النص المفهرس
صفحات 461-480
فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١١٣) ٥ ٤٦١ ٥ ١٤٢٤٠ - عن منصور [بن المعتمر] - من طريق سفيان الثوري - قال: بَلَغَنِي: أنَّها نزلت ﴿يَتْلُونَ ءَايَتِ اللَّهِ ءَانَآءَ الَّلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ فيما بين المغرب والعشاء(١). (٧٣٤/٣) ١٤٢٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسُواْ سَوَآءُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾، وذلك أنَّ اليهود قالوا لابن سلام وأصحابه: لقد خسِرتُم حين استبدلتُم بدينكم دينًا غيرَه، وقد عاهدتم الله بعهد ألا تدينوا إلا بدينكم. فقال الله رَى: ﴿لَيْسُواْ سَوَاءٌ﴾(٢). (ز) ١٤٢٤٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾، قال: عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سلام أخوه، وسَعْيَةَ، ومبشر، وأسيد وأسد ابنا كعب (٣). (٧٣١/٣) ١٤٢٤٣ - عن أبي الحسن - من طريق حفص بن ميسرة - أنَّه قال في قول الله: ﴿لَيْسُواْ سَوَءٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَتِ الَّهِ ءَانَآءَ الَّلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الآية كلها، قال: [نزلت] ما بين المغرب والعشاء (٤). (ز) تفسير الآية: ١٤٢٤٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الحسن بن يزيد العِجْلِيِّ - في قوله: ﴿لَيْسُوْ سَوَءٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَيِمَةٌ﴾، قال: لا يستوي أهلُ الكتابَ وأُمَّةُ محمد (٥). (٧٣٢/٣) ١٤٢٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأَشْهَب - ﴿لَيْسُواْ سَوَاءٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَبِمَةٌ﴾، قال: هؤلاء أهلِ الهدى، ليس كُلُّ القوم هَلَك. فقرأ حتى بلغ: ﴿وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾. قال: فزعوا إلى أنفسهم حين تفرَّقتْ أُمَّتُهم(٦). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣١، وابن جرير ٦٩٨/٥، وابن المنذر ٣٣٩/١، وابن أبي حاتم ٧٣٩/٣ بلفظ: بلغني أنهم كانوا يصلون بين المغرب والعشاء. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٩٤/٥. (٤) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣٥/١ (٧١). (٥) أخرجه البخاري في تاريخه ٣٠٨/٢، وابن جرير ٦٩٢/٥، ٦٩٧، وابن المنذر (٨٢٣)، وابن أبي حاتم ٧٣٧/٣، ٧٣٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي. (٦) أخرجه عبد بن حميد ص٥١، وابن المنذر ١/ ٣٤١ - ٣٤٢، وعلَّق أوله ابن أبي حاتم ٣/ ٧٣٧، وأخرج آخره ٧٣٩/٣. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١١٣) ٥ ٤٦٢ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ١٤٢٤٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَيْسُواْ سَوَاءٌ﴾ الآية، يقول: ليس كُلُّ القوم هلك، قد كان الله فيهم بَقِيَّةٌ (١). (٧٣١/٣) ١٤٢٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - في الآية، يقول: هؤلاء اليهود ليسوا كمثل هذه الأُمَّةِ التي هي قانِتَةٌ لله(٢). (٧٣١/٣) ١٤٢٤٨ - عن أبي الأشهب [جعفر بن حيَّان العُطَارِدِيّ] - من طريق سعيد بن سليمان النَّشِيطِيِّ - قال: ليس كُلُّ القوم هلك(٣). (ز) ١٤٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿لَيْسُواْ سَوَاءٌ﴾. يقول: ليس كفار اليهود والذين في الضلالة بمنزلة ابن سلام وأصحابه؛ الذين هم على دين الله (٤). (ز) ﴿مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ ١٤٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾، يقول: مُهْتَدِيَةٌ قائِمَةٌ على أمر الله، لم تنزع عنه وتتركُه كما تركه الآخرون وضيَّعوه(٥). (٧٣١/٣) ١٤٢٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾، قال: عادِلة (٦). (٧٣٢/٣) ١٤٢٥٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَائِمَةٌ﴾، قال: على كتاب الله، وحدود الله، وفرائض الله، وطاعة الله، يؤمنون بالله (١٣٥٢٢٧]. (ز) ١٣٥٢] اختلف في معنى: ﴿قَائِمَةٌ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: عادلة. الثاني: قائمة على كتاب الله وما أمر به فيه. الثالث: مطيعة. ورجّح ابنُ جرير (٦٩٤/٥ - ٦٩٥) مستندًا إلى نظيره من السُّنَّة القول الثاني، وهو قول ابن عباس، وقتادة من طريق سعيد، والربيع، ثم استدل قائلًا: ((ونظير ذلك الخبرُ الذي رواه == (١) أخرجه ابن جرير ٦٩٢/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٩٣/٥ - ٦٩٤، وابن أبي حاتم ٧٣٧/٣ واللفظ له. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٣٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٩٤/٥، وابن أبي حاتم ٧٣٨/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٩٣/٥، وابن أبي حاتم (ت: حكمت بشير) ٤٨٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٩٤/٥، وابن المنذر ١/ ٣٤٠ واللفظ له. فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور سُورَةُ الْ عِنْرَانَ (١١٣) ٥ ٤٦٣ %= ١٤٢٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ الآية، يقول: ليس هؤلاء اليهود كمثل هذه الأمة التي هي قائمة لله. والقائمةُ: المطيعةُ(١). (ز) ١٤٢٥٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿ُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾، يقول: قائمة على كتابِ الله، وحدودِه، وفرائضِه(٢). (٧٣٢/٣) ١٤٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسُواْ سَوَآءٌ﴾، يقول: ليس كفارُ اليهود والذين في الضلالة بمنزلة ابنٍ سلام وأصحابه الذين هم على دين الله، منهم ﴿أُمَّةٌ﴾ عصابة ﴿قَائِمَةٌ﴾ بالحق على دين الله، عادِلةٌ(٣). (ز) ١٤٢٥٦ - قال ابن وهب: وسمعتُ مالك [بن أنس] يقول في قول الله: ﴿لَيْسُواْ سَوَآءُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾، قال: قائمة بالحقِّ(٤). (ز) ﴿يَتْلُونَ ءَايَاتِ اللَّهِ ءَانَآءَ الَّيَّلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ١٤٢٥٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أَخَّر رسول الله وََّ ليلةً صلاة العشاء، ثُمَّ == النعمان بن بشير عن النبي وَلَّ أنَّه قال: ((مَثَلُ القائم على حدود الله والواقع فيها كمَثَلِ قوم