النص المفهرس

صفحات 221-240

مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الفَجْزِ (٢٢)
& ٢٢١ .
على وجه الأرض، ولأهل السماء وحدهم أكثر من أهل الأرض جِنّهم وإنسِهم
بضعْفٍ، فإذا نُثِروا على وجه الأرض فزعوا منهم، فيقولون: أفيكم ربّنا؟ فيَفزعون
مِن قولهم، ويقولون: سبحان ربّنا، ليس فينا، وهو آتٍ. ثم تُقاض السماء الثانية،
ولَأهل السماء الثانية وحدهم أكثر مِن أهل السماء الدنيا ومِن جميع أهل الأرض
بضعْف جِنّهم وإنسِهم، فإذا نُثِروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض،
فيقولون: أفيكم ربّنا؟ فيَفزعون من قولهم، ويقولون: سبحان ربّنا، ليس فينا، وهو
آتٍ. ثم تُقاض السموات سماء سماء، كلما قِيضتْ سماء عن أهلها كانت أكثر من
أهل السموات التي تحتها ومن جميع أهل الأرض بضعْفٍ، فإذا نُشِروا على وجه
الأرض فزع إليهم أهل الأرض، فيقولون لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك،
حتى تُقاض السماء السابعة، فلأهل السماء السابعة أكثر من أهل ست سموات ومِن
جميع أهل الأرض بضعْفٍ، فيجيء الله فيهم، والأمم جُثًا صفوف، وينادي منادٍ :
ستعلمون اليوم مَن أصحاب الكرم، لِيَقُم الحَمَّادون لله على كل حال. قال:
فيقومون، فَيَسْرَحون إلى الجنة؛ ثم ينادي الثانية: ستعلمون اليوم مَن أصحاب الكرم،
أين الذين كانت ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ
يُنفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]؟ فيقومون، فَيَسْرَحون إلى الجنة؛ ثم ينادي الثالثة: ستعلمون
اليوم مَن أصحاب الكرم، أين الذين ﴿لَّا نُلْهِهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوْةِ
وَإِنَاءِ الزَّكَوَةِ يَخَافُونَ يَوْمًا نَنَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ﴾ [النور: ٣٧]؟ فيقومون، فَيَسْرَحون
إلى الجنة، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة خرج عُنقٌ من النار، فأشرف على الخلائق، له
عينان تُبصِران، ولسان فصيح، فيقول: إنّي وُكِّلتُ منكم بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد.
فَيَلْقُطُهم من الصفوف لَقْط الطير حبَّ السِّمْسم، فيُحبس بهم في جهنم، ثم يخرج
ثانية، فيقول: إني وُكِّلتُ منكم بمن آذى الله ورسوله. فيَلْقُطُهم لَقْط الطير حبَّ
السِّمْسم، فيُحبس بهم في جهنم، ثم يخرج ثالثة، قال عوف، قال أبو المنهال:
حسبتُ أنه يقول: وُكِّلتُ بأصحاب التصاوير. فيَلتقطهم من الصفوف لَقْط الطير حبَّ
السِّمْسم، فيُحبس بهم في جهنم، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة ومن هؤلاء ثلاثة نُشرت
الصحف، ووُضعت الموازين، ودُعي الخلائق للحساب(١). (ز)
٨٣١٤٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق الأجلح - قال: إذا كان يوم القيامة
(١) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/٢٤ - ٣٨٥.

سُوْدَةُ الْفَجْزِ (٢٢)
٥ ٢٢٢ %
مُوَسُنَبْ التَّفْسِيَةِ الْحَاتُور
أمر الله السماء الدنيا بأهلها، ونزل مَن فيها من الملائكة، وأحاطوا بالأرض ومَن
عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة،
فصفُّوا صفًّا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى على مُجَنَّبَته اليسرى جهنم، فإذا
رآها أهل الأرض ندّوا، فلا يأتون قُطرًا مِن أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف
مِن الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: ﴿إِّ أَخَافُ
يَوْمَ تُوَلُونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٌّ﴾ [غافر: ٣٢ - ٣٣]،
٣٢
عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ
وَجِأْىّءَ يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾، وقوله:
وذلك قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّا صَفَّا لَـ
﴿وَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَاَلْإِنسِ إِنِ أُسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَأَنْفُذُواْ لَا نَنْفُذُونَ
إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣]، وذلك قول الله: ﴿وَأَنْشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَيِدٍ وَاهِيَةٌ
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَابِهَا﴾ [الحاقة: ١٦ - ١٧] (١). (ز)
٨٣١٤٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وَاُلْمَلَكُ صَفَّا صَفًّا﴾، قال: جاء أهل
السماوات كلّ سماء صفًّا(٢). (٤٢٢/١٥)
٨٣١٤٤ - عن شَهْر بن حَوْشَب - من طريق ليث - قال: إذا كان يوم القيامة مُدّت
الأرض مَدّ الأديم العكاظيّ، ثم يَحشر الله فيها الخلائق مِن الجنّ والإنس، ثم
أخذوا مصافّهم مِن الأرض، ثم ينزل أهل السماء الدنيا بمثل مَن في الأرض،
وبمثلهم معهم مِن الجن والإنس، حتى إذا كانوا على رؤوس الخلائق أضاءت
الأرضُ لوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربُّنا؟ قالوا: ليس
فينا، وهو آتٍ. ثم أخذوا مصافّهم مِن الأرض، ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثل مَن
في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا
كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرض لوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين،
وقالوا: أفيكم ربّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. ثم أخذوا مصافّهم من الأرض، ثم
ينزل أهل السماء الثالثة بمثل مَن في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا
قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرضُ لِوجوههم، وخرّ
أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. وينزل أهل
السماء الرابعة على قدْرهم من التضعيف، ثم ينزل أهل السماء الخامسة على قدر
(١) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/٢٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٢٢٣ .
سُورَةُ الفَجْزِ (٢٣)
ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السادسة على قدْر ذلك مِن التضعيف، ثم
ينزل أهل السماء السابعة على قدْر ذلك مِن التضعيف، حتى ينزل الجبّار - تبارك
وتعالى - قال: ﴿وَيَحْلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ تَمَنِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧]. تحمله الملائكة على
كواهلها بأيدٍ وقوة وحُسنٍ وجمال، حتى إذا جلس على كرسيّه ونادى بصوته: ﴿لِّمَنِ
اَلْيَوْمَ تُجْزَى
اُلْمُلْكُ اُلْيَوْمِّ﴾؟ فلا يجيبه أحد، فيردُّ على نفسه: ﴿لَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ
كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمُ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر: ١٦ - ١٧](١). (ز)
٨٣١٤٥ - قال عطاء: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَاَلْمَلَكُ صَفَّا صَفًا﴾ يريد: صفوف الملائكة، وأهل
كلّ سماء صفٍّ على حِدة(٢). (ز)
٨٣١٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَاَلْمَلَكُ صَفَّا صَفًّا﴾،
قال: صفوف الملائكة(٣). (١٥/ ٤٢٢)
٨٣١٤٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّا صَفًّا﴾، يعني: صفوف
الملائكة، كلّ أهل سماء على حِدة (٤). (ز)
٨٣١٤٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ﴾ ينزل(٥). (ز)
٨٣١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ وذلك أنه تنشقّ
السموات والأرض، فتنزل ملائكة كلّ سماء، وتقوم ملائكة كلّ سماء على حِدة،
فيجيء الله - تبارك وتعالى - كما قال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَئِكَةُ أَوْ يَأْنِى رَبُّكَ﴾
[الأنعام: ١٥٨]، وكما قال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِى ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ
وَالْمَلَبِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] قيامًا صفوفًا(٦). (ز)
﴿وَجِأْىّءَ يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾﴾
٨٣١٥٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَله: ((هل تدرون ما تفسير
هذه الآية: ﴿كَلَّ إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكَّا دَكََّ ﴿٨َ وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّا صَفَّا (٣) وَجِاْتَّ
(١) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٩/٥ - ١٣٠ -.
(٢) تفسير البغوي ٨/ ٤٢٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٨٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٩/٥ -.
(٥) تفسير البغوي ٨/ ٤٢٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٩١/٤.

سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٢٣)
٥ ٢٢٤ %
فُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾؟)). قال: ((إذا كان يوم القيامة تُقاد جهنم بسبعين ألف زمام، بيد سبعين
ألف مَلَك، فتشرد شردة لولا أنّ الله حبسها لأحرقت السماوات والأرض)) (١). (٤٢٣/١٥)
٨٣١٥١ - عن أبي سعيد، قال: لما نزلت هذه الآية تغيّر رسولُ اللهِ وََّ، وعُرِف في
وجهه، حتى اشتدّ على أصحابه ما رأَوا مِن حاله، فسأله عليٍّ، فقال: ((جاء جبريل،
فأقرأني هذه الآية: ﴿كَلَّ إِذَا ذُكَّتِ الْأَرْضُ ذَكَّا دَّ ◌َ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّا صَفَّاً (
وَجِأْىّهَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾)). فقيل: وكيف يُجاء بها؟ قال: ((يجيء بها سبعون ألف مَلَك،
يقودونها بسبعين ألف زمام، فتشرد شردة لو تُرِكتْ لأحرقتْ أهل الجمع)) (٢)٧١٦٨]
(١٥/ ٤٢٢)
٨٣١٥٢ - عن زيد بن أسلم، قال: جاء جبريل إلى النبي ◌ُّ﴾، فناجاه، ثم قام
النبيِ وَّ مُنكسر الطرف، فسأله عليٍّ، فقال: ((أتاني جبريل، فقال لي: ﴿كَلَّ إِذَا ذُكَّتِ
وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّا صَفَّا ﴿ وَجِأْىّءَ يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾، وجيء بها
اُلْأَرْضُ ذَكَّا دَكَّاً
تُقاد بسبعين ألف زمام، كلّ زمام يقوده سبعون ألف مَلَك، فبينما هم كذلك إذ شردتْ
عليهم شردةً انفلتتْ مِن أيديهم، فلولا أنهم أدركوها لأحرقتْ مَن في الجمع،
فأخذوها)) (٣). (٤٢٣/١٥)
٨٣١٥٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَل: ((يؤتي بجهنم يومئذ لها
سبعون ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك يَجُرُّونها)) (٤). (٤٢٣/١٥)
٧١٦٨ قال ابنُ عطية (٦١٤/٨): ((ورُوي أنه لما نزلت: ﴿وَجِأْىّءَ يَؤْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾ تغيّر لون
النبى وَ لاَ)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢٠٦/٤ - ٢٠٧ -، والثعلبي ٢٠١/١٠ - ٢٠٢،
من طريق يعقوب بن يوسف القزويني، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا عبيد الله بن الوليد، ثنا عطية، عن أبي
سعید به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه القاسم بن الحكم العُرني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٥٥): ((صدوق، فيه
لين)). وعبيد الله بن الوليد الوصافي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٣٥٠): ((ضعيف)). وفيه عطية بن
سعد العَوفيّ، قال عنه الذهبي في المغني ٤٣٦/٢: ((مُجمَعٌ على ضعفه)). ثم هو مع ضعفه كان يُدلّس
تدليسًا قبيحًا عن محمد بن السَّائِب الكلبي الكذاب! فيروي عنه ويقول: ((قال أبو سعيد)». ليوهم أنه أبوسعيد
الخدري، كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٧/ ٢٠١.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن وهب في كتاب الأهوال.
(٤) أخرجه مسلم ٢١٨٤/٤ (٢٨٤٢) واللفظ له، وابن جرير ٣٨٩/٢٤.

فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
٥ ٢٢٥ %
سُوْدَةُ الْفَجْزِ (٢٣)
٨٣١٥٤ - عن أبيّ بن كعب ـ من طريق أبي العالية - قال: يجيء الرّبّ يوم القيامة
في ملائكة السماء السابعة - وهم الكروبيون(١) -، لا يعلم عددهم إلا الله، فيؤتى
بالجنة مُفتّحة أبوابها، يراها كلُّ بَرِّ وفاجر، عليها ملائكة الرحمة، حتى تُوضَع عن
يمين العرش، فيوجد رِيحُها مِن مسيرة خمسمائة عام. قال: ويؤتى بالنار تُقاد بسبعين
ألف زمام، يقود كلُّ زِمام سبعون ألف مَلَك، مُصفّدة أبوابها، عليها ملائكة سُود،
معهم السلاسل الطوال، والأنكال الثقال، وسرابيل القَطِران، ومُقطَّعات النيران،
لِأعينِهم لمعٌّ كالبرْق، ولِوجوههم لهبٌّ كالنار، شاخصة أبصارهم، لا ينظرون إلى
ذي العرش تعظيمًا له، فإذا أُدنيت النار فكان بينها وبين الخلائق مسيرة خمسمائة عام
زَفرتْ زفرة، لم يبقَ أحدٌ إلا جثا على رُكبتيه، وأخذتْه الرعدة، وصار قلبه مُعلّقًا في
حنجرته، فلا يخرج ولا يرجع إلى مكانه، وذلك قوله: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ
كَظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨]. فينادي إبراهيم: ربِّ، لا تهلكني بخطيئتي. وينادي نوح
ويونس، وتوضع النار عن يسار العرش، ثم يؤتى بالميزان فيوضع بين يدي الجبّار -
تبارك وتعالى -، ثم يدعى الخلائق للحساب (٢). (ز)
٨٣١٥٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق شقيق بن سلمة - في قوله: ﴿وَجِاْتَّ
يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾، قال: جيء بها تُقاد بسبعين ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف
مَلَك يقودونها(٣). (١٥ / ٤٢٤)
٨٣١٥٦ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة - من طريق رجل - في قوله تعالى: ﴿وَجِاْتَّ
يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾، قال: جيء بها مزمومة (٤). (ز)
٨٣١٥٧ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة - من طريق عاصم بن بهدلة - ﴿وَجِأْىّءَ يَوْمَيِدٍ
بِجَهَنَّمْ﴾، قال: يُجاء بها يوم القيامة تُقاد بسبعين ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون
ألف مَلَك(٥). (ز)
٨٣١٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق عمرو بن قيس - قال: جَنبَتَيْه الجنة والنار.
(١) الكروبيون: هم المقربون. النهاية (كرب).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣١/٥ - ١٣٢ -.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥١/١٣، والترمذي (٢٥٧٣)، وابن جرير ٣٨٩/٢٤، وابن أبي الدنيا في صفة
النار ٤٣٨/٦ (١٧٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧١.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار - موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٣٠ (١٤٣) -، وابن جرير ٣٨٩/٢٤.

سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٢٣)
: ٢٢٦ %
مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
قال: هذا حين ينزل مِن عرشه إلى كرسيه لحساب خَلْقه. وقرأ: ﴿وَجِأْىّءَ يَوْمَيِدٍ
يِجَهَنَّمْ﴾(١). (ز)
٨٣١٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَجِأْىَّ يَوْمَيِلِم بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء
بها مزمومة(٢). (ز)
٨٣١٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجِأْىّءَ يَوْمَيِلِم بِجَهَنَّمْ﴾ يُجاء بها مِن مسيرة
خمسمائة عام، عليها سبعون ألف زمام، على كلِّ زِمام سبعون ألف مَلَك، مُتعلِّقون
بها، يحبسونها عن الخلائق، وجوههم مثل الجمْر، وأعينهم مثل البرق، فإذا تَكلّم
أحدُهم تناثرتْ مِن فِيه النار، بيد كلِّ مَلَك منهم مرزبة، عليها ألفان وسبعون رأسًا
كأمثال الجبال، وهي أخفّ في يده مِن الريش، ولها سبعة رؤوس كرؤوس الأفاعي،
وأعينهم زُرْقٌ، تنظر إلى الخلائق، مِن شدة الغضب تريد أن تنفلتَ على الخلائق مِن
غضب الله رَ، ويُجاء بها حتى تقام على ساق العرش(٣). (ز)
﴿يَوْمَِّذٍ يَنَذَكَّرُ الْإِنسَنُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى
٨٣١٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾،
يقول: وكيف له؟!(٤). (١٥ / ٤٢٤)
٨٣١٦٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿يَنَذَكَّرُ
الْإِنسَنُ﴾، قال: يريد التوبة(٥). (٤٢٤/١٥)
٨٣١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ يَنَذَكَّرُ الْإِنسَنُ﴾ يعني: أُميّة بن خلف
الجُمحي إذا عاين النار والملائكة، ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ يعني: ومِن أين له التذكرة في
الآخرة وقد كفر بها في الدنيا؟!(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٨٩/٢٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٩١/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥٥/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٢١/٦ (٢٠٦) -. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٩١/٤ - ٦٩٢.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥ ٢٢٧ %
سُوْرَةُ الفَجْزِ (٢٤)
﴿يَقُولُ يَلَيْتَنِ قَدَّمْتُ لِحَاتِ
٨٣١٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَلَيَّتَنِى قَدَّمْتُ
لِحِيَاتِ﴾، قال: الآخرة(١). (١٥/ ٤٢٤)
٨٣١٦٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿يَلَيْتَنِ قَدَّمْتُ
◌ِيَاتِ﴾، يقول: عملتُ في الدنيا لحياتي في الآخرة(٢). (١٥/ ٤٢٤)
٨٣١٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿يَوْمَيِذٍ يَنَذَكَّرُ الْإِنسَنُ
٣٣
وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (
يَقُولُ يَلَيْتَنِ قَدَّمْتُ لِحِيَاتِ﴾، قال: علم الله أنَّه صادق، هناك حياة
طويلة لا موت فيها آخرَ ما عليه(٣). (١٥ / ٤٢٤)
٨٣١٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَلَيْتَنِ قَدَّمْتُ لِحَاتِ﴾: هناكم
- واللهِ - الحياةُ الطويلة(٤). (ز)
٨٣١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يُخبر عن حالهم، وما يقولون في الآخرة
إذا عاينوا النار: ﴿يَقُولُ يَلَيَتَنِ قَدَّمْتُ لِحَيَاتِ﴾ في الدنيا لآخرتي (٥)٧١٦٩]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣١٦٩ - عن محمد بن أبي عميرة - وكان من أصحاب النبي ◌َّ - قال: لو أنّ
٧١٦٩ نقل ابنُ عطية (٤٨١/٥ ط: دار الكتب العلمية) أقوالًا أخرى في معنى الآية، وعلَّق
على بعضها، فقال: ((وقال قوم من المتأولين: المعنى: لِحَياتِي في قبري عند بعْثي الذي
كنت أُكَذِّب به وأعتقد أني لن أعود حيًّا. وقال آخرون: ﴿لِيَاتِ﴾ هنا مجازًا، أي: لَيْتَنِي
قَدَّمْتُ عملًا صالحًا لأنعم به اليوم وأحيا حياةً طيّبة. فهذا كما يقول الإنسان: أحيني في
هذا الأمر. وقال بعض المتأولين: المعنى: لوقت أو لمدة حياتي الماضية في الدنيا، وهذا
كما تقول: جئت لطلوع الشمس ولتاريخ كذا ونحوه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/ ٤٣٠ (١٤٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٣٩٠/١٩ (٣٦٤٣٤)، ٣٩٦/١٩ (٣٦٤٥٧)، وابن
أبي الدنيا في صفة النار ٤٣٠/٦ (١٤٤)، وفي كتاب الأشراف - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٢١/٨
(٥٠٠) -، وابن جرير ٣٩١/٢٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٦٩٢.

سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٢٥ - ٢٦)
٥ ٢٢٨ :
مُوسُعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
عبدًا جُرّ على وجهه مِن يوم وُلد إلى أن يموت هَرمًا في طاعة الله لحقَره يوم القيامة،
ولَوَدَّ أنه رُدّ إلى الدنيا كيما يزداد مِن الأجر والثواب(١). (٤٢٥/١٥)
﴿فَيَوَمَيِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابُهُ: أَحَدٌ
وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ: أَحَدٌ
قراءات :
٨٣١٧٠ - عن زيد بن ثابت، أنّ النبي ◌َّهُ قرأ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ* وَلَا
يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾(٢). (٤٢٥/١٥)
٨٣١٧١ - عن أبي قلابة، عمَّن أقرأه النبيُّ وَّر، وفي رواية: عن مالك بن
الحُويرث، أنّ النبي ◌َّ أقرأه - وفي لفظ: أقرأ إياه -: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ
* وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ منصوبة الذال والثاء(٣) ٧١٧٠. (٤٢٥/١٥)
٧١٧٠ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَوَمَيِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ، أَحَدٌ ﴿ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ:
أَحَدٌ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يُعَذِّبُ﴾، ﴿يُوثِقُ﴾ بكسر الذال والثاء. الثانية: ﴿يُعذَّبُ -
يُوثَقُ﴾ بفتح الذال والثاء.
ووجَّه ابن جرير (٣٩٣/٢٤) المعنى على القراءة الثانية بقوله: ((وأمّا الذي قرأ ذلك بالفتح
فإنه وجَّه تأويله إلى: فيومئذٍ لا يعذَّبُ أحدٌ في الدنيا كعذاب الله يومئذ، ولا يوثقُ أحدٌ في ==
(١) أخرجه أحمد ٢٩/ ١٩٧ (١٧٦٥٠) بنحوه.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٦٢/٥.
قال أبو نعيم: ((غريب من حديث عمر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ﴿لَّ يُعَذِّبُ﴾، و﴿وَلَا يُوثِقُ﴾ بكسر الذال،
والثاء. انظر: النشر ٢/ ٤٠٠، والإتحاف ص٥٨٤.
(٣) أخرجه أحمد ٣٤/ ٢٩٢ (٢٠٦٩١)، وأبو داود ١١٩/٦ - ١٢٠ (٣٩٩٦، ٣٩٩٧)، والحاكم ٢٨٠/٢
(٣٠٠٩)، وابن جرير ٣٩١/٢٤ - ٣٩٢، والثعلبي ٢٠٢/١٠ من حديث أبي قلابة عمن أقرأه النبي ◌َّد.
وأخرجه الحاكم ٧٢٧/٣ (٦٦٣٥) من حديث مالك بن الحُويرث.
قال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، والصحابي الذي لم يُسمّه في
إسناده قد سمّاه غيره: مالك بن الحُويرث)). وذكر الدارقطني في العلل ٦٦/١٤ (٣٤٢٤) الاختلاف في
إسناده، ورجّح أنه من رواية أبي قلابة عمّن أقرأه. وقال ابن منده في معرفة الصحابة ص٤٢٢: ((رواه غير
واحد عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ◌َّ يقرأ، وهو الصواب)). وأبو نعيم في معرفة الصحابة
٨١٩/٢ (٢١٤٨): ((رواه غير واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ◌َّر، ولم يذكر مالك بن
الحُويرث ولا أباه، وهو المشهور)).

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٢٢٩ :
سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٢٦)
تفسير الآية:
٨٣١٧٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَوَمَيِذٍ لَّا يُعَذِّبُ﴾ الآية، قال: لا يُعذّب
بعذاب الله أحد، ولا يوثق بوثاق الله أحد(١). (١٥ /٤٢٥)
تَ وَلَا
٨٣١٧٣ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿فَوَمَيِدٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابُهُ: أَحَدٌ
يُوثِقُ وَثَاقَهُ، أَحَدٌ﴾، قال: قد علِم اللهُ أنّ في الدنيا عذابًا ووثاقًا، فقال: فيومئذ لا
يُعَذِّب عذابَه أحد في الدنيا، ولا يُوثق وثاقه أحد في الدنيا(٢). (ز)
٨٣١٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَوَمَيِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابُهُ أَحَدٌ
وَلَا يُؤْثِقُ وَثَاقَهُ: أَحَدٌ﴾: لا يُعذّب عذاب الله أحد، ولا يُوثق وثاق الله أحد(٣). (ز)
== الدنيا كوثاقه يومئذ. وقد تأوَّل ذلك بعض مَن قرأ ذلك كذلك بالفتح من المتأخرين: فيومئذ
لا يعذَّبُ عذابَ الكافر أحدٌ، ولا يوثَقُ وثاقَ الكافرِ أحدٌ. وقال: كيف يجوز الكسر، ولا
معذِّب يومئذ سوى الله؟!)).
ووجَّه ابنُ عطية (٤٨١/٥ ط: دار الكتب العلمية) القراءة الأولى بقوله: ((وعلى هذه
القراءة، فالضمير عائد في ﴿عَذَابَهُ﴾ و﴿وَثَاقَهُ﴾ لله تعالى، والمصدر مضاف إلى الفاعل،
ولذلك معنيان: أحدهما: أنّ الله تعالى لا يَكِل عذاب الكفار يومئذ إلى أحد. والآخر: أنّ
عذابه مِن الشدة في حيِّز لم يعذَّب قطُ أحدٌ بمثله في الدنيا، ويحتمل أن يكون الضمير
للكافر والمصدر مضاف إلى المفعول)). ووجَّه القراءة الثانية بقوله: ((فالضميران - على هذا
- للكافر الذي هو بمنزلة جنسه كلّه، والمصدر مضاف إلى المفعول، ووضع ((عذاب))
موضع ((تعذيب)) ... ويحتمل أن يكون الضميران في هذه القراءة لله تعالى، كأنه قال: لا
يعذَّب أحدٌ قطُ في الدنيا عذاب الله للكفار، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، وفي هذا التأويل
تحامل)) .
ورجَّح ابن جرير (٢٤/ ٣٩٢) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القرأة عليها،
وأشار (٢٤/ ٣٩١) إلى أنّ القراءة الثانية واهية الإسناد، ثم انتقدها - مستندًا إلى أقوال
السلف - قائلًا: ((وهذا من التأويل غلط؛ لأنّ أهل التأويل تأوَّلوه بخلاف ذلك، مع
إجماع الحجّة من القرأة على قراءته بالمعنى الذي جاء به تأويل أهل التأويل، وما أحسَبُه
دعاه إلى قراءة ذلك كذلك إلا ذهابُه عن وجْهِ صحته في التأويل)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٧١/٢، وابن جرير ٢٤/ ٣٩٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٢.

