النص المفهرس

صفحات 541-560

فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الإِنْسَّذِ (١٨)
=
& ٥٤١ %=
٨٠٥٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ُمَّى سَلْسَيِيلًا﴾، قال:
تَجِرِي سَلِسَة السبيل(١). (١٥/ ١٦٤)
٨٠٥٣٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿عَيْنَا فِيَا تُسَمَّى سَلْسِيلًا﴾، قال: عين الخمر(٢).
(١٦٤/١٥)
٨٠٥٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿عَّنَا فِيهَا ◌ُعَّى سَلْسِيلًا﴾، قال:
سَلِسَةٌ، فهم يُصرِّفونها حيث شاءوا(٣). (١٥ / ١٦٤)
٨٠٥٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿كَانَ مِنَاجُهَا زَنْجِيلًا (٣) عَيْنَا فِيهَا
تُسَمَّى سَلْسَيلًا (٨)﴾، قال: رقيقة يَشربها المُقرّبون صِرفًا، وتُمزج لسائر أهل
الجنة (٤) [٦٩٤٥]. (ز)
٨٠٥٤٢ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجل :
﴿سَلْسِيلًا﴾، قال: العين التي تُمزج بها الخمر(٥). (ز)
٨٠٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿عَيّنَا فِيَا تُسَمَّى سَلْسِيلًا﴾ عليهم مِن جنة عَدن،
فَتَمُرّ على كلّ جنة، ثم تَرجع لهم الجنة كلّها (٦) ٦٩٤٦]. (ز)
٦٩٤٥] ذكر ابنُ عطية (٤٩٥/٨) أنّ ﴿عَيْنَا﴾ بدل من ﴿زَنْجِيلًا﴾ على هذا القول الذي قاله
قتادة من طريق سعيد .
٦٩٤٦ اختُلف في المراد بقوله: ﴿عَيْنَا فِيَا ◌ُسَعَّى سَلْسَيلًا﴾ على قولين: الأول: أنها سلِسة
يُصرِّفونها حيث شاؤوا. الثاني: أنها شديدة الجِرْيَة.
ورجَّح ابنُ جرير (٥٦٤/٢٣) العموم لإجماع أهل التأويل، فقال: ((والصواب من القول في
ذلك عندي أنّ قوله: ﴿ُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾ صفة لَلعين، وُصفتْ بالسّلاسة في الحَلْق، وفي حال
الجري، وانقيادها لأهل الجنة يُصرِّفونها حيث شاؤوا. كما قال مجاهد، وقتادة. وإنما عنى
بقوله: ﴿ثُمَّى﴾: تُوصف. وإنما قلتُ ذلك أولى بالصواب لإجماع أهل التأويل على أنّ
قوله: ﴿سَلْسَيلًا﴾ صفة لا اسم)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦٢، بلفظ: سَلِسَة الجِرية.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٨/٢، وعبد بن حميد - كما في فتح الباري ٣٢١/٦ -، وابن جرير ٢٣/ ٥٦١،
وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦٠.
(٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١١٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥٢٨.

سُورَةُ الإِنْسِ (١٨)
٥ ٥٤٢ ٥
مَوْسُوَكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿وَبَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ تُخَلَّدُونَ﴾
٨٠٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾،
(١) ٦٩٤٧
ـ. (ز)
قال: لا يموتون
٨٠٥٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ تُخَلَُّونَ﴾ فأمّا الولدان فهم الغِلمان
الذين لا يَشيبون أبدًا، ﴿تَخَلَّدُونَ﴾ يعني: لا يَحتلمون، ولا يَشيبون أبدًا، هم على
تلك الحال، لا يختلفون، ولا يَكبرون(٢). (ز)
== وذكر ابنُ كثير (١٤ /٢١٤) قولًا بأنّ السلسبيل اسم عين في الجنة. ونسبه لعكرمة. ثم رجَّح
ما رجحه ابنُ جرير من عموم، فقال: ((وهو كما قال)).
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٩٥) أنّ كون السلسبيل مصروفًا يؤكد أنه صفة لا اسمٌ.
ونَقل قولًا بأن المعنى: سَلْ سبيلاً إليها. وانتقده (٤٩٦/٨) مستندًا إلى اللغة، فقال:
((وهذا قول ضعيف؛ لأنّ براعة القرآن وفصاحته لا تجيء هكذا، واللفظة معروفة في
اللسان، وأنّ السلسل والسلسبيل بمعنى واحد متقارب)).
[٦٩٤٧ ذكر ابنُ جرير (٥٦٥/٢٣) أنه ذُكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا کَبِر وثبتَ سواد
شعره: إنه لمُخلد. وكذلك إذا كَبِر وثَبتتْ أضراسه وأسنانه قيل: إنه لمُخلد. يراد به أنه
ثابت الحال، ثم علَّق بقوله: ((وهذا تصحيح لما قال قتادة من أنّ معناه: لا يموتون؛ لأنهم
إذا ثبتوا على حالٍ واحدة فلم يَتغيّروا بهرَم ولا شيب ولا موت فهم مُخلّدون)).
وذكر ابنُ جرير قولاً بأنّ ﴿تُخَلَّدُونَ﴾ معناه: مُقرّطون.
وذكره ابنُ عطية (٤٩٦/٨).
ونسبه ابنُ القيم (٢٣٧/٣) لابن جُبَير.
وبيّن ابنُ عطية أنّ الخَلَدَات: حُلي تُعلّق في الآذان.
وبنحوه قال ابنُ القيم (٢٣٧/٣).
ووجّهه ابنُ كثير (٢١٤/١٤) بقوله: ((ومَن فسّرهم بأنهم مخرّصون في آذانهم الأقرطة. فإنما
عبّر عن المعنى بذلك؛ لأنّ الصغير هو الذي يليق له ذلك دون الكبير)).
وذكر ابنُ القيم أنّ طائفة جمعتْ بين القولين، فقالت: هم ولدان، لا يَعرض لهم الكِبَر
والهَرم، وفي آذانهم القِرَطَة. ثم علَّق بقوله: ((فمَن قال: مُقرّطون. أراد هذا المعنى أنّ
كونهم ولدانا أمْرٌ لازم لهم)» .
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٨/٢، وابن جرير ٥٦٤/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٨/٤.

فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٥٤٣ ٥
سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (١٩)
(١٩)﴾
﴿إِذَا رَأَيْنَهُمْ حَسِبْنَهُمْ لُؤْلُؤَّا مَنْشُورًا
٨٠٥٤٦ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب - قال:
إنّ أدنى أهل الجنة منزلًا مَن يسعى عليه ألف خادم، كلّ واحد على عَملٍ ليس عليه
صاحبه. وتلا هذه الآية: ﴿إِذَا رَهُمْ حَسِبْنَهُمْ لُؤْلُؤَا مَنْتُورًا﴾(١). (١٦٥/١٥)
٨٠٥٤٧ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب - قال:
ما من أهل الجنة مِن أحد إلا يَسعى عليه ألفُ غلام، كلّ واحد على عَملٍ ما عليه
صاحبه(٢). (١٥ /١٦٥)
٨٠٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: بينا المؤمن على فراشه إذ أَبصر شيئًا يسير
نحوه، فجعل يقول: لؤلؤ، لؤلؤ. فإذا ولدان مُخلّدون كما وصفهم الله، وهي الآية:
﴿إِذَا رَهُمْ حَسِبَهُمْ لُؤْلُؤَا مَنُورًا﴾(٣). (١٦٥/١٥)
٨٠٥٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿إِذَا رَأَتَهُمْ حَسِبْنَهُمْ لُؤْلُؤَا
مَنْتُورًا﴾، قال: من كثرتهم وحُسنهم (٤). (١٥/ ١٦٤)
٨٠٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا رَأَيْنَهُمْ حَسِبْنَهُمْ لُؤْلُؤَا مَنْتُورًا﴾ في الحُسن والبياض،
يعني: في الكثرة، مثل اللؤلؤ المنثور الذي لا يَتناهى عدده(٥). (ز)
٨٠٥٥١ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - قال: ﴿حَسِنَهُمْ لُؤْلُؤا ◌َّنْتُورًا﴾، قال:
في كثرة اللؤلؤ، وبياض اللؤلؤ(٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٠٥٥٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَلّ: ((أنا أولهم خروجًا إذا خَرجوا، وأنا
قائدهم إذا وَفدوا، وأنا خطيبهم إذا أَنصتُوا، وأنا مُستشفِعهم إذا حُبِسُوا، وأنا مُبشِّرهم
إذا أيسوا، الكرامة والمفاتيح بيدي، ولواء الحمد بيدي، وآدم ومَن دونه تحت لوائي
(١) أخرجه ابن المبارك (١٥٨٠)، وهناد (١٧٤)، والبيهقي في البعث (٤١٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٦٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٨/٢، وعبد بن حميد - كما في فتح الباري ٣٢١/٦ -، وابن جرير ٥٦٤/٢٣،
كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٢٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٦٦.

سُورَةُ الإِنسَاءِ (٢٠)
٥٤٤ %
فَوْسُوعَةُ التَّقَنََّةُ الْمَاتُور
ولا فَخْر، يطوف عليهم ألف خادم، كأنهم بَيْض مكنون أو لؤلؤ منثور)) (١). (١٦٥/١٥)
٨٠٥٥٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأَحْوَص - قال: يقول غِلمان أهل
الجنة: مِن أين نَقطف لك؟ مِن أين نَسقيك؟(٢). (١٦٠/١٥، ١٦٦)
﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيًا وَمُلْكَا كَبِيرًا
نزول الآية:
٨٠٥٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: دخل عمر بن الخطاب على
رسول الله وَّ وهو راقد على حصير مِن جريد، قد أَثّر في جَنبه، فبكى عمر، فقال:
((ما يُبكيك؟)). فقال: ذكرتُ كِسرى ومُلكه، وقَيْصر ومُلكه، وصاحب الحبشة ومُلكه،
وأنت رسول الله على حصير من جريد! فقال: ((أمَا ترضى أنّ لهم الدنيا ولنا
الآخرة!)). فأنزل الله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَّمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾(٣). (١٦٦/١٥)
تفسير الآية:
٨٠٥٥٥ - عن الحسن البصري، أنّ رسول الله وَّه قال: ((إنّ أدنى أهل الجنة منزلة
الذي يَركب في ألف ألف مِن خَدَمه مِن الولدان المُخلّدين، على خيلٍ مِن ياقوت
أحمر، لها أجنحة من ذهب، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيًّا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾)) (٤). (١٦٦/١٥)
٨٠٥٥٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الضَّحَّاك بن مُزاحِم - قال: (لو أنّ
جارية أو خادمًا خَرجتْ إلى الدنيا لاقتتل عليها أهلُ الأرض كلّهم حتى يَتفانَوا، ولو
أنّ الحُور العِين أَرختْ ذؤابتها في الأرض لأَطفأت الشمسَ من نورها». قيل: يا
رسول الله، وكم بين الخادم والمخدوم؟ قال: ((والذي نفسي بيده، إنّ بين الخادم
والمخدوم كالكوكب المضيء إلى جنب القمر في النصف)). قال: ((فبينما هو جالس
على سريره إذ يبعث الله رَ إليه مَلَكًا معه سبعون حُلّة، كلّ حُلّة على لون واحد،
(١) أخرجه الدارمي ٣٩/١ - ٤٠ (٤٨) بنحوه، والترمذي ٢٠٧/٦ - ٢٠٨ (٣٩٣٧) مختصرًا.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال البغوي في شرح السُّنَّة ٢٠٣/١٣ (٣٦٢٤): ((هذا حديث
غريب)) .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١١٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن وهب.

مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الإِنسَلِ (٢٠)
& ٥٤٥ ٪
ومعه التسليم والرضا، فيجيء المَلَك حتى يقوم على بابه، فيقول لحاجبه: ائذن لي
على وليّ الله، فإني رسول ربّ العالمين إليه. فيقول الحاجب: والله، ما أَملك منه
المناجاة، ولكن سأذكرك إلى مَن يليني مِن الحَجبة. فلا يزالون يذكرون بعضهم إلى
بعض حتى يأتيه الخَبر بعد سبعين بابًا، يقول: يا وليّ الله، إنّ رسول ربّ العزّة على
الباب، فيَأذن له بالدخول عليه. فيقول: السلام عليك، يا وليّ الله، إنّ الله يُقرئك
السلام، وهو عنك راضٍ. فلولا أنّ الله تعالى لم يَقضِ عليه الموت لمات من الفرح،
فذلك قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثُمَّ رَأَيْتَ نَعِيًّا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾))(١). (ز)
٨٠٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنه ذكر مَراكب أهل الجنة، ثم
تلا : ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَّ رَأَيْتَ نَعِيَا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾(٢). (١٦٦/١٥)
٨٠٥٥٨ - عن كعب الأحبار - من طريق مِرْداس بن عبد الرحمن - في قوله: ﴿وَإِذَا
رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيًّا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾، قال: يُرسِل إليهم ربُّهم الملائكةَ، فتأتي فتستأذن
(٣)
عليهم (٣). (ز)
٨٠٥٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ
رَأَيْتَ نَعِيًّا وَمُلَكًا كَبِيرًا﴾، قال: هو استئذان الملائكة عليهم: لا تدخل عليهم إلا
بإذن (٤). (١٦٦/١٥)
٨٠٥٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عمّن سمع مجاهدًا - يقول: ﴿وَإِذَا
رَأَيْتَ ثَّ رَأَيْتَ نَعِيَا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾، قال: تسليم الملائكة(٥). (ز)
٨٠٥٦١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ هو أنّ رسول ربّ
العزّة مِن الملائكة لا يَدخل عليه إلا بإذنه (٦). (ز)
- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ﴾ يا محمد ﴿فَمَّ﴾ يعني: هناك ﴿رَيْتَ
(١) أخرجه مقاتل بن سليمان ٥٣٠/٤.