ركبوا سفينةً)). ثم ضرب لهم مثلًا، فالقائم على حدود الله هو الثابت على التمسك بما أمر الله به واجتناب ما نهاه الله عنه)). ووجَّه الأقوال الأخرى بأنها متقاربة المعنى، ((وذلك أنَّ معنى قوله: ﴿قَائِمَةٌ﴾: مستقيمة على الهدى وكتاب الله وفرائضه وشرائع دينه، بالعدل والطاعة، وغير ذلك من أسباب الخير مِن صفة أهل الاستقامة على كتاب الله وسُنَّة رسول الله ◌ٍِّ)). ووجَّه ابن عطية (٣٢٤/٢) الأقوال الثلاثة بقوله: ((وهذا كلُّه يرجع إلى معنّى واحد من الاعتدال على أمر الله)). ثُمَّ ذكر احتمالَيْن في معنى الآية بناءً على هذا التوجيه، فقال: ((وهذه الآيةُ تحتملُ هذا المعنى، وألَّا تنظرَ اللفظةَ إلى هيئة الأشخاص وقت تلاوة آيات الله، ويحتمل أنْ يُراد ب﴿قَيِمَةٌ﴾ وصف حال التالين في آنَاءَ اللَّيْلِ، ومَن كانت هذه حالُه فلا محالة أنَّه مُعْتَدِلٌ على أَمْر الله. وهذه الآية في هذين الاحتمالين مثل ما تقدم في قوله: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَابِمَا﴾ [آل عمران: ٧٥])). (١) أخرجه ابن جرير ٦٩٤/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٩٤/٥، وابن أبي حاتم ٧٣٨/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/١. (٤) أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/ ١٣٣ - ١٣٤ (٢٦٤). سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١١٣) ٥ ٤٦٤ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور خرج إلى المسجد، فإذا الناسُ ينتظرون الصلاة، فقال: ((أمَا إنَّه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكرُ اللَ هذه الساعة غيركم)) . - وفي لفظ: ((إنه لا يصلي هذه الصلاةَ أحدٌ من أهل الكتاب)) -. قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسُواْ سَوَاءٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ حتى بلغ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١١٥](١). (٧٣٣/٣) ١٤٢٥٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الحسن بن يزيد العِجْلِيِّ - في قوله: ﴿يَتْلُونَ ءَايَتِ اللَّهِ ءَانَةَ الََّلِ﴾، قال: صلاة العَتَمة، هُم يُصَلَّونها، ومَن سواهم مِن أهل الكتاب لا يصلونها (٢). (٧٣٢/٣) ١٤٢٥٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود - في قوله: ﴿يَتْلُونَ ءَايَتِ اللَّهِ ءَانَآءَ الََّّلِ﴾، قال: هي صلاة الغفلة(٣). (٧٣٥/٣) ١٤٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس، عن أبيه - في قوله: ﴿ءَانَّةَ اُلَّلِ﴾، قال: جَوْف الليل(٤). (٧٣٢/٣) ١٤٢٦١ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور - قوله: ﴿ءَنَّءَ الَّلِ﴾ ، قال: ساعات مِن أوَّلِه وآخرِه(٥). (ز) ١٤٢٦٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿يَتْلُونَ ءَايَتِ اَللَّهِ ءَانَآءَ الَّلِ﴾، أي: ساعات الليل(٦). (ز) ١٤٢٦٣ - عن ابن كثير المكّيِّ - من طريق ابن جُرَيْج - سمعنا العربَ تقول: آناء (١) أخرجه أحمد ٦/ ٣٠٤ (٣٧٦٠)، وابن المنذر ٣٣٨/١ (٨٢٢)، وابن جرير ٦٩٧/٥ - ٦٩٨ من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود به. قال البزار في مسنده ٢١٦/٥ - ٢١٧ (١٨١٩): ((الحديث لا نعلم رواه عن عاصم بهذا الإسناد إلا شيبان)). وصححه ابن حبان ٣٩٧/٤ (١٥٣٠). وقال ابن رجب في فتح الباري ٣٧٤/٤: ((خرجه يعقوب بن شيبة في مسنده، وقال: صالح الإسناد)). وقال السيوطي: ((سند حسن)). (٢) أخرجه البخاري في تاريخه ٣٠٨/٢، وابن جرير ٦٩٢/٥، ٦٩٧، وابن المنذر (٨٢٣)، وابن أبي حاتم ٧٣٧/٣، ٧٣٩ مختصرًا من طريق الحسن ابن أبي يزيد العجلي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي . (٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٨٠، وابن أبي حاتم ٧٣٨/٣ - ٧٣٩. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٣٧٠، وأحمد ٤١٦/٣، وابن المنذر (٨٣٠)، وابن أبي حاتم ٧٣٨/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن نصر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٣٩/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٩٦/٥، وابن المنذر ٣٤١/١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٣٩/٣. مُؤْسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١١٣) & ٤٦٥ % الليل: ساعات الليل(١). (ز) ١٤٢٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿يَتْلُونَ ءَايَتِ اللَّهِ ءَانَآءَ الََّّلِ﴾، قال: أمَّا آناء الليل: فجَوْفُ الليل(٢) [١٣٥٣]. (ز) ١٤٢٦٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿يَتْلُونَ ءَايَتِ اللَّهِ ءَانَآءَ الَّلِ﴾، قال: قال بعضهم: صلاة العَتَمَةِ يصليها أُمَّةُ محمدٍ وَّه، ولا يُصَلِّيها غيرُهم مِن أهل الكتاب (٣) (١٣٥٤]. (٧٣٣/٣) ١٤٢٦٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿ءَانَّةَ الََّلِ﴾، قال: ساعات الليل(٤). (٧٣٢/٣) ١٤٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتْلُونَ ءَايَتِ الَّهِ﴾ يعني: يقرؤون كلام الله ﴿ءَانَآءَ اَلَّلِ﴾ يعني: ساعات الليل، ﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ يعني: يُصَلّون بالليل(٥)[١٣٥٥]. (ز) ١٣٥٣] انتَقَدَ ابنُ عطية (٣٢٥/٢) قول السدي، فقال: ((وهذا قلِق)). غير أنه ذَكَر له وجْهًا يمكن أنْ يُحمَل عليه، بأن يكون فسَّر الآناء بجزءٍ مِن معناه، فقال: ((أما إنَّ جوف الليل جُزءٌ مِن الآناء)). [١٣٥٤] وَجَّه ابنُ جرير (٦٩٨/٥) الآثار الواردة في معنى: ﴿ءَانَآءَ الَّتَّلِ﴾ بأنها على اختلافها متقاربة المعنى، وجمع بينها، فقال: ((وذلك أنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - وصف هؤلاء القوم بأنهم يتلون آيات الله في ساعات الليل، وهي: آناؤه، وقد يكون تاليها في صلاة العشاء تاليًا لها آناء الليل، وكذلك مَن تلاها فيما بَيْن المغرب والعشاء، ومَن تلاها جوفَ الليل، فكلٌّ تالٍ لها ساعات الليل)). غير أنه رَجَّح مستندًا إلى السُّنَّة قولَ مَن قال: إنَّها تلاوة القرآن في صلاة العشاء. مستدلا بأنَّها صلاةٌ لا يصليها أحدٌ مِن أهل الكتاب، كما جاء في حديث ابن مسعود، ثُمَّ قال: ((فوصف الله - جلَّ ثناؤه - أُمََّ محمد رَّه بأنهم يُصَلُّونها دون أهل الكتاب الذين كفروا بالله ورسوله)). ١٣٥٥ فسَّر