النص المفهرس

صفحات 541-560

فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْغَضْرِ (٣)
& ٥٤١ %
٨٤٨١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ فليسوا في
خُسران(١). (ز)
﴿وَنَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَنَوَاصَوْ بِالصَّيْرِ
٣
﴿: (﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾ عثمان بن
٨٤٨١٦ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله
عفان، ﴿وَنَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾ علي بن أبي طالب))(٢). (ز)
٨٤٨١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق رفاعة القرظي -: ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾
عثمان بن عفان، ﴿وَنَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾ علي بن أبي طالب(٣). (ز)
٨٤٨١٨ - عن كعب [الأحبار] - من طريق ابن علي - ﴿وَنَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾ قال: الحقّ
هو الله رَّت، والإيمان به، ﴿وَتَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾ على فرائض الله وحُكمه(٤). (ز)
٨٤٨١٩ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَنَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾
قال: الحقّ: كتاب الله، ﴿وَتَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾ والصبر: طاعة الله(٥). (ز)
٨٤٨٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾ قال:
كتاب الله، ﴿وَتَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾ قال: طاعة الله (٦) [٧٢٩٣). (٦٤٣/١٥)
٨٤٨٢١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق عبد العزيز بن أبي رواد -: ثم لم
يدعهم وذاك حتى قال: ﴿وَنَوَاصَوْ بِالْحَقِّ﴾، ثم لم يدعهم وذاك حتى قال: ﴿وَتَوَاصَوْ
بِالصَّبْرِ﴾ شروطًا يشترط عليهم(٧). (١٥ / ٦٤٤)
لم يذكر ابن جرير (٢٤ /٦١٤ - ٦١٥) غير قول قتادة، والحسن.
٧٢٩٣
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٨٢٩.
(٢) أخرجه الثعلبي ٢٨٤/١٠. وقد تقدم بتمامه في تفسير أول السورة.
(٣) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٢٨٤.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٧٤٧ -.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٤٥٨/٣، وابن جرير ٦١٤/٢٤ - ٦١٥، وبمثل أوله من طريق عبد الرحمن بن
سنان .
(٦) أخرجه ابن جرير ٦١٤/٢٤ - ٦١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .

سُورَةُ الْغَضْرِ، (٣)
٥٤٢
مُوَسُوبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٨٤٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾ يعني: بتوحيد الله رَّتْ، ﴿وَتَوَاصَوْ
بِالصَّبْرِ﴾ يعني: على أمر الله ◌َ، فمَن فعل هذين كان مِن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات، فليسوا من الخُسران في شيء، ولكنهم في الجنان مُخلَّدون(١). (ز)
٨٤٨٢٣ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾ يعني بالحق: الله، ﴿وَنَوَاصَوْاْ
بِالصَّبْرِ﴾ على فرائضه (٢). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢٩/٤.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤١٠.

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٥٤٣ ٠
سُورَةُ الْهُمْرَة
سُوْدَةُ الْهُمْرَة
مقدمة السورة :
٨٤٨٢٤ - عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّيّة(١). (ز)
٨٤٨٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلَتْ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ ثُمَرَةِ﴾ بمكة(٢).
(٦٤٥/١٥)
٨٤٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّة، وذكرها باسم
﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿لَآ أُقِْمُ بِيَّوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾(٣). (ز)
٨٤٨٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٤٨٢٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة (٤). (ز)
٨٤٨٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة (٥). (ز)
٨٤٨٣٠ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، نزلت بعد ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ
اٌلْمَجِيدِ﴾(٦). (ز)
٨٤٨٣١ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٧). (ز)
٨٤٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الهُمَزَة مكّيّة، عددها تسع آيات
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

سُوْدَةُ الْهُمَرَةِ (١)
٢ ٥٤٤
فَوْسُوَكَةُ التَّقْسِيُ الْجَاتُور
(١) ٧٢٩٤
كوفي
تفسير السورة:
﴿وَيْلٌ لَكُلّ هُمَزَةٍ ثُمَزَةٍ ﴾﴾
نزول الآية :
٨٤٨٣٣ - عن عبد الله بن عمر أنه قيل له: نزلت هذه الآية في أصحاب محمد وله: ﴿وَيْلٌ
لِكُلّ هُمَزَقِ لُمَزَةٍ﴾؟ فقال: ابن عمر: ما عُنينا بها، ولا عُنينا بعُشر القرآن(٢). (٦٤٥/١٥)
٨٤٨٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ
هُمَزَةٍ ثُمَزَةٍ﴾، قال: ليستْ بخاصة لأحد(٣). (ز)
٨٤٨٣٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةِ لُمَّزَةِ﴾، قال: ليستْ
بخاصة لأحد، نزلت في جميل بن عامر، زعم الرَّفَاشيّ(٤). (٦٤٥/١٥)
٨٤٨٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ في الأَخْنَس بن
شَريق (٥) . (٦٤٥/١٥)
(٥)
٨٤٨٣٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ نزلت في الأَخْنَس بن
شَريق بن وهب الثّقَفيّ؛ كان يقع في الناس ويغتابهم(٦). (ز)
٨٤٨٣٨ - عن عثمان بن عمر - من طريق ابن إسحاق - قال: ما زلنا نسمع أن:
﴿وَيْلٌ لَكُلِّ هُمَزَةِ﴾ نزلت في أُبيّ بن خلف(٧). (١٥ /٦٤٥)
قال ابنُ عطية (٦٨٧/٨): ((وهي مكّة بلا خلاف)).
٧٢٩٤
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٨٣٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٢٠.
