النص المفهرس
صفحات 481-500
فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُوز سُورَةُ القِيَامَةَ (٢٣) ٥ ٤٨١ : ومثله معه)). قال أبو سعيد: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((هذا لك وعشرة أمثاله)). قال أبو هريرة: حَفظتُ: ((ومثله معه))(١). (١٥/ ١١٢) ٨٠٢٠٣ - عن أبي سعيد الخُدري، قال: قلنا: يا رسول الله، هل نَرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال: ((هل تُضَارُّون في رؤية الشمس بالظهيرة صَحْوًّا ليس فيها سحاب؟)). قلنا: لا، يا رسول الله. قال: ((هل تُضَارُّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوًّا ليس فيه سحاب؟)). قالوا: لا، يا رسول الله. قال: ((ما تُضَارُّون في رؤيته يوم القيامة إلا كما تُضَارُّون في رؤية أحدهما))(٢). (١١٨/١٥) ٨٠٢٠٤ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله وَّه: (يَجمع الله الأممَ يوم القيامة بصعيدٍ واحد، فإذا أراد الله رَ أن يَصدَع(٣) بين خَلْقه مَثَّل لكلّ قوم ما كانوا يعبدون، فيَتَّبعونهم حتى يُقحمونهم النار، ثم يأتينا ربُّنا رّمن، ونحن على مكان رفيع، فيقول: مَن أنتم؟ فيقولون: نحن المسلمون. فيقول: ما تَنتظرون؟ فيقولون: ننتظر ربّنا رَ. فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: نعم. فيقول: كيف تَعرفونه ولم تَروه؟ فيقولون: نَعرفه إنه لا عدل له. فيَتجلّى لنا ضاحكًا، ثم يقول: أَبشِروا، يا معشر المسلمين، فإنه ليس منكم أحد إلا قد جعلتُ له مكانه في النار يهوديًّا أو نصرانيًّا)) (٤). (١١٨/١٥) ٨٠٢٠٥ - عن أنس، قال: بينما نحن حول رسول وَل﴿ إذا قال: ((أتاني جبريل وفي يده كالمرآة البيضاء في وسطها كالنّكتة السوداء، قلتُ: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا يوم الجُمُعة، يَعرضه عليك ربُّك ليكون لك عيدًا، ولأُمّتك من بعدك. قلتُ: يا جبريل، فما هذه النّكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة، وهي تقوم يوم الجُمُعة، وهو سيّد أيام الدنيا، ونحن ندعوه في الجنة يوم المَزيد. قلتُ: يا جبريل، ولِمَ تَدْعُونه يوم المَزيد؟ قال: لأنّ الله رَ اتخذ في الجنة واديًا أفيحَ مِن مِسِكِ أبيض، فإذا كان يوم (١) أخرجه البخاري ١٦٠/١ - ١٦١ (٨٠٦)، ٨/ ١١٧ - ١١٩ (٦٥٧٣، ٦٥٧٤)، ١٢٨/٩ - ١٢٩ (٧٤٣٧، ٧٤٣٨)، ومسلم ١٦٣/١ - ١٦٧ (١٨٢). (٢) أخرجه البخاري ٤٤/٦ - ٤٥ (٤٥٨١)، ١٢٩/٩ - ١٣١ (٧٤٣٩)، ومسلم ١/ ١٦٧ - ١٧١ (١٨٣). (٣) يصدَعَ: يفصل بين الحق والباطل. اللسان (صدع). (٤) أخرجه أحمد ٣٢/ ٤٢٢ - ٤٢٥ (١٩٦٥٤، ١٩٦٥٥). قال الألباني في الصحيحة ٣٨٣/٢ - ٣٨٤ (٧٥٥): ((وهذا إسناد ضعيف ... ، لكن الحديث صحيح في الجملة؛ فإنّ له شاهدًا من حديث جابر بن عبد الله)). سُورَةُ القِيَامَة (٢٣) & ٤٨٢ %= فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُوز الجُمُعة نزل ربُّنا على كرسيّه إلى ذلك الوادي، وقد حُفَّ العرش بمنابر من ذهب مُكلَّلة بالجوهر، وقد حُفَّتْ تلك المنابر بكراسي من نور، ثم يُؤْذَن لأهل الغُرفات، فيُقبِلون يَخوضون كَثيب المِسك إلى الرُّكَب، عليهم أسورة الذّهب والفِضّة، وثياب السُّندس والحرير، حتى ينتهوا إلى ذلك الوادي، فإذا اطمأنوا فيه جُلوسًا بَعث الله رَّت عليهم ريحًا يُقال لها: المُثِيرة. فثارتْ يَنابيع المِسك الأبيض في وجوههم، وثيابهم، وهم يومئذ جُرِدٌ مُرْدٌ مُكَخَّلون، أبناء ثلاث وثلاثين، يَضرب جِمامُهم (١) إلى سُرَرِهم، على صورة آدم يوم خَلَقه الله رَّت، فيُنادي ربّ العزّة - تبارك وتعالى - رضوان، وهو خازن الجنة، فيقول: يا رضوان، ارفع الحُجُب بيني وبين عبادي وزُوّاري. فإذا رَفع الحُجُب بينه وبينهم فرَأوا بهاءه ونوره هبّوا له سُجودًا، فيُناديهم رَّ بصوته: ارفعوا رؤوسكم، فإنما كانت العبادة في الدنيا، وأنتم اليوم في دار الجزاء، سَلُوني ما شئتم، فأنا ربّكم الذي صدَقتُكم وعدي، وأَتممتُ عليكم نعمتي، فهذا محلّ كرامتي، فسَلُوني ما شئتم. فيقولون: ربّنا، وأَّ خيرٍ لَمْ تفعله بنا؟! ألستَ الذي أَعنتَنا على سكرات الموت، وآنستْ منا الوَحْشة في ظُلمة القبور، وآمَنْتَ روْعتنا عند النفخة في الصُّور؟! ألستَ أَقلتَنا عَثراتنا، وسَترتْ علينا القبيح من فِعْلنا، وثبَّتَ على جسر جهنم أقدامنا؟! ألستَ الذي أَدنيتَنا من جوارك، وأَسْمعتَنا من لَذاذة مَنطقك، وتَجلّيتَ لنا بنورك؟! فأي خيرٍ لمْ تفعله بنا؟! فيعود رَّ فيُناديهم بصوته، فيقول: أنا ربّكم الذي صدَقتُكم وعدّي، وأَتممتُ عليكم نعمتي، فسَلُوني. فيقولون: نسألك رِضاك. فيقول: برضاي عنكم أَقلتُكم عَثراتكم، وسَترتُ عليكم القبيح من أموركم، وأَدنيتُ مني جواركم، وأَسمعتُكم لذَاذة مَنطقي، وتَجلّيتُ لكم بنوري، فهذا محلّ كرامتي، فسَلُوني. فيسألونه حتى تنتهي مسألتهم، ثم يقول رَ: سَلُّوني. فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، ثم يقول رَ: سَلُوني. فيقولون: رضينا ربّنا وسلّمنا. فيزيدهم من مزيد فضله وكرامته، ويزيد زهرة الجنة ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذن سمعتْ، ولا خطر على قلب بشر، ويكون كذلك حتى مقدار متفرقهم من الجُمُعة)). قال أنس: فقلتُ: بأبي وأمي يا رسول الله، وما مِقدار تفرُّقهم؟ قال: ((كقدْر الجُمُعة إلى الجُمُعة)). قال: ((ثم يَحمل عرشَ ربّنا العِلِّيون، معهم الملائكة والنّبيّون، ثم يُؤْذَن لأهل الغُرفات فيعودون إلى غُرفهم، وهم غرفتان زُمُرُّدتان خَضراوان، وليسوا إلى شيء أشوق منهم إلى يوم الجُمُعة، ليَنظروا (١) الجُمة من شعر الرأس: ما سقط على المنكبين. النهاية (جمم). فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُون سُورَةُ القِيَامَةِّ (٢٣) : ٤٨٣ % إلى ربّهم، وليَزيدهم من مزيد فضله وكرامته)). قال أنس: سمعتُه من رسول الله وَل وليس بيني وبينه أحد (١). (١٢١/١٥) ٨٠٢٠٦ - عن أبي رَزِين، قال: قلتُ: يا رسول الله، أكُلُّنا يَرى ربَّه يوم القيامة مُخْلِيًا به؟ قال: ((نعم)). قلتُ: وما آية ذلك؟ قال: ((أليس كلّكم يَرى القمر ليلة البدر مَخليًا به؟)). قلت: بلى. قال: ((فالله أعظم)) (٢). (١٣٠/١٥) ٨٠٢٠٧ - عن عمّار بن ياسر، قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يدعو بهؤلاء الدعوات: ((اللَّهُمَّ، بِعِلْمِك الغيب، وقُدرتك علىِ الخَلْقِ، أحيني ما علمتَ الحياة خيرًا لي، وتَوفّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، اللَّهُمَّ، أسألك خَشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحُكم (٣) في الغضب والرضا، وأسألك القَصْد في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا يَبيد، وقُرّة عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك بَرْد العَيْش بعد الموت، وأسألك لذّةُ النّظر إلى وجهك، والشّوق إلى لقائك في غير ضراء مُضِرّة، ولا فتنةٍ مُضِلّة، اللَّهُمَّ، زَيِّنَا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداة مُهتدين)) (٤). (١٣١/١٥) ٨٠٢٠٨ - عن زيد بن ثابت: أنّ رسول الله وََّ علّمه دعاء، وأَمَره أن يتعاهده، ويَتعاهد به أهله كلّ يوم، قال: ((قُلْ حين تُصبح: لبّيك اللَّهُمَّ لبّيك، لبّيك وسَعْدَيْك، (١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣١٤/٢ - ٣١٥ (٢٠٨٤)، والدار قطني في رؤية الله ص ١٧٢ - ١٨٣ (٥٩ - ٦٥)، وابن جرير ٤٥٧/٢١ - ٤٥٩، والثعلبي ٣١٥/٩ - ٣١٦. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣١٠/٤ - ٣١١ (٥٧٤٧): ((رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في الأوسط بإسنادين، أحدهما جيد قوي، وأبو يعلى مختصرًا، ورواته رواة الصحيح، والبزار، واللفظ له)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٢١/١٠ - ٤٢٢ (١٨٧٧١): ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط بنحوه، وأبو يعلى باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثّقه غير واحد، وضعّفه غيرهم، وإسناد البزار فيه خلاف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢٥٩/٢ - ٢٦٠ (١٤٦٨): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث، وأبو يعلى، والطبراني مختصرًا بسند جيد)). (٢) أخرجه أحمد ١٠٥/٢٦ (١٦١٨٦)، ١١١/٢٦ - ١١٢ (١٦١٩٢)، ١١٦/٢٦ - ١١٧ (١٦١٩٨)، وأبو داود ٧/ ١١٣ (٤٧٣١)، وابن ماجه ١٢٤/١ - ١٢٥ (١٨٠)، والحاكم ٦٠٥/٤ (٨٦٨٢). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. (٣) الحُكم: العلم، والفقه، والقضاء بالعدل. النهاية (حكم). (٤) أخرجه أحمد ٢٦٤/٣٠ - ٣٦٥ (١٨٣٢٥)، والنسائي ٥٤/٣ (١٣٠٥)، ٥٥/٣ (١٣٠٦)، وابن حبان ٣٠٤/٥ _ ٣٠٥ (١٩٧١)، والحاكم ٧٠٥/١ (١٩٢٣) واللفظ له. وأورده الثعلبي ٨٨/١٠ مختصرًا. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٧٧/١٠ (١٧٣٨٧): (رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، إلا أنّ عطاء بن السَّائِب اختلط)). سُورَةُ القِيَامَةِ (٢٣) ٥ ٤٨٤ : فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور والخير في يديك، ومنك وبك وإليك، اللَّهُمَّ، ما قلتُ من قول أو حَلفتُ من حَلِف أو نَذرتُ من نَذْرِ فمشيئتك بين يدي ذلك، ما شئتَ كان وما لم تشأ لم يكن، لا حَوْل ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ، ما صلَّيتُ من صلاة فعلى مَن صَلَّيتَ، وما لعنتُ من لعْنٍ فعلى مَن لَعِنتَ، أنت وليّي في الدنيا والآخرة، تَوّني مُسلمًا وأَلْحقني بالصالحينَ، أسألك - اللَّهُمَّ - الرضا بعد القضاء، وبَرْد العَيْش بعد الموت، ولذّة النّظر إلى وجهك، وشَوقًا إلى لقائك، من غير ضراءَ مُضِرّة، ولا فتنةٍ مُضِلّة، أعوذ بك أنْ أَظلِم أو أُظلم، أو أعتدي أو يُعتدى عليَّ، أو أَكسِب خطيئة أو ذنبًا لا تَغفره، اللَّهُمَّ، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأُشهدك ـ وكفى بك شهيدًا - أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك المُلك ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أنّ محمدًا عبدك ورسولك، وأشهد أنّ وعدك حقٌّ، ولقاءك حقٌّ، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنتَ تَبعث مَن في القبور، وأشهد أنك إن تَكِلني إلى نفسي تكلني إلى وهنٍ وعورة وذنبٍ وخطيئة، وإني لا أَثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنبي كلّه، إنه لا يَغفر الَّذّنوب إلا أنَّت، وتُب عليّ إنك أنت التواب الرحيم))(١). (١٥/ ١٣٢) ٨٠٢٠٩ - عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ وَّ، قال: ((يوم القيامة أوَّلُ يوم نظَرَتْ فيه عَيْنٌ إلى اللهَ رَّتَ))(٢). (١٢٠/١٥) ٨٠٢١٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مجاهد - قال: إنّ أدنى أهل الجنة منزلة لَمَن يَنظر إلى مُلكه وسُرُره وخَدمه مسيرة ألف سنة، يَرى أقصاه كما يَرى أدناه، وإنّ أرفع أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى وجه الله بُكرة وعَشيّة(٣). (ز) (١) أخرجه أحمد ٥٢٠/٣٥ - ٥٢٢ (٢١٦٦٦، ٢١٦٦٧)، والحاكم ١/ ٦٩٧ (١٩٠٠). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٣/١٠ (١٦٩٨٨): ((رواه أحمد، والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثّقوا، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف)). (٢) أخرجه الدارقطني في رؤية الله ص٢٧٤ (١٧٥)، وابن النحاس في رؤية الله ص٢١ (١١)، وفي إسنادهما : كوثر بن حكيم. قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤١٦/٣ (٦٩٨٣) في ترجمة كوثر بن حكيم: ((قال أبو زُرعة: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه بواطيل، ليس بشيء. وقال الدارقطني وغيره: متروك)). ثم ذكر الحديث. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٠٩. فَوْسُوَة التَّقَسَّسَةُ الْمَانُور سُورَةُ القِيَامَةّ (٢٤) : ٤٨٥ ٨٠٢١١ - عن أبي الزُّبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن الورود. فقال: نحن يوم القيامة على كوم فوق الناس، فتُدعى الأمم بأوثانها وما كانت تَعبد؛ الأول فالأول، ثم يأتينا ربُّنا بعد ذلك، فيقول: ما تَنتظرون؟ فيقولون: نَنتظر ربنا. فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: حتى نَنظر إليك. فيتَجلّى لهم يَضحك، فيَنطلِق بهم، ويَتّبعونه، ويُعطَى كلّ إنسان منهم نورًا (١). (١٢٠/١٥) ﴿وَوُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) ٨٠٢١٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أَخبِرني عن قوله: ﴿وَرُجُوهٌ يَمَيِذٍ بَاسِرَةٌ﴾. قال: كَالِحة قَاطِبة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عَبِيد بن الأَبْرَص وهو يقول: ـارٍ شهباءَ ملمومةً باسرَهْ(٢) صَبَحنا تميمًا غداةَ النِّسـ (١٥/ ١٣٣) ٨٠٢١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَوُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ بَاسِرَةٌ ﴾، قال: كاشِرة (٣). (١٥ / ١٣٤) ٨٠٢١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَوُجُوهُ يَوَمَيِذٍ بَاسِرَةٌ﴾، قال: عابسة (٤). (١٣٤/١٥ ٨٠٢١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَوُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ بَاسِرَةٌ﴾ قال: كالِحة(٥). (١٥/ ١٣٤) ٨٠٢١٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر -: الباسرة: الكَالِحة (٦). (ز) ٨٠٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ بَاسِرَةٌ﴾، يعني: مُتغيّرة اللون(٧). (ز) (١) أخرجه أحمد ٦٣/٢٣ (١٤٧٢١)، ومسلم (١٩١). وعزاه السيوطي إلى الدارقطني. (٢) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٩٨/٢ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١١/٢٣ - ٥١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢، وابن جرير ٥١١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١١/٢٣ - ٥١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٣. سُوَرَةُ القِيَامَةٌ (٢٥ - ٢٦) & ٤٨٦ : مُؤْسُبَةُ التَّقْسِسَةُ الْمَانُون ٨٠٢١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿بَاسِرَةٌ﴾، قال: عابِسة(١). (ز) ﴿َظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَافِرَةٌ ٨٠٢١٩ - قال سعيد بن المسيّب: قاصِمة الظهر(٢). (ز) ٨٠٢٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ﴾، قال: داهية (٣). (١٥ / ١٣٤) ٨٠٢٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَافِرَةٌ﴾، قال: أن يُفْعَل بها شرٌّ(٤). (١٥ / ١٣٤) ٨٠٢٢٢ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَافِرَةٌ﴾ هي أن تُحجب عن رؤية الرّبّ رمن(٥). (ز) ٨٠٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَظُنُّ﴾ يقول: تعلم ﴿أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ يقول: يُفعل بها شرّ(٦). (ز) ٨٠٢٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾، قال: تَظنّ أنها سَتدخل النار. قال: تلك الفاقِرة(٧). (ز) ﴿كَلَّ إِذَا بَلَغَتِ التََّافِيَ ٨٠٢٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلَّ﴾ لا يؤمن بما ذكر في أمر القيامة، ﴿إِذَا بَلَغَتِ التَّانِيَ﴾ ثم قال: إذا بلَغت الأنفس التراقي، يعني: الحُلْقُوم(٨). (ز) ٨٠٢٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ اٌلَّرَابِىَ﴾، قال: الحُلْقُومِ(٩). (١٥/ ١٣٤) (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥١١. (٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٨٨، وتفسير البغوي ٢٨٥/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٥١٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه البغوي ٢٨٥/٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٣/٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥١٢. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٣. فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور ٥ ٤٨٧ %= سُورَةُ القِيَامَةَ (٢٧) ٨٠٢٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِذَا بَغَتِ التَّافِىَ﴾، قال: التراقي نفسُه(١). (ز) ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ٨٠٢٢٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَقِيلَ مَنَّ رَاقٍ﴾، قال: مِن راقٍ يَرْقِي؟(٢). (١٣٥/١٥) ٨٠٢٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِماك -، مثله (٣). (١٣٥/١٥) ٨٠٢٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجَوْزاء - في قوله: ﴿وَقِيلَ مَنٌ رَاقٍ﴾، قيل: تُنتزع نفسه حتى إذا كانت في تراقيه قيل: مَن يَرْقَى بروحه؛ ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب؟ (٤). (١٣٥/١٥) ٨٠٢٣١ - عن أبي الجَوْزاء - من طريق سليمان التيميّ - في قوله: ﴿وَقِيلَ مَنَّ رَاقٍ﴾، قال: قالت الملائكة بعضهم لبعض: مَن يصعد به؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟(٥). (١٣٦/١٥) ٨٠٢٣٢ - عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿وَقِيلَ مَنَّ رَاقٍ﴾، قال: يَختصم فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب أيُّهم يرقى به (٦). (١٥/ ١٣٦) ٨٠٢٣٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي بسطام ـ في قول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾، قال: هو الطبيب(٧). (ز) ٨٠٢٣٤ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي - من طريق شَبيب - ﴿وَقِيلَ مَنَّ رَاقٍ﴾، قال: هل مِن طبيب شافٍ؟(٨). (ز) ٨٠٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾، قال: مِن طبيب(٩). (ز) (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥١٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥١٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٢٣ - ٥١٥ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٢٣ - ٥١٥. (٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٥١٣/٢٣ - ٥١٤، وبنحوه من طريق جُويبر. (٨) أخرجه ابن جرير ٥١٣/٢٣. (٩) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٥. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦٥/٥ -. سُورَةُ القِيَامَةِ (٢٧) ٥ ٤٨٨ %= فَوْسُوَكَةُ التَّقْسَيَِّةُ المَاتُور ٨٠٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ : التمسوا له الأطباء، فلم يُغنوا عنه من قضاء الله شيئًا (١). (ز) ٨٠٢٣٧ - قال سليمان التيميّ = ٨٠٢٣٨ - ومقاتل بن سليمان: هذا من قول الملائكة، يقول بعضهم لبعض: مَن يَرْقَى بروحه فيَصعد بها؛ ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب؟(٢). (ز) ٨٠٢٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾، قال: أين الأطباء والرّقاة؟ مَن يرقيه مِن الموت؟(٣) ٦٩١٦]. (ز) ٦٩١٦] اختُلف في المراد بقوله: ﴿وَقِيلَ مَنَّ رَاقٍ﴾ على قولين: الأول: أنّ المراد: مَن يَرقي هذه العلّة. الثاني: أنّ المعنى: مَن يصعد بروحه؛ ملائكة العذاب أم الرحمة؟ وساق ابنُ القيم (٢٣٢/٣) القولين، ثم علّق بقوله: ((فعلى الأول تكون مِن رقَى يرقِي؛ كرمَى يرمِي، وعلى الثاني مِن رقِي يرقَى؛ كشقِي يشقَى. ومصدره: الرقاء، ومصدر الأول: الرقية)). ثم رجَّح (٢٣٣/٣ - ٢٣٤ بتصرف) - مستندًا إلى الدلالة العقلية، والواقع، واللغة - القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة، والضَّحَّاك، وقتادة، وابن زيد، وقتادة، وأبو قِلابة، وانتقد الثاني، فقال: ((والقول الأول أظهر لوجوه: أحدها: أنه ليس كلّ ميت يقول حاضروه: مَن يَرقى بروحه، وهذا إنما يقوله مَن يُؤمن برقي الملائكة بروح الميت، وأنهم ملائكة رحمة وملائكة عذاب، بخلاف التماس الرّقية وهي الدعاء فإنه قلّ ما يخلو منه المُحتضر. الثاني: أنّ الروح إنما يرقى بها المَلَك بعد مُفارقتها، وحينئذ يقال: مَن يرقى بها؟ وأما قبل المفارقة فطلب الرّقية للمريض من الحاضرين أنسب من طلب علم مَن يَرقي بها إلى الله. الثالث: أنّ فاعل الرّقية يمكن العلم به، فيَحسن السؤال عنه، ويفيد السامع، وأمّا الراقي إلى الله فلا يمكن العلم بتعيينه حتى يُسأل عنه، و﴿مَّن﴾ إنما يُسأل بها عن تعيين ما يمكن السائل أن يصل إلى العلم بتعيينه. الرابع: أنّ مثل هذا السؤال إنما يُراد به تحضيضٌ وإثارة اهتمام إلى فعلٍ يقع بعد مِن نحو قوله: ﴿مَن ذَا الَّذِى يُفْرِضُ اللَّهَ فَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]، أو يُراد به إنكار فعل ما يذكر بعدها كقوله: ﴿مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ: إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وفِعْل الراقي إلى الله لا يَحسن فيه واحد من الأمرين هنا، بخلاف فاعل الرّقية فإنه يَحسن فيه الأول. الخامس: أنّ هذا خرج على عادة العرب وغيرهم في == (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥١٤. (٢) تفسير الثعلبي ٨٩/١٠، وتفسير البغوي ٢٨٥/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٢٣. زولات مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٤٨٩ سُورَةُ القِيَامَةِ (٢٨) ﴿ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ٢٨) قراءات : ٨٠٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: (وَأَيْقَنَ أَنَّهُ الْفِرَاقُ)(١). (١٣٦/١٥) == طلَب الرّقية لمن وصل إلى مثل تلك الحال، فحكى الله سبحانه ما جَرتْ عادتهم بقوله، وحذف فاعل القول؛ لأنه ليس الغرض مُتعلقًا بالقائل بل بالقول، ولم تَجرِ عادة المُخاطبين بأن يقولوا: مَن يَرقى بروحه. فكان حمْل الكلام على ما أُلف وجَرت العادة بقوله أولى؛ إذ هو تذكير لهم بما يُشاهدونه ويَسمعونه. السادس: أنه لو أريد هذا المعنى لكان وجه الكلام أن يُقال: مَن هو الرّاقي؟ ومن الرّاقي؟ ولا وجه للكلام غير ذلك، كما يقال: مَن هو القائل منكما كذا وكذا؟ وفي الحديث: ((من القائل كلمة كذا؟)). السابع: إنّ كلمة ﴿مَنْ﴾ إنما يُسأل بها عن التعيين، كما يقول: مَن الذي فعل كذا، ومَن ذا الذي قاله، فيعلم أنّ فاعلًا وقائلًا فعل وقال، ولا يعلم تعيينه فيسأل عن تعيينه بمن تارة وبأي تارة، وهم لم يسألوا عن تعيين الملَك الراقي بالروح إلى الله. فإن قيل: بل علموا أنّ مَلك الرحمة والعذاب صاعد بروحه، ولم يَعلموا تعيينه، فيسأل عن تعيين أحدهما. قيل: هم يعلمون أنّ تعيينه غير ممكن، فكيف يسألون عن تعيين ما لا سبيل للسامع إلى تعيينه ولا إلى العلم به؟! الثامن: أنّ الآية إنما سيقتْ لبيان يأسه من نفسه ويأس الحاضرين معه، وتحقق أسباب الموت، فالحاضرون لَمّا علموا أنه لم يبقَ لأسباب الحياة المعتادة تأثير في بقائه طلبوا أسبابًا خارجة عن المقدور تُستجلب بالرّقى والدعوات، فقالوا: من راق؟ أي: مَن يَرقي هذا العليل من أسباب الهلاك. والرّقية عندهم كانت مستعملة حيث لا يُجدي الدواء. التاسع: أنّ مثل هذا إنما يُراد به النفي والاستبعاد، وهو أحد التقديرين في الآية، أي: لا أحد يَرقي من هذه العلّة بعد ما وصَل صاحبها إلى هذه الحال. فهو استبعاد لنفي الرّقية، لا طلب لوجود الراقي، كقوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُ، قَالَ مَن يُحْىِ الْعِظَمَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] أي: لا أحد يحييها، وقد صارت إلى هذه الحال. فإنْ أريد بها هذا المعنى استحال أن يكون من الرّقي، وإنْ أريد بها الطلب استحال أيضًا أن يكون منه، وقد بَيّنا أنها في مثل هذا إنما تُستعمل للطلب أو للإنكار. وحينئذ فتقول في الوجه العاشر: إنها إمّا أن يُراد بها الطلب أو الاستبعاد، والطلب إمّا أن يُراد به طلب الفعل أو طلب التعيين، ولا سبيل إلى حمْل واحد من هذه المعاني على الرّقي؛ لما بَيّناه)). وبنحوه قال ابنُ تيمية (٤٢٩/٦). (١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٤١٤/٢. سُورَةُ القِيَامَةَ (٢٩) ٥ ٤٩٠ . مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور تفسير الآية: ٨٠٢٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَافُ﴾: أي: استيقن أنه الفِرَاق(١). (ز) ٨٠٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَافُ﴾، يعني: وعلم أنه قد يُفارق الدنيا (٢). (ز) ٨٠٢٤٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾، قال: ليس أحدٌ مِن خَلْق الله يَدفع الموت، ولا يُنكره، ولكن لا يدري يموت مِن ذلك المرض أو من غيره، فالظنّ كما هاهنا هذا(٣). (ز) ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ٢٩ ٨٠٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجَوْزاء - في قوله: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، قال: الدنيا بالآخرة شدَّةَ(٤). (ز) ٨٠٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، يقول: والتفّت الدنيا بالآخرة، وذلك ساق الدنيا والآخرة، ألم تسمع أنه يقول: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِدٍ الْمَسَاقُ﴾(٥). (١٣٥/١٥) ٨٠٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَالَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾، يقول: آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، فتَلتقي الشِّدّة بالشِّدّة إلا مَن رَحِم الله (٦). (١٣٦/١٥) ٨٠٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - أنّ نافع بن الأزرق قال له: أَخبِرني عن قول الله رَّ: ﴿وَالْنَفَتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، ما الساق بالساق؟ قال: الحرب. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥١٣. (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥١٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥١٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٥١٦/٢٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٣٠٧ -. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥١٦. وابن أبي حاتم مختصرًا من طريق أبي الجوزاء - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر مختصرًا. (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٦/٢٣، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . فَوْسُورَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ القِيَامَة (٢٩) ٥ ٤٩١ %= قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن يَنزل الكتاب على محمدٍ وَّ؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أبي ذُؤيب: وإن شمّرتْ عن ساقها الحربُ شمّرا؟ أخو الحرب إنْ عضَّتْ به الحربُ عضّها. قال: صدَقتَ(١). (ز) ٨٠٢٤٨ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿وَالَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ تَتابعتْ عليه الشدائد(٢). (ز) ٨٠٢٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، قال: بلاء ببلاء(٣). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٥٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾، قال: اجتمع فيه الحياة والموت (٤). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾، قال: التفّ أمْر الدنيا بأمْر الآخرة عند الموت (٥). (١٣٦/١٥) ٨٠٢٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، قال: آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة(٦). (ز) ٨٠٢٥٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق ثابت - ﴿وَالَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، قال: الناس يُجهّزون بَدنه، والملائكة تُجهّز روحه(٧). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٥٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُويبر -: ساق الدنيا بساق الآخرة(٨). (ز) ٨٠٢٥٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ خروج من الدنيا إلى الآخرة(٩). (ز) (١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير مطولاً ٢٤٨/١٠ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧). وعلَّقه المبرد في الكامل ٣/ ١١٥١، وفيه أنه قال في تفسير الآية: الشِّدّة بالشِّدّة. ثم استشهد ببيت الشعر نفسه. (٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٠، وتفسير البغوي ٢٨٦/٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٦/٢٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٢٣، كذلك من طريق سفيان أيضًا، وابن أبي الدنيا في كتاب ذكر الموت - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٦٤/٥ (٢٢٩) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٢٣، كما أخرجه ٥١٧/٢٣ من طريق سَلمة بلفظ: هما الدنيا والآخرة. (٩) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٠. سُورَةُ القِيَامَةَ (٢٩) ٥ ٤٩٢ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٨٠٢٥٦ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، قال: التفّتْ ساقاه عند الموت(١). (١٣٧/١٥) ٨٠٢٥٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري - من طريق حُصَين - ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾، قال: تُلفّ ساقاه عند الموت للنَّزِع(٢) (٣). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٥٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري - من طريق السُّدِّيّ - ﴿وَالْنَفَتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾، قال: يُبْسهما عند الموت (٤). (ز) ٨٠٢٥٩ - عن الحسن البصري، ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾، قال: التفّتْ ساقُ الآخرة بساق الدنيا. وذكر قول الشاعر: وقامت الحربُ بنا على ساق(٥) (١٥ / ١٣٦) ٨٠٢٦٠ - عن الحسن البصري - من طريق بَشير بن مُهاجر - أنه سُئِل عن قوله: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾. قال: هما ساقاك إذا التفّتا في الأكفان(٦). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٦١ - عن سعيد بن المسيّب، نحوه(٧). (ز) ٨٠٢٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، قال: لفّهما أمْر الله (٨). (ز) ٨٠٢٦٣ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: ماتتْ رِجلاه فلم تَحملاه، وكان عليهما جوّالًا(٩). (ز) ٨٠٢٦٤ - عن عطية بن سعد العَوفيّ - من طريق فُضيل بن مرزوق - قال: الدنيا والآخرة(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٥١٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) النّزع: الجذب والقلع، ومنه: نزعُ المَيِّتِ رُوحَه. اللسان (نزع). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٢٠، ومن طريق السُّدِّيّ أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٢١. (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٩/٢٣، وكذلك عبد الرزاق ٣٣٤/٢ بنحوه من طريق معمر، وابن أبي الدنيا في كتاب ذكر الموت - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥٤٦/٥ (٤٧٤) - من طريق صالح المري. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٠. (٩) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٩٠. (١٠) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٢٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٢٠. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُون ٢ ٤٩٣ ٥ سُورَةُ القِيَامَةِّ (٢٩) ٨٠٢٦٥ - قال عطاء: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ شِدّة الموت بِشِدّة الآخرة(١). (ز) ٨٠٢٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شعبة - ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾: أما رأيت إذا حُضِرَ(٢) ضَرب برِجْله رِجْله الأخرى؟