النص المفهرس

صفحات 281-300

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٧)
٢٨١ .
٥٠٧٣ _ والحسن البصري، نحو ذلك(١). (ز)
٥٠٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾، قال: حين
القتال(٢). (ز)
٥٠٧٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾، قال:
القتال(٣). (ز)
٥٠٧٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَحِينَ الْبَأْسُِ﴾، أي: عند
مواطن القتال (٤). (١٥١/٢)
٥٠٧٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَحِينَ الْبَأْسُِ﴾: عند لقاء
العدو(٥). (ز)
٥٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾، يعني: وعند القتال هم صابرون(٦). (ز)
٥٠٧٩ _ عن مُقاتِل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾، قال:
حين القتال(٧). (ز)
٦١٩. (ز)
﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾: القتال
٥٠٨٠ - عن سفيان الثوري، قال:
آثار متعلقة بالآية:
٥٠٨١ - عن علي - من طريق حارثة بن مُضَرِّب -: أنَّه قال: كُنَّا إذا احْمَرَّ البأسُ،
٦١٩] ذَهَبَ ابنُ جرير (٩١/٣)، وابنُ عطية (١ / ٤٢١)، وابنُ كثير (١٦١/٢) إلى أنَّ المراد
بقوله: ﴿وَحِينَ الْبَأْسُِ﴾: وقت شدة القتال في الحرب. استنادًا إلى أقوال أهل التأويل،
واستند ابن عطية أيضًا إلى اللغة.
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٢/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٩١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٢/٤ -، وابن جرير ٩٢/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩١/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩١/١. كما أخرج نحوه ابن جرير ٣/ ٩٢ من طريق
عبد الرزاق عن مَعمر، وهو في المطبوع من تفسير عبد الرزاق ٦٦/١ موقوفًا على معمر من قوله. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٩٢، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧.
(٨) تفسير سفيان الثوري ٥٥/١.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٧)
٥ ٢٨٢ .
مُؤْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور
ولقي القوم؛ اتَّقَيْنا برسول الله وَّه، فما يكون مِنَّا أحدٌ أقرب إلى القوم منه (١). (ز)
٥٠٨٢ - عن البراء: كُنّا - والله - إذا احْمَرَّ البأسُ نَتَّقِي به، وإنَّ الشجاع مِنَّا لَلَّذي
يُحاذي به. يعني: النبي ◌ََّ(٢). (ز)
﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَأُوْلَكَ هُمُ الْمُنَّقُونَ
٥٠٨٣ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿أُوْلَّكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ﴾، يقول:
تكلّموا بكلام الإيمان، وحَقَّقوا بالعمل(٣). (ز)
٥٠٨٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ﴾، يعني:
الذين فعلوا ما ذكر الله في هذه الآية هم ﴿الَّذِينَ صَدَقُواْ﴾، يعني: المتقون (٤). (٢/ ١٥٢)
٥٠٨٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ
صَدَقُواْ﴾، قال: تكلّموا بكلام الإيمان، فكانت حقيقته العمل، صَدَقوا اللهَ . =
٥٠٨٦ - قال: وكان الحسن يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقته العمل، فإن لم يكن
مع القول عملٌ فلا شيءٍ(٥). (١٥٢/٢)
٥٠٨٧ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ﴾
إيمانهم، وصبروا على طاعة ربهم. وزاد في رواية: يعني: النبيِ وَلَّ، وأصحابه(٦). (ز)
٥٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ﴾ في إيمانهم، ﴿وَأُوْلَكَ هُمُ
(٧) ٦٢٠
ـونَ﴾ (٧)٦٢٩). (ز)
قال ابنُ جرير (٣/ ٩٢): ((مَن فعل هذه الأشياء فهم الذين صَدَقوا الله في إيمانهم،
٦٢٠
وحَقَّقوا قولهم بأفعالهم، لا مَن ولَّى وجهه قِبَل المشرق والمغرب وهو يخالف الله في
أمره، وينقض عهده وميثاقه، ويكتم الناسَ بَيَانَ ما أمره الله ببيانه، ويكذِّب رسله)).
وقال ابنُ عطية (٢/ ٤٢٢): ((وصف تعالى أهلَ هذه الأفعال البَرَّة بالصدق في أمورهم، ==
(١) أخرجه أحمد ٤٥٣/٢، والنسائي في الكبرى ٣٤/٨، وأبو يعلى ٣٥٨/١.
وقال محققو هذه الكتب: ((إسناده صحيح)). ويشهد له حديث البراء بن عازب التالي.
(٢) أخرجه مسلم ١٤٠١/٣، وأحمد ٤٤١/٣٠.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩٣/٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧.

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُوز
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
٥ ٢٨٣ .
: آثار متعلقة بالآية:
٥٠٨٩ - عن أبي مَيْسَرَة - من طريق أبي إسحاق - قال: مَنْ عَمِل بهذه الآية فقد
استكمل الإيمان: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ﴾ الآية (١). (١٣٩/٢)
٥٠٩٠ - عن إبراهيم بن أبي شيبان، قال: سألت زيد بن رُفَيع، فقلت: يا أبا جعفر،
ما تقول في الخوارج في تكفيرهم الناس؟ قال: كذبوا، يقول الله رَى: ﴿لَّيْسَ أَلْبِرَّ أَن
تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾ الآية. فمَن آمن فهو مؤمن، ومَن كفر بِهِنَّ فهو كافر (٢). (١٥٢/٢)
﴿وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُنِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِىِ الْقَلْلِّ﴾ الآية
نزول الآية:
٥٠٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: إِنَّ حَيَّيْنِ من العرب اقتتلوا
في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، فكان بينهم قتل وجراحات، حتى قتلوا العبيد والنساء،
فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيَّيْنِ يتطاول على الآخر في العُدَّة
والأموال، فحلفوا أن لا يرضوا حتى يُقْتَل بالعبد منَّا الحُرُّ منهم، وبالمرأة مِنَّا الرجلُ
منهم؛ فنزل فيهم: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ الْقَتْلِّ الْخُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
وَالْأُنثَى بِالْأُنَّىَّ﴾. وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل
بالرجل، والمرأة بالمرأة؛ فأنزل الله: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، فجعل الأحرار
في القصاص سواء فيما بينهم من العمد؛ رجالهم ونساؤهم، في النفس وما دون النفس،
وجعل العبيد مستويين في العمد؛ النفس وما دون النفس، رجالهم ونساؤهم(٣). (١٥٣/٢)
٥٠٩٢ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن أبي هند - قال: نزلت هذه الآية في
قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتال عِمِّيَّة(٤) على عهد الرسول وَّل، فقالوا: نقتُل
== أي: هم عند الظن بهم والرجاء فيهم، كما تقول: صدقني المال، وصدقني الربح. ومنه:
عود صِدْق. وتحتمل اللفظةُ أيضًا صدق الإخبار)).
