النص المفهرس
صفحات 641-660
فَوْسُكَبُ التَّقْسِسَةُ المَاتُوز سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٥٥) & ٦٤١ %= ١٥١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اَللَّهُ عَنْهُمْ﴾ حين لم يُقتلوا جميعًا عقوبةً بمعصيتهم النبيِ وَّ، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورُ﴾ لذنوبهم، ﴿حَلِيمٌ﴾ عنهم في هزيمتهم فلم يعاقبهم(١). (ز) ١٥١٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾، يقول: ولقد عفا الله عنهم إذ لم يعاقبهم (٢)١٤٤٩]. (ز) ١٥١٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله في تَوَلِّيهم يومَ أُحد: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اَللَّهُ عَنْهُمْ﴾، قال: فلا أدري أذلك العفوُ عن تلك العصابة، أم عفو عن المسلمين كلِّهم؟(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥١٧٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق كليب بن وائل - قال: جاء رجلٌ إلى ابن عمر، فسأله عن عثمان بن عفان: أكان شَهِد بدرًا؟ قال: لا. قال: أفكان شَهِد بيعة الرضوان؟ قال: لا. قال: أفكان من الذين تولوا يوم التقى الجمعان؟ قال: نعم. فقيل له: إنَّ هذا يرى أنَّك قد عِبْتَه. قال: عليَّ به، قال: أمَّا بدرٌ فقد ضرب له رسول الله وَلَهَ بِسَهْم، وأمَّا بيعةُ الرضوان فقد بايع له رسولُ اللهِ وَله، فيدُ رسول الله خيرٌ من يد عثمان، وأمَّا الذين تولوا يوم التقى الجمعان فقد عفا الله عنهم، فَاجْهَدْ على جَهْدِكَ (٤). (ز) ١٥١٧٣ - عن رجاء بن أبي سلمة - من طريق ضَمْرة بن ربيعة - قال: الحِلْمُ أرفعُ مِن العَقْل؛ لأنَّ الله رَحْ تَسَمَّى به(٥). (٤/ ٨٤) لم يذكر ابن جرير (١٧٤/٦ - ١٧٥) غير هذا القول وما فى معناه. ١٤٤٩ (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٦. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٨/١ - ٣٠٩. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٥. (٤) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٩ - ٦٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٢٦٢ من طريق كليب بن وائل، عن حبيب بن أبي مليكة. وقوله: ((فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ)): أي: ابلغ على غايتك في حقي، فإن الذي قلته لك الحق، وقائل الحق لا يبالي بما قيل في حقّه من الباطل. القاموس (جهد)، وفتح الباري ٧/ ٧٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٨/٣، والبيهقي في الشعب (١٨٥٥) من قول ضمرة. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٥٦) ٥ ٦٤٢ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور وَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِ اُلْأَرْضِ أَوَ كَانُواْ غُزَّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمّ (١٥٦) وَاللَّهُ يُحِ وَيُمِثْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قراءات: ١٥١٧٤ - عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) مكان ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(١). (ز) تفسير الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِىِ اُلْأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزَّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾ ١٥١٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح - في قوله: ﴿وَقَالُواْ لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِى الْأَرْضِ﴾ الآية، قال: هذا قولُ عبد الله بن أَبَيِّ بن سلول والمنافقين(٢). (٨٤/٤) ١٥١٧٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُوا كَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَنِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِى الْأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزَّى﴾، قال: هم المنافقون(٣). (ز) ١٥١٧٧ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾، قال: هذا قول الكفارِ، إذا مات الرجل يقولون: لو كان عندنا ما مات. فلا تقولوا كما قال الكفار(٤). (٨٥/٤) ١٥١٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَنِهِمْ﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون أصحابُ عبد الله بن أَبَيِّ ﴿إِذَا ضَرَبُواْ فِىِ (١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣١١/١. وهي قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٦، وابن المنذر ٤٦١/٢، وابن أبي حاتم ٧٩٩/٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٩/١ -. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٩/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز سُورَةُ الْعِشْرَانَ (١٥٦) : ٦٤٣ ٥ اُلْأَرْضِ﴾ وهي التجارة(١). (٨٥/٤) ١٥١٧٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾، قال: فَتَرَادَّ(٢) على النبيِ وَّ ثلثمائة وبضعة عشر(٣). (ز) ١٥١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ وَعَظَ اللهُ المؤمنين ألَّا يَشُكُّوا كشَكِّ المنافقين، فقال سبحانه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ﴾ في القول: ﴿كَذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: المنافقين، ﴿وَقَالُواْ لِإِخْوَنِهِمْ﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيِّ. وذلك أنَّه قال يوم أُحد لعبد الله بن رباب الأنصاري وأصحابه: ﴿إِذَا ضَرَبُوا﴾ يعني: ساروا ﴿فِى الْأَرْضِ﴾ تُجَّارًا ﴿أَوْ كَانُواْ غُزَّى﴾ جمع غازٍ ﴿لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَانُواْ﴾ يعني: التجار ﴿وَمَا قُتِلُواْ﴾. يعني: الغزاة. قال عبد الله بن أَبَيِّ ذلك حين انهزم المؤمنون وقُتِلوا (٤). (ز) ١٥١٨١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَانِهِمْ﴾ الآية، أي: لا تكونوا كالمنافقين الذي يَنْهَوْن إخوانَهم عن الجهاد في سبيل الله والضرب في الأرض في طاعة الله وطاعة رسوله، ويقولون إذا ماتوا أو قُتِلوا: لو أطاعونا ما ماتوا وما قُتِلوا (٥)128]. (ز) ﴿لِيَجْعَلَ اَللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمّ وَاللَّهُ يُحِىءٌ وَيُمِثُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦) ١٥١٨٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجيح - في قوله: ﴿لِيَجْعَلَ اَللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمّ﴾، قال: يُحزِنُهم قولُهم، لا ينفعهم شيئًا (٦) ١٤٥١. (٨٥/٤) ١٤٥٠] اختلف المفسرون في الضرب في الأرض؛ بين مَن جعله السير في التجارة، ومَن جعله السير في جميع الطاعات. وجمع ابنُ عطية (٢/ ٤٠٠) بين القولين، فقال: ((والضربُ في الأرض يعُمُّ القولين)). ١٤٥١] رَجَّح ابنُ عطية (٤٠١/٢) هذا القولَ الذي قال به مجاهد وابن إسحاق مستندًا == (١) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٦ - ١٧٧، وابن أبي حاتم ٧٩٨/٣ - ٧٩٩. (٢) فترادَّ: أي: فرجع. المصباح المنير (ردد). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٩/٣، وابن المنذر ٤٦٣/٢ من طريق ابن ثور. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٩/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٦، وابن أبي حاتم ٧٩٨/٣، وابن المنذر ٤٦١/٢ من طريق زياد. (٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٨٠، وابن أبي حاتم ٧٩٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٥٧) = ٥ ٦٤٤ - فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ١٥١٨٣ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك(١). (ز) ١٥١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ريك: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ﴾ القتل ﴿حَسْرَةً﴾ يعني: حزنًا ﴿فِي قُلُوبِهِمُّ وَاللَّهُ يُحِىء﴾ الموتى، ﴿وَيُِتٌ﴾ الأحياء لا يملكهما غيره، وليس ذلك بأيديهم، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(٢). (ز) ١٥١٨٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿لِيَجْعَلَ اَللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمٌ﴾ لقِلَّة اليقين بربهم، ﴿وَاللَّهُ يُحِ، وَيُمِيتُ﴾ أي: يُعَجِّل ما يشاء، ويُؤَخِّر ما يشاء مِن آجالهم بقدرته(٣). (٨٥/٤) ﴿وَلَيْن قُتِلْتُمْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ١٥٧) قراءات: ١٥١٨٦ - عن سليمان بن مهران الأعمش: أنَّه قرأ: ﴿مِتُمْ﴾ و﴿أَئِذَا مِتْنَا﴾ كل شيء في القرآن بكسر الميم (٤). (٨٦/٤) == إلى تأويل أهل التأويل، فقال بعد ذكره لهذا القول: ((فالإشارة بـ﴿ذَلِكَ﴾ إلى هذا المعتقد الذي لهم، جعل الله ذلك حسرةً؛ لأنَّ الذي يتيَقَنَّ أنَّ كلَّ موتٍ وقتل فبأجلِ سابق يجد بردَ اليأس والتسليم لله تعالى على قلبه، والذي يعتقد أنَّ حميمه لو قعد في بيته لم يمت يتحسَّرُ ويتلهف، وعلى هذا التأويل مشى المتأولون، وهو أظهر ما في الآية)). ثم ذكر بعد ذلك قولَ مَن قال: الإشارة بـ﴿ذَلِكَ﴾ إلى انتهاء المؤمنين ومخالفتهم الكافرين في هذا المعتقد، فيكون خلافهم لهم حسرة في قلوبهم. وقولَ مَن قال: الإشارة بذلك إلى نفس نهي الله تعالى عن الكون مثل الكافرين في هذا المعتقد؛ لأنَّهم إذا رأوا أنَّ الله تعالى قد وسمهم بمعتقدٍ وأمر بخلافهم كان ذلك حسرةً في قلوبهم. ثُمَّ أفاد (٢/ ٤٠١) احتمال الآية للقولين، فقال: ((ويحتمل عندي أن تكون الإشارة إلى النهي والانتهاء معًا)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٩٩/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٩/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٠، ١٨٢، ١٨٤، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٠، وابن المنذر ٢/ ٤٦٢ من طريق زياد. (٤) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٦٠. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر في جميع القرآن، ووافقهم حفص في موضعي هذه السورة، وقرأ بقية العشرة بالضم ﴿مُتُّمْ﴾، و﴿مِتْنَا﴾ في جميع القرآن. انظر: النشر ٢٤٣/٢، والإتحاف ص ٢٣٠. مُؤْسُونَبِ التَّفْسِيَة المَاتُون سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٥٨ - ١٥٩) ٥ ٦٤٥ :- تفسير الآية: ١٥١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ﴾ في غير قتل ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ﴾ لذنوبكم، ﴿وَرَحْمَةُ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ من الأموال(١). (ز) ١٥١٨٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَلَيِن قُتِلْتُمْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية، أي: إنَّ الموت كائنٌ لا بد منه؛ فموتٌ في سبيل الله أو قتلٌ خيرٌ - لو علموا وأيقنوا - مما يجمعون من الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد تَخَوُّفَ الموت والقتل، لِمَا جمعوا من زهيد الدنيا، زهادةً في الآخرة(٢). (٨٥/٤) ﴿وَلَيْن مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى الَّهِ تُحْشَرُونَ ١٥١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ حذرهم القيامةَ، فقال: ﴿وَلَيِن مُّتُّمْ﴾ في غير قتل ﴿أَوْ قُتِلْتُمْ﴾ في سبيله ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَّرُونَ﴾ فيجزيكم بأعمالكم(٣). (ز) ١٥١٩٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَلَيِن مُتُمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾، أي: ذلك كائِنٌ، إذ إلى الله المرجع، فلا تغرَّنَّكم الحياة الدنيا، ولا تَغْتَرُّوا . (٨٥/٤ - ٨٦) (٤) ١٤٥٢ بها، وليكن الجهادُ وما رَغَّبكم اللهُ فيه منه آثرَ عندكم منها (٤ ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمّ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اُلْقَلْبِ﴾ ١٥١٩١ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - أنَّه سُئِل عن هذه الآية، فقال: هذا خُلُق محمد وَِّ، نَعَتَهُ اللهُ(٥). (٨٦/٤) لم يذكر ابنُ جرير (١٨٣/٦ - ١٨٤) غير هذا القول وما في معناه. ١٤٥٢ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٩/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٠/٦، ١٨٢، ١٨٤، وابن المنذر ٤٦٤/٢ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٠ بلفظ: لو علموا واتقوا. وكذا لفظه في الدر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٩/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٠، ١٨٢، ١٨٤، وابن المنذر ٤٦٤/٢ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٨٠٠/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٠. سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٥٩) & ٦٤٦ ٥= مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ١٥١٩٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾﴾ يقول: فبرحمة من الله ﴿لِنْتَ لَهُمَّ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَأَنَفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكٌ﴾ إي واللهِ، لطهَّرَه اللهُ مِن الفظاظة والغلظة، وجعله قريبًا رحيمًا رؤوفًا بالمؤمنين. وذُكِر لنا: أنَّ نعت محمد ﴿ في التوراة ليس بفظّ، ولا غليظ، ولا صخوبٍ في الأسواق، ولا يُجْزِئُ بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح(١). (٨٦/٤) ١٥١٩٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، بنحوه(٢). (ز) ١٥١٩٤ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فَظًّا غَلِظَ الْقَلْبِ﴾، قال: فَظًّا في القول، غليظ القلب في الفعل(٣). (ز) ١٥١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ فبرحمة الله كان إذ لنت لهم في القول، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد، يعني: المنافقين، ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا﴾ باللسان ﴿غَلِظَ اُلْقَلْبِ﴾(٤). (ز) ١٥١٩٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اَللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَأَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكٌ﴾، قال: ذكر لينه لهم، وصبره عليهم لضعفهم، وقلة صبرهم على الغلظة لو كانت منه في كُلِّ ما خالفوا فيه مما افترض عليهم من طاعة نبيهم(٥). (ز) ﴿لَأَ نَفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكٌ﴾ ١٥١٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿لَأَنَفَضُواْ مِنْ حَوْلِكٌ﴾، قال: لا نصرفوا عنك(٦). (٨٧/٤) ١٥١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَأَنَفَضُواْ مِنْ حَوْلِكٌ﴾ لتفرقوا عنك، يعني: المنافقين (٧). (ز) (١) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦١، وابن جرير ١٨٦/٦ - ١٨٧، وابن المنذر ٤٦٥/٢ - ٤٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٠٠/٣ - ٨٠١ (عَقِب ٤٤٠٩). (٢) أخرجه ابن جرير ١٨٦/٦، وابن أبي حاتم ٨٠١/٣. (٣) تفسير الثعلبي ٣/ ١٩٠، وتفسير البغوي ١٢٤/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٩/١ - ٣١٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٨٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٨٧، وابن المنذر (١١١٠). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٩/١ - ٣١٠. مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُون سُورَةُ آلْغَيْرَانَ (١٥٩) ٦٤٧ . ١٥١٩٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿لَأَنَفَضُواْ مِنْ حَوْلِكٌ﴾، أي: لتركوك (١). (ز) ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ١٥٢٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ يقول: اتركهم، ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ لِما كان منهم يوم أُحد(٢). (ز) ١٥٢٠١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ أي: فتجاوز عنهم، ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ذنوبَ مَن قارَفَ مِن أهل الإيمان منهم(٣). (ز) ﴿وَشَاوِرُهُمْ فِ الْأَِّ﴾ ٤ قراءات: ١٥٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - أنَّه قرأ: (وَشَاوِرْهُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ)(٤). (٨٩/٤) نزول الآية : ١٥٢٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح - قال: نزلت هذه الآيةُ في أبي بكر، وعمر (٥). (٨٨/٤) ١٥٢٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِىِ الْأَتَِّّ﴾، قال: أبو بكر، وعمر (٦). (٨٨/٤) (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٨٧، وابن أبي حاتم ٨٠١/٣، وابن المنذر ٢٦٦/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٩/١ - ٣١٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٦، وابن أبي حاتم ٨٠١/٣، وابن المنذر ٢٦٧/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٥)، والبخاري في الأدب (٢٥٧)، وابن أبي حاتم ٨٠٢/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ١٧٥/١. وقال الحافظ في الفتح ٣٤١/١٣: قيل هذا تفسير لا تلاوة. (٥) عزاه السيوطي إلى البيهقي في سننه. وينظر: تفسير ابن كثير ١٢٩/٢. (٦) أخرجه الحاكم ٧٠/٣، والبيهقي في سُنَنِه ١٠/ ١٠٨ - ١٠٩. سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٥٩) ٥ ٦٤٨ فَوْسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور تفسير الآية: ١٥٢٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَشَاوِرُهُمْ فِ الْأَفِّْ﴾ قال رسول الله وَ له: ((أما إنَّ الله ورسوله لَغَنِيَّان عنها، ولكن جعلها اللهُ رحمةً لأمتي، فمن استشار منهم لم يعدم رشدًا، ومن تركها لم يعدم غيًّا))(١). (٨٨/٤) ١٥٢٠٦ - عن عَبِيدة السَّلْمَانِيِّ - من طريق ابن سيرين - ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى الْأَمِّ﴾، قال: في الحرب(٢). (٨٩/٤) ١٥٢٠٧ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم - من طريق سفيان - قال: ما أمر الله نبيَّه بالمشاورة إلا لِمَا علم فيها من الفضل والبركة (٣). (٨٧/٤) ١٥٢٠٨ - عن الحسن البصري - من طريق ابن شُبْرُمَة - في قوله: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى الْأَفِّ﴾، قال: قد علم الله أنَّه ما به إليهم من حاجة، ولكن أراد أن يَسْتَنَّ به مَن (٤) بعده(٤). (٤ / ٨٧) ١٥٢٠٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِىِ الْأَمِ﴾، قال: أمر الله نبيَّه أن يُشاوِر أصحابَه في الأمور وهو يأتيه وحيُّ السماء؛ لأنَّه أطيبُ لأنفس القوم، وإنَّ القوم إذا شاور بعضُهم بعضًا، وأرادوا بذلك وجهَ الله؛ عزم لهم على رشده(٥). (٤/ ٨٧) ١٥٢١٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِىِ الْأَمِ﴾، قال: أمر اللهُ نبيَّه ◌َلّ أن يُشاوِر أصحابَه في الأمور وهو يأتيه الوحيُّ من السماء؛ لأنه أطيبُ لأنفسهم (٦). (ز) (١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٥٤٤/٥ (١١٦٦) في ترجمة عباد بن كثير بن قيس الرملي، والبيهقي في الشعب ١٠/ ٤١ - ٤٢ (٧١٣٦). قال ابن عدي: ((هذه الأحاديث التي ذكرتها لعباد الرملي هذا غير محفوظة)). وقال البيهقي: ((بعض هذا المتن يروى عن الحسن البصري من قوله، وهو مرفوعًا غريب)). وقال السيوطي: ((بسند حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٧٨٩/١٢ (٥٨٦٨): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٢/٣. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٩، وابن جرير ١٨٩/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠١، وابن المنذر ٢/ ٤٦٧، ٤٦٨. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٤)، وابن المنذر ٤٦٧/٢، وابن أبي حاتم ٨٠١/٣، والبيهقي في سُنَّنِه ٧/ ٤٦، ١٠٩/١٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٦، وابن المنذر ٤٦٨/٢، وابن أبي حاتم ٨٠٢/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٨٩، وابن أبي حاتم ٨٠٢/٣. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٥٩) ضَوْسُبعَةُ التَّقَسََّةُ الْحَاتُور ٦٤٩ ٥= ١٥٢١١ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِ الْأَمْرِ﴾: يعني: ناظِرْهم في لقاء العدوِّ، ومكانِ الحربِ عند الغزو(١). (ز) ١٥٢١٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿وَشَاوِرُهُمْ فِ الْأَسِّ﴾، أي: لتريهم أنَّك تسمع منهم، وتستعين بهم، وإن كنت عنهم غنِيًّا، تَأَلّفُهم بذلك على دينهم(٢). (ز) ١٥٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى الْأَنَِّ﴾، وذلك أنَّ العرب في الجاهلية كان إذا أراد سيِّدُهم أن يقطع أمرًا دونهم ولم يُشاوِرهم شقَّ ذلك عليهم، فأمر الله رَّ النبي ◌َّر أن يشاورهم في الأمر إذا أراد، فإنَّ ذلك أعطفُ لقلوبهم عليه، وأذهبُ لِضَغائِنهم(٣). (ز) ١٥٢١٤ - عن سفيان بن عيينة - من طريق سوار بن عبد الله العنبري - في قوله: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى الْأَمْرِ﴾، قال: هي للمؤمنين؛ أن يتشاوروا فيما لم يأتِهم عن النبيِّ ◌ِلـ فيه أثر (٤)١٤or]. (ز) (٤) ١٤٥٣ [١٤٥٣] اختُلِف في المعنى الذي من أجله أمر الله نبيَّه أن يشاورهم، وما المعنى الذي أمره أن يشاورهم فيه؟ فقال بعضهم: أمر اللهُ نبيَّه بمشاورة أصحابه في مكايد الحرب تطييبًا لأنفسهم، وتَأَلَّفًا لهم على دينهم، وإن كان الله قد أغناه بتدبيره له أموره. وقال آخرون: بل أمره بمشورتهم ليتبين له الأصوبَ في التدبير؛ لِما في الشورى من فضل. وقال غيرهم: إنَّما أمره الله بالمشاورة مع إغنائه بتدبير أموره لِيَتَّبِعه المؤمنون. وجمع ابنُ جرير (٦/ ١٩٠ - ١٩١) بينها، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال بالصواب في ذلك أن يُقال: إنَّ الله - جلَّ ثناؤه - أمر نبيَّه ◌َلّ بمشاورة أصحابه فيما حزبه من أمر عدوِّه، ومكايد حربه، تَأَلُّفًا منه بذلك مَن لم تكن بصيرتُه بالإسلام البصيرةَ التي يُؤْمَن عليه معها فتنة الشيطان، وتعريفًا منه أُمَّته مَأْتَى الأمور التي تَحْزُبُهم مِن بعده ومَطْلَبَها، ليقتدوا به في ذلك عند النوازل التي تنزل بهم، فيتشاوروا فيما بينهم، كما كانوا يرونه في حياته وَلَه يفعله، فأمَّا النبي ◌َّ فإنَّ الله - جلَّ ثناؤه - كان يُعَرِّفُه مطالبَ وجوه ما حَزَبَهُ من الأمور بوحيه أو إلهامه إيّاه صواب ذلك، فأمَّا أُمَّتُه فإنهم إذا تشاوروا مُسْتَنِّين بفعله في ذلك على تَصَادُقٍ، وتَأَخِّ للحقِّ، وإرادةٍ جميعهم للصواب، مِن غير ميلِ إلى هوَّى، ولا حَيْدٍ عن هُدًى؛ فاللهُ مُسَدِّدُهم ومُوَفِّقُهم)) . (١) تفسير الثعلبي ١٩١/٣، وتفسير البغوي ١٢٤/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨٩/٦، وابن أبي حاتم ٨٠٢/٣، وابن المنذر ٢٦٨/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٩/١ - ٣١٠. سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٥٩) = ٦٥٠ % فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْحَانُور ٤ آثار متعلقة بالآية: ١٥٢١٥ - قال سفيان: وبلغني أنَّها نِصْفُ العَقْلِ . = ١٥٢١٦ - قال: وكان عمرُ بن الخطاب يُشاوِرُ حتى المرأة(١). (٨٨/٤) ١٥٢١٧ - عن الحسن البصري - من طريق عمران - قال: ما شاور قومٌ قطُ إلا هُدُوا لأَرْشَدِ أمورهم (٢). (٨٨/٤) ١٥٩) ﴿فَإِذَا عَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَّكِلِينَ قراءات: ١٥٢١٨ - عن جابر بن زيد = ١٥٢١٩ - وأبي نَهِيك - من طريق أبي منيب - أنَّهُما قرآ: (فَإِذَا عَزَمْتُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى أَمْرٍ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ)(٣). (٩٠/٤) تفسير الآية: ١٥٢٢٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَإِذَا عَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾، قال: أمر الله نبيَّه وَّه إذا عزم على أمر أن يمضي فيه، ويستقيم على أمر الله، ويتوكل على الله (٤). (٤/ ٩٠) ١٥٢٢١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿فَإِذَا عَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ الآية، قال: أمره اللهُ إذا عزم على أمر أن يمضي فيه، ويتوكل عليه(٥). (ز) ١٥٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا عَزَّمْتَ﴾ يقول: فإذا فرَّق اللهُ لك الأمرَ بعد المشاورة فامضٍ لأمرك ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ يقول: فَثِقْ بالله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِينَ﴾ (١) أخرجه ابن المنذر ٢ / ٤٦٧ - ٤٦٨. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ١٠، وابن جرير ٦/ ١٩٠، وابن المنذر ٤٦٧/٢، وابن أبي حاتم ٨٠١/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٢. وهي قراءة شاذة تنسب كذلك إلى عكرمة، وجعفر بن محمد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢٩، والمحتسب ١٧٦/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩٢، وابن المنذر ٤٦٩/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩٢. وعلَّقه ابن أني حاتم ٨٠٢/٣. مَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور سُورَةُ الْ عُقْرَانَ (١٥٩) ٢ ٦٥١ % عليه، يعني: الذين يَثِقُون به(١). (ز) ١٥٢٢٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿فَإِذَا عَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَّكِينَ﴾، قال: ﴿فَإِذَا عَمْتَ﴾ أي: على أمرٍ جاءك مِنِّي، أو أمرٍ مِن دينك في جهاد عدوِّك، لا يُصلِحُك ولا يُصْلِحُهم إلا ذلك؛ فامضٍ على ما أمرت به على خِلاف مَن خالفك، وموافقةِ مَن وافقك ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: ارضَ به من العباد، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِينَ﴾(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥٢٢٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: سُئِل رسول الله وَّر عن العزم. فقال: ((مُشاورةُ أهلِ الرَّأْيِ، ثُمَّ اتَِّاعُهم)) (٣). (٩٠/٤) ١٥٢٢٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّجله: ((ما خاب مَن استخار، ولا ندم مَن استشار، ولا عَالَ مَن اقْتَصَدَ))(٤). (٨٨/٤) ١٥٢٢٦ - عن عبد الرحمن بن غَنْم، أنَّ رسول الله وَّ قال لأبي بكر وعمر: ((لو اجتمعتُما في مشورةٍ ما خالفتكما))(٥). (٨٨/٤) ١٥٢٢٧ - عن أبي هريرة - من طريق ابن شهاب - قال: ما رأيتُ أحدًا مِن الناس أكثرَ مشورةً لأصحابه مِن رسول الله وَلِيمٍ(٦). (٨٩/٤) ١٥٢٢٨ - عن ابن عمرو، قال: كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو: أنَّ رسول الله وَل (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٩/١ - ٣١٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩١، وابن