النص المفهرس
صفحات 301-320
سُورَةُ اللَّيَّلَ (٤)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٣٠١ :
إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىّ﴾ الآية [الأحقاف: ١٥]، فاستجاب الله له،
فأسلم والداه جميعًا وإخوانه وولده كلّهم، ونزلت فيه أيضًا: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَانََّى﴾ إلى
آخر السورة (١). (٣٢٦/١٣)
٨٣٥٩٠ - عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير - من طريق محمد بن عبيد الله - قال: كان
أبو بكر يُعتق على الإسلام بمكة، فكان يُعتق عجائز ونساء إذا أسلمْن، فقال له أبوه:
أي بُنَيّ، أراك تُعتق أناسًا ضعفاء، فلو أنك تُعتق رجالًا جُلْدًا يقومون معك،
ويمنعونك، ويدفعون عنك! قال: أي أبتِ، إنما أريد ما عند الله. قال: فحدَّثني بعض
فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾(٢). (٤٧٢/١٥)
أهل بيتي أنّ هذه الآية نزلت فيه: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
٨٣٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنََّ﴾ نزلت هذه الآية في أبي بكر
الصِّدِّيقِ ظُبه، وذلك أنه مَرّ على أبي سفيان، وهو صخر بن حرب، وإذا هو يُعذِّب
بلالًا على إسلامه، وقد وضع حجرًا على صدره، فهو يُعذّبه عذابًا شديدًا، فقال له
أبو بكر الصِّدِّيق ◌َظُله: أُتعذّب عبدًا على معرفة ربِّه؟ قال أبو سفيان: أمَا - والله - إنه
لم يُفسد هذا العبدَ الأسودَ غيرُكم، أنتَ وصاحبك. يعني: رسول الله وَّه، قال له
أبو بكر ظُله: هل لك أنْ أشتريه منك؟ قال: نعم. قال أبو بكر: واللهِ، ما أجد
لهذا العبد ثمنًا. قال له صخر بن حرب: واللهِ، إنّ جبلاً من شَعر أحبّ إليّ منه.
فقال له الصِّدِّيق أبو بكر: واللهِ، إنه خير من مِلء الأرض ذهبًا. قال له أبو سفيان:
اشتره مني. قال له أبو بكر: قد اشتريتُ هذا العبد الذي على ديني بعبدٍ مثله على
دينك. فرضي أبو سفيان، فاشترى أبو بكر بلالًا نَظُبه، فأَعتقه، قال أبو سفيان لأبي
بكر رضيُه: أفسدتَ مالك ومال أبي قحافة. قال: أرجو بذلك المغفرة من ربي.
قال: متى هذا؟ قال أبو بكر ظُله: يوم تدخل سقر تُعذّب. قال: أليس تعِدني هذا
بعد الموت؟ قال: نعم. قال: فضحك الكافر، واستلقى، وقال: يا عتيق، أتعِدني
البعث بعد الموت، وتأمرني أن أرفض مالي إلى ذلك اليوم؟! لقد خسرتَ، واللّات
والعُزّى، إنّ مالك قد ضاع، وإنك لا تصيب مثله أبدًا. قال له أبو بكر نظُته: والله،
لأُذكِّرنك هذا اليوم، يا أبا سفيان. فأنزل الله رَى: ﴿فَأَمَا مَنْ أَعْطَى وَنََّى (﴿ وَصَدَّقَ
بِالْحُسْنَى﴾(٣). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٦٦/٢٤، وابن عساكر ٦٩/٣٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٢١/٤ - ٧٢٢.
سُوَّةُ اللَّيَل (٤)
٥ ٣٠٢ :
مُوَسُعَةُ التَّفْسَةِ الْحَاتُوز
٨٣٥٩٢ - عن عبد الرزاق، قال: قال معمر: قال ابن سيرين: كان اسم أبي
بكر الصديق: عتيق بن عثمان. قال: وحدَّثني أبي، قال: وقرأ عليَّ سفيان - وفيه
نزلت -: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنََّى ﴿ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَ﴾﴾(١). (ز)
٨٣٥٩٣ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله وَّرَ: ((ما من يوم غربتْ فيه شمسه
إلا وبجَنبَيْها مَلَكان يناديان، يسمعه خَلْق الله كلّهم إلا الثقلين: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنفقًا
خَلَفًا، وأعطِ مُمسكًا تلفًا)). فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى جَ وَصَدَّقَ
فَسَنُيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى﴾(٢). (ز)
◌ِالْحُسْنَى
تفسير الآيات:
٨٣٥٩٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: كُنّا مع رسول الله وَّ في جنازة، فقال:
((ما منكم من أحد إلا وقد كُتب مقعده من الجنة، ومقعده من النار)). فقالوا: يا
رسول الله، أفلا نَتَِّل؟ فقال: ((اعملوا، فكلِّ مُيسّر لما خُلق له؛ أمّا مَن كان من أهل
السعادة فيُيسّر لعمل أهل السعادة، وأمّا مَن كان من أهل الشقاء فيُيسّر لعمل أهل
) فَسَنْيَسِّرُ لِلْيُسْرَى﴾ إلى قوله:
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
الشقاء)). ثم قرأ: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنََّى (9)
﴿لِلْعُسْرَى﴾ (٣). (١٥ /٤٧٢)
٨٣٥٩٥ - عن النّزال بن سَبرة، قال: قال النبي ◌ُّ: ((ما من نفس منفوسة إلا قد
كَتب الله عليها ما هي لاقيته)). وأعرابيُّ عند النبي ◌َّ مُرتاد، فقال الأعرابي: فما
جاء بي أضرب مِن وادي كذا وكذا إن كان قد فُرِغ من الأمر؟! فنكتَ النبيُّ وَّ فِي
الأرض، حتى ظنّ القوم أنه ودَّ أنه لم يكن تَكلّم بشيء منه، فقال النبي ◌ِّ: ((كلّ
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٠/٣٠.
(٢) أخرجه ابن بشران في أماليه ٢٤١/١ (٥٥٠)، ٤٣/٢ - ٤٤ (١٠٣٩)، والبيهقي في الشعب ٩٠/٥ -
٩١ (٣١٣٩)، وابن جرير ٤٦٥/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١٩/٨ -، والثعلبي ١٠٪
٢١٧. وأخرجه بدون ذكر هذه الآيات أحمد ٥٢/٣٦ - ٥٣ (٢١٧٢١)، وابن حبان ١٢١/٨ - ١٢٢
(٣٣٢٩)، والحاكم ٤٨٢/٢ (٣٦٦٢).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٤١/٢
(٢٦٤٠): ((رواه أحمد بإسناد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١٢٢/٣ (٤٦٧٦): ((رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح)). وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص ١٥٥: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وقال
الألباني في الصحيحة ٨٠٤/١ (٤٤٣): ((وهذا إسناد صحيح، على شرط مسلم)).
