النص المفهرس
صفحات 481-500
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٦) فَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور & ٤٨١ %= ١٠٢٧٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِى اٌلْدِينِ﴾، قال: أُمِر رسول الله وَله أن يُقاتِل جزيرة العرب من أهل الأوثان، فلم يَقْبَل منهم إلا: لا إله إلا الله، أو السيف، ثم أمر في مَن سواهم بأن يقبل منهم الجِزية، فقال: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ﴾(١ ٩٨٤]. (ز) ١٠٢٧٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في الآية، قال: كانت العرب ليس لها دين، فأُكْرِهوا على الدين بالسيف. قال: ولا يُكْرَهُ اليهودُ ولا النصارى والمجوسُ إذا أَعْطَوا الجزيةَ(٢). (١٩٨/٣) ١٠٢٨٠ - عن عطاء = ١٠٢٨١ - وأبي رَوْق = ١٠٢٨٢ - والواقدي، نحوه (٣). (ز) ١٠٢٨٣ - عن الحسن البصري - من طريق وائل بن داود - في قوله: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ﴾، قال: لا يُكْرَه أهلُ الكتاب على الإسلام(٤). (١٩٨/٣) ١٠٢٨٤ - عن أبي سعيد السَّرَّاج، قال: سمعتُ الحسن [البصري] وسأله رجلٌ فقال: مملوكي لا يُصَلِّي، أضرِبُه؟ قال: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِ﴾(٥). (ز) ١٠٢٨٥ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ﴾، يقول: لا تُكْرِهوا أحدًا على الإسلام، مَن شاء أسلم، ومَن شاء أعطى جِزْيَةً (٦). (ز) ١٠٢٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَاّ إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِ﴾ لأحدٍ بعد إسلام العرب، إذا ٩٨٤ علَّق ابنُ عطية (٣٠/٢) على هذا الأثر، فقال: ((وعلى مذهب مالك أنَّ الجزية تُقْبَل من كُلِّ كافر سوى قريش، أيَّ نوع كان، فتجيء الآيةُ خاصَّة فيمن أعطى الجزية من الناس كلهم، لا يقف ذلك على أهل الكتاب كما قال قتادة والضحاك)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٥٢/٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٢، وابن جرير ٥٥١/٤، وابن أبي حاتم ٤٩٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه. (٣) تفسير الثعلبي ٢٣٥/٢. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٠ - تفسير). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٤. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٦) ٥ ٤٨٢ ٥ فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور . (١) ٩٨٥ أقرُّوا بالجزية . (ز) ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيَّ﴾ قراءات : ١٠٢٨٧ - عن حُميد الأعرج، أنَّه كان يقرأ: (قَد تَبَيَّنَ الرَّشَدُ مِنَ الْغَيِّ) . = ١٠٢٨٨ - وكان يقول: قراءتي على قراءة مجاهد (٢). (١٩٩/٣) ٩٨٥] رَجَّح ابنُ جرير (٥٥٣/٤ - ٥٥٤) مستندًا إلى السُّنَّةِ، والدلالات العقلية قولَ قتادة من طريق مَعْمَر، والضحاك من طريق جويبر، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح؛ بأنَّ الآية نزلت في خاصٍّ مِن الكفار، ولم يُنسخ منها شيء، وأنَّ عدم الإكراه في الدين إنَّما هو لأهل الكتاب والمجوس وكُلِّ مَن جاز إقرارُه على دينه المخالِفِ دينَ الحق، وأخذ الجزية منه، فقال مُعَلِّلًا ترجيحَه: ((وإنَّما قُلنا: هذا القولُ أولى الأقوال في ذلك بالصواب لِما قد دَلَّلنا عليه من أنَّ الناسخ غيرُ كائن ناسخًا إلا ما نفى حُكْمَ المنسوخ، فلم يَجُزِ اجتماعُهما، فأمَّا ما كان ظاهره العموم من الأمر والنهي وباطنه الخصوص فهو من الناسخ والمنسوخ بمعزل، وإذ كان ذلك كذلك، وكان غير مستحيل أن يُقال: لا إكراه لأحد ممن أخذت منه الجزية في الدين، ولم يكن في الآية دليلٌ على أن تأويلها بخلاف ذلك، وكان المسلمون جميعًا قد نقلوا عن نبيهم ◌ِّل أنَّه أكره على الإسلام قومًا، فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه، وأنَّه ترك إكراه آخرين على الإسلام بقبوله الجزية منه، وإقراره على دينه الباطل)). وانتَقَدَ (٥٥٤/٤) مَن قال بأنَّ الآية منسوخة؛ بأنَّه قولٌ لا معنى له. ثُمَّ بَيَّن بأنَّ قول ابن عباس من طريق ابن إسحاق وما في معناه: ((غير مدفوعةٍ صحتُه، ولكنَّ الآية قد تنزل في خاصٍّ من الأمر ثم يكون حكمها عامًّا في كلِّ ما جانس المعنى الذي أنزلت فيه، فالذين أُنزِلَت فيهم هذه الآية على ما ذكر ابن عباس وغيرُه إنَّما كانوا قومًا دَانَوْا بدين أهل التوراة قبل ثبوت عَقْدِ أهل الإسلام لهم، فنهى الله - تعالى ذِكْرُه - عن إكراههم على الإسلام، وأنزل بالنهي عن ذلك آيَةً يَعُمُّ حكمُها كلَّ مَن كان في مثل معناهم مِمَّن كان على دينٍ من الأديان التي يجوز أخذ الجزية من أهلها، وإقرارهم عليها)). وَرَجّح ابنُ القيم (١ / ١٩١) مستندًا إلى دلالة العموم بأنَّ الآية في حق كل كافر، وقال: ((وهذا ظاهرٌ على قول من يُجَوِّزُ أَخْذَ الجِزْيَةِ من جميع الكفار)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٣. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٣ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فُوَسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٥٦) ٤٨٣ : تفسير الآية: ١٠٢٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيَّ﴾، يقول: قد تبين الضلالةُ مِن الهُدَى(١). (ز) ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّغُوتِ وَيُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ ١٠٢٩٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق حَسَّان بن فائِد العبسي - قال: الطاغوتُ: الشيطانُ (٢)٩٨٦]. (٢٠٠/٣) ١٠٢٩١ - عن عبد الله بن عباس = ١٠٢٩٢ - والحسن البصري = ١٠٢٩٣ - وسعيد بن جبير = ١٠٢٩٤ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٠٢٩٥ - وعطاء، نحو ذلك(٣). (ز) ١٠٢٩٦ - وعن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - = ١٠٢٩٧ - وإسماعيل السدي - من طريق أسباط -، نحو ذلك (٤). (ز) ١٠٢٩٨ - عن الكلبي، نحو ذلك(٥). (ز) ١٠٢٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿يِالطّغُوتِ﴾، قال: الطاغوتُ: الذي يكون بين يدي الأصنام، يُعَبِّرون عنها الكذب؛ لِيُضِلُّوا ٩٨٦] ذَهبَ ابنُ كثير (٤٤٧/٢) مستندًا إلى دلالة العموم إلى نحوِ قول عمر، فقال: ((ومعنى قوله في الطاغوت: إنَّه الشيطان. قَوِيٌّ جِدًّا؛ فإنه يشمل كُلَّ شرِّ كان عليه أهل الجاهلية من عبادة الأوثان، والتحاكم إليها، والاستنصار بها)). وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن السلمي. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢٣. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٤/١. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٩ - تفسير)، وابن جرير ٥٥٩/٤، ١٣٥/٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٥ (عقب ٢٦١٨). وعلّقه البخاري ٦/ ٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٥. (٥) تفسير الثعلبي ٢٣٦/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٥. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٦) & ٤٨٤ فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور سولايه الناسَ(١). (ز) ١٠٣٠٠ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي الزبير - أنَّه سُئِل عن الطواغيت. قال: كان في جُهَيْنَةَ واحد، وفي أَسْلَمَ واحد، وفي كُلِّ حَيٍّ واحد، وهم كُهَّانٌ تَنَزَّلُ عليهم الشياطينُ(٢). (٢٠٠/٣) ١٠٣٠١ - عن أبي العالية - من طريق محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى عن داود - قال: الطاغوت: الساحرُ(٣). (٢٠٠/٣) ١٠٣٠٢ - عن أبي العالية - من طريق إبراهيم الحربي، عن عبد الأعلى، عن داود -: الطاغوتُ: الشاعرُ(٤). (ز) ١٠٣٠٣ - عن رفيع [أبي العالية] - من طريق عبد الوهاب، عن داود - قال: الطاغوتُ: الكاهنُ(٥). (ز) ١٠٣٠٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بِشْر - قال: الطاغوتُ: الكاهنُ(٦). (ز) ١٠٣٠٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: الطاغوتُ: الشيطانُ في صورة الإنسان، يتحاكمون إليه، وهو صاحبُ أمرِهم(٧). (٢٠٠/٣) ١٠٣٠٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾، قال: الطاغوتُ: الشيطانُ(٨). (ز) ١٠٣٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الطاغوتُ: الكاهنُ(٩). (٢٠٠/٣) ١٠٣٠٨ - عن عامر الشعبي - من طريق زكريا - قال: الطاغوتُ: الشيطانُ(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥٨، وابن أبي حاتم ٩٧٦/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥٧. (٤) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٦٤٣/٢. كذا في النسخة المطبوعة، وهي مخالفةٌ للرواية السابقة عند ابن جرير، مع أنَّ كلاهما من طريق عبد الأعلى عن داود !. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٦/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٦/٣. (٧) تفسير مجاهد ص٢٤٣، وأخرجه ابن جرير ٥٥٦/٤، وابن أبي حاتم ٤٩٥/٢، ٩٧٦/٣ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥٦. وعلَّقه ابنُ أبي حاتم ٤٩٥/٢ (عَقِب ٢٦١٨). (٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتمٍ. وهو معلّق في المطبوع منه ٣/ ٩٧٦. (١٠) أخرجه ابن جرير ٥٥٦/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٥. مُوَسُوعَةُ التَّقَيَّةُ الْخَاتُور ٤ ٤٨٥ %= سُورَةُ البَقَرَة (٢٥٦) ١٠٣٠٩ - عن حَنَش بن الحارث، سمعتُ الشعبيَّ يقول: الطاغوتُ: الساحرُ(١). (ز) ١٠٣١٠ - عن محمد بن سيرين - من طريق عوف - قال: الطاغوتُ: الساحرُ(٢). (ز) ١٠٣١١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: الطاغوتُ: الشيطانُ(٣). (ز) ١٠٣١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾، قال: بالشيطان(٤). (ز) ١٠٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّغُوتِ﴾ يعني: الشيطان، ﴿وَيُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ بأنَّه واحد لا شريك له(٥). (ز) ١٠٣١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِلطَّغُوتِ﴾، قال: كُهَّان تَنَزَّل عليها شياطين، يُلقون على ألسنتهم وقلوبهم(٦) ٩٨٧]. (ز) ١٠٣١٥ - عن مالك بن أنس - من طريق ابن وَهْب - قال: الطاغوتُ: ما يَعْبُدون من دون الله(٧)١٩٨٨. (٣/ ٢٠٠) ٩٨٧] رَجَّح ابنُ جرير (٥٥٨/٤) مستندًا إلى دلالة العموم أنَّ الطاغوت: ((كل ذي طغيان طغى على الله فعُبِد من دونه، إمَّا بقهرٍ منه لِمَن عبده، وإمَّا بطاعةٍ مِمَّن عبده له، إنسانًا كان ذلك المعبودُ، أو شيطانًا، أو وثنًا، أو صنمًا، أو كائنًا ما كان من شيء)). ووَجَّه ابنُ عطية (٣٢/٢) الأقوال في معنى الطاغوت بقوله: ((وبيِّنٌ أنَّ هذه أمثلة في الطاغوت؛ لأنَّ كل واحد منها له طغيان، والشيطان أصل ذلك كله)). [٩٨٨] عَلَّق ابنُ عطية (٣٢/٢) على هذا القول، فقال: ((وهذه تسمية صحيحة في كل معبود يرضى ذلك، كفرعون ونمرود ونحوه، وأمَّا من لا يرضى ذلك، كعزير وعيسى، ومَن لا يعقل، كالأوثان؛ فسُمِّيَت طاغوتًا في حَقِّ العَبَدَة، وذلك مجاز، إذ هي بسبب الطاغوت الذي يأمر بذلك ويُحَسِّنُه، وهو الشيطان)) . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٥٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥٧، وابن أبي حاتم ٤٩٥/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٤/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٥٨/٤، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٦. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٥، ٩٧٦/٣. سُورَةُ البَقَرَة (٢٥٦) & ٤٨٦ : فَوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ ١٠٣١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ اُلْوُثْقَى﴾، قال: لا إله إلا الله (١). (٣/ ٢٠٠) ١٠٣١٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: القَدَرُ نِظامُ التوحيد، فمن كفر بالقَدَر كان كُفْرُه بالقَدَرِ نَقْصًا للتوحيد، فإذا وحَّد اللهَ وآمن بالقَدَرِ فهي العُرْوَة الوُثْقَى(٢). (٢٠٢/٣) ١٠٣١٨ - عن أنس بن مالك - من طريق مغيرة بن حسان - في قوله: ﴿فَقَدِ أَسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾، قال: القرآن(٣). (٢٠١/٣) ١٠٣١٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر بن أبي المغيرة - قوله: ﴿فَقَدٍ اُسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾، قال: لا إله إلا الله (٤). (ز) ١٠٣٢٠ - عن سالم بن أبي