النص المفهرس
صفحات 701-720
فَوَسُبَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُوز سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (١٧٢) ٧٠١٥ % ذَوْدُ(١) من الإبل إذا رجعت إلى مكة. فسار نُعَيْم فلقي النبي ◌َّ في الصفراء، فقال: ((ما وراءك يا نُعَيْم؟)). فأخبره بقول أبي سفيان، ثم قال: أتاكم الناس. فقال النبي وَّ: ((حسبنا الله ونعم الوكيل، نِعْمَ الملتجأ ونِعْم الحِرْز)). فأنزل الله سبحانه: ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾(٢). (ز) ١٥٤٦٥ - عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان: أن رجلًا من أصحاب رسول الله وَله من بني عبد الأشهل كان شهد أُحدًا قال: شهدت مع رسول الله وَّل أُحدًا أنا وأخ لي، فرجعنا جريحين، فلما أَذِن رسول الله وَ له بالخروج في طلب العدو، قلت لأخي أو قال لي: أتفوتنا غزوة مع رسول الله وَالر؟ !. والله ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل، فخرجنا مع رسول الله وَّل، وكنت أيسر جرحًا منه، فكنت إذا غلب حملته عَقَبة ومشى عَقَبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون، فخرج رسول الله وَّ حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثًا؛ الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة، فنزل: ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية(٣). (٤/ ١٤٢) تفسير الآيات: ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ١٥٤٦٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، قال: كنا ثمانية عشر رجلًا (٤). (١٤١/٤) ١٥٤٦٧ - عن عائشة، في قوله: ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية، قالت لعروة: يا ابن أختي، كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لَمَّا أصاب نبيَّ اللهَ وَّ ما أصاب يوم أُحد، انصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، فقال: ((من يرجع في أثرهم)). فانتَدَب منهم سبعون رجلًا، فيهم أبو بكر والزبير، فخرجوا في آثار القوم، فسمعوا (١) الذَّود: القطيع من الإبل الثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، وقيل غير ذلك. لسان العرب (ذود). (٢) تفسير مقاتل ٣١٥/١ - ٣١٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٤٠ - ٢٤١، وابن المنذر ٤٩٦/٢ - ٤٩٧ (١١٨٩) مرسلاً. (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٤١/٣. وتقدم في نزول الآيات. سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٧٢) ٧٠٢٥ . مُؤْسُوعَة التَّفْسَّةُ الْخَاتُور بهم، فانصرفوا بنعمة من الله وفضل، قال: لم يلقوا عدوًا(١). (٤ /١٤٠) ١٥٤٦٨ - عن عبيد الله بن عدي بن الخيار - من طريق عروة بن الزبير - أنه قال: دخلتُ على عثمان، فتشهدت، ثم قلتُ: إن الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكُنْتَ ممن استجاب الله ورسوله(٢). (ز) ١٥٤٦٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - قال: كان عبد الله من الذين استجابوا الله والرسول (٣). (٤ / ١٤٢) ١٥٤٧٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمة - قال: فقال الله تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُوْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ وهم الذين ساروا مع رسول الله ﴿ّ الغَدَ من يوم أحد إلى حمراء الأسد، على ما بهم من ألم الجراح، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْ أَجْرٌّ عَظِيمٌ﴾(٤). (ز) ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْغُّ﴾ ١٥٤٧١ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ اُلْقَرْعُ﴾، قال: الجِراحات(٥). (٤/ ١٤٢) ١٥٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ اُلْقَرْحُ﴾، يعني: الجِراحات(٦). (ز) ١٥٤٧٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: فقال الله تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾، أي: الجراح (٧). (ز) ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَأَتَّقَوْ أَجْرٌ عَظِيمُ ١٧٢ ١٥٤٧٤ - عن أبي هريرة - من طريق أبي عثمان - قوله: ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾، قال: الجنة(٨). (ز) (١) أخرجه البخاري ١٠٢/٥ (٤٠٧٧) واللفظ له، ومسلم ٤/ ١٨٨٠ (٢٤١٨). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨١٥/٣ - ٨١٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٤٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤١. وينظر: سيرة ابن هشام ١٢١/٢، وتفسير الثعلبي ٢١١/٣. (٥) أخرجه ابن المنذر (١١٨٦). (٦) تفسير مقاتل ٣١٦/١ - ٣١٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٦. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨١٧/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٧٢) ٥ ٧٠٣ % ١٥٤٧٥ - وعن الحسن البصري = ١٥٤٧٦ - وسعيد بن جبير = ١٥٤٧٧ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٥٤٧٨ - والضحاك بن مزاحم = ١٥٤٧٩ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك(١). (ز) ١٥٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرُ عَظِيمٌ﴾: فذلك يوم أحد بعد القتل والجراحة، وبعدما انصرف المشركون وأبو سفيان وأصحابه، فقال النبي وَّ: ((ألا عصابة تَنتَدِبُ لأمر الله فتطلب عدوّها!))(٢). (ز) ١٥٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ﴾ الفعل، ﴿وَاتَّقَوْ﴾ معاصيه ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ وهو الجنة(٣). (ز) تَتِمَّات للقصة: ١٥٤٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان يوم أُحد السبت للنصف من شوال، فلما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال أَذَّن مُؤَذِّن رسول الله وَ﴿ في الناس بطلب العدو، وأَذَّن مُؤَذِّنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بالأمس، فكَلَّمه جابر بن عبد الله، فقال: يا رسول الله، إن أبي كان خلفني على أخوات لي سبع، وقال: يا بني إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله وصّل على نفسي، فتخَلَّف على أخواتك. فتخلفت عليهن، فَأَذِن له رسول الله وَّ فخرج معه، وإنما خرج رسول الله وَّيل ترهيبًا للعدو ليبلغهم أنه خرج في طلبهم ليظنوا به قوة، وأن الذي أصابهم لم يوهنهم من عدوهم(٤). (٤/ ١٤١) ١٥٤٨٣ - عن موسى بن عقبة، عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: فأمر النبي وَله أصحابه وبهم أشد القرح بطلب العدو، ويسمعوا بذلك، وقال: ((لا ينطلق معي إلا من شهد القتال)). يعني: بأحد، فقال عبد الله بن أبي: أنا راكب معك. فقال: ((لا)). فاستجابوا لله ولرسوله على الذي بهم من البلاء، فانطلقوا، فقال الله رّ في كتابه: (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٨١٧/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨١٧/٣ (٤٥١٣)، وابن جرير ٢٤١/٦ مرسلًا . (٣) تفسير مقاتل ٣١٦/١، ٣١٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٤٠ مرسلًا. سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٧٣) ٧٠٤٥ ٪ ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُوْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْغُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْ أَخْرُ عَظِيمٌ﴾. قال: وأقبل جابر بن عبد الله السلمي إلى رسول الله وَله، فقال: يا رسول الله، إن أبي رجعني وقد خرجت معك لأشهد القتال، فقال: ارجع، وناشدني أن لا أترك نساءنا، وإنما أراد حين أوصاني بالرجوع رجاء الذي كان أصابه من القتل، فاستشهده الله، فأراد بي البقاء لِتَرِكَتِه، فلا أحب أن تتوجه وجهًا إلا كنت معك، وقد كرهت أن تطلب معك إلا من شهد القتال. فأَذِن لي رسول الله وَله فطلب رسول الله وَ # العدو حتى بلغ حمراء الأسد، ونزل القرآن في طاعة من أطاع الله، ونفاق من نافق، وتعزية المسلمين، وشأن مواطنهم كلها، ومخرج رسول الله وَل﴾ إذ غدا؛ فقال جلَّ ثناؤه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٢١]، ثم ما بعد الآية في قصة أمرهم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: افصلوا بينهما؛ قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْ أَخْرُّ عَظِيمٌ﴾، ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾(٢). (١٤٣/٤) ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ نزول الآية : ١٥٤٨٥ - عن أنس بن مالك، أن النبي وَ ل ◌ّ أتى يوم أُحد، فقيل له: يا رسول الله، إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فقال: ((حسبنا الله ونعم الوكيل)). فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ الآية(٣). (١٤٥/٤) (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢٠/١١ - ٢٢١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨١٧/٣. (٣) أخرجه الخطيب في تاريخه ٣٧١/١٢ (٣٦١٧)، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير٢/ ١٧٠، والفتح ٨/ ٢٢٩ -، من طريق عبيد الله بن العباس الشطوي، عن إبراهيم بن موسى الجوزي، عن عبد الرحيم بن محمد بن زيد السكري، عن أبي بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس بن مالك به. قال الألباني في الضعيفة ٢٧٢/٤: ((ورجاله ثقات، غير الشطوي هذا، فلم أعرفه. وإبراهيم بن موسى الجوزي، ويقال: (التوزي)، وثّقه الخطيب أيضًا، وقد جاء من طريق أخرى عنه، فقال ابن مردويه: حدثنا = فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْعَقْرَانَ (١٧٣) : ٧٠٥ ١٥٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: استقبل أبو سفيان في منصرفه من أُحُد عِيرًا واردة المدينة ببضاعة لهم، وبينهم وبين النبي ◌ُّ حبال، فقال: إن لكم عَلَيَّ رِضاكم إن أنتم رددتم عَنِّي محمدًا ومن معه، إن أنتم وجدتموه في طلبي، وأخبرتموه أني قد جمعت له جموعًا كثيرة. فاستقبلت العِير رسول الله مَلآ، فقالوا له: يا محمد، إنا نخبرك أن أبا سفيان قد جمع لك جموعًا كثيرة، وأنه مُقْبِل إلى المدينة، وإن شئت أن ترجع فافعل. فلم يزده ذلك ومن معه إلا يقينًا، وقالوا : ((حسبنا الله ونعم الوكيل)). فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ الآية (١). (٤ / ١٤٤) ١٥٤٨٧ - عن أبي رافع: أنَّ النبي ◌َّ وجَّه عليًّا في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة، فقال: إنَّ القوم قد جمعوا لكم. وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. فنزلت فيهم هذه الآية (٢). (٤ /١٤٥) ١٥٤٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: كانت بدرًا متجرًا في الجاهلية، وكان رسول الله وَ لّ واعد أبا سفيان أن يلقاه بها، فلقيهم رجل، فقال لهم: إن بها جمعًا عظيمًا من المشركين. فأما الجبان فرجع، وأَما الشجاع فأخذ أُهبة التجارة، وأُهبة القتال، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. ثم خرجوا حتى جاؤوها، فتسوقوا بها، ولم يلقوا أَحَدًا؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ إلى قوله: ﴿يِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾(٣). (٤/ ١٤٦) ١٥٤٨٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: انطلق رسول الله وَليه وعصابة من أصحابه بعدما انصرف أبو سفيان وأصحابه من أُحد خلفهم، حتى كانوا بذي الحُلَيْفة، = محمد بن معمر، حدثنا إبراهيم بن موسى التوزي به. ذكره ابن كثير في تفسير الآية، لكن محمد بن معمر هذا مجهول أيضًا)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/٦، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، عن عمه الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس به. وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، وقد تقدم الكلام عليه. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٢/ ١٧٠ -، من طريق محمد بن عبيد الله الرافعي، عن أبيه، عن جده أبي رافع به. وفي سنده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦١٠٦): ((ضعيف)). (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٤٢٤/١ (٤٨٧)، وابن جرير ٢٥١/٦، وابن المنذر ٥٠٢/٢ (١١٩٤)، وابن أبي حاتم ٨١٨/٣ - ٨١٩ (٤٥٢٢)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١١١٦/٣ - ١١١٧ (٥٤٣) مرسلاً . سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٧٣) : ٧٠٦ % مُؤْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور فجعل الأعراب والناس يأتون عليهم، فيقولون لهم: هذا أبو سفيان مائل عليكم بالناس. فقالوا: ((حسبنا الله ونعم الوكيل)). فأنزل الله: ﴿اَلَِّينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ الآية (١). (٤ / ١٤٤) ١٥٤٩٠ - عن إسماعيل السدي، قال: لما ندم أبو سفيان وأصحابه على الرجوع عن رسول الله وَّه وأصحابه، وقالوا: ارْجِعوا فاسْتَأُصِلوهم. فقذف الله في قلوبهم الرعب، فهُزِموا، فَلَقَوْا أعرابيًّا، فجعلوا له جُعْلًا، فقالوا له: إن لقيت محمدًا وأصحابه فأخبرهم أنَّا قد جمعنا لهم. فأخبر الله رسوله وَّر، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فلَقَوا الأعرابيَّ في الطريق، فأخبرهم الخبر، فقالوا: ((حسبنا الله ونعم الوكيل)). ثم رجعوا من حمراء الأسد؛ فأنزل الله فيهم وفي الأعرابي الذي لقيهم: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ﴾ الآية(٢). (٤ / ١٤٣) ١٥٤٩١ - قال أبو معشر: دخل ناس من هُذَيْل من أهل تِهَامة المدينةَ، فسألهم أصحاب رسول الله وَّر عن أبي سفيان، فقالوا: قد جمعوا لكم جموعًا كثيرة، فاجتنبوهم. فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. فأنزل الله تعالى: ﴿الَِّينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ﴾ ١٥٤٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾، قال: هذا أبو سفيان قال لمحمد يوم أُحد: موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فقال محمد رَّ: ((عسى)). فانطلق رسول الله وَّ لموعده، حتى نزل بدرًا، فوافوا السوق، فابتاعوا، فذلك قوله: ﴿فَأَنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/٦ - ٢٥٠ مرسلًا. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢٨/٦، ٢٤٨ - ٢٤٩ مرسلًا. (٣) تفسير الثعلبي ٢١١/٣. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُوْدَةُ الَّعْرَانَ (١٧٣) ٧٠٧٥ : (٤ / ١٤٥) . (١)١٤٧١ يَمْسَسْهُمْ سُوَّءٌ﴾، وهي غزوة بدر الصغرى(١) ١٥٤٩٣ - عن أبي مالك: في قوله: ﴿اَلَِّينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ الآية، قال: إن ١٤٧١ ذكر ابن جرير (٢٥٢/٦) اختلاف المفسرين في الوقت الذي قيل فيه لأصحاب رسول الله وَله: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾، على قولين: الأول: أنه قيل لهم ذلك عند خروجهم إلى حمراء الأسد في طلب أبي سفيان ومن معه من المشركين. وهو قول ابن إسحاق من طريق سلمة، والسدي، وابن عباس من طريق العوفي، وقتادة. والثاني: أنه قيل لهم ذلك عند خروج النبي ◌َ ◌ّ﴿ إلى بدرِ الصغرى للقاء أبي سفيان وأصحابه. وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعكرمة من طريق عمرو بن دينار، وعبد الله بن عمرو من طريق الشعبي . ثم رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية القول الأول، وبيَّن علَّة ذلك، فقال: ((لأن الله - تعالى ذِكْرِه - إنما مدح الذين وصفهم بِقِيلِهم: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ لمّا قيل لهم: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ﴾، بعد الذي قدٍ كان نالهم مِن القروح والكُلُوم، بقوله: ﴿الَّذِينَ اُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢]، ولم تكن هذه الصفة إلا صفة مَن تَبع رسول الله وَلَه مِن جِرْحى أصحابه بأُحُدٍ إلى حمراء الأسد)). ثم انتقد القول الثاني، فقال: ((فأما الذين خرجوا معه إلى غزوة بدرِ الصغرى، فإنه لم يكن فيهم جريح، إلا جريحٌ قد تقادم اندمال جُرْحه، وبَرَأَ كَلْمُه، وذلك أن رسول الله وَّ إنما خرج إِلى بدرِ الخَرْجَة الثانية إليها لموعدِ أبي سفيان الذي كان واعَده اللقاء بها بعد سنةٍ مِن غزوة أحدٍ في قول بعضٍ، وفي قول آخرين: خرج إليها بعدما مضى عشرة أشهر من أُحُد، في شعبان سنة أربع مِن الهجرة، وذلك أن وقعة أَحُد كانت في النصف مِن شوال مِن سنة ثلاث، وخروج النبي ◌َّ لغزوة بدرٍ الصغرى إليها في شعبان مِن سنة أربع، ولم يكن للنبيِ وَ لَّ بَيْن ذلك وقعةٌ مع المشركين كانت بينهم فيها حرب جُرِح فيها أصحابه، ولكن قد كان قُتِل في وقعة الرَّجيع مِن أصحابه جماعةٌ لم يشهَدْ أَحدٌ منهم غزوة بدرِ الصغرى، وكانت وقعة الرَّجيع فيما بَيْن وقعة أُحد، وغزوة النبي ◌َّه بدرًا الصغرى)). وانتقد ابنُ عطية (٤٢٤/٢) مجاهدًا، فقال: ((وشذ مجاهد فقال: إن هذه الآية مِن قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ إلى قوله: ﴿فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ إنما نزلت في خروج النبي ظلَّل إلى بدر الصغرى)). ولم يذكر مستندًا، ثم رجَّح قائلًا: ((والصواب ما قاله الجمهور: إن الآية نزلت في غزوة حمراء الأسد)). ووافقه ابنُ كثير (٢٧٠/٣). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٥٠ مرسلًا . سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٧٣) ٥ ٧٠٨ : فَوْسُورَة التَّقْسِيُ الخَاتُور أبا سفيان كان أرسل يوم أُحد أو يوم الأحزاب إلى قريش وغَطَفان وهَوازِن يَسْتَجِيشُهم(١) على رسول الله وَله، فبلغ ذلك رسول الله وَّل ومن معه، فقيل: لو ذهب نفر من المسلمين فأتوكم بالخبر. فذهب نفر، حتى إذا كانوا بالمكان الذي ذكر لهم أنهم فيه لم يروا أَحَدًا، فرجعوا(٢). (٤ /١٤٥) ١٥٤٩٤ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك -: قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾، قال: التجار(٣). (ز) ١٥٤٩٥ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾، بلغنا: أن أبا سفيان يوم أُحد حين أراد أن ينصرف قال: يا محمد، موعد ما بيننا وبينكم موسم بدر الصغرى، أن نقاتل بها إن شئت. فقال له رسول الله وَ لير: ((ذلك بيننا وبينك)). فانصرف أبو سفيان، فقدم مكة، فلقي رجلاً من أَشْجَع يقال له: نُعيم بن مسعود، فقال له: إني قد واعدت محمدًا وأصحابه، ولا أخرج إليهم، وأكره أن يخرج محمد وأصحابه ولا أخرج، فيزيدهم ذلك علي جرأة، ويكون الخلف منهم أحب إلي، فلك عشرة من الإبل إن أنت حبسته عني فلم يخرج، فقدم الأشجعي المدينة وأصحاب رسول الله وك ليه يتجهزون لميعاد أبي سفيان، فقال: أين تريدون؟ فقالوا: واعدَنا أبا سفيان أن نلتقي بموسم بدر فنقتتل بها. فقال: بئس الرأي رأيتم، أتوكم في دياركم وقراركم فلم يفلت منكم إلا شريد، وأنتم تريدون أن تخرجوا إليهم وقد جمعوا لكم عند الموسم، والله إذن لا يفلت منكم أحد. فكره أصحاب رسول الله وَلّ أن يخرجوا، فقال رسول الله وَلـ: ((والذي نفسي بيده لأخرجن، وإن لم يخرج معي منكم أحد)). فخرج معه سبعون رجلًا حتى وافوا معه بدرًا، ولم يخرج أبو سفيان، ولم يكن قتال، فَتَسَوَّقوا في السوق، ثم انصرفوا (٤). (ز) ١٥٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ يعني: نُعيم بن مسعود وحده، ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ الجموع لقتالكم، ﴿فَأَخْشَوْهُمْ﴾(٥). (ز) ١٥٤٩٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾، (١) أي: يطلب منهم الجيوش. لسان العرب (جيش). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨١٨/٣ (٤٥١٨) مرسلًا. (٤) أورده ابن أبي زمنين ٣٣٥/١ - ٣٣٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨١٧/٣. (٥) تفسير مقاتل ٣١٦/١، ٣١٧. فَوْسُكَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور : ٧٠٩ %= سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٧٣) والناس الذين قالوا لهم ما قالوا: النفر من عبد قيس، الذين قال لهم أبو سفيان ما قال: إن أبا سفيان ومن معه راجعون إليكم(١). (ز) ١٥٤٩٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثَوْر - وذكر قصة الذين استجابوا لله، قال: فهم أيضًا الذين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم. قال: لما تولى أبو سفيان يوم أُحد مُعَقِّبًا قال: موعدكم بدرًا العام القابل. فلما كان ذلك الموعد عهد النبي عليّلا وأصحابه بدرًا، فجعلوا يلقون المشركين، فيسألونهم عن قريش، فيقولون: قد امتلأت بدر أناسًا قد جمعوا لكم. فكَذَبُوهم، يريدون يرعبونهم بذلك، ويرهبونهم بذلك، فيقول المؤمنون: حسبنا الله ونعم الوكيل. حتى قدم النبي ظلَِّ بدرًا، فوجدوا أسواقها عافية ليس ينازعْهم فيها أحد، وكانت لها أسواق كأسواق مَجِنَّة وذي المجاز(٢). (ز) ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَنَا﴾ ١٥٤٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الثوري - في قوله: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَنَّا﴾، قال: الإيمان يزيد وينقص (٣). (٤ /١٤٦) ١٥٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَنًا﴾، يعني: تصديقًا(٤). (ز) ٨٧٣ ﴿وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ١٥٥٠١ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق الشعبي - قال: هي الكلمة التي قالها إبراهيم حين أُلقي في النار ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، وهي الكلمة التي قالها نبيكم وأصحابه إذا قيل لهم: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ﴾(٥). (١٤٧/٤) ١٥٥٠٢ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق أبي الضُّحَى - قال: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ اُلْوَكِيلُ﴾، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨١٨/٣. (٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٠٣. وأخرج ابن جرير ٦/ ٢٥٢ نحوه من طريق حجاج. (٣) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٨٢، وابن أبي حاتم ٨١٨/٣. (٤) تفسير مقاتل ٣١٦/١، ٣١٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٤٠، وابن أبي شيبة ٣٥٣/١٠، وابن جرير ٢٥٢/٦، وابن المنذر (١١٩٦). سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٧٣) ٥ ٧١٠ %= فَوَسُوبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾(١). (١٤٦/٤) ١٥٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الضُّحَى - قال: كان آخر قول إبراهيم حين أُلقي في النار: ﴿حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، وقال نبيكم مثلها: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَّا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ اُلْوَكِيلُ﴾ (٢). (٤/ ١٤٧) ١٥٥٠٤ - عن ابن أَبْزَى، ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾، قال: أبو سفيان قال لقوم: إن لقيتم أصحاب محمد فأخبروهم أنا قد جمعنا لهم جموعًا. فأخبروهم، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل(٣). (٤ /١٤٣) ١٥٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، يعني: النبيِ وَّ وأصحابه طه، فأصابوا(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥٥٠٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّل: ((إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل)) (٥). (٤ / ١٤٧) ١٥٥٠٧ - عن عائشة، أن النبي ◌َّ كان إذا اشتد غَمُّه مسح بيده على رأسه ولحيته، ثم تنفس الصعداء، وقال: ((حسبي الله ونعم الوكيل)) (٦). (٤ / ١٤٧) ١٥٥٠٨ - عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله وَ الر: ((حسبي الله ونعم الوكيل أمان كل خائف)) (٧). (١٤٨/٤) (١) أخرجه البخاري (٤٥٦٣)، والنسائي (١١٠٨١)، وابن أبي حاتم ٨١٨/٣، والبيهقي في الدلائل ٣١٧/٣. (٢) أخرجه البخاري (٤٥٦٤)، وابن المنذر (١١٩٧)، والحاكم ٢٩٨/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٤٦). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن سعد. (٤) تفسير مقاتل ٣١٦/١، ٣١٧. (٥) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٢/ ١٧٠ -، من طريق أبي خيثمة مصعب بن سعيد، عن موسى بن أعين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به . قال ابن كثير: ((حديث غريب من هذا الوجه)). وقال المناوي في فيض القدير ٤٥٥/١ (٨٩٧): ((سند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ١١٠٠ (٧٠٠٢): ((ضعيف جدًّا)). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الذكر. قال الألباني في الضعيفة ١٤٤/٢: ((إسناد ضعيف جدًّا)). (٧) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٣٣٦/١ (٦١١)، من طريق الحسين بن علي بن زيد، عن محمد بن = فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٧١١ %= سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٧٤) ١٥٥٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق محمد بن صهيب - أنه قال: إن الله ربما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله رَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال: ﴿يَّأَيُّهَا الْإِنسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اُلْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦] فهذا لجميع الناس، وإنما قال: ﴿يَأَيُّهَا الْإِسَنُ﴾(١). (ز) ﴿فَنْقَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ وَأَتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ١٥٥١٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأَنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾، قال: النعمة: أنهم سَلِموا، والفضل: أن عيرًا مرت، وكان في أيام الموسم، فاشتراها رسول الله وَّة، فربح مالاً، فقسمه بين أصحابه(٢). (٤/ ١٤٨) ١٥٥١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ﴾ قال: لم يؤذهم أحد، ﴿وَأَتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ قال: أطاعوا الله ورسوله(٣). (١٤٩/٤) ١٥٥١٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق يعقوب - في قول الله تعالى: ﴿فَأَنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾، قال: بفضل أصابوه من سوق عكاظ (٤). (ز) ١٥٥١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: وافقوا السوق فابتاعوا، وذلك قوله: ﴿فَأَنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾، قال: الفضل ما أصابوا من التجارة والأجر(٥). (٤ /١٤٨) ١٥٥١٤ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري - من طريق حصين - قوله: ﴿فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ = عمرو بن حنان الحمصي، عن بقية بن الوليد، عن أبي فروة الرهاوي، عن مكحول، عن شداد بن أوس به. قال الذهبي في السير ٥١٨/١٦: ((لم يصح هذا)). وقال المناوي في فيض القدير ٣٨٣/٣ (٣٧١٥): ((فيه بقية بن الوليد، وحاله معروف، ومكحول)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ٩٤ (٣٠٩٤): ((ضعيف)). (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧٧/٥٣. (٢) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣١٨/٣، من طريق سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس به . وإسناده صحيح. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٥٤، وابن أبي حاتم ٨١٩/٣ - ٨٢٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨١٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٥٣، ٢٥٤، وابن المنذر (١٢٠٠)، وابن أبي حاتم ٨١٩/٣. وزاد ابن المنذر: وهي غزوة بدر الصغرى. سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٧٤) ٥ ٧١٢ % فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ قال: لم يَلْقَوا أحدًا، ﴿لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوَّءٌ﴾ قال: لم يصبهم إلا خير(١). (ز) ١٥٥١٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: أعطى رسول الله وَال أصحابه - يعني: حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى ببدر - دراهم ابتاعوا بها من موسم بدر، فأصابوا تجارة، فذلك قول الله: ﴿فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ﴾ ، قال: أما النعمة فهي العافية، وأما الفضل فالتجارة، والسوء القتل (٢)١٤٧٢. (٤/ ١٤٩) ١٥٥١٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق موسى بن عقبة - قال: إن رسول الله وَ﴿ استنفر المسلمين لموعد أبي سفيان بدرًا، فاحتمل الشيطان أولياءه من الناس، فمشوا في الناس يخوفونهم، وقالوا: قد أخبرنا أن قد جمعوا لكم من الناس مثل الليل، يرجون أن يواقعوكم فينتهبوكم، فالحذرَ الحذرَ، فعصم الله المسلمين من تخويف الشيطان، فاستجابوا لله وللرسول، وخرجوا ببضائع لهم، وقالوا: إن لقينا أبا سفيان فهو الذي خرجنا له، وإن لم نلقه ابتعنا بضائعنا، وكان بدر متجرًا يُوَافى كل عام، فانطلقوا حتى أتوا موسم بدر، فقضوا منه حاجتهم، وأخلف أبو سفيان الموعد، فلم يخرج هو ولا أصحابه، ومر عليهم ابن حُمام فقال: من هؤلاء؟ قالوا : رسول الله وأصحابه ينتظرون أبا سفيان ومن معه من قريش. فقدم على قريش فأخبرهم، فأرعب أبو سفيان، ورجع إلى مكة، وانصرف رسول الله وَّل إلى المدينة بنعمة من الله وفضل، فكانت تلك الغزوة تدعى غزوة جيش السَّوِيق، وكانت في شعبان سنة ثلاث(٣). (٤/ ١٣٧) ١٥٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْقَبُوا﴾ يعني: فرجعوا إلى المدينة ﴿بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ يعني: الرزق، وذلك أنهم أصابوا سرية في الصفراء، وذلك في ذي القعدة، ﴿لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ﴾ من عدوهم في وجوههم، ﴿وَأَتَّبَعُواْ رِضْوَنَ اُللَّهِ﴾ يعني: رضى الله في الاستجابة لله ، وللرسول ◌ّ في طلب المشركين، يقول الله لم يذكر ابن جرير (٢٥٣/٦ - ٢٥٥) فى معنى ((النعمة، والفضل، والسوء، ١٤٧٢ والرضوان)) سوى قول مجاهد من طريق ابن جريج، وابن إسحاق من طريق سلمة، والسدي من طريق أسباط، وابن عباس من طريق العوفي. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨١٩/٣. (٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣٨٤/٣ - ٣٨٦ مرسلًا. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/٦ - ٢٥٥. فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور : ٧١٣ %= سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (١٧٥) سبحانه: ﴿وَاَللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ على أهل طاعته .... قال مقاتل: فنزلت هذه الآيات في ذي القعدة بذي الحُلَيْفة حين انصرفوا عن طلب أبي سفيان وأصحابه بعد قتال أُحد (١). (ز) ١٥٥١٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لما صرف عنهم من لقاء عدوهم(٢). (ز) ١٥٥١٩ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: ما أصابوا من البيع نعمة من الله وفضل، أصابوا عفوه وعزته، لا ينازعهم فيه أحد. قال: وقوله: ﴿لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوَّءٌ﴾ قال: قتل، ﴿وَأَتَّبَعُوْ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ قال: طاعة النبي ◌ََّ(٣). (ز) ١٥٥٢٠ - قال ابن جريج : - من طريق ابن ثور -: وقال آخرون: طاعة الله، يعني: (٤) الفضل(٤). (ز) ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُحَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ، فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُمْ مُؤْمِنِينَ قراءات : ١٥٥٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - أنَّه كان يقرأ: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُكُمْ أَوْلِيَآءَهُ)(٥). (١٤٩/٤) تفسير الآية: ١٥٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾، يقول: الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائه(٦). (١٤٩/٤) ١٥٥٢٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُحَوِّفُ (١) تفسير مقاتل ٣١٦/١، ٣١٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٥٤، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٠ من طريق ابن إدريس. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٥٤. (٤) أخرجه ابن المنذر ٥٠٦/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٠، وابن أبي داود في المصاحف ص٧٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة منسوبة إلى ابن عباس، وعكرمة، وعطاء. انظر: المحتسب ٢٧٦/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٠ بلفظ: فجاء الشيطان يخوف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٧٥) =& ٧١٤ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور أَوْلِيَآءَهُ﴾، يعني: المشركين يخوفهم المسلمين، وذلك يوم بدر(١). (ز) ١٥٥٢٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - في الآية، قال: يخوف الناس أولياءه (٢). (٤ / ٥٠ ١٥٥٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُحَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾، قال: يخوف المؤمنين بالكفار(٣). (١٤٩/٤) ١٥٥٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُحَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾، يقول: يخوفكم بأوليائه، وأولياؤه: الشياطين، يخوفكم بالفقر(٤). (ز) ١٥٥٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق زيد بن حازم - في الآية، قال: تفسيرها : يخوفكم بأوليائه(٥). (٤ / ١٥٠) ١٥٥٢٨ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري - من طريق حصين - ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾، قال: يُعَظِّم أولياءه في أعينكم (٦). (٤/ ١٥٠) ١٥٥٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - في الآية، قال: إنما كان ذلك تخويف الشيطان، ولا يخاف الشيطان إلا ولي الشيطان(٧). (٤/ ١٥٠) ١٥٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُحَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾ يُخَوِّفُ والله المؤمن بالكافر، ويُرهبُ المؤمن بالكافر(٨). (ز) ١٥٥٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ذكر أمر المشركين وعظمهم في أعين المنافقين، فقال: ﴿إِنََّا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾، يقول: يُعَظِّم (٩) ١٤٧٣ أولياءه فى صدوركم فتخافونهم (١٩٨٨٦). (ز) رجَّح ابن تيمية (٢/ ١٧٧) مستندًا إلى أحوال النزول، ولفظ الآية، قول ابن عباس من == ١٤٧٣ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢١/٣. (٢) أخرجه ابن المنذر (١٢٠٣)، وابن أبي حاتم ٨٢١/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٥٥، وابن المنذر (١٢٠١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مجاهد ص ٢٦٢. وأخرج ابن أبي حاتم ٨٢١/٣ قوله: وأولياؤه: الشياطين. (٥) أخرجه ابن المنذر (١٢٠٢). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢١/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٤١، وابن المنذر في تفسيره ٢/ ٥٠٧، وابن أبي حاتم ٨٢١/٣ بلفظ : ... ويرهب بالمؤمن الكافر. (٩) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٦، وابن أبي حاتم ٨٢٠/٣. مُؤْسُوَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٧٥) : ٧١٥ %= ١٥٥٣٢ - عن سالم الأفطس - من طريق عتاب بن بشير مولى قريش - في قوله: ﴿إِنََّا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾، قال: يخوفكم بأوليائه(١). (ز) ١٥٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُحَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾، وذلك أن النبي * ندب الناس يوم أحد في طلب المشركين، فقال المنافقون للمسلمين: قد رأيتم ما لقيتم لم ينقلب إلا شريد، وأنتم في دياركم تصحرون، وأنتم أكلة رأس، والله لا ينقلب منكم أحد. فأوقع الشيطان قول المنافقين في قلوب المؤمنين، فأنزل الله رَى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ ﴾ يعني: يخوفهم بكثرة أوليائه من المشركين، ﴿فَلَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ﴾ في ترك أمري، ﴿إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: إذ كنتم، يقول: إن كنتم مؤمنين فلا تخافوهم(٢). (ز) == طريق العوفي، ومجاهد، وقتادة من طريق سعيد، وسالم الأفطس من طريق عتاب بن بشير مولى قريش، وابن إسحاق من طريق سلمة، بأن معنى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُحَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ أي: يخوفكم أولياءه، وبيَّن علَّة ذلك، فقال: ((لأن الآية إنما نزلت بسبب تخويفهم من الكفار. قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَّا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، إلى أن قال: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾، ثم قال: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُم ◌ُؤْمِنِينَ﴾. فإنما نزلت فيمن خوَّف المؤمنين مِن الناس، وقد قال تعالى: ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾، ثم قال: ﴿فَلَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. والضمير عائد إلى أوليائه الذين قيل فيهم: ﴿فَأَخْشَوْهُمْ﴾))، وبيَّن ابن تيمية أن قول من قال بأن المعنى: يخوف أولياءه المنافقين، وهو قول الحسن من طريق عباد بن منصور، والسدي من طريق أسباط، قول صحيح من حيث المعنى؛ لأن الشيطان سلطانه على أعدائه، فهو يدخل المخاوف عليهم دائمًا، أو أن قائليه أرادوا المفعول الأول؛ أي: يخوف المنافقين أولياءه، لكنه انتقد (٢/ ١٧٣، ١٧٤ بتصرف) تفسير الآية به مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة ألفاظ الآية وسياقها، ذلك أنه لو أريد أنه يجعل أولياءه خائفين لم يكن للضمير ما يعود عليه؛ وهو قوله: ﴿فَلَ تَخَافُوهُمْ﴾، واستدل بسياق الآية ودلالة ألفاظها على أن الشيطان يجعل أولياءه مخوِّفين، ويجعل ناسًا خائفين منهم، وإذا جعلهم مخوّفين فإنما يخافهم مَن خوّفه الشيطان منهم. وبأن الشيطان يَعِدُ أولياءَه ويمنِّهم، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَلَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الأنفال: ٤٨] الآية، وقال: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيِهِمِّ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [النساء: ١٢٠]. (١) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٦. (٢) تفسير مقاتل ٣١٧/١. سُورَةُ الْعَمْرَانَ (١٧٦) : ٧١٦ % مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ١٥٥٣٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُحَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾، أي: أولئك الرهط - يعني: النفر من عبد القيس - الذين قالوا لرسول الله وَّ ما قالوا، وما ألقى الشيطان على أفواههم، ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾ أي: يرهبكم بأوليائه(١). (ز) ﴿وَلَا يَحْزُنَكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِّ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُواْ اللَّهَ شَيْئًا﴾ ١٥٥٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ اُلَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾، قال: هم المنافقون(٢). (١٥٠/٤) ١٥٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِ﴾، قال: هم الكافرون(٣). (ز) ١٥٥٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم: في قوله: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِى الْكُفْرِّ﴾، قال: هم كفار قريش(٤). (ز) ١٥٥٣٨ - عن عامر الشعبي - من طريق زكريا بن أبي زائدة - ﴿وَلَا يَحْزُنِكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِ﴾، قال: كان رجل من اليهود قتل رجلاً من أهل بيته، فقالوا لحلفائه من المسلمين: سَلُوا محمدًا، فإن كان يقضي بالدِّيَة اختصمنا إليه، وإن كان يأمر بالقتل لم نأته(٥). (ز) ١٥٥٣٩ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِ﴾، قال: هم الكفار(٦). (١٥٠/٤) ١٥٥٤٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِّ﴾، (١) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٦، وابن أبي حاتم ٨٢١/٣، وابن المنذر ٥٠٧/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٦، وابن المنذر ٢/ ٥٠٧ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨٢٢/٣ وذلك عند تفسير قوله: ﴿إِنَّهُمْ لَن يَضُرُواْ اللَّهَ شَيْئًا﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢١/٣. (٤) تفسير البغوي ١٣٩/٢، وتفسير الثعلبي ٢١٥/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٢/٣. كذا أورده عند تفسير هذه الآية، وأورد نحوه عن البراء ١١٣٢/٤ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ ءَامَنَا بِأَفْوَهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوْاْ سَمَّعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوَكٌ يُحُرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِةٍ، يَقُولُونَ إِنْ أُوِيْتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوَهُ فَاحْذَرُواْ﴾ [المائدة: ٤١]، وهو أشبه. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٢/٣. مُؤْسُبَةُ التَّقْسِيِةِ المَاتُور سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٧٦ - ١٧٧) : ٧١٧ : قال: هم المنافقون(١). (ز) ١٥٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ اُلَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِ﴾ يعني: المشركين يوم أُحد، ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئً﴾ يقول: لن ينقصوا الله شيئًا من ملكه وسلطانه لمسارعتهم في الكفر، وإنما يضرون أنفسهم بذلك(٢). (ز) ١٥٥٤٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِّ﴾، أي: المنافقون (٣)١٤٧٤]. (ز) ﴿يُرِيِدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَقًّا فِى الْآَخِرَةِّ وَمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٥٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَفَّا فِىِ الْآَخِرَةِ﴾ يعني: نصيبًا في الجنة، ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(٤). (ز) ١٥٥٤٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَقَِّا فِى اُلْآَخِرَةَ﴾: أن يحبط أعمالهم(٥). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِآلْإِيَمَنِ لَن يَضُرُواْ اللَّهَ شَيْئًا﴾. ١٥٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُشْتَرَوَأْ الْكُفْرَ بِآلْإِيمَنِ﴾، قال: هم المنافقون (٦). (١٥٠/٤) ١٥٥٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قوله: ﴿اَشْتَرَوُاْ﴾، أي: استحبوا الضلالة على الهدى(٧). (ز) ١٤٧٤ لم يذكر ابن جرير (٢٥٧/٦، ٢٥٨) في المعنِيِّين بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِ﴾ سوى قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن إسحاق. (١) ذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زَمنين ٣٣٦/١. (٢) تفسير مقاتل ٣١٧/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٥٨. وعلّقه ابن المنذر ٢/ ٥٠٧. (٤) تفسير مقاتل ٣١٧/١. (٥) أخرجه ابن جرير٦/ ٢٤١، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٢، وابن المنذر ٥٠٨/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٦، وابن أبي حاتم ٨٢٣/٣. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٢/٣. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٧٨) = ٧١٨ %= فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ١٥٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه يعنيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوَأْ الْكُفْرَ بِآلْإِيمَنِ﴾ يعني: باعوا الإيمان بالكفر، ﴿لَنْ يَضُرُواْ اللَّهَ﴾ يعني: لن ينقصوا الله من ملكه وسلطانه ﴿شَيْئًا﴾ حين باعوا الإيمان بالكفر، إنما ضروا أنفسهم بذلك، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني: وجيع(١). (ز) ١٥٥٤٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِلْإِيمَنِ﴾ أي: المنافقين، ﴿لَنْ يَضُرُواْ اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: مُوجِعٍ (٢). (ز) ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمَّ إِنَّمَا نُمْلِيٍ لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَّأْ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ نزول الآية : ١٥٥٤٩ - قال عطاء: نزلت في قريظة والنضير(٣). (ز) ١٥٥٥٠ - قال مقاتل: نزلت في مشركي مكة (٤). (ز) تفسير الآية: ١٥٥٥١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود - قال: ما من نفس بَرَّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة، إن كان برًّا فقد قال الله: ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، وإن كان فاجرًا فقد قال الله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُهْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمَّ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَّأَ﴾ (٥) ١٤٧٥. (١٥١/٤) لم يذكر ابن جرير (٢٦١/٦، ٢٦٢) في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ ١٤٧٥ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمَّ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًّا﴾ سوى قول ابن مسعود من طريق الأسود. (١) تفسير مقاتل ٣١٧/١. (٢) أخرجه ابن جرير٦/ ٢٥٩، وابن المنذر ٥٠٨/٢ من طريق إبراهيم بن سعد دون آخره. (٣) تفسير الثعلبي ٢١٦/٣، وتفسير البغوي ١٤٠/٢. (٤) تفسير الثعلبي ٢١٦/٣، وتفسير البغوي ٢/ ١٤٠. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٤٢/١، وابن أبي شيبة ٣٠٣/١٣، وابن جرير ٢٦٢/٦، ٢٦٣، وابن المنذر ٥٠٩/٢، وابن أبي حاتم ٨٢٣/٣، والطبراني (٨٧٥٩)، والحاكم ٢٩٨/٢ وصححه. وعزاه السيوطي = فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٧١٩ %= سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (١٧٨) ١٥٥٥٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: مستريح، ومستراح منه. قال أبو الأحوص: إني لأحسبن كما قال؛ ألم تسمع إلى قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوْ أَنََّا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ﴾(١). (ز) ١٥٥٥٣ - عن أبي الدرداء - من طريق فرج بن فضالة - قال: ما من مؤمن إلا الموت خير له، وما من كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني فإن الله يقول: ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْزَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوْ أَنََّا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمَّ إِنََّا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَّأْ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾(٢). (١٥١/٤) ١٥٥٥٤ - عن أبي بَرْزَة، قال: ما أحد إلا والموت خير له من الحياة، فالمؤمن يموت فيستريح، وأما الكافر فقد قال الله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُهْلِىِ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ الآية (٣). (٤ / ١٥٢) ١٥٥٥٥ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور - في قوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنْفُسِهِمْ﴾، قال: رب مُغْتَرٍّ من الكفار(٤). (ز) ١٥٥٥٦ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي مَعْشَر - قال: الموت خير للكافر والمؤمن. ثم تلا هذه الآية، ثم قال: إن الكافر ما عاش كان أشد لعذابه يوم القيامة (٥). (٤ / ١٥١) ١٥٥٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثم ذكر إظهار المشركين، فقال: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنْفُسِهِمْ﴾ (٦). (ز) ١٥٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أبا سفيان = إلى عبد بن حميد، وأبي بكر المروزي في الجنائز. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٣/٣. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٧)، وابن جرير ٣٢٧/٦، وابن المنذر ٥٠٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٣/٣. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٦ - تفسير)، وابن المنذر ٥٠٩/٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٣/٣. سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٧٩) ٥ ٧٢٠ : فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور وأصحابه يوم أُحد، ﴿أَنَّمَا نُمْلِ لَهُمْ﴾ حين ظَفِروا ﴿خَيْرٌ لِّأَنْفُسِهِمَّ إِنَّمَا نُهْلِ لَهُمْ﴾ في الكفر ﴿لِيَزْدَادُواْ إِثْمَّأَ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ يعني: الهوان(١). (ز) ١٥٥٥٩ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾، يعني بالمهين: الهوان (٢). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ١٥٥٦٠ - عن أبي بكرة، قال: سئل رسول الله وَله: أي الناس خير؟ قال: ((من طال عمُرُه وحَسُنَ عمَلُه)). قيل: فأي الناس شر؟ قال: ((من طال عمره وساء عمَلُه))(٣). (ز) ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ مِنَ الطَّيِّبِّ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِى مِن رُسُلِهِ، مَنْ يَشَاءٍ فَامِنُواْ بِلَّهِ وَرُسُلِّهٍ، وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (َ)﴾ قراءات : ١٥٥٦١ - عن عاصم بن أبي النجود: أنه قرأ: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ مِنَ الطَّيِّبٍ﴾ مخففة . (٤/ ١٥٣) (٤) منصوبة الياء ١٥٥٦٢ - عن مالك بن دينار أنه قرأ: ﴿حَتَّى يُمَيِّزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّب﴾(٥). (١٥٣/٤) (١) تفسير مقاتل ٣١٧/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٤/٣. (٣) أخرجه الترمذي ٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣ (٢٤٨٣). قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال البزار في مسنده ٩٢/٩ (٣٦٢٣): ((هذا الحديث قد روي عن النبي ◌َّ﴾ من غير وجه، وهذا من أحسن الأسانيد التي تروى في ذلك - إن شاء الله -)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٢٧/٤ (٥٠٩١): ((إسناد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٣/١٠ (١٧٥٤٨): ((إسناده جيد)). وقال المناوي في التيسير ٥٢٨/١: ((إسناد صحيح)). (٤) ذكره عَبد بن حُمَيد - كما في قطعة من تفسيره - ص ٦٢. قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر بضم الياء وفتح الميم وكسر الياء مشددًا، وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الميم وإسكان الياء. انظر: التيسير ص٩٢، والنشر ٢٤٤/٢. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٨ - تفسير).