النص المفهرس
صفحات 241-260
سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٣) فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور & ٢٤١ % ٨٩٤٤ - عن عبَّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهٍ﴾. قال: ليس للوالد أن يُضارَّ بولده والدته، فيأمرَها أن تفطمَه قبل تمام رضاعه حولين كاملين - كما قال الله تعالى -، وهي تريد أن تُتِمَّ رضاعَه، وليس له أن ينتزع ولدَه مِن أُمِّه ضِرارًا لها، ويسترضعَ له غيرَها على كُرْهٍ منها، وهي ترید رضاعه، وهي أشفقُ على ولدها، وأحسنُ له غذاءً (١). (ز) ٨٩٤٥ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿لَا تُضَارَ وَلِدَةٌ؟ بِوَلَدِهَا﴾، قال: لا تَدَعَنَّه ورضاعَه مِن شَنَآنِها؛ مُضارَّةً لأبيه، ولا يمنعها الذي عنده مُضارَّةً لها (٢). (ز) ٨٩٤٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَا تُضَارَّ وَلِدَةٌ) بِوَلَدِهَا﴾ قال: تَرْمِي به إلى أبيه ضِرارًا، ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾﴾ يقول: ولا الوالدُ فينتزعه منها ضِرارًا إذا رَضِيَتْ مِن أجر الرَّضاع ما رَضِي به غيرُها، فهي أحقُّ به إذا رَضِيَتْ بذلك(٣). (ز) ٨٩٤٧ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق عُقَيْلِ - وسُئِل عن قول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿وَالْوَالِدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٍ ﴾ إلى ﴿لَا تُضَارَ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهٍ﴾، قال ابن شهاب: والوالداتُ أحقُّ برَضاع أولادِهِنَّ ما قَبِلْنَ رَضَاعَهُنَّ بما يُعْطَى غيرَهُنَّ مِن الأجر، وليس للوالدةِ أن تُضَارَّ بولدها، فتأبى رَضاعَه مُضَارَّةً، وهي تُعْطَى عليه ما يُعْطَى غيرُها، وليس للمولود له أن ينزع ولدَه من والدته مُضارًّا لها وهي تقبلُ مِن الأجر ما يُعطَاه غيرُها (٤). (ز) ٨٩٤٨ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق يونس بن يزيد - قال: نهى الله أن تضارَّ والدةٌ بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لسْتُ مرضعته. وهي أمثل له غذاءً، وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأْبَى، بعد أن يُعطيَها من نفسه ما جعل الله عليه، وليس للمولود له أن يضارَّ بولده والدته، فيمنعها أن تُرضعه ضرارًا (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٣٢/٢ (٢٢٨٥). (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٣٠/٢ (عقب ٢٢٧٧). (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٤، وابن جرير ٢١٦/٤. كما أخرج نحوه من طريق سعيد. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٣١/٢ (عقب ٢٢٧٩، ٢٢٨٢). وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٦/١ - نحوه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١٧/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٠، ٤٣٢ (عقب ٢٢٧٧)، و(٢٢٨٤) مُعَلِّقًا أولَه مُسْنِدًا آخرَه . سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٣) فُوَسُكَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ٥ ٢٤٢ . لها إلى غيرها، فلا جناح عليهما أن يسترضعا عن طيب نفس الوالد والوالدة، ﴿فَإِنْ أَرَدَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَنَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾﴾(١). (ز) ٨٩٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿لَا تُضَارَّ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾، يقول: لا ينزع الرجلُ ولدَه من امرأته، فيعطيه غيرَها بمثل الأجرِ الذي تقبله هي به، ولا تضارَّ والدةٌ بولدها فتطرح الأُمُّ إليه ولدَه تقول: لا أَلِيهِ. ساعةَ تضَعُه، ولكن عليها مِن الحقِّ أن تُرْضِعَه حتى يطلب مُرْضِعاً(٢). (ز) ٨٩٥٠ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٣). (ز) ٨٩٥١ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿لَا تُضَارَّ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾﴾، قال: ليس لها أن تُلْقِيَ ولدها عليه ولا يجدُ مَن يُرْضِعُه، وليس له أن يُضارَّها فينتَزِع منها ولدَها وتُحِبُّ أن تُرْضِعَه (٤). (١٠/٣) ٨٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿لَا تُضَارَّ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ يقول: لا يجعل بالرجل إذا طلَّق امرأته أن يُضارَّها، فينزِعَ منها ولدَها، وهي لا تريد ذلك، فيقطعه عن أُمِّه، فيُضارَّها بذلك، بعد أن تَرْضَى بعَطِيَّةِ الأبِ مِن النفقة والكسوة. ثُمَّ ذَكَرِ الأُمَّ، فقال: ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهٍ﴾ يعني: لا يجمُل بالمرأةِ أن تُضَارَّ زوجَها، وتلقي إليه ولدَها. ثُمَّ قال في التقديم: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾(٥). (ز) ٨٩٥٣ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - في قوله: ﴿لَا تُضَارَّ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ قال: لا تَرْم بولدها إلى الأب إذا فارقها، تضارّه بذلك، ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ ولا ينزع الأبَ منها ولدَها، يُضارّها بذلك(٦). (ز) ٨٩٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿لَا تُضَآرَّ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودُ لَّهُ بِوَلَدِهٍ﴾، قال: لا ينزِعْه منها وهي تُحِبُّ أن تُرْضِعَه، فيُضارّها، ولا تطرحْه عليه وهو لا يَجِدُ مَن تُرْضِعُه، ولا يَجِدُ ما يسترضعُه به (٧)٨٨٥]. (ز) ٨٨٥ ذكر المفسرون وجوهًا مختلفةً للإضرار، ووَجَّه ابنُ عطية (٥٧٣/١) هذا الاختلافَ بقوله: ((ووجوهُ الضَّرَرِ لا تنحصر، وكُلُّ ما ذكر منها في التفاسير فهو مثال)). (١) أخرجه ابن وهب في جامعه - كما في الفتح ٩/ ٥٠٥ -. وعلقه البخاري في صحيحه ٧ /٦٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٧/٤، وابن أبي حاتم ٤٣١/٢ (٢٢٧٩)، و(عقب ٢٢٨٢). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٣١/٢ (عقب ٢٢٧٩، ٢٢٨٢). (٤) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٨. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ /٢١٨. فَوْسُكَبُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٢٤٣ . سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٣) ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ﴾ ٨٩٥٥ - عن سعيد بن المسيب: أنَّ عمر بن الخطاب حبس بني عمِّ على مَنْفُوسِ (١) كَلالَةً بالنفقة عليه، مثل العاقِلَةِ(٢). (١٢/٣) ٨٩٥٦ - عن الزُّهْرِيِّ: أنَّ عمر بن الخطاب ◌َظُهُ أَغْرَمَ ثلاثةَ - كلَّهم يَرِثُ الصَّبِيَّ - أجرَ رَضاعه(٣). (ز) ٨٩٥٧ - عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: رَضاعُ الصبيّ مِن نصيبه (٤). (١٢/٣) ٨٩٥٨ - عن قَبِيصَة بن ذُؤَيْب - من طريق جعفر بن ربيعة - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: هو الصبيُّ(٥). (١٢/٣) ٨٩٥٩ - عن بشير بن النَّضْرِ المُزَنِيِّ - وكان قاضيًا قبل ابن حُجَيْرَةَ في زمان عبد العزيز - كان يقول: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: الوارِثُ هو الصبيُّ(٦). (ز) ٨٩٦٠ - عن ابن سيرين: أنَّ امرأة جاءت تُخاصِمُ في نفقة ولدِها وارثَ ولدِها إلى عبد الله بن عُتْبَةَ بن مسعود، فقضى بالنَّفقة من مال الصبي، وقال لوارثه: ألا ترى ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾؟! ولو لم يكن له مال لقَضَيْتُ بالنفقة عليك(٧). (١١/٣) ٨٩٦١ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ، قال: يُجْبَر الرجلُ إذا كان مُوسِرًا على نفقة أخيه إذا كان مُعْسِرًا(٨). (١١/٣) ٨٩٦٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق مُغِيرَة - في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، (١) يقال: نَفِسَتْ المرأة: أي وَلَدَتْ، والولد منفوس أي: مولود، ويقال: ورث فلان هذا المال في بطن أمه قبل أن يُنْفَس أي: يُولَدَ. القاموس (نفس). (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٤ - ٩٥، وأبو عبيد في الأموال (٥٩٥)، وابن جرير ٢٢٢/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٢/٢، والنحاس في ناسخه ص٢٣٤، والبيهقي ٧/ ٤٧٨ - ٤٧٩. وعزاه السيوطي إلى سفيان، وعبد بن حميد . (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢١٨٤)، وابن جرير ٢٢٥/٤. (٤) عزاه السيوطي إلى وكيع. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٤ - ٢٢٧، والنحاس في ناسخه ص ٢٣٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٤. (٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢١٨٥)، وابن جرير ٢٢٤/٤ بنحوه، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٣ (٢٢٩٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٣) ٥ ٢٤٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور قال: على الوارث ما على الأب إذا لم يكن للصبيِّ مالٌ، وإذا كان له ابنُ عَمِّ أو عصبةٌ تَرِثُه فعليه النفقة(١). (ز) ٨٩٦٣ - عن إبراهيم [النَّخَعِيِّ] = ٨٩٦٤ - وعامر الشعبي = ٨٩٦٥ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق الحجّاج - في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قالوا: وارِثُ الصبيِّ يُنفِقُ عليه (٢). (١٠/٣) ٨٩٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ﴾، قال: يعني: الوليّ مَن كان(٣). (٥/٣) ٨٩٦٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق يعلى بن عبيد، عن جُوَيْبِر - قال: إن مات أبو الصبيّ وللصبي مالٌ أُخِذٍ رَضاعُه مِن المال، وإن لم يكن له مالٌ أُخِذ من العصبة، فإن لم يكن للعصبة مالٌ أُجْبِرَت عليه أُمُّه (٤). (ز) ٨٩٦٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق ابن المبارك، عن جُوَيْبِر - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: يعني ب﴿الْوَارِثِ﴾: الولد الذي يَرْضَعُ(٥). (ز) ٨٩٦٩ - عن قتادة، أنَّ الحسن [البصري] كان يقول: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾: على العَصَبَةِ(٦). (ز) ٨٩٧٠ - عن يونس، أنَّ الحسن [البصري] كان يقول: إذا تُوُفِّي الرجلُ وامرأتُه حاملٌ فنفقتُها من نصيبها، ونفقةُ ولدها من نصيبه من ماله إن كان له، فإن لم يكن له مالٌ فنفقتُه على عَصَبَتِه. قال: وكان يَتَأَوَّل قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾ على الرجال(٧). (ز) ٨٩٧١ - عن عطاء = (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٢. (٣) تفسير مجاهد ص٢٣٧، وأخرجه ابن جرير ٢٢٤/٤، والبيهقي في سننه ٤٧٨/٧. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/٤. وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/ ١٨٠ (١٩٤٩٦) نحوه دون آخره. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ / ٢٢٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٢٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/٤. وأخرج في رواية أخرى عنه قوله: على العصبة الرجال دون النساء. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٦/١ - نحوه. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٣) ٥ ٢٤٥ % ٨٩٧٢ - وقتادة بن دِعامة - من طريق يعقوب - في يتيم ليس له شيءٌ، أَيُجْبَرُ أولياؤه على نفقته؟ قالا: نعم، يُنفَق عليه حتى يُدْرِك (١). (ز) ٨٩٧٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: وعلى وارثِ الصبيّ مِثْلُ ما على أبيه(٢). (١١/٣) ٨٩٧٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - أنَّه كان يقول: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾: على وارثِ المولود ما كان على الوالدِ مِن أجر الرَّضاع إذا كان الولدُ لا مال له، على الرجال والنساء على قَدْرِ ما يَرِثُون(٣). (ز) ٨٩٧٥ - عن حَمَّاد [بن أبي سليمان]، قال: يُجْبَر على كُلِّ ذي رَحِم مُحَرَّم (٤). (١١/٣) ٨٩٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: على وارث الولَدِ (٥). (ز) ٨٩٧٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق خالد بن يزيد - في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ﴾، قال: هو وَلِيُّ المَيِّتِ (٦). (١٠/٣) ٨٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال في التَّقديم: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾، يقول: وعلى مَن يَرِثُ اليتيمَ إذا مات الأبُ ... (٧). (ز) ٨٩٧٩ - عن ابن أبي ليلى = ٨٩٨٠ - والحسن بن صالح: هو وارثُ الصبيِّ مَن كان مِن الرجال والنساء(٨). (ز) ٨٩٨١ - قول أبي حنيفة = ٨٩٨٢ - وأبي يوسف = ٨٩٨٣ - ومحمد بن الحسن: مَن كان ذا رَحِمِ مَحْرَمٍ مِن ورثة المولود، فمَن ليس (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢١٨٣)، وابن جرير ٢٢١/٤. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٦/١ - نحوه. وعزا السيوطيُّ إلى عبد بن حميد نحوه. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/٤. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٢١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٣٢/٢ (٢٢٨٦). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٨. (٨) تفسير الثعلبي ٢/ ١٨٣، وتفسير البغوي ٢٧٨/١ دون الحسن. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٣) ٢٤٦ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور بَمَحْرَمِ - مثل: ابن العم، والمولى - فغيرُ مرادٍ بالآية(١) ٨٨٦. (ز) ٨٩٨٤ - عن ابن المبارك، قال: سمعتُ سفيان [الثوري] يقول في صَبِيِّ له عمٍّ وأُمِّ وهي تُرْضِعُه، قال: يكون رَضاعُه بينهما، ويُرْفَع عن العمِّ بقدر ما ترِثُ الأم؛ لأنَّ الأم تُجْبَرُ على النفقة على ولدها (٢) ٨٨٧). (ز) النسخ في الآية: ٨٩٨٥ - عن مالك [بن أنس]، قال: لا يلزم نفقةُ أخ، ولا ذي قرابة، ولا ذي رَحِمِ ٨٨٦] انتَقَدَ ابنُ عطيةٍ (٥٧٤/١) قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن بقوله: ((وفي هذا القول تحكّمٌ)). ٨٨٧] اختُلِف في الوارث الذي عُنِي بالآية، وأيُّ وارث هو؟ ووارث مَن هو؟. وَرَجَّح ابنُ جرير (٢٣٣/٤ - ٢٣٥ بتصرف) هذا القولَ الذي قال به قبيصة بن ذؤيب، والضحاك من طريق ابن المبارك عن جويبر، وبشير بن النضر، مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: ((لأنَّه غيرُ جائز أن يُقال في تأويل كتاب الله - تعالى ذِكْرُه - قولٌ إلا بحُجَّة واضحة، وإذ كان ذلك كذلك، وكان قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكُ﴾ محتمِلًا ظاهرُه: وعلى وارث الصبي المولود مثل الذي كان على المولود له، ومحتمِلًا: وعلى وارث المولود له مثلُ الذي كان عليه في حياته من ترك ضرار الوالدة ومن نفقة المولود، وغير ذلك من التأويلات، وكان الجميع من الحُجَّة قد أجمعوا على أنَّ مِن ورثة المولود مَن لا شيء عليه مِن نفقته وأجر رضاعه، وصحَّ بذلك من الدلالة على أنَّ سائر ورثته غير آبائه وأمهاته وأجداده وجداته من قِبَل أبيه أو أُمِّه في حكمه في أنَّهم لا يلزمُهم له نفقةٌ ولا أجرُ رضاع، إذ كان مولى النعمة من ورثته، وهو ممن لا يلزمه له نفقة، ولا أجر رضاع؛ فوجب بإجماعهم على ذلك أنَّ حُكْمَ سائر ورثته غيرُ من استثني حكمه، وكان إذا بطل أن يكون معنى ذلك ما وصفنا من أنَّه معنيٍّ به ورثةُ المولود؛ فبُطُولُ القولِ الآخرِ - وهو أنه معنيٌّ به ورثةُ المولود له سوى المولود - أحرى؛ لأنَّ الذي هو أقرب بالمولود قرابة مِمَّن هو أبعد منه إذا لم يصح وجوب نفقته وأجر رضاعه عليه، فالذي هو أبعدُ منه قرابةً أحرى أن لا يصِحَّ وجوبُ ذلك عليه)). ووَجَّه ابنُ جرير معنى الآية على هذا القول، فقال: ((وتأويل ذلك على ما تأوَّله هؤلاء: وعلى الوارث المولودِ مثلُ ما كان على المولودِ له». (١) تفسير ابن جرير ٢٢٥/٤ - ٢٢٦، والناسخ والمنسوخ للنحاس (ت: اللاحم) ٦٤/٢، وتفسير الثعلبي ١٨٣/٢، وتفسير البغوي ٢٧٨/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٢٧. فَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور ٥ ٢٤٧ . سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٣) منه. قال: وقولُ الله - جَلَّ وعَزَّ -: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ هو منسوخٌ(١). (ز) ﴿مِثْلُ ذَلِكٌ ﴾ ٨٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: نفقتُه حتى يُفْطَمَ، إن كان أبوه لم يَتْرُكُ له مالاً(٢). (١٢/٣) ٨٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد، والشعبي - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: ألَّا يُضارّ(٣). (١٢/٣) ٨٩٨٨ - عن عبد الله بن عتبة - من طريق محمد بن سيرين - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: الرَّضاعُ(٤). (ز) ٨٩٨٩ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق مُغِيرَة - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: على الوارثِ ما على الأبِ مِن الرَّضاع، إذا لم يكن للصبيِّ مالٌ(٥). (ز) ٨٩٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: النفقةُ بالمعروف، وكَفْلُه، ورضاعُه، إن لم يكن للمولودِ مالٌ، وأن لا تُضارَّ أُمُّهُ (٦). (٥/٣) ٨٩٩١ - عن مجاهد، في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: على وارث الصبيِّ أن يَسْتَرْضِع له مثل ما على أبيه (٧). (١٢/٣) (١) الناسخ والمنسوخ للنحاس (ت: اللاحم) ٦٣/٢ - ٦٤ وعزاه إلى عبد الرحمن بن القاسم في الأسَدِيَّة، ثم عقّب عليه بقوله: هذا لفظُ مالكِ تَخْتُهُ، ولم يُبَيِّن ما الناسخُ لها، ولا عبد الرحمن بن القاسم. وقال في موضع آخر ٢/ ٦٧: ولا علمتُ أنَّ أحدًا مِن أصحابه بَيَّن ذلك. ثُمَّ شرع في توجيهه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٠/٤ - ٢٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٣، والبيهقي ٤٧٨/٧. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٦/١ - نحوه. وعزاه السيوطيُّ إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٤. وفي رواية أخرى: النفقة بالمعروف. (٥) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٦٧ مختصرًا، وابن جرير ٢٢٨/٤ - ٢٢٩، وفي رواية له من طريق سفيان: الرضاع والنفقة. وعلّق ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ (عقب ٢٢٩٠) نحوه. (٦) تفسير مجاهد ص٢٣٧، وأخرجه ابن جرير ٢٣٠/٤ من طرق، والبيهقي في سننه ٧/ ٤٧٨. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ (عقب ٢٢٩٠) نحوه. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة. سُورَةُ البَقَة (٢٣٣) فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور & ٢٤٨ % ٨٩٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: أن لا يُضارَّ(١). (ز) ٨٩٩٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق علي بن الحكم - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: أن لا يُضارَّ(٢). (ز) ٨٩٩٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾، قال: على الوارث عند الموتِ مِثْلُ ما على الأبِ لِلمُرْضِع مِن النفقة والكسوة. قال: ويعني بـ﴿الْوَارِثِ﴾: الولد الذي يَرْضَع، أن يُؤْخَذ مِن ماله - إن كان له مال - أجرُ ما أرضعتْه أُمُّه، فإن لم يكن للمولود مالٌ ولا لعصبته فليس لأُمِّه أجرٌ، وتُجْبَرُ على أن تُرْضِع ولدَها بغير أجر (٣). (ز) ٨٩٩٥ - عن عامر الشَّعْبِيِّ - من طريق عطاء بن السائب، ومُطَرِّف، ومُغِيرَة - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾، قال: أجرُ الرَّضاع(٤). (ز) ٨٩٩٦ - عن عامر الشعبي - من طريق عاصم الأحول - في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: لا يُضارَّ، ولا غُرْمَ عليه(٥). (ز) ٨٩٩٧ - عن الحسن البصري: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: كان يَلْزَمُ الوَارِثَ النفقةُ. وفي لفظ: نفقةُ الصبيّ إذا لم يكن له مالٌ على وارثِه(٦). (١١/٣) ٨٩٩٨ - عن الحسن البصري - من طريق أَشْعَث - في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: على الوارث رضاعُ الصبيِّ، وليس عليه نفقةُ الحُبْلَى(٧). (ز) ٨٩٩٩ - عن زيد بن ثابت = ٩٠٠٠ - وعبد الله بن معقل = ٩٠٠١ - وسعيد بن جبير = (١) أخرجه ابن جرير ٢٣١/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ (عَقِب ٢٢٩١). وأخرج سفيان الثوري ص٦٨ من طريق عيسى بلفظ: الرضاع، ولا يضار. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/ ١٨١ (١٩٥٠١)، وابن جرير ٢٣١/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ (عَقِب ٢٢٩١). (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٣٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ (عَقِب ٢٢٩١). (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ٢٢٩/٤ نحوه من طريق يونس. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ (٢٢٩٠)، وابن جرير ٢٢٩/٤ دون ذكر نفقة الحبلى، وكذا من طريق هشام. فَوْسُعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور & ٢٤٩ % سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٣) ٩٠٠٢ - وأبي صالح = ٩٠٠٣ - وقتادة بن دعامة = ٩٠٠٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٩٠٠٥ - والسُّدِّيّ = ٩٠٠٦ - وعطاء الخراساني = ٩٠٠٧ - والحارث العُكْلِيِّ = ٩٠٠٨ - وابن أبي ليلى = ٩٠٠٩ - والثوري، نحو ذلك، إلا ذِكْرَ الحُبْلَى(١). (ز) ٩٠١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾؟ قال: وارثُ المولودِ مثلُ ما ذكر الله. قلتُ: أَيُحْبَسُ وارِثُ المولودِ إن لم يكن للمولود مالٌ بأجر مُرْضِعَتِه، وإن كَرِهِ الوارثُ؟ قال: أَفيَدَعُه يموتُ؟!(٢). (١١/٣) ٩٠١١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: وعلى وارث الولد ما كان على الوالد مِن أجر الرَّضاع، إذا كان الولدُ لا مالَ له (٣). (ز) ٩٠١٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، يقول: على وارث المولود إذا كان المولودُ لا مالَ له مثلُ الذي على والدِهِ مِن أجر الرَّضاع (٤). (١١/٣) ٩٠١٣ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق عُقَيْل - ﴿وَالْوَلِدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٍ﴾ قال: والوالداتُ أحقُّ برضاع أولادِهِنَّ ما قَبِلْنَ رضاعَهُنَّ بما يُعْطَى غيرُهن مِن الأجر، وليس للوالدة أن تُضارَّ بولدها، فتأبى رضاعه مُضارَّةً، وهي تُعْطَى عليه ما يُعْطَى غيرُها، وليس للمولودِ له أن ينزع ولدَه من والدته مُضارًّا لها وهي تقبلُ مِن الأجر ما يُعْطاه غيرُها، ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾: مِثلُ الذي على الوالِد في ذلك(٥). (ز) (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ (عقب ٢٢٩٠). (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥٩/٧ (١٢١٧٩، ١٢١٨٠)، وابن جرير ٢٣٣/٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣١/٤. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٢١٨٣) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/٤. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٣) : ٢٥٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٩٠١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: على وارث الولدِ مثلُ ما على الوالدِ مِن النفقة والكسوة (١). (ز) ٩٠١٥ - قال ربيعة [الرأي]، في قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: ﴿اَلْوَارِثِ﴾: الوليُّ لليتيم ولماله مثلُ ذلك من المعروف، يقول في صحبة الوالدة: ﴿لَا تُضَارَّ وَلِدَةٌ) بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهٍِ﴾، يقول: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾ يقول: فيما وَلِيَ الولِيُّ؛ إن أقره عند أُمِّه أَقَرَّه بالمعروف فيما وَلِي من اليتيم ومالِه، وإن تعاسرا وتراضيا على أن يترك ذلك يسترضُعه حيث أراه اللهُ، ليس على الوليِّ في ماله شيءٌ مفروضٌ، إلَّا مَنِ احْتَسَبَ(٢). (ز) ٩٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾ ... مثلُ ما على الأبِ مِن النفقة والكسوة لو كان حَيًّا؛ فلا يضارَّ الوارثُ الأُمَّ. وهي بمنزلةِ الأَبِ إذا لَّمْ يَكُن لليتيم ماله(٣). (ز) ٩٠١٧ - عن سفيان - من طريق زيد - ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، قال: ألا يُضَارَّ، وعليه مِثلُ ما على الأبِ مِن النفقةِ والكسوةِ (٤)AAA. (ز) ٨٨٨] اختُلِف في تأويل قوله: ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾؛ فقال بعضهم: تفسيره: وعلى وارث الصبيِّ بعد وفاة أبويه مثلُ الذي كان على والده من أجر رضاعِه ونفقتِه، إذا لم يكن للمولود مالٌ. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وعلى الوارث ألا يُضَارَّ. وقال غيرهم: بل تفسير ذلك: وعلى الوارث مثلُ ما ذَكَرَه اللهُ تعالى. وذهب قومٌ إلى أنَّ معنى ذلك: وعلى وارثِ المولود مثلُ الذي كان على المولود له مِن رزق والدته وكسوتها بالمعروف. وَرَجَّح ابنُ جرير (٢٣٣/٤ - ٢٣٥) القولَ الأخيرَ مقرونًا بقيد كون الوالدة مِن أهل الحاجة، وإلا فمِثل الذي كان على والده لها مِن أجر رضاعه. فأمَّا مُسْتَنَدُ ترجيحه فقد سبق ذِكْرُه في الخلاف الوارد في الوارث، واستند في قيده هذا إلى الإجماع، فقال: ((وأمَّا الذي قُلْنَا: مِن وجوب رزق الوالدة وكسوتِها بالمعروف على ولدها إذا كانت الوالدةُ بالصِّفة التي وَصَفْنَا على مثلِ الذي كان يجب لها من ذلك على المولود له؛ فمِمَّا لا خلاف فيه من أهل العلم جميعًا، فصحَّ ما قُلْنَا في الآية مِن التأويل بالنَّقل المستفيض وراثة عمَّن لا يجوز خلافُه، وما عدا ذلك من التأويلات فمُتَنَازَعٌ فيه، وقد دَلَّلْنا على فساده)). == (١) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٨. (٢) المدونة للإمام مالك ٢٦٦/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/٤. مُؤَسُوبَة التَّقَيَِّةُ المَاتُور ٥ ٢٥١ : سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٣) ﴿ فَإِنْ أَرَدَا فِصَالًا﴾ ٩٠١٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾، يعني: الأبوين؛ أن يفصِلا الولدَ عن اللَّبَنِ دون الحَوْلَين(١). (٦/٣) ٩٠١٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾، قال: الفِطامُ(٢). (١٣/٣) ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾. ٩٠٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَالْوَلِدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٍ﴾، قال: فجعل اللهُ الرَّضاع حولين كاملين لِمَن أراد أن يُتِمَّ الرضاعة. ثُمَّ قال: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ﴾: إن أرادا أن يفطِماه قبل الحولين وبعده، ﴿فَلَ جُنَاحَ عَلَهِمًا﴾: فلا حَرَجَ عليهما(٣). (٧/٣) ٩٠٢١ - عن سعيد بن جبير، نحوه في قوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ﴾(٤). (ز) ٩٠٢٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾ يعني: الأبوين؛ أن يفصِلا الولد عن اللَّبَنِ دون الحولين، ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا﴾ يقول: اتَّفقا على ذلك(٥). (٦/٣) ٩٠٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ قال: غير مُسِيئَيْنِ في ظُلْم أنفسِهما، ولا إلى صبيِّهما؛ ﴿فَلَاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ (٦). (٥/٣) == وعلَّق ابنُ عطية (٥٧٥/١) على الخلاف في هذه الآية، فقال: ((فالإجماعُ مِن الأمة: ألا يضارَّ الوارِثُ. والخلاف: هل عليه رِزْقٌ وكسوة، أم لا؟)). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٤. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٢/٤، ٢٣٦، ٢٣٨، ٢٤٠، وابن أبي حاتم ٤٣٤/٢ (٢٢٩٩) مقتصرًا على شطره الثاني. وعزاه السيوطيُّ إلى ابن المنذر. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ (عَقِب ٢٢٩٩). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ - ٤٣٤. (٦) تفسير مجاهد ص ٢٣٧، وأخرجه ابن جرير ٢٣٩/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٣/٢، والبيهقي في سننه ٧ / ٤٧٨. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٣) ٥ ٢٥٢ ٪ فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٩٠٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في الآية، قال: التشاؤُرُ فيما دون الحولين، ليس لها أن تَفْطِمَه إلا أن يرضى، وليس له أن يَفْطِمه إلا أن ترضى(١). (١٣/٣) ٩٠٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق معمر -: إذا أرادت الوالدة أن تفصل ولدها قبل الحولين، فكان ذلك عن تراضٍ منهما وتشاور؛ فلا بأس به (٢). (ز) ٩٠٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾، يقول: إذا أرادا أن يفْطِماه قبل الحولين، فتراضيا بذلك؛ فليفْطِماه(٣). (ز) ٩٠٢٧ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْري - من طريق عقيل - ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾ قال: يفصِلان ولدهما، ﴿عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ دون الحولين الكاملين؛ ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾(٤). (ز) ٩٠٢٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ﴾، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضَى منهما (٥). (ز) ٩٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ يقول: واتَّفَقا؛ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَاً﴾ يعني: لا حرج - ما لَمْ يضارَّ أحدُهما صاحبَه - أن يفصِلا الولد قبل الحولين، والأمُّ أحقُّ بولدها مِن المُرْضِع إذا رَضِيَت مِن النفقة والكسوة بما يَرْضَى به غيرُها (٦). (ز) ٩٠٣٠ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران وزيد ابن أبي الزرقاء - قال: التشاور ما دون الحولين إذا اصطلحا دون ذلك، وذلك قوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ﴾. فإن قالت المرأة: أنا أفطِمه قبل الحولين. وقال الأب: لا. فليس لها أن تفطِمه قبل الحولين، وإن لم ترض الأمُّ فليس له ذلك حتى يجتمعا، فإن اجتمعا قبل الحولين فطماه، وإذا اختلفا لم يفطِماه قبل الحولين، وذلك قوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَاْ﴾﴾(٧). (ز) (١) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٦٨، وعبد الرزاق في مصنفه (١٢١٧٥)، وابن جرير ٢٣٧/٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان [بن عيينة]، وعبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢١٧٥)، وابن جرير ٤/ ٢٣٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٤ - ٢٣٧، وابن أبي حاتم ٤٣٤/٢ (٢٢٩٦). (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٣٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٣٣/٢ (عقب ٢٢٩٤). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٣٤/٢ (٢٢٩٨). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٨. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/٤، ٢٣٨. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٣) ٥ ٢٥٣ %= ٩٠٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، نحوه(١). (ز) ٩٠٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ قال: قبل السنتين؛ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَاْ﴾(٢) ١٨٨٩. (ز) ﴿وَإِنْ أَرَدَتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾﴾ ٩٠٣٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، يعني: لا حرج على الإنسان أن يسترضع لولده ظِتْرًا، ويُسَلِّمَ لها أجرها، ولا كسوة لها ولا رزق(٣). (٦/٣) ٩٠٣٤ - عن الحسن البصري = ٩٠٣٥ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٤). (ز) ٨٨٩ اختُلِف في وقت التشاور؛ فذهب قوم إلى: أنَّه في الحولين. وذهب آخرون إلى: كونه فيهما وبعدهما . ورَجَّح ابنُ جرير (٢٣٩/٤) القولَ الأول الذي قال به السدي، وقتادة، ومجاهد من طريق ليث، وابن شهاب، وسفيان، وابن زيد، مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: ((لأنَّ تمام الحولين غايةٌ لتمام الرضاع وانقضائه، ولا تشاور بعد انقضائه؛ وإنما التشاور والتراضي قبل انقضاء نهايته)) . وانتقد ابنُ جرير (٢٣٩/٤ - ٢٤٠) القولَ الثاني الذي قال به ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: ((فإن ظنَّ ذو غفلة أنَّ للتشاور بعد انقضاء الحولين معنًى صحيحًا؛ إذ كان من الصبيان من تكون به عِلَّةٌ يحتاج من أجلها إلى تركه، والاغتذاء بلبن أمه، فإنَّ ذلك إذا كان كذلك فإنَّما هو علاج كالعلاج بشرب بعض الأدوية لا رضاع)). وعلَّق ابنُ عطية (٥٧٦/١) على هذا الخلاف، فقال: ((وتحرير القول في هذا: أنَّ فصله قبل الحولين لا يصح إلا بتراضيهما، وأن لا يكون على المولود ضرر، وأما بعد تمامهما فَمَن دعا إلى الفصل فذلك له إلا أن يكون في ذلك على الصبيِّ ضرر)). (١) تفسير الثعلبي ٢/ ١٨١، وتفسير البغوي ١/ ٢٧٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٤٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم عن مقاتل، وعلَّقه عن الحسن ٤٣٥/٢ (عَقِب ٢٣٠٢). سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٣) & ٢٥٤ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٩٠٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ﴾، قال: خِيفةَ الضَّيْعَةِ على الصبيّ(١). (٥/٣) ٩٠٣٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريقِ جُوَيْبِر - قال: ليس للمرأة أن تترك ولدَها بعد أن يصطلحا على أن تُرْضِع، ويُسَلِّمَان، ويجبران على ذلك. قال: فإن تعاسروا عند طلاقٍ أو موتٍ في الرضاع فإنَّه يُعْرَضُ على الصبيِّ المراضِعُ، فإن قَبِل مُرْضِعًا صار ذلك وأرضعته، وإن لم يقبل مُرْضِعًا فعلى أُمِّه أن تُرْضِعَه بالأجر إن كان له مال أو لِعَصَبَتِه، فإن لم يكن له مال ولا لِعَصَبَتِه أُكْرِهَتْ على رضاعه (٢). (ز) ٩٠٣٨ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوّا أَوْلَدَكُمْ﴾ قال: أَمَّه أو غيرَها؛ ﴿فَلَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣). (١٣/٣) ٩٠٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَانَيْتُم بِالْغُرُوفِ﴾، إن قالت - يعني: الأم -: لا طاقة لي به؛ فقد ذَهَب لَبَنِي. فَتُسْتَرْضَعُ له أخرى (٤). (ز) ٩٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان : .. فَإِن لَمْ ترضَ الأمُّ بما يرضى به غيرُها من النفقة ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ يقول رَى: فلا جناح على الوالد أن يَسْتَرْضِع لولده، ويُسَلِّم للظّئْرِ أجرَها، ولا كسوة لها ولا رزق، وإنما هو أجرها (٥). (ز) ٩٠٤١ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، قال: إذا أبتِ الأَمُّ أن تُرْضِعه فلا جناح على الأب أن يَسْتَرْضِع له غيرَها(٦). (ز) ٩٠٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَانَيْتُ بِالْغُرُوفِ﴾، قال: إذا رَضِيَت الوالدة أن (١) تفسير مجاهد ص٢٣٧، وأخرجه ابن جرير ٢٤١/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٤/٢، والبيهقي في سننه ٤٧٨/٧. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٣٧ - نحوه. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٢٤١. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢١٨٨)، وابن جرير ٢٤٣/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٤/٢ (٢٣٠١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٤/٢ (٢٢٩٦). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٥/٢ (٢٣٠٤) من طريق حسين بن حفص. مُؤَسُ عَبْ التَّفَسَّسَةُ الْحَاتُور ٤ ٢٥٥ % سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٣) تَسْتَرْضِع ولدها، ورضِي الأبُ أن يسترضع ولده؛ فليس عليهما جناح(١). (ز) ﴿إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَانَيْتُم بِالْغَرُوفِ﴾ ٩٠٤٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿إِذَا سَلَّمْتُم﴾ لأمر الله، يعني: في أجر المراضع ﴿مَّآ ءَانَيْتُم بِالْغُرُوفِ﴾ يقول: ما أعطيتم الظِّئْرَ من فضلٍ على أجرها(٢). (٦/٣) ٩٠٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَانَيْتُم بِالْغُرُوفِ﴾، قال: حساب ما أُرْضِع به الصبيُّ(٣). (٥/٣) ٩٠٤٥ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ﴾ قال: أُمَّه أو غيرَها؛ ﴿فَلَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ﴾ قال: إذا سلَّمْتَ لها أجرها ﴿مَّآ ءَانَيْتُ﴾ قال: ما أعْطَيْتُم (٤) ٨٩٦). (٣/٣ ٨٩٠ رَجَّح ابنُ جرير (٢٤٥/٤ - ٢٤٦) مستندًا إلى الدلالات العقلية، والعموم هذا القول، فقال: ((لأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - فَرَض على أبي المولودِ تسليمَ حقِّ والدته إليها مِمَّا آتاها مِن الأجرة على رضاعها له بعد بينونتها منه، كما فرض عليه ذلك لِمَن استأجره لذلك مِمَّن ليس مِن مولده بسبيل، وأمره بإيتاء كُلِّ واحدة منهما حقَّها بالمعروف على رَضاع ولده، فلم يكن قوله: ﴿إِذَا سَلَمْتُم﴾ بأن يكون معنيًّا به: إذا سلَّمْتُم إلى أُمَّهات أولادِكم الذين يُرْضِعُون حقوقَهُنَّ بأولى منه بأن يكون مَعْنِيًّا به إذا سلَّمْتُم ذلك إلى المراضع سِواهُنَّ، ولا الغرائب من المولود بأَوْلَى أن يَكُنَّ مَعْنِيَّاتٍ بذلك مِن الأمهات، إذ كان الله - تعالى ذِكْرُه - قد أوجب على أبي المولود لكُلِّ مَن استأجره لرضاع ولده مِن تسليم أجرتها إليها مثلَ الذي أَوْجَبَ عليه مِن ذلك للأخرى، فلم يكن لنا أن نُحِيل ظاهرَ تنزيلِ إلى باطنٍ، ولا نقلٍ عامٍّ إلى خاصِّ إلا بحُجَّة يجب التسليم لها؛ فصَحَّ بذلك ما قلنا)). وهذا القول الذي رجَّحه ابنُ جرير منسوب لعطاء، لكن نسبه لابن جريج، وذكر موافقة السدي ومجاهد على بعضه. (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٥. (٣) تفسير مجاهد ص ٢٣٧، وأخرجه ابن جرير ٢٤٢/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٥، والبيهقي في سننه ٤٧٨/٧. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢١٨٨)، وابن جرير ٢٤٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٣) ٥ ٢٥٦ %= فُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٩٠٤٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ .. (ز) (١) ٨٩١ ءَيْتُ بِالْغُرُوفِ﴾، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًا منهم( ٩٠٤٧ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْري - من طريق عقيل - ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، قال: إذا كان ذلك عن طِيبِ نفسٍ مِن الوالد والوالدة(٢). (١٣/٣) ٩٠٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَانَيْتُ بِالْغُرُوفِ﴾، قال: إن قالت - يعني: الأم -: لا طاقة لي به؛ فقد ذَهَبَ لَبَنِي. فَتُسْتَرْضَعُ له أُخْرَى، وليسلم لها أجرَها بقدر ما أَرْضَعَتْ(٣). (ز) ٩٠٤٩ - عن سفيان، قال: سمعتُ السُّدِّيّ يقول: ﴿إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَانَيْتُم بِالْغُرُوفِ﴾: أن تُعْطِيَ المُرْضِعَ أجرَها (٤). (ز) ٩٠٥٠ - عن عطاء، نحو ذلك(٥). (ز) ٩٠٥١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَانَيْتُم بِالْغُرُوفِ﴾، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًا منهم(٦). (ز) ٩٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم﴾ لأمر الله في المَراضِعِ ﴿مَّآ ءَانَيْتُ بِالْغُرُوفِ﴾ يقول: ما أعطيتم الظّئْرَ عَلَّق ابنُ عطيّة (٥٧٦/١) على هذا القول الذي قال به قتادة، والربيع، وابن شهاب، ٨٩١ فقال: ((على هذا الاحتمال يدخل في الخطاب ب﴿سَلَّمْتُم﴾ الرجالُ والنساءُ)). وذَكر أنَّ أبا علي قال باحتمال الآية لمعنيين: الأول: أن المعنى: إذا سلَّمتم ما أتيتم نقده أو إعطاءه أو سوقه، فحذف المضاف وأقيم الضمير مقامه، فكان التقدير: ما أتيتموه، ثم حذف الضمير من الصلة. وعلَّق عليه بقوله: ((على التأويل الذي ذكره أبو علي وغيره: فالخطاب للرجال، لأنهم الذين يعطون أجر الرضاع)). الثاني: أن تكون ﴿مَا﴾ مصدرية، أي: إذا سلمتم الإتيان، وعلّق عليه بقوله: ((والمعنى كالأول، لكن يستغنى عن الصنعة من حذف المضاف، ثم حذف الضمير)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٦/٢ (٢٣١٠) من طريق شيبان. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٥/٢ (٢٣٠٣) واللفظ له. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٤ - ٢٤٢، وابن أبي حاتم ٤٣٤/٢ (٢٢٩٦). (٤) تفسير سفيان الثوري ص٦٨، وأخرجه ابن أبي حاتم ٤٣٥/٢ (٢٣٠٨). (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٣٥/٢ (عقب ٢٣٠٨). (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٤/٤. مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٣) ٥ ٢٥٧ من فَضْلٍ على أجرها (١). (ز) ٩٠٥٣ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿مَّآ ءَانَيْتُ بِالْمَغْرُوفِ﴾، يقول: ما أعطيتم الظِّئْر من معروف مع الأجر، فيزيدها فوق أجرها، فلا بأس(٢). (ز) ٩٠٥٤ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - ﴿إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَانَيْتُ بِالْغُرُوفِ﴾، قال: إذا سلمتم إلى هذه التي تستأجرون أجرَها بالمعروف، يعني: إلى مَن اسْتُرْضِع للمولود إذا أَبَتِ الأَمُّ رضاعَه (٨٩٢٨٣]. (ز) ﴿وَأَنَّقُواْ اللَّهَ وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٩٠٥٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَأَنَّقُواْ اللَّهَ﴾، يعني: لا تَعْصُوهِ. ثُمَّ حذَّرَهم، فقال: ﴿وَأَعْلَمُوْ أَنَّ اللََّ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، يعني: بما ذُكِر عليم (٤). (٦/٣) ٨٩٢] رَجَّح ابنُ جرير (٢٤٥/٤) هذا القولَ الذي قاله مجاهد، والسدي، والضحاك، وسفيان، وابن زيد، مستندًا إلى السياق، والنظائر، فقال: ((لأنَّ الله - تعالى ذكره - ذَكَر قبل قوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ﴾ أمر فصالهم، وبيَّن الحكم في فطامهم قبل تمام الحولين الكاملين، فقال: ﴿فَإِنْ أَرَدَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِّنْهُمَا﴾ في الحولين الكاملين، ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾، فالذي هو أولى بحكم الآية - إذ كان قد بَيَّن فيها وجه الفِصال قبل الحولين - أن يكون الذي يتلو ذلك حُكْمُ تركِ الفِصال وإتمام الرضاع إلى غاية نهايته، وأن يكون إذا كان قد بَيَّنَ حكم الأم إذا هي اختارت الرضاع بما يُرضِع به غيرُها من الأجرة؛ أن يكون الذي يتلو ذلك من الحكم بيانَ حكمها وحكم الولد إذا هي امتنعت مِن رضاعه، كما كان ذلك كذلك في غير هذا الموضع من كتاب الله تعالى، وذلك في قوله: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَانُوهُنَّ أُجُورَهُنِّ وَأَتَمِرُواْ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍّ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ: أُخْرَى﴾ [الطلاق: ٦]، فأتبع ذكرَ بيان رِضا الوالدات برضاع أولادهن ذِكْرَ بيانِ امتناعِهِنَّ مِن رَضاعِهِنَّ، فكذلك ذلك في قوله: ﴿وَإِنْ أَرَدِّتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَّكُمْ﴾﴾)) . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٣٦/٢ (٢٣٠٩). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٣٦/٢. سُورَةُ الْبَقَرة (٢٣٤) ٥ ٢٥٨ %= فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ٩٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَّقُواْ اللَّهَ﴾، ولا تعصوه فيما حذَّركم اللهُ في هذه الآية مِن أمر المُضارَّةِ، والكسوة، والنفقة للأم، وأجر الظّئْر. ثُمَّ حذَّرهم، فقال: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا يَتَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ٩٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾ الآية، قال: كان الرجلُ إذا مات وترك امرأتَه اعتدَّت سنةً في بيته، يُنفَق عليها مِن ماله، ثم أنزل الله: ﴿وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَثْرًا﴾. فهذه عِدَّةُ المُتَوَفَى عنها، إلا أن تكون حامِلاً، فعِدَّتُها أن تضع ما في بطنها. وقال في ميراثها: ﴿وَلَهُنَ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢]، فبيَّنَ ميراثَ المرأة، وتَرَكَ الوصيةَ والنفقةَ (٢). (١٣/٣) ٩٠٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء -: أنَّه كَرِهِ للمُتَوَفَّى عنها زوجُها الطَّيبَ والزينةَ. وقال: إنَّما قال الله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا يَتَرَبَصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾. ولم يقل: في بيوتكم؛ تعتدُّ (١٦/٣) . حيث شاءتْ (٣) ٨٩٣ [٨٩٣] وَجَّه ابنُ جرير (٢٥٤/٤ - ٢٥٥ بتصرف) هذا القولَ الذي قال به ابنُ عباس من طريق عطاء، والحسن، ذاكرًا مستندهما من العموم والسنة، فقال: ((واعتلَّ قائلو هذه المقالةِ بأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - إنَّما أمر المُتَوَفَّى عنها بالتَّرَبُّص عن النكاح، وجعلوا حكمَ الآية على الخصوص. وبما حدَّثني به محمد بن إبراهيم السلمي ... عن أسماء بنت عميس، قالت: لَمَّا أُصِيب جعفرٌ قال لي رسول الله وَّ: ((تسلبي ثلاثًا، ثم اصنعي ما شئتٍ)). قالوا: فقد بَيَّن هذا الخبرُ عن النبيِ وَ﴿ أن لا إحداد على المُتَوَفَّى عنها زوجُها. وأنَّ القول في تأويل قوله: ﴿يَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَثْرًاً﴾ إنَّما هو يَتَرَبَّصْنَ بأنفسهنَّ عن الأزواج دون غيره)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/٢، ٤٠١، وابن أبي حاتم ٤٣٦/٢ (٢٣١٥)، ٤٥٢/٢ (٢٣٩١). والنحاس في ناسخه ص ٢٤٠، والبيهقي في سننه ٧/ ٤٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢٠٥١، ١٢١١١، ١٢١١٣)، وابن جرير ٢٥٤/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٦/٢، والحاكم ٢٨١/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٤) : ٢٥٩ % ٩٠٥٩ - عن الحسن البصري - من طريق يونس -: أنَّه كان يُرَخِّص في التَّزَيُّن والتصَنُّع، ولا يرى الإحداد شيئًا(١). (ز) ٩٠٦٠ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق عقيل - في قول الله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا يَتَرَّبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، قال: جعل اللهُ هذه العِدَّةَ للمُتَوَّفى عنها زوجُها، فإن كانت حاملاً فيحِلُّها مِن عِدَّتها أن تضع حملها، وإن اسْتَأْخَر فوق الأربعة الأشهر والعشرة، فما استأخر لا يحلها إلا أن تضع حملَها (٢) ٨٩٤]. (ز) == وانتَقَدَهُ (٢٥٥/٤ - ٢٥٦) مستندًا لمخالفته القرآن والسنةَ بما ملخصُه الآتي: ١ - مخالفته الظاهر التنزيل؛ حيث إنَّ الله أمر المُتَوَفَّى عنها زوجُها بالتربص بنفسها أربعة أشهر وعشرًا، فعمَّ ذلك جميعَ معاني التربص؛ فيجبُ عليها التربصُ بنفسها عن كُلِّ شيء إلا ما أطلقته حُجَّةٌ يجب لها التسليم. ٢ - مخالفته لما ثبت عن النبي ◌َّ؛ إذ التربُّصُ عن الزينة والطيب ثابتٌ، وكذلك النُّقْلَة، فبان بذلك عمومُ معنى التربص للمرأة، وبُطولُ مَن خَصَّص أمورًا دون أخرى . وأمَّا الخبرُ المرويُّ عن أسماء فقد وَجَّهه ابنُ جرير (٢٥٧/٤) بقوله: ((وأمَّا الخبر الذي رُوي عن أسماء ابنة عميس [سيأتي ذكره في الآثار المتعلقة بأحكام الآية] فإنه غير دالٌّ على أن لا إحداد على المرأة، بل إنَّما دلَّ على أمر النبي ◌َّه إياها بالتَّسَلُّب ثلاثًا، ثُمَّ العمل بما بدا لها من لبس ما شاءت من الثياب مما يجوز للمعتدة لبسه مما لم يكن زينة ولا تطيبًا؛ لأنه قد يكون من الثياب ما ليس بزينة ولا ثياب تسلب، وذلك كالذي أذن وَ له للمتوفى عنها أن تلبس من ثياب العصب، وبرود اليمن، فإنَّ ذلك لا من ثياب زينة ولا من ثياب تسلب، وكذلك كل ثوب لم يدخل عليه صِبْغ بعد نسجه مما يصبغه الناس لتزيينه، فإنّ لها لبسه؛ لأنها تلبسه غير متزينة الزينة التي يعرفها الناس)). وانتَقَد ابنُ عطية (٥٧٨/٢) أيضًا هذا القول، فقال بعد ذكره: ((وهذا ضعيف)). ولم يذكر مستندًا . [٨٩٤] رَجَّح ابنُ جرير (٢٤٩/٤ - ٢٥٠ بتصرف) مستندًا إلى السنة هذا القولَ الذي قال به ابنُ عباس من طريق علي، وابن شهاب، فقال: ((وإنَّما قلنا: عنى بالتربص ما وصفنا التظاهر الأخبار عن رسول الله وَ﴿ بما حدثنا به أبو كريب ... عن أُمِّ سلمة: أنَّ امرأة تُؤُفِّي عنها زوجُها، واشتكت عينُها، فأتَتْ النبيَّ وَّ تَسْتَفْتِيْه في الكُحْل، فقال: ((لقد كانت == (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٤/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/٤. سُورَةُ البَقَرة (٢٣٤) ٢٦٠ مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٩٠٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَثْرًا﴾ من يوم يموت زوجُها (١). (ز) ٩٠٦٢ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، قال: مِن يوم يموت الزوج، إن كان غائبًا أو شاهِدًا(٢)٨٩٥. (ز) ﴿وَعَشْرًا﴾ ٩٠٦٣ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قال: ضُمَّتْ هذه الأيام العشرُ إلى الأربعة أشهر؛ لأنَّ العَشْر فيه ينفخ الرُّوح (٣). (١٤/٣) ٩٠٦٤ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٤). (ز) == إحداكن تكون في الجاهلية في شَرِّ أحلاسِها، فتمكث في بيتها حولًا إذا توفي عنها زوجُها، فيمر عليها الكلبُ فترميه بالبَعْرَة، أفلا أربعة أشهر وعشرا؟!)))). ووَجَّهه (٢٥٥/٤) ذاكرًا مستندَهم مِن العموم بقوله: ((وأمَّا الذين أوجبوا الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وتركَ النُّقْلَة عن منزلها الذي كانت تسكنه يوم تُوُفِّي عنها زوجُها؛ فإنَّهِم اعْتَلُّوا بظاهر التنزيل، وقالوا: أمر الله المُتَوَفَّى عنها أن تَرَبَّص بنفسها أربعةَ أشهر وعشرًا، فلم يأمرها بالتَّرَبُّصِ بشيء مُسَمَّى في التنزيل بعينه، بل عَمَّ بذلك معانيَ التَّرَبُّصِ. قالوا: فالواجب عليها أن تَرَبَّص بنفسها عن كل شيء، إلا ما أطلقته لها حُجَّةٌ يجب التسليم لها)). وذكر من الآثار ما يدل على دخول التَّزَيُّنِ والتَّطَيُّبِ والنُّقْلَةِ في هذا العموم . [٨٩٥] ذَكَر ابنُ عطية (١/ ٥٧٧ - ٥٧٨) أن هذه الآية هي في عِدَّة المتوفى عنها زوجها، وظاهرها العموم ومعناها الخصوص في الحرائر غير الحوامل، وأنها لم تعن لما يشذ من مرتابة ونحوها. ثم ذكر أنَّ المهدويَّ حكى عن بعض العلماء أنَّ الآية تناولت الحوامل، ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ﴾ [الطلاق: ٤]. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٩/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٧ (٢٣١٦). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٤، وابن أبي حاتم ٤٣٧/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٢٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) علّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٧ (عَقِب ٢٣١٨).