النص المفهرس
صفحات 101-120
فَوْسُورَةُ التَّقْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠) ٥ ١٠١ %= ١٦٤٩٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: حدَّثنا النبيِ وَّ عن ليلة أسري به، قال: ((نظرتُ، فإذا أنا بقوم لهم مَشافِرُ(١) كمَشافِر الإبل، وقد وُكِّل بهم مَن يأخذ بمَشافِرهم، ثم يجعل في أفواههمّ صخرًا من نار، فتُقْذَف في في أحدهم حتى تخرج مِن أسافلهم، ولهم خُوار وصُراخ، فقلتُ: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا، إنما يأكلون في بطونهم نارًا، وسيصلون سعيرًا))(٢). (٤/ ٢٥١) ١٦٤٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: إذا قام الرجلُ يأكلُ مالَ اليتيم ظلمًا يُبْعَثُ يوم القيامة ولَهَبُ النار يخرج مِن فيه، ومِن مسامعه، ومِن أذنيه، وأنفه، وعينيه، يعرفه مَن رآه بآكل مال اليتيم(٣). (٤/ ٢٥١) ١٦٤٩٦ - عن عبيد الله بن أبي جعفر - من طريق الليث - قال: مَن أكل مال اليتيم فإنَّه يُؤْخَذ بمِشْفَرِه يوم القيامة، فيُمْلَأُ فُوه جمرًا، فيُقال له: كُلْ كما أكلتَه في الدنيا . ثُمَّ يدخل السعير الكبرى (٤). (٢٥١/٤) ١٦٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِىِ بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَبَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، وذلك أنَّ خازن النار يأخذ شفتيه، وهما أطول مِن مِشْفَرَي البعير، وطول شفتيه أربعون ذراعًا، إحداهما بالغةٌ على منخره، والأخرى على بطنه، فيُلْقِمُه جمَرَ جهنم، ثم يقول: كُلْ بأكلك أموال اليتامى ظلمًا(٥). (ز) ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ١٦٤٩٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق زيد بن أسلم - قال: لَمَّا نزلت الموجبات التي أوجب الله عليها النار لِمَن عمِل بها نحوَ هذه الآية: ﴿وَسَبَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ كُنَّا نشهد على مَن فعل شيئًا مِن هذا أنَّ له النار، حتى نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ = وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٩٢/٦ (٥٦٥٥ - ٢): ((هذا إسناد ضعيف، فيه زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متهمان)). قال الألباني في الضعيفة ٨٠٦/١١ (٥٤٥٨): ((موضوع)). (١) المشافر: جمع مِشْفَر، وهو للبعير كالشفة للإنسان. النهاية (مشفر). (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٦٥/٢ - ٣٧٠ مطولًا، وكذا ابن جرير ٤٥٤/٦، ٤٣٦/١٤، ٤٣٧، ٤٣٨، وابن أبي حاتم ٨٧٩/٣ (٤٨٨٤). قال الألباني في الضعيفة ٨٠٩/١١ (٥٤٥٩): ((ضعيف جدًّا)). (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٥٤، وابن أبي حاتم ٨٧٩/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٩/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٠/١. سُورَةُ الْنِسَاء (١٠) ٥ ١٠٢ :- فَوَسُوعَدُ التَّفْسِيرُ المَاتُور بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، فلمَّا نزلت كفَفْنا عن الشهادة، ولم نشهد أنَّهم في النار، وخِفنا عليهم بما أوجب الله لهم(١). (ز) ١٦٤٩٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق سلمة بن كُهيل - قال: السعيرُ: وادٍ مِن فَيْحِ في جهنم (٢). (٤ /٢٥٢) ١٦٥٠٠ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - في قوله: ﴿سَعِيرًا﴾، (٣)١٥٣٩ يعني: وقودًا(٣) ١٥٣٩. (٢٥٢/٤) : النسخ في الآية: ١٦٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: نسخت هذه الآية: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيِ إِلَّا بِأَلَِّى هِىَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢]، ﴿وَإِن تُخَالِطُوُهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، فرُخِّص في المخالطة، ولم يُرَخَّص في أكل أموال اليتامى ظلمًا(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٦٥٠٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: «أربعٌ حَقٌّ على الله أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمًا: مُدْمِن خمرٍ، وآكِل رِبا، وآكِل مال اليتيم بغير حق، والعاقُّ لوالديه))(٥). (٢٥٢/٤) ١٥٣٩ قال ابنُ جرير (٤٥٦/٦) مُبَيِّنًا معنى السعير، ومستندًا فيه إلى دلالة القرآن: ((أما السعير: فإنَّه شِدَّةُ حرِّ جهنم، ومنه قيل: استعرت الحرب، إذا اشْتَدَّت. وإنَّما هو مَسعور، ثم صُرِف إلى سعير، كما قيل: كفّ خَضِيب، ولِحية دهين، وإنما هي مخضوبة، صرفت إلى فعيل. فتأويل الكلام إذًا: وسيصلون نارًا مُسَعَّرة، أي: موقودة مشعلة شديدًا حرُّها . وإنما قلنا: إنَّ ذلك كذلك لأنَّ الله - جلَّ ثناؤه - قال: ﴿وَإِذَا اُلْجَحِيمُ سُعِرَتْ﴾ [التكوير: ١٢]، فوصفها بأنها مسعورة، ثم أخبر - جلَّ ثناؤه - أن أَكَلَة أموال اليتامى يصلونها وهي كذلك، فالسعير إذًا في هذا الموضع صِفَةٌ للجحيم على ما وصفنا)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٩/٣ - ٨٨٠. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٩/١٣، وابن أبي حاتم ٩٨٢/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٨٢/٣. (٥) أخرجه الحاكم ٤٣/٢ (٢٢٦٠). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٠/١. وفيه إبراهيم بن خثيم، قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد اتفقا على خثيم)). وقال الذهبي في التلخيص: ((إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، قال النسائي: متروك)). وقال المنذري = فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١١) ١٠٣ % ١٦٥٠٣ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّه قال: ((اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم، والمرأة، أَيْتَمَهُ ثُمَّ أَوْصَى به، وابتلاه وابتلى به))(١). (٤/ ٢٥٠) ١٦٥٠٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - قال: كان يُقال: احْكُم اليتيم كما تحكم به بولدك، يعني: أن تؤدبه وتضربه كما تفعل بولدك (٢). (ز) ١٦٥٠٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق أبي مسكين الأَوْدِيِّ - قال: إنِّي أَكْرَهُ أَذَرُ اليتيمَ عُرَّة (٣) لا أخالطه (٤). (ز) ١٦٥٠٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق واصل - قال: اصنع اليتامى في أموالهم صنعًا، يعني: أن توسع عليهم في النفقة (٥). (ز) ﴿يُوصِيكُ اللَّهُ فِى أَوْلَدِ كُمٌّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَبَيْنِ﴾ الآية نزول الآية: ١٦٥٠٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: عادني رسول الله وَ له وأبو بكر في بني سَلِمة ما شِيَيْن، فوجدني النبيُّ وََّ لا أعقِل شيئًا، فدعا بماء، فتوضأ منه، ثم رَشَّ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فقلتُ: ما تأمرني أن أصنع في مالي، يا رسول الله؟ فنزلت: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَدِكُمٌّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَبَيْنِ﴾ (٦). (٢٥٢/٤) ١٦٥٠٨ - عن جابر بن عبدالله، قال: كان رسول الله ◌َّهُ يَعُودُني وأنا مريض، فقلتُ: كيف أَقْسِمُ مالي بين ولدي؟ فلم يَرُدَّ عَلَيَّ شيئًا؛ فنزلت: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِىّ أَوْلَدِ كُمٌّ﴾(٧). (٤/ ٢٥٣) = في الترغيب والترهيب ١٧٧/٣ (٣٥٦١): ((فيه إبراهيم بن خثيم بن عراك، وهو متروك)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١٣٩/١: ((وإسناده ضعيف، وقول الحاكم: صحيح. رُدَّ عليه)). (١) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٦ (٢٢٣) مرسلًا . (٢) تفسير الثوري ص ٩٠. (٣) العُرَّةُ: الجربُ. لسان العرب (عرر)، وكأن المراد: أن يترك اليتيمَ لا يُخالِطه كما لا يُخالَط المجروب. (٤) تفسير الثوري ص ٩٠. (٥) تفسير الثوري ص ٩٠. (٦) أخرجه البخاري ٦/ ٤٣ - ٤٤ (٤٥٧٧)، ومسلم ١٢٣٥/٣ (١٦١٦)، وابن جرير ٤٦٠/٦، وابن المنذر ٥٨٧/٢ (١٤٣٢)، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٠ (٤٨٨٦). (٧) أخرجه الترمذي ١٧٥/٤ (٢٢٢٧)، والحاكم ٣٣٢/٢ (٣١٨٥). = سُورَةُ النِّسَاءِ (١١) : ١٠٤ % مُؤْسُورَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور ١٦٥٠٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: جاءت امرأةُ سعد بن الربيع إلى رسول الله وَّه فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتِل أبوهما معك في أُحد شهيدًا، وإنَّ عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالًا، ولا يُنكَحان إلا ولهما مال. فقال: (يقضي الله في ذلك)). فنزلت آية الميراث: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِيَّ أَوْلَدِكُمْ﴾ الآية، فأرسل رسول الله وَّ إلى عمِّهما فقال: ((أَعْطِ ابنتَي سعد الثلثين، وأمَّهُما الثُّمُنَ، وما بقي فهو لك)) (١). (٢٥٣/٤) ١٦٥١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: لَمَّا نزلت آيةُ الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذَّكَرِ والأنثى والأبوين؛ كَرِهَها الناسُ، أو بعضُهم، وقالوا: نُعْطِي المرأةَ الرُّبُع أو الثُّمُن، ونعطي الابنةَ النصفَ، ونعطي الغلام الصغير، وليس مِن هؤلاء أحدٌ يُقاتِل القومَ، ولا يحوز الغنيمة؟! وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، لا يعطون الميراث إلا لِمن قاتل القوم، ويعطونه الأكبر فالأكبر(٢). (٤/ ٢٥٤) النسخ في الآية: ١٦٥١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - قال: كان المالُ للولد، وكانت الوصيةُ للوالدين والأقربين، فنسخ اللهُ مِن ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلِّ واحد منهما السدس مع الولد، وجعل للزوجة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع (٣) ١٥٤٥. (٢٥٣/٤) قال ابنُ جرير (٤٥٧/٦ - ٤٥٩ بتصرف): ((وقد ذُكِرَ أنَّ هذه الآية نزلت على == ١٥٤٠ = قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((قد اتفق الشيخان على إخراج حديث شعبة عن محمد بن المنكدر في هذا الباب بألفاظ غير هذه، وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((قد أخرجا أصله)). (١) أخرجه أحمد ١٠٨/٢٣ (١٤٧٩٨)، وأبو داود ٥٢٠/٤ (٢٨٩٢)، والترمذي ١٧٢/٤ - ١٧٣ (٢٢٢٢)، وابن ماجه ٢٣/٤ - ٢٤ (٢٧٢٠)، والحاكم ٣٧٠/٤ (٧٩٥٤)، ٣٨٠/٤ (٧٩٩٥)، وابن أبي حاتم ٨٨١/٣ (٤٨٩٢). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: (صحيح)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢١٣/٧: ((هذا الحديث صحيح)). وقال الألباني في الإرواء ١٢١/٦ (١٦٧٧): ((حسن)). (٢) أخرجه ابن جرير ٤٥٨/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٢ (٤٨٩٦) مطولًا. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) أخرجه البخاري (٢٧٤٧، ٤٥٧٨)، وابن جرير ٤٥٩/٦، وابن المنذر ٥٨٨/٢، وابن أبي حاتم = ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُوز ١٠٥ %= سُورَةُ النِّسَاءِ (١١) ١٦٥١٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر - أنَّه قال: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]، فنسختها آية الميراث(١). (ز) تفسير الآية: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلَدِ كُمٌّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُشَيَيْنِّ، ١٦٥١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾، قال: صغيرًا أو كبيرًا(٢). (٤ /٢٥٤) ١٦٥١٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قوله: ﴿حَظِّ﴾، يقول: نصيب(٣). (ز) ١٦٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بَيَّن قِسمة المواريث بين الورثة، فقال رجل: ﴿يُوصِيكُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمٌّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ (٤). (ز) ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَآءَ فَوْقَ أَثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكٌّ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النَّصْفُّ﴾ نزول الآية: ١٦٥١٦ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: كان أهلُ الجاهلية لا == النبيِ وَ﴿ل تبيينًا مِن الله الواجبَ مِن الحكم في ميراث مَن مات وخلّف وَرَثَةً على ما بَيَّن؛ لأنَّ أهل الجاهلية كانوا لا يقسمون مِن ميراث الميت لأحد مِن ورثته بعده مِمَّن كان لا يُلاقي العدوَّ، ولا يُقاتِل في الحروب مِن صغار ولده، ولا للنساء منهم. وكانوا يَخُصُّون بذلك المُقاتِلة دون الذرية. فأخبر الله - جلَّ ثناؤه - أن ما خلفه الميت بين مَن سَمَّى وفرض له ميراثًا في هذه الآية، وفي آخر هذه السورة، فقال في صغار ولد الميت وكبارهم وإناثهم: لهم ميراث أبيهم، إذا لم يكن له وارِثٌ غيرُهم، للذكر مثل حظ الأنثيين. وقال آخرون: بل نزل ذلك مِن أجل أنَّ المال كان للولد قبل نزوله، وللوالدين الوصية، فنسخ الله - تبارك وتعالى - ذلك بهذه الآية)). = ٨٨٠/٣، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٢٦/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٦٦/٣ (١٤٨). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨٠/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٠. سُورَةُ النِّسَاءِ (١١) =& ١٠٦ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور يُؤَرِّثُون الجواري، ولا الضعفاءَ مِن الغلمان، لا يَرِثُ الرجلُ من والده إلا مَن أطاق القتال، فمات عبد الرحمن أخو حسَّان الشاعر، وترك امرأةً لهُ يُقال لها: أم كُجَّة، وترك خمس جوارٍ، فجاءتِ الوَرَثَةُ، فأخذوا ماله، فشَكَتْ أم كُجَّة ذلك إلى النبيِ وَّه؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءُ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَّدٌ وَإِن كَانَتْ وَحِدَةً فَلَهَا النَّصْفُّ﴾، ثم قال في أم كُجَّة: ﴿وَلَهُنَّ الْرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾(١). (٢٥٤/٤) ١٦٥١٧ - قال مقاتل = ١٦٥١٨ - ومحمد بن السائب الكلبي: نزلت في أم كُجَّة(٢). (ز) تفسير الآية: ١٦٥١٩ - عن زيد بن ثابت - من طريق ابنه خارِجة - قال: إذا تُوُفِّي الرجلُ أو المرأةُ وترك بنتًا فلها النصف، فإن كانتا اثنتين فأكثر فلَهُنَّ الثُّلُثان، وإن كان مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فلا فريضة لأحد منهم، ويبدأ بأحد إن شَرَكَهُنَّ بفريضةٍ فيُعْطَى فريضَتَه(٣). (٢٥٦/٤) ١٦٥٢٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءَ﴾، يعني: بنات ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾، يعني: أكثر من اثنتين، أو كن اثنتين ليس مَعَهُنَّ ذكر ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ المَيِّت، والبقية للعصبة، ﴿وَإِن كَانَتْ وَحِدَةً﴾، يعني: ابنة واحدة ﴿فَلَهَا النَّصْفُّ﴾(٤). (٢٥٥/٤) ١٦٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: قال رغمَى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءُ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾، يعني: بنات أم [كُجَّة] ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكٌ وَإِن كَانَتْ﴾ ابنة ﴿وَاحِدَةً فَلَهَا النَّصْفُّ﴾(٥). (ز) ﴿وَلِأَبَوَيِّهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ، وَلَدْ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ, وَلَدٌ وَوَرِّتَهُ: أَبَوَهُ فَلِأُمِّهِ اُلتُّلُثُّ﴾ ١٦٥٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان عمر بن الخطاب إذا سلك بنا طريقًا فاتَّبَعْنَاهُ وَجَدْنَاهُ سهلًا، وإنَّه سُئِل عن امرأة وأبوين. فقال: للمرأةِ الرُّبُع، وللأُمّ ثلث (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٥٧ - ٤٥٧، وابن أبي حاتم ٨٨١/٣. (٣) أخرجه الحاكم ٣٣٤/٤. (٢) تفسير الثعلبي ٢٦٧/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٠ - ٨٨٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٠/١. مُؤْسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١١) =٥ ١٠٧ . ما بقي، وما بقي فللأب(١). (٢٥٦/٤) ١٦٥٢٣ - عن عكرمة أنَّه قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين. فقال زيد: للزوج النّصْفُ، وللأُمّ ثُلُثُ ما بقي، وللأبِ بَقِيَّةُ المال. فأرسل إليهُ ابنُ عباس: أفي كتاب الله تَجِدُ هذا؟ قال: لا، ولكن أَكْرَهُ أن أُفَصِّل أُمَّا على أبِ . = ١٦٥٢٤ - قال: وكان ابنُ عبّاس يُعْطِي الأُمَّ الثُّلُثَ مِن جميع المال(٢). (٤ /٢٥٦) ١٦٥٢٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾، يعني: أبوي الميت ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ﴾ الميِّتُ ﴿إِن كَانَ لَهُ, وَلَدٌ﴾، يعني: ذكرًا كان، أو كانتا اثنتين فوق ذلك ولم يكن مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فإن كان الولدُ ابنةً واحدةً فلها نصفُ المال، ثلاثة أسداس، وللأب سدس، ويبقى سُدُسٌ واحدٌ فيُرَدّ ذلك على الأب؛ لأنه هو العصبة، ﴿فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ﴾ قال: ذكرٌ ولا أنثى ﴿وَوَرِتَّهُ: أَبَوَهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾، وبقية المال للأب(٣). (٢٥٥/٤) ١٦٥٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ﴾ الميِّتُ ﴿إِن كَانَ لَهُ, وَلَدْ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ, وَلَدٌ وَوَرِتَّهُ، أَبَوَهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾، وبقية المال للأب(٤). (ز) ﴿فَإِن كَانَ لَهُ: إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُِّ﴾ ١٦٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مولاه شعبة - أنَّه دخل على عثمان، فقال: إنَّ الأخوين لا يَرُدَّانِ الأُمَّ عن الثُّلُثِ، قال الله: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ: إِخْوَةٌ ﴾؛ فالأخوان ليسا بلسان قومِك إخوةً . = ١٦٥٢٨ - فقال عثمان: لا أستطيعُ أن أَرُدَّ ما كان قبلي، ومَضَى في الأمصار، . (٢٥٦/٤) (٥) ١٥٤١ وتوارث به الناس ١٥٤١ اسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (٣٧٤/٣) على هذا الأثر بقوله: ((في صحة هذا الأثر نظر؛ فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحًا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابُه الأخِصَّاءُ به، والمنقولُ عنهم خلافُه)). (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٦)، والحاكم ٣٣٥/٤، والبيهقي ٢٢٧/٦ - ٢٢٨. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٢٠)، والبيهقي ٢٢٨/٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨٠/٣ - ٨٨٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٠/١ - ٣٦١. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٦٥، والحاكم ٣٣٥/٤، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٢٧/٦. سُورَةُ النِّسَاءِ (١١) = ١٠٨ هــ فَوَسُبعَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون ١٦٥٢٩ - عن زيد بن ثابت - من طريق ابنه خارِجة - أنَّه كان يَحْجِبُ الأُمَّ بالأخوين، فقالوا له: يا أبا سعيد، إنَّ الله يقول: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ: إِخْوَةٌ﴾، وأنت تحجبها بأخوين! فقال: إنَّ العرب تُسَمِّي الأَخَوَيْنِ إِخْوَةٌ(١). (٢٥٧/٤) ١٦٥٣٠ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق طاووس - قال: السُّدُسُ الذي حجبته الإخوةُ الأُمَّ لهم؛ إنَّما حجبوا أُمَّهم عنه ليكون لهم دون أبيهم (٢)٥٤٢). (٤ / ٢٥٧) ١٦٥٣١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ﴾، يعني: للميت ﴿فَلِأُمِّهِ﴾ قال: أَخَوَان فصاعِدًا، أو أختان، أو أخ أو أخت(٣) ﴿فَلِأُمِّهِ السُّدُسُّ﴾، وما بقي فللأب، وليس للإخوة مع الأب شيءٌ، ولكنهم حجبوا الأُمَّ عن الثلث (٤) ١٥٤٣ . (٤ /٢٥٥) ١٦٥٣٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ: إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ الشُّدُسُ﴾، قال: أضَرُّوا بالأُمِّ، ولا يرثون، ولا يحجبها الأخُ الواحِدُ مِن الثُّلُث، ويحجبها ما فوق ذلك، وكان أهلُ العلم يَرَوْنِ أنَّهم إنَّما حَجَبُوا أُمَّهم مِن الثلث لأنَّ . (٤ / ٢٥٧) أباهم يلي نكاحَهم والنفقةَ عليهم دون أُمِّهم (6) DOES انتَقَدَ ابنُ جرير (٤٦٩/٦)، وابنُ عطية (٤٨٢/٢)، وابنُ كثير (٣٧٥/٣) قولَ ابن ١٥٤٢ عباس هذا؛ لشذوذه عما عليه الأمة، ولورود خلافه عنه أيضًا. قال ابنُ جرير: ((وأمَّا الذي رُوِي عنِ طاووس عن ابن عباس فقولٌ لِمَا عليه الأمة مخالفٌ، وذلك أنَّه لا خلاف بين الجميع ألَّا ميراث لأخي ميِّتٍ مع والده، فكفى إجماعُهم على خلافِه شاهِدًا على فساده)). [١٥٤٣] ذَهَبَ ابنُ جرير (٤٦٨/٦ - ٤٦٩)، وابنُ عطية (٤٨٢/٢)، وابنُ كثير (٣٧٥/٣) إلى ما ذهب إليه الجمهور، مِن أنَّ الإخوة يحجبون الأُمَّ عن الثلث، ولا شيء لهم؛ لِما لهم مِن النَّفقةِ على أبيهم، قال ابنُ جرير: ((وأولى ذلك بالصواب أن يُقال في ذلك: إنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - فرض للأُمِّ مع الإخوة السدس؛ لما هو أعلم به من مصلحة خلقه. وقد يجوز أن يكون ذلك كان لِمَا أُلْزِمَ الآباءُ لأولادهم، وقد يجوز أن يكون ذلك لغير ذلك، وليس ذلك مما كُلِّفنا علمه، وإنمَا أُمِرْنا بالعمل بما علمنا)). ١٥٤٤ علّقَ ابنُ كثير (٣٧٥/٣) على قول قتادة هذا بقوله: ((هذا كلام حسنٌ)). (١) أخرجه الحاكم ٣٣٥/٤، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٢٧/٦. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٢٧)، وابن جرير ٤٦٨/٦، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٢٧/٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨٠/٣ - ٨٨٤. (٣) هكذا في الأصول. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٦٧ - ٤٦٨، وابن أبي حاتم ٨٨٣/٣. وذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٧٧. سُورَةُ النِّسَاءِ (١١) فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُون ٥ ١٠٩ %= ١٦٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ: إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسَُّ﴾، وما بقي فللأب(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٦٥٣٤ - عن قَبِيصَة بن ذُؤَيْب، قال: جاءت الجَدَّةُ إلى أبي بكر، فقالت: إنَّ لي حَقًّا، ابنُ ابن - أو ابنُ ابنة - لي مات. قال: ما علِمْتُ لكِ في كتاب الله حَقًّا، ولا سمِعتُ مِن رسول الله وَّ﴿ فيه شيئًا، وسأسألُ. فشهد المغيرةُ بنُ شعبة أنَّ رسول الله ◌َّ أعطاها السُّدُسَ، قال: مَن سمِع ذلك معك؟ فشهد محمد بن مسلمة، فأعطاها أبو بكر السُّدُسَ (٢). (٤/ ٢٦٣) ١٦٥٣٥ - عن طاووس بن كَيْسان - من طريق ابن طاووس - أنَّه كان يقول في امرأة تُؤُفِّيَت، وتركت زوجَها، وأُمَّها، وإخوتَها مِن أُمِّها، وأختَها مِن أمها وأبيها: لأُمِّها السُّدُس، ولزوجها الشطرُ، والثلث بين الإخوة مِن الأم والأخت مِن الأب والأم . = ١٦٥٣٦ - وأنَّ عمر بن الخطاب كان يقول: ألقوا أباها في الريح، أمَّ الأُخْتُ للأب والأم فإنَّها لا ترِث به، وإنما وَرِثَتْ مع الإخوة مِن أجل أنها ابنة أُمِّهم . = ١٦٥٣٧ - قال: فإن كان مع الإخوة للأُمِّ أُخْتٌ لأبٍ فلا شيء لها. قلتُ: فكيف يقتسمون الثلث؟ قال: كان ابن عباس يقول: لا أجد إلا ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ . = (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦١/١. (٢) أخرجه أحمد ٤٩٩/٢٩ - ٥٠٠ (١٧٩٨٠)، وأبو داود ٥٢١/٤ (٢٨٩٤)، والترمذي ٤ /١٧٨ - ١٧٩ (٢٢٣٢، ٢٢٣٣)، وابن ماجه ٢٦/٤ - ٢٧ (٢٧٢٤)، وابن حبان ٣٩٠/١٣ - ٣٩١ (٦٠٣١)، والحاكم ٣٧٦/٤ (٧٩٧٨) واللفظ له. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وتبعه الذهبي. وقال البغوي في شرح السنة ٣٤٦/٨ (٢٢٢١): ((هذا حديث حسن)). وقال ابن حزم في المحلى ٢٩٢/٨: ((حديث قبيصة منقطع؛ لأنه لم يدرك أبا بكر، ولا سمعه من المغيرة، ولا محمد)). وقال ابن عبد البر في التمهيد ٩١/١١: ((وهو حديث مرسل عند بعض أهل العلم بالحديث؛ لأنه لم يذكر فيه سماعٌ لقبيصة من أبي بكر، ولا شهود لتلك القصة. وقال آخرون: هو مُتَّصِل؛ لأنَّ قبيصة بن ذؤيب أدرك أبا بكر الصديق، وله سِنٌّ لا يُنكَرُ معها سماعُه)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٢٠٧ : ((هذا الحديث صحيح)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١٨٦/٣ (١٣٤٩): ((وإسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل؛ فإنَّ قَبِيصَة لا يصِحُّ له سماعٌ مِن الصديق، ولا يمكن شهودُه للقصة. قاله ابن عبد البر بمعناه، وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح، فيبعد شهوده القصة، وقد أعلَّه عبد الحق تبعًا لابن حزم بالانقطاع، وقال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن الأزهري: يُشْبِه أن يكون الصوابُ قولَ مالك ومَن تابعه)). وقال الألباني في الإرواء ١٢٤/٦ (١٦٨٠): ((ضعيف)). سُورَةُ النَّسَاءِ (١١) ١١٠ % مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور ١٦٥٣٨ - قال ابن طاووس: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ: إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾(١). (ز) ﴿بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍّ ءَآبَاؤُكُمْ﴾. ١٦٥٣٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث أو عاصم - قال: إنَّكم تقرؤون هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾، وإنَّ رسول الله وَله قضى بالدَّيْنِ قبل الوصية، وإنَّ أعيان بني الأُمّ يتوارثون دون بني العَلَّات(٢). (٤/ ٢٥٧) ١٦٥٤٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ﴾ فيما بينه وبين الثُّلُث، لغير الورثة، ولا تجوز وصية لوارث، ﴿أَوْ دَيْنٍ﴾، يعني: يُقْسَم الميراثُ للورثة مِن بعد دَيْنِ على الميت(٣). (٢٥٥/٤) ١٦٥٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد - في قوله: ﴿بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍّ ءَبَآؤُكُمْ﴾، قال: يُبْدَأ بالدَّيْن قبل الوصية(٤). (٢٥٨/٤) ١٦٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾، يعني: إلى الثُّلُثِ، أو دَيْنِ عليه، فإنَّه يُبْدَأ بالدَّيْنِ مِن ميراث الميت بعد الكَفَن، ثُمَّ الوصية بعد ذلك، ثم الميرَاث (٥)٥٤٥]. (ز بَيَّنَ ابنُ جرير (٤٦٩/٦)، وابنُ عطية (٤٨٢/٢)، وابنُ كثير (٣٧٥/٣) أنَّ الدَّينَ == ١٥٤٥ (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٥٠/١٠ - ٢٥١ (١٩٠٠٨). (٢) أخرجه أحمد ٣٣/٢ (٥٩٥)، ٣٣١/٢ (١٠٩١)، ٣٩٢/٢ (١٢٢٢) واللفظ له، والترمذي ٤ /١٧٤ - ١٧٥ (٢٢٢٤، ٢٢٢٥، ٢٢٢٦)، ٢٠١/٤ (٢٢٥٥)، وابن ماجه ١٩/٤ (٢٧١٥)، والحاكم ٣٧٣/٤ (٧٩٦٧)، ٣٨٠/٤ (٧٩٩٤)، وابن جرير ٤٦٩/٦، وابن المنذر ٥٩٠/٢ (١٤٣٨)، ٥٩٥/٢ (١٤٥٢)، وابن أبي حاتم ٨٨٣/٣ (٤٩٠٦). وعلَّقه البخاري ٥/٤. قال الإمام الشافعي في الأم ٢١٧/٥: ((وقد رُوي في تبدئة الدين قبل الوصية حديثٌ عن النبيِ وَّهُ لا يُثبتُ أهلُ الحديث مثلَه)). وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقد تكلم بعضُ أهل العلم في الحارث)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٢٩/٢ تعليقًا على كلام الترمذي: ((لكن كان حافظًا للفرائض، معتنيًا بها وبالحساب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث رواه الناس عن أبي إسحاق، والحارث بن عبد الله على الطريق، لذلك لم يخرجه الشيخان)). وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٧٦/٩ (١٢٧٧٤): ((وإنما امتنعوا من تثبيته لتفرد الحارث الأعور بروايته عن علي، قد طعنوا في رواياته)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٧٧/٥ والعيني في عمدة القاري ٤٣/١٤: ((إسناده ضعيف)). وقال الألباني في الإرواء ١٠٧/٦ (١٦٦٧)، ١٣١/٦ (١٦٨٨): ((حسن)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٠ - ٨٨٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦١/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٧٠. مُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ١ - ١ سُورَةُ النِّسَاءِ (١١) ﴿وَءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًاً﴾. ١٦٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿،َابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾، يقول: أَْوَعُكم الله مِن الآباء والأبناء أرفعُكم درجةً عند الله يوم القيامة؛ لأنَّ الله شَفَّع المؤمنين بعضَهم في بعض (١). (٢٥٨/٤) ١٦٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: الميراثُ للولد، فانتزع اللهُ مِنْه للزَّوْجِ والوالد(٢). (٢٥٩/٤) ١٦٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾، قال: في الدنيا(٣). (٢٥٨/٤) ١٦٥٤٦ - قال الحسن البصري: لا تدرون بأيّهم أنتم أسعد في الدِّين والدنيا (٤). (ز) ١٦٥٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾، قال بعضُهم: في نفع الآخرة. وقال بعضُهم: في نفع الدنيا (٥). (٤/ ٢٥٨) == مُقَدَّمٌ على الوصية بالإجماع. ووَجَّه ابنُ عطية (٢/ ٤٨٤) تقديمَ الوصيّة في الآية بالذِّكرِ استنادًا إلى العقل، واللغة، فقال: («هذه الآية إنما قُصِد بها تقديمُ هذين الفعلين على الميراث، ولم يُقْصَد بها ترتيبهما في أنفسهما، ولذلك تقدَّمت الوصِيَّةُ في اللفظ، والدَّين مُقَدَّم على الوصية بإجماع، والذي أقول في هذا: إنَّه قَدَّم الوصيةَ إذ هي أقلُّ لزومًا مِن الدَّين؛ اهتمامًا بها، وندبًا إليها، كما قال تعالى: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ [الكهف: ٤٩]، وأيضًا قَدَّمها مِن جهة أنَّها مُضَمَّنُها الوَصِيَّةُ التي هي كاللازم يكون لكل ميت؛ إذ قد حضَّ الشرعُ عليها، وأَخَّرَ الدَّين لشذوذه، وأنه قد يكون ولا يكون، فبدأ بذكر الذي لا بُدَّ منه، ثم عطف بالذي قد يقع أحيانًا، ويُقَوِّي هذا كونُ العطف بـ﴿أَوْ﴾، ولو كان الدَّيْنُ راتِبًا لكان العطف بالواو. وقُدِّمَتِ الوصية أيضًا إذ هي حَظّ مساكينٍ وضِعاف، وأُخِّرِ الدَّينُ إذ هو حظ غريم يطلبه بقوة، وهو صاحب حَقِّ له فيه، كما قال ظلَُّ: ((إنَّ لصاحبِ الحقِّ مقالًا))). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٧١، وابن المنذر ٥٨٩/٢ - ٥٩٠، وابن أبي حاتم ٨٨٤/٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٣٠). (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٧١ - ٤٧٢، وابن المنذر ٢/ ٥٩٠ من طريق ابن جُرَيج. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٥٢/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير الثعلبي ٢٦٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٧٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (١١) ٥ ١١٢ . فَوْسُبَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور ١٦٥٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًاً﴾، يعني: في الآخرة، فيكون معه في درجته، وذلك أنَّ الرجل يكون عملُه دونَ عمل ولده، أو يكون عمله دون عمل والده، فيرفعه اللهُ رَّك في درجته لِتَقَرَّ أعينُهم(١). (ز) ١٦٥٤٩ - عن سفيان الثوري: أنَّه درجةٌ في الآخرة(٢). (ز) ١٦٥٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾، قال: أيهم خيرٌ لكم في الدين والدنيا، الوالد أو الولد الذين يَرِثُونكم؟ لم يُدْخِل عليكم غيرَهم، فرَضِي لهم المواريث، لم يأتِ بآخرين (٣) ١٥٤٦ يَشْرَكُونهم في أموالكم(٣) ٥٤٦]. (ز) ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾ ١٦٥٥١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَرِيضَةً مِّنَ الهِ﴾، يعني: ما ذُكِر من قسمة الميراث (٤). (٢٥٥/٤) ١٦٥٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾، قال: قسمة المواريث الذين ذكرهم الله في هذه الآية(٥). (ز) ١٦٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال في التقديم لهذه القسمة: ﴿فَرِيضَةٌ﴾ ثابتة ﴿مِّنَ اللَّهِ﴾ (٦). (ز) ١٥٤٦] أفادت الآثارُ الاختلافَ في المراد بالنفع المذكور في قوله تعالى: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُنْ نَفْعًا﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنَّ المراد: نفْع الدنيا. وثانيها: أنَّ المراد: نفْع الآخرة. وثالثها: نفْع الدنيا والآخرة. وذَهَبَ ابنُ جرير (٤٧٢/٦)، وابنُ عطية (٤٨٥/٢)، وابنُ كثير (٣٧٦/٣) إلى القولِ الثالثِ، وهو قول ابن زيد، استنادًا إلى ظاهر اللفظ، قال ابنُ عطية (٤٨٥/٢): ((واللفظ يقتضي ذلك)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦١/١. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٨٤/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٧٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٤. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٥٢ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦١. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الْنِسَاءِ (١١ - ١٢) ٥ ١١٣ % ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٦٥٥٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قوله: ﴿حَكِيمًا﴾، قال: حكيم في أمره (١). (ز) ١٦٥٥٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿اَللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، قال: حَكَمَ قَسْمَهُ(٢). (٢٥٥/٤) ١٦٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾ في الميراث، ﴿حَكِيمًا﴾ حَكَم ـة. سْمَتَهُ (٣)٥٤٧]. ( ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدْ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَا تَرَكْنَّ مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُؤْصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدْ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ تُوُصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ١٦٥٥٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَجُكُمْ﴾ الآية، يقول: للرَّجُلِ نِصْفُ ما تَرَكَتِ امرأتُه إذا ماتت إن لم يكن لها قال ابنُ كثير (٣٦٧/٣): «هذه الآية الكريمة، والتى بعدها، والآية التي هي خاتمة ١٥٤٧ هذه السورة؛ هُنَّ آيَاتُ علم الفرائض، وهو مستنبط مِن هذه الآيات الثلاث، ومِن الأحاديث الواردة في ذلك مما هو كالتفسير لذلك)). وقال أيضًا (٣٧١/٣ بتصرف): ((وقد استنبط بعضُ الأذكياء مِن هذه الآية: أنَّه تعالى أرحمُ بخلقه من الوالدة بولدها، حيث أوصى الوالدين بأولادهم، فعُلِم أنَّه أرحم بهم منهم، كما جاء في الحديث الصحيح وقد رأى امرأةً مِن السبي فُرِّق بينها وبين ولدها، فجعلت تدور على ولدها، فلما وجدته مِن السبي أخذته فألصقته بصدرها وأرضعته، فقال رسول الله وَ له لأصحابه: ((أترون هذه طارِحَةً ولدَها في النار وهي تقدِرُ على ذلك؟)). قالوا: لا، يا رسول الله. قال: ((فواللهِ، لَلَّهُ أرحمُ بعباده مِن هذه بولدها)))). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨٤/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦١/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨٤/٣. سُورَةُ النِّسَّاءِ (١٢) ٥ ١١٤ %= مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ولد من زوجها الذي ماتت عنه، أو مِن غيره، فإن كان لها ولدٌ ذكرٌ أو أنثى فللزوج الرُّبُع مِمَّا تركت من المال، مِن بعد وصية يُوصِي بها النساءُ، أو دَيْنٍ عليهِنَّ، والدَّيْنُ قبل الوصيّة، فيها تقديم. ﴿وَلَهُنَ الرُّبُعُ﴾ الآية، يعني: للمرأة الرُّبُعَ مِمَّا ترك زوجُها مِن الميراث إن لم يكن لزوجها الذي مات عنها ولدٌ منها، ولا من غيرها، فإن كان للرجل ولدٌ ذكرٌ أو أنثى فلها الثُّمُن مِمَّا ترك الزوجُ مِن المال(١). (٢٥٩/٤) ١٦٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَجُكُمْ﴾ إذا مُتْنَ، ﴿إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَا تَرَكْنَّ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُؤْصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ عليهم. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ بعد الموت مِن الميراث، ﴿إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ اُلُّمُنُ مِمَّا تَكْتُمْ﴾ من المال، ﴿مِّنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ تُوُصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٢)١٥٤٨ . (ز) ﴿وَ إِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَكَةَّ أَوِ امْرَأَةٌ ﴾ ١٦٥٥٩ - عن أبي بكر الصديق - من طريق الشعبي - أنَّه سُئِل عن الكَلالة. فقال: أَقُولُ فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمِن الله، وإن يكن خطًا فمِنِّي ومِن الشيطان، واللهُ ورسولُه بريئان منه: الكلالةُ: مَن لا وَلَد له ولا والِد. فلما وَلِيَ عمرُ بن الخطاب قال: إنِّي لَأَسْتَحْيِي أن أُخالِف أبا بكر في رأي رآه (٣). (١٥٠/٥) ١٦٥٦٠ - عن طاووس، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: كنتُ آخر الناس عهدًا بسعمر بن الخطاب، فسمعتُه يقول: القولُ ما قلتُ. قلتُ: وما قلتَ؟ قال: الكلالةُ: مَن لا وَلَد له ولا والِد (٤). (١٤٨/٥) ١٥٤٨ قال ابنُ كثير (٣٧٧/٣): «الدَّينُ مُقَدَّم على الوصية، وبعده الوصية، ثم الميراث، وهذا أمرٌ مُجْمَعٌ عليه بين العلماء، وحكم أولاد البنين - وإن سفلوا - حكمُ أولاد الصلب)). وقال ابنُ عطية (٤٨٥/٢): ((والولدُ هاهنا بنو الصلب، وبنو ذُكورِهم، وإن سفلوا، ذكرانًا وإناثًا، واحدًا فما زاد، هذا بإجماع من العلماء)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨٤/٣ - ٨٨٧. (٢) تفسير مقاتل ٣٦١/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٦ /٤٧٥، ٨/ ٥٤. وقد أورد السيوطيُّ تفسيرَ الكلالة في الآية الأخيرة من السورة. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨٧/٣، وانظر: تفسير ابن كثير ٢٣٠/٢. فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٢) & ١١٥ % ١٦٥٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحسن بن محمد ابن الحنفية - قال: الكلالةُ: مَن لا وَلَدَ له ولا والِد(١). (ز) ١٦٥٦٢ - قال عبيد بن عمير: هم الإخوةُ لأب(٢). (ز) ١٦٥٦٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةً أَوِ آَمْرَأَةٌ﴾، يقول: إن كان رجل أو امرأة يورث كلالة، والكلالة: المَيِّتُ الذي ليس له وَلَد ولا والِد(٣). (٢٥٩/٤) ١٦٥٦٤ - قال سعيد بن جبير: الكلالة: هم الوَرَثَة (٤) ١٥٤٩]. (ز) ١٦٥٦٥ - قال الضَّحاك بن مُزاحِم: الكلالةُ: هو الموروث(٥). (ز) ١٦٥٦٦ - قال طاووس بن كيسان: مَن لا وَلَد له(٦). (ز) ١٦٥٦٧ - قال عطية [العوفي]: هم الإخْوَةُ لأُمِّ(٧). (ز) ١٦٥٦٨ - عن سهل بن يوسف، عن شعبة، قال: سألتُ الحكم [بن عتيبة] عن الكَلَالة؟ قال: فهو ما دون الأب(٨). (ز) ١٦٥٦٩ - عن الحكم بن عتيبة - من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة - قال في الكلالة: ما دُون الوَلَد والوالِد(٩). (ز) ١٦٥٧٠ - عن سليم بن عَبْد - من طريق أبي إسحاق - قال: ما رأيتُهم إلا قد أجمعوا أنَّ الكلالة: الذي ليس له ولد ولا والد(١٠). (ز) علَّقَ ابنُ عطية (٤٨٧/٢) على هذا القول بقوله: ((هذا يستقيم على قراءة (يُورِثُ) ١٥٤٩ بكسر الراء، فينصب (كَلَالَةً) على المفعول. واحتج هؤلاء بحديث جابر بن عبد الله إذ عاده رسولُ اللهِ وَّه، فقال: يا رسول الله، إنَّما يرثني كلالة، أفأوصي بمالي كله؟ وحكى بعضُهم أن تكون الكلالةُ: الورثة، ونصبها على خبر ﴿كَانَ﴾، وذلك بحذف مضاف تقديره: ذا كلالة. ويستقيم سائر التأويلات على كسر الراء)). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٧٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٧ - ٨٨٨. (٥) تفسير الثعلبي ٢٦٩/٣. (٦) تفسير البغوي ١٧٩/٢. وفي تفسير الثعلبي ٢٦٩/٣ بلفظ: هو ما دون الولد. (٧) تفسير الثعلبي ٢٦٩/٣. (٩) أخرجه ابن جرير ٦ /٤٧٨. (٢) تفسير الثعلبي ٢٦٩/٣. (٤) تفسير الثعلبي ٢٦٩/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٧٩. (١٠) أخرجه ابن جرير ٤٧٨/٦، وابن المنذر ٢/ ٥٩٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٢) =& ١١٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ١٦٥٧١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةً أَوِ أُمْرَأَةٌ﴾، قال: والكلالةُ: الذي لا ولد له ولا والد؛ لا أب ولا جَدَّ، ولا ابن ولا ابنة، فهؤلاء الإخوة مِن الأَمِّ(١). (ز) ١٦٥٧٢ - عن قتادة بن دِعامة = ١٦٥٧٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ١٦٥٧٤ - وأبي إسحاق [السَّبِيعي] - من طريق مَعْمَر - قال: الكلالة: مَن ليس له ولد ولا والد(٢). (ز) ١٦٥٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله في الكلالة، قال: الذي لا يَدَعُ والِدًا ولا ولدًا(٣). (ز) ١٦٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال رَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةً أَوِ آَمْرَأَةٌ﴾ فيها تقديم، ﴿يُوَرَثُ كَلَلَةَّ﴾ والكلالةُ: المَيِّتُ يموت وليس له ولَدٌ ولا والِدٌّ ولا جَدٌّ(٤). (ز) ١٦٥٧٧ - قال مالك بن أنس: الأمرُ المُجْتَمَعُ عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركتُ عليه أهلَ العلم ببلدنا: أنَّ الكلالة على وجهين: فأمَّا الآيةُ التي أُنزِلت في أوَّل سورة النساء التي قال الله - تبارك وتعالى - فيها: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُوَرَثُ كَلََةَّ أَوِ آمْرَأَةٌ وَلَهُ: أَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسَُّ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِىِ الثُّلُثِّ﴾، فهذه الكَلالةُ التي لا يرث فيها الإخوةُ لِلْأُمِّ حتى لا يكون ولد ولا والد. وأمَّا الآيةُ التي في آخر سورة النساء التي قال الله - تبارك وتعالى - فيها: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيَكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ إِنِ أُمُْاْ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ, وَلَدٌ وَلَهُ: أُخْتُ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَكَّ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدْ فَإِن كَانَتَا أَثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِنَّا تَرَكْ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةَ رِّجَالًا وَنِسَآءَ فَلِلَّذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ اٌلْأُنََّيْنِّ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾، قال مالك: فهذه الكلالة التي تكون فيها الإخوة عَصَبَةٌ إذا لم يكن ولد، فيرثون مَع الجد في الكلالة، فالجَدُّ يرِث مع الإخوة؛ لأنَّه أولى بالميراث (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٧٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٩/٦. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٥٣/١ - قول قتادة. (٣) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٨٠. وفي تفسير الثعلبي ٢٦٩/٣: هو الموروث. (٤) تفسير مقاتل ٣٦١/١. مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ النَّسَاءِ (١٢) ٥ ١١٧ % منهم، وذلك أنَّه يَرِثُ مع ذكور ولد المتوفى السُّدُسَ، والإخوة لا يرثون مع ذكور ولد المُتَوَفَّى شيئًا، وكيف لا يكون كأحدهم وهو يأخذ السدس مع ولد المُتَوَفَّى؟! فكيف لا يأخذ الثلث مع الإخوة وبنو الأم يأخذون معهم الثلث؟! فالجد هو الذي حجب الإخوة للأم، ومنعهم مكانُه الميراثَ، فهو أولى بالذي كان لهم؛ لأنهم سَقَطُوا من أجله. ولو أنَّ الجد لم يأخذ ذلك الثلث أخذه بنو الأم، فإنما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الإخوة للأب، وكان الإخوة للأم هم أولى بذلك الثلث من الإخوة للأب، وكان الجدُّ هو أولى بذلك من الإخوة للأمّ(١). (ز) ١٦٥٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: الكلالة: كُلُّ مَن لا يَرِثْه والدٌّ ولا ولد، وكُلُّ مَن لا ولد له ولا والِد فهو يُورَث كلالةً مِن رجالهم (٢) ونسائهم (٢). (ز) ١٦٥٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: الكلالة: الميِّتُ الذي لا ولد له ولا والد، والحيُّ، كلهم كلالة؛ هذا يرِث بالكلالة، وهذا يُورَث بالكلالة(٣) ١٥٥٠]. (ز) ١٥٥٠] أفادت الآثارُ الاختلافَ في المراد بالكلالة، ومَن يُسَمَّى بها. أما الكلالةُ فالاختلاف فيها على ثلاثة أقوال: أولها: هي خُلُوُّ الميت من الولد والوالد. وهذا قول أبي بكر، وعمر، والمشهور عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، وأبي إسحاق، وسُلَيم بن عبد، والسديّ، وابن زيد، وغيرهم. والثاني: هي خُلُوُّ الميت عن الولد. وهذا مروي عن ابن عباس من طريق طاووس. والثالث: هي خُلُوُّ الميت عن الوالد. وهذا قول الحكم بن عتيبة. وَرَجَّحَ ابنُ جرير (٤٨١/٦)، وابنُ عطية (٤٨٦/٢)، وابنُ كثير (٣٧٨/٣) القولَ الأَولَ استنادًا إلى السُّنَّة، والإجماع، وأقوال السلف، قال ابنُ كثير: ((وبه يقول أهل المدينة والكوفة والبصرة، وهو قول الفقهاء السبعة، والأئمة الأربعة، وجمهور السلف والخلف، بلٍ جميعُهم، وقد حكى الإجماعَ على ذلك غيرُ واحد، وورد فيه حديث مرفوع)). وعلَّقَ ابنُ عطية (٤٨٦/٢ بتصرف) على القول الثاني بقوله: ((روي عن ابن عباس، وذلك مُسْتَقْرَأْ مِن قوله في الإخوة مع الوالدين: إنَّهم يَحُطُون الأم، ويأخذون ما يحطونها. هكذا حكى الطبري. ويلزم على قول ابن عباس إذ ورثهم بأنَّ الفريضة كلالة أن يعطيهم الثلث بالنص)). = = (١) الموطأ (ت: د.بشار عواد) ١٧/٢ - ١٨ (١٤٦٨). (٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٩/٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٨١. سُوَدَّةُ النِّسَاءِ (١٢) ٥ ١١٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُوز ﴿وَلَهُ: أَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا اُلْسُّدُسُّ﴾ ٤ قراءات: ١٦٥٨٠ - عن سعد بن أبي وقاص - من طريق القاسم بن ربيعة - أنَّه كان يقرأ: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخْ أَوْ أُخْتٌ مِّنْ أُمَّ)(١). (٢٦٠/٤) == ثم انتَقَدَ (٤٨٦/٢) القولين الثاني والثالث؛ لمخالفتهما للواقع، فقال: ((هذان القولان ضعيفان؛ لأنَّ مَن بقي والده أو ولده فهو موروث بجزم نسب، لا بتكلل، وأجمعت الآن الأمةُ على أن الإخوة لا يرثون مع ابن ولا مع أب، وعلى هذا مضت الأمصار والأعصار)). وزاد ابنُ كثير (٣/ ٣٧٨) في نَقْدِ قول ابن عباس الثاني بأنّه قد ورد عنه خلافه، فقال: ((والصحيح عنه الأول، ولعل الراوي ما فَهِمَ عنه ما أراد)). وأمَّا المُسَمَّى كلالة؛ فالاختلافُ فيه على ثلاثة أقوال أيضًا: أولها: هو الميِّت الموروث إذا ورثه غيرُ والده وولده. وهذا قول ابن عباس من طريق طاووس، والسديّ. والثاني: هم الورثة إذا لم يكونوا ولدًا ولا والدًا. وهذا قول الجمهور على خلاف وقع بينهم في الكلالة. والثالث: هم الميت والحيُّ جميعًا. وهذا قول ابن زيد. ورجّحَ ابنُ جرير (٤٨١/٦ - ٤٨٢ بتصرف) القولَ الثانيَ استنادًا إلى السنّة، وأقوال السلف، فقال: ((الصواب من القول في ذلك عندي ما قاله هؤلاء، وهو أن الكلالة: الذين يرثون الميت مَن عَدا ولده ووالده؛ وذلك لصِحَّة الخبر الذي ذكرناه عن جابر بن عبد الله أنَّه قال: قلتُ: يا رسول الله، إنما يرثني كلالة، فكيف بالميراث؟ وعن عمرو بن سعيد قال: كنا مع حميد بن عبد الرحمن في سوق الرقيق، قال: فقام من عندنا ثم رجع، فقال: هذا آخر ثلاثة من بني سعد حدَّثوني هذا الحديث، قالوا: مرِض سعد بمكة مرضًا شديدًا، قال: فأتاه رسول الله وَلّ يعوده، فقال: يا رسول الله، لي مال كثير، وليس لي وارثٌ إلا كلالة، فأوصي بمالي كله؟ فقال: ((لا)). وعن العلاء بن زياد، قال: جاء شيخٌ إلى عمر ◌َلُبه، فقال: إنِّي شيخ، وليس لي وارث إلا كلالةٌ، أَعْرابٌ مُتراخ نسبُهم، أفأوصي بثلث مالي؟ قال: لا. فقد أَنبأَتْ هذه الأخبارُ عن صحة ما قلنا في معنى الكلالة، وأنها ورثة الميت دون الميت مِمَّن عدا والده وولده)). وذكر ابنُ عطية (٢/ ٤٨٦) قولًا رابعًا عن عطاء: أنَّ الكلالة: المال. وانتَقَدَه مستندًا إلى اللغة بقوله: ((الاشتقاق في معنى الكلالة يُفْسِدُ تسمية المال بها)). (١) أخرجه سعيد بن منصور (٥٩٢ - تفسير)، والدارمي ٣٦٦/٢، وابن جرير ٤٨٣/٦، وابن المنذر = فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٢) : ١١٩ % تفسير الآية : ١٦٥٨١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَهُ: أَخُ أَوْ أُخْتٌ﴾، قال: هؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث. قال: ذكرهم وأنثاهم فيه سواء(١) . (٢٦٠/٤) ١٦٥٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةَّ أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ: أَخُ أَوْ أُخْتُ﴾، قال: فهؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث، سواء الذكر والأنثى (٢). (ز) ١٦٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿وَلَهُ: أَخُّ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا اُلسُّدُسَُّ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِىِ الثُّلُثِّ﴾، فهم الإخوة لأم، والذكر والأنثى في الثُّلُثِ سواء (٣) [١٥٥]. (ز) ﴿فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِىِ الثُّلُثِّ﴾ ١٦٥٨٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: قضى عمر بن الخطاب أنَّ ميراث الإخوة من الأم بينهم، للذكر فيه مثل الأنثى. قال: ولا أرى عمر بن الخطاب قضى بذلك حتى علمه من رسول الله وَّر، ولهذه الآية التي قال الله: ﴿فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِىِ الثُّلُثِّ﴾(٤). (٢٦٠/٤) ١٦٥٨٥ - وعن الحسن البصري = ١٦٥٨٦ - وسعيد بن جبير = بَيَّن ابنُ عطية (٤٨٧/٢) المراد بالإخوة في الآية مستندًا إلى الإجماع، فقال: ١٥٥١ ((أجمع العلماء على أنَّ الإخوة في هذه الآية الإخوة لأم؛ لأنَّ حكمهم منصوص في هذه الآية على صفة، وحكم سائر الإخوة مخالف له، وهو الذي في كلالة آخر السورة)). = (١٤٥٠)، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٧، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٣١/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. والقراءة شاذة، تنسب أيضا إلى أُبَيِّ بلفظ (مِنَ الأُمّ). ينظر: البحر المحيط ١٩٨/٣. (١) أخرجه ابن جرير ٤٨٣/٦، كما أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٧٧ من طريق شيبان، وزاد: إن كان واحدًا فله السدس. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٨٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨٨/٣. (٣) تفسير مقاتل ٣٦١/١. سِوَرَةِ النَّسَاءِ (١٢) ٥ ١٢٠ %= فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون ١٦٥٨٧ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك(١). (ز) ١٦٥٨٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ﴾، يعني: أكثر من واحد؛ اثنين إلى عشرة فصاعدًا(٢). (٢٥٩/٤) : آثار متعلقة بالآية: ١٦٥٨٩ - عن عمر بن الخطاب = ١٦٥٩٠ - وعلي بن أبي طالب = ١٦٥٩١ - وعبد الله بن مسعود = ١٦٥٩٢ - وزيد بن ثابت - من طريق الشعبي - قالوا في أُمِّ، وزوج، وإخوةٍ لأب وأم، وإخوةٍ لأم: إنَّ الإخوةِ مِن الأب والأم شركاءُ للإخوة مِن الأُمِّ في ثلثهم، وذلك أنَّهم قالوا: هم بنو أُمِّ كلُّهم، ولم يزِدْهُمُ الأَبُ إلَّا قُرْبًا؛ فهم شركاء في الثلث(٣). (٤ / ٢٦١) ١٦٥٩٣ - عن زيد بن ثابت - من طريق وهب - في المشتركة، قال: هَبُوا أنَّ أباهم كان حمارًا، ما زادهم الأبُ إلَّا قُرْبًا. وأَشْرَكَ بينهم في الثُّلُث (٤). (٢٦١/٤) ١٦٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد ابن شهاب - قال: أول مَن أعالَ الفرائضَ عمرُ، تدافعت عليه، وركب بعضها بعضًا. قال: واللهِ، ما أدري كيف أصنع بكم، واللهِ، ما أدري أيكم قدَّم اللهُ ولا أيكم أخَّر، وما أجِد في هذا المالِ شيئًا أحسن مِن أن أقسمه عليكم بالحصص. ثم قال ابن عباس: وأيم اللهِ، لَوْ قَدَّم مَن قَدَّم اللهُ وأَخَّر مَن أَخَّر اللهُ ما عَالَتْ فريضتُه. فقيل له: وأيها قدَّم اللهُ؟ قال: كُلُّ فريضةٍ لم يُهْبِظْها اللهُ عن فريضةٍ إلا إلى فريضة فهذا ما قَدَّم اللهُ، وكلُّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أَخَّر اللهُ، فالذي قدَّم كالزوجين والأم، والذي أخَّر كالأخوات والبنات، فإذا اجتمع مَن قدم اللهُ وأَخَّر بُدِىءَ بِمَن قدَّم، فأُعطِي حقه كامِلًا، فإن بقي شيءٌ كان لَهُنَّ، وإن لم يبق شيءٌ فلا شيء لهن(٥). (٤ / ٢٦٤) ١٦٥٩٥ - عن عامر الشعبي، قال: ما وَرَّثَ أحدٌ مِن أصحاب النبيِ وََّ الإخوةَ مِن (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٨٨/٣. (٣) أخرجه الحاكم ٣٣٧/٤. (٥) أخرجه الحاكم ٣٤٠/٤، والبيهقي ٢٥٣/٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨٧/٣ - ٨٨٨. (٤) أخرجه الحاكم ٣٣٧/٤.