الجَعْد، قال: العروة الوثقى: الحُبُّ في الله، والبُغْضُ في الله(٥). (ز) ١٠٣٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾، قال: الإيمان. ولفظ سفيان قال: كلمة الإخلاص(٦). (٢٠١/٣) ١٠٣٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فَقَدِ اُسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَّ﴾، قال: لا إله إلا الله(٧). (ز) ١٠٣٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: العُرْوَةُ الوثقى هو الإسلام(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٦٩، وابن أبي حاتم ٤٩٦/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفهِ ١٠/ ٤٨٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٦٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٩٦/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٦. (٦) تفسير مجاهد ص ٢٤٣، وأخرجه ابن جرير ٤/ ٥٦٠، وابن أبي حاتم ٤٩٦/٢. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٦١. (٨) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٦٠، وابن أبي حاتم ٤٩٦/٢. مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٤٨٧ : سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٦) ١٠٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ يقول: أَخَذَ الثِّقَة - يعني: الإسلام - التي ﴿لَا أُنفِصَامَ لَا﴾(١) /١٩٨٩. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٣٢٥ - عن عبد الله بن سلام، قال: رأيت رُؤْيًا على عهد رسول الله وَّهِ، رأيتُ كأنِّي في روضة خضراء، وسطها عمود حديد، أسفلُه في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوَةٌ(٢)، فقيل لي: اصعد عليه. فصعِدتُ حتى أخذتُ بالعروة، فقال: استمسك بالعُرْوَة. فاستيقظتُ وهي في يدي، فقَصَصْتُها على رسول الله وَله فقال: ((تلك الروضة الإسلام، وذلك العَمود عَمود الإسلام، وتلك العُروة عُروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تَموت))(٣). (٢٠١/٣) ١٠٣٢٦ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَّه: «اقتدوا باللَّذَيْنِ مِن بعدي؛ أبي بكر وعمر، فإنهما حبلُ الله الممدود، فمَن تمسَّك بهما فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها))(٤). (٢٠١/٣) ﴿لَا أَنْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيْعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦). ١٠٣٢٧ - عن معاذ بن جبل - من طريق حميد بن أبي الخُزَامَى - أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿لَا أُنْفِصَامَ لَهَا﴾. قال: لا انقطاعَ لها دون دخول الجنة(٥). (٢٠٢/٣) ١٠٣٢٨ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿لَا أُنْفِصَامَ ٩٨٩] وَجَّه ابنُ عطية (٣٢/٢)، وابنُ كثير (٢/ ٤٤٧) هذه الأقوال بأنها صحيحة، ولا تنافي بينها، فكلها ترجع إلى معنى واحد. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٤/١. (٢) العروة: المقبض، وتجمع على عُرَى. النهاية (عرو). (٣) أخرجه البخاري ٣٧/٥ (٣٨١٣)، ٣٦/٩ (٧٠١٠)، ٣٧/٩ (٧٠١٤)، ومسلم ١٩٣٠/٤ - ١٩٣١ (٢٤٨٤). (٤) رواه الطبراني في مسند الشاميين ٥٧/٢ (٩١٣)، وابن عساكر ٢٢٩/٣٠ (٦٣٥٢). قال الهيثمي في المجمع ٥٣/٩ (١٤٣٥٦): ((رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفهم)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٥٥/٥ (٢٣٣٠): ((ضعيف)). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ البَقَرّة (٢٥٧) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٤٨٨ : لَا﴾، قال: لا يُغَيِّر الله ما بقوم حتى يُغَيِّروا ما بأنفسهم (١). (ز) ١٠٣٢٩ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٢). (ز) ١٠٣٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَا أُنِفِصَامَ لَا﴾، قال: لا انقطاع لها (٣). (ز) ١٠٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا أُنِفِصَامَ لَهَا﴾ يقول: لا انقطاع له دون الجنة، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعُ﴾ لقولهم، ﴿عَلِيمٌ﴾ به(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٣٣٢ - عن أبي الدَّرْدَاءِ: أنَّه عاد مريضًا مِن جِيرَتِه، فوجده في السَّوْقِ وهو يُغَرْغِر، لا يفقهون ما يريد، فسألهم: يريد أن ينطق؟ قالوا: نعم، يُرِيد أن يقول: آمنتُ بالله، وكفرتُ بالطاغوت. قال أبو الدرداء: وما علمكم بذلك؟ قالوا: لم يَزَلْ يُرَدِّدُها حتى انكسر لسانه، فنحن نعلم أنَّه إنَّما يريد أن ينطق بها. فقال أبو الدرداء: أفلحَ صاحبكم؛ إنَّ الله يقول: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا أَنفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾(٥). (ز) ﴿اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ ١٠٣٣٣ - عن الحسن البصري: وَلِيُّ هُداهم وتوفيقِهم (٦). (ز) ١٠٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، يعني: وَلِيّ المؤمنين بالله رحمن(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٦٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٧. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٢/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٤/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٥٩/٤. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٣/١ -. وانظر: تفسير الثعلبي ٢٣٧/٢، وتفسير البغوي ٣١٥/١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٤/١. مُؤَسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُون ٤٨٩ % سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٧) ﴿يُخْرِجُهُم مِّنَ الْقُلُمَتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الْقُلُمَتِّ أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ (٢٥٧) ١٠٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبدة بن أبي لُبابة، عن مِقْسَم ومجاهد - في قوله: ﴿ اَللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الْقُلُمَتِ إِلَى النُّورِّ﴾ قال: هم قوم كانوا كفروا بعيسى فآمنوا بمحمد بَّه، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَتِ﴾ قال: هم قوم آمنوا بعيسى، فلمَّا بُعِث محمدٌ كفروا به(١). (٢٠٢/٣) ١٠٣٣٦ - عن مجاهد بن جبر أو مِقْسَم - من طريق عبدة بن أبي لبابة - قال: كان قوم آمنوا بعيسى، وقومٌ كفروا به، فلمَّا بَعث اللهُ محمدًا وَ ﴿ آمَنَ به الذين كفروا بعيسى، وكَفَر به الذين آمنوا بعيسى، فقال الله - جل ثناؤه : ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الْقُلُمَتِ إِلَى النُّورِ﴾ يخرجهم من كفرهم بعيسى إلى الإيمان بمحمد ◌َّ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ آمنوا بعيسى، وكفروا بمحمدٍ وَّ، قال: ﴿يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الْقُلُمَتِ﴾ (٢). (٢٠٢/٣) ١٠٣٣٧ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري] = ١٠٣٣٨ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك(٣). (ز) ١٠٣٣٩ - وعن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحو ذلك(٤). (ز) ١٠٣٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿يُخْرِجُهُم مِّنَ اُلْقُلُّمَتِ إِلَى النُّورِّ﴾ قال: الظلمات: الكفر، والنور: الإيمان، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَتِ﴾ يخرجونهم من الإيمان إلى الكفر(٥). (٢٠٣/٣) ١٠٣٤١ - عن أيوب بن خالد - من طريق موسى بن عبيدة - قال: يُبْعَثُ أهلُ الأهواء، وتُبْعَثُ الفتن، فمَن كان هواه الإيمان كانت فتنته بيضاء مضيئة، ومن كان هواه الكفر كانت فتنته سوداء مظلمة. ثم قرأ هذه الآية(٦). (٢٠٣/٣) ١٠٣٤٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يُخْرِجُهُم مِّنَ اُلُّلُمَتِ إِلَى (١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١١١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٤٩٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٦٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٩٨/٢. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٧) ٤٩٠ % فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور النُّورِّ﴾ يقول: من الضلالة إلى الهدى، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الَّاغُوتُ﴾ الشيطان، ﴿يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى اُلُّلُمَتِ﴾ يقول: من الهُدى إلى الضلالة(١). (٢٠٢/٣) ١٠٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: قاتل الله قومًا يزعمون أن المؤمن يكون ضالا، ويكون فاسقًا، ويكون خاسرًا. قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ اُلُّلُمَتِ إِلَى النُّورِّ﴾، وقال: ﴿وَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]، وقال: ﴿وَ إِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٤](٢). (ز) ١٠٣٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، قال: ما كان فيه ﴿الظُّلُمَتِ﴾ و﴿النُّورِ﴾ فهو الكفر والإيمان(٣). (٢٠٣/٣) ١٠٣٤٥ - عن عبدة بن أبي لبابة، قال في هذه الآية: ﴿اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِّ﴾ إلى ﴿أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾، قال: هم الذين كانوا آمنوا بعيسى ابن مريم، فلمَّا جاءهم محمد وَّ آمنوا به، وأُنزِلَت فيهم هذه الآية (٤)[٩]. (ز) ١٠٣٤٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿اَللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ اُلُّلُمَتِ إِلَى النُّورِّ﴾ يقول: من الكفر إلى الإيمان، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الَّغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الُلُمَتِ﴾ يقول: من الإيمان إلى الكفر(٥). (ز) وَجَّه ابنُ جرير (٥٦٥/٤ - ٥٦٦) قول مجاهد وعبدة بن أبي لبابة مستندًا إلى اللغة بأنَّه ٩٩٠ يَدُلُّ على أنَّ الآية معناها الخصوص، وأنَّها نزلت فيمن كفر من النصارى بمحمد بَّه وفيمن آمن بمحمد ◌َ ﴿ من عَبَدَة الأوثان الذين لم يكونوا مُقِرِّين بنبوة عيسى ظلَّلاَ، ومِن سائر الملل التي كان أهلها يكذب بعيسى. ولم يَمْنَع من حملها على غيرهم، غير أنه جعل هذا التخصيص أشبه بتأويل الآية. ووَجَّه ابنُ عطية كلامهما بقوله (٣٣/٢): ((فكأنَّ هذا القول أَحْرَزَ نُورًا في المعتَقِد خرج منه إلى ظلمات)). ثم اسْتَدْرََكَ قائلًا: ((ولفظُ الآية مُسْتَغْنٍ عن هذا التخصيص، بل هو مُتَرَتِّبٌ في كُلِّ أمة كافرة آمن بعضها، كالعرب، ومُتَرَتِّبٌ في الناس جميعًا)). (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٦٣ - ٥٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ٣٨٥/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٦٥. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/٤، وابن أبي حاتم ٢ / ٤٩٧. فَوَسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٨) ٥ ٤٩١ ٥ ١٠٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِّ﴾ يعني: من الشرك إلى الإيمان، نظيرها في إبراهيم [٥]: ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ﴾؛ لأنه سبق لهم السعادة من الله تعالى في عِلْمِه، فلمَّا بعث النبيَّ ◌ِلـ أخرجهم الله سبحانه من الشرك إلى الإيمان، ثُمَّ قال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: اليهود ﴿أَوْلِيَآؤُهُمُ الَّاغُوتُ﴾ يعني: كعب بن الأشرف، ﴿يُخْرِجُونَهُمْ﴾ يعني: يدعونهم ﴿مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَتِ﴾، نظيرها في إبراهيم [٥] قوله سبحانه: ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ﴾، ثم قال: يدعونهم من النور الذي كانوا فيه مِن إيمان بمحمد وَلّ قبل أن يُبْعَث إلى كُفْرٍ به بعد أن بُعِثَ، وهي الظلمة، ﴿أُوْلَكَ أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾ يعني: لا يموتون (١). (ز) ١٠٣٤٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريقٍ بُكَيْرِ بن معروف - قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الْظُلُمَتِ﴾، يعني: أهل الكتاب كانوا آمنوا بمحمد ﴾، وعرفوا أنَّه رسول الله مَله، ويجدونه في كتبهم، وكانوا به مؤمنين قبل أن يُبْعَث، فلمَّا بَعَثَهُ الله كفروا وجحدوا وأنكروا، فذلك خروجهم من النور، يعني: من إيمانهم بمحمد رَّله قبل ذلك، ويعني بالظلمات: كفرهم بمحمد ◌َّ﴾(٢). (ز) ١٠٣٤٩ - قال الواقدي: كُلُّ ما في القرآن من الظلمات والنور فالمراد منه: الكفر والإيمان، غير التي في سورة الأنعام(٣). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِى حَجَّ إِبَهِمَ فِى رَبِّهِ أَنْ ءَاتَنُهُ اُللَّهُ الْمُلْكَ﴾ ١٠٣٥٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق سماك بن حرب، عن رجل من بني أسد - قال: الذي حاجَّ إبراهيم في ربه هو نُمْرودُ بن كَنْعَانَ (٤). (٢٠٣/٣) ١٠٣٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿أَمْ تَرَ إِلَى (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٤/١ - ٢١٥. وورد في تفسير الثعلبي ٢٣٧/٢، وتفسير البغوي ٣١٥/١ مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، ففيهما: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الَّاغُوتُ﴾ قال مقاتل: يعني: كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، وسائر رؤوس الضلالة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٧. (٣) تفسير الثعلبي ٢٣٧/٢، وتفسير البغوي ٣١٥/١. وآية سورة الأنعام [١] هي قوله تعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الْقُلُمَتِ وَالنُّورِّ﴾ (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى الطيالسي. سُورَةُ البَقَرة (٢٥٨) & ٤٩٢ :- مَوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور الَّذِى حََّ إِبَهِمَ﴾، قال: نُمْرُودُ بن كنعان، يزعمون أنَّه أول مَن مَلَكَ في الأرض(١). (٢٠٥/٣) ١٠٣٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وليث، والنضر، وعبد الله بن كثير - في قول الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِى حَجَّ إِبْرَهِمَ فِى رَبِّهِ: أَنْ ءَاتَنُهُ اُللَّهُ اَلْمُلْكَ﴾، قال: هو نمروذ(٢) بن كنعان(٣). (٢٠٣/٣) ١٠٣٥٣ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ١٠٣٥٤ - والحسن البصري، نحو ذلك(٤). (ز) ١٠٣٥٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿أَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِى حَجَّ إِبَهِمَ فِى رَبِّهِةٍ أَنْ ءَاتَنُهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾، قال: هو اسمه نُمْرُوذ، وهو أوَّلُ مَلَكِ تَجَبَّر في الأرض، حاجَّ إبراهيم في ربه(٥). (٢٠٣/٣) ١٠٣٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - قال: هو نُمْرُوذ بن كَنْعَان (٦). (٢٠٣/٣) ١٠٣٥٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق مَعْمَر -، بمثله(٧). (ز) ١٠٣٥٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِى حَاجَّ إِبْرَهِمَ فِ رَبِّهِةٍ أَنْ ءَاتَنُهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ الذي حاجَّ إبراهيمَ في ربه كان مَلِكًا يُقال له: نمروذ، وهو أوَّلُ جَبَّارٍ تَجَبَّر في الأرض، وهو صاحب الصَّرْحِ بِبابِل(٨). (٢٠٣/٣) ١٠٣٥٩ - عن الكلبي - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِى حَجَّ إِبْرَهِمَ فِى رَبِّهِ﴾، قال: هو جَبَّارٌ اسمه نمرود، وهو أوَّلُ مَن تَجَبَّر في الأرض (٩). (ز) ١٠٣٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِى حَجَّ إِبَهِكَمَ فِى رَبِّهِ﴾ وهو نُمْرُوذ بن كَنْعَان بن ريب بن نمروذ بن كوشى بن نوح، وهو أَوَّلُ مَن مَلَكَ الأرض كلها، وهو (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) نمروذ: بالذال المهملة والمعجمة. والوجهان جائزان. ينظر: التاج (نمرد). (٣) تفسير مجاهد ص ٢٤٣، وأخرجه ابن جرير ٥٦٨/٤ - ٥٧٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٩٨/٢. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٩٨/٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٠٣/١، وابن جرير ٥٦٩/٤، وابن أبي حاتم ٤٩٨/٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٣/١ -. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٦٩. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١٠٥/١، وابن جرير ٥٧٠/٤، وابن أبي حاتم ٤٩٩/٢. (٨) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٦٩. (٩) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٣. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٨) مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٤٩٣ ٥= الذي بَنَى الصَّرْحَ ببابِل، ﴿أَنْ ءَاتَنُهُ اُللَّهُ﴾ يقول: أن أعطاه الله ﴿الْمُلْكَ﴾(١). (ز) ١٠٣٦١ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج -: هو نُمْرُوذ، ويُقال: إنَّه أولُ مَلِك في الأرض (٢)(٩٩). (ز) ١٠٣٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: هو نُمْرُوذ(٣). (ز) ١٠٣٦٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -، مثله (٤). (ز) ﴿إِذْ قَالَ إِبَهِمُ رَنِىَ الَّذِى يُحْىِ، وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْىِ، وَأُمِيثٌ قَالَ إِبْرَهِمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِى بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأَتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ ١٠٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِى حَجَّ إِنَّهِمَ فِ رَبِّهِ﴾﴾، قال: نُمْرُودُ بن كَنْعَان، يزعمون أنَّه أولُ مَن مَلَكَ في الأرض، أُتِي برجلين؛ قَتَلِ أحدَهما وترك الآخر، فقال: أنا أُحيي وأميتُ. قال: أَسْتَحْيِي: أترُكُ مَن شئت، وأُمِيتُ: أقتُلُ مَن شئتُ(٥). (٢٠٥/٣) ١٠٣٦٥ - عن كعب - من طريق هَمَّام - قال: رأى إبراهيمُ قومًا يأتون النُّمْرُود الجبّار، فيُصِيبُون منه طعامًا، فانطَلَق معهم، فكُلَّما مَرَّ به رجلٌ قال له: مَن ربك؟ قال: أنت ربي. وسجد له، وأعطاه حاجتَه، حتى مرَّ به إبراهيمُ صلى الله عليه، فقال: مَن ربك؟ ﴿قَالَ إِنْرَهِمُ رَبِّىَ الَّذِى يُحْىِ، وَيُمِيتُ﴾. قال: فأنا أحيي وأميت. ﴿قَالَ إِنْرَهِمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِ بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأَتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَّ﴾ . فخرج ولم يُعْطِه شيئًا، فعمد إبراهيم إلى تراب فملأ به وِعاءه، ودخل منزله وأَمَرَ أهلَه أن لا يَحُلّوهُ، فوضع رأسه فنام، فحَلَّتِ امرأتُه الوِعاءَ، فإذا أَجْوَدُ دقيقٍ رَأَتْ، فخَبَزَتْهُ، فقرَّبته إليه، فقال لها: مِن أين هذا؟ قالت: سَرَقْتُه مِن الوعاء. قال: فضحك، ثُمَّ حَمِد الله، وأثنى عليه(٦). (ز) انتَقَدَ ابنُ عطية (٣٤/٢ - ٣٥) هذا القول بأنه ((مردود))، ولم يذكر مستندًا . ٩٩١ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٥/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٧٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٦٩. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٣٠٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧٦/٦. سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٥٨) ٥ ٤٩٤ ٥ مُوسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُوز ١٠٣٦٦ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿قَالَ أَنَا أُحِى وَأُمِيتٌ﴾، قال: أقتُلُ من شئتُ، وأَسْتَحْيِي مَن شئتُ؛ أَدَعُه حيًّا فلا أقتُلُه. وقال: مَلَكَ الأرض مشرقها ومغربها أربعةُ نفر: مؤمنان وكافران؛ فالمؤمنان: سليمان بن داود، وذو القرنين، والكافران: بُخْتُنَصَّرَ، ونُمُرودُ بن كنعان، لم يملكها غيرُهم (١). (٢٠٥/٣) ١٠٣٦٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: كنّا نُحدَّثُ: أنَّه مَلِكٌ يُقال له: نُمرودُ بن كنعان. وهو أَوَّلُ مَلِكٌ تجبَّر في الأرض، وهو صاحب الصَّرْحِ ببابِل. ذُكِر لنا: أنَّه دعا برجلين، فقتل أحدهما، واستحيا الآخر، فقال: أنا أستحيي مَن شئتُ، وأقتُلُ مَن شئتُ(٢). (٢٠٥/٣) ١٠٣٦٨ - عن قتادة بن دعامة = ١٠٣٦٩ - والكلبي - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أَنْ ءَاتَنُهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ قالا: أي: أن آتى اللهُ الجبارَ المُلكَ، ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَهِمُ رَبَِّ الَّذِى يُحْىِ، وَيُمِيتُ﴾ فقال ذلك الجبار: فأنا أحيي وأميت، يقول: أنا أقتل من شِئتُ، وأُحْيِي مَن شِئْتُ(٣). (ز) ١٠٣٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا خرج إبراهيمُ من النار أدْخَلُوه على المَلِك، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه، فكلَّمه، وقال له: مَن ربُّك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمرود: أنا أحيي وأميت؛ أنا أُدْخِلُ أربعة نفر بيتًا فلا يُطْعَمون ولا يُسْقَون، حتى إذا هلكوا من الجوع أَطْعَمتُ اثنين وسقَيْتُهما فعاشا، وتركت اثنين فماتا. فعرف إبراهيم أنَّه يفعل ذلك، قال له: فإنَّ ربي الذي يأتي بالشمس من المشرق، فَأُتِ بها من المغرب. فبُهِت الذي كفر، وقال: إنَّ هذا إنسان مجنون، فأخرجوه، ألا تَرون أنَّه مِن جنونه اجترأ على آلهتكم فكسرها، وأنَّ النار لم تأكله! وخشي أن يَفْتَضِحَ في قومه، وهو قول الله - تعالى ذكره -: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَهَا إِبَهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ﴾ [الأنعام: ٨٣]، فكان يزعم أنَّه ربُّ، فَأَمَر بإبراهيم فأُخْرِج (٤). (٢٠٦/٣) ١٠٣٧١ - عن زيد بن أسلم - من طريق مَعْمَر -: أنَّ أول جَبَّار كان في الأرض (١) أخرجه ابن جرير ٥٧١/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٦٩/٤، ٥٧١. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٣/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٠٣/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٧٥، وابن أبي حاتم ٤٩٨/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٨) مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور = ٤٩٥ % نُمْروذ، وكان الناس يخرجون يَمْتَارون(١) مِن عنده الطعامَ، فخرج إبراهيم عَلَّا يَمْتَارُ مَعَ مَن يَمْتارُ، فإذا مرَّ به ناسٌ قال: مَن ربُّكم؟ قالوا: أنت. حتى مرَّ به إبراهيم، فقال: مَن ربك؟ قال: الذي يُحْيِي ويُميت. قال: أنا أحيي وأميت. قال إبراهيم: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِ بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرِّ﴾، فردَّه بغير طعام (٢). (٢٠٣/٣) ١٠٣٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -، بنحوه (٣). (ز) ١٠٣٧٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: لَمَّا قال له إبراهيمُ: ربي الذي يحيي ويميت. قال هو - يعني: نمروذ -: فأنا أحيي وأميت. فدعا برجلين، فاستحيا أحدَهما، وقتل الآخرَ، قال: أنا أحيي وأميت؛ إنِّي أَسْتَحْيِي مَن شِئتُ. فقال إبراهيم: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِ بِلشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرُّ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾(٤). (ز) ١٠٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنَّ إبراهيم ◌َّ حين كسر الأصنام سجنه نمروذ، ثم أخرجه لِيُحرقَه بالنار، فقال لإبراهيم ظلَّلاَ: مَن رَبُّك؟ ﴿إِذْ قَالَ إِنَّهِمُ رَبَِّ الَّذِى يُحْىِ، وَيُمِيتُ﴾ وإياه أعبد، ومنه أسأل الخير. قال نمروذ: ﴿أَنَا أُحِىء وَأُمِيثٌ﴾. قال له إبراهيم: أرني بيان الذي تقول. فجاء برجلين، فقتل أحدَهما، واستحيا الآخرَ. وقال: كان هذا حيًّا فَأَمَثُّه، وأَحْيَيْتُ هذا، ولو شئتُ قتلتُه. قال إبراهيم: ﴿فَإِنَ اللَّهَ يَأْتِ بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾(٥). (ز) ١٠٣٧٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمة - قال: ذُكِر لنا - والله أعلم -: أنَّ نمروذ قال لإبراهيم فيما يقول: أرأيتَ إلهك هذا الذي تعبد، وتدعو إلى عبادته، وتذكُر مِن قُدرتِهِ الَّتي تُعَظّمه بها على غيره ما هو؟ فقال له إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمروذ: فأنا أحيي وأميت. فقال له إبراهيم: كيف تحيي وتميت؟ قال: آخذ رجلين قد استوجبا القَتْل في حُكمي، فأقتلُ أحدَهما، فأكون قد أمَتُّه، وأعفو (١) يمتارون أي: يجلبون. النهاية (مير). (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٥، وابن جرير ٥٧٢/٤ - ٥٧٣، وابن أبي حاتم ٤٩٩/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٧٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٧٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٥. وفي تفسير الثعلبي ٢٣٩/٢، وتفسير البغوي ٣١٥/١ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٨) ٥ ٤٩٦ %= مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور عن الآخر، فأتركه، فأكون قد أَحْيَيْتُه. فقال له إبراهيم عند ذلك: فإنَّ الله يأتي بالشمس من المشرق، فأُتِ بها من المغرب؛ أعرف أنه كما تقولُ. فُبُهِتَ عند ذلك نمروذ، ولم يرجع إليه شيئًا، وعرف أنه لا يُطيق ذلك(١). (ز) ﴿فَبُّهِتَ الَّذِى كَفَرِّ﴾ ١٠٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبُّهِتَ﴾ الجبَّارُ ﴿الَّذِى كَفَرِّ﴾ بتوحيد الله رَ. يقول: بُهِت نمروذ الجبار، فلم يدْرِ ما يُرُدُّ على إبراهيم(٢). (ز) ١٠٣٧٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَبُّهِتَ الَّذِى كَفَرِّ﴾، يقول: وقعت عليه الحجةُ - يعني: نمروذ _(٣). (ز) ١٠٣٧٨ - قال سفيان - من طريق الفريابي - قوله: ﴿فَبُّهِتَ الَّذِى كَفَرِّ﴾، قال: فسَكَتَ، فلم يُجِبْه بشيءٍ(٤). (ز) ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨) ١٠٣٧٩ - عن إسماعيل السدي: ﴿وَاَللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، قال: إلى الإيمان(٥). (٢٠٦/٣) ١٠٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ إلى الحُجَّة، يعني: نمروذ. مِثلُها في براءة [١٩]: ﴿أَجَعَلْتُمُ سِقَائَةَ الْحَجّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَهَدَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُنَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الَّلِينَ﴾ إلى الحُجَّة (٦). (ز) ١٠٣٨١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ اٌلَّالِمِينَ﴾، أي: لا يهديهم في الحُجَّة عند الخصومة؛ لِمَا هم عليه مِن الضلالة(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٧٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٥/١ - ٢١٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٦/٤، وابن أبي حاتم ٤٩٩/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٩. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/١. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧٧، وابن أبي حاتم ٤٩٩/٢. سُورَةُ البَقَرَة (٢٥٨) فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤٩٧ = تَتِمَّاتٌ للقصة : ١٠٣٨٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق مَعْمَر -: أنَّ أول جبار كان في الأرض نُمْروذ، وكان الناس يخرجون يمتارون مِن عنده الطعام، فخرج إبراهيم ظلّلا يمتار مع مَن يمتار، فإذا مرَّ به ناسٌ قال: مَن ربكم؟ قالوا: أنت. حتى مرَّ به إبراهيم، فقال: مَن ربك؟ قال: الذي يحيي ويميت. قال: أنا أحيي وأميت. قال إبراهيم: ﴿فَإِنَّ الَّ يَأْتِى بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرِّ﴾، فردَّه بغير طعام، فرجع إبراهيم إلى أهله، فمَرَّ على كَثِيبٍ من رَمْلِ أَعْفَرَ، فقال: ألا آخُذُ مِن هذا فآتي به أهلي، فتطيب أنفسُهم حين أدخُلُ عليهم! فأخذ منه، فأتى أهله، فوضع متاعَه، ثم نام، فقامت امرأتُه إلى متاعه، ففتَحَتْ، فإذا هو بأجودِ طعام رآه أحد، فصنعت له منه، فقَرَّبَتْهُ إليه، وكان عهدُه بأهله أنَّه ليس عندهم طعامً فقال: مِن أين هذا؟ قالت: مِن الطعام الذي جئتَ به. فعرف أنَّ الله رزَقه، فحمد الله. ثُمَّ بعث الله إلى الجبَّار مَلَكًا أنْ: آمِنْ بي، وأتركَك على مُلكِك. قال: فهل ربُّ غيري؟! فأبى، فجاءه الثانية، فقال له ذلك، فأبى عليه، ثم أتاه الثالثة، فأبى عليه، فقال له المَلَك: فاجمع جموعَك إلى ثلاثة أيام. فجمع الجبَّارُ جموعَه، فأمر الله الملَكَ ففتح عليه بابًا من البَعُوض، فطلعت الشمسُ فلم يَرَوْها من كثرتها، فبعثها الله عليهم، فأكلت شحومَهم، وشربت دماءَهم، فلم يبق إلا العظام، والملِكُ كما هو لم يُصِبْه من ذلك شيءٌ، فبعث الله عليه بعوضة، فدخلت في مَنْخَرِهِ، فمكث أربعمائة سنة يُضْرَبُ رأسُه بالمطارق، وأرحمُ الناس به مَن جمع يديه ثم ضربَ بهما رأسه. وكان جَبَّارًا أربعمائة سنة، فعَذَّبه الله أربعمائة سنة كمُلْكِه، ثُمَّ أماته الله. وهو الذي كان بنى صَرْحًا إلى السماء فأتى الله بُنْيَانَه مِن القواعد(١). (٢٠٣/٣) ١٠٣٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -، بنحوهُ(٢). (ز) ١٠٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ إنَّ الله ◌َ سلَّط على نمروذ بعوضة، بعد ما أنجا اللهُ رَى إبراهيمَ من النار، فعضَّت شَفَتَه، فَأَهْوَى إليها، فطارت في منخره، فذهب ليأخذها، فدخلت خياشيمه، فذهب يستخرجها، فدخلت دِماغَه، فعذبَّه الله رَ بها أربعين يومًا، ثُمَّ مات منها، وكان يُضْرَب رأسه بالمطرقة، فإذا ضُرِب رأسه (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٥، وابن جرير ٥٧٢/٤ - ٥٧٣، وابن أبي حاتم ٤٩٩/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة . (٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٣/٤، وفيه زيادات غريبة. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) ٥ ٤٩٨ %= مُؤْسُوبَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سَكَنَتِ البعوضةُ، وإذا رُفِع عنها تحركت. فقال الله سبحانه: وَعِزَّتي وجلالي، لا تقوم الساعة حتى آتي بها - يعني: الشمس من قِبَل المغرب -، فَيَعْلَمُ مَن يَرَى ذلك أَنِّي أنا اللهُ قادِرٌ على أن أفعل ما شِئتُ(١). (ز) ﴿أَوْ كَلَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ ١٠٣٨٥ - عن عبد الله بن سلام: أنَّ عُزَيْرًا هو العبد الَّذي أماته الله مائةَ عام، ثُمَّ بعثه (٢). (٢٠٧/٣) ١٠٣٨٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي إسحاق عن ناجِيّة بن كعب - في قوله: ﴿أَوْ كَلَّذِى مَرَّ عَى قَرْيَةٍ﴾ أنَّه عُزَيْرِ(٣). (٢٠٦/٣) ١٠٣٨٧ - عن ناجية بن كعب الأسدي - من طريق أبي إسحاق -: ﴿أَوْ كَلَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾، قال: عُزَيْر (٤). (ز) ١٠٣٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سَلْم الخَوَّاص -: أن عُزَيْر بن سروخا هو الذي فيه قال الله في كتابه: ﴿أَوْ كَالَّذِى مََّ عَىَّ قَرْيَةٍ﴾ الآية(٥). (٢٠٧/٣) ١٠٣٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مُقاتِل وجُوَيْبِر عن الضحاك، ومن طريق السدي عن مجاهد ۔ = ١٠٣٩٠ - وكعب [الأحبار] - من طريق قتادة - = ١٠٣٩١ - والحسن البصري - من طريق قتادة - = ١٠٣٩٢ - ووهب [بن مُنَبِّه] - من طريق إدريس ابن بنت وهب -: أنه عُزَيْرًا(٦). (٢٠٧/٣) ١٠٣٩٣ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل وابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم - قال: هو إرْمِيَا (٧). (٢١١/٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٥/١ - ٢١٦. (٢) أخرجه ابن عساكر ٣٢٠/٤٠ من طريق الخطيب. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، والخطيب من طريق إسحاق . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٢، والحاكم ٢٨٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب. (٤) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٧١، وابن جرير ٤ / ٥٧٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/٤، وابن عساكر ٣٢٠/٤٠ من طريق الكلبي عن أبي صالح. (٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٢١/٤٠ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٩، وابن جرير ٤/ ٥٨٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠. مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُوز ٤٩٩ %= سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) ١٠٣٩٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: اسمُ الخَضِر - فيما كان وَهْب بن مُنَبِّه يزعم عن بني إسرائيل -: إِرْمِيَا بن حِلْقِيا، وكان من سِبْط هارون بن عمران(١)(٩٩٢). (ز) ١٠٣٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: كان نبيًّا، وكان اسمه: إِرْمِيَا (٢). (ز) ١٠٣٩٦ - عن مجاهد: أنَّه رجل من بني إسرائيل(٣). (ز) ١٠٣٩٧ - عن مجاهد بن جبر: هو كافرٌ شكَّ في الْبَعْث(٤). (ز) ١٠٣٩٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان -: أنَّه عُزَيْر(٥). (٢٠٧/٣) ١٠٣٩٩ - عن سليمان بن بُرَيْدة - من طريق أبي خُزَيْمة -، مثله (٦). (٢٠٧/٣) ١٠٤٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج -، مثله (٧). (٢٠٧/٣) ١٠٤٠١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد، ومَعْمَر -، مثله(٨). (٢٠٧/٣) ١٠٤٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أنَّه عُزَيْر (٩). (٢٠٧/٣) ١٠٤٠٣ - عن الحسن البصري، مثله(١٠). (٢٠٧/٣) ٩٩٢] انتقد ابنُ عطية (٣٩/٢) هذا القول قائلًا: ((وهذا كما تراه)). ولم يذكر مستندًا. ثم ذكر له وِجْهةً يمكن أن يُحمَل عليها، فقال: ((إلا أن يكون اسمًا وافق اسمًا؛ لأنَّ الخَضِر معاصرٌ لموسى، وهذا الذي مرَّ على القرية هو بعده بزمان مِن سبط هارون فيما روى وَهْب بن منبه)) . (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٨٠. وقد ذكره استطرادًا في هذه الآية بعد أن أشار إلى قول من قال: إنَّه إرميا. وقبل أن يذكر مَن قال بذلك. (٢) تفسير مجاهد ص٢٤٣. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠. (٤) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٤٢، وتفسير البغوي ٣١٧/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٧٨ - ٥٧٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٧٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٧٨ - ٥٧٩. (٨) أخرجه عبد الرزاق ١٠٦/١ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ٥٧٩/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠ من طريق سعيد بن بشير. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٤/١ -. (٩) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠. (١٠) أخرجه ابن عساكر ٣٢١/٤٠ من طريق إسحاق بن بشر، وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٩) فَوَسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ٥٠٠ : ١٠٤٠٤ - عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، في قوله: ﴿أَوْ كَأَلَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾، قال: كان نبيًّا اسمُه: إرْمِيَا(١). (٢١١/٣) ١٠٤٠٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿أَوْ كَأَلَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾، قال: ذُكِر لنا - والله أعلم -: أنَّ الذي أتى على القرية هو عُزَيْر(٢). (ز) ١٠٤٠٦ - عن مقاتل بن سليمان: أنَّه عُزَيْر بن شرحيا(٣). (ز) ١٠٤٠٧ - عن ابن وهب، قال: أخبرني بكرُ بنُ مُضَر، قال: يقولون - والله أعلم -: إِنَّه إِرْمِيَا (٤). (ز) ١٠٤٠٨ - عن محمد بن سليمان اليساري، قال: سمعتُ رجلاً مِن أهل الشام يقول: إنَّ الذي أماته الله مائة عام ثُمَّ بعثه اسمه: حِزْقِيلُ بن بُوزَا (٥)١٩٩٣. (٢١٢/٣) ﴿عَلَى قَرْيَةٍ﴾ ١٠٤٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿أَوْ كَلَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾، قال: القريةُ بيتُ المقدس، مَرَّ بها عُزَيْرٌ بعد أن خرَّبها بُخْتُنَصَّر (٦). (٢١١/٣) ١٠٤١٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان -: أنَّه مَرَّ الأرضَ المُقَدَّسة(٧). (٢١١/٣) ١٠٤١١ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل وابن إسحاق، عَمَّن لا [٩٩٣] رَجَّح ابنُ جرير (٥٨١/٤، ٥٨٢) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية عَدَمَ تعيينِ المارِّ على قرية، وأنَّه يجوزُ أن يكونَ مَن ذُكرَ في أقوالِ السّلفِ، مبيّنًا أنَّه لا حاجة إلى معرفة اسمه؛ إذ ليس ذلك هو المقصود بالآية، وإنَّما المقصود بها تعريف المنكرين قدرةَ الله على إحيائه خلقه بعد مماتهم، وإعادته إياهم بعد فنائهم. (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٨١، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٧٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٨١. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٨٣. (٧) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٤٢، وتفسير البغوي ٣١٧/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠.