النص المفهرس

صفحات 381-400

فَوْسُوعَة التَّفْسِِّيَةُ الْجَاتُور
٣٨١ :
سُوْرَةُ الْتَّيْنِ (٧)
﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
٧
تفسير الآية، ونزولها:
٨٤٠٣٠ - قيل لمجاهد بن جبر - من طريق سفيان -: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾
و﴿أَرَءَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١] عُني به النَّبِيّ ◌ََّ؟ قال: معاذ الله! إنما
عُني بهما الإنسان(١). (١٥/ ٥١٧)
٨٤٠٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾، يقول:
(٢) ٧٢٢٧
استَيْقِن فقد جاءك مِن الله البيان
. (٥٠٨/١٥)
== النعمة هي مِنَّة المخلوق على المخلوق، وأمّا مِنَّة الخالق على المخلوق فبها تمام النعمة
ولذّتها وطيبها، فإنها منة حقيقة، قال تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لَّا تَمُنُواْ عَلَىَ إِسْلَمَكُم
بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَنَكُمْ لِلْإِيمَنِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ
مَنَنَا عَلَى مُوسَى وَهَرُونَ ﴿ وَنَجَّيْنَهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ [الصافات: ١١٤ - ١١٥]،
فتكون مِنَّة عليهما بنعمة الدنيا دون نعمة الآخرة، وقال لموسى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾
[طه: ٣٧]، وقال أهل الجنة: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَنَنَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، وقال
تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيِهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِ﴾ الآية [آل عمران: ١٦٤]،
وقال: ﴿وَثُرِيدُ أَنْ ثَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِى الْأَرْضِ﴾ الآية [القصص: ٥]، وفي الصحيح أنّ
النبي قال للأنصار: ((ألم أجدكم ضُلّالا فهداكم الله بي؟! ألم أجدكم عالة فأغناكم الله
بي؟!)). فجعلوا يقولون له: الله ورسوله أمنّ. فهذا جواب العارفين بالله ورسوله)).
وذكر ابنُ عطية (٦٤٩/٨) أنّ كثيرًا من المفسرين قالوا: معناه: مقطوع. وعلّق عليه بقوله:
((من قولهم: حبل منين، أي: ضعيف منقطع)).
٧٢٢٧ ذكر ابنُ تيمية (٧٧،٧٦/٧) أنّ المفسرين حَكَوا هذا القول من قتادة على أنّ مراده به
أن الخطاب في قوله: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِلِدِينِ﴾ للرسول ◌َّهِ، مع أنّ لفظ قتادة ليس صريحًا
في ذلك، بل يحتمل أن يُراد به خطاب الإنسان، فإن كان أراد به ذلك فالمعنى صحيح،
وإنْ أراد أنّ الخطاب لرسول الله وَّ فالمعنى باطل وفاسد لفظًا ومعنى، فلا يقال للرسول : ==
(١) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/٢٤، وبنحوه من طريق منصور، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨٪
٤٥٧ -. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٢٤، وابن عساكر ٢١٦/١ - ٢١٧ ببعضه مفرقًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .

سُوْرَةُ التَّيْنِ (٧)
٣٨٢ .
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٨٤٠٣٢ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ :
إنما يعني: الإنسان، يقول: خلقتُك في أحسن تقويم، فما يُكذِّبك أيها الإنسان بعد
بالدين؟!(١). (ز)
٨٤٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ﴾ يقول: ما يُكذِّبك، أيها
الإنسان، يعني: عدي بن ربيعة ﴿بِآلِينِ﴾ يعني: بالبعث بعد الصورة الحسنة
والشباب، وبعد الهرم، وفيه نزلت هذه الآية، يقول: يُكذِّبك بالقيامة، فيقول الله:
الذي فعل ذلك به قادر على أن يَبعثه فيُحاسبه(٢)٧٢٢٨].
٧٢٣. (ز)
== ((فأي شيء يجعلك مُكذِّبًا بالدين؟)) وإن ارتأت به النفس؛ لأنّ هذا فيه دلائل تدل على
فساده، وبيَّن أنّ هذا المعنى هو الذي أوجب نفور مجاهد عن أن يكون الخطاب للنبي وَّ،
وأنه أحسن باستعاذته منه؛ لأنه ◌َ ل﴿ لم يُكذِّب بالدين، بل هو الذي أخبر بالدين وصدَّق به.
٧٢٢٨ اختُلف في معنى ﴿مَا﴾ على قولين: الأول: أنها بمعنى: أي شيء يُكذِّبك؟ الثاني:
أنها بمعنى: مَن الذي يُكذِّبك؟ وفي المخاطب أيضًا بـ﴿يُكَذِّبُكَ﴾ قولان: أحدهما: أنّ
المخاطب بذلك رسول الله وَ﴾. الآخر: أنّ المخاطب بذلك الإنسان الكافر.
وذكر ابنُ القيم (٣٣٩/٣) أنّ مَن قال بأنّ ﴿مَا﴾ بمعنى: أي شيء، تعيَّن على قوله أن
يكون الخطاب للإنسان، والمعنى: فأي شيء يجعلك بعد هذا البيان مُكذِّبًا بالدين، وقد
وضحت لك دلائل الصدق والتصديق؟! ومَن جعلها بمعنى: فمن الذي يُكذِّبك، جعل
الخطاب للنبي
وبعد أن بيَّن ابنُ عطية (٦٤٩/٨) أنّ الدين بمعنى الجزاء، ذكر أنه على القول بأنّ
المُخاطَب رسول الله ◌َ# يحتمل أن يكون ((الدين بمعنى: جميع دينه وشرعه)).
وقد رجّح ابن جرير (٥٢٤/٢٤) أنّ ﴿مَا﴾ بمعنى: مَن، وأنّ المُخاطَب رسول اللهِ وَّه
فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول مَن قال: معنى ﴿مَا﴾ معنى: مَن.
ووجّه تأويل الكلام إلى: فَمَن يُكذِّبك - يا محمد - بعد الذي جاءك من هذا البيان من الله
بالدين؟! يعني: بطاعة الله، ومجازاته العباد على أعمالهم)). ولم يذكر مستندًا. وذكر أنّ
بعض أهل العربية تأوَّل أنّ المعنى: ((فما الذي يُكذِّك بأنّ الناس يدانون بأعمالهم؟ وكأنه
قال: فَمَن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب بعد ما تبيّن له خَلْقنا الإنسان على ما
وصفنا)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٣/٢، وابن جرير ٥٢٤/٢٤. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ١٤٦/٥ _.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٥٢.

