النص المفهرس

صفحات 181-200

فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ الْ عِشْرَانَ (٤٠)
٥ ١٨١ %
(٥٣٤/٣)
(١) ١١٨٦
﴿أَنْ يَكُونُ لِى عَلَمُ
من الأمر. فشكّ مكانه، وقال :
١٢٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿أَّى يَكُونُ لِ غُلَمٌ﴾،
يقول: مِنْ أين؟(٢). (ز)
١٢٧٩٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِ﴾،
قال: كيف يكون لي؟(٣). (ز)
١٢٧٩٥ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿قَالَ رَبِّ﴾، أي: يا سيِّدي. قاله
لجبريل ظلَّلة(٤). (ز)
١٢٧٩٦ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي: كان زكريا يوم بُشِّر بالولد ابن ثنتين
.. (٥)
وتسعين سنة(٥). (ز)
١٢٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فَلَمَّا بُشِّر زكريا بالولد قال لجبريل ظّ في
المخاطبة: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّ﴾، يعني: مِن أين ﴿يَكُونُ لِ غُلَمُ وَقَدْ بَلَغَنِىَ الْكِبَرُ وَأَمْرَأَتِى
عَافِرٌ﴾(٦). (ز)
١١٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (٣٨٣/٥) غير هذا القول، وأورد قول عكرمة، والسدي، ثم قال
مستندًا إلى دلالة الإسرائيليات: ((فكان قوله ما قال من ذلك، ومراجعته ربّه فيما راجع فيهِ
بقوله: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِ عُلَمٌ﴾؛ للوسوسة التي خالطت قلبَه من الشّيطان، حتى خَيَّلَتْ إليه أنَّ
النداء الذي سمعه كان نِداءً من غير الملائكة، فقال: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِ عُلَمٌ﴾ مُستَثْبتًا في أمره
ليتقرّر عنده بآيةٍ يريه الله في ذلك أنَّه بشارة من الله على ألسن ملائكته، ولذلك قال: ﴿رَبِّ
اجْعَل لِيَّ ءَايَةٌ﴾)). ثم ذكر (٣٨٣/٥) بعد ذلك وجهًا آخر لتأويل الآية، فقال: ((وقد يجوز
أن يكون قيلُه ذلك مسألةً منه ربَّه: مِن أيِّ وجهٍ يكون الولد الذي بُشّر به؟ أَمِنْ زوجته فهي
عاقر، أم من غيرها من النساء؟ فيكون ذلك على غير الوجه الذي قاله عكرمة، والسدي،
ومَن قال مثل قولهما)).
وعلّق ابنُ عطية (٢١٣/٢) على الوجه الآخر الذي ذكره ابن جرير بقوله: ((وهذا تأويل
حسنٌ لائِقٌ بزكرياء ◌ِلَّلام)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٨٢/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٤/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٤.
(٤) تفسير الثعلبي ٦٥/٣، وتفسير البغوي ٣٥/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٥/١.
(٥) تفسير الثعلبي ٦٥/٣، وتفسير البغوي ٣٥/٢.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٤٠)
٥ ١٨٢ :
فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
وَأَمْرَأَتِى عَافِرٌ﴾
١٢٧٩٨ - عن الحسن البصري: أراد أن يَعْلَم كيف وُهِبَ ذلك له وهو كبيرٌ وامرأتُه
عاقِرٌ؛ ليزداد علمًا (١). (ز)
١٢٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِىَ اُلْكِبَرُ وَأَمْرَأَتِى عَاقِرٌ﴾، يقولُ ذلك
تَعَجُّبًا؛ لأنَّه كان قد يَبِس جِلْدُه على عظمه مِن الكِبَرَ(٢). (ز)
١٢٨٠٠ - عن شعيب الجَبَئِيِّ - من طريق وهب بن سليمان -: أنَّ اسمَ أُمِّ يحيى:
أَشْيَع(٣). (٥٣٥/٣)
﴿قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
١٢٨٠١ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾،
قال: يعني: هكذا (٤). (ز)
١٢٨٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾، يعني:
هكذا (٥). (٥٣٥/٣)
١٢٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ جبريل علَّلاَ: ﴿كَذَلِكَ﴾، يعني: هكذا
قال ربك إنَّه يكون لك ولد، ﴿اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ أن يجعل ولدًا من الكبير والعاقر؛
لقوله: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِىَ الْكِبَرُ وَأَمْرَأَتِى عَاقِرٌ﴾(٦). (ز)
﴿قَالَ رَبِّ أَجْعَل لِيّ ءَايَةٌ﴾
١٢٨٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿رَبِّ أُجْعَل ◌ِّ﴾،
قال: قال زكريا: يا ربِّ، فإن كان هذا الصَّوْتُ مِنكَ فاجعل لي آية(٧). (٥٣٥/٣)
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٨٨ -.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٥/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٢/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعند ابن أبي حاتم ٦٤٥/٢ عن السدي عن أبي مالك.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٥/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٥/٢.

فَوَسُعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٥ ١٨٣ %
سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٤١)
١٢٨٠٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿رَبِّ أَجْعَل لِّ ءَايَةٌ﴾،
قال: بالحمل به (١). (٥٣٥/٣)
١٢٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيّ ءَايَةٌ﴾، يعني: عَلَمًا للحَبَل(٢). (ز)
﴿قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًّا﴾
١٢٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا بُشِّرَ بيحيى
قال: ﴿رَبِّ أُجْعَل لَّيِّ ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ﴾، قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير
مرضٍ، وأنت سَوِيٌّ(٣). (٣/ ٥٢١)
١٢٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿إِلَّ رَمْزًا﴾، قال:
الرَّمْز بالشَّفَتِينَ(٤). (٥٣٦/٣)
١٢٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفيِّ - قال: الرَّمْز أن أُخِذ بلسانه،
فجعل يُكَلِّمُ الناسَ بيده(٥). (٥٣٧/٣)
١٢٨١٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾.
قال: الإشارةُ باليد، والوَحْيُ بالرأس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم،
أما سمعتَ قول الشاعر:
ما في السماء من الرحمن مُرْتَمزٌ
(٥٣٧/٣)
١٢٨١١ - عن أبي عبد الرحمن السلمي - من طريق عطاء بن السائب - قال: اعْتُقِل
لسانُه مِن غير مرضٍ (٧). (٥٣٦/٣)
١٢٨١٢ - عن جُبَير بن نُفَير - من طريق صفوان بن عمرو - قال: ربَا لسانُه في فيه
حتَّى مَلَأَهُ، فمنعه الكلامَ، ثم أطلقه اللهُ بعد ثلاث(٨). (٣/ ٥٣٦)
(١) أخرجه ابن المنذر ١٩٣/١.
(٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٢٩١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٨٩/٥.
(٦) أخرجه الطستيُّ - كما في الإتقان ٢/ ٨٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٨٧/٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢ عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير.
إلا إليه، وما في الأرض مِن وَزَرٍ؟(٦).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٥.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٥.

سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (٤١)
مَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ١٨٤ %=
١٢٨١٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿إِلَّ رَمْزًا﴾، يقول: يُومِئُ
إيماءً(١). (ز)
١٢٨١٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾، قال:
الإشارة(٢). (٥٣٦/٣)
١٢٨١٥ - وعن أبي عبد الرحمن السلمي =
١٢٨١٦ - ومحمد بن كعب القرظي =
١٢٨١٧ - وزيد بن أسلم، نحو ذلك(٣). (ز)
١٢٨١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾، قال: إيماؤُه
بشفتيه (٤). (٥٣٦/٣)
١٢٨١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ - ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾، قال:
تحريك الشفتين(٥). (ز)
١٢٨٢٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة بن نُبَيْط - قال: الرَّمْزُ: أن يشير
بيده أو رأسه ولا يتكلّم (٦). (٥٣٧/٣)
١٢٨٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ - في قوله رَّى :
﴿إِلَّ رَمْزِّ﴾، قال: حَرَّكَ شَفَتَهُ(٧). (ز)
١٢٨٢٢ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿قَالَ ءَايَتُكَ
أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ إِلََّّ رَمْزًّا﴾، قال: أُمْسِكَ بلسانه، فجعل يُومِىُّ بيده إلى
قومه: أن سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا (٨). (ز)
١٢٨٢٣ - قال عطاء: ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾، أراد به صوم ثلاثة أيَّام؛ لأنّهم إذا صاموا لم
يتكلَّموا إلا رمزًا(٩). (ز)
(١) تفسير مجاهد ص٢٥٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٦.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٨/٥، وابن المنذر ١٩٤/١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٨٨/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٦/٢ بلفظ: كلام بالشفتين.
(٦) أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٧، وابن جرير ٣٨٩/٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢ مختصرًا. وذكره
عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩.
(٧) أخرجه ابن المنذر ١٩٤/١. وعلّقه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢ مختصرًا.
(٩) تفسير الثعلبي ٦٦/٣، وتفسير البغوي ٣٦/٢.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ آلعمران (٤١)
١٨٥ %-
=
١٢٨٢٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ
ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾، قال: إنّما عُوقِب بذلك لأنَّ الملائكة شافهتْهُ بذلك مُشَافَهَةً، فَبَشَّرَتْه
بيحيى، فسأل الآيةَ بعد كلام الملائكة إيّاه، فأخذ عليه بلسانه (١). (٥٣٥/٣)
١٢٨٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿إِلَّا رَمْزًّا﴾، قال: إلا إيماءً(٢). (ز)
١٢٨٢٦ - عن ابن كثير المكي - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿إِلََّّ رَمْزًا﴾، قال: إلا
إشارة(٣). (ز)
١٢٨٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِلَّا رَمْزًّا﴾، يقول: إشارة (٤). (ز)
١٢٨٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: اعْتُقِلَ لسانهُ ثلاثةَ أيَّام
وثلاثَ ليالٍ (٥). (٥٣٦/٣)
١٢٨٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَنَادَتْهُ اٌلْمَلَبِكَةُ﴾ [آل عمران: ٣٩]
الآية، قال: فجاء الشَّيطانُ إلى زكريّا، فقال: هذا النداءُ الذي نُودِيْتَ ليس مِن الله،
إنَّما هو من الشيطان، سَخِرَ بِك، لو كان من الله أوحاه إليك كما كان يُوحي إليك.
فقال عند ذلك: ﴿رَبِّ اجْعَل ◌ِيَّ ءَايَةٌ﴾؛ حتى أعلم أنَّ هذا النّداء منك. فقال له:
﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾(٦). (ز)
١٢٨٣٠ - عن عطاء بن السائب - من طريق ورقاء - في قوله: ﴿إِلََّّ رَمْزًا﴾، قال:
اعْتُقِلَ لسانه من غير مرض(٧). (ز)
١٢٨٣١ - عن خُصَيْف بن عبد الرحمن - من طريق محمد بن سلمة - ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾،
قال: إشارة بالشَّفَتَيْن والحاجِبَيْن(٨). (ز)
١٢٨٣٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: ذُكِر لنا - والله أعلم -:
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٢٠، وابن جرير ٣٨٦/٥، وابن المنذر ١٩٣/١ من طريق سعيد، وابن أبي
حاتم ٢/ ٦٤٥. ولفظ عبد الرزاق وابن أبي حاتم هو: إيماء، وكانت عقوبةً عُوقِب بها، إذ سأل الآيةَ بعد
مشافهة الملائكة إيّاه بما بشّرته. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٢٠، وابن جرير ٣٩٠/٥، وابن المنذر ١/ ١٩٥ من طريق سلام بن أبي مطيع.
وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢ بلفظ: الإشارة.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٩٠/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٩٠/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٥.
(٧) تفسير مجاهد ص٢٥٢.
(٨) أخرجه ابن المنذر ١٩٤/١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢ نحوه.
(٦) أخرجه ابن المنذر ١٩٣/١.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٤١)
٥ ١٨٦ %
مُوسُعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
أنَّه عوقب؛ لأنَّ الملائكة شافهته، فبَشَّرَتْه بيحيى، قالت: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل
عمران: ٣٩]. فسأل بعد كلام الملائكة إيّاه الآيةَ، فأُخِذ عليه لسانُه، فجعل لا يقدر
على الكلام إلا رمزًا، يقول: يُومِئُ إيماءً (١). (ز)
١٢٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ ءَايَتُكَ﴾ إذا جامعتَها على طهر فحَبَلَتْ؛ فإنَّك
تصبح لا تَسْتَنكِرُ مِن نفسك خَرَسًا ولا سَقَمًا، ولكن تُصْبِح لا تُطِيق الكلامَ، ﴿أَلَّا
تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَهْزًا﴾، يعني: إلّا إشارة يومئ بيده، أو برأسه من غير
مرض، ... فأتى امرأته على طهرها فحَمَلت، وكان آيَةُ الحَبَل أنَّه وضع يده على
صدرها، فحَمَلَتْ، فاستقرّ الحَمْلُ في رَحِمِها، فحبلت بيحيى، فأصبح لا يستطيع
الكلام، فعرف أنَّ امرأته قد حَبَلَتْ، فولدت يحيى ظلَّ، فلم يعصِ اللهَ قطّ(٢). (ز)
١٢٨٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ﴾، قال:
تمسك على فيك(٣). (ز)
١٢٨٣٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾، قال: والرَّمْزُ:
الإشارة(٤). (ز)
١٢٨٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿رَبِّ
اجْعَل لِيّ ءَايَةٌ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّ رَمْزًّا﴾ الآية، قال: جعل آيتَه
أن لا يُكَلِّمَ الناسَ ثلاثة أيَّام إلا رمزًا، إلا أنَّه يذكر الله. والرمزُ: الإشارةُ، يشير
(٥) ١١٨٧]
إليهم (٥)١١٨٧]. (ز)
ذَهَبَ ابنُ عطية (٢١٥/٢) إلى العموم، وعدم تخصيص الرَّمز بمعنى دون غيره،
١١٨٧
حيث إنَّه قال: ((والرَّمز في اللغة: حركةٌ تُعْلِمُ بما في نَفْسِ الرَّامِز، بأيِّ شيء كانت
الحركة؛ من عين، أو حاجب، أو شفة، أو يد، أو عود، أو غير ذلك. وقد قيل للكلام
المُحَرَّف عن ظاهره: رموز؛ لأنَّها علاماتٌ بغير اللفظ الموضوع للمعنى المقصود الإعلام
به. وقد يُقالُ للتصويت الدالِّ على معنًى: رمز)). ثم قال: ((وأمَّا المفسرون فخصَّص كُلُّ
واحدٍ منهم نوعًا من الرَّمز في تفسيره هذه الآية)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢ بلفظ: الإشارة.
(٢) تفسير مقاتل ٢٧٥/١.
(٣) علَّقه ابن المنذر ١٩٣/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٨٩/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٩/٥.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٤١)
& ١٨٧ .
٤١
﴿وَأَذْكُرُ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِّ وَالْإِبْكَرِ
١٢٨٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَسَبِّحْ
بِالْعَشِ وَالْإِبْكَرِ﴾، قال: العشيُّ: ميل الشمس إلى أن تغيب. والإبكار: أوَّلُ
الفجر (١). (٥٣٨/٣)
١٢٨٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله بن كثير - في قوله: ﴿وَسَبِّحْ
بِالْعَشِ وَالْإِبْكَرِ﴾، قال: صلاة المكتوبة(٢). (ز)
١٢٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ولم يُحْبَس لسانُه عن ذكر الله رَجَّى، ولا عن
الصلاة، فكذلك قوله سبحانه: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِّ وَالْإِبْكَرِ﴾، يقول:
صَلِّ بالغداة والعَشِيِّ (٣)IMg]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
١٢٨٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لا يكون العبدُ مِن
الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر اللهَ قائِمًا ومُضْطَجِعًا (٤). (ز)
١٢٨٤١ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ - من طريق أبي معشر - قال: لو رَخَّص الله
لأحد في ترِك الذِّكْرِ لَرَخَّص لزكريا ◌َّلاَ، حيث قال: ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ
أَيَّامِ إِلَّ رَهْزًّا وَأَذْكُرُ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾، ولو رَخَّص لأحد في ترك الذِّكر لرَخَّص لِلَّذِين
يُقاتِلون في سبيل الله، قال الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَأَثْبُتُواْ وَأَذْكُرُواْ
اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأنفال: ٤٥](٥). (٣/ ٥٣٧)
١١٨٨] رَجَّح ابنُ عطية (٢١٦/٢) أنَّ الأمر بالتسبيح معناه هنا: قُل: سبحان الله. مستنِدًا
إلى السّياق، ودلالة عقليّة، فقال: (﴿وَسَبِّحْ﴾ معناه: قُل: سبحان الله. وقال قومٌ: معناه:
صَلِّ. والقولُ الأوَّلُ أصوب؛ لأنَّه يناسب الذِّكْر، ويُستغرب مع امتناع الكلام مع الناس)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٩٢/٥، وابن المنذر ١٩٥/١، وابن أبي حاتم ٦٤٦/٢ - ٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَید.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٥/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٦/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٩١/٥، وابن المنذر (٤٤٥)، وابن أبي حاتم ٦٤٦/٢، وأبو نعيم ٢١٥/٣.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٤٢)
٥ ١٨٨ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَبِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَئِكِ وَطَهَّرَكِ﴾
١٢٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحَّاك - قال: لَمَّا
وَهَب اللهُ لزكريا يحيى، وبلغ ثلاث سنين؛ بشَّر اللهُ مريم بعيسى، فبينما هي في
المحراب إذا قالت الملائكة - وهو جبريل وحده -: ﴿يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَنكِ وَطَهَّرَكِ﴾
مِن الفاحشة(١). (٥٤٤/٣)
١٢٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَئِكِ
وَطَهَّرَكِ﴾، قال: جعلك طيِّبَةً إيمانًا (٢) (١١٨٩). (٥٤١/٣)
١٢٨٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق الحكم - ﴿وَطَهَّرَكِ﴾، قال: مِن
الحيض (٣) ١١٩٠]. (٥٤١/٣)
١٢٨٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك(٤). (ز)
١٢٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَكَةُ﴾ وهو جبريل ◌َلَّلاَّ وحده:
﴿يَمَرْيَمُ﴾ وهي في المحراب، ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَئكِ﴾ يعني: اختارك، ﴿ وَطَهَّرَكِ﴾ مِن
الفاحشة، والألم(٥). (ز)
﴿وَأَصْطَفَتِكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَلَمِينَ
١٢٨٤٧ - عن أبي هريرة - من طريق سعيد بن المُسَيِّب - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ
اصْطَفَكِ وَطَهَّرَكِ وَأَصْطَفَكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَلَمِينَ﴾ أنَّه كان يُحَدِّثُ عن رسول اللهِ وَه
لم يذكر ابنُ جرير (٣٩٦/٥) غيرَ هذا القول.
١١٨٩
عَلَّقَ ابنُ عطية (٢١٧/٢) على هذا القول بقوله: ((وهذا يحتاج إلى سند قويٍّ، وما
١١٩٠
أحفظه)).