(٣) أخرجه البخاري ٩٦/٢ (١٣٦٢)، ١٧٠/٦ - ١٧١ (٤٩٤٥ - ٤٩٤٩)، ٤٨/٨ (٦٢١٧)، ١٢٣/٨ -
١٢٤ (٦٦٠٥)، ١٦٠/٩ (٧٥٥٢)، ومسلم ٢٠٣٩/٤ - ٢٠٤٠ (٢٦٤٧)، وابن جرير ٢٤ /٤٦٩ - ٤٧٣.
سُورَةُ اللَيل (٤)
مُوَسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور
٥ ٣٠٣ %
مُيسّر لما خُلق له، فمَن يُرد الله به خيَّرا يسّره لسبيل الخير، ومَن يُرد به شرًّا يسّره
السبيل الشر)). فلقيتُ عمرو بن مُرّة، فعرضتُ عليه هذا الحديث، فقال: قال
النبيِ وَلَه، وزاد فيه: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى
وَأَمَّا
فسنَيَسِّرَهُ لِلْيُسْرَى
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
، وَكَذَبَ بِالْحُسْنَى
مَنْ بَخِلَ وَأَسْتَغْنَى
فَسَنْيَسِرُ لِلْعُسْرَى﴾(١). (ز)
٩
٨٣٥٩٦ - عن بشير بن كعب الأسلمي: أنّ سائلًا سأل رسول الله وَله: فيم العمل؟
قال: ((فيما جفّتْ به الأقلام، وجَرتْ به المقادير، فاعملوا؛ فكلٌّ مُيسّر لما خُلق له)).
فَسَنُيَسِّرُ لِلْيُسْرَى﴾(٢). (٤٧٤/١٥)
ثم قرأ: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنََّى: ﴿ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
٨٣٥٩٧ - عن جابر بن عبد الله، أنّ سُراقة بن مالك قال: يا رسول الله؛ في أيِّ
شيء نعمل؟ أفي شيء ثبتتْ فيه المقادير وجَرتْ به الأقلام، أم في شيء نستقبل فيه
العمل؟ قال: ((لا، بل في شىء ثبتتْ فيه المقادير، وجَرتْ به الأقلام)). قال سُراقة:
ففيم العمل إذن، يا رسول الله؟ قال: ((اعملوا؛ فكلّ عامل مُيَسَّرٌ لِما خُلِقٍ له)). وقرأ
رسول الله وَّه هذه الآية: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَى ﴿ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إلى قوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُ.
لِلْعُسْرَى﴾(٣). (١٥/ ٤٧٣)
٨٣٥٩٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَمِنْهُمْ شَفِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾
[هود: ١٠٥] سألتُ رسول الله وَله فقلتُ: يا نبيَّ الله، فعلامَ نعمل؛ على شيء قد فُرِغْ
منه، أو على شيءٍ لم يُفرغ منه؟ قال: ((بل على شيء قد فُرغ منه، وجَرتْ به الأقلام،
يا عمر، ولكن كلِّ مُيسّر لما خُلق له))(٤). (ز)
٨٣٥٩٩ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فُرغ منه، أو
لأمر نأتنفه؟ فقال ◌َله: ((كلّ عامل مُيسّر لعمله))(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٧١ - ٤٧٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٣/٢٤، وابن قانع ٩٢/١ - ٩٣، وابن شاهين وعبدان - كما في الإصابة ٣٦٢/١ -.
وقال ابن حجر: ((قال أبو موسى: هذا يوهم أنّ لبشير صحبة، وليس كذلك، وإنما هو مرسل)).
(٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٤٠ (٢٦٤٨).
(٤) أخرجه الترمذي ٣٤٢/٥ (٣٣٧١)، وابن جرير ٥٧٧/١٢ - ٥٧٨، وابن أبي حاتم ٢٠٨٤/٦
(١١٢٢١).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن عمرو)).
وأخرجه أيضًا الروياني في مسنده ٤١٨/٢ - ٤١٩ (١٤٢٦) وزاد بعد قوله {وَ له: ((ولكن كلّ أمر مُيسّر)) أنه وَّ
قرأ قول الله تعالى: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَى (جَ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىِ ﴿﴿ فَسَنُيَسِّرُ لِلْيُسْرَى
وَكَذَّبَ
﴿ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاُسْتَغْنَى اللَّـ
بِالْحُسْنَى جَ فَسُيَسِرُ لِلْعُسْرَى﴾.
(٥) أخرجه مسلم ٢٠٤١/٤ (٢٦٤٨)، وابن جرير ٢٤/ ٤٧٣ واللفظ له.
سُوَةُاللَّيْلِ (٥ -٦)
:٣٠٤ %
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٨٣٦٠٠ - عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ
خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؛ أفي شيء نستأنفه، أم
في شيء قد فُرغ منه؟ فقال رسول الله وَّه: ((اعملوا؛ فكلَّ مُيسّر، سنيسره لليسرى،
وسنيسره للعسرى))(١). (١٥ / ٤٧٤)
فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى
٥
٨٣٦٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾ مِن
الفضل، ﴿وَأَنَّقَى﴾ قال: اتقى ربّه (٢). (١٥/ ٤٧٠)
٨٣٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - في قوله: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنََّى
فَسَنُيَسِّرُ لِلْيُسْرَى﴾، قال: أبو بكر الصِّدِّيق(٣). (٤٧٢/١٥)
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
٨٣٦٠٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى﴾ ،
يقول: مَن ذَكر الله، واتقى الله (٤). (ز)
٨٣٦٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾ قال: أعطى حقّ الله
عليه، ﴿وَنَّقَى﴾ محارم الله(٥). (١٥ / ٤٧١)
٨٣٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾ المال في حقّ الله رَّك
﴿وَأَنَّقَى﴾(٦). (ز)
﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
٨٣٦٠٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق يونس بن أبي إسحاق - ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى
(١) أخرجه ابن جرير ١٦١/٢٢ - ١٦٢، ٢٤/ ٤٧٢ مرسلًا.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦١ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٩/٨، والتغليق ٤/
٣٧٠، وفتح الباري ٧٠٦/٨ -، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٨٢٥). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن
منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن عساكر ٦٩/٣٠ - ٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٤٦١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٢١/٤ - ٧٢٢.
