النص المفهرس
صفحات 441-460
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥١) فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور & ٤٤١ :- ١٠٠٧٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحوه(١). (ز) ١٠٠٧٣ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق بَكَّار بن عبد الله - قال: لَمَّا بَرَزَ طالوتُ الجالوت قال جالوتُ: أَبْرِزوا لي مَن يُقاتِلُني، فإِن قَتَلَنِي فَلَكُم مُلْكي، وإن قَتَلْتُه فلي مُلْكُكم. فأُتِي بداود إلى طالوت، فقاضاه إن قتله أن يُنكِحَه ابنته، وأن يُحَكِّمَه في ماله، فألبسه طالوتُ سِلاحًا، فكَرِهِ داودُ أن يُقاتِله بسلاح، وقال: إِنِ اللهُ لَمْ يَنصُرْنِي عليه لَمْ يُغْنِ السلاحُ شيئًا. فخرج إليه بالمِقْلاع ومِحُلاة فيها أحجار، ثم بَرَزَ له، فقال له جالوتُ: أنتَ تُقاتِلُني؟! قال داود: نعم. قال: ويلك، ما خرجتَ إلا كما تخرجُ إلى الكلب بالمِقْلاعِ والحجارة! لَأُبَدِّدَنَّ لحمَك، ولَأُطْعِمَنَّه اليومَ للطير والسِّباع. فقال له داود: بل أنت - عدُوَّ الله - شرٌّ مِن الكلب. فأخذ داودُ حجرًا، فرماه بالمقلاع، فأصابت بين عينيه، حتى نَفَذَتْ في دِماغه، فصرخ جالوتُ، وانهزم مَن معه، واحتزَّ رأسَه(٢). (٣/ ١٥٠) ١٠٠٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - قال: عَبَرَ يومئذ النَّهَرَ مع طالوت أبو داود في مَن عَبَر، مع ثلاثة عشر ابنًا له، وكان داودُ أصغرَ بَنِيه، وإنَّه أتاه ذات يوم، فقال: يا أبتاه، ما أَرْمِي بقَذَّافَتِي شيئًا إلا صرَعْتُه. قال: أَبْشِر؛ فإنَّ الله قد جعل رِزْقَك في قذَّافتِك. ثم أتاه يومًا آخر، فقال: يا أبتاه، لقد دخلتُ بين الجبال فوجدتُ أسدًا رابِضًا، فرَكِبْتُ عليه، وأخذت بأُذُنَيْه، فلم يَهِجْنِي. فقال: أبْشِرْ يا بُنَيَّ؛ فإِنَّ هذا خيرٌ يُعْطِيكَهُ اللهُ. ثم أتاه يومًا آخر، فقال: يا أبتاه، إنِّي لَأَمْشِي بين الجبال فأُسَبِّحُ، فما يبقى جبلٌ إلا سَبَّح معِي. قال: أَبْشِر، يا بُنَيَّ؛ فإنَّ هذا خيرٌ أَعْطَاكَهُ اللهُ. وكان داودُ راعِيًا، وكان أبوه خَلَّفه، يأتي إليه وإلى إخوته بالطعام، فأتى النبيُّ بقَرنٍ فيه دُهْنٌ، وبثوبٍ من حديد، فَبَعَثَ به إلى طالوت، فقال: إنَّ صاحبكم الذي يقتل جالوت يُوضَعُ هذا القَرَنُ على رأسه، فَيَغْلِي حين يَدَّهِنَ منه، ولا يسيلُ على وجهه، يكون على رأسه كهَيْئَةِ الإكْلِيل، ويدخل في هذا الثوب، فيملؤه. فدعا (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٠٩. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٣ - ١٠٤، وابن جرير ٤٩٨/٤ - ٤٩٩، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٧٧ - ٤٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعند عبد الرزاق وابن جرير مُطَوَّلٌ جِدًّا بذكر ما جرى بين طالوت وداود بعد قتل جالوت، وكيف أنَّ طالوت ندم، وحسد داود، وأراد قتله. بنحو ما سيأتي في تَتِمَّة القصة. وقد ذكر ابنُ جرير ٣/ ٥٠٠ - ٥٠٢ روايةً أخرى عن وَهْب بن مُنَبِّه من طريق ابن إسحاق عمَّن حدَّثه بنحو الرواية السابقة، ثُمَّ ذكر ٣/ ٥٠٢ - ٥٠٦ أنَّه رُوِي عن وهب بن مُنَبِّه في أمر طالوت وداود قولٌ خلاف الروايتين السابقتين، وذلك من طريق عبد الصمد بن معقل في سياق طويل. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥١) : ٤٤٢ ٥ مُؤَسُ عَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور طالوتُ بني إسرائيل، فجرَّبهم به، فلم يوافقه منهم أحدٌ، فلما فرغوا قال طالوت لأبي داود: هل بقي لك ولدٌ لم يشهدْنا؟ قال: نعم، بَقِيَ ابني داود، وهو يأتينا بطعامنا. فلَمَّا أتاه داودُ مَرَّ في الطريق بثلاثة أحجار، فكلَّمْنَه، وقُلْنَ له: يا داود، خُذْنا تَقْتُلْ بنا جالوت. فأخَذَهُنَّ، فجَعَلَهُنَّ في مَخْلَاتِه، وقد كان طالوتُ قال: مَن قتل جالوتَ زَوَّجْتُه ابنتي، وأجريتُ خاتَمَه في مُلْكي. فلمَّا جاء داودُ وضعوا القَرَنَ على رأسه، فغَلَى حتَّى ادَّهَنَ منه، ولَبِسَ الثَّوْبَ فمَلَأَهُ، وكان رجلا مِسْقامًا مِصْفارًا(١)، ولم يلبسه أحدٌ إلا تَقَلْقَل فيه، فلَمَّا لبسه داودُ تضايق عليه الثوب حتى تَنَقَّضَ، ثم مشى إلى جالوت. وكان جالوتُ مِن أجسم الناس وأشدِّهم، فلَمَّا نظر إلى داود قُذِف في قلبِه الرعبُ منه، وقال له: يا فتىَ، ارجع، فإني أَرْحَمُك أن أقْتُلَك. فقال داود: لا ، بل أنا أَقْتُلُك. وأخرج الحجارة، فوضعها في القَذَّافة، كُلَّما رفع حجرًا سمّاه، فقال: هذا باسم أبي إبراهيم، والثاني باسم أبي إسحاق، والثالث باسمِ أبي إسرائيل. ثم أدار القَذَّافة، فعادت الأحجارُ حجرًا واحدًا، ثم أرسله، فصكّ به بين عَيْنَيْ جالوت، فَنَقَبَتْ رأسَه، فقتله، ثُمَّ لم تَزَلْ تقتل، كلُّ إنسان تصيبُه تنفذُ منه، حتى لم يكن بحِيالِها أحدٌ، فهزموهم عند ذلك، وقتل داودُ جالوت، ورجع طالوتُ فأنكح داودَ ابنته، وأجرى خاتمه في مُلْكِه(٢). (١٥٠/٣) ١٠٠٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج -، نحوه(٣). (ز) ١٠٠٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -، نحوه(٤). (ز) ١٠٠٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ إنَّ طالوت تَجَهَّز لقتال جالوت، وقال النبيُّ إسماعيلُ لطالوت: إنَّ الله وَ سَيَبْعَثُ رجلاً مِن أصحابك فيقتل جالوتَ. وأعطاه النبيُّ وَِّ دِرْعًا، فقال لطالوت: مَن صلحت هذه الدِّرْعُ عليه - لَمْ تَقْصُر عليه وَلَم تَظُلْ - فإنَّه قاتلُ جالوت، فاجعل لقاتله نصفَ مُلْكِك، ونصفَ مَالك. فبلغ ذلك داودَ النبيَّ ◌َّه وهو يرعى الغنم في الجبل، فاستودع غنمَه ربَّه - جَلَّ وعَزَّ -، فقال: آتِي الناسَ، وأُطالِعُ إخوتي وهم سبعة من طالوت، وأنظُرُ ما هذا الخبرَ. فَمَرَّ داود ◌َُّ على حجرٍ، فقال: يا داود، خُذْنِي؛ فأنا حجرُ هارون الذي قَتَلَ به كذا وكذا، فارْمِ (١) المسقام: الكثير السقم. والمصفار: من اصفرّ لونه. اللسان (سقم، صفر). (٢) أخرجه ابن جرير ٥٠٧/٤ - ٥٠٩، وفي تاريخه ٤٧٢/١ - ٤٧٥، وابن أبي حاتم ٤٧٨/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٠٩ - ٥١١. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٥١١ - ٥١٣. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥١) مُوَسُبعَة التَّفْسَِّةِ الْحَاتُور ٥ ٤٤٣ ٥ بي جالوتَ الجبارَ، فأقعُ في بطنه فَأَنفُذُ مِن جانبه الآخر. فأخذه، فألقاه في مَخْلَاتِهِ، ثم مَرَّ بحجر آخر، فقال له: يا داود، خُذْنِي؛ فأنا حجرُ موسى الذي قتل بي كذا وكذا، فارْمِ بي جالوتَ، فأقعُ في قلبه فأنفُذُ مِن الجانب الآخر. فألقاه في مَخْلاتِهِ، ثم مَرَّ بحجَر آخر، فقال: يا داود، خُذْنِي؛ فأنا الذي أقتلُ جالوتَ الجبارَ، فأستعينُ بالريحِ، فتُلْقِي البيضةَ، فَأَقَعُ في دِماغِه، فأَقْتُلُه. فأخذه، فألقاه في مخلاته، ثُمَّ انطلق حتَّى دخل على طالوت، فقال: أنا قاتل جالوت - بإذن الله -. وكان داود،فَلَّ رثَّ المنظر، هُبَيْرَ دُوَيْر؛ فأنكر طالوتُ أن يقتله داودُ عَلَّلاَ، فقال داود: تجعل لي نصف مُلْكِك ونصف مَالِك إن قتلتُ جالوتَ الجبارَ؟ قال طالوتُ: لك ذلك عندي، وأُزَوِّجُك ابنتي، ولن يخفى عَلَيَّ إن كنتَ أنت صاحبه، قد أتاني قومي، كلُّهم يزعمُ أنه يقتله، وقد أخبرني إسماعيلُ أنَّ الله يبعث له رجلاً من أصحابي فيقتله، فالبس هذا الدِّرعَ. فلبسها داود ظلَِّ، فطالت عليه، فانتفَضَ فيها، فتَقَلَّص منها، وجَعَل داودُ يدعو اللهَ رَتْ، ثُمَّ انَفَضَ فيها، فَتَقَلَّص منها، ثُمَّ انتَفَضَ فيها الثالثة، فاسْتَوَتْ عليه، فعَلِم طالوتُ أنَّه يقتل جالوت .... فلَمَّا الْتَقَى الجمعان، وطالوت في قِلَّة، وجالوت في كثرة؛ عمد داود ظلّ فقام بحِيال جالوت، لا يقوم ذلك المكان إلَّا مَن يريد قتال جالوت، فجعل الناس يسخرون من داود حين قام بحِيال جالوت، وكان جالوتُ مِن قوم عاد، عليه بيضةٌ فيها ثلاثمائة رطل، فقال جالوتُ: مِن أين هذا الفتى؟ ارجع، وَيْحَكَ؛ فإِنِّي أراك ضعيفًا، ولا أرى لك قُوَّةً، ولا أرى معك سلاحًا، ارجع؛ فإِنِّي أرحمك. فقال داود ظلَّا: أنا أقتلك - بإذن الله رَّم -. فقال جالوتُ: بأيِّ شيءٍ تقتلني، وقد قمتَ مقام الأشقياء، ولا أرى معك سلاحًا إلا عصاك هذه؟! هَلُمَّ، فاضربني بها ما شئتَ. وهي عصاه التي كان يَرُدُّ بها غنمَه، قال داود: أقتلك - بإذن الله - بما شاء الله. فتقدم جالوتُ ليأخذه بيده مُقْتَدِرًا عليه في نفسه، وقد صارت الحجارة الثلاثةُ حجرًا واحدًا، فلَمَّا دنا جالوتُ مِن داود أخرج الحجر من مَخْلاتِهِ، وأَلْقَتِ الريحُ البَيْضَةَ عن رأسه، فرماه، فوقع الحجر في دماغه، حتَّى خرج من أسفله، وانهزم الكفار، وطالوتُ ومن معه وقوفٌ ينظرون، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُونَ﴾ بحَذَافَةٍ(١) فيها حجر واحد، وقُتِل معه ثلاثون ألفًا(٢). (ز) (١) الحذافة: آلة الحذف، وهو الرمي. المحكم والمحيط الأعظم (حذف). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨، ٢٠٩ - ٢١٠. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٥١) ٥ ٤٤٤ %= مُوَسُكَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور تَتِمَّات للقصة : ١٠٠٧٨ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق - قال : ... ثُمَّ انهزم جندُه [أي: جالوت]، وقال الناسُ: قتل داودُ جالوتَ، وخُلِع طالوتُ. وأقبل الناس على داود مكانه، حتى لم يُسمع لطالوت بذِكْر، إلا أنَّ أهل الكتاب يزعمون أنَّه لَمَّا رأى انصراف بني إسرائيل عنه إلى داود هَمَّ بأن يَغْتال داود، وأراد قتله، فصرف الله ذلك عنه وعن داود، وعرف خطيئته، والتمس التوبةَ منها إلى الله (١). (ز) ١٠٠٧٩ - عن مكحول = ١٠٠٨٠ - وابن إسحاق، قالا: زعم أهلُ الكتاب أنَّ طالوت لَمَّا رأى انصراف بني إسرائيل عنه إلى داود همَّ بأن يغتال داود، فصرف الله ذلك عنه، وعرف طالوت خطيئته، والْتَمَسَ التَّنَصُّل منها والتوبة، فأتى إلى عجوز كانت تعلم الاسم الذي يُدْعَى به، فقال لها: إنِّي قد أخطأتُ خطيئة لن يُخْبِرَني عن كفَّارتها إلا الْيَسَعُ، فهل أنتِ مُنطَلِقَةٌ معِي إلى قبره، فداعيةٌ اللهَ ليبعثه حتى أسْأَلَه؟ قالت: نعم. فانطلق بها إلى قبره، فصَلَّت ركعتين، ودَعَتْ، فخرج الْيَسَعُ إليه، فسأله، فقال: إنَّ كفارة خطيئتك أن تجاهد بنفسك وأهل بيتك حتى لا يبقى منكم أحدٌ. ثُمَّ رجع الْيَسَعُ إلى موضعه، وفعل ذلك طالوتُ حتى هَلَكَ وهَلَكَ أهلُ بيته، فاجتمعت بنو إسرائيل على داود، فأنزل الله عليه، وعلَّمه صَنْعَةَ الحديد، فألانَهُ له، وأمر الجبال والطير أن يُسَبِّحْنَ معه إذا سَبَّح، ولم يُعْطِ أحدًا مِن خَلْقِهِ مثلَ صوتِهِ، وكان إذا قرأ الزَّبُور تَرْنُو إليه الوَحْشُ حتى يُؤْخَذَ بأعناقها، وإِنَّها لَمُصْغِيةٌ تَسْتَمِعُ له، وما صنعت الشياطينُ المزاميرَ والبَرابِطَ والنَّوْحَ إلا على أصناف صوته (٢). (١٥٣/٣) ١٠٠٨١ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - قال : ... ورجع طالوتُ، فأنكح داودَ ابنتَه، وأجرى خاتمه في ملكه، فمال الناس إلى داود وأحبُّوه، فلمَّا رأى ذلك طالوتُ وَجَدَ في نفسه وحَسَدَه، فأراد قتلَه، فعلم به داودُ، فسجَّى(٣) له زِقَّ (٤) خَمْرٍ (١) أخرجه ابن جرير ٥٠٢/٤. وعند عبد الرزاق ١٠٣/١ - ١٠٤، وابن جرير ٤ /٤٩٨ - ٤٩٩ من طريق بكار بن عبد الله مطول جِدًّا بذكر تفاصيل كيف أراد طالوت قتل داود، وروى أيضًا ابن جرير ٣/ ٥٠٢ - ٥٠٦ نحوه بسياق أطول يختلف قليلاً من طريق عبد الصمد بن معقل. (٢) أخرجه ابن عساكر ٤٤٥/٢٤ - ٤٤٦ عن مكحول. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر عن ابن إسحاق. (٣) سجّى: غطّى. النهاية (سجا). (٤) الزق: كل وعاء اتخذ للشراب وغيره. اللسان (زقق). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥١) مُؤْسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٤٤٥ %= في مضجعه، فدخل طالوتُ إلى منام داود، وقد هرب داود، فضرب الزِّقَّ ضربةً فخرَقه، فسالت الخمرُ منه، فقال: يرحم الله داود، ما كان أكثرَ شربَه للخمر. ثم إنَّ داود أتاه مِن القابلة في بيته وهو نائم، فوضع سهمين عند رأسه، وعند رجليه وعن يمينه وعن شماله سهمين، فلما استيقظ طالوتُ بَصُر بالسِّهام، فعَرَفَها، فقال: يرحمُ الله داودَ، هو خيرٌ مني، ظفِرْتُ به فقتلْتُه، وظفِرَ بي فكفَّ عني. ثم إنه رَكِب يومًا، فوجده يمشي في البَرِّيَّةِ، وطالوت على فرسٍ، فقال طالوت: اليوم أقتلُ داودَ. وكان داودُ إذا فَزِعٍ لا يُدْرَكُ، فَرَكَض على أَثَرِهِ طَالوتُ، فَفَزِع داودُ، فاشْتَدَّ، فدخل غارًا، وأوحى الله إلى العنكبوت فضَرَبَتْ عليه بيتًا، فلمَّا انتهى طالوتُ إلى الغار نظر إلى بناء العنكبوت، فقال: لو دخل ههنا لخرق بيتَ العنكبوت. فتركه، ومُلِّك داودُ بعد ما قُتِل طالوتُ، وجعَله الله نبيًّا (١). (١٥٠/٣) ١٠٠٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج -، نحوه(٢). (ز) ١٠٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان : ... وطلب داودُ نصفَ مال طالوت، ونصفَ ملكه؛ فَحَسَدَهُ طالوتُ على صنيعه، وأخرجه. فذهب داود حتَّى نزل قريةً مِن قُرَى بني إسرائيل، ونَدِم طالوتُ على صنيعه، فقال في نفسه: عمدت إلى خير أهل الأرض، بعثه الله رَّ لقتل جالوت، فطردتُه، وَلَمْ أَفِ له. وكان داودُ علَّ أحبَّ إلى بني إسرائيل من طالوت، فانطلق في طلب داود، فَطَرَقَ امرأةً ليلاً مِن قدماء بني إسرائيل تعلمُ اسمَ الله الأعظم وهي تبكي على داود، فضرب بابها، فقالت: مَنْ هذا؟ قال: أنا طالوت. فقالت: أنت أشقى الناسِ وأشرُّهم، هل تعلمُ ما صنعتَ؟! طردتَ داود النبيَّ ◌َّ، وكان أمره مِن الله رَتْ، وكانت لك آيَةٌ فيه مِن أمر الدرع، وصفة أشماويل، وظهوره على جالوت، وقتل الله رَ [به] أهل الأوثان فانهزموا، ثُمَّ غَدَرْتَ بداود وطَرَدَتَه! هلكتَ، يا شَقِيُّ. فقال لها: إنَّما أتيتُك لأسالكِ: ما توبتي؟ قالت: توبتُك أن تأتي مدينة بَلْقَاءَ، فتقاتل أهلها وحدك، فإن افْتَتَحْتَها فهي توبتُك. فانطلق طالوتُ، فقاتل أهل بَلْقَاءَ وحده، فقُتِل. وعمدت بنو إسرائيل إلى داود الَّلِ، فرَدُّوه، ومَلَّكُوه، ولم يَجْتَمِعْ بنو إسرائيل لِمَلِكِ قط غير داود الظَّ، فكانوا اثني عشر سِبْطَا، لِكُلِّ سِبْطِ مَلِكٌ بينهم، فذلك قوله - تبارك وتعالى -: ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُونَ﴾(٣). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٠٧ - ٥٠٩، وفي تاريخه ٤٧٢/١ - ٤٧٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٧٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٠/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١١/٤ - ٥١٣. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥١) ٤٤٦ :- مَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ﴿وَءَاتَلُهُ اللَّهُ﴾ ١٠٠٨٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَءَاتَلُهُ اللّهُ﴾، يعني: وأعطاه الله(١). (ز) ١٠٠٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط -، مثله(٢). (ز) ﴿وَءَاتَنَهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ١٠٠٨٦ - قال الضحاك بن مزاحم = ١٠٠٨٧ - والكلبي: مَلَكَ داودُ بعد قتلِ جالوتَ بسبعَ سنين(٣). (ز) ١٠٠٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - قال: مُلِّك داودُ بعد ما قُتِل طالوتُ، وجعله اللهُ نبيًّا، وذلك قوله: ﴿وَءَاتَنُهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾. قال: الحكمة هي النبوة، آتاه نُبُوَّة شمعون، ومُلْك طالوت (٤). (ز) ١٠٠٨٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَءَاتَلُهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ، مِمَا يَشَآءُ﴾، فصار هو الرئيسُ عليهم، وأعطَوْه الطاعةَ(٥). (ز) ١٠٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَلُهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ يعني: ملَّكه اثنا عشر سِبْطَا، ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ يعني: الزَّبور (٦). (ز) ﴿وَعَلَّمَهُ، مِمَا يَشَاءٌ﴾ ١٠٠٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك -: أنَّ الله تعالى أعطاه سِلْسِلةً موصولةً بالمَجَرَّة، ورأسُها عند صَوْمَعَتِهِ، قُوَّتُها قُوَّةُ الحديد، ولونُها لونُ النار، وحِلَقُها مستديرةٌ مُفَصَّلَةٌ بالجواهر، مُدَسَّرَةٌ بقضبان اللُّؤْلُوِ الرَّطْبِ، فلا يَحْدُثُ في الهواء حَدَثٌ إلا صَلْصَلَتِ السِّلْسِلَةُ، فَعَلِمَ داودُ ذلك الحدثَ، ولا يَمَسُّها ذو عاهَةٍ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٠/٢ (٢٥٣٢). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٧٩/٢ (٢٥٣١). (٣) تفسير الثعلبي ٣٣/٧، وتفسير البغوي ٣٠٧/١. وفيه: ملك داود بعد قتل طالوت سبع سنين. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٥١٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٠ (٢٥٣٣). (٥) أخرجه ابن جرير ٥٠٩/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٠/٢ (٢٥٣٤). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١١/١. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥١) ٥ ٤٤٧ ٠ إلا بَرِئَ، وكانوا يتحاكمون إليها بعد داود ظلَّ إلى أن رُفِعَتْ ... (١). (ز) ١٠٠٩٢ - قال الكلبيُّ: يعني: صَنْعَة الدُّرُوعِ، وكان يصنعُها ويبيعُها، وكان لا يأكل إلا مِن عَمَل يده(٢). (ز) ١٠٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَلَّمَهُ، مِمَا يَشَآءُ﴾ عَلَّمَه صَنْعَةَ الدُّرُوعِ، وكلامَ الدَّوَابِّ والطيرِ، وتسبيحَ الجبالِ(٣). (ز) ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ اُلْأَرْضُ﴾ ١٠٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجَوْزاء - في قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ الآية، قال: يدفع الله بِمَن يُصَلِّي عمَّن لا يُصَلِّي، وبِمَن يَحُجُّ عَمَّن لا يَحُجُّ، وبِمَن يُزَكِّي عَمَّن لا يُزَكِّي (٤)٩٦٧]. (١٥٤/٣) ١٠٠٩٥ - قال ابن عباس = ١٠٠٩٦ - ومجاهد بن جَبْر: ولولا دفعُ الله بجنود المسلمين وسراياهم ومرابطيهم؛ لغَلَبَ المشركون على الأرض، فقَتَلُوا المؤمنين، وخَرَّبوا المساجدَ والبلادَ(٥). (ز) ١٠٠٩٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله لَيَدْفَعُ بالمسلم الصالحِ عن مائة أهلِ بيتٍ مِن جيرانه البلاءَ». ثم قرأ ابنُ عمر: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ ٩٦٨. (١٥٤/٣) النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ اُلْأَرْضُ﴾ (٦) ٩٦٨] ٩٦٧ نَقَل ابنُ عطية (١٧/٢) قولَ مَكِّيٍّ [٨٣٨/١] في تفسير الآية: وأكثرُ المفسرين على أنَّ المعنى: لولا أنَّ الله يدفع بِمَن يصلي عمَّن لا يصلي، وبِمَن يَتَّقِي عمَّن لا يتقي؛ لأهلك الناس بذنوبهم. وهو عينُ ما ورد في أثر ابن عباس هذا. وانتَقَدَهُ فقال: ((وليس هذا معنى الآية، ولا هي منه في ورد ولا صدر)). ٩٦٨] انتَقَدَ ابنُ كثير (٤٢٦/٢) هذا الأثرَ قائلًا: ((هذا إسناد ضعيف؛ فإنَّ يحيى بن سعيد == (١) تفسير الثعلبي ٢٢٣/٢، وتفسير البغوي ١/ ٣٠٧، وذكرا عَقِبه قصةً غريبةً في ذلك. (٢) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٢٣، وتفسير البغوي ٣٠٧/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١١/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٠، والبيهقي