النص المفهرس

صفحات 521-540

سُورَةُ التَّكَاثِ (٨)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
& ٥٢١ %=
فعلّقها، فأراد أن يذبح لهم شاة، فكأن النبيَّ وَّهَ كَرِه ذلك لهم، فذبح لهم عَناقًا (١)،
ثم انطلق فجاء بكبائس (٢) من النَّخل، فأكلوا من ذلك اللحم والبُسْر والرّطب،
وشربوا من الماء، فقال أحدهما - إمّا أبو بكر وإمّا عمر -: هذا من النعيم الذي
نُسأل عنه؟ فقال النبيُّ وَّه: ((المؤمن لا يُثرَّب(٣) عليه بشيء أصابه في الدنيا، إنما
يُثْرَّب على الكافر)) (٤). (١٥/ ٦٣٤)
٨٤٧١٢ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَّ، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ
اٌلَّعِيمِ﴾، قال: ((الأمن، والصحة))(٥). (٦٢٢/١٥)
٨٤٧١٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الشعبي - في الآية، قال: النعيم:
الأمن، والصّحّة (٦). (٦٢٢/١٥)
٨٤٧١٤ - عن عبد الله، عن النبي وَّ، قال: ((إنّ الله رَّ ليُعدّد نِعَمه على العبد،
حتى يعدّ عليه: سألتني فلانة أنْ أزوّجكها، يُسمّيها باسمها، فزوّجتكها))(٧). (ز)
(١) العَناق: الأنثى من أولاد الماعز لم يتم له سنة. النهاية (عنق).
(٢) كبائس: جمع كباسة، وهو العذق التام بشماريخه ورطبه. النهاية (كبس).
(٣) ثرّب عليه: إذا وبّخه ولامه وعيّره بذنبه، وذكّره به. التاج (ثرب).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٠/١٠ (١٠٤٩٦)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ٢٨٧/٢
(٢٤٧٤) .
قال الهيثمي في المجمع ٣١٩/١٠ (١٨٢٦٣): ((رواه الطبراني، وفيه محمد بن السَّائِب الكلبي، وهو
كذاب)). وقال المناوي في فيض القدير ٢٥٦/٦ (٩١٥٧): ((وفيه عمرو بن مرزوق، أورده الذهبي في
الضعفاء، قال: وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه، ووثّقه غيره، والكلبي تركه القطان وابن مهدي)). وقال
الألباني في الضعيفة ٢٠٢/١٠ (٤٦٧٢): ((ضعيف جدًّا)).
(٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص١٢٩ - ١٣٠ (٨٥٧)، ص٣١٦ (٢٣١١)، وأبو نعيم في
أخبار أصبهان ١٤٥/٢، وابن أبي حاتم ٣٤٦٢/١٠، والثعلبي ٢٧٩/١٠، من طريق محمد بن سليمان بن
الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى - أظنه عن عامر الشعبي -، عن ابن مسعود به.
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن سليمان بن الأصبهاني، قال عنه أبو حاتم: ((لا بأس به، يُكتب حديثه ولا
يُحتجّ به)). وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال أبو أحمد بن عدي - كما في ترجمته من تهذيب الكمال للمزي
٣٠٨/٢٥ - ٣١١ -: ((مضطرب الحديث، قليل الحديث، ومقدار ما له قد أخطأ في غير شيء منه)). ومثله
لا يحتمل التفرّد.
(٦) أخرجه هناد (٦٩٤)، وابن جرير ٦٠٣/٢٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٥). وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٧) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٢٨٠، من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله به.
إسناده ليّن؛ فيه إبراهيم بن مسلم أبو إسحاق الهجري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٥٢): ((ليّن
الحديث، رفع موقوفات)).

