النص المفهرس

صفحات 321-340

فَوَسُوعَة التَّقَسَّسَةُ الْخَاتُور
سُورَة الضُّحَى (١-٣)
٥ ٣٢١ :
رسول الله وَلَهُ: ((يَمُنُّ عَليّ ربي، وأهْلٌ أن يَمُنَّ ربي))(١). (٤٨٨/١٥)
٨٣٦٨٧ - عن عكرمة بن سليمان - من طريق أبي الحسن البزي المقري - قال: قرأتُ
على إسماعيل بن قسطنطين، فلما بلغت: ﴿وَالضُّحَى﴾ قال: كبِّر عند خاتمة كلّ سورة
حتى تَختم، فإني قرأتُ على عبد الله بن كثير، فلما بلغتُ: ﴿وَالضُّحَى﴾ قال: كبِّر حتى
تَختم، وأخبره عبدالله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنّ
ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنّ أُبيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أُبيِّ
أَنّ النبيَّ وََّ أمره بذلك(٢). (٤٧٩/١٥)
: تفسير السورة:
بِسِةِاللهِ الرَّحمِ الرَّحِيمِ
﴿وَالضُّحَى
وَأَلَّيْلِ إِذَا سَجَى
٢
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا فَلَى
نزول الآيات:
٨٣٦٨٨ - عن أُمّ حفص، عن أُمّها - وكانت خادم رسول الله وَّه ـ: أنّ جِروًا دخل
بيت النبيِّ نَّه، فدخل تحت السرير، فمات، فمكث النبيُّ وَّ أربعة أيام لا ينزِل
عليه الوحيُّ، فقال: ((يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله وَليه؟! جبريل لا يأتيني)).
فقلتُ: يا نبي الله، ما أتى علينا يومٌ خير من اليوم. فأخذ بُرده، فلبِسه، وخرج،
فقلتُ في نفسي: لو هيّأتُ البيت، وكنستُه. فأهويتُ بالمكنسة تحت السرير فإذا
بشيء ثقيل، فلم أزل حتى بدا لي الجِرْو ميِّتًا، فأخذتُه بيدي، فألقيتُه خلف الدار،
(١) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٤٥٨، من طريق بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين،
ثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. وأورده الديلمي في الفردوس ٢٦٤/٥ (٨١٣٥).
إسناده واهٍ، فيه بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، قال البخاري: ((يتكلّمون فيه)). وقال أبو
زرعة: ((ذاهب الحديث، روى أحاديث مناكير)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٣٣٢/٢. وفيه
عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٢٦٣): ((متروك، وقد كذّبه
الثوري)).
(٢) أخرجه الحاكم ٣٠٤/٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
صححه الحاكم. وقال ابن كثير في تفسيره ٤٤٥/٨: ((فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن
عبد الله البزي ... وكان إمامًا في القراءات، فأمّا في الحديث فقد ضعّفه أبو حاتم الرازي، وقال: لا
أحدّث عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكر الحديث ... )).

سُورَةُ الضَّحَى (٣)
٥ ٣٢٢ %
فَوْسُبَةُ التَّفْسِيرُ الْحَانُون
فجاء النبيُّ رَّ تُرعَد لِحيته، وكان إذا نزل عليه أخذته الرِّعدة، فقال: ((يا خَوْلة، دّريني)).
فأنزل الله عليه: ﴿وَالضُّحَى ﴾ وَالَِّلِ إِذَا سَجَى﴾ إلى قوله: ﴿فَتَرْضَ﴾(١). (٤٨٣/١٥)
٨٣٦٨٩ - عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِىِ لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلى:
﴿وَأَمْرَأَتُهُ، حَمَّالَةَ الْخَطَبِ﴾ [المسد: ١ - ٤]. فقيل لامرأة أبي لهب: إنّ محمدًا قد
هجاكِ. فأتتْ رسول الله وَ﴿ وهو جالس في الملأ، فقالت: يا محمد، علام
تَهْجُوني؟ قال: ((إني - واللهِ - ما هَجَوْتِكِ، ما هجاكِ إلا الله)). فقالت: هل رأيتني
أحمل حطبًا، أو رأيتَ في جِيدي حبلاً من مَسد؟! ثم انطلقتْ، فمكث
رسول الله وَّ أيامًا لا ينزل عليه، فأتته، فقالتْ: ما أرى صاحبك إلا قد ودَّعك
وقَلاك. فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى ﴾ وَأَِّلِ إِذَا سَجَى ﴿﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾(٢).
(١٥ / ٤٨١)
٨٣٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: لما نزل على
رسول الله وَّه القرآنَ أبطأ عنه جبريل أيّامًا، فَعُيّر بذلك، فقال المشركون: ودّعه ربّه
وقلاه. فأنزل الله ﴿وَالضُّحَى ﴿ وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ يعني: أقبل ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا
قَلَى﴾(٣). (٤٨٢/١٥)
٨٣٦٩١ - عن أبي أيوب الأنصاري - من طريق أبي سورة الأنصاري - قال: أبطأ
جبريل عن النبي ◌َّ، قالت اليهود: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله رَّت: ﴿وَالضُّحَى
وَأَّلِ إِذَا سَجَى﴾ إلى ﴿فَتَرْضَ﴾، قال: مِن الجنة حتى ترضى(٤). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢١١/٦ (٣٤٤٣)، والطبراني في الكبير ٢٤٩/٢٤ (٦٣٦).
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١٨٣٤/٤ (٣٣٢٨) في ترجمة خولة خادم رسول الله وَعليه: ((ليس إسناد
حديثها في ذلك مما يُحتجّ به)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٨/٧ (١١٤٩٧): ((رواه الطبراني، وأُمّ حفص
لم أعرفها)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣٠١/٦ (٥٨٩٦): ((هذا إسناد ضعيف)). وقال
الألباني في الضعيفة ٣١٦/١٣ (٦١٣٦): ((منكر)).
(٢) أخرجه الحاكم ٥٧٣/٢ (٣٩٤٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح كما حدّثناه هذا الشيخ، إلا أني وجدتُ له علة)). وقد ذكر الحاكم علّه
في الرواية التي تليها؛ وهو أنّ إسرائيل رواه عن أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد بدل زيد بن أرقم، فهو
مرسل. وقال عقبها: ((لم أجد فيه حرفًا مُسندًا ولا قولًا للصحابة، فذكرتُ فيه حرفين للتابعين)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٧، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢٢٨/٤ -.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٧١/٨.

