النص المفهرس
صفحات 661-680
مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور ٥ ٦٦١ سُورَةُ البَقَرّة (٢٨٠) برؤوس الأموال(١). (ز) ١١٢٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق يزيد، عن جُوَيْبِر -: ﴿فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَةٍّ وَأَنْ تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، والنَّظِرة واجبة، وخيَّر الله الصدقة على النَّظِرة، والصدقة لكل مُعْسِر، فأما الموسر فلا(٢). (ز) ١١٢٧١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق هُشَيْم، عن جُوَيْبِر -: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُواْ﴾ من رؤوس أموالكم، يعني: على المعسر ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من نَظِرة إلى ميسرة، فاختار الله الصدقة على النّظَارة(٣). (٣٨٤/٣) ١١٢٧٢ - قال الحسن البصري: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، أي: خير لكم في يوم ترجعون فيه إلى الله، ﴿وَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسِ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(٤). (ز) ١١٢٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، أي: برأس المال، فهو خير لكم(٥). (ز) ١١٢٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ برؤوس أموالكم على الفقير فهو خير لكم. فتصدق به العبّاس (٦). (٣٨٤/٣) ١١٢٧٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، يقول: وإن تصدقت عليه برأس مالك فهو خير لك(٧). (ز) ١١٢٧٦ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف -، نحو ذلك(٨). (ز) ١١٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا﴾ به كله على بني المغيرة وهم مُعْسِرون فلا تأخذونه، فهو ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ مِن أَخْذِهِ ﴿إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(٩). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ١١٢/١، وابن جرير ٦٤/٥، وابن المنذر ٦٣/١، وابن أبي حاتم ٥٥٣/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٥/٥، وابن المنذر ٦٤/١ من طريق محمد بن يزيد، عن جويبر. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٥/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٦٧/١ -. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٤/٥. وعلّقه ابن المنذر ٦٤/١، وابن أبي حاتم ٥٥٣/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٤/٥، وابن المنذر ٦٤/١، وابن أبي حاتم ٥٥٣/٢ بنحوه. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٥/٥، وابن أبي حاتم ٥٥٣/٢. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٥٣/٢. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٨. سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٨٠) = ٦٦٢ ٥ مَوَسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور ١١٢٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ قال: من النَّظِرة ﴿إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(١)١٠٦٤). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ١١٢٧٩ - عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجتُ أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول مَن لقينا أبا اليُسْرِ صاحب رسول الله وَّة، ... فقال له أبي: يا عم، إني أرى في وجهك سُفْعَة (٢) من غضب؟ قال: أجل، كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال، فأتيت أهلَه، فسلَّمت، فقلت: أَثَمَّ هو؟ قالوا: لا. فخرج عَلَيَّ ابن له جَفْرٌ (٣)، فقلت: أين أبوك؟ فقال: سمع صوتك، فدخل أريكة أمي. فقلت: اخرج إِلَيَّ، فقد علمتُ أين أنت؟ فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا - واللهِ - أُحَدِّثُك ثم لا أَكْذِبُك، خشيت - واللهِ - أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنتَ صاحب رسول الله وَّهه ١٠٦٤] اختلف فَهمُ ابنُ جرير (٦٣/٥ - ٦٦)، وابنُ عطية (١٠٨/٢) لآثار السلف الواردة هنا في الندب إلى التصدق على المدين بإسقاط الدين؛ فرأى ابنُ جرير أنَّ السلف اختلفوا على قولين حكاهما، أولهما: أنَّ الندب إلى الصدقة برأس المال وإسقاط الدين عن المدين في حق الموسر والمعسر، والغني والفقير، وأدخل تحته ما روي عن قتادة، وإبراهيم النخعي. وثانيهما: أنَّ هذا الندب إلى التصدق مختص بالمعسر، ورجَّح الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: ((وأولى التأويلين بالصواب تأويل من قال: معناه: وأن تصدقوا على المعسر برؤوس أموالكم خير لكم. لأنه يلي ذِكْرَ حكمِه في المعسر، وإلحاقه بالذي يليه أولى من إلحاقه بالذي بَعُد منه)). وانتقده ابنُ عطية مبيِّنًا أنَّ السلف لم يختلفوا في معنى الآية، وأنها مختصة بالمعسر، فقال: ((وندب الله تعالى بهذه الألفاظ إلى الصدقة على المعسر، وجعل ذلك خيرًا من إنظاره، قاله السدي، وابن زيد، والضحاك، وجمهور الناس. وقال الطبري: وقال آخرون: معنى الآية: وأن تصدقوا على الغنيِّ والفقير خير لكم. ثم أدخل الطبري تحت هذه الترجمة أقوالًا لقتادة وإبراهيم النخعي لا يلزم منها ما تضمنته ترجمته، بل هي كقول جمهور الناس، وليس في الآية مدخل للغني)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٤/٥. (٢) السُّفْعة: السواد والشحوب. لسان العرب (سفع). (٣) الجَفْر: الصَّبِيُّ إذا قوي على الأكل. لسان العرب (جفر). سُورَةُ البَقَرة (٢٨٠) مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور =& ٦٦٣ % وكنتُ - واللهِ - مُعْسرًا. قال: قلتُ: اللهِ؟ قال: اللهِ. قال: قلتُ: اللهِ؟ قال: اللهِ. قلتُ: اللهِ؟ قال: اللهِ. قال: فأتى بصحيفته، فمحاها بيده، ثم قال: فإن وجدت قضاءً فاقضني، وإلا فأنت في حِلِّ، فأشهد بصر عيني - ووضع أصبعيه على عينيه -، وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي - وأشار إلى مناط قلبه - رسولَ الله وَله وهو يقول: ((مَن أنظر مُعْسِرًا، أو وضع عنه؛ أظلَّه الله في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه)) (١). (٣٨٥/٣) ١١٢٨٠ - عن حذيفة، قال: قال النبيِ وَّ: (تَلَقَّتِ الملائكةُ روحَ رجل مِمَّن كان قبلكم، قالوا: أَعَمِلْتَ من الخير شيئًا؟ قال: لا، قالوا: تذكَّر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المُعسر، ويتحوَّزوا عن الموسر، قال: قال الله رَّت: تجوَّزوا عنه))(٢). (٣٨٥/٣) ١١٢٨١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن أَنظَر مُعْسِرًا إلى مَيْسَرَتِه أَنْظَرَه الله بذنبه إلى توبته))(٣). (٣٨٦/٣) ١١٢٨٢ - عن بُرَيْدة، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن أنظر مُعْسِرًا كان له بكل يوم مثله صدقةً)). قال: ثم سمعتُه يقول: ((مَن أنظر مُعْسِرًا فله بكل يوم مِثْلَيْه صدقة)). فقلت: يا رسول الله، إني سمعتك تقول: ((فله بكل يوم مثله صدقة)). وقلتَ الآن: ((فله بكل يوم مثليه صدقة))؟ فقال: ((إنه ما لم يحلّ الدينُ فله بكل يوم مثله صدقة، وإذا حلَّ الدَّيْنُ فأنظَرَه فله بكل يومٍ مِثْلَيْه صدقة)) (٤). (٣٨٦/٣) ١١٢٨٣ - عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن أحبَّ أن يسمع الله = (١) أخرجه مسلم ٢٣٠١/٤ (٣٠٠٦). (٢) أخرجه البخاري ٥٧/٣ (٢٠٧٧)، ومسلم ١١٩٤/٣ (١٥٦٠) واللفظ له. وأخرجه أحمد ٢٩٦/٢٨ (١٧٠٦٤) موقوفًا على حذيفة . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٥١/١١ (١١٣٣٠)، وفي الأوسط ٣٥٦/٢ (٢٢١٧). قال الطبراني في الأوسط: ((لا يُرْوَى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الصُّدَائِيُّ)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٤/٤ (٦٦٧٥): ((وفيه الحكم بن الجارود، ضعَّفه الأزدِيُّ، وشيخ الحكم وشيخ شيخه لم أعرفهما)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٩٩/١١ (٥١٨٥): ((ضعيف)). (٤) أخرجه أحمد ١٥٣/٣٨ (٢٣٠٦٤)، وابن ماجه ٤٩٢/٣ (٢٤١٨)، والحاكم ٣٤/٢ (٢٢٢٥). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٦٥/٣: ((إسناد ضعيف، نُفَيْع بن الحارث الأعمى الكوفي متفق على ضعفه، ورواه الإمام أحمد في مسنده من حديث بريدة بن الحصيب أيضًا، ورواة أحمد في الصحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٥/٤ (٦٦٧٦): ((روى ابن ماجه طرفًا منه، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وقال الألباني في الإرواء ٢٦٣/٥ (١٤٣٨): ((صحيح)). وقال في السلسلة الصحيحة ١٢٦/١ (٨٦): ((إسناده صحيح، رجاله ثقات محتج بهم في صحيح مسلم)). سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٠) ٥ ٦٦٤ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور دعوته، ويُفَرِّج كربته في الدنيا والآخرة؛ فلْيُنظِرْ مُعْسِرًا، أو لِيَدَعْ له، ومَن سره أن يظله الله من فوْرِ جهنم(١) يوم القيامة ويجعله في ظلَّه فلا يكونن على المؤمنين غليظًا، وليكن بهم رحيمًا))(٢). (٣٨٦/٣) ١١٢٨٤ - عن أبي قتادة: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((مَن سرَّه أن ينجيه الله مِن كرب يوم القيامة فليُنَفِّسْ عن مُعْسِرٍ، أو يَضَعْ عنه))(٣). (٣٨٧/٣) ١١٢٨٥ - عن محمد بن كعب القرظي: أنَّ أبا قتادة كان له دَيْنٌ على رجل، وكان يأتيه يتقاضاه، فيختبئ منه، فجاء ذات يوم، فخرج صبيٍّ، فسأله عنه، فقال: نعم، هو في البيت يأكل خَزِيرَة. فناداه: يا فلان، اخرج، فقد أُخْبِرْتُ أنك هاهنا. فخرج إليه، فقال: ما يغيبك عنّي؟ فقال: إنِّي مُعْسِر، وليس عندي. قال: اللهِ، إنَّكَ مُعْسِرٌ؟ قال: نعم. فبكى أبو قتادة، ثم قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((مَن نفَّس عن غَريمه، أو مَحا عنه؛ كان في ظلِّ العرش يوم القيامة)) (٤). (٣٨٧/٣) ١١٢٨٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن أنظر مُعْسِرًا، أو وضَع له؛ أظلَّه الله يوم القيامة تحت ظلِّ عرشه يوم لا ظل إلا ظله))(٥). (٣/ ٣٨٧) ١١٢٨٧ - عن عثمان بن عفان: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((أظلَّ الله عبدًا في ظلِّه يوم لا ظل إلا ظله؛ أنظَرَ مُعْسِرًا، أو ترك لغَارِم (٦) (٧). (٣٨٧/٣) ١١٢٨٨ - عن شداد بن أوس: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((مَن أنظر مُعْسِرًا، أو (١) فَوْر جهنم: وَهَجها وغليانها. لسان العرب (فور). (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣٠/٥ في ترجمة أبي عبد الله الصنابحي، والبيهقي في الشعب ٥٣٩/١٣ (١٠٧٤٧)، من طريق المهاجر بن غانم، عن الصنابحي، عن أبي بكر به. إسناده ضعيف؛ المهاجر بن غانم مجهول، ترجمته في: لسان الميزان ١٧٧/٨ (٧٩٥٥). (٣) أخرجه مسلم ١١٩٦/٣ (١٥٦٣). (٤) أخرجه أحمد ٢٥١/٣٧ (٢٢٥٥٩) قطعة منه، ٣٠٧/٣٧ (٢٢٦٢٣)، والدارمي ٣٤٠/٢ (٢٥٨٩). قال البغوي في شرح السنة ١٩٩/٨ : ((هذا حديث حسن)). (٥) أخرجه أحمد ٣٢٩/١٤ (٨٧١١)، والترمذي ١٥٠/٣ (١٣٥٤). قال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)). (٦) رجل غارم: عليه دين. لسان العرب (غرم). (٧) أخرجه عبد الله بن أحمد في المسند ١/ ٥٤٨ (٥٣٢). قال الهيثمي في المجمع ١٣٣/٤ (٦٦٦٥): ((رواه عبد الله في المسند، وفيه عباس بن الفضل الأنصاري، ونسب إلى الكذب)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢٤/١١ (٥٠٧٧): ((ضعيف جدًّا)). فَوْسُكَب التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٠) - ٦٦٥ % تصدق عليه؛ أظله الله في ظله يوم القيامة)) (١). (٣٨٨/٣) ١١٢٨٩ - عن كعب بن عُجْرَة، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن أنظر مُعْسِرًا، أو يسَّر عليه؛ أظلَّه الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّ)(٢). (٣٨٨/٣) ١١٢٩٠ - عن أبي الدرداء، عن النبي وَ ◌ّر، قال: ((مَن أنظر مُعْسِرًا، أو وضَع عنه؛ أظلَّه الله في ظلِّه يوم القيامة))(٣). (٣٨٨/٣) ١١٢٩١ - عن أسعد بن زرارة، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن سرَّه أن يُظِلَّه الله يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه فلْيُيَسِّر على مُعْسِر، أو لِيَضَع عنه)) (٤). (٣٨٨/٣) ١١٢٩٢ - عن أبي اليَسَر، أنَّ رسول الله وَ ◌ّه قال: ((إنَّ أول الناس يَسْتَظِلُّ في ظلِّ الله يوم القيامة لَرَجُلٌ أنظَرَ مُعْسِرًا حتى يجد شيئًا، أو تَصَدَّق عليه بما يطلبه، يقول: ما لي عليك صدقة ابتغاء وجه الله. ويخرق صحيفته)) (٥). (٣٨٩/٣) ١١٢٩٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّ: ((من أنظر مُعْسِرًا، أو وضع له؛ وقاه الله من فَيْح جهنم (٦))(٧). (٣٨٩/٣) (١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/ ٢٥٤ (٤١٢٤). قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديث عن يعلى بن شداد إلا أيوب بن نهيك، تفرد به يحيى بن سلام)). وإسناده ضعيف جدًّا، قال الهيثمي في المجمع ١٣٤/٤: ((فيه يحيى بن سلام الأفريقي، وهو ضعيف)). وفيه أيوب بن نهيك، قال عنه ابن حجر في اللسان ٢٥٦/٢ (١٣٨٧): ((ضعّفه أبو حاتم وغيره، وقال الأزدي: متروك)). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٦/١٩ (٢١٤)، وفي الأوسط ٢٩٤/٤ (٤٢٤١). قال الطبراني في الأوسط: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن عبيدة إلا الفضل بن موسى، ولا يروى عن كعب بن عجرة إلا بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٤/٤ (٦٦٦٧): ((رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه عُبَيْدَة بن مُعَتِّب، وهو متروك)). (٣) عزاه الهيثمي في المجمع ١٣٤/٤ (٦٦٦٩) إلى الطبراني في الكبير. قال الهيثمي في المجمع: ((وفيه خالد بن عبد الرحمن المخزومي، وهو مجمع على ضعفه)). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٤/١ (٨٩٩). قال الهيثمي في المجمع ١٣٤/٤ (٦٦٦٨): ((رواه الطبراني في الكبير من طريق عاصم بن عبيد الله، عن أسعد. وعاصم ضعيف، ولم يدرك أسعد بن زرارة)). (٥) أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٧/١٩ (٣٧٧) بلفظ: ((يحرق))، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤٦٠/٣ (١٩١٨). قال الهيثمي في المجمع ١٣٤/٤ (٦٦٧٠): ((لأبي اليَسَر في الصحيح غير هذا الحديث، رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٧٨/١٤ (٦٩١٧): ((إسناد ضعيف)). (٦) الفَيْح: سطوع الحر وفورانه. لسان العرب (فيح). (٧) أخرجه أحمد ١٤٩/٥ (٣٠١٥). = سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨١) ٦٦٦ 8= فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ١١٢٩٤ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّه، قال: ((مَن نَفَّس عن مسلم كُرْبَة مِن كُرَب الدنيا نَفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومَن يَسَّر على مُعْسِر في الدنيا يَسَّر اللهُ عليه في الدنيا والآخرة، ومَن ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، واللهُ في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)) (١). (٣٨٩/٣) ١١٢٩٥ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل، قال: ((كان تاجِرٌ يُدايِنُ الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه؛ لعلَّ الله أن يتجاوز عَنَّا. فتجاوز الله عنه)) (٢). (٣٨٩/٣) ١١٢٩٦ - عن أبي مسعود البَدْرِيِّ، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((حُوسِب رجلٌ مِمَّن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء، إلا أنه كان يُخالط الناس، وكان مُوسِرًا، وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال الله: نحن أحق بذلك، تجاوزوا عنه))(٣). (٣٩٠/٣) (٢٨)٠ ﴿وَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسِ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ نزول الآية : ١١٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: آخِرُ آيَةٍ نزلت من القرآن على النبيِّ وَّهِ: ﴿وَأَثَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾(٤). (٣٩٠/٣) ١١٢٩٨ - عن أبي صالح= ١١٢٩٩ - وسعيد بن جبير، مثله (٥) . (٣ /٣٩٠) = قال الهيثمي في المجمع ١٣٣/٤ (٦٦٦٦): ((رواه أحمد، وفيه عبد الله بن جعوبة السلمي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٣٣/١٤ (٦٧٤١): ((ضعيف جدًّا)). والراوي الذي لم يعرفه الهيثمي هو نوح بن جعونة، ولعل اسم الراوي تصحّف في نسخته من المسند، وقد جزم ابن حجر في اللسان ٢٩٤/٨ أنه نوح بن أبي مريم الوضّاع بعد أن حكى تردّد الذهبي في كونه هو . (١) أخرجه مسلم ٢٠٧٤/٤ (٢٦٩٩). (٢) أخرجه البخاري ٥٨/٣ (٢٠٧٨)، ١٧٦/٤ (٣٤٨٠)، ومسلم ١١٩٦/٣ (١٥٦٢). (٣) أخرجه مسلم ١١٩٥/٣ (١٥٦١). (٤) أخرجه النسائي في الكبرى ٣٩/١٠ (١٠٩٩١)، والطبراني في الكبير ٣٧١/١١ (١٢٠٤٠)، وابن جرير ٦٧/٥ - ٦٨، وابن المنذر ٦٤/١ - ٦٥ (٦٤). قال الهيثمي في المجمع ٣٢٤/٦ (١٠٨٨٥): ((رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات)). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. فَوْسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨١) ٥ ٦٦٧ %= ١١٣٠٠ - عن عطية العوفي - من طريق مالك بن مِغْوَل -، مثله (١). (٣٩٠/٣) ١١٣٠١ - عن إسماعيل السدي - من طريق إسماعيل بن أبي خالد -، مثله (٢). (٣٩٠/٣) ١١٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: آخِرُ آيَةٍ نزلت: ﴿وَأَثَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾، نزلت بمنى، وكان بين نزولها وبين موت النبي ◌َ﴾ أحد وثمانون يومًا (٣). (٣٩٠/٣) ١١٣٠٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: آخرُ ما نزل من القرآن كله: ﴿وَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ الآية، وعاش النبيُّ ◌َله بعد نزول هذه الآية تسعَ ليال، ثم مات يوم الاثنين لليلتين خَلَتا من ربيع الأول(٤). (٣٩١/٣) ١١٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: هذه آخر آية نزلت من القرآن، ثم تُؤُفِّي النبي صَلىالله وسـ بعدها بتسع ليال(٥). (ز) صَلى له ١١٣٠٥ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: يقولون: إنَّ النبي مكث بعدها تسع ليال، وبدئ يوم السبت، ومات يوم الاثنين(٦). (ز) تفسير الآية: ١١٣٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿ثُمَّ تُوَنَّى كُلُّ نَفْسِ مَّا كَسَبَتْ﴾ يعني: ما عمِلتْ من خير أو شر، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ يعني: من أعمالهم، لا يُنقَصُ من حسناتهم، ولا يُزَاد على سيئاتهم(٧). (٣٩١/٣) ١١٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا﴾ يخوفهم ﴿تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَلَى﴾ يعني: توفى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ بَرِّ وفاجرِ ثواب ﴿مَّا كَسَبَتْ﴾ من خير وشرٍّ، (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/ ٥٤١، ١٠٥/١٤، وابن جرير ٦٨/٥. وعلَّقه ابن المنذر ٦٤/١. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/ ٥٤١، ١٠٥/١٤، وابن جرير ٦٨/٥. (٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ١٣٧/٧، وابن المنذر ٦٥/١ (٦٥). قال البيهقي: ((زاد المنادي في روايته نزلت بمنى، كذا في رواية الكلبي)). إسناده ضعيف جدًّا، الكلبي كذّاب، وأبو صالح ضعيف، وقد تقدم ذكرهما مرارًا. ينظر: مقدمة الموسوعة. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٤. وفي تفسير الثعلبي ٢٩٠/٢، وتفسير البغوي ٣٤٦/١: ((سبع ليال)). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٨. وفي تفسير الثعلبي ٢٩٠/٢، وتفسير البغوي ٣٤٦/١: ((سبع ليال)) منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٦) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص٢٢٤، وابن جرير ٦٨/٥. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٤. سُورَةُ البَقَرة (٢٨٢) ٥ ٦٦٨ % فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٣٠٨ - عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، أنهما كتبا إلى عمر بن الخطاب: إنا نحذرك يومًا تُعْنَى فيه(٢) الوجوه، وتَجِبُ (٣) فيه القلوب، وتنقطع فيه الحجج لِحُجَّة مَلِكِ قهرهم بجبروته، والخلق داخِرون له، يرجون رحمته، ويخافون عذابه. فكتب إليهما عمر: كتبتما إلي تُحَذِّراني مما حذرت منها الأمم قبلنا، وقد كان اختلاف الليل والنهار بآجال الناس يُقَرِّبان كل بعيد، ويُفْنِيَان كل جديد، ويأتيان كل موعود، حتى يصير الناس إلى منازلهم من الجنة والنار بأعمالهم: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسِ مَّا كَسَبَتْ﴾ الآية (٤). (ز) ١١٣٠٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق القاسم بن أبي أيوب - ردّد هذه الآية: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ بِضْعًا وعشرين مرة(٥). (ز) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنْتُ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ﴾ الآية نزول الآية: ١١٣١٠ - عن ابن عباس، قال: لَمَّا نزلت آيةُ الدَّيْن قال رسول اللهِ وََّ: ((إنَّ أول مَن جحدَ آدمُ، إنَّ الله لما خلق آدم مسَح ظهره، فأخرج منه ما هو ذارٍ (٦) إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلاً يَزْهَرُ(٧)، قال: أيْ ربِّ، من هذا؟ قال: هذا ابنك داود. قال: أيْ ربِّ، كم عمره؟ قال: ستون عامًا. قال: ربِّ، زدْ في عمره. فقال: لا، إلا أن أزيده من عمرك. وكان عمر آدم ألف سنة، فزاده أربعين عامًا، فكتب عليه بذلك كتابًا، وأشهد عليه الملائكة، فلما احْتُضِرَ آدمُ وأتته الملائكة (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/١. (٢) أي: تخضع وتطيع. لسان العرب (عنا). (٣) وَجَبَ القَلْب: خَفَق واضطرب. لسان العرب (وجب). (٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٥٧ - ١٥٨. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٠٧/١٩ (٣٦٤٩٩). (٦) أي: خالق. لسان العرب (ذرأ). (٧) الأَزْهَر من الرجال: الأبيض، العتيق البياض، النَّيِّر، الحسن، وهو أحسن البياض، كأن له بريقًا ونُورًا يُزْهِرُ كما يُزْهِرُ النجم والسراج. لسان العرب (زهر). مَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٦٦٩ % سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٨٢) لتقبضه، قال: إنه قد بقي من عمري أربعون عامًا. فقيل له: إنك قد وهبتها لابنك داود. قال: ما فعلت. فأبرز الله عليه الكتاب، وأشهد عليه الملائكة، فكمَّل اللهُ لآدم ألفَ سنة، وأكمل لداود مائة عام))(١). (٣٩١/٣) ١١٣١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنْتُ بِدَيْنٍ﴾، قال: نزلت في السَّلَم في الحِنطة في كَيْل معلوم إلى أجل معلوم(٢) ١٠٦٥). (٣٩٣/٣) ١١٣١٢ - عن سعيد بن المسيب - من طريق الزهري - أنَّه بلَغه: أنَّ أحدَثَ القرآنِ بالعرشِ آيةُ الدَّيْن(٣). (٣٩١/٣) ١١٣١٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عقيل - قال: آخِرُ القرآن عهدًا بالعرش آيةُ الرِّبا، وآيةُ الدَّيْن (٤). (٣٩١/٣) تفسير الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّىَ﴾ ١١٣١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي حسان الأعرج - قال: أشهدُ أن السلف المضمون إلى أجل مُسَمَّى أنَّ الله أحلَّه وأذِن فيه. ثم قرأ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنْتُ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّىَ﴾(٥). (٣٩٢/٣) [١٠٦٥] رجَّح ابنُ عطية (١١٠/٢) عموم الآية لكل دَيْن مؤجَّل، وبيَّن معنى قول ابن عباس، فقال: ((معناه: أنَّ سَلَمَ أهل المدينة كان سبب هذه الآية، ثم هي تتناول جميع المداينات إجماعًا» . وبنحوه قال ابنُ جرير (٦٩/٥ - ٧٠). (١) أخرجه أحمد ١٢٧/٤ (٢٢٧٠)، ٤٦٣/٥ (٣٥١٩)، وابن أبي حاتم ٥٥٥/٢ (٢٩٥٠). قال الهيثمي في المجمع ٢٠٦/٨ (١٣٧٩٤): ((وفيه علي بن زيد، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات)). (٢) أخرجه البيهقي ٣١/٦ (١١٠٨٢)، وابن جرير ٧٠/٥ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٥٥٤/٢ (٢٩٤٧). قال ابن الملقّن في البدر المنير ٦١٦/٦: ((بإسناد الصحيح)). (٣) أخرجه ابن جرير ٦٨/٥. (٤) أخرجه أبو عبيد في فضائله ٢٢٤/٢. (٥) أخرجه الشافعي ٣٦٠/٢ (٥٩٨ - شفاء العي)، وعبد الرزاق (١٤٠٦٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤١٩/١١ (٢٢٧٥٨)، وابن جرير ٧١/٥، وابن المنذر (٦٦)، وابن أبي حاتم ٥٥٤/٢، والطبراني (١٢٩٠٣)، والحاكم ٢٨٦/٢، والبيهقي ١٨/٦، ١٩. وعلّقه البخاري ٨٦/٣ [ويُنظر : = سُورَةُ البَقَرة (٢٨٢) ٤ ٦٧٠ %= فَوْسُوَة التَّفْسِيُ المَاشُور ١١٣١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿إِلَى أَجَلِ مُسَمَّ﴾، قال: إلى أجل معلوم(١). (ز) فَاكْتُبُوهُ﴾ نسخ الآية، وأحكامها: ١١٣١٦ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه - أنَّه قرأ هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا تَدَايَنْتُ بِدَيْنٍ﴾ حتى إذا بلغ ﴿فَإِنْ أَمِّنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾، قال: هذه نَسَخَتْ ما قبلها(٢). (٤١٠/٣) ١١٣١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُمُ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ﴾: فأمَر بالشهادة عند المداينة، لكيلا يدخل في ذلك جحود ولا نسيان، فمن لم يشهد على ذلك فقد عصى(٣). (ز) ١١٣١٨ - عن أبي بردة بن أبي موسى - من طريق الشعبي - قال: ثلاثة يدعون الله ولا يُستجاب لهم: رجل كان له دَيْن على رجل فلم يُشهد ... وذكر الحديث (٤). (ز) ١١٣١٩ - عن ميمون أبي عمرو الأزدي(٥) - من طريق مجاهد - قال: ثلاثة لا يستجاب لهم: رجل دَان دَيْنًا إلى أجل فلم يُشهد عليه. وذكر بقية الحديث(٦). (ز) ١١٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ثلاثة لا يستجاب = الفتح ٤٣٤/٤]. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٤. (٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٣٢/١، والنحاس في ناسخه ص ٢٦٧ - ٢٦٨، وابن ماجه (٢٣٦٥)، وابن جرير ٧٥/٥ - ٧٦، وابن المنذر (٧٤)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٠ (٣٠٤١)، وأبو نعيم في الحلية ٤٨/٩، والبيهقي في سُنَّنِه ١٤٥/١٠، وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٣) أخرجه ابن المنذر ١/ ٦٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٥. (٤) أخرجه ابن المنذر ٦٧/١ (٧١)، وابن جرير ٣٩٢/٦. وأخرجه الحاكم مرفوعًا ٣٣١/٢ (٣١٨١). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى)). وقال الذهبي: ((على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٢١/٤ (١٨٠٥): ((فالسند ظاهره الصحة، لكن قد يعلّه توقيف أصحاب شعبة له، إلا أنه لم ينفرد به معاذ بن معاذ، بل تابعه داود بن إبراهيم الواسطي)). (٥) كذا في المطبوع، ولم يتبين لنا من هو، ولعله تصحيف من: أبي معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي. (٦) أخرجه ابن المنذر ١/ ٦٧ (٧٢). مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢) ٦٧١ %= لهم دعوة: رجل باع ولم يُشهِد ولم يَكْتُب. وذكر بقية الحديث(١). (ز) ١١٣٢١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ﴾، قال: فما كان مِن بيع إلى أجل مسمى، صغير أو كبير؛ فإنَّ الله قد أمر فيه بالكتاب والبينة إلى أجله، وقال: ﴿وَلَا تَسْمُوْاْ أَنْ تَكْتُبُهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِّهِ﴾(٢). (ز) ١١٣٢٢ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَذَايَنْتُ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلِ تُسَمََّ فَاكْتُبُوهُ﴾ حتى بلغ هذا المكان: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِى أَوْتُمِنَ أَمَنَتَهُ﴾، قال: رخص في ذلك، فمن شاء أن يأتمن صاحبه فليأتمنه (٣). (ز) ١١٣٢٣ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - قال: فكانوا يرون أنَّ هذه الآية: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ نَسَخَتْ ما قبلها من الكتابة والشهود، رخصةً ورحمةً من الله(٤). (ز) ١١٣٢٤ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت للشعبيٍّ: أرأيتَ الرجل يستدين من الرجل الشيء، أَحَتْمٌ عليه أن يُشْهِد؟ فقال: ألا ترى إلى قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾؟، قد نَسَخ ما كان قبله(٥). (ز) ١١٣٢٥ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾، قال: إن أشهدت فحَزْم، وإن لم تُشْهِد ففي حِلِّ وسَعَة (٦). (ز) ١١٣٢٦ - عن سليمان التيمي، قال: سألت الحسن [البصري]، قلت: كلُّ مَن باع بيعًا ينبغي له أن يُشهِد؟ قال: ألم تر أنَّ الله رَى يقول: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِى أَوْتُمِنَ أَمَنَتَهُ﴾(٧). (ز) ١١٣٢٧ - عن ابن جريج، قال: قال غيرُ عطاء: نسخت الكتاب والشهادة: ﴿فَإِنْ أَمِّنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾(٨). (ز) ١١٣٢٨ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ أبا سليمان المرعشي كان رجلاً صَحِب (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/٤ (٢٠٣٦٧)، وابن المنذر ٦٨/١ (٧٣) واللفظ له. (٢) أخرجه ابن المنذر ٦٦/١، وبنحوه ابن جرير ٧٢/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٤/٥. (٤) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره بنحوه ص ٧٣، وابن جرير ٧٤/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٧٥/٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٥ /٧٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٧٤/٥. (٨) أخرجه ابن جرير ٧٤/٥. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢) ٦٧٢ ٥ مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِي المَاتُور كعبًا، فقال ذات يوم لأصحابه: هل تعلمون مظلومًا دعا ربه فلم يُسْتَجَب له؟ قالوا: وكيف يكون ذلك؟ قال: رجل باع بيعًا إلى أجل مسمى، فلم يكتُب ولم يُشهِد، فلما حَلَّ مالُهُ جحده صاحبه، فدعا ربه، فلم يستجب له لأنَّه قد عصى ربَّه(١). (ز) ١١٣٢٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُ بِدَيْنٍ إِلَ أَجَلِ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ﴾: فكان هذا واجبًا، ثم جاءتِ الرخصة والسَّعَة، قال: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَّدِّ الَّذِى أَوْتُمِنَ أَمَتَهُ، وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّةٌ﴾(٢). (ز) ١١٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾، يعني: اكتبوا الدين والأَجَل(٣). (ز) ١١٣٣١ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنْتُ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ﴾، قال: فَمَنِ ادَّان دَيْنًا فليكتب، ومن باع فليُشْهِد (٤). (ز) ١١٣٣٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق علي القرشي - قوله: ﴿فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ﴾ أنها منسوخة، نَسَخَتْها ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِى أُؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ﴾(٥). (ز) ١١٣٣٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: نسخ ذلك قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَّدِّ الَّذِى أَقْتُمِنَ أَمَنَتَهُ﴾. قال: فلولا هذا الحرف لم ينبغ لأحد أن يدّان بدَيْن إلا بكتاب وشهداء، أو بِرَهن، فلما جاءت هذه نَسَخَتْ هذا كلّهَ، صار إلى الأمانة (٦)١٠٦٦]. (ز) ١٠٦٦ انتقد ابنُ جرير (٧٩/٥)، وابنُ عطية (١١١/٢) استنادًا إلى إمكان الجمع القولَ بالنسخ؛ إذ النسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع بين الآيتين. وجَمَع ابنُ جرير بين الآيتين بكون كتابة الدين واجبة، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾ مُرَخّص في ترك كتابة الدين عند التعذر. وجَمَع ابنُ عطية بين الآيتين بأن الأمر بكتابة الدين للندب والاحتياط، وليس في الآية ما يفيد منع الكتابة عند الائتمان حتى يُصارَ إلى النسخ. (١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٧٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٢/٥، وابن أبي حاتم ٥٧٥/٢ مختصرًا. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٢/٥، وابن المنذر ١/ ٦٧ من طريق محمد بن ثور. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٧٤/٥. = فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُوز ٦٧٣ سُورَةُ البَقَرّة (٢٨٢) آثار متعلقة بالآية: ١١٣٣٤ - عن ابن عباس، قال: قدم النبيُّ وَّ المدينةَ وهم يُسْلِفون في الثمار السنتين والثلاث، فقال: ((مَن أسلف فلْيُسْلِف في كَيْل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم))(١). (٣٩٣/٣) ١١٣٣٥ - عن ابن عباس، قال: لا سلف إلى العطاء، ولا إلى الحصاد، ولا إلى الأَندَر(٢)، ولا إلى العصير، واضرب له أجلاً (٣). (٣٩٣/٣) ﴿وَلْيَكْتُبِ بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِّ﴾ ١١٣٣٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ﴾ بين البائع والمشتري ﴿كَاتِبُ بِالْعَدْلِ﴾ قال: يعدل بينهما في كتابه، لا يَزِدْ على المطلوب، ولا ينقُصْ مِن حقِّ الطالب (٤). (٣٩٤/٣) ١١٣٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلْيَكْتُبِ بَّيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ﴾، قال: اتَّقى اللهَ كاتبٌ في كتابه، فلا يَدَعَنَّ منه حَقًّا، ولا يَزِيدَنَّ فيه باطلاً(٥). (ز) ١١٣٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿بِلْعَدْلِ﴾، يقول: == وسيأتي توجيه ابن تيمية لمعنى النسخ عند السلف عند قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾ . واستدلَّ ابنُ كثير (٥٠٦/٢) على عدم وجوبِ الكتابةِ بقوله: ((والدليل على ذلك أيضًا الحديث الذي حكي عن شرع من قبلنا مقررًا في شرعنا، ولم ينكر عدم الكتابة والإشهاد)). وذكر حديث: أن رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يُسْلفه ألف دينار، فقال: ائتني بشهداء أشهدهم. قال: كفى بالله شهيدًا. قال: ائتني بكفيل. قال: كفى بالله كفيلاً. قال: صدقت. فدفعها إليه إلى أجل مسمى .... (١) أخرجه البخاري ٨٥/٣ (٢٢٣٩، ٢٢٤٠، ٢٢٤١)، ٨٧/٣ (٢٢٥٣)، ومسلم ١٢٢٦/٣ (١٦٠٤). (٢) الأندر: البيدر، وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة أهل الشام. النهاية في غريب الحديث والأثر (أندر). (٣) أخرجه البيهقي ٢٥/٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٥٦/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٧٦/٥، وابن المنذر ٧١/١، وابن أبي حاتم ٥٥٨/٢. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢) ٥ ٦٧٤ فَوْسُكَبِ التَّقَنِيَةُ المَاتُور عَرولا بالحق(١). (ز) ١١٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلْيَكْتُب﴾ الكاتب بين البائع والمشترى ﴿بَّيْنَكُمْ كَائِبُ بِالْعَدْلِ﴾ يعدل بينهما في كتابه، فلا يزداد على المطلوب، ولا يُنقص من حق الطالب(٢). (ز) ١١٣٤٠ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قول الله: ﴿وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ﴾: أمر الكاتبَ أن يكتب بينهما بالعدل(٣). (ز) ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُّ أَنْ يَكْثُبَ﴾ ١١٣٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ﴾، قال: واجب على الكاتب أن يكتب (٤). (٣/ ٣٩٤) ١١٣٤٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طرِيق جُوَيْبِر - ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ﴾، قال: كانت عزيمة، فنسختها ﴿وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾(٥). (٣٩٥/٣) ١١٣٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي مصلح - في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ﴾، يقول: لا ينبغي للكاتب أن يأبى أن يكتب كما علمه الله (٦). (ز) ١١٣٤٤ - عن عامر الشعبي = ١١٣٤٥ - وعطاء بن أبي رباح - من طريق جابر - قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَنْ يَكْثُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾، قالا: إذا لم يجدوا كاتبًا فدُعِيْتَ فلا تَأْبَ أن تكتب لهم (٧). (ز) ١١٣٤٦ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْثُبَ﴾ أواجب أن لا يأبى أن يكتب؟ قال: نعم(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٨١، وابن المنذر ٦٨/١، وابن أبي حاتم ٥٥٨/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٥٦/٢، وابن المنذر ١/ ٦٨ من طريق إسحاق عمَّن حدَّثه. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٧/٥، وابن المنذر ٦٩/١، وابن أبي حاتم ٥٥٨/٢، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٥٦٠)، وابن جرير من طريق ابن جريج ٧٧/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٥/ ٧٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٥٦/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٧٨/٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٧٧/٥، وابن المنذر ١/ ٧٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٥٦/٢. (٨) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٥٦٠)، وابن جرير ٧٧/٥، وابن المنذر ٦٩/١. فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الْبَقَرة (٢٨٢) & ٦٧٥ °= ١١٣٤٧ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ﴾، قال: كانت الكُتّاب يومئذ قليلاً(١). (٣٩٥/٣) ١١٣٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ﴾، قال: إن كان فارغًا (٢). (٣/ ٣٩٤) ١١٣٤٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: ﴿وَلْيَكْتُبِ بَّيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُّ أَنْ يَكْنُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾، فكان هذا واجبًا على الكُتَّاب(٣). (ز) ١١٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُّ أَنْ يَكْثُبَ﴾، وذلك أن الكُتَّاب كانوا قليلاً على عهد رسول الله وَيَ(٤). (ز) ١١٣٥١ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ﴾، قال: الكاتب إذا كانت له حاجة ووجد غيره؛ فليمض لحاجته ويلتمس غيره، وذلك أن الكُتَّاب