النص المفهرس

صفحات 581-600

فَوْسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٥٨١٥:
سُورَةُ آلعمران (١٤٥ - ١٤٦)
١٤٥)
﴿وَسَنَجْزِى الشَّكِرِينَ
١٤٨٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿وَسَنَجْزِى
الشَّكِرِينَ﴾، قال: يعطي اللهُ العبدَ بنِيَّتِه الدنيا والآخرةَ(١). (٥٢/٤)
١٤٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَنَجْزِى الشَّكِرِينَ﴾، يعني: المُوَحِّدين، في
الآخرة(٢). (ز)
١٤٨٨٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَسَنَجْرِى الشَّكِرِينَ﴾، أي: ذلك
جزاء الشاكرين، يعني بذلك: إعطاء اللّهِ إيَّاه ما وعده في الآخرة، مع ما يجري عليه
من الرزق في الدنيا (٣)١٤١٣]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
١٤٨٨٣ - عن حبيب بن صهبان، قال: قال رجلٌ للمسلمين - وهو حجر بن عدي -:
ما يمنعكم أن تعبروا إلى هؤلاء العدو، وهذه النُّطْفَة - يعني: دِجْلَة -، ﴿وَمَا كَانَ
لِنَفْسِ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِنَبًا مُؤَجَّلاً﴾. ثُمَّ أقحم فرسه في دِجْلَة، فلمَّا أقحمَ
أقحمَ الناسُ، فلمَّا رآهم العدُوُّ قالوا : دِيوَان. فهربوا(٤). (ز)
﴿وَكَأَيِّن مِّن نَِّ قَتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ
وَمَا ضَعُقُواْ وَمَا أُسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّبِرِينَ
١٤٦
قراءات :
١٤٨٨٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عبيدة - أنَّه قرأ: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيِّ
١٤١٣] قال ابنُ جرير (١٠٩/٦): ((وأما قوله: ﴿وَسَنَجْرِى الشَّكِرِينَ﴾، يقول: وسأُثِيبُ مَن
شكر لي ما أَوْلَيْتُه من إحساني إليه - بطاعته إيَّاي، وانتهائه إلى أمري، وتجنبه محارمي - في
الآخرة مثلَ الذي وعدتُ أوليائي مِن الكرامة على شكرهم إياي)). وذكر قول ابن إسحاق،
ولم يذكر غيره.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠.
(٢) تفسير مقاتل ٣٠٥/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠٩/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٧٩/٣. وديوان: يعني: شياطين. كما في كرامات الأولياء لللالكائي ١٦٤/٩.

سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٤٦)
٥ ٥٨٢ :-
فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
فَتَلَ مَعَهُ رِبُِّّونَ﴾. ويقول: ألا ترى أنَّه يقول: ﴿فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ
اللّهِ﴾﴾ (١). (٥٣/٤)
١٤٨٨٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرِّ - أنَّه كان يقرأها بغير ألف(٢). (٤/ ٥٣)
١٤٨٨٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، أنَّه قرأ: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيِّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ بغير
ألف (٣) ١٤١٤]. (٥٣/٤)
عَلَّق ابنُ جرير (١١٠/٦) على هذه القراءة، فقال: ((وأمَّا الذين قرءوا ذلك: ﴿قُتِل﴾
١٤١٤
فإنهم قالوا: إنَّما عنى بالقتل النبي وبعضَ من معه من الربيين دون جميعهم، وإنَّما نفى
الوهن والضعف عمَّن بقي من الربيين مِمَّن لم يُقْتَل)».
ورَجَّحها مستندًا إلى السياق، وأقوال أهل التأويل، فقال: ((لأنَّ الله رَّ إنَّما عاتب بهذه
الآية والآيات التي قبلها مِن قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَهَدُواْ
مِنْكُمْ﴾ الذين انهزموا يوم أحد، وتركوا القتال، أو سمعوا الصائح يصيح: إنَّ محمدًا قد
قتل. فعذَلَهم اللهُ رَّ على فرارهم وتركهم القتال، فقال: أفإن مات محمدٌ أو قتل - أيها
المؤمنون - ارتددتم عن دينكم، وانقلبتم على أعقابكم؟! ثم أخبرهم عما كان مِن فعل كثير
مِن أتباع الأنبياء قبلهم، وقال لهم: هلَّا فعلتم كما كان أهلُ الفضل والعلم مِن أتباع
الأنبياء قبلكم يفعلونه إذا قُتِل نبيُّهم؛ مِن المُضِيِّ على منهاج نبيِّهم، والقتال على دينه أعداءَ
دين الله على نحو ما كانوا يُقاتِلون مع نبيهم، ولم تهنوا ولم تضعفوا كما لم يضعف الذين
كانوا قبلكم من أهل العلم والبصائر من أتباع الأنبياء إذا قُتِل نبيُّهم، ولكنهم صبروا
لأعدائهم حتى حكم الله بينهم وبينهم. وبذلك من التأويل جاء تأويل المتأول)).
وعَلَّق ابنُ تيمية (٢/ ١٥٠) على قراءة ﴿قُتِلِ﴾، وقال: ((أي: النبي قُتل)).
ثُمَّ رجَّح (٢/ ١٥٠ - ١٥١ بتصرف) هذا المعنى بقوله: «هذا أصحُّ القَولَيْن، وقوله: ﴿مَعَهُ,
رِبِّتُونَ كَثِيرٌ﴾ أي: كم من نبي معه ربيون كثير قُتل ولم يُقتلوا معه. فإنَّه كان يكون المعنى: أنَّه
قتل وهم معه. والمقصود: أنَّه كان معه ربيون كثير، وقتل في الجملة، وأولئك الربيون كثير
فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله)). ثم ذكر مستنده في ذلك، وهو سبب النزول، والسياق،
فقال: ((وهذا المعنى هو الذي يناسب سبب النزول؛ وهو ما أصابهم يوم أُحدٍ لَمَّا قيل: إنَّ
محمدًا قد قُتِل. وقد قال قبل ذلك: ﴿وَمَا تُحَمَّدُّ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُّ أَفَإِن ◌َّاتَ أَوْ ==
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٥٢٨ - تفسير)، وعَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٥٨.
وهذه قراءة العشرة، ما عدا نافعًا، وابن كثير، والبصريَّيْن، فإنَّهم قرؤوا ﴿قُتِل﴾. ينظر: النشر ٢٤٢/٢.
(٢) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٨.
(٣) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٨.

فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ العَقْرَانَ (١٤٦)
=& ٥٨٣ %=
١٤٨٨٧ - عن عطية [العوفي]، مثله(١). (٤ / ٥٣)
١٤٨٨٨ - عن الحسن البصري =
(٢)١
١٤٨٨٩ - وإبراهيم النخعي، أنَّهما كانا يقرآن: ﴿قَتَلَ مَعَهُ﴾﴾
١٤١٥
(٤ / ٥٣)
٠
تفسير الآية:
﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِّ فَتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾
١٤٨٩٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرِّ بن حُبَيْش - في قوله: ﴿رَبِّيُونَ﴾،
قال: ألوف(٣). (٤ / ٥٤)
١٤٨٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿رَبِّيُّونَ﴾، يقول:
(٤)
جموع (٤). (٤ / ٥٤)
١٤٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحسن -: هي الجموع الكثيرة(٥). (٤ / ٥٤)
١٤٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿رِبِّيُّونَ﴾.
قال: جموع. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول حسان:
وإذا معشر تجافَوْا عن القص ـد أملنا عليهم رِبِّيًّا؟ (٦).
(٥٤/٤)
== قُتِلَ أَنْقَلَبْتُمْ عَّ أَعْقَبِّكُمَّ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اَللَّهُ الشَّكِرِينَ﴾﴾)).
١٤١٥
عَلَّق ابنُ جرير (١١٠/٦) على هذه القراءة، فقال: ((فأمَّا مَن قرأ ﴿قَتَلَ﴾ فإنَّه اختار
ذلك؛ لأنه قال: لو قُتلوا لم يكن لقوله: ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ وجهٌ معروف؛ لأنه يستحيل أن
يوصفوا بأنهم لم يهنوا ولم يضعفوا بعد ما قُتِلوا)).
وعَلَّق عليها ابنُ تيمية (١٥٢/٢) بقوله: ((فعلى هذه القراءة الرِّبِّيُّون الذين قاتلوا معه هم
الذين ما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا)).
(١) علَّقه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٨.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٠ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١٣٤/١، والثوري ص٨١، وابن جرير ١١١/٦ - ١١٣، وابن المنذر (١٠٠٨)،
وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠، والطبراني (٩٠٩٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٢/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠، وابن المنذر ٤١٩/١.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور (٥٣١ - تفسير).
(٦) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٢/ ١٠٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.

سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٤٦)
=
& ٥٨٤ %=
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
١٤٨٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿رِبِّيُّونَ
كَثِيرٌ﴾، قال: علماء كثير(١). (٥٥/٤)
١٤٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - الرِّبِّيُّون: هم الجموع
الكثيرة(٢). (٤ /٥٥)
١٤٨٩٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق خُصَيْف - أنَّه كان يقول: ما سمعنا قطّ أنَّ
نبيًّا قُتِل في القتال (٣)١٤١٦). (٥٣/٤)
١٤٨٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قول الله رَّت: ﴿قُتِلَ
مَعَهُ رِبِيُّونَ كَثِيرٌ﴾، قال: جموع كثيرة(٤). (ز)
١٤٨٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو - في قوله: ﴿رَبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾،
قال: جموع كثيرة (٥). (ز)
١٤٨٩٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿رَبِّيُّونَ﴾، قال: الرِّبَّة الواحدةُ:
(٦) . (٥٤/٤)
ألفٌ (٦)
١٤٩٠٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر، وعبيد بن سليمان - في قوله:
﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾، يقول: جموع كثيرة، قُتِل نِبِيُّهم(٧). (ز)
١٤٩٠١ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿رَبِّيُّونَ﴾، قال: فقهاء
عَلَّق ابنُ عطية (٣٧٩/٢) على قول مَن لم يُجَوِّز قتلَ النبي، فقال: ((على هذا القول
١٤١٦
يتعلق قوله: ﴿مَعَهُ﴾ بـ﴿قُتِلِ﴾، وهذه الجملة ﴿قُتِلِ مَعَه رِبِيُّونَ﴾ هي خبر الابتداء)).
وعَلَّق (٣٨١/٢) عليه أيضًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَا وَهَنُواْ﴾ بقوله: ((ومَن أسنده إلى
الرِّبِّين قال في هذا الضمير: إنَّه يعود على من بقي منهم، إذ المعنى يفهم نفسه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١١٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦ / ١١٧.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٥٢٩ - تفسير)، وابن المنذر (١٠٠١). وعلَّقه عبد بن حميد كما في قطعة من
تفسيره ص٥٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١١٤، وابن المنذر ١/ ٤٢٠. وعلَّقه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره
ص٥٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١٤/٦. وعلّقه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٣ - تفسير).
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ١١٥، وابن المنذر ١/ ٤٢١ بنحوه من طريق علي بن الحكم.

مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٥٨٥ %
سُوَرَّةُ الْ عَقْرَانَ (١٤٦)
علماء (١). (٤ / ٥٤)
١٤٩٠٢ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿رِبِّيُّونَ﴾، قال: علماء
كثير(٢). (٤ /٥٥)
١٤٩٠٣ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - أنَّه سأله عن قوله:
﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِّ قَتَلَ مَعَهُ﴾. قال: قد كانت أنبياءُ الله قبلَ محمد قاتَل معها
علماءُ(٣). (ز)
١٤٩٠٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - في هذه الآية: ﴿وَكَيِّن مِّن
نَّبِيٍّ فَتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾، قال: علماء صُبُرٌ (٤)١٤١٢]. (ز)
١٤٩٠٥ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - ﴿وَكَِّن مِّن نَّبِيٍّ فَتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ
كَثِيرٌ﴾، قال: أبرار، أتقياء، صُبُرٌ(٥). (ز)
١٤٩٠٦ - عن عطية العوفي، قال: جموع(٦). (ز)
١٤٩٠٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيِّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ
كَثِيرٌ﴾، يقول: جموع كثيرة(٧). (ز)
١٤٩٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿قَتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾،
١٤١٧
عَلَّق ابنُ عطية (٢/ ٣٨٠) على قول الحسن من طريق الأشهب، فقال: ((وهذا القول
هو على النسبة إلى الرَّبِّ؛ إمَّا لأنَّهم مطيعون له، أو من حيث هم علماء بما شرع. ويَقْوَى
هذا القولُ في قراءة مَن قرأ (رَبِّيُّونَ) بفتح الراء، وأمَّا في ضم الراء وكسرها فيجيء على
تغيير النسب، كما قالوا في النسبة إلى الحرم: حِرْمِيّ - بكسر الحاء -، وإلى البصرة:
بِصْرِيّ - بكسر الباء -. وفي هذا نظر)).
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٥٣١ - تفسير)، وابن جرير ١١٣/٦.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٣٤/١، وابن المنذر (١٠١٥)، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٨١، وابن جرير ٦/ ١١٥ من طريق جعفر بن حبان.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨١/٣، وابن جرير ١١٥/٦ بلفظ: أتقياء صُبُرٌ.
(٦) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٩.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣٤ من طريق معمر، وابن جرير ١١٣/٦. وعلَّقه ابن المنذر ٤١٩/١، وابن أبي
حاتم ٣/ ٧٨٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٩.

سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (١٤٦)
٥ ٥٨٦ :-
فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُون
يقول: جموع كثيرة(١). (ز)
١٤٩٠٩ - عن عطاء الخراساني - من طريق عثمان بن عطاء -: وأمَّا ﴿رَبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾
فَالرُّبْوَة: عشرة آلاف في العدد. والرِّبُّون: الجموع الكثيرة(٢). (ز)
١٤٩١٠ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(٣). (ز)
١٤٩١١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾،
يقول: جموع كثيرة (٤)١٤١٨]. (ز)
١٤١٨] رَجَّح ابنُ جرير (١١١/٦) قولَ الربيع وما في معناه: أنَّ الرِّبِّيون: الجموع الكثيرة،
فقال: ((والرِّبُّّون عندنا: الجماعةُ الكثيرةُ، واحدهم ربي، وهم جماعة)). مستندًا في ذلك
إلى أقوال أهل التأويل من السلف.
وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (١٥٤/٢ - ١٥٥) مستندًا إلى الدلالات العقلية، والسياق، والنظائر،
ولغة العرب.
وانتَقَدَ قولَ مَن قال: إنَّهم العلماء. مِن وجوه كثيرة، هي :
١ - أنَّ الآية وَصَفَت الرِّبّيُّون بكونهم كثير، ومعلوم أنَّ العلماء الذين يَرُبُّون الناس لا
يكونون إلا قليلًا، فكيف يُقال: هم كثير؟!
٢ - أن الأمر بالجهاد والصبر لا يختص بالعلماء.
٣ - أنَّ الصحابة لم يكونوا كلهم ربانيين.
٤ - أنَّ استعمال لفظ الرِّبِّي في هذا ليس معروفًا في اللغة، بل المعروف: الجموع
الكثيرة .
٥ - أنَّ الله أمر بالصبر والثبات كُلَّ مَن أمره بالجهاد؛ سواء كان من الربانيين أو لم
یکن.
٦ - أنَّه لا مناسبة في تخصيص العلماء بالذكر هنا، وإنما المناسب ذكرهم في مثل قوله
تعالى: ﴿لَوْلَا يَنْهَنُهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِمُ الْإِثْمَ﴾ [المائدة: ٦٣].
٧ - أن الربي منسوب إلى الرب، بخلاف الرباني فهو منسوب إلى ربان السفينة.
=
=
(١) أخرجه ابن جرير ١١٥/٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠، وأبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص١٠٣ من
طريق يونس بن يزيد.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٤/٦.

فَوْسُورَة التَّقَسََّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٤٦)
٥ ٥٨٧ :
١٤٩١٢ - عن محمد بن السائب الكلبي: الرِّبِّيَّةُ الواحدة: عشرة آلاف(١) (١٤١٩]. (ز)
١٤٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر بما لَقِيَت الأنبياءُ والمؤمنون قبلهم؛
يُعَزِّيهم ليَصْبِرُوا، فقال سبحانه: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍ﴾: وكم من نبي ﴿قَتَلَ مَعَهُ﴾ قبل
محمد ﴿رِبُِّّونَ كَثِيرٌ﴾ يعني: الجمع الكثير(٢). (ز)
١٤٩١٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيِّ قُتِلَ مَعَهُ
رِبِيُّونَ كَثِيرٌ﴾، قال: وكأين من نبي أصابه القتلُ، ومعه جماعاتٌ(٣)١٤٢٩]. (ز)
١٤٩١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: الرِّبّيُّون:
الأتباع. والرَّبَّانِيُّون: الولاة (٤) [١٤٣]. (٥٥/٤)
== ٨ - الربانيون يُذَمُّون تارة ويُمدحون أخرى، ولو كانوا منسوبين إلى الرب بأنهم عرفوه
وعبدوه لم يكونوا مذمومين قط .
وكذا انتقد ابن عطية (٣٨١/٢) قول من قال هم العلماء بقوله: ((وهذا ضعيف)).
١٤١٩ ذكر ابن عطية (٣٨٠/٢) نحو هذا القول، ووجّهه، فقال: ((قال بعض المفسرين: هم
عشرة آلاف فصاعدًا، أخذ ذلك من بناء الجمع الكثير في قولهما: هم الألوف)).
١٤٢٠ ذكر ابنُ عطية (٣٧٨/٢ - ٣٧٩) قولَ مَن جوَّز قتلَ النبيِّ، ثُمَّ عَلَّق عليه بقوله: ((إذا
كان هذا فـ﴿رِبِّيُّونَ﴾ مرتفع بالظرف بلا خلاف. وقوله: ﴿مَعَهُ رِبِّيُونَ﴾ على هذا التأويل
يجوز أن يكون صفة لونَِّيٍ﴾، ويجوز أن يكون حالًا مِن الضمير الذي أُسْنِد إليه ﴿قُتِلَ﴾.
فإن جعلته صفةً أضمرت للمبتدأ الذي هو ﴿كَأَيِّن﴾ خبرًا تقديره في آخر الكلام: مضى أو
ذهب أو فقد: ﴿فَمَا وَهَنُواْ﴾. وإن جعلت ﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ حالًا من الضمير فخبر المبتدأ في
قوله: ﴿قُتِلَ﴾، وإذا جعلته صفة فالضمير في معه عائد على النبي، وإذا جعلته حالًا
فالضمير في ﴿مَعَهُ﴾ عائد على الضمير ذي الحال، وعلى كلا الوجهين من الصفة أو
الحال فـ﴿ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ متعلق في الأصل بمحذوف، وليس متعلقًا بـ﴿قُتِلَ﴾)).
وعَلَّق (٣٨١/٢) عليه أيضًا عند تفسيره قوله تعالى: ﴿فَمَا وَهَنُواْ﴾ بقوله: ((الضمير في قوله:
﴿فَمَا وَهَنُواْ﴾ عائد على جميع الربيين في قول مَن أسند ﴿قُتِلَ﴾ إلى ﴿نَّبِيّ﴾)).
١٤٢١] عَلَّق ابنُ عطية (٣٨١/٢) على قول ابن زيد، فقال: ((كأنّ هذا مِن حيث هم
مربوبون)) .
(١) تفسير الثعلبي ١٨١/٣، وتفسير البغوي ١١٧/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٥/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٦/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٦/٦.
==