سُورَةُ اللَّيَِّ (٦)
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٣٠٥٥ %
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾: بلا إله إلا الله، يعني: أبا بكر الصِّدِّيق ◌َظُه(١). (ز)
وَأَنَّقَى
٨٣٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾،
قال: صدّق بالخَلَف مِن الله (٢). (١٥/ ٤٧٠)
٨٣٦٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة، وأبي صالح - ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾،
قال: أيقن بالخَلَف (٣). (٤٧١/١٥)
٨٣٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾، يقول:
صدّق بلا إله إلا الله (٤). (١٥/ ٤٧١)
٨٣٦١٠ - عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ - من طريق أبي حُصَين - ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾﴾،
قال: بلا إله إلا الله(٥). (١٥ / ٤٧١)
٨٣٦١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾، قال:
بالجنة (٦). (١٥ / ٤٧٢)
٨٣٦١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي هاشم المكي - في قوله: ﴿وَصَدَّقَ
بِالْحُسْنَى﴾، قال: بالخَلَف(٧). (ز)
٨٣٦١٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾،
قال: بلا إله إلا الله(٨). (ز)
٨٣٦١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قيس بن مسلم - في قوله: ﴿وَصَدَّقَ
بِالْحُسْنَى﴾، قال: بأنّ الله سيُخلف له(٩). (ز)
(١) أخرجه الطبراني في الدعاء ١٥٢٥/٣، وبنحوه ابن عساكر من طريق أبي إسحاق ٦٨/٣٠ - ٦٩. وعزا
السيوطي نحوه إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٥١٠ -، وابن جرير ٢٤/ ٤٦٢، ومن طريق شهر
أيضًا، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٩/٨، والتغليق ٣٧٠/٤، وفتح الباري ٨/ ٧٠٦ -،
والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٨٢٥). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦١ - ٤٦٢ بنحوه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٦٣/٢٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٦٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦٣.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦٢، وبنحوه من طريق نضر.
سُورَةُ اللَّيَّلِ (٦)
: ٣٠٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٨٣٦١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾، قال: بموعود الله
على نفسه(١). (١٥ / ٤٧١)
٥
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾، يقول :
٨٣٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَانَفَى
(٢)[٧١٩٨. (ز)
بِعِدة الله رَّى أن يُخلِفَه في الآخرة خيرًا إذا أعطى في حقّ الله رَ ()
٧١٩٨ اختلف في معنى: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ على أقوال: الأول: صدَّق بالخَلَفِ من الله.
الثاني: صدَّق بأنّ الله واحدٌ لا شريك له. الثالث: صدَّق بالجنة. الرابع: صدَّق
بموعود الله.
ووجَّه ابنُ القيم (٣١٨/٣ - ٣١٩) الأقوال الثلاثة الأولى بقوله: ((والأقوال الثلاثة ترجع
إلى أفضل الأعمال وأفضل الجزاء. فمن فسَّرها بلا إله إلا الله فقد فسَّرها بمفرد يأتي بكل
جمع؛ فإنّ التصديق الحقيقي بلا إله إلا الله يستلزم التصديق بشُعَبها وفروعها كلّها، وجميع
أصول الدين وفروعه مِن شُعَب هذه الكلمة، فلا يكون العبد مُصدِّقًا بها حقيقة التصديق
حتى يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه، ولا يكون مؤمنًا بالله إله العالمين حتى يؤمن
بصفات جلاله ونعوت كماله، ولا يكون مؤمنًا بأنّ الله لا إله إلا هو حتى يسلب خصائص
الإلهية عن كلّ موجود سواه، ويسلبها عن اعتقاده وإرادته كما هي منفيّة في الحقيقة
والخارج، ولا يكون مُصدّقًا بها من نفى الصفات العليا، ولا من نفى كلامه وتكليمه، ولا
من نفى استوائه على عرشه، وأنه يُرفع إليه الكلم الطيّب والعمل الصالح، وأنه رَفع المسيح
إليه وأسرى برسوله إليه، وأنه يُدبّر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه، إلى سائر ما
وصف به نفسه ووصفه به رسوله. ولا يكون مؤمنًا بهذه الكلمة مُصدّقًا بها على الحقيقة مَن
نفى عموم خَلْقه لكلّ شيء، وقدرته على كلّ شيء، وعلمه بكلّ شيء، وبعثة الأجساد من
القبور ليوم النشور. ولا يكون مُصدّقًا بها مَن زعم أنه يترك خَلْقه سُدِّى لم يأمرهم ولم
ينههم على ألسنة رسله. وكذلك التصديق بها يقتضي الإذعان، والإقرار بحقوقها، وهي
شرائع الإسلام التي هي تفصيل هذه الكلمة بالتصديق بجميع أخباره وامتثال أوامره
واجتناب نواهيه هو تفصيل لا إله إلا الله، فالمُصدِّق بها على الحقيقة الذي يأتي بذلك
كلّه. وكذلك لم تحصل عصمة المال والدم على الإطلاق إلا بها، وبالقيام بحقّها، وكذلك
لا تحصل النجاة من العذاب على الإطلاق إلا بها وبحقّها. فالعقوبة في الدنيا والآخرة
على تَرْكها أو تَرْك حقّها. ومَن فسّر الحُسنى بالجنة فسّرها بأعلى أنواع الجزاء وكماله . ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٧/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٤٦٤/٢٤ من طريق معمر بنحوه أيضًا. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٢١/٤ - ٧٢٢.
مَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٣٠٧ :
سُورَةُ الَيَّل (٧ -٨)
﴿فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى
٧
٨٣٦١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾،
قال: الخير من الله(١). (١٥/ ٤٧٠)
٨٣٦١٨ - عن زيد بن أسلم، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾، قال: الجنة(٢). (١٥ / ٤٧٢)
٨٣٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَنُيَسِّرُ لِلْيُسْرَى﴾، يعني: نُيَسِّره للعودة إلى أن
يُعطي، فسَنْيَسِّره للخير(٣). (ز)
﴿وَأَمَّا مَنْ بَحِلَ وَأَسْتَغْنَى
٨
٨٣٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - في قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ
وَأَسْتَغْنَى ﴿ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾، قال: أبو سفيان بن حرب(٤). (٤٧٢/١٥)
٨٣٦٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَأَسْتَغْنَى﴾﴾ ،
== ومَن فسّرها بالخلف ذكر نوعًا من الجزاء، فهذا جزاء دنيوي، والجنة الجزاء في الآخرة،
فرجع التصديق بالحُسنى إلى التصديق بالإيمان وجزائه، والتحقيق أنها تتناول الأمرين)).
ورجَّح ابن جرير (٢٤/ ٤٦٥) القول الأول مستندًا إلى السنة، والسياق. وهو قول ابن
عباس من طريق عكرمة، وقول مجاهد من طريق أبي هاشم المكي، وقول عكرمة،
ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنّ الله - جلَّ ثناؤه - ذكر قبلَه مُنفِقًا أنفق طالبًا بنفقته الخَلَفَ
منها، فكان أولى المعاني به أن يكون الذي عَقِيبَه الخبرُ عن تصديقه بوعد الله إيَّاه بالخَلَف،
إذا كانت نفقته على الوجْه الذي يرضاه، مع أنّ الخبر عن رسول الله بنحو الذي قلنا في
ذلك ورد)). ثم ذكر حديث أبي الدّرداء الوارد في نزول الآيات.
