النص المفهرس

صفحات 641-660

فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ
سُورَةُ النَّبَّا (٣٩)
: ٦٤١ .
أيديهم، وما ظلمهم الله. ويُمَرُّ بأناس مِن أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين
تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: برحمة الله دَخلتم الجنة. قال: فَيُؤذن
لهم في الكلام، أو نحو ذلك(١). (ز)
٨١٠٨٦ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿إِلَّا
مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾، قال: لا إله إلا الله(٢). (ز)
٨١٠٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق خُليد - يقول: وقرأ: ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ
أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ في الدنيا(٣). (ز)
٨١٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ صَفّاً لَّا
يَتَكَلَّمُونَ﴾ مِن الخوف أربعين عامًا، ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ بالكلام، ﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾
يعني: شهادة ألا إله إلا الله، فذلك الصواب (٤)٧٠٠٢]. (ز)
٨١٠٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾.
التوحيد(٥). (ز)
١٣٩
﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَآءَ أَتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ، مَثَابًا
٨١٠٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَمَنْ شَآءَ أَتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ،
٧٠٠٢ اختلف في الوقت الذي يُؤذن فيه بالكلام القول الصواب على قولين: الأول: أنه في
الدنيا، كما ورد في قول مَن قال من السلف: هو قول لا إله إلا الله، والإذن يكون في الدنيا
بالتوحيد. الثاني: أنه في الآخرة، والإذن كما أُشير إليه في أثر عكرمة من طريق أبي عمرو.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/ ٥٢) القولين، ولم يقطع بأحدهما لعدم وجود دليل على تعيينه،
فقال: ((والصواب من القول في ذلك: أن يُقال: إنّ الله - تعالى ذكره - أخبر عن خَلْقه أنهم
لا يتكلّمون يوم يقوم الروح والملائكة صفًّا، إلا مَن أَذن له منهم في الكلام الرحمن، وقال
صوابًا، فالواجب أن يُقال كما أخبر إذ لم يخبرنا في كتابه، ولا على لسان رسوله، أنه
عنى بذلك نوعًا من أنواع الصواب، والظاهر محتمل جميعه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٢/٢٤، والطبراني في الدعاء ١٥٢٠/٣ وزاد في آخره: في الدنيا.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٢١ (٢٠٨) -، وهو مروي
بالإسناد السابق للأثر الذي قبله: وقال: عمار بن نصر، دثنا الوليد بن مسلم، دثنا خليد بن دعلج.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٦٥ - ٥٦٦.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢٨١/١.

سُورَةُ النَّبَّا (٤٠)
٥ ٦٤٢
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
مَثَابًا﴾، قال: سبيلًا(١). (٢١٥/١٥)
٨١٠٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَمَنْ شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ، مَثَابًا﴾،
قال: اتخذوا إلى الله مابًا بطاعته، وما يُقرِّبهم إليه (٢). (ز)
٨١٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾ لأنّ العرب قالوا: إنّ القيامة
باطل. فذلك قوله: ﴿اَلْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَآءَ أَتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ، مَثَابًا﴾ يعني: منزلة، يعني:
الأعمال الصالحة(٣). (ز)
٨١٠٩٣ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿مَثَابًا﴾، يقول: مرجعًا،
منزلًا (٤). (ز)
﴿إِنَّا أَنَذَرْنَكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾﴾
٨١٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم أيضًا العذاب في الدنيا، فقال: ﴿إِنَّ
أَنَذَرْنَكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾، يعني: في الدنيا القتل ببدر، وهلاك الأمم الخالية، وإنما
قال: ﴿قَرِيبًا﴾ لأنها أقرب من الآخرة(٥). (ز)
﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْهُ مَا قَدَمَتْ يَدَاهُ﴾
٨١٠٩٥ - عن الحسن البصري - من طريق محمد بن جحادة - ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ﴾،
٦) [٧٠٠٣. (٢١٥/١٥)
قال: المؤمن
٨١٠٩٦ - عن الحسن البصري أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْهُ مَا قَدَمَتْ يَدَاهُ﴾،
قال: هو المؤمن العامِل بطاعة الله(٧). (٢١٥/١٥)
٨١٠٩٧ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فَضالة - ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْهُ مَا
٧٠٠٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤ /٥٤) غير قول الحسن.
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٤/٢، وابن جرير ٢٤/ ٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٦٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٦٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٦٤٣ %
سُورَةُ النَّبّا (٤٠)
قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ قال: ذاك المؤمن الكيِّس الحذر، عَلِم أنّ له معادًا فقدَّم وقدَّم، فلمَّا قَدِم
عليه نظر إلى ما قدَّم واغتبط. ويقول الكافر: ﴿يَلَيْنَنِى كُتُ تُرَبًا﴾ لأنَّه لا يُقَدِّم خيرًا،
فيقول: ﴿يَيَِّنِ كُتُ تُرَبًا﴾، فلا يكون ترابًا(١). (ز)
٨١٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى القول الأول حين قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ
وَالْمَلَئِكَةُ صَفًا﴾، فقال: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَمَتْ يَدَاهُ﴾ يعني: الإنسان الخاطئ يرى
عمله أسود مثل الجبل(٢). (ز)
﴿وَيَقُولُ اُلْكَافِرُ يَلَيْتَنِى كُتُ تُرَبًا
٨١٠٩٩ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يَقضي الله بين خَلْقه الجنّ والإنس
والبهائم، وإنَّه لَيُقِيد يومئذٍ الجَمَّاء مِن القَرْناء، حتى إذا لم يَبق تبعةٌ عند واحدة لأخرى
قال الله: كونوا ترابًا. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يَيِّنَنِ كُنْتُ تُرَبًا﴾))(٣). (ز)
٨١١٠٠ - عن أبي هريرة - من طريق يزيد بن الأصمّ - قال: يُحشَر الخَلْقِ كلّهم يوم
القيامة؛ البهائم، والدواب، والطير، وكل شيء، فيَبلغ مِن عدل الله أن يأخذ للجَمّاء
من القرناء، ثم يقول: كونوا ترابًا. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يَلَيْتَنِى كُتُّ تُرَبً﴾(٤).