(١) أخرجه ابن عساكر ٤٧/ ٣٤٧ - ٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/٥، وابن المنذر ١٩٦/١ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٦٤٧/٢. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٥/١.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٧.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز
سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (٤٢)
٥ ١٨٩ %
أنَّه قال: ((خيرُ نساءٍ رَكِبْن الإِبِلَ نساءُ قريش؛ أحْناهُ على ولد في صِغَرِهِ، وأَرْعاهُ
على زوج في ذاتِ يدٍ)). قال أبو هريرة: ولم تركب مريمُ بنتُ عمران بعيرًا
قط (١) ٢١٩١]. (٥٣٨/٣)
١٢٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك - قال:
﴿وَاصْطَفَئِكِ﴾ يعني: اختارَكِ ﴿عَلَى نِسَاءِ الْعَلَمِينَ﴾ عالَم أُمَّتِها (٢). (٥٤٤/٣)
١٢٨٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الحكم - ﴿وَأَصْطَفَكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَلَمِينَ﴾،
قال: على نساء ذلك الزمان الذي هم فيه (٣). (٥٤١/٣)
١٢٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَصْطَفَكِ﴾ يعني: واختاركِ ﴿ عَلَى نِسَاءِ الْعَلَمِينَ﴾
بالوَلَدِ مِن غير بَشَرٍ(٤). (ز)
١٢٨٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿وَاصْطَفَكِ عَلَى نِسَاءِ
الْعَلَمِينَ﴾، قال: ذلك للعالمين يومئذ(٥)[١٩]. (ز)
١٢٨٥٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: كانت مريمُ حَبيسًا في
الكنيسة، ومعها في الكنيسة غلامٌ اسمُه يوسف، وقد كان أمُّه وأبوه جعلاه نَذيرًا
حبيسًا، فكانا في الكنيسة جميعًا، وكانتْ مريم إذا نفِدَ ماؤُها وماءُ يوسف أخذا
عَلَّق ابنُ عطية (٢١٨/٢) على زيادة أبي هريرة بقوله: ((وهذه الزيادة فيها غَيْبٌ، فلا
١١٩١
يُتَأَوّل أنَّ أبا هريرة ◌َّهِ قالها إلا عن سماع من النبي ◌ِّ)).
١١٩٢ اختلف المفسرون في الاصطفاء هنا؛ أهُوَ على العموم أم على الخصوص؟ وذكر ابنُ
عطيّة (٢١٧/٢) أنَّ الآية تحتمل الوجهين، فقال: ((إِن جعلنا ﴿ اَلْعَلَمِينَ﴾ عامًّا فيمن تقدَّم
وتأخَّر جعلنا الاصطفاء مخصوصًا في أمر عيسى ظلَّا، وأنَّها اصطُفِيَت لتَلِد مِن غير فَحْل،
وإِن جعلنا الاصطفاء عامًّا جعلنا قولَه تعالى: ﴿الْعَلَمِينَ﴾ مخصوصًا في عالَمِ ذلك
الزمان)).
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٩٣/١ (٤٠٠)، وابن المنذر ١٩٧/١ (٤٥١)، وابن أبي حاتم ٢ / ٦٤٧
(٣٤٨٨). وأخرجه البخاري ٤/ ١٦٤ (٣٤٣٤)، ٦/٧ (٥٠٨٢)، ٦٦/٧ (٥٣٦٥)، ومسلم ١٩٥٨/٤
(٢٥٢٧)، ١٩٥٩/٤ (٢٥٢٧) دون ذكر الآية.
(٢) أخرجه ابن عساكر ٤٧ /٣٤٧ - ٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/٥.

سُورَةُ آلْ عَبْرَانَ (٤٢)
& ١٩٠ %=
فِوَسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
قُلََّيْهما فانطلقا إلى المَغَارَة التي فيها الماء، فيملَآنِ ثُمَّ يرجعان، والملائكة في ذلك
مُقْبِلة على مريم: ﴿يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَنكِ وَطَهَّرَكِ وَأَصْطَفَتَكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَلَمِينَ﴾. فإذا
سمع ذلك زكريا قال: إنَّ لابنةِ عمران لَشَأْنًا (١)١١٩٣. (٥٤١/٣)
آثار متعلقة بالآية:
١٢٨٥٣ - عن فاطمة، قالت: قال لي رسول الله وَلّ: ((أنتِ سيِّدةُ نساء أهل الجنة،
إلا مريم البَتُول)) (٢). (٣/ ٥٤٠)
١٢٨٥٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله يقول: ((خيرُ نسائها مريمُ
بنت عمران، وخيرُ نسائها خديجةُ بنت خويلد))(٣) ١١٩٤]. (٥٣٨/٣)
١٢٨٥٥ - عن عبد الله بن عبَّاس، قال: قال رسول الله وَّه: «أفضلُ نساء العالمين
خديجةُ بنت خويلد، وفاطمةُ، ومريمُ، وآسيةُ امرأة فرعون)) (٤). (٥٣٩/٣)
١٢٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((سيِّدَةُ نساء أهل الجنة
[١١٩٣ اختُلِف في نبوّة السّيّدة مريم، قال ابنُ عطية (٢١٨/٢): ((وقد قال بعضُ الناس: إنَّ
مريم نبيّة. قال ابن إسحاق: فمِن مخاطبة الملائكة لها جعلها هذا القائلُ نَبِيَّة)). ثم قال بعد
ذلك: ((وجمهور الناس على أنَّه لم تُنَبَّ امرأةٌ)).
علَّق ابنُ جرير (٣٩٣/٥) على هذا الحديث بقوله: ((يعني بقوله: ((خير نسائها»: خير
١١٩٤
نساء أهل الجنة)).
وقال ابنُ عطية (٢/ ٢١٨) بعد ذكره لهذه الأحاديث: ((وإذا تأمّلت هذه الأحاديث وغيرها
مِمَّا هو في معناها: وَجَدتَ مريم فيها متقدِّمة، فسائغٌ أن يُتَأَوَّل عمومُ الاصطفاء على
الْعالَمِينَ عمومًا أيضًا».
(١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٩٧.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٨/٦ (٣٢٢٧٠)، وابن جرير ٣٩٥/٥. وأصله في البخاري ٢٠٣/٤ (٣٦٢٤)
دون ذكر مريم .
(٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٦٤ (٣٤٣٢)، ٣٨/٥ (٣٨١٥)، ومسلم ١٨٨٦/٤ (٢٤٣٠).
(٤) أخرجه أحمد في مسنده ٤٠٩/٤ (٢٦٦٨)، والحاكم ٦٥٠/٢ (٤١٦٠)، واللفظ للحاكم من طريق
داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ)). وصحّحه ابن حبان ١٥/ ٤٧٠ (٧٠١٠)، واختاره
الضياء المقدسي في المختارة ١٦٧/١٢ (١٨٧)، وقال ابن حجر في فتح الباري ٤٧١/٦: ((إسناده صحيح)).
وصحّحه الألباني في الصحيحة ١٣/٤.

مُؤْسُورَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٤٢)
=& ١٩١ .