سُورَةُ التَّكَاثُرِ (٨)
٥ ٥٢٢ :
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٨٤٧١٥ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله وَله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ
اُلَّعِيمِ﴾، قال: ((أكْل خُبز البُرّ، والنوم في الظِّل، وشُرب ماء الفرات مُبرَّدًا))(١).
(١٥/ ٦٢٣)
٨٤٧١٦ - عن الزُّبير بن العوام، قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُشْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾
قالوا: يا رسول الله، وأيُّ نعيم نُسأل عنه، وإنما هما الأسودان التمر والماء؟ قال:
((أمَا إنّ ذلك سيكون))(٢). (١٥/ ٦٢٤)
٨٤٧١٧ - عن ابن الزُّبير، قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُشْشَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال
الزُّبير بن العوام: يا رسول الله، أي نعيم نُسأل عنه، وإنما هما الأسودان الماء
والتمر؟ قال: ((أمَا إنّ ذلك سيكون))(٣). (٦٢٥/١٥)
٨٤٧١٨ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: ((﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ بين يدي
ربّكم؛ عن بارد الشراب، وظلال المساكن، وشِبَع البطون، واعتدال الخَلْقِ، ولذاذة
النوم، حتى خطبة أحدكم المرأة مع خُطّابِ سواه فزُوِّجَها ومُنِعَها غيرُه))(٤). (٦٢٠/١٥)
٨٤٧١٩ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه مرفوعًا، ﴿ثُمَّ لَتُشْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾:
((يعني: شِبَع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخَلْقِ، ولذّة
النوم)) (٥). (١٥/ ٦٢٠)
٨٤٧٢٠ - عن ابن عباس مرفوعًا: (( ... ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال عن
خمس: عن شبع البطون، وبارد الشراب، ولذّة النوم، وظلال المساكن، واعتدال
الخَلْقِ)) (٦). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أحمد ٢٤/٣ - ٢٥ (١٤٠٥) مطولًا، والترمذي ٥٤٣/٥ - ٥٤٤ (٣٦٥٠)، وابن ماجه ٢٦٢/٥
(٤١٥٨)، وابن أبي حاتم ١٠/ ٣٤٦١.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وذكر الدارقطني في العلل ٢٢٩/٤ (٥٢٧) الاختلاف بين وصله
وإرساله، ثم رجّح وصله. وذكره الألباني في الصحيحة ٦٠٠/١ (٣٤٠) ضمنًا.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٣/١٣ (٣٠٤)، وأبو نعيم في الحلية ٣٣٧/١، وعبد الرزاق ٤٥٧/٣
(٣٦٩١).
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٢ (١١٥١٨): ((رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي، وثّقه ابن
حبان وغيره، وضعّفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات)).
(٤) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿كَلَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ .
(٥) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.
(٦) تقدم الحديث بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
سُورَةُ التَّكَاثِ (٨)
٥ ٥٢٣
٨٤٧٢١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ اٌلَّعِيمِ﴾، قال:
سمعتُ رسول الله وَّه يفسّرها قال: ((الخِصاف(١)، والماء والبارد، وفِلَق الكِسَر))(٢).
(٦٣٦/١٥)
٨٤٧٢٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما فوق الإزار وظِلّ الحائط
وجَرِّ (٣)، يُحاسَب به العبد يوم القيامة ويُسأل عنه)) (٤). (٦٣٧/١٥)
٨٤٧٢٣ - عن ابن عباس، قال: خرج أبو بكر في الهاجرة إلى المسجد، فسمع
عمر، فخرج، فقال لأبي بكر: ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أخرجني إلا ما
أجد في نفسي مِن حاقِّ الجوع(٥). قال عمر: والذي نفسي بيده، ما أخرجني إلا
الجوع، فبينما هما كذلك إذ خرج رسول الله وَلّ، فقال: ((ما أخرجكما هذه
الساعة؟)). فقالا: واللهِ، ما أخرجنا إلا ما نجد في بطوننا من حاق الجوع. فقال
النبيُّ وَّه: ((والذي بعثني بالحق، ما أخرجني غيره)). فقاموا، فانطلقوا إلى منزل أبي
أيوب الأنصاري، فلما انتهَوا إلى داره قالت امرأتُه: مرحبًا بنبيِّ الله وبمن معه. قال
النبيُّ وَّه: ((أين أبو أيوب؟)). فقالت امرأته: يأتيك - يا نبي الله - الساعة. فجاء أبو
أيوب، فقطع ◌ِذْقًا، فقال النبيُّ وَّه: ((ما أردت أن تقطع لنا هذا، ألا اجتنبتَ من
(١) الخصاف: خصَف النعلين، كما ذكره ابن عساكر ٤٧ / ١٢ عن العباس بن الوليد أحد رواة الحديث.
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٥٨/٣، من طريق عمرو بن بشر بن السرح، عن عنبسة بن سعيد بن
غنيم، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٢/٤٧ من طريق عنبسة بن سعيد بن غنيم، عن أبان بن أبي عيّاش،
عن عكرمة، عن ابن عباس به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ في إسناد ابن عساكر: أبان بن أبي عيّاش، وهو أبو إسماعيل العبدي البصري، قال
عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): ((متروك)). وفي إسناديهما عنبسة بن سعيد بن غنيم، قال عنه أبو حاتم -
كما في الجرح والتعديل لابنه ٦/ ٤٠٠ -: (ليس بالقوى)). ثم قال: ((سُئِل أبو زرعة عن عنبسة بن سعيد بن
غنيم. فقال: أحاديثه منكرة، ولم يسمع من عكرمة شيئًا)).
(٣) الجر: جمع جَرَّة، وهو الإناء المعروف من الفخار. النهاية (جرر).
(٤) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٢٤٧/٤ (٣٦٤٣) -، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٠٠.
قال أبو نعيم: ((غريب من حديث يزيد، لم نكتبه إلا من حديث أبي حمزة عن ليث)). وقال المنذري في
الترغيب والترهيب ٧٨/٤ (٤٨٧٤): ((رواه البزار، ورواته ثقات، إلا ليث بن أبي سليم، وحديثه جيد في
المتابعات)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٦٧/١٠ (١٧٩٣٦): ((رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وقد
وُثّق على ضعْف فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح، غير القاسم بن محمد بن يحيى المروزي، وهو ثقة)).
(٥) حاقّ الجوع: أي صادقه وشدته. ويروى بالتخفيف، من حاق به يحيق حيقًا وحاقًا إذا أحدق به، يريد:
من اشتمال الجوع عليه. النهاية (حقق).

سُورَةُ التَّكَاثُرِ (٨)
٥ ٥٢٤ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
تمره!)). قال: أحببتُ - يا رسول الله - أن تأكلوا مِن تمره ورُطبه وبُسره. ثم ذبح
جَديًا، فشوى نصفه، وطبخ نصفه، فلما وضع بين يدي النبيِّي ◌ََّ أخذ مِن الجَدْي،
فجعله في رغيف، وقال: ((يا أبا أيوب، أبْلِغ بهذا فاطمة؛ فإنها لم تُصب مثل هذا
منذ أيام)). فذهب به أبو أيوب إلى فاطمة، فلما أكلوا وشبعوا قال النبيُّ ◌َّ: ((خبز
ولحم وتمر وبُسر ورُطب ! - ودمعت عيناه - والذي نفسي بيده، إن هذا لهو النعيم
الذي تُسألون عنه، قال الله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، فهذا النعيم الذي
تُسألون عنه يوم القيامة)). فكبُر ذلك على أصحابه، فقال: ((بلى، إذا أصبتم مثل هذا
فضربتم بأيديكم فقولوا: باسم الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا
وأنعم علينا وأفضل. فإنّ هذا كَفاف بها))(١). (١٥/ ٦٢٩)
٨٤٧٢٤ - عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ وَّ خرج في ساعة لم يكن يخرج فيها، ثم خرج
أبو بكر، فقال له رسول الله وَ له: ((ما أخرجك، يا أبا بكر؟)). قال: أخرجني الجوع.
قال: ((وأنا أخرجني الذي أخرجك)). ثم جاء عمر، فقال له رسول الله وَالٍ: ((ما
أخرجك، يا عمر؟)). قال: أخرجني - والذي بعثك بالحق نبيًّا - الجوع. ثم جاء أناس
من أصحابه، فقال: ((انطلقوا بنا إلى أبي الهيثم بن التِّّهان الأنصاري)). فانطلقوا حتى
أتوا منزل أبي الهيثم، فقالت لهم امرأته: إنه انطلق يَسْتَعْذِب لنا، فدوروا إلى
الحائط. ففتحتْ لهم باب البستان، فدخلوا، فجلسوا، فجاء أبو الهيثم، فقالت له
امرأته: أتدري مَن عندك؟ قال: لا. قالت له: عندك رسول الله وَله وأصحابه. فدخل
عليهم، فعلّق قِرْبته على نخلة، ثم أخذ مِخْرَفًا، فأتى عِذْقًا له، فاخترف لهم رطبًا،
فأتاهم به، فصبّه بين أيديهم، فأكلوا منه، وبرَّد لهم ذلك الماء، فشربوا منه، فقال
لهم رسول الله وَّ: ((هذا مِن النعيم الذي تُسألون عنه)(٢). (١٥/ ٦٣١)
٨٤٧٢٥ - عن جابر بن عبد الله، قال: جاءنا رسول الله وَ ل وأبو بكر وعمر،
فأطعمناهم رُطبًا، وسقيناهم ماء، فقال رسول الله وَّر: ((هذا النعيم الذي تسألون
(١) أخرجه ابن حبان ١٦/١٢ - ١٨ (٥٢١٦).
قال ابن حبان في بداية إسناده: ((خبر غريب)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١٧/١٠ - ٣١٨ (١٨٢٦١):
(رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه عبد الله بن كيسان المروزي، وقد وثّقه ابن حبان، وضعّفه غيره،
وبقية رجاله رجال الصحيح)).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٤/١٩ - ٢٥٥ (٥٦٩) مطولًا بنحوه.
وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٠/١٠ - ٣٢١ (١٨٢٦٥): ((وفيه بكار بن محمد السيريني، وقد ضعّفه
الجمهور، ووثقه ابن معين، وبقيّة رجاله ثقات)).