(٢) أخرجه الحاكم ٥١١/٢، والبيهقي (٤٤٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة - موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/
٣٦١ (٢٠١) -.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة - موسوعة ابن أبي الدنيا ٣٦١/٦ (٢٠٢) -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٦٧، والبيهقي (٤٤٦)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة - موسوعة ابن أبي الدنيا
٣٦٠/٦ (١٩٨) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦٧.
(٦) تفسير البغوي ٢٩٧/٨.

سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (٢٠)
٥٤٦ ٠
فَوْسُكَبِ التَّفْسَيَِّةُ الْخَاتُور
نِيًا﴾ يعني بالنعيم: الذي هو فيه، ﴿وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾ حين لا يَدخل عليه رسولُ ربّ العزّة
إلا بإذن (١). (ز)
٨٠٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَأَيْتَ نَعِيًّا وَمُلَكًا كَبِيرًا﴾، وذلك أنّ الرجل مِن أهل
الجنة له قصر، في ذلك القصر سبعون قصرًا، في كلّ قصر سبعون بيتًا، كلّ بيت مِن
لؤلؤة مُجوّفة طولها في السماء فرسخٌ، وعَرضها فرسخٌ، عليها أربعة ألف مِصراع من
ذهب، في ذلك البيت سرير منسوج بقُضبان الدُّ والياقوت، عن يمين السرير وعن
يساره أربعون ألف كرسي مِن ذهب، قوائمها ياقوت أحمر، على ذلك السرير سبعون
فراشًا، كلّ فراش على لون، وهو جالس فوقها، وهو متكئ على يساره، عليه
سبعون حُلّة من دِيباج، الذي يلي جسده حريرة بيضاء، وعلى جبهته إكليلٌ مُكلّل
بالزَّبَرْجَد والياقوت وألوان الجواهر، كلّ جوهرة على لون، وعلى رأسه تاج من
ذهب، فيه سبعون ذُؤابة، في كلّ ذُؤابة دُرّة تساوي مال المشرق والمغرب، وفي يديه
ثلاث أسورة، سوار من ذهب، وسوار من فِضّة، وسوار من لؤلؤ، وفي أصابع يديه
ورِجليه خواتيم مِن ذهب وفِضّة فيه ألوان الفصوص، وبين يديه عشرة آلاف غلام لا
يَكبرون ولا يَشِيبون أبدًا، ويوضع بين يديه مائدة من ياقوتة حمراء، طولها ميل في
ميل، ويوضع على المائدة سبعون ألف إناء من ذهب وفِضّة، في كلّ إناء سبعون لونًا
من الطعام، يأخذ اللقمة بيديه، فما يَخطر على باله حتى تتحوّل اللقمة عن حالها إلى
الحال التي يشتهيها، وبين يديه غلمان بأيديهم أكواب من ذهب، وإناء من فِضّة معهم
الخمر والماء، فيأكل على قدر أربعين رجلاً من الألوان كلّها، كلّما شبع من لون من
الطعام سَقوه شربة مما يشتهي من الأشربة فَيَتَجَشَّأُ، فيَفتح الله تعالى عليه ألف باب
مِن الشهوة مِن الشراب، فيدخل عليه الطير من الأبواب كأمثال النَّجائب، فيقومون
بين يديه صفًّا، فَيَنعتُ كلٌّ نفسَه بصوتٍ مُظْرِبٍ لذيذ ألذّ مِن كلّ غناء في الدنيا،
يقول: يا وليّ الله، كُلني؛ إنى كنتُ أرعى في روضة كذا وكذا من رياض الجنة.
فيحلون عليه أصواتها، فيرفع بصره، فينظر إليهم، فينظر إلى أزهاها صوتًا، وأجودها
نعتًا، فيشتهيها، فيعلم الله ما وراء شهوته في قلبه من حُبّه، فيجيء الطير، فيقع على
المائدة؛ بعضه قَدِيد، وبعضه شواء، أشدّ بياضًا من الثلج، وأحلى من العسل،
فيأكل، حتى إذا شبع منها واكتفى طارت طيرًا كما كانت، فتَخرج من الباب الذي
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٤. وهو في تفسير البغوي ٨/ ٢٩٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُوْدَةُ الإِنْسَنَاِ (٢١)
& ٥٤٧
كانت دَخلتْ منه، فهو على الأرائك، وزوجته مُستقبلة، يبصر وجهه في وجهها من
الصفاء والبياض، كلّما أراد أن يُجامعها ينظر إليها، فيستحي أن يَدعوها، فَتَعلم ما
يريد منها زوجها، فتدنو إليه، فتقول: بأبي وأمي، ارفع رأسك، فانظر إليّ، فإنك
اليوم لي، وأنا لك. فيُجامعها على قوة مائة رجل من الأوّلين، وعلى شهوة أربعين
رجلًا، كلّما أتاها وجدها عذراء، لا يَغفل عنها مقدار أربعين يومًا، فإذا فرغ وجد
ريح المسك منها، فيزداد حُبًّا لها، فيها أربعة آلاف وثمانمائة زوجة مثلها، لكلّ
زوجة سبعون خادمًا وجارية(١). (ز)
٨٠٥٦٤ - عن سفيان - من طريق عبد الرحمن - يقول في قوله: ﴿وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾، قال:
بلَغنا: أنه تسليم الملائكة(٢). (ز)
٨٠٥٦٥ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران، والأَشْجعيّ - في قوله: ﴿وَمُلَكًا
(٣)٦٩٤٨
قال: بلغنا : أنه استئذان الملائكة عليهم
کبیرًا﴾ ،
. (١٦٦/١٥)
﴿عَلِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾
٨٠٥٦٦ - عن أبي الجَوْزاء أنه كان يقرأ: ﴿عَلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ﴾، قال: عَلَت
الخُضرة، أكثر ثيابها الخُضرةَ(٤). (١٦٧/١٥)
٨٠٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: الإستبرق: الدِّيباج الغليظ (٥). (ز)
﴿وَحُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾
٨٠٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحُلُواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾، وقال في آية أخرى: ﴿يُحَلَّوْنَ
فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ [الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣]، فهي ثلاث أسورة (٦). (ز)
٦٩٤٨ ساق ابنُ عطية (٤٩٦/٨) هذا القول، ثم بيَّن أنّ أكثر المفسرين على أنّ ((الملك
الكبير)) هو اتساع مواضعهم.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٨/٤ - ٥٣٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٦٧.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٦٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٦٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٤.