سُورَةُ الصُّعَى (٣)
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُوز
٥ ٣٢٣ %
٨٣٦٩٢ - عن جُندُب بن سفيان البَجَلي - من طريق سفيان بن عيينة، عن الأسود بن
قيس - قال: رُمِي رسول الله وَّه بحجرِ في إصبعه، فقال: «هل أنتَ إلا إصبع دَمِيتٍ،
وفي سبيل الله ما لقيتٍ)). فمكث ليلتين أو ثلاثًا لا يقوم، فقالت له امرأة: ما أرى
شيطانكَ إلا قد تركك. فنزلت: ﴿وَالضُّحَىِ ﴿﴿ وَلَيْلِ إِذَا سَجَى جَ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا
قَلَى﴾﴾(١). (١٥/ ٤٨٠)
٨٣٦٩٣ - عن جُندُب بن سفيان البَجَلي - من طريق الأسود بن قيس - قال: اشتكى
النبيُّ وَّة، فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة، فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن
يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثًا. فأنزل الله رَّت: ﴿وَالضُّحَى
وَالَّلِ إِذَا سَجَى ﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (٢). (٤٧٩/١٥)
٨٣٦٩٤ - عن جُندُب - من طريق الأسود - قال: احتبس جبريلُ عن النبيِّ وَّه
فقالت بعضُ بنات عمّه: ما أرى صاحبك إلا قد قلاك. فنزلت: ﴿وَالضُّحَى﴾ إلى ﴿وَمَا
قَلَى﴾ (٣). (١٥/ ٤٨٠)
٨٣٦٩٥ - عن جُندُب - من طريق الأسود بن قيس - قال: أبطأ جبريل على النبيِّ وَّه
فقال المشركون: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾(٤). (٤٨٠/١٥)
٨٣٦٩٦ - عن عبد الله بن شدّاد - من طريق سليمان الشيباني - أنّ خديجة قالت
للنبيِ وَلّ: ما أرى ربَّك إلا قد قلاك. فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى: ﴿ وَأَلَِّلِ إِذَا سَجَى جَ مَا
وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾(٥). (٤٨١/١٥)
٨٣٦٩٧ - عن عروة بن الزُّبير - من طريق ابنه هشام - قال: أبطأ جبريلُ عن
النبي ◌َّ، فجزع جزعًا شديدًا، فقالت خديجة: أرى ربّك قد قلاك مما يرى مِن
(١) أخرجه الترمذي (٣٣٤٥)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٤٦/٨ -.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢٦٦٥).
(٢) أخرجه البخاري (١١٢٥، ٤٩٥٠، ٤٩٥١، ٤٩٨٣)، ومسلم (١٧٩٧، ١١٥). وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٣) أخرجه الطبراني (١٧١٠).
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٩/٢، والفريابي - كما في فتح الباري ٩/٣ -، وابن جرير ٤٨٥/٢٤، والطبراني
(١٧١٢)، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢٢٨/٤ -، ومسلم (١١٤/١٧٩٧). وعزاه
السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٦. وسيأتي مطولًا في نزول سورة العلق.

سُورَةُ الصُّعَى (٣)
: ٣٢٤ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ الْجَاتُور
جزعك. فنزلت: ﴿وَالضُّحَى﴾ إلى آخرها (١) ٧٢٠٦]. (٤٨١/١٥)
٨٣٦٩٨ - عن عروة، عن خديجة، قالت: لما أبطأ على رسول الله وَّ الوحي جزع
من ذلك، فقلتُ له مما رأيتُ من جَزعه: لقد قلاك ربّك مما يرى مِن جزعك.
فأنزل الله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (٢). (٤٨٢/١٥)
٨٣٦٩٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ
وَمَا قَلَى﴾: مكث جبريل عن محمد ◌َّ، فقال المشركون: قد ودّعه ربّه وقلاه.
فأنزل الله هذه الآية (٣). (ز)
٨٣٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾، قال: إنّ
جبريل ظلّل أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس - وهم يومئذ بمكة -: ما نرى
صاحبك إلا قد قلاك فودَّعك. فأنزل الله ما تسمع: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾(٤). (ز)
٨٣٧٠١ - قال زيد بن أسلم: كان سبب احتباس جبرائيل ظلّ كون جِرْوٍ في بيته،
فلما نزل عليه جبرائيل عاتبه رسولُ الله وَّ على إبطائه، فقال: يا محمد، أما علمتَ
أنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟(٥). (ز)
٨٣٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ ... وذلك أنّ جبريل
لم ينزل على محمد ◌َلّ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو العرب من
أهل مكة: لو كان مِن الله لتتابع عليه الوحي، كما كان يفعل بمن كان قبله من
الأنبياء، فقد ودَّعه الله وتركه صاحبه فما يأتيه. فقال المسلمون: يا رسول الله، فما
نزل عليك الوحي؟ قال: ((كيف ينزل عليّ الوحي وأنتم لا تنقون براجمكم، ولا
تُقلّمون أظفاركم؟!)). قال: أقسم الله بهما، يعني: بالليل والنهار، فقال: ﴿مَا وَدَّعَكَ
رَبُّكَ﴾ يا محمد فتركك، ﴿وَمَا قَلَى﴾ يقول: وما مَقَتك، لقولهم: قد ودَّعه ربّه وقلاه.
علّق ابنُ كثير (٣٨٢/١٤) على هذا الأثر والذي قبله بقوله: ((حديث مرسل من هذين
٧٢٠٦
الوجهين، ولعل ذِكْر خديجة ليس محفوظًا، أو قالته على وجه التأسف والتحزّن)).
(١) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص١١٦، وابن جرير ٢٤/ ٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه الحاكم ٦١٠/٢ - ٦١١، والبيهقي في الدلائل ٧/ ٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٦.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٩/٢ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٤٨٦/٢٤ من طريق معمر أيضًا.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٢٢/١٠، وتفسير البغوي ٤٥٠/٨.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُوَّةَ الضُّحَى (١ - ٢)
٣٢٥ %
فلما نزل عليه جبريل فعاليّإلا قال له النبي ◌َّ: ((يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ
إليك)). فقال جبريل نَالَّلّ: أنا كنتُ إليك أشد شوقًا لكرامتك على الله رَجَت، ولكني
عبد مأمور، ﴿وَمَا نَشَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكٌ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ من الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ مِن
الآخرة، ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ يعني: بين الدنيا والآخرة بين النفختين، وهي
أربعون سنة. ثم قال: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] يقول: لم ينسك ربُّك، يا
محمد (١). (ز)
٨٣٧٠٣ - عن محمد بن إسحاق، قال: ثم فتر الوحي عن النبي ◌ُّ فترة من ذلك
حتى شقَّ عليه وأحزنه، ثم قال في نفسه مما أبلغ ذلك منه: ((قد خشيتُ أن يكون
صاحبي قد قلاني وودَّعني)). فجاء جبريل بسورة ﴿وَالضُّحَى﴾ يُقسم له به، وهو الذي
أكرمه: ما ودعك ربك وما قلى، فقال: ﴿وَالضُّحَىِ ﴿ وَأَلَيْلِ إِذَا سَجَى﴾(٢). (ز)
تفسير الآيات:
﴿وَالضُّحَى
٨٣٧٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَالضُّحَى﴾، قال: ساعة
مِن ساعات النهار(٣). (١٥ / ٤٨٢)
٨٣٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالضُّحَى﴾، أقسم الله رَتْ، فقال: ﴿وَالضُّحَى﴾
يعني: حرّ الشمس، وهي أول ساعة من النهار حين تطلع الشمس (٤). (ز)
﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا سَجَى
٢
٨٣٧٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿إِذَا سَجَى﴾، قال: إذا أقبل(٥).
(٤٨٣/١٥)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣١/٤ - ٧٣٢.
(٢) سيرة ابن إسحاق ص ١١٥ - ١١٦.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٩/٢، وابن جرير ٤٨١/٢٤ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٣١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٢.