(٣). (١٣٧/١٥) ٨٠٢٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾، قال: الشِّدّة بالشِّدّة، ساق الدنيا بساق الآخرة(٤). (ز) ٨٠٢٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾: ماتتْ رِجلاه، فلا يَحملانه إلى شيء، فقد كان عليهما جوّالًا(٥). (ز) ٨٠٢٦٩ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ الأَمْرِ بالأَمْر(٦). (ز) ٨٠٢٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَالَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾ لا يَخرج مِن كَرْبٍ إلا جاءه أشد منه(٧). (ز) ٨٠٢٧١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - قال: يُبسهما عند الموت (٨). (ز) ٨٠٢٧٢ - قال زيد بن أسلم: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾ ساق الكَفن بساق الميت(٩). (ز) ٨٠٢٧٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: ساق الدنيا بساق الآخرة. ويقال: التفافهما عند الموت(١٠). (ز) ٨٠٢٧٤ - عن إسماعيل ابن أبي خالد - من طريق شعبة - أنه سأله، فقال: عَمَل الدنيا بعمل الآخرة(١١). (ز) ٨٠٢٧٥ - عن ابن مجاهد - من طريق سفيان - قال: هو أَمْر الدنيا والآخرة عند الموت (١٢). (ز) ٨٠٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، يعني: التفّ أمر الدنيا بالآخرة؛ فصار واحدًا كلاهما(١٣). (ز) (١) تفسير البغوي ٢٨٦/٦. (٢) حُضِرَ - بالبناء للمفعول -، قال في النهاية (حضر): حُضِرَ فلان واحتُضِرَ: إذا دنا موته . (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٠/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢، وابن جرير ٥١٨/٢٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٠/٢٣. (٦) تفسير الثعلبي ١٠ / ٩٠. (٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٠، وتفسير البغوي ٢٨٦/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٢١/٢٣. (١٠) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٢٣. (١٢) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٢٣. (٩) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٠. (١١) أخرجه ابن جرير ٥١٨/٢٣. (١٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥١٣. سُورَةُ القِيَامَة (٣٠) ٥ ٤٩٤ ٥ فُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ٨٠٢٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالْنَفَتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، قال: العلماء يقولون فيه قولين؛ منهم مَن يقول: ساق الآخرة بساق الدنيا. وقال آخرون: فَلَّ ميّت يموت إلا التَفّتْ إحدى ساقيه بالأخرى. قال ابن زيد: غير أنّا لا نشكّ أنها ساق الآخرة. وقرأ: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِدٍ اُلْمَسَاقُ﴾ قال: لما التفّت الآخرة بالدنيا كان المساق إلى الله. قال: وهو أكثر قول من يقول ذلك(١). (ز) ٨٠٢٧٨ - عن أبي عيسى - من طريق ابن أبي خالد - ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾، قال: الأَمْر بالأَمْر (٢) (٦٩١٧]. (ز) ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِذٍ الْمَسَاقُ ١٣٠ ٨٠٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِذٍ الْمَسَاقُ﴾، يعني: النهاية إلى الله في الآخرة، ليس عنها مَرْحَلٌ(٣). (ز) ٦٩١٧] اختُلف في المراد بقوله: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ على أقوال: الأول: أنّ المعنى: والتفّتْ شِدّة أمر الدنيا بشِدّة أمر الآخرة. الثاني: التفّتْ ساقا الميت إذا لُفَّتا في الكفن. الثالث: التفاف ساقي الميت عند الموت. الرابع: أنه عني بذلك يُبسهما عند الموت. الخامس: والتفّ أمْرٌ بأمْرٍ. السادس: والتفّ بلاء ببلاء. ورجّح ابنُ جرير (٥٢٢/٢٣ بتصرف) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وكذا قاله الضَّحَّاك، والربيع، وغيرهم، فقال: ((والذي يدل على أنّ ذلك تأويله قوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِدٍ الْمَسَاقُ﴾، والعرب تقول لكل أمر اشتدّ: قد شمَّر عن ساقه، وكشَف عن ساقه. وعنى بقوله: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِلسَّاقِ﴾ التصَقتْ إحدى الشِّدتين بالأخرى، كما يقال للمرأة إذا التصَقتْ إحدى فخذيها بالأخرى: لفّاءُ)). وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٨١) أنّ لفّ الساق بالساق ـ على هذا القول - استعارة لشِدّة كَرْب الدنيا في آخر يوم منها، وشِدّة كَرْب الآخرة في أول يوم منها؛ لأنه بين الحالين قد اختلطا له، ثم قال: ((وهذا كما تقول: شَمّرت الحرب عن ساق)). وبيّن أنه على القول الثاني - الذي قاله الحسن، وابن المسيب - فالّلفّ حقيقة. (١) أخرجه ابن جرير ٥١٨/٢٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٣/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٢١. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ القِيَامَةَ (٣١ -٣٢) : ٤٩٥ %= ٨٠٢٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِدٍ الْمَسَاقُ﴾، قال: في الآخرة(١). (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِدٍ الْمَسَافُ﴾، قال: لمّا التَّفّت الآخرة بالدنيا كان المساق إلى الله(٢). (ز) ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (جـ)﴾ الآيات نزول الآيات، وتفسيرها: ٨٠٢٨٢ - عن أبي الأَحْوَص - من طريق عبد الله بن أبي الهُذيل - ﴿فَلاَ صَدَّقَ وَلَا صَلَى﴾، قال: لا صَدّق بالحقّ(٣). (ز) ٨٠٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلَا صَدَّقَ﴾ قال: بكتاب الله، ﴿وَلَا صَلَّى﴾ الله (٤) (٦٩١٨. (١٣٨/١٥) ٨٠٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ فلا صَدّق أبو جهل بالقرآن، ﴿ وَلَا صَلَّ﴾ لله تعالى(٥). (ز) ٨٠٢٨٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَ صَلَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ نزلت في أبي جهل(٦). (ز) ﴿وَلَكِن كَذَّبَ وَتَّى ٨٠٢٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَكِن كَذَّبَ﴾ بكتاب الله، ﴿وَتَلَى﴾ عن طاعة الله(٧). (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَى﴾ يقول: ولكن كَذّب بالقرآن، [٦٩١٨] ساق ابنُ عطية (٤٨٢/٨) ما أفاده هذا القول، ثم ذكر أنّ قومًا ذهبوا إلى أنه من الصّدقة، ورجَّح الأول، فقال: ((والأول أصوب)). ولم يذكر مستندًا . (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٨/٢٣. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١٣١/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير ابن أبي زمنين ٦٥/٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ القِيَامَةِ (٣٣) & ٤٩٦ مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور وتَولّى عن الإيمان. يقول: أَعرَض عن الإيمان(١). (ز) ١٣٣ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَمَطَّىّ ٨٠٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَتَطَّى﴾، قال: يَخْتال(٢). (١٣٨/١٥) ٨٠٢٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَمَطَّىَ﴾، قال: يَتَبختر، وهو أبو جهل(٣). (١٣٨/١٥) ٨٠٢٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إسماعيل بن أُميّة - في قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَمَطَّى﴾، قال: رأى رجلًا من قريش يمشي، فقال: هكذا كان يمشي كما يمشي هذا، كان يَتَبختر (٤). (ز) ٨٠٢٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَمَطََّ﴾، قال: يَتَبختر، وهو أبو جهل بن هشام كانت مِشيته. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ◌َِّ أَخذ بمجامع ثوبه، فقال: ﴿أَ لَكَ فَوْلَىِ ﴿٣ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ﴾ وعيدٌ على وعيد. فقال: ما تستطيع أنتَ ولا ربّك لي شيئًا، وإني لَأعزّ مَن مشى بين جبليها. وذُكر لنا: أنّ نبي الله كان يقول: ((إنّ لكل أمة فِرعونًا، وإنّ فِرعون هذه الأمة أبو جهل)) (٥). (١٣٨/١٥) ٨٠٢٩٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق مَيسرة بن عبيد - في قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَطَّىَ﴾، قال: يَتَبختر. قال: هي مِشية بني مخزوم(٦). (ز) ٨٠٢٩٣ - عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه سمع شيخًا قديمًا يُقال له: يُحَنَّس مولى الزُّبير يقول: قال رسول الله وََّ: ((إذا مَشتْ أُمَّتِي المُطَيْطَاءِ(٧)، وخَدمتْهم الرُّوم وفارس؛ سلّط بعضهم على بعض)) (٨). قال سفيان: فَأَخبرتُ بهذا (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/٢٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢ - ٣٣٥ مختصرًا، وابن جرير ٥٢٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٢٣. (٧) المُطَيْطاء - بالمد والقصر -: مِشْية فيها تَبَخْتُرٌ ومد اليدين. النهاية (مطا). (٨) أخرجه الترمذي ٩٦/٤ (٢٢٦١)، من طريق موسى بن عبيدة، قال: حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به، وفي آخره: ((سُلِّط شرارها على خيارها)). = مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ القِيَامَة (٣٤ - ٣٥) ٥ ٤٩٧ ٥ الحديث ابن أبي نجيح، فقال: هل تدرون ما المُطَيْطاء؟ هو مثل قوله سبحانه: ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَطَّىَ﴾ يَتَبختر(١). (ز) ٨٠٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَمَطَّى﴾ يقول: يَتَبختر. وكذلك بنو المُغيرة بن عبد الله بن عمر المخزوميّ، إذا مشى أحدهم يَختال في المشي، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَطَّى﴾ يعني: أبا جهل حين تَهدّد النبي ◌َّه بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عنّي، فإنك لا تستطيع أنتَ ولا ربّك أن تفعلا بي شيئًا، لقد علمتْ قريش أني أعزّ أهل البطحاء وأَكْرمها، فبأي ذلك تُخوِّفني، يا ابن أبي كَبْشَة؟! ثم انسلّ ذاهبًا إلى منزله، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَطَّىَ﴾(٢). (ز) ٨٠٢٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَلاَ ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَتَمَطَّىَ﴾، قال: هذا في أبي جهل وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى صَدَّقَ وَلَا صَلَّى مُتَبختِرًا(٣). (ز) ﴿أَوَى لَكَ فَأَوْلَى ٣٤ ١٣٥ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى نزول الآية، وتفسيرها: ٨٠٢٩٦ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن قول الله: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾، أشيء قاله رسول الله وَّه لأبي جهل من قِبَل نفسه، أم أَمَره الله به؟ قال: بلى، قاله مِن قِبَل نفسه، ثم أَنزله الله (٤). (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٩٧ - عن موسى بن أبي عائشة، قال: قلتُ لسعيد بن جُبَير: أشيء قاله رسول الله وَّ مِن قِبَل نفسه، أم أَمْرٌ أَمَره الله به؟ قال: بل قاله من قِبَل نفسه، ثم أَنزل الله: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ ﴿٣) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ﴾(٥). (ز) = قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وقد رواه أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد الأنصاري)). وصححه الألباني بمجموع طرقه في السلسلة الصحيحة ٢/ ٦٤٢ (٩٥٦). (١) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٩١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٣/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٤/٢٣. (٤) أخرجه النسائي في الكبرى ٣٢١/١٠ (١١٥٧٤)، والحاكم ٥٥٤/٢ (٣٨٨١). قال الحاكم: ((حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ١٣٢/٧ (١١٤٥٦): ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٥/٢، وابن جرير ٥٢٥/٢٣. سُورَةُ القِيَامَةّ (٣٥) & ٤٩٨ ٥ فَوَسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٨٠٢٩٨ - قال الحسن البصري: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ﴾ إنّ أبا جهل قال للنبي: ما بين هذين الجبلين أحدٌ أعزّ مني، فاجهد أنت وربّك ـ يا محمد - جهدكما. فأنزل الله: ﴿أَوَلَى لَكَ فَأَوْلَى ﴿َ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ وعيد بعد وعيد، فقَتله الله يوم بدر، وصيّره إلى (١) جهنم (١). (ز) ٨٠٢٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ ﴿٦) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ﴾: وعيد على وعيد كما تسمعون، زعم أنّ هذا أُنزِل في عدوّ الله أبي جهل. ذُكر لنا: أنّ نبي الله وَّ أخذ بمجامع ثيابه، فقال: ﴿أَوَ لَكَ فَأَوْلَ ﴿٢) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾. فقال عدوّ الله أبو جهل: أَيُوعدني محمد؟! واللهِ، ما تستطيع لي أنتَ ولا ربّك شيئًا، واللهِ، لَأنا أعزُّ مَن مشى بين جبليها(٢). (ز) ٨٠٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ ﴿٣ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ﴾ يعني: وعيدًا على إثر وعيد، وذلك أنّ أبا جهل تَهدّد النبيَّ نَّه بالقتل، وأنّ النبي ◌َّ أَخذ تَلابيب أبي جهل بالبطحاء، فدَفع في صدره، فقال: ﴿أَوَْ لَكَ فَأَوْلَ ﴿٣) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ﴾ . يعني: أبا جهل حين تَهدّد النبي ◌َّ بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عنِّي، فإنك لا تستطيع أنتَ ولا ربّك أن تفعلا بي شيئًا، لقد علمتْ قريش أني أعزّ أهل البطحاء وأَكْرمها، فبأيِّ ذلك تُخوِّفني، يا ابن أبي كَبْشَة؟! ثم انسلّ ذاهبًا إلى منزله، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، يَنَمَطَّىَ﴾(٣). (ز) ٨٠٣٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَىِ ﴿٣َ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾، قال: قال أبو جهل: إنّ محمدًا ليُوعدني، وأنا أعزّ أهل مكة والبطحاء! وقرأ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿ كَلَّا لَا نُطِعْهُ وَأَسْجُدْ وَأَقْتَبِ﴾ [العلق: ١٧ - ١٩](٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ﴾ علينا تكرّر ٣٤ ٨٠٣٠٢ - عن عمر بن ذر، قال: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى الوعيد، فلا، وعزّتك، ما نحتمل وعيد مَن هو دونك مِمَّن لا يَضرّ ولا ينفع ممن يشركنا في لذّة نومنا وطعامنا وشرابنا حتى نعلم ما لنا فيما وُعدنا، اللَّهُمَّ، وهؤلاء (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦٦/٥ - ٦٧ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٥٢٤ - ٥٢٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/٢٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٣. مُؤْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٤٩٩ %- سُورَةُ القِيَامَةَ (٣٦) الذين اغتنموا ظُلمة الليل وجاهدوك بما استَخفَوا به مِن غيرك، فإن كان في سابق العلم ألا يُحدثوا توبة فَأَقْدِمَنَّهم بأسوأ أعمالهم(١). (ز) ﴿أَيَحْسَبُ آلْإِنْسَنُ أَنْ يُتْرَكَ سُدَّى ٨٠٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَنْ يُتْرَكَ سُدَّى﴾، قال: هَمَلًا(٢). (١٣٩/١٥) ٨٠٣٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَن يُتْرَكَ سُدَّى﴾، قال: باطلًا، لا يُؤمر ولا يُنهى(٣). (١٥/ ١٣٩) ٨٠٣٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَن يُتْرَكَ سُدَّى﴾، قال: أن يُهمل (٤). (١٣٩/١٥) ٨٠٣٠٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَن يُتْرَكَ سُدَى﴾ معناه: المُهمَل(٥). (ز) ٨٠٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَيَحْسَبُ اُلْإِنْسَنُ أَنْ يُتْرَكَ سُلَّى﴾ يعني: مُهمَلًا لا يُحاسب بعمله، يعني: أبا جهل(٦). (ز) ٨٠٣٠٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَيَحْسَبُ آلْإِنِسَنُ أَن يُتْرَكَ سُدَّى﴾، قال: السُّدَى: الذي لا يُفتَرض عليه عَمَل ولا يَعمل (٧)٦٩١٩]. (ز) ٦٩١٩] اختُلف في المراد بقوله: ﴿أَيَحْسَبُ آلْإِنَنُ أَن يُتْرَكَ سُدَّى﴾ على قولين: الأول: أنّ المعنى: لا يُبعث. الثاني: لا يُؤمر ولا يُنهى. ورجَّح ابنُ كثير (٢٠٣/١٤) عموم الآية للحالين، فقال: ((والظاهر أنّ الآية تعمّ الحالين، أي: ليس يُترك في هذه الدنيا مُهمَلًا لا يُؤمر ولا يُنهى، ولا يُترك في قبره سُدَى لا يُبعث، بل هو مأمور منهيٌّ في الدنيا، محشور إلى الله في الدار الآخرة)). (١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١١٤/٥ - ١١٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٢٣، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير البغوي ٨/ ٢٨٧، وجاء عقبه: وإبل سدى إذا كانت ترعى حيث شاءت بلا راع. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥١٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٢٣. سُورَةُ القِيَامَةِ (٣٧ - ٤٠) ٥٠ ٠ فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ﴿أَلَوَ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيِّ يُمْنَى ٨٠٣٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ يَكُ﴾ هذا الإنسان ﴿نُطْفَةً مِّن مَنِّ يُمْنَى﴾(١). (ز) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ٨٠٣١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كَانَ﴾ بعد النُّطفة ﴿عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ الله خَلْقَهُ(٢). (ز) ﴿وَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنَّ (٣٩ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُخِْىَ المُؤَنَى ٤٠ ٨٠٣١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ يعني: أَمَا ذلك ﴿بِقَدِرٍ﴾ الذي بدأ خَلْق هذا الإنسان ﴿عَلَى أَن يُحْعِىَ المؤَنَى﴾ يعني: بقادر على البعث بعد الموت(٣)٦٩٢٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٣١٢ - عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿أَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُخِْىَ المؤََّى﴾ قال رسول الله وَل: ((سبحان ربي، وبلى)) (٤). (١٣٩/١٥) == وذكر ابنُ القيم (٢٣٤/٣) القول الثاني، وذكر قولًا آخر وهو أنّ المعنى: لا يُثاب ولا يُعاقب. ثم علَّق بقوله: ((والصحيح: الأمران؛ فإنّ الثواب والعقاب مُترتّبان على الأمر والنهي، والأمر والنهي طلب العبادة وإرادتها، وحقيقة العبادة امتثالهما)). ٦٩٢٠ ذكر ابنُ عطية (٤٨٣/٨) أنّ قوله تعالى: ﴿الزَّوْجَيْنِ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: النوعين. الثاني: المُزدوجين من البشر. وذكر ابنُ كثير (١٤ /٢٠٣) أنّ تَناوُل القدرة للإعادة إما بطريق الأولى بالنسبة إلى البداءة، وإما مساوية على القولين في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَبْدَؤُأ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]. ثم ذكر أنّ الأول أشهر. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٤/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥١٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٤/٤. (٤) أخرجه القطيعي في جزء الألف دينار ص ٤٥١ (٣٠٤)، والثعلبي ٩٢/١٠، والواحدي في التفسير الوسيط ٣٩٦/٤ - ٣٩٧ (١٢٦٥). قال ابن علان في الفتوحات الربانية ٢٣٧/٢: ((قال الحافظ: حديث غريب، وفي سنده مَن فيه مقال)).