(٤) عزاه السيوطي بتمامه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ٢٤/ ٦١٩ عن
ورقاء موقوفًا عليه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٨٦/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ٥٣٠.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُون
سُورَةُ الْهُمْرَةِ (١)
& ٥٤٥ %=
٨٤٨٣٩ - قال محمد بن إسحاق: ما زلنا نسمع أنّ سورة الهُمَزَة نزلت في أُميّة بن
خلف الجُمحِيّ(١). (ز)
٨٤٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ نزلت في الوليد بن المُغيرة
المخزومي، كان يغتاب النبيَّ وَّ إذا غاب، وإذا رآه طغى في وجهه، ... ، كان
رجلًا نمّامًا، وكان يلقّب الناس مِن التجبر والعظمة، وكان يستهزئ بالناس، وذلك
أنه أُنزِل على رسول الله وَله: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ﴿ وَجَعَلْتُ لَهُ، مَالَا مَمْدُودَا﴾
وكان له حديقتان، حديقة بمكة وحديقة بالطائف، وكان لا ينقطع خيره شتاء ولا
صيفًا، فذلك قوله: ﴿مَالًا مَّمْدُودًا (®
وَبَنِنَ شُهُودًا﴾ يعني: أرباب البيوت، وكان له
سبعة بنين، قال: ﴿وَمَهَّدتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يقول: بسَطتُّ له في المال كلّ البسط
يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ﴿ كَلَّ إِنَّهُ كَانَ لِّيَِنَا عَنِيدًا﴾ [المدثر: ١١ - ١٦] قال: واللهِ، لو قسمتُ مالي
يمينًا وشمالاً على قريش ما دمت حيًّا ما فني، فكيف تَعِدني الفقر؟! قال: أمَا -
واللهِ - إنّ الذي أعطاك قادر على أن يأخذه منك. فوقع في قلبه مِن ذلك شيء، ثم
عَمد إلى ماله فعَدّه، ما كان من ذهب أو فِضّة أو أرض أو حديقة أو رقيق فعَدّه
وأحصاه، فقال: يا محمد، تَعِدني الفقر؟! واللهِ، لو كان هذا خبزًا ما فني.
فأنزل الله رَّت: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَقِ لُمَّزَةِ ﴿ الَّذِى جَمَعَ مَالَا وَعَدَّدَهُ، ﴿ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ:
أَخْلَدَهُ كَلَّا﴾ لا يُخلّده، ثم استأنف فقال: ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِى الْخُطَمَةِ
تعظيمًا لها(٢). (ز)
وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا اُلْخُطَمَةُ﴾
٨٤٨٤١ - عن رجل من أهل الرَّقَّة - من طريق ابن أبي نجيح - قال: نزلت في
جميل بن عامر الجُمحيّ (٣)٧٢٩٥. (ز)
٧٢٩٥ اختلف في نزول الآية على قولين: الأول: أنها عامة في كلّ من اتصف بهذه
الصفات. الثاني: أنها في مُشرك بعينه، فقيل: نزلت في أُميّة بن خلف. وقيل: في
جميل بن عامر الجُمحيّ. وقيل: في الوليد بن المُغيرة. وقيل: الأَخْنَس بن شَريق. وقيل:
أُبيّ بن خلف.
وقد رجّح ابن جرير (٢٤/ ٦٢٠) العموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال : ==
(١) تفسير الثعلبي ٢٨٦/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ٥٣٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٧/٤. ونحوه في تفسير الثعلبي ٢٨٦/١٠ منسوبا إلى مقاتل مهملًا.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦١٩/٢٤.

سُورَةُ الْهُمَرَةِ (١)
٥ ٥٤٦ %
مَوَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
تفسير الآية:
٨٤٨٤٢ - عن راشد بن سعد المَقْرائي، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ، قال: (لَمّا
عُرِج بي مررتُ برجال تُقطعُ جلودهم بمقاريض مِن نار، فقلتُ: مَن هؤلاء؟ قال:
الذين يتزيّنون للزّينة. قال: ثم مررتُ بجُبِّ مُنتن الريح، فسمعتُ فيه أصواتًا شديدة،
فقلتُ: مَن هؤلاء، يا جبريل؟ قال: نساء كُنّ يتزيَّنَّ للزينة، ويفعلن ما لا يحلّ لهنّ. ثم
مررتُ على نساء ورجال معلَّقين بتُدِيِّهنّ، فقلتُ: مَن هؤلاء، يا جبريل؟ قال: هؤلاء
الهمّازون والهمّازات، ذلك بأن الله قال: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَقِ لُّمَزَةِ﴾))(١). (٦٤٥/١٥)
٨٤٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجَوْزاء - أنه سئل عن قوله: ﴿وَيْلٌ
لِكُلِّ هُمَزَقِ لُمَزَةٍ﴾، قال: هو المشّاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المُغري بين
الإخوان (٢) ٧٢٩٦]. (١٥/ ٦٤٦)
٨٤٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ
هُمَزَقٍ﴾ قال: طعّان، ﴿لُمُزَةِ﴾ قال: مغتاب(٣). (٦٤٦/١٥)
٨٤٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ
ثُمَّزَةِ﴾، قال: مُشرك كان يَلمِز الناس ويَهمِزهم(٤). (ز)
٨٤٨٤٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ - من طريق الربيع - ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾، قال:
يَهمِزه في وجهه، ويَلمِزه مِن خلفه (٥). (٦٤٧/١٥)
== إنّ الله عمّ بالقول كلّ هُمَزة لُمَزة، كلّ مَن كان بالصفة التي وصف هذا الموصوف بها،
سبيله سبيله كائناً من كان من الناس)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٦٨٨/٨).
٧٢٩٦ ذكر ابنُ عطية (٦٨٧/٥) قول ابن عباس، وعلّق عليه، فقال: ((قال ابن عباس: هو المشاء
بالنميم. وليس به، لكنهما صفتان بتلازم، قال الله تعالى: ﴿هَمَّازٍ مَّشَّامٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١])).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩/ ١٠٤ - ١٠٥ (٦٣٢٦) دون ذكر
أبي هريرة.
قال البيهقي: ((هذا مرسل، وقد رويناه موصولًا فيما مضى)).