سُورَةُ الضَّحَى (٢)
& ٣٢٦ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور
٨٣٧٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿إِذَا سَجَى﴾، قال: إذا ذهب(١).
(١٥/ ٤٨٣)
٨٣٧٠٨ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾، قال: إذا أقبل فغطّى كلّ شيءٍ(٢).
(٤٨٣/١٥)
٨٣٧٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طرق عن ابن أبي نجيح - ﴿وَأُلَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾،
قال: استوى(٣). (١٥ /٤٨٢)
٨٣٧١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مسلم الزنجي، عن ابن أبي نجيح - في
قوله رَجَّ: ﴿وَالَِّلِ إِذَا سَجَى﴾، قال: إذا سكن بالخَلْقِ(٤). (ز)
٨٣٧١١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَالَّلِ إِذَا سَجَى﴾ :
يعني: استقراره وسكونه(٥). (ز)
٨٣٧١٢ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿إِذَا سَجَى﴾، قال: إذا لبس
الناس(٦). (١٥ / ٤٨٢)
٨٣٧١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَلَيْلِ إِذَا سَجَى﴾، قال:
سكن بالناس (٧). (١٥ / ٤٨٢)
٨٣٧١٤ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - ﴿وَالَّتْلِ إِذَا سَجَى﴾، قال:
.(٨)
إذا سكن(٨). (ز)
٨٣٧١٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - في قول الله
في: ﴿وَأَلَِّلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧]، قال: إذا ذهب. وفي قول الله: ﴿وَلَيْلِ إِذَا
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٢، ٤٨٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧١١ -، وابن مردويه -
كما في التغليق ٣٧١/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مجاهد ص٥١١، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٧١/٤ -، وابن جرير ٤٤ /٤٨٢ - ٤٨٣.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٦٨ (تفسير مسلم الزنجي).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٤٨٣.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٩/٢، وابن جرير ٢٤/ ٤٨٢.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٩/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٤٨٣/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر .
(٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٦.

فَوَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
سُورَةُ الصُّعَى (٣)
٥ ٣٢٧ :
سَجَى﴾، قال: سجْوه: سكونه(١). (ز)
٨٣٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ وبالليل إذا سجى، يعني: إذا
غطّى بهيمه ضوء النهار، فأقسم الله رَّ ببدوّ الليل والنهار(٢). (ز)
٨٣٧١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَاُلَّيْلِ
إِذَا سَجَى﴾، قال: إذا سكن. قال: ذلك سجْوه، كما يكون سكون البحر
سجوه(٣) ٧٢٠٧. (ز)
٨٣٧١٨ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَلَيْلِ إِذَا سَجَى﴾ هذا قَسم (٤). (ز)
وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
٣
٨٣٧١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبِّكَ﴾ قال: ما تركك،
﴿وَمَا قَلَى﴾ قال: ما أبغضك(٥). (٤٨٣/١٥)
٨٣٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد ﴿وَمَا قَلَى﴾ يعني: وما
مَقَتك، ... ، قال: أَقسم الله بهما، يعني: بالليل والنهار، فقال: ما ودَّعك ربّك -
٧٢٠٧ اختلف في معنى: ﴿وَلَتِلِ إِذَا سَجَى﴾ على أقوال: الأول: والليل إذا أقبل بظلامه.
الثاني: إذا ذهب. الثالث: إذا استوى وسكن. الرابع: إذا غطّى بهيمه ضوء النهار.
ورجَّح ابن جرير (٤٨٣/٢٤) القول الثالث مستندًا إلى اللغة، وهو قول مجاهد،
والضَّحَّاك، وما في معناه، فقال: ((وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي في ذلك قول مَن
قال: معناه: والليل إذا سكن بأهله، وثبت بظلامه. كما يقال: بحرٌ ساج: إذا كان ساكنًا،
ومنه قَوْل أَعْشى بنِي ثَعْلَبة :
وَبَحْرُكَ ساجٍ مَا يُوارِي الدَّعامِصا
فَمَا ذَنْبُنا إِن جَاشَ بَحْرُ ابْنِ عَمِّكُمْ
وقول الرَّاجِز :
يَا حَبَّذا الْقَمْراءُ وَاللَّيْلُ السَّاجْ
وَطُرُقٌ مِثْلُ مُلاءِ النَّسَّاجِ)).
ووافقه ابنُ عطية (٦٣٨/٨).
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦/١ (٣٠).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٣١.
(٤) تفسير ابن أبي زمنين ١٤١/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧١١/٨ -، وابن مردويه - كما في
التغليق ٣٧١/٤ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الضُّحَى (٤)
٥ ٣٢٨ %
فُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ
يا محمد - فتركك، وما قلى يقول: وما مَقَتك، لقولهم: قد ودَّعه ربّه وقلاه(١). (ز)
٨٣٧٢١ - عن محمد بن إسحاق: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ ما صرمك وتركك، ﴿وَمَا
قَلَى﴾ ما أَبغضك منذ أَحبّك(٢). (ز)
٨٣٧٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ
رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾، قال: ما قلاك ربّك؛ وما أبغضك. قال: والقالي: المُبغض(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس في مدة احتباس الوحي: أنها خمسة عشر يومًا (٤). (ز)
٨٣٧٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج في مدة احتباس الوحي: أنها اثنا عشر يومًا (٥). (ز)
٨٣٧٢٥ - عن مقاتل بن سليمان :... أنّ جبريل ◌َالَّلا لم ينزل على محمد رَّل
أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام (٦). (ز)
﴿وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُوْلَى
٤
نزول الآية :
٨٣٧٢٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((عُرض عليّ ما هو مفتوح
لِأَمّتي بعدي، فسَرَّني)). فأنزل الله: ﴿وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾(٧). (٤٨٤/١٥)
٨٣٧٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لما نزلت: ﴿وَلَلَخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ
(٢) سيرة ابن إسحاق ص ١١٥ - ١١٦.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣١/٤ - ٧٣٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٤.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٢٢/١٠، وتفسير البغوي ٤٥٠/٨.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٢٢/١٠، وتفسير البغوي ٤٥٠/٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣١/٤ - ٧٣٢.
(٧) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٧٩/١ - ١٨٠ (٥٧٢) واللفظ له، والبيهقي في الدلائل ٧/ ٦١ - ٦٢.
قال الهيثمي في المجمع ١٣٩/٧ (١١٤٩٩): ((وفيه معاوية بن أبي العباس، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات،
وإسناد الكبير حسن)).
قلت: معاوية بن أبي العباس قال عنه الذهبي في المغني ٦٦٦/٢: ((معاوية بن هشام القصار عن الثوري
وثّقه أبو داود، وقال أبو حاتم: صدوق. وأمّا ابن الجوزي فقال: قيل: هو معاوية بن أبي العباس، روى
ما. ليس من سماعه فتركوه. قلتُ: ما تركه أحد)).
وقال السيوطي في لباب النقول ص ٢١٣: ((إسناده حسن)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٦٨٧ (٢٧٩٠).

فَوْسُكَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
: ٣٢٩ %
سُورَةُ الضُّحى (٥)
اُلْأُولَى﴾ قال العباس بن عبد المطلب: لا يَدع الله نبيّه فيكم إلا قليلاً لِما هو خير
له(١). (١٥ / ٤٨٦)
تفسير الآية:
٨٣٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَْآَخِرَةُ﴾ يعني: الجنة ﴿خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾
يعني: من الدنيا، يعني: أنه قد دنت القيامة، والآخرة خير لك من الدنيا(٢). (ز)
٨٣٧٢٩ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾ أي: ما عندي
مِن مرجعك إليَّ خير لك مما عجَّلتُ لك مِن الكرامة في الدنيا (٣)٧٢٠٨]. (ز)
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتَرْضَى
٥
نزول الآية :
٨٣٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابنه علي - قال: عُرِض على رسول الله وَله
ما هو مفتوح على أُمّته مِن بعده كَفْرًا كَفْرًا(٤)، فسُرَّ بذلك؛ فأنزل الله: ﴿وَلَسَوْفَ
يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَ﴾ فأعطاه في الجنة ألف قصر من لؤلؤ، ترابه المسك، في كلّ
قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم(٥). (١٥/ ٤٨٤)
٨٣٧٣١ - عن جابر بن عبد الله، قال: دخل رسول الله وَّر على فاطمة وهي تطحن
بالرَّحا، وعليها كساء مِن جِلد الإبل، فلما نظر إليها قال: ((يا فاطمة، تعجّلي مرارة
٧٢٠٨ ذكر ابنُ عطية (٦٣٩/٨) احتمالين في معنى الآية: الأول: ((أن يريد الدارين؛ الدنيا
والآخرة. وهذا تأويل ابن إسحاق وغيره)). والثاني: ((أن يريد حالَيْه في الدنيا؛ قبل نزول
السورة وبعدها)). ثم وجَّهه بقوله: ((فوعده الله تعالى - على هذا التأويل - بالنصر والظهور)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣٢/٤.
(٣) سيرة ابن إسحاق ص ١١٥ - ١١٦.
(٤) كَفْرًا كَفْرًا: قريةً قريةً. النهاية (كفر).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠٤/١٣ مختصرًا، وابن جرير ٤٨٨/٢٤، وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٩٣ -
٩٤، والطبراني (١٠٦٥٠)، وفي الأوسط (٣٢٠٩)، والحاكم ٥٢٦/٢، والبيهقي في الدلائل ٦١/٧. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي نعيم في الدلائل.
من طريق أبي عمرو الأوزاعي بسنده عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن
عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال ابن كثير ٤٢٦/٨ بعد ذكره للحديث بسنده: ((رواه ابن جرير من طريقه،
وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ومثل هذا ما يقال إلا عن توقيف)).