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٤٦)
٥٨٨٥ :
فَوْسُوَكَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
﴿فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾
١٤٩١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه - في قوله:
﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيِّ قُتِلَ﴾ الآية، قال: هم قوم قُتِل نبيُّهم؛ فلم يَضْعُفُوا، ولم يستكينوا
لقتلِ نبيِّهم (١). (٤ /٥٥)
١٤٩١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ
فِي سَبِيلِ اللهِ﴾، قال: لقتل أنبيائهم (٢). (٥٥/٤)
١٤٩١٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق علي بن الحكم - ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾،
قال: فالرِّبُّّون: الجموع، قُتِل نبيُّهم في قتالهم، فلم يَهِنوا لذلك، ولم يضعفوا
لإيمانهم(٣) . (ز)
١٤٩١٩ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ - من طريق السُّدِّيِّ - ﴿فَمَا وَهَنُواْ لِمَّ
أَصَابَهُمْ﴾، يعني: فما عجزوا عن عدوّهم(٤). (٥٥/٤)
١٤٩٢٠ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - أنَّه سأله عن قوله: ﴿فَمَا
وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: لكي لا يَهِن أصحابُ محمد وَلَ(٥). (ز)
١٤٩٢١ - عن قتادة بن دِعامةٍ - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِى
سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اُسْتَكَانُواْ﴾ الآية، يقول: ما عجزوا، وما تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ
.(٦)
نبيِّهم (٦). (٤ / ٥٦)
١٤٩٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿فَمَا وَهَنُواْ﴾ فما وهن الرِّبْيُّون
﴿لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ﴾ مِن قتل النبي ◌َّه. يقول: ما ضعفوا في سبيل الله لقتل
النبيِّ(٧). (ز)
== وكذا قال ابنُ تيمية (١٥٤/٢) عقب إيراد قول ابن زيد: ((كأنَّه جعلهم المربوبين)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨١/٣.
(٣) أخرجه ابن المنذر ١/ ٤٢١.
(٢) أخرجه ابن المنذر (١٠١٦).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨١/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨١/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١٧/٦، وابن المنذر ١/ ٤٢١، وابن أبي حاتم ٧٨١/٣ - ٧٨٢. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَید.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١٨/٦، وابن أبي حاتم ٧٨١/٣.

فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور
سُورَةُ آلْعَمْرَانَ (١٤٦)
=
& ٥٨٩ %=
١٤٩٢٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿فَمَا وَهَنُواْ لِمَا
أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا﴾، يقول: وما عجزوا، وما ضعفوا لقتل نبيهم(١). (ز)
١٤٩٢٤ - قال أبو عمرو بن العلاء - من طريق اليزيدي - في قوله: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِّ
قَتَلَ﴾، قال: قيل: قتل محمد. لأنَّهم أشاعوا أنَّ النبيَّ وَّ قُتِل يوم أُحد، فما
وهنوا لِمَا أصابهم، وما ضعفوا، وما استكانوا(٢). (ز)
١٤٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَا وَهَنُواْ﴾ يعني: فما عجزوا لِمَا نزل بهم من
قبل أنبيائهم وأنفسهم، ﴿لِمَا أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾(٣). (ز)
١٤٩٢٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ لفقد
نبيهم (٤). (ز)
١٤٦)
﴿وَمَا ضَعُقُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّبِرِينَ
١٤٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَمَا أُسْتَكَانُواْ﴾،
قال: تخَشَّعوا(٥). (٥٦/٤)
١٤٩٢٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قوله: ﴿وَمَا أُسْتَكَانُواْ﴾ قال: وما جَبُنُوا،
ولكنَّهم صبروا على أمر ربهم، وطاعة نبيهم، وجهاد عدوهم(٦). (ز)
١٤٩٢٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا أُسْتَكَانُواْ﴾، يقول:
ما ارْتَدُّوا عن بصيرتهم، ولا عن دينهم، أن قاتلوا على ما قاتَل عليه نبيُّ اللهِ حتى
لحقوا بالله(٧). (٥٦/٤)
١٤٩٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا أُسْتَكَانُواْ﴾،
(١) أخرجه ابن جرير ١١٨/٦.
(٢) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٤٥ (٣).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٠٥ - ٣٠٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٨/٦، وابن أبي حاتم ٧٨١/٣، وابن المنذر ٤٢١/١ من طريق إبراهيم بن
سعد .
(٥) أخرجه ابن جرير ١١٩/٦، وابن المنذر ٤٢٢/١، وابن أبي حاتم ٧٨٢/٣.
(٦) تفسير الثعلبي ١٨٢/٣، وتفسير البغوي ١١٧/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١٧/٦، وابن المنذر ١/ ٤٢٢، وابن أبي حاتم ٧٨٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید .

سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٤٦)
٥ ٥٩٠ %=
فُوَسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
يقول: ما ذَلُّوا حين قال رسول الله وَّه: ((اللَّهُمَّ، ليس لهم أن يعلونا)). ﴿وَلَا تَهِنُواْ
وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩](١). (٤/ ٥٦)
١٤٩٣١ - عن عطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿وَمَا اسْتَكَانُواْ﴾، قال: وما
تَضَرَّعوا(٢). (ز)
١٤٩٣٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَمَا أُسْتَكَانُواْ﴾،
يقول: وما ارْتَدُّوا عن بصيرتهم، قاتلوا على ما قاتل عليه نبيُّ الله وَّ حتى لحقوا
بالله(٣). (ز)
١٤٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا ضَعُفُواْ﴾ يعني: خضعوا لعدوهم، ﴿وَمَا
اسْتَكَانُواْ﴾ يعني: وما استسلموا، يعني: الخضوع لعدوهم بعد قتل نبيهم، فصبروا،
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّبِينَ﴾(٤). (ز)
١٤٩٣٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿وَمَا ضَعُفُواْ﴾، عن عدوهم،
﴿وَمَا اسْتَكَانُواْ﴾ لِمَا أصابهم في الجهاد عن الله، وعن دينهم، وذلك الصبر، ﴿وَاللَّهُ
يُحِبُّ الصَّبِرِينَ﴾(٥). (ز)
١٤٩٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَمَا
اسْتَكَانُواْ﴾، قال: ما استكانوا لعدوِّهم(٦)١٤٢٢
. (٤ /٥٦)
قال ابنُ جرير (١١٧/٦) في تفسير قوله: ﴿وَمَا اُسْتَكَانُواْ﴾: ((يعني: وما ذَلُّوا
١٤٢٢
فتحشَّعوا لعدوّهم بالدخول في دينهم، ومداهنتهم فيه، خيفة منهم، ولكن مَضَوْا قُدُمًا على
بصائرهم ومنهاج نبيهم، صبرًا على أمر الله وأمر نبيهم، وطاعة الله، واتِّباعًا لتنزيله
و و حیە)) .
(١) أخرجه ابن جرير ١١٨/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٢ (٤٢٩١). والحديث المرفوع مرسل.
(٢) تفسير البغوي ٢/ ١١٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١١٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٥/١ - ٣٠٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١٨/٦، وابن أبي حاتم ٧٨٢/٣، وابن المنذر ٤٢١/١ من طريق إبراهيم بن سعد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١٩/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٢.