فَوَسُوعَة التَّقَسَّسَةُ الْخَاتُور
٥ ٥٢٥ :-
سُوَرَّةُ التَّكَائِ (٨)
عنه))(١). (١٥ /٦٢٦)
٨٤٧٢٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان ليهوديِّ على أبي تمرٌ، فقُتل أبي يوم
أُحُد، وترك حديقتين، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين، فقال النبيُّ وَّل:
((هل لك أن تأخذ العامَ بعضه وتؤخِّر بعضها إلى قابل؟)). فأبى اليهوديُّ، فقال
النبيُّ وَّهِ: ((إذا حضر الجذاذ فاذِنِّي)). فآذنتُه، فجاء رسول الله وَلَه وأبو بكر وعمر،
فجعلنا نجذّ ويُكال له مِن أسفل النَّخل، ورسول الله وَّ يدعو بالبركة، حتى وقَّيناه
جميع حقّه مِن أصغر الحديقتين، ثم أتيناهم برُطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال:
((هذا مِن النعيم الذي تُسألون عنه))(٢). (١٥/ ٦٢٧)
٨٤٧٢٧ - عن أبي عَسيب مولى النَّبِيّ وََّ، قال: خرج رسول اللهِ وَّه ليلاً، فمرّ بي،
فدعاني، فخرجتُ إليه، ثم مرّ بأبي بكر، فدعاه، فخرج إليه، ثم مرّ بعمر، فدعاه،
فخرج إليه، فانطلق حتى دخل حائطًا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط :
((أطعِمنا)). فجاء بعِذْق، فوضعه، فأكل النبيُّ وَّ وأصحابه، ثم دعا بماء بارد،
فشرب، وقال: ((لتُسألنّ عن هذا النعيم يوم القيامة)). فأخذ عمر العِذْق، فضرب به
الأرض حتى تناثر البُسر، ثم قال: يا رسول الله، إنّا لَمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟
قال: ((نعم، إلا من ثلاث؛ كِسرة يسُدّ بها الرجل جوْعته، أو ثوب يستر به عورته، أو
جُحر يدخل فيه من القُرّ والحرّ)(٣). (٦٣٠/١٥)
٨٤٧٢٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: كان النبيُّ وَّر على جدول(٤)، فأُتي برُطب
(١) أخرجه أحمد ٨/٢٣ (١٤٦٣٧)، ٩٨/٢٣ - ٩٩ (١٤٧٨٦)، وابن حبان ٢٠١/٨ (٣٤١١)، وابن جرير
٦٠٥/٢٤، من طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن جابر به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن مردويه .
إسناده صحيح.
(٢) أخرجه أحمد ٣٧٨/٢٣ - ٣٧٩ (١٥٢٠٦)، والنسائي ٢٤٦/٦ (٣٦٣٩).
ينظر: تخريج الحديث السابق.
(٣) أخرجه أحمد ٣٦٧/٣٤ (٢٠٧٦٨)، وابن جرير ٢٤/ ٦٠٧.
قال أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢٩٦٨/٥ - ٢٩٦٩ (٦٩٢٠): ((رواه أبو نعيم، وأبو الصّلت، وأبو الوليد،
ويونس بن محمد، وسعيد بن سليمان، كلهم عن حشرج، واختلفتْ ألفاظهم)). قال ابن عدي في الكامل
٣٧٥/٣ (٥٥٣) في ترجمة حشرج بن نباتة الأشجعي كوفي: ((ولحشرج غير ما ذكرتُ من الحديث،
وأحاديثه حسان وإفرادات وغرائب، وقد قمتُ بعذره فيما أنكروه عليه، وهو عندي لا بأس به وبرواياته،
على أنّ أحمد ويحيى قد وثّقاه)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/ ٧٧ (٤٨٧١): ((رواه أحمد،
ورواته ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٦٧/١٠ (١٧٩٣٥): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)).
(٤) الجدول: النهر الصغير. النهاية (جدل).

سُورَةُ الشّكَائِ (٨)
٥ ٥٢٦ :
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْخَاتُور
وماء بارد، فأكل من الرُّطب، وشرب من الماء، ثم قال: ((هذا من النعيم الذي
تُسألون عنه))(١). (٦٣١/١٥)
٨٤٧٢٩ - عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قام
رجل محتاج، فقال: يا رسول الله، هل عليّ مِن النعمة شيء؟ قال: ((نعم، الظِّلِّ،
والنَّعلين، والماءِ البارد))(٢). (١٥/ ٦٣٧)
٨٤٧٣٠ - عن محمود بن لَبيد، قال: لما نزلت: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ فقرأ حتى بلغ:
﴿لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ اٌلَّعِيمِ﴾؛ قالوا: يا رسول الله، عن أي نعيم نُسأل، وإنما هما
الأسودان الماء والتمر، وسيوفنا على رقابنا، والعدوّ حاضر، فعن أي نعيم نُسأل؟!
قال: ((أمَا إنّ ذلك سيكون))(٣). (١٥ / ٦٢٤)
٨٤٧٣١ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: قرأ رسول الله وَله: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ على
أصحابه، فلمّا بلغ: ﴿لَتُشْتَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ اٌلَّعِيمِ﴾. قال: ((هل تدرون ما ذاك
النعيم؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((بيت يُكِنُّك، وخرقة تواري عورتك،
وكِسرة تشدّ بها صُلبك، ما سوى ذلك نعيم)) (٤). (ز)
٨٤٧٣٢ - عن أبي نضرة، قال: أكل رسول الله وَّه وناس من أصحابه أكلة مِن خُبز
شعير لم يُنخل، بلحم سمين، ثم شربوا من جدول، فقال: ((هذه أكلة من النعيم
تُسألون عنها يوم القيامة))(٥). (ز)
٨٤٧٣٣ - عن أبي قِلابة، عن النبي ◌ََّ، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ اٌلَّعِيمِ﴾،
قال: ((ناس مِن أَمّتي يَعقِدون السَّمْن والعسل بالنَّقِىّ (٦)، فيأكلونه))(٧). (٦٢٣/١٥)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٧٧، والثعلبي ١٠/ ٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه أحمد ٤٧/٣٩ (٢٣٦٤٠)، وابن جرير ٦٠٨/٢٤، والثعلبي ٢٨٠/١٠.
وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٢ (١١٥١٧): ((رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه
حسن، وفيه ضعف؛ لسوء حفظه، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
(٤) أخرجه الثعلبي ٢٨١/١٠ مرسلًا.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٨١ (٣٤٣٥١)، وابن جرير ٦٠٨/٢٤ مرسلًا.
(٦) النقي: الخبز الحوارى. النهاية ١١٢/٥.
(٧) أخرجه أحمد في الزهد ص٢٨ (١٦٦)، وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع ص١٣٤ - ١٣٥ (٢١٢)، وفي
إصلاح المال ص ١٠٥ (٣٦٢)، والثعلبي ١٠/ ٢٨٠.
قال الشوكاني في فتح القدير ٥٩٩/٥: ((وهذا مرسل)).

سُوْرَةُ التّكَاثِ (٨)
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
& ٥٢٧ %
٨٤٧٣٤ - عن عكرمة، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾
قال الصحابة: يا رسول الله، وأي نعيم نحن فيه وإنما نأكل في أنصاف بطوننا خُبز
الشعير؟! فأوحى الله إلى نبيّه أن قُل لهم: ((أليس تحتذون النعال، وتشربون الماء
البارد؟! فهذا من النعيم))(١). (١٥/ ٦٢٤)
٨٤٧٣٥ - عن ثابت البُناني عن النَّبِيّ وَّ قال: ((النعيم المسئول عنه يوم القيامة؛
كِسرة تُقوّيه، وماء يَرويه، وثوب يُواريه))(٢). (١٥/ ٦٢٦)
٨٤٧٣٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الأصبغ - ﴿ثُمَّ لَتُشْتَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ
النَّعِيمِ﴾، قال: النعيم: العافية(٣). (١٥ /٦٢٢)
٨٤٧٣٧ - عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن قوله: ﴿ثُمَّ لَتُتْثَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ
اٌلَّعِيمِ﴾. قال: مَن أَكل خُبز البُرّ، وشَرب ماء الفرات مُبرّدًا، وكان له منزل يسكنه؛
فذاك من النعيم الذي يُسأل عنه (٤). (٦٢٣/١٥)
٨٤٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ
النَّعِيمِ﴾، قال: صحة الأبدان والأسماع والأبصار، يسأل اللهُ العبادَ فيم استعملوها؟
وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَّكَ كَانَ عَنْهُ
مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦](٥). (١٥ / ٦٢٢)
٨٤٧٣٩ - قال عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: هو الماء
البارد في الصيف (٦). (ز)
٨٤٧٤٠ - عن أبي أمامة - من طريق بعض أهل يمن - قال: النعيم المسئول عنه يوم
القيامة: خُبز البُرّ، والماء العَذْب(٧). (ز)
٨٤٧٤١ - عن مجاهد، قال: قال أبو معمر عبد الله بن سخبرة: ما أصبح أحد
بالكوفة إلا ناعمًا؛ وإنّ أهونهم عيشًا الذي يأكل خُبز البُرّ، ويشرب ماء الفرات،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٩٧ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٩/٤ مرسلًا.
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٤٦ -، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٢).
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٢٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٦) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٧٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٠٩/٢٤.

سُورَةُ التّكَاثِ (٨)
& ٥٢٨ ٥
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
ويستظِلّ من الظُّلّ، وذلك من النعيم(١). (ز)
٨٤٧٤٢ - قال أبو العالية الرِّيَاحيّ، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُشْشَلُنَّ يَؤْمَيِدٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: عن
الإسلام، والستر(٢). (ز)
٨٤٧٤٣ - عن بكير بن عتيق، قال: سقيتُ سعيد بن جُبَير شربة مِن عسل في قدح،
فشربها، ثم قال: واللهِ، لَأَسألنّ عن هذا. فقلت: لِمَه؟ قال: شربتُه وأنا أستلذّه(٣).
(٦٤٠/١٥)
٨٤٧٤٤ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - قال: ﴿لَتُشْشَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾،
قال: عن الصِّحَّة (٤). (ز)
٨٤٧٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿ثُمَّ لَتُشْتَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾،
قال: الأمن، والصِّحَّة(٥). (ز)
٨٤٧٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ
يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: كلّ شيء مِن لذّة الدنيا (٦). (٦٢٢/١٥)
٨٤٧٤٧ - قال عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾:
عن الصِّحَّة، والفراغ، [والمال](٧). (ز)
٨٤٧٤٨ - عن عامر الشعبي - من طريق عبد العزيز بن عبد الله - قال: النعيم المسئول
عنه يوم القيامة: الأمن، والصّحَّة(٨). (ز)
٨٤٧٤٩ - عن بكر بن عبد الله المُزَنيّ - من طريق أبان بن صَمْعة - ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ
عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: إنه لَيُسأل، حتى يُسأل عن الشربة يشربها في بيت فلان كذا
وكذا (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠٩.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٨٢/١٠، وفي تفسير البغوي ٥٢١/٨: الإسلام والسُّنن.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٨/١٣، وهناد (٦٩٣)، وابن جرير ٢٤/ ٦١٠ بنحوه.
(٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٣٣ (تفسير يحيى بن يمان). وجاء في تفسير الثعلبي ٢٨٢/١٠،
وتفسير البغوي ٨/ ٥٢٠: عن الصحة، والفراغ، والمال.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠٣.
(٦) أخرجه الفريابي - كما في التمهيد ٣٤٣/٢٤ -، وابن جرير ٦١٠/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٨٢، وتفسير البغوي ٨/ ٥٢٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠٣.
(٩) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١٢٥/٤ (٢٧١) -.

مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الشَّكَاثُرِ (٨)
: ٥٢٩ %
٨٤٧٥٠ - عن الحسن البصري - من طريق عمر بن شاكر - قال: كان يقول في قوله:
﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: السمع، والبصر، وصِحّة البدن(١). (ز)
٨٤٧٥١ - عن الحسن البصري: ﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، يعني: كفار مكة،
كانوا في الدنيا في الخير والنِّعمة، فيُسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه، ولم
يشكروا ربّ النعيم حيث عبدوا غيره، ثم يُعذّبون على ترْك الشكر(٢). (ز)
٨٤٧٥٢ - عن أبي جعفر [الباقر] - من طريق سعد بن طريف - ﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ
النَّعِيمِ﴾، قال: العافية(٣). (ز)
٨٤٧٥٣ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾،
يعني: عمّا أنعم عليكم بمحمد ◌َّ (٤). (ز)
٨٤٧٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ
النَّعِيمِ﴾، قال: إنّ الله سائِلٌ كلَّ ذي نعمة فيما أنعم عليه(٥). (٦٢١/١٥)
٨٤٧٥٥ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي، أنه سئل عن تفسير هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ
يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. قال: إنما هي للكفار، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَنِبَتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَ﴾ [الأحقاف:
٢٠] إنما هي للكفار. قال: وخرج رسول الله وَله وأبو بكر وعمر، كلّهم يقول:
أخرجني الجوع، فانطلق بهما النبيُّ نَّه إلى رجل من الأنصار يُقال له: أبو الهيثم،
فلم يَره في منزله، ورحّبتْ زوجته برسول الله وَّه وبصاحبيه، وأخرجتْ بِساطًا،
فجلسوا عليه، فقال النبيُّ وَّر: ((أين انطلق أبو الهيثم؟)). فقالت: انطلق يَسْتَعْذِب
لنا. فلم يلبثوا أن جاء بقِرْبة مِن ماء، فعلّقها، وكأنه أراد أن يذبح لهم شاة، فكره
النبيُّ وَّر ذلك، فذبح عَناقًا، ثم انطلق فجاء بكبائس مِن النخل، فأكلوا مِن اللحم
ومِن البُسر والرّطب، وشربوا من الماء، فقال أحدهما - إمّا أبو بكر وإمّا عمر -:
هذا مِن النعيم الذي نُسأل عنه؟ فقال النبيُّ بَّه: ((إنما يُسأل الكفار، وإنّ المؤمن لا
يُثرّب عليه شيء أصابه في الدنيا، وإنما يُثرّب على الكافر)). قيل له: مَن حدّثك؟
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠٤.
(٢) تفسير البغوي ٥١٩/٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠٤.
(٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٨٢، وتفسير البغوي ٨/ ٥١٩.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٢/٢، وابن جرير ٦١٠/٢٤، من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ التّكَاثِ (٨)
: ٥٣٠ %
فَوْسُونَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
قال: الشعبي، عن الحارث، عن ابن مسعود (١). (١٥/ ٦٣٥)
٨٤٧٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَتُسْثَلُنَّ﴾ في الآخرة ﴿يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾
يعني: كفار مكة كانوا في الدنيا في الخير والنعمة، فيُسألون يوم القيامة عن شُكر ما
كانوا فيه، وأيضًا فذلك قوله: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِبَتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَأُسْتَمْنَعْتُم بِهَا﴾ [الأحقاف:
٢٠]، وقال: ﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ وذلك أنّ الله رَّى إذا جمع الكفار في
النار صرخوا: يا مالك، أُنضِجتْ لحومنا، وأُحرِقتْ جلودنا، وجاعتْ وأُعطِشتْ
أفواهنا، وأُهلكتْ أبداننا، فهل إلى خروج يوم واحد من سبيل من النار! فيرُدّ عليهم
مالك، فيقول: لا. قالوا: ساعة من النهار. قال: لا. قالوا: فرُدّنا إلى الدنيا،
فنعمل غير الذي كُنّا نعمل. قال: فينادي مالك - خازن النار - بصوت غليظ جهير،
قال: فإذا نادى حَسرت النار مِن فَرَقه، وسكن أهلها، فيقول: أبشِروا. فيَرجُون أن
تكون عافية قد أتتْهم، ثم يناديهم: يا أهل النار. فيقولون: لبّيك. فيقول: يا أهل
البلاء. فيقولون: لبّيك. فيقول: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَنِبَتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَأُسْتَمْنَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ
عَذَابَ أَلْهُونِ بِمَا كُتُمْ نَسْتَكْبِرُونَ فِ اُلْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُمْ نَفْسُقُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٠]، يا
أهل الفُرُش والوسائد والنِّعمة في دار الدنيا، كيف تجدون مسَّ سقر؟ قالوا : يأتينا
العذاب مِن كلّ مكان، فهل إلى أن نموت ونستريح. قال: فيقول: وعِزّة ربي، لا
أزيدكم إلا عذابًا. قال: فذلك قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ يعني: الشكر
(٢)٧٢٨٩
للنعيم الذي أعطاه الله رَ، فلم يهتدٍ ولم يشكر، يعني: الكافر (٢)٢٢٨٩]. (ز)
٧٢٨٩ جاء في قول مقاتل والحسن في تفسير آية: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ ما يفيد
أنّ الخطاب في الآية معنيّ به الكافرين.
وقد ذكر ذلك ابنُ القيم (٣٥٩/٣ - ٣٦١ بتصرف)، وانتقده مستندًا إلى السُّنَّة، وفهم
السلف، والدلالة العقلية، فقال: ((ليس في اللفظ ولا في السُّنَّة الصحيحة ولا في أدلة
العقل ما يقتضي اختصاص الخطاب بالكفار، بل ظاهر اللفظ وصريح السُّنَّة والاعتبار يدل
على عموم الخطاب لكلّ مَن اتصف بإلهاء التكاثر له، فلا وجه لتخصيص الخطاب ببعض
المتصفين بذلك. ويدل على ذلك قول النبي عند قراءة هذه السورة: ((يقول ابن آدم: مالي
مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلتَ فأفنيتَ، أو لبِستَ فأبليت؟». الحديث، وهو ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢٠/٤ - ٨٢١. وأوله في تفسير البغوي ٨/ ٥١٩ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

ضَوْسُكَبِ التَّفْسَِّة المَاتُور
سُورَةُ الشّكَائِ (٨)
: ٥٣١ هـ
٨٤٧٥٧ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَؤْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾،
قال: الأمن، والصِّحَّة(١). (ز)
٨٤٧٥٨ - عن سفيان - من طريق أبي عاصم - قال: بلغني في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ
يَوْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: الأمن، والصِّحَّة(٢) ٧٣٩٠]. (ز)
== في صحيح مسلم. وقائل ذلك قد يكون مسلمًا، وقد يكون كافرًا، ويدل عليه أيضًا
الأحاديث التي تقدّمتْ، وسؤال الصحابة النبي، وفهمهم العموم، حتى قالوا له: وأي نعيم
نُسأل عنه، وإنما هو الأسوَدان؟! فلو كان الخطاب مختصًّا بالكفار لبيَّن لهم ذلك، وقال:
ما لكم ولها إنما هي للكفار، فالصحابة فهموا التعميم، والأحاديث صريحة في التعميم،
والذى أُنزل عليه القرآن أقرّهم على فهم العموم ... وأيضًا فالواقع يشهد بعدم اختصاصه،
وأنّ الإلهاء بالتكاثر واقع من المسلمين كثيرًا، بل أكثرهم قد ألهاه التكاثر، وخطاب القرآن
عام لمن بلغه، وإن كان أول مَن دخل فيه المعاصرين لرسول الله فهو متناول لمن بعدهم،
وهذا معلوم بضرورة الدين وإن نازع فيه من لا يُعتدّ بقوله من المتأخرين)). وذكر أنّ حديث
أبي بكر - الوارد في المتن من رواية ابن مسعود في آخره: ((المؤمن لا يثرب عليه ... )) -
والمفيد تخصيص السؤال بالكافرين ضعيف لا يُحتجُّ به، ومع ضعفه عارضه حديث آخر
لأبي بكر - وهو الوارد في المتن قبله من رواية أبي هريرة - والمفيد عموم السؤال عن
النعيم لجميع الناس .
٧٢٩٠ اختُلف في المراد بالنعيم على أقوال: الأول: أنه الأمن والصَّحَّة. الثاني:
الصِّحَّة والفراغ. الثالث: أنه بعض ما يطعمه الإنسان ويشربه. الرابع: أنه الصِّحَّة
والسمع والبصر. الخامس: أنه العافية. السادس: أنه كل ما التذّه الإنسان في الدنيا
من شيء.
وقد رجّح ابن جرير (٦١١/٢٤) العموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال:
إنّ الله أخبر أنه سائل هؤلاء القوم عن النعيم، ولم يخصص في خبره أنه سائلهم عن نوع
من النعيم دون نوع، بل عمّ بالخبر في ذلك عن الجميع، فهو سائلهم كما قال عن جميع
النعيم، لا عن بعض دون بعض)).
وقال ابنُ عطية (٨/ ٦٨٢): ((أخبر تعالى أنّ الناس مسؤولون يومئذ عن نعيمهم في الدنيا
كيف نالوه؟ ولم آثروه؟، وتتوجه في هذا أسئلة كثيرة بحسب شخص شخص)).
وذكر ابنُ كثير (٤٤٩/١٤) القول السادس عن مجاهد، وعلّق عليه قائلًا: ((وقول مجاهد
هذا أشمل هذه الأقوال)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٢٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠٣.

