النص المفهرس
صفحات 241-260
سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (٥٥) مُؤْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْخَاشُور & ٢٤١ %= ١٣١١٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق زياد -، مثله(١). (ز) ١٣١١٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: إنّي قابضك(٢). (ز) ١٣١١٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيج: معناه: إنّي قابضك(٣). (ز) ١٣١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَىّ إِنَّ مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَ﴾، فيها تقديم، يقول: رافعك إِلَيَّ من الدنيا، ومتوفيك حين تنزل من السماء على عهد الدجال، يقول: إني رافعك إِلَيَّ الآن، ومُتَوَفِّك بعد قتل الدجال، يقول: رافعك إِلَيَّ في السماء(٤). (ز) ١٣١١٩ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في الآية، قال: فرَفْعُه إِيَّاه إليه تَوَفِّيه إيَّاه، وتطهيره مِن الذين كفروا(٥). (٥٩٨/٣) ١٣١٢٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - قال: والنصارى يزعمون أنَّه تَوَفَّاه سبع ساعات من النهار، ثم أحياه الله(٦). (ز) ١٣١٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنّ مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَ﴾، قال: ﴿مُتَوَفِيكَ﴾ قابضك. قال: و﴿مُتَوَفِيكَ﴾ ﴿وَرَافِعُكَ﴾ واحد. قال: ولم يمت بعد حتى يقتل الدجال، وسيموت. وقرأ قول الله ريمات : ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ [آل عمران: ٤٦]. قال: رفعه الله إليه قبل أن يكون == وذهبَ ابنُ عطية (٢٣٧/٢ - ٢٣٨) إلى مثل ذلك، وأضافَ مستند الإجماع، وقال: ((وأجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أنَّ عيسى ظلَّ في السماء حيٍّ، وأنه ينزل في آخر الزمان فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويقتل الدجال، ويفيض العدل، ويظهر هذه الملة ملة محمد، ويحج البيت، ويعتمر، ويبقى في الأرض أربعًا وعشرين سنة، وقيل: أربعين سنة، ثم يميته الله تعالى)). وزاد ابنُ عطية إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف في معنى ﴿إِّ مُتَوَفِّيكَ﴾ قولًا آخر: أنَّ ذلك معناه: متقبل عملك. وانتقده مستندًا إلى اللفظ بقوله: ((وهذا ضعيف مِن جهة اللفظ)». (١) أخرجه ابن المنذر ٢٢٢/١. (٢) تفسير الثعلبي ٣/ ٨١. (٣) تفسير الثعلبي ٣/ ٨١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٤٩/٥، وابن أبي حاتم ٦٦٢/٢ أوله من طريق ابن ثور. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٥٠/٥. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٥٥) ٥ ٢٤٢ ٥ فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور كهلًا، قال: وينزل كهلًا(١). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ١٣١٢٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((الأنبياء إخوة لِعَلَّات(٢)، أمهاتهم شتَّى ودينُهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه خليفتي على أمتي، وإنَّه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مَرْبوع (٣) الخَلْق، إلى الحمرة والبياض، سَبِطِ الشَّعْر، كأن شعره يقطر وإن لم يصبه بلل، بين مُمَصَّرَتَيْن (٤)، يدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيض المال، ويقاتل الناس على الإسلام، حتى يهلك الله في زمانه المِلَل كلها، ويهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الكذاب الدجال، وتقع في الأرض الأمنة، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمر مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الغلمان بالحيَّات، لا يضر بعضهم بعضًا، فيثبت في الأرض أربعين سنة، ثم يُتَوَفَّى، ويُصَلِّي المسلمون عليه، ويدفنونه))(٥). (ز) ١٣١٢٣ - قال عبد الله بن عباس: ما لبس موسى إلا الصُّوف، وما لبس عيسى إلا الشعر حتى رُفِع(٦). (ز) ١٣١٢٤ - عن الحريث بن مُخَشِّ: أنَّ عليًّا قُتِل صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، فسمعت الحسن بن علي وهو يقول: قُتل ليلة أنزل القرآن، وليلة أسري بعيسى، وليلة قُبض موسى (٧). (٣/ ٥٩٨) ١٣١٢٥ - عن سعيد بن المسيب، قال: رُفع عيسى ابن ثلاث وثلاثين سنة، ومات (١) أخرجه ابن جرير ٤٤٩/٥. (٢) أي: أبناء أمهات شتى لرجل واحد. القاموس المحيط (علل). (٣) أي: بين الطُول والقِصَر. القاموس المحيط (ربع). (٤) الْمُمَصَّرة من الثياب: التي فيها صُفرة خفيفة. لسان العرب (صفر). (٥) أخرجه أحمد ١٥٣/١٥ - ١٥٤ (٩٢٧٠)، ٣٩٨/١٥ (٩٦٣٢)، وأبو داود ٣٧٨/٦ (٤٣٢٤)، وابن حبان ٢٢٥/١٥ (٦٨١٤)، وابن جرير ٤٥١/٥ - ٤٥٢، ٦٧٤/٧ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٨٢/٣، ٤١١/٣. وأخرجه البخاري ١٦٧/٤ (٣٤٤٣) إلى قوله: ((أنا أولى الناس بعيسى)). ومسلم ١٨٣٧/٤ (٢٣٦٥) إلى قوله: ((وليس بيني وبينه نبي)). قال ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم عن إسناد أحمد ١٨٨/١: ((هذا إسناد جيد قوي)). وقال ابن حجر في الفتح ٤٩٣/٦: ((وروى أحمد وأبو داود بإسناد صحيح)). وقال العظيم آبادي في عون المعبود ٣٠٥/١١: ((وهذا حديث إسناده قوي)). وأورده الألباني في الصحيحة ٢١٤/٥ (٢١٨٢). (٦) تفسير الثعلبي ٣/ ٨٢. (٧) أخرجه الحاكم ١٤٣/٣. مُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور سُورَةُ الْعَشْرَانَ (٥٥) ٥ ٢٤٣ . لها معاذ (١). (٥٩٨/٣) ١٣١٢٦ - عن ثابت بن أسلم البُنَانِيّ - من طريق معمر - قال: رُفِع عيسى ابن مريم وعليه مِدْرَعَةٍ(٢)، وخُفَّا راع، وخذافة يحذف بها الطير(٣). (ز) ١٣١٢٧ - عن عطاء بن السائب، قال: كنت جالسًا مع أبي البَخْتَرِيّ الطائي والحجاج يخطب، فقال: مَثَلُ عثمان عند الله كمثل عيسى ابن مريم. قال: فرفع رأسه ثم تأوه، ثم قال: ﴿إِّ مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَ﴾، إلى قوله: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَبْعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ اٌلْقِيَامَةِ﴾. قال: فقال أبو البختري: كفر، وربِّ الكعبة (٤). (ز) ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ١٣١٢٨ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: طهَّره مِن اليهود، والنصارى، والمجوس، ومِن كُفَّار قومه(٥). (٥٩٨/٣) ١٣١٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: يعني: ومُخَلِّصك من اليهود؛ فلا يصلون إلى قتلك(٦). (٣/ ٥٩٧) ١٣١٣٠ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، قال: إذْ هَمُّوا مِنك بما هَمُّوا(٧). (٥٩٩/٣) ١٣١٣١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل -، مثله(٨). (ز) ١٣١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، يعني: اليهود، وغيرهم(٩). (ز) (١) أخرجه ابن سعد ٥٩٠/٣، والحاكم ٢٦٩/٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٢٢. (٢) المِدْرَعة: ثوب. القاموس المحيط (درع). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩٨/١٦ - ٩٩ (٣١٢٦٠). كذلك أخرج أبو داود (ت: شعيب الأرناؤوط) ٣٩/٧ - ٤٠ (٤٦٤١) عن عوف قال: سمعت الحجاج يخطب وهو يقول: إنَّ مَثَل عثمان عند الله كمثل عيسى ابن مريم. ثم قرأ هذه الآية يقرؤها ويفسرها: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَىّ إِنِّ مُتَوَفِيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، يشير إلينا بيده، وإلى أهل الشام. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٥٣/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٥٣/٥. (٦) أخرجه ابن عساكر ٤٧ /٤٧٠. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٢، وابن المنذر ٢٢٢/١ من طريق زياد. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١. سُوَدَّةُ الْعَشْرَانَ (٥٥) & ٢٤٤ فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوَاْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ١٣١٣٣ - عن معاوية بن أبي سفيان، قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((إنَّها لن تبرح عِصابة مِن أُمَّتي يُقاتِلون على الحق، ظاهرين على الناس، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك)). ثم نزع بهذه الآية: ﴿يَعِيسَىّ إِنِّ مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ اٌلْقِيَامَةِ﴾(١). (٦٠٠/٣) ١٣١٣٤ - عن النعمان بن بشير: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، لا يبالُون من خالفهم، حتى يأتي أمر الله)). قال النعمان: فمَن قال: إنِّي أقول على رسول الله ما لم يقل! فإنَّ تصديق ذلك في كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُّوْاْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ الآية(٢). (٥٩٩/٣) ١٣١٣٥ - قال الضحاك بن مزاحم = ١٣١٣٦ - ومحمد بن أبان: يعني: الحواريين فوق الذين كفروا(٣). (ز) ١٣١٣٧ - عن عامر الشعبي = ١٣١٣٨ - ومحمد بن السائب الكلبي: هم أهل الإسلام الذين اتَّبعوا دينه وسُنَّته مِن أُمَّة محمد(٤). (ز) ١٣١٣٩ - عن الحسن البصري - من طريق مطر الوراق - ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، قال: هم المسلمون، ونحن منهم، ونحن فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة(٥). (٣/ ٦٠٠) (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٨٦/١٩ (٩٠٥)، وابن عساكر في تاريخه ٢٦٥/١. قال الهيثمي في المجمع ٣٠٦/٧ (١٢٣٥١): ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، والكبير، ورجالهم ثقات)) . (٢) أخرجه ابن عساكر، كما في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١ / ١٠٥، وابن أبي حاتم ٦٦٢/٢ - ٦٦٣ (٣٥٩١)، من طريق يحيى بن سعيد الحمصي، ثنا عمر بن عمرو بن عبد، قال: سمعت [أبا عون] الأنصاري، عن النعمان بن بشير به . إسناده ضعيف؛ يحيى بن سعيد الحمصي العطار الأنصاري ضعّفوه، قال ابن معين: ((روى أحاديث منكرة)). وقال أيضًا: ((ليس بشيء)). وقال الجوزجاني والعقيلي: ((منكر الحديث)). وقال ابن خزيمة: ((لا يحتج بحديثه)). ينظر: تهذيب الكمال للمزي ٣٤٥/٣١. (٣) تفسير الثعلبي ٨٣/٣. (٤) تفسير الثعلبي ٨٣/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٣. وأخرجه ابن جرير ٥/ ٤٥٥ من طريق عباد بن منصور، بلفظ: جعل = سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (٥٥) فَوْسُورَة التَّفْسِيَّةُ الْجَاتُور ٢٤٥ % ١٣١٤٠ - عن الحسن البصري - من طريق مُحْرِز - في الآية، قال: عيسى مرفوع عند الله، ثم ينزِل قبل يوم القيامة، فمَن صَدَّق عيسى ومحمدًا بَّه وكان على دينِهما لم يزالوا ظاهرين على مَن فارَقهم إلى يوم القيامة(١). (٦٠٠/٣) ١٣١٤١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾، قال: هم أهل الإسلام الذين اتَّبعوه على فِطرته ومِلَّته وسُنَّتِه، فلا يزالون ظاهرين على مَن ناوَأَهم إلى يوم القيامة (٢). (٥٩٩/٣) ١٣١٤٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحوه(٣). (ز) ١٣١٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط بن نصر - ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾: أمَّا ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ فيقال: هم المؤمنون. ويقال: بل هم الروم(٤). (ز) ١٣١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَبَّعُوكَ﴾ على دينك يا عيسى، وهو الإسلام، ﴿فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: اليهود وغيرهم، وأهل دين عيسى هم المسلمون فوق الأديان كلها ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾(٥). (ز) ١٣١٤٥ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في الآية، قال: ناصِرٌ مَن اتَّبعك على الإسلام على الذين كفروا إلى يوم القيامة (٦) ١٢١٨). (٥٩٩/٣) ١٢١٨ ذهب ابنُ جرير (٤٥٤/٥) إلى العموم في الآية، وأنَّها تشمل المسلمين جميعًا؛ مِمَّن تبع عيسى وآمَن به وبمحمد على نحو ما جاء في قول ابن جريج وما في معناه، حيث قال: ((قوله: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ يعني بذلك - جل ثناؤه -: وجاعل الذين اتبعوك على منهاجك وملتك من الإسلام وفطرته فوق الذين جحدوا نبوتك، وخالفوا بسبيلهم جميع أهل الملل، فكذبوا بما جئت به، وصدوا عن الإقرار به، فمصيرهم == = الذين اتبعوه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، قال: المسلمون من فوقهم، وجعلهم أعلى ممن ترك الإسلام إلى يوم القيامة . (١) أخرجه ابن المنذر ٢٢٣/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٥٤/٥، وابن المنذر ٢٢٣/١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٦٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَید. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٥٤/٥، وابن أبي حاتم ٦٦٢/٢ - ٦٦٣ مختصرًا. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٥٥/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٥٤/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٢ من طريق ابن ثور مختصرًا. سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٥٥ - ٥٦) & ٢٤٦ %= مُؤْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور ١٣١٤٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قول الله: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ قال: الذين آمنوا به من بني إسرائيل وغيرهم ﴿فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ النصارى فوق اليهود إلى يوم القيامة، فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهودَ في شرق ولا غرب، هم في البلدان كلها مُسْتَذَلَّونَ (١) ١٢١٩]. (٦٠٠/٣) ٥٥ ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ١٣١٤٧ - عن أبي العالية الرِّيَاحِي - من طريق الربيع - في قوله: ﴿ثُمَّ إِلَىَ مَرْجِعُكُمْ﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياة(٢). (ز) ١٣١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فَأَحْكُمُ﴾ يعني: فأقضي ﴿بَيْنَكُمْ﴾ يعني: بين المسلمين وأهل الأديان ﴿فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ﴾ مِن الدِّين ﴿تَخَْلِفُونَ﴾ وهو الإسلام، فأسلَمَتْ طائفةٌ وكَفَرَتْ طائفة(٣). (ز) (٥٦ ﴿فَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّصِرِينَ ١٣١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله رب عن منزلة الفريقين في الآخرة، فقال: ﴿فَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: كفار أهل الكتاب ﴿فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِ الدُّنْيَا﴾ يعني: القتل أو الجزية، ﴿وَ﴾ في ﴿اُلْآَخِرَةِ﴾ عذاب النار، ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّصِرِينَ﴾ يعني: مِن مانعين يمنعونهم من النار(٤). (ز) == فوقهم ظاهرين عليهم)). واستشهد على هذا بآثار السلف، وذكر قول من جعلها خاصة فيمن آمن من النصارى، وأن الله جعلهم فوق اليهود، ولم يعلق عليه. ١٢١٩ علّق ابنُ عطية (٢٣٨/٢) على قول ابن زيد فقال: ((خصص ابن زيد المتبعين والكافرين، وجعله حكمًا دنيويًّا، لا فضيلة فيه للمتبعين الكفار منهم، بل كونهم فوق اليهود عقوبة لليهود فقط)) . (١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٥٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١. فَوَسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (٥٧) ٥ ٢٤٧ . ١٥٧ ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَلِحَتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمُّ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الَّلِينَ قراءات : ١٣١٥٠ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَأُوَفِّهِمْ أُجُورَهُمْ)(١). (ز) تفسير الآية : ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَلِحَتِ﴾ ١٣١٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَأَمَّا . (٦٠١/٣) (٢) ١٢٢٠ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَلِحَتِ﴾، يقول: أدَّوْا فرائضي(٢ ١٣١٥٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق عاصم بن عمر - في قوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَتِ﴾: رسول اللهِ وَّه وأصحابه ضُه(٣). (ز) ١٣١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾، يعني: أُمَّة محمد ◌ََّ(٤). (ز) ﴿فَيُوَفِيهِمْ أُجُورَهُمُّ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَظَّلِينَ ٥٧ ١٣١٥٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ في قوله: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ ١٢٢٠ قال ابنُ جرير (٤٥٧/٥) في تفسير قوله ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَتِ﴾: ((عملوا بما فرضت من فرائضي على لسانك - أي: عيسى نظَّ -، وشرعتُ من شرائعي، وسننت من سُنني)). (١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣١٠/١. وهذه القراءة شاذة، لم يقرأ بها أحد من العشرة. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٥٧/٥. وأورد السيوطي عقبه: ((﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ يقول: فيعطيهم جزاء أعمالهم الصالحة كاملًا، لا يُبخَسون منه شيئًا، ولا يُنقَصونه)). ويبدو أن ذلك من كلام ابن جرير وليس تتمة تفسير ابن عباس، وعلى هذا كان عمل محققي تفسير ابن جرير. ينظر: تحقيق شاكر ٦٥/٦، وتحقيق التركي ٤٥٧/٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٦٣/٢، ٦٦٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١. سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (٥٨) & ٢٤٨ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون أُجُورَهُمَّ﴾، قال: ((أجورهم أن يدخلهم الجنة))(١). (ز) ١٣١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُوَفِِّهِمْ أُجُورَهُمْ﴾، يعني: فيُوَفُّوا أجورهم في الآخرة(٢). (ز) ١٣١٥٦ - عن سفيان بن عيينة - من طريق أبي محمد ابن بنت الشافعي - في قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّلِينَ﴾: لا يُقَرِّب الظالمين(٣). (ز) ٢٥٨) ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ اْأَيَتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ نزول الآية : ١٣١٥٧ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - قال: أتى رسولَ اللهِ وَلَهْ رَاهِبَا نجران، فقال أحدهما: مَن أبو عيسى؟ وكان رسول الله وََّ لا يَعْجَلُ حتى يُؤامِرَ ربه؛ فنزل عليه: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوُ عَلَيْكَ مِنَ الْآَيَتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿مِّنَ اُلْمُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران: ٦٠](٤). (٣/ ٦٠١) تفسير الآية: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوُهُ عَلَيْكَ مِنَ اْلَيَتِ﴾ ١٣١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكره الله رَّك في هذه الآيات ﴿نَتْلُوُ عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿مِنَ الْآَيَتِ﴾ يعني: مِن البيان(٥). (ز) (١) أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة ٢ /٤٠٨ (٨٤٦)، والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠١ (١٠٤٦٢)، وابن أبي حاتم ٦٦٤/٢ (٣٥٩٨). قال ابن أبي حاتم: ((حديث مُنكَر بهذا الإسناد)). وقال أبو نعيم في الحلية ١٠٨/٤ - ١٠٩: ((غريب من حديث الأعمش، عزيز عجيب من حديث الثوري، تَفَرَّد به إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن الأعمش، وعن إسماعيل بقية بن الوليد، وحديث الثوري لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣ (١٠٩٦٠): ((وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعَّفه الذهبيُّ مِن عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وُثِّقُوا)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٤. (٤) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٥٨٣/٢، والواحدي في أسباب النزول ص١٠٤، وابن أبي حاتم ٦٦٤/٢ (٣٦٠٢)، من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن به. وقد تقدّم أن مراسيل الحسن البصري من أضعف المراسيل؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحدٍ . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١. فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (٥٨) : ٢٤٩ . ١٣١٥٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - في قوله: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوُهُ عَلَيْكَ﴾: يا محمد (١). (ز) ﴿وَالذِّكْرِ﴾ ١٣١٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿وَالذِّكْرِ﴾، يقول: القرآن(٢). (ز) ١٣١٦١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾، قال: القرآن(٣) ١٢٢١]. (٦٠١/٣) ٢٥٨) ﴿اَلْحَكِيمِ ١٣١٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿وَالذِّكْرِ﴾. يقول: القرآن الحكيم الذي قد كَمُل في حكمته(٤). (ز) ١٣١٦٣ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - في قوله: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآَيَتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾: القاطِعُ، الفاصِلُ، الحَقُّ، الذي لم يُخالِطه الباطل، من الخبر عن عيسى، وعمّا اختلفوا فيه مِن أمره، فلا تقبلَنَّ خبرًا غيره(٥). (ز) ١٣١٦٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل -، مثله(٦). (ز) ١٣١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾، يعني: المُحْكَم مِن الباطل (٧)١٢٢٢]. (ز) ١٢٢١ لم يذكر ابنُ جرير (٤٥٨/٥) في معنى الذِّكر غير هذا القول. ١٢٢٢ ذكر ابنُ عطية (٢٤٠/٢) في معنى الحكيم ما جاء في قول مقاتل، وزاد احتمالًا آخر، فقال: ((ويصِحُّ أن يُتَأوَّل بمعنى: مُصرِّحٌ بالحكمة، فيكون بناء اسم الفاعل)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٥، وابن المنذر ٢٢٤/١ من طريق زياد، وابن جرير ٤٥٨/٥ عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق .. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٥٩/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٥٨/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٥٩/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٥٨/٥. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٦٥/٢، وابن المنذر ٢٢٤/١ من طريق زياد. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٥٩) ٥ ٢٥٠ : فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور آثار متعلقة بالآية: ١٣١٦٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((ستكون فِتَنٌ)). قلت: فما المَخْرَج منها؟ قال: ((كتاب الله هو الذِّكْر الحكيم، والصراط المستقيم)) (١). (٦٠١/٣) ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ٥٩ نزول الآية: ١٣١٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح -: مِن أنَّ وَقْد نجران مِن النصارى قدموا على رسول الله وَّر، وهم أربعة عشر رجلًا مِن أشرافهم، منهم السيد وهو الكبير، والعاقب وهو الذي يكون بعده وصاحِبُ رأيِهم، فقال رسول الله وَّ لهما: ((أسْلِمَا)). قالا: أسلَمنا. قال: ((ما أسلمتما)). قالا: بلى، قد أسلَمنا قبلك. قال: ((كذبتما، يمنعكم من الإسلام ثلاثٌ فيكما: عبادتُكما الصليب، وأكلُكما الخنزير، وزعمُكما أنَّ لله ولدًا)). ونزل ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ﴾ الآية، فلما قرأها عليهم قالوا: ما نعرف ما تقول. ونزل: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١](٢). (٦٠٨/٣ - ٦٠٩) ١٣١٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -: أنَّ رَهْطًا مِن أهل نجران قدموا على النبيِ وَّ، وكان فيهم السيِّد والعاقِب، فقالوا له: ما شأنُك تذكر صاحبنا؟ قال: ((مَنْ هو؟)). قالوا: عيسى، تزعم أنَّه عبد الله. قال: ((أجل، إنَّه عبد الله)). قالوا: فهل رأيتَ مثل عيسى، أو أُنبِئْت به؟ ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل، فقال: قل لهم إذا أتوك: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌ﴾ إلى آخر الآية (٣). (٦٠٢/٣) (١) أخرجه الترمذي ١٧١/٥ (٣١٣٠)، وابن أبي حاتم ٦٦٥/٢ (٣٦٠٤) واللفظ له. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ... وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٣٤٩/٣: ((رواه شعيب بن صفوان، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، ولا يُتَابَع شعيب عليه)). وقال الألباني في الضعيفة ٨٨٣/١٣ (٦٣٩٣): ((ضعيف)). (٢) أخرجه أبو نعيم في الدلائل ١/ ٣٥٤ (٢٤٥)، وأبو شبّة في أخبار المدينة ١/ ٣٠٩ مختصرًا معضل الإسناد. إسناده ضعيف جدًّا؛ تقدّم أن الكلبي اتهم بالكذب، وأن أبا صالح ضعيف. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٦٠، وابن أبي حاتم ٦٦٥/٢ (٣٦٠٦). = فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الْعَمْرَانَ (٥٩) : ٢٥١ % ١٣١٦٩ - عن سلمة بن عبد يشوع، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسول الله وَّه كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه (طس سليمان)): ((باسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، مِن محمد رسول الله إلى أَسْقُفّ(١) نجران وأهلِ نجران، إن أسلمتُم فإنِّي أحمدُ إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب. أمَّا بعد: فإنّي أدعوكم إلى عبادة الله مِن عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فالجزية، وإن أبيتم فقد آذَنتُكم بحربٍ. والسلام)). فلمَّا قرأ الأَسْقُفُّ الكتابَ فَظِعَ به، وذُعِر ذُعْرًا شديدًا، فبعث إلى رجل مِن أهل نجران يُقال له: شُرَحْبِيلُ بنُ وَداعة. فدفع إليه كتاب النبيِ وَّه، فقرأه، فقال له الأُسْقُفُّ: ما رأيك؟. فقال شُرَحْبِيل: قد علمت ما وعد الله إبراهيم في ذرية إسماعيل من النبوة، فما يُؤمَنُ أن يكون هذا الرجل؟ ليس لي في النُّبُوَّة رأيٌّ، لو كان أمرٌ مِن أمر الدنيا أَشَرْتُ عليك فيه، وجهِدتُ لك. فَبَعَثَ الأُسْقُفُّ إلى واحد بعد واحد من أهل نجران، فكلهم قال مثل قول شُرَحْبِيل، فاجتمع رأيُهم على أن يبعثوا شُرَحْبِيل بن وداعة وعبد الله بن شُرَحْبِيل وجَبَّار بن فَيْض، فيأتونهم بخبر رسول الله وَلّ، فانطلق الوفد حتى أتوا رسول الله وَّر، فسألهم وسألوه، فلم تزل به وبهم المسألة حتى قالوا له: ما تقول في عيسى ابن مريم؟ فقال رسول الله وَ﴾: ((ما عندي فيه شيء يومي هذا، فأقيموا حتى أخبركم بما يُقال لي في عيسى صُبْحَ الغَدِ). فأنزل الله هذه الآية: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌّ خَلَقَهُ. مِن تُرَابٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِينَ﴾، فَأَبَوْا أن يُقِرُّوا بذلك، فلمَّا أصبح رسولُ الله ◌َ﴿ الغدَ بعد ما أخبرهم الخبرَ أقبل مُشْتَمِلًا على الحسن والحسين فِي خَمِيلَة له، وفاطمة تمشي عند ظهره للمُلَاعَنَة، وله يومئذ عِدَّةُ نسوة، فقال شُرَحْبِيل لصاحبه: إنِّي أرى أمرًا مُقْبِلًا، إن كان هذا الرجل نبيًّا مرسلًا فلاعَنَّاه لا يبقى على وجه الأرض مِنَّا شَعَر ولا ظفر إلا هَلَك. فقالا له: ما رأيك؟ فقال: رأيي أن أُحَكِّمَه؛ فإِنِّي أَرَى رجلًا لا يحكم شَطَطًا أبدًا. فقالا له: أنت وذاك. فتَلَقَّى شُرَحْبِيل رسول الله وََّ، فقال: إنِّي قد رأيتُ خيرًا مِن ملاعنتك. قال: ((وما هو؟)). قال: حكمُك اليوم إلى الليل، وليلتك إلى الصباح، فمهما حكمت فينا فهو جائز. فرجع رسول الله وَله ولم يُلاعنْهم، وصالحَهم على الجزية (٢). (٦٠٥/٣ - ٦٠٦). = إسناده ضعيف جدًّا؛ تقدّم أنّ إسناد العوفي مسلسل بالضعفاء، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة . (١) الأُسْقُفّ: رئيس النصارى في الدين، أعجمي تكلمت به العرب. لسان العرب (سقف). (٢) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣٨٥/٥ - ٣٨٩، من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، = سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٥٩) : ٢٥٢ : فَوْسُوَة التَّقْسِيّةُ المَاتُون ١٣١٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى﴾ الآية، قال: نزلت في العَاقِب والسَّيِّد مِن أهل نجران(١). (٦٠٣/٣) ١٣١٧١ - عن عامر الشعبي، قال: كان أهل نجران أعظمَ قوم مِن النصارى قولًا في عيسى ابن مريم، فكانوا يُجادِلون النبيَّ وَّ فيه؛ فأنزل اللهَ هذه الآيات في سورة آل عمران: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِينَ﴾، فَأُمِرٍ بِمُلاعنتهم، فوَاعَدُوه لِغَدٍ، فَغَدَا النبيُّ ◌َله ومعه الحسن والحسين وفاطمة، فَأَبَوْا أن يُلاعِنوه، وصالَحُوه على الجزية، فقال النبيُّ وَّه: ((لقد أتاني البشير بهَلَكة أهل نجران، حتى الطير على الشجر؛ لو تَمُّوا على الملاعنة))(٢). (٦١٠/٣) ١٣١٧٢ - عن عامر الشعبي - من طريق عطاء بن السائب - قال: قدِم وفدُ نجران على رسول الله وَّر، فقالوا: حدِّثنا عن عيسى ابن مريم. قال: ﴿رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ: أَلْقَنِهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء: ١٧١]. قالوا: ينبغي لعيسى أن يكون فوق هذا. فأنزل الله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌ﴾ الآية. قالوا: ما ينبغي لعيسى أن يكون مثل آدم. فأنزل الله: ﴿فَمَنْ حَجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ الآية(٣). (٦٠٤/٣) ١٣١٧٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أن سيِّدَيْ أهلِ نجران وأُسْقُفَّيْهم السيدَ والعاقبَ لقِيا نبيَّ الله وََّ، فسألاه عن عيسى، فقالا: كلُّ آدمي له أبٌّ، فما شأنُ عيسى لا أب له؟ فأنزل الله فيه هذه الآية: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ﴾َّ الآية(٤). (٦٠٢/٣) ١٣١٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمَّا بُعِث رسولُ اللهِ وَّ وسمع به أهلُ نجران أتاه منهم أربعةُ نفر مِن خيارهم؛ منهم العاقب، والسيد، وماسَرْجِسُ، وماربحرُ، = عن سلمة بن عبد يسوع، عن أبيه، عن جده. إسناده ضعيف؛ أحمد بن عبد الجبار فيه ضعفٌ، ويونس بن بكير وإن كان صدوقًا إلا أن في رواياته للسيرة مقالًا، قال أبو داود السجستاني: ((ليس بحجّة عندي، يأخذ كلام أبي إسحاق فيوصله بالحديث)). تنظر ترجمته في: تهذيب التهذيب لابن حجر ٣٨٢/١١. ومتن الحديث كما قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٥٢: ((فيه غرابة)) . (١) أخرجه ابن جرير ٤٦١/٥. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٦/٧ (٣٧٠١٤)، وسعيد بن منصور - كما في التفسير من سننه ١٠٤٤/٣ - ١٠٤٥ (٥٠٠) -، وابن جرير ٤٥٩/٥ مرسلًا . (٣) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٥٨٠، وابن المنذر ٢٢٧/١ - ٢٢٨ (٥٤٥) مرسلاً. إسناده ضعيف لانقطاعه، ينظر الحديث السابق. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٦٠/٥ مرسلًا. سُوَدَّةُ آلْعَشْرَانَ (٥٩) مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٢٥٣ % فسألوه ما تقول في عيسى؟ قال: ((هو عبد الله، وروحه، وكلمته)). قالوا هم: لا، ولكنَّه هو اللهُ، نَزَل مِن مُلكه، فدخل في جوف مريم، ثم خرج منها، فأرانا قدرته وأمره، فهل رأيت قط إنسانًا خُلِقٍ مِن غير أب؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ الَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌ﴾ الآية (١). (٦٠٢/٣) ١٣١٧٥ - عن الأزرق بن قيس، قال: جاء أُسْقُفُّ نجران والعاقبُ إلى رسول اللهِ وَّهه فعرَض عليهما الإسلام، فقالا: قد كُنَّا مسلِمَيْن قبلك. فقال رسول الله وَله : (كذبتما، مَنَع الإسلامَ منكما ثلاثٌ: قولُكما اتخذ الله ولدًا، وسجودُكما للصليب، وأكلُكما لحم الخنزير)). قالا: فَمَن أبو عيسى؟ فلم يدرِ ما يقول؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌ﴾ إلى قوله: ﴿يِالْمُفْسِدِينَ﴾. فلمَّا نزلت هذه الآيات دعاهما رسول الله وَّل﴿ إلى الملاعنة، فقالا: إنَّه إن كان نبيًّا فلا ينبغي لنا أن نُلاعِنه. فَأَبَيَا، فقالا: ما تعرِضُ سوى هذا؟ فقال: ((الإسلام، أو الجِزْيَة، أو الحرب)). فأقرُّوا بالجزية (٢). (٦٠٣/٣) ١٣١٧٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: لَمَّا قدِم نصارى نجران قالوا: يا محمد؛ أتذكر صاحبنا؟ قال: ((ومَن صاحبكم؟)). قالوا: عيسى ابن مريم؛ أتزعم أنه عبد؟ فقال لهم نبيُّ الله وَّ: ((أجل، هو عبد الله)). قالوا: أرِنا في خلق الله عبدًا مثله في مَن رأيتَ أو سمِعتَ؟ فأعرض عنهم نبيُّ الله ◌َلَّ يومئذ، ونزل عليه جبريل، فقال: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ الَّهِ كَمَثَلِ ءَدَمٌّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ﴾(٣). (ز) ١٣١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ﴾، وذلك أنَّ وفد نصارى نجران قدموا على النبى 18 بالمدينة، منهم: السيد، والعاقب، والأُسْقُفُّ، والرأس، والحارث، وقيس، وابنيه(٤)، وخالد، وخليد، وعَمْرو، فقال السيد والعاقب وهما سيِّدا أهل نجران: يا محمد، لِمَ تشتم صاحبنا وتَعِيبُه؟ فقال النبي ◌َّ: ((ما صاحبكم؟)). قالوا: عيسى ابن مريم العذراء البَتُول . - قال أبو محمد عبيد الله بن ثَابِت، قال: العذراء البَتُول: المنقطعة إلى الله رَ؛ لقوله رَّ: ﴿وَبَتَّلْ (١) أخرجه ابن جرير ٤٦٠/٥ - ٤٦١ مرسلًا. (٢) أخرجه عبد بن حميد في تفسيره - كما في قطعة من تفسيره ص ٣٠ (٤٣) -، وابن سعد في الطبقات - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة - تحقيق السلمي ٣٩١/١ (٣٥٨) مرسلًا. (٣) أورده ابن أبي زمنين ٢٩١/١. (٤) كذا في المصدر المطبوع، ولعل الصحيح: وابناه. سُورَةُ آلْ عِشْرَانَ (٥٩) ٥ ٢٥٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨] - قالوا: فأرِنا فيما خلق اللهُ عبدًا مثلَه، يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئُ الأكمه والأبرص، ويخلق من الطين طيرًا - ولم يقولوا: بإذن الله -، وكل آدميٍّ له أبٌّ، وعيسى لا أب له، فتابعنا في أنَّ عيسى ابن الله ونُتابعك، فإمَّا أن تجعل عيسى ولدًا وإمَّا إلهًا. فقال النبي ◌َّ: ((مَعَاذ الله أن يكون له ولد، أو يكون معه إله)). فقالا للنبي وَّله: أنت أحمد؟ فقال النبي ◌َّ: ((أنا أحمد، وأنا محمد)). فقالا: فيم أحمد؟ قال: ((أحمد الناس عن الشرك)). قالا: فإنَّا نسألك عن أشياء. قال النبي وَلّ: (لا أخبركم حتى تُسْلِمُوا فَتَتَّبِعُوني)). قالا: أسلمنا قبلك. قال النبي ◌ِّ: ((إنكما لم تُسْلِما، حَجَزَكما عن الإسلام ثلاثة: أكلكما الخنزير، وشربكما الخمر، وقولكما إن الله رَّ ولدًا)). فغَضِبا عند ذلك، فقالا: مَن أبو عيسى؟ انْتِنا له بمَثَل. فأنزل الله رَّ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنَ فَيَكُونُ﴾(١). (ز) ١٣١٧٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثور - قال: بلغنا: أنَّ نصارى نجران قدِم وفدُهم على النبيِ وَّ، فيهم السيِّد والعاقِب، وهما يومئذ سَيِّدا أهلِ نجران، فقالوا: يا محمد، فيمَ تَشْتُم صاحبَنا؟ قال: ((مَن صاحِبُكم؟)). قالوا: عيسى ابن مريم، تزعم أنَّه عبد. قال رسول الله وَّهِ: ((أجل، إنَّه عبد الله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه)). فغضبوا، وقالوا: إن كنت صادقًا فأرِنا عبدًا يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكمه، ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه - الآية -، لكنَّه الله. فسكت، حتى أتاه جبريل، فقال: يا محمد ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمْ﴾ [المائدة: ١٧] الآية. فقال رسول الله وَّ: ((ياجبريل، إنَّهم سألوني أن أُخْبِرَهم بِمَثَل عيسى)). قال جبريل: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ, كُنْ فَيَكُونُ﴾. فلما أصبحوا عادوا، فقرأ عليهم الآيات(٢). (٦٠٣/٣) ١٣١٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله رجل : ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ﴾، قال: أتى نَجْرَانِيَّان إلى رسول الله وَّه، فقالا له: هل علمتَ أنَّ أحدًا وُلِدَ مِن غير ذَكَر فيكون عيسى كذلك؟ قال: فأنزل الله رَّت: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمٌّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ: (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٩/١ - ٢٨١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٦١/٥ - ٤٦٢، وابن المنذر ٢٢٤/١ (٥٣٨) مرسلًا. فَوْسُكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٥٩) ٢٥٥ %= كُنْ فَيَكُونُ﴾، أكان لآدم أبٌّ أو أُمٌّ، كما خَلَقْتُ هذا في بطن هذه؟(١). (ز) تفسير الآية: ١٣١٨٠ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري - من طريق السدي - قوله: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ : فهو أمر عيسى، والقيامة(٢). (ز) ١٣١٨١ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق -: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ﴾ فاسمع ﴿كَمَثَلِ ءَادَمٌّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ, كُنْ فَيَكُونُ ﴿ اُلْحَقُّ مِن رَّيِّكَ فَلاَ تَكُ مِّنَ اُلْمُمْتَرِينَ﴾. فإن قالوا: خلق عيسى مِن غير ذَكَر، فقد خلقتُ آدم مِن تراب بتلك القدرة مِن غير أنثى ولا ذَكَر، فكان كما كان عيسى لحمًا ودمًا وشعرًا وبشرًا، فليس خلق عيسى مِن غير ذَكَرٍ بأعجبَ مِن هذا(٣). (ز) ١٣١٨٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد -، مثله (٤). (ز) ١٣١٨٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عبد الله بن إدريس - ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ, كُنَ فَيَكُونُ﴾: أي: لتعتبروا إذا شبه عليهم أنَّه خلق في بطن أمه مِن غير ذَكَر، قلت له: بالقدرة التي خلقت بها عيسى ابن مريم كن فكان، كذلك قلت لعيسى: كن فكان (٥)[١٢٢٣]. (ز) ١٣١٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قول الله رَّ : ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ الَّهِ كَمَثَلِ ءَدَمَّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: أكان لآدم أب أو أم، كما خلقتُ هذا في بطن هذه؟!(٦). (ز) ١٢٢٣ ذكر ابنُ عطية (٢٤٠/٢ - ٢٤١) قول مَن قال: إنَّ معنى قوله: ﴿مَثَلَ عِيسَى﴾ أي: صفته، وانتقده مستندًا إلى دلالة العقل بقوله: ((وهذا عندي ضعف في فهم معنى الكلام، وإنَّما المعنى: أنَّ المثل الذي تتصوره النفوس والعقول من عيسى هو كالمتصور من آدم، إذ الناس كلهم مجمعون على أنَّ الله تعالى خلقه مِن تراب مِن غير فَحْل، وكذلك مثل الجنة عبارة عن المتصور منها، وفي هذه الآية صحة القياس، أي: إذا تصوروا أمر آدم قيس عليه جواز أمر عيسى فلَّارِ)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٦٢/٥ - ٤٦٣ مرسلًا. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٦٦/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٦٢. (٤) أخرجه ابن المنذر ٢٢٦/١، كذلك من طريق زياد مختصرًا. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٦٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٦٦/٢. سُورَةُ آلْعَيْرَانَ (٦٠) ٢٥٦٥ : فَوَسُكَبِ التَّفْسِي الْخَاتُور ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنُ مِّنَ الْمُمْتِينَ ١٣١٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك، يعني: ابن فَضَالَة - قال: فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿فَلَا تَكُ مِّنَ اُلْمُمْتِينَ﴾، قال الحسن: يقول: يا محمد، فلا تكن في شَكِّ مما قالا(١). (ز) ١٣١٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿اُلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنُ مِّنَ الْمُمْتِينَ﴾، يعني: فلا تكن في شكٌّ مِن عيسى أنَّه كمثل آدم عبد الله ورسوله، وكلمته(٢). (٣/ ٦٠٤) ١٣١٨٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿اُلْحَقُّ مِن رَّيِّكَ فَلاَ تَكُ مِّنَ اُلْمُمْتِنَ﴾، يقول: فلا تكن في شكِّ مِمَّا قصصنا عليك أنَّ عيسى عبد الله ورسوله وكلمة منه وروح، وأنَّ مَثَله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له: كن. فيكون(٣). (ز) ١٣١٨٨ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق -: ﴿اُلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ ما جاءك من الخبر عن عيسى؛ ﴿فَلاَ تَكُ مِّنَ اُلْمُمْتَرِينَ﴾ أي: قد جاءك الحق مِن ربك؛ فلا تَمْتَرِ فيه (٤). (ز) ١٣١٨٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد -، مثله(٥). (ز) ١٣١٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: هذا الذي قال الله في عيسى هو ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُ مِّنَ اُلْمُمْتِينَ﴾ يا محمد، يعني: مِن الشاكِّين في عيسى أنَّه مثله كمثل آدم(٦). (ز) ١٣١٩١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿فَلاَ تَكُ مِّنَ اُلْمُمْتَرِينَ﴾، قال: والممترون: الشَّاكُّونَ (٧)٢٤]]. (ز) ١٢٢٤] أفادت الآثارُ: أنَّ الله تعالى نهى بقوله: ﴿فَلاَ تَكُ مِّنَ اُلْمُمْتِينَ﴾ نبيَّه عن الشكِّ في أمر == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٦٦/٢. وقوله: ((مما قالا)) أي: السيد والعاقب. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٦٤/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥ / ٤٦٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٥ /٤٦٤. (٥) أخرجه ابن المنذر ٢٢٦/١، وابن أبي حاتم ٦٦٦/٢ بنحوه من طريق عبد الله بن إدريس في أوله، ومن طريق سلمة في آخره. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٥ /٤٦٤. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٦١) ٥ ٢٥٧ آثار متعلقة بالآية: ١٣١٩٢ - عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ، أنَّه سمع النبي وَله يقول: ((ليت بيني وبين أهل نجران حجابًا، فلا أراهم ولا يروني)). مِن شِدَّة ما كانوا يُمارُون النبي وَلِيمٍ(١). (٦٠٤/٣) ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَ كُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَ كُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِينَ نزول الآية (٢) : ١٣١٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء، والضحاك -: أن ثمانية من أَسَاقِفَة العرب من أهل نجران قدموا على رسول الله وَّل، منهم العاقب والسيد، فأنزل الله: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾. يريد: ندعُ الله باللعنة على الكاذب. فقالوا: أخِّرْنا ثلاثة أيام. فذهبوا إلى بني قُرَيْظَة والنَّضِير وبني قَيْنُقَاعِ فاستشاروهم، فأشاروا عليهم أن يُصالحوه ولا يُلاعنوه، وهو النبي الذي نجده في التوراة، فصالَحوا النبيِ وَ﴿ على ألف حُلَّة في صَفَر، وألف في رَجَب، ودراهم(٣). (٦٠٩/٣) ١٣١٩٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قدم على النبي وَّ العاقِب والسَّيِّد، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلَمنا، يا محمد. قال: ((كذبتما، إن شئتما أخبرتُكما بما يمنعكما من الإسلام؟». قالا: فهات. قال: ((حُبُّ الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير)). قال جابر: فدعاهما إلى الملاعنة، فواعداه على الغد، فغدا == عيسى، وقد فسَّر ابنُ عطية (٢٤١/٢) الآية بهذا، ثم قال مُعَلِّقًا: ((ونهي النبيُّ وَلَه عن الامتراء مع بُعْدِه عنه على جهة التثبيت والدوام على حاله)). (١) أخرجه البزار ٢٤٤/٩ - ٢٤٥ (٣٧٨٦) بلفظ: ((لوددت))، وابن جرير ٥ /٤٦٦. قال الهيثمي في المجمع ١٥٥/١ (٧٠٢): ((وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٠٧/١٣ (٦٤٠٤): ((ضعيف)). (٢) تقدم بعض آثار ذلك في نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَدَمٌّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ﴾ . (٣) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل. سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٦١) ٥ ٢٥٨ %= فَوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور رسولُ الله ◌َّه، وأخذ بيد عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما، فأبيا أن يجيباه، وأقرًّا له، فقال: ((والذي بعثني بالحقِّ، لو فعلا لأمطر الوادي عليهما نارًا)). قال جابر: فيهم نزلت: ﴿تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآية (١). (٦٠٧/٣) ١٣١٩٥ - عن مقاتل بن سليمان: أَنَّه لَمَّا أنزل الله رَى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَدَمَّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ قال السيِّد والعاقب للنبيِ وَّ: ليس كما تقول، ما هذا له بمَثَل. فأنزل الله رَى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ اُلْعِلْمِ﴾ ١٣١٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ يقول: مَن جادلك في أمر عيسى مِن بعد ما جاءك ﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ مِن القرآن (٣). (٦٠٨/٣) ١٣١٩٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾، أي: في عيسى أنَّه عبد الله، ورسوله، وكلمة الله، وروحه؛ ﴿فَقُلْ تَعَالَوَا﴾(٤). (ز) ١٣١٩٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾، يقول: مَن حاجَّك في عيسى مِن بعد ما جاءك فيه مِن العلم(٥). (ز) ١٣١٩٩ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ (١) أخرجه الحاكم ٦٤٩/٢ (٤١٥٧)، وأبو نعيم في الدلائل ٣٥٣/١ (٢٤٤) واللفظ له. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٥٥ : ((وقد رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن المغيرة عن الشعبي مرسلًا، وهذا أصحُّ، وقد روي عن ابن عباس والبراء نحو ذلك)). وقال ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب ٦٨٤/٢: (( ... لآخره شاهد مِن حديث ابن عباس، أخرجه الحاكم في أثناء حديث أصله البخاري، والترمذي، والنسائي، ولفظه عند الحاكم: ولو خرج الذين يباهلون رسول الله و ﴿ لرجعوا لا يجدون إبلًا، ولا مالًا. ولفظ معمر: لو خرج الذين يباهلون ... مثله)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/١. (٣) أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢٤٥). (٤) أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٦٥، وابن المنذر ٢٢٨/١، وابن أبي حاتم ٦٦٦/٢ من طريق شيبان مختصرًا. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٦٦/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٦٦/٢. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (٦١) : ٢٥٩ %= مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي: مِن بعد ما قصصت عليك مِن خبرِه، وكيف كان أمرُه، ﴿فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآية(١). (ز) ١٣٢٠٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق زياد -، مثله(٢). (ز) ١٣٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ يعنى: فَمَن خاصمك في عيسى ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ اُلْعِلْمِ﴾ يعني: مِن البيان مِن أمر عيسى، يعني: ما ذكر في هذه الآيات (٣) ١٢٢٥]. (ز) ﴿فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَ كُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ ١٣٢٠٢ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾، دعا رسولُ الله ◌ََّ عليًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فقال: ((اللَّهُمَّ، هؤلاء أهلي)) (٤). (٦١١/٣) ١٣٢٠٣ - عن مقاتل بن سليمان: أنَّ عمر قال للنبيِوَّ: لو لاعنتَهم بيدٍ مَن كُنتَ تأخذ؟ قال: ((آَخُذُ بِيَدِ عليٍّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، وحفصة، وعائشة))(٥). (ز) ١٣٢٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: قيل لرسول الله وَّ﴾: لو لاعنتَ القومَ بِمَن كنت تأتي حين قلت: ﴿أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾؟ قال: ((حسن، وحسين))(٦). (ز) ١٣٢٠٥ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - قال: لَمَّا نزلت: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ أخذ رسول الله وَّ الحسن، والحسين، ثم انطلق(٧). (ز) ١٣٢٠٦ - عن أبي جعفر محمد بن علي، نحو ذلك(٨). (ز) أفادت الآثارُ أنّ الضمير فى قوله تعالى: ﴿فِيهِ﴾ عائد على عيسى ظلَّلا. وقد ذكر ١٢٢٥ ذلك ابنُ عطية (٢/ ٢٤١) وزاد احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يعود على الحق)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٦٦/٥. (٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ٢٢٨، وابن أبي حاتم ٦٦٦/٢ مختصرًا من طريق عبد الله بن إدريس. (٤) أخرجه مسلم ١٨٧١/٤ (٢٤٠٤). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/١ - ٢٨٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٧٣/٥ مرسلًا. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٧. (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٦٦٧/٢. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٦١) مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُوز ٥ ٢٦٠ ١٣٢٠٧ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - في قوله: ﴿تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ﴾: قرأها النبيُّ وََّ عليهما، ودعاهما إلى المُباهَلَة، وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين، وقال أحدُهما لصاحبه: اصعد الجبل، ولا تُباهِلْه؛ فإنَّك إن باهَلْتَه بُؤْتَ باللَّعن. قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تعطيه الخراج، ولا نُباهِله(١). (ز) ١٣٢٠٨ - عن عِلْبَاءَ بن أَحْمَر اليَشْكُرِيّ، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآية؛ أَرْسَلَ رسولُ الله ◌َلَه إلى عليٍّ وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين، ودعا اليهودَ ليلاعنهم، فقال شابٌّ مِن اليهود: ويحكم، أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الذين مُسِخُوا قردة وخنازير، لا تُلاعِنُوا. فانتهوا(٢). (٦١١/٣) ١٣٢٠٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: ﴿وَأَنْفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ﴾ رسول اللهِ وَّ، وعلي، و﴿أَبْنَآءَنَا﴾ الحسن، والحسين ﴿وَنِسَآءَنَا﴾ فاطمة(٣). (٣/ ٦٠٧) ١٣٢١٠ - عن أبي جعفر (محمد بن علي الباقر] - من طريق جابر - ﴿وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ﴾، قال: النبي، وعلي(٤). (ز) ١٣٢١١ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه [محمد بن علي الباقر]، في هذه الآية: ﴿تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا﴾ الآية، قال: فجاء بأبي بكر وولده، وبعمر وولده، وبعثمان وولده، وبعليٍّ وولده(٥). (٦١١/٣) ١٣٢١٢ - عن زيد بن علي - من طريق أبي الجارود - في قوله: ﴿تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآية، قال: كان النبيُّ وَّه، وعليٍّ، وفاطمة، والحسن، والحسين(٦). (ز) ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلٌ﴾ ١٣٢١٣ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ رسول الله وَّل قال: ((هذا الإخلاص)) يشير بأصبعه التي تلي الإبهام، ((وهذا الدعاء)) فرفع يديه حذو منكبيه، ((وهذا الابتهال)) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٦٦٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٣/٥ مرسلًا. (٣) أخرجه الحاكم ٥٩٣/٢ - ٥٩٤، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٤٥/٢ -، وأبو نعيم في الدلائل (٢٤٤). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٧١/٥. (٥) أخرجه ابن عساكر ١٧٧/٣٩.