ضَوْسُعبة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
٥ ٣٨٣ %
سُوْرَةُ الْتَّيْنِ (٧)
== وكذا رجح ابنُ تيمية (٧٤/٧ - ٧٧) أنّ المُخاطَب رسول الله وَّهِ، وأنّ الصواب ما ذكره
ابن جرير عن بعض أهل العربية (الفراء والأخفش) مِن أنّ المعنى: فَمَن يقدر على تكذيبك
بالثواب والعقاب بعد ما تبيّن له أنّا خلقنا الإنسان على ما وصفنا. وانتقد أن يكون
المُخاطَب: الإنسان الكافر مستندًا إلى النظائر، واللغة، والدلالة العقلية، وعلّل ذلك بـ((أنّ
الإنسان في السورة إنما ذُكِرَ مُخبَرًا عنه لم يُخاطَب، والرسول وَ﴿ هو الذي أُنزِل عليه
القرآن، والخطاب في هذه السور له كقوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣]، وقوله:
﴿أَمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] ... والإنسان إذا خوطب قيل له: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنْسَنُ﴾
[الانفطار: ٦، الانشقاق: ٦]. وأيضًا فبتقدير أن يكون خطابًا للإنسان يجب أن يكون خطابًا
للجنس، كقوله: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِعُ﴾ [الانشقاق: ٦]، وعلى قول هؤلاء إنما هو خطاب
للكافر، خاصة المُكذِّب بالدين، وأيضًا فإنّ قوله: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ إمّا أن يكون
معناها : فما يجعلك مُكذِّبًا بالدين، أو يكون معناها: فما يجعلك كاذبًا بالدين، والأول
فاسد من جهة العربية، والثاني فاسد مِن جهة المعنى، فإنّ الدين هو الجزاء الذي كَذَّب به
الكافر، والكافر كذَّب به لم يُكذَّب هو به. وأيضًا فلا يُعرَف في المُخبِر أن يقول: كذبت
به، بل يقال: كذبته، وأيضًا: فالمعروف في كذَّبه أي: نسبه إلى الكذب، لا أنه جعل
الكذب فيه، فهذا كلّه تكلُّف لا يُعرَف في اللغة)).
وقد أجاب ابنُ القيم (٣٣٨/٣ - ٣٣٩) عن الإشكال اللغوي الذي أورده ابن تيمية، فذكر
أنّ قول القائل: ((كذّب بكذا. معناه: كذّب المُخبِر به، ثم حذف المفعول به لظهور العلم
به حتى كأنه نسي، وعدّوا الفعل إلى المُخبِر به، فإذا قيل: مَن يُكذِّبك بكذا؟ فهو بمعنى :
كذَّبوك بكذا سواء. أي: نسبوك إلى الكذب في الإخبار به)). ثم ذكر إشكالاً على القول
بأنّ المُخاطَب الإنسان، وأجاب عنه، فقال: ((بل الإشكال في قول مجاهد والجمهور، فإنّ
الخطاب إذا كان للإنسان وهو المُكذِّب ـ أي: فاعل التكذيب - فكيف يقال: له ما
يُكذِّبك؟ أي: يجعلك مُكذِّبًا. والمعروف كذبه إذا جعله كاذبًا لا مُكذّبًا، ومثل فسَّقَهُ إذا
جعله فاسقًا لا مُفسِّقًا لغيره. وجواب هذا الإشكال: أنّ صدّق وكذّب بالتشديد يراد به
معنيان: أحدهما: النسبة، وهي إنما تكون للمفعول كما ذكرتم. والثاني: الداعي والحامل
على ذلك، وهو يكون للفاعل. قال الكسائي: يقال: ما صدّقك بكذا أو ما كذّبك بكذا،
أي: ما حملك على التصديق والتكذيب. قلتُ: وهو نظير ما أجرأك على هذا، أي: ما
حملك على الاجتراء عليه، وما قدّمك وما أخّرك، أي: ما دعاك وحملك على التقديم
والتأخير، وهذا استعمال سائغ موافق للعربية)).
ورجّح ابنُ القيم (٣٣٨/٣ - ٣٣٩) أنّ الخطاب في الآية للإنسان، فقال: ((وقوله سبحانه : ==

سُورَةُ التَّيْن (٨)
٢ ٣٨٤ :
مُؤْسُوبَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿بِالدِّينِ﴾
٨٤٠٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾،
يقول: ما يُكَذِّبُك بحكم الله(١). (١٥ / ٥٠٧)
٨٤٠٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النّضر بن عربي - في قوله: ﴿فَمَا
يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِاَلِدِينِ﴾، قال: الحساب(٢). (ز)
٨٤٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ِالدِّينِ﴾ يعني: بالبعث، ... يقول: يُكذِّبك
بالقيامة (٣) ٧٢٢٩]. (ز)
﴿َلَيْسَ اَللَّهُ بِأَخَّكَمِ الْحَكِمِينَ
CA
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَخْكَمِ الْحَكِمِينَ﴾
٧
٨٤٠٣٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
إذ بعثك فيهم نبيًّا، وجمعك على التقوى، يا محمد (٤). (٥٠٧/١٥)
٨٤٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحَكَمِ الْحَكِمِينَ﴾ على أن يحكم بينك
وبين أهل مكة؟! قال رسول الله: ((بلى، وأنا على ذلك مِن الشاهدين، يا أحكم
الحاكمين)). يعني: يا أفصل الفاصلين، يقول: يفصل بينك ــ يا محمد - وبين أهل
== ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالّذِينِ﴾ أصح القولين أنّ هذا خطاب للإنسان، أي: فما يُكذِّبك بالجزاء
والمعاد بعد هذا البيان وهذا البرهان، فتقول: إنك لا تُبعث ولا تُحاسب، ولو تفكّرتَ في
مبدأ خَلْقك وصورتك لعلمتَ أنّ الذي خلقك أقدر على أن يعيدك بعد موتك وينشئك خَلْقًا
جديدًا، وأنّ ذلك لو أعجزه لأعجزه وأعياه خَلْقك الأول)).
٧٢٢٩ اختلف في المراد بالدين على قولين: الأول: أنه الحساب. الثاني: أنه حكم الله.
ورجّح ابنُ جرير (٥٢٥/٢٤) في معنى ((الدين)) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى
اللغة، فقال: ((وذلك أنّ أحد معاني الدين في كلام العرب: الجزاء والحساب؛ ومنه
قولهم: كما تدين تدان. ولا أعرف من معاني الدين: الحكم في كلامهم، إلا أن يكون
مرادًا بذلك: فما يُكذِّبك بعد بأمر الله الذي حكم به عليك أن تطيعه فيه؟! فيكون ذلك)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/٢٤.
(٤) تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٥٢.

مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥ ٣٨٥ %
سُوَّةُ التَّيْنِ (٨)
التكذيب، وكلّ شيء في القرآن ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ﴾ يقول: أنا الله(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٤٠٣٩ - عن جابر، عن النبيِّ وَّ، قال: ((إذا قرأتَ: ﴿وَالِنِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فقرأتَ:
﴿أَيْسَ اللَّهُ بِأَخَكَمِ الْحَكِمِينَ﴾ فَقُل: بلى))(٢). (٥١٧/١٥)
٨٤٠٤٠ - عن إسماعيل بن أُميّة، أنّ النبي ◌َّ كان إذا قرأ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ
يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] قال: ((آمنتُ بالله، وبما أنزل)). وإذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ
الْحَكِمِينَ﴾ قال: ((بلى)). وإذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَىّ أَن يُخِْىَ الْمُؤَنَى﴾ [القيامة: ٤٠] قال:
((بلى)) (٣). (ز)
٨٤٠٤١ - عن صالح أبي الخليل، قال: كان النبيُّ ◌َّ إذا أتى على هذه الآية:
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَكِمِينَ﴾ يقول: ((سبحانك، فَبَلَى)) (٤). (١٥/ ٥١٧)
٨٤٠٤٢ - عن قتادة بن دعامة، ﴿أَلَيْسَ اَللَّهُ بِأَحَكَمِ الْحَكِمِينَ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ
نبي الله وَّ كان يقول: ((بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين)) (٥). (٥١٧/١٥)
٨٤٠٤٣ - عن أبي هريرة: مَن قرأ: ﴿وَالِيْنِ وَالزَّتُونِ﴾ فقرأ: ﴿أَلَيْسَ اَللَّهُ بِأَحَكَمِ الْحَكِمِينَ﴾
فليقُل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين (٦). (٥١٧/١٥)
٨٤٠٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - أنه كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ
اللَّهُ بِأَخَكَمِ الْحَكِمِينَ﴾ قال: سبحانك اللَّهُمَّ، فَبَلى(٧). (٥١٨/١٥)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥٢/٤. وجاء تفسير الآية عند البغوي ٤٧٣/٨ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه
بلفظ: أليس الله يحكم بينك وبين أهل التكذيب بك يا محمد؟ !.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٣/٢ مرسلًا.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٣/٢، وابن جرير ٥٢٥/٢٤ - ٥٢٦، وبنحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد مرسلًا .
(٦) أخرجه الترمذي (٣٣٤٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٣/٢، وابن جرير ٥٢٦/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الْعَلِقّ
٥ ٣٨٦ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الْعَلِقّ
٤ مقدمة السورة:
٨٤٠٤٥ - عن أبي موسى الأشعريّ - من طريق أبي رجاء - قال: كانت ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ
رَبِّكَ﴾ أول سورة أُنزِلَتْ على محمد(١). (٥١٩/١٥)
٨٤٠٤٦ - عن عائشة - من طريق عروة - قالت: إنّ أول ما أُنزل من القرآن: ﴿أَقْرَأْ
بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾(٢). (٥١٩/١٥)
٨٤٠٤٧ - عن عائشة، قالت: كان أول ما نزل عليه بعد ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾: ﴿نَّ
وَالْقَلَمِ﴾، و﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، و﴿وَالضُّحَى﴾(٣). (٥٢٣/١٥)
٨٤٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: أول سورة أُنزِلَتْ على محمدٍ وَّ: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ
رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾(٤). (١٥ / ٥٢٢)
٨٤٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: أول ما نزل من القرآن بمكة: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
اُلَّذِى خَلَقَ﴾(٥). (٥١٩/١٥)
٨٤٠٥٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: أول شيء نزل من القرآن خمس آيات: ﴿اقْرَأْ
بِأَسْمِ رَيِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ إلى قوله: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾(٦). (٥٢٢/١٥)
٨٤٠٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيف، عن مجاهد -: مكّيّة، وهي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٤٢، ٨٨/١٤، وابن الضريس (٢٤)، والطبراني - كما في مجمع الزوائد
٧/ ١٣٩ -، والحاكم ٢/ ٢٢٠، وأبو نعيم في الحلية ٢٥٦/١ - ٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في
المصاحف، وابن مردويه .
وصححه الحاكم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٣٠، والحاكم ٢٢٠/٢، ٢٢١، ٥٢٩، والبيهقي ١٥٥/٢. وعزاه السيوطي إلى
ابن مردويه .
وصححه الحاكم، والبيهقي.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْعَلِقْ (١)
٥ ٣٨٧ %
أول ما أَنزل الله على نبيّه ظَلِ مِن القرآن(١). (ز)
٨٤٠٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّة، وهي أول ما
نزل من القرآن(٢). (ز)
٨٤٠٥٣ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزل بمكة: ﴿أَقْرَأْ بِأَسِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾(٣).
(٥١٩/١٥)
٨٤٠٥٤ - عن السَّائِب بن يزيد، قال: لما أَنزل الله على رسوله: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى
خَلَقَ﴾ جاء النبيُّ وَّه إلى أَبيّ بن كعب، فقال: ((إنّ جبريل أمرني أنْ آتيك حتى تأخذها
وتستظهرها)). فقال أَبيّ بن كعب: يا رسول الله، سمّاني الله؟ قال: ((نعم)) (٤). (ز)
٨٤٠٥٥ - عن عُبَيد بن عُمَير - من طريق عمرو بن دينار - قال: أول ما نزل من
القرآن: ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾، ثم ﴿نَّ وَالْقَلَمِ﴾(٥). (٥٢٢/١٥)
٨٤٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: أول ما نزل من
القرآن: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾، ثم ﴿نَّ وَالْقَلَمِ﴾ (٦). (٥٢٢/١٥)
٨٤٠٥٧ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، حدَّثني محمد بن عباد بن جعفر
المخزومي، أنه سمع بعض علمائهم يقول: كان أول ما أنزل الله على نبيّه وَلَ ﴿اقْرَأْ
◌ِأَسْمِ رَبِّكَ﴾ إلى ﴿مَا لَمْ يَعَمَ﴾، فقالوا: هذا صدرها الذي أُنزِل يوم حراء، ثم أُنزِل
آخرها بعد ذلك ما شاء الله (٧). (١٥ / ٥١٩)
٨٤٠٥٨ - عن عطاء بن يسار - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه -
قال: أول سورة نزلت من القرآن: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾(٨). (ز)
٨٤٠٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤.
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٩٤.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٥، وابن أبي شيبة ٥٤١/١٠، ٨٨/١٤، وابن جرير ٢٤/ ٥٣٠. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٣١، وابن أبي شيبة ٥٤١/١٠، ٨٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر .
(٧) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ١٥٧ - ١٥٨.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٣١.