مريم بنت عمران، ثم فاطمةُ، ثم خديجةُ، ثم آسيةُ امرأة فرعون))(١). (٥٤٠/٣)
١٢٨٥٧ - عن ابن عباس - من طريق الضحاك - عن النبي وَّر، قال: ((أربعُ نسوة
سيّداتُ عالَمِهِنَّ: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد،
وفاطمة بنت محمّد، وأفضلُهنَّ عَالَمًا فاطمة))(٢). (٥٤٠/٣)
١٢٨٥٨ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله اصطفى على نساء
العالمين أربعًا: آسية بنت مزاحم، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة
بنت محمد)) (٣). (٥٣٩/٣)
١٢٨٥٩ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَّ: ((كَمُل من الرِّجال كثير، ولم
يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون. وفَضْلُ عائشةَ على النساء
كَفَضْل الثَّرِيدِ على الطعام)) (٤). (٥٣٩/٣)
١٢٨٦٠ - عن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله وَّلَه قال: ((حسبُك مِن نساء العالمين
مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة
فرعون))(٥). (٥٣٩/٣)
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٤١٥/١١ (١٢١٧٩)، ٧/٢٣ (٢)، والأوسط ٢٣/٢ (١١٠٧) من طريق
عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس به.
قال الطبراني في الأوسط: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن إبراهيم إلا الدَّرَاورْدِيُّ، ولا يُرْوَى عن ابن عباس إلا
بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠١/٩ (١٥١٩٠): ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه،
إلا أنه قال: وآسية. ورجال الكبير رجال الصحيح)). وسبق تخريجه قبل قليل من طريق آخر عن ابن عباس،
وقد صحَّحه جمعٌ من الأئمة .
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧٠/ ١٠٧ - ١٠٨ (١٣٨٠٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم شاذان، عن
سعد بن الصلت، عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
وفي سنده إسحاق بن إبراهيم شاذان، قال عنه ابن حجر في لسان الميزان ٣٣/٢: ((له مناكير وغرائب)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه البخاري ٤/ ١٥٨ (٣٤١١)، ١٦٤/٤ (٣٤٣٣)، ٢٩/٥ (٣٧٦٩)، ٧٥/٧ (٥٤١٨)، ومسلم
١٨٨٦/٤ (٢٤٣١).
(٥) أخرجه الترمذي ٣٩٢/٦ (٤٢١٦)، وأحمد ٣٨٣/١٩ (١٢٣٩١).
قال الترمذي: ((حديث صحيح)). وصحَّحه ابن حبان ٤٦٤/١٥ (٧٠٠٣)، وقال الحاكم ١٧٢/٣ (٤٧٤٦):
((حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ؛ فإنّ قوله ◌َّ: ((حسبك من نساء العالمين))
يسوي بين نساء الدنيا)). واختاره الضياء المقدسي في المختارة ٢١/٧ (٢٤٠١)، وقال ابن حجر في الفتح
٦/ ٤٧١: ((بإسناد صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ١٣/٤ (١٥٠٨).

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٤٣)
١٩٢ .
مَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
١٢٨٦١ - وعن الحسن البصري، نحوه(١). (٥٣٩/٣)
١٢٨٦٢ - عن عمّار بن سعد، قال: قال رسول الله وَله: «فُضِّلَتْ خديجةُ على نساء
أُمَّتِي، كما فُضِّلَتْ مريمُ على نساء العالمين))(٢). (٥٤٠/٣)
١٢٨٦٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال رسول الله وَله: ((فاطمةُ سيِّدةُ نساء
العالمين بعد مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة ابنة خويلد)) (٣). (٥٤٠/٣)
١٢٨٦٤ - عن مكحول، قال: قال رسول الله وَله: ((خيرُ نساء رَكِبْن الإبل نساء
قريش؛ أحْناه على ولدٍ في صِغَرِهِ، وأَرْعاه على بَعْلِ في ذات يده، ولو عَلِمْتُ أنَّ مريم
ابنة عمران ركِبَتْ بعيرًا ما فَضَّلْتُ عليها أَحَدًا)) (٤). (٥٤٠/٣)
١٢٨٦٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ
اللَّهَ اصْطَفَنكِ وَطَهَّرَكِ وَأَصْطَفَتَكِ عَلَى نِسَآءِ الْعَلَمِينَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّه كان
يقول: ((حسبُك بمريم بنت عمران، وامرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت
محمد مِن نساء العالمين))(٥). (ز)
﴿يَمَرْيَمُ أَقْنُّتِى لِرَبِّكِ وَأَسْجُدِى وَأَزْكَعِى مَعَ الزَّكِعِينَ
٤٣)
قراءات :
١٢٨٦٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق النزال - أنَّه كان يقرأ: (وَارْكَعِي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٦ (٣٢٢٩١)، وأحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٨٥٠ (١٥٧٥) عن الحسن
مرسلاً .
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/٥ من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، عن أبي زياد الحميري، عن
عمار بن سعد به. وأخرجه البزار ٢٥٥/٤ (١٤٢٧) بالإسناد نفسه، إلا أنَّه قال: عن أبي يزيد الحميري عن
عمار بن ياسر به .
قال ابن حجر في الفتح ١٣٥/٧: ((حسن الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٢٣/٩ (١٥٢٧٠): ((وفيه أبو
يزيد الحميري ولم أعرفه، وبقيّة رجاله وثّقوا)). وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ٦/ ٤٠٠ :
((هذا إسناد ضعيف بكل حال. أما أبو زياد الحميري فلم نعرف مَن هو؟ ولم نجد له ترجمة ولا ذِكرًا،
والغالب أنه مُحَرَّف عن شيء لا ندريه. وأما عمار بن سعد بن عابد المؤذن فإنّه المعروف أبوه بلقب: سعد
القرظ المؤذن. وعمّار هذا تابعيٍّ، نصَّ في التهذيب على أنَّ روايته عن النّبيِ وَّهُ مُرْسَلة. وقد ترجمه
الحافظ في الإصابة ٨٣/٥، في القسم الثاني، الذين ولدوا في حياة رسول الله (وَ لا)).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٨/٦ (٣٢٢٧٣) مرسلاً. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٣/٦ (٣٢٤٠٢) مرسلًا.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٩٣/٥.
قال الشيخ أحمد شاكر: ((حديث مرسل)).

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٤٣)
: ١٩٣ .