سُورَةُ التَّكَائِ (٨)
٥ ٥٣٢ :
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٨٤٧٥٩ - عن عثمان بن عفان، أنّ رسول الله وَّه قال: ((كلّ شيء سوى ظِلّ بيت،
وجِلْف(١) الخُبز، وثوب يواري عورته، والماء، فما فضل عن هذا فليس لابن آدم فيه
حقّ)) (٢). (٦٣٨/١٥)
٨٤٧٦٠ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاث لا يُحاسَب بهن العبد: ظِلُ
خُصِّ يستظِلّ به، وكِسرة يشدّ بها صُلبه، وثوب يواري به عورته))(٣). (١٥/ ٦٣٧)
٨٤٧٦١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((نِعْمتان مغبون فيهما كثير من
الناس: الصِّحَّة، والفراغ)) (٤) [٧٢٩]. (١٥/ ٦٢٦)
٨٤٧٦٢ - عن معاذ بن عبد الله الجُهني، عن أبيه، عن عمّه، قال: خرج علينا
رسول الله وَّ وعليه أثر غُسل، وهو طيّب النفس، فظننا أنه ألَمَّ بأهله، فقلنا: يا
رسول الله، نراك طيّب النفس. فقال: ((أجل، والحمد لله)). ثم ذكر الغِنى، فقال: ((لا
بأس بالغِنى لمن اتقى الله، والصِّحَّة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من
النعيم)) (٥). (٦٣٨/١٥)
٨٤٧٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: مَرّ عمر بن الخطاب برجل مُبتلى أجدم
أعمى أصمّ أبكم، فقال لمن معه: هل ترون في هذا من نِعَم الله شيئًا؟ قالوا: لا .
٧٢٩١ ذكر ابنُ كثير (١٤/ ٤٥٠) هذا الحديث عقب تفسير هذه الآية، ثم قال معلقًا:
((ومعنى هذا: أنهم مُقصِّرون في شُكر هاتين النعمتين، لا يقومون بواجبهما، ومَن لا يقوم
بحقّ ما وجب عليه فهو مغبون)).
(١) جلف الخبز: وحده لا أدم معه. وقيل: الخبز اليابس الغليظ. النهاية (جلف).
(٢) أخرجه أحمد ٤٩٣/١ - ٤٩٤ (٤٤٠)، والترمذي ٣٦٨/٤ - ٣٦٩ (٢٤٩٥)، والحاكم ٣٤٧/٤
(٧٨٦٦) .
قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن
الجوزي في العلل المتناهية ٣١٢/٢ - ٣١٤ (١٣٣٤): ((هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله وَّ)). وقال
المناوي في التيسير ٣٢٨/٢: ((إسناده صحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ١٧٥/٣ (١٠٦٣): ((منكر)).
(٣) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٦٠/٥ - بنحوه، وعبد الله بن أحمد في زوائد
الزهد (١٢)، والديلمي (٢٤٩٤) مرسلًا. وضعّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٢١٣٤).
(٤) أخرجه البخاري ٨٨/٨ (٦٤١٢).
(٥) أخرجه أحمد ٢٠٣/٢٧ (١٦٦٤٣)، ٢٢٨/٣٨ - ٢٢٩ (٢٣١٥٨)، ٢٦٨/٣٨ (٢٣٢٢٨)، وابن ماجه
٢٧٣/٣ (٢١٤١)، والحاكم ٣/٢ (٢١٣١).

