النص المفهرس

صفحات 721-740

مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُون
سُورَةُ البَقَرة (٢٨٤)
٧٢١ .
١١٦٣٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق آدم بن سليمان - قال: لَمَّا نزلت هذه
الآية: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ قالوا: أَنُؤَاخذ بما حَدَّثْنا به أنفسَنا ولم
تعمل به جوارحُنا؟! قال: فنزلت هذه الآية: ﴿لَا يُكَلِّفُِ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا
كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتُّ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَ﴾. قال: ويقول: قد
فعلتُ. ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًّا كَمَا حَمَلْتَهُ، عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾. قال:
ويقول: فعلتُ. قال: فأعطيت هذه الأمة خواتيم سورة البقرة، لم تُعْطَها الأمم
قبلها(١). (ز)
١١٦٤٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق إبراهيم بن مهاجر - قال: نَسَخَها .
يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاَ﴾(٢). (ز)
١١٦٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر، وإبراهيم بن مهاجر -: نَسَخَتْ هذه
الآيةُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَأَ﴾ ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾
الآية(٣). (ز)
١١٦٤٢ - عن عامر الشعبي - من طريق سَيَّار، وغيره - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية:
﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ
يَشَآءُ﴾ قال: فكان فيها شِدَّة، حتى نزلت هذه الآية التي بعدها: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾. قال: فنسخت ما كان قبلها (٤). (ز)
١١٦٤٣ - عن ابن عون، قال: ذكروا عند الشعبي: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ
تُخْفُوهُ﴾ حتى بلغ: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾. قال: فقال الشعبيُّ: إلى هذا
صار، رجعت إلى آخر الآية (٥). (ز)
١١٦٤٤ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ
يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا
وُسْعَهَأَ﴾﴾. وقوله: ﴿وَإِن تُبْدُوا﴾ قال: يحاسب بما أبدى مِن سِرٍّ، أو أخفى مِن سِرٍّ،
فنسختها التي بعدها (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٤/٥.
(٢) أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص ٢٧٧ (٥١١). وعلَّقه ابن المنذر ١/ ٩٨، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٦/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣٥/٥ - ١٣٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٧٤/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣٦/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٥/٥.

سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٤)
٥ ٧٢٢ :
فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
١١٦٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق حميد - في قوله: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ
أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ إلى آخر الآية، قال: نَسَخَتْها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاَ
لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾(١). (ز)
١١٦٤٦ - عن قتادة - من طريق معمر بن راشد - في قوله: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنْفُسِكُمْ
أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ قال: نَسَخَتْها قولُه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا
وُسْعَهَا﴾﴾(٢). (ز)
١١٦٤٧ - عن محمد بن سيرين =
١١٦٤٨ - ومحمد بن كعب =
١١٦٤٩ - والكلبي =
١١٦٥٠ - وموسى بن عبيدة =
١١٦٥١ - وشيبة، نحو ذلك(٣). (ز)
١١٦٥٢ - قال محمد ابن شهاب الزهري: قال تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ
تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّةٌ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٌ﴾، نُسخت بقوله تعالى:
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾، أي: لا يُكتب على
أحد إلا ما فعل وما عَمِل (٤). (ز)
١١٦٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِيّ أَنفُسِكُمْ
أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال: يوم نزلت هذه الآية كانوا يؤاخذون بما وَسْوَسَتْ
به أنفسُهم وما عَمِلوا، فشَكَوا ذلك إلى النبيِ وََّ، فقالوا: إن عَمِل أحدُنا وإن لم
يَعْمَلِ أُخِذْنا به؟!، واللهِ، ما نملك الوسوسة. فنسخها اللهُ بهذه الآية التي بعدها
بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ فكان حديثُ النفس مما لم تطيقوا (٥). (ز)
١١٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: فلما نزلت هذه الآيةُ قال المسلمون: يا رسول الله،
إنَّا نُحَدِّثُ أنفسَنا بالشرك والمعصية، أفيحاسبنا اللهُ بها ولا نعملها؟ فأنزل الله رَ في
قولهم في التقديم: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ... ، فنسخت هذه الآية قولَه
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٧/٥. وعلَّقه ابن المنذر ٩٨/١ (عَقِب ١٧١).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١١١، وابن جرير ٥/ ١٣٧. وعلَّقه ابن المنذر ١/ ٩٨ (عقِب ١٧١)، وابن أبي
حاتم ٥٧٤/٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٧١ -.
(٣) تفسير الثعلبي ٢/ ٣٠٠، وتفسير البغوي ٣٥٥/١، وزاد الثعلبي: عن موسى بن عبيدة، وشيبة.
(٤) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢١ - ٢٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣٨/٥ مرسلًا .

سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٨٤)
فَوْسُكَة التَّقَسَةُ الْجَاتُور
٥ ٧٢٣ %=
سبحانه: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾(١). (ز)
١١٦٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق عبد الله بن وهب - قال:
لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبِكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾ إلى
آخر الآية اشتدت على المسلمين، وشقت مشقة شديدة، فقالوا: يا رسول الله، لو
وقع في أنفسنا شيء لم نعمل به وأخذنا الله به؟ قال: ((فلعلكم تقولون كما قال بنو
إسرائيل لموسى: سمعنا وعصينا؟!)). قالوا: بل سمعنا وأطعنا، يا رسول الله. قال:
فنزل القرآنُ يُفَرِّجها عنهم: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَّ كُلُّ ءَامَنَ بِلّهِ
وَمَلَبِّكَتِهِ، وَكُهِ، وَرُسُلِهِ﴾ إلى قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاَ لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾. قال: فصَيَّره إلى الأعمال، وترك ما يقع في القلوب(٢). (ز)
ما جاء في أن الآية محكمة غير منسوخة:
١١٦٥٦ - عن أُمَيَّة: أنها سألت عائشةَ عن قول الله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ
أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الَّهُ﴾ وعن قوله: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء:
١٢٣]. فقالت: ما سألني عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ الله وَلَّ، فقال: ((هذه معاتبة الله
العبدَ(٣) فيما يصيبه من الحُمَّى والنَّكْبَة، حتى البضاعة يضعها في يد قميصه، فيفقدها،
فيفزع لها، ثم يجدها في ضِبْنه (٤)، حتى إنَّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التّبْرُ(٥)
الأحمرُ مِن الكِير (٦))(٧). (٤١٩/٣)
(١) تفسير مقاتل ٢٣١/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ١٣٧.
وهذا إسناد معضل؛ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من الطبقة الوسطى من أتباع التابعين، وهو ضعيف كما
في التقريب (٣٨٩٠).
(٣) معاتبة الله العبد: أي: مؤاخذته العبد بما اقترف من الذنب بما يصيبه في الدنيا. قال الطيبي: كأنها
فهمت أن هذه المؤاخذة عقاب أخروي، فأجاب بأنها: مؤاخذة عتاب في الدنيا، عناية ورحمة. انظر: تحفة
الأحوذي ٤/ ٧٩.
(٤) عند ابن المنذر: ((في بيته)).
والضِّبن: الإبط وما يليه. لسان العرب (ضبن).
(٥) التِّبر: الذهب. لسان العرب (تبر).
(٦) الكِير: جلد غليظ يَنفُحُ فيه الحدَّادُ. لسان العرب (كير).
(٧) أخرجه أحمد ٢٩/٤٣ (٢٥٨٣٥)، والترمذي ٢٤٥/٥ (٣٢٣٤)، وابن جرير ١٤٣/٥ بلفظ:
(متابعة الله))، وأيضًا ٥٢٤/٧ بلفظ: ((مثابة الله))، وابن المنذر ٩٥/١ (١٦٧)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٤
(٣٠٦٢) بلفظ: ((مبايعة الله)).

سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٤)
٧٢٤ :
فَوْسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
١١٦٥٧ - عن عائشة - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ﴾
الآية، قالت: هو الرجل يَهُمُّ بالمعصية ولا يعملها، فيرسل عليه من الغم والحزن
بقدر ما كان همَّ به من المعصية، فتلك محاسبته(١). (٤١٩/٣)
١١٦٥٨ - عن يحيى، قال: شهدتُ عمرو بنَ عبيد ويونسَ بن عبيد يتناظران في
المسجد الحرام في قول الله وثمّ: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبِكُمْ ◌ِ
اللّهُ ﴾، فقالا: قالتْ عائشةُ: كلُّ روعة تَمُرُّ بقلبٍ ابن آدم تخوف من شيء لا يحل به
فهو كفَّارةٌ لكل ذنب هَمَّ به فلم يعمله(٢). (ز)
١١٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ
أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ فذلك سرُّ أمرك وعلانيتك، ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ فإنها لم
تنسخ، ولكن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول: إني أُخبركم بما أخفيتم في
أنفسكم مما لم تطّلع عليه ملائكتي، فأما المؤمنون [فيخبرهم ويغفر لهم ما حَدَّثوا به
أنفسهم، وهو قوله: ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾. يقول: يخبركم، وأما أهل الشك
والريب](٣) فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب، وهو قوله: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ
قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] [من الشك والنفاق(٤))(٥). (٣/ ٤١٦)
١١٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ
أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال: فذلك سِرُّ عملِكم وعلانيتُه، يحاسبكم
به الله، فليس من عبدٍ مؤمنٍ يُسِرُّ في نفسه خيرًا ليعمل به، فإن عمل به كتبت له به
= قال الترمذي: ((حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة)). وقال ابن
كثير في تفسيره ٧٣٣/١: ((علي بن زيد بن جدعان ضعيف، يُغْرِب في رواياته، وهو يروي هذا الحديث عن
امرأة أبيه أُمِّ محمد أمية بنت عبد الله، عن عائشة، وليس لها عنها في الكتب سواه)). وقال الهيثمي في
المجمع ١٢/٧ (١٠٩٥٦): ((رواه أحمد، وأمينة لم أعرفها)). وقال الألباني في الضعيفة ٦/ ٤٧٣ - ٤٧٤ :
((إسناد ضعيف؛ فإنه مع ضعف ابن جدعان، لا يعرف حال أمية هذه)).
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٨١ - تفسير)، وابن جرير ١٤٢/٥ - ١٤٣، وفيه بلفظ: فكانت
كفارته .
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ١٨٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠٤/٦٦.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخة المحققة من الدر المنثور، وهو مثبت في تفسير ابن جرير، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، كما أنه مثبت في الطبعات السابقة من الدر.
(٤) زيادة عند ابن جرير.
(٥) أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص٢٧٨ (٥١٢)، وابن جرير ١٣٩/٥، وابن المنذر (١٦٥)، وابن أبي
حاتم ٢/ ٥٧٢، ٥٧٤، ٥٧٥.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٨٤)
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
& ٧٢٥ %
عشر حسنات، وإن هو لم يُقدَّر له أن يعمل به كتبت له به حسنة من أجل أنَّه مؤمن،
والله يرضَى سِرَّ المؤمنين وعلانيتَهم، وإن كان سوءًا حدَّث به نفسه اطّلع الله عليه
وأخبره به يوم تُبْلَى السرائر، وإن هو لم يعمل به لم يؤاخذه الله به حتى يعمل به،
فإن هو عمل به تجاوز الله عنه، كما قال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ
وَنَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [الأحقاف: ١٦](١). (٤١٧/٣)
١١٦٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في الآية، قال: إنَّ الله يقول
يوم القيامة: إنَّ كُتَّابي لم يكتبوا من أعمالكم إلا ما ظهر منها، فأمَّا ما أسررتم في
أنفسكم فأنا أُحسابكم به اليوم؛ فأغْفِرُ لِمَن شئتُ، وأُعَذِّب مَن شئتُ(٢). (٤١٨/٣)
١١٦٦٢ - عن الضحاك، يقول في قوله: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ كان
ابن عباس يقول: إذا دُعِي الناس للحساب أخبرهم اللهُ بما كانوا يسرون في أنفسهم
مِمَّا لم يعملوه، فيقول: إنَّه كان لا يعزب عَنِّي شيء، وإنِّي مخبركم بما كنتم تُسِرُّون
من السوء، ولم تكن حَفَظَتُكُم عليكم يَطَلِعون عليه. فهذه المحاسبة(٣). (ز)
١١٦٦٣ - عن سعيد بن مرجانة: أنَّه بينما هو جالس مع ابن عمر تلا هذه الآية:
﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية. قال: واللهِ، لَئِن واخذنا الله بهذا
لنهلكن. ثم بكى حتى سُمِع نَشِیجُه . =
١١٦٦٤ - قال ابن مرجانة: فقمتُ حتى أتيتُ ابن عباس، فذكرت له ما قال ابن
عمر، وما فعل حين تلاها، فقال ابن عباس: يغفرُ اللهُ لأبي عبد الرحمن، لَعَمْرِي
لقد وجد المسلمون منها حين أُنزلت مثل ما وجد عبد الله بن عمر؛ فأنزل الله
بعدها: ﴿لَا يُكَلِفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاً﴾ إلى آخر السورة. قال ابن عباس: فكانت
هذه الوسوسة مما لا طاقة للمسلمين بها، وصار الأمر إلى أن قضى الله أنَّ للنفس ما
كسبت، وعليها ما اكتسبت من القول والعمل(٤). (٤١٣/٣)
١١٦٦٥ - عن نافع، قال: لَقَلَّما أتى ابنُ عمر على هذه الآية إلَّ بكى: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا
فِيّ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ إلى آخر الآية. ويقول: إنَّ هذا لَإِحْصَاء شديد(٥). (٤١٤/٣)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٥، وابن أبي حاتم ٥٧٣/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤٠/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤٠/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣١/٥ - ١٣٢، والطبراني في الكبير (١٠٧٧٠)، والبيهقي في الشعب (٣٢٩).
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٢٦/١٣، وأحمد في الزهد ص١٩٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٤ . =