وَاسْجُدِي فِي السَّاجِدِينَ)(١). (٥٤٢/٣)
تفسير الآية:
١٢٨٦٧ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ - من طريق درَّج - عن النبيِ وََّ، قال: ((كُلُّ
حرف يُذْكر فيه القنوتُ مِن القرآن فهو طاعةٌ لله))(٢). (ز)
١٢٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال في قوله: ﴿يَمَرْيَمُ أُقْنُّتِى
لِيِّكِ﴾: يعني: صلّي لربّك، يقول: اركُدِي لربّك في الصلاة بطول القيام. فكانت
تقوم حتى وَرِمت قدماها، ﴿وَأَسْجُدِى وَأَرْكَعِى مَعَ الرَّكِعِينَ﴾ يعني: مع المصلين، مع
قُرَّاء بيت المقدس (٣). (٥٤٤/٣)
١٢٨٦٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - ﴿يَمَرْيَمُ أُقْنُقِى
لِيَكِ﴾: أي: اركُدِي لربك (٤). (ز)
١٢٨٧٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿اقْنُتِ لِرَبِّكِ﴾، قال:
أَخْلِصي(٥). (٥٤٢/٣)
١٢٨٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَمَرْيَمُ أُقْنُتِى لِرَبِّكِ﴾،
قال: أَطِيلي الرُّكود في الصلاة. يعني: القيام (٦). (٥٤٢/٣)
١٢٨٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحَكَم بن عتيبة - في قوله: ﴿يَمَرْيَمُ أُقْنُتِى
(١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٤.
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ١٥٨/٣.
(٢) أخرجه أحمد ٢٣٩/١٨ (١١٧١١)، وابن حبان ٧/٢ (٣٠٩)، وابن جرير ٤٠٠/٥ من طريق درّاج،
عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به.
صحّحه ابن حبان. وقال ابن كثير في تفسيره ٣٩٨/١: ((هذا الإسناد ضعيف لا يعتمد عليه، ورَفْعُ هذا
الحديث منكر، وقد يكون من كلام الصحابيِّ أو مَن دونه، والله أعلم. وكثيرًا ما يأتي بهذا الإسناد تفاسيرُ
فيها نكارة، فلا يُغْتَرُّ بها؛ فإنَّ السند ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٠/٦ (١٠٨٦٨): ((في إسناد
أحمد وأبي يعلى ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه)). وقال المناوي في فيض القدير ١٨/٥
(٦٢٩٧) بعد نقله كلام الهيثمي: ((وفيه أيضًا درّاج عن أبي الهيثم، وقد سبق أنَّ أبا حاتم وغيره ضعّفوه،
وأنَّ أحمد قال: أحاديثه مناكير)). وقال الألباني في الضعيفة ١٠٦/٩ (٤١٠٥): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه ابن عساكر ٨٨/٧٠.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٩٩/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٩٨/٥ بلفظ: ((يعني: القنوت)) في آخره. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن
أبي زمنين ٢٨٨/١ - نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٤٣)
٥ ١٩٤
مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
لِرَبِّكِ وَأَسْجُدِى﴾، قال: طول الركوع في الصلاة(١). (ز)
١٢٨٧٣ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿يَمَرْيَمُ أُقْنُتِى
لِرَبِّكِ﴾، قال: يقول: اعبدي ربّك(٢). (ز)
١٢٨٧٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق معمر - ﴿اقْنُنِى لِرَبِّكِ﴾، قال: أطيعي
ربّك (٣). (٣/ ٥٤٢)
١٢٨٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَقْنُِّى لِرَبِّكِ﴾، قال: أطيعي
ربّك (٤). (ز)
١٢٨٧٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿يَمَرْيَمُ أَقْنُتِى لِرَبِّكِ﴾ قال:
القنوت: الرُّكود. يقول: قومي لربِّك في الصَّلاة. يقول: اركُدِي لربِّك، أي: انتصبي
له في الصّلاة، ﴿وَأَسْجُدِى وَأَزْكَعِى مَعَ الْرَّكِينَ﴾(٥). (ز)
١٢٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمَرْيَمُ أَقْنُتِى لِرَبِّكِ﴾ يعني: لربك، ﴿وَأَسْجُدِى
وَأَزْكَعِى مَعَ الزَّكِينَ﴾ يعني: مع المصلِّين في بيت المقدس(٦). (ز)
١٢٨٧٨ - عن سفيان - من طريق أبي عبيد الله المخزومي - في قوله تعالى: ﴿يَمَرْيَمُ
أَقْنُّتِى لِرَبِّكِ﴾، قال: القنوتُ: طاعةُ الله تعالى(٧). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٢٨٧٩ - عن أبي سعيد - من طريق عطيَّة - قال: كانت مريم تُصلِّي حتى تَرِمَ
قدماها(٨). (٥٤٢/٣)
١٢٨٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: لَمَّا قيل لها: ﴿اقْنُّتِى لِرَبِّكِ﴾
(١) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٧٧، وابن المنذر ١/ ١٩٧، وأبو جعفر الرملي في جزئه ص ٧٥ - تفسير
مسلم الزنجي (جزء فيه تفسير يحيى بن يمان، ونافع بن أبي نعيم، ومسلم الزنجي، وعطاء الخراساني) -.
وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ٢٩٨ من طريق أبي ليلى. وفي الطبري والدُّرِّ عنه: أطيلي الركود. وفسّرها
الأوّل بالقنوت، والثاني بالقيام. وأشار محقق الطبري إلى أنَّه في إحدى النسخ: الركوع.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٠٠، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٨.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١٢١/١، وابن جرير ٥/ ٤٠٠، وابن المنذر ١٩٨/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٠٠/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٦/١.
(٧) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/ ١٠١.
(٨) أخرجه ابن عساكر ٧٠ / ١٠٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٩٨/٥.

مُوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٤٤)
& ١٩٥ %=
(١)١١٩٥
قامَت حتى وَرِمَت قدماها
. (٥٤٢/٣)
١٢٨٨١ - عن يحيى بن أبي كَثِير - من طريق الأوزاعي - في قوله تعالى: ﴿يَمَرْيَمُ
أَقْنُنِى لِرَبِّكِ﴾، قال: سجدتْ حتى نزل الماءُ الأصفرُ في عينيها(٢). (ز)
١٢٨٨٢ - عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي - من طريق عمرو - قال: كانت مريمُ
تقوم حتى يسيل القَيْحُ مِن قدميها(٣). (٥٤٢/٣)
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَّ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾
١٢٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: يقول الله لنبيه وَلَّه:
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ يعني: بالخَبَرِ الغَيْب في قِصَّة زكريا ويحيى ومريم،
﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ يعني: عندهم ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ﴾ في كفالة مريم (٤). (٥٤٤/٣)
١٢٨٨٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - قوله: ﴿أَنْبَاءِ﴾ يعني:
أحاديث، ﴿لَدَيْهِمْ﴾ يعني: عندهم(٥). (ز)
١٢٨٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ
لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ﴾، قال: حيث اقترعوا على مريم، وكان غيبًا عن محمد وَّل
حين أُخْبِرَه (٦). (ز)
١٢٨٨٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ :
يعني: محمدًاً وَلَ(٧). (٣/ ٥٤٣)
١٢٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ أنَّ الذي ذُكِر في هؤلاء الآيات ﴿مِنْ أَنْبَاءِ
عَلَّق ابنُ كثير (٦١/٣ بتصرف) على قول مجاهد بقوله: ((وقال مجاهد: يعني:
١١٩٥
امتثالاً لقوله تعالى: ﴿يَمَرْيَمُ أَقْنُنِى لِرَبِّكِ﴾﴾)).
(١) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٣٠، وابن المنذر ١/ ١٩٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٨
من طريق ليث. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/ ١٠١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٩٩/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٨/٢ من طريق الوليد بلفظ: رَكَدتْ في محرابها قائمةً
وراكعةً وساجدةً، حتى نزل الماء الأصفر من قدميها .
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠ / ٨٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٠٥/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٨/٢، ٦٥٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥ /٤٠٣.

سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٤٤)
فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٠ ١٩٦ .
اُلْغَيْبِ﴾ يعني: حديثًا من الغيب لَمْ تشهدْه، يا محمد، فذلك قوله: ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا
كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ﴾(١). (ز)
١٢٨٨٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عبد الله بن إدريس - قوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ
أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾، ثُمَّ قد جئتَهم به دليلًا على نُبُوَّتِك، والحُجَّةُ لك عليهم،
﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ يقول: ما حضرتَ، ولا عينت(٢). (ز)
: يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ﴾
١٢٨٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: ﴿أَقْلَمَهُمْ﴾، قال:
التي يكتبون بها التَّوْراة (٣). (٣/ ٥٤٤)
١٢٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر، مثله (٤). (٣/ ٥٤٤)
١٢٨٩١ - عن الحسن البصري: ﴿أَقْلَمَهُمْ﴾: سهامهم، يعني: قِدَاحهم التي اسْتَهَمُوا
بها عليها، فخرج قِدْحُ زكريا فضمّها، فيما قال(٥). (ز)
١٢٨٩٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: ﴿أَقْلَمَهُمْ﴾، يقول:
عِصِيَّهم (٦). (٥٤٣/٣)
١٢٨٩٣ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابن جريج - ﴿أَقْلَمَهُمْ﴾، يعني:
قِدَاحَهم(٧). (٥٤٤/٣)
١٢٨٩٤ - عن سعيد بن إسحاق الدمشقي - من طريق عبَّاس الحذاء - في قول الله رحمت :
﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾، قال: على نهرٍ بِحَلَب، يُقال له: قُوَيْق(٨). (ز)
﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
33
١٢٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٩/٢.
(٥) ذكره ابن هشام في السيرة ١/ ٥١٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٨/٥، وابن أبي حاتم ٦٥٠/٢.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٩/٢، وابن المنذر ١٩٩/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١/١١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٩/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٤٤)
٥ ١٩٧ .
يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾، قال: إنَّ مريم عَ لَمَّا وُضِعَتْ في المسجد اقْتَرَع
عليها أهلُ المُصَلَّى وهم يكتبون الوحي، فاقْتَرَعوا بأقلامهم أيُّهم يكفلُها، فقال الله
لمحمد ◌ٍَّ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ
إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾(١). (٥٤٣/٣)
١٢٨٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿إِذْ يُلْقُونَ
أَقْلَمَهُمْ﴾، قال: زكريا وأصحابه، اسْتَهَمُوا بأقلامهم على مريم حين دخلت عليهم،
فَسَهَمَهُم بقلمه زكريا (٢). (ز)
١٢٨٩٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عُبَيْد - يقول في قوله: ﴿إِذْ يُلْقُونَ
أَقْلَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾: اقْتَرَعُوا بأقلامهم أيُّهم يكفل مريم، فَقَرَعهم زكريا(٣). (ز)
١٢٨٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ - في قوله: ﴿إِذَ
يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾، قال: ألْقَوْا أقلامَهم في الماءِ، فَذَهَبَتْ مع
الجِرْيَة، وصعِد قلمُ زكريا، فكفلها زكريا (٤). (٥٤٣/٣)
١٢٨٩٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ﴾
قال: تَساهَمُوا على مريم أيُّهم يكفُلها، فقَرَعَهُم زكريّا(٥). (ز)
،
١٢٩٠٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ
أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾، قال: كانت مريمُ ابنةَ إمامهم
وسيِّدهم، فتشاجر بنو إسرائيل، فاقترعوا فيها بسهامهم أيُّهم يكفُّلها، فقرعهم زكريًّا،
فكفلها زكريا، يقول: ضمّها إليه (٦). (ز)
١٢٩٠١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: ألْقَوْا أقلامَهم - يقول:
◌ِصيَّهم - تِلْقَاء حِرْيَةِ الماء، فاستقبلت عصا زكريا حِرْيَةِ الماء، فقرَعهم(٧). (٥٤٣/٣)
(١) أخرجه ابن جرير ٤٠٤/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٩/٢.
(٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٩٨، وأخرج ابن جرير ٤٠٣/٥ نحوه من طريق ابن أبي نجيح. وعلَّقه ابن أبي
حاتم ٦٤٩/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٠٥/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٩/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٨/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٩/٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٢١، وابن جرير ٤٠٤/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٩/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٠٤/٥، ومن طريق معمر أيضًا مختصرًا، وابن المنذر ١٩٩/١، وابن أبي حاتم
٦٥٠/٢ من طريق شيبان.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٤٨/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٥٠.

سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٤٥)
٥ ١٩٨ %=
فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُوز
١٢٩٠٢ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ
إِذْ يَخَْصِمُونَ﴾: أي: ما كنت معهم إذ يختصمون فيها، يخبره بخفيٍّ ما كتموا منه من
العلم عندهم؛ لتحقيق نُبُوَّتِه والحجّة عليهم لِمَا يأتيهم به مِمَّا أَخْفَوْا منه(١). (ز)
١٢٩٠٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -، مثله(٢). (ز)
١٢٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ﴾ في القُرْعة ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ
مَرْيَمَ﴾ يعني: يضمُّ مريم إلى نفسه، ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ يا محمّد ﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ في
مريم، يعني : القرَّاء أيُّهم يكفلها(٣). (ز)
﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَئِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ أُسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِى
الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
٤٥
قراءات :
١٢٩٠٥ - عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ
إِنَّ اللّهَ لَيُبَشِّرُكِ)(٤). (ز)
تفسير الآية:
﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَئِكَةُ يَمَرْيَمُ﴾
١٢٩٠٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَئِكَةُ يَمَرْيَمُ
إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾، قال: شافَهَتْهَا الملائكةُ بذلك(٥). (٣/ ٥٤٧)
١٢٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَتِكَةُ يَمَرْيَمُ﴾، وهو جبريلُ
وحده للَّلاَ(٦). (ز)
١٢٩٠٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عبد الله بن إدريس - قال: ثُمَّ أخبره خبرَ
(١) أخرجه ابن جرير ٥ /٤٠٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٦/١.