سُورَةُ التَّكَاثِ (٨)
فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
٥ ٥٣٣ %
قال: بلى، ألا ترونه يبول فلا يعتصر ولا يتلوى، يخرج بوله سهلًا؟ فهذه مِن
نعمة الله(١). (١٥/ ٦٣٩)
٨٤٧٦٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عون - قال: يُعرض الناس يوم القيامة
على ثلاثة دواوين؛ ديوان فيه الحسنات، وديوان فيه النعيم، وديوان فيه السيئات،
فيقابل بديوان الحسنات ديوان النعيم، فيَستفرغ النعيم الحسنات، وتبقى السيئات
مشيئتها إلى الله؛ إن شاء عذّب، وإن شاء غفر(٢). (١٥/ ٦٣٩)
٨٤٧٦٥ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي - أنّ رجلًا
سأله: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال:
ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فلستَ من فقراء المهاجرين(٣). (١٥/ ٦٣٨)
٨٤٧٦٦ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق مُغيرة - قال: مَن أكل فسمّى الله، وفرغ
فحمد الله؛ لم يُسئل عن نعيم ذلك الطعام(٤). (ز)
٨٤٧٦٧ - قال بكر بن عبد الله المُزَنيّ: يا لها من نعمة؛ نأكل لذّة، ويخرج
سُرُحًا!(٥). (ز)
٨٤٧٦٨ - عن الحسن البصري، قال: يا لها من نعمة؛ تأكل لذّة، وتخرج سُرُحًا!
لقد كان مَلِك من ملوك هذه القرية يرى الغلام مِن غلمانه يأتي الحُبّ (٦) فيكتاز(٧) ثم
يُجرجِر (٨) قائمًا، فيقول: يا ليتني مثلك. ما يشرب حتى يقطع عُنقه العطش، فإذا
شرب كان له في تلك الشربة موتات، يا لها من نعمة؛ تأكل لذّة، وتخرج
سُرُحا!(٩). (١٥/ ٦٣٩)
٨٤٧٦٩ - قال مالك بن دينار: قال رجل للحسن: إنّ لنا جارًا لا يأكل الفالوذج،
قال الحاكم: ((هذا حديث مدني، صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٦/٣
(١٦٧): ((إسناد صحيح، رجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير ٤٨٨/٢: ((إسناده صحيح)). وقال الألباني
في الصحيحة ٣٣٦/١ (١٧٤) بعد نقله لقول الحاكم والذهبي: ((وهو كما قالا، فإنّ رجاله ثقات كلّهم)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٤/١٣.
(٣) أخرجه أحمد في الزهد (١١).
(٤) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٢٨٢.
(٥) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٨٢. وسُرُحًا: سهلًا سريعًا. النهاية (سرح).
(٦) الحُبّ: الجرَّة العظيمة. لسان العرب (حبب).
(٧) يكتاز: يغترف بالكوز. النهاية (كوز).
(٨) يجرجر قائمًا: يغترف بالكوز من الحُبّ، ثم يشربه وهو قائم. النهاية (جرجر).
(٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُوَرَةُ التَّكَاثِ (٨)
٥ ٥٣٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
دولار
ويقول: لا أقوم بشكره. فقال: ما أجهل جاركم بنعمة الله عليه بالماء البارد أكثر من
نعمته بجميع الحلوى!(١). (ز)
٨٤٧٧٠ - قال الحسن البصري =
٨٤٧٧١ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر -: ثلاث لا يُسأل عنهن ابن آدم، وما
خلاهنّ فيه المسألة والحساب، إلا ما شاء الله: كسوة يواري بها سوأته، وكِسرة يشدّ
بها صُلبه، وبيت يكنّه من الحرّ والبرد(٢). (ز)
٨٤٧٧٢ - قال عروة بن محمد: كنّا مع وَهْب بن مُنَبِّه، فرأينا رجلاً أصمّ أعمى
مقعدًا مجزومًا مصابًا، فقلنا: هل بقي على هذا شيء مِن النعيم؟ قال: نعم، أعظمه
[يسيغه] ما يأكل ويشرب، ويسهل عليه إذا خرج لذلك(٣). (ز)
٨٤٧٧٣ - عن بيان، قال: بلغني أنّ في التوراة مكتوب: ابن آدم، كِسرة تكفيك،
وخِرقة تواريك، وجُحر يُؤويك (٤). (١٥ / ٦٣٧)
٨٤٧٧٤ - عن حمران بن أبان، عن رجل من أهل الكتاب، قال: ما الله بمُعطِ عبدًا
فوق ثلاث إلا سائله عنهنّ يوم القيامة: قدر ما يقوم به صُلبه من الخُبز، وما يُكنّه مِن
الظُّلّ، وما يواري به عورته من الناس(٥). (١٥/ ٦٢٣)
(١) تفسير الثعلبي ٢٧٨/١٠.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٤٥٦/٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٨٢/١٠.
(٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (١٢).
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
: ٥٣٥
سُورَةُ الغَضْرِ
سُورَةُ الْغَضْرِ
: مقدمة السورة:
٨٤٧٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّة(١). (ز)
٨٤٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ﴿وَالْعَصْرِ﴾ بمكة(٢). (٦٤١/١٥)
٨٤٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: أنها مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ﴾(٣). (ز)
٨٤٧٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٤٧٧٩ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة(٤). (ز)
٨٤٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز)
٨٤٧٨١ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة،
وذكرها باسم: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿وَاُلْعَدِيَتِ﴾(٦). (ز)
٨٤٧٨٢ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٧). (ز)
٨٤٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: سورة العصر مكّيّة، عددها ثلاث آيات
كوفي(٨). (ز)
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧، من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٢٧.

سُورَةُ الْغَضْرِ (١)
٥٣٦ :
مُؤَسُوعَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُون
: آثار متعلقة بالسورة:
٨٤٧٨٤ - عن أبي مَدينة الدارمي - وكانت له صحبة - قال: كان الرجلان من
أصحاب رسول الله وَ﴿ إذا التقيا لم يتفرّقا حتى يقرأ أحدُهما على الآخر سورة:
﴿وَالْعَصْرِ ﴿ إِنَّ الْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ إلى آخرها، ثم يُسلّم أحدهما على الآخر(١).
(١٥ / ٦٤١)
تفسير السورة:
بِسِةِاللّهِ الرّحمَنِالرَّحِيمِ
﴿وَالْعَصْرِ
قراءات :
٨٤٧٨٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عمرو ذي مر - أنه كان يقرأ: (وَالْعَصْرِ
وَنَوَآئِبِ الدَّهْرِ)(٢). (٦٤١/١٥)
تفسير الآية:
٨٤٧٨٦ - عن أبيّ بن كعب، قال: قرأتُ على رسول الله: ﴿: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، فقلتُ:
بأبي وأمي يا رسول الله، وما تفسيرها؟ فقال: ((﴿وَالْعَصْرِ﴾ فَسَمٌ مِن الله أقسم لكم
بآخر النهار، ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾)). قال: ((أبو جهل بن هشام، ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾
أبو بكر الصِّدِّيق، ﴿وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ عمر بن الخطّاب، ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾ عثمان بن
عفّان، ﴿وَتَوَصَوْ بِالصَّبْرِ﴾ علي بن أبي طالب))(٣). (ز)
٨٤٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، قال: الدَّهر(٤). (٦٤٣/١٥)
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥١٢٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٠٥٧).
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله (١٨٩)، وابن جرير ٦١٣/٢٤، والحاكم ٥٣٤/٢. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٨٠.
(٣) أخرجه الثعلبي ٢٨٤/١٠، بإسناده، من طريق علي بن إسماعيل، قال: حدّثنا الحسن بن علقمة، قال:
حدّثنا أسباط بن محمد، عن القاسم بن رفيعة، عن أبي أمامة، عن أبيّ به.
علي بن إسماعيل، والحسن بن علقمة، والقاسم بن رفيعة لم نجد لهم ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْغَضْرِ (١)
& ٥٣٧ %
٨٤٧٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، قال: ساعة
من ساعات النهار(١). (١٥/ ٦٤٣)
٨٤٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالْعَصْرِ﴾، قال: هو ما قبل مغيب الشمس من
العشي(٢). (٦٤٣/١٥)
٨٤٧٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿وَالْعَصْرِ﴾، قال: العشي(٣).
(١٥/ ٦٤٣)
٨٤٧٩١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق عبد العزيز بن أبي رواد - ﴿وَاُلْعَصْرِ﴾،
قال: قَسمٌ أقسم به ربُّنا - تبارك وتعالى - (٤). (٦٤٤/١٥)
٨٤٧٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، قال: ساعة
من ساعات النهار(٥). (٦٤٣/١٥)
٨٤٧٩٣ - عن زيد بن أسلم، ﴿وَالْعَصْرِ﴾، قال: هو في كلام العرب: الدَّهر(٦).
(٦٤٣/١٥)
٨٤٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ قَسمُ، أَقسم الله رَّ بعصر النهار، وهو
آخر ساعة من النهار، وأيضًا العصر (٧) سُمّيت العصر حين تصوّبت الشمس للغروب،
وهو عصر النهار، فأقسم الله رقم بصلاة العصر (٨)٢٩٢). (ز)
٧٢٩٢ اختُلف فيما عنى الله بقوله: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ على أقوال: الأول: الدهر. الثاني: العشي.
الثالث: أنها صلاة العصر.
وقد رجّح ابن جرير (٦١٢/٢٤) العموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يقال:
إنّ ربّنا أقسم بالعصر، والعصر اسم للدَّهر، وهو العشي والليل والنهار، ولم يخصص مما
شمله هذا الاسم معنى دون معنى، فكلّ ما لزمه هذا الاسم فداخل فيما أَقسم به - جلّ
ثناؤه -)).
=
=
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦١٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٤/٢، وابن جرير ٦١٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٨٢٩.
(٧) لعلها ((صلاة العصر)) كما يدل عليه السياق.

