النص المفهرس

صفحات 61-80

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٢)
٠ ٦١ %
فقالوا: يا محمد، لا يَغُرَّنَّك مِن نفسك أن قتلت نفرًا مِن قريش كانوا أغمارًا ولا
يعرفون القتال، إنَّك - واللهِ - لو قاتلتَنا لعرفتَ أنَّا نحنُ الناس، وأنَّك لم تَلْقَ مثلَنا.
فأنزل اللهُ: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لِأُوْلِىِ الْأَبْصَرِ﴾(١). (٤٧٣/٣)
١٢١٣٣ - عن عاصم بن عمر بن قتادة - من طريق ابن إسحاق -، مثله (٢). (٤٧٣/٣)
١٢١٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: ما نزلت
هؤلاء الآيات إلا فيهم: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمْ وَبِئْسَ
اَلْمِهَادُ﴾ إلى ﴿لَّأُوْلِىِ الْأَبْصَرِ﴾(٣). (ز)
١٢١٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: قال فِنْخَاص
اليهوديُّ في يوم بدر: لا يَغُرَّنَّ محمدًا أن غَلَب قُرَيْشًا وقتلهم؛ إنَّ قريشًا لا تُحْسِنُ
القتالَ. فنزلت هذه الآية: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّهُ وَيِفْسَ
٤) [١١٢٤]. (٤٧٣/٣ - ٤٧٤)
اٌلْمِهَادُ﴾
تفسير الآية:
١٢١٣٦ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق خلف أبي الفضل القرشي - قال:
قول الله: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْتَرُونَ إِلَى جَهَنَّمُ وَيِْسَ الْمِهَادُ﴾، فأخبر
بعذابهم بالقتل في الدنيا، وفي الآخرة بالنار، وهم أحياءٌ بمكة(٥). (ز)
١١٢٤] رَجَّح ابنُ جرير (٢٤٠/٥ - ٢٤١) نزول الآية في اليهود مستندًا إلى أقوال السلف، فقال
بعد ذكره لهذه الآثار: «فكُلُّ هذه الأخبار تُنبِئُ عن أنَّ المخاطبين بقوله: ﴿سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ
إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ هم اليهود المقول لهم: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ﴾ الآية)).
وذكر ابنُ عطية (٢/ ١٦٧) أنَّ هناك مَن قال بنزول الآية في جميع معاصري النبيَِّ، ثُمَّ
قال: ((وتظاهرت رواياتٌ بأنَّ المراد: يهود المدينة)).
(١) أخرجه أبو داود ٦١٦/٤ (٣٠٠١)، وابن جرير ٢٣٩/٥، وابن المنذر ١٣٧/١ (٢٧٢).
ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٣٢/٧ أن إسناده حسن، وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال الألباني في
ضعيف سنن أبي داود ٤٣٠/٢ (٥٢٤): ((إسناده ضعيف؛ محمد ابن أبي محمد مجهول لا يُعْرَف)).
(٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٢/ ٤٧ -، وابن جرير ٢٣٩/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٤/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٠/٥.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٠/٥، وابن المنذر (٢٧١).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٤/٢.

سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (١٣)
٥ ٦٢ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
١٢١٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَبِئْسَ
اُلِهَادُ﴾، قال: بِتْسَما مَهَدُوا لأنفسهم (١)(١١٢٥). (ز)
١٢١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من أهل مكة يوم بدر،
﴿وَسَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة، ﴿وَيِفْسَ الْمِهَادُ﴾، يقول: بئسما مَهَدُوا
لأنفسهم. فقال النبي وََّ للكُفَّارِ يوم بَدْرٍ: ((إنَّ الله غالِبُكم، وسوف يحشركم إلى
جهنم)). فقال أبو جهل: يا ابن أبي كَبْشَةَ، هل هذا إلا مِثْلُ ما كنتَ تُحَدِّثُنا
به؟!(٢). (ز)
﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِتَتَيْنِ الْتَقَتَّا فِئَةٌ تُقَتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم
مِثْلَيْهِمْ رَأْىَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ، مَن يَشَاءُ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِى الْأَبْصَرِ
١٣)
نزول الآية :
١٢١٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ
فِى فِئَتَيْنِ﴾ الآية، قال: أُنزِلت في التخفيف يوم بدر على المؤمنين؛ كانوا يومئذ
ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، وكان المشركون مِثْلَيْهم ستةً وعشرين وستمائة، فأيّد اللهُ
المؤمنين، فكان هذا في التخفيف على المؤمنين(٣)١١٢٦). (٤٧٥/٣)
١٢١٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: في أهل بدرٍ نزلت: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ
١١٢٥] عَلَّق ابنُ عطية (١٦٧/٢) على قول مجاهد بقوله: ((فكأنَّ المعنى: وبئس فعلُهم الذي
أدَّاهم إلى جهنم)).
١١٢٦ انتَقَدَ ابنُ جرير (٢٤٧/٥) قولَ ابن عباس مستندًا لمخالفته ما تَواتَرَتْ به الأخبارُ مِن
عدد المسلمين يوم بدر، فقال: ((وهذه الروايةُ خلافُ ما تظاهرت به الأخبار عن عِدَّة
المشركين يوم بدر، وذلك أنَّ الناس إنما اختلفوا في عددهم على وجهين؛ فقال بعضهم :
كان عددهم ألفًا. وقال بعضهم: ما بين التسعمائة إلى الألف)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٤/٢، وابن المنذر ١٣٨/١ من طريق ابن جريج،
وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٥/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٥ - ٢٤٧، وابن أبي حاتم ٦٠٦/٢ مختصرًا.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأتِ بمنكر أو مخالفة. ينظر: مقدمة الموسوعة.

فَوْسُبَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٣)
٥ ٦٣ %
[القمر: ٤٥]
[الأنفال: ٧]، وفيهم نزلت: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾
إِحْدَى اُلْطَآئِفَنَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾
الآية، وفيهم نزلت: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤]، وفيهم نزلت:
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [آل عمران: ١٢٧]، وفيهم نزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ﴾
[آل عمران: ١٢٨]، وفيهم نزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨]،
وفيهم نزلت: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَرِهِم بَطَرًّا وَرِشَآءَ﴾ [الأنعام: ٤٧]، وفيهم
نزلت: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِتَتَيْنِ اَلْتَّقَتَا﴾(١). (٤٧٤/٣)
١٢١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ﴾ ،
وذلك أنَّ بني قَيْنُقاعِ مِن اليهود أَتَوُا النبيَّ وَّ بعد قتال بدر يوعدونه القتالَ كما قُتِل
كُفَّارُ مكة يوم بدر؛ فأنزل الله رَى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ﴾(٢). (ز)
تفسير الآية:
﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ ﴾
١٢١٤٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ﴾، قال: عِبْرَة
وتَفَكُّرُ(٣). (٣/ ٤٧٤)
١٢١٤٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ
ءَايَةٌ﴾، يقول: قد كان لكم في هؤلاء عِبْرَة ومُتَفَكَّر (٤). (٤٧٥/٣)
﴿فِى فِتَتَيْنِ الْتَقَتَّا فِئَةٌ تُقَتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ﴾
١٢١٤٤ - عن عليّ بن أبي طالب، قال: سار رسول الله وَ لَه إلى بدر، فسَبَقْنا المشركين
إليها، فوجدنا فيها رجلين؛ منهم رجلٌ مِن قريش، ومولَّى لعُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فأمَّا
القُرَشِيُّ فانفَلَتَ، وأمَّا مولى عُقْبَة فأخذناه، فجعلنا نقول: كم القوم؟ فيقول: هم - واللهِ -
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٦١/٥ - ٣٦٢ (٩٧٣٤) عن مَعْمَر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة يقول ...
وذكره .
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه رجل مُبْهَم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٥/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٥، وابن المنذر ١٣٨/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٤٢، وابن أبي حاتم ٦٠٤/٢.