سُورَةُ الْعَلِقَ (١)
٥ ٣٨٨ :
فُؤَسُوبَة التَّقْسَِّةُ الْمَانُون
٨٤٠٦٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة، وذكراها باسم: ﴿اقْرَأْ
بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾﴾(١). (ز)
٨٤٠٦١ - عن أبي صالح - من طريق الكلبي - أنه قال: أول شيء أُنزِل من القرآن:
﴿أَقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ حتى بلغ إلى: ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَ﴾ . =
٨٤٠٦٢ - وقال قتادة مثل ذلك =
٨٤٠٦٣ - قال الكلبي: ثم أُنزِلَتْ آيات بعدُ ثلاث آيات من أول ﴿تَّ وَالْقَلَمِ﴾، أو
ثلاث آيات من أول المُدَّثِّر، أحدهما قبل الأخرى، فأي الثلاث كُنّ قبل الأولى
فالأخرى بعدهنّ (٢). (ز)
٨٤٠٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة (٣). (ز)
٨٤٠٦٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِكَ الَّذِى
خَلَقَ﴾، وأنها أول ما نزل بمكة (٤). (ز)
٨٤٠٦٦ - عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان - من طريق محمد بن
معن الغفاري - قال: كان أول سورة أنزلت على النبي وَله: ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِى
خَلَقَ﴾، وآخر سورة أنزلت عليه ﴿بَرَآءَةٌ﴾(٥). (ز)
٨٤٠٦٧ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٦). (ز)
٨٤٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: سورة العلق مكّيّة، عددها تسع عشرة آية
كوفي (٧) ٧٢٣٠. (ز)
٨٤٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: كان أول شيء نزل من القرآن خمس آيات أول
هذه السورة(٨). (ز)
نقل ابنُ عطية (٦٥١/٨) الإجماع على مكّة السورة.
٧٢٣٠
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٢) الناسخ والمنسوخ لقتادة ص ٥٢.
(٣) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٤) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٥) ذكره في الإيماء ٧/ ٥٢١ - ٥٢٢ (٧٢٦٢)، وعزاه لجزء حديث أبي الفضل الزُّهريّ (٦٤٨).
(٦) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥٩/٤.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦١/٤.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُوز
سؤولاته
: ٣٨٩ %
سُورَةُ الْعَلِقِّ (١)
٨٤٠٧٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سفيان - إنّ أول شيء أُنزِل من القرآن:
﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَيِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾(١)٧٢٣١]. (ز)
٨٤٠٧١ - عن محمد بن قيس قاصِّ عمر بن عبد العزيز، قال: قال لي عمر بن
عبد العزيز: اخرُجْ إلى هؤلاء القوم الذين يؤمُّون الناس في شهر رمضان، فمُرهم
يسجدوا في الجمعة ب﴿إِذَا السَّمَاءُ أُنشَقَّتْ﴾، و﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾؛ فإنّ ابنًا
لعبد الرحمن بن عوف حدَّثني عن أبيه، عن النبي ◌َّر أنه سجد فيهما(٢). (ز)
تفسير السورة:
ـوِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ (٣)﴾ الآيات
نزول الآيات:
٨٤٠٧٢ - عن عائشة، أنّ رسول الله وَله اعتكف هو وخديجة شهرًا، فوافق ذلك
رمضان، فخرج رسول الله وَّر، وسمع: السلام عليكم. قالت: فظننتُ أنها فجأة
الجنّ. فقال: ((أبشِروا، فإنّ السلام خير)). ثم رأى يومًا آخر جبريل على الشمس، له
جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، قال: ((فهِبتُ منه)). فانطلق يريد أهله، فإذا هو
بجبريل بينه وبين الباب، قال: ((فكلَّمني حتى أَنستُ به، ثم وعدني موعدًا، فجئتُ
٧٢٣١ أفادت الآثار أنّ الآيات الخمس الأولى من سورة العلق هي أول آيات القرآن نزولًا .
وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٦٥١/٨)، وذكر قولين آخريين، فقال: ((ورُوي من طريق جابر بن
عبد الله أنّ أول ما نزل: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. وقال أبو مَيْسرة عمرو بن شرحبيل: أول ما نزل
فاتحة الكتاب)). ثم رجّح - مستندًا إلى السُّنَّة - القول الأول، فقال: ((والقول الأول أصح،
والترتيب في إخبار النبي وَّ يقتضي ذلك)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٣٠.
(٢) ذكره في الإيماء ٥٨٨/٤ (٤١٩٥) وعزاه لمسند عمر بن عبد العزيز (٦٧)، وقال: ((زيد بن حبّان
ضُعّف)). وابن عبد الرحمن لم يُسمّ هنا، ويرويه ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والبزار من طريق أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبيه - كما في المطالب (٥٥١)، والإتحاف (١٧٧٨/٢٠٨٧)، والمجمع ٢٨٦/٢ - وقال
الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه)).

سُورَةُ الْعَلِقّ (١)
٣٩٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
لموعده، واحتبس عليّ جبريل)). فلما أراد أن يرجع إذا هو به وبميكائيل، فهبط
جبريل إلى الأرض وميكائيل بين السماء والأرض، قال: ((فأخذني جبريل، فصلَقني
الحُلاوة القفا (١)، وشقَّ عن بطني، فأخرج منه ما شاء الله، ثم غسله في طَسْتٍ من
ذهب، ثم أعاده فيه، ثم كفأني كما يُكفأ الإناء، ثم ختم في ظهري حتى وجدتُ مسّ
الخاتم، ثم قال لي: ﴿ اقْرَأْ بِأَسِمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾، ولم أقرأ كتابًا قطّ، فأخذ بحَلْقي حتى
أَجهشتُ بالبكاء، ثم قال: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ إلى قوله: ﴿مَا لَمْ يَعَ﴾)). قال:
(فما نسيتُ شيئًا بعد، ثم وَزَنني برجل فوَزَنْتُه، ثم وَزَنني بآخر فَوَزَنْتُه، ثم وَزَنني
بمائة، فقال ميكائيل: تتبعه أُمّته، وربّ الكعبة)). قال: ((ثم جئتُ إلى منزلي، فما
تلقّاني حجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك، يا رسول الله، حتى دخلتُ على
خديجة، فقالت: السلام عليك، يا رسول الله))(٢). (١٥ / ٥٢٤)
٨٤٠٧٣ - عن عائشة أم المؤمنين - من طريق عروة - أنها قالت: أول ما بُدِئ به
رسولُ الله ◌َّ مِن الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت
مثل فَلَق الصبح، ثم حُبِّب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنّث فيه - وهو
التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن يَنزع إلى أهله، ويتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى
خديجة، فيتزوّد لمثلها حتى جاءه الحق، وهو في غار حراء، فجاءه المَلك، فقال:
اقرأ. قال: ((قلتُ: ما أنا بقارئ)). قال: ((فأخذني، فغطّني حتى بلغ مني الجهد، ثم
أرسَلني، فقال: اقرأ. فقلتُ: ما أنا بقارئ)). قال: ((فأخذني، فغطّني الثانية حتى بلغ
مني الجهد، ثم أرسَلني، فقال: اقرأ. فقلتُ: ما أنا بقارئ. فأخذني، فغطّني الثالثة
خَلَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ
حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: ﴿اقْرَأْ بِأَسِْ رَيِّكَ الَّذِى خَلَقَ
أَقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ٣ الَّذِى عَلَّمَ بِلْقَلِ﴾)) الآية. فرجع بها رسول الله وَّه يرجف
٢
فؤاده، فدخل على خديجة بنت خُوَيلِد، فقال: ((زمِّلوني، زمِّلوني)). فزمَّلوه حتى
ذهب عنه الرَّوْع(٣)، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: ((لقد خشيتُ على نفسي)). فقالت
(١) فصلقني لحلاوة القفا: صلقني يروى بالسين والصاد، والسين أكثر، والمعنى: أضجعني على وسط
القفا، لم يمل بي إلى أحد الجانبين، ويروى بضم الحاء وفتحها وكسرها. النهاية (حلا، سلق).
(٢) أخرجه الطيالسي في مسنده ١٢٥/٣ - ١٢٧ (١٦٤٣)، من طريق أبي عمران الجوني، عن رجل، عن عائشة به .
وأخرجه الحارث في مسنده - كما في المطالب العالية ١٧ / ٢٤٠ -، من طريق أبي عمران الجوني، عن
يزيد بن بابنوس، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١٢٧/٣ (٢٣٦٢): ((سند حسن)).
(٣) الروع: الفزع، صحيح مسلم بشرح النووي ٢/ ٢٠٠.

سُورَةُ الْعَلِقَ (١)
ضَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
٥ ٣٩١ هـ
خديجة: كلا، واللهِ، ما يُخزيك الله أبدًا؛ إنَّك لَتَصِلِ الرَّحِم، وتحمل الكلَّ(١)،
وتَكسِب المعدوم(٢)، وتَقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق. فانطلقتْ به خديجة
حتى أتتْ وَرَقة بن نَوْفل بن عبد العُزّى - ابن عم خديجة -، وكان امرءًا قد تنصَّر في
الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العِبْرانيّ، فيكتب من الإنجيل بالعِبْرانيّة ما شاء الله أن
يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع مِن ابن
أخيك. فقال له وَرَقة: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله وَّل خبر ما رأى،
فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى، يا ليتني أكون فيها جَذعًا،
يا ليتني أكون فيها حيًّا إذا يُخرجك قومك. فقال رسول الله ◌َّ: ((أوَمخرجيّ هم؟)).
قال: نعم، لم يأتِ رجل قطّ بمثل ما جئتَ به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك
نصرًا مؤزرًا. ثم لم يَنشب وَرَقة أن تُوفِّي، وفتَر الوحي. قال ابن شهاب: وأخبرني
أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري قال وهو يُحدِّث عن فترة
الوحي، فقال في حديثه: ((بينا أنا أمشي إذ سمعتُ صوتًا من السماء، فرفعتُ بصري،
فإذا المَلك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرُعِبتُ منه،
وَرَبَّكَ فَكَبِرْ
فرجعتُ، فقلتُ: زَمِّلوني. فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ ﴿ قُمْ فَأَذِرْ @
وَثِيَكَ فَطَهِّرْ ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١ - ٥]، فحمي الوحي وتتابع))(٣). (٥٢٠/١٥)
٣
٨٤٠٧٤ - عن عبد الله بن شدّاد - من طريق سليمان الشيباني - قال: أتى جبريلُ
محمدًاً وَّ، فقال: يا محمد، اقرأ. فقال: ((وما أقرأ؟)). فضمّه، ثم قال: يا محمد،
اقرأ. قال: ((وما أقرأ؟)). قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ حتى بلغ: ﴿مَا لَمْ يَعَمَ﴾ .
فجاء إلى خديجة، فقال: ((يا خديجة، ما أراه إلا قد عُرض (٤) لي)). قالت: كلا،
واللهِ، ما كان ربّك يفعل ذلك بك، وما أتيتَ فاحشة قطّ. فأتتْ خديجة وَرَقة،
فأخبرتْه الخبر، قال: لئن كنتِ صادقة إنّ زوجك لنبيّ، وليَلقيَنّ من أُمّته شدة، ولئن
(١) تحمل الكل: الكل - بفتح الكاف - أصله: الثقل؛ ويراد به: الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال وغير
ذلك. صحيح مسلم بشرح النووي ٢/ ٢٠١.
(٢) تكسب المعدوم: قال النووي: فهو بفتح التاء، هذا هو الصحيح المشهور، ومعناها: تكسب المال
المعدوم وتصيب منه ما يعجز غيرك عن تحصيله. صحيح مسلم بشرح النووي ٢/ ٢٠١.
(٣) أخرجه البخاري ٧/١، ٨ (٣، ٤)، ١٥١/٤ - ١٥٢ (٣٣٩٢)، ١٧٣/٦ - ١٧٤ (٤٩٥٣، ٤٩٥٤)، ٩/
٢٩ - ٣٠ (٦٩٨٢)، ومسلم ١٣٩/١ - ١٤٢ (١٦٠)، وابن جرير ٥٢٨/٢٤ - ٥٢٩، والثعلبي ٢٤٢/١٠ -
٢٤٣.
(٤) عُرض لي: أي عرض له الجن، أو أصابه منهم مس. النهاية (عرض).

سُورَةُ الْعَلِقْ (١)
٥ ٣٩٢ %
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُوز
أدركتُه لأومننّ به. قال: ثم أبطأ عليه جبريل، فقالت له خديجة: ما أرى ربّك إلا
قد قلاك. فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى ﴾ وَالَِّلِ إِذَا سَجَى ﴿ مَا وَدَّعَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى:
١- ٣] (١) . (٥٢٣/١٥)
٨٤٠٧٥ - عن وهب بن كيسان، أنه سمع عبد الله بن الزُّبير - ◌ِّهَا - يسأل عُبَيد بن
عُمَير الجندعي عن بُدُوِّ أمر رسول الله وَّه. قال عُبيد: كان ◌َّ يجاور بحراء مِن كلّ
سنة شهرًا، ويُطعم مَن جاءه من المشركين، فإذا قضى جواره لم يَصِل إلى بيته حتى
يطوف بالكعبة، فبينا رسول الله وَله بحراء، وكان يقول: ((لم يكن من الخَلْق شيء
أبغض إليّ مِن شاعر أو مجنون، كنتُ لا أطيق النظر إليهما، فلما ابتدأني الله رَّ
بكرامته أتاني رجل في كفّه نمط مِن ديباج، فيه كتاب، وأنا نائم، فقال: اقرأ. فقلتُ:
وما أقرأ؟ فغطّني حتى ظننتُ أنه الموت، ثم كشط عني، فقال: اقرأ. فقلتُ: وما أقرأ؟
فعاد لي مثل ذلك، فقال: اقرأ. فقلتُ: وما أقرأ؟ فعاودني بمثل ذلك، فقلتُ: أنا أُمِّيّ .
ولا أقولها إلا تنحيًّا مِن أن يعود لي بمثل الذي فعل بي، فقال: ﴿أَقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى
خَلَقَ ٦َ خَلَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ﴾ إلى قوله: ﴿عَلَّمَ اُلْإِنسَنَ مَا لَمْ يَعَمْ﴾. انتهى كما كان يصنع
بي)). قال: ((ففزعتُ، فكأنما صوّر في قلبي كتابًا، فقلتُ: إنّ الأبعد - يعني: نفسه -
الشاعر أو مجنون، فقلت: لا تَحَدَّثُ عني قريشٌ بهذا، لأعمدنّ إلى حالق مِن الجبل
فلأطرحنّ نفسي منه فلأقتلها. فخرجتُ وما أريد غير ذلك، فبينا أنا عامد لذلك إذا
سمعتُ مناديًا ينادي مِنِ السماء: يا محمد، أنتَ رسول الله، وأنا جبريل. فذهبتُ أرفع
رأسي، فإذا رجل صافٌّ قدميه في أُفُق السماء، فوقفتُ لا أقدر على أنْ أتقدّم ولا
أتأخّر، وما أصرف وجهي في ناحية من السماء إلا قد رأيتُه، حتى بعثتْ خديجة رضَّا
إليّ رسلها في طلبي، ورجعوا إليها)) ... (٢). (ز)
٨٤٠٧٦ - عن ابن إسحاق، قال: حدّثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن
العلاء بن جارية الثقفي - وكان واعية - عن بعض أهل العلم، نحوه مطولًا(٣). (ز)
٨٤٠٧٧ - عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب: أنّ أول ما رأى النبي وَّلـ
أنّ الله رَى أراه رؤيا في المنام، فشقّ ذلك عليه، فذكرها رسول الله وَّه لا مرأته
خديجة بنت خُوَيْلد بن أسد، فعصمها الله رَ من التكذيب، وشرح صدرها
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤ /٢٩٢، وابن جرير ٥٢٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.
(٢) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٨٦/٤ - ٨٨ (٢٤٢٠).
(٣) سيرة ابن إسحاق ص ١٠٠ - ١٠٣.