في ذلك الزمان كانوا قليلاً (٥)١٠٦٧]. (٣٩٤/٣) ١٠٦٧] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في وجوب الكتابة على الكاتب إذا استُكتِبَ؛ فمِن قائل بالوجوب، ومِن قائل بالندب . وقد رجَّح ابن جرير (٧٨/٥) الوجوب، استنادًا إلى أن أمر الله فرض لازم، ولا دليلَ يصرفُه إلى الإرشاد والندب، ثم ردَّ دعوى نسخ الأمر بالكتابة فقال: ((ولا وجه لاعتلال من اعتلَّ بأن الأمر بذلك منسوخ بقوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِى ◌ٌؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ﴾؛ لأن ذلك إنما أذن الله - تعالى ذكره - به حيث لا سبيل إلى الكتاب أو إلى الكاتب، فأما والكتاب والكاتب موجودان، فالفرض - إذا كان الدَّيْن إلى أجل مسمى - ما أمر الله - تعالى ذكره - به في قوله: ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ الآية، وإنما يكون الناسخ ما لم يَجُزِ اجتماع حكمه وحكم المنسوخ في حال واحدة، فأما ما كان أحدهما غير ناف حكم الآخر، فليس من الناسخ والمنسوخ في شيء)). ولم يحك ابن عطية (١١٣/٢) اختلاف المفسرين في ذلك، لكنه رجَّح أن الأمر للندب فقال: ((وأما إذا عدم الكاتب فيتوجه وجوب الندب حينئذ على الحاضر، وأما الكتب في الجملة فندب، كقوله تعالى: ﴿وَأَفْعَلُواْ الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧]، وهو من باب عون الضائع)). (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٨/٥، وابن المنذر ١/ ٧٠، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٨/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٧. سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٢) & ٦٧٦ فُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور وَكَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ ١١٣٥٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾، قال: كما علَّمه الكتابةَ وترك غيره(١). (٣٩٥/٣) ١١٣٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾، قال: كما أمره الله (٢). (٣٩٥/٣) ١١٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَنْ يَكْثُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ﴾ الكتابة(٣). (ز) ﴿فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ ١١٣٥٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ اٌلْحَقُّ﴾، يعني: المطلوب، يقول: ليُمْلِ ما عليه من الحق على الكاتب، من حق المطلوب (٤). (٣٩٥/٣) ١١٣٥٦ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك(٥). (ز) ١١٣٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَكْتُبْ﴾ الكاتبُ، ﴿وَلْيُمْلِدٍ﴾ على الكاتب ﴿الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ يعني: المطلوب (٦). (ز) ١١٣٥٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق إسحاق، عمّن حدثه - في قوله: ﴿وَلْيُمْلِلٍ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾، قال: يعني الذي قِبَلَه الحق(٧). (ز) ١١٣٥٩ - عن الشافعي - من طريق يونس بن عبد الأعلى - في قوله: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾، إنما معناه: أن يُقِرَّ قط بالحق، ليس معناه: أن يملي(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/١. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/١. (٧) أخرجه ابن المنذر ١/ ٧٠، وابن أبي حاتم ٥٥٨/٢ نحوه. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٧. مُؤَسُوعَبْ التَّفْسِي الْجَاتُور ٥ ٦٧٧ % سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٨٢) ﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ، وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً﴾. ١١٣٦٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، يقول: لا ينقص من حق الطالب شيئًا (١). (٣٩٥/٣) ١١٣٦١ - عن عَبَّاد بن منصور، قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله: ﴿وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾. قال: لا يظلم منه شيئًا، ولا ينقص مما عليه شيئًا(٢). (ز) ١١٣٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قول الله - جلَّ وعزَّ -: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنْتُ بِدَيْنٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، قال: لا يكتم منه شيئًا، اتقى الله شاهدٌ في شهادته، لا ينقص منها حقًّا، ولا يزيد فيها باطلاً، اتقى الله كاتب في كتابته، لا يدَعَنَّ منه حقًّا، ولا يزيدَنَّ فيه باطلاً(٣). (ز) ١١٣٦٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ, وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، يقول: لا يظلم منه شيئًا (٤). (ز) ١١٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّف المطلوب، فقال رَى: ﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ, وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، يعني: ولا ينقص المطلوب من الحق شيئًا، كقوله رَّت: ﴿وَلَا نَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ [الأعراف: ٨٥](٥). (ز) ١١٣٦٥ - عن مقاتل بن حيان - من طريق إسحاق، عمّن حدثه -: في قوله: ﴿وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، يقول: لا يُنقص منه شيئًا (٦). (ز) ١١٣٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، قال: لا يَنقُص من حقِّ هذا الرجل شيئًا إذا أمَلَّ(٧). (ز) ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا﴾. ١١٣٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٥٧ ، ٥٦٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٥٨/٢. (٣) أخرجه ابن جرير مختصرًا ٧٦/٥، وابن المنذر ١/ ٧١، وابن أبي حاتم ٥٥٨/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٨١/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٥٨/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/١. (٦) أخرجه ابن المنذر ١/ ٧١. (٧) أخرجه ابن جرير ٨١/٥. سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٨٢) : ٦٧٨ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ اَلْحَقُّ﴾، يعني: المطلوب(١). (٣٩٥/٣) ١١٣٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا﴾، قال: هو الجاهل بالإملاء(٢). (٣٩٦/٣) ١١٣٦٩ - عن