النص المفهرس
صفحات 281-300
فَوْسُعَبْ التَّقْسِيرُ الْمَاتُوز ٢ ٢٨١ . سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٥) ﴿إِلَّ أَنْ تَقُولُواْ قَوْلًا مَّعْرُوفَأَ﴾ تفسير الآية، والنسخ فيها: ٩١٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿إِلَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾، وهو قوله: إن رأيتِ أن لا تسبقيني بنفسِك(١). (٢٣/٣) ٩١٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن مجاهد، عن أبيه - في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾، قال: يقول: إنَّكِ لَجميلة، وإنَّكِ لَإِلى خيرٍ، وإنَّ النساء مِن حاجتي(٢). (٢٤/٣) ٩١٧٨ - عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عبيدة عن هذه الآية: ﴿إِلََّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾. قال: أن يقول لوَلِيِّها: لا تَسْبِقْني بها. يعني: لا تُزَوِّجْها حتى تُعْلِمْنِي(٣). (ز) ٩١٧٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق مسلم البَطِين - ﴿إِلَّ أَنْ تَقُولُواْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾، قال: يقول: إنِّي فيكِ لَراغب، وإِنِّي لأرجو أن نجتمع (٤). (ز) ٩١٨٠ - عن أبي الضُّحَى = ٩١٨١ - وإبراهيم النخعي = ٩١٨٢ - وعامر الشعبي = ٩١٨٣ - وعطاء = ٩١٨٤ - وقتادة بن دِعامة = ٩١٨٥ - ومحمد ابن شهاب الزُّهْري = ٩١٨٦ - وعبد الرحمن بن القاسم = ٩١٨٧ - ومقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٨٢/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠ (٢٣٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٢١٥٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤١ (٢٣٣٨). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٤٣/٩ (١٧١١٣)، وابن جرير ٢٨٢/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠ (٢٣٣٧). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠ (عَقِب ٢٣٣٧) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين. سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٥) ٥ ٢٨٢ %= فَوَسُوعَةُ التَّفْسِي الْمَاتُور ٩١٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نَجِيح في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفَأَ﴾، قال: يقول: إنَّكِ لَجميلة، وإنَّكِ لفي منصب، وإنَّكِ لمرغوب فيكِ (١). (٢٤/٣) ٩١٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث، وابن جُرَيْج - في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَقُولُواْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾، قال: يعني: التَّعْرِيض(٢). (ز) ٩١٩٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿إِلَّ أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾، قال: المرأة تُطَلَّق أو يموت عنها زوجُها، فيأتيها الرجلُ، فيقول: احبسِي عَلَيَّ نفسَكِ؛ فإنَّ لي بكِ رغبةٌ. فتقول: وأنا مثلُ ذلك. فتتوق نفسُه لها، فذلك القول المعروف (٣) ٩٠٩]. (ز) ٩١٩١ - عن عامر الشعبي - من طريق جابر - قال: يقول: إنَّكِ لَجميلة، وإنَّكِ لَنافِقة، وإن قضى الله أمرًا كان(٤). (ز) ٩١٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَزَّضْتُم بِهِ، مِنْ خِطْبَةِ النِسَاءِ﴾ إلى ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾، قال: هو الرجل يدخل على المرأة وهي في عِدَّتِها، فيقول: واللهِ، إنَّكم لَأكفاء كِرام، وإِنَّكم لَرَغْبَةٌ، وإِنَّكِ لَتُعْجِبِيني، وإن يُقَدَّرْ شيءٌ يَكُن. فهذا القول المعروف(٥). (ز) ٩١٩٣ - قال زيد بن أسلم، في هذه الآية: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ، مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِى أَنفُسِكُمَّ عَلِمَ اَللَّهُ أَنَكُمْ سَنَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفَأْ وَلَا تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾: فهذا في ٩٠٤] علّق ابنُ عطية (١ /٥٨٤) على قول الضحاك عادًّا إيَّاه مِن المواعدة المنهيّ عنها، وليس من التعريض المباح، فقال: ((وهذه عندي مُواعَدَةٌ، وإنَّما التعريضُ قولُ الرجل: إنَّكم لَأَكِفَّاءُ كِرام، وما قُدِّر كان، وإنَّكِ لَمُعْجِبة. ونحو هذا)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٩/٤، ٢٦٢. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠ (عَقِب ٢٣٣٧) نحوه. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٨٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٣/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠ (عَقِب ٢٣٣٧). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٤٤ (١٧١١٤)، ٢٤٥/٩ (١٧١٢٠). (٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٢/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠ (عَقِب ٢٣٣٧). فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٥) ٢٨٣ المرأة يُتَوَفَّى عنها زوجُها، أو يُطَلِّقُ فتكون في عِدَّتِها، فيُرْسل إليها الرجلُ يخطبها، ويقول: لا تَقُوتِينِي بنفسِك. فهذا القول المعروف(١). (ز) ٩١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إِلََّ أَنْ تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا ﴾: عِدَةً حَسَنَةً. نظيرُها في النساء [٨]: ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾، يعني: عِدَةً حسنة. فتقول وهي في العِدَّة: إنَّه حبيب إِلَيَّ أن أُكْرِمَك، وأن آتِيَ ما أحببتَ، ولا أُجاوِزك إلى غيرِك(٢). (ز) ٩١٩٥ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - ﴿إِلََّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَعْرُوفَأَ﴾، قال: يقول: إنِّي فيكِ لَراغِبٌ، وإِنِّي أرجو - إن شاء اللهُ - أن نجتمع(٣). (ز) ٩١٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾، قال: يقول: إنَّ لكِ عندي كذا، ولكِ عندي كذا، وأنا مُعطِيكِ كذا وكذا. قال: هذا كله وما كان قبل أن يَعْقِد عُقْدَةَ النكاح، فهذا كُلُّه نسخَه قولُه: ﴿وَلَا تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ اُلْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾(٤). (ز) ﴿وَلَا تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاجِ حَتَّى يَبْلُغَ اُلْكِنَبُ أَجَلَةً﴾ ٩١٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ الْنِحَاجِ﴾ قال: لا تنكِحوا، ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾ قال: حتى تنقضي العِدَّةُ(٥). (٢٥/٣) ٩١٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -، مثله(٦). (٢٥/٣) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١٢٧ (٢٩٢). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠ (عَقِب ٢٣٣٧). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٩. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢١٥٩)، وابن جرير ٤ /٢٨٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٨٣/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٥/٤، وابن أبي حاتم ٤٤١/٢، كما أخرج ابن جرير ٢٨٥/٤ نحوه من طريق العوفي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٧٠، وعبد الرزاق في تفسيره ٩٦/١، وفي مصنفه (١٢١٧٢)، وابن أبي شيبة ٤ /٤٠١، وابن جرير ٢٨٤/٤. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٥) =& ٢٨٤ %= فَوْسُكَبِ التَّقْسِسَةُ المَاتُون ٩١٩٩ - عن الحسن البصري = ٩٢٠٠ - ومقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(١). (ز) ٩٢٠١ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري] - من طريق السُّدِّيِّ - ﴿وَلَا تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النَِّاجِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾، قال: لا تُواعِدْها في عِدَّتِها؛ أَنِّي أتزوجُكِ حين تنقضي عِدَّتُكِ(٢). (٢٥/٣) ٩٢٠٢ - عن زيد بن أسلم، نحو ذلك(٣). (ز) ٩٢٠٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَةٌ﴾، قال: لا يتزوجُها حتى يخلو أجلُها(٤). (ز) ٩٢٠٤ - عن عامر الشعبي - من طريق يونس ابن أبي إسحاق - في قوله: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾، قال: مخافةَ أن تتزوَّج المرأةُ قبل انقضاء العِدَّةُ(٥). (ز) ٩٢٠٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَةً﴾، قال: حتى تنقضيَ العِدَّةُ(٦). (ز) ٩٢٠٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٧). (ز) ٩٢٠٧ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ = ٩٢٠٨ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك(٨). (ز) ٩٢٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾، قال: حتى تنقضي أربعةُ أشهر وعشرٌ (٩). (ز) ٩٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ يعني: ولا تُحَقِّقوا (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤١ (عَقِب ٢٣٤٠، ٢٣٤١) عن مقاتل، وعلَّقه عن الحسن. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠١/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠ (عَقِب ٢٣٣٩، ٢٣٤١). (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤١/٢ (عَقِب ٢٣٤١). (٥) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤١ (عَقِب ٢٣٤١). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ٤٦٧ (١٧٩١٠)، وابن جرير ٢٨٤/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤١ (عَقِب ٢٣٤١). (٧) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/٤، وابن أبي حاتم ٤٤١/٢ (عَقِب ٢٣٤١). (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤١/٢ (عَقِب ٢٣٤١). (٩) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/٤، وابن أبي حاتم ٤٤١/٢ (عَقِب ٢٣٤١). فَوْسُورَةُ التَّقَسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٥) : ٢٨٥ : عُقْدَة النكاح. يعني: لا تُواعِدُوهُنَّ في العِدَّة، ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾ يعني: حتى تنقضي عِدَّتُها(١). (ز) ٩٢١١ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - قوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِنَبُ أَجَلَهُ﴾، قال: حتى تنقضي العِدَّةُ(٢). (ز) ﴿وَأَ عْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىَ أَنفُسِكُمْ فَأَحْذَرُونَ﴾ ٩٢١٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد بن المهاجر بن الأسود - ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِيَ أَنفُسِكُمْ فَأَحْذَرُوهُ﴾، قال: وعيد(٣). (٢٥/٣) ٩٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم، فقال سبحانه: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ﴾ يعني: ما في قلوبكم مِن أمورهِنَّ؛ ﴿فَاحْذَرُوهُ﴾ أي: فاحذروا أن تَرْتَكِبُوا في العِدَّة ما لا يَحِلُّ(٤). (ز) ٩٢١٤ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَأَعْلَمُوْاْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِيَ أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ أن ترتكبوا معصيتَه(٥). (ز) ﴿وَأَعْلَمُوَاْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورُ حَلِيمٌ ٩٢١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: أخبر الله رجمات عبادَه بحِلْمِهِ، وعَفْوِهِ، وكرمِه، وسَعَةِ رحمته، ومغفرتِه (٦). (ز) ٩٢١٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿غَفُورٌ﴾، قال: للذنوب الكثيرة، أو الكبيرة(٧). (ز) ٩٢١٧ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٨). (ز) ٩٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَعْلَمُوَأْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورُ﴾ يعني: ذا تَجَاوُزٍ لكم، ﴿حَلِيمٌ﴾ لا يُعَجِّلُ بالعقوبة(٩). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤١/٢ (٢٣٤٢). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٢ (٢٣٤٤). (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٩/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٨٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٩/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٢/٢ (٢٣٤٥). (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٢/٢ (عَقِب ٢٣٤٤). سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٦) ٥ ٢٨٦ . فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ اُلِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ ٩٢١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: المَسُّ: الجماع. ولكِنَّ الله يكني ما يشاء بما شاء(١). (ز) ٩٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُوهُنَّ﴾، قال: المَسُّ: النكاحُ(٢). (٢٥/٣) ٩٢٢١ - عن إبراهيم [النخعي] = ٩٢٢٢ - وطاووس = ٩٢٢٣ - والحسن [البصري]، نحو ذلك (٣)٩٠٥]. (ز) ﴿أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ ﴾ نزول الآية: ٩٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأةً مِن بني حنيفة، ولم يُسَمِّ لها مهرًا، ثُمَّ طلَّقها قبل أن يَمَسَّها، فقال النبي ◌َّ: ((هل مَتَّعْتَها بشيء؟)). قال: لا. قال النبي وَله: ((مَتِّعها بقَلَنسُوَتِك، أما إنَّها لا تُساوي شيئًا، ولكن أحببتُ أن أُحْبِيَ سُنَّةً)). فذلك قوله رَى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ. مَنَا بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾. ثُمَّ إِنَّ النبي ◌َّهَ كساه ثوبين بعد ذلك، فتَزَوَّج ٩٠٥ ذكر ابنُ عطية (٥٨٩/١) أقوالًا في معنى قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾: الأول: أن المعنى: لا طلب بجميع المهر، بل عليكم نصف المفروض لمن فرض لها، والمتعة لمن لم يفرض لها. الثاني: لا جناح عليكم في أن ترسلوا الطلاق في وقت حيض بخلاف المدخول بها. الثالث: لا جناح عليكم في الطلاق قبل البناء؛ لأنه قد يقع الجناح على المطلق بعد أن كان قاصدًا للذّوْق، وذلك مأمون قبل المسيس. ونسبه لمكِّي. (١) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٨٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٧/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٢ (٢٣٤٦)، والبيهقي في سننه ٢٤٤/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) علَّقَه ابن أبي حاتم ٤٤٢/٢ (عَقِب ٢٣٤٦). مُؤَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ الْحَانُوز ٢٨٧ . = سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٦) امرأةً، فأمْهَرَها أحدَ ثَوْبَيْه(١). (ز) تفسير الآية: ٩٢٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ ﴾، قال: الفريضةُ: الصَّداق(٢). (٢٥/٣) ٩٢٢٦ - عن عامر الشعبي - من طريقِ مُطَرِّف - في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ اٌلِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ ﴾، قال: إذا طَلَّقَ الرجلُ امرأتَه، ولم يفرِض لها، ولم يدخُل بها؛ أُجْبِر على المُتْعَة(٣). (ز) ٩٢٢٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم = ٩٢٢٨ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٩٢٢٩ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحو ذلك(٤). (ز) ٩٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ ﴾، يقول: وإِن لَمْ تُسَمُّوا لَهُنَّ المهرَ فلا حرجَ في الطلاق في هذه الأحوالِ كلِّها، وهو الرجل يُطَلِّق امرأتَه قبل أن يُجامِعَها ولَم يُسَمِّ لها مهرًا؛ فلا مهرَ لها، ولا عِدَّة عليها، [ولها] المتعة بالمعروف، ويجبر الزوج على مُتْعَة هذه المرأة التي طلَّقها قبل أن يُسَمِّ لها مهرًا، وليس بِمُؤَقَّت(٥). (ز) ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾. ٩٢٣١ - عن علي بن أبي طالب: أنَّه واجبٌ على كُلِّ مُطَلِّق المتعةَ للمُطَلَّقة(٦). (ز) ٩٢٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠٠. قال ابن حجر في الكاف الشاف ص٢١: ((لم أجده)). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٩/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٢/٢ (٢٣٤٧)، والبيهقي في سننه ٢٤٤/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٢ (٢٣٤٨). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٢ (عَقِب ٢٣٤٨) عن الربيع، وعلَّقه عن الباقين. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٩. (٦) علَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٩٣/٢. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٦) & ٢٨٨ . مُؤْسُبَة التَّقْسَِّةُ الْمَانُور اٌلْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾، قال: هو الرجل يتزوجُ المرأةَ، ولم يُسَمِّ لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فأمره الله أن يُمَتِّعها على قَدرِ عُسْرِه ويُسْرِهِ(١). (٣/ ٢٦) ٩٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه قبل أن يفرِض لها، وقبل أن يدخُل بها؛ فليس لها إلا المتاعُ(٢). (ز) ٩٢٣٤ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ﴾، قال: مُتْعَتَانٍ؛ إحداهما يقضي بها السلطان، والأخرى حَقٌّ على المتقين، فمَن طَلَّق قبل أن يدخل ويفرِض فإنَّه يُؤْخَذ بالمتعة، ومَن طلَّق بعدما يدخل أو يفرِض فالمتعة حَقٌّ عليه . = ٩٢٣٥ - قال معمر: وأخبرني أيوب، عن نافع: أنَّ ابن عمر قال: لا مُتْعَةً لها إذا فَرَضَ لها(٣). (ز) ٩٢٣٦ - عن نافع: أنَّ ابن عمر كان يقول: لكُلِّ مُطَلَّقةٍ مُتْعَةٌ، إلا التي طلقها ولم يدخل بها وقد فَرَض لها، فلها نِصْفُ الصَّدَاق، ولا مُتْعَةً لها (٤)٩٠٦]. (ز) ٩٠٦] وَجَّه ابنُ جرير (٣٠٠/٤ - ٣٠١) هذا القول الذي قال به ابن عمر، وسعيد بن المسيب، وقتادة من طريق سعيد، ومجاهد من طريق حميد، ونافع، وعطاء، وشريح من طريق إبراهيم، ذاكرًا مستندهم مِن السياقِ، فقال: ((وأمَّا مُوجِبُوها على كُلِّ أحد سوى المُطَلَّقة المفروضِ لها الصداق؛ فإنَّهم اعْتَلُّوا بأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - لَمَّا قال: ﴿وَلْمُطَلَّقَتِ مَتَعٌ بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُنَّفِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] كان ذلك دليلاً على أنَّ لِكُلِّ مطلقةٍ متاعًا سوى مَن استثناه الله - تعالى ذِكْرُه - في كتابه، أو على لسان رسوله وَّ، فلمَّا قال: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةُ فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾ كان في ذلك دليلٌ عندَهم على أنَّ حقَّها النصفُ مِمَّا فَرَض لها؛ لأنَّ المتعة جعلها الله في الآية التي قبلها عندهم لغير المفروض لها، فكان معلومًا عندهم بخصوص الله بالمتعة غيرَ المفروض لها أنَّ حكمها غيرُ حكم التي لم يفرض لها إذا طلقها قبل المسيس فيما لها على الزوج من الحقوق)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٩٠/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٢/٢ (٢٣٤٩)، والبيهقي في سننه ٢٤٤/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٠٥. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٥، وابن جرير ٢٩٨/٤ دون ذكر قول ابن عمر. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٩٦. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٦) مِوَسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور ٢٨٩ . ٩٢٣٧ - عن إبراهيم: أنَّ شُرَيحًا [القاضي] كان يقول في الرجل إذا طَلَّق امرأتَه قبل أن يدخل بها، وقد سَمَّى لها صَداقًا، قال: لها في النصفِ متاعٌ(١). (ز) ٩٢٣٨ - عن الحكم: أنَّ رجلًا طلَّق امرأته، فخاصمَتْه إلى شريح، فقرأ الآية: ﴿وَلْمُطَلَّقَتِ مَتَعٌ بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُنَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١]. قال: إن كُنتَ من المتقين فعليكَ المتعةُ. ولم يقضِ لها (٢)٩٠٧]. (ز) ٩٢٣٩ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - في الذي يُطَلِّقُ امرأتَه وقد فَرَض لها، أنَّه قال في المتاع: قد كان لها المتاعُ في الآية التي في الأحزاب، فلمَّا نزلت الآيةُ التي في البقرة جَعَلَ لها النصفَ من صِداقها إذا سَمَّى ولا متاعَ لها، وإذا لم يُسَمِّ فلها المتاع(٣). (٢٧/٣) ٩٢٤٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق أيوب - في هذه الآية: ﴿وَلْمُطَلَّفَتِ مَتَعٌ [٩٠٧] وَجَّه ابنُ جرير (٣٠٠/٤) هذا القول الذي قال به شريح ذاكرًا مستندَه من العموم، فقال: ((وكأنَّ قائلي هذا القولِ ذهبوا في تركهم إيجابَ المتعة فرضًا للمطلقات إلى أنَّ قول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُنَّقِينَ﴾ دلالةٌ على أنَّها لو كانت واجبةً وجوبَ الحقوق اللازمة الأموال بكل حال لم يُخَصِّص المُتَّقون والمحسنون بأنَّها حقٌّ عليهم دون غيرهم، بل كان يكون ذلك معمومًا به كلُّ أحد مِن الناس)). وانتَقَدَهُ (٣٠٤/٤) مستندًا لمخالفته الإجماعَ، فقال: ((فإنَّ في إجماع الحُجَّةِ على أنَّ المتعةَ للمُطَلَّقةِ غيرِ المفروض لها قبل المسيس واجبةٌ بقوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ وجوبَ نصف الصداق للمطلقة المفروض لها قبل المسيس بقول الله - تعالى ذِكْرُه - فيما أوجب لهما من ذلك الدليلَ الواضح أنَّ ذلك حقٌّ واجبٌ لكُلِّ مطلقةٍ بقوله: ﴿وَلِلْمُطَلَقَتِ مَتَعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وإن كان قال: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّفِينَ﴾. ومَن أنكَرَ ما قلنا في ذلك سُئِل عن المتعة للمطلقة غير المفروض لها قبل المسيس، فإن أنكر وجوبَه خرج من قول جميع الحُجَّة، ونوظر مناظرتنا المنكرين في عشرين دينارًا زكاةً، والدافعين زكاة العروض إذا كانت للتجارة، وما أشبه ذلك. فإن أوجب ذلك لها سُئِل الفرقَ بين وجوب ذلك لها والوجوبِ لكل مطلقة، وقد شرط فيما جعل لها من ذلك بأنَّه حق على المحسنين، كما شرط فيما جعل للآخر بأنَّه حق على المتقين، فلن يقول في أحدهما قولًا إلا أُلْزِم في الآخر مثلَه)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٩٨/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٠/٤ وقال عَقِبه: قال شعبة: وجدته مكتوبًا عندي عن أبي الضُّحَى. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/٤. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٦) مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٢٩٠ %= بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]، قال: كُلُّ مطلقةٍ، متاعٌ بالمعروف حقًّا على المتقين(١). (ز) ٩٢٤١ - عن قتادة، قال: كان أبو العالية = ٩٢٤٢ - والحسن يقولان: لكُلِّ مطلقةٍ متاعٌ؛ دخل بها أو لم يدخل بها، وإن كان قد فرض لها(٢). (ز) ٩٢٤٣ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - أنَّه كان يقول: لكُلِّ مطلقة متاعٌ، وللتي طلقها قبل أن يدخل بها ولم يفرِض لها (٣)412]. (ز) ٩٠٨] رجَّح ابنُ جرير (٣٠١/٤ - ٣٠٣) هذا القولَ الذي قال به أبو العالية، والحسن، وسعيد بن جبير، مستندًا إلى دلالة العموم، والعقل، فقال: ((لأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - قال: ﴿وَلْمُطَلَّقَتِ مَتَعٌ بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُنَّفِينَ﴾. فجعل الله - تعالى ذِكْرُه - ذلك لكُلِّ مطلقةٍ، ولم يخصص منهُنَّ بعضًا دون بعض، فليس لأحد إحالةٌ ظاهر تنزيل عامٍّ إلى باطنٍ خاصٍّ إلا بحُجَّةٍ يجب التسليمُ لها. فإن قال قائل: فإنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - قد خَصَّ المطلقة قبل المسيس إذا كان مفروضًا لها بقوله: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾، إذ لم يجعل لها غير نصف الفريضة. قيل: إنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - إذا دَلَّ على وجوب شيء في بعض تنزيله، ففي دلالته على وجوبه في الموضع الذي دلَّ عليه الكفايةُ عن تكريره، حتى يدلَّ على بُطُولٍ فرضه، وقد دلَّ بقوله: ﴿وَلْمُطَلَّقَتِ مَتَحٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ على وجوب المتعة لكلِّ مطلقةٍ، فلا حاجة بالعباد الى تكرير ذلك في كلِّ آية وسورة. وليس في دلالته على أنَّ للمطلقة قبلَ المسيس المفروض لها الصداق نصفَ ما فُرِض لها دلالةٌ على بُطُولِ المتعة عنه؛ لأنَّه غيرُ مستحيل في الكلام لو قيل: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم والمتعة. فلمَّا لم يكن ذلك مُحالًا في الكلام كان معلومًا أنَّ نصف الفريضة إذا وجب لها لم يكن في وجوبه لها نفيٌّ عن حقها مِن المتعة، ولَمَّا لم يكن اجتماعهما للمطلقة مُحالًا، وكان الله - تعالى ذكره - قد دلَّ على وجوب ذلك لها، وإن كانت الدلالة على وجوب أحدهما في آيةٍ غير الآية التي فيها الدلالة على وجوب الأخرى ثبت وصحَّ وجوبهما لها. هذا إذا لم يكن على أنَّ للمطلقة المفروض لها الصداق إذا طلقت قبل المسيس دلالة غير قول الله - تعالى == (١) أخرجه ابن جرير ٢٩٥/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٤/٤، كما أخرج ٤/ ٢٩٥ عنهما نحوه مختصرًا من طريق الربيع. وعلَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/ ٩٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٩٤. وعلّق النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٩٣/٢ نحوه. فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٦) & ٢٩١ . ٩٢٤٤ _ عن قُرَّة، قال: سُئِل الحسنُ عن رجل طلَّق امرأته قبل أن يدخل بها وقد فَرَض لها، هل لها متاعٌ؟ قال الحسن: نعم، واللهِ. فقيل للسائل - وهو أبو بكر الهذلي -: أوَمَا تقرأ هذه الآية: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾؟! قال: نعم، واللهِ(١). (ز) ٩٢٤٥ - قال الحسن البصري - من طريق يونس -: إن طَلَّق الرجلُ امرأتَه، ولم يدْخُل بها، ولم يفرِض لها؛ فليس لها إلا المتاع(٢). (ز) ٩٢٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قول الله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ ﴾، قال: ليس لها صَداقٌ إلا متاعٌ بالمعروف(٣). (ز) ٩٢٤٧ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق حميد - قال: لكلِّ مطلقةٍ متعةٌ، إلا التي == ذكره -: ﴿وَلْمُطَلَّقَتِ مَتَعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾، فكيف وفِي قول الله - تعالى ذكره -: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ الدلالة الواضحة على أنَّ المفروض لها إذا طلقت قبل المسيس لها من المتعة مثل الذي لغير المفروض لها منها؟! وذلك أنَّ الله - تعالى ذكره - لَمَّا قال: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ﴾ كان معلومًا بذلك أنَّه قد دلَّ به على حكم طلاق صنفين من طلاق النساء: أحدهما المفروض له، والآخر غير المفروض له؛ وذلك أنَّه لما قال: ﴿أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ﴾ عُلِم أنَّ الصنف الآخر هو المفروض له، وأنَّها المطلقة المفروض لها قبل المسيس؛ لأنه قال: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، ثم قال - تعالى ذكره -: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ فَأَوَجَبَ المُتْعَةَ للصِّنفَيْنِ منهُنَّ جميعًا؛ المفروضِ لهن، وغيرِ المفروض لهن. فَمَنِ ادَّعَى أنَّ ذلك لأحد الصنفين سُئِل البرهانَ على دعواهَ مِن أصلٍ أو نظيرٍ، ثم عُكِسَ عليه القولُ في ذلك؛ فلن يقول في شيء منه قولًا إلا أُلْزِم في الآخر مثَلَه)). وذكر ابنُ عطية (٥٩٣/١) أن من قال: إن المتعة واجبة؛ قال: إن قوله: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ تأكيد الوجوب، أي: على المحسنين بالإيمان والإسلام، فليس لأحد أن يقول لَسْتُ بمُحسن على هذا التأويل. ثم قال: ((و﴿حَقًّا﴾ صفة لقوله: ﴿مَتَعًا﴾، أو نصب على المصدر، وذلك أدخل في التأكيد للأمر)). (١) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٩٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٥/٤. وعلَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٩٣/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٠٥/٤. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٦) ٥ ٢٩٢ 8- فَوْسُوَة التَّفْسِيُ المَاتُور فارقها وقد فَرَضَ لها من قبل أن يدخُل بها(١). (ز) ٩٢٤٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ﴾، قال: هذا رجل وُهِبَت له امرأتُه، فطلّقها من قبل أن يمسها، فلها المتعةُ، ولا فريضةً لها، وليست عليها عِدَّةُ(٢). (ز) ٩٢٤٩ - عن عامر الشعبي - من طريق أبي إسحاق - أنَّه ذُكِر له المتعة، الحبسُ فيها؟ فقرأ: ﴿عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾. قال: ما رأيتُ أحدًا حبس فيها، واللهِ، لو كانت واجبةً لحَبَس فيها القُضاةُ(٣). (ز) ٩٢٥٠ - عن نافع - من طريق أيوب - قال: إذا تزوَّج الرجلُ المرأةَ وقد فرض لها، ثُمَّ طلَّقها قبل أن يدخل بها؛ فلها نِصفُ الصَّداق، ولا متاعَ لها، وإذا لم يفرِض لها فإنَّما لها المتاعُ(٤). (ز) ٩٢٥١ - عن نافع - من طريق أيوب - قال: إذا تزوج الرجلُ المرأةَ ثم طلَّقها ولم يفرِض لها؛ فإنَّما لها المتاعُ(٥). (ز) ٩٢٥٢ - سُئِل ابنُ أبي نجيح عن الرجل يتزوجُ، ثم يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، وقد فَرَض لها، هل لها متاع؟ قال: كان عطاء [بن أبي رباح] يقول: لا متاعَ لها (٦). (ز) ٩٢٥٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال في هذه الآية: هو الرجل يتزوج المرأةَ، ولا يُسَمِّي لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فلها متاعٌ بالمعروف، ولا فريضةً لها(٧). (ز) ٩٢٥٤ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق يونسٍ - قال: قال الله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِ قَدَرُهُ، مَتَعًا بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾، فإذا تَزَوَّج الرجلُ المرأةَ ولم يفرِض لها، ثُمَّ طلَّقها من قبل أن يَمَسَّها، وقبل أن يفرِض لها؛ فليس عليه إلا متاعٌ بالمعروف، يفرض لها السُّلْطَانُ بقدر، وليس عليها عِدَّةٌ. وقال الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾، فإذا طلَّقَ الرجلُ المرأةَ وقد فرض لها، ولم يَمْسَسْها؛ فلها نصفُ صَداقها، ولا عِدَّة عليها(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٩٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٣/٢ (٢٣٥٢). (٥) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٠٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٠٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٩٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٩٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/٤. فَوْسُوعَة التَّقَنِيُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٦) : ٢٩٣ . ٩٢٥٥ _ عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق مالك - قال: لكُلِّ مُطَلَّقةٍ (١) متعةٌ(١). (ز) ٩٢٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ إلى ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، قال: هذا الرجل تُوهَبُ له، فيُطَلِّقُها قبل أن يدخلَ بها؛ فإنَّما عليه المتعةُ(٢). (ز) ﴿عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾﴾ ٩٢٥٧ - عن سعد بن إبراهيم: أنَّ عبد الرحمن بن عوف طلَّق امرأته، فمَتَّعها (٣) بالخادِم(٣). (ز) ٩٢٥٨ - عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان يُمَّع بالخادِم، أو بالنفقةِ، أو الكسوةِ . = ٩٢٥٩ - قال: ومتَّع الحسنُ بن عليٍّ - أحسبه قال - بعشرة آلاف (٤). (ز) ٩٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ، مَتَا بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾، قال: هو الرجل يتزوج المرأةَ، ولم يُسَمِّ لها صَداقًا، ثُمَّ يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فأمره اللهُ أن يُمَتِّعَها على قَدرِ عُسْرِهِ ويُسْرِهِ؛ فإن كان مُوسِرًا أَمْتَعَها بخادم أو نحو ذلك، وإن كان مُعْسِرًا مَتَّعَهَا بثلاثة أثواب أو نحو ذلك (٥)٩٠٩]. (٢٦/٣) ٩٠٩] اختُلِف في مقدار المُتْعَة؛ فقال قومٌ: هو على قدر عُسْرِ الزوج ويُسْرِهِ. وقال آخرون: هو قدر نِصْفِ صَداق مِثْلِ المرأةِ المنكوحة بغير صَداقٍ مُسَمَّى في عَقْدِه . ورَجَّح ابنُ جرير (٢٩٣/٤ - ٢٩٤) القول الأولَ الذي قال به ابنُ عباس، وعبد الرحمن بن عوف، والشعبي، وشريح، والربيع، وقتادة، وابن سيرين، وابن شهاب، مستندًا لظاهر القرآن، والدلالات العقلية، فقال: ((والصواب من القول في ذلك ما قاله ابنُ عباس مِن أنَّ == (١) أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/ ٩٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٢/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٤٤٢/٢ (٢٣٤٩)، والبيهقي في سننه ٢٤٤/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/٤. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٦) ٥ ٢٩٤ . فَوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٩٢٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: مُتْعَةُ الطلاق أعلاهُ الخادِمُ، ودون ذلك الوَرِقُ، ودون ذلك الكِسْوَةُ(١). (٢٦/٣) ٩٢٦٢ - عن أبان بن معاوية، قال: سأل رجلٌ ابنَ عمر، فقال: إنِّي مُوسِعٌ، فأخْبِرْني عن قَدري. قال: تعطي كذا، وتكسو كذا. فحسبنا ذلك، فوجدناه ثلاثين درهمًا(٢). (٢٦/٣) ٩٢٦٣ - عن ابن عمر - من طريق نافع - قال: أدنى ما أراه يُجْزِئُ مِن متعة النساء ثلاثون درهمًا، أو ما أشبهها(٣). (٢٦/٣) ٩٢٦٤ - عن داود، عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾، قال: قلتُ للشعبي: ما وسط ذلك؟ قال: كسوتُها في بيتها؛ دِرْعُها، وخِمارُها، ومِلْحَفَتها (٤)، وجِلبابُها . = == الواجب مِن ذلك للمرأة المطلقة على الرجل على قدر عُسْرِهِ ويُسْرِه، كما قال الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾، لا على قَدْرِ المرأة. ولو كان ذلك واجِبًا للمرأة على قدر صَداقٍ مِثْلِها إلى قدر نصفه لم يكن لقيله - تعالى ذكره -: ﴿عَلَى الْمُسِعِ قَدَرُهُ. وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ معنَّى مفهومٌ، ولَكَان الكلامُ: ومتعوهن على قدرهن وقدر نصف صداق أمثالهن. وفي إعلام الله - تعالى ذكره - عبادَه أنَّ ذلك على قدر الرجل في عسره ويسره، لا على قدرها وقدر نصف صداق مثلها؛ ما يُبِينُ عن صِحَّةِ ما قلنا وفسادٍ ما خالفه. وذلك أنَّ المرأة قد يكون صداق مثلها المالَ العظيم، والرجل في حال طلاقه إيّاها مُقْتِرٌ لا يملك شيئًا، فإن قُضِي عليه بقدر نصف صداق مثلها أُلْزِم ما يعجز عنه بعضُ مَن قد وُسِّع عليه، فكيف المقدور عليه؟ وإذا فُعِل ذلك به كان الحاكمُ بذلك عليه قد تَعَدَّى حُكْمَ قولِ الله - تعالى ذكره -: ﴿عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾. ولكن ذلك على قَدرِ عُسْر الرجل ويُسْرِهِ، لا يجاوز بذلك خادم أو قيمتها إن كان الزوج موسِعًا، وإن كان مُقْتِرًا فأطاق أدنى ما يكون كسوة لها - وذلك ثلاثة أثواب ونحو ذلك - قُضِي عليه بذلك، وإن كان عاجزًا عن ذلك فعلى قدر طاقته، وذلك على قدر اجتهاد الإمام العادل عند الخصومة إليه فيه)). وذَهَبَ ابنُ عطيّة (٥٩٢/١) إلى أنَّ قوله تعالى: ﴿عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِ قَدَرُهُ﴾ دليلٌ على رفض التحدید. (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٤٤٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢٢٦١)، والبيهقي ٧/ ٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢٢٥٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) المِلْحفة: اللِّباس الذي فوق سائر اللباس، وكل شيء تغطّيت به فقد التَحَفْت به. اللسان (لحف). فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٣٦) & ٢٩٥ %- ٩٢٦٥ - قال الشعبيُّ: فكان شريح [القاضي] يُمَتِّعُ بخمسمائة(١). (ز) ٩٢٦٦ - عن صالح بن صالح، قال: سُئِل عامر [الشعبي]: بكم يُمَتِّعُ الرجلُ امرأتَه؟ قال: على قدر ماله(٢). (ز) ٩٢٦٧ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - قال: لا أعلمُ للمُتْعَةِ وَقْتًا؛ قال الله رَجَّ: ﴿عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ﴾ = ٩٢٦٨ - وقد منَّع عبيد الله بن عدي بغلام (٣). (ز) ٩٢٦٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ حتى بلغ: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾، قال: فهذا في الرجل يتزوج المرأةَ، ولا يُسَمِّي لها صداقًا، ثم يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فلها متاعٌ بالمعروف، ولا فريضةً لها. وكان يُقال: إذا كان واجِدًا فلا بُدَّ من مِثْزَرٍ، وجِلْبابِ، ودِرْعِ، وخِمارٍ(٤). (ز) ٩٢٧٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ. مَتَعَا بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾، قال: هو الرجل يتزوج المرأة، ولا يُسَمِّي لها صَداقًا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاعٌ بالمعروف، ولا صداقَ لها. قال: أدنى ذلك ثلاثةُ أثواب؛ دِرْعٌ، وخمارٌ، وجلبابٌ [أو] إزارٌ(٥). (ز) ٩٢٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ﴾ في المال، ﴿وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ في المال(٦). (ز) ٩٢٧٢ - قال يحيى بن سلام: وليس في المُتْعَةِ أمر مُؤَقَّت، إلا ما أحبَّ لنفسه مِن طلب الفضل في ذلك، وقد كان في السَّلَفِ مَن يُمَتِّع بالخادم، ومنهم مَن يُمَنِّع بالكسوة، ومنهم مَن يُمَتِّع بالطعام(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٩٠/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٣/٢ (٢٣٥١) بنحوه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٢/٤. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/ ٧٢ (١٢٢٥١). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٢/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/١. (٧) تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٩/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٩١. سُورَةُ البَقَرّة (٢٣٦ - ٢٣٧) ٥ ٢٩٦ . فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ﴿مَتَعَا بِالْمَعُرُوفِّ﴾ ٩٢٧٣ - عن شُرَيْح [القاضي] - من طريق عبد الأعلى - أنَّه قال: ﴿مَتَعَا بِالْمَعْرُوفِ﴾: الدِّرْع، والخِمار، والجِلباب، والمِنطَق، والإزار(١). (ز) ٩٢٧٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأَقْطَس - في قوله: ﴿مَتَعَا بِالْمَعْرُوفِّ﴾، قال: هو حَقُّ مفروضٌ لِلَّتي لم يدخل بها، ولم يُفْرَض لها(٢). (ز) ٩٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتَعَّا بِالْمَعْرُوفِ﴾، وليس بمُؤَقَّتٍ(٣). (ز) ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ٩٢٧٦ - عن محمد، قال: كان شريح يقول في متاع المطلقة: لا تَأَبَ أن تكون من المحسنين، لا تَأْبَ أن تكون من المتقين(٤). (ز) ٩٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: وهو واجبٌ ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾(٥). (ز) ٩٢٧٨ - قال مالك [بن أنس]: إنما خُفِّف عندي في المُتْعَة، ولم يُجْبَر عليها المُطَلَّق في القضاء في رأيي؛ لأَنِّي أسمعُ الله يقول: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾، و﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١]، فلذلك خَفَّفْتُ. ولم يقضِ بها، وقال غيرُه: لأنَّ الزوج إذا كان غيرَ مُتَّقٍ فليس عليه شيءٍ(٦). (ز) ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ قراءات: ٩٢٧٩ - عن الأعمش - من طريق زائدة - أنَّه قرأ: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تُمَاسُوهُنَّ﴾(٧) . = (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٣ (٢٣٥٤) وقال عَقِبه: قال أحمد بن يونس: قال الحسن: الجلباب: الرداء. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٣/٢ (٢٣٥٣). (٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٠/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٣/٢ (٢٣٥٥). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠٠. (٦) المدونة للإمام مالك ٢٣٩/٢. (٧) وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَمَسُوهُنَّ﴾ بفتح التاء، من غير ألف. انظر: النشر ٢٢٨/٢، والإتحاف ص ٢٠٥. فَوَسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُون سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٣٧) ٩٢٨٠ - قال: وفي قراءة عبد الله [بن مسعود]: (مِن قَبْلِ أَن تُجَامِعُوهُنَّ)(١). (٢٧/٣) = ٥ ٢٩٧ %= تفسير الآية: ٩٢٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ الآية، قال: هو الرجل يتزوج المرأةَ، وقد سَمَّى لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقها مِن قبل أن يمسها، والمسُّ: الجماعُ(٢). (٢٧/٣) ٩٢٨٢ - عن إبراهيم [النخعي]: ﴿وإن طلقتموهُنَّ من قبل أن تُمَاسُّوهُن﴾، قال: الجماع (٣). (٢٧/٣) أحكام متعلقة بالآية: ٩٢٨٣ - عن محمد بن ثوبان، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((مَن كشف امرأةً، فَنَظَر إلى عورتها؛ فقد وَجَبَ الصَّدَاقُ)) (٤). (٣٥/٣) ٩٢٨٤ - عن ابن المُسَيِّب: أنَّ عمر بن الخطاب قضى في المرأة يتزوجها الرجل، أنَّه إذا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ فقد وَجَبَ الصَّداقُ(٥). (٣٤/٣) ٩٢٨٥ - عن الأَحْنَف بن قيس، أنَّ عمر = ٩٢٨٦ - وعليًّا قالا: إذا أَرْخَى سِتْرًا، وأَغْلَق بابًا؛ فلها الصَّداقُ كامِلاً، وعليها العُدَّةُ(٦). (٣٥/٣) (١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٨. وهي قراءة شاذّة؛ لمخالفتها رسم المصاحف. (٢) أخرجه ابن جرير ٣١٢/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (٢٣٥٦)، والبيهقي في سننه ٢٥٤/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٨٥ (٢١٤)، والبيهقي في السنن الصغير ٨٤/٣ (٢٥٧٤). قال البيهقي: ((هذا منقطع)). وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٨١/٣ (٧٧١): ((في إسناده يحيى بن أيوب المصري، ولا يُحْتَجُّ به)). وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ٢٥٦/٧: ((سند على شرط الصحيح، ليس فيه إلا الإرسال)). وقال العيني في عمدة القاري ٢٣٢/٢٠: ((هذا مع إرساله فيه ابن لهيعة)). وقال ابن حجر في التلخيص ٤٠٨/٣: ((وفي إسناده ابن لهيعة مع إرساله، لكن أخرجه أبو داود في المراسيل من طريق ابن ثوبان، ورجاله ثقات)). وقال الألباني في الإرواء ٣٥٦/٦ (١٩٣٦): ((ضعيف)). (٥) أخرجه مالك ٢/ ٥٢٨، والشافعي في الأم ٧/ ٢٣٣، وابن أبي شيبة ٢٦٦/١، والبيهقي ٢٥٥/٧. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٤/٤، والبيهقي ٢٥٥/٧. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٧) ٥ ٢٩٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٩٢٨٧ - عن زرارة بن أوفى، قال: قضاءُ الخلفاء الراشدين المهديين أنَّه مَنْ أغلق بابًا، أو أَرْخَى سِتْرًا؛ فقد وجب الصَّدَاقُ، والعِدَّةُ(١). (٣٥/٣) ٩٢٨٨ - عن زيد بن ثابت، قال: إذا دخل الرجلُ بامرأته، فأُرْخِيَتْ عليهما الستور؛ فقد وجَبَ الصَّداقُ(٢). (٣٥/٣) ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾ تفسير الآية، والنسخ فيها: ٩٢٨٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الشعبيِّ - قال: لها نِصْفُ الصَّداق، وإن جلس بين رجليها(٣). (٢٨/٣) ٩٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ الآية، قال: هو الرجل يتزوج المرأة، وقد سَمَّى لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقُها مِن قبل أن يَمَسَّها - والمسُّ: الجماع -، فلها نصفُ صَداقها، وليس لها أكثر من ذلك(٤). (٢٧/٣) ٩٢٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - أنَّه قال في الرجل يتزوج المرأة، فيخلو بها ولا يَمَسُها، ثُمَّ يُطَلِّقُها: ليس لها إلا نِصفُ الصَّداق؛ لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾ (٥). (٢٨/٣) ٩٢٩٢ - عن سعيد بن المُسَيِّب - من طريق قتادة - أنَّه قال في التي طُلِّقَت قبل الدخولِ وقد فُرِض لها: كان لها المتاعُ في الآية التي في الأحزاب، فلمَّا نزلت الآيةُ التي في البقرة جُعِل لها النِّصفُ من صَداقها، ولا متاعَ لها، فنُسِخَت آيةُ الأحزاب(٦). (٢٧/٣) (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢٣٤/١، وابن أبي شيبة ٢٣٥/٤، والبيهقي ٢٥٥/٧ - ٢٥٦. (٢) أخرجه مالك ٥٢٨/٢، والبيهقي ٢٥٥/٧. (٣) أخرجه البيهقي ٧/ ٤٥٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٣١٢/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (٢٣٥٦)، والبيهقي في سننه ٢٥٤/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه الشافعي في الأم ٢١٥/٥، وسعيد بن منصور (٧٧٢ - تفسير)، والبيهقي في سننه ٢٥٤/٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٩٧/٤، والنحاس في ناسخه ص٢٥٥. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٩/١ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. مُوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٧) ٢٩٩ : ٩٢٩٣ - عن إبراهيم النخعي، قال: لها نصف الصَّداق(١). (ز) ٩٢٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾، قال: إن طلَّق الرجلُ امرأتَه وقد فَرَضَ لها؛ فنِصْفُ ما فرض، ﴿إِلََّّ أَنْ يَعْفُونَ﴾(٢). (ز) ٩٢٩٥ - عن الحسن البصري - من طريق قُرَّة بن خالد - أنَّ أبا بكر الهُذَلِيَّ سأله عن رجل طَلَّق امرأته مِن قبل أن يدخل بها، ألها متعةٌ؟ قال: نعم. فقال له أبو بكر: أمَا نسختها ﴿فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾؟ قال الحسن: ما نسخها شيءٌ(٣). (٢٨/٣) ٩٢٩٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بنِ أبي رباح]: الرجل يُطَلِّقُ المرأةَ، فَتَعْتَدُّ بعض عِدَّتها، ثم يُراجِعُها في عِدَّتِها، وطلَّقها ولم يَمَسَّها، مِن أيِّ يومٍ تَعْتَدُّ؟ قال: تعتدُّ باقيَ عِدَّتِها. ثم تلا: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ . = ٩٢٩٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: وأقولُ أنا: إنَّما ذلك في النكاح، وهذا ارْتِجاعٌ (٤). (ز) ٩٢٩٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةُ فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾، قال: فَنَسَخَتْ هذه الآيةُ ما كان قبلها. إذا كان لم يدخل بها، وقد كان سَمَّى لها صَداقًا؛ فجعل لها النصف، ولا متاع لها (٥). (ز) ٩٢٩٩ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق يونس - ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾، قال: إذا طلَّق الرجلُ المرأةَ، وقد فَرَض لها، ولم يَمَسَّها؛ فلها نصفُ صداقِها، ولا عِدَّة عليها (٦). (ز) ٩٣٠٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾، قال: هو الرجل يتزوج المرأة، وقد فرض لها صداقًا، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصفُ ما فرض لها، ولها المتاع، ولا عِدَّةَ عليها(٧). (ز) ٩٣٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٦). (٢) أخرجه ابن جرير ٣١٢/٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٤. وعزاه السيوطي عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/ ٣٠٧ (١٠٩٤٨). (٥) أخرجه ابن جرير ٣١٣/٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٣١٣/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٣١٣/٤. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٧) مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْمَانُور ٥ ٣٠٠ يعني: من قبل الجماع، ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَمُنَّ﴾ مِن المهر ﴿فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾ عليكم مِن المهر(١). (ز) ٩٣٠٢ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: لها نصفُ الصَّداق(٢). (ز) ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾ ٩٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾، قال: وهي المرأةُ الثَّيِّبُ والبكرُ، يزوجُها غيرُ أبيها، فجعل اللهُ العفوَ لَهُنَّ؛ إن شئن عَفَوْنَ بتركهِنَّ، وإن شئن أخَذْنَ نِصفَ الصَّداق(٣). (٢٧/٣) ٩٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحْ﴾. قال: إلا أن تدعَ المرأةُ نصفَ المهر الذي لها، أو يعطيها زوجُها النصفَ الباقي، فيقول: كانت في مِلْكي، وحبَسْتُها عن الأزواج. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ زهير بن أبي سلمى وهو يقول: حَزْما وبرًّا للإِله وشيمةً تَعفو على خُلُق المسيء المفسد؟(٤). (٢٨/٣) ٩٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾. يعني: النساء(٥). (٣١/٣) ٩٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي صالح - في قوله: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾، قال: إلا أن تعفوَ الثَّيِّبُ، فتدعَ حقّها (٦). (ز) ٩٣٠٧ - عن شُرَيْح [القاضي] - من طريق الشعبي - ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾، قال: قال: تعفو المرأةُ عن الذَّي لها كله(٧). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٦). (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٤/٤، والبيهقي في سننه ٢٥٤/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى الطستيِّ . (٥) أخرجه ابن جرير ٣١٦/٤، ٣٢٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨). (٧) أخرجه ابن جرير ٣١٦/٤، و٣١٤/٤ - ٣١٥ بنحوه من طريق ابن سيرين، وكذلك أخرجه آدم ابن =