النص المفهرس
صفحات 81-100
مُؤْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُوز سُورَةُ النِّسَاءِ (٧) فِنزلت: ﴿لَلِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مِمَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾(١). (٤ / ٢٤٢) ـ (١) ١٦٣٧٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: كانوا لا يُوَرِّثون النساءَ؛ فنزلت الآية (٢). (٤ /٢٤٢) ١٦٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿لَلِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ نزلت في أوس بن مالك الأنصاري، وذلك أنَّ أوس بن مالك الأنصاري تُوُفِّي، وترك امرأته أُمَّ كحة(٣) الأنصارية، وترك ابنتين، إحداهُنَّ صفية، وترك ابني عمه عُرْفُطَة وسويد ابني الحارث، فلم يُعْطِياها ولا ولداها شيئًا من الميراث، وكان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون النساء ولا الولدان الصغار شيئًا، ويجعلون الميراث لذوي الأسنان منهم، فانطلقت أم كحة وبناتها إلى النبي وَّ، فقالت: إنَّ أباهُنَّ تُوُفِّيَ، وإنَّ سويد بن الحارث وعرفطة مَنَعَاهُنَّ حَقَّهُنَّ من الميراث. فأنزل الله رَّى في أم كحة وبناتها: ﴿لَلِّجَالِ نَصِيبٌ﴾(٤). (ز) ١٦٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لِلِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَفْرَبُونَ﴾، قال: كان النساءُ لا يَرِثْنَ في الجاهلية مِن الآباء، وكان الكبيرُ يَرِثُ، ولا يَرِثُ الصغيرُ وإن كان ذِكرًا؛ فقال الله تبارك وتعالى: ﴿لِلْرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿كَثُّرَّ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾(٥). (ز) تفسير الآية: ١٦٣٧٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿مِمَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرٌ﴾، يعني: من الميراث، ﴿نَصِيبًا﴾، يعني: حظّا ﴿مَّفْرُوضًا﴾، يعني: ج معلومًا (٦). (٤ / ٢٤٢) ١٦٣٨٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾، قال: وَقْفًا (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٢/٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٤٩/١، وابن جرير ٤٣٠/٦، وابن المنذر ٥٧٧/٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) كذا في النسخة المطبوعة. وتقدم أن الصحيح أم كُجَّة. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٨/١ - ٣٥٩. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٢/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٣١. سُوْرَةِ النِّسَاءِ (٨) ٢ ٨٢ %= فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور معلومًا(١). (٤/ ٢٤٣) ١٦٣٨١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾، قال: وَفِيًّا (٢). (ز) ١٦٣٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿لِلِّجَالِ نَصِيبٌ﴾، يعني: حظًّا، ﴿وَلِسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَفْبُونَ﴾، يعني: حظًّا، ﴿مِمَا قَلَّ مِنْهُ﴾، يعني: من الميراث، ﴿أَوْ كَثُرَّ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾، يعني: حظًا مفروضًا، يعني: معلومًا، فأخذت [أم كُجَّة] الثُّمُنَ، وبناتها الثلثين، وبَقِيَّته لسُوَيْد وعُرْفُطَةَ(٣). (ز) النسخ في الآية: ١٦٣٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]، قال: نسختها هذه الآية: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا تَرَكَ اُلْوَلِدَانِ وَالْأَفْرَبُونَ﴾ الآية(٤). (ز) ١٦٣٨٤ - عن إبراهيم النخعي = ١٦٣٨٥ - وعامر الشعبي - من طريق مُغِيرة - قالا: هي مُحْكَمَةٍ(٥). (ز) ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَنَمَى وَالْمَسَكِيْنُ فَارْزُقُوُهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ١٦٣٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ اَلْقُرْبَى﴾، قال: يَرْضَخُ لهم، فإن كان في المال تقصيرٌ اعتذر إليهم، فهو ﴿قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ (٦). (٤ / ٢٤٥) ١٦٣٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في هذه الآية، قال: أمر الله المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يَصِلوا أرحامَهم، وأيتامَهم، (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٧٨. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٢ - ٨٧٣ نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٩/١. (٤) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٧٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٣٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٤٣/٦، والحاكم (٣٠٢، ٣٠٣). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. سُورَةُ النِّسَاءِ (٨) مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور : ٨٣ هـ ومساكينَهم مِن الوصية إن كان أوصى لهم، فإن لم يكن لهم وصيّةٌ وصل إليهم من مواريثهم(١). (٤ /٢٤٥) ١٦٣٨٨ - عن ابن أبي مليكة: أنَّ أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والقاسم بن محمد بن أبي بكر أخبره: أنَّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن، وعائشةُ حيَّةٌ، قالا: فلم يدع في الدار مسكينًا ولا ذا قرابةٍ إلا أعطاه من ميراث أبيه، وتلا: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ﴾ الآية = ١٦٣٨٩ - قال القاسم: فذكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: ما أصاب، ليس ذلك له، إنَّما ذلك للوصية، وإنما هذه الآية في الوصية، يريدُ الميِّتَ أن يُوصِي لهم(٢). (٤ /٢٤٦) ١٦٣٩٠ - عن عَبيدة السلماني من طريق محمد بن سيرين - في قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِينُ فَأَرْزُقُوُهُم مِّنْهُ﴾ أنَّه وَلِيَ وصيَّةً، فأمر بشاةٍ، فَذُبِحَتْ، وصنع طعامًا لأهل هذه الآية، وقال: لولا هذه الآية لكان هذا من مالي(٣). (ز) ١٦٣٩١ - عن يونس: أنَّ محمد بن سيرين وَلِيَ وصية - أو قال: أيتامًا -، فأمر بشاةٍ، فَذُبِحَتْ، فصنع طعامًا، كما صنع عبيدة (٤) [٥r]. (ز) ١٦٣٩٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق عاصم الأحول - في قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَ﴾، قال: هذه مُبَيِّنَةٌ أمرَ أهلِ الميراث أن يَرْضَخُوا عند قسمة الميراثِ لِمَن لا يَرِثُ مِن أقارب المَيِّت(٥). (ز) ١٥٣٤] قال ابنُ جرير (٤٤٥/٦) مُوَجِّهًا قولَ عبيدة، وابن سيرين هذا وما ماثله، بقوله: ((كأنَّ الذين ذهبوا إلى ما قال عبيدة وابن سيرين تَأَوَّلُوا قولَه: ﴿فَارْزُقُوُهُم مِّنْهُ﴾: فَأَطْعِمُوهُم منه)) . (١) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٦، وابن أبي حاتم ٨٧٣/٣ - ٨٧٤، والنحاس في ناسخه ص٣٠٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٤٩، وابن جرير ٤٣٦/٦ - ٤٣٧، وابن أبي حاتم ٨٧٥/٣، والبيهقي ٢٧٦/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٤، وابن أبي حاتم ٨٧٤/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٥. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٣/٣. سُورَةُ النِّسَّاء (٨) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ١٦٣٩٣ - وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك(١). (ز) ١٦٣٩٤ - عن سعيد بن المسيب - من طريق داود - في قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَ وَالْيَنَى وَالْمَسَكِينُ﴾، قال: أمر أن يُوصِي بُثُلُثِه في قرابته (٢). (ز) ١٦٣٩٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي سعيد - في الآية، قال: إن كانوا كبارًا يَرْضَخُوا، وإن كانوا صغارًا اعتذروا إليهم، فذلك قوله: ﴿قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ (٣). (٤ / ٢٤٧) ١٦٣٩٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّغْرُوفًا﴾، قال: هو الذي لا يَرِث، أُمِر أن يقول لهم قولًا معروفًا. قال: يقول: إنَّ هذا المال لِقوم غُيَّبِ، أو ليتامى صغارٍ، ولكن فيه حقٌّ، ولسنا نملك أن نعطيكم منه شيئًا. قال: فهذا القول المعروف(٤). (ز) ١٦٣٩٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في قول الله تعالى: ﴿فَارْزُقُوهُم مِنْهُ﴾، قال: هما وَلِيَّان: فأحدهما يَرِث، والآخر لا يَرِث؛ فالذي يَرِثُ فهو الذي يكسو ويرزق، وأمَّا الذي لا يرث فهو الذي يقول قولًا معروفًا، يقول: هذا لقومٍ آخرين، وما لنا منه شيء(٥). (ز) ١٦٣٩٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - في قوله: ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾، قال: كان الرجلُ يُنفِقُ على جاره وقرابته، فإذا مات حضروا، قال وليُّه: ما نملك منه شيئًا. فأمرهم اللهُ أن يقولوا قولًا معروفًا: يرزقكم الله، يعينكم الله . ويَرْضَخُ لهم مِن الثمار(٦). (ز) ١٦٣٩٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَقُولُواْ لَمْ قَوْلًا مَّتْرُوفًا﴾، يقول: عِدَةً حسنة. يقول: إن كان الورثةُ صِغارًا فليقُل أولياءُ أولئك الورثة لهؤلاء الذين لا يَرِثون من قرابة الميت واليتامى والمساكين: إنَّ هؤلاء الورثة صغار، فإذا بلغوا العقل أمرناهم أن يعرفوا حقَّكم، فيه وصيّةُ ربهم، فإن مات قبل ذلك فوَرَثَتُهم (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٧٣/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٧/٦، وابن المنذر ٢/ ٥٨٢ بنحوه. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٩٥/١١ - ١٩٦، وابن جرير ٤٤٢/٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٤٦. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٦/٣. فَوْسُونَبِ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ النَّسَاءِ (٨) ٨٥ %: ofe أعطتكم حقَّكُم. فهذا القول المعروف(١)(١٥٣٥]. (ز) ١٦٤٠٠ - وعن مقاتل بن حيَّان، نحو ذلك(٢). (ز) ١٦٤٠١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَارْزُقُوهُم مِنْهُ﴾، قال: يقول للورثة: أعطوهم من الميراث، وليس بشيءٍ موقوف، فيُعْطُون قبل القِسْمَة، فيقسم الميراث(٣). (ز) ١٦٤٠٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق يزيد بن الوليد - قال: إن كانوا كبارًا أَرْضَخُوا لهم، وإن كانوا صغارًا قال أولياؤهم: ليس لنا مِن الأمر شيء، ولو كان لنا لأعطيناهم. قال: فهذا القول المعروف(٤). (ز) ١٦٤٠٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ = ١٦٤٠٤ - والحسن البصري - من طريق عاصم الأَحْوَل ـ قالا: يَرْضَخُون، ويقولون قولًا معروفًا في هذه الآية: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ﴾(٥). (ز) ١٦٤٠٥ - عن محمد بن سيرين - من طريق عوف - قال: كانوا يَرْضَخُون لهم عند القِسْمة (٦). (ز) ١٦٤٠٦ - عن الحسن البصري = ١٦٤٠٧ - وسعيد بن جبير - من طريق داود - كانا يقولان: ذاك عند قِسمة الميراث(٧) . (ز) ١٦٤٠٨ - عن هشام بن عروة بن الزبير - من طريق معمر -: أنَّ أباه أعطاه من ميراث المصعب حين قسم مالَه (٨). (ز) ١٥٣٥] قال ابنُ جرير (٤٤٥/٦) مُوَجِّهًا قولَ سعيد هذا وما مائله: ((كأنَّ مَن ذهب مِن القائلين القول الذي ذكرناه عن ابن عبّاس، وسعيد بن جبير، ومَن قال: يُرْضَخُ عند قسمة الميراث لأُولِي القربى واليتامى والمساكين؛ تَأَوَّلَ قولَه: ﴿فَارْزُقُهُم مِّنْهُ﴾: فأعطوهم منه)). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٦ بنحوه من طريق أبي بشر، وابن أبي حاتم ٨٧٦/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٤. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٧٦/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٤١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٦/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٧٣/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٠. سُورَةُ النِّسَاءِ (٨) ®KG فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُون ١٦٤٠٩ - قال الحسن البصري: إن كانوا يقتسمون مالاً أو متاعًا أُعطوا منه، وإن كانوا يقتسمون دُورًا أو رقيقًا قيل لهم: ارجعوا رحمكم الله. فهذا قولٌ معروف(١). (ز) ١٦٤١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ اَلْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِينُ﴾، قال: هذه تكون على ثلاثة وجوه: أمَّا وجه: فيوصي له وصية فيحضرون، فيأخذون وصيَّتهم. وأما الثاني: فإنهم يحضرون فيقتسمون، إذا كانوا رجالًا فينبغي لهم أن يعطوهم. وأما الثالث: فيكون الورثة صغارًا، فيقوم وليُّهم إذا قسم فيقول للذين حضروا: حقُّكم حقٌّ، وقرابتكم قريبة، ولو كان لي في الميراث نصيبٌ لأعطيتكم(٢). (ز) ١٦٤١١ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الله بن عيَّاش - في قول الله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اٌلْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِيْنُ فَارْزُقُوُهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾، قال: القسمةُ: الوصيَّةُ، جعل الله للميِّت جزءًا من ماله يُوصِي به لمن يشاء إلى مَن لا يَرِثُهُ(٣). (ز) ١٦٤١٢ - عن العلاء بن [عبد الله بن] بدر - من طريق مغيرة - في الميراث إذا قُسِم، قال: كانوا يُعْطُون منه التابوت، والشيء الذي يُسْتَحْيَا مِن قسمته(٤). (ز) ١٦٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ﴾، يعني: قسمة المواريث، فيها تقديم، وإذا حضر ﴿أُوْلُواْ الْقُرْبَ﴾، يعني: قرابة الميت، ﴿وَاُلْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ﴾ قسمة المواريث ﴿فَأَرْزُقُوُهُم مِّنْهُ﴾، يعني: فأعطوهم من الميراث، وإن قَلَّ، وليس بِمُوَقَّتٍ. هذه قبل قسمة المواريث، ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّغُرُوفًا﴾ يقول سبحانه: إن كانت الورثة صغارًا فليقُلْ أولياء الورثة لأهل هذه القسمة: إن بلغوا أمرناهم أن يدفعوا حقَّكم، ويتبعوا وصيَّة ربهم رَّ، وإن ماتوا ووَرِثْناهُم أعطيناكم حقَّكم. فهذا القول المعروف، يعني: العِدَة الحسنة(٥). (ز) ١٦٤١٤ - عن مقاتل بن حيان: أنَّه قال: عند قسمة الميراث(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٥، وابن أبي حاتم ٨٧٤/٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٥٠/١ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٤، وابن أبي حاتم ٨٧٣/٣. (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٥٨ (١٢٨). (٤) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٤١. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٧٣/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٩/١. فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (٨) ١٦٤١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِينُ﴾ قال: القسمةُ: الوصية. كان الرجل إذا أوصى قالوا: فلانٌ يَقْسِمُ ماله. فقال: ارزقوهم منه، يقول: أوصوا لهم، يقول للذي يوصي: ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ إن لم تُوصُوا لهم فقولوا لهم خيرًا (١). (ز) النسخ في الآية: ١٦٤١٦ - عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن ختم عمله، فلم يَرْضَخ لقرابته مِمَّن لم يَرِثْه؛ خُتِم عملُه بمعصية)). قال ابن مسعود: اقرأوا إن شئتم: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَ﴾ الآية(٢). (ز) ١٦٤١٧ - عن عمرة ابنة عبد الرحمن: أنَّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر حين قسم ميراث أبيه أَمَرَ بشاةٍ، فاشْتُرِيَت مِن المال، وبطعام فصُنِع، فذكر ذلك لعائشة، فقالت: عَمِل بالكتاب، هي لم تُنْسَخ(٣). (٢٤٥/٤) ١٦٤١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَاُلْيَى وَالْمَسَكِيْنُ﴾، قال: هي مُحْكَمَة، وليست بمنسوخة (٤). (٢٤٣/٤) ١٦٤١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - في قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ﴾ الآية، قال: هي قائِمةٌ يُعْمَلُ بها(٥). (٢٤٣/٤) ١٦٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: إن ناسًا يزعمون أنَّ هذه الآية نُسِخَتْ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ الآية، ولا واللهِ ما نُسِخَت، ولكنَّه مِمَّا تهاون به الناس، هُمَا والِيَان: والٍ يَرِث، فذاك الذي يرزق ويكسو، ووالٍ ليس بوارث، فذاك الذي يقول قولًا معروفًا، يقول: إنَّه مالُ يتيم، وما له فيه شيء (٦). (٤/ ٢٤٤) (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٣٧. (٢) أخرجه ابن جميع في معجم الشيوخ ص ٢٨١ - ٢٨٢. قال الألباني في الضعيفة ٤٣١/١٢ (٥٦٨٩): ((منكر)). (٣) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٨٠ - ٥٨١. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٩٦/١١، والبخاري (٤٥٧٦)، وابن جرير ٤٣١/٦ - ٤٣٢، وابن المنذر ٥٧٩/٢، وابن أبي حاتم ٨٧٤/٣، والبيهقي في سننه ٢٦٦/٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/٦، وابن المنذر (١٤٠٨). (٦) أخرجه سعيد بن منصور (٥٧٦ - تفسير)، والبخاري (٢٧٥٩)، وابن جرير ٤٣٣/٦، وابن المنذر ٥٨٠/٢، وابن أبي حاتم ٨٧٤/٣، والبيهقي في سننه ٢٦٧/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود = سُوْدَةُ النَّسَاءِ (٨) مُؤْسُوبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُون ١٦٤٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ﴾ الآية، قال: نسخَتْها: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَدِكُمْ﴾ الآية [النساء: ١١](١). (٤ / ٢٤٦) ١٦٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فأنزل اللهُ بعد ذلك الفرائضَ، فأعطى كُلَّ ذي حقِّ حقَّه، فجعلت الصدقة فيما سَمَّى المُتَوَفَّى(٢). (٢٤٦/٤) ١٦٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ اَلْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِينُ فَارْزُقُوُهُم مِّنْهُ﴾، قال: نسختْها آيةُ الميراث، فجعل لكلِّ إنسانٍ نصيبَه مِمَّا ترك؛ مِمَّا قَلَّ منه، أو كَثُر(٣). (ز) ١٦٤٢٤ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ١٦٤٢٥ - وأبي الشعثاء جابر بن زيد = ١٦٤٢٦ - والقاسم بن محمد = ١٦٤٢٧ - وعطاء الخراساني = ١٦٤٢٨ - وربيعة بن أبي عبد الرحمن = ١٦٤٢٩ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٤). (ز) ١٦٤٣٠ - عن حِطَّانِ بن عبد الله، في هذه الآية، قال: قضى بها أبو موسى(٥). (٤/ ٢٤٣) ١٦٤٣١ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - في هذه الآية، قال: هي منسوخة، كانت قبل الفرائض، كان ما ترك الرجلُ مِن مالٍ أُعْطِي منه اليتيم، والفقير، والمسكين، وذوو القربى؛ إذا حضروا القسمة، ثم نُسِخ بعد ذلك، نسختها المواريث، فألحق اللهُ بكل ذي حقِّ حقّه، وصارت الوصية من ماله، يُوصِي بها لِذَوِي قرابتِه حيث يشاء(٦). (٤ / ٢٤٧) = في ناسخه. وعند سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير من قوله. (١) أخرجه النحاس في ناسخه ص٣٠٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/٦، وابن أبي حاتم ٨٧٣/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٥/٣. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٧٥/٣. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٤/١١، ١٩٥، وابن جرير ٤٤٠/٦ - ٤٤١، وابن المنذر ٥٧٩/٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٤٩، وابن جرير ٤٣٥/٦، وابن المنذر ٥٨٢/٢ - ٥٨٣، وابن أبي حاتم ٨٧٦/٣، والنحاس ص٣٠٢، والبيهقي في سننه ٢٦٧/٦. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٥٠ -. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. مَوْسُوبَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ النَّسَاء (٨) ١٦٤٣٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ أُوُلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾. فقال: هذه الآية يتهاون بها الناس. قال: وهما وَلِيَّان: أحدُهما يَرِث، والآخرُ لا يَرِث؛ والذي يَرِثُّ هو الذي أُمِر أن يرزقهم - قال: يعطيهم -. قال: والذي لا يَرِثُ هو الذي أُمِر أن يقول لهم قولًا معروفًا. وهي مُحْكَمَة، وليست بمنسوخة(١). (ز) ١٦٤٣٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - = ١٦٤٣٤ - والحسن البصري - من طريق يونس، ومنصور - أنَّهما قالا: هي مُحْكَمَة، وليست بمنسوخة(٢). (ز) ١٦٤٣٥ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام - أنَّه قسم ميراث أخيه مصعب، فأعطى مَن حضره مِن هؤلاء، وبنوه صِغارٌ(٣). (ز) ١٦٤٣٦ - عن يحيى بن يَعْمُر، قال: ثلاث آيات مدنيات مُحْكَمَاتٍ ضَيَّعَهُنَّ كثيرٌ مِن الناس: ﴿وَإِذَا حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ﴾ الآية، وآية الاستئذان: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوْ اْلْحُلُمُ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٥٨]، وقوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن ذَكَرِ وَأُنثَى﴾ الآية [الحجرات: ١٣](٤). (٤ / ٢٤٤) ١٦٤٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في الآية، قال: هي واجبةٌ على أهل الميراث؛ ما طابَتْ به أنفسُهم(٥). (٤/ ٢٤٤) ١٦٤٣٨ - وعن أبي العالية الرياحي = ١٦٤٣٩ - ومحمد بن سيرين = ١٦٤٤٠ - وعامر الشعبي = ١٦٤٤١ - ومكحول الشامي = ١٦٤٤٢ - وعطاء، نحو ذلك(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٣٣. وعلَّق ابن أبي حاتم ٨٧٥/٣ نحوه. (٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٨١، وابن جرير ٤٣٢/٦. وعلّق ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٥ نحوه. (٣) أخرجه ابن المنذر ٥٨١/٢. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٥٧٨ - تفسير)، وابن جرير ٤٣٤/٦، وابن المنذر (١٤١٣). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٥. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٥٧٧ - تفسير)، وابن جرير ٦/ ٤٣٢، وابن أبي حاتم ٨٧٥/٣، والنحاس في ناسخه ص ٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٧٥/٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (٨) فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ١٦٤٤٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: نسختها المواريثُ(١). (ز) ١٦٤٤٤ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - قال: نسختها آية الميراث (٢). (٤/ ٢٤٧) ١٦٤٤٥ - قال عامر الشعبي - من طريق مغيرة -: هي مُحْكَمَةٍ(٣). (ز) ١٦٤٤٦ - عن أبي صالح، في الآية، قال: كانوا يَرْضَخُون لِذَوِي القرابة، حتى نزلت الفرائض (٤). (٤ / ٢٤٧) ١٦٤٤٧ - عن الحسن البصري = ١٦٤٤٨ - ومحمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - في الآية، قالا: هي مُحْكَمَةٌ، ما طابت به أنفسُهم عند أهل الميراث(٥). (٤/ ٢٤٤) ١٦٤٤٩ - قال الحسن البصري - من طريق يونس -: لم تُنسَخ، كانوا يحضرون فيُعْطَون الشيءَ، والثوبَ الخَلِقِ(٦). (ز) ١٦٤٥٠ - قال الحسن البصري - من طريق مطر -: هي ثابتةٌ، ولكنَّ الناس بَخِلوا وشَحُوا(٧). (ز) ١٦٤٥١ - قال محمد ابن شهاب الزُّهْرِيُّ: وقال في سورة النساء: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِيْنُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾: نسختْها آيَةُ الميراث، فيأخذ كُلُّ نفسٍ ما كُتِب لها (٨). (ز) ١٦٤٥٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - في قول الله - جلَّ ثناؤه -: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَفْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]، قال: فكان الأمرُ (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٣٦. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٥ نحوه. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٩٦/١١، وابن جرير ٤٣٥/٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٣٢. (٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وعلّق ابن أبي حاتم ٨٧٥/٣ نحوه. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٤٩/١، وابن أبي شيبة ١٩٤/١١، والنحاس ص ٣٠٥، وابن حزم في المحلى ١٢٩/٨ عن الزهري. (٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٥، وابن أبي حاتم ٨٧٤/٣ بنحوه. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٣٣/٦ واللفظ له. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٥٠ - من طريق قتادة بلفظ: ليست بمنسوخة. (٨) الناسخ والمنسوخ للزهري ص ٢٢. فَوْسُكَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ النَّسَاءِ (٨) على هذا ما شاء اللهُ أن يكون، ثم أُنزلت فرائضُ المواريث، ففرض مواريث الوالدين، فنسخت المواريث في السنة الوصيةَ للوالدين، ولكل وارثٍ إلا بإذن الوَرَثَةِ في شيءٍ، فيجوز ما أَذِنوا به(١). (ز) ١٦٤٥٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر - أنَّه قال: وقال في سورة النساء: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِينُ فَأَرْزُقُوُهُم مِنْهُ﴾، فنسختها آيَةُ الميراث، لكل امرئٍ نصيبُه(٢). (ز) ١٦٤٥٤ - وعن محمد بن السائب الكلبي في قول الله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ اُلْقُرْبَى وَالْيَى وَالْمَسَكِيْنُ فَارْزُقُوُهُم مِّنْهُ﴾، قال: نسخها الميراثُ، والوَصِيَّةُ(٣). (ز) ١٦٤٥٥ - عن ابن وهب، قال: سمعتُ الليث بن سعد يقول في هذه الآية: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِيْنُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾، فقال: نُسِخَتْ هذه الآيةُ بما فَرَضَ الله من المواريث(٤). (ز) ١٦٤٥٦ - قال يحيى بن سلام: وهو قول العامَّةِ أنَّها منسوخة (٥) ١٥٣٦]. (ز) ١٥٣٦] أفادت الآثارُ الاختلافَ في إحكام هذه الآية، والمأمور بها، على ثلاثة أقوال: أولها: أنَّ الآية محكمة، والمأمور بها ورثة الميت. وثانيها: أنها منسوخة بالمواريث والوصية. وثالثها: أنها محكمة، والمأمور بها المحتضرون الذين يقسمون أموالهم بالوصية. واختلف أصحاب القول الأول: هل الأمر في الآية على جهة الوجوب أو الندب؟ قولان، ذكرهما ابن عطية (٤٧٥/٢)، وابن كثير (٣٦٠/٣). واختلف القائلون بالوجوب فيما إذا كان الوارث صغيرًا لا يتصرف في ماله: هل يعطي وليّ الوارث الصغير من مال وليه، أو ليس له ذلك؛ لأنه غير مالك للمال، ولكنه يقول لهم قولًا معروفًا؟ قولان، ذكرهما ابن جرير (٤٤١/٦ - ٤٤٤)، وابن عطية (٤٧٥/٢). واختلف القائلون بإحكام الآية في المخاطب بقوله تعالى: ﴿وَقُولُوْ لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ - بناء على ما سبق - فقيل: هم ولاة اليتامى. وقيل: هم المحتضرون الذين يُوصون فِي مالِهم. == (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٨٣. وعلَّق ابن أبي حاتم ٨٧٥/٣ نحوه. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٨/٣ - ٦٩ (١٥٤). وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٥ الشطر الأول. (٣) علَّقه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٤٩. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٣/ ٨٧ (١٩٠). (٥) تفسير ابن أبي زمنين ٣٥٠/١. سُورَةُ النَّسَاءِ (٩) ٥ ٩٢ %= فَوَسُوبَة التَّفْسَةُ المَاتُور ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا ١٦٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَّكُوا﴾ الآية، قال: هذا في الرجل يحضر الرجلَ عند موته، فيسمعه يُوصِي وصيَّةً يُضِرُّ بورثته، فأمر اللهُ الذي يسمعه أن يتقي الله، ويوفّقَه ويُسَدِّدَه للصواب، ولينظر لورثته كما يحب أن يصنع بورثته إذا خشي عليهم الضيعة(١). (٤ / ٢٤٨) ١٦٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في الآية، قال: يعني : الرجل يحضره الموت، فيُقال له: تصدَّق مِن مالك، وأَعْتِقِ، وأَعْطِ منه في سبيل الله. فنُهُوا أن يأمروا بذلك، يعني: أنَّ مَن حضر منكم مريضًا عند الموت فلا يأمره أن يُنفِق ماله في العتق، أو في الصدقة، أو في سبيل الله، ولكن يأمره أن يُبَيِّن ما له وما عليه من دَيْنٍ، ويوصي مِن ماله لذوي قرابته الذين لا يرثون، يوصي لهم == ورَجَّحَ ابْنُ جرير (٤٣٨/٦) استنادًا إلى السياق القولَ الثالثَ أنَّها محكمة، والمأمور بها المحتضرون الذين يقسمون أموالهم بالوصية. وهو قول عائشة، وسعيد بن المسيب، وابن زید . وانتَقَدَ القولَ بالنسخ - وهو قول سعيد بن المسيب، وأبي مالك، والضحاك، وقول لابن عباس -؛ لعدم الدليل عليه، ولإمكان الجمع بين هذه الآية وآية المواريث. وقال مُبَيّنًا معناها : ((إنَّما عنى بها الوصيةَ لأولي قربى الموصي، وعنى باليتامى والمساكين: أن يقال لهم قول معروف)). واسْتَدْرََ ابنُ عطية (٤٧٦/٢) على المعنى الذي قاله ابن جرير للآية، فقال: ((الضمير في قوله: ﴿فَارْزُقُهُم﴾ وفي قوله: ﴿لَمْ﴾ عائد على الأصناف الثلاثة، وغير ذلك مِن تفريق عود الضميرين - كما ذهب إليه الطبري - تحَكُمٌ)). وكذلك فعل ابنُ كثير (٣٦٣/٣)، فقال: ((وقد اختار ابن جرير هاهنا قولًا غريبًا جِدًّا، وحاصله: أنَّ معنى الآية عنده ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾، أي: وإذا حضر قسمةَ مال الوصية أولو قرابة الميت ﴿فَارْزُقُهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ﴾ لليتامى والمساكين إذا حضروا ﴿قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾. هذا مضمون ما حاوله بعد طُول العبارة والتكرار، وفيه نظر)). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٧، وابن المنذر ٥٨٤/٢، وابن أبي حاتم ٨٧٧/٣، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٧١/٦. سُورَةُ النِّسَاءِ (٩) مُؤْسُورَةُ التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٩٣ %= بالخُمُس أو الرُّبُع. يقول: يسُرُّ أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف - يعني: صغارًا -: أن يتركهم بغير مالٍ؛ فيكونون عيالا على الناس؟! ولا ينبغي لكم أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولأولادكم، ولكن قولوا الحقَّ مِن ذلك (١). (٢٤٨/٤) ١٦٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: يعني بذلك: الرجل يموت وله أولاد صغار ضِعاف، يخاف عليهم العَيْلَة والضيعة، ويخاف بعده أن لا يُحْسِن إليهم مَن يليهم، يقول: فإن وَلِيَ مثلَ ذريته ضِعافًا يتامى فلْيُحْسِن إليهم، ولا يأكل أموالهم إسرافًا وبدارًا أن يكبروا(٢). (٢٤٨/٤) ١٦٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في الآية، قال: إذا حضر الرجلُ عند الوصية فليس ينبغي أن يُقال: أَوْصِ بمالك؛ فإنَّ الله رازِقٌ ولدَك. ولكن يُقال له: قَدِّم لنفسك، واترك لولدك. فذلك القولُ السديد، فإنَّ الذي يأمر بهذا يخاف على نفسه العَيْلَةِ (٣). (٤ /٢٤٩) ١٦٤٦١ - عن حكيم بن جابر - من طريق ابن أبي خالد - أنَّه قيل له في الوصية عند الموت: لو أعتقت غلامك. فقرأ هذه الآية: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ﴾(٤). (ز) ١٦٤٦٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾، يعني: مِن بعد موتهم ﴿ذُرِّيَّةً ضِعَفًّا﴾، يعني: عَجَزَةً لا حيلة لهم ﴿خَافُواْ عَلَيْهِمْ﴾، يعني: على ولد الميت الضَّيْعَة، كما يخافون على ولد أنفسهم، فليتَّقُوا اللهَ، وليقولوا للمَيِّت إذا جلسوا إليه ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾، يعني: عدلًا في وصيته، فلا يجور(٥). (٤ /٢٤٩) ١٦٤٦٣ - عن حبيب بن أبي ثابت: انطلقتُ أنا والحكم بن عتيبة إلى سعيد بن جبير، فسألتُه عن قول الله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ﴾. قال: الشهود الذين يحضرونه يقولون: اتقِّ الله، صِلْهم، برهم، أَعْطِهم. ولو كانوا هم ما فعلوا، ولأَحَبُّوا أن يُبْقُوا لأولادهم، يأمرونه ولا يفعلون هم . = ١٦٤٦٤ - فأتينا مِقْسَمًا، فقال ما قال سعيد، فأخبرناه، فقال: لا، ولكن يقولون: (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٧، وابن أبي حاتم ٨٧٦/٣ - ٨٧٧، والبيهقي في سننه ٢٧٠/٦ - ٢٧١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٥١. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٠٦/١ (٣١٦٦٥). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٧ - ٨٧٨. سُورَةِ النِّسَاءِ (٩) ٩٤ %= مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور اتَّقِ الله، لا توصٍ، أمسِك على ولدك. ولو كان الذي يوصي له أولادَهم لأَحَبُّوا أن يُوصِي لهم(١). (ز) ١٦٤٦٥ - عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَانِيِّ، قال: كنا بالقسطنطينية أيام مسلمة بن عبد الملك، وفينا ابن محيريز، وابن الديلمي، وهانئ بن كلثوم، فجعلنا نتذاكر ما يكون في آخر الزمان، فضِقْتُ ذرعًا بما سمعتُ، فقلتُ لابن الديلمي: يا أبا بشر، يَوَدُّني أنَّه لا يُولَد لي ولدٌ أبدًا. فضرب بيده على مَنكِبِي، وقال: يا ابن أخي، لا تفعل؛ فإنَّه ليست مِن نَسْمَةٍ كتب الله لها تخرج مِن صلب رجل إلا وهي خارجةٌ إن شاء، وإن أبى. قال: ألا أدُلَّك على أمرٍ إن أنت أدركتَه نَجَّاك الله منه، وإن تركت ولدك مِن بعدك حفظهم الله فيك؟ قلتُ: بلى. فتلا عَلَيَّ هذه الآية: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِيَّةً ضِعَفًا﴾ الآية (٢). (٢٥٠/٤) ١٦٤٦٦ - عن مِقْسَم بن بجرة - من طريق حبيب بن أبي ثابت - قال: هم الذين يقولون: اتَّقِ اللهَ، وأَمْسِكْ عليك مالَك. فلو كان ذا قرابة لهم لَأَحَبُّوا أن يُوصِي لهم (٣). (ز) ١٦٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في الآية، قال: كان الرجل إذا حضر يُقال له: أَوْصِ لفلان، أَوْصٍ لفلان، وافعل كذا، وافعل كذا. حتى يَضُرَّ ذلك بورثته؛ فقال الله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ﴾. قال: لينظروا لورثة هذا كما ينظر أحدكم لورثة نفسه، فلْيَتَّقُوا اللهَ، وليأمروه بالعدل والحقِّ(٤). (٢٤٩/٤) ١٦٤٦٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا﴾ الآية، يقول: إذا حضر أحدُكم مَن حضره الموتُ عند وصيته؛ فلا يَقُل: أعْتِقْ مِن مالِك، وتَصَدَّق. فيفرق ماله، ويدَع أهله عُيَّلًا(٥)، ولكن مُرُوه فليكتب ما لَه مِن دينٍ، وما عليه، ويجعل مِن ماله لذوي قرابته خُمُسَ مالِه، (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٥٢. (١) تفسير الثوري ص ٩٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٠، وابن جرير ٦/ ٤٥٠. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٥٨٤ - تفسير)، وآدم - كما في تفسير مجاهد ص٢٦٨ -، وابن جرير ٤٤٩/٦ بنحوه، وابن المنذر ٥٨٥/٢ من طريق ابن جريج بنحوه، والبيهقي ٢٧١/٦. وفي تفسير مجاهد آخر الأثر: ﴿وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾، يعني: عدلًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٧. (٥) عُيَّلا: جمع عائل، وهو الفقير المحتاج. القاموس (عيل). مُؤْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور ٢ ٩٥ %= سُوْدَةُ الْنِسَاءِ (٩) ويدع سائره لورثته(١). (ز) ١٦٤٦٩ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - في قوله: ﴿وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: صِدْقًا(٢). (ز) ١٦٤٧٠ - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي، وقرأ: ﴿وَلْيَخْشَ اُلَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا﴾، قال: قالوا: حقيقٌ أن يأمر صاحب الوصية بالوصية لأهلها، كما أن لو كانت ذرية نفسه بتلك المنزلة لَأَحَبُّ أن يُوصِي لهم، وإن كان هو الوارثُ فلا يمنعه ذلك أن يأمره بالذي يَحِقُّ عليه، فإنَّ ولده لو كانوا بتلك المنزلة أحب أن يحث عليه، فليتَّقِ الله هو، فليأمره بالوصية وإن كان هو الوارث. أو نحوًا من ذلك(٣). (ز) ١٦٤٧١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلْيَخْشَ اُلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا﴾، قال: يقول: مَن حضر ميِّتًا فليأمره بالعدل والإحسان، ولَيَنْهَهُ عن الحَيْفِ والجُورِ في وصيته، وليخش على عياله ما كان خائفًا على عياله لو نزل به الموت(٤). (ز) ١٦٤٧٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا﴾، قال: إذا حضرتَ وَصِيَّة ميتٍ فَمُرْهُ بما كنتَ آمَرًا نفسَك بما تَتَقَرَّبُ به إلى الله، وخَفْ في ذلك ما كنتَ خائِفًا على ضَعَفَةٍ لو تركتَهم بعدك. يقول: فَاتَّقِ اللهَ، وقل قولًا سديدًا إن هو زَاغَ(٥). (ز) ١٦٤٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: الرجل يحضره الموت، فيحضره القوم عند الوصية، فلا ينبغي لهم أن يقولوا له: أَوْصٍ بمالِك كلِّه، وقدِّم لنفسك؛ فإنَّ الله سيرزق عيالك. ولا يتركوه يُوصِي بماله كله. يقول للذين حضروا: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ﴾. فيقول: كما يخاف أحدكم على عياله لو مات - إذ يتركهم صغارًا ضِعافًا، لا شيء لهم - الضَّيْعَةَ بعده؛ فليخف ذلك على عيال أخيه المسلم، فيقول له القول (١) أخرجه ابن جرير ٤٤٩/٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٨/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٥١. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٥٠ -. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٠، وابن جرير ٤٤٨/٦، وابن المنذر ٥٨٦/٢. سُورَةُ النِّسَاءِ (٩) =٢ ٩٦ فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور السديد(١). (ز) ١٦٤٧٤ - عن يعقوب، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُواْ الْقُرْبَى وَالْيَنَى وَالْمَسَكِيْنُ فَارْزُقُوهُم مِنْهُ﴾، قال: إذا حضر القسمة الرجلُ حين يُوصِي بالوصية القسمة يحضره ناس أولو القربى، واليتامى، والمساكين، ويُذَكِّرُونه قرابته، والمساكين يقولون: فلان مسكين، وفلان ذو حاجة. فيأمرونه أن يُحْسِن ولا يَجْحَفَ بولده، فنهى الذين حضروا أن يكلّموا بغير ذلك، فقال: ﴿وَلْيَخْشَ اُلَّذِينَ لَوْ تَرَّكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ مثل ما ترك ﴿ذُرِّيَّةً ضِعَفًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ اللَّهَ وَلَيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾(٢). (ز) ١٦٤٧٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: هذا الخطابُ لِؤُلاة اليتامى، يقول: مَن كان في حِجْرِهِ يتيمٌ فَلْيُحْسِن إليه، ولْيَأْتِ إليه في حقِّه ما يَجِبُ أن يفعل بِذُرِّيَّتِهِ مِن (٣) بعده(٣). (ز) ١٦٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال رَى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلِّفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا﴾، فهو الرجل يحضر الميت، فيقول له: قدِّم لنفسِك، أَوْصٍ لفلان وفلان. حتى يُوصِي بعامَّةِ مالِه، فيزيد على الثُّلُث، فنهى الله رَّى عن ذلك، فقال: وليخش الذين يأمرون الميتَ بالوصية بأكثرَ من الثلث، فليخش على ورثة الميت الفَاقَةَ والضَّيْعَةَ، كما يخشى على ذريته الضعيفة من بعده، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا﴾، يعني: عَجَزَة، لا حيلة لهم. نظيرها في البقرة(٤). ﴿خَافُواْ عَلَيْهِمْ﴾ الضَّيْعَة، ﴿فَلْيَتَّقُواْ اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ﴾ إذا جلسوا إلى الميت ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾، يعني: عدلًا، فليأمره بالعدل في الوصية، فلا يُحَرِّفها، ولا يَجُرْ فيها(٥). (ز) ١٦٤٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٨. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٢٥/٢ (٢٤٨). (٣) تفسير الثعلبي ٢٦٣/٣، وتفسير البغوي ١٧١/٢. (٤) يشير إلى قوله تعالى: ﴿أَيَّوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَاٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ, ذُرِيَّةٌ ضُعَفَآءٍ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَأَحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٦]. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٩/١ - ٣٦٠. سُورَةُ النِّسَاءِ (٩) فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ٩٧ %= ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: يقول قولًا سديدًا يُذَكِّرُ هذا المسكينَ وينفعُه، ولا يُجْحِفُ بهذا اليتيم وارث المؤدي، ولا يُضِرُّ به؛ لأنَّه صغيرٌ، لا يدفع عن نفسه، فانظر له كما تنظر إلى (١) ١٥٣٧ ولدِك لو كانوا صغارًا ـا. (ز) ١٥٣٧] أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ﴾ الآية على أربعة أقوال: أولها: أنَّ معناه: وليحذر الذين يحضرون ميّتًا يُوصِي في ماله أن يأمروه بتفريق ماله وصِيَّةً فيمن لا يرثه، ولكن ليأمروه أن يُبْقِي ماله لولده، كما لو كان هو الموصي لآثَرَ أن يبقي ماله لولده. وهذا قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ومجاهد، والسديّ. وثانيها: أن معناه: وليحذر الذين يحضرون الميت وهو يوصي أن ينهوه عن الوصية لأقربائه، وأن يأمروه بإمساك ماله والتحفظ به لولده، وهم لو كانوا مِن أقرباء الموصى لآثروا أن يوصي لهم. وهو قول مقسم، وسليمان. وثالثها: أنَّ ذلك أمر من الله تعالى لِؤُلَاةِ الأيتام أن يلوهم بالإحسان إليهم في أنفسهم وأموالهم، كما يحبون أن يكون ولاة أولادهم الصغار من بعدهم في الإحسان إليهم لو ماتوا وتركوا أولادهم يتامى صغارًا. وهو قول ابن عباس من طرق العوفيّ. ورابعها: أنَّ مَن خشي على ذريته من بعده، وأحب أن يكف الله عنهم الأذى بعد موته؛ فليتقوا الله وليقولا قولاً سديدا. وهو قول أبي بشر ابن الديلمىّ . ورَجَّحَ ابنُ جرير (٤٥٢/٦) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، وقال: ((وإنما قلنا: ذلك بتأويل الآية أَوْلَى من غيره من التأويلات؛ لِمَا قد ذكرنا فيما مضى قبلُ: مِن أن معنى قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَى وَالْمَسَكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾: وإذا حضر الوصيةَ أولو القربى واليتامى والمساكين فأوصوا لهم. بما قد دَلَّلْنَا عليه من الأدلة. فإذا كان ذلك تأويل قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَى وَالْمَسَكِينُ﴾ الآية؛ فالواجب أن يكون قوله - تعالى ذكره -: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ تأديبًا منه عبادَه في أمر الوصية بما أذنهم فيه، إذ كان ذلك عَقِيب الآية التي قبلها في حكم الوصية، وكان أظهرَ معانيه ما قلنا، فإلحاق حكمه بحكم ما قبله أولى، مع اشتباه معانيهما، مِن صرف حكمه إلى غيره بما هو له غير مشبه)). وذَهَبَ ابنُ كثير (٣٦٥/٣) استنادًا إلى السياق إلى القول الثالث، فقال: «هو قول حسنٌ، يتأيد بما بعده من التهديد في أكل أموال اليتامى ظلمًا، أي: كما تحب أن تُعامَل ذريتك من بعدك فعامِل الناسَ في ذريّاتهم إذا وليتهم، ثم أَعْلَمَهُم أنَّ من أكل أموال اليتامى ظلمًا == (١) أخرجه ابن جرير ٤٥٣/٦. سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١٠) ٥ ٩٨ %= مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَبَضْلَوْنَ سَعِيرًا ١٠ قراءات: ١٦٤٧٨ - عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَمَن يَأْكُلْ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا فَإِنَّمَا يَأْكُلُ فِي بَطْنِهِ نَارًا وَسَوْفَ يَصْلَى سَعِيرًا)(١). (ز) نزول الآية: ١٦٤٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله رجل : ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ اٌلْيَتَىَّ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾، قال: ذلك أنَّ الله - جلَّ وعزَّ - لَمَّا أنزل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الآية؛ كَرِهِ المسلمون أن يَضُمُّوا اليتامى إليهم، وتَحَرَّجوا أن يُخالِطُوهم في شيء، وسألوا النبيَّ بَّه عنه؛ فأنزل الله - جلَّ وعزَّ -: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَىّ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّمْ خَيْرٌ﴾ إلى قوله: ﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]: لأحرجكم، وضَيَّق عليكم، ولكنَّه وَسَّع ويَسَّر، فقال: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦](٢). (ز) == فإنما يأكل في بطنه نارًا، ولهذا قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًّا وَسَبَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾﴾)). وقال ابنُ عطية (٢/ ٤٧٧) مَعَلِّقًّا على القولين الأولين، ومختارًا للجمع بينهما: ((وهذان القولان لا يَطَّرِدُ واحد منهما في كل الناس، بل الناس صنفان، يصلح لأحدهما القول الواحد، وللآخر القول الثاني، وذلك أنَّ الرجل إذا ترك ورثة مستقلين بأنفسهم أغنياء حَسُن أن يُندَبَ إلى الوصية، ويُحْمَل على أن يُقَدِّم لنفسه، وإذا ترك ورثة ضعفاء مُقِلِّين حَسُّن أن يندب إلى الترك لهم والاحتياط، فإنَّ أجره في قصد ذلك كأجره في المساكين، فالمُرَاعى إنما هو الضعف؛ فيجب أن يمال معه)). (١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (ت: محب الدين عبد السبحان) ١/ ٣١٢. وهي قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف. (٢) أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٣٨ (٤٣٧)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٥١ (١٣٠٢٠)، وابن جرير ٧٠١/٣ - ٧٠٢، وابن المنذر ٥٨٦/٢ (١٤٣٠) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣٩٦/٢ (٢٠٩٠) مختصرًا . وإسناده حسن، وقد تقدم الكلام عليه. ينظر: مقدمة الموسوعة. مُؤْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠) ١٦٤٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا﴾ جعل كُلُّ رجل في حِجْرِهِ يتيمٌ يَعْزِلُ مالَه على حِدَةٍ، فَشَقَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ اُلْمُصْلِّحَّ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، فأحَلَّ لهم خُلْطَتَهم(١). (ز) ١٦٤٨١ - عن مجاهد بن جبر = ١٦٤٨٢ - والحسن البصري = ١٦٤٨٣ - وعامر الشعبي = ١٦٤٨٤ - وعطاء بن أبي رباح = ١٦٤٨٥ - والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك(٢). (ز) ١٦٤٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأَفْطَس - قال: لَمَّا نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا﴾ عزلوا أموالهم مِن أموالهم؛ فنزلت: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَفَىّ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّمْ خَيْرٌ﴾ إلى آخر الآية. قال: فخلطوا أموالَهم (٣) بأموالِهم (٣). (ز) ١٦٤٨٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في الآية، قال: إنَّ هذه لأهل الشرك حين كانوا لا يُوَرِّثونهم، ويأكلون أموالهم(٤). (ز) ١٦٤٨٨ - قال مقاتل بن حيَّان: نزلت في رجل من غَطَفَان يُقال له: مرثد بن زيد، وَلِيَ مالَ ابنِ أخيه وهو يتيمٌ صغيرٌ، فأكله؛ فأنزل الله فيه هذه الآية(٥). (ز) ١٦٤٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في الآية، قال: هذه لأهل الشرك حين كانوا لا يُؤَرِّثُونهم، ويأكلون أموالَهم(٦). (٤/ ٢٥١) (١) أخرجه أبو داود ٤٩٣/٤ (٢٨٧١)، والنسائي ٢٥٦/٦ (٣٦٦٩ - ٣٦٧٠)، والحاكم ٣٣١/٢ (٣١٨٤)، وابن جرير ٦٩٩/٣، وابن أبي حاتم ٣٩٥/٢ (٢٠٨١)، ٨٧٨/٣ (٤٨٧٩) واللفظ له. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٧٨/٣. (٣) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٩١، كما أخرج ابن المنذر ٢/ ٥٨٧ نحوه من طريق عطاء بن السائب . (٤) أخرجه ابن جرير ٦ /٤٥٤ - ٤٥٥. (٥) أسباب النزول للواحدي ص٢٧٨. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفيه عن ابن زيد عن أبيه كما تقدم ٦/ ٤٥٤ - ٤٥٥. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠) مَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا﴾ ١٦٤٩٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - قوله: ﴿ظُلْمًا﴾، يعني: استحلالاً بغير حقِّ (١). (ز) ١٦٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَقْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا﴾: بغير (٢)(١٥٣٨]. (ز) ١٦٤٩٢ - عن سفيان الثوريِّ أنَّه قال: بلغنا عن أصحابنا أنَّهم قالوا في قول الله: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا﴾، قال: حرامًا(٣). (ز) ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِىِ بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ ١٦٤٩٣ - عن أبي برزة: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يُبْعَثُ يوم القيامة قومٌ مِن قبورهم تَأَجَّجُ أفواهُهم نارًا)). فقيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: ((ألم تر أنَّ الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِ بُطُونِهِمْ نَارًا﴾)) (٤). (٢٥٠/٤) ١٥٣٨ ذكر ابنُّ عطية (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩) أنَّ ﴿ظُلْمًا﴾ معناه: ما جاوز المعروف مع فقر الوصي، ثم ذكر قولين آخرين: الأول: أنَّ المعنى: أنَّه لَمَّا يَؤُول أكلُهم للأموالِ إلى دخولهم النار قيل: يأكلون النار. الثاني: أنهم يطعمون النار حقيقة. وعَلَّق عليه بقوله: ((وفي ذلك أحاديث، منها حديث أبي سعيد الخدري قال: حدثنا النبي وَّر عن ليلة أسري به، قال: ((رأيتُ أقوامًا لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرًا من نار تخرج من أسافلهم. قلت: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: هم الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٩/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٠/١. (٣) تفسير الثوري ص ٩٠. (٤) أخرجه ابن حبان ١٢/ ٣٧٧ (٥٥٦٦)، وابن أبي حاتم ٨٧٩/٣ (٤٨٨١). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٨٩/٤ (٥٣٧٢): ((رواه أبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه من طريق زياد بن المنذر أبي الجارود، عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متهمان، عن أبي برزة)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢ (١٠٩١٥): ((رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب)) . =