وزاد ابنُ عطية (٦٣٥/٨) قولًا نقله عن كثير من المتأولين أنّ معنى: ((الحُسنى: الأجر
والثواب مجملًا)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٦٧/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٩/٨، والتغليق ٤/ ٣٧٠،
وفتح الباري ٧٠٦/٨ -، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٨٢٥). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٢١/٤ - ٧٢٢.
(٤) أخرجه ابن عساكر ٦٩/٣٠ - ٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
سُوَّةُ اللَّيْلَ (٩)
مُؤْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٣٠٨ %
يقول: مَن أغناه الله فبخل بالزَّكاة (١). (١٥/ ٤٧١)
٨٣٦٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ
وَاسْتَغْنَى﴾، قال: بخل بماله، واستغنى عن ربّه(٢). (١٥/ ٤٧٠)
٨٣٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ
وَأُسْتَغْنَى﴾، قال: بخل بما عنده، واستغنى في نفسه(٣). (ز)
٨٣٦٢٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - في قوله رّ: ﴿وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ
وَأَسْتَغْنَى﴾، قال: بخل بما لم يَبْقَ، واستغنى بغير غِنَّى (٤). (ز)
٨٣٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَمَّا مَنُ بَخِلَ﴾ قال: بحقّ الله عليه،
﴿وَاسْتَغْنَى﴾ في نفسه عن ربّه(٥). (١٥ / ٤٧١)
٨٣٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَأُسْتَغْنَى﴾ عن الله تعالى في
نفسه (٦) ٧١٩٩. (ز)
﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى
٩
٨٣٦٢٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق يونس بن أبي إسحاق - ﴿وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ
وَأَسْتَغْنَى ﴿ وَكَذَّبَ بِلْحُسْنَى﴾: بلا إله إلا الله؛ أُميّة بن خلف، وأُبيّ بن خلف(٧). (ز)
٨٣٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَ﴾﴾،
٧١٩٩ ذكر ابنُ عطية (٦٣٥/٨) في معنى الآية أنّ مَن «جعل ﴿يَخِلَ﴾ في المال خاصةً جعل
(استغنى)) في المال أيضًا لتعظم المذمَّة، ومَن جعل ﴿يَخِلَ﴾ عامًّا في جميع ما ينبغي أن
نبذل من قول وفعل قال: ((استغنى)) عن الله تعالى ورحمته بزعمه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٤٦٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦٧، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٩/٨، والتغليق ٣٧٠/٤،
وفتح الباري ٧٠٦/٨ -، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٨٢٥). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٤٦٧.
(٤) أخرجه أحمد في الزهد ص٣٤٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٢.
(٧) أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/ ١٥٢٥، وبنحوه ابن عساكر من طريق أبي إسحاق ٣٠/ ٦٨، ٦٩. وعزا
السيوطي نحوه إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
٥ ٣٠٩ %
سُورَةُ اللَّيَّك (١٠)
قال: بالخَلف من الله(١). (١٥/ ٤٧٠)
٨٣٦٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾: وكذّب
بلا إله إلا الله(٢). (ز)
٨٣٦٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾، قال:
بالجنة (٣). (ز)
٨٣٦٣١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ أي:
بلا إله إلا الله(٤). (ز)
٨٣٦٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾، قال: بموعود الله
الذي وعد(٥). (١٥ / ٤٧١)
٨٣٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾، يعني: بعِدَة الله بأن يخلفه خيرًا
منه (٦)٧٢٠٠. (ز)
﴿فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى
١١٠
٨٣٦٣٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي إسحاق - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾، قال:
النار(٧). (١٥ / ٤٧٠)
٨٣٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَسَنْيَسِرُهُ لِلْعُسْرَى﴾،
٧٢٠٠ اختُلف في معنى: ﴿وَكَذَبَ بِالْحُسْنَى﴾ على نحو اختلافهم في قوله تعالى: ﴿وَصَدَّقَ
بِالحُسنى﴾ .
ورجّح ابن جرير (٤٦٧/٢٤) أن المعنى: وكذَّب بالخَلَف. نحو ترجيحه في الآية الأخرى.
(١) أخرجه ابن جرير ٤٦٨/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٩/٨، والتغليق ٣٧٠/٤،
وفتح الباري ٧٠٦/٨ -، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٨٢٥). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٦٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤ /٤٦٨.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٧/٢، وابن جرير ٤٦٨/٢٤، وكذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٢٢/٤.
(٧) أخرجه ابن عساكر ٦٨/٣٠ - ٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
سُوَّةُ اللَّيَّل (١١)
٥ ٣١٠ :
فَوْسُوبَة التَّقَيِّيُ المَاتُور
(١٥ / ٤٧٠ - ٤٧١)
(١)٧٢٠١
قال: للشّرّ من الله
٨٣٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله تعالى: ﴿فَسَُيَسِرُ،
لِلْعُسْرَى﴾، قال: بالإمساك(٢). (ز)
٨٣٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَنْيَسِّرُ لِلْعُسْرَى﴾، يقول: نُعسّر عليه أن يعطي
خيرًا(٣). (ز)
﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُ: إِذَا تَرَدَّى
نزول الآية :
٨٣٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في أبي جهل (٤). (١٥ / ٤٧٤)
٨٣٦٣٩ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَمَا يُعْنِى عَنْهُ مَالُهُ: إِذَا تَرَدَّةِ﴾ نزلت في أبي
سفيان بن حرب(٥). (ز)
٨٣٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يُغْنِىِ عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّةٌ﴾، يعني: أبا
سفيان(٦). (ز)
تفسير الآية:
٨٣٦٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ
مَالُهُ﴾ الذي أمسك ﴿إِذَا تَرَدَّةَ﴾ إذا هلك(٧). (ز)
٧٢٠١ لم يذكر ابن جرير (٤٦٩/٢٤ - ٤٧٣) في معنى: ﴿فَسَنُيَسِرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ سوى قول ابن
عباس، والآثار المرفوعة الواردة في تفسير الآيات بعد نزول الآيات.
(١) أخرجه ابن جرير ٤٧٣/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٩/٨، والتغليق ٣٧٠/٤،
وفتح الباري ٨/ ٧٠٦ -، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٨٢٥). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه قوام السُّنَّة في الترغيب والترهيب ٢٢٥/٢ (١٤٧٩).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٢.
(٤) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٧٨/٢ -.
(٥) تفسير الثعلبي ٢١٨/١٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٢.
(٧) أخرجه قوام السُّنَّة في الترغيب والترهيب ٢٢٥/٢ (١٤٧٩).