سُورَةُ الإِنْسَلِ (٢١)
& ٥٤٨
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
﴿وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا
٨٠٥٦٩ - عن أبي هريرة أو غيره - شكّ أبو جعفر الرازي - قال: صَعد جبرائيل
بالنبي ◌َّ﴾ ليلة أسري به إلى السماء السابعة، فاستفتح، فقيل له: مَن هذا؟ فقال:
جبرائيل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمد. قالوا: أوَقد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قالوا:
حيّاه الله مِن أخٍ وخليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء. قال: فدَخل،
فإذا هو برجلٍ أَشْمط جالس على كرسي عند باب الجنة، وعنده قوم جلوس بِيض
الوجوه أمثال القراطيس، وقوم في ألوانهم شيء، فقام الذين في ألوانهم شيء،
فدَخلوا نهرًا، فاغتَسلوا فيه، فخَرجوا وقد خَلَص من ألوانهم شيء، ثم دَخلوا نهرًا
آخر، فاغتَسلوا فيه، فخَرجوا وقد خَلصَتْ ألوانهم، فصارت مثل ألوان أصحابهم،
فجاؤوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال: ((يا جبريل، مَن هذا الأشمط، ومَن هؤلاء
البيض الوجوه، ومَن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء، وما هذه الأنهار التي اغتَسلوا فيها
فجاؤوا وقد صَفتْ ألوانهم؟)). قال: هذا أبوك إبراهيم، أول مَن شَمِط على الأرض،
وأمّا هؤلاء البيض الوجوه فقوم لم يَلبِسوا إيمانهم بظُلم، وأمّا هؤلاء الذين في ألوانهم
شيء فقوم خَلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا فتابوا، فتاب الله عليهم، وأمّا الأنهار
فأولها رحمة الله، والثاني نعمة الله، والثالث سقاهم ربهم شرابًا طهورًا(١). (ز)
٨٠٥٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿شَرَابًا طَهُورًا﴾،
قال: ما ذَكر الله من الأشربة(٢). (١٦٧/١٥)
٨٠٥٧١ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي - من طريق أبان - ﴿وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ
شَرَابًا طَهُورًا﴾، قال: إنّ أهل الجنة إذا أكلوا أو شربوا ما شاء الله من الطعام
والشراب دَعَوا بالشراب الطّهور، فَيَشربون، فيطهّرهم، فيكون ما أَكلوا وشَربوا جُشاء
بريح مِسك، يَفيض من جلودهم، وتضْمُر لذلك بطونهم (٣). (١٦٧/١٥)
٨٠٥٧٢ - عن إبراهيم التيميّ - من طريق منصور - في هذه الآية: ﴿وَسَقَنْهُمْ رَبُهُمْ
شَرَابًا طَهُورًا﴾، قال: عرقٌ يَفيض من أعراضهم مِثل ريح المسك(٤). (١٦٨/١٥)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٧٠ - ٥٧١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٨/٢، وابن جرير ٢٣/ ٥٧٠ بنحوه، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة - موسوعة ابن
أبي الدنيا ٣٤٧/٦ (١٣٠) -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه هناد (٦١)، وابن جرير ٢٣/ ٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ الإِنسَاِ (٢٢ - ٢٣)
: ٥٤٩ %
٨٠٥٧٣ - عن إبراهيم التيميّ - من طريق مُغيرة - قال: بلَغني: أنه يُقْسَم للرجل من
أهل الجنة شهوة مائة رجل من أهل الدنيا، وأكُلُهم، ونَهْمَتهم، فإذا أَكل سُقي شرابًا
طهورًا، يَخرج من جِلده رشحًا كرشْح المِسك، ثم تعود شهوته (١). (١٦٨/١٥)
٨٠٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾، وذلك أنّ على باب
الجنة شجرة يَنبع من ساقها عينان، فإذا جاز الرجل الصراط إلى العين يَدخل في عين
منها، فيَغتسل فيها، فيَخرج وريحه أطيب من المسك(٢). (ز)
﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءَ وَكَانَ سَعْيُّكُمْ مَشْكُورًا
٨٠٥٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾،
فقال: لقد شكر الله سعيًا قليلًا(٣). (١٦٨/١٥)
٨٠٥٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءَ وَكَانَ
سَعْيُكُ مَشْكُورًا﴾: غفر لهم الذّنب، وشَكر لهم الحَسَن(٤). (ز)
٨٠٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي قضيتُ لكم ﴿كَانَ لَكُمْ جَزَآءَ﴾
الأعمالكم، ﴿وَكَانَ سَعْيُكُ﴾ يعني: عملكم ﴿مَشْكُورًا﴾ يعني: شَكر الله أعمالهم، فأثابهم
بها الجنة(٥). (ز)
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ تَنزِيلًا
٨٠٥٧٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ تَنزِيلًا﴾ مُتَفَرِّقًا آية بعد آية،
ولم يُنزله جملة (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٤/١٣، وابن جرير ٥٦٩/٢٣ - ٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٣٢.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٨/٢ - ٣٣٩، وابن جرير ٥٧٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧١.
(٦) تفسير الثعلبي ١٠٦/١٠، وعقب الأثر: فلذلك قال: ﴿نَزَّلْنَا﴾
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٣/٤.