مقاتل ﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾، أي: يصلون بالليل. وذكر ابنُ جرير (٦٩٨/٥ - ٦٩٩) == (١) أخرجه ابن جرير ٦٩٦/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٩٦/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٣٨/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٣٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٩٦/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٣٩/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/١. سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١١٤) ٥ ٤٦٦ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٤ آثار متعلقة بالآية: ١٤٢٦٨ - عن معاذ بن جبل، قال: أَخَّر رسولُ اللهِ وََّ صلاة العَتَمَةِ ليلةً، حتى ظنَّ الظانُّ أن قد صلَّى، ثُمَّ خرج، فقال: ((أَعْتِمُواْ (١) بهذه الصلاة؛ فإنَّكم فُضِّلْتُم بها على سائر الأُمَم، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قبلكم)) (٢). (٧٣٣/٣) ١٤٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ النبي ◌َّ أَخَّر صلاة العشاء، ثُمَّ خرج، فقال: ((ما يحبِسُكم هذه الساعة؟)). قالوا: يا نبي الله، انتظرناك لنشهد الصلاة معك. فقال لهم: ((ما صَلَى صلاتُكم هذه أُمَّةٌ قَطَّ قبلكم، وما زلتم في صلاة بعدُ))(٣). (٧٣٤/٣) ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَّوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ ١٤٢٧٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ قال: يصدقون بتوحيد الله، ﴿وَأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾ ويُصَدِّقون بالغيب الذي فيه جزاءُ الأعمال(٤). (ز) ١٤٢٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله، ﴿وَالْيَّوْمِ الْآَخِرِ﴾ يعني: والبعث الذي فيه جزاءُ الأعمال، ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يعني: == هذا المعنى عن بعض أهل العربية، ولم يُسنِده عن مقاتل، ثم انتقده مستندًا إلى المعنى الأشهر للسجود، وبيَّن أنَّ المعنى: مِن أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل في صلاتهم، وهم مع ذلك يسجدون فيها. فالسجود هو السجود المعروف في الصلاة. وحَسَّن ابن عطية (٣٢٦/٢) المعنى الذي ذهب إليه ابنُ جرير مِن جهةِ العقلِ، فقال: ((مِن جهة أنَّ التلاوة آناء الليل قد يعتقد السامعُ أنَّ ذلك في غير الصلاة)). (١) أي: أخّروها إلى وقت العتمة، وهي ثلث الليل الأوّل بعد غيبوبة الشفق. اللسان (عتم). (٢) أخرجه أحمد ٣٨٥/٣٦ - ٣٨٦ (٢٢٠٦، ٢٢٠٦٧)، وأبو داود ٣١٤/١ (٤٢١). قال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه ١٠٣٦/٣: ((سكت عنه الإشبيلي مُصَحِّحًا له، وعاب ذلك عليه ابنُ القَطَّان، وزعم أنَّ عاصمًا لا يعرف أنه ثقة)). وقال المناوي في التيسير ١٦٨/١: ((إسناده حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢٩٥/٢ - ٢٩٦ (٤٤٨): ((إسناده صحيح)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٣/١١ (١١٠٢٣)، وفي مسند الشاميين ١١٢/٣ (١٨٩٥)، والضياء المقدسي في المختارة ٦١/١١ (٥٣). قال الهيثمي في المجمع ٣١٣/١ (١٧٥٠): ((رجاله مُؤَثَّقون)). وقال السيوطي: ((سند حسن)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٣٩/٣. مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤٦٧ :- سُورَةُ الْعَقْرَانَ (١١٤ - ١١٥) إيمانًا بمحمد بَّهِ، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ يعني: عن تكذيبِ بمحمد ◌ٍَّ(١). (ز) ﴿وَيُسَرِعُونَ فِى الْخَيْرَتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ١٤٢٧٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأَشْهَب - ﴿وَيُسَرِعُونَ فِ الْخَيْرَتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾، قال: فزعوا إلى [أنفسهم] حين تفرَّقَتْ أُمَّتُّهم(٢). (ز) ١٤٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُسَرِعُونَ فِىِ الْخَيْرَتِ﴾ يعني: شرائع الإسلام، ﴿وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾(٣). (ز) ﴿وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ٢١١٥) قراءات : ١٤٢٧٤ - عن أبي عمرو بن العلاء، أنَّه بلغه في قوله: ﴿وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَكَن يُكْفَرُوهُ﴾ أنَّ ابن عباس كان يقرؤهما جميعًا بالياء(٤). (٧٣٥/٣) تفسير الآية: ١٤٢٧٥ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور - ﴿فلن تُكْفَرُوه﴾، قال: لن تُظْلَمُوه(٥). (٧٣٥/٣) ١٤٢٧٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ﴾، قال: لن يُضَلَّ عنكم(٦). (٧٣٥/٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/١. (٢) أخرجه عبد بن حميد ص٥١، وابن المنذر ٣٤١/١ - ٣٤٢، وابن أبي حاتم ٧٣٩/٣. وما بين المعقوفين ما رآه محقق تفسير ابن المنذر، وفي تفسير ابن أبي حاتم (ت: أسعد الطيب): بعضهم. ورأى د. حكمت بشير ص ٤٩٠ أنها مصحَّفة من ((دينهم). أما محقق قطعة من تفسير عبد بن حميد فأداه اجتهاده إلى أنها: فزعوا. أو: نزعوا إلى بقيتهم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٠١/٥. وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر وحفص، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرِ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ﴾ بالتاء فيهما. ينظر: النشر ٢٤١/٢، والإتحاف ص ٢٢٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٧٠١/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١١٦ - ١١٧) فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٤٦٨ %= ١٤٢٧٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾، يقول: لن يضل عنكم (١)٣٥٦]. (ز) ١٤٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾: فلن يضل عنهم، بل يُشكَر ذلك لهم، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ يعني: ابن سلام وأصحابه(٢). (ز) ١٤٢٧٩ - عن محمد بن مِسْعَر، قال: سألتُ سفيان بن عيينة عن قول الله: ﴿وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾. قال: فوسَّع الله عليهم في التَّطَوُّعِ، في اليهود والأعراب(٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَلُهُمْ وَلَآَ أَوْلَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِهَا خَلِدُونَ (١٦) ﴾ (٤) ﴿مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِى هَذِهِ اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ ١٤٢٨٠ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِى هَذِهِ اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، قال: مَثَلُ نفقةِ الكافر في الدنيا (٥). (٧٣٥/٣) ١٤٢٨١ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك(٦). (ز) ١٤٢٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - في الآية، يقول: مَثَلُ ما ينفق المشركون - ولا يُتَقَبَّلُ منهم - كمَثَلِ هذا الزرع إذا زرعه القوم الظالمون، فأصابه رِيحٌ ١٣٥٦ لم يذكر ابنُ جرير (٧٠١/٥ - ٧٠٢) في معنى: ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ سوى قول قتادة، والربيع من طريق أبي جعفر. (١) أخرجه ابن جرير ٧٠٢/٥، وابن أبي حاتم ٧٤٠/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٠/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/١. (٤) سبق تفسيرها عند نظيرها في أول السورة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَلُهُمْ وَلَّ أَوْلَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًّا وَأُوْلَكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾ . (٥) أخرجه ابن جرير ٧٠٤/٥، وابن المنذر (٨٣٦)، وابن أبي حاتم ٧٤١/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٤١/٣. فَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ آلعمران (١١٧) & ٤٦٩ % فيها صِرٌّ فأهلَكَتْهُ، فكذلك أنفقوا فأهلكهم شِرْكُهم (١) [١٣٥٧] .(٧٣٦/٣) ١٤٢٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر نفقة سَفِلَة اليهود مِن الطعام والثمار على رؤوس اليهود؛ كَعْبٍ بن الأشرف وأصحابه، يريدون بها الآخرة، فضرب الله رَّى مثلًا لنفقاتهم، فقال: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِى هَذِهِ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾، وهم كفار، يعني: سَفِلَة اليهود (٢). (ز) كَمَثَلِ رِيج فِيهَا صِرُّ﴾ ١٤٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طُرُق - ﴿فِيهَا صِرُّ﴾، قال: بَرْدٌ(٣). (٧٣٦/٣) ١٤٢٨٥ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك(٤). (ز) ١٤٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِيهَا صِرُّ﴾. قال: برد. قال: فهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ نابغة بني ذبيان : لا يَبْرَمون إذا ما الأرضُ جَلَّلها صِرُّ الشتاءِ مِن الإمحال كالأَدَم(٥). (٧٣٦/٣) ١٣٥٧ ذكر ابن جرير (٧٠٣/٥ - ٧٠٥) اختلافًا في معنى النفقة؛ فمِن قائل: هي النفقة المعروفة بَيْن الناس. وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، ومِن قائل بأنَّ معنى النفقة: ما يقوله الكافر بلسانه ولا يُصَدِّقه قلبُه. وهو قول السدي من طريق أسباط . ثُمَّ رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية المعنى الأول. وانتَقَد ابنُ عطية (٣٢٩/٢) قولَ السدي من طريق أسباط، مستندًا إلى مخالفة السياق، فقال: ((وهذا ضعيف؛ لأنَّه يقتضي أنَّ الآية في المنافقين، والآية إنَّما هي في كُفَّارٍ يُعلِنون مثل ما يُبطِنون)). (١) أخرجه ابن جرير ٧٠٥/٥، وابن أبي حاتم ٧٤١/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٥٢٢ - تفسير)، وابن جرير ٧٠٦/٥، وابن المنذر (٨٣٧)، وابن أبي حاتم ٧٤١/٣ من طريق هارون بن عنترة عن أبيه. كما أخرجه ابن جرير ٧٠٦/٥ من طريق علي بن أبي طلحة والعوفي. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٤١/٣. (٥) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٢/ ١٠٤ -. سُورَةُ آلْ عُقْرَانَ (١١٧) ٤٧٠ %= مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ١٤٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّها السَّمُوم الحارَّةُ التي تَقْتُل(١). (ز) ١٤٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي حميد الرُّؤَاسِيِّ، عن عنترة - في قوله: ﴿رِيح فِهَا صِرُّ﴾، قال: فيها نار(٢). (ز) ١٤٢٨٩ - وعن مجاهد بن جبر - في إحدى الروايات -، نحو ذلك(٣) (١٣٥٨]. (ز) ١٤٢٩٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن سالم - في قوله: ﴿رِيج فِهَا صِرُّ﴾، قال: فيها بَرْدٌّ(٤). (ز) ١٤٢٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق لُوَيْنٍ، عن شريك، عن سالم - في قوله: ﴿رِيج فِهَا صِرُّ﴾، قال: حَرٌّ، وَبَرْدٌ(٥). (ز) ١٤٢٩٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿رِيحِ فِهَا صِرُّ﴾، قال: ريح فيها برد (٦). (ز) ١٤٢٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عثمان بن غياث - يقول: ﴿رِيج فِهَا صِرُّ﴾، قال: بردٌ شديدٌ(٧). (ز) ١٣٥٨] لم يذكر ابنُ جرير (٧٠٥/٥ - ٧٠٧) في معنى الصِّرّ بأنَّه: شدة البرد، سوى قول ابن عباس من طرق، وعكرمة من طريق عثمان، وقتادة من طريق سعيد، والربيع من طريق أبي جعفر، والسدي من طريق أسباط، وابن زيد من طريق ابن وهب، والضحاك من طريق جويبر. ووَجَّه ابنُ كثير (١٦٣/٣) قولَ ابن عباس من طريق هارون بن عنترة عن أبيه، ومجاهد أنَّ معنى ﴿فِيهَا صِرُّ﴾ أي: نار، فقال: ((وهو يرجع إلى الأول [أي: إلى معنى البرد شديد]؛ فإنَّ البرد الشديد - لا سيّما الجليد - يحرق الزُّروع والثِّمار، كما يحرق الشيء بالنار)). وذكر ابنُ القيم (٢٣٩/١) المعنيين السابقين - البرد الشديد، والنار -، وذكر قولًا ثالثًا، وهو: الصوت الذي يصحب الريح من شدة هبوبها، ثم جمعَ بينها، فقال: ((والأقوال الثلاثة متلازمة، فهو برْدٌ شديدٌ مُحرِقٌ بَيِبْسِه للحَرْثِ كما تَحْرِقه النارُ، وفيه صوت شديد)). (١) تفسير الثعلبي ١٣٣/٣، وتفسير البغوي ٩٤/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤١/٣. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٤١/٣. (٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٤٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤١/٣، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٢. (٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٣٢٩/٤ (٨٣٠). (٦) أخرجه ابن جرير ٧٠٧/٥. وعلّقه ابن المنذر ٣٤٣/١، وابن أبي حاتم ٧٤١/٣. (٧) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٥٢، وابن جرير ٥/ ٧٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤١/٣. مُؤْسُونَبِ التَّقَنَِّيَةُ المَاتُوز سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١١٧) ٥ ٤٧١ : ١٤٢٩٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿كَمَثَلِ رِيحِ فِهَا صِرُّ﴾. أي: برد شديد(١). (ز) ١٤٢٩٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٢). (ز) ١٤٢٩٦ - عن شرحبيل بن سعد - من طريق الحَكَم بن الصَّلْت - أنَّه سأله عن قوله رَّ: ﴿رِيحِ فِهَا صِرُّ﴾، قال: ما الصِرُّ، يا أبا سعد؟ قال: هي الريح تجيء ببرد شديد؛ تُهْلِكُ الزَّرعَ(٣). (ز) ١٤٢٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: الصِرُّ: البرد (٤). (ز) ١٤٢٩٨ - عن عطاء الخراساني - من طريق عثمان بن عطاء - قال: وأما ﴿رِيج فِهَا صِرُّ﴾ فريح فيها بَرْدٌ وَجَلِيدٌ(٥). (ز) ١٤٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَثَلِ رِيج فِهَا صِرُّ﴾، يعني: بردًا شديدًا(٦). (ز) ١٤٣٠٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿رِيج فِهَا صِرُّ﴾، قال: بردٌ(٧). (ز) ١٤٣٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿رِيحِ فِهَا صِرُّ﴾، قال: صِرٌّ باردةٌ أهلكتْ حرثَهم. قال: والعربُ تدعوها: الضَّريب. تأتي الريحُ باردةً فتُصبح ضريبًا؛ قد أحرق الزرع. تقول: ضُرِبَ الليلة: أصابه ضريبٌ، تلك الصِرُّ التي أصابته(٨). (ز) ١٤٣٠٢ - قال يحيى بن سلام: ﴿رِيج فِهَا صِرُّ﴾: بَرْدٌ. وقال بعضهم: رِيحٌ باردة ﴿أَصَابَتْ﴾ الريح ﴿حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوْاْ أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾(٩). (ز) (١) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٥٢، وابن جرير ٧٠٦/٥. وعلَّقه ابن المنذر ٣٤٣/١، وابن أبي حاتم ٧٤١/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٧٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤١/٣. (٣) أخرجه ابن المنذر ٣٤٤/١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٠٦/٥، وابن أبي حاتم ٧٤١/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤١/٣، وأبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٢ (تفسير عطاء الخراساني) من طريق يونس بن يزيد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. (٧) تفسير الثوري ص ٨٠. (٨) أخرجه ابن جرير ٧٠٦/٥. (٩) تفسير يحيى بن سلام ٤٥٤/١. سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١١٧) ٥ ٤٧٢ مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُون ﴿أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ ١٤٣٠٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: يعني: نفقات الكفار، لا يكون لهم في الآخرة منها ثواب، وتذهب كما يذهب هذا الزرعُ الذي أصابته الريحُ فأهلكته (١). (ز) ١٤٣٠٤ - عن عبَّاد بن منصور، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوَاْ أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَنْهُ﴾. قال: فحلقَتْه، وأحرقَتْه(٢). (ز) ١٤٣٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَصَابَتْ﴾ الريحُ الباردةُ ﴿حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوْاْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَنْهُ﴾ فلم يبق منه شيئًا، كما أهلكت الريحُ الباردةُ حرث الظلمة، فلم ينفعهم حرثُهم، فكذلك أهلك الله نفقات سفلة اليهود - ومنهم كفار مكة - التي أرادوا بها الآخرة، فلم تنفعهم نفقاتُهم، فذلك قوله رَّت: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ (٣) ١٣٥٩] يَظْلِمُونَ﴾ (٣)(١٣٥٩]. (ز) ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١٤٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ حين أهلك نفقاتِهم؛ فلم تُقْبل منهم، ﴿وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾(٤). (ز) ١٤٣٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أَصْبَغ بن الفرج - يقول: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه، فقال: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ مِمَّا ذكره لك مِن عذابٍ مَن عذّبْناه مِن الأمم، ولكن ظلموا أنفسهم(٥). (ز) ١٣٥٩ ذكر ابن عطية (٣٢٩/٢) أن قوله تعالى: ﴿ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ ((تأوَّله جمهور المفسرين بأنه ظلم بمعاصي الله، فعلى هذا وقع التشبيه بحرث من هذه صفته)). ثم نقل عن بعض الناس ونحا إليه المهدوي أن المعنى: ((زرعوا في غير أوان الزراعة)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وينبغي أن يقال في هذا: ظلموا أنفسهم بأن وضعوا أفعال الفلاحة غير موضعها من وقت أو هيئة عمل، ويُخَصّ هؤلاء بالذكر لأن الحرق فيما جرى هذا المجرى أوعب وأشدَّ تمگُنا)) . (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٤/١ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٢/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٢. مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيةُ الْخَاتُورُ ٥ ٤٧٣ : سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١١٨) ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّخِذُواْ بِطَانَّةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُواْ مَا عَنِتُمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَا لَكُمُ الْآَيَتِّ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ نزول الآية : ١٤٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: كان رجال مِن المسلمين يُواصِلون رجالًا مِن يهود؛ لِما كان بينهم مِن الجِوار والحِلْفِ في الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم ينهاهم عن مُباطَنَتِهِم تَخَوُّفَ الفتنةِ عليهم منهم: ﴿يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِّكُمْ﴾ الآية(١). (٧٣٦/٣) ١٤٣٠٩ - عن محمد بن أبي محمد - من طريق ابن إسحاق -، مثله(٢). (ز) ١٤٣١٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق زياد -، مثله(٣). (ز) ١٤٣١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في الآية، قال: نزلت في المنافقين مِن أهل المدينة، نهى المؤمنين أن يتولوهم (٤). (٧٣٧/٣) ١٤٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، يعني: المنافقين؛ عبد الله بن أُبي، ومالك بن دَخْشَم الأنصاري وأصحابه، دعاهم اليهود إلى دينهم، منهم: أَصْبَغ ورافع ابْنَيْ حَرْمَلَة، وَهُما رؤوس اليهود، فزَيَّنوا لهما تركَ الإسلام، حتى أرادوا أن يُظهِروا الكفر؛ فأنزل الله رَمَنْ يُحَذِّرُهما ولاية اليهود: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّخِذُواْ ◌ِطَانَةً﴾(٥). (ز) ١٤٣١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون. وقرأ قوله: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَهِهِمْ﴾ الآية (٦). (ز) (١) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٥٨/١ -، وابن جرير ٧٠٩/٥. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٣/٣. (٣) أخرجه ابن المنذر ٣٤٥/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٠٩/٥، وابن المنذر (٨٤٤)، وابن أبي حاتم ٧٤٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٧١١/٥. سُورَةُ الْ عَشْرَانَ (١١٨) ٥ ٤٧٤ ٥ مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون تفسير الآية: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾ ١٤٣١٤ - عن حميد بن مهران المالكي الخيَّاط، قال: سألتُ أبا غالب عن قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾ الآية. قال: حدَّثْني أبو أمامة، عن رسول الله ◌َّ أنَّه قال: ((هم الخوارج))(١). (٧٣٧/٣) ١٤٣١٥ - عن أبي دِهْقَانَة، قال: قيل لعمر بن الخطاب: إنَّ هاهنا غلامًا مِن أهل الحِيرة حافِظًا كاتِبًا؛ فَلَوِ اتَّخَذْتَه كاتِبًا. قال: قد اتخذتُ إذن بِطانةً مِن دون المؤمنين (٢) ١٣٦٠). (٧٣٨/٣) ١٤٣١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾، قال: هم المنافقون(٣). (٧٣٧/٣) ١٤٣١٧ - عن أنس بن مالك، عن النبي وَّ، قال: ((لا تَنقُشوا في خواتيمكم عربِيًّا، ولا تستضيئوا بنار المشركين)). فذكروا ذلك للحسن، فقال: نعم، لا تنقشوا في خواتيمكم محمدًا، ولا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم. قال الحسن: وتصديق ذلك من كتاب الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن (٤)١٣٦١ دُونِكُمْ﴾ (٤) ١٣٦١]. (٧٣٧/٣) ١٣٦٠ علَّق ابنُ كثير (١٠٧/٢) على هذا الأثر بقوله: ((ففي هذا الأثر مع هذه الآية دليلٌ على أنَّ أهل الذمة لا يجوز استعمالهم في الكتابة التي فيها استطالة على المسلمين، واطّلاع على دواخل أمورهم التي يُحْشَى أن يُفْشوها إلى الأعداء مِن أهل الحرب؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُوْ مَا عَنْتُمْ﴾)). ذكر ابنُ كثير عن الحافظ أبي يعلى بسنده، عن الأزهر بن راشد، قال: كانوا يأتون == ١٣٦١ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٢/٣ (٤٠٣٢)، والطبراني في الكبير ٢٧١/٨ (٨٠٤٧). قال الهيثمي في المجمع ٢٣٣/٦ (١٠٤٣٢): ((رجاله ثقات)). وفي موضع آخر ٣٢٧/٦ (١٠٩٠٠): ((إسناده جيد)). وقال السيوطي: ((سند جيد)). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٠/٨، وابن أبي حاتم ٧٤٣/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١٠/٥، وابن أبي حاتم ٧٤٢/٣. (٤) أخرجه أحمد ١٨/١٩ (١١٩٥٤)، والنسائي ١٧٦/٨ (٥٢٠٩)، والبيهقي ٢١٦/١٠ (٢٠٤٠٨) واللفظ له، والضياء المقدسي في المختارة ٣٧٩/٤ (١٥٤٦)، وابن جرير ٧١٠/٥، وابن المنذر ٣٤٤/١ (٨٤١)، = مُؤْسُوعَة التَّفْسِي الْمَاتُوز ٥ ٤٧٥ : سُورَةُ آل عمران (١١٨) == أنسًا، فإذا حدَّثهم بحديث لا يدرون ما هو أتوا الحسن - يعني: البصري - فيفسره لهم. وقد انتَقَدَ ابنُ كثير (١٦٧/٣) المعنى الذي فسَّر به الحسنُ حديثَ أنس، فقال: ((وهذا التفسير فيه نظر)). ثُمَّ بَيَّن (١٦٧/٣ - ١٦٨) المعنى الذي يراه صوابًا مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: ((ومعناه ظاهر: ((لا تَنْقُشوا في خواتيمكم عربيًّا)). أي: بخطّ عربيٍّ؛ لِئَلَّا يُشابِهِ نَقْشَ خاتم النبيِوََّ، فإنَّه كان نَقْشُه: محمد رسول الله. ولهذا جاء في الحديث الصحيح: أنَّه نهى أن يَنقُش أحدٌ على نَقْشِه. وأمَّا الاستضاءة بنار المشركين فمعناه: لا تُقَارِبُوهم في المنازل بحيث تكونون معهم في بلادهم، بل تَبَاعَدوا منهم، وهاجِروا مِن بلادهم؛ ولهذا روى أبو داود: ((لا تتراءى ناراهما)). وفي الحديث الآخر: ((مَن جامَعَ المشركَ أو سَكَن معه فهو مِثْلُه))). = والثعلبي ١٣٥/٣ من طريق هشيم، عن العوام بن حوشب، عن الأزهر بن راشد، عن أنس بن مالك به. قال الذهبي في معجم الشيوخ ٣٢/١: ((هذا حديث غريب، تفرَّد به هشيم، أخرجه النسائي، وقد لَيَّن ابنُ معين الأزهرَ هذا، وعِدادُه في الكوفيين)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥٢٦/٤ (٤٠٧٤): ((إسناد ضعيف؛ لجهالة أزهر بن راشد)). وقال أيضًا ٤٠٠/٥ (٤٩٠٧): («مدار إسناد حديث أنس هذا على أزهر بن راشد، وهو مجهول)). وقال الرباعي في فتح الغفار ٤/ ١٧٥٠ (٥١٥٠): ((في إسناده أزهر بن راشد، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٢٢/١٠ (٤٧٨١): ((ضعيف)). وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشية تفسير الطبري ٧/ ١٤٢: ((الأزهر بن راشد البصري ثقة ... وهناك راوٍ آخر اسمه: الأزهر بن راشد الكاهلي، وهو كوفي، وهو غير البصري، ومتأخر عنه، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم أيضًا. فإنَّ البصري يروى عنه العوام بن حوشب المتوفي سنة ١٤٨، والكوفي الكاهلي يروي عنه مروان بن معاوية الفزاري المتوفي سنة ١٩٣، ومروان بن معاوية من شيوخ أحمد، والعوام بن حوشب من شيوخ شيوخه؛ فشتان بين هذا وهذا، ومع هذا الفرق الواضح أخطأ الحافظ المزي، فذكر في التهذيب الكبير أنّ أبا حاتم قال في البصري: مجهول. وتبعه الحافظ في تهذيب التهذيب، والذهبي في الميزان، وزاد الأمر تخليطًا، فذكر أنَّه ضعَّفه ابن معين، وابن معين وأبو حاتم إنما قالا ذلك في الكاهلي الكوفي ... ولم يحقق الحافظ ابن حجر، واشتبه عليه الكلام في الترجمتين، فقال في ترجمة الكاهلي - بعد ترجمة البصري -: أخشى أن يكونا واحدًا! لكن فرَّق بينهما ابنُ معين. والفرق بينهما كالشمس)). وكون الأزهر بن راشد اثنين؛ كوفي وبصري؛ أرجح من أن يكونا واحدًا، كما بيَّن الشيخ أحمد شاكر، وقبله ابن معين، ولكن الشيخ أحمد شاكر قال: ((الأزهر بن راشد البصري ثقة)) ولم يذكر مَن وثَّقه، ولم نجد من وثّقه. ووقعت في التاريخ الكبير للبخاري متابعة له دون ذكر الآية حيث قال البخاري ١٦/٤ : وقال أحمد: أخبرنا [طاهر] بن خالد [بن نزار]، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا سفيان [بن عيينة]، عن عبد الله، عن سليمان بن أبي سليمان مولى لبني هاشم، عن أنس بن مالك، عن النبي وَّ ر، قال: ((لا تستضيئوا بنار المشركين، ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيًّا)). فلم أدر حتى دخلت على الحسن فقال: نهى النبي وَّ أن يستعان بالمشركين على شيء، وأن ينقش في خاتمه اسم محمد. ولكن سليمان لا يعرف، فمتابعته لا يتقوى بها الحديث، ولا سيما أنها لمن لم يثبت أنه ثقة. والله أعلم. سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (١١٨) : ٤٧٦ ٥ فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ١٤٣١٨ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - في قوله: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾، قال: هم المنافقون(١). (ز) ١٤٣١٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شيبان - قوله: ﴿يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّخِذُواْ ◌ِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾، قال: نهى اللهُ تعالى المؤمنين أن يَسْتَدْخِلوا المنافقين، وأن يُؤَاخوهم، وأن يتولوهم دون المؤمنين(٢). (ز) ١٤٣٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾، قال: أمَّا البطانة فهم المنافقون(٣). (ز) ١٤٣٢١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿لَا تَنَّخِذُواْ بِطَانَةً﴾، يقول: لا تستدخلوا المنافقين؛ فتولوهم دون المؤمنين (٤). (٧٣٨/٣) ١٤٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً﴾ يعني: اليهود ﴿مِّن دُونِكُمْ﴾ يعني: مِن دون المؤمنين(٥). (ز) ١٤٣٢٣ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: أنَّهم المنافقون(٦). (ز) ١٤٣٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾ الآية، قال: لا يَسْتَدْخِلُ المؤمنُ المنافقَ دون أخيه(٧). (ز) ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ١٤٣٢٥ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾، يقول: يُضِلُّونكم كما ضَلُّوا، فنهاهم أن يَسْتَدْخِلُوا المنافقين دون المؤمنين، أو يتخذوهم أولياء(٨). (ز) ١٤٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾، يعني: غَيًّا (٩). (ز) (١) أخرجه ابن المنذر ٣٤٦/١. وعلّقه ابن أبي حاتم ٧٤٣/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٣/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١١/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤٣/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٥/ ٧١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤٣/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٧١١/٥. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٣/٣. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (١١٨) ٥ ٤٧٧ : ﴿وَدُواْ مَا عَنْتُمْ﴾ ١٤٣٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَدُواْ مَا عَنْتُمْ﴾، يقول: ما ضللتم (١). (٧٣٨/٣) ١٤٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَدُّواْ مَا عَنْتُمْ﴾، يعني: ما أَئِمْتُم لدينكم في دينكم(٢). (ز) ١٤٣٢٩ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿وَدُواْ مَا عَنْتُمْ﴾، يقول: ودَّ المنافقون ما عَنِتَ المؤمنون في دينهم (٣). (٧٣٨/٣) ١٤٣٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿وَذُواْ مَا عَنِثُمْ﴾، يقول: في دينكم، يعني: أنهم يَوَدُّون أن تَعْنَتُوا في دينكم(٤). (ز) ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَهِهِمْ﴾ ١٤٣٣١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾، يقول: مِن أفواه المنافقين إلى إخوانهم من الكفار؛ مِنْ غِشِّهم للإسلام وأهلِه، . (٧٣٩/٣) وبُغضِهم إِيَّهم (٥)٣٦٢) ١٣٦٢ انتَقَدَ ابنُ جرير (٧١٣/٥ - ٧١٤) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قولَ قتادة، فقال: ((وهذا القول الذي ذكرناه عن قتادة قولٌ لا معنى له؛ وذلك أنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - إنَّما نهى المؤمنين أن يتَّخِذوا بِطانَةً مِمَّن قد عَرَفوه بالغِشِّ والبغضاء للإسلام وأهله، إمَّا بأدلةٍ ظاهرة، وإمَّا بإظهار الموصوفين بذلك العداوة والشَّنآن والمناصبة لهم، فأمَّا مَن لم يَتَثَبَّتوا مِن معرفتهم بذلك فغيرُ جائز أن يكونوا نُهوا عن مخالَّتهم ومصادقتهم إلا بعد تعريفهم إيَّاهم، إمَّا بأعيانهم وأسمائهم، وإمَّا بصفاتٍ قد عرفوهم بها. وإذا كان ذلك كذلك، وكان ما يُبْدِيه المنافقون مِن بُغضِ للمؤمنين إلى إخوانهم مِن الكفار غير مُدْرِك به == (١) أخرجه ابن جرير ٧١١/٥، وابن أبي حاتم ٧٤٣/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٤/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٧١١/٥، وابن المنذر ٣٤٦/١ من طريق ابن ثور. (٥) أخرجه ابن جرير ٧١٣/٥، وابن أبي حاتم ٧٤٤/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ آلْغَيْرَانَ (١١٨) ٥ ٤٧٨ . فُؤَسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور ١٤٣٣٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَهِهِمْ﴾، يقول: مِن أفواه المنافقين(١). (ز) ١٤٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ﴾ يعني: ظهرت البغضاء ﴿مِنْ أَفْوَهِهِمْ﴾ يعني: قد ظهرت العداوة بألسنتهم(٢). (ز) ﴿وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُّ قَدْ بَيِّنَا لَكُمُ الْآَيَتِّ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ١٤٣٣٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾، يقول: ما تُكِنُّ صدورُهم أكبرُ مِمَّا قد أَبْدَوْا بألسنتهم (٣). (٧٣٩/٣) ١٤٣٣٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرٌ﴾، يقول: ما تُكِنُّ صدورُهم أكبرُ مِمَّا قد أَبْدَوْا بألسنتهم(٤). (ز) ١٤٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ﴾ يعني: ما تُسِرُّ قلوبهم مِن الغِشُّ ﴿أَكْبَرٌ﴾ُ مِمَّا [بَدَا] بألسنتهم، ﴿قَدْ بَيِّنَا لَكُمُ الْآَيَتِّ﴾ يقول: ففي هذا بيان لكم منهم، ﴿إِن كُمْ تَعْقِلُونَ﴾(٥). (ز) == المؤمنون، علاوةً على إظهار المنافقين الإيمان بألسنتهم، والتَّوَدُّد للمؤمنين؛ كان بيِّنَا أنَّ الذين نهى الله المؤمنين عن اتخاذهم بطانةً هم الذين قد ظهرت لهم بغضاؤُهم بألسنتهم، وأنهم هم الذين وصفهم - تعالى ذِكْرُه - بأنهم أصحاب النار هم فيها خالدون مِمَّن كان له ذِمَّةٌ وعهدٌ مِن رسول الله وَّه وأصحابه، مِن أهل الكتاب؛ وكانوا بَيْن أظهر المؤمنين أيَّام رسول الله وَر؛ لأنهم لو كانوا المنافقين لكان الأمر فيهم على ما قد بيًّا، ولو كانوا الكفار ممن قد ناصب المؤمنين الحرْب لم يتّخذهم المؤمنون بطانةً مع اختلاف بلادهم وافتراق أمصارهم)). (١) أخرجه ابن جرير ٧١٣/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤٤/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١٣/٥، ٧١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤٤/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٧١٥/٥، وابن أبي حاتم ٧٤٤/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٧. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُون & ٤٧٩ :- سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١١٩) ﴿هَأَنْتُمْ أُوْلَاءٍ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِنَبِ كُلِهِ، وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيَظُّ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ نزول الآية: ١٤٣٣٧ - عن يحيى بن عمرو بن مالك النُّكْرِيِّ، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن أبي الجوزاء في قوله: ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيَظِ﴾، قال: نزلت هذه الآية س. (١) ١٣٦٣ في الإِبَاضِيَّةَ(١)١٣٦٣). (٤٠/٣ تفسير الآية: ﴿هَأَنْتُمْ أُوُلَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُونَكُمْ﴾ ١٤٣٣٨ - عن أبي الجَوْزاء - من طريق عمرو بن مالك - قال: والَّذي نفسي بيده، لَأَن تَمْتَلِئَ داري قِرَدَةً وخنازيرَ أحبُّ إِلَيَّ مِن أن يجاورني أحدٌ مِن أهل الأهواء، لقد دخلوا في هذه الآية: ﴿هَأَنْتُمْ أُوْلَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِنَبِ كُلِّهِ، وَإِذَا لَقُوَّكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا﴾(٢). (ز) ١٤٣٣٩ - عن عَبَّاد بن منصور، قال: سألت الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿هَأَتُمْ أُوْلَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُونَكُمْ﴾، قال: هم المنافقون، يُجامِعُونكم بألسنتهم على الإيمان، ويُحِبُّونكم على ذلك(٣). (ز) ١٤٣٤٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿هَأَنتُمْ أُوْلَاءِ تُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾، قال: فواللهِ، إنَّ المؤمنَ لَيُحْسِنُ إلى المنافق، وَيَأْوِي لَهُ، ويرحمه، ولو أنَّ المنافق يقدر على ما يقدر عليه المؤمنُ لَأَبادَ خَضْرَاءَه (٤). (٧٣٩/٣) علَّق ابنُ عطية (٣٣٤/٢) هذا الأثر، فقال: ((وهذه الصفةُ تَتَرَتَّبُ في أهل البدع مِن ١٣٦٣ الناس إلى يوم القيامة)). (١) أخرجه ابن جرير ٧١٩/٥، وابن أبي حاتم ٧٤٥/٣ - ٧٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٤/٣. (٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٧١٨/٥ بلفظ: ((ليحب)) بدل ((ليحسن))، وابن أبي حاتم ٧٤٥/٣، واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ آلْ عِشْرَانَ (١١٩) فَوْسُوبَة التَّقْسِيرُ المَاتُور & ٤٨٠ %= ١٤٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿هَأَنتُمْ﴾ معشر المؤمنين ﴿أُوْلَاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾ تحبون هؤلاء اليهود في التَّقدِيم لِمَا أظهروا مِن الإيمان بمحمد ◌َّ وبما جاء به، ﴿وَلَا يُحِبُونَكُمْ﴾ لأنهم ليسوا على دينكم(١). (ز) ١٤٣٤٢ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: ﴿هَأَنتُمْ أُوْلَاءٍ﴾ معشر الأنصار ﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ يعني: اليهود، ﴿وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾(٢). (ز) ١٤٣٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿هَأَنتُمْ أُوْلَاءٍ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾، قال: المؤمن خيرٌ للمنافق مِن المنافق للمؤمن، يرحمه في الدنيا، ولو يقدِرُ المنافقُ مِن المؤمن على مثل ما يقدر عليه منه لَأباد خضراءَه(٣). (٧٣٩/٣) ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِنَبِ كُلِّهِ﴾ ١٤٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِنَبِ كُلٍِّ﴾، أي: بكتابكم وكتابهم وبما مضى مِن الكتب قبل ذلك، وهم يكفرون بكتابكم، فأَنتُم أحقُّ بالبغضاء لهم منهم لكم (٤). (٧٣٩/٣) ١٤٣٤٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد -، مثله(٥). (ز) ١٤٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِنَبِ كُلِّهِ﴾، كتاب محمدٍ وَّ، والكتب كلها التي كانت قبله(٦). (ز) ١٤٣٤٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْرِ بن معروف - قوله: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِنَبِ كُلِهِ،﴾، قال: كتاب محمد، والكتاب الذي كان قبل محمد (٧). (ز) ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوَاْ ءَامَنَا﴾. ١٤٣٤٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ﴾ الآية، قال: إذا لقوا المؤمنين ﴿قَالُوَاْ ءَامَنًا﴾ ليس بهم إلا مخافةٌ على دمائهم وأموالهم؛ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٤/٣ - ٧٤٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١٨/٥، وابن المنذر (٨٥١). (٤) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٥٨/١ -، وابن جرير ٧١٧/٥. (٥) أخرجه ابن المنذر ٣٤٨/١. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/١.