النص المفهرس
صفحات 141-160
مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٢٧) ١٤١ هـ ٨٣٨٤ - وقال محمد ابن شهاب الزُّهْرِيُّ - من طريق مَعْمَر -: هي واحدة، وهو أَمْلَكُ بِرَجْعَتِها(١). (ز) ٨٣٨٥ - عن سعيد بن جبير = ٨٣٨٦ - وعكرمة مولى ابن عباس: أنَّه إذا انقضت أربعة أشهر فهي تطليقة(٢). (ز) ٨٣٨٧ - عن إبراهيم [النَّخَعِيّ] - من طريق الأَعْمَش - قال: يُوقَفُ المُولِي عند انقضاء الأربعة، فإن فاء جعلها امرأته، وإن لم يفئ جعلها تطليقةً بائنة(٣). (ز) ٨٣٨٨ - عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن = ٨٣٨٩ - وسالم بن عبد الله - من طريق أيوب - أنَّهُما سُئِلا، فقالا: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة (٤). (ز) ٨٣٩٠ - عن عروة بن الزبير = ٨٣٩١ - وعامر الشعبي = ٨٣٩٢ - وأبي مِجْلَز، أنَّهم قالوا: يُوقَف المُولِي(٥). (ز) ٨٣٩٣ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق داود - في الإيلاء، قال: يُوقَف عند الأربعة الأشهر حتى يفيء، أو يُطَلِّق(٦). (ز) ٨٣٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ ◌ِسَابِهِمْ تَرَبُُّ أَزْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾، قال: إذا مضى أربعةُ أشهر أَخِذ، فيُوقَف حتى يراجع أهله، أو يطلِّق(٧). (ز) ٨٣٩٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ الآية: هو الذي يحلف أن لا يَقْرَب امرأته، فإن مضت أربعة أشهر ولم يفئ ولم يطلِّق بانَتْ منه بالإيلاء، فإن رَجَعَتْ إليه فمهرٌ جديد، ونكاح ببيِّنة، ورضًا من الوَلِيّ (٨). (ز) ٨٣٩٦ - عن داود بن الحُصَيْن، قال: سمعتُ القاسم بن محمد يقول: يُوقَف إذا (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٢، وابن جرير ٧٤/٤. وعلّق ابن أبي حاتم ٤١٤/٢ (عقب ٢١٧٤) نحوه. (٣) أخرجه ابن جرير ٨٦/٤. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٢ (عقب ٢١٧٤). (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٢ (٢١٧٤) نحوه. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٢ (٢١٧٥). (٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٨٣. (٧) تفسير مجاهد ص٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٨٣/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٢/٢ (٢١٧٤). (٨) أخرجه ابن جرير ٤ / ٧٣. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٢٧) ٥ ١٤٢ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور مضت الأربعة (١). (ز) ٨٣٩٧ - عن طاووس ـ من طريق ابنه - قال: يُوقَف المُولِي بعد انقضاء الأربعة؛ فإمَّا أن يفيء، وإمَّا أن يُطَلِّق(٢). (ز) ٨٣٩٨ - عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعتُ الحسن = ٨٣٩٩ - ومحمدًا [بن سيرين] في الإيلاء، قالا: إذا مضت أربعة أشهر فقد بَانَتْ بتطليقة بائنة، وهو خاطِبٌ من الخُطَّاب(٣). (ز) ٨٤٠٠ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق قيس بن سعد - قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة بائنةٌ، ويخطبها في العِدَّةُ(٤). (ز) ٨٤٠١ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أرسلتُ إلى عطاء أسأله عن المُؤْلي. فقال: لا عِلْمَ لي به(٥). (ز) ٨٤٠٢ - عن مَكْحُول - من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة - قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة، يملك الرَّجْعَة (٦). (ز) ٨٤٠٣ - عن فِظْرٍ، قال: قال محمد بن كعب القُرَظِيُّ وأنا معه: لو أنَّ رجلا آلَى من امرأته أربعَ سنين لم نُبِنْها منه حتى نجمع بينهما؛ فإن فاء فاء، وإن عزم الطلاق عزم(٧) . (ز) ٨٤٠٤ - عن ربيعة [الرأي] - من طريق عبد الجبار بن عمر - أنَّه قال في الإيلاء: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة، وتستقبل عِدَّتها، وزوجُها أَحَقُّ برجعتها (٨). (ز) ٨٤٠٥ - عن ابن إدريس، قال: كان ابن شُبْرُمَة يقول: إذا مضت أربعة أشهر فله الرجعة. ويُخاصِم بالقرآن، ويتأوَّل هذه الآية: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُ بِرَّهِنَ فِى ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ثم نزع: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٢/٢ (٢١٧٥). (٢) أخرجه ابن جرير ٤ / ٨٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٢/٢ (٢١٧٥). (٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٧١. وعلّقه ابن أبي حاتم ٤١٢/٢ (٢١٧٤). (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٢/٢ (٢١٧٤). (٥) أخرجه ابن جرير ٨٦/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٢ (٢١٧٤). (٧) أخرجه ابن جرير ٤ / ٨٥. (٩) أخرجه ابن جرير ٤ /٨٥. (٨) أخرجه ابن جرير ٤ / ٧٥. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٧) مَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٤ ١٤٣ ه ٨٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَقَ﴾ يعني: فإن حَقَّقوا الطلاق، يعني: أنفَذوا في السَّرَاحِ، فلم يُجامِعْها أربعة أشهر؛ بانَتْ منه بتطليقة، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ﴾ ليمينه، ﴿عَلِيمٌ﴾ يعني: عالم بها(١). (ز) ٨٤٠٧ - عن عوف [بن أبي جميلة] - من طريق عبد الوهاب - قال: بلغني: أنَّ الرجل إذا آلَى من امرأته، فمضت أربعة أشهر؛ فهي تطليقة بائنة، ويخطبها إن شاء(٢). (ز) ٨٤٠٨ - عن الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو [الأوزاعي]: ونحن في ذلك - يعني: في الإيلاء - على قول أصحابنا = ٨٤٠٩ - الزهريِّ = ٨٤١٠ - ومكحول: أنَّها تطليقة - يعني: مضيّ الأربعة الأشهر - وهو أَمْلَكُ بها في عِدَّتِها(٣). (ز) ٨٤١١ - عن مالك بن أنس - من طريق ابن وَهْب - قال: لا يقع على المُولِي طلاق حتى يُوقَّف، ولا يكون مُوليًا حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر، فإذا حلف على أربعة أشهر فلا إيلاء عليه؛ لأنه يُوقَف عند الأربعة الأشهر، وقد سقطت عنه اليمين، فذهب الإيلاء (٤). (ز) ٨٤١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿لَّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نَّسَائِهِمْ﴾ قال: هو الرجل يحلف أن لا يصيب امرأته كذا وكذا، فجعل الله له أربعة أشهر يتربص بها. وقال: قول الله - تعالى ذكره -: ﴿َرَبُُّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ يتربص بِها، ﴿فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿ وَإِنْ عَزَمُوْ الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾ فإذا رَفَعَتْه إلى الإمام ضربَ له أجلَ أربعة أشهر، فإن فاء وإلا طَلَّق عليه، فإن لم ترفعه فإنما هو حقٌّ لها تَرَكَتْهُ(٥). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٨٤١٣ - عن عبد الله بن دينار، قال: خرج عمر بن الخطاب من الليل، فسمع امرأة تقول : (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٧٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ / ٨٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٨٤. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٧) مُوَسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور ٥ ١٤٤ %= وأرَّقني أن لا خليل أُلاعِبُهْ تَطَاوَلَ هذا الليل واسْوَدَّ جانبُه لحُرِّك من هذا السرير جوانِبُهْ فواللَّهِ لولا اللَّهُ أني أُراقِبُه فسأل عمرُ ابنتَه حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر، أو أربعة أشهر. فقال عمر: لا أحبسُ أحدًا من الجيوش أكثر من ذلك(١). (٢/ ٦٤٢) ٨٤١٤ - عن محمد بن مَعْن، قال: أَتَت امرأةٌ إلى عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنَّ زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يقوم بطاعة الله. فقال لها: جزاك الله خيرًا من مُثْنِيَةٍ على زوجها. فجعلت تُكَرِّر عليه القول، وهو يُكَرِّر عليها الجواب، وكان كعب بن سُور الأَسْدِيُّ حاضرًا، فقال له: اقضٍ - يا أمير المؤمنين - بينها وبين زوجها. فقال: وهل فيما ذَكَرَتْ قضاءٌ؟ فقال: إنَّهاَ تشكو مُباعَدَة زوجها لها عن فراشها، وتطلب حقها في ذلك. فقال له عمر: أَمَا لِأَن فهمتَ ذلك فاقضٍ بينهما. فقال كعب: عَلَيَّ بزوجها. فأُحضِر، فقال: إنَّ امرأتك تشكوك. فقال: أقصّرتُ في شيء من نفقتها؟ قال: لا . فقالت المرأة: أَلْهَى خليلِي عن فِراشي مسجِدُهْ يا أيها القاضي الحليمُ رُشْدُهْ فلست في حكم النساء أحمَدُهُ نهاره وليله ما يَرْقُدُه فاقْضِ القضايا كعب لا تُردِّدُهُ زهَّدَهُ في مَضْجَعِي تعبّدُهْ فقال زوجها : زهَّدني في فَرْشِهَا وفي الحَجَلُ(٢) في سورة النحل وفي السبع الطُّوَل فقال كعب : أنّي امرؤ أزهدني ما قد نزل وفي كتاب اللَّه تخويف جَلَل وقضى بالحق جهرًا وفَصَلْ إن خير القاضيَين من عَدَل تصيبها في أربع لمن عَقَلْ إِنَّ لها حقًّا عليك يا رجل فأعطها ذاك ودع عنك العِلَلْ قضية من ربها عز وجل ثم قال: إنَّ الله قد أباح لك النساء أربعًا، فلك ثلاثة أيام ولياليها تعبد فيها ربَّك، ولها يوم وليلة. فقال عمر: واللهِ، ما أدري من أيِّ أمرَيْك أعجب؛ أمِن فهمك (١) أخرجه البيهقي في السنن ٢٩/٩. وذكره ابن كثير في تفسيره ٤٩٦/١ (ط: دار الراية)، ٢٦٩/١ (ط: دار الفكر). وفي (ط: دار الشعب) ٣٩٤/١: عمرو بن دينار. (٢) جمع حَجَلَة: وهي بيتٌ كالقُّبَة يُزَيَّنُ بالثياب والسُتور وغيرها. لسان العرب (حجل). مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٨) ١٤٥ أمرَهما، أم من حكمك بينهما؟! اذهب فقد وَلَّيْتُك قضاء البصرة (١). (٦٤٣/٢) ٨٤١٥ - عن إبراهيم [النَّخَعِيّ]، في رجلٍ قال لامرأتِه: إن قرِبْتُك إلى سنةٍ فأنتِ طالق. قال: إن قَرِبها بانت منه، وإن ترَكُها حتى تَمضِيَ أربعةُ أشهر بانَت منه بتطليقة، فإن تزَوَّجها فغشِيها قبلَ انقضاءِ السنةِ بانت منه، وإن لم يَقْرَبْها حتى تَمضِيَ الأربعةُ أشهر فإنه يَدْخُلُ عليه إيلاءٌ آخر (٢). (٦٤١/٢) ٨٤١٦ - عن ابن أبي ذئب العامريّ: أن رجلاً من أهله قال لامرأته: إن كلمتكِ سنةً فأنتِ طالق. واستفتى القاسم [بن محمد] = ٨٤١٧ - وسالِم [بن عبد الله بن عمر]، فقالا: إن كلمتَها قبل سنة فهي طالق، وإن لم تكلمها فهي طالقٌ إذا مضت أربعة أشهر(٣). (ز) ٨٤١٨ - عن الحسن البصري، في رجل قال لامرأته: إن قربتُك إلى سنة فأنت طالق ثلاثًا : إن قربها قبل السنة فهي طالق ثلاثًا، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر فقد بَانَت منه بتطليقة، فإن تزوَّجها قبل انقضاء السنة فإنه يَطَؤُّها قبل انقضاء السنة، وقد سقط ذلك القول عنه (٤). (٢ / ٦٤٠) ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قَرَوْءٍ﴾ نزول الآية، والنسخ فيها: ٨٤١٩ - عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية، قالت: طُلِّقْتُ على عهد رسول الله وَّه، ولم يَكُن للمُطَلَّقَةِ عِدَّة؛ فأنزل الله حين طُلِّقْتُ العِدَّةَ للطلاق: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَّةٍ﴾. فكانتْ أولَ مَن أُنزِلَت فيها العِدَّةُ للطلاق(٥). (٦٤٨/٢) ٨٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوْءٍ﴾، ﴿وَأَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمُّ فَعِذَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] فنَسَخَ، واستثنى، وقال: ﴿مِن قَبْلِ أَن تَمَسُوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْنَذُونَهَا﴾ (١) ينظر: أخبار القضاة ٢٧٥/١ - ٢٧٧. وعزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ٤/ ٨٢ من طريق قتادة عن النخعي قال: إن قربها قبل الأربعة الأشهر فقد بانت منه بثلاث، وإن تركها حتى تمضي الأربعة الأشهر بانت منه بالإيلاء. في رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إن قربتك سنة. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٤٩. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه أبو داود ٥٩١/٣ - ٥٩٢ (٢٢٨١)، وابن أبي حاتم ٤١٤/٢ (٢١٨٦). قال ابن كثير في تفسيره ٦٠٧/١: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥٠/٧ (١٩٧٣): ((إسناده حسن)). سُورَةُ البَقرة (٢٢٨) ٥ ١٤٦ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور (٦٤٨/٢) (١)٨٤٨ [الأحزاب: ٤٩] ٨٤٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء -: ثم نُسخ من القرء عدة من لم يدخل بها(٢). (ز) ٨٤٢٢ - عن الحسن البصري - من طريقٍ يونس - قال: نُسخ من القرء امرأتين؛ ﴿وَأَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَابِكُمْ﴾، ﴿وَلَّتِى لَمْ يَحِضْنَّ﴾ [الطلاق: ٤](٣). (ز) ٨٤٢٣ - عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوْءٍ﴾، قال: كان أهلُ الجاهلية يُطَلِّقُ أحدُهم، ليس لذلك عِدَّةٌ(٤). (٦٤٨/٢) ٨٤٢٤ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوْءٍ﴾، فجعل