النص المفهرس
صفحات 581-600
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٨١ : سُورَةُ الْفِيْل (٥) الزرع (١). (٦٦٨/١٥) ٨٥٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾، وهو ورق الزرع البالي المأكول. يقول: خرقتْهم الحجارة كما يُخرق ورق الزرع البالي المأكول (٢). (١٥ /٦٦٣) ٨٥٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾، قال: البُرّ يؤكل ويُلقي عصْفه الريح، والعصْف: الذي يكون فوق البُرّ؛ هو لِحاء البُرّ(٣). (ز) ٨٥٠٠٤ - عن سعيد بن جُبَير، قال: العَصْف المأكول: ورق الحنطة (٤). (١٥ / ٦٦٧) ٨٥٠٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: ورق الحنطة(٥). (١٥ / ٦٦٧) ٨٥٠٠٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة بن نُبَيط - في قوله ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: هو الهُّور(٦) بالنَّبَطِيّة، وفي رواية: المقهور(٧). (ز) ٨٥٠٠٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ كزرع مأكول(٨). (ز) ٨٥٠٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾، قال: إذا أُكل فصار أجوف(٩). (٦٦٨/١٥) ٨٥٠٠٩ - عن طاووس بن كيسان، ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾، قال: ورق الحِنطة فيها الثّقب (١٠). (١٥ / ٦٦٧) ٨٥٠١٠ - قال الحسن البصري: كُنّا ونحن غلمان بالمدينة نأكل الشعير إذا قُضب، وكان يُسمّى: العَصْف(١١). (ز) ٨٥٠١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾، قال: (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي نعيم في الدلائل. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقد تقدم بتمامه في أول السورة. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٥/٢٤. (٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٥١ -. (٥) تفسير مجاهد ص ٧٥٠، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢٩/٤ -، وابن جرير ٢٤/ ٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) الهبور: دقاق الزرع، ويحتمل أن يكون من الهبر: القطع. اللسان (هبر). (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٤٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٤٤. (٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١٠) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١١) تفسير الثعلبي ٢٩٨/١٠. سُورَةُ الْفِيْل (٥) ٥ ٥٨٢ : فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور التِّبن(١). (١٥ /٦٦٧) ٨٥٠١٢ - عن حبيب بن أبي ثابت - من طريق أبي سنان - ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾، قال: كطعام مطعوم (٣). (ز) ٨٥٠١٣ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿لَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾، العَصْف: ورق الزرع، والمأكول: الذي قد أخرقه الدّود الذي يكون في البَقل(٣). (ز) ٨٥٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾، فشبّههم بورق الزرع المأكول، يعني: البالي(٤). (ز) ٨٥٠١٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿َعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأَكُولٍ﴾، قال: ورق الزرع وورق البَقل، إذا أكلته البهائم فرَاثته، فصار دَرِينًا (٥)٧٣٠٩]. (ز) ٧٣٠٩ اختُلف في قوله: ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ على أقوال: الأول: أنه ورق الزرع المأكول اليابس. الثاني: أنه قِشر الحنطة إذا أُكل ما فيه. الثالث: أنه الطعام. وقد قال ابن جرير (٦٤٣/٢٤): ((وقوله: ﴿فَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ يعني - تعالى ذِكْرِه -: فجعل الله أصحاب الفيل كزرع أكلته الدواب، فرَاثته، فيبس، وتفرّقتْ أجزاؤه؛ شبّه تقطع أوصالهم بالعقوبة التي نزلت بهم، وتفرّق آراب أبدانهم بها بتفرّق أجزاء الروث الذي حدث عن أكل الزرع)). ثم ذكر أقوال السلف في هذا. وزاد ابنُ عطية (٨/ ٦٩١) قولًا عن الفراء أنه قال: ((هو أطراف الزرع قبل أن يُسنبل)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٢، ٣٩٧، وابن جرير ٦٤٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٤٥. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٦٤/٥ -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥٣/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤ /٦٤٥. والدَّرِين: حُطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأرض. النهاية (درن). فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٨٣ سُورَةُ قُرْشِ سُورَةً قُرْشِ مقدمة السورة: ٨٥٠١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّة(١). (ز) ٨٥٠١٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشِ﴾ بمكة(٢). (٦٧٠/١٥) ٨٥٠١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾(٣). (ز) ٨٥٠١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٠٢٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: أنها مكّيّة، وذكراها باسم ﴿لِيَلَفِ قُرَيْشٍ﴾(٤). (ز) ٨٥٠٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز) ٨٥٠٢٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها باسم ﴿لِإِيلَفِ﴾، وأنها نزلت بعد سورة ﴿وَالِّينِ وَالزَُّونِ﴾(٦). (ز) ٨٥٠٢٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز) (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ١٥٣/٣ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. سُوْدَةُ قَرْشِ : ٥٨٤ % فَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْمَانُون ٨٥٠٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة قريش مكّة، عددها أربع آيات (١)٧٣١٥] . (ز) آثار متعلقة بالسورة: ٨٥٠٢٥ - عن أُمّ هانئ بنت أبي طالب، أنّ رسول الله وَّه قال: ((فضّل الله قريشًا بسبع خصال لم يُعطِها أحدًا قبلهم، ولا يعطيها أحدًا بعدهم: أنَّي فيهم - وفي لفظ: النبوة فيهم - والخلافة فيهم، والحِجابة فيهم، والسِّقاية فيهم، ونُصِروا على الفيل، وعبدوا الله سبع سنين - وفي لفظ: عشر سنين - لم يعبده أحد غيرهم، ونزلت فيهم سورة من القرآن لم يُذكر فيها أحد غيرهم؛ ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ﴾﴾))(٢). (٦٧٠/١٥) ٨٥٠٢٦ - عن الزُّبير بن العوام، قال: قال رسول الله وَّ: ((فضّل الله قريشًا بسبع خصال: فضّلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده إلا قريش، وفضّلهم بأنه نصرهم يوم الفيل وهم مشركون، وفضّلهم بأنه نزلت فيهم سورة مِن القرآن لم يدخل فيها أحد من العالمين غيرهم، وهي ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ﴾، وفضّلهم بأنّ فيهم النبوة، والخلافة، والحِجابة، والسِّقاية))(٣). (١٥/ ٦٧٠) ٨٥٠٢٧ - عن سعيد بن المسيّب، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ الله فضّل قريشًا بسبع خصال: أني منهم، وأنّ الله أنزل فيهم سورة كاملة من كتابه لم يذكر فيها أحدًا غيرهم، وأنهم عبدوا الله عشر سنين لم يعبده أحد غيرهم، وأنّ الله نصرهم يوم الفيل، ٧٣١٠] قال ابنُ عطية (٦٩٢/٨): ((وهي مكّيّة بلا خلاف)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥٩/٤. (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٨٤ (٣٩٧٥)، ٦٠/٤ (٦٨٧٧)، والثعلبي ٢٩٩/١٠. وفي إسناد الحاكم يعقوب بن محمد الزُّهريّ، وإبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل. قال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: (يعقوب ضعيف، وإبراهيم صاحب مناكير، هذا أنكرها)). وقال ابن عدي في الكامل ٤٢٤/١ (٩٥): ((إبراهيم بن محمد بن ثابت الأنصاري، مدني، روى عنه عمرو بن أبي سلمة، وغيره مناكير)). وقال ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٩١ عن رواية البيهقي في الخلافيات: ((حديث غريب)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٤ (١٦٤٤٦): ((رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه)). وقال ابن حجر في الفتح ٧٣٠/٨: ((وأمّا هذه السورة فلم أرَ فيها حديثًا مرفوعًا صحيحًا)). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٧٦/٩ (٩١٧٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥/٦٤. قال الهيثمي في المجمع ٢٤/١٠ - ٢٥ (١٦٤٤٧): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن ضُعّف، ووثّقهم ابن حبان)). وقال المناوي في التيسير ١٧١/٢: ((إسناد فيه ضعفاء)). فَوْسُمعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز ٥٨٥ % سُورَةُ قُرْشٍ (١ -٢) وأنّ الخلافة والسِّقاية والسِّدانة فيهم)) (١). (١٥/ ٦٧١) تفسير السورة: وَالُةِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بي إِ لَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ﴿ لِإِ يَلَفِ قُرَيْشٍ قراءات: ٨٥٠٢٨ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعتُ النبي ◌ِّهَ يقرأ: (إِلْفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ والصَّيْفِ)(٢)٧٣١٦]. (ز) ٨٥٠٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي مكين - أنه كان يقرأ: (لَيَأْلَفَ قُرَيْشٌ إِلْفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ) (٣). (٦٧٢/١٥) ٨٥٠٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس أنه كان يعيب: ﴿لِإِيَفِ قُرَيْشٍ﴾. ويقول: إنما هي: (لِيَأْلَفَ قُرَيْشٌ)، وكانوا يرحلون في الشتاء والصيف إلى الروم والشام، ٧٣١١ ذكر ابن جرير (٦٤٦/٢٤) هذه القراءة عن أبي جعفر، ووجّهها، فقال: ((روي عنه أنه كان يقرؤه: (إِلْفِهِمْ) على أنه مصدر مِن ألِف يألف إلفًّا، بغير ياء)». ثم رجّح ـ مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القراء - قراءة مَن قرأ ذلك: ﴿إِءَفِهِمْ﴾، فقال: ((والصواب من القراءة في ذلك عندي: مَن قرأه: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشِ ﴿ إِلَفِهِمْ﴾ بإثبات الياء فيهما بعد الهُمَزَة، من آلفتُ الشيء أولفه إيلافًا؛ لإجماع الحجّة من القراء عليه)). (١) أخرجه الخطيب في تاريخه ١٩٥/٧ مرسلًا. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٤٧/٢٤، والثعلبي ٣٠٠/١٠ من طريق مهران، عن سفيان، عن ليث، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد به . إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه مهران بن أبي عمر العطار أبو عبد الله الرازي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٣٣): ((صدوق له أوهام، سيئ الحفظ)). وفيه الليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): ((صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميّز حديثه فتُرِك)). وفيه شَهْر بن حَوْشَب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٣٠): ((صدوق، كثير الإرسال والأوهام)). والقراءة الواردة في الحديث شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٤٧. وهي قراءة شاذة، وتروى (لِيَأْلَفَ) بكسر اللام الأولى. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٨١. سورة قريش (١) & ٥٨٦ : فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور فأمرهم الله أن يألفوا عبادة ربّ هذا البيت(١). (١٥/ ٦٧٢) نزول الآية : ٨٥٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ﴾ وذلك أنّ قريشًا كانوا تجّارًا يختلفون إلى الأرض، ثم سُميتْ: قريش، وكانوا يمتارون في الشتاء مِن الأردن وفلسطين؛ لأنّ ساحل البحر أدفأ، فإذا كان الصيف تركوا طريق الشتاء والبحر مِن أجل الحرّ، وأخذوا إلى اليمن للميرة، فشقّ عليهم الاختلاف، فأنزل الله تعالى: ﴿لِيَلَفِ قُرَيْشٍ﴾ يقول: لا اختلاف لهم ولا تجارة قد قطعناها عنهم ﴿إِلَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّنَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ فقذف الله رَّ في قلوب الحبشة أن يحملوا الطعام في السُّفن إلى مكة للبيع، فحملوا إليهم، فجعل أهل مكة يخرجون إليهم بالإبل والحمير، فيشترون الطعام على مسيرة يومين من مكة، وتتابع ذلك عليهم سنين، فكفاهم الله مؤنة الشتاء والصيف(٢). (ز) تفسير الآية: لِيلَفِ قُرَيْشٍ ٨٥٠٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشِ﴾ قال: نعمتي على قريش ﴿إِلَفِهِمْ﴾(٣). (١٥ / ٦٧٢) ٨٥٠٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشِ﴾ قال: نعمتي على قريش، ﴿إِلَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ قال: إيلافهم ذلك، فلا يشقّ عليهم رحلة شتاء ولا صيف (٤). (١٥/ ٦٧٣) ٨٥٠٣٤ - عن عمر بن عبد العزيز، قال : ... لما بعث الله رسوله وَ لّ كان فيما أَنزل عليه يُعرّف قومه ما صنَع إليهم، وما نصرهم من الفيل وأهله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٦٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٨/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٣٠/٨ مختصرًا -، والضياء في المختارة ١٢٥/١٠ (١٢٥، ١٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) تفسير مجاهد ص ٧٥٢، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٧٧/٤ -، وابن جرير ٦٤٨/٢٤، وبمثله من طريق إبراهيم المهاجر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سورة قريش (١-٢) ٥ ٥٨٧ % رَبُّكَ بِأَصْحَبِ اُلْفِيلِ﴾ إلى آخر السورة. ثم قال: ولم فعلتُ ذلك - يا محمد - بقومك، وهم يومئذ أهل عبادة أوثان؟! فقال: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ﴾ إلى آخر السورة، أي: التراحمهم وتواصلهم ... (١). (١٥ / ٦٧٤) ٨٥٠٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - أنه سئل عن قوله: ﴿لِيَلَفِ قُرَيْشٍ﴾. فقرأ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَبِ اُلْفِلِ﴾ إلى آخر السورة، قال: هذا لإيلاف قريش؛ صنعتُ هذا بهم لألفةِ قريش؛ لئلا أُفرِّق أُلْفَتهم وجماعتهم، إنما جاء صاحب الفيل ليستبيد حريمهم فصنع الله بهم ذلك(٢). (١٥/ ٦٧٣) ٨٥٠٣٦ - قال سفيان بن عُيينة: ﴿لِإِيلَفِ﴾ لنعمتي على قريش(٣). (ز) لِإِيَلَفِ قُرَيْشٍ إِلَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ٨٥٠٣٧ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعتُ رسول الله وَ لَه يقول: ((ويل امّكم (٤)، يا قريش! ﴿لِإِيَلَفِ قُرَيْشِ ﴿﴿ إِلَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّنَاءِ وَالصَّيْفِ﴾))(٥). (١٥/ ٦٧١) ٨٥٠٣٨ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعتُ رسول اللهِ وَ لَه يقول: ((﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشِ ﴿﴿ إَِفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾، ويحَكم، يا قريش، اعبدوا ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)) (٦). (١٥/ ٦٧٢) ٨٥٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لِإِيَلَفِ قُرَيْشٍ إِلَفِهِمْ﴾، يقول: لزومهم (٧). (١٥/ ٦٧٣) (١) عزاه السيوطي إلى الزُّبير بن بكار في الموفقيات. (٣) علقه البخاري في صحيحه ١٨٩٩/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٤٩. (٤) كذا موصولة الهُمَزَة، وهي كلمة ذم تقولها العرب للمدح. فتح الباري ٣٥٠/٥، واللسان (ويل). (٥) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص٣١٨، والطبراني في الكبير ١٧٧/٢٤ (٤٤٧)، وابن جرير ٢٤/ ٦٤٧ بلفظ آخر مختصرًا، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٩٢ -. قال الهيثمي في المجمع ١٤٣/٧ (١١٥٢٠): ((رواه أحمد والطبراني باختصار ... وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح، وشَهْر بن حَوْشَب، وقد وُثّقا، وفيهما ضعف، وبقية رجال أحمد ثقات)). (٦) أخرجه أحمد ٥٨١/٤٥ (٢٧٦٠٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٩٢ -. قال الهيثمي في المجمع ١٤٣/٧ (١١٥٢٠): ((رواه أحمد والطبراني باختصار ... ، وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح، وشَهْر بن حَوْشَب، وقد وُثِّقًا، وفيهما ضعف، وبقية رجال أحمد ثقات)). (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه . سُوْرَةً قُرْشٍ (٢) ٥ ٥٨٨ : فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور ٨٥٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشِ﴾ الآية، قال: نهاهم عن الرحلة، وأمرهم أن يعبدوا ربّ هذا البيت، وكفاهم المؤنة، وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف، ولم يكن لهم راحة في شتاء ولا صيف، فأطعمهم الله بعد ذلك مِن جوع، وآمنهم من خوف، فأَلِفوا الرحلة، وكان ذلك من نعمة الله عليهم (١). (٦٧٥/١٥) ٨٥٠٤١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشِ ﴿ إِلَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾، قال: أَلِفُوا ذلك فلا يشقّ عليهم (٢). (٦٧٥/١٥) ٨٥٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشِ﴾ الآية، قال: أُمِروا أن يألفوا عبادة ربِّ هذا البيت كإلفهم رحلة الشتاء والصيف (٣). (١٥/ ٦٧٧) ٨٥٠٤٣ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل - قال: علم الله حُبّ قريش الشام، فأُمِروا أن يألفوا عبادة ربّ هذا البيت كإيلافهم رحلة الشتاء والصيف(٤). (١٥/ ٦٧٧) ٨٥٠٤٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ﴾، قال: كانوا