سُوَّةُ اللَّيَِّ (١١)
ضَوْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٣١١ :
٨٣٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت :
﴿ إِذَا تَرَدََّ﴾. قال: إذا تردّى ودخل في النار، نزلت في أبي جهل. قال: وهل تعرف
العرب ذلك؟ قال: نعم أمَا سمعتَ قول عدي بن زيد:
خَطَفَتْه منيّةٌ فتردّى وهو في الملك يأَمُل التعميرا؟(١)
(١٥/ ٤٧٤)
٨٣٦٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِذَا تَرَدََّ﴾،
قال: إذا مات(٢). (١٥ /٤٧٥)
٨٣٦٤٤ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل - ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُ: إِذَا تَرَدََّ﴾،
قال: في النار(٣). (٤٧٥/١٥)
٨٣٦٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿إِذَا تَرَدَّقَ﴾، قال: في النار(٤).
(٤٧٤/١٥)
٨٣٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يُغْنِ عَنْهُ مَالُهُ﴾ الذي بخل به في الدنيا ﴿إِذَا
تَرََّ﴾ يعني: إذا مات، وتريد(٥) في النار(٦) [٢٠]. (ز)
٧٢٠٢] اختلف في معنى: ﴿إِذَا تَرَدَّةَ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: إذا سقط في جهنم
فهوى. الثاني: إذا مات.
ورجّح ابن جرير (٢٤/ ٤٧٥) القول الأول مستندًا إلى الأغلب لغة، وهو قول ابن عباس،
وأبي صالح، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن ذلك هو المعروف من التَّردِّي، فأما إذا أريد
معنى الموت فإنه يقال: رَدِي فلانٌ، وقلَّما يُقال: تردّى)).
وزاد ابنُ عطية (٦٣٥/٨) عن قوم أن المعنى: ((تردّى بأكفانه من الرداء)). واستشهد ببيتٍ
من الشعر .
(١) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٢/ ٧٨ -.
(٢) تفسير مجاهد ص ٥١٠، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٧٠/٤، وفتح الباري ٨/ ٧٠٦ -، وابن
جرير ٤٧٤/٢٤ - ٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/١٣، وابن جرير ٢٤/ ٤٧٤ بنحوه.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٧، وابن جرير ٤٧٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٢.
(٥) كذا في مطبوعة المصدر.
سُوَّةُ اللَّيَّلِ (١٢ - ١٤)
٥ ٣١٢ °
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى
٨٣٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾، يقول:
(١) ٧٢٠٣]
على الله البيان؛ بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته
. (١٥/ ٤٧٥)
٨٣٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾، يعني: بيان الهدى(٢). (ز)
﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُوَّ
١٣)
٨٣٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْأَخِرَةَ وَالْأُولَى﴾، يعني: الدنيا والآخرة(٣). (ز)
﴿فَأَنَذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظّى
١٤ )
قراءات:
٨٣٦٥٠ - عن عُبيد بن عُمير أنه قرأ: (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَتَلَظَّى) بالتاءين (٤). (٤٧٥/١٥)
٧٢٠٣ زاد ابن جرير (٢٤ /٤٧٥) قولًا في معنى الآية نقله عن بعض أهل العربية، فقال:
((وكان بعض أهل العربية يتأوَّله بمعنى: أنه مَن سلك الهدى فعلى الله سبيله. ويقول: وهو
مثلُ قوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩]. ويقول: معنى ذلك: مَن أراد اللهَ فهو على
السبيلِ القاصدِ. وقال: يقال معناه: إنّ علينا للهدى والإضلال، كما قال: ﴿سَرَّبِيلَ
تَفِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] وهي تقي الحرَّ والبرد)).
وذكر ابنُ القيم (٣٢٤/٣) قول قتادة، ثم انتقده قائلًا: ((وهذا المعنى حقٌّ، ولكن مراد
الآية شيء آخر)). ثم نسب قول أهل العربية للفراء، ثم انتقده قائلًا: ((وهذا أضعف من
القول الأول - أي: قول قتادة - وإن كان معناه صحيحًا، فليس هو معنى الآية)). ثم ذكر
معنى آخر، وهو: ((مَن سلك الهدى فعلى الله سبيله، كقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾
[النحل: ٩])). ثم رجَّحه قائلا: ((وهذا قول مجاهد، وهو أصح الأقوال في الآية)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر؟، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٢٢/٤.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور - كما في التغليق ٣٧٠/٤ -، والفراء في معاني القرآن ٢٧١/٣ - ٢٧٢،
والبيهقي في سننه ٢٩٩/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
قال السيوطي: ((بسند صحيح)).
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن الزبير، ورزيق بن حكيم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧٥ .
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَة المَاتُور
٥ ٣١٣ %
سُوَّةُ اللَّيَّلْ (١٥ - ١٦)
٨٣٦٥١ - عن سعيد بن أبي أيوب، يقول: صلّى بنا رزيق بن حكيم، قال: حَسِبْتُ
المغرب، فقرأ فيها بالليل إذا يغشى، فسمعتُه يقول: (نَارًا تَتَلَظَّى)(١). (ز)
تفسير الآية:
٨٣٦٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿نَارًا تَلَّى﴾.
قال: توهّج (٢). (٤٧٥/١٥)
٨٣٦٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَرْتُكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿نَرًّا تَلَفَّى﴾ يعني: تتوقّد
(٣)
وتشتعل (٣). (ز)
﴿لَا يَصْلَنَهَا إِلَّا الْأَشْقَى
١٥
الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَى
١٦)
٨٣٦٥٤ - عن أبي أمامة - من طريق لقمان بن عامر - قال: لا يبقى أحدٌ مِن هذه
الأُمّة إلا أدخله الله الجنة، إلا مَن شرد على اللهِ كما يشرد البعيرُ السوءُ على أهله،
فمَن لم يصدّقني فإنّ الله تعالى يقول: ﴿لَا يَصْلَنَهَا إِلَّا الْأَشْقَى ﴿ الَّذِى كَذَّبَ﴾ بما جاء
به محمدٌ رَّ، ﴿وَتَوَلَ﴾ عنه (٤). (٤٧٦/١٥)
٨٣٦٥٥ - عن الحسن البصري - من طريق الأشعث - في قوله: ﴿لَا يَصْلَنَهَا إِلَّ الْأَشْقَى
الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَى﴾، قال: المُشرك(٥). (ز)
٨٣٦٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - قال: قيل له: أين
أطفال المشركين؟ قال: في الجنة. فقيل له: عَمَّن؟ قال: قلتُ: عن الله رَ؛ قال الله
- تبارك وتعالى -: ﴿لَا يَصْلَنَهَا إِلَّ الْأَشْقَى ﴿ الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّ﴾ وهذا لم يُكذِّب ولم
يتولَّ (٦). (ز)
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٥٠/٣ (١٠٣).