سُورَةُ الْغَضْرِ (٢)
٥ ٥٣٨ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿إِنَّ الْإِنْسَنَ لَفِى خُسْرٍ
٣
قراءات:
٨٤٧٩٥ - عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ قراءة ابن
مسعود: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى ءَاخِرِ الدَّهْرِ * إِلَّا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ) (١). (٦٤٢/١٥)
٨٤٧٩٦ - عن حَوْشَب، قال: أرسَل بشر بن مروان إلى عبد الله بن عُتبة بن مسعود،
فقال: كيف كان ابن مسعود يقرأ: ﴿وَالْعَصْرِ﴾؟ فقال: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي
خُسْرٍ * وَهُوَ فِيهِ إِلَى ءَاخِرِ الدَّهْرِ). فقال له بشر: هو يكفر به. فقال عبد الله: لكني
أومن به(٢). (١٥/ ٦٤٣)
٨٤٧٩٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عمرو ذي مر - أنه كان يقرأ: (إِنَّ
الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرِ * وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى ءَاخِرِ الدَّهْرِ)(٣). (٦٤١/١٥)
٨٤٧٩٨ - عن إبراهيم النَّخعي، قال: قراءتنا: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرِ **
وَإِنَّهُ لَفِيهِ إِلَى ءَاخِرِ الدَّهْرِ * إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ) (٤). (٦٤٢/١٥)
٨٤٧٩٩ - عن ميمون بن مهران أنه قرأ: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرِ * وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى
ءَاخِرِ الدَّهْرِ * إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) . =
== ورجّح ابنُ القيم (٣٦٧/٣) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول، فقال: ((وأكثر المفسرين
على أنه الدَّهر، وهذا هو الراجح، وتسمية الدَّهر عصرًا معروف في لغتهم، قال:
إذا طلبا أن يدركا ما تيمما)).
ولن يلبث العصران يوم وليلة
وعلّق ابنُ كثير (٤٥١/١٤) فقال: ((والمشهور الأول)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وميمون بن مهران، وإبراهيم النخعي بنحوها. انظر:
المحرر الوجيز ٥٢٠/٥، والجامع لأحكام القرآن ٢٢/ ٤٦٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه أبو عبيد في فضائله (١٨٩)، وابن جرير ٦١٣/٢٤، والحاكم ٥٣٤/٢. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُونَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
سُورَةُ الْغَضْرِ (٢)
٥٣٩ %
٨٤٨٠٠ - ذُكر أنها في قراءة عبد الله بن مسعود (١). (١٥ / ٦٤٢)
٨٤٨٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾: ففي بعض
القراءات: (وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى ءَاخِرِ الدَّهْرِ) (٢). (ز)
نزول الآية، وتفسيرها:
وَله: ﴿إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾،
٨٤٨٠٢ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله
قال: ((أبو جهل بن هشام))(٣). (ز)
٨٤٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق رفاعة القرظي - في قوله: ﴿وَالْعَصْرِ
إِنَّ الْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾: يعني: أبا جهل بن هشام(٤). (١٥/ ٦٤٤)
٨٤٨٠٤ - عن كعب [الأحبار] - من طريق ابن علي - ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾، قال:
يعني: آدم وبنيه(٥). (ز)
٨٤٨٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾،
يعني: ضلال (٦). (١٥ / ٦٤٤)
٨٤٨٠٦ - عن إبراهيم [النَّخْعي] - من طريق ابن عون - قال: أراد أنّ الإنسان إذا
عمّر في الدنيا وهَرم لَفي نقصٍ وضعفٍ وتراجع؛ إلّا المؤمنين، فإنّهم يُكتب لهم
أجورهم ومحاسن أعمالهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم وقوّتهم وصحّتهم،
﴿ ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ
وهي مثل قوله سبحانه: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِىِّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ... ﴾ [التين: ٤ - ٦](٧). (ز)
٨٤٨٠٧ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق عبد العزيز بن أبي رواد - ﴿إِنَّ
اُلْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾، قال: الناس كلهم(٨). (٦٤٤/١٥)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦١٣.
(٣) أخرجه الثعلبي ٢٨٤/١٠. وقد تقدم بتمامه مع تخريجه في تفسير أول السورة.
(٤) أخرجه الثعلبي ٢٨٤/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٧٤٧ -.
(٦) تفسير مجاهد ص ٧٤٧، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٤ -، وابن جرير ٢٤/ ٦١٢ بنحوه.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٨٣ - ٢٨٤، وتفسير البغوي ٥٢٢/٨ - ٥٢٦.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .

سُوْرَةُ الْغَضْرِ (٣)
& ٥٤٠ :-
مُؤْسُبَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٨٤٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ نزلت في أبي لهب، اسمه:
عبد العُزَّى بن عبد المُطَّلب، يعني: إنه لفي ضلال أبدًا حتى يدخل النار(١). (ز)
﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾
﴿: ((﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ أبو بكر
٨٤٨٠٩ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله
الصِّدِّيق، ﴿وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ عمر بن الخطاب، ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾ عثمان بن عفان،
﴿وَنَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾ علي بن أبي طالب))(٢). (ز)
٨٤٨١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق رفاعة القرظي -: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ أبو
بكر الصِّدِّيق، ﴿وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ عمر بن الخطاب(٣). (ز)
٨٤٨١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾: ذكر
عليًّا، وسلمان(٤). (١٥ / ٦٤٤)
٨٤٨١٢ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قراءتنا: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرِ *
وَإِنَّهُ لَفِيهِ إِلَى ءَاخِرِ الدَّهْرِ * إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ). قال: هي مثل
التي في ﴿التين والزيتون﴾ [٤ - ٦]: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِىِّ أَحْسَنِ تَقْوِيمِ ﴿٣ ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ
سَفِلِينَ جَ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾(٥). (٦٤٢/١٥)
٨٤٨١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال:
إلا مَن آمن(٦). (١٥ / ٦٤٤)
٨٤٨١٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق عبد العزيز بن أبي رواد -: ثم
استثنى، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ ثم لم يدعهم، وذاك حتى قال: ﴿وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ﴾(٧). (١٥ / ٦٤٤)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢٩/٤.
(٢) أخرجه الثعلبي ٢٨٤/١٠. وقد تقدم بتمامه مع تخريجه في تفسير أول السورة.
(٣) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٢٨٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مجاهد ص٧٤٧، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٤ -، وابن جرير ٢٤/ ٦١٣ بنحوه.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .