النص المفهرس
صفحات 521-540
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٥٢١ : ٦٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَ لَّمْ يَجِدْ﴾ الهَدْيَ فَلْيَصُمْ، ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجّ﴾ في عشر الأضحى؛ في أول يوم من العشر إلى يوم عرفة، فإن كان يومُ عرفة يومَ الثالث تمَّ صومه(١). (ز) آثار متعلقة بأحكام الآية: ٦٥٤٢ - عن ابن عمر - من طريق سالم - = ٦٥٤٣ - وعائشة - من طريق عروة - قالا: لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ، إلا لِمُتَمَتِّع لم يَجِدْ هَدْيًا(٢). (٣٦١/٢) ٦٥٤٤ - عن ابن عمر - من طريق سالم - قال: رَخَّص النبيِ وَّ للمتمتع إذا لم يَجِدْ الهذْيَ، ولم يَصُم حتى فاتته أيام العشر؛ أن يصوم أيام التشريق مكانها(٣). (٣٦١/٢) ٦٥٤٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق سفيان بن حسين - قال: بعث رسول الله وَّ عبد الله بن حُذَافَة بن قيس، فنادى في أيام التشريق، فقال: ((إنَّ هذه أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكرِ الله، إلا مَن كان عليه صوٌ من هدي)) (٤). (٣٦٢/٢) ٦٥٤٦ - عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن حُذَافَة: أنَّ رسول الله وَّ أمره في رَهْطِ أن يطوفوا في مِنى في حجة الوداع، فينادوا: ((إنَّ هذه أيام أكل وشرب . (٣٦٢/٢) وذكر الله، فلا صوم فيهنَّ إلا صومًا في هَدْي)) (٥) 2 (٧٠٨] أفادت الآثار المذكورة اختلاف السلف في الثلاثة أيام التي أوجب الله على من لم يَجِد الهَدْيَ صيامَهُنَّ في بداية وقتها ونهايته؛ ففي ابتداء وقتها أربعة أقوال، الأول: له أن يصومهنَّ من أول أشهر الحج. الثاني: يصومهنَّ في عشر ذي الحجة دون غيرها. الثالث : == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٢. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٣، والبخاري (١٩٩٧، ١٩٩٨)، وابن جرير ٤٢٥/٣، والدار قطني ١٨٦/٢، والبيهقي ٢٥/٥. (٣) أخرجه البيهقي ٣٦/٥ - ٣٧ (٨٩٠٠)، والدارقطني ١٥٧/٣ (٢٢٨٣)، وابن جرير ٣/ ٤٢٧. قال البيهقي: ((رواه يحيى بن سلام، وليس بالقوي)). (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٧/٣ - ٤٢٨، ٥٥٥. قال ابن كثير ٥٦١/١ معلقًا على النص الأخير: ((إلا من كان عليه صوم من هدي)): ((زيادة حسنة، ولكن مرسلة)). (٥) أخرجه الدارقطني ١٥٩/٣ (٢٢٨٩). قال الألباني في الضعيفة ٣٨٠/١٢ (٥٦٦٤): ((منكر بذكر الاستثناء ... إسناد ضعيف جِدًّا)). سُورَةُ البَقَرّة (١٩٦) ٢ ٥٢٢ مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور فِي الحَجّ﴾ ٦٥٤٧ - عن ابن عمر - من طريق نافع - قال: لا يُجْزِئُه صوم ثلاثة أيام وهو مُتَمَتِّع، إلا أن يُحْرِم (١). (٣٦٢/٢) ٦٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: يصوم المتمتع إن شاء يومًا من شوال، وإن شاء يومًا من ذي القعدة . = ٦٥٤٩ - قال: وقال طاووس = ٦٥٥٠ - وعطاء: لا يصوم الثلاثة إلا في العشر= ٦٥٥١ - وقال مجاهد بن جبر: لا بأس أن يصومهنَّ في أشهر الحج (٢). (٣٦٣/٢) == له أن يصومهنَّ قبل الإحرام بالحج. الرابع: لا يجوز أن يصومهنَّ إلا بعدما يحرم بالحج. وفي آخر وقتها قولان، الأول: أن آخرهنَّ يوم عرفة. الثاني: أن آخرهنَّ انقضاء أيام منى. وبهذا يتضح أنَّ الجميع متفق على جواز صيامهن فيما قبل يوم عرفة - مع اختلافهم في بدايتها -، وأنهم مختلفون في جواز ذلك بعد يوم عرفة. وقد رَجَّح ابنُ جرير (٤٣١/٣ بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية قولَ عبيد بن عمير ومن وافقه مِن أنَّ صيامهنَّ ((مِن أولِ إحرامه بالحج بعد قضاء عمرته واستمتاعه بالإحلال إلى حجه إلى انقضاء آخر عمل حجه، وذلك بعد انقضاء أيام منى، سوى يوم النحر، فإنه غير جائز له صومه)). ثم انتَقَدَ القولَ بجواز صيامهنَّ قبل الإحرام بالحج مستندًا إلى الدلالات العقلية، وعلَّل ذلك بأنَّ الله رَّ إنَّما أوجب الصوم على من لم يَجِدْ هديًا مِمَّن استمتع بعمرته إلى حَجِّه، ولا يصدق عليه اسمُ المُتَمَتِّع إلا بعد الإحرام، فإذا استحق اسم متمتع لزمه الهَدْيُ، ثم الصوم عند عدم الهَدْيِ، ثم بَيَّن أنَّ مَن صام تلك الأيام قبل دخوله في الحج فهو بمنزلة رَجُلٍ مُعْسِرٍ صام ثلاثةَ أيام ينوي بصومهنَّ كفارةً ليمين يريد أن يحلف بها ويحنث فيها، وذلك ما لا خلاف بين الجميع أنَّه غير مجزئ، ثم ذكر أنه لو ظنَّ ظانٌّ أنَّ صوم من أراد التمتع قبل إحرامه مجزئٌ عنه، نظير ما أجزأ الحالف بيمين إذا كفر عنها قبل حنثه فيها بعد حلفه بها؛ فقد ظنَّ خطأً؛ لأنَّ الله - جَلَّ ثناؤه - جعل لليمين تحليلًا هو غير تكفير، == (١) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢١، وابن جرير ٤٣٠/٣، والبيهقي ٢٥/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٢٠ - ١٢١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاشُور ٥ ٥٢٣ : ٦٥٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو - قال: لا يصوم مُتَمَتِّعٌ إلا في العشر (١). (٣٦٣/٢) ٦٥٥٣ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - في قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَصِيَامُ ثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾، قال: أصومهما حلالًا في العشر أحبُّ إِلَيَّ مِن أن أصومهما حرامًا في شوال وذي القعدة، فإن صامهما حرامًا في شوال أو ذي القعدة أجزأه، وإن صامهما حلالاً في شوال أو ذي القعدة ذَبَح(٢). (ز) * آثار متعلقة بأحكام الآية(٣): ٦٥٥٤ - عن ابن عباس، أنَّه سُئِل عن متعة الحاجِّ. فقال: أَهَلَّ المهاجرون والأنصارُ وأزواجُ النبيِ نَّهَ في حَجَّة الوداع، وأهلَلْنا، فَلَّمَّا قدِمنا مكةً قال رسول اللهِ وَّه: ((اجْعَلوا إهلالكم بالحجِّ عُمْرَةً، إلا مَن قَلَّد الهَدْيَ)). طُفْنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: ((مَن قَلَّد الهَدْيَ فإِنَّه لا يُحِلُّ حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه)). ثم أمرنا عَشِيَّة التَّرْوِيَة أن نُهِلَّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطُفْنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وقد