(٢) تفسير مجاهد ص ٥١٠، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٧٠/٤، وفتح الباري ٧٠٦/٨ -، وابن
جرير ٤٧٤/٢٤ - ٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٢٢/٤ - ٧٢٣.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٣٤ -، وابن أبي حاتم في العلل ٢٢٠/٢،
والطبراني (٧٧٣٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٧٧.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في العيال - موسوعة ابن أبي الدنيا ٥٦/٨ (٢٠٧) -.
سُوَرَّةُ اللَّيَّد (١٦)
: ٣١٤ %
مَوَسُكَبُ التَّفْسَةُ المَاتُور
٨٣٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَصْلَنَهَا﴾ يعني: النار ﴿إِلَّا الْأَشْقَى﴾ يعني:
هؤلاء النّفر من أهل مكة، ﴿الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ الذين كذّبوا بالقرآن، ﴿وَتَوَلَى﴾ يعني:
وأَعرض عن الإيمان(١). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٨٣٦٥٨ - عن أبي أمامة الباهلي، أنه سُئِل عن ألين كلمة سمعها من رسول الله وَّله.
فقال: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((ألا كلّكم يدخل الجنة إلا مَن شرد على الله
شِراد البعير على أهله))(٢). (١٥ / ٤٧٦)
٨٣٦٥٩ - عن أبي هريرة - من طريق مكحول - قال: لتَدْخُلنّ الجنة إلا مَن يأبى.
قالوا: ومَن يأبى أن يدخل الجنة؟ فقرأ: ﴿الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّ﴾(٣). (٤٧٦/١٥)
٨٣٦٦٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((كلّ أمتي يدخل الجنة يوم
القيامة إلا مَن أبى)). قالوا: ومَن يأبى، يا رسول الله؟ قال: ((مَن أطاعني دخل
الجنة، ومَن عصاني فقد أبى)) (٤). (١٥ / ٤٧٦)
٨٣٦٦١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا يدخل النار إلا شقي)). قيل:
ومَن الشقي؟ قال: ((الذي لا يعمل لله بطاعة، ولا يترك لله معصية)) (٥). (١٥/ ٤٧٧)
٨٣٦٦٢ - عن مالك، قال: صلّى بنا عمر بن عبد العزيز المغرب، فقرأ فيها: ﴿وَلَّلِ
إِذَا يَغْثَى﴾، فلما أتى على هذه الآية: ﴿فَذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ وقع عليه البكاء، فلم يقدر
أن ينفذها من البكاء، وقرأ سورة أخرى(٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٣.
(٢) أخرجه أحمد ٥٦٠/٣٦ (٢٢٢٢٦)، والحاكم ١٢٣/١ (١٨٤)، ٢٧٦/٤ (٧٦٢٧).
قال الهيثمي في المجمع ٧٠/١٠ - ٧١ (١٦٧٢٨): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن
خالد، وهو ثقة)). وقال ابن حجر في الفتح ٢٥٤/١٣: ((عند الطبراني، وسنده جيد)). وقال الألباني في
الصحيحة ٧١/٥ (٢٠٤٣) مُعقّبًا على كلام الهيثمي: ((قلت: لكن سعيد بن أبي هلال كان اختلط، لكن
الحديث صحيح، فإنّ له غير شاهد ... )).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٧٧.
(٤) أخرجه البخاري ٩/ ٩٢ - ٩٣ (٧٢٨٠).
(٥) أخرجه أحمد ١٤/ ٢٥٢ (٨٥٩٤)، وابن ماجه ٣٥٤/٥ - ٣٥٥ (٤٢٩٨).
قال ابن كثير في البداية والنهاية ٥٤/٢٠: ((وفي إسناده ضعف)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/
٢٥٩ (٩٣٥١): ((هذا إسناد فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف)).
(٦) أخرجه الثعلبي ٢١٨/١٠ - ٢١٩.
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ اللَّيَّل (١٧ - ١٨)
: ٣١٥ %
٨٣٦٦٣ - عن ابن عون - من طريق إسماعيل بن إبراهيم - قال: ما رأيتُ أحدًا كان
أعظم رجاء للمُوحِّدين مِن محمد بن سيرين، وكان يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ
إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، ويتلو: ﴿مَا سَلَڪَكُمْ فِ سَقَّرَ
٤٣
قَالُواْ لَ نَكُ مِنَ الْمُصَلِينَ (®)
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَيِضِينَ
٤٥
٤٦
تُكَذِّبُ بِّوْمِ الْدِينِ
حَتَّىَ أَتَنَنَا أَلْيَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٧]، ويتلو: ﴿لَا يَصْلَنَهَا إِلَّ الْأَشْقَى
اُلَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَى﴾ [الليل: ١٥ -١٦](١). (ز)
١٥
١٨]
اُلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُ, يَتَزََّى
﴿وَسَيُجَنَبُهَا الْأَنْقَى
نزول الآية :
٨٣٦٦٤ - قال عبد الله بن الزُّبير - من طريق عُتبة -: كان أبو بكر يبتاع الضعفة
فيُعتقهم، فقال أبوه: أي بني، لو كنتَ تبتاع مَن يمنع ظهرك! قال: منْع ظهري أريد.
فنزل: ﴿وَسَيُجَنَُّهَا الْأَنْقَى﴾ إلى آخر السورة(٢). (ز)
٨٣٦٦٥ - عن عروة بن الزُّبير: أنّ أبا بكر الصديق أَعتق سبعة كلّهم يُعذّب في الله؛
بلال، وعامر بن فُهَيرة، والنَّهدية، وابنتها، وزِيِّيرة، وأم عُبَيس، وأَمَة بني المؤمل.
وفيه نزلت: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَنْقَى﴾ إلى آخر السورة(٣). (٤٧٧/١٥)
٨٣٦٦٦ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق سفيان - قال: نزلت في أبي
اُلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُ، يَتَزََّى: ﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْرَىَ (٦)
بكر: ﴿وَسَيُجَنَُّهَا الْأَنْقَى ◌َـ
وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾، قال سفيان: ابتاع أبو بكر سبعةً، كلّهم
تَعَذَّبَ في الله، فأَعتقهم (٤). (ز)
إِلَّا ابنِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اٌلْأَعْلَ (٦َ)
تفسير الآية:
٨٣٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَنْقَى﴾، قال: هو أبو بكر
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله ١/ ٨٣ (٦٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠٦/٥٣
مختصرًا .
(٢) أخرجه الثعلبي ٢١٩/١٠، وتفسير البغوي ٨ /٤٤٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه الثعلبي ٢١٩/١٠ من طريق هشام مطولًا، والبغوي ٤٤٩/٨
من طريق ابن إسحاق .
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/٣٠.