(٢١٥/١٥)
٨١١٠١ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي المُغيرة - قال: إذا كان يوم القيامة
مُدَّت الأرض مدّ الأديم، وحُشِر الدواب والبهائم والوحش، ثم يُجعل القصاص بين
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٩٧ -، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -
موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٢٢ (٢١٠) - بلفظ: المرء المؤمن يحذر الصغيرة، ويخاف الكبيرة. كما
أخرجه بنحوه من طريق عمارة.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٦٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥، وأخرجه الطبراني مطولًا في الأحاديث الطوال ص٢٦٦ - ٢٦٨ (٣٦)،
والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦ - ٣٤٤ (٦٠٩)، وابن جرير ٣٨٦/٢٤ - ٣٨٩، من طريق محمد بن
كعب القُرَظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به .
وقال ابن كثير في تفسيره ٢٨٧/٣: ((هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا)). وقال الألباني في الصحيحة ٤/
٦٠٦ - ٦٠٧ (١٩٦٦): ((إسناد ضعيف)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور، وعَبد بن حُمَيد،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ١٢١/١٠، وتفسير البغوي ٣١٩/٨ تتمة: فيقول التراب
للكافر: لا، ولا كرامة لك، مَن جعلك مثلي؟ !.

سُورَةُ النَّبّا (٤٠)
٥ ٦٤٤ .
ضَوْسُكَةُ التَّفْسِي الْمَاتُور
الدواب، يُقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء نَطحتها، فإذا فُرغ من القصاص بين الدواب
قال لها: كوني ترابًا. قال: فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يَلَيْنَنِ كُتُ تُرَبًا﴾(١). (ز)
٨١١٠٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: يُقاد للمنقورة مِن الناقرة، والمركوضة مِن
الراكضة، والجَلحاء مِن ذات القَرْنَيْن، والناس ينظرون، ثم يقول: كوني ترابًا؛ لا
جنة، ولا نار. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يَلَيْتَنِى كُتُ تُرَبً﴾ (٢). (٢١٦/١٥)
٨١١٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا حُوسِب البهائم، ثم صيّرها الله
ترابًا، فعند ذلك قال الكافر: ﴿يَلَيْتَنِ كُتُ تُرَبًا﴾(٣). (٢١٧/١٥)
٨١١٠٤ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فَضالة -: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَلَيْتَنِىِ
كُنتُ تُرَبًا﴾، لأنه لا يُقدّم خيرًا، فيقول: ﴿يَلَيْنَنِ كُتُ تُرَبًا﴾، فلا يكون ترابًا (٤). (ز)
٨١١٠٥ - عن يحيى بن جعدة، قال: إنّ أول خَلْق اللهِ يُحاسب يوم القيامة الدواب
والهوام، حتى يُقضى بينهما، حتى لا يَذهب شيء بظُلامته، ثم يجعلها ترابًا، ثم
يَبعث الثَّقلين الإنس والجنّ، فيحاسبهم، فيومئذٍ يتمنّى الكافر: يا ليتني كنت ترابًا (٥).
(٢١٦/١٥)
٨١١٠٦ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، في قوله: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِ اُلْأَرْضِ وَلَا طَيْرٍ يَطِيُرُ
يِجَنَاحَيْهِ إِلَّ أُمُمُّ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَبِ مِن شََّءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام:
٣٨]، قال: يؤتى بهم، والناس وقوف، فيُقضى بينهم، حتى إنه ليؤخذ لِلجَمّاء مِن
القَرْناء لقهْرها إيّاها، وحتى يُقاد للذّرة من الذّرة، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا. قال:
ثم يقول الكافر: ﴿يَيَِّنِى كُتُ تُرَبًا﴾(٦). (ز)
٨١١٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَمَتْ يَدَاهُ
وَيَقُولُ اُلْكَافِر يَلَيْتَنِىِ كُتُ تُرَبًا﴾: وهو الهالك المُفرِط العاجز، وما يمنعه أن يقول ذلك
وقد راج عليه عورات عمله، وقد استقبل الرحمن وهو عليه غضبان؟! فتمنّى الموت
يومئذ، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٤ - ٥٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٩٧ -.
(٥) عزاه السيوطي إلى الدينوري في المجالسة.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٣١/٦ (٢٢٤) -.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥.

فَوْسُوكَة التَّقْسِيرُ المَاتُور
٦٤٥ ٥=
سُورَةُ النَّبّا (٤٠)
٨١١٠٨ - عن أبي الزّناد عبد الله بن ذكوان - من طريق جعفر - قال: إذا قُضِي بين الناس،
وأُمر بأهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار؛ قيل لمؤمني الجن ولسائر الأمم سوى
ولد آدم: عُودوا ترابًا. [فيعودون] ترابًا، فعند ذلك يقول الكافر حين يراهم قد عادوا
ترابًا: يا ليتني كنت ترابًا(١). (٢١٦/١٥)
٨١١٠٩ - عن ليث بن أبي سليم، قال: مؤمنو الجن يعودون ترابًا(٢). (٢١٧/١٥)
٨١١١٠ - عن ليث بن أبي سليم، قال: ثواب الجن أن يُجاروا مِن النار، ثم يُقال
لهم: كونوا ترابًا(٣). (٢١٧/١٥)
٨١١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُ الْكَافُ يَلَيْتَنِى كُتُ تُرَبًا﴾ وذلك أنّ اللهَ رَّ
يَجمع الوحوش والسِّباع يوم القيامة، فيقْتَصّ لبعضهم من بعض حقوقهم، حتى ليأخذ
[للجماء] مِن القَرْناء بحقها، ثم يقول لهم: كونوا ترابًا. فيتمنى الكافر لو كان خنزيرًا
في الدنيا ثم صار ترابًا، كما كانت الوحوش والسباع ثم صارت ترابًا (٤). (ز)
٨١١١٢ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿وَيَقُولُ اَلْكَافِرُ يَلَيْتَنِ كُتُ
تُرَبّ﴾، قال: إذا قيل للبهائم: كونوا ترابًا. قال الكافر: يا ليتني كنتُ ترابًا (٥). (ز)
٨١١١٣ - عن الليث [بن سعد] - من طريق ابن وهب - قال: يقال إذا فَرغ الله مِن
الحكم [ ... ] والطير والبهائم، واقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء، قال لهم:
كونوا ترابًا. فعند ذلك ﴿يَقُولُ اُلْكَافِرُ يَلَيْتَنِ كُتُ تُرَابًا﴾ (٦) ٧٠٠٩]. (ز)
[٧٠٠٤] ذكر ابنُ عطية (٥٢٤/٨) في قوله: ﴿يَلَيْتَنِى كُتُ تُرَبًا﴾ ما أفادته آثار السلف مِن أنّ
هذا (تَمَنِّ أن يكون شيئًا حقيرًا، لا يُحاسب، ولا يلتفتُ إليه)). وعلّق عليه قائلًا: ((وهذا قد
تجده في الخائفين من المؤمنين)). ثم ذكر في معنى الآية قولًا آخر، ووجّهه، فقال: ((قال
أبو القاسم بن حبيب: رأيتُ في بعض التفاسير أنّ الكافر هنا: إبليس، إذا رأى ما حصل
للمؤمنين من بني آدم من الثواب، قال: يا ليتني كنتُ ترابًا، أي: كآدم الذي خُلق من تراب
واحتقره هو أولًا)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن شاهين في كتاب
العجائب والغرائب.
(٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا .
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٦٦/٤. وفي تفسير البغوي ٣١٨/٨ - ٣١٩ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٦.
(٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥٨/٢ (٣٢٧).

سُورَةُ النَّازِعَاتِ
& ٦٤٦ .
مَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّازِعَاتِ
مقدمة السورة :
٨١١١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورة النازعات
بمكة (١). (٢١٨/١٥)
٨١١١٥ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله(٢). (٢١٨/١٥)
٨١١١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، ونزلت بعد:
﴿عَمَّ يَتَسَاءَ لُونَ﴾(٣). (ز)
٨١١١٧ - عن عكرمة =
٨١١١٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة (٤). (ز)
٨١١١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز)
٨١١٢٠ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّة، ونزلت بعد: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾(٦). (ز)
٨١١٢١ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة(٧). (ز)
٨١١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة النازعات مكّيّة، عددها ست وأربعون آية
كوفي(٨). (ز)
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧١/٤.

مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٥ ٦٤٧ .
سُورَةُ النَّازِعَاتِ (١)
تفسير السورة:
ـةِاللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
بي
وَالنَّزِعَتِ غَا ﴾﴾
٨١١٢٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - في قوله: ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْفًا﴾﴾،
قال: الملائكة الذين يَلُون أنفسَ الكفار (١) ٧٠٠٥]. (٢٢٠/١٥)
٨١١٢٤ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿وَالنَِّعَتِ غَرْقًا﴾، قال: هي الملائكة
تَنزِعُ أرواحَ الكفار (٢). (٢١٨/١٥)
٨١١٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿وَالنَّزِعَتِ
غَرْفَا﴾، قال: هي أنفس الكفار تُنزع، ثم تُنشط، ثم تُغرق في النار(٣). (٢١٨/١٥)
٨١١٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقَا﴾، قال: هي أرواح
الكفار، لما عَاينت مَلَك الموت فيُخبِرِها بسخط الله غَرِقتْ، فَيَنشِطها انتشاطًا مِن
العَصَب واللحم(٤). (٢١٩/١٥)
٨١١٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقًا﴾، قال:
الموت (٥). (٢١٨/١٥)
٨١١٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقًا﴾،
قال: تَنزع الأنفسَ(٦). (ز)
٨١١٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي صالح - قوله:
٧٠٠٥ ذكر ابنُ عطية (٥٢٥/٨) قول ابن مسعود، ومثله عن ابن عباس، ثم علّق بقوله:
((و﴿غَرْقًا﴾ على هذا القول إما أن يكون مصدرًا بمعنى الإغراق والمبالغة في الفعل، وإما أن
يكون كما قال علي، وابن عباس: تغرق نفوس الكفرة في نار جهنم)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٣٥/٨ -.
(٤) عزاه السيوطي إلى جويبر في تفسيره.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٨.
(٥) أخرجه الحاكم ٥١٣/٢.

سُورَةُ النَّازِعَاتِ (١)
= ٦٤٨ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿وَالنَِّعَتِ غَرْقَا﴾، قال: حين تَنزع نفسَه(١). (ز)
٨١١٣٠ - عن مسروق بن الأَجْدع الهمداني - من طريق مسلم - أنه كان يقول في
النازعات: هي الملائكة(٢). (ز)
٨١١٣١ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿وَالنَِّعَتِ غَرًْا﴾، قال:
نُزعت أرواحهم، ثم غَرِقتْ، ثم قُذِف بها في النار(٣). (ز)
٨١١٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقًا﴾، قال:
الموت (٤). (١٥/ ٢٢٠)
٨١١٣٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة(٥) ٧٠٠. (٢٢٠/١٥)
٨١١٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَالنَِّعَتِ غَرْقَا﴾ هي القِسِيُّ(٦). (ز)
٨١١٣٥ - عن الحسن البصري - من طرق - في ﴿وَالنَِّعَتِ غَرْقًا﴾، قال: النُّجوم(٧). (ز)
٨١١٣٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق واصل بن السَّائِب - ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقًا﴾،
(٨) ٧٠٠٧
قال: هي القِسِيُّ(٨)٧٠٠٧. (٢٢١/١٥)
٨١١٣٧ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿وَالنَِّعَتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة يَنزعون نفس
٧٠٠٦
ذكر ابنُ عطية (٥٢٥/٨) قول مجاهد وابن عباس في معناه، ووجّههما، فقال: ((قال
ابن عباس ومجاهد: هي الملائكة؛ لأنها تنشِط النفوس عند الموت، أي: تحلّها كحلّ
العِقال، وتنشَط بأمر الله إلى حيث كان)).
٧٠٠٧ ذكر ابنُ عطية (٥٢٥/٨) قول عطاء، وعلّق عليه، فقال: ((وقال عطاء فيما رُوي
عنه: النَّازِعات: الجماعات النازعات بالقسي، و﴿غرقًا﴾ بمعنى: الإغراق)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٨ بطرق متعددة، وأبو الشيخ في العظمة (٤٦٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید.