يَتَّجِرون في الشتاء والصيف، فآلَفْتُهم ذلك (٥). (٦٧٧/١٥) ٨٥٠٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشِ﴾، قال: عادة قريش رحلة في الشتاء ورحلة في الصيف (٦) . (١٥ / ٦٧٦) ٨٥٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ﴾، قال: كان أهل مكة يتعاورون البيت شتاء وصيفًا، تجّارًا آمنين، لا يخافون شيئًا؛ لحَرمهم، وكانت العرب لا يقدرون على ذلك ولا يستطيعونه من الخوف، فذكّرهم الله ما كانوا فيه من الأمن، حتى إن كان الرجل منهم لَيصاب في الحي من أحياء العرب، فيقال: حِرمِيّ. قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله وَّه قال: ((مَن أذلّ قريشًا أذلّه الله)). وقال: ((ارقبوني وقريشًا، فإن ينصرني الله عليهم فالناس لهم تَبع)). فلما فُتحتْ مكةُ أسرع (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥٠ - ٦٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٥١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٨/٢، وابن جرير ٢٤/ ٦٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. مُؤْسُوبَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور : ٥٨٩ % سُورَةُ قُرْشٍ (٢) الناس في الإسلام، فبلغنا أنّ رسول الله وَّه قال: ((الناس تَبع لقريش في الخير . (١٥ /٦٧٦) (١) ٧٣١٢ والشر، كُفّارهم تَبعٌ لكُفّارهم، ومؤمنوهم تَبَعٌ لمؤمنيهم)) رحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ٨٥٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ﴾، قال: كانوا يَشْتُون بمكة، ويَصِيفون بالطائف(٢). (١٥/ ٦٧٢) ٨٥٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: أنهم كانوا في ضرِّ ومجاعة، حتى جمعهم هاشم على الرحلتين، وكانوا يقسمون ربحهم بين الفقير والغني، حتى كان فقيرهم كغنيّهم(٣). (ز) ٧٣١٢ اختلف في قوله : إِ لَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾، وفي المعنى ﴿ لا يلفِ قُرَيْشِ الجالب للام في قوله: ﴿لِإِيلَفِ﴾ على قولين: الأول: أنّ المعنى الجالب لها قوله: ﴿َعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥]، فاللام صلة لـ﴿جَعَلَهُمْ﴾، ومعنى الكلام: ففعلنا بأصحاب الفيل هذا الفعل، نعمة مِنّا على أهل هذا البيت، وإحسانًا مِنّا إليهم، إلى نعمتنا عليهم في رحلة الشتاء والصيف، أو يكون الامتنان عليهم بألفة بعضهم بعضًا. الثاني : أن تكون اللام هاهنا للتعجب، والمعنى: اعجب - يا محمد - لنعم الله على قريش، في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف. ثم قال: فلا يتشاغلوا بذلك عن الإيمان واتباعك. وقد رجّح ابن جرير (٦٤٩/٢٤ - ٦٥١) - مستندًا إلى اللغة، وإلى آثار السلف - القول الثاني، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنّ هذه اللام بمعنى التعجب، وأن مّعنى الكلام: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف، وتركهم عبادة ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، فليعبدوا ربّ هذا البيت، الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف. والعرب إذا جاءت بهذه اللام، فأدخلوها في الكلام للتعجّب، اكتفوا بها دليلاً على التعجّب من إظهار الفعل الذي يجلبها ... وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)). وذكر آثار السلف على هذا المعنى. وانتقد (٢٤/ ٦٥٠) - مستندًا إلى اللغة، وإجماع المسلمين على أنّ السورتين منفصلتين - == (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٥٢/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧٣٠ مختصرًا -، والضياء في المختارة ١٢٥/١٠ (١٢٥، ١٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) تفسير البغوي ٨/ ٥٤٨. سُورَةُ قَرْشٍ (٢) ٥ ٥٩٠ % فَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُور ٨٥٠٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانت قريش تتَّجر شتاءً وصيفًا، فتأخذ في الشتاء على طريق البحر وأَيْلة(١) إلى فلسطين، يلتمسون الدِّفاء(٢)، وأمّا الصيف فيأخذون قِبل بُصرى وأذْرِعات (٣)، يلتمسون البرد، فذلك قوله: ﴿إِلَفِهِمْ﴾(٤). (٦٧٧/١٥) ٨٥٠٥٠ - قال أبو صالح باذام: كانت الشام منها أرض باردة ومنها أرض حارّة، وكانوا يرحلون في الشتاء إلى الحارّة، وفي الصيف إلى الباردة، وكانت لهم رحلتان كلّ عام للتجارة: إحداهما في الشتاء إلى اليمن؛ لأنها أدفأ، والأخرى في الصيف إلى الشام، وكان الحَرم واديًا جدبًا لا زرع فيه ولا ضرع، ولا ماء ولا شجر، وإنّما كانت قريش تعيش بها بتجارتهم ورحلتهم، وكانوا لا يُتعرّض لهم بسوء، وكانوا يقولون: قريش سكان حرم الله، وولاة بيته. فلولا الرحلتان لم يكن لأحد بمكّة مقام، ولولا الأمن بجوار البيت لم يقدروا على التصرّف، فشقّ عليهم الاختلاف إلى اليمن والشام، وأخصبت تَبالة وجُرش والجَنَد من بلاد اليمن، فحملوا الطعام إلى مكّة، وأهل الساحل في البحر على السفن، وأهل البر على الإبل والحُمُر، فألقى أهل الساحل بجدّة، وأهل البرّ بالمحصّب، وأخصبت الشام، فحملوا الطعام إلى مكّة، فحمل أهل الشام إلى الأبطح، وحمل أهل اليمن إلى جدّة، فامتاروا من قريب، وكفاهم الله مؤونة الرحلتين، وأمرهم بعبادة ربّ البيت(٥). (ز) ٨٥٠٥١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر -: كانت لهم رحلتان: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام(٦). (ز) == القول الأول، فقال: ((وأمّا القول الذي قاله مَن حكينا قوله أنه من صلة قوله: ﴿َعَلَهُمْ كَعَصْفِ مَّأْكُولٍ﴾ فإنّ ذلك لو كان كذلك لوجب أن يكون ﴿لِإِيلَفِ﴾ بعض ﴿أَلَمْ تَرَ﴾، وأن لا تكون سورة منفصلة من ﴿أَلَمْ تَرَ﴾، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كلّ واحدة منهما منفصلة عن الأخرى ما يبين عن فساد القول الذي قاله من قال ذلك، ولو كان قوله: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ﴾ من صلة قوله: ﴿لَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ لم تكن ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تامة حتى توصل بقوله: ﴿لِإِيَلَفِ قُرَيْشٍ﴾؛ لأنّ الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر)). (١) أيلة: مدينة على ساحل البحر الأحمر مما يلي الشام. مراصد الإطلاع ١٣٨/١. (٢) الدفاء: اسم لما يُستدفأ به من صوف أو غيره. التاج (دفأ). (٣) بصرى وأذرعات: موضعان بالشام. مراصد الإطلاع ٤٧/١، ٢٠١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير الثعلبي ٣٠٢/١٠. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٤٦٢/٣، وابن جرير ٢٤/ ٦٥٢. مُوسُعبة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ قُرْشٍ (٢) ٥٩١ :- ٨٥٠٥٢ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾، قال: كانوا تجّارًا(١). (ز) ٨٥٠٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ كانت لهم رحلتان؛ الصيف إلى الشام، والشتاء إلى اليمن في التجارة (٢)٧٣١٣. (١٥ / ٦٧٧) آثار متعلقة بالآية: ٨٥٠٥٤ - عن سعيد بن جُبَير، قال: مرّ رسول الله وَّ ومعه أبو بكر وبلال بملأٍ وهم ينشدون : هلّا مررتَ بآل عبد الدار قل للذي طلب السماحة والندى منعوك من جهد ومن إقتار هلّا مررتَ بهم تريد قِراهم فقال رسول الله وَّ لأبي بكر: ((هكذا قال الشاعر؟)). قال: لا، والذي بعثك بالحق، بل قال : هلّا مررت بآل عبد مناف يا ذا الذي طلب السماحة والندى منعوك من جهد ومن إكتاف هلا مررت بهم تريد قراهم والقائلين هلمّ للأضياف الرائشين وليس يوجد رائش حتى يصير فقيرهم كالكاف والخالطين غنيّهم بفقيرهم ورجال مكّة مسنتون عجاف والقائمين بكل وعد صادق سفر الشتاء ورحلة الأصياف (٣) سفرين سنّهما له ولقومه (ز ) لم يذكر ابن جرير (٢٤/ ٦٥٢) في قوله: ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ غير قول ٧٣١٣ عبد الرحمن بن زيد، وسفيان، ومحمد بن السَّائِب، وابن عباس، من طريق سعيد. وذكر ابنُ عطية (٦٩٣/٨) عن النقاش أنه قال: ((كانت لهم أربع رحلات)). وانتقده بقوله: ((وهذا قول مردود)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٥٢/٢٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه الثعلبي مرسلاً ٣٠٢/١٠ - ٣٠٣. ـمَوْرَة قَرْشٍ (٢) ٥ ٥٩٢ % مُؤْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْحَاتُون بطولات ٨٥٠٥٥ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: كانت قريش في الجاهلية تَعْتَفِد (١)، وكان اعتفادها أنّ أهل البيت منهم كانوا إذا سافتْ - يعني: هلكتْ - أموالهم خرجوا إلى بَراز من الأرض، فضربوا على أنفسهم الأخبية، ثم تناوبوا(٢) فيها حتى يموتوا، من قبل أن يُعلم بخَلّتهم(٣)، حتى نشأ هاشم بن عبد مناف، فلما وَبَل(٤) وعظم قدره في قومه قال: يا معشر قريش، إنّ العِزّ مع كثرة العدد، وقد أصبحتم أكثر العرب أموالًا، وأعزّهم نفرًا، وإنّ هذا الاعتفاد قد أتى على كثير منكم، وقد رأيتُ رأيًا . قالوا: رأيك رشدٌ، فمُرنا نأتمر. قال: رأيتُ أنْ أخلط فقراءكم بأغنيائكم، فأعمد إلى رجل غني فأضم إليه فقيرًا، عياله بعدد عياله، فيكون يوازره في الرحلتين؛ رحلة الصيف إلى الشام، ورحلة الشتاء إلى اليمن، فما كان في مال الغني من فضل عاش الفقير وعياله في ظِلّه، وكان ذلك قطعًا للاعتفاد. قالوا: نِعم ما رأيتَ. فألّف بين الناس، فلما كان من أمر الفيل وأصحابه ما كان، وأنزل الله ما أنزل، وكان ذلك مفتاح النبوة، وأول عِزّ قريش حتى هابهم الناس كلّهم، وقالوا: أهل الله، والله معهم. وكان مولد النبيِّ وَّ في ذلك العام، فلما بعث الله رسوله مح ليه كان فيما أنزل عليه يعرّف قومه ما صنع إليهم، وما نصرهم من الفيل وأهله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَبِ الْفِيلِ﴾ إلى آخر السورة. ثم قال: ولِمَ فعلتُ ذلك - يا محمد - بقومك، وهم يومئذ أهل عبادة أوثان؟! فقال: ﴿لِإِيلَفِ قُرَيْشٍ﴾ إلى آخر السورة. أي: التراحمهم وتواصلهم، وإن كان الذي آمنهم منه من الخوف؛ خوفَ الفيل وأصحابه، وإطعامَهم إياهم من الجوع؛ من جوع الاعتفاد (٥). (١٥/ ٦٧٤) ٨٥٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، قال: مِن كلّ عدوٍّ في حَرمهم (٦). (٦٧٣/١٥) (١) الاعتفاد - وبالقاف أيضًا -: أن يغلق الرجل عليه بابه، فلا يسأل أحدًا حتى يموت جوعًا، وكانوا يفعلون ذلك في الجدب. التاج (عفد، عقد). (٢) التناوب: أن يكون على كل واحد منهم نوبة ينوبها، أي: طعام يوم. وتناوب القوم فيما بينهم الماء أو غيره: تقاسموه. اللسان (نوب). (٣) الخلة: الحاجة والفقر. النهاية (خلل). (٤) الوبل: المطر الشديد، ووُصف به هنا لسعة عطاياه. اللسان (وبل). (٥) عزاه السيوطي إلى الزُّبير بن بكار في الموفقيات. (٦) تفسير مجاهد ص٧٥٢، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٧٧/٤ -، وابن جرير ٦٥٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز ٥ ٥٩٣ % سورة قريش (٣-٤) ٨٥٠٥٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: وكان أول مَن حمل السمراء مِن الشام ورحّل إليها الإبل: هاشم بن عبد مناف(١). (ز) ٣ ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا أُلْبَيْتِ ٨٥٠٥٨ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: صَلَّى عمر بن الخطاب بالناس بمكة عند البيت، فقرأ: ﴿لِإِيَلَفِ قُرَيْشِ﴾، قال: ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا اُلْبَيْتِ﴾ وجعل يومئ بإصبعه إلى الكعبة، وهو في الصلاة(٢). (١٥/ ٦٧١) ٨٥٠٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا اٌلْبَيْتِ﴾، قال: الكعبة(٣). (٦٧٢/١٥) ٨٥٠٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - قال: كانت قريشٌ قد أَلفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذه في الشتاء وإلى هذه في الصيف، ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا أُلْبَيْتِ﴾ فأمرهم أن يقيموا بمكة (٤). (ز) ٨٥٠٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا اُلْبَيْتِ﴾ لأنّ ربّ هذا البيت كفاهم مؤنة الخوف والجوع، فليألفوا العبادة له، كما ألِفوا الحبشة، ولم يكونوا يرجونهم(٥). (ز) ﴿الَّذِىّ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعِ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ٨٥٠٦٢ - قال علي [بن أبي طالب]: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ أن تكون الخلافة إلّا فيهم(٦). (ز) ٨٥٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿الَّذِىّ أَطْعَمَهُم مِّن (١) تفسير الثعلبي ٣٠٣/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ٥٤٨. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٩٢، وابن جرير ٦٥٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧٣٠ مختصرًا -، والضياء في المختارة ١٢٥/١٠ (١٢٥، ١٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥١. (٦) تفسير الثعلبي ١٠/ ٣٠٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٦٢. سُوْرَةُ قُرْشٌ (٤) ٥٩٤ % مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور جُوعِ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، قال: الجُذامِ(١). (١٥ / ٦٧٢) ٨٥٠٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿الَّذِىّ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعِ﴾ يعني: قريشًا؛ أهل مكة، بدعوة إبراهيم، حيث قال: ﴿وَأَرْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَتِ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ حيث قال إبراهيم: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا اُلْبَلَدَ ءَامِنَا﴾ [إبراهيم: ٣٥](٢). (١٥ / ٦٧٣) ٨٥٠٦٥ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: ﴿لِإِيَلَفِ قُرَيْشٍ﴾ إلى آخر السورة، أي: لتراحمهم وتواصلهم، وإن كان الذي آمنهم منه من الخوف؛ خوف الفيل وأصحابه، وإطعامهم إياهم من الجوع؛ مِن جوع الاعتفاد(٣). (١٥/ ٦٧٤) ٨٥٠٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، قال: من كلّ عدوّ في حَرمهم (٤). (٦٧٣/١٥) ٨٥٠٦٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق ورقاء - ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، قال: من الجُذام(٥). (٦٧٨/١٥) ٨٥٠٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، قال: لا يُخطفون(٦). (١٥ / ٦٧٧) ٨٥٠٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، قال: كانوا يقولون: نحن مِن حَرم الله. فلا يَعرض لهم أحد في الجاهلية؛ يأمنون بذلك، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أُغير عليه (٧). (٦٧٦/١٥) ٨٥٠٧٠ - قال الربيع بن أنس = ٨٥٠٧١ - وشريك: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ من خوف الجُذام، فلا يصيبهم ببلدهم (١) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧٣٠ مختصرًا -، والضياء في المختارة ١٢٥/١٠ (١٢٥، ١٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٢٤ - ٦٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى الزُّبير بن بكار في الموفقيات. وتقدم بتمامه في الآية ما قبل السابقة. (٤) تفسير مجاهد ص٧٥٢، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٧٧/٤ -، وابن جرير ٦٥٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٨، وابن جرير ٢٤/ ٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُور ٥٩٥ % سُورَة قَرْشِ (٤) الجُذام (١). (ز) ٨٥٠٧٢ - عن سليمان بن مهران الأعمش، ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، قال: خوف الحبشة(٢). (١٥ / ٦٧٨) ٨٥٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِىّ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ حين قذف في قلوب الحبشة أن يحملوا إليهم الطعام في السُّفن، ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ يعني: القتل والسبي، وذلك أنّ العرب في الجاهلية كان يقتل بعضهم بعضًا، ويُغير بعضهم على بعض، فكان الله رَك يدفع عن أهل الحَرم، ولا يُسلِّط عليهم عدوًّا، فذلك قوله: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾(٣). (ز) ٨٥٠٧٤ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، قال: من الجُذام وغيره(٤). (ز) ٨٥٠٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، قال: كانت العرب يُغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها بعضًا، فأمنوا من ذلك لمكان الحَرم. وقرأ: ﴿أَوَلَمْ ثُمَكِن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُحْبَّ إِلَيْهِ ثَمَرَتُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ [القصص: ٥٧](٥). (ز) ٨٥٠٧٦ - قال وكيع بن الجراح - من طريق أبي كُرَيب - قال: سمعت: ﴿أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ قال: الجوع، ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ الخوف: الجُذام(٦)٢٣١٤]. (ز) ٧٣١٤] اختُلف في معنى قوله: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ على أقوال: الأول: آمنهم من خوف العرب أن يَسْبُوهم أو يقاتلوهم تعظيمًا لحُرمة الحَرم. الثاني: أمنهم مِن الجُذام. الثالث: آمن قريشًا ألا تكون الخلافة إلا فيهم. الرابع: أمنهم من خوف الحبشة مع الفيل. ولم يذكر ابن جرير (٦٥٦/٢٤) سوى القولين الأولين، ورجّح العموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله - تعالى ذِكْره - أخبر أنه ﴿ءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، والعدو مخوف منه، والجُذام مخوف منه، ولم يخصص الله الخبر عن أنه آمنهم من العدو دون الجذام، ولا من الجذام دون العدو، بل عمّ الخبر بذلك؛ فالصواب أن يعمّ كما عمّ - جلّ ثناؤه -، فيقال: أمنهم من المعنيين كليهما)). (١) تفسير الثعلبي ٣٠٣/١٠، وتفسير البغوي ٥٤٨/٨ عن الربيع. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٨٦٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٥٥. سُوْدَةُ قُرْشٍ (٤) ٥٩٦ : فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَِّةُ المَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٨٥٠٧٧ - عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله اصطفى كنانة مِن ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا مِن كنانة، واصطفى مِن قريش بني هاشم، واصطفاني مِن بني هاشم))(١). (ز) ٨٥٠٧٨ - عن معاوية: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((الناس تَبعٌ لقريش في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، واللهِ، لولا أن تَبْطر قريش لأخبرتُها بما لخيارها عند الله)). قال: وسمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((خير نسوة ركبن الإبل صالح نساء قريش؛ أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على ولد في صِغره)) (٢). (١٥ / ٦٧٩) ٨٥٠٧٩ - عن أنس بن مالك، قال: كُنّا في بيت رجل من الأنصار، فجاء رسول الله وَ﴿ حتى وقف فأخذ بعضَادتي الباب، فقال: ((الأئمة من قريش، ولهم عليكم حقّ، ولكم مثل ذلك، ما إن استُحكموا عَدلوا، وإن استُرحموا رَحموا، وإذا عاهدوا وفَوْا، فمَن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس، لا يقبل الله منهم صَرْفًا ولا عدلًا))(٣). (٦٨٠/١٥) (١) أخرجه مسلم ١٧٨٢/٤ (٢٢٧٦)، والثعلبي ٣٠١/١٠. (٢) أخرجه أحمد ١٢٥/٢٨ - ١٢٦ (١٦٩٢٨، ١٦٩٢٩). قال ابن حجر في تغليق التعليق ٤٨٢/٤: ((إسنادٌ صحيحٌ متصلٌ، ورجاله ثقات))، وقال الألباني في الصحيحة ٧/٣: ((إسناد صحيح)). (٣) أخرجه أحمد ٣١٨/١٩ (١٢٣٠٧)، ٢٤٩/٢٠ (١٢٩٠٠)، والنسائي في الكبرى ٤٠٥/٥ (٥٩٠٩)، والحاكم ٥٤٦/٤ (٨٥٢٨) بنحوه مختصرًا . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال أبو نعيم في الحلية ١٧١/٣ : ((هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس، لم يروه عن سعد - فيما أعلم - إلا ابن إبراهيم)). وساق ابن عدي في الكامل ٣٩٩/١ بسنده، قال: «سمعتُ أحمد بن حنبل يُسأل عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس، عن النبيِ وَ ﴿ قال: ((الأئمة من قريش))؟ قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغي أن يكون له أصل)). وذكر الدارقطني في العلل ١٩/١٢ (٢٣٥٤) الاختلاف في إسناده. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١١٩/٣ (٣٣١٤): ((رواه أحمد بإسناد جيد)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٤٤٨: ((رواه النسائي والحاكم من حديث أنس بإسناد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١٩٤/٥ - ١٩٥ (٨٩٨٨): ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه عبد الله بن فروخ، وثقه ابن حبان، وقال: ربما خالف، وفيه كلام، وبقية رجال الكبير ثقات)). وجوّد إسناده ابن حجر الهيتمي في الزواجر ١٨٥/٢ من رواية أحمد. وقال الألباني في الضعيفة ٦٠/١٢ (٥٥٣٩): ((منكر بهذا السياق)). مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٥٩٧ ٥ سُورَةُ قَرْش (٤) ٨٥٠٨٠ - عن جُبَير بن مُطعم، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش)). قيل للزهري: ما عني بذلك؟ قال: نُبل الرأي(١). (٦٨٠/١٥) ٨٥٠٨١ - عن سهل بن أبي حَثْمة، أنّ رسول وَّ قال: «تعلّموا من قريش ولا تُعلّموها، وقدِّموا قريشًا ولا تؤخّروها؛ فإنّ للقرشي قوة الرجلين من غير قريش))(٢). (٦٨١/١٥) ٨٥٠٨٢ - عن جابر، قال: قال رسول الله وَّ: ((الناس تَبعٌ لقريش في الخير والشّرّ إلى يوم القيامة)) (٣). (٦٨١/١٥) ٨٥٠٨٣ - عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة، عن أبيه، عن جدّه، قال: جمع رسول الله وَّ قريشًا، فقال: ((هل فيكم مِن غيركم؟)). قالوا: لا، إلا ابن أختنا ومولانا وحليفنا. فقال: ((ابن أختكم منكم، ومولاكم منكم، وحليفكم منكم، إنّ قريشًا أهل صدق وأمانة، فمن بغى لهم العوائِر (٤) كبّه الله على وجهه))(٥). (٦٨١/١٥) ٨٥٠٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((المُلك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة))(٦). (٦٨٣/١٥) ٨٥٠٨٥ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما (١) أخرجه أحمد ٣٠٦/٢٧ (١٦٧٤٢)، ٣٢٨/٢٧ (١٦٧٦٦)، وابن حبان ١٦١/١٤ (٦٢٦٥)، والحاكم ٤/ ٨٢ (٦٩٥١). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٧٨/١ (٨٣٥): ((رواه أحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤/ ٢٧٢ (١٦٩٧). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٠٢ (٣٢٣٨٦)، وابن أبي عاصم في السُّنَّة ٦٣٦/٢ (١٥١٥) مختصرًا. قال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ١/ ١٩١: ((أخرجه الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣١٧/٧ (٦٩٤٠): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات)). (٣) أخرجه مسلم ٣/ ١٤٥١ (١٨١٩) دون قوله: ((إلى يوم القيامة)). (٤) العواثر: جمع عاثر، وهي حبالة الصائد، أو جمع عاثرة، وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها. النهاية (عثر). (٥) أخرجه أحمد ٣٢٧/٣١ - ٣٢٨ (١٨٩٩٣، ١٨٩٩٤)، والحاكم ٣٥٨/٢ (٣٢٦٦)، ٨٢/٤ (٦٩٥٢). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٠٦/٤ (١٧١٦): ((ضعيف)) . (٦) أخرجه أحمد ٣٦٨/١٤ (٨٧٦١)، والترمذي ٤٢٦/٦ (٤٢٧٨). رواه الترمذي موقوفًا، وقال: ((وهذا أصح)). وقال الهيثمي في المجمع ١٩٢/٤ (٦٩٨٥): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)). وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ص١٣: ((إسناده صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٣/ ٧٢ (١٠٨٤): ((وهذا إسناد صحيح)). سُوْرَة قَرْشٍ (٤) ٥ ٥٩٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور بقي مِن الناس اثنان)). وحرّك إصبعيه(١). (١٥/ ٦٨٣) ٨٥٠٨٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: «اللَّهُمَّ، أذقتَ أول قريش نكالًا، فأذِق آخرهم نَوالًا))(٢). (٦٨٤/١٥) ٨٥٠٨٧ - عن سعد، قال: سمعت النبي 8َّ* يقول: ((مَن يُرد هوان قريش يُهِنْه الله))(٣). (٦٨٣/١٥) ٨٥٠٨٨ - عن قتادة بن النعمان أنه وقع بقريش، فكأنه نال منهم، فقال رسول الله وَليّة: ((يا قتادة، لا تسُبَّنَّ قريشًا؛ فإنه لعلك أن ترى منهم رجالًا تزدري عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتَهم، لولا أن تطغى قريشٌ لَأخبرتهم بالذي لهم عند الله)) (٤). (٦٧٩/١٥) ٨٥٠٨٩ - سُئِل عبد الله بن عباس - من طريق أبي ريحانة -: لِمَ سُمّيتْ قريش: قريشًا؟ قال: بِدَابّة تكون في البحر أعظم دوابّه، يقال لها: القِرش، لا تمُرُّ بشيء مِن الغَثِّ والسمين إلا أكلته. قال: فأنشِدني في ذلك شيئًا. فأنشده شعر الجُمحيّ إذ يقول : (١) أخرجه البخاري ١٧٩/٤ (٣٥٠١)، ٦٢/٩ (٧١٤٠)، ومسلم ١٤٥٢/٣ (١٨٢٠)، والثعلبي ٣٣٦/٨. (٢) أخرجه أحمد ٦٣/٤ (٢١٧٠)، والترمذي ٤١٠/٦ (٤٢٤٨) واللفظ له. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/ ٤٦٢ (٦٦٢): (رواه إسماعيل بن مسلم المكي، عن عطاء، عن ابن عباس، وإسماعيل هذا متروك الحديث)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٨٣/٣ (٥٦٩١): ((رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات)). (٣) أخرجه أحمد ٧٣/٣ (١٤٧٣)، ١٠٦/٣ (١٥٢١)، ١٤٨/٣ (١٥٨٦، ١٥٨٧)، والترمذي ٤٠٨/٦ - ٤٠٩ (٤٢٤٤)، والحاكم ٨٤/٤ (٦٩٥٦، ٦٩٥٧). قال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وقال ابن المديني في العلل ص ٩٧ (١٦٨): ((فهذا حديث مدني، في إسناده رجلان لا أعلم روي عنهما شيء من العلم)). وقال ابن أبي حاتم في العلل ٣٩٣/٦ (٢٦١٢): ((قال أبي: يخالف - يعني: إبراهيم بن سعد - في هذا الإسناد، واضطرَب في هذا الحديث)). وذكر الدار قطني في العلل ٣٦٠/٤ (٦٢٧) الاختلاف في إسناده على وجوه. وقال الجورقاني في الأباطيل والمناكير ١/ ٤٤٧ : ((حديث حسن)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وذكر الألباني أيضًا في الصحيحة ١٧٢/٣ (١١٧٨) الاختلاف في إسناده. (٤) أخرجه أحمد ١٣٥/٤٥ (٢٧١٥٨). قال الهيثمي في المجمع ٢٣/١٠ (١٦٤٤٤): ((رواه أحمد مرسلًا ومسندًا، وأحال لفظ المسند على المرسل، والبزار كذلك، والطبراني مسندًا، ورجال البزار في المسند رجال الصحيح، ورجال أحمد في المرسل والمسند رجال الصحيح، غير جعفر بن عبد الله بن أسلم في مسند أحمد، وهو ثقة، وفي بعض رجال الطبراني خلاف)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٥٦/١٤ (٦٧٨٩): ((ضعيف)). مَوْسُوَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سورة قريش (٤) ٥٩٩ % ـرَ بها سُميت قريشٌ قُريشا وقريشٌ هي التي تسكنُ البحـ ـرك منها لذي الجناحين ريشا تأكل الغَثّ السمين ولا تتـ يأكلون البلاد أكلًا كمِيشا هكذا في البلاد حيُّ قريشٍ يُكثر القتل فيهم والخُموشا(١) ولهم آخر الزمان نبي (٦٧٨/١٥) ٨٥٠٩٠ - عن سعيد بن محمد بن جُبَير بن مُطعم، أنّ عبد الملك بن مروان سأل محمد بن جُبَير: متى سُمّيتُ قريش: قريشًا؟ قال: حين اجتمعتْ إلى الحرم من تفرّقها، فذلك التجمّع: التقرّش . = ٨٥٠٩١ - فقال عبد الملك: ما سمعتُ هذا، ولكن سمعتُ أنّ قُصيًّا كان يقال له: القُرشيّ، ولم تُسمّ قريش قبله(٢). (٦٧٨/١٥) ٨٥٠٩٢ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما نزل قُصَيّ الحَرم وغَلب عليه فعل أفعالًا جميلة، فقيل له: القُرشيّ، فهو أول مَن سُمّي به(٣). (٦٧٩/١٥) (١) أخرجه البيهقي في الدلائل ١٨٠/١ - ١٨١. (٢) أخرجه ابن سعد ٧١/١. (٣) أخرجه ابن سعد ٧١/١ - ٧٢. سُورَةُ الْحَاعُونِ ٥ ٦٠٠: فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ المَاعُونِ مقدمة السورة: ٨٥٠٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّة(١). (ز) ٨٥٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّة، وذكرها باسم ﴿أَرَءَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾﴾(٢). (ز) ٨٥٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت ﴿أَرَءَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ﴾ بمكة(٣). (٦٨٥/١٥) ٨٥٠٩٦ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٤). (٦٨٥/١٥) ٨٥٠٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٠٩٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: أنها مكّيّة، وذكراها باسم: ﴿أَرَءَيْتَ﴾(٥). (ز) ٨٥٠٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة (٦). (ز) ٨٥١٠٠ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّة، وذكرها باسم: ﴿أَرَءَيْتَ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾(٧). (ز) ٨٥١٠١ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٨). (ز) (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. (٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٣) عزاه السيوط إلى ابن مردويه. (٤) عزاه السيوط إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.