في ذلك: ﴿وَالْمُحْصَنَثُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. يقول: إلا ما
أفاء اللهُ عليكم. فاستحللنا بذلك فروجَهُنَّ (١). (٣١٦/٤)
١٧١٦٤ - عن رزين الجُرْجَانِيِّ، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية:
﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾. قال: لا علم لي بها. فسألت الضَّحاك بن مُزاحِم -
وذكرت قول سعيد بن جبير -، فقال: أشهدُ لَسَمِعْتُه يسأل عنها عبد الله بن عباس،
فقال ابنُ عباس: نزلت يوم خيبر، لَمَّا فتح رسولُ الله ◌َّ أصاب المسلمون مِن نساء
أهل الكتاب لهن أزواج، فكان الرجل إذا أراد أن يأتي امرأة منهنَّ قالت: إن لي
زوجًا. فسُئِل رسول الله وَّله عن ذلك؛ فأنزل الله ومن هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ
اُلْنِسَآءِ﴾ الآية، يعني: السَّبِيَّة من المشركين تُصابُ، لا بأس بذلك. فذكرت ذلك
لسعيد بن جبير، فقال: صدق(٢). (٣١٧/٤) (ز)
== الصاد، فعلى معنى: أنَّ النساء أحصنَهنّ غيرُهنّ: مِن زوج، أو إسلام، أو عِقَّة، أو حُرِّيَّة.
وأما قراءة ﴿وَالْمُحْصِنَاتُ﴾ بكسر الصاد، فعلى معنى: أنَّ النساء أحصَنَّ أنفسَهنّ بهذه
الوجوه أو بعضها .
وقال ابنُ جرير (٥٩٨/٦): ((الصواب عندنا من القول في ذلك: أنَّهما قراءتان مستفيضتان
في قراءة الأمصار مع اتفاق ذلك في المعنى؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصواب، إلا
في الحرف الأول من سورة النساء، وهو قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ
أَيْمَنُكُمْ﴾، فإنِّي لا أستجيزُ الكسر في صاده؛ لاتفاق قراءة الأمصار على فتحها. ولو
كانت القراءة بكسرها مستفيضة استفاضتها بفتحها كان صوابًا القراءة بها كذلك)).
(١) أخرجه مسلم ١٠٧٩/٢ - ١٠٨٠ (١٤٥٦)، والواحدي في أسباب النزول ص١٤٨ - ١٤٩، وعبد الرزاق
٤٤٦/١ (٥٤٩)، وابن جرير ٥٦٣/٦، ٥٦٤، ٥٦٥، ٥٧٨، وابن المنذر ٦٣٥/٢ (١٥٦٥)، وابن أبي
حاتم ٩١٦/٣ (٥١١٣). وأورده يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦٠/١ -، والثعلبي
٢٨٥/٣.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٥/١٢ (١٢٦٣٧)، وفي الأوسط ٢٩٧/٤ (٤٢٥١)، والجرجاني في
تاريخ جرجان ص ٢١٢ (٣٢٧).
=

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٢١٩ %=
سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٤)
١٧١٦٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - في الآية، قال: نزلت في نساء أهل
حُنَيْنِ، لَمَّا افتتح رسول الله وَله حُنَيْنَا أصاب المسلمون سبايا، فكان الرجلُ إذا أراد
أن يأتي المرأةَ مِنهُنَّ قالت: إنَّ لي زوجًا. فأتَوَا النبيَّ نَّهَ، فذكروا ذلك له؛ فأنزل الله
تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. قال: السبايا مِن ذوات
الأزواج (١). (٣١٧/٤ - ٣١٨)
١٧١٦٦ - عن عامر الشعبي - من طريق زكريا - في الآية، قال: نزلت يوم
أَوْطاس (٢). (٤/ ٣٢٠)
١٧١٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّ هذه الآية التي في سورة النساء:
﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمَّ﴾ نزلت في امرأةٍ يُقال لها: معاذة.
وكانت تحت شيخ مِن بني سَدُوس يُقال له: شجاع بن الحارث. وكان معها ضَرَّة لها
قد ولدت الشجاع أولادًا رِجالا، وإنَّ شجاعًا انطلق يَمِير أهله مِن هَجَر، فمَرَّ بمعاذةَ
ابنُ عمَّ لها، فقالت له: احملني إلى أهلي؛ فإنَّه ليس عند هذا الشيخ خير.