سُورَةُ الإنْسَناِ (٢٤)
= ٥٥٠
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٢٤)
﴿فَأَصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا
نزول الآية:
٨٠٥٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ
كَفُورًا﴾، قال: حُدِّثنا: أنها نزلت في عدوّ الله أبي جهل (١). (١٦٨/١٥)
٨٠٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - أنه بلَغه: أنّ أبا جهل قال لَمّا
فُرضتْ على النبيّ وَّ الصلاة، وهو يومئذ بمكة: لَئن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لأطأنّ
على عُنُقه. فَأَنزَل الله في ذلك: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (٢). (١٦٩/١٥)
٨٠٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: الكَفُور: هو عتبة بن ربيعة، وذلك أنهم خَلَوا به في
دار النّدوة، وفيهم عمرو بن عُمير بن مسعود الثَّقَفي، فقالوا: يا محمد، أَخبِرِنا لِمَ
تركتَ دين آبائك وأجدادك؟ فقال الوليد بن المُغيرة: إن طلبتَ مالًا أَعطيتُك نصف
مالي على أن تَدعَ مقالتك هذه. وقال أبو البَخْتَريّ بن هشام: واللّات والعُزّى، إن
ارتدّ عن دينه لأزوّجنه ابنتي؛ فإنها أحسن النساء، وأجملهنّ جمالًا، وأفصحهنّ
قولًا، وأَبْلغهنّ علمًا، وقد عَلمت العُزّى بذلك. فسكَتَ النبيِ وَّر عن ذلك، فلم
يُجبهم شيئًا. فقال ابن مسعود الثَّقَفي: ما لك لا تُجيبنا؟! إن كنتَ تخاف عذاب ربّك
وذمّه أَجَرْتُك. فضحك النبيُّ وَّ عند ذلك، وقَبض ثوبه، وقام عنهم، وقال: ((أصعب
أقوال، وأضعف أعمال)). فَأَنزَل الله رَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ اُلْقُرْنَانَ تَنزِيلًا﴾﴾(٣). (ز)
تفسير الآية:
٨٠٥٨٢ - عن الحسن البصري، قال: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا﴾، وهو المُنافق أَظهر
الإسلام وقلبه على الشّرك، ﴿أَوْ كَفُورًا﴾، وهو المُشرك الجاحد (٤). (ز)
٨٠٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: حتى يحكم الله بينك
وبين أهل مكة، ولا تَشتُم إذا شُتِمتَ، ولا تَغتظُ إذا ضُربتَ، ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا﴾.
وهو الوليد بن المغيرة بن هشام المخزوميّ، ﴿أَوْ كَفُورًا﴾ يعني: الوليد بن المُغيرة،
(١) أخرجه ابن جرير ٥٧٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٩/٢، وابن جرير ٥٧٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٣/٤ - ٥٣٤.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٧٥/٥ -.

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور
٥٥١
سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (٢٥ - ٢٦)
وأبا البَخْتَريّ بن هشام(١). (ز)
٨٠٥٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿،َائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾، قال: كان أبو
جهل يقول: لَئِن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لأطأنّ على رقبته. فنَهاه أن يُطيعه(٢). (١٥/ ١٦٩)
٨٠٥٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا﴾ قال: الآثم: المُذْنِب الظالم، والكَفُور، هذا كلّه واحد، وقيل: ﴿أَوْ
كَفُورًا﴾ والمعنى: ولا كَفورًا(٣). (ز)
﴿وَذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
٢٥
٨٠٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرُ أَسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً﴾ يعني: إذا صَلَّيتَ صلاة
الغداة - وهو بُكرة - فكبِّر واشهد أن لا إله إلا هو، ﴿وَأَصِيلًا﴾ إذا أَمسيتَ وصَلَّيتَ
صلاة المغرب فكبِّره واشهد أن لا إله إلا هو، فهو براءة من الشّرك، فذلك قوله:
﴿وَأَذْكُرِ أَسْمَ رَبِّكَ﴾ بشهادة أن لا إله إلا هو. قال: كان رسول الله وَّه يُصلِّي الغَداة،
ثم يُكبِّر ثلاثًا، وإذا صَلّى المغرب كبّر ثلاثًا (٤). (ز)
٨٠٥٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَذْكُرِ اسْمَ
رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، قال: بُكرة: صلاة الصبح. وأصيلاً: صلاة الظهر؛ الأصيل(٥). (ز)
﴿وَمِنَ الَيَّلِ فَأَسْجُدْ لَهُ، وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
٣٦
٨٠٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَأَسْجُدْ
لَهُ, وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾، يعني: الصلاة، والتّسبيح(٦). (ز)
٨٠٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ صلاة العشاء، والآخرة.
يقول: صَلِّ له قبل أن تنام، ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ يعني: وصَلِّ له بالليل (٧) (٦٩٤٩]. (ز)
٦٩٤٩] ذكر ابنُ عطية (٤٩٨/٨) أنّ التَّسبيح في الآية هو الصلاة، وأنه يحتمل أن يريد ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٣/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٧٤/٢٣
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٣٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٣٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧٤

سُورَةُ الإِنسَناِ (٢٧)
٥ ٥٥٢ :
فَوْسُوكَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾
٨٠٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ﴾ الذين يأمرونك بالكفر ﴿يُحِبُّونَ
اٌلْعَاجِلَةَ﴾ يعني: الدنيا، لا يهمهم شيء إلا أمْر الدنيا؛ الذهب، والفِضّة، والبناء،
والثياب، والدوابّ(١). (ز)
﴿وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ﴾.
٨٠٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ﴾ أمامهم، وكلّ شيء في القرآن
﴿وَرَآءَهُمْ﴾ يعني: أمامهم (٢) . (ز)
٨٠٥٩٢ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ﴾، قال:
.(٣) ٦٩٥٠]
الآخرة(٣) ٦٩٥٠]. (ز)
﴿يَوْمًا تَقِيلًا
٨٠٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ لأنها تَثقل على الكافرين إذا حُشِروا، وإذا
وُقِفوا، وإذا حاسبوهم، وإذا جازوا الصراط، فهي مِقدار ثلاثمائة سنة وأربعين سنة، فأمّا
المؤمن فإنه يُيسِّر الله خروجه من قَبره، وإذا حَشره، وإذا حاسبه، وإذا جاز الصراط،
فذلك قوله: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَيِذٍ يَوْمُّ عَسِيرُ جَ عَلَى الْكَفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ٩ -١٠](٤). (ز)
== قول: ((سبحان الله))، ثم قال: ((وذهب قومٌ مِن أهل العلم إلى أنّ هذه الآية إشارة إلى
الصلوات الخمس. منهم ابن حبيب وغيره. فالبُكرة: صلاة الصبح، والأصيل: الظهر
والعصر، ومن الليل: المغرب والعشاء. وقال ابن زيد وغيره: كان هذا فرضًا ونُسِخ، فلا
فرض إلا الخمس. وقال قوم: هو مُحْكَم على وجه الندب)).
