النص المفهرس
صفحات 241-260
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (١٦٨) =& ٢٤١ خُطُوات الشيطان(١). (١٢٥/٢) ٤٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: زَلَّاتُه، وشهواتُه(٢). (ز) ٤٨٢٨ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَنَّ﴾، قال: تَزْبِين الشيطان(٣). (٢ /١٢٦) ٤٨٢٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَنِّ﴾، قال: خطأه. أو قال: خطاياه(٤). (١٢٦/٢) ٤٨٣٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿خُطُوَتِ الشَّيْطَنِّ﴾، قال: خطايا الشيطان التي يَأْمُر بها(٥). (ز) ٤٨٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحَكَم بن أبان - ﴿وَلَا تَتَّعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنِ﴾: نَزَغات الشيطان(٦). (٢/ ١٢٦) ٤٨٣٢ - عن أبي مِجْلَز - من طريق سليمان التَّيْمِيِّ - في قوله: ﴿وَلَا تَشَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنْ﴾، قال: النذور في المعاصي(٧). (١٢٧/٢) ٤٨٣٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنِّ﴾، قال: خطاياه(٨). (ز) ٤٨٣٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق القاسم بن الوليد الهمداني - قال: كُلُّ معصية الله فهي من خطوات الشيطان (٩). (١٢٦/٢) ٤٨٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -، نحو ذلك(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠١/٥. (٢) أخرجه الثعلبي ٣٨/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مجاهد ص٢١٨، وأخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٠/١، ١٤٠١/٥ واللفظ له، وابن جرير ٣٨/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن جرير ٣٨/٣: خطيئته. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٨/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٠، ١٤٠١/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٤٢ - تفسير)، وابن جرير ٣٩/٣، وابن أبي حاتم ٢٨١/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٨) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٨٢١، وابن جرير ٣٨/٣. (٩) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٨٧ (١) -، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨١، ١٤٠٢/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (١٠) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٦٨) ٥ ٢٤٢ %= مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٤٨٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا تَقَّعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنِّ﴾، يقول: طاعته(١). (ز) ٤٨٣٧ - عن الكَلْبِيِّ: طاعته (٢). (ز) ٤٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَنِّ﴾ يعني: تزيين الشيطان في تحريم الحَرْثِ والأنعام؛ ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ يعني: بَيِّن (٣)٥٩٨. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٣٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق -: أنَّه أتى بضَرْع وملح، فجعل يأكل، فاعتزل رجلٌ من القوم، فقال ابن مسعود: ناولوا صاحبَكم. فقال: لا أريد. فقال: أصائم أنت؟ قال: لا. قال: فما شأنك؟ قال: حَرَّمْتُ أن آكل ضَرْعًا أبدًا . فقال ابن مسعود: هذا من خطوات الشيطان؛ فاطْعَم، وكَفِّر عن يمينك(٤). (١٢٦/٢) ٤٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما كان من يمين أو نذرٍ في غضب فهو من خطوات الشيطان، وكفارتُه كفارةُ يمين(٥). (١٢٦/٢) ٤٨٤١ - عن أبي رافع، قال: غضِبت عليَّ مولاتي (٦)، فقالت (٧): هي يوم يهودية، ٥٩٨] اختُلِف في تفسير خطوات الشيطان؛ فقال قوم: هي عمله. وقال غيرهم: خطاياه. وذهب قوم إلى أنها: طاعته. وذهب آخرون إلى أنها: النذور في المعاصي. وجَمَع ابنُ جرير (٣٩/٣ بتصرف) بين هذه الأقوال بأنَّ بعضها قريب من بعض، فقال: ((وهذه الأقوال قريبٌ معنى بعضِها من بعض؛ لأن كلَّ قائلٍ منهم قولًا في ذلك فإنَّه أشار إلى نهي اتِّباع الشيطان في آثاره وأعماله. غير أن حقيقة تأويّل الكلمة هو أنها: بُعْدُ مَا بين قدميه. ثم تستعمل في جميع آثاره وطُرُقِه)). وبنحوه قال ابنُ عطية (١/ ٤٠٧)، حيث قال: ((وكلُّ ما عدا السنن والشرائع من البدع والمعاصي فهي خطوات الشيطان)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٩/٣، وابن أبي حاتم ٣٧١/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٥. (٢) تفسير الثعلبي ٢/ ٣٧. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٩٨/١ - ١٩٩، وسعيد بن منصور (٧٧٢ - تفسير)، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨٠، ٥/ ١٤٠١، والطبراني (٨٩٠٧، ٨٩٠٨)، والحاكم ٣١٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم: امرأتي. والمثبت من مصنف عبد الرزاق. (٧) في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم: قال. والمثبت من مصنف عبد الرزاق. مُؤْسُونَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور سُوْدَةُ الْبَقَرَّة (١٦٩) ٥ ٢٤٣ . ويوم نصرانية، وكل مملوك لها حرٌّ إن لم تُطَلِّق امرأتك. فأتيتُ عبدَ الله بنَ عمر، فقال: إنَّما هذه من خطوات الشيطان . = ٤٨٤٢ - وكذلك قالت زينب بنت أم سلمة - وهي يومئذ أَفْقَهُ امرأةٍ بالمدينة - = ٤٨٤٣ - وابنة عاصم بن عمر، [فقالتا] مِثْلَ ذلك(١). (ز) ٤٨٤٤ - عن عثمان بن غياث، قال: سألتُ جابر بن زيد عن رجلٍ نَذَر أن يجعل في أنفه حَلَقَةً من ذهب. فقال: هي من خطوات الشيطان، ولا يزال عاصيًا لله؛ فلْيُكَفِّر عن يمينه(٢). (٢ / ١٢٧) ٤٨٤٥ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في رجلٍ نَذَر أن ينحر ابنه. قال: أفتاه مسروقٌ، قال: هي من خطوات الشيطان. وافْتَداه بكَبْشَ(٣). (ز) ٤٨٤٦ - عن عيسى بن عبد الرحمن السُّلَمِي، قال: جاء رجلٌ إلى الحسن، فسأله وأنا عنده، فقال له: حلفتُ إن لم أفعل كذا وكذا أن أَحُجَّ حَبْوًا. فقال: هذا من خطوات الشيطان؛ فحُجَّ وارْكَبْ، وكَفِّر عن يمينك (٤). (١٢٧/٢) ٤٨٤٧ - عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] - من طريق قتادة - قال: وجدنا أغشَّ عبادِ الله لعبيد الله الشيطانَ(٥). (ز) ﴿إِنََّا يَأْمُرُّكُمْ بِالسُّوْءِ وَالْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لَا نَعْلَمُونَ ٤٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - قال: الفحشاء من المعاصي: كُلُّ ما فيه حَدٌّ فِي الدُّنيا (٦)٩٩]. (ز) ٤٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس ـ قال: الفحشاء: هو ما لا يُعرف في شريعة ولا سُنَّةَ(٧). (ز) علَّق ابنُ عطية (٤٠/٣) على هذا القول بقوله: ((لأنه يَتَفاحَشُ حينئذ)). ٥٩٩ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٠، وهو في مصنف عبد الرزاق ٨/ ٤٨٦ مُطَوَّلًا دون ذكر الشاهد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٠. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه أبي حاتم ٣٧١/٢ (١٩٥٣). (٦) أخرجه الثعلبي ٣٩/٢. (٧) تفسير الثعلبي ٣٩/٢. سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٠) ٥ ٢٤٤ % مُؤْسُبعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٤٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -، قال: الفحشاء: البخل(١). (ز) ٤٨٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُّكُمْ بِالسُّوْءِ وَالْفَحْشَآءِ﴾، قال: أمَّا السوء: فالمعصية (٦٠)، وأما الفحشاء: فالزنا(٢). (١٢٧/٢) ٤٨٥٢ - عن مقاتل: إنَّ جميع ما في القرآن من ذكر الفحشاء فإنّه الزّنا، إلّا قوله: ﴿ الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ﴾ [البقرة: ٢٦٨]؛ فإنّه مَنْعُ الزّكاة(٣)٦٠]. (ز) ٤٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُّكُمْ بِالسُّوءِ﴾ يعني: بالإثم، ﴿وَالْفَحْشَآءِ﴾ يعني: وبالمعاصي؛ لأنه لكم عدو مبين، ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ﴾ بأنه حرّم عليكم ﴿مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾ أنتم أنَّه حرّمه (٤). (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أَتَّبِعُواْ مَآ أَنَزَلَ اللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيَنَا عَلَيْهِ ءَابَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ١٧٠) نزول الآية: ٤٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: دعا رسولُ اللهِ وَّ اليهودَ إلى الإسلام، ورَغَّبهم فيه، وحَذَّرهم عذابَ الله ونقمتَه، فقال ٦٠٠] وَجَّهَ ابنُ جرير (٤٠/٣) تفسير السوء بالمعصية بقوله: ((إنَّما سماها الله سُوءًا لأنها تَسُوء صاحبها بسُوء عاقِبَتها له عند الله)). ٦٠١] وَجَّه ابنُ جرير (٤٠/٣) تفسيرَ الفحشاء بالزنا، فقال: ((إنَّما سُمِّي بذلك لقُبْح مسموعه، ومکروہ ما يُذكر به فاعِلَه)) وقال ابنُ عطية (١ / ٤٠٨ بتصرف) مُعلِّقًا: ((وأصل الفحش: قُبْحُ المنظر. ثُمَّ استُعْمِلَتِ اللفظةُ فيما يُسْتَقْبَحُ من المعاني. والشرع هو الذي يُحَسِّن ويُقَبِّح، فكلُّ ما نَهَتْ عنه الشريعة فهو من الفَحْشَاء)). (١) تفسير الثعلبي ٣٩/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٠، وابن أبي حاتم ٢٨١/١ (١٥١٠). وقد عزا السيوطي الأثر إلى ابن جرير فقط، وأورد تتمةً له هذا نصُّها: ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾، قال: هو ما كانوا يحرّمون من البَحَائِر والسَّوَائِب والوَصائِل والحَوامي، ويزعمون أن الله حرّم ذلك. اهـ. ولا يوجد عن السُّدِّي عند ابن جرير من تفسير الآية سوى ما أثبتناه، وكذا رواه ابن أبي حاتم، أما هذه التتمة فيبدو أنها من تعليق ابن جرير على معنى الآية؛ لأنها موجودة بنصّها تِلْوَ أثر السدي السابق. وينظر أيضًا: تعليق محقّقي الدر. (٣) تفسير الثعلبي ٣٩/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٥. مُؤْسُبَةُ الْتَفْسِيُ المَاتُور & ٢٤٥ %= سُورَةُ البَقَرَّة (١٧١) له رافع بن خارجة، ومالك بن عوف: بل نَتَّبع ـ یا محمد - ما وجدنا عليه آباءنا؛ فهم كانوا أعلمَ وخيرًا مِنَّا. فأنزل الله في ذلك: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ بَلَ تَنَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَناً ﴾ الآية(١). (١٢٨/٢) تفسير الآية: ٤٨٥٥ - عن ابن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مَا أَلْفَيْنَا﴾. قال: يعني: وَجَدْنا. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ نابِغَة بن ذِبْيَان: فحَسَبوه فأَلْفَوْهُ كما زَعَمَتْ تسعًا وتسعين لم تَنْقُص ولم يَزِد(٢). (١٢٨/٢) ٤٨٥٦ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿بَلْ تَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ﴾، أي: ما وجدنا(٣). (ز) ٤٨٥٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَآ أَلْفَيْنَا﴾، قال: وجدنا(٤). (١٢٨/٢) ٤٨٥٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٥). (١٢٨/٢) ٤٨٥٩ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ﴾ من القرآن، في تحليل ما حرّموه. ﴿قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنٌَّ﴾ من أمر الدين؛ فإنَّ آباءنا أمرونا أن نعبد ما كانوا يعبدون. ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا﴾ من الدين، ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ به؛ أَفَتَّبِعُونَهم؟!(٦). (ز) ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءَ وَنِدَاءً﴾ نزول الآية: ٤٨٦٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] في هذه الآية: هم (١) أخرجه ابن اسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٥٢/١ -، ومن طريقه ابن جرير ٤٢/٣، وابن أبي حاتم ٢٨١/١ (١٥١١). وأورده الثعلبي ٣٩/٢. وإسناده جيد. ينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٧٩/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨١. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٥. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧١) =& ٢٤٦ %= فَوَسُوعَة التَّفْسَّسَةُ الْحَاتُور اليهود الذين أنزل الله فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اَللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ وَيَشْتَرُونَ ◌ِهِ، ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ [البقرة: ١٧٤ - ١٧٥](١). (١٣٠/٢) تفسير الآية: ٤٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفِيّ - في قوله: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾، قال: كمَثَلِ البقر والحمار والشاة، وإن قُلْتَ لبعضهم كلامًا لم يَعْلَم ما تقول، غير أنه يسمع صوتَك، وكذلك الكافر، إنْ أمرته بخير، أو نَهَيْتَه عن شر، أو وَعَظْتَه؛ لَمْ يَعْقِل ما تقول، غير أنه يسمع صوتك (٢) ٦٠٢]. (١٢٩/٢) ٦٠٢] اختُلِف في تفسير هذه الآية؛ فقال قوم: المراد: تشبيه واعظ الكافرين وداعيهم والكافرين الموعوظين بالراعي الذي ينعق بالغنم أو الإبل، فلا تسمع إلا دعاءه ونداءه، ولا تفقه ما يقول. وقال آخرون: المعنى: ومَثَل الذين كفروا في اتِّباعهم آلهتَهم، وعبادتهم إياها؛ كمثل الذي ينعق بما لا يسمع منه شيئًا إلا دَوِيًّا غير مفيد، يعني بذلك: الصدى الذي يستجيب من الجبال. وَرَجَّحَ ابْنُ جرير (٣/ ٥٠ بتصرف) مُسْتَنِدًا لأحوال النُّزول، والسياق القولَ الأول دون الثاني الذي قاله ابن زيد، فقال: ((وإنما اخترنا هذا التأويل لأنَّ هذه الآية نزلت في اليهود، وإيَّاهم عنى الله - تعالى ذِكْرُه - بها، ولم تكن اليهودُ أهلَ أوثانٍ يعبدونها، ولا أهل أصنام يُعَظِّمُونها، ويَرْجُون نفعَها أو دفعَ ضُرِّها. فإن قال قائل: وما دليلك على أنَّ المقصود بهذه الآية اليهود؟ قيل: دليلُنا على ذلك ما قبلها من الآيات وما بعدها، فإنَّهم هم المَعْنِيُّون به، فكان ما بينهما بأن يكون خبرًا عنهم أحقّ وأولى من أن يكون خبرًا عن غيرهم، حتى تأتي الأدلة واضحة بانصراف الخبر عنهم إلى غيرهم)). وكذا رَجَّحه ابنُ كثير (٢/ ١٤٧) مُسْتَنِدًا إلى الدلالات العقلية، فقال: ((لأنَّ الأصنام لا تسمع شيئًا، ولا تَعْقِلُه، ولا تُبْصِرُه، ولا بَطْشَ لها، ولا حياة فيها)). ووَجَّهه ابنُ جرير (٤٧/٣ - ٤٨ بتصرف)، فقال: ((ومعنى قائلي هذا القول في تأويلهم ما تأوّلوا: ومَثَلُ وَعْظِ الذين كفروا وواعظهم كمَثَل نَعْقَ النَّاعق بغنمه ونعيقه به، فأضيف المَثَل إلى الذين كفروا، وترك ذكر الوعظ والواعظ لدلالة الكلام على ذلك، كما يُقال: إذا لقيت فلانًا فعظّمه تعظيمَ السلطان، يُراد به: كما تُعَظِّم السلطان، وقد يحتمل أن يكون المعنى على هذا التأويل الذي تأوّله هؤلاء: ومَثَلُ الذين كفروا في قلّة فهمهم عن الله وعن رسوله == (١) أخرجه ابن جرير ٥١/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٤/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٢/١. مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُوز سُورَةُ البَقَرَة (١٧١) ٥ ٢٤٧ = ٤٨٦٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - نحو ذلك(١). (ز) ٤٨٦٣ - عن الحسن البصري = ٤٨٦٤ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك(٢). (ز) ٤٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾، قال: هو مَثَلُ الشاة، ونحو ذلك(٣). (١٢٩/٢) ٤٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في الآية، قال: مَثَلُ الدابَّةِ تُنَادَى فَتَسْمَعُ ولا تَعْقِل ما يُقال لها، كذلك الكافر يسمع الصوتَ ولا يعقل(٤). (١٢٩/٢) ٤٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجل : ﴿كَمَثَلِ اٌلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾. قال: شَبَّه الله أصوات المنافقين والكفار بأصوات البَهْم، أي: بأنهم لا يعقلون. قال: وهل تعرفُ العربَ ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمعتَ بِشْر بن أبي خازِم وهو يقول: هَضِيمُ الكَشْحِ لم يُغْمَز بِبُؤْسٍ ولَمْ يَنْعِقْ بِنَاحِيَةِ الرِّبَاقِ(٥). (١٢٩/٢) ٤٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: ﴿كَمَثَلِ اٌلَّذِى يَنْعِقُ﴾ مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ للكافر، يَسْمَع ما يُقال له ولا يعقل، كمَثَل البهيمة تسمع النَّعِيق == كمثل المنعوق به من البهائم الذي لا يفقه من الأمر والنهي غير الصوت، وذلك أنَّه لو قيل له: اعْتَلِفِ أو رِدِ الماء. لم يدر ما يُقال له غير الصوت الذي يسمعه من قائله، فكذلك الكافر مَثَلُه في قِلَّة فهمِه لِمَا يُؤْمَر به ويُنْهَى عنه بسوء تدبره إياه وقِلَّة نظره وفكره فيه مَثَلُ هذا المنعوق به فيما أُمِر به ونُهِي عنه. فيكون المعنى للمنعوق به، والكلامُ خارجٌ على الناعق، كما قال نابغة بني ذبيان : وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل في ذي المطارة عاقل والمعنى: حتى ما تزيد مخافة الوعل على مخافتي)). وبنحوه قال ابنُ القيم (١٦٣/١). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. وعند الثعلبي ٢/ ٤١ عن الحسن يقول: مَثَلُهم فيما قَبِلوا من آبائهم، وفيما أتيتهم به، حيث لا يسمعونه ولا يعقلونه، كمَثَل راعي الغنم الذي نَعَق بها، فإذا سَمِعَتْ الصّوتَ رَفَعَتْ رُؤُوسَها، فاسْتَمَعَتْ إلى الصّوت والدُّعاء ولا تَعْقِل منه شيئًا . (٣) أخرجه ابن جرير ٤٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٤/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى الطستي. انظر: مسائل نافع بن الأزرق (٢٦٦). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧١) ٢٤٨ . فَوْسُورَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ولا تعقل(١). (ز) ٤٨٦٩ - عن مجاهد بن جبر: في قوله: ﴿كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ﴾ قال: الراعي ﴿بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾ قال: البهائم، ﴿إِلَّا دُعَاءُ وَنِدَاءً﴾ قال: كمَثل البعير والشاة، يسمع الصوت ولا يعقل (٢). (١٣٠/٢) ٤٨٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِمَاك - في قوله: ﴿كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءَ وَنِدَآءً﴾: مَثَل البعير أو مَثَل الحمار، تدعوه، فيسمع الصوت ولا يفقه ما تقول(٣). (١٣٠/٢) ٤٨٧١ - عن ابن جُرَيْج، قال: وسألتُ عطاء، ثُمَّ قلت له: يُقال: لا تعقل - يعني: البهيمة - إلا أنها تسمع دُعاء الراعي حين ينعِقُ بها، فهم كذلك لا يعقلون وهم يسمعون؟! فقال: كذلك (٤). (ز) ٤٨٧٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ اٌلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله تعالى للكافر، يقول: مَثَل هذا الكافر كمَثَل هذه البهيمة التي تسمع الصوت ولا تدري ما يُقال لها، فكذلك الكافر يُقال له ولا ينتفع بما يُقال له(٥). (ز) ٤٨٧٣ - عن الحسن البصري: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَّا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءَ وَنِدَاءً﴾: كمثل الراعي يصيح بالغنم، فترفعُ رؤوسها لا تدري ما يقول، ثم تضع رؤوسها(٦). (ز) ٤٨٧٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءَ وَنِدَاءً﴾: لا يعقل ما يُقال له، إلا أن تُدْعَى فتأتي، أو يُنادَى بها فتذهب، وأما ﴿الَّذِى يَنْعِقُ﴾ فهو الراعي الغنم، كما ينعق الراعي ﴿بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾ ما يُقال له، إلا أن (١) أخرجه ابن جرير ٤٦/٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ٣/ ٤٦ - ٤٧ أوله من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج . (٣) أخرجه ابن جرير ٤٤/٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٨٢/١. وعزا السيوطي نحوه إلى وكيع. وأخرجه سفيان الثوري ص٥٥ من طريق خُصَيْف بلفظ: الشاة، والبقر، والبعير. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٦/٣. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٦٥، وابن جرير ٤٦/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٩٤ -. مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرّة (١٧١) & ٢٤٩ %= يُدْعى أو ينادى، فكذلك محمد نَّه يدعو من لا يسمع إلا حَوِير الكلام، يقول الله: ﴿صُمْ بُكُمُّ عُمْىٌ﴾(١). (ز) ٤٨٧٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: هو مَثَل الكافر، يسمع الصوت ولا يعقل ما يُقال له(٢). (ز) ٤٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضَرَب لهم مَثَلًا، فقال سبحانه: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ اٌلَّذِى يَنْعِقُ﴾ يعني: الشاة والحمار ﴿بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّ دُعَاءَ وَنِدَاءً﴾ يعني: مثل الكافر كمثل البهيمة؛ إن أُمِرَت أن تأكل أو تشرب سَمِعَتْ صوتًا ولا تعقل ما يُقال لها، فكذلك الكافر الذي يسمع الهدى والموعظة إذا دُعِي إليها فلا يعقل ولا يفهم بمنزلة البهيمة(٣). (ز) ٤٨٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءُ وَنِدَآءً﴾، قال: الرجل الذي يصيح في جَوف الجبال، فيجيبه فيها صوتٌ يُراجِعه، يُقال له: الصَّدَى. فَمَثَلُ آلهةِ هؤلاء لَهم كمَثَلِ الذي يُجيبه بهذا الصوت ولا ينفعه، لا يسمع إلا دعاء ونداء. قال: والعرب تُسَمِّي ذلك: الصَّدَى (٤)Tor]. (ز) [٦٠٣] وَجَّه ابنُ جرير (٤٩/٣ - ٥٠ بتصرف) قولَ ابن زيد بقوله: ((فتأويل الكلام على قول قائل ذلك: ومَثَل الذين كفروا وآلهتهم في دعائهم إياها وهي لا تفقه ولا تعقل كمَثَلِ الناعق بما لا يسمعه الناعق إلا دعاء ونداء، أي: لا يسمع منه الناعق إلا دعاءه ... وقد تحتمل الآية على هذا التأويل وجهًا آخر غير ذلك، وهو أن يكون معناها: ومَثَلُ الذين كفروا في دعائهم آلهتَهم التي لا تفقه دعاءَهم كمَثَلِ النَّاعق بغَنَم له، من حيث لا تسمع صوتَه غنمُه؛ فلا تنتفع من نعيقه بشيء، غير أنه في عَنَاء من دُعَاءَ ونِداء، فكذلك الكافر في دعائه آلهتَه إنما هو في عَنَاءٍ من دعائه إيَّاها وندائه لها، ولا ينفعه شيئًا)). وقال ابنُ عطية (١ /٤٠٩ - ٤١٠) مُعَلِّقًا: ((فإنَّمَا شُبِّه في هذين التَّأْوِيلَيْنِ [يعني: تأويل ابن زيد، وتوجيه ابن جرير] الكفارُ بالناعق، والأصنامُ بالمنعوق به، وشُبِّهوا في الصمم والبكم والعمى بمَن لا حاسة له لَمَّا لَمْ ينتفعوا بحواسهم، ولا صرفوها في إدراك ما ينبغي)). (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٧، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٦/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٢/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٩/٣. == سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧١ - ١٧٢) ٥ ٢٥٠ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿صُمْ بُكْمَّ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١) ٤٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صٌُّ﴾ فلا يسمعون الهُدَى، ﴿بَكْمَّ﴾ فلا يتكلمون بالهُدَى، ﴿عُمْىٌ﴾ فلا يُبصِرون الهُدَى، ﴿فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ الهُدَى(٢). (ز) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾ ٤٨٧٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله طيبٌ، لا يقبل إلا طَيِّبًا، وإنَّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يَأَيُهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ اُلَِّبَتِ وَأَعْمَلُواْ صَلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]. وقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِنْ طَيِبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾)). ثم ذَكَرَ ((الرَّجُلَ يطيلُ السَّفَرِ، أَشْعَثَ، أَغْبَر، يَمُدُّ يَدَيْه إلى السماء: يا رَبّ، يا رَبّ. ومَطْعَمُه حرامٌ، ومَشْرَبُه حرامٌ، ومَلْبَسُه حرامٌ، وغُذِّي بالحرام، فَأَنَّى يُسْتَجابُ لذلك؟))