النص المفهرس
صفحات 121-140
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ البَقَرَة (٢٢٦) & ١٢١ %= ٨٢٣٤ - عن أُبيِّ بن كعب، مثلُهُ (١). (٦٣٠/٢) ٨٢٣٥ - عن حماد، قال: قرَأْتُ في مصحف أُبَيِّ: (لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ)(٢). (٦٣٠/٢) نزول الآية : ٨٢٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: كان إيلاءُ أهلِ الجاهلية السنةَ والسنتين وأكثرَ من ذلك، فوقَّت اللهُ لهم أربعةَ أشهر، فإن كان إيلاؤُه أقلَّ مِن أربعةِ أشهر فليس بإيلاءٍ (٣). (٦٣٠/٢) ٨٢٣٧ - عن سعيد بن المسيّب: كان ذلك من ضِرار أهل الجاهلية، كان الرجل لا يريد المرأة ولا يحبُّ أن يتزوجها غيرُه، يحلف ألَّا يقربها أبدًا، وكان يتركها كذلك لا أَيِّمًا (٤) ولا ذات بعل، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وفي الإسلام، فجعل الله الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة وهي أربعة أشهر، فأنزل الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِّسَابِهِمْ﴾(٥). (ز) تفسير الآية: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ ٨٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء، وعمرو بن دينار - قال: الإيلاءُ: القَسَمُ. والقَسَمُ: الإيلاءُ(٦). (٦٣٠/٢) ٨٢٣٩ - عن سعيد بن المسيّب - من طريق داود بن أبي هند - في قوله: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾: يحلِفون(٧). (ز) وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيِّ. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢١. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٣. (٣) أخرجه سعيد بن منصور في السنن ٥١/٢ (١٨٨٤)، والطبراني في الكبير ١٥٨/١١ (١١٣٥٦)، من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي قدامة، عن عامر الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس به. إسناده حسن . (٤) الأيِّمُ: من لا زوج لها بكرًا كانت أم ثيًّا، مطلّقة كانت أو متوفّى عنها. النهاية (أيم). (٥) تفسير الثعلبي ١٦٨/٢، وتفسير البغوي ٢٦٤/١. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ١٩٥. (٦) تقدم بتمامه في قراءات الآية. (٧) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤٢. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٦) ٥ ١٢٢ . فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٨٢٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ يعني: يقسمون ﴿مِنْ نِسَابِهِمْ﴾ فهو الرَّجُل يحلف أن لا يَقْرَب امرأته(١). (ز) ﴿لَلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَآئِهِمْ تَرَبُُّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ ٨٢٤١ - عن عثمان = ٨٢٤٢ - وعلي بن أبي طالب = ٨٢٤٣ - وزيد - من طريق أبي سلمة - أنَّهم قالوا في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾، قالوا: الإيلاء تطليقة، وهي أَمْلَكُ بنفسها، وعليها العِدَّةُ لغيره (٢). (ز) ٨٢٤٤ - عن وَبَرَةَ: أنَّ رجلاً آلَى عشَرةَ أيام، فمضَت أربعةُ أشهر، فجاء إلى عبد الله، فجعَله إيلاءً(٣). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٤٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي عطية - قال: لا إيلاءَ إلا بغضب (٤). (ز) ٨٢٤٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: الإيلاءُ إيلاآن: إيلاءٌ في الغضب، وإيلاءٌ في الرِّضا؛ أمَّا الإيلاءُ في الغضب فإذا مضَتْ أربعةُ أشهرٍ فقد بانَت منه، وأمَّا ما كان في الرِّضا فلا يُؤْخَذُ به(٥). (٦٣٢/٢) ٨٢٤٧ - عن عطية بن جُبَير، قال: ماتت أمُّ صبيٍّ بيني وبينه قَرابة، فحلف أبي ألَّا يَطَأَ أمي حتى تَفْطِمَه، فمضَى أربعةُ أشهر، فقالوا: قد بانَت منك. فأتَى عليًّا، فقال: إن كنتَ إنَّما حلَفْتَ على تَضِرَّةٍ(٦) فقد بانَت منك، وإلا فلا(٧). (٦٣٢/٢) ٨٢٤٨ - عن أُمّ عطية، قالت: وُلِد لنا غلام، فكان أَحْدَرَ (٨) شيءٍ وأسْمَنَه، فقال (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٤/١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٤١١ (٢١٧٢) عن عثمان وزيد بلفظ: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، وهي أحق بنفسها . (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٤٦. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) التضرّة: هي الضرار، وهو أن يدخل عليها الضر، فينقصها شيئًا من حقّها. النهاية (ضرّ). (٧) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١٦٣٢)، والبيهقي ٧/ ٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أحدر شيء: أي على أحسن ما يكون من تمام الخلقة. النهاية (حدر). مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور -: ١٢٣ . سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٦) القومُ لأبيه: إنَّكم لَتُحْسِنون غِذاءَ هذا الغلام. فقال: إنِّي حلَفْتُ أَلَّا أَقْرَبَ أمَّه حتى تَفْطِمَه. فقال القوم: قد - واللهِ - ذهَبَتْ عنك امرأتُك. فارْتَفَعا إلى عليٍّ، فقال عليٍّ: أنت أمينُ نفسِك؛ أمِن غضب غضِبْتَه عليها فحلَفْتَ؟ قال: لا، بل أُرِيدُ أن أُصْلِحَ إلى ولدي. قال: فإنَّه ليس في الإصلاح إيلاءٌ(١). (٦٣٢/٢) ٨٢٤٩ - عن سعيد بن جبير، قال: أتى رجلٌ عليًّا، فقال: إنِّي حلَفْتُ ألَّا آتِيَ امرأتي سنتين. فقال: ما أُراك إلا قد آلَيْتَ. قال: إنَّما حلَفْتُ مِن أجلِ أنَّها تُرْضِعُ ولدي. قال: فلا إذَنْ(٢). (٦٣٣/٢) ٨٢٥٠ - عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يَسار: أنَّ خالد بن سعيد بن العاصي هجَر امرأتَه سنةً، ولم يَكُنْ حلَف، فقالت له عائشة: أمَا تَقْرَأُ آيَةَ الإيلاء؟! إِنَّه لا يَنْبَغِي أَن تَهْجُرَ أكثرَ مِن أربعةِ أشهر(٣). (٦٣١/٢) ٨٢٥١ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أنَّه سمع عائشةَ وهي تَعِظُ خالد بن العاصي المخزومي في طول الهِجرةِ لامرأتِه، تقول: يا خالد، إيَّاك وطولَ الهِجْرة؛ فإنَّك قد سمِعْتَ ما جعَل اللهُ للمُؤْلِي مِن الأَجَل، إنَّما جعَل اللهُ له تَرَبُّصَ أربعةِ أشهر، فاحْذَرْ طولَ الهجرة . = ٨٢٥٢ - قال محمد بن مسلم: ولم يَبْلُغْنا أنَّه مضَى في طولِ الهِجْرة طلاقٌ لأحدٍ، ولكن عائشةُ حذَّرَته ذلك، فأرادت أن تَعْطِفَه على امرأتِه، وحذرت عليه أن تُشَبِّهَه بالإيلاء (٤). (٢ /٦٣٢) ٨٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: الإيلاءُ: أن يَحْلِفَ بالله ألَّا يُجامِعَها أبدًا (٥). (٦٣٠/٢) ٨٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - قال: كلُّ يمينِ منَعَت جِماعًا فهي إيلاءٌ(٦). (٦٣١/٢) ٨٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لا إيلاءَ إلا بحَلِف (٧). (٢/ ٦٣١) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٤٣/٤ - ٤٥ بنحوه من طرق. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٣١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه الشافعي ٨٢/٢ (١٣٨ - شفاء العي)، وعبد الرزاق (١١٦٠٨)، والبيهقي ٧/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه البيهقي ٧/ ٣٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٦) ٥ ١٢٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٨٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جابر بن زيد، وعطاء، ويزيد بن الأصم - قال: لا إيلاءَ إلا بغضب (١) (٨٣٨). (٦٣٢/٢) ٨٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ تِسَآئِهِمْ﴾، قال: هو الرجل يَحْلِفُ لا مرأته بالله لا يَنكِحُها، فَيَتَرَبَّصُ أربعة أشهر، فإن هو نَكَحها كفَّر عن يمينه، فإن مضَت أربعةُ أشهر قبل أن يَنْكِحَها خيَّره السلطان؛ إمَّا أن يَفِيءَ فيُراجِع، وإما أن يَعْزِمَ فيُطَلِّقَ، كما قال اللهُ سبحانه(٢). (٦٣٠/٢) ٨٢٥٨ - عن يزيد بن الأصَمِّ، قال: تَزَوَّجْتُ امرأةً، فلَقِيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: تَزَوَّجْتُ تَهْلَلَ بنتَ يزيد، وقد بلَغَني أنَّ في خُلُقِها شيئًا. ثم قال: واللهِ، لقد خرَجْتُ وما أُكَلِّمُها. قال: عليك بها قبل أن تَنْقَضِيَ أربعةُ أشهر(٣). (٦٣٣/٢) ٨٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا آلَى على شهرٍ أو شهرين أو ثلاثةٍ دونَ الحدِّ بَرَّت يمينُه، لا يَدْخُلُ عليه إيلاء(٤). (٦٣٤/٢) ٨٢٦٠ - عن سعيد بن المسيب - من طريق ابن شهاب -: أنَّه إِن حلف رجلٌ أن لا يُكَلِّم امرأته يومًا أو شهرًا، قال: فإنَّا نرى ذلك يكون إيلاءً. وقال: إلا أن يكون حلف أن لا يكلمها، فكان يمسُّها؛ فلا نرى ذلك يكون من الإيلاء. والفَيْءُ: أن يفِيء إلى امرأته فيكلمها أو يَمَسَّها. فمن فعل ذلك قبل أن تمضي الأربعة أشهر فقد فَاء، ومن فاء بعد أربعة أشهر وهي في عِدَّتها فقد فاء ومَلَكَ امرأته، غير أنَّه مضت لها تطليقةٌ(٥). (ز) ٨٣٨ بَيَّن ابنُ جرير (٥٠/٤ بتصرف) عِلَّة هذا القول بقوله: ((وعِلَّة مَن قال: إنَّما الإيلاء في الغضب والضِّرار: أنَّ الله - تعالى ذكره - إنَّما جعل الأجل الذي أجَّلَ في الإيلاء مخرجًا للمرأة من عَضْل الرجل، وضراره إيَّاها فيما لها عليه من حُسْن الصحبة، والعشرة بالمعروف. وإذا لم يكن الرجل لها عاضِلًا ولا مُضَارًّا بيمينه وحلفه على ترك جماعها، بل كان طالبًا بذلك رِضاها، وقاضيًا بذلك حاجتها، لم يكن بيمينه تلك مُولِيًا؛ لأنه لا معنى هنالك يلحق المرأة به من قبل بعْلِها مساءة وسوء عشرة، فيجعل الأجل الذي جعل للمولي لها مخرجًا منه)). (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٤٥ - ٤٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٢/٤، وابن أبي حاتم ٤١١/٢، والبيهقي ٧/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٠٤، ١١٦٠٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٠. فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ١٢٥ %= سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٦) ٨٢٦١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مُغِيرة - في رجل قال لامرأته: إنْ غَشِيتُك حتى تفطمي ولدَك فأنت طالق، فتركها أربعة أشهر. قال: هو إيلاء . - ومن طريق أبي معشر -: كل شيء يحول بينه وبين غشيانها، فتركها حتى تمضي أربعة أشهر، فهو داخلٌ عليه (١) (٨٣٩). (ز) ٨٢٦٢ - عن حماد، قال: قلت ل إبراهيم: الإيلاء: أن يحلف أن لا يجامعها، ولا يكلمها، ولا يجمع رأسه برأسها، أو ليُغْضِبنَّها، أو ليحرِمنَّها، أو لَيَسُوءَنَّها؟ قال: نعم(٢). (ز) ٨٢٦٣ - عن حماد، قال: سألتُ إبراهيم عن الرجل يَحْلِفُ أَلَّا يَقْرَبَ امرأتَه وهي تُرْضِعُ؛ شفقةً على ولدِها. فقال إبراهيم: ما أَعْلَمُ الإيلاءَ إلا في الغضب؛ قال الله : ﴿فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. فإنَّما الفَيْءُ مِن الغضب. وقال إبراهيم: لا أقولُ فيها شيئًا . = ٨٢٦٤ - وقال حَمَّاد: لا أقولُ فيها شيئًا (٣). (٦٣٣/٢) ٨٢٦٥ - عن منصور، قال: سألتُ إبراهيمَ عن رجل حلَف لا يُكَلِّم امرأتَه، فمضَت أربعة أشهر قبل أن يُجامِعَها. قال: إنَّما كان الإيلاءُ في الجماع، وأنا أخْشَى أن يكونَ إيلاء (٤). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٦٦ - عن الحكم: أنَّ رجلاً آلَى من امرأته شهرًا، فترَكَها حتى مضَت أربعةُ أشهر. قال النخعي: هو إيلاءٌ، وقد بانَتْ منه(٥). (٢ / ٦٣٤) ٨٣٩ على هذا القول يكون الإيلاءُ في الغضب والرِّضا سواء. وبَيَّن ابنُ جرير (٥٠/٤ - ٥١ بتصرف) عِلَّة هذا القول بقوله: ((وأمَّا عِلَّة مَن قال : ... عموم الآية، وأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - لم يُخَصِّص من قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ تِسَابِهِمْ تَرَبُُّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ بعضًا دون بعض، بل عَمَّ به كل مُؤلٍ مُقْسِم، فكل مُقْسِمٍ على امرأته أن لا يغشاها مُدَّةً هي أكثر من الأجل الذي جعل الله له تربصه فمُؤْلٍ من امرأته عند بعضهم. وعند بعضهم: هو مُؤْلٍ وإن كانت مدة يمينه الأجل الذي جُعِل له تربصه)). (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٤٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٠. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١١٦١٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٦) & ١٢٦ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٨٢٦٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - = ٨٢٦٨ - وعامر الشعبي - من طريق إسماعيل، وأشعث ـ قالا: كلُّ يمين مَنَعَتْ جِماعًا حتى تمضي أربعة أشهر فهي إيلاء(١). (ز) ٨٢٦٩ - عن عامر الشعبي - من طريق خُصَيْف - قال: كلُّ يمين حالَتْ بين الرجل وبين امرأته فهي إيلاء، إذا قال: والله لأُغْضِبَنَّكِ، والله لأَّسُوءَنَّكِ، والله لأضرِبَنَّكِ، وأشباه هذا(٢). (ز) ٨٢٧٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نَّسَابِهِمْ﴾: هو الذي يحلف أن لا يقرب امرأته(٣). (ز) ٨٢٧١ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نَّسَائِهِمْ تَرَبُُّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾، قال: هذا في الرجل يُولِي مِن امرأته، يقول: واللهِ، لا يَجْتَمِعُ رأسي ورأسُك، ولا أقْرَبُك، ولا أغْشاك. قال: وكان أهلُ الجاهلية يَعُدُّونه طلاقًا، فحَدَّ لهم أربعةَ أشهر، فإن فاء فيها كفَّر عن يمينه وكانت امرأته، وإن مضَت الأربعةُ الأشهر ولم يَفِئُ فيها فهي تَطْليقة، وهي أحقُّ بنفسِها، وهو أحدُ الخُطَّابِ، ويَخْطُبُها زوجُها في عِدَّتِها، ولا يَخْطُبُها في عِدَّتِها غيرُه، فإن تزَوَّجها فهي عندَه على تطليقتين(٤). (٦٣١/٢) ٨٢٧٢ - عن إبراهيم = ٨٢٧٣ - وعامر الشَّعبي، مثلَه(٥). (٦٣١/٢) ٨٢٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يحيى بن بشر - في قوله: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نَّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَزْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿ وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَقَ﴾، قال: ذلك رحمة رحمها الله، فمَلَّكها أمرَها لانقضاء الأربعة أشهر بما ظلمها وأضرَّ بها. ولا يَحِلُّ لرجل أن يهجر امرأته أربعة أشهر إلا من معذرة، التي قال الله: ﴿وَلَِّ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَ فَعِظُوهُنَ وَأَهْجُرُوهُنَّ فِىِ الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤](٦). (ز) ٨٢٧٥ - عن طاووس ـ من طريق ابنه - قال: كلُّ شيءٍ دون الأربعة فليس بإيلاء(٧). (٢ / ٦٣٤) (١) أخرجه ابن جرير ٤ /٤٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٤٩. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٧٣. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٢ (٢١٧٣). (٧) أخرجه الشافعي في الأم ٢٧٠/٥، والبيهقي ٧/ ٣٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٦) ٥ ١٢٧ % ٨٢٧٦ - عن الحسن البصري، في الرجل يقولُ لامرأتِه: واللهِ، لا أَطَؤُّك الليلةَ. فترَكها من أجل ذلك. قال: إن ترَكها حتى تَمْضِيَ أربعةُ أشهر فهو إيلاء(١). (٦٣٤/٢) ٨٢٧٧ - عن الحسن البصري - من طريق القَعْقَاع - أنَّه سُئِل عن رجل قال لامرأته: واللهِ، لا أقربُكِ حتى تفطمي ولدكِ. قال: والله، ما هذا بإيلاء(٢). وفي لفظ: ما أرى هذا بغضب، وإنَّما الإيلاء في الغضب(٣). (٦٣٣/٢) ٨٢٧٨ - وقال محمد بن سيرين - من طريق القَعْقَاع -: ما أدري ما هذا الذي يُحَدِّثون؟! إنَّما قال الله: ﴿لِلَِّينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَبِهِمْ﴾ إلى ﴿فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾، إذا مضت أربعةُ أشهر فلْيَخْطُبْها إن رَغِب فيها(٤). (ز) ٨٢٧٩ - عن الحكم [بن عُتَيْبة] - من طريق شعبة - أنَّه سُئِل عن رجل قال لامرأته: واللهِ، لَأُغيظَنَّكِ. فتركها أربعةَ أشهر، قال: هو إيلاء(٥)٨٤). (ز) ٨٢٨٠ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - قال: إذا حلف من أجل الرَّضاع فليس بإيلاء(٦). (ز) ٨٢٨١ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: لو آلَى منها شهرًا كان إيلاءَ(٧). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٨٢ - عن يونس، قال: سألتُ ابن شهاب [الزُّهري] عن الرجل يقول: واللهِ، لا ٨٤٠] اختُلِف في صفة اليمين التي يكون بها الرجل مُؤْلِيًا من امرأته؛ فقال بعضهم: هي أن يحلف عليها في حال غضب على وجه الإضرار ألَّا يجامعها في فَرْجِها. وقال آخرون: سواء كان حَلِفُه في غضب أو رضًا فهو إيلاء. وقال آخرون: كل يمين حلف بها الرجل في مساءة امرأته فهو إيلاءٌ منها، على الجماع حَلَف أو غيره، في رِضًا حلف أو سَخَط. وَرَجَّح ابنُ جرير (٤/ ٥١ بتصرف) القولَ الأخير الذي قال به الشعبي من طريق خُصَيْف، والعامري والحكم من طريق شعبة، وسعيد بن المسيب من طريق ابن شهاب، مستندًا إلى دلالة عقلية، وبيّن علته بقوله: ((أنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - جعل الأجل الذي حَدَّه للمُولِي مَخْرجًا للمرأة من سُوء ◌ِشْرَتِها بعلها إيَّاها وإضراره بها، وليست اليمين عليها بأن لا يجامعها ولا يقربها بأَوْلَى بأن تكون من معاني سُوءِ العِشْرة، والضرار من الحَلِف عليها أن لا يكلمها، أو يسوءها، أو يغيظها؛ لأن كل ذلك ضرر عليها، وسوء عشرة لها)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٤٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٠. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٤٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٤٧. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٦) & ١٢٨ %= مُؤْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز أقربُ امرأتي حتى تفطم ولدي. قال: لا أعلم الإيلاء يكون إلا بحلِفٍ بالله، فيما يريد المرء أن يُضَارَّ به امرأته من اعتزالها، ولا نعلم فريضةَ الإيلاء إلا على أولئك، فلا ترى أنَّ هذا الذي أقسم بالاعتزال لامرأته حتى تفطم ولده أقسم إلا على أمر يَتَحَرَّى به فيه الخير، فلا نرى وَجَبَ على هذا ما وَجَب على المُولِي الذي يُولِي في الغضب(١). (ز) ٨٢٨٣ - عن ابن أبي ليلى، قال: إنْ آلَى منها يومًا أو ليلةً فهو إيلاءٌ(٢). (٦٣٤/٢) ﴿فَإِن فَاءُو﴾ قراءات : ٨٢٨٤ - عن أُبَيِّ بن كعب - من طريق ابن عباس - أنَّه قرأ: (فَإِن فَاءُوا فِيهِنَّ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)(٣). (٦٣٥/٢) تفسير الآية: ٨٢٨٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الفَيْءُ: الجماع (٤). (٦٣٥/٢) ٨٢٨٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق محمد بن سالم الشعبي - قال: الفَيْءُ: الرِّضا (٥). (٢ /٦٣٥) ٨٢٨٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق محمد بن سالم الشعبي - قال: إذا حال بينَه وبينَها مرضٌ، أو سفرٌ، أو حَبْسٌ، أو شيءٌ يُعْذَرُ به؛ فإشهادُه فَيْءٌ (٦). (٦٣٦/٢) ٨٢٨٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: الفَيْءُ: الجماع(٧). (٦٣٥/٢) ٨٢٨٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: الفَيْءُ: الرِّضا(٨). (٦٣٥/٢) ٨٢٩٠ - عن زيد بن ثابت، قال: عليه كفارة (٩). (٢/ ٦٣٧) (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٤٧. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٤ - ١٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: البحر المحيط ١٩٣/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٤/٢. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٣/٢. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٦) ٥ ١٢٩ % ٨٢٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: إن فاء كفَّر، وإن لم يَفْعَلْ فهي واحدة، وهي أحقُّ بنفسِها(١). (٢/ ٦٣٧) ٨٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طرقٍ - قال: الفَيْءُ: الجماع(٢). (٦٣٥/٢) ٨٢٩٣ - عن مسروق - من طريق الشعبي -: الفيءُ: الجماع(٣). (٦٣٥/٢) ٨٢٩٤ - عن أبي الشَّعْثاء، أنَّه سأل علقمةَ عن الرجل يُؤلِي مِن امرأتِه، فيكونُ بها نِفاسٌ أو شيءٌ؛ فلا يَستَطِيعُ أن يَطَأَها. قال: إذا فاء بقلبه ولسانِه، وَرَضِيا بذلك؛ فهو فيٌ (٤). (٦٣٦/٢) ٨٢٩٥ - عن علقمة: أنَّ الفَيْء: الإشهادُ(٥). (ز) ٨٢٩٦ - عن الحَكَم، قال: انطلقتُ أنا وإبراهيم إلى أبي الشَّعْثاء، فحدَّث: أنَّ رجلاً من بني سعد بن هَمَّامٍ آلَى من امرأته، فنُفِست، فلم يستطع أن يقرَبها، فسأل الأسود - أو بعض أصحاب عبد الله -، فقال: إذا أشهد فهي امرأته (٦). (ز) ٨٢٩٧ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ - من طريق مُغِيرة - في النُّفَسَاء يُولي منها زوجُها، قال: هذه في مُحارِب(٧)، سُئِل عنها أصحابُ عبد الله، فقالوا: إذا لم يستطع كفَّر عن يمينه، وأَشْهَد على الفَيْءٍ(٨). (ز) ٨٢٩٨ - عن الحكم [بن عُتَيْبة]، قال: تذاكرنا أنا والنخعيُّ ذلك = ٨٢٩٩ - فقال [إبراهيم] النَّخَعِيّ: إذا كان له عُذْرٌ فَأَشْهَدَ فقد فَاء. وقلتُ أنا: لا عذر له حتى يَغْشَى . = ٨٣٠٠ - فانطلقنا إلى أبي وائل [شقيق بن سلمة]، فقال: إنِّي أرجو إذا كان له عذرٌ (١) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٥٠. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٤٠، ١١٦٧٤) من طريق يزيد الأصم، وسعيد بن منصور (١٨٩٣، ١٨٩٤) من طريق عامر الشعبي، و(٣٧٦ - تفسير)، وابن جرير ٥٢/٤ من طريق مِقْسَم، وابن أبي حاتم ٤١٣/٢ من طريق عامر، والبيهقي في سننه ٧/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٤/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وزاد في آخره: قيل: ألا سألته عَمَّن رواه؟ قال: كان الرجلُ أجَل فَي عيني من ذلك. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ٤/ ٥٥ نحوه. وعَلَّق ابن أبي حاتم ٤١٣/٢ (عقب ٢١٧٩) نحوه. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٣ (عقب ٢١٧٩). (٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٧. (٨) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٤. (٧) أي: في قبيلة محارب. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٦) ٥ ١٣٠ فَوْسُوَرْ التَّفْسِيُ المَاتُور فَأَشْهَدَ جَازِ (١) (٨٤١). (ز) (١) ٨٤١] ٨٣٠١ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - في رجل آلَى من امرأته، ثم شغله مرض، قال: لا عذر له حتى يَغْشَى(٢). (ز) ٨٣٠٢ - قال ابن شهاب: حدَّثني سعيد بن المسيب: أنَّه إذا آلَى الرجلُ من امرأته، قال: فإن كان به مرضٌ ولا يستطيع أن يمسَّها، أو كان مسافرًا فحُبِس، قال: فإذا فاء وكفّر عن يمينه، فأشهد على فيئِه قبل أن تمضي أربعة أشهر، فلا نراه إلا قد صلح له أن يُمسك امرأته، ولم يذهب من طلاقها شيء(٣). (ز) ٨٣٠٣ - عن أبي الشَّعْثاء - من طريق عمرو بن دينار - قال: لا يُجْزِئُه حتى يَتَكَلَّمَ بلسانِه (٤). (٦٣٦/٢) ٨٣٠٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق قتادة - قال: الفيءُ: الجماع. لا عذرَ له إلا أن يُجَامِع، وإن كان في سِجْنٍ أو سَفَر(٥). (ز) ٨٣٠٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق قتادة - في الرجل يُولِي من امرأته قبل أن يدخل بها، أو بعد ما دخل بها، فيَعْرِض له عارضٌ يحبسه، أو لا يجد ما يَسُوق: أنَّه إذا مضت أربعة أشهر أنَّها أحقُّ بنفسها(٦). (ز) ٨٣٠٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق حماد - أنَّه قال: إن كان له عذرٌ فَأَشْهَدَ فذلك له. يعني: المُولي من امرأته(٧). (ز) ٨٣٠٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور، وحَمَّاد - قال: الفَيْءُ: أن يَفِيءَ بلسانه(٨). (ز) ٨٣٠٨ - عن إبراهيم النخعي: أنَّ الفَيْءَ: الرِّضا(٩). (ز) ٨٤١] وَجَّه ابنُ عطية (٥٥٥/١) هذا القول بقوله: ((ويرجع في هذا القول إن لم يطأ إلى باب الضرر)). (٢) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٤. (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٧. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٨٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٤/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٣/٢ (عقب ٢١٨٠). (٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٨. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٧، ٥٩. (٩) علَّقه ابن أبي حاتم ٤١٣/٢ (عقب ٢١٧٩). فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور & ١٣١ %= سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٦) ٨٣٠٩ - عن أبي قلابة - من طريق أيوب - قال: إذا فاء في نفسه أَجْزَأَه(١). (٦٣٦/٢) ٨٣١٠ - عن عامر الشعبي = ٨٣١١ - والحكم [بن عُتَيْبة] - من طريق منصور - قالا: إذا آلَى الرجلُ من امرأته، ثم أراد أن يَفِيء، فلا فَيْءَ إلا الجماع (٢). (ز) ٨٣١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٣١٣ - والحسن البصري - من طريق قتادة - أنَّهما قالا: إذا كان له عذرٌ فأشهد فذاك له. يعني: في رجل آلَى من امرأته، فشغله مرضٌ أو طريق، فأشهد على مراجعة امرأته (٣). (ز) ٨٣١٤ - عن الحسن البصري - من طريق زياد الأَعْلَم - قال: الفَيْءُ: الإشهاد (٤). (٢ /٦٣٥) ٨٣١٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: الفَيْءُ: الجماع. فإن كان له عذرٌ مِن مرضٍ أو سجن أجْزَأه أن يَفِيءَ بلسانه(٥). (٦٣٥/٢) ٨٣١٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر -، مثل ذلك(٦). (ز) ٨٣١٧ - عن حَمَّاد [بن أبي سليمان] - من طريق مغيرة - قال: إذا آلَى الرجلُ من امرأته، ثُمَّ فاء؛ فلْيُشْهِد على فَيْئه. وإذا آلى الرجل من امرأته وهو في أرض غير الأرض التي فيها امرأته فلْيُشْهِد على فَيْئِه. فإن أَشْهَدَ وهو لا يعلم أنَّ ذلك لا يجزئه من وقوعه عليها، فمضت أربعة أشهر قبل أن يجامعها؛ فهي امرأته. وإن عَلِم أنَّه لا فيء إلا في الجماع في هذا الباب، ففاء، وأشهد على فيئه، ولم يقع عليها حتى مضت أربعة أشهر؛ فقد بانَتْ منه (٧). (ز) ٨٣١٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - قال: الفيء: الجماع. (١) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٨١)، وابن جرير ٥٨/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٣/٢ (عقب ٢١٧٨) عن الشعبي. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥، كما أخرج ٥٦/٤ نحوه من طريق عامر عن الحسن. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٨/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٧٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٢٨: تفسير الحسن: يعني بالفيء: الرُّجُوع إلى الجِماع. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٥/٤، ٥٧، وابن أبي حاتم ٤١٣/٢ (٢١٨١). (٧) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٦) - ١٣٢ %= فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور فإن هو لم يقدر على المجامعة، وكانت به علة مرض، أو كان غائبًا، أو كان مُحْرِمًا، أو شيء له فيه عذر، ففاء بلسانه، وأشهد على الرِّضا؛ فإنَّ ذلك له فَيْءٌ - إن شاء الله _(١)(٨٤٢). (ز) ٨٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن فَآءُو﴾، يعني: فإن رجع فى يمينه فجامعها قبل أربعة أشهر فهي امرأته، وعليه أن يُكَفِّر عن يمينه(٢). (ز) ٨٣٢٠ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: الفَيْءُ: و(٣)[ ٨٤٣] الجماعُ (٨٤٣٢٣). (ز) سبق ذِكْرُ الخلاف في صفة اليمين التي يكون الرجل بها مُؤْلِيًا، وعلى قدر هذا ٨٤٢ الخلاف اختلف المختلفون في تأويل الفيء. وعلَّق ابنُ جرير (٥٩/٤) على هذا بقوله: ((فَمَن كان مِن قوله: إنَّ الرجل لا يكون مُؤْلِيًا من امرأته الإيلاء الذي ذكره الله في كتابه إلا بالحلف عليها أن لا يجامعها؛ جَعَل الفَيْءَ الرجوعَ إلى فِعْلِ ما حَلَفَ عليه أن لا يفعله من جماعها، وذلك الجماع في الفَرْج إذا قدر على ذلك وأمكنه، وإذا لم يقدر عليه ولم يمكنه فإحداث النية أن يفعله إذا قدر عليه وأمكنه، وإبداء ما نوى من ذلك بلسانه ليعلمه المسلمون في قول من قال ذلك. وأما قول من رأى أنَّ الفيء هو الجماع دون غيره؛ فإنَّه لم يجعل العائق له عذرًا، ولم يجعل له مخرجًا من يمينه غير الرجوع إلى ما حلف على تركه، وهو الجماع. وأمَّا مَن كان من قوله: إنَّه قد يكون مُؤْلِيًا منها بالحلف على ترك كلامها، أو على أن يسوءها، أو يغيظها، أو ما أشبه ذلك من الأيمان؛ فإنَّ الفَيْءَ عنده الرجوعُ إلى ترك ما حلف عليه أن يفعله مما فيه مساءتها بالعزم على الرجوع عنه، وإبداء ذلك بلسانه في كل حال عَزَم فيها على الفَيْء)). ٨٤٣ اختُلِف فيما يكون به المؤلي فائيًا؛ فقال بعضهم: لا يكون فائيًا إلا بالجماع. وقال آخرون: الفيء: المراجعة باللسان أو القلب في حال العذر، وفي غير حال العذر الجماع. وذهب البعض إلى أن الفيء المراجعة باللسان على كل حال. ورجّح ابنُ جرير (٦٠/٤) القول الأول مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: ((لأَنَّ الرجل لا يكون مُؤْلِيًا عندنا من امرأته إلا بالحلف على ترك جماعها، فإذا كان ذلك هو الإيلاء فالفيء الذي يُبْطِلُ حكم الإيلاء عنه لا شك أنَّه غير جائز أن يكون إلا ما كان الذي آلَى عليه خلافًا؛ لأَنَّه لَمَّا جعل حكمه إِن لم يَفِئْ إلى ما آلَى على تركه الحكم الذي بَيَّنَه الله لهم == (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٣/٢ (عقب ٢١٧٨). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٤. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون ٥ ١٣٣ % سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٦) ﴿ فَإِن فَاءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٨٣٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾: وهو الرجل يحلف لامرأته بالله لا ينكحها، فيتربَّص أربعة أشهر، فإن هو نكحها كفّر يمينه بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام(١). (ز) ٨٣٢٢ - عن سعيد بن المسيب - من طريق ابن شهاب -، بنحوه (٢). (ز) ٨٣٢٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مُغِيرة - قال: كانوا يَرَوْن في قول الله: ﴿فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أنَّ كفارتَه فَيْؤُهُ(٣) ٨٤٤. (٢/ ٦٣٦) ٨٣٢٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق حماد - قال: إذا آلَى فغَشِيها قبل الأربعة الأشهر كفَّر عن يمينه(٤). (ز) == في كتابه كان الفيءُ إلى ذلك معلومًا أنَّه فعل ما آلَى على تركه إن أطاقه، وذلك هو الجماع، غير أنَّه إذا حيل بينه وبين الفيء الذي هو الجماع بُعْذَر، فغير