٦٩٥٠] ذكر ابنُ جرير (٥٧٤/٢٣ - ٥٧٥) قول سفيان، ثم ساق معنى قول مقاتل، وبيّن أنه
قول غير مدفوع، ورجَّح - مستندًا إلى اللغة - قول سفيان، فقال: ((وليس ذلك قولًا
مدفوعًا، غير أنّ الذي قُلناه أشبه بمعنى الكلمة)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٥/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٣٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥٣٥.

فَوْسُوبَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥٥٣
سُورَةُ الإِنسَاءِ (٢٨)
٨٠٥٩٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا﴾، قال: عسيرًا
شديدًا(١). (١٦٩/١٥)
﴿َّْنُ خَلَقْنَهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمّ
٨٠٥٩٥ - عن أبي هريرة - من طريق أبي سعيد - ﴿وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمِّ﴾، قال: هي
المفاصل (٢). (١٦٩/١٥)
٨٠٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَشَدَدْنَآَ
أَسْرَهُمِّ﴾، قال: خَلْقهم (٣). (١٦٩/١٥)
٨٠٥٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَشَدَدْنَا
أَسْرَهُمِّ﴾، قال: خَلْقهم(٤). (١٧٠/١٥)
٨٠٥٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابنه عبد الوهاب - ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمِّ﴾،
قال: الشَّرج(٥). (ز)
٨٠٥٩٩ - قال الحسن البصري: ﴿وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمّ﴾ أوصالهم بعضها إلى بعض
بالعروق والعَصَب(٦). (ز)
٨٠٦٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمّ﴾، قال:
خلْقهم (٧). (١٥/ ١٧٠)
٨٠٦٠١ - عن الربيع بن أنس، ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمّ﴾، قال: مفاصلهم (٨). (١٦٩/١٥)
٨٠٦٠٢ - عن الحسن البصري، مثله (٩). (١٥/ ١٧٠)
٨٠٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَهُمْ﴾ في بطون أُمّهاتهم وهم نُطفة،
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمَّ﴾ حين صاروا شُبّانًا، يعني: أَسْرَة الشباب، وما خَلَق الله شيئًا
أحسن من الشباب؛ منوّر الوجه، أَسود الشَّعر واللحية، قوي البدن(١٠). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٦/٢٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٧٥/٢٣ - ٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٠٧، وتفسير البغوي ٨/ ٣٠٠. (٦) تفسير الثعلبي ١٠ / ١٠٧، وتفسير البغوي ٣٠٠/٨.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٩/٢، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٣٥٦/٤ -، وابن جرير ٥٧٦/٢٣، ومن
طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥٣٥.
(٩) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُورَةُ الإِنْتَذِ (٢٨ - ٢٩)
& ٥٥٤ %
مُوَسُوعَة التَّقَسِّيةُ المَاتُور
٨٠٦٠٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
. (ز)
. (١) ٦٩٥١ ٦٩٥٢]
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمٌّ﴾، قال: الأسْر: القوةُ(١)!
(٢٨)
﴿ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَلَهُمْ تَبْدِيلًا
٨٠٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَلَهُمْ﴾ ذلك السواد والنور
بالبياض والضعف ﴿تَبْدِيلًا﴾ من السواد، حتى لا يبقى شيء منه إلا البياض(٢). (ز)
٨٠٦٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿بَدَّلْنَآ أَمْثَلَهُمْ
(٣) ٦٩٥٣
تَبْدِيلًا﴾، قال: بني آدم الذين خالفوا طاعة الله. قال: وأمثالهم من بني آدم(٣)
3). [40]
﴿إِنَّ هَذِهِ، تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ أَتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ، سَبِيلًا
٨٠٦٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿إِنَّ هَذِهِ، تَذْكِرَةٌ﴾، قال:
٦٩٥١] اختُلف في المراد بالأَسْر على أقوال: الأول: أنه الخلق. الثاني: أنه القوة. الثالث:
أنه المفاصل.
ورجّح ابنُ جرير (٢٣/ ٥٧٧) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول الذي قاله ابن عباس،
ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، فقال: ((وذلك أنّ الأَسْر هو ما ذكرتُ عند
العرب، ومنه قول الأخطل:
سَلِسِ القِيادِ تَخالُه مُخْتَالا
مِن كلّ مُجْتَنَبٍ شَدِيد أسْرُه
ومنه قول العامة: خُذه بأَسْره، أي: هو لك كلّه)).
وعلَّق ابنُ عطية (٤٩٩/٨ - ٥٠٠) على ما نسبه ابن جرير للعامة، بقوله: ((وأصل هذا
فيما له شدّ ورِبَاطٍ كالعظم ونحوه، وليس هذا مما يختص بالعامة، بل هو من فصيح
كلام العرب، اللَّهُمَّ إلا أن يريد بالعامة: جمهور العرب)). ثم قال: ((ومن اللفظة:
الإِسار، وهو القِدّ الذي يُشدّ به الأسير)).
٦٩٥٢] علَّق ابن عطية (٤٩٩/٨) على قول ابن زيد، بقوله: ((ومنه قول الشاعر:
شديدُ الأَسْرِ عَضَّ على الّلجام)».
فَأَنجاهِ غَداةَ الموت منِّي
٦٩٥٣] ذكر ابنُ تيمية (٦/ ٤٤٧) أنّ التبديل: هو إعادة الخلق بعد الموت. وانتقد هذا القول
بأنّ قائله لم يُصب معنى الآية.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٧/٢٣
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٣٥.

فَوْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٥
٥٥
سُورَةُ الإِنسَاءِ (٣٠)
هذه السّورة تَذْكِرة(١). (١٧٠/١٥)
٨٠٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ هَذِهِ﴾ إن هذا السواد والحُسن والقُبح
﴿يَذْكِرَةٌ﴾ يعني: عِبرة، ﴿فَمَنْ شَآءَ أَتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ، سَبِيلًا﴾ يعني: فمَن شاء اتخذ في
هذه التّذْكِرة فيَعتبر فيَشكر الله ويُوحّده، ويتخذ طريقًا إلى الجنة (٢) (٦٩٥٤]. (ز)
٣٠]
﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا
٨٠٦٠٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((لعَن الله القدرية، وقد فعل،
لعَن الله القدرية، وقد فعل، لعَن الله القدرية، وقد فعل؛ ما قالوا كما قال الله، ولا
قالوا كما قالت الملائكة، ولا قالوا كما قالت الأنبياء، ولا قالوا كما قال أهل الجنة،
ولا قالوا كما قال أهل النار، ولا قالوا كما قال الشيطان. قال الله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ
أَنْ يَشَآءَ اللَّهُ﴾، وقالت الملائكة: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلََّ مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢]، وقالت
الأنبياء في قصة نوح: ﴿وَلَا يَنفَعُّكُمْ نُصْحِىّ إِنْ أَرَدَتُّ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ
يُغْوِبَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]، وقال أهل الجنة: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَنَا اُللَّهُ﴾ [الأعراف:
٤٣]، وقال أهل النار: ﴿رَبَّنَا غَلَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، وقال الشيطان: ﴿رَبِّ
بِمَآ أَغْوَيْنَنِى﴾ [الحجر: ٣٩]))(٣). (١٧٠/١٥ - ١٧١)
٨٠٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ أنتم أن تَتخذوا إلى ربّكم سبيلاً
﴿إِلَّ أَنْ يَشَآءَ اللَّهُ﴾ فهوَّن عليكم عمل الجنة، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾ يعني: بأهل
الجنة، ﴿حَكِيمًا﴾ إذ حكم على أهل الشقاء النار(٤). (ز)
٦٩٥٤] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٥٠٠) أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ، تَذْكِرَةٌ﴾ يحتمل أن يشير إلى هذه
الآية، أو إلى السورة بأسْرها، أو إلى الشريعة بجملتها .
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٩/٢، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٣٥٦/٤ -، وابن جرير ٥٧٦/٢٣. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٣٥.
(٣) أخرجه ابن بشران في أماليه ٢/ ٢١٣ (١٣٦٨)، من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن ابن جُرَيْج، عن
عطاء، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي في الدر إلى ابن مردويه.
وسنده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عيّاش، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٧٣): ((صدوق في روايته عن أهل
بلده، مُخلّط في غيرهم)). وروايته هنا عن غير أهل بلده.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٦/٤.

سُورَةُ الإِنسَلِ (٣١)
= ٥٥٦ ٥٥
مَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
: آثار متعلقة بالآية:
٨٠٦١١ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله وَّ كان يقول إذا خطب: ((كلّ ما هو آتٍ
قريب، لا بعيد لِما يأتي، ولا يَعجَل الله لعَجَلة أحد، ما شاء الله لا ما شاء الناس،
يريد الناس أمرًا ويريد الله أمرًا، ما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مُباعد لِما
قرَّب الله، ولا مُقرِّب لِما باعد الله، لا يكون شيء إلا بإذن الله))(١). (١٥/ ١٧١)
٨٠٦١٢ - عن الربيع، قال: سمعتُ الشافعي يقول: لأن يَلقى اللهَ العبدُ بكلِّ ذنب ما
خلا الشّرك خيرٌ من أن يَلقاه بشيء من هذه الأهواء. وذلك أنه رأى قومًا يَتجادلون
في القَدَر بين يديه، فقال الشافعي: في كتاب الله المشيئة دون خَلْقه، والمشيئة
إرادة الله، يقول الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ فَأَعلم خَلْقه أنّ المشيئة
له (٢) . (ز)
﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِ رَحْمَتِهِ، وَالَِّينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيماً
٨٠٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِ،﴾ يعني: في جنّته،
﴿وَلَّلِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿أَعَدَّ لَمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ يعني: وجيعًا(٣). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ١١٢، والبيهقي في القضاء والقدر ٣/ ٨٣٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٦/٤.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٥٥٧
سُورَةُ المُسَلَاتِ
سُورَةُ المُرْسَلَاتِ
مقدمة السورة:
٨٠٦١٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: بينما نحن مع النبيِّ وَّ في غارٍ بمنى إذ
نزلت عليه سورة: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، فإنه ليتلوها، وإني لأتلقاها من فِيه، وإنّ فاه
لَرَطْبٌّ بها؛ إذ وَثبتْ علينا حيّة، فقال النبيُّ ◌ََّ: ((اقتلوها)). فابْتَدرناها، فذهبتْ،
فقال النبيُّ رَّه: ((وُقِيتْ شَرّكم كما وُقيتم شَرّها))(١). (١٧٢/١٥)
٨٠٦١٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: نزلت ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾ بحِراء ليلة الحيّة.
قالوا: وما ليلة الحيّة؟ قال: خَرجتْ حيّةٌ، فقال النبي ◌َّ: ((اقتلوها)). فتَغيّبتْ في
جُحر، فقال: ((دَعوها؛ فإنّ الله وقاها شَرّكم، كما وقاكم شَرّها))(٢). (١٥/ ١٧٢)
٨٠٦١٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا مع النبيِّ وََّ في غارٍ، فَنَزلت عليه:
﴿وَالْمُرْسَتِ﴾، فَأَخذْتُها مِن فِيه، وإنّ فاه لَرَظْبٌ بها، فلا أدري بأيّها خَتم: ﴿فَيِّ
حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠]، أو: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَرْكَعُوْ لَا يَزَّكَعُونَ﴾ [المرسلات:
٤٨] (٣) . (١٥ / ١٧٣)
٨٠٦١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورة المرسلات
بمكة (٤). (١٥ / ١٧٢)
(١) أخرجه البخاري ١٤/٣ (١٨٣٠)، ١٢٩/٤ - ١٣٠ (٣٣١٧)، ١٦٤/٦ - ١٦٥ (٤٩٣٠، ٤٩٣١،
٤٩٣٤)، ومسلم ١٧٥٥/٤ (٢٢٣٤).
(٢) أخرجه أحمد ٣٨٥/٧ - ٣٨٦ (٤٣٧٧)، والطبراني في الكبير ١١٨/١٠ (١٠١٥٥)، وابن مردويه - كما
في فتح الباري ٦٨٧/٨ -، من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن
مسعود به .
وسنده حسن.
(٣) أخرجه الحاكم ٢٥١/٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٣/٣٣ - ٧٤ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه .
وصححه الحاكم.