سُورَة الضُّحَى (٥)
= ٣٣٠ %
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَة المَاتُور
الدنيا لنعيم الآخرة غدًا)). فأنزل الله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَ﴾(١). (٤٨٦/١٥)
٨٣٧٣٢ - عن جعفر بن محمد، نحوه(٢). (ز)
تفسير الآية:
٨٣٧٣٣ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنّا أهل بيت اختار الله لنا
الآخرة على الدنيا: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَ﴾))(٣). (٤٨٦/١٥)
٨٣٧٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ
فَتَرَضَ﴾، قال: رضاه أن يُدْخِل أُمّته كلّهم الجنة(٤). (٤٨٥/١٥)
٨٣٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَ﴾، قال: لا
يرضى محمد وأحد مِن أُمّته في النار(٥). (٤٨٥/١٥)
٨٣٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ - في قوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ
فَتَرْضَ﴾، قال: مِن رضا محمد أن لا يدخُل أحد من أهل بيته النار(٦). (٤٨٤/١٥)
٨٣٧٣٧ - عن الحسن البصري أنه سئل عن قوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَ﴾ .
قال: هي الشفاعة(٧). (٤٨٦/١٥)
٨٣٧٣٨ - عن حرب بن سُرَيْج، قال: قلتُ لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين:
أرأيتَ هذه الشفاعة التي يتحدّث بها أهل العراق، أحقّ هي؟ قال: إي، واللهِ،
(١) عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ، وابن لال، وابن مردويه، وابن النجار. وأخرجه ابن
الأعرابي في معجمه ١/ ٢٤٢ (٤٣٤) دون الآية، من طريق حماد بن عيسى الجهني، حدثنا جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جابر به .
إسناده ضعيف؛ فيه حماد بن عيسى الجهني، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٥٠٣): ((ضعيف)).
(٢) تفسير الثعلبي ٢٢٥/١٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
وأخرجه ابن ماجه ٢٠٩/٥ - ٢١٠ (٤٠٨٢)، والحاكم ٥١١/٤ (٨٤٣٤) كلاهما مطولاً دون الآية.
وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١١٢١/٢ - ١١٢٢ (٢٣٨٥): ((رواه عبد الله بن داهر بن يحيى
الرازي، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عُتيبة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. وابن
داهر هذا لا شيء في الحديث)). وقال الذهبي في التلخيص: ((هذا موضوع)). وقال البوصيري في مصباح
الزجاجة ٢٠٣/٤ (١٤٤١): ((هذا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي، مختلف فيه)). وقال الألباني في
الضعيفة ٣٤٠/١١ (٥٢٠٣): ((منكر)).
(٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٤٤٥).
(٥) عزاه السيوطي إلى الخطيب في تلخيص المتشابه.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٨.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الضُّحَى (٥)
فَوْسُكَبُ التَّفْسِي المَاتُور
: ٣٣١ %=
حدَّثني عمي محمد ابن الحنفية، عن عَلِيٍّ، أنّ رسول الله وَّر قال: ((أشفع لأمتي
حتى يناديني ربي: أرضيتَ، يا محمد؟ فأقول: نعم، يا ربّ، رضيتُ)). ثم أَقبل عَلَيَّ،
فقال: إنكم تقولون - يا معشر أهل العراق -: إنّ أرجي آية في كتاب الله: ﴿قُلْ
يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَى أَنفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهُّ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًاً﴾
[الزمر: ٥٣]. قلتُ: إنّا لنقول ذلك. قال: فكُلّنا أهل البيت نقول: إنّ أرجي آية في
كتاب الله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَرْضَ﴾، وهي الشفاعة(١). (٤٨٥/١٥)
٨٣٧٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ
فَتَرْضَ﴾، قال: ذلك يوم القيامة في الجنة(٢). (١٥/ ٤٨٧)
٨٣٧٤٠ - عن زيد بن علي - من طريق أبي الزناد موج بن علي الكوفي - في قوله:
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَ﴾، قال: إنّ مِن رضا رسول الله وَّل أن يدخل أهل بيت
نبيّه الجنة(٣). (ز)
٨٣٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾ في الآخرة وهو الخير
﴿فَتَضَ﴾ يعني: حتى ترضى، ثم ترضى، بما يعطيك(٤). (ز)
٨٣٧٤٢ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ من الفتح في
الدنيا، والثواب في الآخرة(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٧٤٣ - عن ابن عمرو: أنّ النّبِيَّ وَّه تلا قول الله في إبراهيم: ﴿فَمَن تَبِّعَنِى فَإِنَّهُ.
مِنِى﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وقول عيسى: ﴿إِن تُعَذِّبُهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ الآية [المائدة: ١١٨]، فرفع
يديه، وقال: ((اللَّهُمَّ، أُمّتي، أُمّتي)). وبكى، فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد،
فقل له: إنّا سنُرضيك في أُمّتك، ولا نسُوؤك (٦). (٤٨٥/١٥)
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٧٩/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٤٦٠. وقال: ((قال القاضي: أبو الزناد هذا ليس هو عبد الله بن
ذكوان مولى رملة، هذا شيخ من أهل الكوفة من أصحاب زيد بن علي يقال له: موج، ويكنى بأبي الزناد)).
(٥) سيرة ابن إسحاق ص ١١٥ - ١١٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٣٢.
(٦) أخرجه مسلم ١٩١/١ (٢٠٢)، وابن جرير ٦٨٩/١٣، وابن أبي حاتم ١٢٥٤/٤ - ١٢٥٥ (٧٠٥٨)،
والثعلبي ٢٢٤/١٠ - ٢٢٥.

سُوَّةُ الضُّعَىُ (٦)
٥ ٣٣٢ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيِمًا فَشَاوَى
نزول الآية :
٨٣٧٤٤ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ له: «سألتُ ربي شيئًا وددتُ أني لم
أكن سألتُه، قلتُ: يا ربّ، كلّ الأنبياء)» فذكر سليمان بالريح، وذكر موسى.
فأنزل الله: ﴿أَلَمَّ يَجِدْكَ يَتِبِمًا فَاوَى﴾(١). (٤٨٨/١٥)
٨٣٧٤٥ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ◌َّ قال: «سألتُ ربي مسألةً ووددتُ أني
لم أكن سألتُه، فقلت: قد كانت قبلي الأنبياء؛ منهم مَن سخَّرتَ له الريح، ومنهم مَنٍ
كان يحيي الموتى. فقال تعالى: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتُك؟! ألم أجدك ضالًّا
فهديتُك؟! ألم أجدك عائلا فأغنيتُك؟! ألم أشرح لك صدرك؟! ألم أضع عنك
وِزرك؟! ألم أرفع لك ذِكرك؟! قلتُ: بلى، يا ربّ))(٢). (٤٨٨/١٥)
تفسير الآية:
٨٣٧٤٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَشَاوَى﴾ وجدك يتيمًا عند أبي
طالب، فآواك إلى خديجة(٣). (ز)
٨٣٧٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابنه عبد الوهاب - أنه قال في قوله تعالى:
﴿أَمْ يَجِدْكَ يَِّيمًا فَشَاوَى﴾: هو من قول العرب: درة يتيمة؛ إذا لم يكن لها مثل(٤). (ز)
٨٣٧٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَشَاوَى﴾ إلى
قوله: ﴿فَأَغْنىَ﴾، قال: كانت هذه منازل رسول الله وَله قبل أن يبعثه الله(٥). (١٥/ ٤٨٧)
٨٣٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبره الله رجّ عن حاله التي كان عليها، وذكّره
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه الحاكم ٥٧٣/٢ (٣٩٤٤)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٠/٨ -، والثعلبي ١٠/
٢٢٥ جميعهم بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٣/٨ - ٢٥٤
(١٣٩٢١): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عطاء بن السَّائِب، وقد اختلط)).
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٢/٥ -.
(٤) أخرجه الثعلبي ٢٢٦/١٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُون
سُورَةُ الضَّعَى (٧)
: ٣٣٣ %-
النِّعم، فقال له جبريل علَّ: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَاوَى﴾. يقول: فضمّك إلى عمّك
أبي طالب، فكفاك المؤنة. فقال النبي وَّهِ: (مَنَّ عَلَيَّ ربي، وهو أهل المَنّ))(١). (ز)
وَوَجَدَكَ ضَآَلَّاً
٨٣٧٥٠ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَشَاوَى
فَھَدَی
ـ وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَ﴾ يعرّفه ما ابتدأه به مِن كرامته في عاجل أمره، ومنُّه
عليه في يُتمه وعيلته وضلالته، واستنقاذه من ذلك كلّه برحمته(٢). (ز)
﴿وَوَجَدَكَ ضَالَا فَهَدَى
٧
٨٣٧٥١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَى﴾، قال: وجدك بين ضّالِّين،
فاستنقذك من ضلالتهم (٣). (٤٨٨/١٥)
٨٣٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الضُّحى - قال: إنّ رسول الله وَّهِ ضلّ
وهو صبيٍّ صغيرٌ في شِعاب مكة، فرآه أبو جهل منصرفًا مِن أغنامه، فردّه إلى جدّه
عبد المطلب، فمنّ الله سبحانه عليه بذلك حين ردّه إلى جدّه على يدي عدّوه(٤). (ز)
٨٣٧٥٣ - قال سعيد بن المسيّب: خرج رسول الله وَّل مع عمّه أبي طالب في قافلة
ميسرة غلام خديجة، فبينما هو راكب ذات ليلة ظلماء على ناقةٍ إذ جاء إبليس، وأخذ
بزمام الناقة، فعدل به عن الطريق، فجاء جبرائيل، فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى
الحبشة، وردّه إلى القافلة، فمنّ الله عليه بذلك(٥). (ز)
٨٣٧٥٤ - قال الحسن البصري =
٨٣٧٥٥ - والضَّخَّاك بن مُزاحِم =
٨٣٧٥٦ - وشَهْر بن حَوْشَب: وجدك عن معالم النبوة وأحكام الشريعة غافلًا عنها،
فهداك إليها(٦). (ز)
٨٣٧٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى﴾، قال:
كان على أمر قومه أربعين عامًا (٧). (ز)
(٢) سيرة ابن إسحاق ص١١٥ - ١١٦.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣٢/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٢٦/١٠، وتفسير البغوي ٤٥٦/٨.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٢٨/١٠، وتفسير البغوي ٤٥٦/٨.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٢٦/١٠، وتفسير البغوي ٤٥٦/٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/٢٤، ٤٩٣ من طريق مهران أيضًا .