(٢) أخرجه سعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٨/ ٧٢٩ -، وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (١٢٦)، وابن
جرير ٦١٦/٢٤ - ٦١٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦١٨/٢٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٦١٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦١٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ الْهُمْرَةِ (١)
٥ ٥٤٧ ٥
٨٤٨٤٧ - قال سعيد بن جُبَير: الهُمَزَة: الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم. واللُّمَزة:
الطعّان عليهم(١). (ز)
٨٤٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في الآية، قال: الهُمَزَة:
الطّعان في الناس. واللَّمَزة: الذي يأكل لحوم الناس(٢). (٦٤٧/١٥)
٨٤٨٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريقٍ ابن أبي نجيح - ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَقِ
ثُمَزَةِ﴾، قال: الهُمَزَة: يأكل لحوم الناس. واللَّمَزة: الطّعان(٣). (ز)
٨٤٨٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ
ثُمَزَةِ﴾، قال: أحدهما الذي يأكل لحوم الناس، والآخر الطّعان
. (ز)
(٤)٧٢٩٧
٨٤٨٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ
هُمَزَةٍ لُمَزَةِ﴾، قال: الهُمَزَة باليد، واللَّمَزة باللسانَ(٥). (ز)
٨٤٨٥٢ - قال الحسن البصري =
٨٤٨٥٣ - وعطاء بن أبي رباح: الهُمَزَة: الذي يَعيب ويَطعن في وجه الرجل إذا
أقبل. واللُمَزة: الذي يغتابه مِن خلفه إذا أدَبَر وغاب (٦). (ز)
٨٤٨٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: الهُمَزَة: آكل لحوم الناس.
واللُّمَزة: الطَّعان عليهم(٧). (١٥/ ٦٤٧)
٨٤٨٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾، قال: يَهمِزه
ويَلمِزه بلسانه وعينيه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم(٨). (١٥ / ٦٤٧)
٨٤٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ يعني: الطّعان المغتاب الذي
٧٢٩٧ ذكر ابن جرير (٦١٨/٢٤) قول مجاهد هذا والقولين اللَّذَيْن قبله، ثم علّق قائلًا:
((وهذا يدل على أنّ الذي حدّث بهذا الحديث قد كان أشكل عليه تأويل الكلمتين، فلذلك
اختلف نقل الرواة عنه ما رووا على ما ذكرت)).
(١) تفسير الثعلبي ٢٨٥/١٠.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (٤٧)، وابن جرير ٢٤/ ٦١٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٧٥٣).
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦١٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦١٧.
(٦) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٨٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦١٨/٢٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦١٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٥/٢، وابن جرير ٦١٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْهُمْرَةِ (٢)
مُؤَسُوعَة التَّفْسَيَِّةُ المَاتُور
=
٥ ٥٤٨ :-
إذا غاب عنه الرجل اغتابه من خلفه، ﴿لَّمَزَةٍ﴾ يعني: الطاغي إذا رآه طغى عليه في
وجهه ... (١). (ز)
٨٤٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةِ﴾ فأمّا الهُمَزَة: فالذي ينمّ
الكلام إلى الناس، وهو النَّمّام، وأمّا اللَّمَزة: فهو الذي يلقّب الرجل بما يكره، وهو
الوليد بن المُغيرة، كان رجلًا نمّامًا، وكان يلقّب الناس من التجبر والعظمة، وكان
يستهزئ بالناس(٢) ... (ز)
٨٤٨٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن المبارك - قال: الهُمَزَة بالعين
والشِّدق واليد، واللُّمَزة باللسان(٣). (٦٤٧/١٥)
٨٤٨٥٩ - عن سفيان الثوري: يَهمِز بلسانه، ويَلمِز بعينه(٤). (ز)
٨٤٨٦٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿وَيْلٌ لَكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾، قال: الهُمَزَة: الذي يَهمِز الناس بيده، ويضربهم بلسانه.
(٥)٧٢٩٨. (ز)
واللمَزة: الذي يَلمِزهم بلسانه ويَعيبهم
﴿الَّذِى جَمَعَ مَالَا وَعَدَّدَهُ,
١٠٠٠٠
٨٤٨٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾، قال: أحصاه(٦). (٦٤٨/١٥)
بيّن ابن جرير (٦١٦/٢٤) أنّ المراد بالھُمَزَة: مَن يغتاب الناس. واللُّمَزة: مَن يَطعن
٧٢٩٨
فيهم ويَعيبهم. فقال: ((يعني - تعالى ذِكْرِه - بقوله: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ الوادي يسيل من
صديد أهل النار وقيحهم ﴿لَّكُلِّ هُمَزَقٍ﴾ يقول: لكلّ مغتاب للناس، يغتابهم ويغضهم،
كما قال زياد الأعجم :
تُدْلِي بِوُدِّي إِذا لاقَيْتَنِي كَذِبًا
وإن أُغَيَّبْ فَأَنتَ الهامِزُ اللُّمَزَهُ.
ويعني باللُّمَزة: الذي يَعيب الناس، ويطعن فيهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل)). وذكر قول قتادة، ومجاهد، وابن عباس. ثم ذكر قول عبد الرحمن ابن زيد: ((أنّ
الهُمَزَة: هو الذي يَهمِز الناس بيده، ويضربهم بلسانه، واللَّمَزة: مَن يَلمِزهم بلسانه ويعيبهم)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٣٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٨/٤ - ٨٤٠.
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٤٨ -، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٧٥٢).
(٤) تفسير الثعلبي ٢٨٦/١٠، وتفسير البغوي ٥٢٦/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦١٩/٢٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَِّةُ المَاتُور
٥٤٩ %
سُورَةُ الْهُمْرَةِ (٣)
٨٤٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾، يقول: الذي استعدَّ مالًا
ليشتري به الخدم والحيوان(١). (ز)
﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ: أَخْلَدَهُ.