وَكُنَّاً
سُوَّةُ اللَّيَلْ (١٩ - ٢١)
: ٣١٦ :-
فَوْسُ عَبْ التَّفْسَِّةِ الْحَاتُور
الصِّدِّيق(١). (٤٧٨/١٥)
٨٣٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَيُجَنَُّهَا﴾ يعني: النار، يقول: يُجنِّب الله
النار ﴿الْأَنْقَى﴾ يعني: أبا بكر الصِّدِّيق، ﴿الَّذِى يُؤْتِى مَالَهُ يَتَزََّ﴾ يعني:
(٢)
يتصلح (٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في هذه الآية: أنّ بلالًا لما
أسلم ذهب إلى الأصنام، فسلح عليها، وكان المشركون وَكَّلوا امرأة تحفظ الأصنام،
فأخبرتهم المرأة، وكان بلال عبدًا لعبد الله بن جدعان، فشكوا إليه، فوهبه إليهم
ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم، فأخذوه، وجعلوا يُعذّبونه في الرمضاء، وهو
يقول: أَحَد أَحَد. فمَرّ به النبيُّ وَ﴿، فقال: ((ينجيك أَحَد أَحَد)). ثم أخبر
رسول الله وَ ﴿ أبا بكر أنّ بلالًا يُعذّب في الله، فحمل أبو بكر رطلًا من ذهب،
فابتاعه به(٣). (ز)
﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نَّعْمَةٍ تُجْزَّ
١٩
إِلَّا أَبْنِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اٌلْأَعْلَ
وَلَسَوْفَ يَرْضَى
نزول الآية :
٨٣٦٧٠ - عن عبد الله بن الزُّبير - من طريق عامر - قال: قال أبو قحافة لأبي بكر:
أراك تُعتق رقابًا ضعافًا، فلو أنك إذا فعلتَ ما فعلتَ أعتقتَ رجالًا جُلْدًا يمنعونك
ويقومون دونك. فقال: يا أبتِ، إنما أريد وجه الله. فنزلت هذه الآيات فيه: ﴿فَأَمَّ
مَنْ أَعْطَى وَنََّى﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَ ﴿﴿ إِلَّا أَبْنِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اٌلْأَعْلَى
٢٠
وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾(٤). (٤٧٧/١٥)
٨٣٦٧١ - عن عبد الله بن الزُّبير - من طريق عامر - قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ
وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ في أبي بكر
عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَ ﴿ إِلَّا أَبْنِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَ (٢٦)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٣.
(٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٢٠.
(٤) أخرجه الحاكم ٥٢٥/٢ - ٥٢٦ وصححه.
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُوَّةُ اللَّيَّلِ (١٩ - ٢١)
٣١٧٥ %
الصِّدِّيق (١) ٧٢٠٤
(١٥/ ٤٧٧)
٨٣٦٧٢ - عن سعيد بن المسيّب - من طريق معمر - قال: نزلت: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ، مِن
يَعْمَةٍ تُجْرَى﴾ في أبي بكر؛ أَعتق ناسًا لم يلتمس منهم جزاءً ولا شكورًا، ستة أو
سبعة، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة (٢) . (١٥ / ٤٧٨)
٨٣٦٧٣ - قال سعيد بن المسيّب: بلغني: أنّ أُميّة بن خلف قال لأبي بكر حين قال له
أبو بكر: أتبيعه؟ قال: نعم أبيعه بنسطاس. وكان نسطاس عبدًا لأبي بكر صاحب
عشرة آلاف دينار وغلمان وجوارٍ ومواشٍ، وكان مشركًا، وحمله أبو بكر على الإسلام
على أن يكون له ماله، فأبى، فأَبغضه أبو بكر، فلما قال له أُميّة: أتبيعه بغلامك
نسطاس؟ اغتنم أبو بكر وباعه، فقال المشركون: ما فعل أبو بكر ذلك لبلال إلا ليد
كانت لبلال عنده. فأنزل الله سبحانه: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْرَ﴾(٣). (ز)
٨٣٦٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ
تُجْزَ﴾، يقول: نزلت في أبي بكر(٤). (ز)
علَّق ابنُ كثير (٣٧٩/١٤) على قول من قال: إنّ هذه الآيات نزلت في أبي بكر
٧٢٠٤
الصِّدِّيق بقوله: ((وقد ذكر غير واحد من المفسرين أنّ هذه الآيات نزلت في أبي بكر
الصِّدِّيق، حتى إنّ بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك. ولا شك أنه داخل
فيها، وأولى الأمة بعمومها، فإنّ لفظها لفظ العموم، وهو قوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَُّهَا الْأَنْقَى
الَّذِى يُؤْنِى مَالَهُ يَتَزََّى ﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزٌَ﴾، ولكنه مقدّم الأمة وسابقهم في
١٧
جميع هذه الأوصاف وسائر الأوصاف الحميدة؛ فإنه كان صدِّيقًا تقيًّا كريمًا جوادًا بذالًا
لأمواله في طاعة مولاه، ونصرة رسول الله، فكم من دراهم ودنانير بذلها ابتغاء وجه ربه
الكريم، ولم يكن لأحد من الناس عنده مِنّة يحتاج إلى أن يكافئه بها، ولكن كان فضله
وإحسانه على السادات والرؤساء من سائر القبائل)).
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٣٧) نحوه.
(١) أخرجه البزار (٢٢٠٩)، وابن جرير ٤٧٩/٢٤، والطبراني (٢٣٧ - قطعة من الجزء ١٣)، وابن عدي
٢٣٥٩/٦، وابن عساكر ٧٠/٣٠ - ٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٥٠، ٥١: ((فيه مصعب بن ثابت، وثّقه ابن حبان، وفيه ضعف، وبقية
رجاله ثقات)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٩/٢٤.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٢٠/١٠، وتفسير البغوي ٤٤٩/٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٧٩.
سُورَةُ اللَّيَدَ (١٩ - ٢١)
٥ ٣١٨ %
مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نَّعْمَةٍ تُجْرَّ ﴿ إِلَّا أَبِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ
اُلْأَعْلَىِ ﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ وأيضًا، وذلك أنّ أبا بكر رَُّه وأرضاه مَرّ على بلال المؤذن،
وسيده أميّة بن خلف الجُمحي يُعذّبه على الإسلام، ويقول: لا أدعك حتى تترك دين
محمد. فيقول بلال: أَحَد أَحَد. فقال أبو بكر ظُله: أتُعذّب عبد الله على الإيمان
بالله رَّن؟! فقال سيده أُميّة: أمَا إنه لم يُفسده عَلَيَّ إلا أنت وصاحبك - يعني:
النبي ◌َّ -، فاشتره مني. قال: نعم. قال سيده أُميّة: بماذا؟ قال أبو بكر: بعبدٍ مثله
على دينك. فرضي، فعمد أبو بكر ظُبه إلى عبد، فاشتراه، وقبض أبو بكر بلالاً مًِّا
وأعتقه، فقال أُميّة لأبي بكر ظُله: لو أبيتَ إلا أن تشتريه بأُوقيّة من ذهب
لأعطيتكها. قال أبو بكر ظُله: وأنت لو أبيتَ إلا أربعين أُوقيّة من ذهب لأعطيتكها .