(١) عزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر. وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٨٤/١٩ (٣٦٠٥٣)
بلفظ : فقد استكمل البِرّ.
(٢) أخرجه ابن عساكر ٢٤/٧.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٣/١.
(٤) العمية - بكسر العين، وحكي فيها ضم العين -: العصبية والدعوة العمياء. وقيل: الجهالة والضلالة.
وقيل: الفتنة. لسان العرب (عمي).

سُوْدَةُ البَقَرَّة (١٧٨)
& ٢٨٤ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
بعبدنا فلانَ بن فلان، ونقتُل بأمَتِنا فلانةَ بنت فلان. فأنزل الله: ﴿الْخُرُّ بِالْحُرُّ وَالْعَبْدُ
بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنَّ﴾ (١). (١٥٤/٢)
٥٠٩٣ - عن أبي الجوزاء =
٥٠٩٤ - والكلبي =
٥٠٩٥ _ ومقاتل بن حيان، نحوه(٢). (ز)
٥٠٩٦ - عن أبي مالك - من طريق السدي - قال: كان بين حَيَّيْن من الأنصار قتال،
كان لأحدهما على الآخر الطَّوْل، فكأنهم طلبوا الفَضْل، فجاء النبي ◌َّ ليصلح
بينهم؛ فنزلت الآية: ﴿اَلْخُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِآلْأُنّىَّ﴾(٣). (١٥٤/٢)
٥٠٩٧ - قال الحسن البصري: كان أهل الجاهلية فيهم بَغْيٌّ، قد كان إذا قُتِل من
الحي منهم مملوكٌ قَتَلَه حيٍّ آخرون، قالوا: لا نَقْتُل به إلا حُرًّا. وإذا قُتِل من الحيِّ
منهم امرأةٌ قتَلها حيٍّ آخرون، قالوا: لا نقتل بها إلا رجلًا. فأنزل الله رَّت هذه
الآية، ونهاهم عن البغي (٤). (ز)
٥٠٩٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: لم يكن لِمَن كان قبلنا دِيَةٌ،
إنما هو القتل أو العفو؛ فنزلت هذه الآية في قوم أكثر من غيرهم، فكانوا إذا قُتِل
من الكثير عبدٌ قالوا: لا نَقْتُلُ به إلا حُرًّا. وإذا قُتِلَت منهم امرأةٌ قالوا: لا نَقْتُلُ بها
إلا رجلًا. فأنزل الله: ﴿اَلْخُّ بِالْحُرُّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنَّ﴾(٥). (١٥٤/٢)
٥٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِىِ الْقَتْلِّ﴾،
وذلك أنَّ حيَّيْن من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، وكانت بينهم قتلى
وجرحى، حتى قُتِل العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعضٍ الأموالَ حتى
أسلموا، وكان احد الحيَّيْن له طَوْلٌ على الآخر في العدد والأموالَ، فحلفوا: ألَّا
نرضى حتى يُقتل بالعبد منا الحرُّ منهم، وبالمرأة منّا الرجلُ منهم. فأنزل الله رقمّى :
﴿اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِآلْأُنّىَ﴾. فسوّى بينهم في الدماء، وأمرهم بالعدل،
(١) أخرجه ابن جرير ٩٥/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي رواية لابن جرير ٩٨/٣، وابن أبي
حاتم ٢٩٣/١، قال: نزلت في قتال عمِّية. قال شعبة: كأنه في صلح. قال: اصطلحوا على هذا.
(٢) تفسير الثعلبي ٥٣/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩٨/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٩٧ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣ /٩٦.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون
سُوْدَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
= ٢٨٥ .
فَرَضُوا، فصارت منسوخة، نسختها الآية التي في المائدة [آية: ٤٥](١). (ز)
تفسير الآية:
﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ الْقَنْلِّ﴾
٥١٠٠ - عن سعيد بن جُبَيْر - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُوْ كُنِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ اٌلْقَبْلِّ﴾، يعني: إذا كان عَمْدًا(٢). (ز)
٥١٠١ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(٣). (ز)
٥١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِىِ الْقَنْلِّ﴾ إذا
كان عَمْدًا(٤). (ز)
﴿اَلْخُرُّ بِلْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنْفَنَّ﴾
٥١٠٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الربيع - في قوله: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ اٌلْقَبْلِّ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِآلْأُنَ﴾، قال: أَيُّما حُرِّ قَتَل عبدًا
فهو قَوَدٌّ به؛ فإن شاء مَوَالي العبدِ أن يقتلوا الحُرَّ قتلوه، وقاصُوهم بثمن العبد من دِيَة
الحُرِّ، وأدَّوا إلى أولياء الحُرِّ بَقِيَّة دِيَتِه. وأيُّ عبد قَتَلَ حرًّا فهو به قَوَدٌ؛ فإن شاء
أولياء الحُرِّ قتلوا العبد، وقَاصُوهم بثمن العبد، وأخذوا بقية دِيَة الحُرِّ، وإن شاؤوا
أخذوا الديّة كلّها واستحيَوُا العبد. وأيُّ حُرِّ قَتَل امرأةً فهو بها قَوَدٌ، فإن شاء أولياء
المرأة قَتلوه وأدّوا نصفَ الدية إلى أولياء الحرّ. وإن امرأةٌ قتلتْ حُرًّا فهي به قَوَدٌ،
فإن شاء أولياء الحر قتلوها وأخذوا نصف الدية، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلها
واسْتَحْيَوْها، وإن شَاؤُوا عفَوْا(٥). (ز)
٥١٠٤ - عن عليّ - من طريق الحسن - قال في رجل قَتَلَ امرأتَه: إن شاؤوا قتلوه،
وغَرِموا نصف الدِّيَةِ (٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧ - ١٥٨.