(٥) أخرجه أبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٦) تفسير الثعلبي ١٢٢/١٠، وتفسير البغوي ٣٢٤/٨.
(٧) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٠١ - من طريق قتادة، وعبد الرزاق ٣٤٥/٢ من
طريق معمر، وابن جرير ٥٨/٢٤ من طريق أبي العوام. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٨٨/٥ ۔۔
(٨) أخرجه ابن جرير ٥٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
٦٤٩ .
سُورَةُ النَّازِعَاتِ (١)
الإنسان (١). (٢٢٠/١٥)
٨١١٣٨ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقًا﴾، قال: هو الكافِر(٢). (٢٢٠/١٥)
٨١١٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي ثور، عن معمر - في قوله ﴿وَالنَِّعَتِ
غرقًا﴾، قال: النُّجوم(٣). (ز)
٨١١٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق عبد الرزاق، عن معمر - في قوله:
﴿وَالنَِّعَتِ غرقًا﴾، قال: هذه النُّفوس(٤). (ز)
٨١١٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - في قوله: ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقَا﴾، قال:
النفس حين تَغرق في الصدور (٥)٧٠٠٨]. (٢١٩/١٥)
٨١١٤٢ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وَالنَِّعَتِ غَرْقًا ﴿﴿ وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾، قال:
هاتان الآيتان للكفار عند نَزع النفس، تُنشَط نَشْطًا عنيفًا، مثل سَفُّود في صوف،
فكان خروجه شديدًا (٦)٧٠٠٩]. (٢١٩/١٥)
٨١١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالنَِّعَتِ غَرْقًا﴾ فهو مَلَك الموت وحده، يَنزع روح
الكافر حتى إذا بلَغ ترقوته (٧) غرقه في حَلْقه، فيعذّبه في حياته قبل أن يُميته، ثم
٧٠٠٨ ذكر ابنُ عطية (٥٢٥/٨) قول السُّدِّيّ، وعلّق عليه، فقال: ((وقال السُّدِّيّ وجماعة:
النَّازِعاتِ: النفوس تنزع بالموت إلى ربّها، وغَرْقًا هنا بمعنى الإغراق، أي: تغرق في
الصدور)).
٧٠٠٩ وجّه ابنُ القيم (٢٤٩/٣) هذا القول بقوله: ((و﴿غَرْقَا﴾ على هذا معناه: نزعًا شديدًا
أبلغ ما يكون وأشدّه)). ثم انتقده مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: ((وفي هذا
القول ضعف من وجوه، أحدها: أنّ عطف ما بعده عليه يدل على أنها الملائكة فهي
السابحات والمُدبِّرات والنازعات. الثاني: أنّ الإقسام بنفوس الكفار خاصة ليس بالبَيِّن،
ولا في اللفظ ما يدل عليه. الثالث: أنّ النَّزع مشتركٌ بين نفوس بني آدم، والإغراق لا
يختص بالكافر)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٨ - ٥٩.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٥/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. النهاية (ترق).

سُورَةُ النَّازِعَاتِ (٢)
& ٦٥٠ %
مَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
يَنشطها مِن حَلْقه كما يُنشط السَّفُود الكثير الشعث من الصوف، فينشط روح الكافر
مِن قدمه إلى حَلْقه مثل الصوف المبلول، فذلك قوله: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾(١)٧٠١٠. (ز)
﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا
٢
٨١١٤٤ - عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله وَله: ((لا تُمزِّق الناس فيُمزِّقك
كلاب النار، قال الله: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا﴾ أتدري ما هو؟)). قلت: يا نبي الله، ما هو؟
قال: ((كلاب في النار، تَنشِط اللحم والعظم)) (٢). (٢٢١/١٥)
٨١١٤٥ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا﴾: هي الملائكة تَنْشِط
أرواح الكفار ما بين الأظفار والجلد حتى تُخرجها (٣). (٢١٨/١٥)
٨١١٤٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾، قال: الموت(٤). (٢١٩/١٥)
٧٠١٠ اختُلف في النازعات ما هي؟ وما تَنزع؟ على أقوال: الأول: أنها الملائكة تَنزع
نفوسَ بني آدم. الثاني: أنه الموت يَنزع النفوس. الثالث: أنها النُّجوم تَنزع من أفق إلى
أفق. الرابع: أنها القسي تُنزع بالسهم. الخامس: أنها النفس حين تُنزِع.
وقد ذكر ابنُ جرير (٥٩/٢٤) هذه الأقوال، ورجّح العموم فيها، فقال: ((والصواب من
القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله - تعالى ذِكْره - أقسم بالنازعات غرقًا، ولم يخصص
نازعة دون نازعة، فكلّ نازعة غرقًا فداخلة في قَسمه؛ مَلَكًا كان، أو موتًا، أو نجمًا، أو
قوسًا، أو غير ذلك. والمعنى: والنازعات إغراقًا، كما يغرق النازع في القوس)).
ورجّح ابنُ القيم (٢٤٩/٣ - ٢٥٠ بتصرف) - مستندًا إلى الدلالة العقلية - القول الأول،
فقال: ((قلتُ: النازعات اسم فاعل من نزع، ويقال: نزع كذا إذا اجتذبه بقوة، ونزع عنه إذا
خلّاه وتركه بعد ملابسته له، ونزع إليه إذا ذهب إليه ومال إليه. وهذا إنما تُوصف به
النفوس التي لها حركة إرادية للميل إلى الشيء أو الميل عنه، وأحقّ ما صدق عليه هذا ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٣/٤.
(٢) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٥٤/٣ - ١٥٦، ١٥٧ - ١٦١ مطولًا.
وقال ابن الجوزي: ((موضوع)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٨/١ - ٤٠ (٥٩): ((وبالجملة فآثار
الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه وبجميع ألفاظه)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢٨٤/٢:
(موضوع)).