سُوَدَّةُ الْعَشْرَانَ (١٣)
٥ ٦٤ %=
فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
كثيرٌ شديدٌ بأسُهم. فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتَهَوْا به إلى
رسول الله وَلّه، فقال له: ((كم القوم؟)). فقال: هم - واللهِ - كثيرٌ شديدٌ بأسُهم. فجَهَدَ(١)
النبي ◌َّر على أن يخبرهم كم هم، فأبى. ثُمَّ إنَّ رسول اللهِوَلَ سأله: ((كم يَنحَرُون مِن
الجُزُر؟). قال: عشرةً كُلَّ يوم. قال رسول الله وََّ: ((القومُ ألفٌ))(٢). (ز)
١٢١٤٥ - عن عروة بن الزبير، قال: بعث النبي ◌ّ نفرًا من أصحابه إلى ماء بدر
يلتمسون الخبر له عليه، فأصابوا راوِيةً(٣) من قريش، فيها أَسْلم غلام بني الحجاج،
وعَرِيضٌ أبو يسار غلام بني العاص، فأتَوْا بهما رسولَ الله وَّه، فقال رسول الله وَه
لهما: ((كم القوم؟)). قالا: كثير. قال: ((ما عِدَّتُهم؟)). قالا: لا ندري. قال: ((كم
ينحرون كلّ يوم؟)). قالا: يومًا تسعًا، ويومًا عشرًا. قال رسول الله وَّه: ((القومُ ما
بين التسعمائة إلى الألف)) (٤). (ز)
١٢١٤٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عبيدة - قال: أَسَرْنا رجلًا منهم
- يعني: من المشركين - يومَ بدر، فقلنا: كم كنتم؟ قال: ألفًا (٥). (ز)
١٢١٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ
فِى فِئَتَيْنِ الْتَقَتَّا فِئَةٌ تُقَتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: أصحاب رسول الله وَلَه ببدر،
﴿وَأُخْرَىُ كَافِرَةٌ﴾ فئة قريش الكُفَّار(٦). (٤٧٤/٣)
١٢١٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم -: أنَّ أهل بدر كانوا ثلاثمائة
وثلاثة عشر؛ المهاجرون منهم خمسة وسبعون، وكانت هزيمة بدرٍ لِسَبْعَ عَشْرَةً مِن
رمضان، لَيْلَةَ جُمْعَةٍ (٧). (٤٧٥/٣ - ٤٧٦)
(١) جَهَدَ الرجل في الشيء، أي: جَدَّ فيه وبالغ. النهاية (جهد).
(٢) أخرجه أحمد ٢٥٩/٢ (٩٤٨)، وابن جرير ٢٤٧/٥.
قال الهيثمي في المجمع ٧٦/٦ (٩٩٥٣): ((روى أبو داود منه طرفًا، رواه أحمد، والبزّار، ورجال أحمد
رجال الصحيح، غير حارثة ابن مضرب، وهو ثقة)).
(٣) الراوية: أصل الراوية يُطلق على البعير أو البغل أو الحمار الذي يُستقى عليه الماء، ويُطلق أيضًا على
المَزادة، وهي الوعاء الذي كون فيه الماء، وقد يُطلق أيضًا على الرجل المُسْتقي. اللسان والقاموس
(روي).
(٤) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٦١٦/١ - مرسلًا، ومن طريقه ابن جرير ٢٤٨/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٥، ٢٥١، والثعلبي ٢٢/٣، ٣٦٢/٤.
إسناده ضعيف؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، كما في تحفة التحصيل ص ١٦٥.
(٦) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٤٧/٢ -، وابن جرير ٢٤٢/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٥/٢.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٨٢.

فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٣)
: ٦٥ %
١٢١٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قوله: ﴿فِئَةٌ تُقَتِلُ فِى
سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: محمد نَّه وأصحابه، ﴿وَأُخْرَىُ كَافِرَةٌ﴾ قال: مشركي قريش يوم
بدر (١). (ز)
١٢١٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ
ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ﴾، قال: في محمد وأصحابه، ومشركي قريش يوم بدر (٢). (ز)
١٢١٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - قال: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ
ءَايَةٌ فِى فِتَتَيْنِ اَلْتَقَتَّ فِئَةٌ تُقَتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ محمدٍ بَّه وأصحابه، ﴿وَأُخْرَى
كَافِرَةٌ﴾ قريش يوم بدر(٣). (ز)
١٢١٥٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ
الْتَّقَتَّا فِئَةٌ تُقَتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ الْعَيْنِ﴾، قال:
ذلكم يوم بدر، ألفٌ المشركون أو قاربوا، وكان أصحاب رسول الله وَلّ ثلاثمائة
وبضعة عشر رجلًا (٤). (ز)
١٢١٥٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ
ءَايَةٌ﴾، يقول: قد كان لكم في هؤلاء عِبْرَةٌ ومُتَفَكَّر، أيَّدهم اللهُ ونصرهم على
عدوِّهم، وذلك يوم بدر، كان المشركون تسعمائة وخمسين رجلاً، وكان أصحاب
محمد ◌َّ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا(٥). (٤٧٥/٣)
١٢١٥٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج -: كان أصحابُ رسول الله وَله
ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون ما بين التسعمائة إلى الألف (٦). (ز)
١٢١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِتَتَيْنِ﴾ ،
وذلك أنَّ بَنِي قَيْنُقاع من اليهود أَتَوُا النبي ◌َّ بعد قتال بدر يُوعِدُونِه القتالَ كما قُتِل
كفارُ مكة يوم بدر؛ فأنزل الله رَى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ﴾ معشر اليهود، يعني: عبرة
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/٥، وابن المنذر ١٣٨/١ من طريق ابن جُرَيْج، وابن أبي حاتم ٦٠٥/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/٥، وابن المنذر ١٣٨/١ من طريق ابن جريج.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٥، وابن المنذر ١٣٩/١. وذكر نحوه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٢٧٧/١ -. وأخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣ ولكنّه ذكر أنَّ المشركين كانوا
تسعمائة وخمسين رجلاً.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/٢، ٢٤٩، وابن أبي حاتم ٦٠٤/٢، ٦٠٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/٥.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٣)
& ٦٦ %
فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْحَاتُور
﴿فِى فِئَتَيْنِ الْتَقَتَّا﴾ فئة المشركين، وفئة المؤمنين يوم بدر التقتا؛ ﴿فِئَةٌ تُقَتِلُ فِى
سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهو النبيِ وَله وأصحابه يوم بدر، ﴿وَأُخْرَ كَافِرَةٌ﴾ أبو جهل
والمشركين(١)، ﴿يَرَوْنَهُم مِثْلَيْهِمْ﴾ رأتِ اليهودُ أنَّ الكفار مِثْلُ المؤمنين في الكثرة
﴿رَأْىَ الْعَيْنِ﴾، وكان الكفار يومئذ سبعمائة رجل، عليهم أبو جهل. وذلك أنَّ
النبي ◌َّ﴾ وأصحابه كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، بين كُلِّ أربعةٍ بعيرٌ، ومعهم
فَرَسَان؛ أحدُهما مع أبي مَرْتَدِ الغَنَوِيِّ، والآخَرُ مع المِقْداد بن الأسود الكِندِيِّ،
ومعهم سِتَّةُ أَدْرَاعِ، والمشركون ألف رجل، سبعمائة دارع (٢)، عليهم أبو جهل،
وثلاثمائة حاسِر(٣)، ثم حبس الأَخْنَسُ بنُ شَرِيق ثلاثمائةِ رجلٍ من بني زُهْرة عن قتال
النبي ◌َّ؛ فبقي المشركون في سبعمائة رجل (٤). (ز)
﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْىَ الْعَيْنِ﴾
١٢١٥٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ﴾ الآية،
قال: هذا يوم بدر، نظرنا إلى المشركين فرأيناهم يُضْعِفون علينا، ثم نظرنا إليهم فما
رأيناهم يزيدون علينا رجلًا واحدًا، وذلك قول الله: ﴿وَإِذْ يُرِكُمُوهُمْ إِذِ اُلْتَقَيْتُمْ فِيَّ
أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾ [الأنفال: ٤٤](٥ ١٧. (٤٧٥/٣)
١١٢٧ اختلف المفسرون في أي الفئتين رأت صاحبتها مثلها، فذهب قومٌ إلى أنَّ الفئة المسلمة
هي التي رأت الأخرى مثلَيْ أنفسها، وهؤلاء منهم من قال: قلَّلَها الله رَّى في أعينها حتى
رأتها مثلَيْ عدد أنفسها، ثم قلَّلها في حال أخرى، فرأتها مثل عدد أنفسها. وذكر ابنُ جرير
(٢٤٦/٥) أن التقليل على هذا القول الذي قال به ابن مسعود له معنيان: أحدهما: أن يكون
أحد المِثْلَين هو العدد الذي مثل الفئة التي رأتهم، والمثل الآخر هو الضعف الزائد على
عددهم. ثانيهما: هو أن أراهم عدد المشركين مثل عددهم لا يزيدون عليهم، وذلك ==
(١) كذا في المطبوع، والصواب: المشركون.
(٢) الدَّارع: هو لابس الدِّرْع. النهاية (حسر)، والقاموس (درع).
(٣) الحاسِر: هو الذي لا دِرْعَ عليه ولا مِغْفَر. النهاية (حسر).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٥/١ - ٢٦٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٥/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٦/٢ (٣٢٤٤).
إسناده ضعيف؛ فيه أسباط بن نصر الهمداني، قال ابن حجر في التقريب (٣٢٣): ((صدوق، كثير الخطأ،
يُغرِب)).

سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (١٣)
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٦٧ %=
١٢١٥٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى
فِتَتَيْنِ الْتَقَتَّا فِئَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿رَأْىَ الْعَيْنِ﴾، قال: يُضْعِفون عليهم، فقتلوا منهم
سبعين، وأسروا سبعين يوم بدر(١). (ز)
١٢١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ﴾، رأت اليهودُ أنَّ الكُفَّار مثل
المؤمنين في الكثرة ﴿رَأْىَ الْعَيْنِ﴾(٢). (ز)
﴿وَالَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ، مَن يَشَاءُ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِ الْأَبْصَرِ
١٢١٥٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ،
مَن يَشَاءُ﴾. قال: يُقَوِّي بنصره مَن يشاء. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم،
أمَا سمعتَ قولَ حسّان بن ثابت :
== هو الذي قال الله - جلَّ ثناؤه - فيه: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ اُلْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا﴾ [الأنفال:
٤٤]. ومنهم مَن قال: لم يُقلَّلُوا في أعينهم، ولكن الله أيدهم بنصره.
وانتَقَد ابنُ جرير (٢٤٧/٥) القول بعدم التقليل مستندًا لمخالفته ما تواترت به الأخبار من
عدد المسلمين يوم بدر، فقال: ((وهذه الرواية خلاف ما تظاهرت به الأخبار عن عِدَّة
المشركين يوم بدر، وذلك أنَّ الناس إنما اختلفوا في عددهم على وَجْهَين، فقال بعضهم:
كان عددهم ألفًا، وقال بعضهم: ما بين التسعمائة إلى الألف)).
وبنحو نقده قال ابنُ كثير (٢٥/٣).
ورجّح ابنُ جرير (٢٤٩/٥) القول الأول الذي قاله ابن مسعود، فقال بعد ذكره لروايات
عن أن عدد المسلمين في بدر زاد على التسعمائة: ((فإذا كان ما قاله مَن حكَيْناه ممن ذكر
أن عددهم كان زائدًا على التسعمائة، فالتأويل الأول الذي قلناه على الرواية التي روينا عن
ابن مسعود أولى بتأويل الآية)).
وانتَقَدَ ابنُ جرير (٢٥١/٥ بتصرف) قول من قال: إن الفئة التي رأت هي الفئة الكافرة.
مستندًا لمخالفته لظاهر القرآن فقال: ((وهذا خلاف ما دل عليه ظاهر التنزيل؛ لأن الله - جلَّ
ثناؤه - قال في كتابه: ﴿وَإِذْ يُرِكُمُوهُمْ إِذِ اُلْتَقَيْتُمْ فِىَ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىَّ أَعْيُّنِهِمْ﴾
فأخبر أن كُلًّا من الطائفتين قلَّل عددهم في مرأى الأخرى)).
وبنحوه انتقده ابن عطية (١٦٩/٢).
(١) أخرجه عبد الرزاق ١١٦/١، وابن جرير ٢٤٩/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٥/١ - ٢٦٦.

سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٤)
فَوْسُوبَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون
: ٦٨ %=
أيّدوا جبريل نصرًا فنزل؟(١).
برجال لستمو أمثالهم
(٤٧٦/٣)
١٢١٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ، مَن
يَشَآءُ﴾، يعني: فأيّد الله المؤمنين بنصره. قال: كان هذا في التخفيف على
المؤمنين(٢). (٣/ ٤٧٥)
١٢١٦١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِى
اُلْأَبْصَرِ﴾، يقول: لقد كان لهم في هؤلاء عِبْرَةٌ وتَفَكِّرٌ، أيّدهم الله، ونصرهم على
عدوّهم(٣). (ز)
١٢١٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ،﴾ يعني: بنصره ﴿مَن يَشَاءُ﴾؛
فينصره الله رَجَّل؛ القليل على الكثير، ﴿إِنَ فِي ذَلِكَ﴾ يعني: يقوي في نصرهم،
نصر المؤمنين وهم قليل، وهزيمة الكفار وهم كثير، ﴿لَعِبْرَةٌ لِأُوْلِ الْأَبْصَرِ﴾
يعني: الناظرين في أمر الله رَك وطاعته، لَعِبْرَةً وتفكرًا لأولي الأبصار حين
أظهر الله رمّ القليل على الكثير (٤). (ز)
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
١٢١٦٣ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد - أنَّه
قال: قرأ عمر هذه الآية: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَتِ مِنَ اُلِسَاءِ﴾، فبكى عمر،
وقال: نزلت بعد ماذا؟ بعد ما زيّنها(٥). (٣/ ٤٧٦)
١٢١٦٤ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد - أنَّه
قال: لَمَّا نزلت ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَتِ﴾ إلى آخر الآية؛ قال عمر: الآن يا ربّ؟!
حين زينتَها لنا. فنزلت: ﴿قُلْ أَقْنَبِئُكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥] الآية كلها(٦). (٣/ ٤٧٦ - ٤٧٧)
١٢١٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأَشْهَب - في قوله: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ﴾
(١) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٧٣/٢ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٥ - ٢٤٧، وابن أبي حاتم ٦٠٦/٢. وقد تقدّم بتمامه في نزول الآية.
(٣) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣، وابن جرير ٢٥٣/٥، وابن المنذر ١٣٩/١.
(٥) أخرجه ابن المنذر (٢٧٩).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٦/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٦/٢ (٣٢٤٧).
=

مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْعُقْرَانَ (١٤)
٦٩ %=
الآية، قال: مَن زَيَّنَها؟ ما أحد أشدَّ لها ذمَّا مِن خالقها (١)١١٢٨]. (٤٧٧/٣)
١٢١٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ﴾
الآية، قال: زَيَّن لهم الشيطانُ (٢)١١٣٩]. (٣/ ٤٧٧)
١٢١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ يعني: الكفار ﴿حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ
اُلْنِسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾(٣). (ز)
﴿وَالْقَنَطِيرِ الْمُقَنَطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾
١٢١٦٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّلّ: ((القِنطارُ: اثنا عشر ألف
أُوقِيَّة)) (٤). (٤٧٨/٣)
١٢١٦٩ - عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله وَّله عن قول الله: ﴿وَاُلْقَنَطِيرِ
لم يذكر ابنُ جرير (٢٥٤/٥) غيرَ هذا القول.
١١٢٨
١١٢٩ اختلف المفسرون في مَن المُزَيِّنُ هنا؟ فذهب قومٌ إلى أنَّه الله، وذهب قوم إلى أنَّه
الشيطان. وذكر ابنُ عطية (٢/ ١٧٠) أنَّ ظاهر قول عمر: الآن، يا ربّ. مع القول الأوّل،
وظاهرُ قول الحسن مع الثاني.
ثُمَّ أفاد (١٧١/٢) احتمالَ الآية لِكِلا المعنيين، فقال: ((وإذا قِيل: زَيَّن الله. فمعناه:
بالإيجاد، والتهيئة للانتفاع، وإنشاء الجِبِلَّة [على] المَيْل إلى هذه الأشياء. وإذا قيل: زَيَّن
الشيطانُ. فمعناه: بالوسوسة، والخديعة، وتحسين أخذها من غير وجوهها. والآية تحتملُ
هذين النوعين مِن التزيين، ولا يختلف مع هذا النظر)).
= إسناده ضعيف؛ أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد لم يدرك عمرَ بن الخطاب؛ فإن جدَّه عمر بن سعد بن
أبي وقاص وُلِد يوم مات عمر بن الخطاب، كما في التقريب (٤٩٣٧).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٧/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٦/١.
(٤) أخرجه أحمد ٣٦٦/١٤ (٨٧٥٨)، وابن ماجه ٦٣٠/٤ (٣٦٦٠)، والدارمي ٥٥٨/٢ - ٥٥٩ (٣٤٦٤)،
وابن حبان ٣١١/٦ (٢٥٧٣).
قال الدارقطني في العلل ١٦٩/٨ (١٤٨٦): ((يرويه عاصم بن أبي النجود، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد الصمد بن
عبد الوارث وأبو عليّ الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي 18َ. وغيره يرويه عن حماد بن سلمة موقوفًا. وكذلك قال حمّاد بن زيد عن
عاصم، والموقوف أشبه)). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٩٨/٤: ((إسناده صحيح)). وقال الألباني
في الضعيفة ٧٢/٩ (٤٠٧٦): ((ضعيف)).

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٤)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
الْمُقَنَطَرَةِ﴾. قال: ((القنطارُ: ألفا أُوقِيَّة)) (١). (٤٧٨/٣)
١٢١٧٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَلَه: ((القِنطارُ: ألفُ دينار))(٢). (٤٧٨/٣)
١٢١٧١ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله وَّه: ((والقنطارُ: ألفُ أُوقِيَّة ومائتا
أُوقِيَّةٍ))(٣). (٣/ ٤٧٨)
١٢١٧٢ - عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَله: ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَثُهُنَّ قِنِطَارًا﴾
[النساء: ٢٠]، قال: ((ألفا مئين)). يعني: ألفين (٤). (ز)
١٢١٧٣ - عن أبي الدَّرْداء، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن قرأ في ليلة مائةَ آية لم
يُكْتَب مِن الغافلين، ومَن قرأ بمائتي آية بُعِث مِن القانتين، ومَن قرأ خمسمائة آية إلى
ألف آية أصبح له قِنطارٌ من الأجر، والقنطارُ مِثلُ الثَّلِّ العظيم)) (٥). (٤٧٩/٣)
١٢١٧٤ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَلّ: ((القنطارُ: ألف ومائتا
دينار)) (٦). (٣/ ٤٧٨، ٤٧٩)
١٢١٧٥ - عن معاذ بن جبل - من طريق سالم بن أبي الجَعْد - قال: القنطارُ: ألفٌ
ومائتا أُوقِيَّة (٧) ١٣٩].
(٤٧٩/٣)
ـا رجَّح ابنُ عطية (١٧١/٢ بتصرف) هذا القولَ، فقال: ((اختلف الناس في تحرير حدِّه ==
١١٣٠
(١) أخرجه الحاكم ١٩٤/٢ (٢٧٣١).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على
شرط البخاري ومسلم)). وأورده الألباني في الضعيفة ٩/ ٧٤ - ٧٥ (٤٠٧٦).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٨/٢ (٣٢٥٥)، ٩٠٦/٣ (٥٠٥٤). وأورده الثعلبي ٢٤/٣.
إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبان الرقاشي القاصّ، قال ابن حجر في التقريب (٧٧٣٣): ((زاهد ضعيف)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٥. وأورده الثعلبي ٦/ ٥٤.
قال ابن كثير في تفسيره ٢٠/٢: ((وهذا حديث مُنكَرٌ أيضًا، والأقربُ أن يكون موقوفًا على أُبَيِّ بن كعب،
كغيره من الصحابة)). وقال الألباني في الضعيفة ٧٤/٩ (٤٠٧٦): ((هذا إسناد ضعيف جدًّا)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦١/٥.
قال ابن جرير ٢٦٠/٥: ((خبرٌ لو صَحَّ سندُه لم نَعدُهُ إلى غيره)).
(٥) أخرجه الدارمي مختصرًا ٢/ ٥٥٨ (٣٤٦٣)، وابن أبي شيبة ١٣٤/٦ (٣٠٠٨٢)، وعبد بن حميد في
مسنده ٩٨/١ (٢٠٠).
قال الهيثمي في المجمع ٢٦٨/٢ (٣٦١٤): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه موسى بن عبيدة الربذي،
والغالب عليه الضعف، وقد اختَلَفَ قولُ أحمدَ وابنٍ معين فيه)).
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٥.
قال ابن كثير في تفسيره ٢١/٢: ((وروى ابن جرير عن الحسن البصري مرسلًا عنه، وموقوفًا عليه)).
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/٥ - ٢٥٥، وابن أبي حاتم ٦٠٨/٢، ٩٠٦/٣، والبيهقي في سُنَنِه ٠٢٣٣/٧ =

مُؤْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
سُورَةُ آلْ عِشْرَانَ (١٤)
٧١ هـ
١٢١٧٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أبي طَيْبَة - قال: القنطارُ: ألف ومائتا
أُوقِيَّة(١). (٤٧٩/٣)
١٢١٧٧ - عن أبي هريرة، مثله(٢). (٤٧٩/٣)
١٢١٧٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عطاء الخراساني - أنَّه سُئِل: ما القنطار؟
قال: سبعون ألفًا(٣). (٤٨٠/٣)
١٢١٧٩ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق أبي نَضْرَة - قال: القِنطارُ: مِلْءُ
مَسْكِ(٤) الثَّورِ ذهبًا(٥) . (٣/ ٤٨٠)
١٢١٨٠ - وعن حماد بن زيد - من طريق محمد بن موسى الحَرَشِيّ - مرفوعًا،
والموقوف أصحّ(٦). (ز)
١٢١٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: القنطارُ: ألف ومائتا
دينار، ومِن الفضّة ألف ومائتا مِثْقال (٧). (٣/ ٤٧٩)
١٢١٨٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّ:
﴿وَالْقَنَطِيرِ﴾. قال: أمَّا قولُنا أهلَ البيت فإنَّا نقولُ: القِنطارُ: عَشَرَةُ آلافِ مِثقال.
وأمَّا بنو حِسْلِ فإنَّهم يقولون: مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذهبًا أو فضة. قال: فهل تعرف العرب
ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عَدِيَّ بنَ زيد وهو يقول:
وكانوا ملوك الرُّومِ تُجْبَى إليهم قناطيرُها مِن بين قُلِّ وزائد (٨).
(٣/ ٤٨٠)
== كم هو؟ فروى أُبَي بن كعب عن النَّبِي ظَّهُ أَنَّه قال: ((القنطار ألف ومائتا أوقية)). وهو
أصح الأقوال)). ولم يذكرِ مستندًا. ثُمَّ قال بعد ذلك: ((لكنَّ القنطار على هذا يختلف
باختلاف البلاد في قدر الأُوقِيَّة)).
= وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٥، والبيهقي ٢٣٣/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٩/٢، ٩٠٧/٣.
(٤) المَسْك: الجلد. اللسان (مسك).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٨/٢ - ٦٠٩، ٩٠٧/٣، والبيهقي ٢٣٣/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيْد.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٦٠٩/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٥. وعلّقه البيهقي ٢٣٣/٧. (٨) مسائل نافع (٢٧٥). وعزاه السيوطي إلى الطستي.

سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٤)
: ٧٢ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
١٢١٨٣ - عن سعيد بن جبير =
١٢١٨٤ - وعكرمة مولى ابن عباس: القنطارُ: هو مائة ألف، ومائة مَن، ومائة
رِظْل، ومائة مِثقال، ومائة درهم(١). (ز)
١٢١٨٥ - عن سعيد بن المسيب، قال: القنطارُ: ثمانون ألفًا(٢). (٣/ ٤٨٠)
١٢١٨٦ - عن مجاهد بن جبر، قال: القنطارُ: سبعون ألف دينار(٣). (٣/ ٤٨٠)
١٢١٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَالْقَنَطِيرِ
الْمُقَنَطَرَةِ﴾، قال: فالقنطارُ سبعون ألفًا (٤). (ز)
١٢١٨٨ - عن طاووس بن كَيْسان، نحو ذلك(٥). (ز)
١٢١٨٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: القنطارُ: ألفُ دِينار،
ومن الوَرِق: اثنا عشر ألف درهم(٦). (ز)
١٢١٩٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَالْقَنَطِيرِ﴾، قال:
مِن العرب مَن يقول: القنطارُ: ألفُ دينار. ومنهم مَن يقول: اثنا عشر ألفًا(٧). (ز)
١٢١٩١ - عن الضحاك بن مُزاحِم: ﴿اَلْمُقَنَطَرَةِ﴾: المُحَصَّنَةِ المُحْكَمَةِ(٨). (ز)
١٢١٩٢ - عن أبي نَضْرَة [المنذر بن مالك العَبْدِيِّ] - من طريق سعيد الجُرَيريِّ -
قال: مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا (٩). (ز)
١٢١٩٣ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: القِنطارُ: ألفٌ ومائتا
دينار(١٠). (ز)
١٢١٩٤ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة -: أنَّ القنطار: اثنا عشر ألفًا(١١). (ز)
١٢١٩٥ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - قال: القنطارُ: ألف دينار؛ دِيَةُ
أحدِكم (١٢). (ز)
١٢١٩٦ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - قال: القنطارُ: ألف ومائتا دينار،
(١) تفسير البغوي ١٥/٢، وتفسير الثعلبي ٢٤/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٦٠٩/٢.
(٦) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣، وابن جرير ٢٥٦/٥.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٩/٢.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٥.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٩/٢.
(١١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٠٩/٢.
(١٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٥٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٩/٢.
(٨) تفسير البغوي ١٥/٢، وتفسير الثعلبي ٢٤/٣.

فُؤَسُوعَة التَّقِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٤)
: ٧٣ :-
وهي دِيَةُ الرَّجُلِ(١). (ز)
١٢١٩٧ - عن أبي صالح [باذام]، قال: القنطارُ: مائَةُ رِظْل (٢). (٤٨٠/٣)
١٢١٩٨ - عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] - من طريق سعيد بن طَرِيف -
قال: القِنطارُ: خمسةَ عشرَ ألفَ مثقالٍ، والمثقالُ: أربعةٌ وعشرون قيراطًا (٣). (٣/ ٤٨١)
١٢١٩٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: كنا نُحَدَّث: أنَّ القِنطار: مائَةٌ
رِظْلٍ مِن الذهب، أو ثمانون ألفًا مِن الوَرِق (٤). (٤٨٠/٣)
١٢٢٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط -: القنطار يكون مائة رطل، وهو
ثمانيةُ آلاف مِثقال(٥). (ز)
١٢٢٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ: أربعةُ آلاف مِثقال(٦). (ز)
١٢٢٠٢ - عن عاصم بن أبي النَّجُود - من طريق العلاء بن المُسَيّب - قال: القنطارُ:
ألفٌ ومائتا أوقية(٧). (ز)
١٢٢٠٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَالْقَنَطِيرِ الْمُقَنَطَرَةِ﴾، قال:
المالُ الكثيرُ، بعضُه على بعض (٨)[٣]]. (٨١/٣
١١٣١ رجَّح ابنُ جرير (٢٦٠/٥ بتصرف) قول الربيع والضحاك بعدم حَدِّ القنطارِ بحَدِّ
معلوم، مستندًا إلى أنَّ العرب لم تكن تحدُّ بِحَدٍّ، وإلا لَمَا وقع الاختلافُ، فقال: ((وقد
ذكر بعضُ أهل العلم بكلام العرب: أنَّ العرب لا تَحُدُّ القِنطارَ بمقدارٍ معلوم مِن الوَزْنِ،
ولكنها تقول: هو قَدْرٌ ووَزْنٌ، وقد ينبغي أن يكون ذلك كذلك؛ لأنَّ ذَلَك لو كان محدودًا
قدرُه عندها لم يكن بين مُتَقَدِّمِي أهلِ التأويل فيه كُلُّ هذا الاختلاف. فالصواب في ذلك أن
يُقال كما قال الربيع بن أنس، ولا يُحَدَّ قَدْرُ وزنه بحَدِّ)).
وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٢٨/٣).
وذكر ابنُ جرير (٢٦٠/٥) أنَّ ﴿الْمُقَنَطَرَةِ﴾: هي المُضَعَّفة، فقال: ((وأمَّا ﴿اٌلْمُقَنَطَرَةِ﴾: فهي
المُضَعَّفَة، وكأن القناطير ثلاثة، والمقنطرة تسعة، وهو كما قال الربيع بن أنس)).
وانتقدَهُ ابنُ عطية (١٧٢/٢) بقوله: ((وهذا ضُعْفُ نَظَرٍ، وكلامٌ غيرُ صحيح)). ولم
يذكر سبب ذلك.
(١) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٤، ٨١.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٩/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٥.
(٦) تفسير البغوي ١٥/٢، وتفسير الثعلبي ٢٤/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٥.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٤)
: ٧٤ ٥-
مُؤْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
١٢٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاَلْقَنَطِيرِ الْمُقَنَطَرَةِ﴾ يعني: المال الكثير ﴿مِنَ
الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾، فأمَّا الذهبُ: فهو ألف دينار ومائتا دينار، والفضة: ألف ومائتا
مِثقال(١). (ز)
﴿الْمُقَنَطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾
١٢٢٠٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَالْقَنَطِيرِ
الْمُقَنَطَرَةِ﴾، يعني: المال الكثير من الذهب والفضة(٢). (٤٨١/٣)
١٢٢٠٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالْقَنَطِيرِ الْمُقَنَطَّرَةِ مِنَ الذَّهَبِ
وَالْفِضَّةِ﴾، قال: والمقنطرة: المال الكثير، بعضُه على بعض(٣). (ز)
١٢٢٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿اٌلْمُقَنَطَرَةِ﴾، يعني: المضروبة،
حتى صارت دنانير أو دراهم(٤)١١٣٢]. (٤٨١/٣)
١٢٢٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿مِنَ الذَّهَبِ
وَاُلْفِضَّةِ﴾، قال: دنانير رباع(٥). (ز)
﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾
١٢٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾، قال:
الراعية (٦). (٤٨١/٣)
١١٣٢ اختُلِف في معنى ﴿اَلْمُقَنَطَرَةِ﴾؛ فذهب بعضهم إلى أنَّها: المال الكثير بعضه فوق
بعض. وذهب بعضهم إلى أنها : المضروبة حتى صارت دنانيرَ ودراهمَ.
وذَهَب ابنُ عطية (٢ / ١٧٣) إلى أنَّ ﴿الْمُقَنَطَرَةِ﴾ فيها إشارةٌ لحضور المال الفعلي، وذاك
أشهى للنفس، فقال بعد ذكره لكلا القولين: ((والذي أقول: إنها إشارةٌ إلى حضور المال،
وكونه عتيدًا، فذلك أشهى)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٦/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٦٠، وابن المنذر ١٤٠/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/٥ - ٢٦١، وابن أبي حاتم ٦٠٩/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦١٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٢/٥.

فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز
سُورَةُ الْعَشْرَانَ (١٤)
١٢٢١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -، مثله(١). (٣/ ٤٨١)
١٢٢١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾: يعني:
مُعْلَمَةٍ (٢). (٤٨١/٣)
١٢٢١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ :
الرَّاعِيَة، والمُطَهَّمَةِ(٣) الحِسان. ثُمَّ قرأ: ﴿شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠](٤). (٣/ ٤٨٢)
١٢٢١٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق حبيب بن أبي ثابت - قال: هي الرَّاتِعة(٥). (ز)
١٢٢١٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق حبيب بن أبي ثابت -: الخيل المسومة،
قال: الرَّاعِيَةُ التي تَرْعى (٦). (ز)
١٢٢١٥ - وعن أبي سِنان [سعيد بن سنان البرجمي]، نحو ذلك(٧). (ز)
١٢٢١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حبيب بن أبي ثابت - ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾،
قال: المُطَهَّمَة الحِسان(٨). (٤٨٢/٣)
١٢٢١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - أنَّه كان يقول: الخيل الرَّاعِية(٩). (ز)
١٢٢١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله رَّ: ﴿وَالْخَيْلِ
اٌلْمُسَوَّمَةِ﴾، قال: المُصَوَّرَة حُسْنًا (١٠). (ز)
١٢٢١٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾، قال: الرَّاعِيَةُ(١١). (ز)
١٢٢٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق بشير بن أبي عمرو الحَوْلاني - في
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٥.
(١) أخرجه ابن المنذر (٢٨٦).
(٣) المطهّم من الناس والخيل: الحسن التام، كل شيء منه على تمامه، فهو بارع الجمال. لسان العرب (طهم).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦١٠.
(٥) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٧٥. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٢١٠/٨ إلى تفسير سفيان
بلفظ : الراعية.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١١٧، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٤، وابن جرير ٢٦١/٥،
وابن أبي حاتم ٢/ ٦١٠.
(٧) علّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦١٠.
(٨) أخرجه سفيان الثوري ص٣٤، وعبد الرزاق ١١٧/١، وابن جرير ٢٦٣/٥، وابن المنذر ١٤٠/١ من
طريق ابن جريج، ولفظه: المطهّمة المشوبة حُسْنًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٦٢/٥.
(١٠) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٧٢ (تفسير مسلم الزنجي). وفي ابن جرير ٢٦٣/٥ عنه:
المطهّمة حُسْنًا .
(١١) علّقه ابن المنذر ١٤٢/١.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٤)
فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَانُون
٧٦ %=
قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾، قال: تسويمُها: حُسْنُها (١). (٤٨٢/٣)
١٢٢٢١ - عن مكحول الدمشقي - من طريق الوليد، عن بعض شيوخه - في قوله:
﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾، قال: الغُرَّة، والتَّحْجِيل(٢). (٤٨٢/٣)
١٢٢٢٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾، قال:
المُسَرَّحة في الرَّعْيِ(٣). (ز)
١٢٢٢٣ - عن الحسن البصري - من طريق عبّاد بن منصور - قوله: ﴿وَالْخَيْلِ
اُلْمُسَوَّمَةِ﴾، قال: تَسَوَّمَ المسلمون سِيما، والمشركون سِيماهم، وكان سِيماهم
الصُّوف، وقَلَّ ما الْتَقَتْ فِئتَان إلا تَسَوَّمُوا أخيالَهم(٤). (ز)
١٢٢٢٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾، قال:
وسيماها : شِيتُها(٥). (ز)
١٢٢٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾،
قال: شِيَةُ الخيل في وجوهها (٦) IFT). (ز)
١٢٢٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَاُلْأَنَْرِ﴾،
قال: الراعية(٧). (ز)
١٢٢٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنَْرِ﴾:
الرائعة (٨)LIFE]. (ز)
علَّق ابنُ عطية (١٧٤/٢) على هذا القول بقوله: ((ويشهد لهذا القول بيتُ لبيد:
١١٣٣
زجلًا يلوح خلالها التّسويم)).
وغداة قاع القرنتين أتينهم
١١٣٤ اختلف المفسرون في معنى ﴿اُلْمُسَوَّمَةِ﴾؛ فذهب قوم إلى أنها: الراعية. وذهب قوم
إلى أنها: المُعَدّة للجهاد. وقال آخرون بأنها: الحِسان. وقال غيرهم بأنها: المُعْلَمة.
وهو ما رجَّحه ابنُ جرير (٢٦٥/٥) مستندا إلى اللغة، فقال: ((أَوْلَى هذه الأقوال بالصواب ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/٥ - ٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦١١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٢/٥. وعلَّقه ابن المنذر ١٤١/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦١١/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٥.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١١٧، وابن جرير ٢٦٤/٥، وابن المنذر ١٤١/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦١٠/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٥.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ آلعمران (١٤)
١٢٢٢٨ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبْزَى - من طريق طلحة القنَّاد - قال:
الرَّاعِية(١). (ز)
١٢٢٢٩ - عن مطر الوَرَّاق - من طريق ابن شَوْذَب - في قول الله تعالى:
﴿اَلْمُسَوَّمَةِ﴾، قال: منطقة بحمرة(٢). (ز)
١٢٢٣٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾،
قال: الخيل الرَّاعية(٣). (ز)
١٢٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾، يعني: السَّائِمة، وهي
الرَّاعِية (٤)IF]. (ز)
== في تأويل قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾: المُعْلمة بالشِّياتِ الحِسانِ الرائعة حُسنًا مَن رآها؛ لأنَّ
التسويم في كلام العرب هو الإعلام، فالخيل الحسان مُعْلمة بإعلام الله إيَّاها بالحسن من
ألوانها وشياتها وهيئاتها، وهي المُطَهَّمة أيضًا، ومن ذلك قول نابغة بني ذبيان في صفة
الخيل :
عليها معشر أشباه جن
يعني بالمسومات: المعلمات، وقول لبيد:
بسمر كالقداح مسومات
زجلًا يلوح خلالها التسويم)).
وغداة قاع القرنتين أتينهم
ثُمَّ جَمَع (٢٦٥/٥) بين تفسير المسومَة بالمُعْلَمَة، والمطهّمة، والرائعة، فقال: ((فمعنى
تأويل مَن تأوّل ذلك: المطهّمة، والمعْلَمة، والرائعة؛ واحدٌ)).
١١٣٥] وَجَّه ابنُ جرير (٢٦٦/٥ بتصرف) هذا القول الذي قال به سعيد بن جبير، وابن
أبزى، وابن عباس من طريق العوفي، والربيع، والحسن من طريق قتادة، ومجاهد من
طريق ليث بقوله: ((وأما قولُ مَن تأوّله بمعنى: الراعية؛ فإنَّه ذهب إلى قول القائل: أَسَمْتُ
الماشيةَ فأنا أُسِيمها إِسَامةً: إذا رَعَيْتَها الكلأ والعشب، كما قال الله رَى: ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ
فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]، بمعنى: تَرْعَون، فإذا أُرِيد أنَّ الماشية هي التي رَعَتْ قيل:
سامتِ الماشيةُ تسوم سَوْمًا، ولذلك قيل: إبل سائمة. بمعنى: راعية)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (١٧٣/٢).
ثم انتَقَد ابنُ جرير (٢٦٦/٥) هذا القول مستندًا إلى اللغة، فقال: ((غير أنَّه غيرُ مُسْتَفِيضٍ ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٢/٥. وعلَّقه ابن المنذر ١٤١/١، وابن أبي حاتم ٦١٠/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦١١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٢/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦١٠/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٦/١.

سُورَةُ الْ عَمْرَانَ (١٤)
ofe
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
١٢٢٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَالْخَيْلِ
اٌلْمُسَوَّمَةِ﴾، قال: المُعَدَّةُ للجهاد(١)[١٣]. (ز)
﴿وَاُلْأَنْفَرِ وَالْحَرْثِ﴾
١٢٢٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَالْأَنْفَرِ وَالْحَرْثِ﴾، قال:
الأنعام: الراعية(٢). (ز)
١٢٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْأَنَْرِ﴾ وهي: الإبل، والبقر، والغنم،
﴿وَالْحَرْثِ﴾(٣). (ز)
﴿ذَلِكَ مَتَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيًّا وَاللَّهُ عِندَهُ، حُسْنُ الْمَشَابِ
١٢٢٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَاللَّهُ عِندَهُ، حُسْنُ
اُلْمَشَابِ﴾، قال: حسن المُنقَلَب، وهي الجنة (٤). (٤٨٢/٣ - ٤٨٣)
١٢٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: الذي ذكر في هذه الآية: ﴿مَتَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيِّ وَاَللَّهُ
عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَشَابِ﴾، يعني: حسن المرجع، وهي الجنّة(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٢٢٣٧ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّه: ((حُبِّب إِلَيَّ مِن دنياكم
== في كلامهم: سَوَّمْتُ الماشية، بمعنى: أرعيتها، وإنَّما يُقال إذا أريد ذلك: أسمتها . فإذا
كان ذلك كذلك فتوجيه تأويل ﴿اَلْمُسَوَّمَةِ﴾ إلى أنها: المُعْلَمَة؛ بما وصفنا من المعاني التي
تقدم ذكرنا لها أصحُ)).
١١٣٦ انتَقَدَ ابنُ جرير (٢٦٦/٥) قولَ ابن زيد بقوله: «وأما الذي قاله ابن زيد فتأويلٌ مِن
معنى ﴿اَلْمُسَوَّمَةِ﴾ بمَعْزِل)) .
وكذا عَلَّق عليه ابنُ عطية (١٧٤/٢) فقال: ((قوله: للجهاد. ليس من تفسير اللَّفْظَة)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٥/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٦/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٦/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦١١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٧/٥.

مُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
سُوْدَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٥)
: ٧٩ %
النساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عيني في الصلاة)) (١). (٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨)
١٢٢٣٨ - عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله وَّل، قال: ((الدنيا متاعٌ، وخيرُ
متاعِها المرأةُ الصالحةُ))(٢). (٤٨٢/٣)
١٢٢٣٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عبد الله بن أرقم - أنَّه جاء إلى عُمَر
بِحِلْيَةِ آنِيَةٍ وفِضَّةٍ، فقال عمر: اللَّهُمَّ، إنَّك ذكرت هذا المالَ، فقلتَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ
حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ حتى ختم الآية. وقلتَ: ﴿لَّكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَّا
ءَاتَنَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣]. وإنَّا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زَيَّنتَ لنا، اللَّهُمَّ، فاجعلنا
نُنفِقْه في حقٍّ، وأعوذ بك من شرِّه(٣). (٣/ ٤٧٧)
١٢٢٤٠ - عن قتادة، في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنَّ عمر بن الخطاب كان يقول:
اللَّهُمَّ، زَيَّنتَ لنا الدنيا، وأنبأَتَنا أنَّ ما بعدها خيرٌ منها، فاجعل حظّنا في الذي هو
خيرٌ وأبقى (٤). (٣/ ٤٨٣)
﴿قُلْ أَوْنَبِئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمَّ لِلَّذِينَ اتَّقَوْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّتُ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ
خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَجٌ مُطَهَرَةٌ وَرِضْوَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
١٥)#
نزول الآية :
١٢٢٤١ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد - أنَّه
قال: لَمَّا نزلت: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَتِ﴾ إلى آخر الآية؛ قال عمر: الآن، يا
ربِّ، حين زينتَها لنا. فنزلت: ﴿قُلْ أَوْنَبِّئُكُم﴾ الآية كلها (٥). (٣/ ٤٧٦)
(١) أخرجه أحمد ٣٠٥/١٩ (١٢٢٩٣)، ٣٠٧/١٩ (١٢٢٩٤)، ٣٥١/٢٠ (١٣٠٥٧)، ٤٣٣/٢١
(١٤٠٣٧)، والنسائي ٦١/٧ (٣٩٣٩ - ٣٩٤٠)، والحاكم ١٧٤/٢ (٢٦٧٦)، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٧
(٣٢٥٢).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على
شرط مسلم)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥٠١/١: ((إسناده صحيح)). وقال ابن حجر في التلخيص
الحبير ٢٥٤/٣: ((إسناده حسن)).
(٢) أخرجه مسلم ٢/ ١٠٩٠ (١٤٦٧).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٧٨/١٢، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص١١٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٧.
(٤) أخرجه ابن المنذر (٢٨٩)، وابن أبي حاتم ٦١٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٤/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٦/٢.

سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٥)
فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
١٢٢٤٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ليث - قال: آية أُنزِلت في هذه الأُمَّة: ﴿قُلْ
أَوْنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ﴾، قال عمر بن الخطاب: الآن، يا ربِّ(١). (ز)
تفسير الآية:
﴿قُلْ أَؤُنَبِئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمُّ لِلَّذِينَ اتَّقَوْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾
١٢٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ للكفار: ﴿أَوُنَبِئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ﴾، يعني:
ما ذكره في هذه الآية، ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنٌَّ﴾ (٢)١١٣٧]. (ز)
﴿جَنَّتُ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا﴾
١٢٢٤٤ - عن أبي هريرة، قال رسول الله وَله: ((أنهارُ الجنةِ تَفَجَّرُ من تحت تلال - أو
من تحت جبال - المِسْكِ))(٣). (ز)
١١٣٧ اختلف في موضع نهاية الاستفهام من قوله تعالى: ﴿قُلْ أَؤُنَبِئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمُّ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ
عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّتٌ﴾ على قولين: الأول: أن الكلام الذي أُمِر النبي ◌َّ بقوله تمَّ في قوله تعالى:
﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، و﴿جَنَّتٌ﴾ على هذا مرتفعٌ بالابتداء المضمر، تقديره: ذلك جناتٌ. الثاني: أن
الكلام تمَّ في قوله: ﴿مِّن ذَلِكُمْ﴾، وأن قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾ خبر متقدم، و﴿جَنَّتٌ﴾ رفع بالابتداء.
ورجّح ابن جرير (٢٧٠/٥) القول الثاني، فقال: ((وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول
من جعل الاستفهام متناهيًا عند قوله: ﴿بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ﴾، والخبر بعده مبتدأ عمَّن له
الجنات بقوله: ﴿لِلَّذِينَ أَتَّقَوْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّتٌ﴾، فيكون مخرجُ ذلك مخرجَ الخبر، وهو إبانةٌ
عنِ معنى ((الخير)) الذي قال: أؤنبئكم به؟ فلا يكون بالكلام حينئذٍ حاجةٌ إلى ضمير)).
وعلَّق ابن عطية (١٧٦/٢) بقوله: ((وعلى التأويل الأول يجوز في ﴿جَنَّتٌ﴾ الخفض بدلًا
من خير، ولا يجوز ذلك على التأويل الثاني، والتأويلان محتملان)).
(١) مصنف ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٥٠٧/١٩ (٣٦٨٧٤).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٦/١.
(٣) أخرجه ابن حبان ٤٢٣/١٦ (٧٤٠٨)، وابن أبي حاتم ٦٥/١ (٢٥٢)، ٦١٢/٢ (٣٢٨٣)، ٣٤٢١/١٠
(١٩٢٦٧). وذكر الحديث العقيلي في الضعفاء ٣٢٦/٢ (٩١٧).
قال المنذري في الترغيب ١٠٠/٣ (٢٦٢): ((رواه الطبراني في الأوسط، ورواته ثقات، إلا شيخه المقدام بن
داود، وقد وُثَّق)). وحسّن إسناده العراقيُّ في المغني عن حمل الأسفار ٤/ ٥٢٢.