(٣) علّقه ابن أبي حاتم ٢٩٣/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٩٩.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٣/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧ - ١٥٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩٩/٣. كما أخرج ٣/ ١٠٠ نحوه من طريق الشعبي.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
& ٢٨٦ %=
فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٥١٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: دخل في قول الله
- تعالى ذِكْرُه -: ﴿اَلْخُرُّ بِالْحُرُّ﴾ الرجلُ بالمرأة، والمرأةُ بالرجل . =
٥١٠٦ - وقال عطاء: ليس بينهما فَضْل (١)[٢]]. (ز)
٦٢١] رجَّحَ ابنُ جرير (٩٤/٣، ١٠٠ - ١٠١ بتصرف) أنَّ نفس الرجل الحر قَوَد قصاصًا
بنفس المرأة الحرة، وأنَّ معنى الآية: أن لا يتعدى بالقصاص إلى غير القاتل والجاني،
فيؤخذ بالأنثى الذكر، وبالعبد الحر. استنادًا إلى دلالة القرآن، والسُّنَّة، والقياس، فقال:
((فإن قال قائل: فإنه - تعالى ذِكْرُه - قال: ﴿كُنِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ اٌلْقَبْلِّ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ
بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى﴾، فما لنا أن نقتص للحر إلا من الحر، ولا للأنثى إلا من الأنثى؟
قيل: بل لنا أن نقتص للحر من العبد، وللأنثى من الذَّكَر بقول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿وَمَنْ
قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ، سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: ٣٣]، وبالنقل المستفيض عن رسول الله وَل
أنه قال: ((المسلمون تَتَكافأ دماؤهم)). وقال: ((قد تظاهرت الأخبار عن رسول الله وَ ل
بالنقل العام أنَّ نفس الرجل الحر قَوَدٌ قصاصًا بنفس المرأة الحرة، فإذا كان ذلك كذلك،
وكانت الأمَّة مختلفة في التراجع بفضل ما بين دية الرجل والمرأة على ما قد بينًا من قول
عليٍّ وغيره، وكان واضحًا فساد قول مَن قال بالقصاص في ذلك والتراجع بفضل ما بين
الديتين بإجماع جميع أهل الإسلام على أنَّ حرامًا على الرجل أن يتلف من جسده عضوًا
بعوض يأخذه على إتلافه - فدع ما جميعه -، وعلى أنَّ حرامًا على غيره إتلاف شيء منه
مثل الذي حرم من ذلك بِعِوَضِ يعطيه عليه؛ فالواجب أن تكون نَفْسُ الرجل الحر بنَفْسٍ
المرأة الحرة قَوَدًا. وإذا كان ذَلَك كذلك كان بيِّنَا بذلك أنَّه لم يُرِد بقوله - تعالى ذِكْرُه -:
﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِآلْأُنثَى﴾ أن لا يقاد العبد بالحر، وأن لا تقتل الأنثى بالذكر،
ولا الذكر بالأنثى. وإذا كان ذلك كذلك كان بَيِّنًا أنَّ الآية مَعْنِيٌّ بها أحدُ المعنيين
الآخرين: إما قولنا من أن لا يتعدى بالقصاص إلى غير القاتل والجاني، فيؤخذ بالأنثى
الذكر، وبالعبد الحر. وإما القول الآخر وهو أن تكون الآية نزلت في قوم بأعيانهم خاصةً،
أمر النبي ◌َّ أن يجعل ديات قتلاهم قصاصًا بعضها من بعض، كما قاله السدي ومَن ذكرنا
قوله. وقد أجمع الجميع لا خلاف بينهم على أن المقاصّة في الحقوق غير واجبة،
وأجمعوا على أنَّ الله لم يقض في ذلك قضاء ثم نسخه، وإذا كان كذلك، وكان قوله
- تعالى ذِكْرُه -: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ يُنبِئُّ على أنه فرض؛ كان معلومًا أن القول خلاف
ما قاله قائل هذه المقالة؛ لأن ما كان فرضًا على أهل الحقوق أن يفعلوه فلا خيار لهم
فيه، والجميع مجمعون على أن لأهل الحقوق الخيار في مقاصّتهم حقوقهم بعضها من
بعض، فإذا تبين فساد هذا الوجه الذي ذكرنا؛ فالصحيح من القول في ذلك هو ما قلنا)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٩٦.

فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٨)
٥ ٢٨٧ .
٥١٠٧ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في هذه الآية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِى
الْقَبْلِّ الْخُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى ◌ِآلْأُنَى﴾، قال: إنما ذلك في قتال عِمِّيَّة، إذا أصيب
من هؤلاء عبدٌ ومن هؤلاء عبدٌ تكافآ، وفي المرأتين كذلك، وفي الحُرَّيْن كذلك.
هذا معناه إن شاء الله (١). (ز)
٥١٠٨ - عن عامر الشعبي - من طريق ابن أشْوَع - قال: كان بين حَيَّيْنِ من العرب
قتال، فقُتل من هؤلاء ومن هؤلاء، فقال أحد الحَيَّيْن: لا نرضى حتى نَقْتُل بالمرأة
الرجل، وبالرجل الرجلين. قال: فأبى عليهم الآخرون، فارتفعوا إلى النبي وَل،
قال: فقال النبيِ وَل﴾: ((القتل بَوَاءُ)). أي: سواء، قال: فاصطلح القوم بينهم على
الدِّيات. قال: فحسبوا للرجل دية الرجل، وللمرأة دية المرأة، وللعبد دية العبد،
فقضى لأحد الحيين على الآخر. قال: فهو قوله: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُنِبَ عَلَيْكُمُ
الْقِصَاصُ فِ الْقَبْلِّ الْخُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِلْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنَّ﴾(٢). (ز)
٥١٠٩ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - قال: لا يُقتل الرجل بالمرأة، حتى
يُعطوا نِصْفَ الدِّيَةِ (٣). (ز)
٥١١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما قول الله رَّ: ﴿اَلْحُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ
بِالْعَبْدِ﴾؟ قال: العبدُ يقتل العبدَ عَمْدًا فهو به، فإن كان القاتلُ أفضلَ لم يكن لهم
إلا قيمةُ المقتول (٤). (ز)
٥١١١ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ
الْقَبْلِّ الْخُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَىّ﴾، قال: اقْتَتَل أهلُ ماءَيْن من العرب،
أحدهما مسلم والآخر مُعاهَد، في بعض ما يكون بين العرب من الأمر، فأصلح
بينهم النبيُّ نَّ ه ـ وقد كانوا قَتَلوا الأحرار والعبيد والنساء - على أن يؤدِّي الحرُّ دِيةَ
الحُرِّ، والعبدُ ديةَ العبد، والأنثى دية الأنثى، فقاصَّهم بعضهم من بعض(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٩٦/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٠/٥ (٢٧٩٧٣) مرسلاً.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩٩/٣.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٨١٥٨)، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٤ بنحوه من طريق حجاج عن ابن
جريج.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٩٧.

سُورَةُ الْبَقَرَة (١٧٨)
٥ ٢٨٨ .