(٣). (١٣٠/٢) ٤٨٨٠ - عن سعيد بن جبير: ﴿كُلُواْ مِنْ طَيِّبَتِ﴾، قال: من الحلال(٤). (١٣١/٢) ٤٨٨١ - عن عمر بن عبد العزيز: أنَّه قال يومًا: إنِّي أكلتُ اللَّيْلَة حِمِّصًا وعَدَسًا فَفَخَنِي. فقال له بعضُ القوم: يا أمير المؤمنين، إنَّ الله يقول في كتابه: ﴿كُلُواْ مِنْ طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾. فقال عمر: هيهات، ذهبتَ به إلى غير مذهبه، إنَّما يُريد به طَيِّب الكَسْبِ، ولا يريد به طَيِّبَ الطعام(٥). (١٣١/٢) ٤٨٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، يقول: صَدَّقُوا(٦). (١٣١/٢) == وبنحوه قال ابنُ القيم (١/ ١٦٣). وانتَقَد ابنُ كثير (٢/ ١٤٧) هذا القولَ مُسْتَنِدًا إلى الدلالات العقلية بما مَفَادُه: أنَّ الأصنام لا تسمع شيئًا، ولا تعقله، ولا تُبْصِره، ولا بَطْش فيها ولا حياة، والآية تقول: ﴿إِلَّا دُعَاءُ وَنِدَآءً﴾ . (١) تقدم تفسيره عند الآية: ١٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ١٥٥. (٣) أخرجه مسلم ٧٠٣/٢ (١٠١٥). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن سعد ٣٦٧/٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٢/٣ - ٥٣. ونسب السيوطي إليه بعد ذلك قوله: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْتَكُمْ﴾. يعني: اطْعَمُوا من حلال الرزق الذي أحللناه لكم، بتحليلي إيَّاه لكم مما كنتم تحرّمونه أنتم ولم أكن حرّمته = فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٢ - ١٧٣) ٢٥١ %= ٤٨٨٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي عامر الخَرَّاز - في قول الله: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾: أَمَا إنَّه لم يذكر أحمرَكم وأصفرَكم، ولكنه قال: تنتهون إلى حلاله(١). (ز) ٤٨٨٤ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٢). (ز) ٤٨٨٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: كرامة أكرمكم الله بها؛ فاشكروا لله نِعْمَتَه(٣). (ز) ٤٨٨٦ - عن أبي أمية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾، قال: فلم يُوجَد من الطَِّّبات شيءٌ أحَلُّ ولا أطيبُ من الولدِ ومالِهِ(٤). (١٣١/٢) ٤٨٨٧ - قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيْبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾؛ من تحليل الحرث والأنعام، يعني بالطيب: الحلال(٥). (ز) ﴿وَأَشْكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ١٧٢) ٤٨٨٨ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَلّه: ((إنَّ الله لَيَرْضَى عن العبد أن يأكل الأَكْلَة، ويشرب الشَّرْبَةَ؛ فيحمدَ اللهَ عليها))(٦). (٢/ ١٣٢) ٤٨٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَشْكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، ولا تُحَرِّموا ما أحل الله لكم من الحرث والأنعام(٧). (ز) ﴿إِنََّا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالذَّمَ وَلَحْمَ الْخِنِزِيرِ﴾ ٤٨٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالذَّمَ وَلَحْمَ الْخِنِزِيرِ﴾، فقال: نَعَمْ، حَرَّم الله الميتة، والدم، ولحمَ الخنزير(٨). (ز) = عليكم من المطاعم والمشارب، ﴿وَأَشْكُرُواْ لِلَّهِ﴾ يقول: أَثْنُوا على الله بما هو أهل له على النِّعَم التي رزقكم وطَيِّبَها لكم. اهـ. والأقربُ أنَّه من كلام ابن جرير. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه مسلم ٢٠٩٥/٤ (٢٧٣٤). (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٢. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٣) ٥ ٢٥٢ : مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور من أحكام الآية: ٤٨٩١ - عن ابن عمرٍ، قال: قال رسول الله وَّ: (أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتَان ودَمَان؛ السَّمَكُ والجرادُ، والكَبِدُ والطُّحالُ))(١). (١٣٢/٢) ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ ٤٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَمَآ أُهِزَّ﴾، قال: ذُبح(٢). (١٣٢/٢) ٤٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، يعني: ما أُهِلَّ للطواغيت كلِّها. يعني: ما ذُبح لغير الله من أهل الكفر، غير اليهود والنصارى (٣). (١٣٢/٢) ٤٨٩٤ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، يقول: ما ذُكِر عليه اسمُ غيرِ الله (٤). (١٣٢/٢) ٤٨٩٥ _ عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَحِيح - ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ﴾، قال: ما ذُبح لغير الله(٥). (١٣٢/٢) ٤٨٩٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللّهِ﴾، قال: ما أُهِلَّ به للطواغيت(٦). (ز) (١) أخرجه أحمد ١٥/١٠ - ١٦ (٥٧٢٣)، وابن ماجه ٤٣١/٤ (٣٣١٤). وأورده الثعلبي ١٢/٤. قال أحمد في العلل ومعرفة الرجال - رواية ابنه عبد الله - ٢٧١/٣ (٥٢٠٤): ((منكر)). وقال البيهقي في الكبرى ٣٨٤/١ (١١٩٦): ((هذا إسناد صحيح)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٤٤٨/١: ((رواية المرفوع ضعيفة جدًّا)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢١/٤ (٢٤١١): ((هذا إسناد ضعيف)). وقال ابن حجر في الدراية في تخريج الهداية ٢١٢/٢ (٩١٧): ((وإسناده ضعيف)). وقال المناوي في فيض القدير ٢٤٥/٥: ((قال الهيثمي: فيه يحيى الحماني، وهو ضعيف ... ومِن ثَمَّ جَزَمَ عبدُ الحق بضعف سنده، ثُمَّ الحافظُ العراقي)). وقال الصنعانيُّ في سبل السلام ٣٥/١: ((وفيه ضعف)). وقال الألباني في الإرواء ١٦٤/٨ (٢٥٢٦): ((صحيح)). (٢) أخرجه ابن جرير ٥٦/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٣/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٦/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٣/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٨٣/١. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٣) ٢٥٣ % ٤٨٩٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، أو مَن سمعه يُحَدِّث عن عطاء - في قوله: ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ﴾، قال: يقول: باسم المسيح. وقال: لا بَأْسَ بذبائحهم (١). (ز) ٤٨٩٨ - عن عطاء - من طريق جرير - في قول الله: ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، قال: هو ما ذُبح لغير الله(٢). (ز) ٤٨٩٩ - عن الحسن البصري = ٤٩٠٠ - ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِيّ، نحو ذلك(٣). (ز) ٤٩٠١ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق مَعْمَر - قال: الإهلال: أن يقول: باسم المسيح(٤). (ز) ٤٩٠٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، قال: ما ذُبح لغير الله مِمَّا لم يُسَمَّ عليه(٥). (ز) ٤٩٠٣ - عن عقبة بن مسلم التُّجيبي = ٤٩٠٤ - وقيس بن رافع الأشجعي، أنَّهما قالا: أُحِلَّ لنا ما ذُبح لعيد الكنائس، وما أُهْدِي لها من خبز أو لحم؛ فإنما هو طعام أهل الكتاب. قيل: أرأيتَ قول الله: ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾؟ قال: إنما ذلك المجوسُ، وأهلُ الأوثان، والمشركون(٦). (ز) ٤٩٠٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، يقول: ما ذُكِر عليه غيرُ اسم الله(٧). (ز) ٤٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنََّا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالذَّمَ وَلَحْمَ الْخِنِزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، يقول: وما ذُبح للأوثان(٨). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه ١١٨/٦ (١٠١٨٠). (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧. (٤) تفسير عبد الرزاق ٦٥/١. (٥) تفسير عبد الرزاق ٦٥/١، وابن جرير ٥٦/٣، وروى أيضًا من طريق سعيد بلفظ: ما ذُبح لغير الله. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٨٣/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧، وابن أبي حاتم ٢٨٣/١. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٥ - ١٥٦. (٣) علّقه ابن أبي حاتم ٢٨٣/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٣) & ٢٥٤ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٤٩٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب ـ: أنَّه سُئِل عن قول الله: ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾. قال: ما يُذْبَح لآلهتهم؛ الأنصاب التي يعبدونها، ويُسَمُّون أسماءَها عليها. قال: يقولون: باسم فلان. كما تقول أنت: باسم الله. قال: فذلك قوله: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾(١). (ز) ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ٤٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَمَنٍ اضْطُرَّ﴾، يعني: إلى شيءٍ مما حرّم (٢). (١٣٣/٢) ٤٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ : فليأكل منه الشيء قدر ما يَسُدُّه، ولا يشبع منه(٣). (ز) ٤٩١٠ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق سالم الأَفْطَس - في قوله: ﴿فَمَنِ أُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ﴾، قال: الرجل يأخذُه العَدُوُّ، فيدعونه إلى معصية الله (٤)14]. (ز) ﴿ِغَيْرَ بَاِخْ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهٍ﴾ ٤٩١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ﴾، يقول: مَنْ أكل شيئًا من هذه وهو مضطرّ فلا حَرَج، ومَنْ أكله وهو غيرُ مضطرّ فقد بغى واعتدى (٥). (١٣٣/٢) ٤٩١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿غَيْرَ بَاعِ﴾ قال: في المَيْتَة، ﴿وَلَا عَادٍ﴾ قال: في الأكل(٦). (١٣٣/٢) ٦٠٤] رجح ابنُ عطية (٤١٤/١) أن معنى ﴿اضْطُرَّ﴾: ((ضمّه عدمٌ وغرثٌ، هذا هو الصحيح الذي عليه جمهور العلماء والفقهاء)). ثم ذكر ما ورد في أقوال السلف أنَّ معناه: ((أُكره وغُلِب على أكل هذه المحرمات)). (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٣/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٣/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٣/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٨/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْحَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٣) =& ٢٥٥ %= ٤٩١٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - في قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ﴾، قال: العادي: الذي يقطع الطريق؛ فلا رُخْصَة له إذا جاع أن يأكل الميتة، وإذا عَطِش أن يشرب الخمر(١). (١٣٣/٢) ٤٩١٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: ﴿غَيْرَ بَاغِ﴾ يعني: غير مستحل؛ ﴿فَلَا إِنَّمَ عَلَيَّةٍ﴾ يعني: في أكله حين اضطُرَّ إليه(٢). (ز) ٤٩١٥ - عن مُقاتِل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٣). (ز) ٤٩١٦ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿غَيْرَ بَاغْ وَلَا عَادٍ﴾، قال: غير باغ على المسلمين، ولا مُعْتَدٍ عليهم؛ مَنْ خرج يقطع الرَّحِم، أو يقطع السبيل، أو يُفسد في الأرض، أو مُفارِقًا للجماعة والأئِمَّة، أو خرج في معصية الله، فاضطُرّ إلى الميتة؛ لم تَحِلَّ له (٤). (١٣٣/٢) ٤٩١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق القاسم بن أبي بَزَّة - قال: ﴿غَيْرَ بَاعٍ﴾ على الأَئِمَّة، ﴿وَلَا عَادٍ﴾ قال: قاطع السبيل(٥). (ز) ٤٩١٨ - عن مجاهد بن جبر = ٤٩١٩ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - في قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ﴾: ﴿غَيْرَ بَاغِ﴾ يَبتغيه، ﴿وَلَا عَادٍ﴾ يتعدّى على ما يُمسك نفسَه(٦). (ز) ٤٩٢٠ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر، عمَّن سمع الحسن - في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغْ وَلَا عَادٍ﴾، قال: غير باغ فيها، ولا معتدٍ فيها؛ يأكلها وهو غنيّ عنها(٧). (ز) ٤٩٢١ - عن شَهْر بن حَوْشَب أنَّه قال: ﴿غَيْرَ بَاعٍ﴾ أي: مُجاوزٍ للقَدْر الذي يَحِلُّ (١) أخرجه ابن جرير ٥٩/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٤/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤/١ - ٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٤. (٤) تفسير مجاهد ص٢١٩ مختصرًا، وأخرجه آدم بن إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢١٩ -، وسعيد بن منصور (٢٤٣ - تفسير) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢٨٣/١، ٢٨٤، والبيهقي في المعرفة (١٦٢٠)، وفي السنن ١٥٦/٣. وذكره يحيى بن سلام مختصرًا - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٩٥/١ -. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٠، وابن أبي حاتم ٢٨٣/١، ٢٨٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٦١/٣. (٧) تفسير عبد الرزاق ٦٥/١، وابن جرير ٦١/٣. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٧٣) & ٢٥٦ %= فَوْسُوَة التَّقْسِيّةُ المَاتُور له، ﴿وَلَا عَادٍ﴾ ولا يُقَصِّر فيما يَحِلُّ له؛ فَيَدَعُهُ ولا يأكله(١). (ز) ٤٩٢٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغْ وَلَا عَادٍ﴾، قال: غير باغ في أكله، ولا عادٍ بِتَعَدِّي الحلالِ إلى الحرام، وهو يجد عنه بُلْغَةً ومَندُوحَةً(٢).(١٣٤/٢) ٤٩٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغْ وَلَا عَادٍ﴾ : أمَّا باغ: فيبتغي فيه شهوته. وأما العادي: فيتعدّى في أكله؛ يأكل حتى يشبع، ولكن يأكل مَّنه قُوتًا، ما يُمسك به نفسَه حتى يبلغ حاجته(٣). (ز) ٤٩٢٤ - عن عطاء - من طريق ابنه عثمان - في قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاعٍ﴾، قال: لا يشوي من المَيْتَة لَيَشْتَهِيه، ولا يطبخه، ولا يأكل إلا العَلَقَةَ(٤)، ويحمل معه ما يُبلِّغُه الحلالَ، فإذا بَلَغَه ألقاه(٥). (ز) ٤٩٢٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغْ وَلَا عَادٍ﴾، يقول: من غير أن يبتغي حرامًا ويَتَعَدَّاه، ألا ترى أنه يقول: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُؤُلَّكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧، المعارج: ٣١](٦). (ز) ٤٩٢٦ - عن الكَلْبِيّ - من طريق مَعْمَر -: غير باغ في الأرض، يقول: اللص يقطع الطريق، ولا عادٍ على الناس (٧). (ز) ٤٩٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ إلى شيء مما حرم الله ﴿ِغَيْرَ بَاعٍ﴾ استحلالَه، ﴿وَلَا عَادٍ﴾ يعني: ولا مُتَعَدِّيًا لم يُضْطَرّ إليه(٨). (ز) ٤٩٢٨ - عن مقاتل بن حيّان: ﴿غَيْرَ بَاغِ﴾ أي: مُسْتَحِلِّ لها، ﴿وَلَا عَادٍ﴾: مُتَزَوِّدٍ منها (٩). (ز) ٤٩٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ﴾، قال: غير أن يأكل ذلك بَغْيًا وتَعَدِّيًا عن الحلال إلى (١) تفسير الثعلبي ٤٦/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦١، وابن أبي حاتم ٢٨٤/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٢، وابن أبي حاتم ٢٨٤/١. (٤) أي: أن يقنع الآكل ببعض حاجته من الطعام دون تمامها. لسان العرب (علق). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٤/١. (٧) تفسير عبد الرزاق ٦٥/١. (٩) تفسير الثعلبي ٤٦/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٦١/٣. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٥ - ١٥٦. سُورَةُ البَقَرَّة (١٧٣) مُوَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٢٥٧ الحرام، ويترك الحلال وهو عنده، ويتعدّى بأكل هذا الحرام. هذا التعدّي، يُنكِر أن يكونا مُخْتَلِفَيْن، ويقول: هذا وهذا واحدٌ (١)٦٠٥]. (ز) [٦٠٥] اخْتُلِف في تفسير قوله: ﴿غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ﴾؛ فقال قوم: ﴿غَيْرَ بَاعٍ﴾: غير خارج على الأمة بسيفه. وقال آخرون: بل تأويل ذلك: فمن اضطر غير باغ في أكله شهوة، ولا عادٍ فوق ما لا بُدَّ له منه. وقال غيرهم: غير باغ الحرام في أكله، ولا مُعْتَدِ الذي أبيح له منه . ورَجَّح ابنُ جرير (٦٢/٣ - ٦٣ بتصرف) القولَ الأخير الذي قال به قتادة، والحسن، وعكرمة، ومجاهد من طريق جابر، والربيع، وابن زيد. وانتَقَدَ القولَ الأوَّلَ الذي قاله مجاهد، وسعيد، مُسْتَنِدًا إلى الدلالات العقلية، فقال: ((وذلك أنَّ الله لم يُرَخّص لأحد في قتل نفسه بحال، فالواجب على قُطَّاع الطريق الثَّوْبَةُ من معاصي الله، لا قتل أنفسهما بالمجاعة، فيزدادان إلى إثمهما إثمًا)). وبيَّن ابنُ جرير (٦٢/٣) أنَّ تفسير السدي - وهو القول الثاني - لقوله: ﴿غَيْرَ بَاغِ﴾ مُوافِقٌ لِمَا رَجَّح، وأمَّا تفسيره ﴿بَاغِ﴾ بالشَّبَع فقد بيّن أنه بعض معاني الاعتداء، ثم قال: ((ولم يُخَصِّص اللهُ من معاني الاعتداء في أكله معنًى؛ فيُقال: عنى به بعض معانيه. فإذا كان ذلك كذلك فالصواب من القول ما قلنا مِن أنَّه الاعتداء في كل معانيه المحرمة)). وَرَجَّح ابنُ تيمية (٤٠٤/١ - ٤٠٥) أيضًا القول الأخير، مُسْتَنِدًا إلى أحوال النُّزول، والدلالات العقلية، فقال: ((لأنَّ الله أنزل هذا في السور المكيّة - الأنعام، والنحل -، وفي المدنية؛ لِيُبَيِّن ما يَحِلُّ وما يَحْرُم من الأكل، والضرورة لا تختصّ بسفر، ولو كانت في سفر فليس السفر المحرّم مُخْتَصًا بقطع الطريق والخروج على الإمام، ولم يكن على عهد النبي ◌َّ إمامٌ يُخْرَج عليه، ولا من شرط الخارج أن يكون مسافرًا، والبُغاة الذين أمر الله بقتالهم في القرآن لا يشترط فيهم أن يكونوا مسافرين، ولا كان الذين نزلت الآية فيهم أولًا مسافرين؛ بل كانوا من أهل العوالي مقيمين، واقتتلوا بالنِّعال والجريد، فكيف يجوز أن تُفَسَّر الآيةُ بما لا يَخْتَصَّ بالسفر، وليس فيها كلُّ سَفَرٍ محرم؟! فالمذكور في الآية لو كان كما قيل لم يكن مُطابقًا للسفر المحرم، فإنه قد يكون بلا سفر، وقد يكون السفر المحرم بدونه. وأيضًا فقوله: ﴿غَيْرَ بَاغِ﴾ حال من ﴿اضْطُرَّ﴾، فيجب أن يكون حال اضطراره وأكله الذي يأكل فيه غير باغ ولا عاد، فإنه قال: ﴿فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، ومعلوم أنَّ الإثم إنما يُنفَى عن الأكل الذي هو الفعل، لا عن نفس الحاجة إليه؛ فمعنى الآية: فمن اضْطُرَّ فأكلَ غير باغ ولا عاد. وهذا يُبَيِّن أنَّ المقصود أنَّه لا يبغي في أكله، ولا يتَعَدَّى)). (١) أخرجه ابن جرير ٦١/٣. سُورَةُ البَقَرَة (١٧٣) ٥ ٢٥٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسَةِ المَاتُور ﴿فَلَاّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. ٤٩٣٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: ﴿فَلَاّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، يعني: في أكله حين اضْطُرَّ إليه(١). (ز) ٤٩٣١ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٢). (ز) ٤٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيَّةٍ﴾، في أكله(٣). (ز) ٤٩٣٣ - عن يحيى بن سلام: ﴿فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ يأكل حتى يشبع، ولا يَتَزَوَّد(٤). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (١٧٣) ٤٩٣٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يعني: لِمَا أكل من الحرام، ﴿رَحِيمٌ﴾ به؛ إذْ أحَلَّ له الحرام في الاضطرار(٥). (١٣٣/٢) ٤٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لِما أَكَل من الحرام في الاضطرار، ﴿رَّحِيمُ﴾ إذ رَخَّص لهم في الاضطرار. مثلُها في الأنعام (٦). والمضطرُّ يأكل على قَدْر قُوتِهِ (٧). (ز) ٤٩٣٦ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ﴾ فيما أكل في اضطرار. وبَلَغَنَا - والله أعلم -: أنَّه لا يُزاد على ثلاثٍ لُقَم(٨). (ز) من أحكام الآية: ٤٩٣٧ - عن مسروق، قال: مَنِ اضْطُرَّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، فتركه تَقَذُّرًا، (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٤ - ٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٥/١ - ١٥٦. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٩٥/١ -. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمِ يَطْعَمُهُ: إِلَّ أَن يَكُونَ مَيْنَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسُّ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، فَمَنِ اُضْطَُّ غَيْرَ بَاعٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ زَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٥/١ - ١٥٦. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٥/١. فَوْسُ كَة التَّفْسَةُ الْحَانُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٤) : ٢٥٩ % أو لم يأكل، ولم يشرب، ثم مات؛ دخل النار (١)٦٠٦]. ( (٢/ ١٣٤) ٤٩٣٨ - عن إبراهيم = ٤٩٣٩ - وعامر الشعبي، قالا: إذا اضْطُرَّ إلى الميتة أَكَل منها قَدْر ما يُقِيمُه(٢). (٢/ ١٣٤) ٤٩٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم: مَنْ خرج يقطع الرَّحِم، أو يُخِيف السبيل، أو يُفْسِد في الأرض، أو أَبَقَ من سَيِّده، أو فَرَّ من غريمه، أو خرج عاصيًا بأيِّ وجه كان، فاضْطُرَّ إلى ميتة؛ لم يحلَّ له أكلُها، أو اضْطُرّ إلى الخمر عند العطش؛ لم يحلّ له شربه، ولا رخصة له ولا كرامة، فأمّا إذا خرج مُطيعًا ومُباحًا له ذلك؛ فإنَّه يُرَخَّص فيه له (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ، ثَمَنّا قَلِيلًا﴾ الآية نزول الآية : ٤٩٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحَّاك - قال: سَأَلَتِ الملوكُ اليهودَ قبل مبعث محمد ◌ّ: ما الذي تجدون في التوراة؟ قالوا: إنَّا نجد في التوراة أنَّ الله يبعث نبيًّا من بعد المسيح - يُقال له: محمد - بتحريم الزِّنا، والخمر، والملاهي، وسَفْكِ الدِّماء. فلمَّا بعث الله محمدًا ونزل المدينة قالتِ الملوكُ لليهود: هذا الذي تجدون في كتابكم؟ فقالتِ اليهود طمعًا في أموال الملوك: ليس هذا بذلك النبي. فأعطاهم الملوكُ الأموال؛ فأنزل الله هذه الآية إِكْذَابًا لليهود(٤). (١٣٥/٢) ٤٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح - قال: نَزَلت هذه الآية في رؤساء اليهود وعُلمائهم، كانوا يُصِيبُون من سَفِلَتِهِم الهدايا والفَضْلَ، وكانوا يَرْجُون أن يكون النبيُّ المبعوثُ منهم، فلمَّا بعث الله محمدًا بَّر من غيرهم ٦٠٦ عَلَّق ابنُ كثير (١٥٢/٢) على قول مسروق بقوله: ((وهذا يقتضي أنَّ أكل الميتة للمضطر عزيمةٌ لا رخصةٌ)). (١) عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٢) عزاه السيوطي إلى وكيع. (٤) أورده الثعلبي ٢/ ٤٦. وإسناده ضعيف جدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) تفسير الثعلبي ٤٦/٢. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٤) ٢٦٠ ° مُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور خافوا ذهاب مَأْكَلَتِهِم، وزوال رِياسَتِهِم، فعَمَدُوا إلى صِفة محمد، فغَيّروها، ثم أخرجوها إليهم، فقالوا: هذا نَعْتُ النبي الذي يخرج في آخر الزمان، لا يشبه نعتَ هذا النبي. فإذا نظرت السَّفِلَة إلى النَّعْتِ المُغَيَّر وجدوه مُخالِفًا لصفة محمد فلم يَتَّبِعوه؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ﴾(١). (١٣٥/٢) ٤٩٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ﴾، والتي في آل عمران: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ [٧٧]: نَزَلَتَا جميعًا في يهود (٢). (١٣٤/٢) ٤٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اَللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ﴾ أُنزِلَت في رؤوس اليهود، منهم: كعب بن الأشرف، وابن صُورِيَا، كتموا أمرَ .(٣) ٦٠٧] محمد ◌َّ في التوراة (٣)٦٠٧]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ، ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ ٤٩٤٥ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم في كتابهم؛ من الحَقِّ، والهُدَى، والإسلام، وشَأْنِ محمد، ونَعْتِهِ(٤). (٢/ ١٣٤) ٤٩٤٦ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(٥). (ز) ٤٩٤٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ﴾ الآية كلها: هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم وبَيَّن ٦٠٧] قال ابنُ عطية (١ /٤١٥) مُعَلِّقًا بعد ذكره للأقوال التي قالت بنزول الآية في أحبار اليهود: ((وهذه الآية وإن كانت نزلت في الأحبار؛ فإنها تتناول من علماء المسلمين من كَتَم الحق مُخْتَارًا لذلك لِسَبب دُنيا يُصِيبُها)). (١) أورده الثعلبي ٢/ ٤٧، والواحدي في أسباب النزول ص٤٩. وإسناده ضعيف جدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٥/١. وعزاه السيوطي لابن جرير فقط، وابن جرير من قول الربيع، كما سيأتي. (٥) علّقه ابن أبي حاتم ٢٨٥/١.