قراءات :
٨٤٨٦٣ - عن جابر بن عبد الله، أنّ النبي ◌َّ قرأ: ﴿يَحْسِبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ بكسر
السين (٢). (٦٤٨/١٥)
تفسير الآية:
٨٤٨٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ، أَخْلَدَهُ﴾ قال: يزيد في
عمره (٣). (١٥ / ٦٤٨)
٨٤٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ، أَخْلَدَهُ﴾ من الموت، فلا يموت
حتى يفنى ماله (٤). (ز)
٨٤٨٦٦ - عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرة - من طريق حرملة بن عمران - قال: إذا
سمعتَ الله سبحانه يقول: ﴿كَلَّا﴾، فإنما يقول: كذبتَ(٥). (ز)
﴿كَلَّا﴾ لا يُخلّده ماله وولده(٦). (ز)
٨٤٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٣٧.
(٢) أخرجه أبو داود ١١٨/٦ - ١١٩ (٣٩٩٥)، وابن حبان ٢٤٠/١٤ (٦٣٣٢)، والحاكم ٢٨١/٢ (٣٠١٣)
وفي إسناده عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي: ((عبد الملك ضعيف)). وقال ابن
أبي حاتم في العلل ٤/ ٦٧٢ (١٧٢٣): ((قال أبي: هذا وهم، لم يروه أحد غير الذماري)).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن عامر، وعاصمًا، وحمزة، وأبا جعفر؛ فإنهم قرؤوا:
﴿يَحْسَبُ﴾ بفتح السين. انظر: الإتحاف ص٥٨٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه الثعلبي ٢٨٦/١٠ - ٢٨٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٣٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٣٧.

سُوْدَةُ الْهُمْرَة (٤ - ٧)
& ٥٥٠
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿ لَيُنْبَذَنَّ فِى الْخُطَمَةِ
٤
٨٤٨٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ﴾، قال: لَيُقَذَفنّ(١). (٦٤٨/١٥)
٨٤٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف فقال: ﴿لَيُتْبَذَنَّ فِى الْخُطَمَةِ﴾، يقول:
ليُتَرْكَنّ في الحُطَمة، ... وهي باب من أبواب جهنم، وهي نار تأكل النار من شدة
حرّها، وما خمدتْ من يوم خَلَقها الله رَّ إلى يوم يدخلها ... (٢). (ز)
٨٤٨٧٠ - عن الحسين بن واقد، قال: الحُطَمة باب من أبواب جهنم (٣). (١٥ /٦٤٨)
أَدْرَئِكَ مَا اُلُطَمَةُ
ـآ
نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
٨٤٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا اُلْخُطَمَةُ﴾ تعظيمًا لشدّتها، تحطم
العظام، وتأكل اللحم حتى تهجم على القلب، ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ على أهلها لا
تَحمد(٤). (ز)
﴿اَلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
٨٤٨٧٢ - عن خالد بن أبي عمران يرفعه إلى رسول الله: ((إنّ النار تأكل أهلها، حتى
إذا اطّلعتْ على أفئدتهم انتهتْ، ثم يعود كما كان، ثم تستقبله أيضًا، فتطّلع على
فؤاده، فهو كذلك أبدًا، فذلك قول الله: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴿ الَتِى تَطَلِعُ عَلَى
اُلْأَفْئِدَةِ﴾))(٥). (ز)
٨٤٨٧٣ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله: ﴿الَّتِى
تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾، قال: تأكل كلّ شيء منه حتى تنتهي إلى فؤاده، فإذا بلغتْ فؤاده
ءِ (٦)
ابتدئ خَلْقُه (٦). (٦٤٨/١٥)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٣٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٣٧.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١٣٠ (٢٩٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة
النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٢٩/٦ (١٣٩) - مرسلًا.
(٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٤٨ -، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -
موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٢٩/٦ (١٤٠) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

ــواء١
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْهُمْرَةِ (٨)
٨٤٨٧٤ - عن محمد بن المُنكَدِر، في قوله: ﴿الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾، قال: تأكله
النار حتى تبلغ فؤادَه وهو حيٌّ (١). (٦٤٨/١٥)
٨٤٨٧٥ - عن ثابت البُناني - من طريق جعفر - أنه قرأ : ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْدَةِ﴾، قال:
تأكله إلى فؤاده وهو حيٍّ، لقد تبلغ فيهم العذاب. ثم بكى وأبكى مَن حوله(٢). (ز)
٨٤٨٧٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْدَةِ﴾ أنها تأكل كلّ شيء
منه حتى تنتهي إلى فؤاده (٣). (ز)
٨٤٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾، يقول: تأكل اللحم
والجلود، حتى يخلص حرُّها إلى القلوب، ثم تُكسى لحمًا جديدًا، ثم تُقبل عليه
وتأكله حتى يصير إلى منزلته الأولى (٤) ٧٢٩٩
(YY99). (ز)
﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ
٨
٨٤٨٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي مالك - في قوله: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم
مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَة(٥). (٦٤٩/١٥)
٨٤٨٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ﴾، قال:
عليهم مُغلقة (٦). (ز)
٨٤٨٨٠ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - قال: في النار رجل في شِعبٍ من
شعابها، ينادي مقدار ألف عام: يا حنّان، يا منّان. فيقول ربّ العِزّة لجبريل: أَخرِج
عبدي من النار. فيأتيها، فيجدها مُطْبَقَة، فيرجع، فيقول: يا ربِّ، إنها عليهم
٧٢٩٩ ذكر ابنُ عطية (٦٨٨/٨) نحو ما جاء في قول مقاتل وغيره، ثم قال: ((وأخبر أنها
نار الله الموقدة التي يبلغ إحراقها القلوب ولا يَخمد، والفؤاد: القلب، ويحتمل أن يكون
المعنى: أنها لا يتجاوزها أحد حتى تأخذه بواجب عقيدة قلبه ونيّته، فكأنها مطّلعة على
القلوب بإطلاع الله تعالى إيّاها)).
(١) أخرجه ابن عساكر ٥٠/٥٦.
(٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣٢٣/٢.
(٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٨٧، وتفسير البغوي ٨/ ٥٣٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٣٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٢٢/٢٤ - ٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٢٣.