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥١١٢ - قال شعبة: قلتُ لأبي بِشْر [جعفر بن إياس]: كيف كان ذلك؟ يعني:
قول الله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ اٌلْقَبْلِّ الْحُزُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنَّىَّ﴾. فقال:
كان يُقْتَل الرجل - يعني: بالرجل -، ويُتْرَك العبد بالعبد(١). (ز)
النسخ في الآية:
٥١١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك -: ﴿الْخُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ
بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى﴾، قال: نسختها ﴿وَكَنَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]
الآية(٢). (١٥٥/٢)
٥١١٤ - قال ابن عباس: نسختها ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥](٣). (١٥٤/٢)
٥١١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: كانوا لا
يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة؛ فأنزل الله:
﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]. فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في
العمد؛ رجالهم ونساؤهم، في النفس وما دون النفس، وجعل العبيد مستوين في
العمد؛ في النفس وما دون النفس، رجالهم ونساؤهم(٤). (١٥٣/٢)
٥١١٦ - قال الحسن البصري : ... أنزل الله رَّك هذه الآية، ونهاهم عن البغي، ثم
أنزل الله بعد ذلك في المائدة: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [الآية: ٤٥]،
يعني: النفس التي قَتَلت بالنفس التي قُتِلت؛ وهذا في الأحرار(٥). (ز)
٥١١٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شَيْبَان - في الآية، قال: كان أهل الجاهلية فيهم
بَغْيٌ وطاعة للشيطان، فكان الحيُّ منهم إذا كان فيهم عَدَد وعُدَّة، فقتَل لهم عبدًا عبدُ قوم
آخرين، فقالوا: لن نقتل به إلا حُرًّا. تعزُّزًا وتفضُّلًا على غيرهم في أنفسهم، وإذاً
قُتلت لهم أنثى قتلتها امرأة، قالوا: لن نقتل بها إلا رجلًا. فأنزل الله هذه الآية يخبرهم
أنَّ العبد بالعبد، والحر بالحر، والأنثى بالأنثى، وينهاهم عن البغي. ثم أنزل سورة
المائدة فقال: ﴿وَكَنَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] الآية(٦). (١٥٥/٢)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٤/١.
(٢) أخرجه النحاس في ناسخه ص٨٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٠٠، وابن أبي حاتم ٢٩٤/١، والبيهقي ٤٠/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٩٧ -.
(٦) أخرجه البيهقي ٢٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وأبي القاسم
الزجاجي في أماليه.

فَوْسُونَبِ التَّقْسِيَّةُ المَاتُور
& ٢٨٩ .
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
٥١١٨ - قال مقاتل بن سليمان :... صارت منسوخة، نسختها الآية التي في المائدة
[الآية: ٤٥] قوله سبحانه: ﴿وَكَبِنَا﴾، فيما قضينا ﴿عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾،
يعني: بـ ﴿النَّفْسَ﴾ المسلم الحرّ، ﴿بِالنَّفْسِ﴾ المسلم الحرّ، والمسلمة الحرّة
س.(١) ٦٢٢]
بالمسلمة الحرّة
.. (ز)
﴿فَمَنْ عُفِى لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَانِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾
٥١١٩ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق مجاهد - ﴿وَأَدَآءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنٌ﴾، قال: ذلك
في الدِّيَةِ (٢). (ز)
٥١٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جابر بن زيد - ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَّهُ﴾ قال: هو
العَمَد يرضى أهلُه بالدية؛ ﴿فَنِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أُمِر به الطالِب، ﴿وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍّ﴾
قال: يُؤَدِّي المطلوبَ بإحسان(٣). (١٥٥/٢)
٥١٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في
قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ﴾ يقول: من تُرك له ﴿مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾ بعد أخذ الدية بعد
استحقاق الدم، وذلك العفو؛ ﴿فَأَنْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يقول: فعلى الطالب اتِّباعٌ
بالمعروف إذا قَبِل الدِّيَة، ﴿وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنَّ﴾ من القاتل في غير ضرورة ولا مَعْكٍ
- يعني: المدافعة _ (٤) ٦٢٣]. (١٥٦/٢)
٥١٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -، نحو ذلك(٥). (ز)
٦٢٢ انتقد ابنُ عطية هذا القول، فقال: ((آية المائدة إنما هي إخبار عما كُتِب على بني
إسرائيل، فلا يترتب النسخ إلا بما تُلِقِّي عن رسول الله وَّل، من أن حُكُمنا في شرعنا مثل
حُگمهم)).
٦٢٣ ذكر ابنُ عطية (٤٢٥/١ بتصرف) أنَّ الأخ - على هذا القول - هو المقتول، ثم قال:
((ويصح أن يكون هو الولي ... ، والعفو في هذا القول على بابه)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧ - ١٥٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٦/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠٥/٣، والحاكم ٢٧٣/٢، والبيهقي في سننه ٨/ ٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥/١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥/١.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
ضَوْسُبَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٢٩٠ %=
٥١٢٣ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك.
٥١٢٤ - وعن جابر بن زيد، نحو الشطر الأول من ذلك.
٥١٢٥ - وعن سعيد بن جبير، نحو الشطر الثاني من ذلك(١). (ز)
٥١٢٦ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو شطره الثاني(٢). (ز)
٥١٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: كان في بني إسرائيل
القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله لهذه الأمة: ﴿كُنِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ
الْقَبْلِ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾ فالعفو أن يَقْبَلَ الدية في العمد،
﴿فَأَنْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنَّ﴾ يتبعُ الطالبَ بالمعروف، ويؤدي إليه المطلوب
بإحسان، ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ مِمَّا كُتب على من كان قبلكم، ﴿فَمَنِ أُعْتَدَى
بَعْدَ ذَلِكَ﴾ قَتَلَ بعد قَبُول الدية ﴿فَلَهُ, عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣). (١٥٦/٢)
٥١٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: كانت بنو إسرائيل إذا قُتِل
فيهم القتيلُ عمدًا لا يحل لهم إلا القَوَد، وأَحَلَّ الله الدِّيَة لهذه الأمة، فأَمَر هذا أن
يَتْبَعِ بمعروف، وأَمَر هذا أن يُؤدِّي بإحسان، ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ (٤). (١٥٧/٢)
٥١٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: الذي يقبل الدِّيّة، ذلك منه
عفوٌ، فاتباعٌ بالمعروف، ويؤدِّي إليه الذي عُفِي له من أخيه بإحسان(٥). (ز)
٥١٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ، مِنْ أَخِيهِ
شَىْءٌ فَانِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنَّ﴾ قال: وهي الدية، أن يحسن الطالبُ الطلبَ،
﴿وَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنَّ﴾ وهو أن يحسن المطلوبُ الأداءَ(٦). (ز)
٥١٣١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَنِّبَاعٌ
بِالْمَعْرُوفِ﴾، يعني: لِيَطْلُبَ وليّ المقتول في الرِّفْقِ(٧). (ز)
(١) علّقه ابن أبي حاتم ٢٩٥/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥/١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٦٧/١، وفي مصنفه (١٨٤٥٠، ١٨٤٥١)، وسعيد بن منصور (٢٣٦ -
تفسير)، وابن أبي شيبة ٤٣٣/٩، والبخاري (٤٤٩٨، ٦٨٨١)، والنسائي (٤٧٩٥)، وابن جرير ١٠٤/٣،
١١٢، وابن أبي حاتم ٢٩٣/١، ٢٩٤، ٢٩٦ (١٥٧٣، ١٥٧٩، ١٥٨٥)، والنحاس في ناسخه ص٨٦ -
٨٧، وابن حِبَّان (٦٠١٠)، والبيهقي ٥١/٨ - ٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه الطبراني (١١١٥٥).
