النص المفهرس
صفحات 521-540
سُورَةُ الإِنسَناِ (٨) فَوْسُورَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور & ٥٢١ %= ٨٠٤١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، قال: لم يكن النبيُّ يَأْسِر أهلَ الإسلام، ولكنها نزلت في أُسارى أهل الشّرك، كانوا يَأسِرونهم في الغزو، فنَزلت فيهم، فكان النبيُّ نَّهَ يَأمر بالإصلاح لهم (١). (١٥٣/١٥) ٨٠٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهٍ ﴾ أي: على حُبّهم الطعام ﴿مِسْكِينًا وَبَيْمًا وَأَسِيرًا﴾ نزلت في أبي الدّحداح الأنصاري، ويقال: في علي بن أبي طالب رَّهِ، وذلك أنه صام يومًا، فلمّا أراد أن يُفطر دعا سائلٌ، فقال: عَشُّوني بما عندكم؛ فإني لم أُْعَمِ اليومَ شيئًا. قال أبو الدّحداح أو عليٍّ: قُومي، فاثردي رغيفًا، وصُبّي عليه مرقة، وأَطعميه. ففَعلتْ ذلك، فما لبثوا أن جاءتْ جاريةٌ يتيمةٌ، فقالت: أَطعموني؛ فإني ضعيفة لم أُطْعَم اليوم شيئًا. قال: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، فاثردي رغيفًا، وأَطعميها، فإنّ هذه - وَاللهِ - أحقُّ مِن ذلك المسكين. فبينما هم كذلك إذ جاء على الباب سائل أسيرٌ ينادي: عَشّوا الغريب في بلادكم، فإني أسيرٌ في أيديكم، وقد أَجهدني الجوع، فبالذي أعزّكم وأذلّني، لما أطعمتموني. فقال أبو الدّحداح: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، ويحكِ، فاثردي رغيفًا، وأَطعمي الغريب الأسير، فإنّ هذا أحقّ من أولئك. فأَطعموا ثلاث أرغفة، وبقي لهم رغيف واحد؛ فأنزل الله - تبارك وتعالى - فيهم يَمدحهم بما فَعلوا، فقال: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَمَ عَلَى خُبِّهِ، مِسْكِينًا وَيَقِيمًا وَأَسِيرًا﴾(٢). (ز) == بالحديث على أنه كذبٌ موضوع، وإنما يذكره من المفسرين مَن جرتْ عادته بذكر أشياء من الموضوعات، والدليل الظاهر على أنه كذبٌ: أنّ سورة ﴿هَلْ أَ﴾ مكّيّة باتفاق الناس، نزلت قبل الهجرة، وقبل أن يتزوج عليٍّ بفاطمة، ويُولد الحسن والحُسين، ... ولم يَنزل قطّ قرآنٌ في إنفاق علي بخصوصه؛ لأنه لم يكن له مال، بل كان قبل الهجرة في عيال النبي ◌َّ، وبعد الهجرة كان أحيانًا يُؤجّر نفسه كلّ دلو بتمرة، ولما تزوّج بفاطمة لم يكن له مهر إلا دِرعه، وإنما أَنفق على العُرس ما حصل له من غزوة بدر)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٥/٤. وأشار إلى قوله الثعلبي ٩٨/١٠ منسوبًا إلى مقاتل مهملاً، ثم ساق الخبر بسنده من طريق علي بن علي عن أبي حمزة الثُّمَالي في قصة رجل من الأنصار. سُورَةُ الإِنْسِنِ (٨) = ٥ ٥٢٢ فَوْسُكَةُ التَّقْسِي المَاتُور تفسير الآية: ﴿وَيُطْعِمُونَ اُلْطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ ٨٠٤٢٠ - عن أُمّ الأسود سُرِّية الربيع بن خُثَيم، قالت: كان الربيع يُعجبه السُّكر يأكله، فإذا جاء السائل ناوله، فقلتُ: ما يَصنع بالسُّكر؟! الخبزُ خيرٌ له. قال: إني سمعتُ الله يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾(١). (١٥٤/١٥) ٨٠٤٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى خُيٍِّ﴾، قال: وهم يَشتَهُونه (٢). (١٥٢/١٥) ٨٠٤٢٢ - عن أبي العُريان، قال: سألتُ سليمان بن قيس - أبا مقاتل بن سليمان - عن قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِينًا﴾، قال: على حُبّهم (٣)[٦٩٣٣ للطعام (٣) ٦٩٣٣]. (ز) على هذا القول فالضمير في قوله: ﴿حُبِّهِ﴾ عائد على الطعام، وهو ما ذكره ابنُ ٦٩٣٣ عطية (٤٩٠/٨)، ثم ذكر احتمالًا آخر بعوده على الله تعالى، أي: لوجهه وابتغاء مرضاته، ونسبه لأبي سليمان الدَّاراني. ثم علَّق بقوله: ((والأول أمدح لهم؛ لأنّ فيه الإيثار على النفس، وعلى الاحتمال الثاني فقد يفعله الأغنياء أكثر)). وذكر ابنُ كثير (١٤ / ٢٠٩ بتصرف) أنّ من قال بعود الضمير على الله تعالى فذلك لدلالة السياق عليه . ثم رجَّح - مستندًا إلى النظائر - عوده على الطعام، فقال: ((والأظهر أنّ الضمير عائد على الطعام، كقوله تعالى: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ [البقرة: ١٧٧]، وكقوله تعالى: ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢])) . وذكر ابنُ عطية أنّ الحسين بن الفضل قال بعود الضمير على الإطعام، وعلَّق عليه (٥/ ٤١٠ ط: دار الكتب العلمية) بقوله: ((أي: مُحبّين في فعلهم ذلك، لا رياء فيه ولا تكلف)). (١) أخرجه ابن سعد ١٨٨/٦. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٦/٢، وابن جرير ٥٤٣/٢٣، والبيهقي (٦٨٩٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/٢٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُون ٥ ٥٢٣ : سُورَةُ الإِنسَاءِ (٨) ٨ ﴿مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ٨٠٤٢٣ - عن أبي سعيد، عن النبيّ وَّ، في قول الله: ﴿مِسْكِينًا﴾ قال: ((فقيرًا)). ﴿وَيَنِيمًا﴾ قال: ((لا أب له)). ﴿وَأَسِيرًا﴾ قال: ((المملوك والمسجون)) (١). (١٥٤/١٥) ٨٠٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - في قوله: ﴿وَأَسِيرًا﴾، قال: هو المُشرك (٢). (١٥٣/١٥) ٨٠٤٢٥ - عن أبي رَزِين، قال: كنتُ مع شَقيق بن سَلمة، فمَرّ عليه أُسارى مِن المشركين، فأمرني أنْ أَتصدّق عليهم. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِينًا وَبَقِيمًا وَأَسِيرًا﴾(٣). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢٦ - عن سعيد بن جُبَير = ٨٠٤٢٧ - وعطاء - من طريق عمرو بن مُرّة - ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾، قالا: من أهل القِبلة وغيرهم (٤). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَسِيرًا﴾، قال: هو المسجون(٥) ٦٩٣٤]. (١٥٢/١٥) ٨٠٤٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَأَسِيرًا﴾، قال: ما أَسَرت العرب من الهند وغيرهم، فإذا حُبسوا فعليكم أن تُطعموهم وتُسقوهم حتى يُقتلوا أو يُفدَوا(٦). (١٥/ ١٥٣) ٦٩٣٤ ساق ابنُ عطية (٤٩٠/٨) هذا القول الذي قاله مجاهد، وعطاء، وابن جُبَير، ثم علَّق بقوله: ((ولهذا يحضّ على صدقة السجن، فهذا تشبيه، ومنه قول عمر بن الخطاب رضُله: لا يُؤسر أحد في الإسلام بغير العدول)). (١) أخرجه أبو نعيم ١٠٥/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال أبو نعيم: ((غريب من حديث عمرو، تفرّد به عبّاد عن عمّه)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٧٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٤٥/٢٣، وابن أبي شيبة ٣/ ١٧٧ - ١٧٨. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٦/٢، وابن جرير ٥٤٤/٢٣، والبيهقي (٦٨٩٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الإِنْسَلِ (٨) =& ٥٢٤ % مَوَسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٨٠٤٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي عمرو - قال في قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِينًا وَيَتِمًا وَأَسِيرًا﴾: زعم أنه قال: كان الأَسرى في ذلك الزمانِ المُشرك(١). (ز) ٨٠٤٣١ - عن الحسن البصري - من طريق عثمان - قال: كان الأسارى مشركين يوم نزلت هذه الآية: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِينًا وَيَتِمًا وَأَسِيرًا﴾ (٢) ٦٩٣٥. (١٥/ ١٥٢) ٨٠٤٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في الآية، قال: لقد أَمَر الله بالأُسارى أن يُحسن إليهم، وإنهم يومئذ المشركون، فواللهِ، لَأخوك المسلم أعظم عليك حُرْمةً وحقًّا (٣) . (١٥٣/١٥) ٨٠٤٣٣ - قال أبو حمزة الثُّمَالي: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ الأسير: المرأة (٤). (ز) ٨٠٤٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ يعني باليتيم: مَن لا أب له ولا أُمَّ، ﴿وَأَسِيرًا﴾ مِن أسارى المشركين(6). (ز) ٨٠٤٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَأَسِيرًا﴾، قال: لم يكن الأسير على (٦) ٦٩٣٦ . (١٥/ ١٥٣) عهد رسول الله وقلله إلا مِن المشركين ٦٩٣٥ ساق ابنُ عطية (٤٩٠/٨) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((لأنّ في كلّ كبد رطبة أجرًا)). وعلَّق عليه ابنُ كثير (١٤/ ٢١٠)، بقوله: ((ويشهد لهذا أنّ رسول الله وَّ أَمَر أصحابه يوم بدر أن يُكرموا الأُسارى، فكانوا يُقدّمونهم على أنفسهم عند الغداء)). ونقل ابنُ عطية أنّ بعض العلماء قال: هذا إمّا نُسخ بآية السيف، وإمّا أنه مُحكمٌ لتُحفظ حياة الأسير إلى أن يَرى الإمام فيه ما يَرى. ٦٩٣٦ اختلف في المراد بالأسير في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه الأسير من أهل الشّرك. الثاني: أنه المسجون من أهل القِبلة. الثالث: المرأة. وذكر ابنُ جرير (٥٤٣/٢٣ - ٥٤٤) == (١) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٤٤. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٨/٣، والبيهقي ١٢٩/٩ - ١٣٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه. كما أخرج نحوه ابن جرير ٥٤٤/٢٣ من طريق أشعث بلفظ: ما كان أسراهم إلا المشركين. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٦، وابن جرير ٥٤٤/٢٣ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٥. (٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٦. (٦) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٣٥٠ - ٣٥١، والبيهقي (٩١٥٧). مَوْسُوعَةُ التَّقَيَّة المَاتُور ٥ ٥٢٥ ٥ سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (٩) ﴿إِنَّا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِدُ مِنَكُمْ جَزَّةَ وَلَا شُكُورًا ٨٠٤٣٦ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق سالم - ﴿إِنَّا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَرَآءُ وَلَا شَكُورًا﴾، قال: أَمَا - واللهِ - ما قالوه بألسنتهم، ولكن عَلمه الله مِن قلوبهم، فأَثنى عليهم؛ لِيَرْغَب في ذلك راغبٌ(١). (ز) ٨٠٤٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سالم - في قوله: ﴿إِنَّا تُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَهِ﴾. الآية، قال: لم يقُل القوم ذلك حين أَطعموهم، ولكن عَلِم اللهُ مِن قلوبهم، فأَثنى به عليهم؛ لَيَرْغَب فيه راغبٌ (٢). (١٥٢/١٥) ٨٠٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنََّا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ يعني: لمرضات الله تعالى، ﴿لَا نُرِدُ مِنَكُمْ جَزَآءَ وَلَا شُكُورًا﴾ يعني: أن تُثنوا به علينا (٣) ٦٩٣٧]. (ز) == أنّ ((الأسير)) هو الحربيّ من أهل دار الحرب يؤخذ قهرًا بالغلبة، أو من أهل القِبلة يؤخذ فيُحبس بحقِّ . ثم رجَّح (٥٤٥/٢٣) العموم في الآية، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله وصف هؤلاء الأبرار بأنهم كانوا في الدنيا يُطعمون الأسير، والأسير الذي قد وصفت صفته؛ واسم الأسير قد يَشتمل على الفريقين، وقد عمّ الخبر عنهم أنهم يُطعمونهم، فالخبر على عمومه حتى يخصّه ما يجب التسليم له)). ثم قال: ((وأما قول مَن قال: لم يكن لهم أسيرٌ يومئذ إلا أهل الشّرك، فإنّ ذلك وإن كان كذلك فلم يخصص بالخبر المُوفون بالنذر يومئذ، وإنما هو خبرٌ من الله عن كلّ من كانت هذه صفته يومئذ وبعده إلى يوم القيامة، وكذلك الأسير معنيّ به أسير المشركين والمسلمين يومئذ وبعد ذلك إلى قيام الساعة)). وعلَّق ابنُ عطية (٤٩٠/٨) على القول الثالث الذي قاله حمزة الثُّمالي، بقوله: ((ودليله قوله ميلر: ((استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهن عوان عندكم))). [٦٩٣٧] قال ابنُ عطية (٤٩٠/٨): «قوله تعالى: ﴿إِنَّا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ المعنى: يقولون لهم عند الإطعام، وهذا إمّا أن يكون المُطعِم يقول ذلك نصًّا فحكي ذلك، وإمّا أن يكون ذلك مما يقال في الأنفس وبالنية، فمدح بذلك. هذا هو تأويل مجاهد، وابن جُبَير)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٤٦. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٦/٢ - ٣٣٧، وابن جرير ٥٤٦/٢٣، والبيهقي (٦٨٩٧). وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٧١/٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٥/٤. سُورَةُ الإِنسَناِ (١٠) & ٥٢٦ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّيِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا فَتْطَرِيرًا ٨٠٤٣٩ - عن أنس بن مالك، عن النبيِّ وََّ، في قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا فَتَطَرِيْرًا﴾، قال: (يَقبِض ما بين الأبصار)) (١). (١٥٥/١٥) ٨٠٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا﴾ قال: ضَيِّقًا، ﴿فَطَرِيرًا﴾ قال: طويلًا (٢). (١٥/ ١٥٣) ٨٠٤٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿عَبُسًا فَطَرِيرًا﴾، قال: يَعْبِس الكافر يومئذ حتى يَسيل من بين عينيه عرقٌ مثل القَطِران(٣). (ز) ٨٠٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أَخبِرني عن قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسَا فَتَطَرِيرًا﴾، قال: الذي يَنقبِض وجهه من شِدّة الوجع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعتَ قول الشاعر وهو يقول: عَبوسًا فى الشدائد قمطريرا(٤) ولا يوم الحَساب وكان يومًا (١٥٥/١٥) ٨٠٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا فَطَرِيرًا﴾، القَمْطَرير: الرجل المُنقبِض ما بين عينيه ووجهه(٥). (١٥٥/١٥) ٨٠٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس، عن أبيه - في قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا فَطَرِيْرًا﴾، قال: يُقَبِّض ما بين العينين(٦). (ز) ٨٠٤٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿فَطَرِيرًا﴾، قال: يُقَبِّضُ الوجه بالبُسُورِ(٧)(٨). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٤٧، ٥٤٩. (٤) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٠ -. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج نحوه ابن جرير ٢٣/ ٥٤٧ - ٥٤٨ من طريق عطية، وعنترة. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٤٨. (٧) بالبُسُور: يقال: بَسَرَ يَبْسُر بَسْرًا وبُسُورا: عَبَسَ. اللسان والقاموس (بسر). (٨) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/٢٣. ضَوْسُكَبْ التَّقَسَةُ الْخَاتُوز سُورَةُ الإِنْسِنِ (١٠) ٥ ٥٢٧ هـ ٨٠٤٤٦ - عن مجاهد بن جبر: ﴿يَوْمًّا﴾ قال: يوم القيامة ﴿عَبُوسًا﴾ قال: العابس الشَّفْتَيْن، ﴿قَطَرِيرًا﴾ قال: تُقَبَض الوجوه بالبسور. وفي لفظ: انقباض ما بين عينيه ووجهه(١). (١٥٦/١٥) ٨٠٤٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي عمرو - قال: القَمْطَرِير: ما يَخرج مِن جباههم مثل القَطِران، فَيَسيل على وجوههم (٢). (ز) ٨٠٤٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿يَوْمًا عَبُوسًا فَتَطَرِيْرًا﴾، قال: يومًا تُقبض فيه الجباه من شِدّته (٣). (١٥٦/١٥) ٨٠٤٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّيِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا فَطَرِيرًا﴾: عَبَستْ فيه الوجوه، وقَبَّضتْ ما بين أعينها كراهية ذلك اليوم(٤). (ز) ٨٠٤٥٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: العَبُوس: الذي لا انبساط فيه. والقمطرير: الشديد(٥). (ز) ٨٠٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن زَيِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا﴾ يعني: يوم الشِّدّة، ﴿فَطَرِيْرًا﴾ يعني: إذا عَرق الجبين فسال العَرق بين عينيه من شِدّة الهول(٦). (ز) ٨٠٤٥٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا فَطَرِيرًا﴾، قال: العَبُوس: الشّرّ. والقَمْطَرير: الشديد(٧)٦٩٣٨]. (ز) أفادت الآثار أنّ البعض عبّر عن القَمْطَرير بالطويل، والبعض عبّر عنه بالشديد، وهو ٦٩٣٨ ما علَّق عليه ابنُ عطية (٤٩٢/٨) بقوله: ((وذلك كلّه قريب في المعنى)). وذكر ابنُ كثير (٢١١/١٤) - مستندًا إلى اللغة - أنّ تفسيره بالطويل هو أوضح العبارات، وأجلاها، وأحلاها، وأعلاها، وأولاها. ولم يذكر مستندًا. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج نحوه ابن جرير مختصرًا ٥٤٨/٢٣ من طريق عمر بن ذر، ولفظه: هو المُقبِّض ما بين عينيه. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/٢٣. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٧/٢، وابن جرير ٥٤٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٤٨/٢٣. (٥) تفسير الثعلبي ٩٧/١٠، وتفسير البغوي ٢٩٥/٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/٢٣. سُورَةُ الإِنسَلِ (١١) ٥ ٥٢٨ فَوَسُوبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ﴿فَوَقَنُهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَرِ وَلَقَُّهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ٨٠٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَلَقَّهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾، قال: نَضرةً في وجوههم، وسرورًا في صدورهم(١). (١٥٦/١٥) ٨٠٤٥٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿وَلَقَّهُمْ نَضْرَةً﴾ قال: في الوجوه، ﴿وَسُرُورًا﴾ قال: في الصدور والقلوب(٢). (١٥٦/١٥) ٨٠٤٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَقَّهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ قال: نَضرةً في وجوههم، وسرورًا في قلوبهم(٣). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٥٦ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَى: ﴿نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾، قال: الزّهرة في الوجه، والسرور في الصدر(٤). (ز) ٨٠٤٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: فشَكر الله أَمْرهم، فقال: ﴿فَوَقَهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيُؤَرِ﴾ يعني: يوم القيامة شرّ جهنم، ﴿وَلَقَّهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ نَضرةً في الوجوه، وسرورًا في القلوب، وذلك أنّ المسلم إذا خَرج من قبره يوم القيامة نَظر أمامه، فإذا هو بإنسان وجهه مثل الشمس يَضحك، طيّب النفس، وعليه ثياب بيض، وعلى رأسه تاج، فيَنظر إليه حتى يَدنو منه، فيقول: سلام عليك، يا وليّ الله. فيقول: وعليك السلام، مَن أنت يا عبد الله؟ أنت مَلَك من الملائكة؟ فيقول: لا، واللهِ. فيقول: أنتَ نبي من الأنبياء؟ فيقول: لا، والله. فيقول: أنتَ من المُقرّبين؟ فيقول: لا، والله. فيقول: مَن أنتَ؟ فيقول: أنا عملك الصالح، أُبشِّرك بالجنة، والنجاة من النار. فيقول له: يا عبد الله، أبعلم تُبشّرني؟ فيقول: نعم. فيقول: ما تريد مني؟ فيقول له: اركبني. فيقول: يا سبحان الله، ما ينبغي لمثلك أن يُركب عليه. فيقول: بلى، فإني طالما رَكبتك في دار الدنيا، فإني أسألك بوجه الله إلا ما رَكبتني. فيركبه، فيقول: لا تَخفْ، أنا دليلك إلى الجنة. فيعمّ ذلك الفرح في وجهه حتى يتلألأ، (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٨٨ - من طريق المبارك بنحوه، وابن جرير ٢٣/ ٥٥٠، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٤٩٩/٣ - ٥٠٠، وفتح الباري ٣٢١/٦ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤. مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور & ٥٢٩ %= سُورَةُ الإنْسَنَاِ (١٢) ويُرَى النورُ والسرورُ في قلبه، فذلك قوله: ﴿وَلَقَّهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ ... (١). (ز) ٨٠٤٥٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَقَّهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾، قال: نِعمة وسرورًا(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٤٥٩ - عن علي بن زُفر السّعدي، قال: كان الأَحْنَف بن قيس يريد الصوم، فقيل له في ذلك، فقال: إني أَعِدّه ليومٍ شَرّه طويل. ثم تلا: ﴿فَوَقَهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اَلْيَؤْمِ﴾(٣). (ز) ﴿وَجَزَئُهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا ٨٠٤٦٠ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَجَزَهُم بِمَا صَبَرُوا﴾ على الفقر(٤). (ز) ٨٠٤٦١ - قال الحسن البصري: ﴿وَجَزَّهُم بِمَا صَبِرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ أَدخَلهم الله الجنة، وأَلبسَهم الحرير (٥). (ز) ٨٠٤٦٢ - عن أبي حمزة الثُّمالي، عن أبي جعفر، في قوله رَى: ﴿وَجَّهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾، قال: بما صَبروا على الفقر، ومصائب الدنيا(٦). (ز) ٨٠٤٦٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَجَزَئُهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾، قال: الصبر صبران: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله(٧). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَزَئُهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾، يقول: وجزاهم بما صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه جنة وحريرًا(٨). (ز) ٨٠٤٦٥ - قال عطاء: ﴿وَجَزَّهُم بِمَا صَبَرُواْ﴾ على الجوع(٩). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٤ - ٥٢٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٠. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ١٣٦/٦ (١٦). (٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٧، وتفسير البغوي ٢٩٥/٨. (٥) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٧، وتفسير البغوي ٢٩٥/٨. (٦) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٣٤٧. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٥٠/٢٣ - ٥٥١. (٩) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٧، وتفسير البغوي ٢٩٥/٨. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الإِنسَذَاِ (١٣) & ٥٣٠ % فَوَسُبَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور ٨٠٤٦٦ - قال محمد بن كعب القُرَظِيّ: ﴿وَجَزَئُهُم بِمَا صَبَرُوا﴾ على الصوم(١). (ز) ٨٠٤٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر أولياءه، فقال: ﴿وَجَزَّهُم﴾ بعد البشارة ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ُ على البلاء ﴿جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ فأمّا الجنة فيَتنعّمون فيها، وأمّا الحرير فيَلبسونه(٢). (ز) ٨٠٤٦٨ - عن أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعتُ أبا سليمان [الدَّاراني] يقول في قوله تعالى: ﴿وَجَزَئُهُم بِمَا صَبَرُواْ﴾، قال: بما صبروا عن الشهوات(٣) ٦٩٣٩]. (ز) ﴿مُتَّكِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَّبِكِ﴾ ٨٠٤٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿مُتَّكِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَابِكِ﴾: يعني : الحِجال (٤). (ز) ٨٠٤٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحصين - ﴿مُتَّكِينَ فِهَا عَلَى الْأَرَّبِ﴾، قال: السُّرر في الحِجَال(٥). (ز) ٨٠٤٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مُتَّكِينَ فِهَا عَلَى الْأَرَابِكِ﴾، قال: كُنّا نُحدّث أنها الحِجال على السُّرر(٦). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الحسن بن يزيد الأصمّ - في قوله: ﴿عَلَى الْأَرَّبِكِ﴾، قال: الحِجال على السُّرر(٧). (ز) ٨٠٤٧٣ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رقم: ﴿عَلَى اُلْأَرَّبِكِ﴾، قال: السُّرر(٨). (ز) ٨٠٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِينَ فِهَا عَلَى الْأَرَّبِكِ﴾، يعني: على السُّرر عليها ٦٩٣٩ ذكر ابنُ عطية (٤٩٢/٨) أنّ قوله تعالى: ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ عامٌّ؛ عن الشهوات، وعلى الطاعات، والشدائد، ثم علَّق بقوله: ((ففي هذا يدخل كلّ ما خَصَّ الناس من صوم وفقر ونحوه)) . (١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٧. (٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ٢٦٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠٦/١٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٢٧/٨ (٢٣٦١). (٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٥٣١ سُورَةُ الإِنسَنْاِ (١٣) الحِجَال (١) ٦٩٤٠) . (ز) ﴿لَا يَرَوْنَ فِيَهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيِرًا﴾﴾. ٨٠٤٧٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّل، في قوله: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيَهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِرًا﴾، قال: ((اشتكت النارُ إلى ربّها، فقالت: يا ربِّ، أكل بعضي بعضًا؛ فنَفِّسْني. فجَعل لها في كل عام نَفَسَيْن؛ نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف، فشِدّة البرد الذي تَجدون من زَمهرير جهنم، وشِدّة الحرّ الذي تَجدون من حرّ جهنم))(٢). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٧٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الزّمهرير إنما هو لون من العذاب، إنّ الله تعالى قال: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيَهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ [النبأ: ٢٤](٣). (١٥٨/١٥) ٨٠٤٧٧ - عن مُرّة بن (٤) عبد الله - من طريق السُّدِّيّ - قال في الزّمهرير: إنه لون من العذاب، قال الله: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيَهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ [النبأ: ٢٤](٥). (ز) ٨٠٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَلَا زَمْهَرًِا﴾. قال: كذلك أهل الجنة لا يُصيبهم حرّ الشمس فيؤذيهم، ولا البرد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعتَ الأعشى وهو يقول: بَرَهْرَهةٍ (٦) الخلق مثل الفَنيـق(٧) لم تَر شمسًا ولا زمهرِيرًا(٨) (١٥٥/١٥) ٨٠٤٧٩ - قال مُرّة الهَمداني: ﴿وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾، الزّمهرير: البرد القاطع(٩). (ز) ٦٩٤٠ علَّق ابنُ عطية (٤٩٢/٨) على هذا القول بقوله: ((هذا شرط لبعض اللغويين)). ثم ذكر أنّ بعض اللغويين قال: ((كلّ ما يُتوسّد ويُفتَرش مما له حشو فهو أريكة، وإن لم يكن في حَجَلة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٧. (٢) أخرجه البخاري (٥٣٦، ٣٢٦٠)، ومسلم (٦١٧)، وعبد الرزاق ٣٧٥/٣ (٣٤٢٩) واللفظ له. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٤) قال محققوه: ((كذا في النسخ)). صوابه: مرة عن عبد الله. ويشهد له الأثر السابق. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٥٢/٢٣. (٦) البرهرهة: التي لها بريق من صفائها. اللسان (بره). (٧) الفنيق: الفحل المكرم من الإبل، الذي لا يُركب لكرامته عندهم. اللسان (فنق). (٨) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٠ -. (٩) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٨. سُورَةُ الإِنْسَاكِ (١٣) = ٥ ٥٣٢ : فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٨٠٤٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿وَلَا زَمْهَرِرًا﴾، قال: بردًا مُفْظِعًا (١). (١٥٨/١٥) ٨٠٤٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الزّمهرير: هو البرد الشديد(٢). (١٥٨/١٥) ٨٠٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَا يَرَوْنَ فِيَهَا شَمْسًا وَلَ زَمْهَرِيرًا﴾، قال: عَلِم اللهُ - تبارك وتعالى - أنّ شِدّة الحرّ تؤذي، وأنّ شِدّة البرد تؤذي، فَوقاهم الله عذابهما جميعًا. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله وَّ حدّث أنّ جهنم اشتكتْ إلى ربّها، فنفَّسها في كلّ عام نفَسَيْن؛ فشِدّة الحرّ من حرّها، وشِدّة البرد من زمهريرها(٣). (١٥ / ١٥٧) ٨٠٤٨٣ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله ريج : ﴿َزَمْهَرِرًا﴾، قال: البرد الشديد(٤). (ز) ٨٠٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيَهَا شَمْسًا﴾ لا يُصيبهم حرّ الشمس، ﴿وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ يعني: ولا يُصيبهم برد الزّمهرير؛ لأنه ليس فيها شتاء ولا صيف(٥). (ز) ٨٠٤٨٥ - قال مقاتل بن حيان: ﴿وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ هو شيء مثل رؤوس الإِبَر، ينزل من السماء، في غاية البرد(٦). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٨٠٤٨٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((اشتكت النارُ إلى ربّها، فقالت: يا ربِّ، أكل بعضي بعضًا. فجَعل لها نَفَسَيْن؛ نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف، فشِدّة ما تَجدون من البرد من زَمهريرها، وشِدّة ما تجدون في الصيف من الحرّ من سَمومها))(٧). (١٥ / ١٥٧) ٨٠٤٨٧ - عن أبي سعيد الخُدري أو أبي هريرة، عن رسول الله وَل أنه قال: ((إذا كان يوم حارٌّ ألقى الله سمعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد: (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٢٧. (٦) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٨. (٧) أخرجه البخاري ١١٣/١ (٥٣٧)، ١٢٠/٤ (٣٢٦٠)، ومسلم ٤٣١/١، ٤٣٢ (٦١٧)، وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٥ (٣٤٢٩)، وابن جرير ٢٣/ ٥٥٢، جميعهم بنحوه. مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةُ الإِنسَنِ (١٤) =& ٥٣٣ % لا إله إلا الله، ما أشدّ حرّ هذا اليوم! اللَّهُمَّ، أَجِرنِي من حرّ جهنم. قال الله رَّ لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني منك، وإني أُشهِدِكِ أني قد أجَرتُه. وإذا كان يومٌ شديد البرد ألقى الله سمعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشدّ برد هذا اليوم! اللَّهُمَّ، أَجِرني من زَمهرير جهنم. قال الله لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني من زَمهريركِ، وإني أُشهِدِكِ أني قد أَجَرتُه)). فقالوا: وما زَمهرير جهنم؟ قال: بيت يُلقى فيه الكافر، فيَتميّزِ مِن شِدّة بَردها بعضه من بعض (١). (١٥٨/١٥) ٨٠٤٨٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عَلقمة - قال: الجنة سَجْسَج(٢)؛ لا قرَّ فيها، ولا حَرَّ(٣). (١٥٩/١٥) ١٤ ) ﴿وَدَانِيَّةً عَلَيْهِمْ ظِلَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا نَذْلِيلًاً ٨٠٤٨٩ - عن البراء بن عازب - من طريق أبي إسحاق - في قوله: ﴿وَدَائِيَّةٌ عَلَيْهِمْ ظِلَلُهَ﴾ قال: قريبة، ﴿وَذُلِلَتْ قُطُوقُهَا نَذْلِيلًا﴾ قال: إنّ أهل الجنة يأكلون مِن ثمار الجنة قيامًا، وقعودًا، ومُضطجعين، وعلى أي حال شاؤوا. وفي لفظ قال: ذُلِّلتْ لهم، فيتناولون منها كيف شاؤوا (٤). (١٥٩/١٥) ٨٠٤٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَذُلَِّتْ قُطُوقُهَا نَذْلِيلًا﴾، قال: أُدنيتْ منهم يَتناولونها؛ إن قام ارتفعتْ بقدْره، وإن قعد تَدلَّتْ حتى يَتناولها، (١) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ٢٦٥ (٣٠٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٤٥٩ - ٤٦٠ (٣٨٧). قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٧١٤ (١٢٨٣): ((سنده ضعيف)). وقال العجلوني في كشف الخفاء ٤٢٦/٢ (٢٩٨٢): ((سند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٥٠/١٣ - ٩٥١ (٦٤٢٨): ((منكر)). (٢) سجسج: معتدل. النهاية (سجسج). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٠. (٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٨٩ -، وابن جرير ٤٤٧/٩، ٢٣٣/٢٣ - ٢٣٤، وسعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٨/ ٦٨٥ -، وابن أبي شيبة ١٤٠/١٣ - ١٤١، وهناد (١٠٠، ١٠١)، وعبد الله بن أحمد ص٢١١، وابن أبي حاتم ١٣٥٩/٤ (٧٧٠٩)، والحاكم ٥١١/٢، والبيهقي (٣١٢، ٣١٣)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ٣٤٥/٦ (١١٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه . سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (١٤) & ٥٣٤ ٥ مُوَسُكَبِ التَّفْسِيَّةُ المَاتُون وإن اضطجع تَدلَّتْ حتى يَتناولها، فذلك تَذليلها(١). (١٦٠/١٥) ٨٠٤٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: أرض الجنة مِن ورِق، وتُرابها مِسك، وأصول شجرها ذهبٌ ووَرِق، وأفنانها اللؤلؤ والزَّبَرْجد والوَرِق، والثمار بين ذلك، فمَن أكل قائمًا لم يُؤذه، ومَن أكل مُضطجعًا لم يُؤذه، ومَن أكل جالسًا لم يُؤذه: ﴿وَذُلِلَتْ قُطُوفُهَا نَذْلِيلًا﴾(٢). (١٦١/١٥) ٨٠٤٩٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَذُلِلَتْ قُطُوقُهَا نَذْلِيلًا﴾، قال: أُدْنِيَتْ منهم، يتناولونها وهم مُتَّكِئون(٣). (١٦٠/١٥) ٨٠٤٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَذُلِلَتْ قُطُوفُهَا نَذْلِيلًا﴾، قال: إن قعدوا نالوها (٤). (١٥ / ١٦٠) ٨٠٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَلُهَا وَذُلِلَتْ قُطُوفُهَا نَذْلِيلًا﴾، قال: لا يَردّ أيديهم عنها بُعْدٌ ولا شوك(٥). (ز) ٨٠٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَدَانيَّةً عَلَيْهِمْ ظِلَلُهَا﴾ يعني: ظِلال الشجر، وذلك أنّ أهل الجنة يأكلون من الفواكه؛ إن شاؤوا نيامًا، وإن شاؤوا قعودًا، وإن شاؤوا قيامًا، إذا أرادوا دَنتْ منهم حتى يأخذوا منها، ثم تقوم قيامًا، فذلك قوله: ﴿وَذُلِلَتْ قُطُوقُهَا﴾ يعني: أغصانها ﴿نَذْلِيلًا﴾(٦). (ز) ٨٠٤٩٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَذُلِلَتْ قُطُوفُهَا نَذْلِيلًا﴾، قال: يَتناوله كيف شاء جالسًا ومُتَكِنًا(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٥٥٣/٢٣، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ٣٤٤/٦ - ٣٤٥ (١١٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه سعيد بن منصور ٢٢٩/٨ (٢٣٦٤)، وابن أبي شيبة ٩٥/١٣، والبيهقي (٣١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٥٤/٢٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور & ٥٣٥ % سُورَةُ الإِنْسِنِ (١٥ - ١٦) ﴿وَيُطَافُ عَلَهِمْ بِكَانَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ﴾ ٨٠٤٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَأَكْوَابٍ﴾، قال: ليس لها آذان (١). (ز) ٨٠٤٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: الأكواب: الأقداح(٢). (ز) ٨٠٤٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: الآنية: الأقداح، والأكواب المُكوكبات، وتقديرها أنها ليستْ بالمَلأى التي تَفيض، ولا ناقصة؛ بقدْر(٣). (١٦٢/١٥) ٨٠٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُطَافُ عَلَهِمْ بَِةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ﴾ فهي الأكواز مُدَوّرة الرؤوس التي ليس لها عُرى (٤). (ز) ﴿وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاً ١٥ قَوَارِيرًا مِن فِضَّةٍ﴾ ٨٠٥٠١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق قتادة - في قوله تعالى: ﴿وَأَكْوَبٍ كَانَتْ قَوَارِرَاْ قَوَارِيرَاً مِنْ فِضَّةٍ﴾: هي من فِضّة، وصفاؤها مثل صفاء القوارير؛ في بياض الفِضّة، وصفاء القوارير(٥). (ز) ٨٠٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قال: آنية من فِضّة، وصفاؤها كصفاء القوارير (٦). (١٦١/١٥) ٨٠٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لو أَخذتَ فِضّة مِن فِضّة الدنيا، فضَربتَها حتى جَعلتَها مثل جناح الذباب لم يُر الماء من ورائها، ولكن قوارير الجنة بياض الفِضّة في صفاء القوارير (٧). (١٥/ ١٦٢) ٨٠٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق رجل - قال: ليس في الجنة شيء إلا قد أُعطيتم في الدنيا شِبْهَهُ، إلا: ﴿قَوَارِيرَاً مِنْ فِضَّةٍ﴾(٨). (١٦٢/١٥) (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٦. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٧٠، وهناد (٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٧ - ٥٢٨. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٧. وفي بعض نسخه عن قتادة. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٥ بنحوه، والبيهقي (٣٤٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٨/٢، والبيهقي (٣٤٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣١٦/٨ -. سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (١٦) & ٥٣٦ %= فَوْسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُور ٨٠٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿قَوَارِيراً مِنْ فِضَّةٍ﴾، قال: صفاء القوارير؛ وهي من فِضّة(١). (ز) ٨٠٥٠٦ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿قَوَارِيراً مِنْ فِضَّةٍ﴾، قال: صفاؤها صفاء القوارير، وهي من فِضّة(٢). (١٦٣/١٥) ٨٠٥٠٧ - قال الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿قَوَارِيْراً مِنْ فِضَّةٍ﴾، قال: صفاء القوارير في بياض الفِضّة(٣). (ز) ٨٠٥٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيُطَافُ عَلَيهِم ◌َِانَةٍ مِّن فِضَةِ﴾ الآية، قال: صفاء القوارير في بياض الفِضّة (٤). (١٦١/١٥) ٨٠٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي هلال - قال: لو اجتمع أهلُ الدنيا على أن يعملوا إناءً من فضة يُرى ما فيه من خلفه كما يُرى في القوارير ما قَدَرُوا عليه (٥). (١٥ / ١٦٢) ٨٠٥١٠ - عن أبي صالح باذام - من طريق ابن أبي خالد - في قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرًاً قَوَارِيَا مِنْ فِضَّةٍ﴾، قال: كان تُرابها من فِضّة(٦). (ز) ١٥ ٨٠٥١١ - قال أبو حمزة الثمالي = قَوَارِيرًا مِن فِضَّةٍ﴾ إنّ الله جَعل ٨٠٥١٢ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرً (٥) قوارير كلّ قوم من تُراب أرضهم، وإنّ أرض الجنة من فِضّة، فجعل منها قوارير يَشربون فيها (٧). (ز) ٨٠٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرًا﴾ ولكنها من فِضّة، وذلك أنّ قوارير الدنيا من تُرابها، وقوارير الجنة من فِضّة، فذلك قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِرَا﴾ ثم قَطعها، ثم (١) أخرجه ابن جرير ٥٥٥/٢٣، ٥٥٧، ومن طريق سفيان بنحوه. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٥، ٥٥٧، وبنحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٧، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ٣٤٩/٦ (١٤١). (٧) تفسير الثعلبي ١٠٣/١٠، وتفسير البغوي ٢٩٦/٨ دون الثمالي. فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (١٦) & ٥٣٧ % استأنف فقال: ﴿قَوَارِيَرَأْ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا نَقْدِيرًا﴾ (١) ٦٩٤١ (ز) ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيرًا قراءات: ٨٠٥١٤ - عن عامر الشعبي أنه كان يقرأ: (قُدّرُوهَا) برفع القاف(٢). (١٦١/١٥) ٨٠٥١٥ - عن الحسن البصري أنه قرأها: ﴿وَدَّرُوهَا﴾ بنصب القاف (٣) ٦٩٤٢ . (١٦١/١٥) تفسير الآية: ٨٠٥١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيْرًا﴾، قال: قُدِّرتْ ٦٩٤١ ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٩٤) أنّ قوله تعالى: ﴿مِّن فِضَّةٍ﴾ يقتضي أنها من زجاج ومن فِضّة، ثم قال: ((وذلك متمكن؛ لكونه من زجاج في شفوفه ومن فِضّة في جوهره، وكذلك فِضّة الجنة شفافة)) . ونقل ابنُ القيم (٢٣٦/٣) أنّ ابن قتيبة قال: الآية على التشبيه، أراد: قوارير كأنها من فِضّة، وهذا كقوله تعالى: ﴿كَأَنَُّنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْحَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨]، أي: لهنّ ألوان المرجان في صفاء الياقوت. وانتقده مستندًا للغة، فقال: ((وهذا مردود عليه؛ فإنّ الآية صريحة أنها من فِضّة، و﴿مِنْ﴾ ههنا لبيان الجنس كما تقول: خاتم من فِضّة. ولا يُراد بذلك أنه يُشبه الفِضّة، بل جنسه ومادته الفِضّة)). ٦٩٤٢ اختلف في قراءة قوله: ﴿قَدَّرُهَا نَقْدِرً﴾؛ فقرأ قوم: ﴿قَدَّرُوهَا﴾ بفتح القاف، وقرأ آخرون بضمها . وذكر ابنُ جرير (٥٥٩/٢٣) أنّ قراءة الفتح بمعنى: قَدّرها لهم السُّقاة الذين يطوفون بها عليهم. وأنّ قراءة الضم بمعنى: قُدِّرتْ عليهم، فلا زيادة فيها ولا نقصان. ورجَّح (٢٣] ٥٦٠) قراءة الفتح مستندًا إلى إجماع القُراء، فقال: ((والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها فتح القاف؛ لإجماع الحُجّة من القُراء عليه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥٢٧ - ٥٢٨. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن النبي ◌َّ، وعلي، وابن عباس، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٦. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة. • سُورَةُ الإِنْسَنِ (١٦) & ٥٣٨ : مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور للكفّ (١). (١٥ /١٦١) ٨٠٥١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيرًا﴾، قال: أُتُوا بها على قَدْر الفم، لا يُفَضِّلون شيئًا، ولا يَشتَهون بعدها شيئًا(٢). (١٦٢/١٥) ٨٠٥١٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيًا﴾، قال: قدّرتها السُّقاة(٣). (١٥/ ١٦٣) ٨٠٥١٩ - عن سعيد [بن جبير] - من طريق جعفر - في قوله: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيرًا﴾، قال: قَدْرَ ريِّهم(٤). (ز) ٨٠٥٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِرًا﴾، قال: ممتلئة لا تُهراق، وليست بناقصة(٥). (ز) ٨٠٥٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيرًا﴾، قال: لا تَتْرع فتُهراق، ولا يَنقُصون من مائها فتَنقُصَ، فهي مَلأى(٦). (ز) ٨٠٥٢٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِرً﴾، قال: قُدِّرت لرِيّ القوم(٧). (ز) ٨٠٥٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيرًا﴾، قال: قُدِّرتْ على قدْرِ رِيِّ القوم(٨). (١٦١/١٥) ٨٠٥٢٤ - قال قتادة بن دعامة: ﴿قَدَّرُهَا نَقْدِيرً﴾، أي: في أنفسهم، فأَتْهم على نحو ما قَدّروا واشتهوا مِن صغار وكبار وأوساط(٩). (ز) ٨٠٥٢٥ - قال الربيع بن أنس = ٨٠٥٢٦ - ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِرًا﴾ على قدْر الكفّ(١٠). (ز) ٨٠٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَوَارِيراً مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا نَقْدِيْرًا﴾ يعني: قُدِّرت الأكواب (١) أخرجه ابن جرير ٥٥٩/٢٣، والبيهقي (٣٤٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى الفريابي. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٥٨/٢٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٩. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٥٨/٢٣. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٧ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٥٥٨/٢٣ - ٥٥٩، وبنحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٧١/٥ -. (١٠) تفسير الثعلبي ١٠٣/١٠. وفي طبعة دار التفسير ٢٨/ ٢٤٢: عن القرطبي بدل القرظي. مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الإِنْسَلِ (١٧) ٥٣٩ % على الإناء، وقُدِّر الإناء على كفّ الخادم ورِيّ القوم، فذلك قوله: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِرً﴾(١). (ز) ٨٠٥٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيرً﴾، قال: قَدَّروها لرِيِّهم على قدْرِ شُربهم؛ أهل الجنة(٢) [٦٩٤٣]. ( ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيَهَا كَأْسًا كَانَ مِنَ اجُهَا زَنْجِيلًا ١٧) ٨٠٥٢٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَله: ((أربع عيون في الجنة: عينان تَجريان من تحت العرش؛ إحداهما التي ذكر الله: ﴿يُفَجِرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾، والأخرى الزَّنجبيل، وعينان نَضَّاختان من فوقُ؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿سَلْسِيلًا﴾، والأخرى التّسنيم))(٣). (١٦٣/١٥) ٨٠٥٣٠ - قال عبد الله بن عباس: كلّ ما ذَكر الله في القرآن مما في الجنة وسَمّاه؛ ليس له في الدنيا مِثْلٌ (٤). (ز) ٨٠٥٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿كَانَ مِنَاجُهَا زَنَجِيلًا﴾، قال: يَأْثُر لهم ما كانوا يشربون في الدنيا، فيُحبّه إليهم بذلك (٥). (١٦٣/١٥) ٦٩٤٣] اختلف في المراد بقوله: ﴿قَوَارِيَرًا مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا نَقْدِيًا﴾ على قولين: الأول: قَدّروها تقديرًا على قدْر رِيّهم؛ لا تزيد ولا تنقص عن ذلك. الثاني: قَدَّروها على قدْر الكفّ. وعلّق ابنُ القيم (٢٣٦/٣) على القول الأول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جُبَير، وقتادة، وابن زيد، بقوله: ((هذا أبلغ في لذّة الشارب، فلو نَقص عن رِيّه لنَقص التذاذه، ولو زاد حتى يَشمئز منه حصل له ملالةٌ وسآمةٌ من الباقي)). وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/ ٢١٣). وذكر ابنُ القيم (٣/ ٢٣٧) أنّ طائفة قالت: الضمير يعود على الشّاربين، أي: قَدَّروا في أنفسهم شيئًا، فجاءهم الأمر بحسب ما قَدّروه وأرادوه، ثم رجَّح القول الأول - مستندًا إلى أنّه الأعمّ - بقوله: ((وقول الجمهور أحسن وأبلغ، وهو مستلزم لهذا القول ((. وذكر ابنُ كثير (١٤ / ٢١٤) أنّ القول الثاني - الذي قاله ابن عباس من طريق عطية العَوفيّ، والربيع، والقُرَظيّ - لا ينافي القول الأول، فإنها مُقدّرة في القدْر والرّي. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٨/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٩. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٤) تفسير البغوي ٢٩٦/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. = = سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (١٨) : ٥٤٠ : مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ الْجَاتُورُ ٨٠٥٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿كَانَ مِنَاجُهَا زَنْجِيلًا﴾، قال: يُمزج لهم بالزَّنجبيل(١). (١٦٣/١٥) ٨٠٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا﴾ يعني: خمرًا، وكلّ شراب في الإناء ليس بخمر، وليس هو بكأس. قال: ﴿كَانَ مِنَاجُهَا زَنْجِيلًا﴾ يعني: كأنما قد (٢) ٦٩٤٤ مُزج فيه الزَّنجبيل (٢) ٦٩٤٤]. (ز) ﴿عَيْنَا فِيَهَا تُسَمَّى سَلْسَيْلًا ٨٠٥٣٤ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَلير: ((أربع عيون في الجنة: عينان تَجريان من تحت العرش؛ إحداهما التي ذكر الله: ﴿يُفَجِرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾، والأخرى الزَّنجبيل. وعينان نَضَّاختان من فوقُ؛ إحداهما التي ذكر الله: ﴿سَلْسَيلًا﴾، والأخرى التّسنيم)) (٣). (١٦٣/١٥) ٨٠٥٣٥ - قال أبو العالية الرِّياحيّ = ٨٠٥٣٦ - ومقاتل بن حيّان: سُمّيتْ سلسبيلًا لأنها تَسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تَنبع من أصل العرش مِن جنة عدن إلى أهل الجِنان، وشراب الجنة على بَرد الكافور، وطعم الزَّنجبيل، وريح المسك(٤). (ز) ٨٠٥٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿عَيْنَا فِيهَا ◌ُمَّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: حَديدة الجِرْيَة(٥). (١٦٣/١٥) == وذكر ابنُ عطية أنّ الضمير في ﴿فَدَّرُوهَا﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يكون الضمير للملائكة. الثاني: أن يكون للطائفين. الثالث: أن يكون للمُنعّمين. ثم علَّق بقوله: ((والتقدير إمّا أن يكون على قدر الأكُفّ. قاله الربيع. أو على قدْر الرِّيّ. قاله مجاهد. وهذا كلّه على قراءة مَن قرأ: (قَدَرُوهَا) بفتح القاف)). ٦٩٤٤ ذكر ابنُ عطية (٤٩٥/٨) أنّ ﴿عَيْنَا﴾ بدل من ﴿كَأْسًا﴾ على هذا القول. (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٨/٢، وابن جرير ٢٣/ ٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٨/٤. (٤) تفسير الثعلبي ١٠٤/١٠، وتفسير البغوي ٢٩٧/٨. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٨/٢، وابن جرير ٥٦٢/٢٣، وسعيد بن منصور - كما في التغليق ٥٠٠/٣ -، وهناد (٩٦)، وعبد بن حميد - كما في فتح الباري ٦/ ٣٢١ -، والبيهقي في البعث (٣٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.