أبي حاتم ٨٠٢/٣، وابن المنذر ٢٦٩/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. (٣) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٢/ ١٥٠ -. قال الألباني في الضعيفة ٤٤٦/١٠: ((وما أراه يصح)). (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٦٥/٦ (٦٦٢٧)، وابن عساكر في تاريخه ٣/٥٤ (٦٥٥٧). قال الطبراني: ((لم يرو هذين الحديثين عن الحسن إلا عبد القدوس بن حبيب، تفرَّد بهما ولده عنه)). وقال الهيثمي في المجمع ٩٦/٨ (١٣١٥٧): ((رواه الطبراني في الأوسط والصغير، من طريق عبد السلام بن عبد القدوس، وكلاهما ضعيف جدًّا)). وقال الألباني في الضعيفة ٧٨/٢ (٦١١): ((موضوع)). (٥) أخرجه أحمد ٥١٧/٢٩ - ٥١٨ (١٧٩٩٤). قال الهيثمي في المجمع ٥٣/٩ (١٤٣٥٥): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات، إلا أنَّ ابن غنم لم يسمع من النبي ◌َّ)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٩/٣ (١٠٠٨): ((ضعيف)). (٦) أخرجه أحمد ٢٤٣/٣١ - ٢٤٤ (١٨٩٢٨)، وابن أبي حاتم ٨٠١/٣ (٤٤١٣). وعلَّقه الترمذي ٥٠٩/٣ - ٥١٠ (١٨١١) بصيغة التمريض. = سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٥٩) : ٦٥٢ % مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور كان يُشاوِر في الحربِ؛ فعليك به (١). (٨٩/٤) ١٥٢٢٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَّه: «لو كنتُ مُسْتَخْلِفًا أحدًا عن غير مشورةٍ لاستخلفتُ ابنَ أُمِّ عَبْدٍ))(٢). (٨٩/٤) ١٥٢٣٠ - عن الحُباب بن المنذر، قال: أشرتُ على رسول الله وَّهُ يومَ بدر بخصلتين، فقبلهما مني؛ خرجتُ مع رسول الله ◌َّهَ فعَسْكَرَ خلفَ الماء، فقلتُ: يا رسول الله، أبِوَحْي فعلتَ، أو برأيٍ؟ قال: ((برأي، يا حُبَاب)). قلتُ: فإنَّ الرأي أن تجعل الماءَ خلفكَ؛ فإن لجأتَ لجأَّتَ إليه. فقبلَّ ذلك مني. قال: ونزل جبريلُ على النبيِ وََّ فقال: أيُّ الأمرَيْن أحبُّ إليك: تكونُ في دنياك مع أصحابك، أو تَرِدُ على ربك فيما وعدك مِن جنات النعيم؟ فاستشار أصحابَه، فقالوا: يا رسول الله، تكون معنا أحبُّ إلينا، وتخبرُنا بعورات عدوِّنا، وتدعو الله لينصرنا عليهم، وتخبرنا مِن خبر السماء. فقال رسول الله وَّله: ((ما لَكَ لا تتكلمُ، يا حُبابُ؟)). فقلتُ: يا رسول الله، اخْتَرْ حيثُ اختار لك ربُّك. فقَبِل ذلك منِّي(٣). (٩٠/٤) ١٥٢٣١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رسول الله وَّ نزل منزلاً يوم بدر، فقال الحُباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطَلِقْ بنا إلى أدنى ماءٍ إلى القوم، ثم نبني عليه حوضًا، ونقذف فيه الآنية، فنشرب، ونقاتل، ونُغَوِّرُ ما سواها من القُلُبِ(٤)، فنزل جبريل على رسول الله وَّه، فقال: الرأيُ ما أشار به الحُبابُ بن المنذر. فقال رسول الله وَلّر: ((يا حُبابُ، أَشَرْتَ بالرأي)). فنهض رسولُ الله ◌َّه = قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٤٠/١٣: ((رجاله ثقات، إلا أنَّه مُنقطع)). (١) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٨٦/٣ (١٠٥٦)، والطبراني في الكبير ٦٣/١ (٤٦). قال العقيلي في ترجمة عبد الجبار بن سعيد المساحقي: ((في حديثه مناكير، وما لا يُتابَع عليه)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١٩/٥ (٩٦٢٣): ((رواه الطبراني، ورجاله قد وُثَّقوا)). وقال الصالحي في سبل الهدى ٣٩٨/٩: ((وروى الطبراني بسند جيد)). وقال السيوطي: ((بسند جيد)). (٢) أخرجه أحمد ٢/ ١٠ (٥٦٦)، ١٤٠/٢ (٧٣٩)، ٢٠٨/٢ (٨٤٦)، ٢١١/٢ (٨٥٢)، وابن ماجه ١ / ٩٧ (١٣٧)، والترمذي ٣٥١/٦ (٤١٤٢، ٤١٤٣)، والحاكم ٣٥٩/٣ (٥٣٨٩). قال الترمذي: ((هذا الحديث إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((عاصم بن ضمرة ضعيف)). قال الألباني في الضعيفة: ٣٥٠/٥ (٢٣٢٧): ((ضعيف جدًّا)). (٣) أخرجه الحاكم ٤٨٢/٣، ٤٨٣ (٥٨٠١، ٥٨٠٣). قال الذهبي في التلخيص: ((حديثٌ مُنكَرٌ)). (٤) ونُغَوِّرُ ما سواها من القُلُبِ: يعني: ونفسد ما سواها من الآبار. النهاية (قلب). فَوْسُكَة التَّقَسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٦٠) ٥ ٦٥٣ % ففعل ذلك(١). (٤/ ٩١) ١٥٢٣٢ - عن يحيى بن سعيد: أنَّ النبي ◌َّ استشار الناس يوم بدر، فقام الحُباب بن المنذر، فقال: نحنُ أهل الحرب، أرى أن تُغَوَّرَ المياهُ إلا ماء واحِدًا فَلْقَاهُم عليه. قال: واستشارهم يوم قُرَيْظَة والنَّضِير، فقام الحُباب بن المنذر، فقال: أرى أن ننزل بين القصور، فنقطع خبرَ هؤلاء عن هؤلاء، وخبرَ هؤلاء عن هؤلاء. فأخذ رسولُ اللهِ وَلَه بقوله(٢). (٩١/٤) ١٥٢٣٣ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله أمرني بمُداراةِ الناسِ كما أمرني بإقامة الفرائض)) (٣). (٨٧/٤) ﴿إِن يَنصُرُّكُمُ اللَّهُ فَلَ غَالِبَ لَكُمَّ وَإِن يَخْذُلَكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِى يَنصُرُّكُم مِّنْ بَعْدِهِ، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ تفسير الآية: ١٥٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن يَنصُرُّكُمُ اللَّهُ﴾ يعني: يمنعكم ﴿فَلَ غَالِبَ لَكُمْ﴾ يعني: لا يهزمكم أحد، ﴿وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِى يَنْصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ﴾ يعني: يمنعكم من بعد الله، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَّكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾(٤). (ز) ١٥٢٣٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في الآية، قال: أي: إن ينصُرْك الله فلا غالب لك من الناس، لن يضرك خذلان من خذلك، وإن يخذُّلْك فلن يَنصُرَك الناس، ﴿فَمَنْ ذَا الَّذِى يَنصُرُكُمْ مِّنْ بَعْدِهٍ﴾ أي: لا تترك أمري للناس، وارفض الناس لأمري، ﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾ لا على الناس ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾(٥). (٩١/٤) (١) أخرجه الحاكم ٤٨٢/٣ (٥٨٠٢)، وابن سعد في الطبقات ٤٢٧/٣ واللفظ له. قال الألباني في الضعيفة ٤٥١/٧ (٣٤٤٨): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٢٧/٣ مرسلًا، وأبو داود في المراسيل ٢٤٠/١ - ٢٤١ (٣١٨). (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ١٧٠ (٢٥١) في ترجمة بشر بن عبيد. وأورده الديلمي في الفردوس ١٧٦/١ (٦٥٩). قال ابن عدي في بشر بن عبيد: ((منكر الحديث عن الأئمة)). وقال الذهبي في الميزان ٣٢٠/١: ((هذه الأحاديث غير صحيحة)). وقال ابن كثير في تفسيره ١٤٨/٢: ((حديث غريب)). وقال السيوطي: ((سند فيه متروك)). وقال الألباني في الضعيفة ٢١٩/٢ (٨١٠): ((ضعيف جِدًّا)). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٠/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩٣/٦، وابن المنذر ٤٦٨/٢ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٨٠٣/٣. سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٦١) ٥ ٦٥٤ : مُؤْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ج (١٦)﴾ ثُمَّ تُوَى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ قراءات : ١٥٢٣٦ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ رسول الله وَّه قرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلِّ﴾ بفتح الياء(١). (٤ /٩٤) ١٥٢٣٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأعمش - أنَّه كان يقرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَن يُغَلَّ﴾(٢). (٤/ ٩٢) ١٥٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس ـ أنَّه كان يقرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَغُلَّ﴾ بنصب الياء ورفع الغين(٣). (٩٣/٤) ١٥٢٣٩ - وعن أبي عبد الرحمن السلمي = ١٥٢٤٠ - وأبي رجاء = ١٥٢٤١ - ومجاهد بن جبر = ١٥٢٤٢ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله(٤). (٤ / ٩٤) ١٥٢٤٣ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - أنَّه قرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَن يُغَلَّ﴾ بنصب الغين(٥). (٤ /٩٥) ١٥٢٤٤ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأها: ﴿يَغُلَّ﴾(٦). (ز) (١) أخرجه الحاكم ٢٥٦/٢ (٢٩٢١) من طريق عيسى بن ميناء قالون، حدثني أبو غزية محمد بن موسى بن القاضي، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة به. قال الحاكم: ((حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقّبه الذهبي في التلخيص فقال: ((بل واهٍ)). قلنا: لأنَّ داود بن الحصين قال عنه الذهبي في المغني ٢٠٨/١: ((قال الدارقطني وغيره: متروك)). وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وعاصم. انظر: السبعة ص٢١٨، والتيسير ص٩١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦ / ١٩٥. وهي قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، وعاصمًا. انظر: النشر ٢٤٣/٢، والإتحاف ص٢٣١. (٣) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٧٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٦١. (٤) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦١. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٦، ٥٣٧ - تفسير)، وابن جرير ١٩٩/٦، وابن المنذر ٤٧٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦١. فَوَسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ آلْغَيْرَانَ (١٦١) ٥ ٦٥٥ % نزول الآية : ١٥٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريقٍ مجاهد - قال: اتَّهم المنافقون رسولَ الله بشيء فُقِدَ؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾(١). (٩٢/٤) ١٥٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - أنَّه كان يُنكِر على مَن يقرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَن يُغَلَّ﴾، ويقول: كيف لا يكون له أن يُغَل، وقد كان له أن يُقتل؟!، قال الله: ﴿وَيَقْتُلُونَ الْأَنِيَاءَ بِغَيْرِ حَقِّ﴾ [آل عمران: ١١٢]، ولكن المنافقين اتَّهموا النبيَّ وَّ في شيء من الغنيمة؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾(٢). (٩٥/٤) ١٥٢٤٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأعمش - أنَّه كان يقرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَن يُغَلَّ﴾، فقال ابن عباس: بلى، ويقتل! إنَّما كانت في قطيفةٍ قالوا: إنَّ رسول الله وَلّ غَلَّها. يومَ بدر؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾(٣). (٩٢/٤) ١٥٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ في قطيفة حمراء افتُقِدَت يوم بدرٍ، فقال بعض الناس: لعلَّ رسول الله وَ﴾ أخذها. فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾(٤). (٩٢/٤) ١٥٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سفيان - قال: بعث نبيُّ الله وَّ جيشًا، فرُدَّتِ رَايتُه، ثم بَعَث فرُدَّت بغلول رأسِ غزالة مِن ذهب؛ فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾(٥). (٩٣/٤) (١) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١٣٠/٢ -. (٢) أخرجه الطبراني (١١٧٤)، والخطيب في تاريخه ١/ ٣٧٢، ٣٧٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩٥ من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن ابن مسعود به. رجال إسناده ثقات، لكنه منقطع، فلم يسمع الأعمش من ابن مسعود شيئًا، بل قيل: لم يسمع من أحد من الصحابة، وفي سماعه من تلاميذ ابن مسعود مقال، وهو مشهور بالتدليس ومكثر منه. ينظر: جامع التحصيل للعلائي ص١٨٨ - ١٨٩. (٤) أخرجه أبو داود ٦/ ١٠٠ (٣٩٧١)، والترمذي ٢٥٧/٥ (٣٢٥٥)، وابن جرير ١٩٤/٦. وأورده الثعلبي ٣/ ١٩٥ من طريق عبد الواحد بن زياد، حدثنا خصيف، حدثنا مقسم مولى ابن عباس، عن ابن عباس به. قال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). وقال المناوي في الفتح السماوي ٤١٣/١: ((أعلّه ابن عدي بخصيف، فالحديث ضعيف، ووهم من حسَّنه كالجلال السيوطي اغترارًا بتحسين الترمذي له)). وضعَّفه الألباني في الصحيحة ٦/ ٦٨٢ ضمن الحديث (٢٧٨٨)، وأعلّه بخصيف واضطرابه فيه، ثم حسّنه بطرقه. (٥) أخرجه الضياء في المختارة ٩/ ٥٢٩ (٥١٢)، والطبراني في الكبير ١٣٤/١٢ (١٢٦٨٤). قال الهيثمي في المجمع ٣٢٨/٦ (١٠٩٠٨): ((رجاله ثقات)). وقال السيوطي: ((بسند جيد)). قال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول ص٥١: ((الأمر كما قالا = سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٦١) ٦٥٦ % مُؤْسُوبَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ١٥٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: فُقِدَت قطيفةٌ حمراء يوم بدر مِمَّا أُصيب من المشركين، فقال بعض الناس: لعلَّ النبي ◌َّ أخذها. فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾(١). (٩٣/٤) ١٥٢٥١ - عن سعيد بن جبير - من طريق حُميد الأعرج - قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ في قطيفة حمراء فُقِدَت يوم بدر من الغنيمة (٢). (٩٢/٤) ١٥٢٥٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة بن نُبَيْط - قال: بعث النبيُّ وَلـ طلائعَ، فغنم رسول الله وَّرَ غنيمة، فقَسَم بين الناس، ولم يَقْسِم للطلائع شيئًا، فلمَّا قَدِمِت الطلائعُ قالوا: قسم الفيء، ولم يَقْسِم لنا. فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٣) ١٤٥٤]. (٤/ ٥ ١٥٢٥٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر -: أنَّ رسول الله وَّ لَمَّا وقع ١٤٥٤ علّق ابن عطية (٤٠٨/٢ - ٤٠٩) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق عطية العوفي والضحاك بقوله: ((ويتجه على هذا أن تكون الآية إعلامًا بعدل رسول الله وَ له وقسمه للغنائم، وردًّا على الأعراب الذين صاحوا به: اقسم علينا غنائمنا، يا محمد. وازدحموا حتى اضطروه إلى السمرة التي أخذت رداءه)). = من حيث الرجال، ولكن حبيب بن أبي ثابت مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وهو وإن كان قد سمع من ابن عباس، وقد أثبت له علي بن المديني لقي ابن عباسٍ، كما في جامع التحصيل، وأثبت له العجلي السماع من ابن عباس، كما في تهذيب التهذيب؛ لكِنَّه مُدَلّس، وقد روى عن ابن عباس بواسطتين وهما محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وأبوه، كما في تحقيق الإلزامات والتتبع ص٤٨٣؛ فعلم بهذا أنَّ الحديث ضعيف بهذا السند)). وفي السير لأبي إسحاق الفزاري (ت١٨٨ هـ)، ص٢٦٣، عن حبيب بن أبي ثابت قال: بعث نبي من الأنبياء جيشًا فَرُدَّت رايته، ثم بعث غيرها فرُدَّت رايته، ثم بعث أخرى فردت رايته، فنظروا فوجدوه قد غلوا رأس غزال من ذهب. لم يذكر ابن عباس، وهكذا رواه الضياء في المختارة عقب الرواية السابقة (٥١٣). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٤/١١ (١٢٠٢٨، ١٢٠٢٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢٤٩/١٤ (٥٦٠١)، وابن جرير ١٩٥/٦، وابن المنذر ٤٧٠/٢ (١١٢٥)، وابن أبي حاتم ٨٠٣/٣ (٤٤٢٩). وينظر تخريج الأثر السابق عن ابن عباس من طريق مقسم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٥/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وينظر تخريج الأثر السابق عن ابن عباس من طريق مقسم. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٤/٦ (٣٣٢٣١)، والواحدي في أسباب النزول ص ١٢٧، وابن جرير ٦ /١٩٦ - ١٩٧. قال المناوي في الفتح السماوي ٤٥/١ (٢٩٧): ((عن الضحاك مرسلًا)). مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٦١) ٥ ٦٥٧ °= في يده غنائم هوازن يوم حنين غلَّه رجل بإبرة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية(١). (ز) ١٥٢٥٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - = ١٥٢٥٥ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَن يُغَلَّ﴾، يقول: ما كان لنبي أن يغله أصحابُه الذين معه. وذُكِرَ لنا: أنَّ هذه الآية نزلت على النبي ◌َّه يوم بدر وقد غلَّ طوائفُ مِن أصحابه(٢). (٩٥/٤) ١٥٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ نزلت في الذين طلبوا الغنيمة يوم أُحد وتركوا المركز، وقالوا: إنَّا نخشى أن يقول النبي وَّ: ((مَن أخذ شيئًا فهو له))، ونحن ها هنا وقوف. فلمَّا رآهم النبيُّ وَّه قال: ((ألم أعهد إليكم ألَّ تبرحوا من المركز حتىٍ يأتيكم أمري؟!)). قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفًا. فقال النبي ◌ََّ: ((ظننتم أنَّا نَغُلَّ؟!)). فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾(٣). (ز) ١٥٢٥٧ - وعن محمد بن السائب الكلبي، نحوه (٤). (ز) تفسير الآية: ١٥٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَغُلَّ﴾، قال: ما كان للنبي أن يتَّهِمَه أصحابُه(٥). (٩٣/٤) ١٥٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عبد الرحمن - أنَّه قال له: إنَّ ابن مسعود يقرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَن يُغَلَّ﴾. يعني: بفتح الغين، فقال لي: قد كان له أن يُغَلَّ وأن يُقتل، إنَّما هي ﴿أَن يَغُلَّ﴾ - يعني: بضم الغين -، ما كان اللهُ ليجعل نبيًّا غالًّا(٦). (٤ /٩٤) ١٥٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾، (١) أورده الثعلبي ٣/ ١٩٥، والواحدي في أسباب النزول ص ١٢٧ موصولًا عن ابن عباس. قال ابن حجر في العجاب ٧٧٩/٢ بعد ذكره الموصول عن ابن عباس: ((وهذا من تخليط جويبر؛ فإن هذه الآية نزلت في يوم أحد اتفاقًا)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٩/٦، وابن أبي حاتم ٨٠٤/٣ عن قتادة - من طريق معمر - بعضه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١٠. (٤) أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص ٢٥٧. (٥) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٢١٩٧، ٢١٩٨ -، وابن أبي حاتم ٨٠٤/٣، كذلك أخرجه من طريق شهر. (٦) أخرجه ابن منيع - كما في المطالب العالية (٣٩٣٢) -. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٦١) ٥ ٦٥٨ %= فُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور قال: أن يَقْسِم لطائفةٍ ولا يقسم لطائفة، وأن يجور في الحكم، وفي القَسْم (١). (٩٥/٤) ١٥٢٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَمَا كَانَ لِنِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾، قال: أن يقسم لطائفة من المسلمين ويترك طائفة، ويجور في القسمة، ولكن يقسم بالعدل، ويأخذ فيه بأمر الله، ويحكم فيه بما أنزل الله. يقول: ما كان الله ليجعل نبيًّا يَغُلُّ من أصحابه، فإذا فعل ذلك النبيُّ وَّهِ اسْتَنُّوا به (٢) ١٤٥٥]. (٤ /٩٤) [١٤٥٥] رجَّح ابنُ جرير (٢٠٠/٦ - ٢٠١) هذا القول مستندًا للسياق، ولموافقته قراءة فتح الياء وضم الغين التي رجَّحها، فقال: ((وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي قراءةُ مَن قرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾، بمعنى: ما الغلولُ مِن صفات الأنبياء، ولا يكون نبيًّا مَنْ غَلَّ. وإنما اخترنا ذلك لأنَّ الله رَتْ أوعد عقِيب قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أهلَ الغلول، فقال: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ الآية والتي بعدها. فكان في وعيده عَقِيب ذلك أهلَ الغلول الدليلُ الواضحُ على أنَّه إنَّما نهى بذلك عن الغلول، وأخبر عباده أنَّ الغلول ليس من صفات أنبيائه بقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَن يَغُلَّ﴾؛ لأنَّه لو كان إنما نهى بذلك أصحابَ رسول الله وَّ أن يتهموا رسول الله وَ لّ بالغلول لَعَقَّب ذلك بالوعيد على التهمة وسوء الظن برسول الله وَّله، لا بالوعيد على الغلول، وفي تعقيبه ذلك بالوعيد على الغلول بيان بيِّنٌ أَنَّه إنَّما عَرَّف المؤمنين وغيرَهم من عباده أنَّ الغلول مُنتَفٍ مِن صفة الأنبياء وأخلاقهم؛ لأنَّ ذلك جُرم عظيم، والأنبياء لا تأتي مثلَه. فإن قال قائلٌ مِمَّن قرأ ذلك كذلك: فَأَوْلَى منه: وما كانٍ لنبي أن يخونه أصحابه إن كان ذلك كما ذكرت، ولم يعقب الله قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ إلا بالوعيد على الغلول، ولكنَّه إنما وجب الحكم بالصحة القراءة مَن قرأ: ﴿يُغَلَّ﴾ بضم الياء وفتح الغين؛ لأن معنى ذلك: وما كان للنبي أن يغله أصحابه، فيخونوه في الغنائم. قيل له: أفكان لهم أن يغلوا غير النبي وَّ فيخونوه حتى خُصُّوا بالنهي عن خيانة النبي ◌َّ﴿؟ فإن قالوا: نعم. خرجوا مِن قول أهل الإسلام؛ لأنَّ الله لم يُبح خيانةَ أحدٍ في قول أحد من أهل الإسلام قط. فإن قال قائل: لم يكن ذلك لهم في نبيٍّ ولا غيره. قيل: فما وجه خصوصهم إذًا بالنهي عن خيانة النبي ◌َّ، وغلولُه وغلولُ بعض اليهود بمنزلةٍ فيما حرَّم اللهُ على الغالِّ مِن أموالهما، وما يلزم المؤتمن مِن أداء الأمانة إليهما؟! وإذا كان ذلك كذلك فمعلوم أنَّ معنى ذلك هو ما قلنا مِن أنَّ الله وَّ نفى بذلك أن يكون الغلول والخيانة مِن صفات أنبيائه، ناهيًا بذلك عباده عن الغلول، وآمرًا لهم بالاستنان بمنهاج نبيهم، كما قال ابن عباس في الرواية التي ذكرناها من رواية عطية، == (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٧١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٦/٦، وابن أبي حاتم ٤٤٣١. مُؤْسُكَبُ التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (١٦١) ٦٥٩ %= ١٥٢٦٢ - عن خُصَيْفٍ، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يُغَلَّ﴾ يقول: ليُخان؟ فقال: لا، بل ﴿يَغُلَّ﴾، فقد كان النبيِ وَّ ـــ واللهِ - يُغَلَّ ويُقتَلَ أيضًا (١). (٩٣/٤) ١٥٢٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح - ﴿وَمَا كَانَ لِّ أَنْ يَغُلَّ﴾، قال: أن يخون (٢). (٤/ ٩٥) ١٥٢٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - أنَّه قرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَن يُغَلَّ﴾ بنصب الغين، قال: أن يُخَان(٣). (٩٥/٤) ١٥٢٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّد بن منصور - قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾، فزعم أنَّه لم يكن للمؤمنين أن يغلوا في دينهم(٤). (ز) ١٥٢٦٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾، قال: يعني: أن يغله أصحابُه مِن المؤمنين(٥). (ز) ١٥٢٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ما ﴿ كَانَ لِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾، يقول: ما كان ينبغي له أن يخون، فكما لا ينبغي له أن يخون فلا تخونوا(٦). (ز) ١٥٢٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾، يعني: أن يخون في الغنيمة يوم أُحُد، ولا يجور في قسمته في الغنيمة(٧). (ز) ١٥٢٦٩ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ == ثم عقّب ـ تعالى ذِكْرُه - نهيَهم عن الغلول بالوعيد عليه، فقال: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾ الآيتين معًا)). (١) أخرجه ابن المنذر (١١٢٥)، وابن جرير ١٩٤/٦ - ١٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٨/٦، وابن المنذر ٤٧٣/٢ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨٠٣/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٦، ٥٣٧ - تفسير)، وابن جرير ١٩٩/٦، وابن المنذر ٢/ ٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٤. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣٧، وابن المنذر ٤٧٣/٢ كلاهما دون عبارة: من المؤمنين، وابن أبي حاتم ٨٠٤/٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٠/١ -. (٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٠/١. سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (١٦١) فَوْسُوبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ ٥ ٦٦٠ % يَغُلَّ﴾، يقول: لا ينبغي لنبي أن يغل(١). (ز) ١٥٢٧٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَمَا كَانَ لِيِّ أَنْ يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلَ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ثُمَّ تُوَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾، أي: ما كان النبي أن يكتم الناسَ ما بعثه الله به إليهم، عن رهبةٍ من الناس ولا رغبةٍ، ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ﴾ أي: يفعل ذلك يأتِ به يوم القيامة(٢) (٤٥٦]. (ز) ج ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ ١٥٢٧١ - عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الحجر لَيَزِنُ سبع خَلِفات لَيُلْقَى في جهنم، فيهوي فيها سبعين خريفًا، ويُؤْتَى بالغلول فيُلْقَى معه، يُكَلَّفُ صاحِبُه أن يأتي به، وهو قول الله: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾))(٣). (١٠٠/٤) ١٥٢٧٢ - عن أبي هريرة - من طريق سعيد المقبري - أنَّ رجلًا قال له: أرأيت قول الله: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾، هذا يغل ألف درهم وألفي درهم يأتي بها، أرأيتَ مَن يغل مائة بعير ومائتي بعير كيف يصنع بها؟ قال: أرأيتَ مَن كان ضِرْسُه مثلَ أحد، وفخِذُه مثل وَرِقَان (٤)، وساقه مثل بَيْضَاء(٥)، ومجلسه ما بين الرَّبَذَةِ ١٤٥٦ علّق ابنُ عطية (٤٠٩/٢) على قول ابن إسحاق بقوله: ((وكأنَّ الآية على هذا في قصة أُحد لَمَّا نزل عليه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَنِ﴾، إلى غير ذلك مما استحسنوه بعد إساءتهم من العفو عنهم ونحوه)). ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا للغة، فقال: ((وبالجملة فهو تأويلٌ ضعيف، وكان يجب أن يكون: يُغِل - بضم الياء وكسر الغين -؛ لأنَّه من الإغلال في الأمانة)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٣/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩٧، وابن أبي حاتم ٨٠٤/٣، وابن المنذر ٤٧١/٢ - ٤٧٢ من طريق إبراهيم بن سعد . (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٣٠/٥ (٥٤٥٩) أوله، والبيهقي في الشعب ١٧٦/٦ (٤٠٢٥) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٨٠٤/٣ - ٨٠٥ (٤٤٣٨). قال الطبراني في الأوسط: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن علقمة بن مرثد إلا محمد بن أبان، ولا يروى عن بريدة إلا بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٨٩/١٠ (١٨٥٨٩): ((رواه البزار، والطبراني، وفيهما محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف)). (٤) وَرِقان: جَبَلٌ أسْودُ بَيْن العَرْج والرُّوَيْثَة على يَمين المَارِّ من المدينة إلى مَكَّة. النهاية (ورق). (٥) بيضاء: اسم موضع بالقرب من المدينة. معجم البلدان (بيض).