عدة الطلاق ثلاثَ حِيَض، ثم إنَّه نسخ منها المطلّقة التي طُلِّقت ولم يَدْخُلْ بها زوجُها، فقال في سورة الأحزاب [٤٩]: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْنَدُونَهَا﴾، فهذه تزَوَّج إن شاءت من يومها. وقد نَسَخ من الثلاثة، فقال: ﴿وَلَّتِى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: ٤]، فهذه العجوز التي لا تحيض، والتي لم تحِض، فعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أشهر، وليس الحيض من أمرها في شيء. ونَسَخَ من الثلاثة قروءَ الحامل، فقال: ﴿أَجَّلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: ٤]، فهذه ليست من القُروء في شيء، إنما أجلُها أن تضَعَ حملها (٥). (٢/ ٦٥٠) ٨٤٢٥ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَةٍ وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِىّ أَزْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِلَّهِ وَالْيَّوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُوَنُنَّ أَحَقُّ بِرَدَّهِنَ فِ ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحًا﴾، وذلك أنَّ الرجل كان إذا طَلَّق زوجته كان أحقّ برَدِّها إن كان قد طلَّقها ثلاثًا، فلمَّا أنزل الله رَى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيٌ بِإِحْسَنٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فضرب الله حينئذ أَجَلاً لِمَن مات أو لِمَن طَلَّق، فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَجِهِم مَّتَعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ انتقد ابنُ عطية (٥٥٧/١) هذا القول، فقال: ((وهذا ضعيف، فإنما الآية فيمن تحيض ٨٤٨ وهو عُرْف النساء وعليه معظمهن، فأغنى ذلك عن النص عليه)). (١) أخرجه أبو داود ٣/ ٥٩٢ (٢٢٨٢)، والنسائي ١٨٧/٦ (٣٤٩٩). قال الألباني في صحيح أبي داود ٧/ ٥١ - ٥٢ (١٩٧٤): ((إسناده حسن)). (٢) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٤١٩. (٣) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٤١٩. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٢٨ -. وأخرجه ابن جرير ٨٨/٤ مختصرًا من طريق همام بن يحيى. مُوَسُبعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٨) ٥ ١٤٧ % إِخْرَاجْ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، فَنَسَخَها بآية الميراث التي فَرَضَ لُهُنَّ فيها الرُّبُعَ والثُّمُنَ(١). (ز) ٨٤٢٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر - أنَّه قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَّةٍ وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيَّ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُ بِرَبِهِنَ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحًا﴾، كان الرجل إذا طلَّق المرأة فهو أحقُّ برَدِّها، وإن كان طلَّقها ثلاثًا، فَنُسِخَتْ، فقال: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانٍ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَنٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] (٢). (ز) ٨٤٢٧ - عن زيد بن أَسْلَم - من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر - أنَّه قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَّةٍ﴾، وقال: ﴿فَعِدَُّهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤]، فَسَخَ، واسْتَثْنَى منها، فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَ مِنْ عِدَّةٍ تَعْنَدُّونَهَا فَمَتِعُوهُنَّ وَسَرِّجُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦](٣). (ز) تفسير الآية: ﴿ثَثَةَ فُرُوْءٍ﴾ بم وس ج ٨٤٢٨ - عن فاطمة بنت أبي حُبَيْش: أنَّها أتتِ النبيَّ نَّهِ، فَشَكَتْ إليه الدَّمَ، فقال رسول الله وَّه: ((إن ذلك عِرْقٌ، فانظري، فإذا أتاكِ قُرْؤُكِ فلا تُصَلِّي، فإذا مَرَّ القُرْءُ فَتَطَهَّري، ثم صَلِّي ما بين القُرْءِ إلى القُرْءِ))(٤). (ز) ٨٤٢٩ - عن عائشة، عن النبي وَّ، قال: ((طلاق الأَمَةِ تَطْلِيقتان، وقُرْؤُها حَيْضَتان)). وفي لفظ: ((وعِدَّتُها حَيْضتان))(٥). (٦٥٤/٢) (١) الناسخ والمنسوخ للزهري ص ٢٠ - ٢١. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٦/٣ (١٤٩). (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٧/٣ - ٦٨ (١٥٢). (٤) أخرجه أحمد ٤٥/ ٣٥٠ (٢٧٣٦٠)، ٦٠٢/٤٥ (٢٧٦٣٠)، وأبو داود ٢٠٠/١ (٢٨٠)، وابن ماجه ٣٩٠/١ - ٣٩١ (٦٢٠)، والنسائي ١٢١/١ (٢١١)، ١٨٣/١ (٣٥٨)، ٢١١/٦ (٣٥٥٣). قال ابن عبد الهادي في التنقيح ٤٠١/١ - ٤٠٢ (٤٦٠): ((وفي إسناده المنذر بن المغيرة، سُئِل عنه أبو حاتم الرازي، فقال: هو مجهول، ليس بمشهور)). وقال ابن القيم في زاد المعاد ٥٧٣/٥: ((رواه أبو داود بإسناد صحيح)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ١٢٥/٣ - ١٢٦: ((رواه أبو داود والنسائي بسند كل رجاله ثقات)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣٨/٢ (٢٧٢): ((حديث صحيح)). (٥) أخرجه أبو داود ٥١٢/٣ - ٥١٣ (٢١٨٩)، والترمذي ٤٣/٣ - ٤٤ (١٢١٨)، وابن ماجه ٢٢٥/٣ - ٢٢٦ = سُورَةُ البَقَرة (٢٢٨) فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور : ١٤٨ % ٨٤٣٠ - عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، مثله(١). (٢/ ٦٥٤) ٨٤٣١ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عبد الله بن عتبة - قال: تَعْتَدُّ الأَمَة حيضتين، فإن لم تكن تحيض فشهرين(٢). (٦٨٩/٢) ٨٤٣٢ - عن علقمة: أنَّ رجلاً طلَّق امرأته، ثم تركها، حتى إذا مضَت حيضتان والثالثةُ أتاها، وقد قعَدَت في مُغْتَسَلِها لتَغْتَسِلَ مِن الثالثة، فأتاها زوجُها، فقال: قد راجَعتُك، قد راجَعتُك. ثلاثًا، فأتَيا عمر بن الخطاب، فقال عمرُ لابن مسعود وهو إلى جنبِه: ما تقولُ فيها؟ قال: أَرَى أنه أحقُّ بها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثة وتَحِلَّ لها الصلاة . = ٨٤٣٣ - فقال عمر: وأنا أَرَى ذلك(٣). (٢/ ٦٥١) ٨٤٣٤ - عن علي بن أبي طالب - من طريق سعيد بن المسيب - قال: تَحِلُّ لزوجِها الرَّجْعةُ عليها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثة، وتَحِلَّ للأزْواج (٤). (٦٥١/٢) = (٢٠٨٠)، والحاكم ٢٢٣/٢ (٢٨٢٢)، وفيه مظاهر بن أسلم. قال أبو داود: ((وهو حديث مجهول)). وقال الترمذي: ((حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث)). وقال الخطابي في معالم السنن ٢٤٠/٣: ((ضَعَّفه أهل الحديث)). وقال الدارقطني في العلل ١٢٤/١٥ (٣٨٨٥): ((ومظاهر هذا ضعيف، والصحيح عن القاسم بن محمد من قوله)). وقال الحاكم: ((مظاهر بن أسلم شيخ من أهل البصرة، لم يذكره أحد من متقدمي مشايخنا بجرح، فإذًا الحديث صحيح، ولم يخرجاه، وقد روي عن ابن عباس ◌ِّمًا حديث يعارضه)). ووافقه الذهبي. وقال ابن حزم في المحلى ١١٩/١٠: ((ساقط؛ لأنه من طريق مظاهر بن أسلم، وهو في غاية الضعف والسقوط)). وأورده ابن الجوزي في العلل ١٥٧/٢ (١٠٧٠). وقال ابن كثير في تفسيره ٦٠٧/١: ((رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، ولكن مُظاهر هذا ضعيف بالكلية)). وأورده الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٢٣٢ (٣٧٧). (١) أخرجه ابن ماجه ٢٢٥/٣ (٢٠٧٩). وفيه عمر بن شبيب المُسْلِي. قال الدارقطني في السنن ٦٩/٥ (٣٩٩٥): ((تفرد به عمر بن شبيب مرفوعًا، وكان ضعيفًا، والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع عنه من قوله)). وقال الذهبي في التنقيح ٢١٣/٢ - ٢١٤ (٦٤٤): ((المسلي وَهَّاه أبو زرعة، والصحيح أنّه من قول ابن عمر)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٣٠/٢ - ١٣١ (٧٣٩): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عطية بن سعد العوفي، وعمر بن شبيب الكوفي)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٤٥٧ (١٦٠٢): ((وفي إسناده عمر بن شبيب وعطية العوفي، وهما ضعيفان، وصحّح الدار قطني والبيهقي الموقوف)). وقال الألباني في الإرواء ٢٠١/٧ (٢١٢١): ((ضعيف، والصواب وَقْفُه على ابن عمر)). (٢) أخرجه الشافعي ١٠٦/٢ (١٨٧ - شفاء العي)، والبيهقي ١٥٨/٧، ٤٢٥. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٨٨)، وابن جرير ٩١/٤، والبيهقي ٧/ ٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه الشافعي ١٠٥/٢ (١٨٤ - شفاء العي)، وعبد الرزاق (١٠٩٨٣)، والبيهقي ٤١٧/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٨) مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور : ١٤٩ %- ٨٤٣٥ - عن أبي عُبيدة ابن عبد الله بن مسعود، قال: أرْسَلَ عثمانُ بنُ عفان إلى أبي يَسْأَلُه عن رجل طَلَّق امرأتَه، ثم راجَعَها حينَ دخَلَت في الحيضة الثالثة. قال أبي: كيف يُفتِى مُنافِق؟ فقال عثمان: نُعِيذُك بالله أن تكونَ مُنافِقًا، ونَعوذُ بالله أن نُسَمِّيَك مُنافِقًا، ونُعِيذُك بالله أن يكون منك هذا في الإسلام ثم تموت ولم تُبَيِّنْه. قال: إنِّي أرى أنَّه أحقُّ بها، ما لم تَغْتَسِلْ مِن الحيضة الثالثة وتَحِلَّ لها الصلاة(١). (٦٥٢/٢) ٨٤٣٦ - عن عمر = ٨٤٣٧ - وعبد الله = ٨٤٣٨ - وأبي موسى - كلهم من طريق الحسن - في الرجل يُطَلِّقُ امرأته، فتحيض ثلاث حِيَض، فيُراجِعُها قبل أن تَغْتَسِل. قال: هو أحقُّ بها، ما لم تَغْتَسِلْ مِن الحيضة الثالثة (٢). (٢ /٦٥٢) ٨٤٣٩ - عن أبي موسى، قال: هو أحقُّ بها ما لم تَغْتَسِل(٣). (٦٥٢/٢) ٨٤٤٠ - عن الحسن: أنَّ رجلاً طلَّق امرأته، ووكَّل بذلك رجلاً من أهله، أو إنسانًا من أهله، فغفل ذلك الذي وكَلَّه بذلك حتى دخلت امرأتُه في الحَيْضَة الثالثة، وقرَّبت ماءها لتغتسل، فانطلق الذي وُكِّل بذلك إلى الزوج، فأقبل الزوج وهي تريد الغُسل، فقال: يا فلانة، قالت: ما تشاء؟ قال: إنِّي قد راجعتُكِ. قالت: واللهِ، ما لكَ ذلك. قال: بلى، والله. قال: فارتفعا إلى أبي موسى الأشعري، فأخذ يمينها بالله الذي لا إله إلا هو: إن كنتِ لقد اغتسلتِ حين ناداكِ؟ قالتْ: لا، والله، ما كنتُ فعلتُ، ولقد قرَبَّتْ مائي لأغتسل. فردَّها على زوجها، وقال: أنتَ أحقُّ بها ما لم تغتسل من الحَيْضَةِ الثالثة(٤). (ز) ٨٤٤١ - عن زيد بن ثابت - من طريق سليمان بن يَسَار - قال: إذا دَخَلَتِ المُطَلَّقَةُ في الحيضة الثالثة فقد بانَتْ مِن زوجها، وحَلَّت للأزواج(٥). (٦٥١/٢) (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٩٨٧)، وابن جرير ٩٤/٤، والبيهقي ٧/ ٤١٧. ضبطه محققو الدر: أرسل عثمان بن عفان إلى أُبَيٍّ. أي: أُبَيّ بن كعب - وقد اختُلِف هل أدرك خلافة عثمان أم لا؟ -، ويحتمل أن لفظ الراوي: أَبِي، أي: عبد الله بن مسعود، وهو ظاهر المطبوع من مصنف عبد الرزاق وابن جرير (ط. هجر). ورجّح ذلك الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ٥٠٥/٤، فقال: ((وهذا الأثر رواه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٤١٧ مختصرًا، وفيه خطأ في ضبط لفظ: أبي. وضعت على الياء شدة، وهو خطأ)). (٢) أخرجه البيهقي ٧/ ٤١٧. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٩٩٤)، وابن جرير ٩٠/٤ - ٩٤. (٥) أخرجه مالك ٥٧٧/٢، والشافعي ١١٠/٢ (١٩٥ - شفاء العي)، وعبد الرزاق (١١٠٠٣)، والبيهقي = سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٨) = ١٥٠ % فُوَسُبَة التَّقَسَّةُ المَاتُور ٨٤٤٢ - عن سليمان بن يَسَار: أنَّ الأحوص - رجلٌ من أشراف أهل الشام - طلَّق امرأته تطليقة أو ثنتين، فمات وهي في الحيضة الثالثة، فرُفِعَت إلى معاوية، فلم يُوجَد عنده فيها علم. فسأل عنها فَضَالة بن عبيد ومَنْ هُناك من أصحاب رسول الله وَلـ، فلم يوجد عندهم فيها علم، فبعث معاوية راكبًا إلى زيد بن ثابت، فقال: لا ترثه، ولو ماتت لم يرِثْها . = ٨٤٤٣ - فكان ابن عمر يَرَى ذلك(١). (ز) ٨٤٤٤ - عن زيد بن ثابت = ٨٤٤٥ - وعبد الله بن عمر - من طريق عمرو بن دينار - قالا: الأقْراءُ: الأطهار(٢). (٢ / ٦٤٩) ٨٤٤٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: إذا طَلَّق الرجلُ امرأته، فدخَلَت في الدم مِن الحيضة الثالثة؛ فقد برِئَت منه، وبرِئ منها، ولا تَرِثُه، ولا يَرِثُها(٣). (٦٥١/٢) ٨٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - أنَّه كان يقول : ... عِدَّةُ الأمة حَيْضَتَان، وعِدَّةُ الحُرَّة ثلاثُ حِيَض (٤). (٦٨٩/٢) ٨٤٤٨ - عن زيد بن ثابت - من طريق قَبِيْصة بن ذُؤَيْب -، مثله(٥). (ز) ٨٤٤٩ - عن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - قالت: إنَّما الأقْراءُ الأطهارُ(٦). (٦٤٩/٢) ٨٤٥٠ - عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنَّها انتَقَلَت حفصة بنت عبد الرحمن حينَ دخَلَت في الدم مِن الحَيْضة الثالثة. قال ابنُ شهاب: فذكَرْتُ ذلك لعَمْرةَ بنتِ عبد الرحمن، فقالتَ: صدَق عُرْوَة. وقد جادَلَها في ذلك ناسٌ، قالوا: إنَّ الله يقول: ﴿ثَلَثَةَ قُرُوْءٍ﴾. فقالت عائشة: صدَقْتُم، وهل تَدْرون ما الأقراء؟ الأقراءُ: الأطهار . = = ٧/ ٤١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٩٨. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١١٠٠٣، ١١٠٠٤)، وابن جرير ٩٦/٤ - ٩٧، والبيهقي ٤١٥/٧، ٤١٨. (٣) أخرجه مالك ٥٧٨/٢، والشافعي ١١٠/٢ (١٩٦ - شفاء العي)، والبيهقي ٤١٥/٧. (٤) أخرجه مالك ٥٧٤/٢، والشافعي ٢٥٧/٢، والنحاس في ناسخه ص٢١٣، والبيهقي ٣٦٩/٧. (٥) أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٣١/٢. (٦) أخرجه مالك ٥٧٧/٢، والشافعي ١١٠/٢ (١٩٧ - شفاء العي)، وعبد الرزاق (١١٠٠٤، ١١٠٠٥)، وابن جرير ٩٥/٤ - ٩٧، وابن أبي حاتم ٤١٤/٢، والنحاس في ناسخه ص ٢١٣، والدار قطني ٢١٤/١، والبيهقي ٤١٥/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. مُؤْسُكَة التَّقَسَةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٨) ٨٤٥١ - قال ابن شهاب: سمِعتُ أبا بكر ابن عبد الرحمن يقول: ما أدْرَكْتُ أحدًا مِن فقهائِنا إلا وهو يقولُ هذا. يُرِيدُ الذي قالت عائشة(١). (٦٤٩/٢) ٨٤٥٢ - عن عُرْوَةَ وعَمْرةَ، عن عائشة، قالت: إذا دخَلَت في الحيضة الثالثة، فقد بانَتْ مِن زوجها، وحلَّت للأزواج. قالت عَمْرةُ: وكانت عائشةُ تقول: إنَّما القُرْءُ الظُّهْرُ، وليس بالحَيْضة (٢). (٦٥٠/٢) ٨٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿ثَلَثَةَ قُرُوَّةٍ﴾، قال: ثلاث حِيَض(٣). (٦٤٩/٢) ٨٤٥٤ - عن أبي الدرداء = ٨٤٥٥ - وعبادة بن الصامت، نحو ذلك (٤). (ز) ٨٤٥٦ - عن عمرو بن دينار - من طريق ابن جُرَيْج - قال: الأقْراءُ: الحِيَض . = ٨٤٥٧ - عن أصحاب محمد ◌َا﴾ (٥). (٦٤٩/٢) ٨٤٥٨ - عن مَعْبَد الجُهَنِيّ - من طريق زيد بن رُفيع - قال: إذا غسلت المُطَلَّقة فرجَها من الحيضة الثالثة بانَتْ منه، وحَلَّت للأزواج (٦). (ز) ٨٤٥٩ - عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يقول: إذا انقطع الدَّمُ فلا رجعة(٧). (ز) ٨٤٦٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه وهي طاهر اعْتَدَّتْ ثلاثَ حِيَض، سوى الحيضة التي طَهُرت منها(٨). (ز) ٨٤٦١ - عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - من طريق الزُّهْرِيِّ -، مثل قول زيد، وعائشة (٩). (ز) (١) أخرجه مالك ٥٧٦/٢، ٥٧٧، والشافعي ١١٠/٢، ١١١ (١٩٧، ١٩٨ - شفاء العي)، والبيهقي ٧/ ٤١٥. (٢) أخرجه مالك ٥٧٦/٢ - ٥٧٧، والشافعي ١٠٩/٢ (١٩٣ - شفاء العي)، وعبد الرزاق (١١٠٠٤)، والبيهقي ٧/ ٤١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٨٨، والبيهقي ٧/ ٤١٧ - ٤١٨. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٥ (عقب ٢١٨٩). (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٩٢)، وابن جرير ٨٩/٤، والبيهقي ٤١٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٤/ ٩٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٩٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٤ / ٩٣. (٩) أخرجه ابن جرير ٩٦/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٤/٢ (عقب ٢١٨٧). سُورَةُ البَقَرّة (٢٢٨) فُوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور -: ١٥٢ %= ٨٤٦٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوَّةٍ﴾، قال: ثلاث حِيَض(١). (ز) ٨٤٦٣ - عن سليمان بن يَسَار - من طريق يحيى بن سعيد - أنَّه قال: إذا حاضت الحيضةَ الثالثةَ فلا رجعة، ولا ميراث(٢). (ز) ٨٤٦٤ - عن يحيى بن سعيد، يقول: سمعتُ سالم بن عبد الله يقول مثلَ قول زيد بن ثابت(٣). (ز) ٨٤٦٥ - وعنه أيضًا، قال: بَلَغَنِي عن أبان بن عثمان: أنَّه كان يقول ذلك (٤). (ز) ٨٤٦٦ - عن القاسم بن محمد = ٨٤٦٧ - وعروة بن الزبير = ٨٤٦٨ - وعطاء بن أبي رباح، نحو ذلك(٥). (ز) ٨٤٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَةٍ﴾، قال: حِيَض(٦). (٦٥٠/٢) ٨٤٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق مَعْمَر، عمَّن سَمِع عكرمة - قال: الأقْراءُ: الحِيَضُ، ليس بالظُّهْر؛ قال الله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]. ولم يَقُل: لقُروئِهنَّ(٧). (٦٥٣/٢) ٨٤٧١ - عن الحسن البصري، قال: تَعْتَدُّ بالحِيَض، وإن كانت لا تحيض في السَّنَةِ إلا مَرَّة (٨). (٦٥٢/٢) ٨٤٧٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق هَمَّام بن يحيى - ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ ثَلَاثَةَ قُرُوْءٍ﴾، قال: جعل عِدَّة المطلقات ثلاث حِيَض(٩). (٦٥٠/٢) (١) أخرجه ابن جرير ٤ /٨٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٠٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٤/٢ (عقب ٢١٨٧). (٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٤/٢ (عقب ٢١٨٧). (٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٩٩. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٤ (عقب ٢١٨٧). (٦) تفسير مجاهد ص٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٤/ ٨٧، وابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (٢١٨٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٩٣). (٨) عزاه السيوطي إلى وكيع. (٩) أخرجه ابن جرير ٤/ ٨٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (عقب ٢١٨٩). وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٢٨/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُوز & ١٥٣ % سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٨) ٨٤٧٣ - عن عامر الشعبي = ٨٤٧٤ - وعطاء الخراساني = ٨٤٧٥ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(١). (ز) ٨٤٧٦ - قال معمر: وكان الزهريُّ يُفْتِي بقول زيد (٢). (ز) ٨٤٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوَّةٍ﴾: أمَّا ثلاثة قروء فثلاثُ حِيَض (٣) ٨٤٩). (ز) ٨٤٧٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿َلَثَةَ قُرُوَّةٍ﴾، أي: ثلاث حِيَض. يقول: تعتدُّ ثلاث حِيَض (٤). (ز) ٨٤٧٩ - عن أبي زيد الأنصاري، قال: سمعتُ أبا عمرو ابن العلاء يقول: العرب تُسَمِّي الظُّهْرَ قُرْءًا، وتُسَمِّي الحيض قُرْءًا، وتُسَمِّي الظُّهْرَ مع الحيض جميعًا قُرْءًا(٥). (ز) ٨٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوْءٍ﴾، يعني: ثلاث حِيَض إذا كَانَتْ مِمَّنْ تحيض (٦)٨٥٠). (ز) ٨٤٩ اختُلِف في معنى القرء؛ فقال قوم: هو الحيض. وقال آخرون: هو الطُّهْر. ووَجّه ابنُ جرير (١٠١/٤ - ١٠٢) هذا الاختلافَ، فقال: ((وأصل القُرْءِ في كلام العرب: الوقتُ لمجيء الشيء المعتاد مجيئه لوَقْتٍ معلوم، ولإدبار الشيء المعتاد إدباره لوقت معلوم. ولِمَا وصفنا من معنى القُرْءِ أشكل تأويلُ قول الله: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ﴾ على أهل التأويل، فرأى بعضُهم أنَّ الذي أُمِرَت به المرأة المطلقة ذاتُ الأقراءِ من الأقراءِ أقراءُ الحيض وذلك وقتُ مجيئه لعادته التي تجيء فيه، فأوجب عليها تَرَبُّصَ ثلاث حِيَضٍ بنفسها عن خطبة الأزواج. ورأى آخرون أنَّ الذي أُمِرَت به من ذلك إنَّما هو أَقْرَاء الظُّهْرِ، وذلك وقت مجيئه لعادته التي تجيء فيه، فأوجب عليها تَرَبُّصَ ثلاث أطهار)). ٨٥٠] سبق ذكرُ الخلاف في معنى القُرْءِ. وَرَجّح ابنُ تيمية (٥٢٢/١) القولَ بأنَّه الحيض مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف، والدّلالات العقلية، فقال: ((والقُرْءُ: هو الدم؛ لظهوره = = (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (عقب ٢١٨٩) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين. (٢) أخرجه ابن جرير ٩٧/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٤/٢ (عَقِب ٢١٨٧). (٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (عقب ٢١٨٩). (٤) أخرجه ابن جرير ٨٨/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (عقب ٢١٨٩). (٥) أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢٨/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٤. سُورَةُ البَقَرة (٢٢٨) ٥ ١٥٤ % مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُون : آثار متعلقة بالآية: ٨٤٨١ - عن محمد بن يحيى بن حَبَّان: أَنَّه كان عند جَدِّه هاشميةٌ وأنصاريةٌ، فطَلَّق الأنصاريةَ وهي تُرْضِعِ، فَمَرَّت بها سنة، ثم هلك ولم تَحِضْ، فقالت: أنا أَرِثُه، ولم أَحِضْ. فاختصموا إلى عثمان، فقضى للأنصارية بالميراث، فلامَتِ الهاشميةُ عثمانَ، فقال: هذا عملُ ابنِ عمِّك، هو أشار علينا بهذا . = ٨٤٨٢ - يعني: علي بن أبي طالب (١). (٦٥٢/٢) ٨٤٨٣ - عن عبد الله بن أبي بكر: أنَّ رجلاً من الأنصار يُقال له: حَبَّان بن منقذ طلَّق امرأته وهو صحيح، وهي تُرْضِع ابنتَه، فمكثت سبعة عشر شهرًا لا تحيض، يمنعها الرَّضاع أن تحيض، ثم مرِض حَبَّان، فقلتُ له: إنَّ امرأتك تريد أن تَرِث. فقال لأهله: احملوني إلى عثمان. فحملوه إليه، فذكر له شأن امرأته، وعنده عليُّ بن أبي طالب = ٨٤٨٤ - وزيد بن ثابت، فقال لهما عثمان: ما تريان؟ فقالا: نرى أنَّها تَرِثُه إن == وخروجه، وكذلك الوقت؛ فإنَّ التوقيت إنما يكون بالأمر الظاهر. ثُمَّ الطهر يدخل في اسم القُرْءِ تَبَعًا كما يدخل الليلُ في اسم اليوم، قال النبي ◌َّ للمستحاضة: ((دَعِي الصلاة أيام أَقْرَائِك)). والطُّهْرُ الذي يَتَعَقَّبُهُ حيض هو قُرْءٌ، فالقُرْءُ اسمٌ للجميع. وأما الطُّهْرُ المُجَرَّدُ فلا يُسَمَّى قُرْءًا؛ ولهذا إذا طلقت في أثناء حيضة لم تعتد بذلك قُرْءًا؛ لأن عليها أن تَعْتَدَّ بثلاثة قُرُوء، وإذا طُلِّقَتْ في أثناء طُهْرٍ كان القُرْءُ الحيضة مع ما تَقَدَّمها من الظُّهْر؛ ولهذا كان أكابرُ الصحابة على أنَّ الأقراءَ الحِيَضُ؛ كعمر، وعثمان، وعلي، وأبي موسى، وغيرهم؛ لأنها مأمورة بتَرَبُّصِ ثلاثة قروء، فلو كان القرءُ هو الظُّهْرُ لكانت العدة قُرْأَين وبعضَ الثالث، فإنَّ النّزاع من الطائفتين في الحيضة الثالثة، فإنَّ أكابر الصحابة ومَن وافقهم يقولون: هو أحقُّ بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. وصغار الصحابة إذا طعنت في الحيضة الثالثة فقد حَلَّتْ. فقد ثبت بالنص والإجماع أنَّ السُّنَّة أن يُطَلِّقها طاهرًا من غير جماع، وقد مضى بعض الظُّهْرِ، والله أمر أن يطلق لاستقبال العِدَّة لا في أثناء العدة. وقوله: ﴿ثَثَةَ قُرُوْءٍ﴾ عددٌ ليس هو كقوله: أشهر؛ فإنَّ ذاك صيغة جمع لا عدد، فلا بُدَّ مِن ثلاثة قروء كما أمر الله، لا يكفي بعض الثالث)). وإلى نحوه ذَهَبَ ابنُ جرير (١٠٢/٤). (١) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٧٢، والشافعي ١٠٨/٢ - ١٠٩ (١٩٢ - شفاء العي). مُؤْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٨) : ١٥٥ %= مات، ويَرِثها إن ماتت، فإنَّها ليست من القواعد اللاتي قد يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عِدَّة حيضها ما كان من قليل أو كثير. فرجع حَبَّان إلى أهله، وأخذ ابنته، فلما فقدتِ الرضاعَ حاضَتْ حَيْضَةً، ثم حاضت حيضة أخرى، ثم توفي حَبَّان قبل أن تحيض الثالثة، فاعْتَدَّت عِدَّةَ المُتَوَفَّى عنها زوجُها، ووَرِثَتْهُ(١). (٦٥٣/٢) ٨٤٨٥ - عن علي - من طريق عطاء - = ٨٤٨٦ - وعبد الله بن مسعود - من طريق الشعبي - = ٨٤٨٧ - وعبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قالوا: الطلاق بالرجال، والعِدَّةُ بالنساء(٢). (٢/ ٦٥٤) ٨٤٨٨ - عن زيد بن ثابت - من طريق سليمان بن يَسَار - قال: الطَّلاق بالرجال، والعِدَّةُ بالنساء(٣). (٦٥٤/٢) ٨٤٨٩ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: إذا طَلَّقها وهي حائض لم تَعْتَدَّ بتلك الحَيْضَةِ (٤). (٦٥٣/٢) ٨٤٩٠ - عن سعيد بن المسيب - من طريق يحيى بن سعيد - قال: الطلاق للرجال، والعِدَّةُ للنساء(٥). (٢/ ٦٥٤) ٨٤٩١ - عن سعيد بن المسيب، قال: عِدَّةُ المُستحاضة سَنَة (٦). (٦٥٤/٢) ﴿وَلَا يَحِلُ لَنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ ٨٤٩٢ - عن عُلَيِّ بن رباح، قال: كانتْ تحت عمرَ بن الخطاب امرأةٌ من قريش، فطَلَّقها تطليقةً أو تطليقتين، وكانت حُبْلَى، فَلَمَّا أحست بالولادة أغلقت الأبوابَ حتى وضعت، فأُخْبِر بذلك عمر، فأقبل مُغْضَبًا، فقُرِىء عليه: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَةٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيَّ أَزْحَامِهِنَ﴾. فقال عمر: إنَّ (١) أخرجه الشافعي ١٠٨/٢ (١٩١ - شفاء العي). (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٢٩٥٠)، والبيهقي ٧/ ٣٧٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٢٩٤٦)، والبيهقي ٣٦٩/٧. (٤) أخرجه البيهقي ٤١٨/٧. (٦) أخرجه مالك ٢/ ٥٨٣. (٥) أخرجه مالك ٢/ ٥٨٢، والبيهقي ٧/ ٣٧٠. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٨) ١٥٦ % مُوَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور فلانة من اللائي يكتمنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ، وإنَّ الأزواج عليها حرام ما بقيت(١). (ز) ٨٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: إذا طَلَّق الرجلُ امرأته تطليقة أو تطليقتين وهي حامل؛ فهو أحقُّ برجعتها ما لم تَضَعْ حملَها، وهو قوله: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيَّ أَزْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَأَلْيَوْمِ اُلْآَخِ﴾(٢). (ز) ٨٤٩٤ - عن يحيى بن بِشْر، أنَّه سمع عكرمة يقول: الطلاق مرَّتان، بينهما رجعة، فإن بدا له أن يُطَلِّقها بعد هاتين فهي ثالثة، وإن طلَّقها ثلاثًا فقد حَرُمَتْ عليه حتى تَنكِحَ زوجًا غيره. إنَّما اللاتي ذُكِرْنَ في القرآن: ﴿وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِىّ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَّوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَزَّهِنَ﴾؛ هي التي طُلِّقت واحدة أو ثنتين، ثم كَتَمَتْ حملها لكي تنجو من زوجها، فأما إذا بتَّ الثلاثَ التطليقات فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجًا غيره(٣). (ز) ٨٤٩٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَ﴾، قال: كانت المرأة تَكْتُمُ حملَها حتى تَجْعَلَه لرجل آخر، فنهاهُنَّ اللهُ عن ذلك(٤). (٢/ ٦٥٥) ٨٤٩٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِىّ أَزْحَامِهِنَّ﴾، قال: علِم اللهُ أنَّ مِنْهُنَّ كَواتِمَ يَكْتُمْنَ الولدَ، وكان أهلُ الجاهلية كان الرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَه وهي حامل، فتكتم الولدَ، وتذهب به إلى غيره، وتكتم مخافة الرجعة، فنهى الله عن ذلك، وقَدَّمَ فيه(٥). (٦٥٥/٢) ٨٤٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَزْحَامِهِنَ﴾، فالرجل يُرِيد أن يُطَلِّق امرأتَه فيسألها: هل بكِ حَمْلٌ؟ فتكتمه إرادةَ أن تُفارِقه، فيطلقها وقد كتمته حتى تضع، وإذا علم بذلك فإنها تُرَدُّ إليه عقوبةً لِما (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ١١٠ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (٢١٩٠) واللفظ له. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /١١٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ١١١. (٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٩٢/١، وفي مصنفه (١١٠٦٠)، وابن جرير ١١١/٤ - ١١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١١١/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ١٥٧ % سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٨) كَتَمَتْهُ، وزوجُها أحقُّ برجعتها (١) ٨٥١] 1. (ز) خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَ﴾ مَا ٨٤٩٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - ﴿وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِىّ أَرْحَامِهِنَ﴾، قال: الحَمْلُ والحيض، لا يَحِلُّ لها إن كانت حاملاً أن تكتم حملها، ولا يَحِلُّ لها إن كانت حائضًا أن تكتم حيضها(٢). (ز) ٨٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس = ٨٥٠٠ - وعامر الشعبي = ٨٥٠١ _ والحكم بن عتيبة، نحو ذلك(٣). (ز) ٨٥٠٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في الآية، قال: أكبرُ ذلك الحيض. وفي لفظ: أكثرُ ما عُنِي به الحيض (٤). (٦٥٦/٢) ٨٥١] انتَقَدَ ابنُ جرير (١١٣/٤ - ١١٥) قولَ السدي مستندًا لمخالفته لظاهر القرآن، والسياق، فقال: ((وأمَّا الذي قاله السُّدِّيُّ فقولٌ لِما يدلُّ عليه ظاهرُ التنزيل مخالفٌ، وذلك أنَّ الله - تعالى ذكره - قال: ﴿وَالْمُطَلََّتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَةٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِيَّ أَزْحَامِهِنَّ﴾، بمعنى: ولا يحل أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنَّ في الثلاثة القروء إن كُنَّ يؤمن بالله واليوم الآخر، وذلك أنَّ الله - تعالى ذكره - ذَكَرَ تحريم ذلك عليهنَّ بعد وصفه إياهنَّ بما وصفهنَّ به من فراق أزواجهن بالطلاق، وإعلامهن ما يلزمهن من التربص، مُعَرِّفًا لَهُنَّ بذلك ما يَحْرُم عليهنَّ وما يَحِلُّ، وما يلزمهنَّ من العدة ويجب عليهنَّ فيها، فكان مما عَرَّفَهُنَّ أنَّ من الواجب عليهن أن لا يكتمن أزواجهن الحَيْضَ والحَبَل الذي يكون بوضع هذا وانقضاء هذا إلى نهاية محدودة انقطاعُ حقوقِ أزواجهن ضرارٌ منهنَّ لهم، فكان نهيُه عما نهاهنَّ عنه من ذلك بأن يكون من صفة ما يليه قبله ويتلوه بعده أَوْلَى مِن أن يكون مِن صفة ما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ قبله)» . (١) أخرجه ابن جرير ١١٢/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (عقب ٢١٩٠). (٢) أخرجه ابن جرير ١٠٧/٤، وابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (٢١٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) علَّقه ابنُ أبي حاتم ٤١٦/٢ (عقب ٢١٩١). (٤) أخرجه البيهقي ٧/ ٤٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٦/٢ (عقب ٢١٩٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. سُورَةُ البَقرة (٢٢٨) مُؤْسُوعَة التَّفْسِي الْمَاتُوز ١٥٨ %= . (ز) ٨٥٠٣ - عن إبراهيم النخعي: أنَّه الحَبَل (١)٨٥٢] ٨٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِىّ أَرْحَامِهِنَ﴾، يعني: الحَمْل، يقول: لا تقل المرأة: لستُ حُبْلى. وهي حُبْلَى، ولا تقل: إني حُبْلى. وليست حُبْلى(٢) (ز) ٨٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيَّ أَزْحَامِهِنَّ﴾، قال: الحَيْضُ والولد؛ لا يَحِلُّ للمطلَّقة أن تقول: أنا حائضٌ. وليست بحائض، ولا تقول: إني حُبْلَى. وليست بحُبْلَى، ولا تقول: لستُ بحُبْلى. (٣)48٣) . (٢/ ٥٥) وهي حُبْلَى (٣)٨٥٣]. (٨٥٢] اختُلِف في تفسير ما نُهِيَت المرأةُ المطلقةُ عن كتمانِهِ زوجَها المُطَلِّقَها؛ فقال بعضهم: هو الحيض. وقال غيرهم: إنه الحمل. وقال آخرون: هو الحيض والحمل معًا . ووَجَّه ابنُ تيمية (١/ ٥٢٧) تخصيصَ الآية بالحيض فقط أو الحمل فقط، فقال: ((مَنْ أَطْلَقَ القولَ بأحدهما [يعني: الحيض، أو الحمل] فقد يكون مرادُه التمثيلَ لا الحصر، فإنَّ مثل هذا كثيرٌ فاشٍ في كلام السلف، يذكرون في تفسير الآية ما يُمَثِّلُون به المرادَ من ذكر بعض الأنواع، لا يقصدون تخصيصها بذلك)). وانتَقَدَ ذلك ابنُ جرير (١١٣/٤) مستندًا إلى الدلالات العقلية، وهي أنَّ الحيض والحمل جميعًا مما خلق الله في أرحامهن، وأنَّ في كل واحد منهما من معنى بطُولِ حقِّ الزوج بانتهائه إلى غايةٍ مثل ما في الآخر. ثُمَّ قال: ((ويُسْأَلُ مَنْ خَصَّ ذلك فجعله لأحد المعنيين دون الآخر عن البرهان على صِحَّة دَعْوَاه من أصل، أو حُجَّةٍ يجب التسليم لها، ثم يعكس عليه القول في ذلك، فلن يقول في أحدهما قولًا إلا أُلْزِم في الآخر مثله)). [٨٥٣] سبق ذكرُ الخلاف فيما نُهِيَتْ المرأةُ المطلقة عن كتمانه زوجَها المطلقها. ورَجَّح ابنُ جرير (٤ /١١٢ - ١١٣) أنَّه الحيضُ والحملُ معًا لدلالة العقل؛ إذ فيهما أَثَرٌّ في العِدَّة، فقال: ((لأنَّه لا خلاف بين الجميع أنَّ العدة تنقضي بوضع الولد الذي خلق الله في رَحِمِها، كما تنقضي بالدم إذا رأته بعد الظُّهْرِ الثالث في قول من قال: القرء: الطهر. وفي قول من قال: هو الحيض إذا انقطع من الحيضة الثالثة فتَطَهَّرَتْ بالاغتسال)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (عقب ٢١٩٠). (٢) تفسير مجاهد ص٢٣٦. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١١٠٥٩)، والبيهقي ٣٧٢/٧، ٤٢٠، وابن جرير ١٠٨/٤ بنحوه من طريق الحجاج. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٢٩/١ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. كما أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٨/١ - ١٩ (٣٦) من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: الولد والحيضة. مُؤَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٨) ١٥٩ % ٨٥٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق لَيْث -، نحوه، وزاد فيه: قال: وذلك كله في بُغْضِ المرأةِ زوجَها، وحُبِّه(١). (ز) ٨٥٠٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِىّ أَزْحَامِهِنَّ﴾، يعني: الولد. قال: الحيضُ والولدُ هو الذي ائتُمِن عليه النساء(٢). (ز) ٨٥٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خالد الحَذَّاء - قال: الحيض(٣). (٢/ ٦٥٦) ٨٥٠٩ - عن عطية العوفي، نحو ذلك (٤) (ز) ٨٥١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أرأيتَ قوله: ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ فِىّ أَرْحَامِهِنَ﴾. قال: الولدُ، لا تكتمه ليرغب فيها، وما أدري لعلَّ الحيضة معه. فأمرتُ إنسانًا، فسأله وأنا أسمع: أيَحِقُّ عليها أن تُخْبِرَه بحملها، ولم يسألها عنه؛ ليرغب؟ قال: تُظْهِره، وتُخْبِر أهلها، فسوف يبلغه. قال: وأحبُّ إِلَيَّ إذا انقَضَتْ عِدَّتُها أن يُؤَدِّيه(٥) . (ز) ٨٥١١ - عن محمد بن كعب القرظي: أنَّه الحَبَل(٦). (ز) ٨٥١٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - في قوله: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيَّ أَزْحَامِهِنَ﴾، قال: بلَغَنا: أنَّ ما خلق الله في أرحامهن الحملُ. وبلَغَنا: أنَّه الحيض(٧). (٦٥٦/٢) ٨٥١٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِىّ أَرْحَامِهِنَ﴾، يقول: لا يَحِلُّ لهن أن يَكْتُمْنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ مِن الحيض والحبَل، لا يحلّ لها أن تقول: إنِّي قد حضتُ. ولم تَحِضْ، == وكذا رَجَّحه ابنُ عطية (٥٥٨/١)، وابنُ تيمية (١/ ٥٢٧). (١) أخرجه ابن جرير ١٠٩/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠٩/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٦/٢ (عقب ٢١٩١). (٣) أخرجه الدارمي ٦٣١/١ (٨٨٤)، وابن أبي حاتم ٤١٦/٢ (٢١٩٢)، والبيهقي ٤٢٠/٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٤١٦/٢ (عقب ٢١٩٢). (٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٣٠/٦ (١١٠٥٨)، وأخرج الشافعيُّ في الأم ٥٤١/٦ أوَّله. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (عقب ٢١٩٠). (٧) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٠٥. سُورَةُ البَقَرَة (٢٢٨) ١٦٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ولا يحلُّ أن تقول: إنِّي لم أَحِض. وقد حاضَتْ، ولا يحل لها أن تقول: إنِّي حُبْلَى. وليستْ بحُبْلَى، ولا أن تقول: لستُ بحُبْلَى. وهي حُبْلَى(١). (ز) ٨٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيَّ أَرْحَامِهِنَ﴾ من الولد(٢). (ز) ٨٥١٥ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: أنَّه الحَبَل(٣). (ز) ٨٥١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِىّ أَزْحَامِهِنَّ﴾ الآية، قال: لا يَكْتُمْنَ الحيضَ ولا الولدَ، ولا يَحِلُّ لها أن تكتمه وهو لا يعلم متى تَحِلُّ؛ لئَلَا يَرْتَجِعها؛ تُضَارُّهُ(٤). (ز) ﴿إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِ﴾ ٨٥١٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قول الله: ﴿وَأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾، يعني: ويُصَدِّقون بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال(٥). (ز) ٨٥١٨ - عن عبد الله بن سعيد بن جبير، قال: جاء أعرابيٍّ، فسأل: مَنْ أعلمُ أهلِ مكّة؟ فقيل له: سعيد بن جبير. فسَأَلَ عنه، فإذا هو في حلقة، وهو حديث السِّنِّ ... فسأله: ابنُ أخ له تَزَوَّجَ امرأةً، ثم عرض بينهما فرقة، وبها حَبَل، فكَتَمَتْ حبَلها حتى وَضَعَتْ،َ هل له أن يُراجِعها؟ قال: لا. قال: فاشْتَدَّ على الأعرابيّ. فقال له سعيد: ما تصنعُ بامرأة لا تؤمن بالله واليوم الآخر. فلم يزل يُزَهِّده فيها حتى زهِد فيها (٦). (ز) ٨٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّقن بالله بأنَّه واحدٌ لا شريك له، ﴿وَالْيَّوْمِ الْآَخِر﴾ يُصَدِّقن بالبَعْثِ الذي فيه جزاءُ الأعمال بأنَّه كائِنٌ(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٠٩/٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ٤١٦/٢ (عقب ٢١٩١). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٥/٢ (عقب ٢١٩٠). (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /١٠٩. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٦/٢ (٢١٩٤). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٦/٢ (٢١٩٣). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٥/١.