كائن تاركًا جماعَها على الحقيقة؛ لأنَّ المرء إنما يكون تاركًا ما له إلى فعله وتركه سبيل، فأمَّا مَن لم يكن له إلى فعل أمر سبيل، فغير كائنٌ تاركَه. وإذا كان ذلك كذلك فإحداثُ العزم في نفسه على جماعها مُجْزِئٌ عنه في حال العذر، حتى يجد السبيل إلى جماعها، وإن أبدى ذلك بلسانه، وأشهد على نفسه في تلك الحال بالأَوْبَة والفَيْء كان أَعْجَبَ إِلَيَّ)». [٨٤٤] بَيَّن ابنُ جرير (٦٠/٤) أنَّ تأويل الآية على هذا القول يكون معناه: ((﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورُ﴾ لكم فيما احترمتم بفيئكم إليهنَّ مِن الحنث في اليمين التي حلفتم عليهن بالله أن لا تَغْشُوهُنَّ، ﴿رَّحِيمٌ﴾ بكم في تخفيفه عنكم كفَّارة أيمانكم التي حلفتم عليهنَّ ثم حَنثتم فيها)). وعلَّق ابنُ عطية (٥٥٥/١) على هذا القول بقوله: ((وهذا مُتَرَكِّب على أنَّ لغو اليمين ما حلف في معصية، وترك وطء الزوجة معصية)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٢/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٢/٤. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١١٧٠٧)، وابن جرير ٦١/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٢/٤. سُورَةُ الْبَقَرة (٢٢٦) : ١٣٤ : مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون ٨٣٢٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - في الإيلاء، قال: يوقَف قبل أن تمضي الأربعة الأشهر، فإن راجعها فهي امرأته، وعليه يمين يُكَفِّرها إذا حنث(١). (ز) ٨٣٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يحيى بن بشر - ﴿لَّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن ◌ِسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَزْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿َ وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَقَ﴾، قال: وتلك رحمة الله، مَلَّكه أمرَها الأربعة الأشهر إلا من معذرة؛ لأن الله قال: ﴿وَلَِّ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَأَهْجُرُوهُنَّ فِ اُلْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤](٢). (ز) ٨٣٢٧ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: إذا آلَى الرجلُ مِن امرأتِه، ثم وقَع عليها قبل الأربعةِ أشهر؛ فليس عليه كفارة؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اَللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، أي: لتلك اليمين(٣). (٢/ ٦٣٦) ٨٣٢٨ - عن قتادة بن دِعامة، نحوه (٤). (ز) ٨٣٢٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: إن فاء فيها كفّر يمينه، وهي امرأته(٥). (ز) ٨٣٣٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي -، مثله (٦)٨٤٥]. (ز) ٨٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لهذه اليمين، ﴿رَّحِيمٌ﴾ به؛ إذ جعل الله رَّن الكفَّارة فيها، لأنَّه لم يكن أنزل الكفارة في المائدة، ثُمَّ نزلت بعد ذلك الكفارةُ في المائدة(٧). (ز) ٨٣٣٢ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: رحيم لليمين التي حنث فيها(٨). (ز) [٨٤٥] رَجَّح ابنُ جرير (٦٣/٤ بتصرف) هذا القولَ مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: ((وهذا التأويل هو الصحيح؛ لأن الحنث موجب الكفارة في كل ما ابتدئ فيه الحنث من الأيمان بعد الحلف، على معصيةٍ كانت اليمين أو على طاعة)). (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٢. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١١٧٠٨)، وابن جرير ٦١/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير الثعلبي ١٦٩/٢، وتفسير البغوي ٢٦٥/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٣/٤. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٤/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٤/٢ (٢١٨٣). فَوْسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ١٣٥ %= سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٧) ﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ عَلِيمٌ ٤ قراءات: ٨٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء، وعمرو - أنَّه كان يَقْرَأ: (وَإِنْ عَزَمُوا السَّرَاحَ)(١). (٦٣٧/٢) تفسير الآية، وأحكامها: ٨٣٣٤ - عن عمر بن الخطاب = ٨٣٣٥ - وعثمان بن عفان = ٨٣٣٦ - وعلي بن أبي طالب = ٨٣٣٧ - وعبد الله بن مسعود = ٨٣٣٨ - وزيد بن ثابت = ٨٣٣٩ - وعبد الله بن عباس = ٨٣٤٠ - وعبد الله بن عمر - من طرقٍ - قالوا: الإيلاءُ تَطْلِيقةٌ بائنةٌ، إذا مرَّت أربعةُ أشهر قبل أن يَفِيءَ، فهي أَمْلَكُ بنفسها(٢) ٨٤٦). (٢/ ٦٣٩) ٨٤٦ بَيَّن ابنُ جرير (٦٤/٤) أنَّ مُضِيَّ الأربعة أشهر عند قائلي هذا القول هو الدلالة على عزم المُؤْلِي على طلاق امرأته التي آلَى منها. ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا إلى القرآن، والإجماع، والدلالات العقلية، وذلك أنَّ الله - تعالى ذكره - إنَّما أَوْجَب على المرأة التي آلَى منها زوجُها العِدَّةَ بعد عزم المُؤْلِي على طلاقها وإيقاع الطلاق بها بقوله: ﴿وَإِنْ عَزَبُواْ الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَةٍ﴾، ((فأوجب - تعالى ذكره - على المرأة ٢٧ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إذا صارت مطلقة تَرَبُّصَ ثلاثة قروء، فمعلوم أنَّها لم تكن مُطَلَّقة يوم آلَى منها زوجُها؛ الإجماع الجميع على أنَّ الإيلاء ليس بطلاق موجب على المُؤلي منها العِدَّة، وإذ كان ذلك كذلك فالعدة إنما تلزمها بعد الطلاق)). وقال (١٠٤/٤، ١١٨ - ١١٩ بتصرف) أيضًا : == (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٤٣)، وسعيد بن منصور (٣٧٥ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه . والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢١. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٣٨، ١١٦٤١، ١١٦٤٤، ١١٦٤٥، ١١٦٥٠)، وفى تفسيره ٩٢/١، وابن جرير ٦٥/٤ - ٦٩، وابن أبي حاتم ٤١١/٢، والبيهقي ٣٧٨/٧ - ٣٨٠. سُورَةُ الْبَقَرة (٢٢٧) مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور : ١٣٦ %= ٨٣٤١ - عن عمر بن الخطاب - من طريق سعيد بن المسيب - أنَّه قال في الإيلاء إذا مضت أربعة أشهر: لا شيء عليه حتى يُوقَف؛ فيُطَلِّق، أو يُمسِك(١). (٦٣٧/٢) ٨٣٤٢ - عن أبي الدرداء - من طريق سعيد بن المسيب - في رجلٍ آلَى مِن امرأته، قال: يُوقَفُ عند انقضاءِ الأربعةِ الأشهر؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما أن يَفِىءَ (٢). (٢/ ٦٣٨) ٨٣٤٣ - عن طاوس، أن عثمان كان يُوقِفُ المؤْلِيَ. وفي لفظ: كان لا يَرَى الإيلاءَ شيئًا وإن مضت الأربعةُ أشهر حتى يُوقَفَ(٣). (٦٣٧/٢) ٨٣٤٤ - عن علي بن أبي طالب - من طُرُقٍ - أنَّه كان يقول: إذا آلَى الرجلُ مِن امرأتِه لَمْ يَقَعْ عليها طلاقٌ وإن مضَتْ أربعةُ أشهرٍ حتى يُوقَفَ؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما ءَ (٤) ١٨٤٧. (٢ /٦٣٧) أَن يَفِيءَ (٤ == ((وفي قوله: ﴿وَبُعُولَُنَّ أَحَقُ بِرَِّّهِنَ فِى ذَلِكَ﴾ أبينُ الدلالة على فساد قول مَن قال: إنَّ مضي الأشهر الأربعة عزم الطلاق، وأنه تطليقة بائنة؛ لأن الله - تعالى ذكره - إنَّما أعلم عباده ما يلزمهم إذا آلَوْا من نسائهم، وما يلزم النساء من الأحكام في هذه الآية بإيلاء الرجال وطلاقهم، إذا عزموا ذلك وتركوا الفيء)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٥٩/١). ٨٤٧] رَجَّح ابنُ جرير (٨٦/٤ - ٨٧) هذا القول مستندًا إلى القرآن، والسياق، والدلالات العقلية، فقال: ((وإنَّما قُلنا ذلك أَشْبَهُ بتأويل الآية لأنَّ الله - تعالى ذكره - ذكر حين قال: ﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَقَ﴾: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾، ومعلومٌ أنَّ انقضاء الأشهر الأربعة غير مسموع، وإنَّما هو معلوم، فلو كان عزم الطلاق انقضاء الأشهر الأربعة لم تكن الآية مختومة بذكر الله الخبر عن الله - تعالى ذكره - أنه سميع عليم، كما أنه لم يختم الآية التي ذكر فيها الفيء إلى طاعته في مراجعة المؤلي زوجته التي آلى منها وأداء حقها إليها بذكر الخبر عن أنه شديد العقاب؛ إذ لم يكن موضع وعيد على معصية، ولكنه ختم ذلك بذكر الخبر عن وصفه نفسه - تعالى ذكره - بأنه غفور رحيم؛ إذ كان موضع وعد المنيب على إنابته إلى طاعته، فكذلك ختم الآية التي فيها ذكر القول والكلام بصفة نفسه بأنّه للكلام سميع، وبالفعل == (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٨/٤، والبيهقي ٣٧٨/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه الشافعي ٢٦٥/٥، وابن جرير ٧٨/٤، والبيهقي ٧/ ٣٧٧. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٥٦، ١١٦٥٧)، وابن جرير ٧٦/٤ - ٧٧، والبيهقي ٧/ ٦١٧ من طريق عمرو بن سلمة، ومروان بن الحكم وغيرهما. وعزاه السيوطي إلى مالك، والشافعي، وعبد بن حميد . فَوَسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٧) ٥ ١٣٧ : ٨٣٤٥ - عن عليٍّ، في الإيلاء، قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فقد بانَت منه بتطليقة، ولا يَخْطُبُها هو ولا غيرُه إلا مِن بعد انقضاء العِدَّةُ(١). (٦٤٠/٢) ٨٣٤٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: إذا آلَى الرجلُ مِن امرأتِهِ، فمضَت أربعةُ أشهر؛ فهي تطليقةٌ بائنةٌ، وتَعْتَدُّ بعد ذلك ثلاثةَ قُرُوء، ويَخْطُبُها زوجُها في عِدَّتها، ولا يَخْطُبُها غيرُه، فإذا انقَضَت ◌ِدَّتُها خَطَبَها زوجُها وغيرُه (٢). (٢/ ٦٤٠) ٨٣٤٧ - عن قتادة، أنَّ أبا ذرٍّ = ٨٣٤٨ - وعائشةَ قالا: يُوقَفُ المُؤْلِي بعد انقضاء المدة؛ فإمَّا أن يَفِىءَ، وإمَّا أن يُطَلِّقَ(٣). (٢/ ٦٣٨) ٨٣٤٩ - عن عائشة - من طريق القاسم -: أنَّها كانت إذا ذُكِر لها الرجلُ يَحْلِفُ ألَّا يَأْتِيَ امرأتَه فَيَدَعَها خمسةً أشهر، لا تَرَى ذلك شيئًا حتى يُوقَفَ، وتقول: كيف قال الله: إمساكٌ بمعروف، أو تسريحٌ بإحسان؟ (٤). (٦٣٨/٢) ٨٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: عزيمةُ الطلاقِ انقضاءُ الأربعة الأشهر(٥). (٢ /٦٣٩) ٨٣٥١ - عن عبد الله بن مسعود = ٨٣٥٢ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٦). (ز) == عليم، فقال - تعالى ذكره -: وإن عزم المُؤْلُون على نسائهم على طلاق مَن أَلَوْا منه من نسائهم فإنَّ الله سميعٌ لطلاقهم إيَّاهُنَّ إن طلقُوهُنَّ، عليم بما أَتَوْا إليهِنَّ مما يَحِلُّ لهم ويحرم عليهم)) . وذكر ابنُ عطية (٥٥٦/١) أن من قال بهذا القول استدَلَّ بقوله: ﴿سَمِيعُ﴾؛ لأن هذا الإدراك إنما هو في المقولات. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٦٧، ١١٦٦٨)، والبيهقي ٣٧٩/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٥٨)، والبيهقي ٣٧٨/٧. (٤) أخرجه الشافعي في الأم ٢٦٥/٥، وابن جرير ٧٩/٤، والبيهقي ٣٧٨/٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٤٠)، وسعيد بن منصور (١٨٩٣)، وابن جرير ٦٩/٤، وابن أبي حاتم ٤١٤/٢، والبيهقي ٣٧٩/٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٤/٢ (عقب ٢١٨٤) عن مقاتل، وعلّقه عن ابن مسعود. سُورَةُ البَقَرَة (٢٢٧) & ١٣٨ %= مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ الْمَانُور ٨٣٥٣ - عن أيوب، قال: قلتُ لابن جُبير: أكان ابنُ عباس يقولُ في الإيلاء: إذا مضَت أربعةُ أشهر فهي تطليقةٌ بائنةٌ، وتُزَوَّجُ، ولا عِدَّةَ عليها؟ قال: نعم(١). (٦٤٠/٢) ٨٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿لَّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نَّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ في الذي يُقْسِم، وإن مضت الأربعة الأشهر فقد حَرُمَت عليه، فتعتد عِدَّة المطلقة، وهو أحد الخُطَّاب(٢). (ز) ٨٣٥٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريقِ نافع - قال: أيُّما رجلٍ آلَى مِن امرأته، فإنَّه إذا مضَى الأربعةُ الأشهر وُقِف حتى يُطَلِّقَ أو يَفِيءَ، ولا يَقَعُ عَلَيه الطلاقُ إذا مضَت الأربعةُ الأشهر حتى يُوقَفَ(٣). (٦٣٨/٢) ٨٣٥٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: الإيلاءُ الذي سمَّى اللهُ لا يَحِلُّ لأحدٍ بعد الأجل إلا أن يُمْسِكَ بالمعروف، أو يَعْزِمَ الطلاقَ كما أمَرَه الله (٤). (٦٣٨/٢) ٨٣٥٧ - عن ميمون بن مِهْران، قال: سألتُ ابنَ عمر عن رجل آلَى من امرأته، فمضتْ أربعة أشهر، فلم يَفِئُ إليها. فتلا هذه الآية: ﴿لَّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَابِهِمْ تَرَبُّسُ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ﴾ الآية(٥). (ز) ٨٣٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن عمر: حتى يُرْفَع إلى السلطان . = ٨٣٥٩ - وكان أبي يقول ذلك، ويقول: لا واللهِ، وإن مضت أربعُ سنين؛ حتى يُوقَف(٦). (ز) ٨٣٦٠ - عن سليمان بن يَسار، قال: أدْرَكْتُ بضعةَ عشَرَ مِن أصحاب رسول اللهِ وَِّ، كلُّهم يقول: يُوقَفُ المُؤْلِي(٧). (٦٣٩/٢) ٨٣٦١ - عن سليمان التيمي - من طريق ابنه معتمر - في الرجل يقول لامرأته: والله (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠ من طريق مِقْسَم دون قوله: وتُزَوَّجُ ولا عِدَّةَ عليها . (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٢. (٣) أخرجه مالك ٥٥٦/٢، والشافعي ٢٦٥/٥، والبخاري (٥٢٩١)، وابن جرير ٨٠/٤ - ٨١، والبيهقي ٧/ ٣٧٧. (٤) أخرجه البخاري (٥٢٩٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ / ٨٥، وذلك تحت قول من قال: إن الإيلاء ليس بشيء. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ /٨٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٢/٢ (عقب ٢١٧٥). (٧) أخرجه الشافعي ٢٦٥/٥، والبيهقي ٣٧٦/٧. مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْحَانُون سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٧) ٥ ١٣٩ هـ لا يجمع رأسي ورأسَكِ شيءٌ أبدًا، ويحلف أن لا يقربها أبدًا: فإن مضت أربعةٌ أشهر، ولم يَفِئ؛ كانت تطليقة بائنة، وهو خاطب . = ٨٣٦٢ - قول علي = ٨٣٦٣ - وابن مسعود = ٨٣٦٤ - وابن عباس = ٨٣٦٥ - والحسن(١). (ز) ٨٣٦٦ - عن السُّدِّيِّ: ﴿لَّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَابِهِمْ تَرَبُُّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو﴾ الآية، قال: کان عليّ = ٨٣٦٧ - وابنُ عباس يقولان: إذا آلَى الرُّجُلُ من امرأته، فمضت الأربعة الأشهر؛ فإنَّه يُوقَف، فيُقال له: أمسكتَ أو طلَّقت؟ فإن أَمْسَك فهي امرأته، وإن طَلَّق فهي طالِقٍ (٢). (ز) ٨٣٦٨ - عن سهل بن سعد، أنَّه قال: يُوقَف المُولِي(٣). (ز) ٨٣٦٩ - عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، قال: سألتُ اثني عشر رجلاً من أصحاب النبي وَ﴿ عن الرجل يُؤْلِي مِن امرأته. فكلّهم يقول: ليس عليه شيءٌ حتى تَمْضِيَ الأربعةُ الأشهر، فيُوقَفُ، فإن فاء وإلا طلَّق(٤). (٦٣٩/٢) ٨٣٧٠ - عن ثابت بن عُبيدة مولى زيد بن ثابت، عن اثني عشر رجلاً من أصحاب النبي ◌َّه: الإيلاءُ لا يكونُ طلاقًا حتى يُوقَفَ(٥). (٦٣٩/٢) ٨٣٧١ - عن مسروق: أنَّه إذا انقضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة(٦). (ز) ٨٣٧٢ - عن سليمان بن يسار: أنَّ مروان وَقفه بعد ستة أشهر(٧). (ز) ٨٣٧٣ - عن الشعبي، عن شُرَيْح [القاضي]: أنَّه أتاه رجل، فقال: إنِّي أَلَيْتُ من امرأتي، فمضت أربعة أشهر قبل أن أفيء؟ فقال شريح: ﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾. لم يَزِدْهُ عليها . = (١) أخرجه ابن جرير ٧١/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ / ٨٤. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٢ (٢١٧٥). (٤) أخرجه ابن جرير ٨١/٤، والدار قطني ٦١/٤، والبيهقي ٧/ ٣٧٧. (٥) أخرجه البيهقي ٣٧٦/٧ - ٣٧٧. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٢ (عقب ٢١٧٤). (٧) أخرجه ابن جرير ٤ /٨٣. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٧) ٥ ١٤٠ هـ فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٨٣٧٤ - فأتى مسروقًا، فذكر ذلك له، فقال: يرحم الله أبا أمية، لو أنَّا قلنا مثل ما قال لم يفرِّج أحدٌ عنه، وإنما أتاه ليفرِّج عنه. ثم قال: هي تطليقة بائنة، وأنت خاطبٌ من الخطّاب(١). (ز) ٨٣٧٥ - عن ابن شهاب، أنَّ قَبِيصَةَ بن ذُؤَيْب قال في الإيلاء: هي تطليقة بائنة، وتَأْتَنِفُ العِدَّة، وهي أَمْلَكُ بأمرها(٢). (ز) ٨٣٧٦ - عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية، قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة بائنة (٣). (ز) ٨٣٧٧ - عن عمرو بن دينار، قال: سألتُ ابن المسيب: ﴿لَّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَآبِهِمْ﴾ . قال: ليستْ بشيء، يرون أنَّ ذلك قبل الدخول(٤). (ز) ٨٣٧٨ - قال ابن شهاب: حَدَّثني سعيد بن المسيب أنَّه قال: إذا آلَى الرجلُ من امرأته، فمضت الأربعة الأشهر قبل أن يَفِيء؛ فهي تطليقة، وهو أَمْلَكُ بها ما كانت في عِدَّتها(٥). (ز) ٨٣٧٩ - عن سعيد بن المسيب = ٨٣٨٠ - وأبي بكر ابن عبد الرحمن - من طريق مالك، عن ابن شهاب -، مثل ذلك . = ٨٣٨١ - يعني: مثل قول عمر بن الخطاب في الإيلاء: لا شيء عليه حتى يوقف؛ فَيُطَلِّق، أو يُمْسِك(٦). (ز) ٨٣٨٢ - عن سعيد بن المسيب = ٨٣٨٣ - وأبي بكر ابن عبد الرحمن - من طريق ابن شهاب - أنهما كانا يقولان في الرجل يُؤلِي مِن امرأته: إنها إذا مضَت أربعةُ أشهر فهي تَطْليقةٌ واحدة، ولزوجِها عليها رَجْعةٌ ما كانت في العِدَّةُ(٧). (٦٤١/٢) (١) أخرجه ابن جرير ٧٠/٤، وابن أبي حاتم ٤١٢/٢ (٢١٧٤) عن مسروق. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ / ٧٠. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤١٤/٢ (عقب ٢١٧٤) نحوه. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٤ (عقب ٢١٧٤) نحوه. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٦١/٦ (١١٦٧١)، وابن جرير ٨٥/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٧٤/٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٤ (عقب ٢١٧٤) نحوه. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٨٢. (٧) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٥٧، وابن جرير ٧٤/٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٤ (عقب ٢١٧٤) نحوه.