سُورَةُ الْهُمْرَةِ (٩)
& ٥٥٢ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
مؤصدة. فيقول: يا جبريل، فُكّها، وأخرج عبدي من النار. فيفكّها، ويخرج مثل
الخيال، فيطرحه على ساحل الجنة حتى يُنبت الله له شعرًا ولحمًا ودمًا (١). (٦٥٠/١٥)
٨٤٨٨١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق مضرس بن عبد الله - ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم
مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَةٍ (٢). (ز)
٨٤٨٨٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال:
حائط لا باب فيه(٣). (ز)
٨٤٨٨٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم
١٥٩-٠٢٠(٤)
مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَة (٤). (ز)
٨٤٨٨٤ - عن عطية العَوفيّ - من طريق فضيل بن مرزوق - في قوله: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم
مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَة (٥)٣٠٠). (ز)
٨٤٨٨٥ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم
مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَة ليس لها أبواب(٦). (ز)
٨٤٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ﴾، يعني: مُطْبَقَةٍ(٧). (ز)
﴿فِى عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
٩
قراءات :
٨٤٨٨٧ - عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: (بِعَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ)، قال: وهي الأدهم(٨).
(١٥/ ٦٤٩)
٧٣٠٠ لم يذكر ابن جرير (٦٢٢/٢٤ - ٦٢٤) غير قول عطية العَوفيّ وما في معناه.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٢٣.
(٣) أخرجه هناد في الزهد ١/ ١٥٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٢٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٢٢.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٢٣/٦ (١٠٧) -.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٨٣٨.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. الأدهم: القيد. لسان العرب (دهم).
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٨٠.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الْهُمْرَةِ (٩)
٤ ٥٥٣ %
٨٤٨٨٨ - عن علي أنه قرأ: ﴿فِى عَمَدٍ﴾ (١). (١٥/ ٦٤٩)
تفسير الآية:
٨٤٨٨٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّله: ((إنما الشفاعة يوم القيامة لِمَن
عمل الكبائر مِن أَمّتي ثم ماتوا عليها، فهم في الباب الأول مِن جهنم، لا تسودّ
وجوههم، ولا تزرقّ أعينهم، ولا يُغلّون بالأغلال، ولا يُقرنون مع الشياطين، ولا
يُضربون بالمقامع، ولا يُطرحون في الأدراك؛ منهم مَن يمكث فيها ساعة ثم يخرج،
ومنهم مَن يمكث يومًا ثم يخرج، ومنهم مَن يمكث فيها شهرًا ثم يخرج، ومنهم مَن
يمكث فيها سنة ثم يخرج، وأطولهم مُكثًا فيها مثل الدنيا مِن يوم خُلقتْ إلى يوم
أُفنيتْ، وذلك سبعة آلاف سنة، ثم إنّ الله رَّك إذا أراد أنْ يُخرج المُوحِّدين منها قذف
في قلوب أهل الأديان، فقالوا لهم: كُنّا نحن وأنتم جميعًا في الدنيا، فآمنتم وكفرنا،
وصدّقتم وكذّبنا، وأقررتم وجحدنا، فما أغنى ذلك عنكم، نحن وأنتم فيها جميعًا
سواء، تُعذّبون كما نُعذّب، وتُخلّدون كما نُخلّد. فيغضب الله عند ذلك غضبًا لم
يغضبه من شيء فيما مضى، ولا يغضب مِن شيء فيما بقي، فيُخرج أهل التوحيد منها
إلى عين بين الجنة والصراط يُقال لها: نهر الحياة، فيُرشّ عليهم مِن الماء، فَيَنبُتون
كما تَنْبُت الحبّة في حميل السيل، ما يلي الظُّلّ منها أخضر، وما يلي الشمس منها
أصفر، ثم يدخلون الجنة، فيُكتب في جباههم: عتقاء الله من النار، إلا رجلًا واحدًا،
فإنه يمكث فيها بعدهم ألف سنة، فينادي: يا حنّان، يا منّان. فيبعث الله إليه مَلكًا
ليُخرجه، فيخوض في النار في طلبه سبعين عامًا لا يقدر عليه، ثم يرجع فيقول: يا
ربِّ، إنك أمرتني أنْ أُخرج عبدك فلانًا من النار، وإني طلبتُه في النار منذ سبعين سنة
فلم أقدر عليه. فيقول الله رَّت: انطلق، فهو في وادي كذا وكذا، تحت صخرة،
فأخرجه. فيذهب، فيُخرجه منها، فيُدخله الجنة، ثم إنّ الجهنّميين يطلبون إلى الله أن
يمحو ذلك الاسم عنهم، فيبعث الله إليهم مَلكًا، فيمحو عن جباههم، ثم إنه يقال
لأهل الجنة ومَن دخلها من الجهّميين: اطّلعوا إلى أهل النار. فيطّلعون إليهم، فيرى
الرجل أباه، ويرى أخاه، ويرى جاره، ويرى صديقه، ويرى العبد مولاه، ثم إنّ الله رَّ
يبعث إليهم ملائكة بأطباق من نار، ومسامير من نار، وعَمد من نار، فيُطبق عليهم
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.