تَمَّ حجُّنا، وعلينا الهَدْيُ، كما قال الله: ﴿فَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَذِئُّ فَنَ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾ إلى أمصاركم، والشاة تُجْزِئ، فجمعوا نُسُكين في عام بين الحج والعمرة، فإنَّ الله أنزله في كتابه، وسنَّه نبيُّهُ، وأباحه للناس غير أهل مَّكة، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. وأشهر الحج التي ذكر الله: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فمَن تَمَتَّع في هذه الأشهر فعليه دمٌ أو صوم، والرفث: الجماع. والفسوق: المعاصي. والجدال: المِراء (٤). (٣٦٣/٢) == فالفاعل فيها قبل الحنث فيها ما يفعله المكفر بعد حنثه فيها محلل غير مكفر. والمتمتع إذا صام قبل تمتعه صائم تكفيرًا لِما يظنُّ أنه يلزمه ولما يلزمه، وهو كالمكفر عن قتل صيد يريد قتله وهو محرم قبل قتله، وعن تطيب قبل تطيبه)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٢٠. (٢) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٦٢، وابن جرير ٤٢٩/٣ مختصرًا بنحوه. (٣) ذكر ابن جرير ٣/ ٤٢٨ مسألة اختلاف أهل العلم في أول الوقت الذي يجب على المتمتع الابتداء في صوم الأيام الثلاثة، وأورد تحتها آثارًا عديدة، أوردنا بعضها في الآثار السابقة، وتركنا البعض الآخر خشية الإطالة . (٤) أخرجه البخاري ١٤٤/٢ (١٥٧٢). سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٦) =& ٥٢٤ هـ فَوْسُوعَةُ الَّفْسِيرُ الْمَانُور ٦٥٥٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد الله بن دينار -: مَن اعْتَمَر في أشهر الحج؛ في شوال، أو ذي القعدة، أو ذي الحجة؛ فقد استمتع، ووجب عليه الهدي، أو الصيام إن لم يَجِدْ هَدْيًا (١). (٢/ ٣٦٤) ٦٥٥٦ - عن ابن عمر، قال: قال عمر: إذا اعْتَمَر في أشهر الحج ثُمَّ أقام فهو مُتَمَتِّع، فإن رجع فليس بمُتَمَتِّع(٢). (٣٦٤/٢) ٦٥٥٧ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - قال: كان أصحابُ النبي ◌َ﴿ إذا اعتمروا في أشهر الحج، ثم لم يَحُجُّوا من عامهم ذلك؛ لم يُهْدُوا(٣). (٢/ ٣٦٤) ٦٥٥٨ - عن سعيد بن المسيب ـ من طريق يحيى بن سعيد - قال: مَن اعتمر في شوال أو في ذي القعدة، ثم قام حتى يحج؛ فهو مُتَمَتِّعٌ، عليه ما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله، ومن اعتمر في أشهر الحج ثم رجع فليس بمُتَمَتِّع، ذاك مَنْ أقام ولم يرجع (٤). (٣٦٤/٢) ٦٥٥٩ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق أشعث، وعبد الملك - قال: مَنِ اعتمر في أشهر الحج، ثم رجع إلى بلده، ثم حجَّ من عامه؛ فليس بمُتَمَتِّع، ذاك مَنْ أقام ولم يَرْجِع (٥) . (٣٦٥/٢) ٦٥٦٠ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ليث - في رجل اعْتَمَر في غير أشهر الحج، فساق هديًا تطوُّعًا، فقدم مكة في أشهر الحج، قال: إن لم يكن يريد الحجَّ فلينحر هَدْيَه، ثم ليرجع إن شاء، فإن هو نحر الهدي وحَلَّ، ثم بدا له أن يقيم حتى يحج؛ فلينحر هديًا آخر لمتعته، فإن لم يجد فليصم(٦). (ز) ٦٥٦١ - عن ابن أبي ليلى - من طريق عَنْبَسَة -، مثل ذلك(٧). (ز) (١) أخرجه مالك ٣٤٤/١، والبيهقي ٢٤/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٢٤. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٥. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٤. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٢٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١٧. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٢ ٥٢٥ سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ ٦٥٦٢ - عن سليمان بن يسار، أنَّ عمر بن الخطاب قال: صام إذا رجع إلى أهله(١). (ز) ٦٥٦٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سالم - في قوله: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُ﴾، قال: إلى أهليكم(٢). (٣٦٥/٢) ٦٥٦٤ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - = ٦٥٦٥ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٦٥٦٦ - ومحمد ابن شهاب الزهري: إذا رجع إلى أهله(٣). (ز) ٦٥٦٧ - عن سعيد بن جبير، قال: إِن أقام صامَهُنَّ بمكة إن شاء(٤). (٣٦٦/٢) ٦٥٦٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾، قال: إلى أهلك(٥) (٥) . (ز) ٦٥٦٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾، قال: إن شئتَ في الطريق، وإن شئتَ بعد ما تقدم إلى أهلك(٦). (ز) ٦٥٧٠ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾، قال: إلى بلادكم حيث كانت (٧). (٣٦٥/٢) ٦٥٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾، قال: إنما هي رخصة، إن شاء صامهُنَّ في الطريق، وإن شاء صامها بعد ما رجع إلى أهله، ولا يُفَرِّق بينهُنَّ (٨). (٣٦٥/٢) (١) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٠٨ -. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٣/١، كما أخرجه البخاري في تاريخه ٢٥١/١، والبيهقي في سننه ٢٥/٥ من طريق آخر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٣/١ (عَقِب ١٨٠٥) عن أبي العالية، وعلَّقه عن الباقين. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/٣، وابن أبي حاتم ٣٤٣/١ (عَقِب ١٨٠٥). (٦) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/٣. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. وفي تفسير مجاهد ص ٢٢٧ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ : حيث كان. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٣، وابن جرير ٣/ ٤٣٥. وعزاه السيوطي = سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٦) مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز & ٥٢٦ % ٦٥٧٢ - عن طاووس ـ من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾، قال: إن شاء فَرَّق(١). (٣٦٦/٢) ٦٥٧٣ - عن عطاء، والحسن البصري، ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾، قال عطاء: في الطريق إن شاء . = ٦٥٧٤ - وقال الحسن: إذا رجع إلى مِصْرِه (٢). (٢ /٣٦٦) ٦٥٧٥ - عن عطاء بن أبي رباح: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾، قال: إذا قضيتُم حجَّكم، وإذا رجع إلى أهله أحبُّ إلي(٣). (٣٦٦/٢) ٦٥٧٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾، قال: إذا رجعتم إلى أمْصارِكم (٤). (٣٦٥/٢) ٦٥٧٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله (٥)٧٠٩]. (ز) ٦٥٧٨ - عن منصور بن المعتمر - من طريق سفيان - ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾، قال: إن شاء صامها في الطريق، وإنما هي رخصة (٦). (ز) ٧٠٩ لم يذكر ابنُ جرير (٤٣٣/٣) غير هذا القول، فقال: ((يعني - جَلَّ ثناؤُه - بذلك: فَمَن لم يجد ما استيسر من الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام في حجّه، وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ومصره)). وذكر أنَّ المتمتع على الخيار في صيام السبعة أيام التي أوجبها الله عليه، إن شاء صامها في الطريق، وإن شاء صامها بعدما يرجع إلى أهله، وذكر إجماع أهل العلم على ذلك، وساق (٤٣٣/٣ - ٤٣٥) الآثار على ذلك. وقد اسْتَحْسَن ابنُ تيمية (٤٦٦/١ - ٤٦٧) هذا القول، فقال بعدما ذكر قولَ من قال: إذا رجعتم من الحج: ((وفيها طريقة أخرى أحسن من هذه، وهي طريقة أكثر السلف، أنَّ معنى الآية: إذا رجعتم إلى أهلكم. وهي طريقة أحمد)). = إلى وكيع. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٠٩/١ - مختصرًا. (١) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى وكيع. وأخرج ابن جرير ٣/ ٤٣٥ شطره الثاني من طريق فطر، كما أخرج عنه من طريق ابن جريج بلفظ: إذا رجعت إلى أهلك. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٣٥، وابن أبي حاتم ٣٤٣/١ (عَقِب ١٨٠٥). (٦) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/٣. فَوْسُعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز & ٥٢٧ : سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) ٦٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَسَبْعَةٍ﴾ يعني: ولتصوموا سبعة أيام ﴿إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾ من منى إلى أهليكم(١). (ز) ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ؟ ٦٥٨٠ - عن خلّاد بن سليمان، قال: اختصم عبد الواحد - وكان مِمَّن قد جمع القرآنَ على عهد النبي ◌َّ - هو وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الواحد: أرأيتَ حيث يقولُ الله في كتابه: (تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةٌ أُنثَى) [ص: ٣٨]، ألم يكن يعرف حين قال نعاج أنهنَّ إناث؟ قال ابن مسعود: أرأيتَ حين يقول الله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ تِلْكَ عَثَرَةٌ كَامِلَّةٌ﴾، ألم يعرف أن ثلاثة وسبعة عشرة؟!(٢). (ز) ٦٥٨١ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور - في قوله: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَّةٌ﴾، قال: كاملة من الهدي(٣). (٣٦٦/٢) ٦٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَّةٌ﴾، فمن شاء صام في الطريق، ومن شاء صام في أهله، إن شاء متتابعًا، وإن شاء مُتَقَطّعًا (٤). (ز) ﴿ذَلِكَ﴾ ٦٥٨٣ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: إنما هذا لأهل الأمصار؛ ليكون عليهم أَيْسَرَ مِن أن يحجَّ أحدُهم مرةً ويعتمرَ أخرى، فتجمع حجته وعمرته في سَنَّةٍ واحدة(٥). (ز) ٦٥٨٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٢. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٦/٣ (٩٣). والقراءة شاذة، وهي هكذا عند ابن خالويه ص١٢٩ : (لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةٌ وَلِيَ نَعْجَةٌ أُنثَى). (٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/٣، وابن أبي حاتم ٢٤٣/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/٣. سُورَةُ البَقَرة (١٩٦) ٥ ٥٢٨ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور اٌلْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾، يعني: المتعة أنها لأهل الآفاق، ولا تصلح لأهل مكة (٧١٠٢١). (ز) ٦٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذَلِكَ﴾ التمتع (٢). (ز) ﴿لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾ ٦٥٨٦ - عن أبي هريرة - من طريق علي الأزْدِيِّ - قال: إنَّا لَنَجِدُ في كتاب الله أنَّ حدَّ المسجد الحرام من الحَزْوَرَةِ إلى المسعى (٣). (٣٧١/٢) ٦٥٨٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عكرمة - قال: أساسُ المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيمُ عَلَّ من الحَزْوَرَةِ إلى المسعى إلى مخرج سَيْل أَجْيَاد (٤). (٣٧١/٢) ٦٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سفيان - في قوله: ﴿حَاضِرِى الْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ﴾، قال: هم أهل الحرم(٥). (٣٧١/٢) ٦٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: الحرم كله هو المسجد الحرام(٦). (٣٧١/٢) ٧١٠ لم يذكر ابنُ جرير (٤٣٧/٣) في قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ غير هذا القول، فقال: ((يعني - جل ثناؤه - بقوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي: التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)). ووجّهه ابنُ عطية (١ / ٤٨٠) بقوله: ((وهذا على قول مَن يرى أنَّ المكي لا تجوز له المتعة في أشهر الحج، فكان الكلام ذلك الترخيص، ويتأيد هذا بقوله: ﴿لِمَنْ﴾؛ لأن اللام أبدًا إنما تجيء مع الرخص، تقول: لك إن تفعل كذا. وأما مع الشدة فالوجه أن تقول: عليك)) . ثم ذَكَر أن الإشَارة بِذلك على قول من يَرَى أن المَكِّيَّ يعتمر ولا دَمَ عليه، لأنه لم يُسْقِط سَفَرًا هي إلى الهدي﴾، ووجّه معناه بقوله: ((أي ذلك الاشتداد الإلزام)). (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٣٧، وابن أبي حاتم ٣٤٤/١ (عَقِب ١٨١١). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٢. (٣) أخرجه الأزرقي ٢/ ٦٢. (٤) أخرجه الأزرقي ٢/ ٦٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن جرير ٤٣٨/٣ في رواية أخرى: والجماعة عليه . (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. مَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُوز سِوَرَةِ البَقَرَة (١٩٦) & ٥٢٩ %= ٦٥٩٠ - عن عبد الله بن عمر، مثله (١). (٢/ ٣٧١) ٦٥٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: المتعةُ للناس إلا لأهل مكة، هي لِمَن لم يَكُن أهلُه في الحرم؛ وذلك قول الله: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ. حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾(٢). (٣٧٢/٢) ٦٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة -: أنَّه كان يقول: يا أهل مكة، إنَّه لا متعة لكم، أُحِلِّت لأهل الآفاق وحُرِّمتْ عليكم، إنما يقطع أحدكم واديًا ثم يُهِلُّ بعمرة، ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾(٣)٧١١]. (٣٧٣/٢) ٦٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: ليس على أهل مكة هَدْيٌ في مُتْعَة. ثم قرأ: ﴿لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾(٤). (٣٧٣/٢) ٦٥٩٤ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد المؤمن بن أبي شُرَاعَة -: أنَّه سُئِل عن امرأة صَرُورَة(٥) أتعتمر في حجتها؟ قال: نعم، إنَّ الله جعلها رخصةً إن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام(٦). (٣٧٣/٢) ٦٥٩٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع -: أنَّ سُئِل عن قول الله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾، أجوف مكة أم حولها؟ فقال: جوف مكة(٧). (ز) ٦٥٩٦ - عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج - من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه -، ٧١١ علّق ابن عطية (١/ ٤٧٧) على قول ابن عباس، فقال: ((فمعنى هذا: أنهم [أي: أهل مكة] متى أحرموا داموا إلى الحج)). وانتَقَدَ (١/ ٤٧٦) قولَ من قال: إنَّ العمرة لأهل مكة ممنوعة في أشهر الحج، مستندًا إلى شذوذه عن قول جُلِّ الأمة، فقال: ((فهذه شِدَّة على أهل مكة، وبهذا النظر يحسن أن يكون التمتع من جهة استباحة ما لا يجوز للمحرم، لكنه قول شاذ لا يُعَوَّل عليه، وجل الأمة على جواز العمرة في أشهر الحج للمكي، ولا دم عليه)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٧٦/١، وابن جرير ٤٣٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٧، وابن جرير ٤٣٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) صرورة: يعني: لم تحج قط، من الصَّرِّ، وهو الحبس والمنع. اللسان (صور). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٤/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٦/٢ (١١١). سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٦) ٥٣٠ % فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون مثل ذلك(١). (ز) ٦٥٩٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِّ﴾، يقول: المتعة لأهل الأمصار ولأهل الآفاق، وليس على أهل مكة متعة(٢). (ز) ٦٥٩٨ - عن عروة [بن الزبير] - من طريق هشام - قال: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنَّ أَهْلُهُ. حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾، عنى بذلك: أهل مكة، ليست لهم متعة، وليس عليهم إحصار؛ لقربهم من المَشْعَر (٣). (٣٧٢/٢) ٦٥٩٩ - عن إبراهيم [النخعي] = ٦٦٠٠ - والحسن البصري = ٦٦٠١ - ونافع، أنهم قالوا: ليس على أهل مكة متعة (٤). (ز) ٦٦٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: أهل الحرم(٥). (٣٧٠/٢) ٦٦٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، يقول: على مَنْ حَجَّ الهَدْيُ من الغرباء، وليس على أهل مكة هَدْيٌ إذا اعتمروا (٦). (٢ /٣٧٣) ٦٦٠٤ - عن طاووس - من طريق هشام بن حُجَيْر - قال: ليس على أهل مكة هَدْيٌّ في متعة. ثم قرأ: ﴿لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَامِ﴾، فإن فعلوا ثم حَجُوا فعليهم مثل ما على الناس (٧). (٣٧٣/٢) ٦٦٠٥ - عن طاووس ـ من طريق ابنه - قال: المتعة للناس أجمعين إلا أهل مكة مِمَّن لم يكن أهله من الحرم، وذلك قول الله رَى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾(٨). (٣٧٣/٢) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٦/٢ (١١١). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٤/١ (١٨١١). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٤٤/١ (عَقِب ١٨١١). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/٤، وابن جرير ٤٣٩/٣، وابن أبي حاتم ٣٤٤/١ (١٨١٤). وعزاه السيوطي إلی وکیع، وعبد بن حميد. (٦) تفسير مجاهد ص٢٢٧، وأخرج ابن أبي شيبة ٨٨/٤ نحوه مختصرًا من طريق خُصَيْف. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٩/٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٣، كما أخرجه عبد الرزاق ٧٦/١، وابن أبي شيبة ٨٩/٤ مختصرًا. مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُون ٥ ٥٣١ % سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) ٦٦٠٦ - عن طاووس - من طريق ابن طاووس ـ في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال: هي لأهل الحرم(١). (ز) ٦٦٠٧ - عن عكرمة: هم مَن دون المواقيت إلى مكة (٢). (ز) ٦٦٠٨ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾، قال: ست قُرَيَّاتٍ: عرفة، وعُرَنَة، والرَّجِيع، والنَّخْلَتَان، ومَرُّ الظهران، وضَجَنَان(٣). (٣٧٠/٢) ٦٦٠٩ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الجبار بن الوَرْدِ المكي -: أنَّه سُئِل عن المسجد الحرام. قال: هو الحرم أجمع (٤). (٣٧١/٢) ٦٦١٠ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق مَعْمَر، عن رجل - أنَّه قال: مَن كان أهله دون الميقات فهو كأهل مكة. يقول: لا يَتَمَتَّع(٥). (ز) ٦٦١١ - قال عطاء بن أبي رباح: مَن كان منها على رأس ليلة فهو من حاضري المسجد الحرام(٦). (ز) ٦٦١٢ - عن مكحول - من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - في قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال: مَن كان دون المواقيت إلى مكة(٧). (ز) ٦٦١٣ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: مَن له المتعة؟ فقال: قال الله: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْخَرَاءِّ﴾، فأما القرى الحاضرة المسجد الحرام التي لا تتمتع أهلها فالمطمئنة بمكة، المُطِلَّةُ عليها: نخلتان، ومَرُّ الظهران، وعَرَفة، وضَجَنَان، والرَّجِيع، وأما القرى التي ليست بحاضرة المسجد الحرام التي يتمتع أهلها إن شاؤوا فالسفر، والسفر ما يقصر إليه الصلاة: عُسْفان، وجُدَّة، ورُهَاط، (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٦. كما أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٦٩٦/٨ (١٥٦٦٨) من طريق ليث بلفظ: ليس حاضري المسجد الحرام إلا أهل الحرم. (٢) تفسير الثعلبي ٢/ ١٠٣، وتفسير البغوي ٢٢٤/١. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/٤، وابن جرير ٣/ ٤٤٠ - ٤٤١، وابن أبي حاتم ٣٤٤/١ (١٨١٣). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. (٤) أخرجه الأزرقي ٦٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٦. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٩٨ -. (٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٤٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٤٤/١ (عَقِب ١٨١٣). سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٦) ٥ ٥٣٢ : مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور وأشباه ذلك (١). (٣٧٢/٢) ٦٦١٤ - عن ميمون بن مهران، قال: ليس لأهل مكة ولا مَن تَوَطَّن مكةَ متعةٌ (٢). (٣٧٣/٢) ٦٦١٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: ليس لأحدٍ حاضري المسجد الحرام رخصةٌ في الإحصار: لأنَّ الرجل إذا مَرِض حُمِل ووُقِف به بعرفة، ويُطاف به محمولًا(٣). (٣٧١/٢) ٦٦١٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق ابن أبي ذئب - قال: ليس على أهل مكة مُتْعَة، ولا إحصار، إنما يَغْشَون حتى يقضوا حجهم (٤). (٣٧٤/٢) ٦٦١٧ - وقال محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر -: مَن كان على يوم أو نحوه فهو كأهل مكة(٥). (ز) ٦٦١٨ - عن يحيى بن سعيد الأنصاري - من طريق اللَّيث -: أنَّ أهل مكة كانوا يَغْزُون ويَتَّجِرون، فيقدمون في أشهر الحج ثم يحجون، ولا يكون عليهم الهديُ ولا الصيام، أرخص لهم في ذلك؛ لقول الله رَى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ (٦) اَلْحَرَامِ﴾﴾(٦). (ز) ٦٦١٩ - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: مَن كان أهله على مسيرة يوم أو دون ذلك(٧) . (ز) ٦٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ وَأَتَّقُواْ اللّهَ وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، يعني: مَن لم يكن منزله في أرض الحرم كله، فمن كان أهله في أرض الحرم فلا متعة عليه ولا صوم(٨). (ز) ٦٦٢١ - وقال عبد الملك ابن جريج: ﴿حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾ أهل عرفة، والرجيع، وضَجَنَان، ونخلتان(٩). (ز) (١) أخرجه الأزرقي ٢/ ٦٢. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٩/٤. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٧٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٩/٤. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٧٦/١، وابن جرير ٤٤١/٣، ولفظه: مَن كان أهله على يوم أو نحوه تمتع. ومن طريق ابن المبارك بلفظ: اليوم واليومين. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/٣. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٢. (٩) تفسير الثعلبي ١٠٣/٢، وتفسير البغوي ٢٢٤/١. (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٤٤/١ (عَقِب ١٨١١). فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥٣٣ % سُوَدَّةُ الْبَقَرَّة (١٩٦ - ١٩٧) ٦٦٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾، قال: أهل مكة، وفَجّ، وذي طُوَى، وما يلي ذلك فهو من مكة (١) (٧١٢). (ز) ﴿وَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ٦٦٢٣ - عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] - من طريق علي بن زيد -: أنَّه تلا قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَمَا رَقَّأَ لهم دمعٌ، وما قَرَّت أعينُهم بشيءٍ (٢). (٣٧٤/٢) ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَتٌ ﴾ ٦٦٢٤ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّ﴿ في قوله: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾: ((شوال، وذو القعدة، وذو الحجة))(٣). (٣٧٤/٢) [٧١٢ رَجَّح ابنُ جرير (٤٤١/٣ - ٤٤٢) مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية أنَّ حاضري المسجد الحرام مَن كان بينه وبين الحرم من المسافة ما لا تُقْصَر إليه الصلاة، وعَلَّل ذلك بقوله: ((لأن حاضر الشيء في كلام العرب هو الشاهد له بنفسه، وإذا كان ذلك كذلك، وكان لا يستحق أن يُسَمَّى غائبًا إلا مَن كان مسافرًا شاخصًا عن وطنه، وكان المسافر لا يكون مسافرًا إلا بشخوصه عن وطنه إلى ما تقصر في مثله الصلاة، وكان مَن لم يكن كذلك لا يستحق اسم غائب عن وطنه ومنزله؛ كان كذلك مَن لم يكن من المسجد الحرام على ما تُقْصَر إليه الصلاة غير مستحق أن يقال: هو من غير حاضريه؛ إذ كان الغائب عنه هو من وصفنا صفته)). وزاد ابن عطية (١/ ٤٨٠) - إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف - في قوله: ﴿حَاضِرِى اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قولًا آخَرَ: أن حاضري المسجد الحرام «من كان حيث تَجِبُ الجمعة عليه بمكة فهو حَضَرِيٌّ، ومن كان أَبْعد من ذلك فهو بَدَوِيٌّ). ووجَّهه بقوله: ((فجعل اللفظة من الحضارة والبداوة)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٤١/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٥/١. (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٦٣/٢ (١٥٨٤)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١٥٥/١ (١٢٥) ترجمة = سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧) ٥ ٥٣٤ مَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٦٦٢٥ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة))(١). (٢/ ٣٧٤) ٦٦٢٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله رَّ في قوله تعالى: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾: ((شوال، وذو القعدة، وذو الحجة))(٢). (٢/ ٣٧٤) ٦٦٢٧ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عروة بن الزبير - ﴿اُلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾، قال: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة(٣). (٢/ ٣٧٥) ٦٦٢٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأَحْوَص - ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾، قال: شوال، وذو القعدة، وعشر ليال من ذي الحجة (٤). (٣٧٦/٢) ٦٦٢٩ - عن عمر بن الخطاب = ٦٦٣٠ - وعلي بن أبي طالب = ٦٦٣١ - وعطاء = ٦٦٣٢ - وطاووس = = أحمد بن محمد بن أسيد. قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٥٤٢: ((حديث مرفوع، لكنه موضوع؛ رواه الحافظ ابن مردويه من طريق حصين بن مخارق، وهو مُتَّهم بالوضع)). وقال ابن حجر في الدراية ٣٨/٢: ((وفي إسناده حصين بن مخارق، وهو متروك)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٨/٣ (٥٣٢٩): ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه حصين بن مخارق، قال الطبراني: كوفي ثقة. وضعفه الدارقطني، وبقية رجاله موثقون.)) وقال ٣١٨/٦ (١٠٨٥١): ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه حصين بن مخارق، وهو ضعيف جِدًّا . )) (١) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٢٦/٧ (٧٠٦٠)، من طريق يحيى بن السكن، ثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر به، ولفظه: ((ذو القعدة، وذو الحجة))، وليس فيه: ((شوال)). قال الطبراني: ((لم يرفع هذا الحديثَ عن إبراهيم بن مهاجر إلا شريك)). وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣١٨: ((فيه يحيى بن السكن، وهو ضعيف)). (٢) أخرجه الخطيب في تاريخه ٦/ ٢٢١ (٢٧٠٣)، من طريق أحمد بن محمد الجلنجي، عن داود بن عمرو الضبي، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا، فيه أربع علل، ينظر تفصيلها في: النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة لأبي إسحاق الحويني (١٠٣). (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٣٣٤ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٣٢٨ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨، وابن جرير ٤٤٤/٣، وابن أبي حاتم ٣٤٥/١، والبيهقي ٤٣٢/٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر. مُوَسُعَبْ التَّقَيَِّةُ الْخَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧) ٥٣٥ % ٦٦٣٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٦٦٣٤ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - = ٦٦٣٥ - ومقاتل بن حيان - من طريق معروف بن بُكَيْر -، نحو ذلك(١). (ز) ٦٦٣٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبيد الله، عن نافع وعبد الله بن دينار - ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾، قال: شوال، وذو القعدة، وعشر ليالٍ من ذي الحجة(٢). (٣٧٥/٢) ٦٦٣٧ - عن نافع - من طريق ابن جُرَيْج -: أنه سُئِل: أسمعتَ عبد الله بن عمر يُسَمِّي شهورَ الحج؟ فقال: نعم، كان يُسَمِّي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة (٣). (٣٧٥/٢) ٦٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -، مثله (٤). (٣٧٥/٢) ٦٦٣٩ - وعن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج -، مثله(٥). (٣٧٥/٢) ٦٦٤٠ - وعن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق وكيع، عن حسين بن عَقِيل -، مثله(٦). (٣٧٥/٢) ٦٦٤١ - عن ابن جُرَيْج: أنَّ جابر بن عبد الله صاحب رسول الله وَّ قال ذلك (٧). (ز) ٦٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم، وعكرمة، والضحاك، وعلي - (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٥ (عَقِب ١٨١٦) مسندًا عن الربيع ومقاتل، معلَّقًا عن الباقين. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٣٣١ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨، وابن جرير ٤٤٦/٣، والحاكم ٢٧٦/٢، والبيهقي في سننه ٣٤٢/٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه الشافعي في الأم ١٥٤/٢، وسعيد بن منصور (٣٢٩ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٤٤٧، وابن أبي حاتم ٣٤٥/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي شيبة. كما أخرجه ابن جرير من طريق مجاهد. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨ - ٢١٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٥ (عَقِب ١٨١٧). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨ - ٢١٩، وابن جرير ٣/ ٤٤٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٤٥/١ (عَقِب ١٨١٧). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨ - ٢١٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٥ (عَقِب ١٨١٧). (٧) علّقه ابن أبي حاتم ٣٤٥/١ (عَقِب ١٨١٦). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧) ٥٣٦ : مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾، قال: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، لا يُفْرَض الحجّ إلا فِيهنَّ(١)٧١٣]. (٣٧٦/٢) ٦٦٤٣ - عن عبد الله بن الزبير: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾، قال: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة (٢). (٣٧٦/٢) ٦٦٤٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة -، مثله (٣). (٣٧٦/٢) ٦٦٤٥ - وعن الحسن البصري - من طريق يونس -، مثله (٤). (٣٧٦/٢) ٦٦٤٦ - وعن محمد بن سيرين - من طريق هشام -، مثله(٥). (٣٧٦/٢) ٦٦٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق شبل ووَرْقاء، عن ابن أبي نَجِيح - مثله(٦). (ز) [٧١٣ رَجَّح ابنُ جرير (٣/ ٤٥١ بتصرف) مستندًا إلى اللغة، والنظائر، والدلالة العقلية في تفسير قوله: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ﴾ قولَ ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، والضحاك، ومجاهد، وعامر، والسدي، أنَّ المراد بأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنَّ ذلك من الله خبرٌ عن ميقات الحج، ولا عملَ للحج يعمل بعد انقضاء أيام منى، فمعلومٌ أنه لم يَعْنِ بذلك جميعَ الشهر الثالث، وإذا لم يكن مَعْنِيًّا به جميعَه صَحَّ قولُ مَن قال: وعشر ذي الحجة. فإن قال قائل: فكيف قيل: ﴿اٌلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ وهو شهران وبعض الثالث؟ قيل: إنَّ العرب لا تمتنع خاصة في الأوقات من استعمال مثل ذلك، فتقول له: اليوم يومان منذ لم أره. وإنما تعني بذلك يومًا وبعض آخر، وكما قال - جَلَّ ثناؤُه -: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، وإنَّما يَتَعَجَّل في يومٍ ونصف. فلذلك قيل: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ﴾، والمراد منه: الحج شهران وبعض آخر)). وعَلَّق ابنُ عطية (٤٨١/١) على هذا القول مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وجَمَع على هذا القول الاثنان وبعض الثالث، كما فعلوا في جمع عشر، فقالوا: عشرون لعشرين ويومين من الثالث، وكما قال امرؤ القيس: ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال)). (١) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٦٣، وابن جرير ٤٤٤/٣، والطبراني في الأوسط (٥٠٤٣)، والبيهقي ٤٣٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه الدار قطني ٢٢٦/٢، والبيهقي ٣٤٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والطبراني. (٣) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٦٣، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨، وابن جرير ٤٤٥/٣. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (تفسير - ٣٣٣)، وابن جرير ٣/ ٤٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨ - ٢١٩. (٦) تفسير مجاهد ص٢٢٨، وأخرجه ابن جرير ٤٤٦/٣، كما أخرجه من طريق حجاج، عن مجاهد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧) فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور : ٥٣٧ %= ٦٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نَجِيح ـ في قوله تعالى: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾، قال: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة(١). (ز) ٦٦٤٩ - عن طاووس ـ من طريق ابنه -، مثله(٢). (ز) ٦٦٥٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة(٣). (ز) ٦٦٥١ - عن عامر الشعبي - من طريق جابر - قال: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة (٤). (ز) ٦٦٥٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾، أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة. وربما قال: وعشر ذي الحجة(٥). (ز) ٦٦٥٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عُقَيل - قال: أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة (٦)٧١٤). (ز) ٦٦٥٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: شوال، وذو القعدة، وعشر ٧١٤ أفاد قولُ ابن شهاب أنَّ الحج ثلاثة أشهر كوامل، وقد وَجَّه ابنُ جرير (٤٤٨/٣ - ٤٤٩ بتصرف) هذا القولَ، فقال: ((والذين قالوا هذا إنما عَنَوا بقيلِهم: الحجُّ ثلاثة أشهر كوامل. أنهنَّ الحج لا أشهر العمرة، وأنَّ شهور العمرة سواهن من شهور السنة)). ثم أورد آثارًا في ذلك - سيأتي بعضها في الآثار المتعلقة بأحكام الآية -. وعلّق ابنُ عطية (١/ ٤٨١) عليه قائلًا: ((فَمَن قال: إن ذا الحجة كلَّه من أشهر الحج. لم يَرَ دَمًا فيما يقع من الأعمال بعد يوم النحر؛ لأنها في أشهر الحج، وعلى القول الآخر [يعني: من قال: إن أشهر الحج هي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة فقط] ينقضي الحجُّ بيوم النحر، ويلزم الدمُ فيما عُمِل بعد ذلك)). وذَكَر ابنُ كثير (١/ ٥٤٢ - ٥٤٣) أنَّ فائدة هذا القول: أنَّ أشهر الحج إلى آخر ذي الحجة ((بمعنى: أنه مختص بالحج؛ فيُكْرَه الاعتمار في بقية ذي الحجة، لا أنه يَصِحُّ الحجُّ بعد ليلة النحر)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٧، وابن جرير ٤٤٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٤٦/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٤٨/٣، كما أخرجه من طريق عبد الرزاق وأبي نعيم، عن حسين بن عقيل. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٤٨. وعلّق ابن أبي حاتم ٣٤٥/١ (عَقِب ١٨١٦) اللفظَ الثاني. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٤٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٤٥/١ (عَقِب ١٨١٧). سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٧) ٥ ٥٣٨ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور من ذي الحِجَّة(١). (ز) ٦٦٥٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة (٢). (ز) ٦٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَتٌ﴾، يقول: مَنْ أَحْرَم بالحج فليُحْرِم في شوال، أو في ذي القعدة، أو في عشر ذي الحِجَّة، فمَنْ أحرم في سِوى هذه الأشهر فقد أخطأ السُنَّة، وليجعلها عُمْرَةٍ(٣). (ز) * آثار متعلقة بأحكام الآية (٤): ٦٦٥٧ - عن ابن عمر، قال: قال عمر: افصِلوا بين حجِّكم وعمرتِكم؛ اجعلوا الحجَّ في أشهر الحج، والعمرة في غير أشهر الحج؛ أتَمُّ لحجِّكم وعمرتكم(٥). (٣٧٧/٢) ٦٦٥٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق طارق بن شِهاب ـ: أنَّه سُئِل عن العمرة في أشهر الحج. فقال: الحجُّ أشهرٌ معلوماتٌ، ليس فِيهنَّ عمرةٌ(٦). (٣٧٦/٢) ٦٦٥٩ - عن القاسم بن محمد - من طريق ابن عَوْن -: أنَّه سُئِل عن العمرة في أشهر الحج. فقال: كانوا لا يَرَوْنها تامَّةٍ (٧). (٣٧٧/٢) ٦٦٦٠ - عن محمد بن سيرين - من طريق حَزْم القُطَعِي - قال: ما أحدٌ مِن أهل العلم شكَّ أنَّ عُمْرةً في غير أشهر الحج أفضلُ من عمرة في أشهر الحج(٨). (٣٧٦/٢) (١) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/٣، وابن أبي حاتم ٣٤٥/١ (عَقِب ١٨١٧). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٤٨/٣. (٤) ذكر ابنُ جرير ٤٤٩/٣ - ٤٥١ مسألة: مراد القائلين أنَّ الحج ثلاثة أشهر كوامل بمعنى: لا عمرة تامة فيهن، وأورد تحته آثارًا عديدة، وقد اقتصرنا هنا على ما أورده السيوطي في هذه المسألة خشيةً الإطالة . (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٩. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٩، وابن جرير ٤٤٩/٣ - ٤٥٠، وابن أبي حاتم ٣٤٥/١ (١٨١٨)، والطبراني (٩٧٠٣). وفي رواية عند الطبراني (٩٢٠٩): ما أجد هذه إلا أشهر الحج، قال الله رَّل: ﴿أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ﴾ . (٧) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٩، وابن جرير ٣/ ٤٥٠. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وفيه (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٢٩ مختصرٌ موقوف على ابن عمر. وأخرج ابن جرير ٤٤٩/٣ نحوه عن عمر، من طريق نافع. فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٧) ٥٣٩ % ﴿فَمَنْ فَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ ٦٦٦١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأَحْوَص - ﴿فَمَن فَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، قال: التَّلْبِيَةَ(١). (٣٧٩/٢) ٦٦٦٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأَحْوَص - قال: الفرضُ: الإحرامُ (٢). (٣٧٧/٢) ٦٦٦٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: الفرضُ: الإهلالُ(٣). (٣٧٨/٢) ٦٦٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿فَمَنْ فَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، يقول: مَنْ أحرم بحج أو عمرة(٤). (٣٧٨/٢) ٦٦٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: ﴿فَمَنْ فَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ فلا ينبغي أن يُلَبِّيَ بالحج، ثم يقيمَ بأرض(٥). (٣٧٩/٢) ٦٦٦٦ - عن الضحاك بن مزاحم = ٦٦٦٧ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٦٦٦٨ - وقتادة بن دِعامة = ٦٦٦٩ - ومقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٦). (ز) ٦٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي إسحاق - ﴿فَمَن فَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، قال: التلبية (٧). (٣٨٠/٢) ٦٦٧١ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق أبي عَوْن - ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، قال: الإهلال (٨). (٣٧٨/٢) ٦٦٧٢ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق محمد بن عبيد الله - قال: فَرْضُ الحج: (١) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٦٠/٨ (١٣٨١٦). (٢) أخرجه البيهقي ٣٤٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٥٥. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٦ (١٨٢١). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٦/١ (عَقِب ١٨٢١) عن مقاتل مسندًا، وعلَّقه عن الباقين. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٩. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٦١/٨ (١٣٨٢٥). وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٤٦/١ (عَقِب ١٨٢١). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧) ٥ ٥٤٠ فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور الإحرامُ(١). (٣٧٨/٢) و (١) ٦٦٧٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد الله بن دينار - في قوله: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَ الْحَجَّ﴾، قال: مَنْ أهلَّ فيهن الحج (٢). (٢/ ٣٧٧) ٦٦٧٤ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مجاهد - ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، قال: التلبية، والإحرام(٣). (٣٧٩/٢) ٦٦٧٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق شَرِيك، عن مغيرة - قال: الفرض: التلبية، ويرجع إن شاء ما لم يُحْرِم (٤). (٣٨٠/٢) ٦٦٧٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق سفيان، عن مغيرة - في قوله - جلَّ وعزَّ -: ﴿فَمَنْ فَضَ فِيهِنَ الْحَجَّ﴾، قال: أحرم فيهنَّ (٥)(٧٥]. (ز) ٦٦٧٧ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله تعالى: ﴿فَمَن فَضَ عَلَّق ابنُ جرير (٤٥٦/٣ بتصرف) على قول إبراهيم النخعي، فقال: ((وهذا القول ٧١٥ يحتمل أن يكون الإحرامُ كان عند قائله الإيجابَ بالعزم، ويحتمل أن يكون كان عند الإيجاب بالعزم والتلبية)). وَرَجَّح ابنُ جرير (٤٥٦/٣ - ٤٥٧) مستندًا إلى الإجماع، والدلالة العقلية أنَّ فرض الحج الإحرامُ لا التلبية، وبيَّن أن الإحرام بالحج لا يخلو القولُ في انعقاده من أحوال ثلاثة: إما أن ينعقد بالتلبية وفعلِ جميع ما يجب على المحرم، ولازمُ ذلك التجرد من الثياب، فمن لم يتجرد من ثيابه فليس بمحرم، وذلك خلاف الإجماع؛ لأنه قد يكون محرمًا من لم يتجرد من ثيابه، وكذا من ترك بعض مشاعر الحج. وإما أن ينعقد بدون عزم وتجرد وتلبية، وذلك خلاف الإجماع أيضًا؛ لأنَّ مَن لم يعزم الإحرام ويوجبه على نفسه لا يكون محرمًا إجماعًا، فلم يبق إلا أنَّ الرجل يكون محرمًا بإيجابه الإحرامَ بعزمه، وإن لم يظهر ذلك بالتجرد والتلبية وفعل بعض مناسك الحج)). (١) أخرجه الدار قطني ٢/ ٢٢٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٣٤٣/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٥٣/٣، وابن أبي حاتم ٣٤٦/١، والبيهقي ٣٤٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٠٦٠). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٦١/٨ (١٣٨٢١)، وابن جرير ٤٥٣/٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٤٦/١ (عَقِب ١٨٢١). (٥) أخرجه سفيان الثوري ص٦٣، وابن جرير ٤٥٤/٣.