النص المفهرس
صفحات 261-280
فَوْسُورَةُ التَّقَسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٤) & ٢٦١ %= لهم من الحق والهُدَى؛ من نعت محمد بَّه، وأمره(١). (ز) ٤٩٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: هؤلاء اليهود، كتموا اسم محمد رَّ، وأخذوا عليه طَمَعًا قليلًا؛ فهو الثمن القليل(٢). (١٣٤/٢) ٤٩٤٩ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(٣). (ز) ٤٩٥٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اَللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ، ثَمَنَا قَلِيلًا﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم؛ من الحقِّ، والإسلام، وشأنِ محمد ◌ََّ(٤). (ز) ٤٩٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ﴾ يعني: التوراة، ﴿وَيَشْتَّرُونَ بِهِ، ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا، ويختارون على الكفر بمحمد ﴿ثَنَا قَلِيلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا يسيرًا، مِمَّا يُصيبون من سَفِلة اليهود من المآكل كل عام، ولو تابعوا محمدًا لحُبِسَت عنهم تلك المآكل. فقال الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿أُوْلَتِكَ مَا يَأْكُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾(٥). (ز) ﴿أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ ٤٩٥٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿أُوْلَِّّكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾، يقول: ما أَخَذوا عليه من الأجر؛ فهو نارٌ في بطونهم (٦). (٢/ ١٣٤) ٤٩٥٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾، يقول: ما أخذوا عليه من الأجر(٧). (ز) ٤٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلََّ النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٥/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٥/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٥/١ واللفظ له. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٥/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٤/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٥/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٦/١. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير فقط، وعند ابن جرير من قول الربيع، كما سيأتي. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٤/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٥/١. سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٥) ٥ ٢٦٢ . مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ يقول: ولا يزكّي لهم أعمالَهم، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ﴾ يعني: وَجِيع(١). (ز) * أثر متعلق بالآية: ٤٩٥٥ - عن أبي ذر، عن النبي وَّ، قال: ((ثلاثة لا ﴿يُكَلِمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ﴾﴾)). قال: فقرأها رسول الله وَّه ثلاث مِرارٍ، قال أبو ذر: خابوا وخسِروا، مَنْ هُمْ، يا رسول الله؟ قال: ((المُسْبِل، والمَنّان، والمُنفِقُ سِلْعَتَه بالحَلِفِ الكاذِب)»(٢). (ز) ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ﴾ ٤٩٥٦ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى﴾ الآية، قال: اختاروا الضَّلالة على الهدى، والعذابَ على المغفرة (٣). (٢ /١٣٦) ٤٩٥٧ - عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك(٤). (ز) ٤٩٥٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحو ذلك(٥). (ز) ٤٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى﴾، يعني: باعوا الهدى الذي كانوا فيه من إيمان بمحمد وَّه قبل أن يُبْعَث؛ بالضلالة التي دخلوا فيها بعد ما بُعِث محمد. ثم قال: ﴿وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةَ﴾، أي: اختاروا العذاب على المغفرة(٦). (ز) ١٧٥) ﴿فَمَآ أَصَْرَهُمْ عَلَى النَّارِ ٤٩٦٠ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، قال: ما أَصْبَرَهم وأَجْرَأَهُم على عمل أهل النار(٧). (١٣٦/٢) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٦/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٦/١. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٦/١. (٢) أخرجه مسلم ١/ ١٠٢ (١٠٦). (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٦/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/١. مُوَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُوز سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٥) ٥ ٢٦٣ . ٤٩٦١ - عن إبراهيم = ٤٩٦٢ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٤٩٦٣ - وعطاء، نحو ذلك(١). (ز) ٤٩٦٤ - عن مجاهد بن جبر، أو سعيد بن جبير، أو بعض أصحابه - من طريق حماد - ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾: ما أَجْرَأَهم (٢). (ز) ٤٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الملك بن أبي سليمان - في قوله - جلَّ وعَزَّ -: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، قال: ما أَجْرَأَهم على النار. قال: ما أَحْمَلَهم على عمل أهل النار(٣). (ز) ٤٩٦٦ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، قال: ما أَعْمَلَهم بأعمالِ أهل النار (٤). (١٣٦/٢) ٤٩٦٧ - عن الحسن البصري - من طريق بِشْر - في قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، قال: واللهِ، ما لهم عليها من صبر، ولكن يقول: ما أَجْرَأهم على النار (٥). (٢ /١٣٦) ٤٩٦٨ - عن عطاء - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، قال: ما يُصَبِّرهم على النار حين تَركوا الحق واتبعوا الباطل؟!(٦). (ز) ٤٩٦٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ﴾، قال: ما أَجْرَأَهُم على العمل الذي يُقَرِّبهم إلى النار(٧). (١٣٦/٢) ٤٩٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، قال: هذا على وجه الاستفهام، يقول: ما الذي أصبرهم على (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٦/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٨/٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٨٦/١ عن سعيد. (٣) أخرجه سفيان الثوري ص٥٥. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٤ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٧٠، وابن أبي حاتم ٢٨٦/١، وأبو نعيم في الحلية ٢٩٠/٣. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وفي تفسير مجاهد ص٢١٩ بلفظ: ما أَعْمَلَهم بالباطل . (٥) أخرجه ابن جرير ٦٨/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٩/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٨/٣. سُوْدَةُ الْبَقَرَّة (١٧٥) ٥ ٢٦٤ فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور النار؟!(١)٦٠٨ . (١٣٦/٢) ٤٩٧١ - عن يزيد بن أبي حبيب - من طريق ابن لَهِيعة -: أنه سُئِل عن قول الله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾. قال: ما أَجْرَأَهُم على النار(٢). (ز) ٤٩٧٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، يقول: ما أَجْرَأَهم وأَصْبَرهم على النار(٣). (ز) ٤٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، يقول: أَيُّ شيءٍ جَرَّأَهُم على عملٍ يُدْخِلُهم النار، فما أصبرهم عليها إلا أعمالُهم الخبيثةُ(٤). (ز) ٤٩٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾، قال: هذا استفهام. يقول: ما هذا الذي صبَّرهم على النار حتى جَرَّأهم فعملوا بهذا؟!(٥). (ز) ٤٩٧٥ - عن أبي بكر ابن عياش: أَنَّه سُئِل عن قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ . قال: هذا استفهام، ولو كانت من الصبر قال: فما أصبرُهم، رفعًا. قال: يقال للرجل: ما أصبرَك، ما الذي فعل بك هذا؟(٦)٦٠٩]. (ز) ٦٠٨] على هذا القول ف﴿مَا﴾ استفهامية، ووجَّهه ابنُ جرير (٧٠/٣ - ٧١) بقوله: ((فأما الذين وَجَّهوا تأويله إلى الاستفهام فمعناه: هؤلاء الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار - والنار لا صبر عليها لأحد - حتَّى استبدلوها بمغفرة الله، فاعْتاضُوها منها بدلًا؟!)). ٦٠٩ اختلف في تفسير ﴿مَا﴾؛ فقال قوم: استفهام، والمعنى: أيُّ شيء صبّرهم على النار؟! وقال آخرون: هو تعجب، بمعنى: فما أشدّ جراءتهم على النار لعملهم أعمال أهل النار. وَرَجَّح ابن جرير (٧١/٣) مُسْتَنِدًا إلى اللغة القولَ الثانيَ الذي قاله قتادة، والحسن، والربيع، وابن جبير، ومجاهد، فقال: ((وذلك أنه مسموع من العرب: ما أصبر فلانًا على الله، بمعنى: ما أَجْرَأ فلانًا على الله، وإنما يُعجِّب اللهُ - جل ثناؤه - خلقَه بإظهار == (١) أخرجه ابن جرير ٦٩/٣. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١١٣ (٢٥٩). وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٨٦/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢ / ٦٨. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٨٦/١ عن سعيد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٥/١ - ١٥٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٧٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٩/٣. فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٦) ٢ ٢٦٥ ٧٩ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ آَخْتَلَفُواْ فِى الْكِتَابِ لَفِ شِقَاقٍ بَعِيدٍ ٤٩٧٦ - عن أبي العالية، قال: آيتان ما أشدهما على من يُجَادِلُ في القرآن: ﴿مَا يُجَدِلُ فِىّ ءَايَتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [غافر: ٤]، ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ آَخْتَلَفُواْ فِى الْكِتَابِ لَبِ شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾﴾(١). (١٣٧/٢) ٤٩٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُخْتَلَفُواْ فِى الْكِتَابِ﴾ قال: هم اليهود والنصارى ﴿لَفِ شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ قال: في عداوة بعيدة (٢) ١١٠. (١٣٦/٢) ٤٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ العذاب الذي نزل بهم في الآخرة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِنَبَ﴾ يعني: القرآن بالحق، يقول: لم ينزل باطلًا لغير شيء فلم يؤمنوا == الخبر عن القوم الذين يكتمون ما أنزل الله - تبارك وتعالى - من أمر محمد وَل* ونبوته، باشترائهم بكتمان ذلك ثمنا قليلاً من السُّحْت والرُّشَا التي أُعْطُوها، على وجه التَّعَجُّب من تَقَدُّمِهِم على ذلك، مع علمهم بأنَّ ذلك موجبٌ لهم سخطَ الله وأليم عقابه. وإنما معنى ذلك: فما أجرأهم على عذاب النار. ولكن اجْتُزِئ بذكر النار من ذكر عذابها، كما يُقال: ما أشبه سخاءك بحاتم، بمعنى: ما أشبه سخاءك بسخاء حاتم، وما أشبه شجاعتك بعنترة)) . وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٤١٨/١). ووجَّهه ابنُ جرير (٧٠/٣) فقال: ((فمَن قال: هو تعجّبٌ. وجّه تأويل الكلام إلى: أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أشد جرأتهم بفعلهم ما فعلوا من ذلك على ما يوجب لهم النار، كما قال - تعالى ذكره -: ﴿قُئِلَ الْإِنسَنُ مَآ أَكْفَرَهُ﴾ [عبس: ١٧] تعجبًا من كفره بالذي خلقه وسوّى خلقه)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٤١٨/١). ٦١٠ ذكر ابنُ عطية (٤١٩/١) قولَ السدي، ثُمَّ عَلَّق عليه بقوله: ((لأنَّ هؤلاء في شِقِّ، وهؤلاء في شِقِّ)). ثم ذكر احتمالًا آخر: أن الذين اختلفوا هم كفار العرب، ووجّهه، فقال: ((وقيل: إن المراد بـ﴿الَّذِينَ آَخْتَلَفُواْ﴾: كفار العرب؛ لقول بعضهم: هو سحر. وبعضهم: هو أساطير. وبعضهم: هو مفترى. إلى غير ذلك، وشقاق هذه الطوائف إنما هو مع الإسلام وأهله)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٣/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٦/١ - ٢٨٧. سُورَةُ البَقَرَة (١٧٧) = ٢٦٦ . مُؤْسُونَبُ التَّفْسِيرُ الْحَانُور به ٦)، ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ آَخْتَلَفُواْ فِى الْكِتَبِ﴾ يعني: في القرآن ﴿لَبِ شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ يعني: لفي ٦١١ ضلال بعيد، يعني: طويل(١). (ز) ﴿لَّيْسَ آلْبِرَّ أَنْ تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ الآية قراءات : ٤٩٧٩ - عن ابن مسعود = ٤٩٨٠ - وأبي بن كعب - من طريق هارون -: أنَّهما قرآ: (لَيْسَ الْبِرَّ بِأَن تُوَلُّوا)(٢). (١٣٩/٢) ٤٩٨١ - عن الأعمش - من طريق زائدة - قال: في قراءتنا مكان ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّواْ﴾: (وَلَا تَحْسَبَنَّ أَنَّ الْبِرَّ)(٣). (١٤٠/٢) ٦١١] وجَّه ابنُ جرير (٧٢/٣) هذا القول بقوله: ((كأنَّ قائلي هذا القول كان تأويل الآية عندهم: ذلك العذاب الذي قال الله - تعالى ذكره -: فما أصبرهم عليه، معلوم أنه لهم؛ لأنَّ الله قد أخبر في مواضع من تنزيله أنَّ النار للكافرين، وتنزيله حق، فالخبر عن ذلك عندهم مضمر)) . وذكر ابنُ عطية (٤١٨/١ - ٤١٩) في الإشارة ب﴿ذَلِكَ﴾ عدة احتمالات، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ﴾ الآية، المعنى: ذلك الأمر أو الأمر ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق فكفروا به. والإشارة على هذا إلى وجوب النار لهم، ويُحتمل أن يُقَدَّر: فعلنا ذلك، ويُحتمل أن يُقدَّر: وجب ذلك، ويكون ﴿ اُلْكِنَبَ﴾ جملة القرآن على هذه التقديرات: وقيل: إن الإشارة بـ﴿الْكِنَبَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦]، أي: وجبت لهم النار بما قد نزله الله في الكتاب من الخبر به، والإشارة بذلك على هذا إلى اشترائهم الضلالة بالهدى، أي: ذلك بما سبق لهم في علم الله وورود إخباره به)). وكذا ذكر احتمالين في قوله: ﴿ِالْحَقِّ﴾ فقال: ((والحق معناه: بالواجب. ويحتمل أن يراد بالأخبار الحق: أي: الصادقة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٦. (٢) تفسير الثعلبي ٤٩/٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد في فضائله. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٨، والمحتسب ١ / ١١٧. (٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٥٧. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢/ ٤. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة () ٥ ٢٦٧ . نزول الآية: ٤٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: هذه الآية نزلت بالمدينة: ﴿لَّيْسَ آلْبِرَّ أَن تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اٌلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، يعني: الصلاة. يقول: ليس البر أن تُصَلُّوا ولا تعملوا غير ذلك (١). (١٣٨/٢) ٤٩٨٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَيْسَ آلْبِرَّ﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنَّ رجلا سأل النبي وَّه عن البِرِّ؛ فأنزل الله هذه الآية، فدعا الرجلَ، فتلاها عليه. وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، ثم مات على ذلك، يُرْجَى له في خير؛ فأنزل الله: ﴿لَّيْسَ آلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اُلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، وكانت اليهود توجّهت قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق، ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِالَّهِ﴾ الآية(٢). (١٣٩/٢) ٤٩٨٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: كانتِ اليهود تُصَلّ قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿لَّيْسَ آلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾ الآية(٣). (١٣٨/٢) ٤٩٨٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: كانت اليهود تصلي قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾(٤). (ز) ٤٩٨٦ - عن مقاتل بن حيان، نحوه(٥)٦٢]. (ز) ٦١٢] اختلف أهل التأويل في معنى الآية، والمخاطب بها، على قولين: أحدهما: المسلمون، والمعنى: ليس البرَّ كله في الصلاة، ولكن البر ما في هذه الآية. والثاني: أهل الكتابَيْن، والمعنى: ليس البر صلاة اليهود إلى المغرب وصلاة النصارى إلى المشرق، ولكن البر ما في هذه الآية. وَرَجَّحَ ابنُ جرير (٧٦/٣) القولَ الثاني، وهو قول قتادة، والربيع بدلالة السياق، فقال: ((الآيات قبلها مَضَتْ بتوبيخهم ولَومهم، والخبر عنهم وعما أُعِدَّ لهم من أليم العذاب، وهذا في سياق ما قبلها)). == (١) أخرجه ابن جرير ٧٥/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٦/٣. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٦٦/١، وابن جرير ٧٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٥/٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨٧. (٥) تفسير الثعلبي ٤٩/٢. سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٧) ٥ ٢٦٨ . مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُورُ تفسير الآية: ﴿لَيْسَ آلْبِرَّ أَنْ تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اٌلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ الآية ٤٩٨٧ - عن أبي ذر - من طريق مجاهد -: أنَّه سأل رسول الله وٍَّ عن الإيمان. فتلا: ﴿لَيْسَ آلْبِرَّ أَنْ تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾، حتى فرغ منها، ثمّ سأله أيضًا فتلاها، ثم سأله فتلاها، وقال: ((وإذا عَمِلْتَ حسنةً أَحَبَّها قلبُك، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أَبْغَضَها قلبُك))(١). (٢/ ١٣٧) ٤٩٨٨ - عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ آلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ حتى فرغ منها. فقال الرجل: ليس عن البِرِّ سألتك. فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول الله وَّ، فسأله عَمَّا سألتني، فقرأ عليه هذه الآية، فأبى أن يرضى كما أَبَيْتَ أن ترضى، فقال له رسول الله وَ له: ((ادْنُ)). فدنا، فقال: ((المؤمنُ إذا عَمِل الحسنةَ سَرَّتْهُ وَرَجا ثوابَها، وإذا عمل السَّيِّئَةَ أَحْزَنَتْهُ وخَافَ عِقَابَها))(٢). (٢/ ١٣٧) ٤٩٨٩ - عن مجاهد: أنَّ أبا ذرِّ سأل رسول الله وَّه عن الإيمان. فقرأ: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُولُواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ الآية (٣). (١٣٨/٢) == وذَهَبَ ابنُ كثير (١٥٥/٢) أنَّها نزلت في ((طائفة من أهل الكتاب وبعض المسلمين، شَقَّ عليهم التحول إلى الكعبة؛ فأنزل الله تعالى بيان حكمته في ذلك، وهو أنَّ المراد إنما هو طاعة الله رَجَلْ)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٧ (١٥٣٩)، والحاكم ٢٩٩/٢ (٣٠٧٧). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه)). وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: ((كيف وهو منقطع؟!)). قال ابن كثير في تفسيره ٤٨٥/١: ((وهذا منقطع؛ فإن مجاهدًا لم يُدْرِك أبا ذر؛ فإنَّه مات قديمًا)). (٢) أخرجه إسحاق بن راهويه - كما في المطالب العالية لابن حجر ٤٢٨/١٢ (٢٩٤١) -، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ٤١٦/١ (٤٠٨). قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٨٥: ((وهذا أيضًا منقطع)). وقال ابن حجر: ((هذا منقطع)). (٣) أخرجه عبد الرزاق في جامعه ١٢٨/١١ (٢٠١١٠) عن مَعْمَر، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤١٧ (٤٠٩). وهذا منقطع؛ فإن مجاهدًا لم يُدْرِك أبا ذر، كما في تفسير ابن كثير ١ /٤٨٥، وقال ابن حجر في المطالب العالية ٤٧٤/١٤ (٣٥٣٣): ((هذا مرسل، صحيح الإسناد، وله شاهد)). سُورَةُ الْبَقَرَة (١٧٧) فَوْسُونَبُ التَّفْسَة المَاتُور = ٥ ٢٦٩ %= ٤٩٩٠ - عن عكرمة، قال: سُئِل الحسنُ بن علي مُقْبَلَه من الشام عن الإيمان. فقرأ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾ الآية (١). (١٣٨/٢) ٤٩٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿لَّيْسَ آلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾، يعني: في الصلاة. يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلُّوا ولا تعملوا. فهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة، ونزلت الفرائض، وَحَدَّ الحدود؛ فأمر الله بالفرائض، والعملِ بها(٢). (١٣٨/٢) ٤٩٩٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قال: كانت اليهود تُقْبِل قِبَل المغرب، وكانت النصارى تُقْبِل قِبَل المشرق؛ فقال الله: ﴿لَيْسَ آلْبِرِّ أَنْ تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اٌلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾. يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقة العمل(٣). (ز) ٤٩٩٣ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(٤). (ز) ٤٩٩٤ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: ﴿لَّيْسَ آلْبِرَّ أَنْ تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اٌلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، ولكِنَّ البر ما ثَبَت في القلوب من طاعة الله(٥). (١٤٠/٢) ٤٩٩٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن جُرَيْج -، نحوه، وزاد في أوله: يعني : السجود (٦). (ز) ٤٩٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان -: أنَّه قال فيها، قال: يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلَّوا ولا تعملوا غير ذلك. وهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة؛ فأنزل الله الفرائض، وحدَّ الحدود بالمدينة، وأمر بالفرائض أن يؤخذ بها(٧). (ز) ٤٩٩٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٨). (ز) ٤٩٩٨ - قال قتادة بن دِعامة: يقول: ليس البر أن تكونوا نصارى فتُصَلُّوا إلى المشرق، ولا أن تكونوا يهودًا فتُصَلُّوا إلى المغرب إلى بيت المقدس (٩). (ز) (١) أخرجه إسحاق - كما في المطالب (٣٩٠٠) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٤/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٧/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير أيضًا، والذي عند ابن جرير موقوف على الربيع من قوله - كما تقدم - دون آخره. (٤) علقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٧٤/٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٧٥/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٧٥/٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٧. (٨) أخرجه بن أبي حاتم ١/ ٢٨٧. (٩) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٩٦/١ -. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٧) مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور & ٢٧٠ . ٤٩٩٩ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: في قوله: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾، يعني: التقوى(١). (ز) ٥٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ آلْبِرَّ أَنْ تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾، يعني: ليس التقوى أن تُحَوِّلوا وجوهكم في الصلاة قِبَل ـ يعني: تِلْقَاء - المشرق والمغرب، فلا تفعلوا ذلك(٢). (ز) ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِلَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَبِكَةِ وَالْكِنَبِ وَالنَّبِئْنَ﴾ ٥٠٠١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله : ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَبِكَةِ وَالْكِنَبِ وَالنَّبِّئَنَ﴾ أنَّه حق(٣). (ز) ٥٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِنَّ الْبِّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ﴾ صدَّق بالله بأنه واحد لا شريك له، ﴿وَالْيَوْمِ الْآَخِ﴾ يعني: وصدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنَّه كائن، ﴿وَالْمَلَبِكَةِ﴾ أي: وصدَّق بالملائكة، ﴿وَالْكِنَبِ وَالنَّيِّئَ﴾(٤). (ز) ٥٠٠٣ - عن سفيان - من طريق ابن أبي عمر - ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِالَّهِ﴾، قال: أنواع البر كُلّها (٥)[٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٠٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله وَّ ذات يوم إذ طلع علينا رجلٌ شديدٌ بياض الثياب، شديدُ سواد الشعر، لا يُرَى عليه أثرُ السَّفَر، ولا يعرفه مِنَّا أحد، حتى جلس إلى النبيِ وََّ، فَأَسْنَد رُكْبَتَيْه إلى رُكْبَتَيْه، ووضع كَفَّيْه على ٦١٣] قال ابنُ تيمية (١/ ٤١٠): ((لفظ البِرِّ إذا أُظْلِقِ تناولَ جميعَ ما أَمَرَ اللهُ بِه ... وكان مُسَمَّاه مُسَمَّى التقوى، والتقوى إذا أُطْلِقَتْ كان مُسَمَّاها مُسَمَّى الْبِرَّ، ثُمَّ قد يُجْمَع بينهما كما في قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِّ وَالنَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢])). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١ / ٢٨٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٨/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٨/١، عن سفيان مهملاً. وقد أورده الثعلبي ١٢٦/٢، وابن كثير ١ / ٤٨٦ عن سفيان الثوري. ولم يذكر المزي في تهذيب الكمال ٦٣٩/٢٦ في ترجمة محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني أن سفيان الثوري من شيوخه، وإنما ذكر سفيان بن عيينة الذي هو من أشهر شيوخه. مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (١٧٧) : ٢٧١ % فَخِذَيْه، وقال: يا محمد، أخبِرْني عن الإسلام. فقال رسول الله وَّل: ((الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وتقيمَ الصلاة، وتؤتيَ الزكاة، وتصومَ رمضان، وتَحُجَّ البيت إن استطعتَ إليه سبيلا)). قال: صدقت. قال: فَعَجِبْنا له، يسأله ويصدقه! قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: ((أن تؤمنَ بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمنَ بالقَدَر خيرِهِ وشَرِّه)). قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: ((أن تعبد الله كأنَّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك)). قال: فأخبرني عن الساعة. قال: ((ما المسؤولُ عنها بِأَعْلَمَ من السائل)). قال: فأخْبِرني عن أَمارَتِها. قال: ((أن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأن تَرَى الحُفَاةِ العُرَاةِ العَالَةِ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطاوَلُون في البُنْيان)). قال: ثُمَّ انطلق، فلبثتُ مَلِيًّا، ثم قال لي: ((يا عمر، أتدري مَنِ السائل؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنَّه جبريل، أتاكم يُعَلِّمُكم دينكم))(١). (١٤٠/٢) ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ ٥٠٠٥ - عن المطلب: أنَّه قيل: يا رسول الله، ما ﴿وَءَاتَ الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾؟ فكُلُّنا نُحِبُّه! قال رسول الله وَله : (تُؤتيه حين تُؤْتِيه ونفسُك تُحَدَّثُك بطُولِ العُمُرِ والفَقْرِ))(٢). (١٤٤/٢) ٥٠٠٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُرَّة - ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾، قال: يُعْطِي وهو صحيحٌ، شحيحٌ (٦١٤)، يأمل العَيْش، ويخاف الفقر(٣). (١٤٣/٢) ٥٠٠٧ - عن ابن مسعود مرفوعًا، مثله(٤). (٢ /١٤٤) ٦١٤] بيَّنَ ابنُ عطية (٤٢٠/١ - ٤٢١) المقصودَ بالشُّحِّ هنا، فقال: ((والشُّحُّ في هذا الحديث هو الغَرِيزِيُّ الذي في قوله تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: ١٢٨]، وليس المعنى: أن يكون المتصدّق مُنَّصِفًا بالشُّحِّ الذي هو البخل)). (١) أخرجه مسلم ٣٦/١ - ٣٧ (٨). وأورده الثعلبي ١٤٦/١. (٢) أخرجه البيهقي في الشعب ١٣٥/٥ - ١٣٦ (٣١٩٦) مرسلًا. (٣) أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد ص٢٤، ووكيع - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٧ -، وعبد الرزاق في تفسيره ٦٦/١، وفي المُصَنَّف ٩/ ٥٥ (١٦٣٢٤)، وسعيد بن منصور (٢٤٥ - تفسير)، وابن أبي شيبة في المصنف ٢٩٧/١٣ (٣٥٦٩٥)، وابن جرير ٧٨/٣ - ٧٩، وابن أبي حاتم ٢٨٨/١١ (١٥٤٦)، والطبراني (٨٥٠٣)، والحاكم ٢٧٢/٢، والبيهقي ١٩٠/٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٤) أخرجه الحاكم - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٤٨٦ -. = سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٧) ٥ ٢٧٢ . مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥٠٠٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أن تَصَدَّق وأنت صحيحٌ، شحيحٌ، تَأْمَلُ البقاءَ، وتخشى الفقر، ولا تُمْهِل حتَّى إذا بلغت الحلقومَ قلتَ : لفلان كذا، ولفلان كذا. ألا وقد كان لفلان)) (١). (٢ / ١٤٤) ٥٠٠٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ﴾ يعني: أعطى المال ﴿عَلَى حُبِّهِ ﴾ يعني: على حُبِّ المال(٢). (٢/ ١٤٣) ٥٠١٠ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو الشطر الأول(٣). (ز) ٥٠١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ﴾ يعني: وأعطى المال ﴿عَلَى حُبِّهِ ﴾ له (٤)[٦١٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠١٢ - عن فاطمة بنت قيس، قالت: قال رسول الله وَّ: ((في المال حَقٌّ سوى الزكاة)). ثم قرأ: ﴿لَّيْسَ آلْبِرَّ أَنْ تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ الآية(٥). (١٥٠/٢) [٦١٥ ذكر ابنُ عطية (٤٢٠/١) أن الضمير في ﴿حُبِّهِ﴾ عائد على الْمال، ثم قال: ((ويحتمل أن يعود الضمير على الإيتاء، أي: في وقت حاجة من الناس وفاقة، فإيتاء المال حبيب إليهم. ويحتمل أن يعود الضمير على اسم الله تعالى من قوله: ﴿مَنْ ءَامَنَ بِلّهِ﴾ أي: مَن تَصَدَّق محبة في الله تعالى وطاعاته. ويحتمل أن يعود على الضمير المستكن في ﴿آتَى﴾ أي: على حبه المال، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، والمعنى المقصود: أن يتصدق المرء في هذه الوجوه وهو شحيح صحيح يخشى الفقر ويأمل الغنى، كما قال وَ لآت). = قال ابن كثير - عَقِب قول الحاكم: ((صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه)) -: ((وقد رواه وكيع عن الأعمش، وسفيان عن زبيد، عن مُرَّة، عن ابن مسعود، موقوفًا، وهو أصح)). (١) أخرجه البخاري ١١٠/٢ (١٤١٩)، ٤/٤ (٢٧٤٨)، ومسلم ٧١٦/٢ (١٠٣٢). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٨/١. (٥) أخرجه الترمذي ٢/ ١٩٧ - ١٩٨ (٦٦٥، ٦٦٦)، وابن ماجه ٩/٣ (١٧٨٩) دون الآية، كما أخرجه ابن جرير ٣/ ٨١، وابن أبي حاتم ٢٨٨/١ (١٥٤٨). قال الترمذي: ((هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يُضَعَّف، وروى بيان وإسماعيل عن الشعبي هذا الحديث قوله، وهذا أصح)). وقال البيهقي في الكبرى ١٤٢/٤: ((فهذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور كوفي، وقد جَرَّحه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، فمَن بعدهما من حُفّاظ الحديث)). وقال النووي في خلاصة الأحكام ١٠٧٨/٢ (٣٨٣٧): ((حديث مُنكَر)). وقال العيني في عمدة القاري ٨/ ٢٣٧: ((وقال شيخنا زين الدين: ليس حديث فاطمة هذا بصحيح)). مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور & ٢٧٣ . سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٧) ٥٠١٣ - عن إسماعيل بن سالم، عن عامر الشعبي سمِعْتُه سُئِل: هل على الرجل حَقٌّ في ماله سوى الزكاة؟ قال: نعم. وتلا هذه الآية: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَنَمَى وَالْمَسَكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآيِينَ وَفِىِ الْرِقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾(١). (١٥٠/٢) ٥٠١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنَّ هذا شيء واجبٌ في المال، حَقٌّ على صاحب المال أن يفعله سوى الذي عليه من الزكاة (٢)٦١٦]. (ز) ﴿ذَوِى الْقُرْبَ﴾ ٥٠١٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿ذَوِى ٦١٦] هل في المال حقّ واجب سوى الزكاة؟ في هذه المسألة قولان لأهل العلم، ذكرهما ابنُ جرير (٨٤/٣ - ٨٥). وذَهبَ في ظاهر كلامه إلى أنَّ فيه حقوقًا تجبُ غير الزكاة استنادًا إلى السياق، وقول أهل التأويل، حيث ذكر أول الآية ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾، ثم قال: ((﴿وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾، فلكلّ مالٍ منهما حكمٌ يخصّه، وكلاهما مذكورٌ في سياق ما أوجبه الله على أهل الإيمان)). وقال ابنُ كثير (١٦٠/٢ - ١٦١ بتصرف): ((قوله: ﴿وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾ يحتمل أن يكون المراد به: زكاة النفس، وتخليصها من الأخلاق الدنية الرذيلة، كقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَّكَّنَهَا (® وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّنْهَا﴾ [الشمس: ٩ - ١٠]، ويحتمل أن يكون المراد: زكاة المال، ويكون المذكور في قوله: ﴿وَءَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ إنما هو التطوع والبِرُّ والصِّلَة؛ ولهذا تقدم في الحديث عن فاطمة بنت قيس: إنَّ في المال حَقًّا سوى الزكاة)). وذَهَبَ ابنُ عطية (٤٢١/١) إلى نحو ما ذكره ابنُ جرير مُسْتَنِدًا إلى السياق، فقال: ((وذِكْرُ الزكاة هنا دليلٌ على أنَّ ما تقدم ليس بالزكاة المفروضة)). وذَهَبَ ابنُ تيمية (٤١٢/١) إلى أنَّ في المال حقوقًا سوى الزكاة، بها كمال البر، استنادًا إلى السياق، فقال: ((وهذه الخصالُ المذكورة في الآية قد دلَّت على وجوبها؛ لأنه أخبر أنَّ أهلها هم الذين صَدَقوا في قولهم، وهم المتقون، والصِّدق واجب، والإيمان واجب، ففيها إيجاب حقوق سوى الزكاة)). (١) أخرجه ابن جرير ٧٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) علَّقه ابنُ جرير ٧٩/٣. سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٧) ٥ ٢٧٤ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور الْقُرْبَ﴾، يعني: قرابته(١). (١٤٥/٢) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٠١٦ - عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيْط: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((أفضل الصَّدَقة على ذي الرَّحِم الكاشِح (٢))(٣). (١٤٥/٢) ٥٠١٧ - عن سلمان بن عامر الضَّبِّيِّ، قال: قال رسول الله وََّ: ((الصدقةُ على المسكين صدقةٌ، وعلى ذي الرَّحِم اثنتان: صدقةٌ، وصِلَةٌ))(٤). (١٤٦/٢) ٥٠١٨ - عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، قالت: سألتُ رسول الله وَّل: أَتُجْزِئُ عَنِّي من الصدقة النفقةُ على زوجي، وأيتام في حِجْرِي؟ قال: ((لِك أجران: أجرُ الصدقة، وأجرُ القرابة)) (٥). (٢/ ١٤٦) ﴿وَأَلْيَتَمَى وَالْمَسَكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ﴾(٦) ٥٠١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: ابنُ السبيل: هو الضَّيْفُ الذي ينزِل بالمسلمين(٧). (١٤٧/٢) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٩/١. (٢) الكاشح: العدوُّ الذي يُضْمِر عداوتَه، ويطوي عليها كشحه، أي: بطنه، والكشح: الخصر، أو الذي يطوي عنك كشحه ولا يألفك. لسان العرب (كشح). (٣) أخرجه ابن خزيمة ١٣١/٤ - ١٣٢ (٢٣٨٦)، والحاكم ٥٦٤/١ (١٤٧٥). وأورده الثعلبي ٢/ ٥١. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه، وله شاهد بإسناد صحيح)). ووافقه الذهبي، وأقرّه المنذري. وقال الزيلعي في نصب الراية ٤٠٦/٤: ((قال ابن طاهر: سنده صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٦/٣ (٤٦٥٠): ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤٢/٣ (٢١٣٩): ((رواه الحميدي، وفي سنده راو لم يُسَمَّ، ... ورواه الطبراني في الكبير بسند الصحيح)). وقال الألباني في الإرواء ٤٠٤/٣ (٨٩٢): ((صحيح)). (٤) أخرجه أحمد ١٦٦/٢٦ - ١٦٧ (١٦٢٢٧)، ١٦٩/٢٦ - ١٧٢ (١٦٢٣٢، ١٦٢٣٣، ١٦٢٣٥)، ٢٩/ ٤١١ - ٤١٦ (١٧٨٧٢، ١٧٨٧٧، ١٧٨٨٣، ١٧٨٨٤) واللفظ له، والترمذي ١٩٥/٢ - ١٩٦ (٦٦٤)، والنسائي ٩٢/٥ (٢٥٨٢)، وابن ماجه ٥١/٣ (١٨٤٤)، وابن خزيمة ٤٨١/٣ - ٤٨٢ (٢٠٦٧)، ١٣٠/٤ - ١٣١ (٢٣٨٥)، وابن حبان ١٣٢/٨ - ١٣٣ (٣٣٤٤)، والحاكم ٥٦٤/١ (١٤٧٦). قال الترمذي: ((حديث حسن)). وصحّح إسناده ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٠٨. وقال ابن الملقن في البدر ٧/ ٤١١: ((هذا الحديث صحيح)). وقال الألباني في الإرواء ٣٨٧/٣ (٨٨٣): ((حسن)). (٥) أخرجه البخاري ١٢١/٢ (١٤٦٦)، ومسلم ٦٩٤/٢ (١٠٠٠). (٦) تقدم تفسير اليتامى والمساكين في الآية (٨٣). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٩/١. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الْبَقَرَة (١٧٧) = ٢٧٥ . ٥٠٢٠ - عن سعيد بن جبير = ٥٠٢١ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك(١). (ز) ٥٠٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَأَبْنَ السَّبِيلِ﴾، قال: الذي يَمُرُّ عليك وهو مسافر(٢). (٢/ ١٤٧) ٥٠٢٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم = ٥٠٢٤ - والحسن البصري = ٥٠٢٥ _ ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِي، نحو ذلك(٣). (ز) ٥٠٢٦ - وعن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - = ٥٠٢٧ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٠٢٨ - عن أبي جعفر محمد بن علي - من طريق جابر - ﴿وَأَبْنَ السَّبِيلِ﴾، قال: المجتاز من أرض إلى أرض(٥). (ز) ٥٠٢٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأَبْنَ السَّبِيلِ﴾، قال: الذي يَمُرُّ عليك وهو مسافر (٦)٦١٧]. (ز) ٥٠٣٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَبْنَ السَّبِيلِ﴾، قال: هو الضيف. قال: وذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّ كان يقول: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكْرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُل خَيْرًا أو لِيَسْكُت)). قال: وكان يُقال: حَقُّ الضيافةِ ثلاثُ ليال، فكُلُّ شيء أصابه بعد ذلك صدقةٌ(٧). (ز) علَّق ابنُ عطية (٤٢١/١) على هذا القول، بقوله: ((وهذا كما يقال: ابن ماء للطائر ٦١٧ الملازم للماء، ومنه قول النبي ◌َ له: ((لا يدخل الجنة ابن زِنا)). أي: الملازم له)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٩/١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٥٩/١، وابن جرير ٨٣/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٠/١. (٣) عَلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٠/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٨٣/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٠/١. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١٥٩/١، وابن جرير ٨٣/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٠/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ٨٢ - ٨٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٩/١. وأورده الثعلبي ٥١/٢. قال أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ٣٤٥/٣: ((هو حديث مرسل ... ، وثبت معناه ضمن حديث رواه مسلم ... ، ورواه أيضًا أحمد وسائر أصحاب الكتب الستة)). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٧) ٥ ٢٧٦ فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٥٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: أعطى ﴿ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَاَلْمَسَكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ﴾، يعني: والضيف نازل عليك (١)٦١٨]. (ز) وَالسَّابِلِينَ﴾﴾ ٥٠٣٢ - عن قيس بن كُرْكُم، قال: سألتُ ابن عَبَّاس عن السائل. قال: الذي يسأل(٢). (ز) ٥٠٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حصين - في قوله: ﴿وَالسَّآيِينَ﴾، قال: السائل الذي يسألك(٣). (٢ / ١٤٧) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٣٤ - عن الحسين بن علي، قال: قال رسول الله وَّ: ((للسائل حَقٌّ، وإن جاء على فرس)) (٤). (٢ / ١٤٧) ٥٠٣٥ - عن عبد الرحمن بن بُجَيْد، عن جدته أم بُجَيْد - وكانت مِمَّن بايع رسول الله ◌َ﴾هـ: أنَّها قالت: يا رسول الله، إنَّ المسكين لَيَقُومُ على بابي، فما أجد شيئًا أعطيه إيّاه. فقال لها: ((إن لم تجدي إلا ظِلْفًا مُحْرَقًا فادْفَعِيه إليه))(٥). (٢/ ١٤٨) ٦١٨] قال ابنُ كثير (١٥٩/٢): ((﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾: هو المسافر المجتازُ الذي قد فرغت نفقته، فيُعْطَى ما يُوصِله إلى بلده، وكذا الذي يريد سفرًا في طاعة فيُعْطَى ما يكفيه في ذهابه وإيابه، ويدخل في ذلك الضيف)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٨٤. (٤) أخرجه أحمد ٢٥٤/٣ (١٧٣٠)، وأبو داود ٩٨/٣ (١٦٦٥)، وابن خزيمة ١٨٣/٤ - ١٨٤ (٢٤٦٨)، وابن أبي حاتم ٢٩٠/١ (١٥٥٦). قال المناوي في فيض القدير ٢٩٠/٥ (٧٣٤٢): ((قال العراقي: وقولُ ابن الصلاح عن أحمد: أربعة أحاديث تدور في الأسواق لا أصل لها. منها هذا، لا يصح عن أحمد)). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٥٣٧ (٨٧٣): ((وسنده جيد، كما قال العراقيُّ وغيره)). وقال الزرقاني في شرح الموطأ ٦٦٨/٤ : ((ولكن قال ابن عبد البرّ: سنده ليس بالقوي)). وقال الرباعي في فتح الغفار ٨٢٦/٢ (٢٥٦٥): ((رواه أحمد، وأبو داود، بإسناد ضعيف)). وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ٢٦٩/٣: ((وإسناده حسن، إلا أنه مرسل)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٥٨/٣ (١٣٧٨): ((ضعيف)). (٥) أخرجه أحمد ١٢٨/٤٥ (٢٧١٥٠)، وأبو داود ١٠٠/٣ (١٦٦٧)، والترمذي ٢٠٣/٢ (٦٧١)، والنسائي = مَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٧) & ٢٧٧ . ﴿وَفِ الْرِقَابِ﴾ ٥٠٣٦ _ عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَفِىِ الْرِقَابِ﴾، يعني: فِكاك الرِّقاب(١). (١٤٩/٢) ٥٠٣٧ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن مَعْروف - في قول الله: ﴿وَفِى الرِقَابِ﴾، قال: هم المُكَاتَبون(٢). (ز) ٥٠٣٨ - عن الحسن البصري = ٥٠٣٩ _ ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك(٣). (ز) ٥٠٤٠ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أعطى ﴿السَّائِلِينَ وَفِىِ الْرِقَابِ﴾، فهذا (٤) تَطَوُّعٌ (٤). (ز) ﴿وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾. ٥٠٤١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ﴾ يعني: وأَتَمَّ الصلاةَ المكتوبة، ﴿وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾ يعني: الزّكاة المفروضة(٥). (١٤٩/٢) ٥٠٤٢ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٦). (ز) ٥٠٤٣ _ قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ﴾ المكتوبة، ﴿وَءَاتَ﴾: وأعطى ﴿الزَّكَوَةَ﴾ المفروضة(٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٤٤ - عن ربيعة بن كُلْثُوم، قال: حدّثني أبي، قال لي مُسْلِم بن يَسَار: إنَّ الصلاة = ٨٦/٥ (٢٥٧٤)، وابن خزيمة ١٨٧/٤ (٢٤٧٣)، وابن حبّان ١٦٦/٨ - ١٦٧ (٣٣٧٣)، والحاكم ١/ ٥٧٨ (١٥٢٤). قال الترمذي: ((حديث أم بُجَيْد حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم ٥٧٨/١: ((صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣٦٠/٥ - ٣٦١ (١٤٦٧): ((إسناده صحيح)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٠/١. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٠/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٠/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٠. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٧) & ٢٧٨ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور صلاتان، وإن الزَّكاة زكاتان، واللهِ، إنَّه لفي كتاب الله، أقرأ عليك به قرآنًا؟ قلت له: اقرأ. قال: فإنَّ الله يقول في كتابه: ﴿لَّيْسَ آلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ﴾ فهذا وما دونه تَطَوٌُّ كلّه، ﴿وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ﴾ على الفريضة، ﴿وَءَاتَ الزَّكَوَةَ﴾، فهاتان فريضتان(١). (١٥٠/٢) ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُواْ﴾ ٥٠٤٥ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَالْمُوقُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُواْ﴾، قال: فَمَنْ أعطى عَهْد الله ثم نقضه فالله ينتقم منه، ومَنْ أعطى ذِمَّة النبيِ وََّ ثُمَّ غدر بها فالنبيُّ نَّهَ خَصْمُه يوم القيامة(٢). (١٥١/٢) ٥٠٤٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَالْمُوقُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُواْ﴾، يعني: فيما بينهم وبين الناس(٣). (١٥١/٢) ٥٠٤٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَالْمُوقُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُواْ﴾، قال: فَمَنْ أعطى عَهْدَ الله ثُمَّ نقضه فالله ينتقم منه، ومَنْ أعطى ذِمَّة النبيِ وَ ل١٤ ثُمَّ غَدر بها فالنبيُّ ◌َّ خصمُه يوم القيامة (٤). (ز) ٥٠٤٨ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلْمُوقُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُواْ﴾ فيما بينهم وبين (٥) الناس(٥). (ز) ﴿وَالصَّبِينَ فِى الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ ٥٠٤٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني - في الآية، قال: البَأُسَاء: الفقر. والضَّرَّاء: السُّقْمُ (٦). (١٥١/٢) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩١، وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده ٨٥/٣ من قول الربيع - كما سيأتي -. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩١/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩١/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٨٦/٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩١، والحاكم ٢٧٣/٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وفي رواية أخرى عنه عند ابن جرير: قال: البأساء : = مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُوز سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٧) = ٢٧٩ %= ٥٠٥٠ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - = ٥٠٥١ _ والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - = ٥٠٥٢ _ ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(١). (ز) ٥٠٥٣ - وعن مُرَّة الهمداني = ٥٠٥٤ _ ومجاهد بن جبر = ٥٠٥٥ _ والحسن البصري، نحو ذلك(٢). (ز) ٥٠٥٦ _ عن سعيد بن جبير، نحو قوله في ﴿ الْبَأْسَاءِ﴾(٣). (ز) ٥٠٥٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -، نحو قوله في ﴿الْبَأْسَاءِ﴾﴾(٤). (ز) ٥٠٥٨ - عن أبي مالك، نحو قوله في ﴿ وَالضَّرَّءِ﴾(٥). (ز) ٥٠٥٩ - عن ابن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن: ﴿الْبَأْسَآءُ وَالضَّرّآءُ﴾. قال: البأساء: الخِصْب. والضَّرَّاءُ: الجَدْب. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أَمَا سمعتَ قولَ زيد بن عمرو : إنَّ الإله عزيز واسع حَكَمُ بكفه الضُّر والبأساء والنَّعَم(٦). (١٥١/٢) ٥٠٦٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾، يعني: حين البلاء والشدة (٧). (ز) ٥٠٦١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَالصَِّينَ فِىِ الْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّاءِ﴾، قال: البأساء: الفقر. والضَّرَّاء: المرض(٨). (ز) ٥٠٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّد بن منصور - ﴿الْبَأْسَاءِ﴾ قال: البلاء، ﴿وَالضَّرَّءِ﴾: هذه الأمراض والجوع، ونحو ذلك(٩). (ز) ٥٠٦٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: كنا نُحَدَّث أنَّ البأساء: البؤس = الجوع. وفي رواية أيضًا له: البأساء: الحاجة. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩١. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩١/١. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩١. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩١/١. (٦) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٧٩/٢ - ٨٠ -. (٨) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٢/٤ -، وابن جرير ٨٧/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩١/١. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩١/١ - ٢٩٢. سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٧) ٥ ٢٨٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسَِّة المَاتُور والفقر، وأنَّ الضراء: السُّقم. وقد قال نبيُّ الله أيوبُ نَّهِ: ﴿أَنِى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الزَّحِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣](١). (٢/ ١٥١) ٥٠٦٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَالصَّبِينَ فِى الْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّءِ﴾، قال: البأساء: البُؤس. والضراء: الزَّمَانَةُ في الجسد(٢). (ز) ٥٠٦٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَالصَّبِينَ فِى الْبَأْسَآءِ وَالضَّرّاءِ﴾، قال: البُؤْس: الفاقة والفقر. والضراء في النَّفْس؛ من وَجعِ، أو مَرَضٍ يُصيبُهُ في جَسَدِه(٣). (ز) ٥٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالصَّبِينَ فِى الْبَأْسَآءِ﴾ يعني: الفقر، ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ يعني: البلاء(٤). (ز) ٥٠٦٧ - قال سفيان الثوري: ﴿اَلْبَأْسَآءُ﴾: الفقر، ﴿وَالضَّرّاءِ﴾: المَضَرَّة(٥). (ز) ﴿وَحِيْنَ الْبَأْسُِ﴾ ٥٠٦٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهَمْدَانِيِّ - في قوله تعالى: ﴿وَحِيْنَ اْبَأْسُِ﴾، قال: حين القتال(٦). (٢/ ١٥١) ٥٠٦٩ - وعن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس -، نحو ذلك(٧). (ز) ٥٠٧٠ - وسعيد بن جُبَيْر = ٥٠٧١ _ ومُرَّة الهمداني = ٥٠٧٢ - وأبي مالك = (١) أخرجه ابن جرير ٨٧/٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٩٧ - مختصرًا. وعلّق شطره الأول ابن أبي حاتم ١/ ٢٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٨٧، وابن أبي حاتم في شطره الثاني ٢٩١/١ كلاهما من طريق عبد الرزاق. وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق ٦٦/١ موقوفًا على معمر من قوله، ويبدو أنَّ اسم قتادة سقط منه، والله أعلم. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٨٧، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧. (٥) تفسير سفيان الثوري ١/ ٥٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٩١/٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢، والحاكم ٢٧٣/٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.