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٥ ٦٥١ %
سُورَةُ التَّازِعَاتِ (٢)
٨١١٤٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا﴾ هي نفس المؤمن تَنشِط للخروج
عند الموت؛ لِما يَرى مِن الكرامة(١). (ز)
٨١١٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾، قال:
حين تَنْشِط نفْسَه(٢). (ز)
٨١١٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿ وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾، قال:
الملائكة (٣). (ز)
٨١١٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾، قال:
الموت (٤). (١٥/ ٢٢٠)
٨١١٥١ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾، قال: الملائكة(٥). (٢٢٠/١٥)
٨١١٥٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا﴾ هي الأوهاق(٦). (ز)
== الوصف الملائكة؛ لأنّ هذه القوة فيها أكمل، وموضع الآية فيها أعظم، فهي التي تُغرق في
النزع إذا طلبتْ ما تنزعه، أو تنزع إليه، والنفس الإنسانية أيضًا لها هذه القوة)).
ووافقه ابنُ كثير (٢٣٨/١٤) بقوله: ((والصحيح الأول، وعليه الأكثرون)).
ثم وجّه ابنُ القيم بقية الأقوال الواردة عن السلف، فقال: ((والنُّجوم أيضًا تَنزع من أفق إلى
أفق؛ فالنّزع حركة شديدة؛ سواء كانت من مَلَك، أو نفس إنسانية، أو نجم، والنفوس تَنزع
إلى أوطانها وإلى مألفها، وعند الموت تَنزع إلى ربها المنايا تنزع النفوس، والقِسِيُّ تُنزع
بالسهام، والملائكة تنزع مِن مكان إلى مكان، وتَنزع ما وُكِلتْ بنَزعه، والخيل تَنزع في
أعنّتها نزعًا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها. فالصفة واقعة على كلّ مَن له هذه الحركة التي
هي آيةٌ مِن آيات الرّبّ تعالى؛ فإنه هو الذي خَلَقها، وخَلَق محلَّها، وخَلَق القوة والنفس
التي بها تتحرك، ومن ذكر صورة من هذه الصور فإنما أراد التمثيل، وإن كانت الملائكة
أحقَّ مَن تناوله هذا الوصف ... وهذا أولى الأقوال)).
(١) تفسير الثعلبي ١٢٣/١٠، وتفسير البغوي ٣٢٤/٨ واللفظ له. وقال عقبه: لأنه تُعرض عليه الجنة قبل
أن يموت.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠ بطرق متعددة، وأبو الشيخ في العظمة (٤٦٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید.
(٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) تفسير الثعلبي ١٢٣/١٠، وتفسير البغوي ٣٢٤/٨. والأوهاق: جمع وهَق، وهو حبل تُشدّ به الإبل
والخيل لئلا تندّ. النهاية (وهق).

سُورَةُ الَّازِعَاتِ (٢)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
: ٦٥٢ %=
٨١١٥٣ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في ﴿ وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾، قال:
النُّجوم(١). (ز)
٨١١٥٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق واصل بن السَّائِب - ﴿وَالنَّشِطَتِ
نَشْطَا﴾، قال: هي الأوهاق(٢) ٢٠١١). (٢٢١/١٥)
٨١١٥٥ - عن أبي صالح [باذام] ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة يَنشِطون نفس
الإنسان(٣). (١٥ / ٢٢٠)
٨١١٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾، قال: هي
النُّجوم (٤). (١٥/ ٢٢٠)
٨١١٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا﴾، قال:
هذه النفوس(٥). (ز)
٨١١٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - في قوله: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾،
قال: الملائكة حين تَنشِط الروح مِن الأصابع والقدمين(٦). (٢١٩/١٥)
٨١١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا﴾، فهو مَلَك الموت، فيُخْرِج نفسَه
مِن حَلْقه ومعها العروق؛ كالغريق من الماء(٧)٢٠١٢. (ز)
٧٠١١ ذكر ابنُ عطية (٥٢٦/٨) قول عطاء، ووجّهه بقوله: ((تقول: نشَطْتُ البعيرَ والإنسانَ:
إذا ربطته، وأنشطّتُه: إذا حللته، وحكاه الفراء، وخولف فيه، ومنه الحديث: ((كأنما أنشط
من عقال))). وذكر ابنُ عطية قولًا آخر عن عطاء، وعلّق عليه، فقال: ((وقال عطاء:
النَّاشِطاتِ في الآية: البقرة الوحشية وما جرى مجراها مِن الحيوان الذي يَنشط من قطر إلى
قطر، ومن هذا المعنى قول الشاعر:
الشام بي طورًا وطوْرًا واسطا
أمست همومي تنشط المناشطا
وكأن هذه اللفظة في هذا التأويل مأخوذة من النشاط)).
٧٠١٢] اختُلف في قوله: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾ على أقوال: الأول: أنها الملائكة، تَنشِط نفس ==
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٠١ -. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن
أبي زمنين ٨٨/٥ ۔۔
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦١/٢٤، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٥/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٠ - ٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٣/٤.

فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٦٥٣
سُورَةُ النَّازِعَاتِ (٣)
﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا
٨١١٦٠ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة(١).
(١٥/ ٢٢٠)
٨١١٦١ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾: هي الملائكة تَسْبح
بأرواح المؤمنين بين السماء والأرض (٢). (٢١٨/١٥)
٨١١٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالسَِّحَتِ سَبْحًا﴾: أرواح المؤمنين لَمّا
عَاينتْ مَلَك الموت، قال: اخرجي - أيتها النفس الطّيّبة - إلى رَوح وريحان، وربّ
غير غضبان. سَبَحتْ سِباحة الغائص في الماء فرحًا وشوقًا إلى الجنة(٣). (٢١٩/١٥)
٨١١٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾، قال:
الملائكة (٤)٧٠١٣]. (١٥/ ٢٢٠)
== المؤمن فتَقبضها. الثاني: أنه الموت، يَنشِط النفوس فيَقبضها. الثالث: أنها النُّجوم، تَنشَط
من أُفق لأُفق. الرابع: أنها الأوهاق.
وقد ذكر ابنُ جرير (٦١/٢٤) هذه الأقوال، ورجّح العموم فيها، فقال: ((والصواب من
القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله - جلّ ثناؤه - أَقسم بالناشطات نشطًا، وهي التي
تَنشَط مِن موضع إلى موضع، فتذهب إليه، ولم يخصص الله بذلك شيئًا دون شيء، بل عمّ
القَسم بجميع الناشطات، والملائكة تَنشط من موضع إلى موضع، وكذلك الموت، وكذلك
النُّجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضًا تَنشط، والهموم تَنشِط صاحبها، فكلّ ناشطِ فداخل
فيما أقسم به، إلا أن تقوم حُجّة يجب التسليم لها بأن المعنيّ بالقَسم من ذلك بعضٌ دون
بعض)) .
٧٠١٣ ذكر ابن جرير (٦٣/٢٤) أثر مجاهد من طريق ابن حميد، ثم قال معلّقًا: ((فإن يكن
ما ذكرنا عن ابن حميد صحيحًا فإنّ مجاهدًا كان يرى أنّ نزول الملائكة من السماء سِباحة،
كما يقال للفرس الجواد: إنه لسابح؛ إذا مرّ يُسرع)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى جويبر في تفسيره.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٦٢ من طريق مهران عن سفيان به، وأبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

سُورَةُ النَّازِعَاتِ (٣)
: ٦٥٤ -
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٨١١٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾، قال:
الموت(١). (ز)
٨١١٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾، قال: هذه
النُّجوم كلّها(٢). (٢٢١/١٥)
٨١١٦٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق واصل بن السَّائِب - ﴿وَالسَّبِحَتِ
سَبْحًا﴾، قال: السُّفُن(٣). (ز)
٨١١٦٧ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة حين يَنزِلون
من السماء إلى الأرض (٤). (١٥/ ٢٢٠)
٨١١٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾، قال: هي
النُّجوم(٥). (٢٢٠/١٥)
٨١١٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾: حين تَسْبح النفسُ في
الجوف تَتردّد عند الموت(٦). (٢١٩/١٥)
٨١١٧٠ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا (٣)
فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾، قال:
هاتان للمؤمنين (٧). (٢١٩/١٥)
٨١١٧١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: هم الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين،
كالذي يَسْبح في الماء؛ فأحيانًا ينغمس، وأحيانًا يرتفع، يسُلُّونه سلًا رفيقًا، ثم
يَدَعُونها حتى يستريح(٨). (ز)
٨١١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: وأمّا قوله: ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾ وهو مَلَك الموت
وحده، وهي روح المؤمن، ولكن قال في التقديم: ﴿فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾، ثم ﴿وَالسَّبِحَتِ
سَبْحًا﴾ تَقبض روح المؤمن كالسابح في الماء لا يهوله الماء. يقول: تَستبق الملائكةُ
أرواحَهم في حريرة بيضاء من حرير الجنة، يَسبقون بها ملائكة الرحمة، ووجوههم
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٢ من طريق وكيع، عن سفيان به، وقال عقبه: ((هكذا وجدته في كتابي)).
(٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٠١ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٣، وكذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٢٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
٦٥٥ %=
سُورَةُ التَّازِعَات (٤)
مثل الشمس، عليهم تاج مِن نور ضاحكين مُستبشِرين طيِّبين، فذلك قوله: ﴿نَوَفَّهُمُ
الْمَلَئِكَةُ طَيِينَ﴾ [النحل: ٣٢]، قال: ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾ يقول: تَسْبح الملائكة في
السموات، لا تحجب روحه في السماء حتى يَبلغ به المَلَك عند سِدْرة المُنتهى،
عندها مأوى أرواح المؤمنين(١)٧٠١٤]. (ز)
فَالسِّقَتِ سَبْقًا
٨١١٧٣ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾، هي أنفس المؤمنين تَسبق إلى
الملائكة الذين يقبضونها شوقًا إلى لقاء الله ورحمته وكرامته، وقد عَاينت السرور(٢). (ز)
٨١١٧٤ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾: هي الملائكة يَسبق
بعضها بعضًا بأرواح المؤمنين إلى الله (٣). (٢١٨/١٥)
٨١١٧٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾: يعني: تمشي إلى
كرامة الله (٤). (٢١٩/١٥)
٧٠١٤] اختلف في قوله: ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾ على أقوال: الأول: الملائكة. الثاني: النُّجوم.
الثالث: الموت. الرابع: أرواح المؤمنين. الخامس: السُّفن.
وقد رجّح ابنُ جرير (٦٣/٢٤) العموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي أن
يُقال: إنّ الله - جلّ ثناؤه - أَقسم بالسّابحات سبحًا من خَلْقه، ولم يخصص من ذلك بعضًا
دون بعض، فذلك كلّ سابح؛ لما وصفنا قبل في النازعات)).
وزاد ابنُ عطية (٥٢٦/٨) في معنى الآية عدة أقوال، فقال: ((وقال أبو رَوق: السابحات:
الشمس والقمر والليل والنهار. وقال بعض المتأولين: السابحات: السحاب؛ لأنها
كالعائمة في الهواء. وقال عطاء وجماعة: السابحات: الخيل، ويقال للفرس: سابح. وقال
آخرون: السابحات: الحيتان دواب البحر فما دونها، وذلك من عظيم المخلوقات، فرُوي
أنّ الله تعالى بثّ في الدنيا ألف نوع من الحيوان؛ منها أربعمائة في البر، وستمائة في
البحر)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤.
(٢) تفسير الثعلبي ١٢٤/١٠، وتفسير البغوي ٣٢٥/٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى جُويبر في تفسيره.

سُورَةُ النَّازِعَاتِ (٤)
٦٥٦ %
ضَوْسُوَكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٨١١٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَاُلسَِّقَتِ سَبْقًا﴾، قال:
الموت(١). (ز)
٨١١٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾، قال:
الملائكة (٢). (١٥ / ٢٢٠)
٨١١٧٨ - قال الحسن البصري: ﴿فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾، هي الملائكة سبقوا إلى
طاعة الله(٣). (ز)
٨١١٧٩ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق واصل بن السَّائِب - ﴿فَالسَِّقَتِ
سَبْقًا﴾، قال: هي الخيل (٤). (٢٢١/١٥)
٨١١٨٠ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾، قال: الملائكة(٥). (٢٢٠/١٥)
٨١١٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَالسَّبِقَتِ سَبْقًا﴾، قال: هي
النُّجوم (٦). (٢٢٠/١٥)
فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾، قال:
٨١١٨٢ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا (ج)
هاتان للمؤمنين (٧). (٢١٩/١٥)
٨١١٨٣ - قال أبو رَوق عطية بن الحارث الهمداني: سبقت ابن آدم بالخير والعمل
الصالح (٨). (ز)
٨١١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: فأمّا الكافر فإنه أول ما يُنزِل المَلَك الروح من
جسده، فَتَستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجَمْر، وأعينهم مثل البرق، غضاب،
حرّهم أشد من حرّ النار، فتُوضع روحه على جمرٍ مثل الكبريت، فيَضعون روحه
عليه، وتُقلب روحه عليه، مثل السمك على الطابق، ولا تُفتح له أبواب السماء،
فيَهبط به المَلَك حتى يضعه في سِجِّين، وهي الأرض السُّفلى تحت خدّ إبليس. هذا
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٤/٢٤، وأبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٨٨/٥ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٤/٢٤، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) تفسير الثعلبي ١٢٤/١٠.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٦٥٧ %
سُورَةُ النَّازِعَاتِ (٥)
معنى: ﴿فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾
(١) ٧٠١٥
(ز)
﴿فَالْمُدَتِرَتِ أَمْرَاً
٥
٨١١٨٥ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فَالْمُدَّتَِّتِ أَمْرًا﴾، قال: هي الملائكة
تُدبّر أمرَ العباد من السنة إلى السنة(٢). (٢١٨/١٥)
٨١١٨٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبيد الله - أنّ ابن الكَوّاء سأله عن:
﴿فَالْمُدَتَتِ أَمْرًا﴾. قال: هي الملائكة يُدبِّرون ذِكر الرحمن وأَمْره(٣). (٢٢١/١٥)
٨١١٨٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَالْمُدَتَِّتِ أَخْرًا﴾ هم الملائكة وُكِّلوا بأمور
عرّفهم الله رَّت العمل بها (٤). (ز)
٨١١٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي المتوكل النّاجي - في قوله:
﴿فَالْمُدَيَتِ أَفْرًا﴾، قال: ملائكة يكونون مع مَلَك الموت، يَحضُرون الموتى عند قَبْض
أرواحهم؛ فمنهم مَن يَعرج بالروح، ومنهم مَن يُؤمِّن على الدعاء، ومنهم مَن يَستغفر
للميت حتى يُصَلَّى عليه ويُدلى في حُفرته(٥). (٢٢٢/١٥)
٨١١٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، ﴿فَلْمُدَتَِّتِ أَمْرًا﴾، قال:
الملائكة (٦). (١٥/ ٢٢٠)
٨١١٩٠ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿فَالْمُدَتَِّتِ أَمْرًا﴾، قال: الملائكة يُدْبِّرون ما أُمِرُوا
به(٧). (١٥ / ٢٢٠)
٧٠١٥] اختُلف في قوله: ﴿فَالسَِّقَتِ سَبْقًا﴾ على أقوال: الأول: الملائكة. الثاني: الموت.
الثالث: النُّجوم. الرابع: أنفس المؤمنين. الخامس: الخيل.
وقد رجّح ابنُ جرير (٦٤/٢٤) صوابَ جميعها مستندًا لأقوال السلف، والعموم.
وزاد ابنُ عطية (٥٢٦/٨) قولًا أنها الرِّياح.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١٠٧ (٢٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير البغوي ٣٢٥/٨.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت.
(٦) أخرجه أبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ النَّازِعَاتِ (٦ - ٧)
٥ ٦٥٨ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٨١١٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَلْمُدَيَِّتِ أَمْرًا﴾، قال: هي
الملائكة(١). (١٥/ ٢٢٠)
٨١١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿فَالْمُدََِّّتِ أَمْرًا﴾ فهم الملائكة،
منهم الخُزّان الذين يكونون مع الرياح، ومع المطر، ومع الكواكب، ومع الشمس
والقمر، ومع الإنس والجن، فكذلك هم. ويقال: جبريل، وميكائيل، ومَلَك
الموت لُّ الذين يُدبِّرون أَمْر الله تعالى في عباده، وبلاده، وبأمْره (٢) ٧٠١٦]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨١١٩٣ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجُمحي - من طريق عمرو بن مُرّة -
قال: يُدبّر أَمْرَ الدنيا أربعة: جبريل، وميكائيل، ومَلَك الموت، وإسرافيل؛ فأمّا
جبريل فموكّل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فموكّل بالقَطْر والنبات، وأمّا مَلَك
الموت فموكّل بقَبْض الأرواح، وأمّا إسرافيل فهو يَنزل عليهم بالأمر(٣). (٢٢٢/١٥)
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّحِفَةُ
٦
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
٧
٨١١٩٤ - عن أبيّ بن كعب، قال: كان رسول الله وَّ إذا ذهب رُبع الليل قام،
فقال: ((يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الرّاجفة تَتْبعها الرادفة، جاء
الموت بما فيه))(٤). (١٥/ ٢٢٣)
٧٠١٦] قال ابنُ عطية (٥٢٧/٨) مستندًا إلى الإجماع: ((وأمّا ﴿المدبرات﴾ فلا أحفظ خلافًا
أنها الملائكة، ومعناها: أنها تُدبِّر الأمور التي يُسخِّرها الله تعالى وصَرّفها فيها كالرياح
والسحاب وسائر المخلوقات)).
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٤٥٧/٦).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٥، وابن جرير ٢٤/ ٦٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٧٤.
(٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٥٨). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه أحمد ١٦٥/٣٥ - ١٦٦ (٢١٢٤١) مختصرًا، والترمذي ٤٤٨/٤ - ٤٤٩ (٢٦٢٥)، والحاكم ٢/
٤٥٧ (٣٥٧٨)، ٥٥٨/٢ (٣٨٩٤)، وابن جرير ٦٧/٢٤، والثعلبي ١٢٤/١٠.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في الصحيحة ٤٤٣/٥: ((حسن)).

سُورَةُ النَّازِعَاتِ (٦ - ٧)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
٥ ٦٥٩ %
٨١١٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: وذكر الصُّور، فقال أبو هريرة:
يا رسول الله، وما الصُّور؟ قال: ((قَرْنٌ)). قال: فكيف هو؟ قال: ((قَرْنٌ عظيم، يُنفخ
فيه ثلاث نفخات: الأولى نَفْخة الفَزَع، والثانية نَفْخة الصَّعق، والثالثة نَفْخة القيام،
فيَفزع أهل السماوات والأرض إلا مَن شاء الله، ويأمر الله فيُديمها، ويُطوّلها، ولا يَفْتُر،
وهي التي يقول: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥]، فُيُسيّر الله
الجبال، فتكون سرابًا، وتُرجّ الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ
تَتْبَعُهَا الَّادِفَةُ ﴿ قُلُوبٌ يَوْمَيِدٍ وَاحِفَةٌ﴾))(١). (ز)
٨١١٩٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((تَرجف الأرض رجفًا، وتُزلزل
بأهلها، وهي التي يقول الله: ﴿يَوَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ جَ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. يقول: مثل السّفينة
في البحر تَكَفّأ بأهلها، مثل القنديل المُعلّق بأرجائه))(٢). (٢٢٣/١٥)
٨١١٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّحِفَةُ﴾
قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَنْعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ قال: النفخة الثانية(٣). (٢٢٢/١٥)
٨١١٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ
الرَّاحِفَةُ﴾ قال: تَرجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة، ﴿تَنْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ قال: دُكّتا دكّة
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٣٩ - ٤٥ (٥٥)، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦
- ٢٦٨ (٣٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ٤١٩/١٥، ٤٤٧/١٦ - ٤٤٩، ١٣٢/١٨ - ١٣٣، ٤٥١ - ٤٥٣،
٣٣/٢٠ - ٣٤، ٢٥٦ - ٢٥٨، ٦٦/٢٤ - ٦٧ بعضها مختصرًا وبعضها مطولاً، والثعلبي ٧/ ٢٢٧.
وقال ابن كثير في تفسيره ٢٨٧/٣ عن رواية الطبراني: ((هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا)). وقال في
البداية والنهاية ٣٢٢/١٩ - ٣٢٣: ((هذا حديث مشهور، رواه جماعة من الأئمة في كتبهم ... من طرق
متعددة، عن إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد تكلم فيه بسببه، وفي بعض سياقاته نكارة واختلاف
... وإسماعيل بن رافع المديني ليس من الوضاعين، وكأنه جمع هذا الحديث مِن طرق وأماكن متفرقة،
وساقه سياقة واحدة، فكان يقص به على أهل المدينة. وقال الحافظ أبو موسى المديني بعد إيراده له
بتمامه: وهذا الحديث وإن كان في إسناده مَن تكلّم فيه، فعامة ما فيه يروى مفرقًا بأسانيد ثابتة)). وقال ابن
حجر في الفتح ٣٦٩/١١: ((أخرجه الطبري ... مختصرًا، وقد ذكرتُ أنّ سنده ضعيف ومضطرب)).
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٨٢١/٣ - ٨٣٩ (٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٨)، والطبراني في الأحاديث الطوال
ص٢٦٦ - ٢٦٨ (٣٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ٤٤٧/١٦ - ٤٤٩، ١٣٢/١٨ - ١٣٣، ٣١٧/٢٠ - ٣١٨،
والثعلبي ٧/ ٢٢٧.
قال ابن كثير في تفسيره ٢٨٧/٣ عن رواية الطبراني: ((هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٥/٢٤، ومن طريق عطية بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ١٨٠/٥ -.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ النَّارِعَاتِ (٦ - ٧)
٥ ٦٦٠ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
واحدة (١). (١٥/ ٢٢٢)
٨١١٩٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ
الرَّجِفَةُ ﴾ النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴾ النَّفخة الأخرى(٢). (ز)
٨١٢٠٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - أنه سُئل عن قول الله: ﴿يَوْمَ
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. قال: هما النَّفختان؛ أمّا الأولى فتُميت الأحياء،
ترجُفُ الرَّحِفَةُ
وأمّا الثانية فتُحيي الموتى. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِىِ السَّمَوَتِ
وَمَنْ فِ الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨](٣).
(١٥/ ٢٢٤)
٨١٢٠١ - قال عطاء: ﴿الرَّاحِفَةُ﴾ القيامة، و﴿الرَّادِفَةُ﴾ البعث(٤). (ز)
٨١٢٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّحِفَةُ
تَتْبَعُهَا
٦
الرَّادِفَةُ﴾، قال: هما الصَّيحتان؛ أمّا الأولى فتُميت كلَّ شيء بإذن الله، وأمّا الأخرى
فُتُحيي كلَّ شيء بإذن الله(٥). (٢٢٣/١٥)
٨١٢٠٣ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَنْبَعُهَا
الرَّادِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الثانية(٦). (٢٢٣/١٥)
٨١٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ﴾ وهي النَّفخة
الأولى، وإنما سُمِّيت الراجفة لأنها تُميت الخَلْقِ كلّهم، كقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾
[الأعراف: ٧٨] يعني: الموت، من فوق سبع سموات مِن عند العرش، فيموت الخَلْق
كلّهم، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الثانية، أَردَفت النَّفخة الأولى، بينهما أربعون
سنة، أَسمعت الخلائق، وهي عند صخرة بيت المقدس، وذلك أنه ينزل إسرافيل،
وترتفع أرواح الكفار مِن تحت الأرض السُّفلى إلى وادٍ يُقال له: بَرَهُوت، وهو
بحضرموت، وهو كأشرّ وادٍ في الأرض، وتَنزل أرواح المؤمنين مِن فوق سبع
(١) تفسير مجاهد ص٧٠١، وأخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ٦٩٠/٨ -، وابن جرير ٢٤/ ٦٧.
وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٥/٢٤ - ٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) تفسير الثعلبي ١٢٤/١٠، وتفسير البغوي ٣٢٦/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٦/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.