النص المفهرس
صفحات 621-640
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُورُ سُورَةُ البَقَرة (٢٠٣) ٥ ٦٢١ :- ٧١٦٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عطاء بن أبي رباح - في قوله: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، قال: عُفِر له، ﴿وَمَن تَأَخََّ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: غُفِر له (١). (٤٦٥/٢) ٧١٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: مَن تعجّل في يومين غُفِر له، ومَن تأخّر إلى ثلاثة أيام غُفِر له(٢). (٤٦٦/٢) ٧١٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عبد الله - ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَآَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، قال: قد غُفِرَ له، إنَّهم يتأوَّلونها على غير تأويلها، إنَّ العمرة لَتُكَفِّر ما معها من الذنوب، فكيف بالحج؟!(٣). (٢ / ٤٦٨) ٧١٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - في قوله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: في تعجيله، ﴿وَمَن تَأَخََّ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: في تأخيره (٤). (٢/ ٤٦٤) ٧١٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: فلا ذنب عليه، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: فلا حرج عليه، ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ يقول: اتَّقَى معاصيَ الله(٥). (٤٦٤/٢) ٧١٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - في قوله: ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾، قال: لِمَن اتَّقَى الصيدَ وهو محرم (٦). (٤٦٤/٢) ٧١٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فيِ يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، ولا يحِلُّ له أن يقتل صيدًا حتى تخلو أيامُّ التشريق(٧). (ز) == فلم يرفث ولم يفسق خرج من خطاياه كيوم ولدته أمه)). ثم قال: ((فقوله تعالى: ﴿فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ نفي عامٌّ، وتبرئة مطلقة)). (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢ (عَقِب ١٨٩٨). (٢) أخرجه البيهقي في سننه ١٥٢/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦٢. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/٤، وابن جرير ٥٥٩/٣، وابن أبي حاتم ٣٦٢/٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢ - ٣٦٢، وابن جرير ٥٦٠/٣، ٥٦٤ ولفظه: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ﴾ بعد يوم النحر ﴿فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ يقول: مَن نفَر من منى في يومين بعد النحر فلا إثم عليه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦٣/٢. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية، وابن المنذر. وينظر: تفسير الثعلبي ١١٩/٢ فقد صرح أنه من رواية الكلبي عن أبي صالح، بينما أبهمه ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦٥. وينظر: تفسير الثعلبي ١١٩/٢. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠٣) مُؤْسُبْ التَّقْسِي الْجَاتُور ٥ ٦٢٢ ٥ ٧١٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك -: ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ عبادةَ الأوثان(١). (ز) ٧١٧٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾: لا جناح عليه، ﴿وَمَن تَأَخََّ﴾ إلى اليوم الثالث فلا جناح عليه لمن اتقى . = ٧١٧٨ - وكان ابن عباس يقول: وددت أنِّي مِن هؤلاء ممن يصيبه اسم التقوى(٢). (ز) ٧١٧٩ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق محمد بن المُرْتَفِع -: أنَّه قال: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴿﴿ وَالشَّفْعِ وَاَلْوَتْرٍ﴾ [الفجر: ١ - ٣]، قال: الفجر: قَسَمٌ أقسم الله به، ١ ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾: أول ذي الحجة إلى يوم النحر، ﴿وَالشَّفْعِ﴾: يومان بعد يوم النحر، ﴿وَالْوَثْرٍ﴾: يوم النَّفْر الآخِر، يقول الله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخََّ فَلاّ إِثْمَ عَلَيْهٍ﴾(٣). (ز) ٧١٨٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق الحسن - ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، قال: رجع مغفورًا له (٤) . (٢/ ٤٦٦) ٧١٨١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق زيد بن جبير - قال: حلَّ النَّفْرُ في يومين لِمَنِ اتَّقَى(٥). (٢ /٤٦٤) ٧١٨٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: مَنْ غابت له الشمس في اليوم الذي قال الله فيه: ﴿فَمَن تَّعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ - وهو منى -؛ فلا ينفِرَنّ حتى يرمى الجمار من الغد(٦). (٢ /٤٦٤) ٧١٨٣ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾، قال: ذهب إثمُه كلُّه؛ إنِ اتَّقى فيما بقي من عُمُره(٧). (٢/ ٤٦٨) (١) تفسير الثعلبي ١١٩/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/٣. (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٩/١ - ٥٠ (١٠٧). (٤) أخرجه ابن جرير ٥٦١/٣، والبيهقي ١٥٢/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢ (عَقِب ١٨٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٦٣/٣، وابن أبي حاتم ٣٦٣/٢ (١٩٠٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُوكَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٠٣) ٦٢٣ ٥ = ٧١٨٤ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ - من طريق المغيرة -، مثله(١). (ز) ٧١٨٥ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ - من طريق منصور - قال: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ في تَعَجِّله، ﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهٍ﴾ في تَأَخّرِه(٢). (ز) ٧١٨٦ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ - من طريق حماد، وأبي حَصِينٍ - في قوله: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخََّ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾: قد غُفِر لَهُ(٣). (ز) ٧١٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة - ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: إلى قابِل، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: إلى (٤) ٧٤٦ . (٤٦٦/٢) قابل ٧١٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ﴾ يوم النَّفْر، ﴿فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ لا حرج عليه، ﴿وَمَن تَأَخََّ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهٍ﴾ لا حرج عليه(٥). (ز) ٧١٨٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ليث - في قوله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهٍ﴾، قال: قد غُفِر له (٦). (ز) ٧١٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: لا، والّذي نفسُ الضحاكِ بيده، إن نزَلت هذه الآية: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ في الإقامة والطّعَن، ولكنه بَرِئَ من الذنوب(٧). (٢ / ٤٦٧) ٧١٩١ - عن عامر الشعبي - من طريق أبي حَصِينٍ - في قوله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، قال: غُفِرَ له(٨). (ز) ٧١٩٢ - عن سالم بن عبد الله = علَّق ابنُ عطية (٤٩٥/١) على قول مجاهد بقوله: ((وأسند في هذا القول أثر)). ٤٦ (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٨، ٥٦٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦١، ٥٦٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/٤، وابن جرير ٣/ ٥٥٧ ولفظه: لمن في الحج، ليس عليه إثم حتى الحج من عام قابل، وابن أبي حاتم ٣٦١/٢، ٣٦٢ (١٨٩٩، ١٩٠٥). وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٥) تفسير مجاهد ص٢٣١، وأخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦١. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣). (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢ (عَقِب ١٨٩٨). عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٦١/٣، ٥٦٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣). سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٠٣) & ٦٢٤ ٥ مُؤَسُوعَة التَّقْسِ المَاتُور ٧١٩٣ - وأبي مالك = ٧١٩٤ - و إسماعيل السدي - من طريق أسباط - = ٧١٩٥ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحو ذلك(١). (ز) ٧١٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق مغيرة - قال: لا إثم عليه في تعجيله، ولا إثم عليه في تأخيره(٢). (ز) ٧١٩٧ - عن الحسن البصري - من طريق عوف -، مثله(٣). (ز) ٧١٩٨ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق هُشَيْم -، مثله (٤) ٧٤٢). (ز) ٧١٩٩ - عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ألِلْمَكِّيّ أن ينفر في النَّفْر الأوَّل؟ قال: نعم؛ قال الله رَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، فهي للناس أجمعين(٥). (ز) ٧٢٠٠ - عن معاوية بن قُرَّةَ المُزَنِيِّ - من طريق أسود بن سوادة القطان -، ﴿فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، قال: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (٦). (٢/ ٤٦٨) ٧٢٠١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في الآية، قال: رَخَّص اللهُ أن ينفروا في يومين منها إن شاؤوا، وَمن تأخّر إلى اليوم الثالث فلا إثم عليه، لمن اتقى. قال قتادة: يَرَون أنها مغفورة له(٧). (٢ / ٤٦٦) ٧٤٧ وجَّه ابنُ عطية (٤٩٥/١) معنى الآية على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والحسن، وعكرمة، وعطاء، والسدي، وقتادة، وإبراهيم، ومجاهد من طريق أبي نجيح، وغيرهم، فقال: ((فمعنى الآية: كل ذلك مباح، وعبَّر عنه بهذا التقسيم اهتمامًا وتأكيدًا، إذْ كان من العرب من يذُمُّ المتعجِّل، وبالعكس، فنزلت الآية رافعة للجناح في كل ذلك)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦١ (عَقِب ١٨٩٨) عن السدي والربيع مسندًا، وعلَّقه عن الباقين. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٧، وأخرج ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٧١٤/٨ (١٥٧٤٩) نحوه من طريق أشعث. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٥٩/٣. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/٤، وابن جرير ٣/ ٥٦٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٨١، وابن جرير ٣/ ٥٥٧. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين = فَوْسُورَة التَّقْسِِّي المَاتُور = ٦٢٥ ٥ سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠٣) ٧٢٠٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: أمَّا ﴿من تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، يقول: مَن نفر في يومين فلا جُناح عليه، ومَن تأخر فنفر في الثالث فلا جُناح عليه(١). (ز) ٧٢٠٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: ذهب إثمُه كلُّه إن اتَّقى فيما بقي (٢). (ز) ٧٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فيِ يَوْمَيْنِ﴾ يعني: بعد يوم النحر بيومين، يقول: مَن تعجل فنَفَر قبل غروب الشمس ﴿فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ يقول: فلا ذنب عليه، يقول: ذنوبه مغفورة، فمَن لَمْ ينفِر حتى تغرب الشمس فلْيُقِم إلى الغد يوم الثالث، فيرمي الجمار، ثُمّ ينفِر مع الناس. قال: ﴿وَمَن تَأَخََّ﴾ إلى يوم الثالث حتى ينفر الناس ﴿فَلَّ إِثْمَ عَلَيَةٍ﴾ يقول: لا ذنب عليه، يقول: ذنوبه مغفورة. ثُمّ قال: ﴿لِمَنِ أَتَّقَى﴾ قَتْلَ الصيد، ﴿وَأَثَقُواْ اللَّهَ﴾ ولا تَسْتَحِلُّوا قتلَ الصيد فِي الإحرام، ﴿وَأَعْلَمُوا﴾ يُخَوِّفهم ﴿أَنَّكُمْ إِلَيْهِ مُحْشَرُونَ﴾ فِي الآخرة؛ فيجزيكم بأعمالكم. نظيرها فِي المائدة [٩٦]: ﴿وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ أَلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِىَّ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فيجزيكم بأعمالكم(٣). (ز) ٧٢٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، قال: ﴿لِمَنِ اتَّقَىُّ﴾ بشرط (٤). (ز) ٧٢٠٦ - عن هشيم، قال: أخبرنا محمد بن أبي صالح: ﴿لِمَنِ اتَّقَىُّ﴾ أن يُصِيب شيئًا من الصيد حتى يمضي اليوم الثالث (6)VEA). (ز) ٧٤٨] أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في المراد من قوله تعالى: ﴿فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَىَّ﴾ على أقوال؛ الأول: مَن تعجل فلا حرج عليه في تعجله، ومَن تأخر فلا حرج عليه في تأخره. الثاني: ليس عليه إثمّ إن تعجل أو تأخر فيما بينه وبين السنة التي بعدها. وهو قول مجاهد. الثالث: فلا إثم عليه إن اتَّقى قتل الصيد. الرابع: فلا إثم عليه إن اتّقى فيما بقي == = ١/ ٢١٢ - نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٧، وابن أبي حاتم ٣٦٢/٢ (عَقِب ١٩٠١). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦٣/٢ (عَقِب ١٩٠٨). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦٤. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٠٣) ٥ ٦٢٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور == من عمره. الخامس: مَن تعجل أو تأخر فلا إثم عليه إن اتَّقى الله في حجه . وقد رجّح ابنُ جرير (٥٦٦/٣) مستندًا إلى السنة القولَ الأخير، وهو قول ابن مسعود الذي نقله قتادة، من أنَّ المراد بقوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَاّ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَىُّ﴾: أنَّ مَن اتقى الله في حجه فالتزم أوامره فيه واجتنب نواهيه غفر الله له، وحَطَّ عنه ذنوبه، سواء تعجل فنفر في اليوم الثاني من أيام التشريق، أم تأخر فنفر في اليوم الثالث من أيام التشريق، وعلَّل ذلك بقوله: ((وإنما قلنا أنَّ ذلك أَوْلَى تأويلاته لِتَظَاهُرٍ الأخبار عن رسول الله وَ ل﴿ أنه قال: ((من حج هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)). وأنه قال ◌َّر: ((تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة))). وذكر بعض الأخبار النبوية الأخرى في ذات المعنى . ثم انتَقَدَ (٥٦٧/٣ - ٥٦٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول بأنَّه لا حرج على الحاج في تعجله أو تأخره، فقال: ((لأنَّ الحرج إنما يوضع عن العامل فيما كان عليه تركُ عمله، فيرخص له في عمله بوضع الحرج عنه في عمله، أو فيما كان عليه عمله فيُرَخِّص له في تركه بوضع الحرج عنه في تَرْكه، فأمَّا ما على العامل عملُه فلا وجه لوضع الحرج عنه فيه إن هو عمله، وفرضه عمله، لأنَّه مُحَالٌ أن يكون المؤدي فرضًا عليه حرجًا بأدائه، فيجوز أن يقال: قد وضعنا عنك فيه الحرج)). وانتَقَدَ (٥٦٩/٣) القولَ الثانيَ بمخالفته لظاهر القرآن والسنة، وعلَّل ذلك بأن ظاهر الآية لا يفيد الحصر، وبأن السنة صرحت أنه بانقضاء حجه مغفور له دون تحدید. وانتَقَد (٥٦٨/٥ - ٥٦٩) القولَ الثالثَ لمخالفته السنة والإجماع، فقال: ((لأنه لا خلاف بين الأمة في أنَّ الصيد للحاجِّ بعد نفره من منى في اليوم الثالث حلال، فما الذي من أجله وضع عنه الحرج في قوله: ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ إذا هو تأخر إلى اليوم الثالث ثم نفر؟! هذا مع إجماع الحجة على أنَّ المُحْرِم إذا رمى وذبح وحلق وطاف بالبيت فقد حلَّ له كل شيء، وتصريح الرواية المروية عن رسول الله وَلّر؛ وذلك قوله ◌َّ: ((إذا رميتم وذبحتم وحلقتم حَلَّ لكم كلُّ شيء إلا النساء)). وساق ابنُ عطية (١ / ٤٩٦) الأقوال، ثم عَلَّق بقوله: ((واللام في قوله: ﴿لِمَنِ اتَّقَىُّ﴾ مُتَعَلِّقة إما بالغفران على بعض التأويلات، أو بارتفاع الإثم في الحج على بعضها، وقيل: بالذكر الذي دلَّ عليه قوله: ﴿وَأَذْكُرُواْ﴾، أي: الذكر لمن اتقى، ويسقط رمي الجمرة الثالثة عمَّن تعجل)) . فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُوز سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٣) =& ٦٢٧ %= ٧٢٠٧ - قال يحيى بن سلام، في قوله تعالى: ﴿لِمَنِ اتَّقَىُّ﴾ ... قال: قال رسول الله وَّر: ((مَنْ حَجَّ هذا البيتَ فلم يَرْفُث، ولم يفسق؛ خَرَج من ذنوبه كيوم ولدته أمه))(١). (ز) ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ﴾ ﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ﴾ ٧٢٠٨ - عن عمر بن الخطاب = ٧٢٠٩ - وإبراهيم النخعي = ٧٢١٠ - وجابر بن زيد = ٧٢١١ - وعمر بن عبد العزيز = ٧٢١٢ - وطاووس = ٧٢١٣ - والحسن البصري = ٧٢١٤ - وعطاء، قالوا: مَن لم ينفر في اليوم الثاني حتى تغيب الشمس؛ فلا ينفِر حتى يرمي الجمار من الغد(٢). (ز) ٧٢١٥ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق قيس - في التعجيل في يومين، قال: أي: في النهار يخرج. قال: إذا زالت الشمس إلى الليل(٣). (ز) ٧٢١٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِىِ يَوْمَيْنِ﴾ يقول: فَمَن تعجّل في يومين أي: من أيام التشريق ﴿فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهٍ﴾، ومَن أدركه الليل بمنى من اليوم الثاني من قبل أن ينفر فلا نَفْر له حتى تزول الشمس من الغد، ﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ يقول: مَن تَأَخَّر إلى اليوم الثالث من أيام التشريق فلا إثم عليه (٤). (ز) ٧٢١٧ - عن محمد بن كعب - من طريق كثير بن عبد الله المزني - قال: ومَن تأخر في اليوم الثالث(٥). (ز) (١) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢١٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢ (١٨٩٧). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٢ (١٩٠١). (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٢ (عَقِب ١٩٠٠). (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٨. = سُوْدَةُ البَقَرَة (٢٠٤) ٥ ٦٢٨ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ، وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ نزول الآيات: ٧٢١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: لَمَّا أُصِيبت السَّرِيَّةُ التي فيها عاصم ومَرْثَدٌ؛ قال رجال من المنافقين: يا وَيْح هؤلاء المقتولين الذين هَلَكوا هكذا، لا هم قعدوا في أهلهم، ولا هم أَدَّوْا رسالة صاحبهم. فأنزل الله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾، أي: لِمَا يُظْهِر من الإسلام بلسانه (١). (٢ /٤٧٥) ٧٢١٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم بنحوه مُطَوَّلًا بذكر قصة قتل قريش لخُبَيب بن عَدِيٍّ صَبْرًا، وفيه: ويقال: كان رجل من المشركين يُقال له: سلامان أبو ميسرة، معه رُمْحّ، فوضعه بين ثَدْيَي خُبَيب، فقال له خُبَيب: اتَّقِ الله. فما زاده ذلك إلا عُتُوًّا، فطعنه، فأنفذه، وذلكَ قوله رَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِآلْإِثْمِ﴾ [البقرة: ٢٠٦]، يعني: سلامان(٢). (ز) ٧٢٢٠ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، قال: كان هذا عبدٌ حسنُ القول، سيِّئُ الفعل، يأتي النبيَّ ◌َِّ فيحسن القول(٣). (ز) ٧٢٢١ - عن أبي سعيد المقْبُري: أنَّه ذَاكَرَ محمد بنَ كعب القُرَظِيَّ، فقال: إنَّ في بعض كتب الله: إنَّ الله عبادًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمرُّ من الصبر، = وقد أَوْرَد السيوطيُّ ٤٦٨/٢ - ٤٧٥ عَقِب تفسير هذه الآية آثارًا في ما ورد عن حال الحاجِّ بعد تمام حجه، وفضل زيارة مسجد الرسول ◌َّهر، وغير ذلك. (١) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١٧٤/٢ -، وابن جرير ٥٧٣/٣، وابن أبي حاتم ٣٦٣/٢ (١٩١٠) كلاهما من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس. قال السيوطي في الإتقان ٢٣٣٦/٦ عن هذه الطريق: ((هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا)). (٢) تفسير الثعلبي ٢/ ١٢٠ - ١٢٢، وتفسير البغوي ٢٣٦/١ - ٢٣٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦٣/٢ (١٩١١). سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٠٤) فَوْسُكَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور : ٦٢٩ % لبسوا لباس مُسُوك الضأن من اللين، يَجْتَرُّون الدنيا بالدين، قال الله تعالى: أعَلَيَّ يجترئون؟ وبي يَغْتَرُّون؟ وعِزَّتي، لأَبْعَثَنَّ عليهم فتنةً تترك الحليم منهم حيران. فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ الآية. فقال سعيد: قد عرفت فيمن أنزلت. فقال محمد بن كعب: إنَّ الآية تنزل في الرجل، ثم تكون عامَّة بعدُ(١). (٢/ ٤٧٧) ٧٢٢٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ ﴾، قال: هو المنافق(٢). (ز) ٧٢٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ﴾ الآية، قال: نزلت في الأَخْنَس بن شَرِيقِ الثقفي، حليفٌ لبني زُهْرَةِ، أَقْبَلَ إلى النبي ◌َّ﴿ المدينةَ وقال: جئتُ أريد الإسلام، ويعلم الله إنِّي لَصادق. فَأَعْجَبَ النبيَّ ◌َّهَ ذلك منه، فذلك قوله: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ ﴾. ثم خَرَج مِن عند النبي ◌ِّ، فَمَرَّ بزرع لقوم من المسلمين وحُمُر، فأحرق الزرع، وعَقَر الحُمُر؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الْأَرْضِ﴾ الآية(٣) ٧٤٩. (٢/ ٤٧٦) ٧٢٢٤ - قال عطاء = ٧٢٢٥ - والكلبي: نزلت في الأخنَس بن شَريق الثقفي حليفَ بني زهرة - واسمه أُبَيّ، وسُمِّي: الأخنس؛ لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من بني زُهرة عن قتال رسول الله وَّهـ، وكان رجلًا حُلْوَ الكلام، حُلْوَ المنظر، وكان يأتي رسول الله وَل فيجالسه، ويُظْهِرَ الإسلامَ، ويقول: إِنِّي لَأُحِبُّك. ويحلف بالله على ذلك، وكان ٧٤٩ انتَقَد ابنُ عطية (٤٩٧/١) هذا القول الذي قاله السدي مستندًا لعدم ثبوته، فقال: ((ما ثبت قطّ أنَّ الأخنس أسلم)). (١) أخرجه سعيد بن منصور (٣٦١ - تفسير)، وابن جرير ٥٧٤/٣، والبيهقي في الشعب (٦٩٥٦). وفي رواية لابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٧/٢ - ١٨ (٢٨)، وابن جرير ٣/ ٥٧٥ أنَّ محمد بن كعب القرظي سمع ذلك من نَوْف البَكَّالي، ثم قال: تَدَبَّرْتُها في القرآن، فإذا هم المنافقون، فوجدتها: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَولُهُ، فِى الْحَيَوِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ، وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍّ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٍّ أْمَأَنَّ بِّ﴾ [الحج: ١١]. (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٨١، وابن جرير ٥٧٥/٣، وابن أبي حاتم ٣٦٣/٢ (١٩١٦). (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧٢، ٥٧٧. وابن أبي حاتم ٣٦٤/٢ (١٩١٣، ١٩١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن جرير في روايته: وفيه نزلت: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَقِ لُّمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١]، ونزلت فيه: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَافٍ مَّهِينٍ﴾ إلى ﴿عُتُلَ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٠ - ١٣]. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٠٤) : ٦٣٠ % مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُون منافقًا، فكان رسول الله وَّه يُدْنِي مجلسَه؛ فنزل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾﴾(١). (ز) ٧٢٢٦ - عن الكَلْبِيِّ، قال: كنت جالسًا بمكة، فسألوني عن هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ الآية. قلتُ: هو الأخنسُ بن شَرِيق. ومعنا فتَّ من ولده، فلما قمتُ أتبعني، فقال: إنَّ القرآن إنما نزل في أهل مكة، فإن رأيت أن لا تُسَمِّي أحدًا حتى تخرج منها فافعل (٢). (٢/ ٤٧٦) ٧٢٢٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ، وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، قال: هذا عبد كان حسن القول، سيِّئَ العمل، يأتي رسولَ اللهِ وَّ فيحسن له القول، ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى اُلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾(٣). (ز) ٧٢٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾. نَزَلت فِي الْأَخْنَس بن شَرِيق بن عمرو بن وَهْب بن أبي سَلَمَةِ الثَّقَفِيّ، وأُمُّه اسمها رَيْطَةُ بنت عبد الله بن أبي قيس القرشي من بني عامر بن لُؤَيّ، وكان عَدِيدَ بني زُهْرَة (٤)، وكان يأتي النبي ◌َّ فيخبره أنَّه يحبه، ويحلف بالله على ذلك، ويخبره