سُورَةُ البَقَرّة (٢٨٤)
& ٧٢٦ %-
فَوْسُورَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور
١١٦٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا
فِىّ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ قال: من اليقين والشك(١). (٤١٧/٣)
١١٦٦٧ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد - قال: هي مُحْكَمَةٌ، لم
تُنْسَخِ(٢). (ز)
١١٦٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم: أنَّها مُحْكَمَةٍ(٣). (ز)
١١٦٦٩ - قال محمد بن علي: معنى الآية: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ﴾ من
الأعمال الظاهرة، ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ من الأحوال الباطنة؛ ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ العابد
على أفعاله، والعارف على أحواله (٤). (ز)
١١٦٧٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - في الآية، قال: هي
مُحْكَمَة، لم ينسخها شيء، يُعَرِّفه الله يوم القيامة أنَّك أخفيت في صدرك كذا وكذا،
ولا يؤاخذه (٥) (١٠٨١]. (٤١٨/٣)
رجَّح ابنُ جرير (١٤٤/٥)، وابنُ عطية (١٣٤/٢)، وابنُ تيمية (٦١٧/١، ٦٢٤) أنَّ
١٠٨١
الآية هنا محكمة غير منسوخة استنادًا إلى عدم التعارض، وذلك: أ - أنها خبر، والأخبار
لا تُنسخ. ب - إمكان الجمع بينها وبين قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاَ﴾
بأوجه متعددة، منها: ١ - أن المحاسبة على ما تخفيه النفس ليس مما في الوسع، وليس
مما يُكسب أو يكتسب. ٢ - أن المحاسبة لا يلزم منها المعاقبة، بل تكون محاسبة الله
للمؤمنين فيما أخفوه إخبارهم به وغفرانه لهم؛ ليرَوا كبير فضل الله عليهم وعظيم إكرامه
لهم. ٣ - أنه لو لزم من المحاسبة المعاقبة لكانت المحاسبة مخصوصة بالكافرين الذين
أخفوا في أنفسهم الشك في الله والكفر به.
ووجَّه ابنُ تيمية القول بالنسخ، فقال: ((النسخ في لسان السلف أعمُّ مما هو في لسان
المتأخرين؛ يريدون به: رفع الدلالة مطلقًا، وإن كان تخصيصًا للعامِّ، أو تقييدًا للمطلق، ==
= وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١) تفسير مجاهد ص ٢٤٧، وأخرجه أبو عبيد في ناسخه ص٢٧٤ (٥٠١)، وابن جرير ١٤١/٥، وابن
المنذر (١٦٦)، وابن أبي حاتم ٥٧٣/٢، والنحاس في ناسخه ص٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وأبي داود في ناسخه.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤١/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٤.
(٣) عَلَّقه ابن أبي حاتم ٥٧٤/٢. وينظر: تفسير البغوي ٣٥٦/١.
(٤) تفسير الثعلبي ٣٠٢/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤٠/٥، ١٤١، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٢، ٥٧٤.

سُورَةُ البَقرة (٢٨٤)
فَوَسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُورُ
٥ ٧٢٧ %
١١٦٧١ - قال جعفر بن محمد: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ﴾ يعني: الإسلام، ﴿أَوْ
تُخْفُوهُ﴾ يعني: الإيمان(١). (ز)
١١٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضُِ﴾ من الخلق عبيده
وفي ملكه، يقضي فيهم ما يريد، ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِىِّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ يقول: إن
تعلنوا بألسنتكم ما في قلوبكم من ولاية الكفار والنصيحة أو تسروه ﴿يُحَاسِبِكُمْ بِهِ
اللَّهُ ﴾(٢). (ز)
١١٦٧٣ - عن الواقدي، نحو قول مقاتل في قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ
أَوْ تُخْفُوهُ﴾(٣). (ز)
﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٌ﴾
١١٦٧٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله تجاوز لي عن أُمَّتِي ما
حَدَّثت به أنفسَها، ما لم تتكلم أو تعمل به)) (٤). (٤١٥/٣)
١١٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس -: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾ الذنبَ
العظيمَ، ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ على الذنبِ الصغير(٥). (ز)
١١٦٧٦ - عن قيس بن أبي حازم، قال: إذا كان يومُ القيامة قال اللهُ - تبارك وتعالى
- يسمع الخلائق: إنما كان كُتَّابي يكتبون عليكم ما ظهر منكم، فأمَّا ما أسررتم فلم
يكونوا يكتبونه، ولا يعلمونه، أنا الله أعلمُ بذلك كله منكم؛ فأغفر لمن شئت،
وأُعَذِّب مَن شئت (٦). (ز)
١١٦٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور، أو ليث - في قوله: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن
== وغير ذلك، ومَن قال مِن السلف: نسخها ما بعدها. فمرادُه: بيان معناها والمراد منها،
وذلك يسمى نسخًا في لسان السلف، كما يسمون الاستثناء نسخًا)).
(١) تفسير الثعلبي ٣٠١/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/١. وفي تفسير الثعلبي ٢٩٩/٢ عن مقاتل دون تعيينه.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٩٩/٢.
(٤) أخرجه البخاري ١٤٥/٣ (٢٥٢٨)، ٤٦/٧ (٥٢٦٩)، ٣٥/٨ (٦٦٦٤)، ومسلم ١١٦/١ (١٢٧).
(٥) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٢، وتفسير البغوي ٣٥٦/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤٠/٥.