(٥) تفسير عبد الرزاق ٦٧/١، وابن جرير ٠١٠٥/٣ (٦) أخرجه ابن جرير ١٠٥/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥/١.

ضَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
٥ ٢٩١ .
٥١٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ، مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ
فَانِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: العَفُوُّ: الذي يعفو عن الدَّم، ويأخذ الدِّيَة(١). (ز)
٥١٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق القاسم بن أبي بَزَّة - قال: إذا قَبِل الدِّيَة فقد
عفا عن القصاص، فذلك قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾(٢). (ز)
٥١٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعرج -، مثل ذلك، وزاد: فإذا قَبِل الدِّيَة
فإن عليه أن يَتَّبع بالمعروف، وعلى الذي عُفِي عنه أن يُؤَدِّي بإحسان(٣). (ز)
٥١٣٥ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن أبي هند - في قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ
شَىْءٌ فَأْتِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنٍ﴾، قال: هو العَمْد، يرضى أهلُه بالدِّيَةِ (٤). (ز)
٥١٣٦ - وعن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - =
٥١٣٧ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٥). (ز)
٥١٣٨ - وعن جابر بن زيد =
٥١٣٩ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك(٦). (ز)
٥١٤٠ _ عن الحسن البصري - من طريق يزيد بن إبراهيم -: ﴿وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنَّ﴾ ،
قال: على هذا الطالب أن يطلبَ بالمعروف، وعلى هذا المطلوب أن يُؤَدِّي
بإحسان (٧). (ز)
٥١٤١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي عقيل -: أَخْذُ الدِّيَة عَفْوٌ حَسَنٌ (٨)٦٣٤]. (ز)
٦٢٤
علَّقَ ابنُ جرير (١٠٩/٣) على قول الحسن قائلًا: ((والواجب على تأويل القول الذي
روينا عن علي والحسن - في قوله: ﴿كُنِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ أنه بمعنى: مُقَاصّة دِيَة النفس
الذكر من دية نَفس الأنثى، والعبد من الحر، والتراجع بفضل ما بين ديتي أنفسهما - أن
يكون معنى قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾: فمن عُفي له من الواجب لأخيه عليه من
قصَاص دية أحدهما بدية نفس الآخر إلى الرِّضا بدية نفس المقتول فاتِّباع من الوليّ
بالمعروف، وأداء من القاتل إليه ذلك بإحسان)).
(١) تفسير مجاهد ص٢١٩، وأخرجه ابن جرير ١٠٦/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠٨/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠٨/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٤/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠٦/٣.
(٦) علّقه ابن أبي حاتم ٢٩٤/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٠٦/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٥/١.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٠٨/٣. وعلّق ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٤ نحوه.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
٠ ٢٩٢ %
مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥١٤٢ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ
مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَانِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنٍّ﴾. قال: ذلك إذا أخذ الدية، فهو
عَفْوٌ(١). (ز)
٥١٤٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ، مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾ قال: إذا
قتل الرجلُ عمدًا، ثُمَّ أُخِذَت منه الدِّية؛ فقد عُفِي له عن القتل، ﴿فَنْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾
قال: يتبع الطالبُ بالمعروف، ويؤدي إليه المطلوبُ بإحسان(٢). (ز)
٥١٤٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ، مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ
فَانِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنٍّ﴾، يقول: من قَتَل عمدًا فعُفي عنه، وقُبِلَت منه الدية .
يقول: ﴿فَانِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فَأَمَرَ المُتَّبِعَ أن يَتَّبِع بالمعروف، وأَمَرَ المؤدِّيَ أن يُؤَدِّي
بإحسان، والعَمد قَوَدٌ إليه قصاص، لا عَقل فيه، إلا أن يرضَوا بالدية، فإن رضُوا
بالدية، فمئة خَلِفَة. فإن قالوا: لا نرضى إلا بكذا وكذا. فذاك لهم (٣). (ز)
٥١٤٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ، مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾،
يقول: بَقِي له من دية أخيه شَيءٌ، أو من أَرْشِ جراحته؛ فَلْيَتِّبع بمعروف، ولْيُؤَدِّ إليه
.(٤) ٦٢٥
الآخرُ بإحسان
ـا. (ز)
٥١٤٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ
٦٢٥
علَّقَ ابنُ جرير (١٠٩/٣) على قول السّدّيّ بقوله: «هذا قولُ مَن زعم أنَّ الآية نزلت
في الذين تحاربوا على عهد رسول الله وَّه، فَأُمِر رسول الله وَّهِ أن يُصلح بينهم، فيقاصَّ
ديات بعضهم من بعض، وأحسب أن قائلي هذا القول وَجَّهوا تأويل العفو - في هذا
الموضع - إلى الكثرة، من قول الله - تعالى ذكره -: ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾ [الأعراف: ٩٥]. فكأنّ
معنى الكلام عندهم: فمن كَثُرَ له قبَل أخيه القاتل)).
وبنحوه قال ابن عطية (٤٢٥/١).
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٠٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٩٤/١.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٦٧، وابن جرير ٣/ ١٠٧ مختصرًا. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٩٥/١.
وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٩٨ -. وفي مصنف عبد الرزاق (١٨٤٤٩) بلفظ:
يُجَبَر القاتل على أن يعطي الدية، قال الله وَجَل: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَأَنْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾، فالعفو أن
يقبل الدية .