سُورَةُ الضُّعَى (٨)
٣٣٤ %-
مَوْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور
٨٣٧٥٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: وجدك في قوم ضُلّال، فهداك إلى
التوحيد، والنبوة(١). (ز)
٨٣٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًا﴾ عن الدلالة، ﴿فَهَدَى﴾ فهداك
لدينه(٢) ٧٢٠٩. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٧٦٠ - عن الربيع بن خثيم - من طريق سفيان، عن أبيه - قال: نِعْم المرءُ
محمد ◌َّ، كان ضالًّا فهداه الله، وكان عائلا فأغناه الله، وكان يتيمًا فآواه الله،
شرح الله صدره، ووضع عنه وِزره؛ وِزرًا أنقض ظهره، وعفا عنه وهو يحاوره إذ
يقول: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، ثم يقول: حرف، وأيما حرف:
﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] ففوّض إليه، فلا يأمر إلا بخير(٣). (ز)
﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىَ
٨
قراءات:
٨٣٧٦١ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَوَجَدَكَ عَدِيمًا فَأَغْنَى) (٤).
(٤٨٩/١٥)
٨٣٧٦٢ - عن سفيان [الثوري] وذكر أنها في مصحف ابن مسعود: (وَوَجَدَكَ عَدِيمًا
فَآوَى)(٥). (٤٨٩/١٥)
٧٢٠٩ نقل ابنُ عطية (٦٤٠/٨ - ٦٤١) زيادة على هذه الأقوال ثلاثة أقوال أخرى في معنى
الآية: الأول: هو ضلاله من حليمة مُرضِعته. الثاني: عن الترمذي وعبد العزيز بن يحيى:
﴿ضَالًا﴾ خامل الذكر لا يعرفك الناس، فهداهم إليك ربّك. الثالث: عن ثعلب: هو
تزويجه بنته في الجاهلية، ونحو ذلك.
(١) تفسير الثعلبي ٢٢٦/١٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣٢/٤.
(٣) أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٦٧٤/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة. انظر: جامع البيان ٤٨٩/٢٤، والمحرر الوجيز ٤٩٥/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/٢٤.
وهي قراءة شاذة.

فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُّورُ
٥ ٣٣٥ %
سُورَةَ الضُّعَى (٨)
تفسير الآية:
٨٣٧٦٣ - عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: كنتُ عند مَسلمة بن مَخْلَد
وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فتمثَّل مَسلمة ببيت مِن شعر أبي طالب، فقال:
لو أنّ أبا طالب رأى ما نحن فيه اليوم مِن نعمة الله وكرامته لعلم أنّ ابن أخيه سيِّدٌ
قد جاء بخير كثير. فقال عبد الله: ويومئذ قد كان سيِّدًا كريمًا قد جاء بخير كثير.
فقال مَسلمة: ألم يقل الله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَشَاوَى ﴿﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى
٧
وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾؟ فقال عبد الله: أمّا اليتيم فقد كان يتيمًا من أبويه، وأما العِيلة
فكلّ ما كان بأيدي العرب إلى القِلة (١). (١٥ /٤٨٧)
٨٣٧٦٤ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأَغْنَ﴾: أي: فرضّاك بما أعطاك من
الرزق (٢). (ز)
٨٣٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال جبريل ظلّ: ﴿وَوَجَدَكَ عَآَيْلًا﴾ يعني: فقيرًا،
﴿ فَأَغْنَى﴾ فقال النبي ◌ََّ: (مَنَّ عليّ ربي وهو أهل المَنّ))(٣). (ز)
٨٣٧٦٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَوَجَدَكَ عَابِلًا﴾، قال: فقيرًا .
وذكر أنها في مصحف ابن مسعود: (وَوَجَدَكَ عَدِيمًا فَآوَى)(٤)٧٢١٠. (٤٨٩/١٥)
== ثم رجَّح - مستندًا إلى النظائر - قائلًا: ((والصواب أنه ضلال مَن توقّف لا يدري، كما قال:
وَمَا كُنْتَ نَدْرِى مَا اُلْكِنَبُ وَلَ اُلْإِيمَنُ﴾ [الشورى: ٥٢])).
٧٢١٠ ذكر ابن القيم (٣٢٨/٣، ٣٢٩) في معنى الآية ثلاثة أقوال، ورجَّح القول
الثالث منهما، فقال: ((أحدها: أنه أغناه بعد فَقْره. وهذا قول أكثر المفسرين؛ لأنه
قابله بقوله: ﴿عَائِلًا﴾، والعائل: هو المحتاج، ليس ذا العِيلة. والثاني: أنه أرضاه بما
أعطاه وأغناه به عن سواه، فهو غنى قلب ونفس، لا غنى مال، وهو حقيقة الغنى.
والثالث: وهو الصحيح: أنه يعمّ النوعين نوعي الغنى؛ فأغنى قلبه به، وأغناه من
المال)).
(١) أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/ ٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٢/٥ - وأورد عَقِبه: ذهب إلى غنى النفس.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٣٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٨٩.

سُورَةُ الصَّحَى (٩)
٥ ٣٣٦
مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿فَمَّا الْيَتِيَمَ فَلَا نَقْهَرْ
٩
قراءات :
٨٣٧٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن منصور - ذُكر أنّ في مصحف
عبد الله: (فَلَا تَكْهَرْ)(١). (٤٨٩/١٥)
٨٣٧٦٨ - عن معمر بن راشد: في بعض الحروف: (وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلَا تَكْهَرْ)، يقول:
لا تنهر (٢). (ز)
تفسير الآية:
٨٣٧٦٩ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق منصور - قال: ﴿فَأَمَّا أُلِْنِيَمَ فَلاَ نَفْهَرْ﴾،
قال: لا تَحْقره(٣). (ز)
٨٣٧٧٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿فَلَا نَقْهَرْ﴾، قال: فلا تظلم (٤). (٤٨٩/١٥)
٨٣٧٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن منصور - ﴿فَمَّا الْيَتِيَمَ فَلَا
نَقْهَرْ﴾، قال: تَغْمِصه وتَحْقره. وذُكر أنّ ذلك في مصحف عبد الله: (فَلَا تَكْهَرْ)(٥).
(٤٨٩/١٥)
٨٣٧٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَمَّا الْيَتِيَمَ فَلَ نَقْهَرْ﴾، يقول: لا
تظلمه(٦). (٤٨٩/١٥)
٨٣٧٧٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿فَمَّا الْيَتِيَمَ فَلَا نَفْهَرْ﴾، قال: كن لليتيم كأبِ
رحيم(٧). (١٥/ ٤٨٩)
٨٣٧٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وصّاه الله رَجَّك، فقال: ﴿فَمَّا أُلْيَّتِيَمَ فَلَا نَفْهَرْ﴾،
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن معمر بن راشد. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٧٥.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٩/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في العيال ١٣٦/٨ (٦١٧).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُورَة التَّقَنِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الصُّعَى (١٠)
٥ ٣٣٧ %
يقول: لا تنهره، ولا تعبس في وجهه، فقد كنتَ يتيمًا(١). (ز)
وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ
٩
٨٣٧٧٥ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿فَمَّا أُلْيِِّيَمَ فَلَا نَقْهَرْ
نَنْهَرْ﴾ لا [تكن](٢) جبّارًا، ولا مُتكبرًّا، ولا فاحشًا، فظًّا على الضعفاء مِن
عباد الله(٣). (ز)
﴿وَأَمَّا السَّآيِلَ فَلَا نَنْهَرْ
٨٣٧٧٦ - عن الحسن البصري - من طريق سهل بن أسلم العنبري - ﴿وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ
ثَنْهَرْ﴾، قال: أما إنه ليس بالسائل الذي يأتيك، لكنه طالب العلم(٤). (ز)
٨٣٧٧٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَمَّا السَّآيِلَ فَلَا نَنْهَرْ﴾، قال: رُدّ المسكين برحمة
ولين(٥). (١٥/ ٤٨٩)
٨٣٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا السّآئِلَ﴾ يعني: الفقير المسكين ﴿فَلاَ ثَنْهَرْ﴾
لا تنهره إذا سألك فقد كنتَ فقيرًا(٦). (ز)
٨٣٧٧٩ - عن سفيان، ﴿وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلَا نَنْهَرْ﴾، قال: مَن جاء يسألك عن أمر دينه فلا
تنهره (٧). (١٥ / ٤٩٠)
٨٣٧٨٠ - عن عبيد بن يعيش، قال: سمعت يحيى بن آدم يقول: ﴿وَأَمَّا السَّابِلَ فَلاَ
ثَنْهَرْ﴾، قال: إذا جاءك الطالب للعلم فلا تنهره (٨)[٢١]. (ز)
٧٢١١] اختُلف في معنى: ﴿وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلَ نَنْهَرْ﴾ على قولين: الأول: أنه سائل المعروف
والصدقة، والمعنى: إذا جاءك السائل؛ فإمّا أن تعطيه، وإمّا أن تردّه ردًّا ليِّنَا. الثاني: أنه
طالب العلم.
وجمع ابنُ القيم (٣٢٩/٣) بين القولين، فقال: ((والتحقيق أن الآية تتناول النوعين)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣٣/٤.
(٢) في مطبوعة المصدر: لا تكون، وفي سيرة ابن هشام ١/ ٢٨٢: لا تكن.
(٣) سيرة ابن إسحاق ص١١٥ - ١١٦.
(٤) أخرجه الثعلبي ٢٣٠/١٠، وتفسير البغوي ٤٥٨/٨.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٣٣.
(٨) أخرجه الثعلبي ٢٣٠/١٠.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
==

سُورَةُ الصَّعَىُ (١١)
٥ ٣٣٨ :
مِوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
٨٣٧٨١ - عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: ما عملتَ
من الخير(١). (١٥ / ٤٩١)
٨٣٧٨٢ - عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: إذا أصبتَ
خيرًا فحدِّث إخوانك(٢). (١٥/ ٤٩١)
٨٣٧٨٣ - عن مِقْسَم، قال: لقيتُ الحسن بن علي بن أبي طالب، فصافحتُه، فقال:
التقابل مصافحة المؤمن. قلتُ: أخبرني عن قول الله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾.
قال: الرجل المؤمن يعمل عملًا صالحًا فيُخبر به أهل بيته. قلتُ: أي الأجلين قضى
موسى؛ الأول أو الآخر؟ قال: الآخر(٣). (١٥/ ٤٩٠)
٨٣٧٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي بشر - ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال:
بالنبوة التي أعطاك ربّك (٤). (١٥ / ٤٩٠)
٨٣٧٨٥ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بالقرآن(٥). (٤٩٠/١٥)
٨٣٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، يعني: اشكر الله على ما
ذكر في هذه السورة، وما صنع الله رَ بك مِن الخير، إذ قال: ألم تكن كذا ففعلتُ
== وذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٤١) أنه «على قول مَن قال: إنّ السَّائِلَ هنا هو السائل عن العلم
والدين، وليس بسائل المال، وهو قول أبي الدّرداء والحسن وغيرهما. فقد جاء قوله
تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّآيِلَ فَلَ نَنْهَرْ﴾ بإزاء قوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآَلَّا فَهَدَى﴾، وبإزاء قوله:
﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَ﴾، قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، وأمّا مَن قال: إنّ السَّائِلَ
سائل المال المحتاج، وهو قول الفراء وجماعة، فقد جعلها - أي قوله: ﴿وَأَمَّا السَّآيِلَ فَلاَ
نَنْهَرْ﴾ - بإزاء قوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾، وجعل قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
فَحَدِّثْ﴾ بإزاء قوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَى﴾﴾)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٧٣٥ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن
مردويه .
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي نصر السجزي في الإبانة.