أنَّه يُتابِعُه على دينه، فكان النبي ◌َّ يُعْجِبُه ذلك، ويُدْنِيه في المجلس، وفي قلبه غير ذلك؛ فأنزل الله رغمّ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾. وكان الأَخْنَس يُسَمَّى: أُبَيّ بن شَرِيق، من بني زُهْرَة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب. وإنما سُمِّي الأخنس لأنَّه يوم بدر رَدَّ ثلاثمائة رَجُل من بني زُهْرَة عن قتال النبيِ بَّه وقال لهم: إِنَّ محمدًا ابنُ أختكم، وأنتم أحقُّ مَن كفَّ عنه، فإن كان نبيًّا لم نقتله، وإن كان كذَّابًا كنتم أحقَّ من كَفَّ عنه. فخَنَس بهم، فَمِن ثَمَّ سُمِّي الأَخْنَس (٥)[٥]. (ز) ٧٥٠ اختُلِف فيمَن نزلت هذه الآية؛ فقال قوم: نزلت في الأخنس بن شَرِيق. وقال آخرون بنزولها في نفر من المنافقين. وقال غيرهم بعمومها . (١) تفسير الثعلبي ١١٨/٢، وتفسير البغوي ٢٣٥/١. (٢) ذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٣/١ - أوَّله مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٦/٣. (٤) يعني: معدودًا فيهم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٧. وفي تفسير الثعلبي ١١٨/٢، وتفسير البغوي ٢٣٥/١ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٠٤) ٥ ٦٣١ % ٧٢٢٩ - عن ابن إسحاق، قال: كان الذين أَجْلبوا على خُبَيْب في قتله نفرٌ من قريش؛ عكرمة بن أبي جهل، وسعيد بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد وُدِّ، والأَخْنَسُ بن شَرِيق الثَّقَفِي حليف بني زُهرة، وعُبيدة بن حكيم بن أمية بن عبد شمس، وأمية بن أبي عتبة (١). (٢/ ٤٧٦) تفسير الآيات: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾. ٧٢٣٠ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾، قال: عَلَانِيتُه في الدنيا(٢). (ز) ٧٢٣١ - عن عطاء بن أبي رباح، نحوه(٣). (ز) ٧٢٣٢ - قال الكلبي: نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي ... وكان حسن العلانية، سَيِّئَ السريرة (٤). (ز) ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ﴾ قراءات : ٧٢٣٣ - قرأ ابن مُحَيْصِن: (وَيَشْهَدُ اللهُ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ)(٥). (ز) == ورجّح ابنُ كثير (٢٦٩/٢) القولَ الأخير الذي قاله قتادة، ومجاهد، والربيع، وعطاء، والقرظي، فقال: ((وقيل: بل ذلك عامٌّ في المنافقين كلهم ... وهو الصحيح)). ولم يذكر مستندًا. وكذا رَجَّحه ابنُ عطية (٥٠٢/١) مُسْتَنِدًا إلى الدلالات العقلية، وهي مجيء قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ﴾ العام في كل مجاهد في سبيل الله بعد هذه الآية؛ فدَلَّ ذلك على عموم ما قبلها في الكافر، بدليل الوعيد بالنار. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٥/٣، ٥٧٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٦٣/٢ (عَقِب ١٩١٠). (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٦٣/٢ (عَقِب ١٩١٠). (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٣/١ -. (٥) ذكره ابن جرير ٣/ ٥٧٧. سُورَةُ البَقَرَة (٢٠٤) ٥ ٦٣٢ ٥ فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور تفسير الآية: ٧٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ ﴾ أنَّه مُخَالِفٌ لِمَا يقوله بلسانه (١) ([٧٥]. (٤٧٥/٢) ٧٢٣٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: ويُشهد اللهَ في الخصومة أنَّما يريد الحقَّ(٢). (ز) ٧٢٣٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِ قَلْبِهِ ﴾. قال: يقول قولًا في قلبه غيرُه، والله يعلم ذلك(٣). (ز) ٧٢٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ ﴾، يقول: اللهُ يعلمُ أنَّي صادقٌ، أَنِّي أريدُ الإسلامِ(٤). (٤٧٦/٢) ٧٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَ مَا﴾ يقول: يعني: يمينه التي حلف بِالله، وما ﴿فِى قَلْبِهِ ﴾ أنَّ الذي يقول حقٌّ(٥). (ز) ٧٢٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ إلى ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾، كان رجلٌ يأتي إلى النبي ◌َّ، فيقول: أيْ رسولَ الله، أشهد أنَّكَ جئتَ بالحق والصدق من عند الله. قال: حتى يُعْجَب النبيُّ وَّه بقوله. ثم يقول: أما واللهِ، يا رسول الله، إنَّ الله لَيْعَلَمُ ما في قلبي مثلُ ما نطق به لساني. فذلك قوله: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ ﴾. قال: هؤلاء المنافقون، وقرأ قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ وَجَّه ابنُ جرير (٥٧٧/٣) قولَ ابن عباس بأن تَأَوَّله على قراءة من قرأ: (ويَشْهَدُ اللهُ ٧٥١ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ)، بمعنى: والله يشهد على الذي في قلبه من النفاق، وأنَّه مُضْمِرٌ في قلبه غيرَ الذي يُبْدِيه بلسانه، وعلى كذبه في قلبه . = وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٢٠. (١) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١٧٤/٢ - ١٧٥ -، وابن جرير ٥٧٣/٣ - ٥٧٤، وابن أبى حاتم ٣٦٤/٢ (١٩١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧٧، وابن أبي حاتم ٣٦٤/٢ (١٩١٥). (٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧٢، ٥٧٧، وابن أبي حاتم ٣٦٤/٢ (١٩١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٧. مُؤْسُعَة التَّفْسِسَةُ الجَاتُور ٥ ٦٣٣ %= سُورَةُ الْبَقَرة (٢٠٤) لَرَسُولُ اللهِ﴾ حتى بلغ: ﴿إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] بما يشهدون أنَّك سول الله (١) ٧٥٢). (ز) ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ٧٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: ﴿وَهُوَ أَلَتُّ اُلْخِصَامِ﴾، أي: ذو جِدال إذا كَلَّمك وراجعك (٢). (٤٧٥/٢) ٧٢٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، قال: شديد الخُصُومة(٣). (٤٧٨/٢) ٧٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله: قوله: ﴿وَهُوَ أَلَُّّ اُلْخِصَامِ﴾. قال: الجَدِلُ، المُخاصِمُ في الباطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول مُهَلْهِل : إِنَّ تحت الأحجار حَزْمًا وجُودا وخصيمًا