فكره أبو قحافة عتقه، فقال لأبي بكر: أما علمت أن مولى القوم مِن أنفسهم، فإذا
أعتقت فأعتق مَن له منظر وقوة. وكان بلال أسود الوجه؛ فأنزل الله رَك في
أبي بكر رَّهِ: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْرَىَ﴾(١). (ز)
تفسير الآية:
٨٣٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ
تُجْزَىٌ﴾، يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عَطيّته لله (٢). (٤٧٨/١٥)
٨٣٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ يقول: يجزيه
لذلك، ﴿إِلَّ﴾ ولكن إنما يُعطي ماله ﴿أَبِغَاءَ وَجْهِ رَبِِّ اُلْأَعْلَ﴾ الرفيع فوق خَلْقه، ﴿وَلَسَوْفَ
يَرْضَى﴾ هذا العبد، يعني: أبا بكر الصِّدِّيق ◌َظُبه، وأنّ أبا بكر ظُه اشترى تسعة نفرٍ
يُعذّبون على الإسلام؛ منهم بلال المؤذن، وعامر بن فُهَيرة، وأخته، وزِنِّيرة،
وابنتها، وحارثة بن عمر، وأم كياس، والنّهدية، وابنتها، كانت لامرأة من بني
عبد الدار تضربها على الإسلام، فأعتقهم أبو بكر الصِّدِّيق رضا الله (٣)٧٢٠٥]. (ز)
٧٢٠٥ نقل ابن جرير (٢٤ /٤٧٨) عن بعض أهل العربية أنّ معنى الآية: ((وما لأحدٍ من
خَلْقِ الله عند هذا الذي يؤتي ماله في سبيل الله يتزكى ﴿مِن نَّعْمَةٍ تُجْرٌَ﴾ يعني: من يدٍ يكافئه
عليها، يقول: ليس يُنفِق ما يُنفِق من ذلك، ويُعطِي ما يُعطِي، مجازاة إنسانٍ يُجَازيه على ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٣ - ٧٢٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢٤.
فَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ الْخَاتُور
٥ ٣١٩ %
سُوَّةُ الَيَّلِ (١٩ - ٢١)
== يدٍ له عنده، ولا مكافأةً له على نعمةٍ سلفتْ منه إليه أنعمها عليه، ولكن يؤتيه في حقوق الله
ابتغاء وجّه الله. قال: و﴿إِلَّا﴾ في هذا الموضع بمعنى: لكن. وقال: يجوز أن يكون الفعل
في المكافأة مستقبلًا، فيكون معناه: ولم يُرِدْ بما أنفق مكافأةً من أحد، ويكون موقع اللام
التي في ((أحد)) في الهاء التي خفَضَتْها ﴿عِندَهُ﴾، فكأنك قلتَ: وما له عند أحدٍ فيما أنفق
من نعمةٍ يلتمس ثوابها. قال: وقد تضعُ العربُ الحرفَ في غير موضعه إذا كان معروفًا،
واستَشْهَدوا لِذلك ببيت النَّابغة:
وَقَدْ خِفْتُ حَتَّى ما تَزِيدُ مَخافَتِي
عَلَى وَعِلِ فِي ذِي الْمَطارَةِ عاقِلٍ)).
ثم رجَّحه ابن جرير (٢٤/ ٤٧٩) - مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف - قائلًا: ((وهذا الذي
قاله الذي حكينا قوله من أهل العربية، وزعم أنه مما يجوز هو الصحيحُ الذي جاءت به
الآثار عن أهل التأويل، وقالوا: نزلت في أبي بكر بِعِثْقِه مَن أعتق من المماليك ابتغاء
وجْه الله)). ثم وجَّه قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَبْنِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اٌلْأَ﴾ على هذا المعنى، فقال: ((وعلى
هذا التأويل الذي ذكرناه عن هؤلاء ينبغي أن يكون قوله: ﴿إِلَّا أَبِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَ﴾ نصبًا
على الاستثناء من معنى قوله: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نَّعْمَةٍ تُجْرَىَ﴾؛ لأنّ معنى الكلام: وما يُؤْتِي
الذي يُؤْتِي من ماله ملتمسًا من أحدٍ ثوابه، إلا ابتغاء وجْه ربِّه. وجائزٌ أن يكون نصبُه على
مخالفة ما بعد ﴿إِلََّ﴾ ما قبلها، كما قال النَّابِغةُ:
وَقَفْتُ فِيهَا أُصَيْلَانَا أُسَائِلُهَا
عَيَّتْ جَوَابًا وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ
وَالُّؤْيُّ كَالْحَوْضِ بِالْمَظْلُومَةِ الْجَلَدِ)).
إِلَّا الْأَوَارِيُّ لَأُيَا مَا أُبَيِّنُهَا
وعلَّق ابنُ عطية (٨/ ٦٣٧) على ما رجَّحه ابن جرير قائلًا: ((وذهب الطبري إلى أنّ المعنى:
وليس يُعطي لِيُثَاب نعمًا يُجزَى بها يومًا وينتظر ثوابها. وحوَّم في هذا المعنى وحلَّق بتطويل
غير مُغْنٍ، ويتَّجه المعنى الذي أراد بأيسر من قوله، وذلك أن يكون التقدير: وما لأحد
عنده إعطاءٌ ليقع عليه من ذلك الأحد جزاءٌ بَعْدُ، بل هو لمجرد ثواب الله تعالى وجزائه)).
سُورَةُ الصُّعَى
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٣٢٠ %
سُورَة الضُّحَىّ
مقدمة السورة:
٨٣٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّةٍ (١). (١٥ / ٤٧٩)
٨٣٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿وَالضُّحَى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿وَالْفَجْرِ ﴾ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾(٢). (ز)
٨٣٦٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٣٦٨١ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة (٣). (ز)
٨٣٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة (٤). (ز)
٨٣٦٨٣ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿وَالضُّحَى﴾، وأنها
نزلت بعد ﴿وَالْفَجْرِ﴾(٥). (ز)
٨٣٦٨٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٦). (ز)
٨٣٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الضُّحى مكّيّة، عددها إحدى عشرة آية
كوفي(٧). (ز)
آثار متعلقة بالسورة:
٨٣٦٨٦ - عن ابن عباس، قال: لما نزلت: ﴿وَالضُّحَى﴾ على رسول اللهِ وَّهِ؛ قال
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٤) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ٥٧/١ - من طريق همام.
(٥) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٦) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٢٩/٤.