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٠٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٠٩، وابن أبي حاتم ٢٩٤/١.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٥ ٢٩٣ %
شَىْءٌ فَانْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ يقول: فمن قَتَل عمدًا فعُفِي عنه، وأُخذت منه
الدية، يقول: ﴿فَانِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أمَر صاحبَ الدية الذي يأخذها أن يتبع بالمعروف،
وأَمَر المؤدِّي أن يؤدي بإحسان(١). (ز)
٥١٤٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿فَانْبَاعٌ
◌ِاَلْمَعْرُوفِ﴾، قال: لِيُحْسِن الطََّب(٢). (ز)
٥١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنُ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾، ثم رجع إلى أوّل الآية
في قوله سبحانه: ﴿كُنِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ اٌلْقَبْلِّ﴾ إذا كان عمدًا إذا عفا وليُّ المقتول
عن أخيه القاتل ورضِيَ بالدية ﴿فَانْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يعني: الطالب ليطلب ذلك في
رفق، ثم قال للمطلوب: ﴿وَأَدَآءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنٍ﴾ يقول: ليؤدي الدية إلى الطالب عفوًا
في غير مشقة ولا أذّى(٣). (ز)
٥١٤٩ - عن سفيان بن حسين - من طريق عباد بن العوام - في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ
عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾، قال: فمن فَضُل له على أخيه شيءٌ فليُؤَدِّه بالمعروف، وليَتبعه
الطالب بإحسان (٤)[٦٢]. (ز)
٥١٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَأَدَاءُ إِلَيْهِ
بِإِحْسَنٍ﴾، قال: أنتَ أيها المعفوُّ عنه(٥). (ز)
٦٢٦ رجَّح ابنُ جرير (١٠٩/٣ بتصرف) مستندًا إلى السياق، فقال: ((أولى الأقوال عندي
بالصواب في قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾: فمن صُفِح له - من الواجب كان لأخيه
عليه من القود - عن شيء من الواجب، على ديّة يأخذها منه، فاتباعٌ بالمعروف من
العافي عن الدم، الراضي بالدية من دم وليّه، وأداء إليه - من القاتل - ذلك بإحسان. لِمَا
قد بيّنَّا فيما مضى قبلُ مِن أنَّ معنى قول الله - تعالى ذِكْرُه .: ﴿كُنِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ :
إنما هو القصاص من النفوس القاتلة أو الجارحة أو الشاجَّة عمدًا، كذلك العفو أيضًا
عن ذلك)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٠٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٩٥/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٥/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٨.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٣٢٣/١٤ - ٣٢٤ (٢٨٥٥٢).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠٨/٣.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
٢٩٤ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ﴾
٥١٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جابر بن زيد -: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ
وَرَحْمَةٌ﴾ مِمَّا كان على بني إسرائيل(١). (١٥٥/٢)
٥١٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله:
﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾، يقول: رفق(٢). (١٥٦/٢)
٥١٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: كان على بني إسرائيل
قصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نَفْس ولا جرح، وذلك قول الله: ﴿وَكَبْنَا عَلَيْهِمْ
فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] الآية، وخفّف الله عن أمّة محمد؛ فقبل منهم الدِّيَة
في النفس وفي الجراحة، وذلك قوله: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ بينكم(٣). (١٥٧/٢)
٥١٥٤ - قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن
حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذٌّ منهم مجاهدًا =
٥١٥٥ - والحسنَ =
٥١٥٦ _ والضحاك بن مزاحم، في قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ، مِنْ أَخِيهِ
شَىْءٌ فَانْبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الآية، قالوا: كان على أهل التوراة مَن قَتَل نفسًا بغير نفس أن
يُقاد بها، ولا يُعفى عنه، ولا تقبل منه الدية. وفُرِض على أهل الإنجيل أن يُعفى عنه،
ولا يُقْتَل. ورُخّص لأمة محمد رَّهَ إن شاء قَتَلٍ، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا.
فذلك قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ يقول: الدية تخفيف من الله تعالى؛
إذ جعل الدية ولا يقتل، ثم قال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ, عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٤). (ز)
٥١٥٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾،
يقول: حين أُطعِمتم الدية، ولم تحِلَّ لأهل التوراة، إنما هو قصاص أو عفو، وكان
أهل الإنجيل إنما هو عفو وليس غيره، فجعل الله لهذه الأمة القَوَد، والدِّية،
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ١١٢، والبيهقي ٥٢/٨، وعُقّب الأثر عند ابن جرير بقول: يعني: من تحريم الدية
عليهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٦/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٣/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٦/١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه الشافعي في مسنده ٣٠٣/٣، والبيهقي في السنن ٥١/٨.

ضَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٢٩٥ .
سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٨)
والعفو (١). (١٦٠/١)
٥١٥٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن
رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾، يعني: ولترحموا(٢). (ز)
٥١٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن سمعان - يقول: في قوله: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ
مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾، يقول: في نكاح الإماء، يقول: لا بأس به(٣). (ز)
٥١٦٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾، قال: هي
رحمة رَحِم بها الله هذه الأمّة، أطعمهم الديّة، وأحلّها لهم، ولم تَحِلَّ لأحد قبلهم،
فكان في أهل التوراة إنما هو القصاص أو العفو، ليس بينهما أَرْش، فكان أهل
الإنجيل إنما هو عفوٌ أمروا به، وجعل الله لهذه الأمة القتل، والعفو، والدية إن
شاؤوا، أحلّها لهم، ولم يكن لأمّة قبلهم(٤). (٢/ ١٥٧)
٥١٦١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ
وَرَحْمَةٌ﴾: وإنما هي رحمة رَحِم الله بها هذه الأمة؛ أطعمهم الدِّيَة، وأحلَّها لهم، ولم
تَحِلَّ لأحد قبلهم، وكان أهل التوراة إنما هو قصاص أو عفو، ليس بينهما شيء،
وكان أهل الإنجيل إنما هو عفوٌ أمروا به، فجعل الله لهذه الأمة القَوَد، والعفو،
والدية إن شاءوا، أحلها لهم، ولم تكن لأمة قبلهم(٥). (ز)
٥١٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ إِذْ جَعَل في قتل العفوَ، والدِّية.
ثم قال: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ يعني: وتراحموا، وكان الله رَّ حَكَم على أهل التوراة أن يُقتَل
القاتل، ولا يُعفَى عنه، ولا يُقبَل منه الدية، وحَكَم على أهل الإنجيل العفو، ولا
يُقتَل القاتل بالقصاص، ولا يَأخُذ ولي المقتول الدية، ثم جعل الله رَّ التخفيف
(١) عزاه السيوطي إلى آدم. وأخرجه البيهقي في سننه ٢٤/٨ من طريقه.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٦/١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢٦٤/٧ (١٣٠٨٦). كذا وردت هذه الآية في هذا الأثر في المطبوع
من المصنّف، ويبدو أن في إثباتها خطأ! ولعل المراد قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنَكُمْ﴾ [النساء:
٢٨]، فهي في سياق الآيات التي تتحدث عن الترخيص في الزواج من الإماء لمن خشي العنت. ويؤكّده ما
ورد في تفسيرها عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح أنه قال: في نكاح الأمة، وفي كل شيء فيه يسر.