في شُعَب الإيمان (٧٥٩٧). (٥) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٢٤، وتفسير البغوي ١/ ٣٠٧. (٦) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٣٩/٤ (٤٠٨٠)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٤٠٣/٤ (٢٠٢٦)، وابن جرير ٤ / ٥١٦. = سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥١) & ٤٤٨ :- فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور ١٠٠٩٨ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ الآية، يقول: ولولا دِفاعُ الله بالبَرِّ عن الفاجر، ودفعه ببقية أخلاف الناس بعضِهم عن بعض؛ لفسدت الأرض بهلاك أهلها (١). (١٥٤/٣) ١٠٠٩٩ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ الآية، قال: يَبْتَلِي اللهُ المؤمنَ بالكافرِ، وُيعافِي الكافرَ بالمؤمنِ(٢). (١٥٥/٣) ١٠١٠٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾، يقول: لَهَلَك مَن في الأرض(٣). (١٥٥/٣) ١٠١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ يقول الله سبحانه: لولا دفعُ اللهِ المشركين بالمسلمين لغَلَبَ المشركون على الأرض، فقَتَلُوا المسلمين، وخربوا المساجد والبِيَع والكَنائِس والصَّوامِع، فذلك قوله سبحانه: ﴿لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ يقول: لَهَلَكَت الأرض - نظيرها: ﴿إِنَّ الْمُوَكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ [النمل: ٣٤]، يعني: أهلكوها -، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ في الدَّفْعِ عنهم(٤). (ز) ١٠١٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أَصْبَغ - في قول الله: ﴿وَلَوْلًا دَفْعُ اَللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾، قال: لولا القتالُ والجهادُ(٥). (ز) == هذا هو أبو زكريا العَطَّار الحمصي، وهو ضعيف جِدًّا)). وقال ابنُ عطية (٢/ ١٧ - ١٨): ((والحديثُ الذي رواه ابن عمر صحيحٌ، وما ذكر مكيٌّ مِن احتجاج ابن عمر عليه بالآية لا يصِحُّ عندي؛ لأنَّ ابن عمر من الفُصَحاء)». = وفي إسناده يحيى بن سعيد العطار، قال العقيلي: ((لا يُتَابَع على حديثه)). وقال ابن كثير في تفسيره ٦٦٩/١ : ((وهذا إسناد ضعيف؛ فإن يحيى بن سعيد هذا هو أبو زكريا العطار الحمصي، وهو ضعيف جدًّا)). وقال المناوي في التيسير ٢٦١/١: ((ضَعَّفه المنذريُّ وغيره)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٢١/٢ (٨١٥): ((ضعيف جِدًّا)). (١) أخرجه ابن جرير ٥١٥/٤ - ٥١٦، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٠ - ٤٨١. وفي تفسير مجاهد ص٢٤٢ آخره بنحوه. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٤٩/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٦/٤، وابن أبي حاتم ٤٨١/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨١ (٢٥٤٠). فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيةُ الْخَاتُور & ٤٤٩ %= سُورَةُ البَقَرَة (٢٥١) (٢٥) ﴾ ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَلَمِينَ ١٠١٠٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمَة - ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾، أي: مَنِّ(١). (ز) ١٠١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَلَمِنَ﴾ في الدَّفْعِ عنهم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠١٠٥ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله لَيُصْلِحَ بصلاحِ الرَّجُلِ المسلم ولدَه، وولدَ ولدِهِ، وأهلَ دُوَيْرَتِهِ ودُوَيْراتٍ حولَه، ولا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم))(٣). (٣/ ١٥٤) ١٠١٠٦ - عن مالك بن عبيدة، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لولا عبادٌ لله رُكَّعٌ، وصِبْيَةٌ رُضَّعٌ، وبهائمُ رُتَّعٌ؛ لَصَبَّ عليكم العذابَ صَبًّا، ثُمَّ لَتُرَضُّنَّ رَضًّا))(٤). (ز) ١٠١٠٧ - عن أبي مسلم: سمعتُ عليًّا يقول: لولا بَقِيَّةٌ من المسلمين فيكم ° ءِ (٥)٩٦٩] لَهَلَكْتُم (٥)٩٦٩. (١٥٥/٣) [٩٦٩] ذَهَبَ ابنُ جرير (٥١٤/٤ - ٥١٥) في تأويل الآية إلى قوله: ((يعني - تعالى ذِكْرُه - بذلك: ولولا أنَّ اللهَ يَدْفَعُ ببعض الناس - وهم: أهلِ الطاعة له والإيمان به - بَعْضًا - وهم: أهل المعصية لله، والشرك به - كما دَفَعَ عن المُتَخَلِّفِين عن طالوت يوم جالوت مِن أهل الكفر بالله والمعصية له، وقد أعطاهم ما سألوا ربَّهم ابْتِدَاءً مِن بِعْثَةِ ملِك عليهم لِيُجاهِدوا == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨١/٢ (٢٥٤٢). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١١/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٦/٤ - ٥١٧. وأورده الثعلبي ٢٢٤/٢. قال ابن كثير في تفسيره ٦٦٩/١: ((غريب ضعيف)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). (٤) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/ ٢١٠ (٩٦٥)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢٦٤١/٥ (٦٣٤١). وأورده الثعلبي ٢٢٤/٢. قال أبو نُعَيْم: ((قال أحمد بن عمرو: إسناده حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٢٧/١٠ (١٧٦٩١): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار، وهو ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٣١٥/٢: ((قال الذهبي: فيه ضعيفان)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٥١/٩ (٤٣٦٢): ((ضعيف)). (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٦/٤. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٢) =& ٤٥٠ %= مَوْسُورَة التَّقْسَِّةُ الْمَانُور ١٠١٠٨ - عن ربيعة بن يزيد، قال: لولا ما يدفع اللهُ بأهلِ الحَضَرِ عن أَهْلِ البَدْوِ؛ لأتاهم العذاب قُبُلاً(١). (ز) ﴿َتِلْكَ ءَايَكُ اللَّهِ﴾ ١٠١٠٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿ءَايَاكُ اُللَّهِ﴾، يعني: القرآن(٢). (ز) ١٠١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تِلْكَ ءَايَاتُ اللَّهِ﴾، يعني: القرآن (٣). (ز) ١٠١١١ - عن عبد الله بن المبارك في قوله: ﴿تِلْكَ ءَايَاتُ اللَّهِ﴾، قال: القرآن (٤). (ز) انَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ١٠١١٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق ابن إِدْرِيس - قوله: ﴿عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾، قال: بالفَضْلِ(٥). (ز) == معه في سبيله بِمَن جاهد معه مِن أهل الإيمان بالله واليقين والصَّبر - جالوت وجنوده -؛ لَفَسَدَتِ الأرض، يعني: لَهَلَك أهلُها بعُقُوبة الله إيَّهم، ففسدت بذلك الأرضُ، ولكنَّ الله ذو مَنٌّ على خَلْقِهِ وتَطَوُّلٍ عليهم بِدَفْعِهِ بِالْبَرِّ مِنْ خَلْقِهِ عن الفاجر، وبالمطيع عن العاصي منهم، وبالمؤمن عن الكافر. وهذه الآيةُ إِعْلامٌ مِن الله - تعالى ذِكْرُهُ - أهلَ النِّفَاقِ الذين كانوا على عَهْدِ رسول الله وَّهِ المُتَخَلِّفين عن مشاهده والجهاد معه للشَّكِّ الذي في نفوسهم، ومَرَضِ قلوبهم، والمشركين وأهل الكُفر منهم، وأَنَّه إِنَّما يَدْفَعُ عنهم مُعَاجَلَتَهُمُ العقوبةَ على كفرِهم ونفاقِهم بإيمان المؤمنين به وبرسوله، الذين هم أهلُ البَصَائِرِ والجدِّ في أمر الله، وذَوُو اليقين بِإِنجَاز اللهِ إِيَّاهُم وَعْدَهُ على جهاد أعدائه وأعداءِ رسولِه مِن النصر في العاجل، والفوز بِجنَّاته في الآخرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التَّأويل)). واستند في ذلك إلى أقوال السلف. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨١/٢ (٢٥٣٩). وقد أورد السيوطي ٣/ ١٥٠ - ١٦٣ عَقِبَ تفسير هذه الآية آثارًا كثيرة في الأبدال، والطائفة المنصورة، ومُجَدِّد الدين رأسَ كُلِّ مائة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨١/٢ (٢٥٤٤). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨١ (٢٥٤٥). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٢ (٢٥٤٦). فَوْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٣) & ٤٥١ %= ١٠١١٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾، قال: بالصّدْق(١). (ز) ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضُِ﴾ ١٠١١٤ - عن الحسن البصري: ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضِّ﴾، يعني: بما آتاهم اللهُ مِن النبوة والرسالة(٢). (ز) ١٠١١٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضُ﴾، قال: اتَّخذ اللهُ إبراهيم خليلاً، وكلَّم الله موسى تكليمًا، وجعل عيسى كمثل آدم؛ خَلَقَه من تراب، ثُمَّ قال له: كن. فيكون، وهو عبدُ الله وكلمتُه وروحُه، وآتى داود زَبُورًا، وآتى سليمان مُلْكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وغفر لمحمدٍ ما تَقَدَّم مِن ذنبه وما تَأَخَّر(٣). (١٦٤/٣) ١٠١١٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق هشام بن سعد - ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبْعِنَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥]: بالعلم (٤). (ز) ﴿مِنْهُم مَّن كَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ ١٠١١٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿دَرَجَاتٍ﴾، يعني: فضائل(٥). (ز) ١٠١١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿مِنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍّ﴾، قال: كلَّم اللهُ موسى، وأرسل محمدًاً مَّ إلى الناسِ كافَّةً(٦). (٣/ ١٦٤) ١٠١١٩ - عن عامر الشعبي، ﴿مِّنْهُم مَن كَلَّمَ اللَّهُ﴾ قال: موسى علَّلاَ، ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٢ (٢٥٤٧). (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٤٩/١ -. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٣/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٣/٢. (٦) تفسير مجاهد ص ٢٤٢، وأخرجه ابن جرير ٥٢٠/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٣/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤١٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٣) فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور & ٤٥٢ %= . (ز) (٣ / ١٦٤) ـه (١) ٩٧٠ دَرَجَاتٍ﴾ قال: محمد ◌َّةٍ (١)ـ ١٠١٢٠ - عن الحسن البصري: يعني: في الدنيا على وجه ما أُعْطوا(٢). (ز) ١٠١٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَى بَعْضُ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ الله﴾، وهو موسى وَّه، ومنهم مَن اتَّخذه خليلاً، وهو إبراهيم وَّل، ومنهم مَن أُعْطِيَ الزَّبُور وتسبيح الجبال والطير، وهو داود وََّ، ومنهم مَن سُخِّرَتْ له الريح والشياطين، وعُلِّم مَنطِقَ الطير، وهو سليمانِ بَِّ، ومنهم مَن يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَص، ويخلق من الطّين طيرًا، وهو عيسى ◌َّ، فهذه الدرجات، يعني: الفضائل، قال تعالى: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ على بعض (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠١٢٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّه: ((أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالزُّعبِ مَسيرَةَ شَهر، وَجُعِلَت لِي الأرض مسجدًا وَطَهورًا، فَأَيُّما رجل مِن أمَّتي أَدَرَكَتْهُ الصلاة فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّت ◌ِي المغانم وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعطِيتُ الشَّفاعة، وكان النبيُّ يُبعَثُ إِلَى قومه خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إلى النَّاسِ عَامَّةً)) (٤) . (ز) ١٠١٢٣ - عن أبي ذرٍّ، عن النبيِ وََّ، قال: ((أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: جُعِلَت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُحِلَّت لي الغنائم ولم تَحِلَّ لنبيِّ قبلي، ونُصِرْت ٩٧٠] نقل ابنُ عطية (٢٠/٢) في معنى الآية عن مجاهد وغيره قوله: ((هي إشارة إلى محمد ◌َّ؛ لأنه بُعث إلى الناس كافَّة، وأُعطي الخُمْس التي لم يُعطَها أحَدٌ قَبله، وهو أعظم الناس أمة، وختم الله به النُّبوات)). ثم ذكر احتمالين آخرين: الأول: ((أن يُرَاد به: محمدٌ وغيرُه ممن عَظُمَتْ آيَاتُه، ويكون الكلام تأكيدًا لِلأوَّل)). والثاني: ((أن يريد رفع إدريس المكان العليّ، ومراتب الأنبياء في السماء)). ثم علَّق عليه بقوله: ((فتكون الدرجات في المسافة، وبقى التفضيل مذكورًا في صدر الآية فقط)). (١) علَّق ابن أبي حاتم شطره الأول ٢/ ٤٨٣. وعزا السيوطيُّ شطره الثاني إليه. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٤٩/١ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١١/١. (٤) أخرجه البخاري ٧٤/١ (٣٣٥)، ومسلم ١/ ٣٧٠ (٥٢١). فَوَسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٣) ٥ ٤٥٣ بالرعب مسيرة شهر على عَدُوِّي، وبُعِثْتُ إلى كل أحمر وأسود، وأُعْطِيتُ الشفاعة، وهي نائلةٌ مِن أُمَّتِي مَن لا يشرك بالله شيئًا))(١). (ز) ١٠١٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: أتعجبون أن تكون الخُلَّةُ لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ◌َ﴾؟!(٢). (٣/ ١٦٤) ١٠١٢٥ - عن الربيع بن خُثَيْم، قال: لا أُفَصِّلُ على نبيِّنا أحدًا، ولا أُفَضِّلُ على إبراهيم خليل الرحمن أحدًا(٣). (٣/ ١٦٤) (٤) ﴿وَءَاتَيْنَا عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ اُلْبَيِّنَتِ وَأَيَّدْنَهُ بُرُوجِ الْقُدُسِّ﴾ ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أَقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَتُهُمُ الْبَيِّنَتُ﴾ ١٠١٢٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أُقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا جَآءَتُهُمُ الْبَيِّنَتُ﴾، يقول: من بعد موسى، وعيسى(٥). (١٦٥/٣) ١٠١٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، عن أصحابه، في قول الله: ﴿اَلْبَيِّنَتُ﴾، قال: الحلال والحرام(٦). (ز) ١٠١٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ اَلْبِيِنَتُ﴾، قال: مِن بعد ما جاءكم محمدٌ وََّ(٧). (ز) ١٠١٢٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أُقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا جَآءَتُهُمُ الْبَيِّنَتُ﴾، يقول: من بعد موسى، وعيسى(٨). (ز) (١) أخرجه أحمد ٢٤٢/٣٥ (٢١٣١٤)، ٣٤٣/٣٥ (٢١٤٣٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٣٤/٤: ((رواه البزار، وإسناده جيد، إلا أنَّ فيه انقطاعًا)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٩/٨ (١٣٩٥٠): ((ورجاله رجال الصحيح)). وقال في المجمع أيضًا ٣٧١/١٠ (١٨٥٠٠): ((رواه البزار بإسنادين حسنين)). (٢) أخرجه الحاكم ٦٥/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تقدم تفسيرها في الآية ٨٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٥٠ - بلفظ: من بعد موسى وهارون. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٥/٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٤. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٣) ٤٥٤ ٥ = مُؤْسُبَةُ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ١٠١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أَقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم﴾ يعني: من بعد عيسى وموسى، وبينهما أَلْفُ نَبِيٍّ، أولهم موسى، وآخرهم عيسى، ﴿مِّنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَتُ﴾ يعني: العجائب التي كان يصنعها الأنبياء (١)٩٧١]. (ز) ﴿وَلَكِنِ أُخْتَلَفُواْ﴾. ١٠١٣١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَكِنِ أُخْتَلَفُواْ﴾، يعني: اليهود والنصارى. يقول: هذا القرآن ... (٢) لهم ما اختلفوا فيه(٣). (ز) ١٠١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِنِ اُخْتَلَفُواْ﴾، فصاروا فريقَيْن في الدِّين، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَمِنْهُم مَنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَن كَفَرَّ﴾(٤). (ز) ﴿فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَن كَفَرَّ﴾ ١٠١٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿ءَامَنَ﴾، قال: صدَّق(٥). (ز) ١٠١٣٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق خالد بن قيس - قال: آمَن بكتابه (٦). (ز) ١٠١٣٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمَة - قال: لَمَّا أراد اللهُ بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الكفر وأهله، ففعل ما أراد من ذلك بلُطْفِه (٧). (ز) ٩٧١] قال ابنُ جرير (٥٢١/٤) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم﴾: ((يعني - تعالى ذِكْرُه - بذلك: ولو أراد الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات، يعني: مِن بعد الرسل الذين وصفهم الله بأنَّه فَضَّل بعضهم على بعض، ورفع بعضهم درجات، وبعد عيسى ابن مريم)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢. (٢) ذكر محققه أنَّ هنا بياضًا في أصل المخطوط. انظر: تفسير ابن أبي حاتم (ت: د. عبد الله الغامدي - رسالة جامعية مرقومة بالآلة الكاتبة) ٣/ ٩٦٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٤ (٢٥٥٨). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٤/٢ (٢٥٥٩). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٤ (٢٥٦١). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٤ (٢٥٦٠). فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرة (٢٥٣ - ٢٥٤) & ٤٥٥ °= ١٠١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ﴾ يعني: صدَّق بتوحيد الله رَّت، ﴿وَمِنْهُم مَن كَفَرَ﴾ بتوحيد الله(١). (ز) ٣٥٣) ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أُقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ نزول الآية: ١٠١٣٧ - عن ابن عباس، قال: كنتُ عند النبي ◌َّ، وعنده أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، إذ أقبل عليٍّ، فقال النبي ◌َّ لمعاوية: ((أتُحِبُّ عَلِيًّا؟)) قال: نعم. قال: ((إنَّها ستكون بينكم هُنَيْهَةٍ(٢)). قال: معاوية: فما بعد ذلك، يا رسول الله؟ قال: ((عَفْوُ الله ورضوانُه)). قال: رضينا بقضاء الله ورضوانه. فعند ذلك نزلت هذه الآية: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أُقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدٌ﴾(٣). (١٦٥/٣) تفسير الآية: ١٠١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أُقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾، يعني: أراد ذلك (٤). (ز) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْتَكُمْ﴾ ١٠١٣٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَكُمْ﴾، يعني: مِن الأموال(٥). (ز) ١٠١٤٠ - قال إسماعيل السُّدِّيِّ: أراد به الزكاةَ المفروضةَ(٦). (ز) ١٠١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَكُمْ﴾ من الأموال في طاعة الله(٧). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢. (٢) تصغير (هَنَة)، وهي كلمة يكنى بها عن الشدائد والأمور العظام. النهاية (هنا). (٣) أخرجه ابن عساكر ١٣٩/٥٩ - ١٤٠. قال ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب ١/ ٦٠٧ (١٥٢): ((بسند فيه راوٍ ضعيفٌ جِدًّا، وفيه نكارة ... )). وقال السيوطي: ((بسند واٍ)). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢. (٦) تفسير البغوي ٣١٠/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٥ (٢٥٦٤). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢. سُورَةُ البَقَرة (٢٥٤) ٤٥٦ مُؤَسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور ١٠١٤٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَكُمْ﴾، قال: من الزكاة، والتَّطَوُّع(١٩٧٢٢١. (١٦٥/٣) ١٠١٤٣ - عن سفيان، قال: يُقال: نسَخَت الزكاةُ كلَّ صَدَقَةٍ في القرآن، ونسخ شهرُ رمضان كلَّ صوم(٢). (١٦٥/٣) ١٠١٤٤ - قال يحيى بن آدم - من طريق أبي هشام الرفاعي -: يُقال: النفقةُ في القرآن: هي الصدقةُ (٣). (ز) ﴿مِّنْ قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَعَةٌ﴾ ١٠١٤٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: قد علم الله أنَّ أُناسًا يَتَخَالُّون في الدنيا، ويشفع بعضهم لبعض، فأمَّا يوم القيامة فلا خُلَّة إلا خُلَّةُ المتقين (٤). (١٦٦/٣) ١٠١٤٦ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿وَلَا خُلَّةٌ ﴾، أي: ولا صداقةٌ إلا للمُتَّقين(٥). (ز) ١٠١٤٧ - عن الأعمش - من طريق سفيان - ﴿لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَعَةٌ﴾، قلم قال: لا ينفع أحدٌ أحدًا، ولا يشفع أحدٌ لأحد، ولا يُخَالُّ أحدٌ لأحد (٦). (ز) بَيَّن ابنُ جرير (٥٢٣/٤) عمومَ معنى الإنفاق، واستدلَّ عليه بقولِ ابن جُرَيْج، ولم ٩٧٢ یذکر سواه. وعَلَّق ابنُ عطية (٢١/٢) على أثر ابنِ جُرَيْجِ بقوله: ((وهذا كلام صحيح؛ فالزكاة واجبة، والتَّطَوُّعُ مندوبٌ إليه)). غير أنه رَجَّح مستندًا إلى السياق: أنَّ هذا الندب في الإنفاق إنما هو في الجهاد، فقال: ((وظاهر هذه الآية أنَّها مرادٌ بها جميعُ وجوه البِرِّ من سبيلِ خيرٍ، وصِلَةِ رَحِم، ولكن ما تقدم من الآيات في ذكر القتال، وأَنَّ الله يدفع بالمؤمنين في صدور الكافرين؛ يترجح منه أنَّ هذا الندب إنَّما هو في سبيل الله، ويُقَوِّي ذلك قولُه في آخر الآية: ﴿وَاُلْكَفِرُونَ هُمُ اُلَّلِمُونَ﴾، أي: فكافحوهم بالقتال بالأنفس، وإنفاق الأموال)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٤٨٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٥/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٥٠ -. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٥/٢. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٤٥٧ % سُورَةُ البَقَرَة (٢٥٤ - ٢٥٥) ١٠١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ﴾ يقول: لا فداء فيه، ﴿وَلَا خُلَّةٌ﴾ فيه؛ ليعطيه بِخُلَّة ما بينهما، ﴿وَلَا شَفَعَةٌ﴾ فيه للكفار فيه، كفعل أهل الدنيا بعضهم في بعض، فليس في الآخرة شيء من ذلك(١). (ز) ﴿وَالْكَفِرُونَ هُمُ الَّلِمُونَ ١٠١٤٩ - عن الجَعْد بن الصلت المُحَلَّمِي، سمعتُ [عائذ بن أبي عائذ] الجعفي يقول: ﴿وَالْكَفِرُونَ هُمُ اُلَّلِمُونَ﴾، قال: الكافرون بالنِّعَم (٢). (ز) ١٠١٥٠ - عن عطاء بن دينار - من طريق عمر بن سليمان -، قال: الحمدُ لله الذي قال: ﴿وَاُلْكَفِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. ولم يقل: والظالمون هم الكافرون(٣). (١٦٦/٣) ﴿الَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمُّ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمَّ لَّهُ, مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِ الْأَرْضِنَّ مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ: إِلَّا بِإِذْنِّ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمَّ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ: إِلَّا بِمَا (٤) شَآَةً وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَّ وَلَا يُودُهُ، حِفْظُهُمَاً وَهُوَ اَلْعَلِىُّ الْعَظِيمُ تفسير الآية إجمالاً: ١٠١٥١ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني - = ١٠١٥٢ - وعبد الله بن عباس - من طريق السِدي، عن أبي مالك وأبي صالح - أنَّ النبيِ وَّه تلا: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ اُلْعَلِىُّ الْعَظِيمُ﴾. أمَّا قوله: ﴿اَلْقَيُّوُ﴾: فهو القائم، وأما السِّنَة: فهي رِيْحُ النوم التي تأخذ في الوجه، فَيَنْعَسُ الإنسان، وأما ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ فالدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ الآخرة، وأما ﴿لَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ﴾ يقول: لا يعلمون شيئًا من علمه إلا بما شاء، هو يُعْلِمُهم، وأمَّا ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ﴾ فإنَّ السموات والأرض في جوف الكرسي، والكرسيُّ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٦ (٢٥٦٨). (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٥/٢. (٤) أورد السيوطي ١٦٦/٣ - ١٨٦ قبل تفسير آية الكرسي آثارًا عديدة في فضائلها. سُورَةُ الْبَقَرة (٢٥٥) فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٤٥٨ % بين يَدَيِ العَرْش، وهو موضع قدميه، وأمَّا لا ﴿يَتُودُهُ﴾ فلا يَثْقُلُ عليه(١). (١٩٣/٣) ١٠١٥٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿اَللَّهُ لَاّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ يريد: الذي ليس معه شريك، فكلُّ معبود مِن دونه فهو خَلْقٌ مِن خلقه، لا يَضُرُّون ولا ينفعون، ولا يملكون رِزْقًا ولا حياةً ولا نُشُورًا، ﴿الْحَىُّ﴾ يريد: الذِي لا يموت، ﴿اٌلْقَيُّوُ﴾ الذي لا يَبْلَى، ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ يريد: النُّعَاس، ﴿وَلَا نَوْمٌ﴾، ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ: إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ يريد: الملائكة - مثل قوله: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ أَرْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨] -، ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يريد: من السماء إلى الأرض، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ يريد: ما في السموات، ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ، إِلَّا بِمَا شَآءً﴾ يريد: مِمَّا أَظْلَعَهُم على علمه، ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ يريد: هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع، ﴿وَلَا يُودُهُ، حِفْظُهُمَا﴾ يريد: ولا يفوته شيءٌ مِمَّ في السموات والأرض، ﴿وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ﴾ يريد: لا أعلى منه، ولا أعظم، ولا أعزَّ، ولا أجلَّ، ولا أَكْرَم (٢). (١٧٥/٣) تفسير الآية مُفَصَّلاً: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ ١٠١٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿اٌلْقَيُّومُ﴾، (٣) ٩٧٣]. (١٨٦/٣) قال: القائم على كل شيء (٣)٩٧٣) ج ذكر ابنُ عطية (٢٣/٢) أن قيُّوم: ((بناء مبالغة، أي: هو القائم على كل أمر بما يجب == ١٩٧٣ (١) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١٩٥/٢ (٧٥٧)، من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس. ومن طريق مرة الهمداني، عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي و # مرفوعًا، بلفظ: أن النبي ◌َّ تلا: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ﴾. ثم ذكر نحوه. وقد نقله السيوطي عن البيهقي موقوفًا، وكذا رواه ابن بطة في الإبانة ٣٢٣/٣ - ٣٢٤ (٢٥٠) من هذه الطريق موقوفًا . وينظر في الكلام عن هذه الأسانيد: كلام السيوطي في الإتقان ٢/ ٤٩٧، وتفصيل الشيخ أحمد شاكر عنها في تخريجه لتفسير الطبري ١/ ١٥٦. (٢) عزاه السيوطي إلى الطبراني في السُّنَّة. (٣) تفسير مجاهد ص٢٤٨، وأخرجه ابن جرير ٥٢٩/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٦/٢، وأبو الشيخ (٩٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٦). سُورَةُ البَقَرَة (٢٥٥) فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُون ٥ ٤٥٩ %= ١٠١٥٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾، قال: القائِمُ الدائمُ(١). (ز) و (١) ١٠١٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق سفيان بن حسين - قال: ﴿اَلْقَيُّومُ﴾: الذي لا زوال له (٢). (١٨٧/٣) ١٠١٥٧ - عن الحسن البصري: القائمُ على كل نَفْسٍ بِكَسْبِها، يحفظ عليها عملَها حتى يُجازيها(٣). (ز) ١٠١٥٨ - عن قتادة بن دِعامة، قال: ﴿اَلْحَىُّ﴾: الذي لا يموت، و﴿ الْقَيُّومُ﴾: القائمُ الذي لا بَدِيل له (٤). (١٨٧/٣) ١٠١٥٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سلام بن أبي مُطِيع - في قوله: ﴿اَلْقَيُّومُ﴾، قال: القيِّم على الخلق بأعمالهم، وأرزاقهم، وآجالهم(٥). (ز) ١٠١٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿اٌلْقَيُّومُ﴾: وهو القائم(٦). (ز) ١٠١٦١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿اَلْحَىُّ﴾ قال: حَيٍّ لا يموت، ﴿اَلْقَيُّومُ﴾: قيِّم على كل شيء، يَكْلَؤُه، ويرزقه، ويحفظه(٧). (١٨٦/٣) ١٠١٦٢ - عن أبي روق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿الْقَيُ﴾ الذي لا يبلى(٨). (ز) ١٠١٦٣ - عن محمد بن السائب الكلبي: القائمُ على كُلِّ نفسٍ بما كَسَبَتْ(٩). (ز) ١٠١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ﴾: الذي لا يموت، ﴿ الْقَيُّومُ﴾: القائم على كل نفس(١٠). (ز) == له، وبهذا المعنى فسَّره مجاهد والربيع والضحاك)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٧. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٥٠ -. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٦. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/٤ - ٥٢٩، وابن أبي حاتم ٤٨٦/٢. (٨) تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٧/ ٨٢. (٩) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٣٠، وتفسير البغوي ٣١٠/١. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢. سُوْدَةُ البَقَرَة (٢٥٥) مُؤَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُون ٥ ٤٦٠ ٥ : آثار متعلقة بالآية: ١٠١٦٥ - عن أبي أمامة يرفعه، قال: ((اسمُ الله الأعظمُ الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور: سورة البقرة، وآل عمران، وطه)). قال أبو أمامة: فالتمستها، فوجدتُ في البقرة في آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾، وفي آل عمران [٢]: ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمُ﴾، وفي طه [١١١]: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُومِ﴾(١). (١٧٧/٣) ١٠١٦٦ - عن عبد الله بن العلاء، حَدَّثني القاسم [بن عبد الرحمن الدمشقي] أبو عبد الرحمن، قال: إنَّ اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: في سورة البقرة، وآل عمران، وطه. قال الشيخ: التمستُها، فوجدتُ في البقرة آية الكرسي: ﴿ اللّهُ لَاّ ﴿ اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾، وفاتحة آل عمران: ﴿الّـ وفي طه [١١١]: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾(٢). (ز) ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ إلا ١٠١٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله : . تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾، قال: السِّنة: النعاسُ. والنومُ هو النوم(٣). (١٨٧/٣) ١٠١٦٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾. قال: السِّنَة: الوَسْنَان الذي هو نائم، وليس بنائم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت زهير بن أبي سُلْمَى وهو يقول: لا سِنَةٌ في طَوالِ الدهرِ تأخذه ولا ينام وما في أمره فَنَدُ(٤). (١٨٧/٣) ١٠١٦٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ - ﴿وَلَا نَوْمٌ﴾، قال: (١) أخرجه ابن ماجه ٢٥/٥ (٣٨٥٦)، والحاكم ٦٨٦/١ (١٨٦٦). قال البُوصيري في مصباح الزجاجة ١٤٤/٤ (٢٥٣١): «فيه مقال، غيلان لم أَرَ مَن جَرَّحه ولا مَن وَثَّقه، وباقي رجال الإسناد ثقات، لكن لم ينفرد به غيلان عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا». وقال الألباني في الصحيحة ٣٧١/٢ - ٣٧٢ (٧٤٦) بعد نقله طرق الحديث: ((الحديث ثابت)). (٢) أخرجه الفريابي في فضائل القرآن ص١٥٨ (٤٨). (٣) أخرجه ابن جرير ٥٣١/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٧)، كما أخرج ابن جرير ٥٣١/٤ شَطْره الأول من طريق العوفي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطَّسْتي في مسائله. والفند: الكذب. النهاية (فند).