فَوْسُوعَة التَّقَنِسَةُ الْخَاتُور
& ٥٩١
سُورَةُ الْ عَمْرَانَ (١٤٧)
﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّ أَنْ قَالُواْ رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾
١٤٩٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ﴾ عند قتل أنبيائِهم(١). (ز)
١٤٩٣٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّ أَنْ قَالُواْ رَبَّنَا
أُغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىّ أَمْرِنَا﴾، أي: فقولوا كما قالوا، واعلموا أنَّما ذلك بذنوب
منكم، واستغفروا كما استغفروا، وامضُوا على دينكم كما مَضَوْا على دينهم، ولا
تَرْتَدُّوا على أعقابكم راجعين(٢). (ز)
١٤٩٣٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق ابن ثور - في قوله رقم: ﴿وَمَا كَانَ
قَوْلَهُمْ إِلَّ أَنْ قَالُوا﴾ كذا وكذا، فلا تقولوا مثل ما قالوا (٣)، يعني: أفلا تقولون مثل
ما قالوا؟!(٤). (ز)
﴿وَ إِسْرَافَنَا فِىّ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَأَنصُرْنَا عَلَى اُلْقَوْمِ الْكَفِرِينَ
١٤٩٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَإِسْرَافَنَا فِىّ
أَمْرِنَا﴾، قال: خطايانا (٥). (٤ / ٥٦)
١٤٩٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِسْرَافَنَا فِىّ
أَمْرِنَا﴾، قال: خطايانا، وظُلْمَنا أنفسَنا(٦). (٤/ ٥٦)
١٤٩٤١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق علي بن الحكم - في قوله: ﴿وَإِسْرَافَنَا
فِىّ أَمْرِنَا﴾، يعني: الخطايا الكبار (٧)١٤٢٣). (٤/ ٥٧)
جمع ابنُ جرير (١١٩/٦ - ١٢٠) بين قول الضحاك وقول مجاهد وابن عباس، فقال:
١٤٢٣
((وأمَّا الإسراف: فإنَّه الإفراط في الشيء، يُقال منه: أسرف فلان في هذا الأمر: إذا تجاوز
مقدارَه فأفرط. ومعناه هاهنا: اغفر لنا ذنوبنا الصغار منها، وما أسرفنا فيه منها فتخطينا ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢١/٦، وابن أبي حاتم ٧٨٣/٣، وابن المنذر ٤٢٤/١ من طريق إبراهيم بن سعد.
(٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ٤٢٢.
(٣) هكذا في الأصل.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢١ من طريق مجاهد وابن جريج أيضًا، وابن أبي حاتم ٧٨٣/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢٠، وابن أبي حاتم ٧٨٣/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢٠ من طريق عبيد أيضًا بلفظ: الكبائر، وابن أبي حاتم ٧٨٣/٣.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٤٨)
٥ ٥٩٢ :
مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
١٤٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّ أَنْ قَالُواْ رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىّ أَمْرِنَا﴾.
يعني: الخطايا الكبار في أعمالنا، ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ عند اللقاء حتى لا تَزِلّ (١٤٣٤)،
﴿وَأَنصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ﴾ أفلا تقولون كما قالوا، وتقاتلون كما قاتلوا،
فتُذْرِكون من الثواب في الدنيا والآخرة مثل ما أدركوا، فذلك قوله رَّ: ﴿فَانَهُمُ اللَّهُ
ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾(١)١٤٢٥]. (ز)
١٤٩٤٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَأَنصُرْنَا عَلَىَ اُلْقَوْمِ
اُلْكَفِرِينَ﴾، قال: واسألوه كما سألوه أن يُثَبِّت أقدامكم، واستنصروه كما استنصروه على
القوم الكافرين، فكُلُّ هذا من قولهم قد كان وقد قُتِل نبيهم، فلم يفعلوا كما فعلتم(٢). (ز)
﴿فَنَهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾.
١٤٩٤٤ - عن الحسن البصري - من طريق الوليد بن مسلم - في قوله: ﴿فَانَهُمُ اللَّهُ
ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾، يعني: الفتح والنصر(٣). (ز)
== إلى العظام، وكان معنى الكلام: اغفر لنا ذنوبنا الصغائرَ منها والكبائرَ)).
[١٤٢٤ ذكر ابنُ عطية (٣٨٢/٢) في قوله ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ احتمالين، الأول: أن يراد به
ثبوت القدم حقيقة في مواقف الحرب، كما أفاده قول مقاتل. الثاني: أن يجري مع ما قبله
من معنى الاستغفار، والمعنى: ((اجعلنا دائبين على طاعتك والإيمان بك، وتثبيت القدم
على هذا استعارة)).
١٤٢٥ ظاهر قول مقاتل وقول الضحاك السابق عليه تفسيرُ الإسراف في الآية بالخطايا
الكبار، وقد نقل ابنُ تيمية (١٥٦/٢) أنَّ بعض العلماء فرَّق بين الذنوب وبين الإسراف،
فقال: ((قيل: إنَّ الذنوب هي الصغائر، والإسراف هو الكبائر)). ثُمَّ علَّق بقوله: ((والتحقيق:
أنَّ الذنوب اسمُ جنس، والإسراف: تعدي الحد، ومجاوزة القصد، كما في لفظ الإثم
والعدوان، فالذنوب كالإثم، والإسراف كالعدوان، كما في قوله: ﴿غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ﴾
ومجاوزة قدر الحاجة، فالذنوب مثل اتباع الهوى بغير هدى من الله، فهذا كله ذنب،
كالذي يرضى لنفسه، ويغضب لنفسه، فهو متبع لهواه، والإسراف كالذي يغضب الله،
فيعاقب أكثر مما أمر الله، والآية في سياق قتال المشركين، وما أصابهم يوم أحد)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢١، وابن أبي حاتم ٧٨٣/٣، وابن المنذر ٤٢٤/١ من طريق إبراهيم بن سعد.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨٣/٣.

فَوَسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ آل عمران (١٤٨)
- ٥٩٣ :
١٤٩٤٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿فَانَهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾، قال:
الفتح، والظهور، والتمكين، والنصر على عدوِّهم في الدنيا (١). (٤ / ٥٧)
١٤٩٤٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ﴾،
نحوه(٢). (ز)
١٤٩٤٧ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق حمزة - ﴿فَنَهُمُ اللَّهُ تَوَابَ
الدُّنْيَا﴾، يعني: فأعطاهم الله(٣). (ز)
١٤٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَانَهُمُ اللَّهُ تَوَابَ الدُّنْيَا﴾، يقول: أعطاهم النصرَ
والغنيمةَ في الدنيا (٤). (ز)
١٤٩٤٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَائَهُمُ اللَّهُ تَوَابَ الدُّنْيَا﴾، قال:
الظهور على عدوِّهم(٥). (ز)
١٤٩٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿فَنَهُمُ اللَّهُ
. (٤ / ٥٧)
- (٦) ١٤٢٦
ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾، قال: النصر، والغنيمة
﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
١٤٨)
١٤٩٥١ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور - قوله: ﴿وَحُسْنَ ثَوَابٍ
اُلْآَخِرَةْ﴾، قال: فكان ثواب الآخرة [الآخر] في الآخرة(٧). (ز)
ذكر ابنُ عطية (٣٨٣/٢) قولَ مَن جعل الغنيمة مِن الثواب الذي آتاهم الله إِيَّاه، ثم
١٤٢٦
ذكر اعتراض النقاش عليه بأنَّ الغنيمة لم تُحَلَّل إلا لأُمَّةِ محمد، ثُمَّ عَلَّق على اعتراض
النقاش بقوله: ((وهذا اعتراض صحيح)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢٣، وابن المنذر ٤٢٤/١، وابن أبي حاتم ٧٨٤/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٨٤/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨٣/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٦، وابن المنذر ٤٢٤/١ من طريق إبراهيم بن سعد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٦، وابن المنذر ٤٢٤/١ - ٤٢٥ من طريق أبي قرة.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨٤/٣ وسقط فيه ما بين المعقوفين، والتصحيح من المطبوع بتحقيق د.حكمت
بشير ص٥٩٥.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٤٩)
٥٩٤ %
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُوز
١٤٩٥٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ﴾، قال: هي
الجنة(١). (٤ / ٥٧)
١٤٩٥٣ - وعن الحسن البصري، مثله(٢). (ز)
١٤٩٥٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ اُلْآَخِرَةِ﴾،
يقول: حسن الثواب في الآخرة هي الجنة(٣). (ز)
١٤٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ﴾ جنة الله ورضوانه، فمَن فعل
ذلك فقد أحسن. فذلك قوله رَى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾﴾(٤). (ز)
١٤٩٥٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ﴾، قال:
الجنة، وما أُعِدَّ فيها (٥). (ز)
١٤٩٥٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَحُسْنَ ثَوَابٍ
اُلْآَخِرَةِ﴾، قال: رضوان الله، ورحمته(٦). (٤/ ٥٧)
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُذُوكُمْ عَلَى أَعْقَبِّكُمْ
فَتَنْقَلِبُواْ خَسِرِينَ
١٤٩)
نزول الآية :
١٤٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: وأنزل الله رم في قول المنافقين للمؤمنين
عند الهزيمة: ارجعوا إلى إخوانكم فادخلوا في دينهم. فقال سبحانه: ﴿يَأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُذُّوكُمْ عَلَى أَعْقَبِّكُمْ فَتَنْقَلِبُواْ
خَسِرِينَ﴾(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٣/٦، وابن المنذر ٤٢٤/١، وابن أبي حاتم ٧٨٤/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٨٤/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٦، وابن المنذر ٤٢٤/١ من طريق إبراهيم بن سعد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٦، وابن المنذر ٤٢٤/١ - ٤٢٥ من طريق أبي قرة.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/١.

مُؤْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
٥٩٥ %
سُورَةُ آلْعَمْرَانَ (١٤٩)
تفسير الآية:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾
١٤٩٥٩ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ
الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، يعني: المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى
إخوانكم، وادخلوا في دينهم(١). (ز)
١٤٩٦٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ
كَفَرُوا﴾، يعني: اليهود (٢). (ز)
١٤٩٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية، يقول: إن تطيعوا أبا سفيان بن حرب يَرُدُّكم
كُفَّارًا(٣). (٤/ ٥٨)
١٤٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ
كَفَرُواْ﴾، يعني: المنافقين، في الرجوع إلى أبي سفيان(٤). (ز)
١٤٩٦٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية، قال: لا تَنتَصِحُوا اليهودَ والنصارى على
دينكم، ولا تُصَدِّقوهم بشيء في دينكم (٥) ١٤٢٧]. (٥٧/٤)
﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ فَتَنْقَلِبُواْ خَسِرِينَ
١٤٩٦٤ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عمرو بن كعب المُعافِرِيِّ - أنَّه
سُئِل عن هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَرُدُّوكُمْ
١٤٢٧] لم يذكر ابنُ جرير (١٢٥/٦) غيرَ هذا القول وقولَ السدي.
(١) تفسير الثعلبي ٣/ ١٨٣، وتفسير البغوي ١١٧/٢.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٤/١ -.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢٥، وابن أبي حاتم ٧٨٤/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٦، وابن المنذر ٤٢٦/١، وابن أبي حاتم ٧٨٥/٣.

سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٥٠)
=& ٥٩٦ %=
فَوْسُوَكَة التَّقْسِيرُ الْحَانُوز
عَلَى أَعْقَبِكُمْ﴾ التَّعَرُّبُ (١)؟ فقال علي: بل هو الزرع(٢). (٥٨/٤)
١٤٩٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى
أَعْقَبِكُمْ﴾، أي: يرُدُّوكم كُفَّارًا(٣). (ز)
١٤٩٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَبِّكُمْ﴾ كُفَّارًا بعد الإيمان؛
﴿فَتَنْقَلِبُواْ خَسِرِينَ﴾ إلى دينكم الأوَّلِ(٤). (ز)
١٤٩٦٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَبِّكُمْ
فَتَنْقَلِبُواْ خَسِرِينَ﴾، قال: عن دينكم، فتذهب دنياكم وآخرتُكم (٥)(١٤٢٨]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٤٩٦٨ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق عبد الله بن ضَمْعَج - قال: ألا أخبركم
بالمُرْتَدِّ على عَقِبَيْه؟ الذي يأخذ العطاءَ ويغزو في سبيل الله، ثُم يدعُ ذلك، ويأخذُ
الأرض بالجزية والرِّزق، فذلك الذي يَرْتَدُّ على عَقِبَيْه(٦). (٥٨/٤)
﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَئِكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّصِرِينَ
١٥٠)
١٤٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَنكُمْ﴾ يعني: يقول: فأطيعوا الله
مولاكم، يعني: وليكم، ﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّصِرِينَ﴾ مِن أبي سفيان وأصحابِهِ ومَن معه مِن
كفار العرب يومَ أُحد(٧). (ز)
١٤٩٧٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَئِكُمْ﴾ إن
لم يذكر ابنُ جرير (١٢٥/٦) غير هذا القول.
١٤٢٨
(١) التعرُّبُ: رجوع المهاجر إلى موضعه في البادية. اللسان (عرب).
(٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ١١٨/١ (٢٧١) بلفظ: ((بل هو البدع)) وكأنه تصحيف، وابن أبي حاتم
٧٨٤/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨٤/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٦، وابن أبي حاتم ٧٨٥/٣، وابن المنذر ٤٢٦/١ من طريق زياد وإبراهيم بن
سعد .
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٧٨/٣ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾
[آل عمران: ١٤٤].
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/١.

فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور
٥ ٥٩٧ ٠
سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٥١)
كان ما تقولون بألسنتكم صِدقًا في قلوبكم، ﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّصِرِينَ﴾ أي: فاعتصموا
به، ولا تستنصروا بغيره، ولا ترجعوا على أعقابكم مُرْتَدِّين عن دينكم (١)١٤٢٩]. (ز)
﴿َسَنُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللَِّ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ، سُلْطَنَّاً
وَمَأْوَنُهُمُ النَّارِّ وَبِئْسَ مَثْوَى الَّلِينَ
(١٥)
نزول الآية :
١٤٩٧١ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: لَمَّا ارتحل أبو سفيان
والمشركون يوم أُحد متوجهين نحو مكة؛ انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعضَ الطريق،
ثم إنَّهم ندِموا، فقالوا: بئسما صنعتم أنَّكم قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشَّرِيد
تركتموهم! ارجِعوا فاستأصِلوهم. فقذف الله في قلوبهم الرعب؛ فانهزموا، فلقوا
أعرابِيًّا، فجعلوا له جُعْلًا، فقالوا له: إن لقيت محمدًا فأخبرهم بما قد جمعنا لهم.
فأخبر اللهُ رسولَه وَله، فطلبهم حتى بلغ حمراءَ الأسد، فأنزل اللهُ في ذلك؛ فذكر أبا
سفيان حين أراد أن يرجع إلى النبي ◌َّ﴾، وما قذف في قلبه من الرعب، فقال:
﴿وَسَنُلْقِى فِ قُلُوبٍ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ﴾ الآية (٢). (٥٨/٤)
تفسير الآية:
١٤٩٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في هذه الآية، قال:
قَذَفَ اللهُ في قلب أبي سفيان الرُّعْبَ؛ فرجع إلى مكة، فقال النبي وَّ: ((إنَّ أبا
سفيان قد أصاب منكم طرفًا، وقد رجع وقذف اللهُ في قلبه الرعب)) (٣). (٤/ ٥٩)
١٤٩٧٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿سَنُلِّقِى فِ قُلُوبٍ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ﴾،
لم يذكر ابن جرير (١٢٦/٦) غير هذا القول.
١٤٢٩
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٦/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٥، وابن المنذر ٤٢٦/١ من طريق زياد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٨/٦، والواحدي في أسباب النزول ص٢٥٤ - ٢٥٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/٦، وابن أبي حاتم ٧٨٥/٣ (٤٣١٦)، ١٦٦٧/٥ (٨٨٧٥) من طريق العوفي
محمد بن سعد قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٥١)
٥ ٥٩٨ %
فَوَسُبَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
يعني: مشركي العرب(١). (ز)
١٤٩٧٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿سَنُلْقِى فِ قُلُوبٍ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ
الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ، سُلْطَنَّ وَمَأْوَنَّهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى
الَّلِينَ﴾، قال: فإنِّي سأُلْقِي في قلوب الذين كفروا الرُّعْبَ الذي به كنت أنصرُكم
عليهم، بما أشركوا بي ما لم أجعل لهم به حُجَّة. أي: فلا تظنوا أنَّ لهم عاقبة نصرٍ،
ولا ظهورًا عليكم؛ ما اعتصمتم بي، واتبعتم أمري، للمصيبة التي أصابتكم منهم
. (ز)
(٢)١٤٣٠
بذنوبٍ قدَّمتموها لأنفسكم، خالفتم بها أمري، وعصيتم فيها نبيَّ الله ◌َّهُ
١٤٩٧٥ - وعن ابن أَبْزَى =
١٤٩٧٦ - ومجاهد بن جبر =
١٤٩٧٧ - والحسن البصري =
١٤٩٧٨ - وإسماعيل السُّدِّيّ =
١٤٩٧٩ - ومحمد ابن شهاب الزهري =
١٤٩٨٠ - وقتادة بن دِعامة =
١٤٩٨١ - والربيع بن أنس =
١٤٩٨٢ - وأبي صالح باذام، نحو ذلك(٣). (ز)
١٤٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنُلْقِى فِ قُلُوبٍ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ﴾ فانهزموا
إلى مكة من غير شيء؛ ﴿بِمَآ أَشْرَكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ، سُلْطَانًا﴾ يعني: ما لم
ينزل به كتابًا فيه حجة لهم بالشرك، ﴿وَمَأْوَنُهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَىَ اٌلَّلِينَ﴾ يعني:
مأوى المشركين النار(٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٤٩٨٤ - عن أبي أُمامَة، أنَّ رسول الله وَلَّ قال: «فُضِّلْتُ على الأنبياء بأربع:
١٤٣٠ لم يذكر ابن جرير (١٢٧/٦ - ١٢٨) غير هذا القول، وما ورد عن السُّدِّيِّ في
روايات النزول .
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٤/١ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢٧، وابن أبي حاتم ٧٨٥/٣، وابن المنذر ١/ ٤٢٧ من طريق زياد.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٨٥/٣ مختصرًا.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٦/١.

فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٥٩٩ %
سُورَةُ الْ عَمْرَانَ (١٥٢)
أُرْسِلْتُ إلى الناسِ كافَّةً، وجُعِلَتْ لي الأرضُ كلُّها ولأُمَّتِي مسجدًا وطهورًا؛ فأينما
أَدْرَكَتْ رجلًا مِن ◌ُمَّتِي الصلاةُ فِعندَه مسجدُه وعنده طهورُه، ونُصِرْتُ بالرعب مسيرةَ
شهرٍ يقذفه في قلوب أعدائي، وأُحِلَّ لنا الغنائِمُ)) (١). (٥٩/٤)
١٤٩٨٥ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَ له قال: ((نُصِرْتُ بالرعب على
العدو))(٢). (٤ / ٥٩)
﴿وَلَقَدْ صَدَفَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ: إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ، حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ
وَتَنَزَعْتُمْ فِ اُلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنْ بَعْدِ مَآ أَرَنَكُمْ مَّا تُحِبُّونَ
مِنكُم مَّن يُرِيدُ الذُّنْيَا وَمِنكُمْ مَن يُرِيدُ الْآَخِرَةُ
ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
نزول الآية:
١٤٩٨٦ - عن عروة بن الزبير - من طريق أبي الأسود - قال: كان اللهُ وعدهم على
الصبر والتقوى أن يُمِدَّهم بخمسة آلاف من الملائكة مُسومين، وكان قد فعل، فلمَّا
عَصَوْا أمرَ الرسولِ وََّ، وتركوا مصافّهم، وتركت الرماةُ عهدَ الرسول إليهم أن لا
يبرحوا منازلهم، وأرادوا الدنيا؛ رُفِع عنهم مددُ الملائكة، وأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ
صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُونَهُم بِإِذْنِهٌِّ﴾. فصدق الله وعدَه، وأراهم الفتح، فلمَّا
عَصَوْا أعقبهم البلاء (٣). (٦٠/٤)
١٤٩٨٧ - عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزَى - من طريق جعفر - في قوله: ﴿حَتَّى
إِذَا فَشِلْتُمْ﴾، قال: كان وضع خمسين رجلاً مِن أصحابه، عليهم عبد الله أخو
(١) أخرجه أحمد ٤٥١/٣٦ - ٤٥٢ (٢٢١٣٧)، ٥٤٣/٣٦ (٢٢٢٠٩)، والترمذي ٣٨٠/٣ (١٦٣٤).
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٩/٨ (١٣٩٥١، ١٣٩٥٢): (( ... ورجال
أحمد ثقات)). وقال الألباني في الإرواء ١/ ١٨٠ (١٥٢): ((صحيح)).
وأصله في صحيح مسلم ١/ ١٣٧ (٥٢٣) من حديث أبى هريرة، بلفظ: ((فُضِّلت على الأنبياء بسِتُّ: أعطيتُ
جوامع الكلم، ونُصِرْتُ بالرعب، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى
الخلق كافة، وختم بي النبيون)) .
(٢) أخرجه البخاري ٤/ ٥٤ (٢٩٧٧)، ٣٣/٩ (٦٩٩٨)، ٣٦/٩ (٧٠١٣)، ٩١/٩ (٧٢٧٣)، ومسلم ٣٧٢/١
(٥٢٣) واللفظ له.
(٣) أخرج البيهقي في الدلائل ٢٥٦/٣.

سُوَّةُ آلْ عَثْرَانَ (١٥٢)
٦٠٠ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
خَوَّات، فجعلهم بإزاء خالد بن الوليد على خيل المشركين، فلمَّا هزم رسولُ اللهِ وَلَيه
الناسَ قال نصفُ أولئك: نذهب حتى نلحق بالناس، ولا تفوتنا الغنائم. وقال
بعضُهم: قد عهد إلينا رسولُ الله ◌َ﴿ أن لا نَرِيمَ(١) حتى يُحْدِث إلينا، فلما رأى
خالد بن الوليد رِقَّتَهم حمل عليهم، فقاتلوا خالدًا حتى ماتوا رِبْضَةً (٢)؛ فأنزل الله
فيهم: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَعَصَيْتُمْ﴾. فجعل أولئك الذين
انصرفوا عصاةً(٣). (٦٨/٤)
١٤٩٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - في قوله: ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ
عَنْهُمْ﴾، قال: صرف القوم عنهم، فقُتِل من المسلمين بعِدَّةِ مَن أُسِرُوا يوم بدر، وقُتِل
عمُّ رسول الله وَّ، وكُسِرَتْ رَبَاعِيَته، وشُجَّ في وجهه، فقالوا: أليس كان
رسولُ اللهِ وَّهِ وعدنا النصر. فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ إلى قوله:
﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ﴾ (٤). (٧٠/٤)
١٤٩٨٩ - قال محمد بن كعب القُرَظِيِّ: لَمَّا رجع رسول الله وَّ إلى المدينة، وقد
أُصِيبُوا بما أُصِيبُوا يوم أُحد؛ قال ناسٌ من أصحابه: مِن أين أصابنا هذا، وقد
وعدنا الله النصر؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ الآية إلى قوله:
﴿مِنْكُمْ مَّن يُرِيدُ الذُّنْيَا﴾. يعني: الرُّمَاةَ الذين فعلوا ما فعلوا يوم أُحد(٥). (ز)
تفسير الآية :
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾
١٤٩٩٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَّكُمُ اللَّهُ
وَعْدَهُ﴾، قال: وذلك يوم أُحد، قال لهم: ((إنَّكم ستظهرون، فلا أعرِفَنَّ ما أصبتم مِن
غنائمهم شيئًا حتى تفرغوا)). فتركوا أمر نبي الله وَّة، وعصوا، ووقعوا في الغنائم،
ونسوا عهدَه الذي عهِدَه إليهم، وخالفوا إلى غير ما أمرهم به(٦). (ز)
(١) لا نَرِيمَ: لا نبرح. النهاية (ريم).
(٢) رِبْضَةً: جماعة قتلوا في بقعة واحدة. النهاية (ربض).
(٣) أخرجه ابن المنذر (١٠٥٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤٣.
(٥) علَّقه الواحديُّ في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢٥٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٦.