وسيأتي في تفسير سورة النساء.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٣/٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٩٨ -. وعزاه
السيوطي إلى الزجاجي في أماليه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١٣/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٦/١.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٨)
٢٩٦ .
=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
لأمة محمد بَّه، إن شاء وليُّ المقتول قَتَل القاتل، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخَذ
منه الدية، فكان لأهل التوراة أن يُقتل قاتل الخطأ والعمد، فرخَّص الله رَجَّى لأمة
محمد ◌َّ، فذلك قوله سبحانه في الأعراف [١٥٧]: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ
الَّتِى كَانَتْ عَلَيَّهِزَّ﴾ من التشديدات، وهي أن يُقتل قاتل العمد، ولا يُعْفَى عنه، ولا
يُؤخذ منه الدية(١). (ز)
﴿فَمَنِ أُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾
٥١٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿فَمَنِ اُعْتَدَى﴾ قال: قَتَل بعد
قَبول الدِّية ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٢). (١٥٦/٢)
٥١٦٤ - عن عطاء، نحوه(٣). (ز)
٥١٦٥ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحوه(٤). (ز)
٥١٦٦ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿فَمَنِ اُعْتَدَى﴾: قَتَل بعد أخذه
الدية (٥). (٢ / ١٦٠)
٥١٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾:
فقَتَل بعد أخذه الدية ﴿فَلَهُ, عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٦). (ز)
٥١٦٨ - قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن
حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذ منهم مجاهدًا =
٥١٦٩ - والحسنَ =
٥١٧٠ - والضحاكَ بن مزاحم، ... ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ، عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، يقول: مَن
قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم(٧). (ز)
٥١٧١ - عن الحسن البصري - من طريق يزيد بن إبراهيم - في قوله: ﴿فَمَنِ أُعْتَدَى
بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ, عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قال: كان الرجلُ في الجاهلِيَّة إذا قتل قتيلًا ينضم إلى
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٨ - ١٥٩.
(٢) أخرجه البخاري (٤٤٩٨)، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧.
(٣) علّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧.
(٥) أخرجه البيهقي في سننه ٢٤/٨ من طريق آدم. وعزاه السيوطي إلى آدم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١٣/٣، وفي تفسير مجاهد ص٢١٩ مختصرًا. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٩٧/١.
(٧) أخرجه البيهقي في السنن ٨/ ٥١ من طريق الشافعي، ولم يرد تفسير هذه الآية في مسنده ٣٠٣/٣.

فَوْسُوعَةُ التَّقَسَّةُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَة (١٧٨)
٥ ٢٩٧ .
قومه، فيجيء قومه فيصالحون عنه بالدِّيَة، فيخرج الفارُّ وقد أمِن في نفسه، فيقتُلُه
ويَرمي إليه بالدية، فذلك الاعتداء(١). (١٥٨/٢)
٥١٧٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي عقيل - في هذه الآية: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ،
مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾، قال: القاتلُ إذا طُلِب فلم يُقْدَر عليه، وأُخِذ من أوليائه الدِّيَة، ثم
أمِن، فأُخِذ فقُتِل. قال الحسن: ما أكل عُدوانٌ(٢). (ز)
٥١٧٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر -: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بأن قَتَل بعد
أَخْذِه الدية (٣). (١٥٨/٢)
٥١٧٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: ﴿فَمَنِ أُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بعد مَا
يأخذ الدية، فيقتُل ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٤). (ز)
٥١٧٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿فَمَنِ اُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ.
عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، يقول: فمن اعتدى بعد أَخْذِه الديةَ ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٥). (ز)
٥١٧٦ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق - في الّذي يعفو، أو يأخذ الدية،
ثُمَّ يقتل، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قال: هو
الرجل يَقْتل بعد ما يَأْخُذ الدِّيَةِ(٦). (ز)
٥١٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿فَمَنِ
اُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ، عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال: أخذ العَقْل، ثم قَتل - بعد أن أخذ العَقْل -
قاتلَ قتيله، ﴿فَلَهُ، عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٧). (ز)
﴿ فَلَهُ, عَذَابٌ أَلِيمٌ
AVA
٥١٧٨ - عن أبي شُرَيْح الخزاعي: أنَّ النبي ◌َّ قال: ((مَن أُصِيب بقتل أو خَبْل(٨)، فإنه
(١) أخرجه ابن جرير ١١٦/٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٦/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٥/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٧/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٧/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١٦/٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٨٢٠١).
(٧) أخرجه ابن جرير ١١٧/٣.
(٨) الخبل: الفساد، والمراد به هنا: فساد العضو بقطع أو نحوه. النهاية (خبل).

سُورَةُ البَقَرة (١٧٨)
٥ ٢٩٨ %
فَوْسُبعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
يختار إحدى ثلاث: إما أن يَقْتَصَّ، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد رابعةً
فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله نارُ جهنم خالدًا فيها أبدًا))(١). (١٥٨/١)
٥١٧٩ - قال ابن جُرَيْج: أخبرني إسماعيل بن أميّة، عن الثبت - غير أنه لم ينسبه،
وقال: ثقة -: أنَّ النبي ◌َّ أَوْجِبَ بقَسَم أو غيره أن لا يُعفى عن رَجُلِ عَفا عن الدّم
وأخذ الدية، ثم عَدا فَقَتل. وقال ابنَّ جُرَيْج: أخبرني عبد العزيز بن عمر بن
عبد العزيز، قال: في كتاب لعمرَ عن النبيِ وَّ قال: ((والاعتداء الذي ذَكَر اللهُ: أنَّ
الرجل يأخذ العقلَ، أو يقتصُّ، أو يقضي السلطانُ فيما بين الجرح، ثم يعتدي بعضُهم
من بعد أن يستوعبَ حقه، فمن فعل ذلك فقد اعتدى، والحكم فيه إلى السلطان
بالذي يرى فيه من العقوبة)). قال: ولو عفا عنه لم يكن لأحد من طلبة الحق أن
يعفو؛ لأنَّ هذا من الأمر الذي أنزل الله فيه قوله: ﴿فَإِن نَزَعْنُمْ فِ شَىْءٍ فَرُدُوهُ إِلَى اللَّهِ
وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]))(٢)٦٢٧]. (ز)
٥١٨٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿فَلَهُ، عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قال: فعليه
القتل، لا يُقْبَل منه الدِّيَة. وذُكِر لنا: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لا أُعَافِي رجلًا قَتَل
٦٢٧ انتَقَدَ ابنُ جرير (١٢٠/٣) قول ابن جريج هذا لمخالفته ما دلّ عليه ظاهر القرآن،
وإجماع علماء الأمة، فقال: ((أمَّا ما قاله ابن جريج: مِن أن حكم من قتل قاتل وليّه بعد
عفوه عنه، وأخذه دية وليه المقتول - إلى الإمام دون أولياء المقتول؛ فقولٌ خلاف لِمَا دَلَّ
عليه ظاهر كتاب الله، وأجمع عليه علماء الأمة. وذلك أنَّ الله جعل لولي كل مقتول ظُلمًا
السلطانَ دون غيره، من غير أن يخصّ من ذلك قتيلًا دون قتيل، فسواء كان ذلك قتيل وليّ
من قتله أو غيره، ومن خص مِن ذلك شيئًا سُئِل البرهان عليه من أصلٍ أو نظير، وعُكِس
عليه القول فيه، ثُمَّ لن يقول في شيء من ذلك قولًا إلا ألزم في الآخر مثله. ثم في إجماع
الحجة على خلاف ما قاله في ذلك مُكْتَفَى في الاستشهاد على فساده بغيره)).