سُورَةُ الْهُمْرَةِ (٩)
٥٥٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
بتلك الأطباق، ويُشدّ بتلك المسامير، ويُمدّ بتلك العمد، ولا يبقى فيها خلل يدخل فيه
روح، ولا يخرج منه غمّ، وينساهم الجبّار على عرشه، ويتشاغل أهل الجنة بنعيمهم،
ولا يستغيثون بعدها أبدًا، وينقطع الكلام، فيكون كلامهم زفيرًا وشهيقًا، فذلك قوله:
﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ جَ فِ عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يقول: مُطْبَقة)) (١). (١٥/ ٦٥١)
٨٤٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِى عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، قال: عَمَد من نار(٢). (٦٤٩/١٥)
٨٤٨٩١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فى عَمَدٍ﴾، قال: الأبواب هي المُمدّدة (٣). (٦٤٩/١٥)
٨٤٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - ﴿فِى عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، قال: أدخلهم
في عَمد، فمُدّتْ عليهم في أعناقهم السلاسل، فسُدّتْ بها الأبواب(٤). (٦٤٩/١٥)
٨٤٨٩٣ - عن عطية العَوفيّ، ﴿فِ عَمَدٍ﴾، قال: عَمَد من حديد في النار(٥). (١٥/ ٦٥٠)
٨٤٨٩٤ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿فِى عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، قال: القيود الطوال (٦). (٦٥٠/١٥)
٨٤٨٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فِى عَمَدٍ﴾، قال: كُنّا نُحدَّث أنها
عَمَد يُعذّبون بها في النار (٧). (٦٥٠/١٥)
٨٤٨٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: مَن قرأها: ﴿فِ عَمَدٍ﴾، فهو عَمَد من نار، ومن
قرأها: ﴿فِي عُمُدٍ﴾ فهو أجل ممدود (٨). (١٥/ ٦٥٠)
٨٤٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِى عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يقول: طُبّقت الأبواب، ثم شُدّتْ
بأوتاد من حديد مِن نار؛ حتى يرجع عليهم غمّها وحرّها، فلا يُفتح عليهم باب، ولا
يدخل عليهم روح، ولا يخرج منها غمِّ آخر الأبد، ... ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ ج فِ عَمَدٍ
تُمَدَّدَةٍ﴾ وذلك أنّ الشقي إذا دخل النار طاف به المَلك في أبوابها في ألوان العذاب،
وفُتح له باب الحُطَمة، وهي باب من أبواب جهنم، وهي نار تأكل النار مِن شدة
حرّها، وما خمدتْ مِن يوم خَلَقها الله رَّ إلى يوم يدخلها، فإذا فتح ذلك الباب
(١) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣٦/٢ - ٣٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٢٥.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٥ بنحوه، وابن جرير ٦٢٥/٢٤، وبنحوه من طريق سعيد. وذكره يحيى بن
سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٦٢/٥ - بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وكلا القراءتين متواترتين، قرأ ﴿فِي عُمُدٍ﴾ شعبة وحمزة والكسائي، وقرأ الباقون ﴿فِى عَمَدٍ﴾. ينظر: لطائف
الإشارات ٩/ ٤٣٩١.

فَوْسُوَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الْهُمْرَةِ (٩)
٥٥٥ %
وقعت النار عليه فأحرقته، فتحرق الجلد واللحم والعصب والعظم، ولا تحرق القلب
ولا العين وهو ما يعقل به ويبصر، فذلك قوله تعالى: ﴿الَّتِى تَطَلِعُ عَلَى الْأَفْدَةِ﴾، ثم تلا:
﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْثُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتِّ﴾ [إبراهيم: ١٧] يقول: ليس في جسده
موضع شعرة إلا والموت يأتيه من ذلك المكان، ثم قال: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ جَ فِى
عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ وذلك أنه إذا خرج المُوحِّدون من الباب الأعلى وهي جهنم قال أهل تلك
السبعة الأبواب - وهي أسفل درك من النار - لأهل الباب السادس: ﴿مَا سَلَڪَكُمْ فِ
سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] يقول: ما أدخلكم في سقر، ﴿قَالُواْ لَ نَكُ مِنَ الْمُصَلِينَ ﴿﴿ وَلَوْ نَكُ نُطْعِمُ
اٌلْمِسْكِينَ
(@) ... ﴾ [المدثر: ٤٣ - ٤٤] إلى آخر الآيات، ثم يقولون: تعالوا حتى نجزع.
فيجزعون حُقبًا من الدَّهر، فلا ينفعهم شيئًا، ثم يقولون: تعالوا حتى نصرخ.
فيصرخون حُقبًا من الدَّهر، فلا يغني عنهم شيئًا، ثم يقولون: تعالوا حتى نصبر،
فلعلّ الله ريّ إذا صبرنا وسكتنا أن يرحمنا. فيصبرون حُقبًا من الدَّهر، فلا يغني عنهم
شيئًا، فيقولون: ﴿سَوَآءُ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَآ أَمَّ صَبَّرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١]، ثم
ينادون: ﴿أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧]، فينادى ربّ العِزّة من فوق
العرش: ﴿أَخْسَثُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، فتصمّ آذانهم، ويُختم على قلوبهم،
وتُغلق عليهم أبوابها، فيُطبق كلّ واحدة على صاحبه بمسامير من حديد من نار كأمثال
الجبال، فلا يَلج فيها روح، ولا يخرج منها حرّ النار، ويأكلون من النار، ولا يسمع
فيها إلا الزَّفير والشَّهيق. نسأل الله المعافاة منها بفضله وجُوده ورحمته(١). (ز)
٨٤٨٩٨ - عن فاطمة، ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، قالت: في دهر ممدودة، لا انقطاع
له (٢)٧٣٠١
٧٣٠. (١٥/
اختلف في قوله: ﴿فِ عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ على أقوال: الأول: أنها أوتاد الأطباق التي تُطبق
٧٣٠١
على أهل النار. و﴿فِي﴾ بمعنى الباء. والمعنى: مُطْبَقة بعمد. الثاني: أنّ المعنى إنما
دخلوا في عمد، ثم مُدّتْ عليهم تلك العمد بعماد. الثالث: هي عمد يُعذّبون بها .
وقد رجّح ابن جرير (٦٢٦/٢٤) القول الثالث لعدم الدليل على باقي الأقوال، فقال:
((وأولى الأقوال بالصواب في ذلك قول مَن قال: معناه: أنهم يُعذّبون بعمد في النار، والله
أعلم كيف تعذيبه إياهم بها، ولم يأتنا خبر تقوم به الحجّة بصفة تعذيبهم بها، ولا وضع لنا
عليها دليل، فندرك به صفة ذلك، فلا قول فيه، غير الذي قلنا يصحّ عندنا)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٣٨ - ٨٤٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الْفِيْل
& ٥٥٦ :٥
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
سُوْدَةُ الْفِيْل
مقدمة السورة:
٨٤٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّيّة (١). (ز)
٨٤٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِل: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ بمكة(٢).