سُورَةُ الْبَقَرة (٢٨٤ - ٢٨٥)
& ٧٢٨ %-
فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور
يَشَآءُ﴾ الآية، قال: يغفر لمن يشاء الكبيرَ من الذنوب، ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٌ﴾ على
الصغير(١). (٤٢٠/٣)
١١٦٧٨ - عن سفيان الثوري، مثل ذلك(٢). (ز)
١١٦٧٩ - عن سفيان - من طريق محمد بن يوسف - في قوله: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾
قال: يغفر لمن يشاء بالكبير، ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٌ﴾ بالصغير(٣). (ز)
﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
١١٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ من العذاب والمغفرة
﴿قَدِيرٌ﴾ (٤). (ز)
﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ الآية
قراءات :
١١٦٨١ - عن يحيى بن يَعْمَر - من طريق إسحاق بن سويد -: أنه كان يقرأ: ﴿لَا
يُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾، يقول: كلٌّ آمن، وكلٌّ لا يُفَرِّقُ(٥)١٠٨٣). (٤٢٢/٣)
١٠٨٢
ذكر ابنُ جرير (١٥٠/٥) أنَّ المعنى على قراءة ﴿يُفَرِّقُ﴾: أنَّ المؤمنين لا يُفَرِّقون بين
الرسل في الإيمان؛ فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، بل يؤمنون بالجميع.
ورجَّح القراءة بالنون ﴿نُغَرِّقُ﴾ .
وانتَقَد القراءة بـ ﴿يُفَرِّقُ﴾، فقال: ((والقراءة التي لا نستجيز غيرها في ذلك عندنا بالنون ﴿لَا
نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ ﴾؛ لأنها القراءة التي قامت حجتها بالنقل المستفيض، الذي يمتنع
معه التشاعر والتواطؤ والسهو والغلط، بمعنى ما وصفنا مِن: يقولون: لا نفرق بين أحد من
رسله. ولا يُعتَرَض بشادٍّ من القراءة، على ما جاءت به الحُجَّة نقلًا ووراثة)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٥.
(٣) أخرجه ابن المنذر (١٧٢).
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/١.
(٥) أخرجه ابن المنذر (١٧٤)، وابن أبي حاتم ٥٧٦/٢ (٣٠٧٥).
والقراءة المذكورة هي قراءة يعقوب من العشرة. انظر: النشر ٢٣٧/٢، وإتحاف فضلاء البشر ص٢١٤.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُوز
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٨٥)
: ٧٢٩ %
نزول الآية :
١١٦٨٢ - عن أنس - من طريق يحيى بن أبي كثير - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية على
النبيِ وَلّ: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ قال النبيُّ ◌َله: «وحُقَّ له أن
يُؤمن))(١). (٣/ ٤٢١)
١١٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قال: ذُكِر: أنَّ
النبيِ وَّ لَمَّا نزلت هذه الآية قال: ((ويَحِقُّ له أن يُؤْمن))(٢). (٤٢١/٣)
١١٦٨٤ - عن حكيم بن جابر - من طريق بيان - قال: لما نزلت ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾
الآيةَ؛ قال جبريلُ للنبيِّ وَّهِ: إنَّ الله قد أحسن الثناء عليكَ، وعلى أُمَّتِك، فسَلْ
تُعْطَه. فسأل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاً﴾ حتى ختم السورة بمسألة
محمد دَلـ(٣). (٤٢٢/٣)
١١٦٨٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ؛
شَقَّ ذلك عليهم، قالوا: يا رسول الله، إنَّا لَنُحَدِّث أنفسَنا بشيءٍ ما يَسُرُّنا أن يَطَّلِع
عليه أحدٌ من الخلائق وأنَّ لنا كذا وكذا. قال: ((أَوَقَدْ لَقِيُتم هذا؟ ذلك صريح
الإيمان)). فأنزل الله: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ الآيتين (٤). (٤٢٠/٣)
١١٦٨٦ - عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت هذه الآية قال المؤمنون: آمنًا بالله،
وملائكته، وكتبه، ورسله(٥). (٤٢٢/٣)
(١) أخرجه الحاكم ٣١٥/٢ (٣١٣٤)، والبيهقي في الشعب ٦٧/٤ (٢١٨٧) واللفظ له.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص:
((منقطع)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٣٨١/٢ (١٩٤٣): ((وقال الحاكم: صحيح الإسناد. قلت: بل
منقطع)). وقال السيوطي: ((قال الذهبي: منقطع بين يحيى وأنس)).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤٨/٥، وابن أبي حاتم ٥٧٦/٢ (٣٠٧١) مرسلاً.
قال السيوطي: ((هذا شاهد لحديث أنس)).
(٣) أخرجه بن أبي شيبة ٣٢٤/٦ (٣١٧٧٥)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١٠١٥/٣ (٤٧٨)،
وابن جرير ١٥٢/٥، وابن أبي حاتم ٥٧٥/٢ (٣٠٧٠) مرسلاً .
(٤) أخرجه سعيد بن منصور ١٠٠٥/٣ (٤٧٤) مرسلًا .
وأصل الحديث أخرجه مسلم ١١٩/١ (١٣٢) بدون ذكر الآية عن أبي هريرة، قال: جاء ناس من أصحاب
النبي ◌َّ، فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدُنا أن يتكلم به. قال: ((وقد وجدتموه؟)). قالوا: نعم،
قال: ((ذاك صريح الإيمان)).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وفي المطبوع من تفسيره ٥٧٦/٢ (٣٠٧٢) عن سعيد من طريق عطاء بن
السائب بلفظ: كان ما قيل لهم، قولوا: آمنا. وينظر: النسخة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ١٢١٨/٣.

سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٨٥)
: ٧٣٠
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَّ كُلُّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَبِّكَئِهِ، وَكُنُبِهِ، وَرُسُلِهِ ﴾
تفسير الآية:
١١٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ يقول: صدَّق
محمدٌ بما أُنزِل إليه مِن ربِّه من القرآن. ثم قال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَّ كُلُّ ءَامَنَ بِاللَّهِ﴾ يقول:
كُلٌّ صدَّق بالله بأنَّه واحد لا شريك له، ﴿وَ﴾ صدَّق بـ ﴿مَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾
يقول: لا يكفر بأحد من رسله، فكل هذه الرسل صدَّق بهم المؤمنون(١). (ز)
١١٦٨٨ - عن مقاتل بن حيانٍ - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ
أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَّ كُلُّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَبِّكَئِهِ، وَكُهِ﴾ فهذا قولٌ قاله الله، وقولُ
النبيِ وَّ، وقولُ المؤمنين، فأثنى الله عليهم لما علم من إيمانهم بالله، وملائكته،
وكتبه، ورسله(٢). (٤٢٢/٣)
﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ، وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾
١١٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ،﴾ كفعل أهل
الكتاب، آمنوا ببعض الكتب وببعض الرسل، فذلك التفريق، فأمَّا اليهود فآمنوا
بموسى وبالتوراة، وكفروا بالإنجيل والقرآن، وأما النصارى فآمنوا بالتوراة والإنجيل
وبعيسى ◌َّ، وكفروا بمحمد وَّل وبالقرآن. ﴿وَقَالُواْ﴾ فقال المؤمنون بعد ذلك:
﴿سَمِعْنَا﴾ قول ربنا في القرآن، ﴿وَأَطَعْنَا﴾ أمرَهُ(٣). (ز)
١١٦٩٠ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن
رُسُلِهِ﴾ لا نكفر بما جاءت به الرسل، ولا نفرق بين أحد منهم، ولا نكذب به،
﴿وَقَالُواْ سَمِعْنَا﴾ للقرآن الذي جاء من الله، ﴿وَأَطَعْنَا﴾ أقرُّوا أن يطيعوه في أمره
ونهيه (٤). (٤٢٢/٣)
١١٦٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿لَا نُفَرِّقُ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٧٦/٢، وابن المنذر (١٧٥) من طريق إسحاق عمن حدثه.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٧٦/٢، ٥٧٧، وابن المنذر (١٧٥، ١٧٦) من طريق إسحاق عمن حدثه.

مُؤْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور
: ٧٣١ %
سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٨٥ - ٢٨٦)
بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ ﴾ كما صنع القوم - يعني: بني إسرائيل -، قالوا: فلان نبي،
وفلان ليس نبيًّا، وفلان نؤمن به، وفلان لا نؤمن به(١). (ز)
٢٨٥)
﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
١١٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿غُفْرَانَكَ
رَبَّنَا﴾ قال: قد غفرت لكم، ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ قال: وإليك المرجع والمآب يوم
الحساب (٢). (٤٢٢/٣)
١١٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم بعدما أقرُّوا بالنبيِّ وَّه والكتب أن
﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾ يقول: قولوا: وأعطِنا مغفرةً منك، يا ربَّنا، ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾
يقول: المرجع إليك في الآخرة(٣). (ز)
١١٦٩٤ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قول الله: ﴿غُفْرَانَكَ
رَبََّا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ تعليمٌ مِن الله، فهذا دعاءٌ دعا به النبيُّ وَّلَه، فاستجاب له (٤). (ز)
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَأَ﴾
١١٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَا
يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ قال: هم المؤمنون، وسَّع اللهُ عليهم أمرَ دينهم،
فقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾ [الحج: ٧٨]، وقال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ
الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقال: ﴿فَأَنَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:
١٦] (٥) . (٤٢٣/٣)
١١٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الزهري - قال: لَمَّا نزلت ضَجَّ المؤمنون
منها ضَجَّةً، وقالوا: يا رسول الله، هذا نتوبُ مِن عمل اليدِ والرجل واللسان، كيف
نتوب مِن الوسوسة؟! كيف نمتنع منها؟! فجاء جبريلُ بهذه الآية: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ
(١) أخرجه ابن جرير ١٥٣/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٥، وابن المنذر (١٧٧)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٣٢.
(٤) أخرجه ابن المنذر (١٧٩)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥٣/٥، وابن المنذر (١٨٠)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٧.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٨٦)
= ٧٣٢ %
فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْمَانُور
نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ إنَّكم لا تستطيعون أن تمتنعوا من الوسوسة(١). (٤٢٣/٣)
١١٦٩٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿إِلَّا وُسْعَهَأَ﴾.
قال: إلا طاقتها(٢). (٤٢٤/٣)
١١٦٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾ قال: إلا ما
تُطِيق(٣). (٤٢٤/٣)
١١٦٩٩ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا
إِلَّا وُسْعَهَأَ﴾ إلا ما عملت لها (٤). (ز)
١١٧٠٠ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق خالد بن زيد - ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ
نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ قال: فلم يُكَلَّفوا من العمل ما لم يُطِيقوا(٥). (ز)
١١٧٠١ - عن أبي مالك =
١١٧٠٢ - وقتادة بن دعامة =
١١٧٠٣ - وزيد بن أسلم =
١١٧٠٤ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٦). (ز)
١١٧٠٥ - عن معمر: أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا
وَسَعَهَا﴾ مثله . =
١١٧٠٦ - ومثله عن عطاء في الرجل لا يَجِدُ ما ينفق على أهله: ليس لها إلا ما
وَجَدَ(٧). (ز)
١١٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا
وُسْعَهَا﴾ ووسعها: طاقتها، فكان حديث النفس مما لا يُطِيقون(٨). (ز)
١١٧٠٨ - عن عطاء، نحوه (٩). (ز)
١١٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاً﴾ يقول: لا
(١) أخرجه ابن جرير ١٥٣/٥.
(٣) أخرجه ابن المنذر (١٨١).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٧٨/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٧٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٧٨/٢ عن مقاتل، وعلّقه عن الباقين.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ /٥٧٨.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٥٤/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٨.
(٩) تفسير الثعلبي ٣٠٦/٢، وتفسير البغوي ٣٥٧/١.

سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٨٦)
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٧٣٣ هـ
يكلفها من العمل إلا ما أطاقت، ... فنَسَخَتْ هذه الآية قولَه سبحانه: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا
فِىّ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال النبيُّ ◌َّ عند ذلك: ((إِنَّ اللّه رَ
تجاوز عن أُمَّتِي ما حَدَّثوا به أنفسَهم؛ ما لم يعملوه، أو يتكلموا به))(١). (ز)
١١٧١٠ - عن سفيان الثوري - من طريق فُضَيْل بن عِياض - في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ
اللّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَأَ﴾ قال: أداء الفرائض(٢). (ز)
١١٧١١ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مِهْرَان - ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاَ﴾
قال: في شأن النفقة، إلا ما استطاعت(٣). (ز)
١١٧١٢ - عن سفيان بن عيينة - من طريق عبد الجبّار بن العلاء العطّار - أنَّه سُئِل
عن قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاَ﴾. فقال: إلَّا يُسْرَها، لا عسرها،
ولم يكلّفها طاقتها، ولو كلّفها طاقتها لبلغ المجهود منها (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١١٧١٣ - عن عمران بن حصين قال: كانتْ بي بواسير، فسألتُ النبيَّ وَّ عن الصلاة.
فقال: ((صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب))(٥). (٣/ ٤٢٣)
١١٧١٤ - عن همام، قال: سأل رجلٌ الحسنَ وأنا أسمع، فقال: رجل جعل على
نفسه شيئًا في نذر وهو لا يجده؟ فقال الحسن: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا
وُسْعَهَا﴾(٦). (ز)
١١٧١٥ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أيُكْرَه أن يقوم
الرجل وحده وراء الصف؟ قال: نعم، والرجلان والثلاثة، إلا في الصفّ، فإنَّ
فيها فرجًا. قلت لعطاء: أرأيتَ إن وجدتُ الصفَّ مَدْحوسًا(٧)، لا أرى فُرْجَةً،
أقوم وراءهم؟ قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاَ﴾ وأحبُّ إِلَيَّ - واللهِ - أن
أدخلَ فيه (٨). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٧.
(٤) أخرجه الثعلبي ٣٠٦/٢. وذكره البغوي ١/ ٣٥٧. (٥) أخرجه البخاري ٤٨/٢ (١١١٧).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٧.
(٧) أي: ممتلئ. لسان العرب (دحس).
(٨) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥٨/٢ - ٥٩ (٢٤٨١).

سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٦)
: ٧٣٤ .
دولاه
مَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾
١١٧١٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق قتادة - ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا
أَكْتَسَبَتْ﴾ قال: ما كسبت مِن خير، وما اكتسبت مِن شَرِّ(١). (ز)
١١٧١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الزهري، عن سعيد بن مَرْجانة - في
قوله: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾ قال: من العمل(٢). (٤٢٣/٣)
١١٧١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ
اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَأَ لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ أي: من خير، ﴿وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾ أي: مِن
شرِّ. أو قال: مِن سوء(٣). (ز)
١١٧١٩ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق خالد بن زيد - قال: ﴿لَهَا مَا
كَسَبَتْ﴾ من خير، ﴿وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾ من شَرِّ(٤). (٤١٥/٣)
١١٧٢٠ - قال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾، أي:
لا يُكتب على أحدٍ إلا ما فعل وما عمِل(٥). (ز)
١١٧٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ يقول: ما
عملت من خير، ﴿وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾ يقول: وعليها ما عملت من شر (٦). (ز)
١١٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ من الخير وما عملت أو تَكَلَّمَتْ
به، ﴿وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾ من الإثم(٧). (ز)
١١٧٢٣ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثور -: لها ما كسبت من
الخير، وعليها ما اكتسبت من الشر لنفسها (٨). (ز)
(١) أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص٢٧٦ (٥٠٦).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩، وعند ابن جرير ١٥٤/٥ من طريق الزهري عن ابن عباس
بلفظ: عمل اليد، والرجل، واللِّسان.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥٤/٥.
(٤) أخرجه ابن المنذر (١٨٣)، وابن أبي حاتم ٥٧٨/٢ - ٥٧٩. وعزاه الحافظ ابن حجر في العجاب في
بيان الأسباب ٥٦٣/١ والسيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٥) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢١ - ٢٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٥٤/٥. وعلَّقه ابن المنذر ١٠٢/١ (عَقِب ١٨٤).
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/١ - ٢٣٢.
(٨) أخرجه ابن المنذر (١٨٤).

ضُوَسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْجَاتُور
٧٣٥ %=
سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٦)
﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْناً﴾
١١٧٢٤ - عن أبي هريرة - من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه - ﴿رَبَّنَا لَا
تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: نعم (١). (ز)
١١٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير -
في قوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَ﴾ قال: لا أؤاخذكم(٢). (ز)
١١٧٢٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب -، مثله (٣). (ز)
١١٧٢٧ - عن أم الدرداء - من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ، عن شَهْر -: عن النبي ◌َّ:
((إنَّ الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: عن الخطأ، والنسيان، والاستكراه)). قال أبو بكر:
فذكرت ذلك للحسن، فقال: أجل، أما تقرأ بذلك قرآناً: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآَ
أَوْ أَخْطَأْنَا﴾(٤). (٣/ ٤٢٤)
١١٧٢٨ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - في قوله تعالى: ﴿إِن نَِّينَآ أَوْ
أَخْطَأْنَا﴾ قال: قال رسول الله وَله: «تجوَّز اللهُ لهذه الأمة عن الخطأ، والنسيان، وما
أُكْرِهوا عليه))(٥). (ز)
١١٧٢٩ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿إِن نَِّينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ يعني: إن جهلنا، أو
تعمّدنا له (٦). (ز)
١١٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٧٩/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٥، وابن أبي حاتم ٥٧٩/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٩.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٧٩/٢ (٣٠٩٢).
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥٧٤/١ (٩٣٣): ((رواه (سلمى بن عبد الله) أبو بكر الهذلي: عن
شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. والهذلي هذا متروك الحديث)). وقال ابن الملقن في
البدر المنير ٤ /١٨٢: ((رواه الطبراني، وفيه شهر)).
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٠٩/٦ (١١٤١٦)، وفي تفسيره ٣٧٨/١ (٣٦٧)، وسعيد بن منصور في
سننه ١/ ٣١٧ (١١٤٥).
نقله ابن الملقن في البدر المنير ١٨٣/٤ بنحوه، وقال: ((رواه سعيد بن منصور مرسلًا)). وقال المتقي
الهندي في كنز العمال ١٧٤/١٢ (٣٤٥٤٢): ((عبد الرزاق عن الحسن مرسلًا)).
(٦) تفسير الثعلبي ٢/ ٣٠٧، وتفسير البغوي ٣٥٧/١.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٨٦)
مُؤْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْحَانُور
: ٧٣٦ %
تَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: بلغني: أنَّ الرسول وَّه قال: ((إنَّ الله - تبارك وتعالى -
تجاوز لهذه الأمة على نسيانها، وما حدثت به أنفسها))(١). (ز)
١١٧٣١ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق خالد بن زيد - ﴿رَبََّا لَا تُؤَاخِذْنَآ
إِن نَسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فوضع عنهم الخطأ، والنسيان(٢). (٤١٥/٣)
١١٧٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أنَّ هذه الآية حين نزلت ﴿رَبَّنَا لَا
تُؤَاخِذْنَآ إِن نَسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال له جبريل: إنَّ الله فعل ذلك، يا محمد(٣). (٣/ ٤٢٦)
١١٧٣٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئًا مِمَّا أُمروا
به وأخطأوا عُجِّلَتْ لهم العقوبة، فيُحَرَّم عليهم شيءٌ من مطعم أو مشرب على حسب
ذلك الذنب، فأمر الله تعالى نبيّه والمؤمنين أن يسألوه تركَ مؤاخذتهم بذلك(٤). (ز)
١١٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم علَّم جبريلُ النبيَّ وَّ أن يقول: ﴿رَبَّنَا لَا
تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأَنَا﴾ يقول: إن جهلنا عن شيء، أو أخطأنا، فتَرَكَنْا أمرَك.
قال الله رحمى: ذلك لك (٥). (ز)
١١٧٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿رَبَّنَا
لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ إن نسينا شيئًا مما افترضته علينا، أو أخطأنا شيئًا
مما حرَّمته علينا (٦)١٠٨٣]. (ز)
بَيَّن ابنُ جرير (١٥٥/٥ - ١٥٧) أنَّ النسيان في الآية يحتمل معنيين: أحدهما: على
١٠٨٣
وجه التفريط من العبد والتضييع. والآخر: على وجه العجز عن التَّذَكُّر. وأنَّ الخطأ يحتمل
معنيين: أحدهما: إتيان العبد ما نُهي عنه بقصد وإرادة. والآخر: ما كان فعله من العبد
على وجه الجهل.
ثم رجَّح مستندًا إلى الدلالة العقلية المعنى الأول في كلِّ، مُعَلِّلًا ذلك بأنَّ النسيان الناتج
عن ضعف العقل والعجز، وكذا الخطأ غير المقصود؛ مِمَّا قد وضعه الله عن العبد لخروجه ==
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٧٩/١ (٣٦٨)، وابن جرير ١٥٥/٥ مرسلًا.
وقد ورد ما يشهد له من طُرُق أخرى موصولًا .
(٢) أخرجه ابن المنذر (١٨٣). وعزاه الحافظ ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب ٥٦٣/١ والسيوطي
إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ١٥٥.
(٤) تفسير الثعلبي ٣٠٧/٢، وتفسير البغوي ٣٥٧/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥ /١٥٥.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُوْدَةُ البَقَرة (٢٨٦)
: ٧٣٧ %
آثار متعلقة بالآية:
١١٧٣٦ - عن أبي ذرِّ، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله تجاوز لي عن أُمِّتي الخطأ،
والنسيان، وما اسْتُكْرِهوا عليه)(١). (٣/ ٤٢٤)
١١٧٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله تجاوز عن أمتي ما
وسوست به صُدورُها، ما لم تعمل، أو تَكَلَّم به))(٢). (٣/ ٤٢٤)
١١٧٣٨ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله وَّر: ((وضع اللهُ عن أمتي الخطأَ،
والنسيانَ، وما استكرهوا عليه))(٣). (٤٢٥/٣)
١١٧٣٩ - عن الحسن، عن النبي وَّله، قال: «تُجُوِّزَ لهذه الأمة الخطأ، والنسيان، وما
== عن مقدوره، فلا وجه لمسألة العبد ربه أن لا يؤاخذه به .
وخالفه ابنُ عطية (٢/ ١٤٢ - ١٤٣)، فرجح مستندًا إلى الدلالة العقلية أنَّ المراد بالنسيان
والخطأ: النسيان الغالب، والخطأ غير المقصود. ونسبَه لكثيرٍ من العلماء، وبيَّن أن قول
قتادة والسدي يفيد ظاهرهما ذلك، ثم علَّل ترجيحه بقوله: ((وَذَلك أنَّ المؤمنين لما كشف
عنهم ما خافوه في قوله تعالى ﴿يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ﴾ أُمِرُوا بالدعاء في دفع ذلك النوع الذي
ليس من طاقة الإنسان دفعه، وذلك في النسيان والخطأ، والإصر: الثقل، وما لا يطاق
على أتم أنواعه. وهذه الآية على هذا القول تقضي بجواز تكليف ما لا يطاق، ولذلك أُمِر
المؤمنون بالدعاء في أن لا يقع هذا الجائز الصعب)).
(١) أخرجه ابن ماجه ٣/ ٢٠٠ (٢٠٤٣).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٢٥/٢ (٧٢٧): ((هذا إسناد ضعيف)). وقال ابن رجب في جامع العلوم
والحكم ٣٦٤/٢: ((وأبو بكر الهذلي متروك الحديث)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ١٨٢/٤: ((في
إسناده شهر بن حوشب، وقد تركوه؛ أي: طعنوا فيه)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٦٧٣ :
(ورواه ابن ماجه من حديث أبي ذر، وفيه شهر بن حوشب، وفي الإسناد انقطاع أيضًا. ورواه الطبراني من
حديث أبي الدرداء، ومن حديث ثوبان، وفي إسنادهما ضعف ... )).
(٢) أخرجه البخاري ١٤٥/٣ (٢٥٢٨)، ٤٦/٧ (٥٢٦٩)، ١٣٥/٨ (٦٦٦٤)، ومسلم ١١٦/١ (١٢٧).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٦١/٨ (٨٢٧٦)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٥٨٤ (١٥٠٩٦) واللفظ له.
قال الطبراني: ((ولا روى حديث عقبة بن عامر إلا موسى بن وردان، ولا رواه عن موسى إلا ابن لهيعة،
تفرد به الوليد)). ونقل ابن الملقن في البدر المنير ٤/ ١٨٠ عن ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه أنَّه قال:
((وحديث الوليد أيضًا عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر مرفوعًا مثله، فقال: هذه
أحاديث منكرة كأنها موضوعة)). وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٥٠ (١٠٥٠٢): ((وفيه ابن لهيعة، وحديثه
حسن، وفيه ضعف)).