ابن عباس = ١١٣٧٠ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك(٣). (ز) ١١٣٧١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ اُلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾، قال: هو الصبي الصغير (٤). (٣٩٧/٣) ١١٣٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ (٥) ١٠٦٨] سَفِيهًا﴾، أمَّا السفيه: فهو الصغير . (٣٩٧/٣) ١١٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا﴾، يعني: جاهلاً بالإملاء(٦). (ز) ١٠٦٨] رجَّح ابنُ جرير (٨٢/٥ -٨٣) مستندًا إلى لغة العرب أنَّ المراد بالسفيه: الجاهل بالإملاء. وانتقد ابنُ عطية (١١٤/٢) استنادًا إلى الدلالات العقلية تفسيرَه: بالصبي الصغير. وعلَّلَ ابنُ جرير ذلك بكون السفه في كلام العرب: الجهل، وبأنَّ الصبي لا تجوز مداينته، وبأنَّ الله استثنى من الذين أمرهم بإملال كتاب الدَّيْن ثلاثة أصناف متباينة ليس الصبي منهم، فأحدها: السفيه ذو القوة على الإملال لجهله بمواضع الصواب من الخطأ. وثانيها: الضعيف العاجز عن الإملال لعِيٍّ لسانه أو خرَسٍ به. وثالثها: الممنوع من الإملال لكونه محبوسًا، أو غائبًا عن موضع الإملال. وانتقد ابنُ جرير (٨٤/٥) مستندًا إلى دلالة العقل، وظاهر الآية قول مَن فسَّر السفيه بالصغير في هذا الموضع، والضعيف بالكبير الأحمق؛ لكون ذلك يوجب أن يكون المراد من قوله تعالى: ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ﴾ العاجز عن الإملال من الرجال العقلاء؛ لعجز في لسانه، أو لِغَيْبَةٍ، وذلك مُبْطِلٌ لمعنى قوله تعالى: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ, يِلْعَدْلِ﴾؛ لأنَّ العاقل الرشيد لا يولَّى عليه في ماله، وإن كان أخرس أو غائبًا، ولا يجوز حكم أحدٍ في ماله إلا بأمره. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٨٢/٥، وابن أبي حاتم ٥٥٩/٢. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٥٥٩/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٨٢/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٨٢/٥، وابن المنذر ٧٢/١، وابن أبي حاتم ٥٥٩/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/١. فَوْسُورَة التَّقَسَّةُ المَاتُور ٥ ٦٧٩ % سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢) ﴿أَوْ ضَعِيفًا﴾ ١١٣٧٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿أَوْ ضَعِيفًا﴾، يعني: عاجزًا، أو أخرسَ، أو رجلاً به حُمْقٌ (١). (٣٩٥/٣) ١١٣٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَوْ ضَعِيفًا﴾، قال: هو الأحمق(٢). (٣٩٦/٣) ١١٣٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله - جلَّ وعز -: ﴿فَإن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾، قال: هو الصبي الصغير، أو ضعيف في عقله، لا يعبِّر عن نفسه(٣). (ز) ١١٣٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: أما الضعيف فهو الأحمق (٤). (ز) ١١٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ ضَعِيفًا﴾، يعني: أو عاجزًا، أو به حمق(٥). (ز) ١١٣٧٩ - قال الشافعي: الذي يستحق أن يُحجَر [عليه](٦). (ز) ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾. ١١٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ﴾، قال: يقول: فإن عِيَ عن ذلك(٧). (ز) ١١٣٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ﴾ يعني: لا يُحْسِنُ ﴿أَن يُمِلَّ هُوَ﴾ قال: أن يُمِلَّ ما عليه(٨). (٣٩٥/٣) ١١٣٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو شطره الأول(٩). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٨٥/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٥٩/٢. (٣) أخرجه ابن المنذر ١/ ٧٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٨٥/٥، وابن المنذر ١/ ٧٢، وابن أبي حاتم ٥٥٩/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٨. (٦) علّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٩. (٧) أخرجه ابن جرير ٨٤/٥. (٩) علَّقه ابن أبي حاتم ٥٥٩/٢. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٥٩/٢. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢) ٦٨٠ %= فَوْسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ١١٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ لا يعقل الإملاء؛ لعَيِّه، أو لخرسه، أو لسفهه(١). (ز) ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ، ◌ِالْعَدْلِ﴾. ١١٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾، قال: صاحب الدَّيْن(٢). (٣٩٧/٣) ١١٣٨٥ - عن سعيد بن المسيب - من طريق ابن جريج، عن بعض أهل المدينة - أنَّه كان يقول: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ الذي له الحق(٣). (ز) ١١٣٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ وليُّ الحقِّ حقَّه ﴿يَاَلْعَدْلِ﴾ يعني: الطالبُ، ولا يزدادُ شيئًا(٤). (٣٩٥/٣) ١١٣٨٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾، قال: ولِيُّ السفيه، أو الضعيف(٥). (٣/ ٣٩٧) ١١٣٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ, بِالْعَدْلِّ﴾: بالحق. قال: ولِيُّ اليتيم الذي يجوز عليه أمره، يدوِّن على اليتيم الحق، فهو وليه بالعدل، هو الذي يمل بالحق(٦). (٣٩٧/٣) ١١٣٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله رَى: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ. بِالْعَدْلِ﴾، قال: بالحق(٧). (ز) ١١٣٩٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ, بِلْعَدْلِّ﴾، (ز) يقول: ولى الحق ١٠٦٩ انتَقَدَ ابنُ عطية (١١٤/٢) مستندًا إلى عدم صحّتِهِ عن ابن عباسٍ، وعدم مجيءِ الشريعةِ بمثله: أن يكون الضمير في ﴿وَلِيُّهُ﴾ عائدًا على ﴿الْحَقُّ﴾، فقال: ((وهَّذا عندي شيءٌ لا يصِحُّ عن ابن عباس، وكيف تشهد على البينة على شيء، وتدخل مالًا في ذمة السفيه بإملاء == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/١. (٣) أخرجه ابن المنذر ١/ ٧٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٨٥/٥. (٦) أخرجه ابن المنذر ١/ ٧٢، وابن أبي حاتم ٥٥٩/٢ مختصرًا. (٧) أخرجه ابن المنذر ٧٣/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٨٤/٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠. (٨) أخرجه ابن جرير ٨٤/٥.