مُؤَسُوعَة التَّقَنِيّةُ المَاتُور
سُورَةُ الْعَلِقْ (١ -٣)
٥ ٣٩٣ %
بالتصديق، فقالت: أبشِر، فإنّ الله رَّ لن يصنع بك إلا خيرًا. ثم إنه خرج من
عندها، ثم رجع إليها، فأخبرها أنه رأى بطنه شُقّ، ثم طُهِّر وغُسِل، ثم أعيد كما
كان. قالت: هذا - والله - خيرٌ، فأبشِر. ثم استعلن له جبريل ظلَّلا وهو بأعلى مكة،
فأجلسه على مجلس كريم مُعجب كان النبي وَّ يقول: ((أجلسني على بساط كهيئة
الدرنوك (١)، فيه الياقوت واللؤلؤ)). فبشّره برسالة الله رَّك حتى اطمأن النبي وَّ،
فقال له جبريل ظلَّ: اقرأ. فقال: ((كيف أقرأ؟)). قال: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ
الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلِمِ جَ عَلَّمَ اُلْإِنسَنَ مَا لَمْ يَعَ﴾ [العلق:
﴿ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَُ (3)
خَلَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ
١ - ٥]، ويزعم ناس أنّ ﴿بَأَيُّهَا الْمُدَّثُِّ﴾ أول سورة أُنزِلَتْ عليه، والله أعلم(٢). (ز)
تفسير الآيات:
﴿أَقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ اُلَّذِى خَلَقَ
٨٤٠٧٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿الَّذِى خَلَقَ﴾ يعني: الخلائق(٣). (ز)
٨٤٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: الواحد ﴿ الَّذِى خَلَقَ﴾ يعني:
الإنسان (٤).
﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ
٢
٨٤٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ﴾ هي النُّطفة التي تكون عشرين
ليلة، ثم تصير ماءً ودمًا، فذلك العلق(٥). (ز)
﴿أَقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
٨٤٠٨١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿أَقْرَأْ وَرَبِّكَ الْأَكْرَمُ﴾، يعني: الحليم عن
جهل عباده، فلا يعجل عليهم بالعقوبة(٦). (ز)
(١) الدرنوك: ستر له خمل. النهاية (درنك).
(٣) تفسير البغوي ٤٧٩/٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٦١.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٦١.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٤٥/١٠، وتفسير البغوي ٤٧٩/٨.

سُورَةُ الْخَلِقَ (٤ -٥)
٥ ٣٩٤ :
فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٤
﴿اَلَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
٨٤٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾، قال:
. (٥٢٦/١٥)
(١)٧٢٣٢
القلم نعمة من الله عظيمة، لولا القلم لم يَقُم دين، ولم يَصلُح عيش(١)
٨٤٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَِ﴾ الكتابة(٢). (ز)
﴿عَلَّمَ اُلْإِنسَنَ مَا لَمْ يَعَمَ
٥
نزول الآية :
٨٤٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ رسول الله وَّ دخل المسجد الحرام،
فإذا أبو جهل يُقَلِّد إلهه الذي يعبده طوقًا مِن ذهب، وقد طيّبه بالمسك، وهو يقول:
يا هُبَل، لكلّ شيء سكن، ولكلّ خير جزاء، أمَا وعِزّتك لَأَسُرَّنَّكَ القابل. وذلك أنه
كان وُلد له في تلك السنة ألف من الإبل، وجاءه عِير مِن الشام، فربح عشرة آلاف
مثقال مِن الذهب، فجعل ذلك الشكر لهُبل، وهو صنم كان في جوف الكعبة، طوله
ثمانية عشر ذراعًا، فقال رسول الله وَله: ((ويحك، أعطاك إلهك وشكرتَ غيره! أمَا -
واللهِ - إنّ الله فيك نِقمة، فانظر متى تكون. ويحك، يا عمّ، أدعوك إلى الله وحده، فإنه
ربّك وربّ آبائك الأولين، وهو خَلقك ورزقك، فإنّ اتبعتني أصبت الدنيا والآخرة)).
قال له: واللّاتِ والعُزّى وربّ هذه البنية، لئن لم تنته عن مقالتك هذه؛ فإن وجدتُك
هاهنا وأنت تعبد غير آلهتنا لأسفعنّك على ناصيتك - يقول: لأُخرجنّك على
وجهك -، أليس هؤلاء بناته؟! قال: ((وأنى يكون له ولد؟!)). فأنزل الله رجمات: ﴿عَلَّمَ
اُلْإِنسَنَ مَا لَمْ يَعَمْ﴾ والنبي ◌َّه يومئذ بالأراك ضُحى (٣)٧٢٣٣]. (ز)
لم يذكر ابن جرير (٥٢٧/٢٤) غير قول قتادة.
٧٢٣٢
٧٢٣٣ أفاد أثر مقاتل أنّ الإنسان في الآية مراد به محمد بَّ، وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٨/
٦٥٣)، وذكر قولًا آخر أنّ الإنسان هنا اسم جنس، ورجّحه بقوله: ((وهو الأظهر)). ولم
يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٦٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦١/٤ - ٧٦٢.

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْعَلِقْ (٥)
: ٣٩٥ %
تفسير الآية:
٨٤٠٨٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿عَلَّمَ اُلْإِنسَنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، قال: الخطّ(١).
(٥٢٦/١٥)
٨٤٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَّمَ اُلْإِنسَنَ﴾ من القرآن ﴿مَا لَمْ يَعَمَ﴾(٢). (ز)
٨٤٠٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿عَلَّمَ اُلْإِنسَنَ مَا لَمْ
(٣) ٧٢٣٤]. (ز)
يَعَ﴾، قال: علَّم الإنسان خطًّا بالقلمُ
آثار متعلقة بالآيات:
٨٤٠٨٨ - عن جابر: أنّ النبيَّ وَّ كان بحراء، إذ أتاه ملك بنمَط (٤) من ديباج، فيه
مكتوب: ﴿أَقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ إلى: ﴿مَا لَمْ يَعَ﴾(٥). (٥٢٣/١٥)
٨٤٠٨٩ - عن الزُّهريّ، وعمرو بن دينار: أنّ النَّبِيّ ◌َّ كان بحراء، إذ أتاه ملك بنَمَط
من ديباج، فيه مكتوب: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ إلى: ﴿مَا لَمْ يَعَ﴾ (٦). (٥٢٣/١٥)
٨٤٠٩٠ - عن ثوبان، قال: قال رسول الله وَّل: ((اللَّهُمَّ، أعِزّ الإسلام بعمر بن
الخطاب)). وقد ضرب أخته أول الليل وهي تقرأ: ﴿أَقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ حتى ظنّ
أنه قتلها، ثم قام من السَّحَر، فسمع صوتها تقرأ : ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾. فقال:
واللهِ، ما هذا بشعرٍ ولا همهمةٍ (٧). فذهب حتى أتى رسول الله وَّل، فوجد بلالاً
على الباب، فدفع الباب، فقال بلال: مَن هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب. فقال:
حتى أستأذن لك على رسول الله وَله. فقال بلال: يا رسول الله، عمر بالباب. فقال
رسول الله وَله: ((إن يُرد الله بعمر خيرًا أَدخَله في الدين)). فقال لبلال: ((افتح)).
لم يذكر ابن جرير (٢٤/ ٥٣٢) غير قول عبد الرحمن بن زيد.
٧٢٣٤
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦٢/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٣٢.
(٤) النَّمَط: ضرب من البسط له خمل رقيق. النهاية (نمط).
(٥) أخرجه الحاكم ٥٢٩/٢، وقال: ((فسمعت أبا علي الحافظ يقول: ذِكر جابر في إسناده وهم. وساقه
بإسناده عن عمرو مرسلًا)). وأقر الذهبي قول أبي علي، وقال: ((صوابه مرسل، ليس فيه جابر)).
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) الهمهمة: الكلام الخفي الذي لا يُفهم. النهاية (همهم).

سُورَةُ الْعَلِقّ (٦ - ٧)
٣٩٦ %
فَوْسُكَبُ التّفْسَِّةِ الْحَانُوام
وأخذ رسول الله وَله بضَبْعَيه(١)، فهَزّه، فقال: ((ما الذي تريد؟ وما الذي جئتَ له؟)).
فقال عمر: اعرِض عليّ الذي تدعو إليه. قال: ((تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، وأنّ محمدًا عبده ورسوله)). فأسلم عمر مكانه، وقال: ((اخرج))(٢). (٥٢٥/١٥)
٨٤٠٩١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قلتُ: يا نبي الله، أكتب ما أسمع منك مِن
الحديث؟ قال: ((نعم، فاكتب، فإنّ الله علَّم بالقلم))(٣). (ز)
﴿كَلَّ إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَيَطْغَىَّ
أَنْ رَءَاهُ اسْتَغْنَى
أَنْ
٨٤٠٩٢ - عن أبي هريرة - من طريق أبي حازم - قال: ﴿كَلَّ إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَيَطْغَىّ
زَّءَاهُ أُسْتَغْنَ﴾، يعني: أبا جهل (٤). (٥٢٩/١٥)
٨٤ - قال الحسن البصري: ﴿كََّ﴾ معناها: حقًّا(٥). (ز)
أَنْ رَءَاهُ اُسْتَغْنَى﴾،
٨٤٠٩٤ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَيَطْغَىّ
يعني: يرتفع مِن منزلة إلى منزلة (٦). (ز)
٨٤٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلَّ﴾ لا يعلم إنْ علّمته، ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ لَطْفَىَ﴾ في
نِعَم الله رَّت، يعني: أبا جهل بن هشام، وكان إذا أصاب مالًا أشِر، يعني: بَطر في
ثيابه، وفي مراكبه، وفي طعامه وشرابه، فذلك طغيانه، إذا رأى نفسه استغنى وكان
مُوسرًا طغى(٧). (ز)
(١) الضبع - بسكون الباء -: وسط العضد. وقيل: هو ما تحت الإبط. النهاية (ضبع).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٧/٢ (١٤٢٨).
قال الهيثمي في المجمع ٦٢/٩ (١٤٤٠٨): ((فيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو متروك، وقال ابن عدي:
أرجو أنه لا بأس به. وبقية رجاله ثقات)).
(٣) أخرجه الثعلبي ٢٤٥/١٠، من طريق محمد بن أيوب بن هشام المزني، عن أبي الحسن عاصم بن
علي بن عاصم، وعبد الله بن عاصم الجماني، عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به.
وأخرجه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٣٧/٢، من طريقه إلا أنه قال: ((عن عاصم بن علي بن عاصم
وحده)) .
(٤) أخرجه أحمد ٤٢٥/١٤ (٨٨٣١)، ومسلم (٣٨/٢٧٩٧)، والنسائي في الكبرى (١١٦٨٣)، وابن جرير
٥٣٨/٢٤، وأبو نعيم في الدلائل (١٥٨)، والبيهقي في الدلائل ١٨٩/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن مردويه.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٧/٥ -.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٧/٥ -.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٦٢.

فَوَسُكَة التَّقَسَّةُ المَاتُوز
٥ ٣٩٧ %
سُورَةُ الْعَلِوَّ (٩)
آثار متعلقة بالآية:
٨٤٠٩٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عون - قال: منهومان لا يشبعان؛
صاحب علم، وصاحب دنيا، وهما لا يستويان، فأمّا صاحب العلم فيزداد رضا
الرحمن. ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَؤُأَ﴾ [فاطر: ٢٨]. وأمّا صاحب الدنيا
فيتمادى في الطغيان. ثم قرأ: ﴿كَلَّ إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَطْفَىَ ﴿ أَنْ زََّاهُ أَسْتَغْفَ﴾(١). (٥٢٦/١٥)
إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَّ
٧
٨٤٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فخوّفه الله الرَّجعة إليه، فقال: ﴿أَن رَّءَاهُ اسْتَغْفَى
إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَ﴾ خوّفه في القيامة في التقديم بعد أن قال: ﴿وَرَبِّكَ الْأَكْرَمُ﴾، ثم هدّده
فيما بعد بقوله: ﴿كَّ لَيِن لَّمْ بَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥]، ثم ذكر الناصية فقال:
﴿َنَاصِيَةٍ كَذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ [العلق: ١٦](٢). (ز)
﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْفَى
٩
عَبْدًا إِذَا صَلَّىَ
الآيات
نزول الآيات:
٨٤٠٩٨ - عن أبي هريرة - من طريق أبي حازم - قال: قال أبو جهل: هل يُعفِّر
محمد وجهه إلا بين أظهركم؟ قالوا: نعم. فقال: واللّاتِ والعُزّى، لَئِن رأيتُه يُصلِّي
كذلك لَأَطَأَنّ على رقبته، ولأُعفِّرنّ وجهه في التراب. فأتى رسولَ الله وَّل وهو يُصلّي
ليطأ على رقبته، قال: فما فجئهم منه إلا وهو يَنكِص على عَقِبيه، ويتّقي بيديه، فقيل
له: ما لك؟ قال: إنّ بيني وبينه خندقًا مِن نار، وهَوْلًا، وأجنحة. فقال
رسول الله وَّ: ((لو دنا مني لاختطفتْه الملائكة عضوًا عضوًّا). قال: وأنزل الله:
﴿كَلَّ إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَيَطْفَى ﴿ أَن رَّدَاهُ أُسْتَغْنَ﴾ إلى آخر السورة(٣). (٥٢٩/١٥)
٨٤٠٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان النبيُّ وَلَهِ يُصلِّي،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٥٩/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٦٢.
(٣) أخرجه مسلم ٢١٥٤/٤ (٢٧٩٧)، وابن جرير ٥٣٨/٢٤، والثعلبي ٢٤٦/١٠.

سُوْرَةُ الْعَلِقَ (٩)
٣٩٨٥ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
فجاء أبو جهل، فقال: ألم أنهك عن هذا؟! ألم أنهك عن هذا؟! فانصرف النبيُّ وَّهِ،
فزبره (١)، فقال أبو جهل: إنك لتعلم أنّ ما بها رجل أكثر ناديًا مني. فأنزل الله:
﴿فَلَيَدْعُ نَادِيَهُ,
سَنَدْعُ الزََّانِيَةَ﴾. قال ابن عباس: واللهِ، لو دعا ناديه لأخذتْه
١٧
الزَّبانية(٢) . (١٥ / ٥٢٧)
٨٤١٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الوليد بن العيزار - قال: قال أبو جهل :
لَئن عاد محمد يُصلِّي عند المقام لأقتلنّه. فأنزل الله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ حتى
بلغ هذه الآية: ﴿نَاصِيَةِ كَذِبَةٍ خَاطِئَةِ ﴿ فَلَدْعُ نَادِيَهُ، ٣ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾. فجاء النبيَّ وَّ
يصلي، فقيل: ما يمنعك؟ فقال: قد اسوَدَّ ما بيني وبينه. قال ابن عباس: واللهِ، لو
تحرّك لأخذتْه الملائكة والناس ينظرون إليه(٣). (١٥/ ٥٢٨)
عَبْدًا
٨٤١٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْهَى
إِذَا صَلَّ﴾، قال: نزلت في عدوّ الله أبي جهل، وذلك أنه قال: لئن رأيتُ محمدًا
أَرَءَيْتَ إِن كَانَ
يُصلِّي لأطأنّ على عنقه. فأنزل الله: ﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْهَىِ (9َ عَبْدًا إِذَا صَلَّىَ
عَلَى الْهُدَىّ ﴿ أَوْ أَمَرَ بِالنَّقْوَىَ﴾، قال: محمدًا (٤). (٥٣٠/١٥)
٨٤١٠٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق عيسى بن عبد الله اليمني - قال: كان
رسول الله ◌َ يُصلِّي، فلما سجد جاءه أبو جهل، فوطئ عنقه؛ فأنزل الله فيه:
﴿أَيْتَ الَّذِى يَنْفَى جَ عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ أبو جهل، ﴿أَرَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَكَ﴾ محمدًا، ﴿أَرَعَيْتَ
إِن كَذَّبَ وَتَوَّ﴾ أبو جهل، ﴿كَّا لَيِن لَّمْ بَهِ﴾ أبو جهل، ﴿سَنَّدْعُ الزََّانِيَةَ﴾ قال: هم تسعة
عشر؛ خزنة النار. فقال رسول الله وَله: ((واللهِ، لئن عاد لتأخذنّه الزَّبانية)). فانتهى،
فلم يَعُد(٥). (ز)
(١) زبره: انتهره وأغلظ له في القول. التاج (زبر).
(٢) أخرجه أحمد ١٦٤/٤ - ١٦٥، ١٦٧/٥ (٢٣٢١، ٣٠٤٤)، والترمذي (٣٣٤٩)، وابن جرير ٢٤/ ٥٣٧،
والثعلبي ٢٤٦/١٠.
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب)). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٣٩/٧: ((في الصحيح
بعضه، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢٤، والطبراني في الأوسط (٨٣٩٨). وعزاه السيوطي إلى أبي نعيم في
الدلائل .
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٤/٢، وابن جرير ٥٣٤/٢٤ - ٥٣٥، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢١٣.

ولاءه
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور
٣٩٩ %
سُورَةُ الْعَلِقَ (٩ - ١٠)
تفسير الآيات:
﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْفَى
٩
عَبْدًا إِذَا صَلَّىَ
٨٤١٠٣ - عن العباس بن عبد المُطَّلب، قال: كنت يومًا في المسجد، فأقبل أبو
جهل، فقال: إنّ الله عليّ إن رأيتُ محمدًا ساجدًا لَأَطأنّ على رقبته. فخرجتُ على
رسول الله وَّ حتى دخلتُ عليه، فأخبرتُه بقول أبي جهل، فخرج غضبان حتى جاء
المسجد، فعجل أن يدخل مِن الباب، فاقتحم الحائط، فقلتُ: هذا يوم شرٍّ.
فأُتَزَرْتُ، ثم تبعتُه، فدخل رسول الله وَّه يقرأ: ﴿أَقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾، فلما بلغ
شأن أبي جهل: ﴿كَلَّ إِنَّ الْإِنسَنَ لَطْفَى﴾ قال إنسان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هذا
محمد. فقال: ألا ترون ما أرى؟! واللهِ، لقد سُدّ أَفُق السماء عليَّ. فلما بلغ
رسول الله ◌َّ آخر السورة سجد (١). (٥٢٨/١٥)
٨٤١٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: قال أبو جهل: لَئِن رأيتُ
محمدًا يُصلِّي عند الكعبة لَأطأنّ عنقه. فبلغ النبيَّ نَّه، فقال: ((لو فعل لأخذتْه
الملائكة عيانًا))(٢). (١٥/ ٥٢٧)
٨٤١٠٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَيْتَ الَّذِى يَنْعَى إ
عَبْدًا إِذَا صَلٌَّ﴾، قال:
٩
أبو جهل بن هشام حين رمى رسول الله وَله بالسّلا(٣) على ظهره وهو
ساجد لله رقم(٤). (١٥ /٥٣٠)
٨٤١٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْهَىِ جَ عَبْدًا
إِذَا صَلٌَّ﴾، قال: أبو جهل نهى محمدًا إذا صَلَّى(٥). (٥٣٠/١٥)
(١) أخرجه البزار (١٣٢٤)، والطبراني في الأوسط (٨٦٩١)، والحاكم ٣٢٥/٣، وابن مردويه - كما في
فتح الباري ٧٢٤/٨ -، والبيهقي في الدلائل ١٩١/٢. وعزاه السيوطي إلى أبي نعيم.
صححه الحاكم. وتعقب الذهبي الحاكم بقوله: ((فيه عبد الله بن صالح، وليس بعمدة، وإسحاق بن أبي
فروة، وهو متروك)). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٢٢٧: ((فيه إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك)).
(٢) أخرجه البخاري ١٧٤/٦ - ١٧٥ (٤٩٥٨) بدون لفظ: عيانًا، وعبد الرزاق ١/ ٢٨٠ (٩٠)، ٤٤٣/٣
(٣٦٥٦)، وابن جرير ٢٤/ ٥٣٩.
(٣) السلا: الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد، يكون ذلك للناس والخيل والإبل. اللسان (سلى).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) تفسير مجاهد ص٧٣٩، وأخرجه الفريابي وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٣٧٤/٤ -، وابن
جرير ٥٣٣/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الْعَلِقْ (١١ - ١٣)
٥ ٤٠٠ .
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٨٤١٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْعَى
عَبْدًا إِذَا صَلٌَّ﴾، قال: قال أبو جهل: إن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لَأَطأنّ على عنقه.
٩
قال: وكان يُقال: لكلّ أُمّة فرعون، وفرعون هذه الأُمّة أبو جهل(١). (ز)
٨٤١٠٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق عيسى بن عبد الله اليمني - قال: ﴿أَرَيْتَ
الَّذِى يَنْهَى جَ عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ أبو جهل(٢). (ز)
٨٤١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْهَى ®َ عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ ذلك أنّ
النبيِ وَلِّ فُرضتْ عليه الصلاة بمكة، فقال أبو جهل: لَئِن رأيتُ محمدًا يُصلِّي
لَأضربنّ عنقه. فقال الله رَى: ﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْفَىِ ﴿ عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾، يعني:
النبي ◌َ﴾(٣). (ز)
أَوْ أَمَرَ بِالنَّقْوَىَ
أَرَءَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىّ
٨٤١١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَيْتَ إِن كَانَ عَلَى اُلْهُدَىّ
أَوْ أَمَرَ بِالنَّقْوَى﴾، قال: محمد كان على الهدى، وأَمَر بالتقوى(٤). (ز)
٨٤١١١ - عن الربيع بن أنس - من طريق عيسى بن عبد الله اليمني - قال: ﴿أَرَيْتَ إِن
كَانَ عَلَى الْهُدَىّ﴾ محمدًا (٥). (ز)
٨٤١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ أَمَرَ بِالنَّقْوَىَ﴾، يعني: بالإخلاص(٦). (ز)
﴿أَرَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَ
٨٤١١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَرَيْتَ إِن كَذَّبَ وَقَوَلَّ﴾﴾،
يعني بذلك: أبا جهل (٧). (٥٣٠/١٥)
٨٤١١٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق عيسى بن عبد الله اليمني - قال: ﴿أَرَيْتَ إِن
كَذَّبَ وَوَّ﴾ أبو جهل(٨). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٤/٢، وابن جرير ٢٤/ ٥٣٤.
(٢) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢١٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٣٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٦٣.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٤/٢، وابن جرير ٥٣٥/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢١٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٦٣.
(٥) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢١٣.