(١٥/ ٦٥٣)
٨٤٩٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿أَلَمَّ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿قُلْ يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾(٣). (ز)
٨٤٩٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٤٩٠٣ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّيّة، وذكراها باسم:
. (ز)
(٤)
أصحاب الفيل
٨٤٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز)
٨٤٩٠٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿قُلْ يَأَيُّهَا
الْكَفِرُونَ﴾(٦). (ز)
٨٤٩٠٦ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة(٧). (ز)
٨٤٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الفيل مكّيّة، عددها خمس آيات
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
٥٥٧ :
سُورَةُ الْفِيِل (١)
كوفي
١) ٣-MF). (ز
(١)٧٣٠٢
تفسير السورة:
وِاللهِ الرَّحمَن الرَّحْيَةِ
بسـ
﴿أَلَمْ تَرَ﴾
٨٤٩٠٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾، يعني: ألم تُخْبَر(٢). (ز)
٨٤٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم، يا محمد(٣). (ز)
﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَبِ اُلْفِيلِ
٨٤٩١٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَبِ اُلْفِيلِ﴾ قال: أقبل
أصحاب الفيل يريدون مكة، ورأسهم أبو يكسوم الحبشي، حتى أتوا المُغَمِّس أتتْهم
طير؛ في منقار كلّ طير حجر، وفي رجليه حجران، فرمتْهم بها، فذلك قوله:
﴿وَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَّا أَبَابِيلَ﴾ يقول: يتبع بعضها بعضًا، ﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّنْ سِجِيلٍ﴾
يقول: مِن طين. قال: وكانت من جَزْعِ ظَفار(٤)، مثل بعْر الغنم، فرمتْهم بها،
﴿لَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ وهو ورق الزرع البالي المأكول. يقول: خرقتْهم الحجارة
كما يُخرق ورق الزرع البالي المأكول. قال: وكان إقبال هؤلاء إلى مكة قبل أن يُولَد
النبيُّ ◌َّه بثلاث وعشرين سنة(٥). (٦٦٣/١٥)
٨٤٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَبِ اُلْفِيلِ﴾، يعني: أَبْرَهَة بن
الأشرم اليماني، وأصحابه(٦). (ز)
٧٣٠٢ قال ابنُ عطية (٦٨٩/٨): ((وهى مكية إجماعًا من الرواة)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤٥/٤.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٦٣/٥ -.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥٣/٤.
(٤) الجَزْع - بالفتح -: الخرز اليماني، الواحدة جَزْعة، وظَفار: بوزن قَطام، وهي اسم مدينة لحمير باليمن.
النهاية (جزع، ظفر).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥٣/٤.

سُورَةُ الْفِيْك (٢)
٥٥٨ :
مُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْحَاتُوز
﴿يَأَصْحَبِ اَلْفِيلِ
(ز)
.
.(١) ٧٣٠٣
٨٤٩١٢ - قال الضّحّاك بن مُزاحِم: كانت الفيلة ثمانية
٨٤٩١٣ - قال مقاتل: كان معهم فيل واحد(٢). (ز)
﴿أَلَمْ بَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِىِ تَضْلِيلٍ
٢)
٨٤٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمّ بَجْعَلْ كَيْدَهُمْ﴾ الذي أرادوا، مِن خراب
الكعبة، واستباحة أهلها، ﴿في تَضْلِيلٍ﴾ يعني: خسار(٣). (ز)
قصة أصحاب الفيل:
٨٤٩١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: جاء أصحاب الفيل حتى
نزلوا الصِّفاح، فأتاهم عبد المُطَّلِب، فقال: إنّ هذا بيتٌ لم يُسلِّط اللهُ عليه أحدًا .
قالوا: لا نرجع حتى نهدمه. وكانوا لا يُقدِّمون فيلهم إلا تأخّر، فدعا الله الطيرَ
الأبابيل، فأعطاها حجارة سودًا عليها الطين، فلما حاذتْ بهم صفَّتْ عليهم، ثم
رمتهم فما بقي منهم أحد إلا أصابته الحكّة، وكانوا لا يحكّ إنسان منهم جلده إلا
تساقط لحمه (٤). (١٥ / ٦٥٦، ٦٥٩)
٨٤٩١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي ظَبْيَان - قال: أقبل أصحابُ الفيل،
حتى إذا دنوا من مكة استقبلهم عبدالمُطَّلِب، فقال لملِكهم: ما جاء بك إلينا؟ ألا
بعثتَ فنأتيك بكلّ شيء أردتَ؟ فقال: أُخبِرتُ بهذا البيت الذي لا يدخله أحدٌ إلا
وجّه ابنُ عطية (٦٨٩/٨) قول الضحاك فقال: ((فهو اسم الجنس)). ثم انتقده مستندًا
٧٣٠٣
إلى قول الجمهور، فقال: ((وقوله مردود)). كما أورد قولًا آخر، فقال: ((حكى النقاش:
ثلاثة عشر)).
(١) تفسير الثعلبي ٢٩٦/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ٥٤٠.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٩٦/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ٥٤٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥٣/٤. وذكر آخره الثعلبي ٢٩٦/١٠ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٤) أخرجه البيهقي في الدلائل ١٢٤/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه،
وأبي نعيم في الدلائل.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
: ٥٥٩ %
سُورَةُ الْفِيْلِ (٢)
أمِن، فجئتُ أُخِيفُ أهله. فقال: إنّا نأتيك بكلّ شيء تريد، فارجع. فأبى أن يرجع
إلا أن يدخله، وانطلق يسير نحوه، وتخلّف عبد المُطَّلِب، فقام على جبل، فقال: لا
أشهد مَهْلِك هذا البيت وأهله، ثم قال:
اللَّهُمَّ إِنّ لكلّ إله
خِلالًا فامنع حِلالك(١)
لا يغلبنّ محا
لهم أبدًا محالك
فأمرٌ ما بدالك
اللَّهُمَّ فإن فعلتَ
فأقبلتْ مثل السحابة من نحو البحر، حتى أظلّتهم طيرًا أبابيل التي قال الله: ﴿تَرْمِيهِم
بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِيلٍ﴾ فجعل الفيل يَعِجّ عجّا (٢)، ﴿فَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ (٣). (٦٥٧/١٥)
٨٤٩١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ الصغير، عن الكلبي، عن أبي
صالح - قال: إنّ فتَّى مِن قريشِ خرج في أصحاب له مُتَوَجّهين نحو الحبشة، فَنَزلوا
بشاطئ، آواهم المقِيل إلى مُصلَّى كان للنصارى كان على شاطئ البحر، كانت تدعوه
النصارى ماء سرجسان، فلما كان عند رحيلهم جمع الفتى القرشي وأصحابه حطبًا
كان فضل مِن طعامهم، فألهب فيه النار، وارتحل هو وأصحابه، فأخذت النار في
مُصلّى النصارى وأحرقته، فغضب النّجاشيُّ غضبًا شديدًا، فأتاه أَبْرَهَة الصباحيّ،
وأبو الأكسم الكنديّ، وحجر بن شرحبيل الكنديّ العدويّ، فقال: أيها الملك، ما
يُغضبك مِن هذا؟ فلا يشقّ عليك، فنحن ضامنون لك بناء ماء سرجسان، وإحراق
كعبة الله؛ فإنها حِرز قريش، فيكون ماء سرجسان، فنحن نسير بك إلى الكعبة،
فنحرقها، ونخرِّبها مكان سرجسان التي أحرقها القرشي، ونضمن لك فتح مكة،
فتختار أي نساء قريش شئتَ منها. فلم يزالوا به حتى استخفّوه، فأخرج جموعه
وعديدًا من الناس، ثم سار إلى مكة، وسار معه المقلُّوس في عصابة من اليمن فيهم
حيٌّ من كنانة، حتى نزلوا بوادي المجاز - واد يقال له: وادي المجاز -، فنزل
(٤)
به (٤). (٦٥٩/١٥)
٨٤٩١٨ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق محمد بن إسماعيل - قال: أقبل أبو يكسوم
صاحب الحبشة ومعه الفيل، فلما انتهى إلى الحرم بَرك الفيل، فأبى أن يدخل
(١) الحِلال - بالكسر -: القوم المقيمون المتجاورون، يريد: سكان الحرم. النهاية (حلل).
(٢) العجّ: الصياح ورفع الصوت. لسان العرب (عج).
(٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٣٥، والبيهقي ١٢١/١ - ١٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي نعيم.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.

سُورَةُ الْفِيِْ (٢)
٥٦٠ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
الحرم، فإذا وُجِّه راجعًا أسرع راجعًا، وإذا أُريد على الحرم أبى، فأُرسل عليهم طيرٌ
صغارٌ بيضٌ، في أفواهها حجارة أمثال الحِمَّص، لا تقع على أحد إلا هلك(١).
(٦٥٨/١٥)
٨٤٩١٩ - قال الحسن البصري: ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَبِ اُلْفِيلِ﴾ هذا خبر أخبر الله به
النبيِ وَل﴾، وذلك أنّ العرب أهل الحرم هدموا كنيسة للحبشة وهم نصارى، فقال
أَبْرَهَة بن الصباح: لَنهدمنّ كعبة العرب كما هدموا كنيستنا. وكان أَبْرَهَة من أهل
اليمن، ملّكته الحبشة عليهم، فبعث بالفيل وبالجنود، فجاء حتى إذا انتهى إلى الحَرم
ألقى بجِرانه(٢)، فسقط، فوجّهوه نحو منازلهم فذهب يسعى، فإذا وُجِّه نحو الحرم
ألقى بجِرانه ولم يتحرّك، وإذا وُجِّه نحو منازلهم ذهب يسعى(٣). (ز)
٨٤٩٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
بِأَصْحَبِ الْفِيلِ﴾، قال: أقبل أَبْرَهَة الأشرم بالحبشة ومَن تبعه مِن غُزاة أهل اليمن إلى
بيت الله؛ ليهدموه من أجل بِيعةٍ لهم أصابها العرب بأرض اليمن، فأقبلوا بفيلهم حتى
إذا كانوا بالصِّفاح بَرك، فكانوا إذا وجّهوه إلى بيت الله ألقى بجِرانه إلى الأرض،
فإذا وجّهوه قِبل بلادهم انطلق وله هرولة، حتى إذا كانوا بنخلة اليمانية بعث الله
عليهم طيرًا أبابيل بيضًا، وهي الكثيرة، مع كلّ طائر منها ثلاثة أحجار؛ حجران في
رجليه، وحجر في منقاره، فجعلت ترميهم بها، حتى جعلهم الله كعصف مأكول،
فنجا أبو يكسوم، فجعل كلمًا قدم أرضًا تساقط بعض لحمه حتى أتى قومه فأخبرهم
الخبر، ثم هلك (٤). (١٥/ ٦٥٧)
٨٤٩٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَبٍ
اُلْفِيلِ﴾، قال: أبو يكسوم جبّار مِن الجبابرة، جاء بالفيل يسوقه معه الجيش؛ ليهدم -
زعم - بيت الله من أجل بِيعةٍ كانت هُدمتْ باليمن، فلما دنا الفيل مِن الحَرم ضرب
بجِرانه، فإذا أرادوا به الرّجعة أسرع الهرولة (٥). (١٥/ ٦٥٨)
٨٤٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم يا محمد ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٨٣.
(٢) الجِران: باطن العنق، وألقى بجِرانه: برك واستراح ومدَّ عنقه على الأرض. النهاية (جرن).
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٦٣/٥ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.