أَلَدَّ ذا مِغْلاقِ (٤). (٤٧٨/٢) ٧٢٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، قال: ظالم لا يستقيم (٥). (٢ / ٤٧٨) ٧٢٤٤ - عن عطاء الخراساني، نحوه(٦). (ز) ٧٢٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق عاصم - قال: الأَلَدُّ الخصام: الكاذبُ القول (٧). (ز) ٧٥٢] رَجَّح ابنُ جرير (٥٧٨/٣) مستندًا إلى دلالة القراءة هذا القول؛ لموافقته لقراءة الضم التي أجمع القَرَأَةُ عليها . وقال ابنُ كثير (٢/ ٢٧٠): ((وهذا المعنى صحيح)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٧٦/٣. (٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١٧٤/٢ - ١٧٥ -، وابن جرير ٥٧٨/٣، وابن أبي حاتم ٣٦٤/٢ (١٩١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٥. (٤) عزاه السيوطي إلى الطّستيُّ. وينظر: الإتقان ٢ / ٩٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٥ (عَقِب ١٩٢٠). (٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٨٠ من طريق وكيع عن بعض أصحابه، وابن أبي حاتم ٣٦٥/٢ (١٩٢٠). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٤) =& ٦٣٤ %= = فَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْمَاتُوزْ ٧٢٤٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، نحوه(١). (ز) ٧٢٤٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قوله: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، يقول: شديد القسوة في معصية الله، جَدِلٌ بالباطل، إذا شئتَ رأيتَه عالمَ اللسان جاهلَ العمل، يتكلم بالحكمة ويعمل بالخطيئة(٢). (ز) ٧٢٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط -: ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾: أَعْوَجُ (٣) ٥٣ ٧] الخصام (٣) (٧٥٣). (ز) ٧٢٤٩ - قال الكلبي: نزلت في الأَخْنَس بن شَرِيق الثقفي، وكان شديد الخصام(٤). (ز) ٧٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ يقول جدلًا بالباطل. كقوله سبحانه: ﴿وَتُنذِرَ بِهِ، قَوْمًا لَّذًّا﴾ [مريم: ٩٧]، يعني: جُدَلاء، خُصَماء(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية(٦): ٧٢٥١ - عن عائشة، عن النبي مرَّ قال: ((أبغضُ الرجال إلى الله الألدُّ الخَصِم)) (٧). (٢/ ٤٧٩) ٧٢٥٢ - عن عبد الله بن عمرو، أنَّ النبي ◌َّه قال: ((أربع مَن كُنَّ فيه كان منافقًا خالِصًا، ومَن كانت فيه خصلةٌ مِنْهُنَّ كانت فيه خصلةٌ من النفاق حتى يدَعَها: إذا [٧٥٣] اختُلِف في تفسير هذه الآية؛ فقال قوم: تفسيره: أنَّه ذو جدال. وقال آخرون: معناه: أنَّه غير مستقيم الخصومة. وقال غيرهم: هو كاذب في قوله. وذَكَر ابنُ جرير (٣/ ٥٨٠) أنَّ القولين الأوليين متقاربي المعنى، فقال: ((وكِلا هذين القولين متقاربُ المعنى؛ لأنَّ الاعوجاج في الخصومة من الجِدال واللَّجَج)). ثم ذكر أنَّ القول الثالث الذي قاله الحسن يحتمل أن يكون معناه معنى القولين الأولين إن كان أراد به قائلُه : أنَّه يخاصم بالباطل من القول والكذب منه جدلًا واعوجاجًا عن الحق. (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٦٥/٢ (عَقِب ١٩٢٠). (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٨١ مختصرًا، وابن جرير ٥٧٨/٣، وابن أبي حاتم ٣٦٥/٢ (١٩٢٢) مختصرًا . (٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/٣، وابن أبي حاتم ٣٦٥/٢ (١٩٢٢). (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢١٣ -. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٨/١. (٦) أورد السيوطي ٤٧٩/٢ - ٤٨١ عَقِب تفسير هذه الآية آثارًا في ذَمِّ المُتَّصِفين بالخصومة. (٧) أخرجه البخاري ١٣١/٣ (٢٤٥٧)، ٢٨/٦ (٤٥٢٣)، ٧٣/٩ (٧١٨٨)، ومسلم ٤/ ٢٠٥٤ (٢٦٦٨). مَوْسُبعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُورُ : ٦٣٥ % سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠٥) ائْتُمِن خان، وإذا حَدَّث كَذَب، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فَجَر)) (١). (٤٧٩/٢) ٧٢٥٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((كفى بك إثمًا ألَّا تزال مُخاصِمًا))(٢). (٤٧٩/٢) ٧٢٥٤ - عن أبي الدَّرْداء، قال: كفى بك آئِمًا ألَّا تزال مُمارِيًا، وكفى بك ظالِمًا ألَّا تزال مُخاصِمًا، وكفى بك كاذِبًا ألَّا تزال مُحَدِّثًا، إلَّا حديثًا في ذات الله رََّ(٣). (٤٧٩/٢) ٧٢٥٥ - عن أبي الدَّرْداء، قال: مَن كَثُر كلامه كَثُر كَذِبُه، ومَن كَثُر حَلِفُه کَثُر إِثْمُه، ومَن كَثُرَتْ خصومتُه لم يَسْلَم دينُه (٤). (٢/ ٤٧٩) ٧٢٥٦ - عن [عبد الله] بن شُبْرُمَةَ، قال: مَن بالغ في الخصومة أَثِم، ومَن قصَّر فيها خُصِم، ولا يُطِيقُ الحقَّ مَن بالى على مَن به دار الأمر، ونَصْلُ الصبر التصبُّرُ، ومَن لَزِم العفاف هَانَتْ عليه الملوكُ والسُّوَقُ(٥). (٤٨٠/٢) ﴿وَإِذَا تَوَلَى﴾ ٧٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى﴾: خرج مِن عندك(٦). (٢ /٤٧٥) ٧٢٥٨ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -، نحوه (٧). (ز) ٧٢٥٩ - عن الضحاك بن مزاحم: مَلَك الأمرَ وصار وَالِيًا (٨). (ز) ٧٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر نبيَّه وَلَّ، فقال: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى﴾، يعني: إذا (١) أخرجه البخاري ١٦/١ (٣٤)، ١٣١/٣ (٢٤٥٩)، ١٠٢/٤ (٣١٧٨)، ومسلم ١/ ٧٨ (٥٨). (٢) أخرجه الترمذي ٩٧/٤ (٢١١٢). قال الترمذي: ((وهذا الحديث حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال المناوي في التيسير ٢/ ٢٠٨: ((وإسناده ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٦/٩ (٤٠٩٦): ((ضعيف)). (٣) أخرجه أحمد في الزهد ص١٣٨. (٤) عزاه السيوطي إلى أحمد. (٥) أخرجه البيهقي (٨٤٦٢). والسُّوَقُ: جمع سوقة، والسوقة: الرعية ومن دون الملك، وكثير من الناس يظنون أن السوقة أهل الأسواق. لسان العرب (سوق). (٦) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١٧٤/٢ - ١٧٥ -، وابن جرير ٥٧٣/٣ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم ٣٦٦/٢ (١٩٢٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦٦/٢ (عَقِب ١٩٢٢). (٨) تفسير الثعلبي ١٢٣/٢. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠٥) ٦٣٦ % فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ تَوَارَى، وكان رَجُلًا مانِعًا جريئًا على القتل(١). (ز) ٧٢٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى﴾، قال: إذا غَضِب (٢) (٢٥٤]. (ز) ﴿َسَعَى فِ اُلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾. ٧٢٦٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى اُلْأَرْضِ﴾، قال: عَمِل في الأرض (٣). (٤٨١/٢) ٧٢٦٣ - عن ابن جُرَيْج، قال: قُلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى اَلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾. قال: الحرث: الزرع. يقطعه: يفسده(٤). (ز) ٧٢٦٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شَيْبان - ﴿لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾، قال: يفسد في أرض، مُهْلِكٌ لِعِبادِ الله(٥). (ز) ٧٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَعَى فِ الْأَرْضِ﴾ بالمعاصي؛ ﴿لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ يعني: في الأرض(٦). (ز) ٧٢٦٦ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿سَعَى فِى الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾: قَطَع الرَّحِم، وسَفَك الدماء؛ دماء المسلمين. فإذا قيل: لِمَ تَفعل كذا وكذا؟ قال: أتقرَّبُ به إلى الله رَى(٧). (ز) ٧٢٦٧ - قال مالك [بن أنس]: وإنَّما السعيُّ في كتاب الله: العملُ والفعلُ، يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِىِ الْأَرْضِ﴾، وقال تعالى: ﴿وَأَمَا مَن جَاءَكَ يَسْعَى ٨ وَهُوَ يَخْشَى﴾ [عبس: ٨ - ٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: ٢٢]، وقال: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ وَجَّه ابنُ جرير (٥٨١/٣) تفسير الآية على هذا القول، فقال: ((فمعنى الآية: وإذا ٧٥٤ خرج هذا المنافقُ من عندك - يا محمد - غضبانَ عَمِل في الأرض بما حَرَّم اللهُ عليه، وحاول فيها معصية الله، وقطع الطريق، وإفساد السبيل على عباد الله)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٨١/٣ - ٥٨٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨١/٣، وابن أبي حاتم ٣٦٦/٢ (١٩٢٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه أبي حاتم ٣٦٦/٢. (٤) أخرجه أبي حاتم ٣٦٦/٢ (١٩٢٧). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٨١/٣ - ٥٨٢. فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٥) ٥ ٦٣٧ . لَشَقَّ﴾ [الليل: ٤](١). (ز) ٧٢٦٨ - عن ابن وَهْب، قال: قال لي مالك [بن أنس]: قال الله رَى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾. فرأى مالكٌ أن الفساد في الأرض مثل (٢) ٧٥٦٧٥٥ القتل . (ز) ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلِّ﴾ ٧٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق التميمي -: أنَّه سُئل عن قوله: ﴿وَيُهْلِكَ ٧٥٥ اخْتُلِف في معنى هذه الآية؛ فذهب بعضهم إلى أنَّ المعنى: إذا أَدْبَر منصرفًا. وقال آخرون: إذا غضب . ووَجَّه ابنُ عطية (٤٩٩/١ بتصرف) كِلا القولين بقوله: (﴿تَوَلَى﴾ و﴿سَعَى﴾ تحتمل جميعًا معنيين: أحدهما: أن تكون فعل قلب، فيجيء ﴿تَوَلَّى﴾ بمعنى: ضَلَّ وغَضِب وأَنِف في نفسه، فسعى بحِيَله وإرادته الدوائرَ على الإسلام، ومِن هذا السعي قول الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]. ونحا هذا المنحى في معنى الآية ابنُ جريج وغيره. والمعنى الثاني: أن يكونا فعل شخصٍ، فيجيء ﴿قَوَلَّى﴾ بمعنى: أَدْبَر ونَهَضَ عنك، يا محمد، و﴿سَعَى﴾ يجيء معناها: بقدميه، فقطع الطريق وأفسدها. نحا هذا المنحى ابن عباس وغيره، وكلا السعيين فساد)). ٧٥٦ اختُلِف في معنى الإفساد الذي أضافه الله للمذكور في الآية؛ فقال قوم: هو قطعه الطريقَ، وإخافته السبيلَ. وقال آخرون: قطعُ الرَّحِم، وسَفْكُ الدماء. وجَمَعَ ابنُ جرير (٥٨٢/٣) بين القولين، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنَّ الله - تبارك وتعالى - وَصَف هذا المنافقَ بأنَّه إذا تولى مُدْبِرًا عن رسول اللهِ وَّ عمل في أرض الله بالفساد. وقد يدخل في الإفساد جميعُ المعاصي، وذلك أنّ العمل بالمعاصي إفسادٌ في الأرض، فلم يُخَصِّص اللهُ وصفَه ببعض معاني الإفساد دون بعض)). ثم قوّى القولَ الأول مستندًا إلى السياق، فقال: ((لأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - وَصَفَه في سياق الآية بأنَّه سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل، وذلك بفعل مُخِيفِ السبيل أشبهُ منه بفعل قُطَّاعِ الرَّحِم)). وذكر ابنُ تيمية (١/ ٤٨٥) أن الإفساد فُسِّر بالظلم، وبالكفر، ثم علَّق بقوله: ((وكلاهما صحيح)). (١) موطأ مالك (ت: د.بشار عواد) ١٦٣/١ (٢٨٦). (٢) أخرجه أبي حاتم ٣٦٦/٢ (١٩٢٨). سُورَةُ الْبَقَرة (٢٠٥) =& ٦٣٨ % مَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور اُلْحَرْثَ وَالنَّسْلِ﴾. قال: ﴿اُلْحَرْثَ﴾: الزرعُ. ﴿وَالنَّسْلِ﴾: نسلُ كلِّ دابة(١). (٢/ ٤٨١) ٧٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: النسلُ: نسلُ كلِّ دابة، والناس أيضًا(٢). (٢/ ٤٨١) ٧٢٧١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿اَلْحَرْثَ وَالنَّسْلِ﴾. قال: النسلُ: الطائرُ، والدَّوابُّ. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: كهولُهم خيرُ الكهول ونَسْلُهمْ كَنَسْلِ الملوكِ لا يَبُورُ ولا يَخْزَى (٣). (٤٨٢/٢) ٧٢٧٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ﴾ قال: يُحْرِق الحرثَ الذي يحرثه الناس؛ نبات الأرض، ﴿وَالنَّسْلِ﴾: نسلُ كلِّ دابةٍ(٤). (ز) ٧٢٧٣ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَحِيح - ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ﴾ قال: نبات الأرض، ﴿وَالنَّسْلْ﴾ من كل شيء من الحيوان، من الناس والدواب(٥). (٤٨١/٢) ٧٢٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ -: أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿وَإِذَا تَوَلَى سَعَى فِى الْأَرْضِ﴾. قال: يلِي في الأرض، فيعمل فيها بالعدوان والظلم، فَيَحْبِس اللهُ بذلك القَطْرَ من السماء، فَيَهْلك بحبس القَطْر الحرثُ والنسلُ، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾. ثم قرأ مجاهد: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ﴾ الآية [الروم: ٤١](٦). (٢ /٤٨١) ٧٢٧٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق يزيد، عن جُوَيْبِر - قال: ﴿الْحَرْثَ﴾: الأصل. ﴿وَالنَّسْلْ﴾: نسل كل دابة، والناس منهم (٧). (ز) ٧٢٧٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق هشيم، عن جُوَيْبِر - قال: ﴿الْحَرْثَ﴾: (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٥/٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٨٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٧. (٣) عزاه السيوطي إلى الطَّسْتِيِّ. والأثر في مسائل نافع (٢٦٥). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦٦/٢، ٣٦٧ (١٣٢٩، وعَقِب ١٩٣٣). (٥) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٨٣، وابن أبي حاتم ٣٦٧/٢ مختصرًا. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٧ (١٩٣٢) مُقْتَصِرًا على الشطر الأول من طريق علي بن الحكم بلفظ: أما الحرث فهو الحنان، والأصل الثابت . فَوْسُبَة التَّقْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٥) ٥ ٦٣٩ % النبات. ﴿وَالنَّسْلِ﴾: نسل كلِّ دابة(١). (ز) ٧٢٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه (٢). (ز) ٧٢٧٨ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلِّ﴾، قال: ﴿الْحَرْثَ﴾: الزرع. ﴿وَالنَّسْلِ﴾ من الناس والأنعام. قال: يقتُّل نسْلَ الناس والأنعام . = ٧٢٧٩ - قال: وقال مجاهد: يبتغي في الأرض هلاك الحرث؛ نباتَ الأرض، والنسل من كل شيء من الحيوان(٣). (ز) ٧٢٨٠ - سُئِل سعيد بن عبد العزيز: عن فساد الحرث والنسل، وما هما، وأيُّ حرثٍ، وأيُّ نسل؟ قال سعيد: قال مكحول: الحرث: ما تحرثون. وأما النسل: فنسْل كل شيء(٤). (ز) ٧٢٨١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلِ﴾، قال: ﴿اَلْحَرْثَ﴾: الحرث. ﴿وَالنَّسْلُ﴾: نسلُ كل شيءٍ(٥). (ز) ٧٢٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط -: كان ذلك منه إحراقًا لزرع قومٍ من المسلمين، وعَقْرًا لِحُمُرِهم (٦). (٢/ ٤٧٦) ٧٢٨٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ﴾، قال: ﴿اَلْحَرْثَ﴾: الذي يحرثه الناس؛ نباتُ الأرض. ﴿ وَالنَّسْلِ﴾: نسل كل دابة (٧)٧٥٧. (ز) ٧٥٧ اختُلِف في صفة إهلاك من ذَكَرَتْه الآيةُ للحرث والنسل؛ فقال السدي: كان ذلك بإحراقه الزرعَ، وقتله الحُمُرَ. وقال مجاهد: المراد: أنَّ الظالم يُفْسِد؛ فيحبسُ الله المطرَ؛ فيهلَكُ الحرثُ والنسلُ. (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٥/٣. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٧ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٣). (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٦٧/٢ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٤). (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٦٧/٢ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٣). (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٨١، وابن جرير ٣/ ٥٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٧ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٤). (٦) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/٣، وابن أبي حاتم ٣٦٧/٢ (عَقِب ١٩٣٠) الشطر الأول منه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٨٦، وابن أبي حاتم ٣٦٧/٢ (عَقِب ١٩٣٠، ١٩٣٤). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٥) & ٦٤٠ ٥= فَوْسُورَة التَّقْسِسَةُ المَاتُور ٧٢٨٤ - قال الكَلْبِيُّ: نزلت في الأَخْنَس بن شَرِيق الثقفي، وكان شديد الخِصام، فإما إهلاكه الحرث والنسل فيعني: قطعَ الرَّحِم الذي كان بينه وبين ثقيف، فَبَيَّتهم ليلًا، فأهلك مواشيهم، وأحرق حرثهم، وكان حسن العلانية سيِّئَ السَّرِيرة(١). (ز) ٧٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلِ﴾ يعني: كُلّ دابة، وذلك أَنَّهُ عمد إلى كَدِيْسٍ بالطائف، إلى رَجُلِ مُسْلِمٍ فأحرقه، وعَقَرَ دابَّتَه، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ اُلْفَسَادَ﴾(٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ٢٠٥). ٧٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ اٌلْفَسَادَ﴾، أي: لا يُحِبُّ عملَه، ولا يرضى به(٣). (٤٧٥/٢) ٧٢٨٧ - عن يحيى بن سعيد، أنّ سمع سعيد بن المسيب يقول: قطعُ الوَرِق والذَّهَب من الفساد في الأرض (٤). (ز) == وقَدَّم ابنُ جرير (٥٨٣/٣) قول السدي مُسْتَنِدًا لموافقته ظاهر الآية، ثم رجَّح العموم لعدم الدليل على التخصيص، فقال: ((والذي قاله مجاهد، وإن كان مذهبًا من التأويل تحتمله الآية، فإنَّ الذي هو أشبه بظاهر التنزيل من التأويل ما ذَكَرْنا عن السُّدِّيِّ، فلذلك اخترناه)). ثم قال (٥٨٣/٣): ((ذكر [أي: السدي] أنَّ الذي نزلت فيه هذه الآية إنَّما نزلت في قتله حُمُرَ القوم من المسلمين، وإحراقه زرعًا لهم. وذلك وإن كان جائزًا أن يكون كذلك، فغيرُ فاسد أن تكون الآية نزلت فيه، والمراد بها: كلُّ من سلك سبيله في قتل كُلِّ ما قتل من الحيوان الذي لا يَحِلُّ قتله بحال، والذي يَحِلُّ قتلُه في بعض الأحوال إذا قتله بغير حق، بل ذلك كذلك عندي؛ لأنَّ الله - تبارك وتعالى - لَمْ يُخَصِّص من ذلك شيئًا دون شيء، بل عَمَّه)). وبنحوه قال ابنُ عطية (١/ ٥٠٠). وذكر ابنُ عطية (١ / ٥٠٠) أن الزجاج قال بأنه يُحْتَمل أن يُراد بالحرث: النساء، وبالنسل : نسلهن . (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٣/١ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٧. (٣) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١٧٤/٢ - ١٧٥ -، وابن جرير ٥٧٣/٣ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٧ (١٩٣٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦٨/٢ (١٩٣٦).