سُورَةُ الفَجْزِ (٢٧ - ٢٨)
: ٢٣٠ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
دواء
٨٣١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَمَِّذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابُ﴾ أي: لا يُعذّب كعذاب الله
﴿َحَدٌ﴾ يعني: ليس أعظم مِن الله تعالى؛ سلطانه على قدْر عظمته، وعذابه مثل
سلطانه، ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ، أَحَدٌ﴾ يعني: ولا يُوثق كوثاق الله رَّ أحد (١). (ز)
﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ
١٣٧
أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً
قراءات :
٨٣١٧٦ - عن أبي شيخ الهُنائين، قال: في قراءة أَبَيِّ [بن كعب]: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ
الْآَمِنَةُ الْمُطْمَئِنَّةُ)، وقال الكلبي: إنّ الآمنة في هذا الموضع يعني به: المؤمنة(٢).
(٤٢٨/١٥)
نزول الآية، وتفسيرها:
٨٣١٧٧ - عن أبي بكر الصديق - من طريق سليم بن أبي عامر - قال: قرأتُ عند
رسول الله وَّ هذه الآية: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ ﴿ أَرْجِعِى إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرَضِيَّةً﴾،
فقلتُ: ما أحسن هذا، يا رسول الله! فقال: ((يا أبا بكر، أمَا إنّ المَلَك سيقولها لك
عند الموت)) (٣). (١٥/ ٤٢٧)
٨٣١٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ
الْمُطْمَيِنَّةُ﴾ قال: المؤمنة، ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾ يقول: إلى جسدك. قال: نزلت هذه الآية
وأبو بكر جالس، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذا! فقال: ((أمَا إنَّه سيُقال لك
هذا)) (٤). (١٥ / ٤٢٦)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٩٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٩٥/٢٤.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٧٤ .
(٣) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ١٠٩ - ١١٠.
(٤) أخرجه الضياء في المختارة ١٢٤/١٠ - ١٢٥ (١٢٤)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/
٤٠٠ - ٤٠١ -، من طريق أبي سعيد أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، قال:
حدثني أبي [عبد الرحمن بن عبد الله]، ثنا أبي [عبد الله بن سعد]، عن أبيه [سعد بن عثمان]، عن أشعث،
عن جعفر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ عبد الله بن سعد الدشتكي، وأبوه سعد بن عثمان: مجهولان. تنظر ترجمتهما في تهذيب
التهذيب لابن حجر ٣١٥/٣، ٢٠٦/٥.

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُون
سُوْدَةُ الْفَجْزِ (٢٨)
٥ ٢٣١ .
٨٣١٧٩ - عن سعيد بن جُبَير، قال: قُرئتْ عند النبيِ وَّ: ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ
أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّهِيَّةً﴾، فقال أبو بكر: إنّ هذا لَحَسن! فقال رسول الله وَله: ((أمَا
إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت)» (١). (٤٢٦/١٥)
٨٣١٨٠ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ◌َّ قال: ((مَن يشتري بئر رُومة نَستَعذِب
بها، غفر الله له)). فاشتراها عثمان، فقال النبي ◌َّ: ((هل لك أن تجعلها سقاية
للناس!)). قال: نعم. فأنزل الله في عثمان بن عفان: ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾
الآية(٢). (١٥ / ٤٢٧)
٨٣١٨١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾، قال: نزلت في
عثمان بن عفان (٣). (١٥ / ٤٢٧)
٨٣١٨٢ - عن ابن بُرَيْدة - من طريق صالح بن حيّان - في هذه الآية: ﴿يَأَيَّهَا النَّفْسُ
الْمُطْمَيِنَّةُ﴾، قال: نفس حمزة بن عبد المطلب نزلت فيه يوم استُشهد يوم أَحُد، ثم لم
تزل نفسه عند ربّ العالمين في أجواف طير خضر، مكرّمة مشرّفة على مَن عنده،
حتّى يردها الله رَك إلى حمزة في دَعَة وسكون وكرامة (٤). (ز)
٨٣١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَدْخُلِ فِ عِبَدِى﴾ نزلت هذه الآية في خُبيب بن
عدي الذي صلبه أهلُ مكة، وجعلوا وجهه نحو المدينة، فقال: اللَّهُمَّ، إن كان لي
عندك خير فحَوِّل وجهي نحو قِبلتها. فحَوَّل الله رَّ وجهه نحو هذه القِبلة مِن غير أن
يُحوّله أحد، فلم يستطع أن يُحوّله عنها أحد(٥). (ز)
٨٣١٨٤ - عن بُرَيْدة بن الحصيب الأسلمي، في قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾،
قال: يعني: نفس حمزة (٦). (١٥ / ٤٢٧)
٨٣١٨٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾، قال: هو النبيُّ ◌َ(٧).
(١٥/ ٤٢٧)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٢٣/٨ -، وأبو نعيم في الحلية
٢٨٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه مرسلًا.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، من طريق جويبر، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٩٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٢٠٥.

سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٢٨)
: ٢٣٢ :
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُوز
٨٣١٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾، قال:
المُصدِّقة(١). (١٥/ ٤٢٧)
٨٣١٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾،
قال: المُخبِتة إلى الله(٢). (٤٢٩/١٥)
٨٣١٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ
الْمُطْمَيِنَّةُ﴾، قال: التي أيقنتْ بأنّ الله ربها، وضربتْ لأمر الله جأشًا(٣) (٤). (٤٢٨/١٥)
٨٣١٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ
اُلْمُطْمَيِنَّةُ﴾، قال: الراضية بقضاء الله الذي قدّر الله، فعلمتْ أنّ ما أصابها لم يكن
ليُخطئها، وأنّ ما أخطأها لم يكن ليُصيبها (٥). (ز)
٨٣١٩٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يَأَيَّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾ الآية، قال: إنّ الله
إذا أراد قبض روح عبده المؤمن اطمأنت النفسُ إلى الله، واطمأنّ اللهُ إليها، ورضيتْ
عن الله، ورضي الله عنها، أمر بقبْضها فأدخلها الجنة، وجعلها مِن عباده
الصالحين(٦). (٤٢٩/١٥)
٨٣١٩١ - عن الحسن البصري =
٨٣١٩٢ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾، قالا:
المُطمئنّة إلى ما قال الله، والمُصدِّقة بما قال الله (٧). (٤٣٠/١٥)
٨٣١٩٣ - قال عطية العَوفيّ: ﴿يَأَيَّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾ الراضية بقضاء الله
تعالى(٨). (ز)
٨٣١٩٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إنّ المؤمن إذا مات رأى
(١) أخرجه ابن جرير ٣٩٣/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مجاهد ص٧٢٨، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٣) أي: قرّت يقينًا واطمأنت. تهذيب اللغة (جشو).
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٩٤/٢٤ - ٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه الواحدي في الوسيط ٤/ ٤٨٧.
(٦) علقه البخاري في صحيحه ١٦٩/٦. ووصله ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣٦٧/٤، وفتح
الباري ٧٠٣/٨ -.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٢، وابن جرير ٣٩٣/٢٤ - ٣٩٤.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٠٢/١٠، وتفسير البغوي ٤٢٣/٨.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٢٨)
: ٢٣٣ .
منزله من الجنة، فيقول تبارك وتعالى: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾ عندي، ﴿أَرْجِعِىّ﴾ إلى
جسدكِ الذي خرجتِ منه ﴿رَضِيَةً﴾ ما رأيتٍ مِن ثوابي، مرضيًّا عنكِ، حتى يسألكِ
منكر ونكير (١). (٤٣٠/١٥)
٨٣١٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾، قال: هذا
المؤمن، اطمأنّ إلى ما وعد الله (٢). (٤٣٠/١٥)
٨٣١٩٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق أسامة بن زيد - ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾
الآية، قال: بُشِّرتْ بالجنة عند الموت، وعند البعث، ويوم الجمع (٣). (٤٣٠/١٥)
٨٣١٩٧ - قال المسيّب: سمعت الكلبي =
٨٣١٩٨ - وأبا روق يقولان: هي التي يُبَيِّض اللهُ وجهها، ويعطيها كتابها بيمينها،
(٤). (ز)
فعند ذلك تطمئن
٨٣١٩٩ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق حيّان -: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾
الآمنة مِن عذاب الله تعالى(٥). (ز)
٨٣٢٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾، يعني: المطمئنة
بالإيمان (٦). (ز)
﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾
٨٣٢٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى
رَيِّكِ﴾، قال: تُردّ الأرواح يوم القيامة في الأجساد (٧). (١٥/ ٤٢٨)
٨٣٢٠٢ - عن سعيد بن جُبَير، قال: يسيل وادٍ مِن أصل العرش، فتَنبتُ فيه كلُّ دابةٍ
على وجه الأرض، ثم تطير الأرواح، فتؤمر أن تدخل الأجساد، فهو قوله: ﴿أَرْجِعِىّ
إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ (٨). (١٥ /٤٢٨)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٢٠٢.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٠٣/١٠، وتفسير البغوي ٤٢٣/٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٩٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٧.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مـ
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُوز
سُوْرَةُ الفَجْزِ (٢٨)
٥ ٢٣٤ .
٨٣٢٠٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾، قال: إلى جسدكِ(١). (٤٣٠/١٥)
٨٣٢٠٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿فَادْخُلِ فِ عِبَدِى
وَادْخُلِى جَنَِّ﴾: يأمر الله الأرواح يوم القيامة أن ترجع إلى الأجساد، فيأتون الله
كما خلقهم أول مرة (٢). (ز)
٨٣٢٠٥ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس - من طريق سليمان التيميّ - ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى
رَبِّكِ رَاضِيَةً تَرْضِيَّةً﴾: إلى الجسد(٣). (ز)
٨٣٢٠٦ - قال الحسن البصري: ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾ ارجعي إلى ثواب ربّكِ
(٤)
وكرامته (٤). (ز)
٨٣٢٠٧ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: ﴿أَرْجِعِىّ﴾ إلى جسدكِ الذي
خرجتِ منه(٥). (٤٣٠/١٥)
٨٣٢٠٨ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿أَرْجِعِىّ
إِلَى رَبِّكِ﴾ قال: هذا عند الموت، رجوعها إلى ربّها خروجها من الدنيا، فإذا كان يوم
(٦) ٧١٧١
وَأَدْخُلِ جَنَِّى﴾ (٦) ٧١٧١). (٤٢٩/١٥)
القيامة قيل لها: ﴿فَادْخُلِ فِ عِبَدِى (3)
٧١٧١] اختُلف في معنى: ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: ارجعي إلى
ربّكِ عند الموت في الدنيا. الثاني: ارجعي إلى جسدكِ عند البعث يوم القيامة، والرّبّ
هنا: صاحبها. الثالث: ارجعي إلى ثواب ربّكِ في الآخرة.
ورجّح ابن جرير (٣٩٧/٢٤ - ٣٩٨) القول الثاني مستندًا إلى السياق، وهو قول ابن
عباس، والضَّحَّاك، ومحمد بن كعب، وعلَّل ذلك بقوله: ((الدلالة قوله: ﴿فَأَدْخُلِ فِى عِبَدِى
وَأَدْخُلِى جَنَِّ﴾ على صحة ذلك، وأنّ دخولها الجنة إنما هو يومئذٍ لا قبل ذلك)).
٢٩١
ونقل ابنُ عطية (٦١٦/٨) قولين آخرين، ووجَّههما، فقال: ((قال بعض العلماء: هذا النداء
هو الآن للمؤمنين، كما ذكر الله تعالى حال الكافرين، قال: يا مؤمنون، دُوموا وجدُّوا
حتى ترجعوا راضين مَرْضِيِّين، فالنفس - على هذا - اسم الجنس ... وقال آخرون: هذا
النداء إنما هو في الموقف عندما يُنطَلق بأهل النار إلى النار، فنداءُ النفوس - على هذا - ==
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٧.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٧.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٠٤/١٠، وتفسير البغوي ٤٢٤/٨.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/٢٤ - ٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٢٣٥ .
سُوْدَةُ الْفَجْزِ (٢٨ - ٣٠)
﴿رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً
٨٣٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً﴾ قال: بما أُعطيتْ
مِن الثواب، ﴿مَّهِيَّةً﴾ عنها بعملها (١). (١٥ / ٤٢٩)
٨٣٢١٠ - قال الحسن البصري: ﴿رَاضِيَةً﴾ عن الله بما أعدّ لك، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ رضي عنكِ
ربّكِ(٢). (ز)
٨٣٢١١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: ﴿رَضِيَةٌ﴾ ما رأيتٍ من
ثوابي، مرضيًّا عنكِ؛ حتى يسألكِ منكر ونكير(٣). (٤٣٠/١٥)
٨٣٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةٌ﴾ لعملك، ﴿مَرْضِيَّةٌ﴾ بما
أعطاكِ الله رَ مِن الخير والجزاء (٤). (ز)
وَادْخُلِى جَنَِّى
﴿فَادْخُلِ فِى عِبَدِى
٢٩
٣٠
قراءات :
٨٣٢١٣ - عن أبي شيخ الهنائي، قال: في قراءة أُبَيَّ [بن كعب]: (فَادْخُلِي فِي
== إنما هو نداء أرباب النفوس مع النفوس، ومعنى ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾ - على هذا -: إلى رحمة ربك)).
ورجّح ابنُ القيم (٣٠٠/٣) مستندًا إلى الدلالة العقلية («أنّ هذا القول يُقال لها عند الخروج
من الدنيا، ويوم القيامة. فإنّ أول بعثها عند مفارقتها الدنيا، وحينئذٍ فهي في الرفيق الأعلى
إن كانت مطمئنة إلى الله وفي جنته كما دلّتْ عليه الأحاديث الصحيحة، فإذا كان يوم القيامة
قيل لها ذلك، وحينئذ فيكون تمام الرجوع إلى الله، ودخول الجنة، فأول ذلك عند الموت،
وتمامه ونهايته يوم القيامة، فلا اختلاف في الحقيقة)».
ورجَّح ابنُ كثير (١٤ / ٣٥٠) القول الأول مستندًا إلى النظائر، وانتقد ترجيح ابن جرير
قائلًا: ((واختاره - أي: القول الثاني - ابن جرير، وهو غريب، والظاهر الأول؛ لقوله:
﴿ثُمَّ رُدُّوَأْ إِلَى الَّهِ مَوْلَئُهُمُ الْحَقِّ﴾ [الأنعام: ٦٢]، ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ [غافر: ٤٣] أي: إلى
حکمه والوقوف بین یدیه)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير البغوي ٤٢٤/٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٩٢.

سُوْدَةُ الفَجْزِ (٣٠)
٥ ٢٣٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
عَبْدِي)(١). (١٥/ ٤٢٨)
٨٣٢١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سليمان بن قتّة - أنه قرأها: (فَادْخُلِي فِي
(٢) ٧١٧٢
. (٤٢٨/١٥)
عَبْدِي) على التوحيد
تفسير الآية:
٨٣٢١٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَادْخُلِ فِى عِبَدِى﴾: المؤمنين (٣). (١٥ /٤٢٩)
٨٣٢١٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق محمد بن مزاحم - ﴿فَأَدْخُلِ فِى عِبَدِى﴾
قال: في طاعتي، ﴿وَأَدْخُلِ جَنٍَّ﴾ قال: في رحمتي(٤). (ز)
٨٣٢١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَدْخُلِ فِ عِبَدِى﴾ قال: ادخلي في
الصالحين، ﴿وَدْخُلِ جَنَّى﴾(٥). (١٥ /٤٣٠)
٨٣٢١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿فَادْخُلِ فِ عِبَدِى﴾، قال: مع عبادي(٦). (٤٣٠/١٥)
٨٣٢١٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ =
٨٣٢٢٠ - ومقاتل: أن في الآيتين تقديم وتأخير(٧). (ز)
٨٣٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَدْخُلِ فِ عِبَدِى﴾ يعني: في رحمتي، ﴿وَادْخُلِ﴾ من
٧١٧٢] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَادْخُلِ فِى عِبَدِى﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿فَادْخُلِىِ
فِي عِبَدِى﴾ بإثبات الألف. الثانية: (فَادْخُلِي فِي عَبْدِي) بحذف الألف.
ووجَّه ابنُ عطية (٦١٦/٨) القراءة الثانية بقوله: ((فالنفس - على هذا - ليست باسم الجنس،
وإنما خاطب مفردة)). ثم علَّق عليها بقوله: ((وتحتمل قراءة (عَبْدِي) أن يكون ((العبد)) اسم
جنس، جعل عباده كالشيء الواحد دلالة على الالتحام، كما قال عليه الصلاة والسلام:
((وهم يدٌ على مَن سواهم)).
ورجّح ابن جرير (٢٤/ ٤٠٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القرأة عليها .
(١) أخرجه ابن جرير ٣٩٩/٢٤.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، وغيرهم. انظر: المحتسب ٣٦٠/٢،
ومختصر ابن خالويه ص ١٧٤ .
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٩.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٩٨/٢٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٩٨.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٢/٥ -، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير الثعلبي ٢٠٤/١٠.

فَوْسُكَبُ التَّفْسِيةُ الْحَاتُوز
٥ ٢٣٧ :
سُورَةُ الفَجْزِ (٣٠)
رحمتي في ﴿جَنَّى﴾﴾. نظيرها في ﴿طسَّ﴾ النمل [١٩] قول سليمان بن داود،ُ لَّالِ:
﴿وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِ عِبَادِكَ الصَّلِحِينَ﴾ (١) ٧١٧٣
. (ز)
آثار متعلقة بالآيات:
٨٣٢٢٢ - عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله وَّه قال لرجل: ((قل: اللَّهُمَّ، إني أسألك
نفسًا مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك))(٢). (٤٢٩/١٥)
٨٣٢٢٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عبد الرحمن بن السليماني -
قال: إذا تُوفّي العبد المؤمن أرسَل الله سبحانه مَلَكَيْن، وأرسل إليه تحفة مِن الجنّة،
فيقال لها: اخرجي - أيتها النفس - المطمئنة، اخرجي إلى روح وريحان وربٍّ عنك
راضٍ غير غضبان. فتخرج كأطيب ريح مسك وجَده أحدٌ في نفسه قطّ، والملائكة
على أرجاء السماء، فيقولون: قد جاء من الأرض روح طيّبة ونسمة طيّبة. فلا يمرّ
بباب إلّا فُتح له، ولا مَلَكٌ إلّا صلّى عليه، حتّى يُؤتى به الرحمن، ثمّ تسجد
الملائكة، ثمّ يقولون: ربّنا، هذا عبدك فلان تَوّيته، كان يعبدك لا يُشرك بك شيئًا .
فيقول: مُروه فليسجد. فتسجد النّسمة، ثمّ يُدعى ميكائيل، فيقول: اذهب بهذه،
فاجعلها مع أنفس المؤمنين حتّى أسألك عنها يوم القيامة. ثمّ يؤمر، فيوسّع عليه قبره
٧١٧٣ زاد ابن جرير (٣٩٨/٢٤) في معنى: ﴿فَادْخُلِ فِى عِبَدِى﴾ نقلًا عن أهل العربية
قولين آخرين، فقال: ((وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجِّه معنى قوله: ﴿فَادْخُلِ فِى
عِبَدِى﴾ إلى: فادخلي في حزبي. وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوَّل ذلك:
﴿يَأَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾ بالإيمان، والمصدِّقة بالثواب والبعث ﴿أَرْجِعِىّ﴾، تقول لهم الملائكة
إذا أُعطُوا كُتبهم بأيمانهم: ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾ إلى ما أعدَّ الله لكِ من الثواب. قال: وقد
يكون أن تقول لهم هذا القولَ ينْوون: ارجِعوا من الدنيا إلى هذا المرجع، قال: وأنتَ
تقول للرجل: ممن أنتَ؟ فيقول: مُضَريٌّ. فتقولُ: كن تميميًّا أو قيسيًّا، أي: أنتَ من أحد
هذين. فتكون ((كن)) صلة، كذلك الرجوع يكون صلة؛ لأنه قد صار إلى القيامة، فكان
الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيَّتُها النفس، أنتِ راضيةٌ مرضيةٌ)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٩٢.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٩/٨ (٧٤٩٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٨٠/٣٥ - ٨١ (٣٨٧٣)،
١٥٨/٦٩ (٩٣٤٢).
قال الهيثمي في المجمع ١٨٠/١٠ (١٧٤٠٦): ((رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه)). وقال المناوي في
التيسير ١٩٨/٢: ((وفيه مجاهيل)).

سُورَةُ الفَجْزِ (٣٠)
٥ ٢٣٨ .
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
سبعين ذراعًا عرضه، وسبعين ذراعًا طوله، وينبذ له فيه الريحان، وإن كان معه شيء
من القرآن كفاه نوره، وإن لم يكن معه جُعل له نورًا مثل الشمس في قبره، ويكون
مثله كمثل العروس، لا يُوقظه إلّا أحبّ أهله إليه، فيقوم من نومته كأنّه لم يشبع
منها، وإذا تُوقّي الكافر أرسل الله وَيَالَ مَلَكَيْن، وأرسل قطعة من بجاد أنتن وأخشن
مِن كلّ خشن، فيقال: أيّها النفس الخبيثة، اخرجي إلى حميم وعذاب أليم، وربّ
عليك غضبان(١). (ز)
٨٣٢٢٤ - عن سعيد بن جُبير، قال: مات ابن عباس بالطائف، فجاء طير لم نَر على
خِلْقته، فدخل نَعْشه، ثم لم يُر خارجًا منه، فلمّا دُفن تُليتْ هذه الآية على شَفير القبر
لا يُدرى مَن تلاها: ﴿يَأَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ ﴿ أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةُ ﴿ فَادْخُلِ فِىِ
وَادْخُلِى جَنََّى﴾(٢). (٤٣٠/١٥)
عِبَدِی
٨٣٢٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله(٣). (١٥/ ٤٣١)
(١) أخرجه الثعلبي ٢٠٣/١٠ - ٢٠٤، وتفسير البغوي ٤٢٤/٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٢٣/٨ -، والطبراني (١٠٥٨١).
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.

فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُون
: ٢٣٩ .
سُورَةُ الْبَلَدَ
سُورَةُ الْبَلَدَ
مقدمة السورة:
٨٣٢٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّة (١). (٤٣٢/١٥)
٨٣٢٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة،
وذكرها باسم: ﴿لَاَ أَقِْمُ بِهَذَا اُلْبَلَدِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ
اٌلْمَجِيدِ﴾(٢). (ز)
٨٣٢٢٨ - عن عبد الله بن الزُّبير: نزلت سورة ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ بمكة(٣). (٤٣٢/١٥)
٨٣٢٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٣٢٣٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة، وسمّياها: ﴿لَاَ أُقْسِمُ
◌ِهَذَا الْبَلَدِ﴾(٤). (ز)
٨٣٢٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة (٥). (ز)
٨٣٢٣٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿لَ أُقْسِمُ بِهَذَا
الْبَلَدِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿اقْتَرَتِ السَّاعَةُ﴾(٦). (ز)
٨٣٢٣٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز)
٨٣٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة البلد مكّيّة، عددها عشرون آية
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه .
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

سُورَةُ الْبَلَدَ (١)
٥ ٢٤٠
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
كوفي (١) (VIVE]. (ز)
تفسير السورة:
بِسِةِ اللّهِالرَّحْمِالرَّحْيُِ
﴿لَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ
٨٣٢٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله تعالى: ﴿لَّ أُقْسِمُ بِهَذَا
اَلْبَلَدِ﴾، قال: مكة (٢). (٤٣٢/١٥)
٨٣٢٣٦ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾، قال: مكة(٣). (١٥ /٤٣٥)
٨٣٢٣٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَا أُقِْمُ﴾، قال: ﴿لَا﴾ ردًّا عليهم،
(٤) ٧١٧٥
﴿أُقْسِمُ بِهَذَا اُلْبَلَدِ﴾(٤) ٧١٧٥. (٤٣٤/١٥)
٨٣٢٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿لَا أَقْسِمُ بِهَذَا اُلْبَدِ﴾: يعني:
مكة (٥). (١٥ / ٤٣٤)
٨٣٢٣٩ - عن منصور بن المعتمر، قال: سأل رجل مجاهدًا عن هذه الآية: ﴿لَآ
أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿﴿ وَأَنْتَ حِلٌ بِهَذَا الْبَدِ﴾. قال: لا أدري. ثم فسّرها لي، فقال: ﴿لَ
أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ الحرام(٦). (٤٣٤/١٥)
٨٣٢٤٠ - عن عطاء - من طريق عبد الملك - في قوله: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ﴾: يعني:
نقل ابنُ عطية (٦١٨/٨) عن قوم: ((أنّ سورة البلد مدنية)).
٧١٧٤
نقل ابنُ عطية (٦١٨/٨) في معنى: ﴿لَاَ أُقِْمُ﴾ قولين آخرين: الأول عن الزَّجَّاج
٧١٧٥
وغيره: أن ((﴿لَا﴾ صلة زائدة مؤكدة، واستأنف قوله تعالى: ﴿أُقْسِمُ﴾)). والثاني عن بعض
المتأولين: أنّ ((﴿لَا﴾)) نفيٌ للقَسم بالبلد، أخبر الله تعالى أنه لا يُقْسِم به)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٩٩/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٠١، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٧٠٣/٨ - ٧٠٤ -، والطبراني
(١٢٤١٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٠١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.