سُورَةَ الضُّحَىُ (١١)
فَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
: ٣٣٩ %
وَاُلَِّلِ﴾، و﴿أَمْ نَشْرَحْ لَكَ
بك كذا؟! أُنزِلَتْ هاتين السورتين جميعًا بمكة: ﴿وَالضُّحَى
صَدْرَكَ﴾، فجعل النبي ◌َّهُ يُحدّث بهما سِرًّا إلى مَن يطمئن إليه، ثم أتاه جبريل علَّلُ
بأعلى مكة، فدفع الأرض بيديه، فانفجرتْ عينُ ماء، فتوضّأ جبريل علَّلا ليرى
النبيُّ ◌َّ﴿ وضوء الصلاة، ثم توضّأ النبيُّ وََّ، فصَلَّى به جبريل ظلَّلاَ، فلما انصرف
أخبر خديجة، ثم صَلَّتْ مع النبي ◌ََّ(١). (ز)
٨٣٧٨٧ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ اذكرها وادعُ إليها،
يُذَكِّره ما أنعم الله به عليه وعلى العباد من النبوة (٧٢١٢٢٢]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٧٨٨ - عن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَّه على المنبر: ((مَن لم يشكر
القليل لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتّحدُّث بنعمة الله
شكر، وتَرْكها كفر، والجماعة رحمة))(٣). (١٥ / ٤٩١)
٧٢١٢ اختلف في معنى: ((النعمة)) في هذه الآية على أقوال: الأول: النبوة. الثاني:
القرآن. الثالث: أنها عامة في جميع الخيرات.
ورجَّح ابنُ القيم (٣٢٩/٣) العموم، فقال: ((والتحقيق: أنّ النِّعم تعمّ هذا كلّه، فأُمر أن لا
ينهر سائل المعروف والعلم، وأن يُحدِّث بنعم الله عليه في الدين والدنيا)).
واختُلف في هذا التحديث المأمور به على قولين: الأول: أنه ذِكر النعمة والإخبار بها،
وقوله: أنعم الله علي بكذا وكذا. الثاني: هو الدعوة إلى الله، وتبليغ رسالته، وتعليم
الأمة.
ورجَّح ابنُ القيم (٣٣٠/٣) العموم، فقال: ((والصواب: أنه يعم النوعين؛ إذ كلٌّ منهما
نعمة مأمورٌ بشكرها، والتحدُّث بها، وإظهارها مِن شُكْرها)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٣٣.
(٢) سيرة ابن إسحاق ص١١٥ - ١١٦.
(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٩٠/٣٠، ٣٩٢ (١٨٤٤٩، ١٨٤٥٠)، ٩٥/٣٢ - ٩٦
(١٩٣٥٠، ١٩٣٥١)، والثعلبي ١٠/ ٢٣١.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤٦/٢ (١٤٣٩): ((رواه عبد الله بن أحمد في زوائده، بإسناد لا بأس
به)). وقال ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٢٧ عن رواية عبد الله بن أحمد: ((إسناد ضعيف)). وقال ابن مفلح في
الآداب الشرعية ٣١٤/١: ((حديث حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨٢/٨ (١٣٦٤٨): ((رواه عبد الله،
وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وقال العجلوني في كشف الخفاء ١/
٣٨٤ (١٠٧٤): ((رواه الإمام أحمد والطبراني، بسند ضعيف)). وقال الألباني في الصحيحة ٢/ ٢٧٢
(٦٦٧): ((وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات)).

سُورَةُ الضُّحَى (١١)
: ٣٤٠ ٥
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٨٣٧٨٩ - عن أبي الأسود الدّؤلي، وزاذان الكنديّ، قالا: قلنا لعَلِيٍّ: حدِّثنا عن
أصحابك. فذكر مناقبهم، قلنا: فحدِّثنا عن نفسك. قال: مهلًا، نهى الله عن
التزكية. فقال له رجل: فإنّ الله يقول: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. قال: فإني أُحدّث
بنعمة ربي، كنتُ - واللهِ - إذا سألتُ أُعطِيتُ، وإذا سكتُّ ابتدئِتُ(١). (٤٩٤/١٥)
٨٣٧٩٠ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: إنّ ذِكر النعمة شكر(٢). (٤٩٣/١٥)
٨٣٧٩١ - عن أبي نضرة [المنذر بن مالك العبدي] - من طريق سعيد بن إياس
الجريري - قال: كان المسلمون يرون أنّ مِن شُكْر النعمة أن يُحدَّث بها(٣). (٤٩١/١٥)
٨٣٧٩٢ - عن الحسن البصري، قال: أَكثِروا ذِكر هذه النعمة؛ فإنّ ذِكرها شكر (٤).
(١٥/ ٤٩٣)
٨٣٧٩٣ - قال الحسن البصري: شكر النعمة ذكرها، قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
فَحَدِّثْ﴾(٥). (ز)
٨٣٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: مِن شُكر النعمة إفشاؤها(٦). (١٥/ ٤٩٣)
٨٣٧٩٥ - عن أبي إسحاق [السَّبيعي] - من طريق أبي الأَحْوَص - قال: يا معشر
الشباب، اغتنموا، قَلَّ ما تمُرّ بي ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية، وإني لأقرأ البقرة في
ركعة، وإني لأصوم الأشهر الحُرم، وثلاثة أيام من كلّ شهر، والاثنين والخميس.
ثم تلا: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾(٧). (ز)
٨٣٧٩٦ - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: كان يُقال: تعديد النِّعم من
الشكر(٨). (١٥/ ٤٩٣)
٨٣٧٩٧ - عن فُضَيل بن عياض، قال: كان يُقال: مِن شُكْر النعمة أن يُحدِّث بها (٩).
(١٥/ ٤٩٣)
(١) أخرجه الطبراني (٦٠٤٢).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩١.
(٥) تفسير البغوي ١/ ٩٥.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٨٠)، والبيهقي (٤٥٧٢).
(٧) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣١٤/١٢ - ٣١٥ (٦٦١٣).
(٨) أخرجه البيهقي (٤٤٥٤).
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٤) أخرجه البيهقي (٤٤٢١).
(٩) أخرجه البيهقي (٤٥٣٤).