(٤) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ المُرْسَلَتِ
: ٥٥٨ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٨٠٦١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿وَالْمُرْسَتِ﴾، وأنها نزلت بعد: ﴿وَيْلٌ لِّكُلّ هُمَزَةٍ﴾(١). (ز)
٨٠٦١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٠٦٢٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة(٢). (ز)
٨٠٦٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّيّة (٣). (ز)
٨٠٦٢٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿وَالْمُرْسَتِ﴾، وأنها
نزلت بعد: ﴿لَا أُقِْمُ بِيَّوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾(٤). (ز)
٨٠٦٢٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٥). (ز)
٨٠٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المرسلات مكّيّة، عددها خمسون
آية (٦) [٦٩٥٥]. (ز)
آثار متعلقة بالسورة:
٨٠٦٢٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن قَرَأَ: ﴿وَالْمُرْسَتِ غُرْفًا﴾.
فقال: ﴿فَبِأَتِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بالله، ومن قرَأَ: ﴿وَالِيِنِ
وَالزُّونِ﴾ فَلْيَقُلْ: بلى، وأنا على ذلك من الشَّاهدين، ومَن قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ
يُحِىَ المؤََّى﴾ [القيامة: ٤٠] فَلْيَقُلْ: بلى)). قال إسماعيل: فذهبت أنظر هل حفظ؟ وكان
٦٩٥٥] قال ابنُ عطية (٥٠١/٨): ((هي مكية في قول جمهور المفسرين، وحكى النّقاش أنه
قيل: إنّ فيها مِن المدني قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَزْكَعُواْ لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨] على قول مَن
قال: إنها حكاية عن حال المنافقين في القيامة، وإنها بمعنى قوله تعالى: ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى
السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢])).
وقد نُصَّ على مكيّة سورة المرسلات في تفسير ابن كثير (٢١٩/١٤).
(١) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٣) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٤) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٥) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥٤١.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
٥ ٥٥٩ :=
سُورَةُ المُرْسَلاَتِ (١)
أعرابيًّا، فقال: يا ابن أخي، أظننتَ أني لم أحفظه، لقد حَججتُ ستين حجّة، ما
منها سنة إلا أعرف البعير الذي حَججتُ عليه(١). (ز)
تفسير السورة:
بيتي
دِاللَّةِ الرَّحْمِنُ الرَّحْيُمِ
﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفَ جَ﴾
٨٠٦٢٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله وَله:
((الرياح ثمان؛ أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة، فالعذاب منها: العاصف،
والصِّرْصَر والعقيم والقاصف. والرحمة منها: النّاشرات، والمُبَشِّرات، والمرسلات،
والذَّاريات، فيُرسِل الله المرسلات فتُثير السحاب، ثم يُرسِل المُبَشِّرات فتُلْقِح
السحاب، ثم يُرسِل الذَّاريات فتَحمل السحاب، فتَدُرُّ كما تَدُرّ اللّقْحة، ثم تُمطر وهنّ
اللواقح، ثم يُرسِل النّاشِرات فتَنشُر ما أراد))(٢). (١٥/ ١٧٤)
٨٠٦٢٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، قال:
الملائكة (٣). (١٥ / ١٧٤)
٨٠٦٢٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي العُبَيْدَيْن - أنه سأله عن قوله:
﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، فقال: الريح(٤). (١٥/ ١٧٤)
(١) أخرجه أحمد ٣٥٣/١٢ - ٣٥٤ (٧٣٩١)، وأبو داود ١٦٣/٢ (٨٨٧)، والترمذي ٥٣٧/٥ - ٥٣٨
(٣٦٤١) مختصرًا، والحاكم ٥٥٤/٢ (٣٨٨٢) مختصرًا .
قال الترمذي: ((هذا حديث إنما يُروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة، ولا يُسمَّى)). وقال الحاكم:
((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده ابن أبي حاتم في العلل ٤/
٧١٦ (١٧٦٣). والدار قطني في العلل ٢٤٦/١١ (٢٢٦٧). وأورد رواية أبي داود والترمذي النوويُّ في خلاصة
الأحكام ٥٠٢/١ (١٦٧٥) في فصل في ضعيف من نحوه. وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣٢ (١١٤٥٧): ((رواه
أحمد، وفيه رجلان لم أعرفهما)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢٩٦/٦ (٥٨٨٥): ((هذا إسناد
ضعيف؛ لجهالة التابعي)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٣٤٣/١ (١٥٦): ((إسناده ضعيف)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وسنده حسن إن صحّ الإسناد إلى عمرو بن شعيب.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٨٢.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٩١ -، وابن جرير ٢٣/ ٥٨٠ - ٥٨١ من طرق.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ المُرسِلَتِ (١)
٥٦٠ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور
٨٠٦٢٩ - عن أبي هريرة - من طريق أبي صالح - ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، قال: هي
الملائكة أُرسلتْ بالمعروف (١). (١٧٣/١٥)
٨٠٦٣٠ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق عطاء - قال: الرياح ثمان: أربع منها
عذاب، وأربع منها رحمة؛ فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم،
والصّرْصَر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِىِّ أَيَّامِ نَّحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦]. قال:
مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالنَّاشِرات، والمُبَشِّرات، ﴿وَالْمُرْسَلَتِ﴾،
﴿ وَالَّرِيَتِ﴾(٢). (ز)
٨٠٦٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، قال:
الريح (٣). (١٧٥/١٥)
٨٠٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، قال: الملائكة(٤). (١٧٥/١٥)
٨٠٦٣٣ - عن مسروق بن الأَجْدعِ الهَمداني - من طريق مسلم - ﴿وَالْمُرْسَتِ عُرْفَا﴾،
قال: الملائكة (٥). (١٥/ ١٧٦)
٨٠٦٣٤ - عن ابن بُرَيْدة - من طريق صالح - في قوله: ﴿عُرْفَ﴾، قال: يَتبع بعضها
بعضًا(٦). (ز)
٨٠٦٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿وَالْمُرْسَتِ عُرْفًا﴾،
قال: الريح (٧). (١٥ /١٧٥)
وَالنَّشِرَاتِ
فَالْعَصِفَتِ عَصْـ
٨٠٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا
نَشْرًا ﴿ فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا ﴿﴿ فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة(٨). (١٧٦/١٥)
٨٠٦٣٧ - تفسير الحسن البصري: ﴿وَالْمُرْسَتِ عُرْفً﴾ أنها الرياح. وقال: عُرفها:
جَرِيها (٩). (ز)
٨٠٦٣٨ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، قال: هي
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٢٠/٨ -، والحاكم ٥١١/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح - ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨٪
٤٥١ (١٧٤) ..
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٨٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٨٢/٢٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٨٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٨١.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٧٧ -.