(٤) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣١١.
وهي قراءة شاذة.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٥٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٥٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٦/١.

فَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٤٥)
١٩٩ %
مريم وعيسى حين ابتدأها مِن كرامة الله بما آتاها: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَئِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ
يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ أُسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ﴾(١). (ز)
﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾
١٢٩٠٩ - عن عبد الله بن عبَّاس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ
مِنْهُ﴾، قال: عيسى هو الكلمة مِن الله (٢) ١١٩٦). (٥٤٧/٣)
١٢٩١٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قوله: ﴿بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ﴾، قال: قوله:
كُن (٣) (١١٩٧]. (ز)
١٢٩١١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عبد الله بن إدريس -: ﴿إِذْ قَالَتِ
اُلْمَلَئِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ﴾، أي: بولدٍ لا أبَ له(٤)(11٩٨]. (ز)
١١٩٦ ذكر ابنُ جرير (٤٠٧/٥) أنَّ هناك مَن ذهبوا إلى أنَّ الكلمة هي اسمُ سمَّاه الله
لعيسى، كما سَمَّى سائرَ خلقه بما شاء من الأسماء، وأدخل قولَ ابن عباس في هذا القول.
وانتَقَدَ ابنُ عطية (٢٢١/٢) صنيعَ ابن جرير، فقال: ((وقولُ ابن عباس يَحْتَمِل أن يُفَسَّر بما
قال قتادة [من أنَّ المراد بالكلمة قوله: ﴿كُنْ﴾] وبغير ذلك مما سنذكره الآن، وليس فيه
شيءٌ مما ادَّعى الطبريُّ تَخْتُهُ. وقال قومٌ من أهل العلم: سماه الله (كلمة) من حيث كان
تقدَّم ذكره في توراة موسى وغيرها مِن كتب الله، وأنَّه سيكون، فهذه كلمةٌ سَبَقَتْ فيه
منِ الله، فمعنى الآية: أنتِ - يا مريمُ - مُبَشَّرَة بأنَّك المخصوصةُ بولادة الإنسان الذي قد
تكلّم الله بأمره، وأخبر به في ماضي كتبه المنزلة على أنبيائه. و﴿اَسْمُهُ﴾ في هذا الموضع
معناه: تسميته، وجاء الضمير مُذَكَّرًا من أجل المعنى؛ إذ (الكلمة) عبارة عن ولد)).
١١٩٧] قال ابنُ جرير مُعَلِّقًا (٤٠٧/٥): ((فسمّاهُ الله رَّ كلمتَه [يعني: على هذا القول]؛
لأنَّه كان عن كلمته، كما يُقال لِمَا قَدَّر اللهُ مِن شيء: هذا قدرُ الله وقضاؤه. يعني به: هذا
عن قدر الله وقضائه حدَثَ، وكما قال - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [النساء: ٤٧]،
يعني به: ما أمر اللهُ به، وهو المأمور الذي كان عن أمر الله رَجَاتٍ)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٢٢١/٢).
١١٩٨] ذكر ابنُ جرير (٤٠٧/٥) في تفسير الكلمة ثلاثة أقوال، أحدها: أنَّ المراد بها: رسالةٌ ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٥١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٠٧/٥، وابن المنذر ٢٠٠/١، وابن أبي حاتم ٦٥١/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥ /٤٠٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٥١.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٤٥)
٥ ٢٠٠ .
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِي المَاتُور
﴿أَسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ﴾
١٢٩١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لم يكن مِن الأنبياء مَن
له اسمَان إلَّا عيسى، ومحمد ◌َّهِ(١). (٥٤٧/٣)
١٢٩١٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: سُمِّي مَسيحًا لأنَّه ما مَسَحَ ذا عاهَةٍ إلا
بَرِىّ (٢)٩٩]. (ز)
١٢٩١٤ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق منصور - قال: ﴿اٌلْمَسِيحُ﴾:
الصِّدِّيقُ (٣) ١٢٠٠]. (٥٤٧/٣)
١٢٩١٥ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق منصور - مثله، أي: مُسِحَ بالبركة (٤). (ز)
١٢٩١٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿اَسْمُهُ الْمَسِيحُ﴾: أي: مُسِحَ بالبركة(٥). (ز)
١٢٩١٧ - عن أبي عمرو بن العلاء، أنَّه قال: ﴿الْمَسِيحُ﴾: المَلِكُ(٦). (ز)
== من الله، وخَبَرٌ مِن عنده. ولم ينسبه لأحد. وثانيها: أنَّ الكلمة التي قالها الله هي: كن.
وثالثها: أنَّ الكلمة هي اسم لعيسى سمَّاه الله به كما سمَّى سائرَ الخلائق بما شاء من
الأسماء.
وَرَجَّح ابنُ جرير القولَ الأول مُسْتنِدًا إلى اللغة، فقال: ((ولذلك قال رَّ: ﴿أَسْمُهُ
الْمَسِيحُ﴾. فذكَّر، ولم يقل: اسمها. فيؤنث، والكلمة مؤنثة؛ لأنَّ الكلمة غير مقصود بها
قصد الاسم الذي هو بمعنى فلان، وإنما هي بمعنى: البشارة، فذُكّرت كنايتُها كما تُذَكّر
كناية الذُّرِّيَّة، والدابَّة، والألقاب)).
١١٩٩] ذكر ابنُ عطيّة (٢٢١/٢) أنَّ اشتقاق لفظة ﴿اٌلْمَسِيحُ﴾ على هذا القول (فعيل) بمعنى:
(فاعل).
١٢٠٠ ذَكَرَ ابنُ جرير (٤٠٩/٥) أنَّ المسيح: فعيل، صُرِف مِن (مفعول) إلى (فعيل)، وإنَّه
ممسوح، يعني: مسحه الله فطهّره مِن الذَّنوب، ثُمَّ قال: ((ولذلك قال إبراهيم : ... )).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٥١.
(٢) تفسير البغوي ٣٨/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٠٩/٥ - ٤١٠، وابن المنذر ١/ ٢٠٠، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٥١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٠٠/٥.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٨٩/١ -.
(٦) تفسير الثعلبي ٦٨/٣.