فاحتملها، فانطلق بها، فوافق ذلك جيئة الشيخ، فانطلق إلى رسول الله وَّة، فقال:
يا رسولَ الله وأفضلَ العرب، إنِّي خرجت أبغيها الطعام في رجب، فتَوَلَّتْ وأَلَطَّتْ
بالذَّنَب(٣)، وهُنَّ شرِّ غالِبٌ لِمَن غلب، رأت غلامًا وارِكًا على قَتَب (٤)، لها وله
أَرَبِّ. فقال رسول الله وََّ: ((عليَّ عليَّ، فإن كان الرجل كشف بها ثوبًا فارجموها،
وإلا فردوا على الشيخ امرأته)). فانطلق مالكُ بن شجاع وابن ضَرَّتِها، فطلبها، فجاء
بها، ونزلت بيتها (٥). (٣٢٤/٤)
= قال الطبراني في الأوسط: ((لم يروه عن سالم الأفطس إلا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح)). وقال الهيثمي
في المجمع ٣/٧ (١٠٩١٩): ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورزين الجرجاني لم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات)) .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٦٨/٤.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٦/٤.
(٣) ألطت بالذنب: أراد: منعت بُضْعَها، من لطّت الناقة بذنبها، إذا سدّت فرجها به إذا أرادها الفحل.
النهاية (لطط) .
(٤) واركًا على قتب: أي: جالسًا بوَرِكه، وهي ما فوق الفخذ على قتب، وهو للجمل كالإكاف لغيره.
النهاية (ورك، قتب).
(٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٤)
٥ ٢٢٠ %
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور
تفسير الآية:
﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾
١٧١٦٨ - عن أبي هريرة، قال: قال النبي ◌َّ: ((الإحصان إحصانان: إحصانُ نكاح،
وإحصان عفاف)) (١). (٣٢٣/٤)
١٧١٦٩ - عن عمر بن الخطاب =
١٧١٧٠ - وعَبيدة السلماني =
١٧١٧١ - وأبي العالية الرياحي =
١٧١٧٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾: العفائف مِن
النساء(٢). (ز)
١٧١٧٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ
إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾، قال: ذوات الأزواج من المسلمين والمشركين(٣). (٣١٨/٤)
١٧١٧٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي قلابة - ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾،
قال: سبايا كان لَهُنَّ أزواجٌ قبل أن يُسْبَيْنَ (٤). (٣٢٠/٤)
١٧١٧٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق إبراهيم - في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ
(١) أخرجه البزار ٢٢٤/١٤ (٧٧٩٠)، والطبراني في الأوسط ١١/١ (٢٠)، وابن أبي حاتم ٩١٥/٣
(٥١٠٥)، ٢٥٢٨/٨ (١٤١٥٨).
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولا نعلمه يروى عن النبي ◌َّ إلا من
هذا الوجه بهذا الإسناد، ومبشر بن عبيد لين الحديث، وقد روى عنه بقية بن الوليد ويزيد بن هارون وغيرهما)).
وقال ابن أبي حاتم: ((قال أبي: هذا حديث منكر)). وقال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن الزهري إلا مبشر بن
عبيد)). وقال الدار قطني ٩/ ١٣٣ (١٦٧٧): ((يرويه مبشر بن عبيد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة
مرفوعًا، ومبشر متروك الحديث، يشبه أن يكون مِن كلام الزهري، بل هو محفوظ عن عقيل ومعمر، عن الزهري
قوله ورأيه)). وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد ١٦٨/٥ (٥٠٢٩): «تفرَّد به مبشر بن عبيد عن
الزهري عنه، ورواه عقيل ومعمر عن الزهري من قوله، وهو المحفوظ)). وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٦٣
(١٠٥٨٥): ((فيه مبشر بن عبيد، وهو متروك)). وقال الألباني في الضعيفة ٢/ ٢١٠ (٧٩٧): ((موضوع)).
(٢) تفسير الثعلبي ٢٨٥/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٥/٤، ٢٦٦، ٢٦٧، والطبراني (٩٠٣٦)، وابن جرير ٥٧١/٦ واللفظ له.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٥٣ (١٧١٦١).