سُورَةُ الْبَقَّرة (٢٨٦)
٥ ٧٣٨
مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
استكرهوا عليه)) (١). (٤٢٥/٣)
١١٧٤٠ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَله: «تجاوز اللهُ لابن آدم عمَّا أخطأ،
وعمَّا نسي، وعمّا أُكره، وعمّا غُلب عليه))(٢). (٣/ ٤٢٦)
١١٧٤١ - عن الشعبي، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله تجاوز لأُمَّتِي عن ثلاث:
عن الخطأ، والنسيان، والإكراه)) (٣). (٤٢٦/٣)
﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًّا كَمَا حَمَلْتَهُ، عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَاْ﴾
١١٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿إِصْرًا﴾
قال: عهدًا (٤). (٤٢٦/٣)
١١٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًّا كَمَا حَمَلْتَهُ, عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾. قال: عهداً، كما حملته
على اليهود فمَسَخْتَهم قِرَدَةً وخنازير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعت أبا طالب وهو يقول:
أفي كل عام وافدٌ وصحيفةٌ يُشَدُّ بها أمرٌ وثيقٌ وأيْصُرُهُ(٥).
(٤٢٦/٣)
١١٧٤٤ - عن ابن سيرين، قال: قال: أبو هريرة لابن عباس: ما علينا مِن حرج أن نزني
أو أن نسرق؟ قال: بلى. ولكن الإصر الذي على بني إسرائيل وُضِع عنكم (٦). (ز)
١١٧٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قول الله ريج :
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٠٩/٦ (١١٤١٦)، وفي تفسيره ٣٧٨/١ (٣٦٧)، وسعيد بن منصور في
سننه ١/ ٣١٧ (١١٤٥).
نقله ابن الملقن في البدر المنير ١٨٣/٤ بنحوه، وقال: ((رواه سعيد بن منصور مرسلًا)). وقال المتقي
الهندي في كنز العمال ١٧٤/١٢ (٣٤٥٤٢): ((عبد الرزاق عن الحسن مرسلًا)).
(٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٣١٧/١ (١١٤٦).
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥٩/٥، وابن المنذر (١٨٧)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٠ من طريق الضحاك.
(٥) عزاه السيوطي إلى الطَّستيِّ.
والأيصر: الحبل الصغير الذي يُشد به أسفل الخباء. القاموس المحيط (أصر).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٠.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٦)
& ٧٣٩ %=
﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًّا كَمَا حَمَلْتَهُ, عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ قال: لا أحمل
عليكم (١). (ز)
(١)
١١٧٤٦ - عن سعيد بن جبير، مثله(٢). (ز)
١١٧٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وقيس بن الحضرمي -
﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾ قال: عَهْدًا(٣). (٤٢٦/٣)
١١٧٤٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿إِصْرًا﴾ قال: المواثيق(٤). (ز)
١١٧٤٩ - عن الحسن البصري =
١١٧٥٠ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، قالا: ميثاقًا(٥). (ز)
١١٧٥١ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جريج - ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾
قال: لا تمسخنا قِرَدَةً وخنازير (٦). (٤٢٧/٣)
١١٧٥٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ, عَلَى
الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ قال: كم من تشديدٍ كان على الذين من قبلنا، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا
طَاقَةَ لَنَا بِهٍ﴾ قال: كم مِن تخفيفٍ ويُسْرِ وعافيةٍ في هذه الأُمَّةَ(٧). (٤٢٧/٣)
١١٧٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر بن راشد - في قوله: ﴿وَلَا تَحْمِلْ
عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾ قال: لا تحمل علينا عهدًا وميثاقًا، ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ، عَلَى الَّذِينَ مِن
قَبْلِنَا﴾ يقول: كما غُلِّظ على مَن قبلنا(٨). (ز)
١١٧٥٤ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق خالد بن زيد - قال: ﴿رَبَّنَا وَلَا
تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ الآية، قال: فلم يُكَلَّفوا ما لم يُطِيقوا، ولم يحمل عليهم الإِصْرَ
الذي جعل على الأمم قبلهم، وعفا عنهم، وغفر لهم، ونصرهم(٩). (٤١٥/٣)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٥، وابن أبي حاتم ٥٧٩/٢.
(٢) عَلَّقه ابن أبي حاتم ٥٧٩/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥٩/٥، وابن المنذر (١٩٠) بلفظ: ((من الميثاق ما حملتهم))، وابن أبي حاتم
٥٨٠/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٠ عن مقاتل، وعلَّقه عن الحسن.
(٧) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦٠/٥.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١١٢، وابن جرير ١٥٨/٥، وابن المنذر (١٨٨).
(٩) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر تبعًا لأول الأثر في أول الآية، ولم نجد هذه
التتمة في المطبوع من ابن المنذر، أو فيما نقله الحافظ في العجاب.

سُورَةُ البَقَرّة (٢٨٦)
٧٤٠ ٥
مُؤْسُوعَة التَّقَنِيَةُ الْخَاتُور
١١٧٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًّا
كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ والإِصْرُ: العهود التي كانت على مَن قبلنا مِن
اليهود(١). (ز)
١١٧٥٦ - وعن مجاهد بن جبر =
١١٧٥٧ - والضحاك بن مزاحم =
١١٧٥٨ - وقتادة بن دعامة =
١١٧٥٩ - ومحمد بن السائب الكلبي، نحو ذلك(٢). (ز)
١١٧٦٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - في قوله: ﴿وَلَا
تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ يقول: التشديد الذي شُدِّد به على مَن كان قبلنا من أهل
الكتاب (٣). (٤٢٧/٣)
١١٧٦١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي -: الإصر: العهد،
﴿وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَالِكُمْ إِصْرِىٌّ﴾ [آل عمران: ٨١] قال: عهدي(٤). (ز)
١١٧٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾ يعني:
عهدًا، ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ، عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ ما كان حُرِّمَ عليهم من لحوم الإبل،
وشحوم الغنم، ولحوم كل ذي ظُفُر. يقول: لا تفعل ذلك بأُمَّتِي بذنوبها كما فعلته
ببني إسرائيل، فجعلتهم قردة وخنازير. قال الله تعالى: ذلك لك(٥). (ز)
١١٧٦٣ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ, عَلَى
اٌلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ كما حملته على اليهود والنصارى فأهلكتهم (٦). (ز)
١١٧٦٤ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾
قال: عهداً لا نطيقه ولا نستطيع القيام به، ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَاْ﴾
اليهود والنصارى، فلم يقوموا به، فأهلكتهم (٧). (٤٢٧/٣)
١١٧٦٥ - عن الفضيل [بن عياض] - من طريق أبي يزيد فَيْض بن إسحاق الرَّفِّيِّ - في
(١) أخرجه ابن جرير ١٥٩/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٠.
(٢) تفسير الثعلبي ٢/ ٣٠٧، وتفسير البغوي ٣٥٨/١ دون الضحاك.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥٩/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/١.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٥٩/٥، وأخرج ابن المنذر (١٩١) الشطر الثاني من طريق ابن ثور.