(١) أخرجه أحمد ٢٩٦/٢٦ - ٢٩٧ (١٦٣٧٥)، وأبو داود ٥٤٦/٦ - ٥٤٧ (٤٤٩٦)، وابن ماجه ٣ /٦٤٤ -
٦٤٥ (٢٦٢٣)، وابن أبي حاتم ٢٩٦/١ (١٥٨٩).
قال ابن حزم في المحلى ١٤/١١: ((هذا لا يصح)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١٧٠/٢ (٣٣٢٦) في
ترجمة سفيان بن أبي العوجاء: ((هو حديث منكر)). وقال الألباني في الإرواء ٢٧٨/٧ بعد أن ذكره من
طريق محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء: ((سفيان ضعيف، وابن إسحاق
مدلّس، وقد عنعنه)).
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٨/٣.

فَوْسُونَبِ التَّقْسِيُ المَانُور
سُورَةُ البَقَرة (١٧٨)
٥ ٢٩٩ .
بعد أخذ الدِّيَة))(١). (١٥٨/٢)
٥١٨١ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله وَِّ قال: ((لا أعفي مَن قَتَل بعد أَخْذِهِ
الدِّيَة))(٢). (ز)
٥١٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قول الله:
﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، يقول: نكال مُوجِع، فهذه ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ منسوخة، نسختها: ﴿إِنَّ
اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦] (٣). (ز)
٥١٨٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿فَلَهُ، عَذَابٌ
أَلِيمٌ﴾، يعني: وجيع. يقول: يُقتل، ولا يُعفى عنه، ولا تُؤخذ منه الدِّيَةِ (٤). (ز)
٥١٨٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ
فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قال: يُقتَل، وهو العذاب الأليم. يقول: العذاب المُوجع(٥). (ز)
٥١٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق هارون - في رجل قَتَل بعد أخذ
الدية، قال: يُقتل، أَمَا سمعت الله يقول: ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؟(٦). (١٥٩/٢)
٥١٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في رجل قَتَل، فأُخِذَتْ منه الدِّيَة، ثم
إنَّ وليّه قَتل به القاتلَ. قال الحسن: تُؤْخَذ منه الدية التي أَخَذ، ولا يُقتل به(٧). (ز)
٥١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ، عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾،
يعني: وجيع؛ فإنَّه يُقْتَل، ولا يُؤْخَذُ منه دِيَة؛ قال النبيِ وَلَّ: ((لا عَفْوَ عَمَّن قتل
القاتل بعد أخذ الدِّيَة)). وقد جعل الله له عذابًا أليمًا (٨). (ز)
٥١٨٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج: يَتَحَتَّمُ قتلُه، حتى لا يُقْبَل العفو(٩). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٠٥/١ (١٦٧)، وابن جرير ١١٥/٣ - ١١٦ عنه مرسلًا. وينظر: تحقيق
أحمد شاكر لتفسير الطبري ٣٧٦/٣.
(٢) أخرجه أحمد ٢٣/ ١٨٢ (١٤٩١١)، وأبو داود ٦ /٥٥٩ - ٥٦٠ (٤٥٠٧).
قال الألباني في الضعيفة ٣١٠/١٠ (٤٧٦٧): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ١١٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٩ / ٤٦١.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩.
(٩) تفسير البغوي ١/ ١٩١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١٩/٣.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٩)
: ٣٠٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ ﴾
قراءات :
٥١٨٩ - عن أبي الجَوْزَاء - من طريق عمرو بن مالك -: أنه قرأ: (وَلَكُمْ فِي
الْقَصَصِ حَيَاةٌ)، قال: القصص: القرآن (١). (١٦٠/٢)
تفسير الآية:
٥١٩٠ - قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن
حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذ منهم مجاهدًا =
٥١٩١ - والحسنَ =
٥١٩٢ - والضحاك بن مزاحم، ... في قوله: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ ﴾: ينتهي بها
بعضُكم عن بعضٍ مخافة أن يُقْتَل(٢). (ز)
٥١٩٣ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ ﴾ ،
يقول: جعل الله القصاص حياة؛ فكم من رجل يريد أن يَقْتُل فيمنعه منه مخافة أن
يُقْتَل(٣). (١٦٠/٢)
٥١٩٤ - وعن الحسن البصري =
٥١٩٥ - وأبي مالك، نحو ذلك (٤). (ز)
٥١٩٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ ﴾، قال: بُقْيَا (٥)،
يُناهِي بعضهم عن بعض (٦). (١٦٠/٢)
٥١٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَكُمْ فِىِ اُلْقِصَاصِ
حَيَوَةٌ يَأُوْلِى الْأَلْبَبِ﴾، قال: نَكَالٌ، تَناهٍ(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧ ووقع فيه ﴿الْقِصَاصُ﴾، وهو خطأ .
وقراءة (القصص) قراءة شاذة. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص١٩، والبحر المحيط ١٥/٢. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه الشافعي في مسنده ٣/ ٣٠٣، والبيهقي في السنن ٥١/٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧، والبيهقي في سننه ٢٤/٨ من طريق آدم. وعزاه السيوطي إلى آدم.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧ (عَقِب ١٥٩٤).
(٦) عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.
(٧) تفسير مجاهد ص٢٢٠، وأخرجه ابن جرير ١٢١/٣.
(٥) البُقْيا: اسم من البقاء. لسان العرب (بقي).