النص المفهرس

صفحات 441-460

فَوْسُوبَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور
٤٤١ .
سُورَةُ القِيَامَة
سُورَةُ القِيَامَة
مقدمة السورة :
٧٩٩٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورةُ القيامة - وفي
لفظ: نزلت سورة: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ بمكة (١). (٩٥/١٥)
٧٩٩٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿لَّ أُقِْمُ بِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾، ونزلت بعد سورة القارعة(٢). (ز)
٧٩٩٧٨ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: نزلت سورة: ﴿لَا أُقِيمُ﴾ بمكة (٣). (٩٥/١٥)
٧٩٩٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٩٩٨٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّيّة، وذكراها باسم: ﴿لَآ
أُقْسِمُ بِيَّوْمِ الْقِيَمَةِ﴾(٤). (ز)
٧٩٩٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز)
٧٩٩٨٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: سورة ﴿لَا أُقِْمُ بِّوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ مكّيّة، ونزلت
بعد القارعة(٦). (ز)
٧٩٩٨٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿لَآ أُقِْمُ بِيَوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾،
ونزلت بعد سورة القارعة(٧). (ز)
٧٩٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة القيامة مكّيّة، عددها أربعون آية
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ٥٧/١ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

سُورَةُ القِيَامَةِ (١)
٢ ٤٤٢ :-
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
كوفي
(١) ٦٨٩٣
147). (ز)
آثار متعلقة بالسورة:
٧٩٩٨٥ - عن قتادة، قال: حُدِّثنا أنّ عمر بن الخطاب قال: مَن سأل عن يوم القيامة
فليقرأ هذه السورة (٢). (٩٥/١٥)
تفسير السورة:
ـوُ اللهِ الرَّحْمِنَالرَّحِيَّةِ
﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ اٌلْقِيَمَةِ
قراءات :
٧٩٩٨٦ - عن الحسن البصري =
٧٩٩٨٧ - والأعرج أنهما كانا يقرآن: ﴿لَأَقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾(١)
. (ز)
(٣) ٦٨٩٤
ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٦٩) أنّ هذه السورة مكّة بإجماع من أهل التأويل.
٦٨٩٣
اختلف في قراءة قوله: ﴿لَا أُقِْمُ بِيَوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ ﴿لَا﴾ مفصولة
٦٨٩٤
من ﴿أُقْسِمُ﴾. وقرأ آخرون: ﴿لأقسم بيوم القيامة﴾.
وذكر ابنُ جرير (٤٦٥/٢٣) أنّ القراءة الثانية بمعنى: أُقسِم بيوم القيامة، ثم أُدخلتْ عليها
لام القَسم .
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٧٠) أنّ القراءة الثانية تحتمل أمرين: الأول: أن تكون اللام دخلتْ
على فعل الحال، والتقدير: لأنا أُقسِم، فلا تلحق النون؛ لأنّ النون إنما تَدخل في الأكثر
التفرق بين فعل الحال والفعل المستقبل، فهي تَلزم المستقبل في الأكثر. الثاني: أن يكون
الفعل خالصًا للاستقبال، فكان الوجه والأكثر أن تَلحق النون، إمّا الخفيفة وإما الثقيلة، ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٠٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٦٥/٢٣.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير بخلف عن البزي، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَا أُقِْمُ﴾ بألف بعد اللام، وهي
الرواية الثانية عن البزي. انظر: ٢٨٢/٢، والإتحاف ص ٥٦٣.

فَوْسُوكَة التَّفْسِيَةِ المَاتُون
& ٤٤٣ .
سُورَةُ القِيَامَة (١)
تفسير الآية:
٧٩٩٨٨ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿لَآ أُقِْمُ بِيَّوْمِ
اٌلْقِيَمَةِ﴾. قال: يُقسِم ربّك بما شاء من خَلْقه (١). (٩٥/١٥)
٧٩٩٨٩ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق الحسن بن مسلم بن يَنَّاق - في قوله: ﴿لَآ
أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾، يقول: أُقْسِم(٢). (٩٥/١٥)
٧٩٩٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: أَقسَم بيوم القيامة، ولم
يُقْسِم بالنفس اللوامة(٣). (ز)
٧٩٩٩١ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾، قال: يُقْسِم الله بما شاء من
خَلْقه(٤). (٩٥/١٥)
٧٩٩٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لَآ أُقِْمُ بِيَوْمِ اٌلْقِيَمَةِ ﴿ وَلَّ
أُقْسِمُ بِلَنَّفْسِ الََّّامَةِ﴾، قال: أَقَسَم بهما جميعًا(٥). (ز)
٧٩٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ما أَقسَم الله بالكافرين في القرآن في غير هذه
السورة، قوله تعالى: ﴿لَّ أُقِْمُ بِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ نظيرها: ﴿وَلْيَّوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ [البروج: ٢].
قال: وكان أهل الجاهلية إذا أراد الرجل أن يُقسِم قال: لا أُقْسِم (٦). (ز)
٧٩٩٩٤ - عن أبي بكر بن عيّاش - من طريق أبي هشام الرفاعي - يقول: قوله: ﴿لآ
== ثم قال: ((لكن قد ذكر سيبويه أنّ النون قد تسقط مع إرادة الاستقبال وتُغني اللام عنها، كما
تَسقط اللام وتُغني النون عنها)).
ورجَّح ابنُ جرير القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: ((والقراءة التي لا أستجيز
غيرها في هذا الموضع ﴿لَا﴾ مفصولة، ﴿أُقِيمُ﴾ مُبتدأة، على ما عليه قرأة الأمصار؛
الإجماع الحُجّة من القُراء عليه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٦٧/٢٣، والحاكم ٥٠٨/٢ - ٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٦٦/٢٣ بلفظ: أقسم بيوم القيامة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٦٧/٢٣ - ٤٦٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٦٧/٢٣، والحاكم ٥٠٨/٢ - ٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٦٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٠٩.

سُورَةُ القِيَامَة (١)
: ٤٤٤ ٥
فَوْسُورَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُون
٦٨٩٥ ٦٨٩٦
(١)
أُقِْمُ﴾ توكيد للقَسَم، كقوله: لا واللهِ
(ز)
[٦٨٩٥] اختلف في ﴿لَا﴾ المُبتدأ بها في قوله تعالى: ﴿لَا أُقِْمُ بِّوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾ على ثلاثة
أقوال: الأول: أنها صلة، ومعنى الكلام: أُقسِم بيوم القيامة. الثاني: أنها دخلت توكيدًا
للكلام. الثالث: أنها ردٌّ لكلام مضى من كلام المشركين في إنكار البعث، ثم ابتدأ القَسم
فقال: أُقسِم بيوم القيامة. ونسبه ابنُ جرير (٤٦٨/٢٣) لبعض نحاة الكوفة. وذكر أنّ مَن
قال بالقول الثالث كان يقول: كلّ يمين قبلها ردّ لكلام، فلابد من تقديم ((لا)) قبلها؛ ليُفرَّق
بذلك بين اليمين التي تكون جحدًا، واليمين التي تستأنف، ويقول: ألا ترى أنك تقول
مُبتدئًا: واللهِ، إنّ الرسول لحقّ. وإذا قلتَ: لا، واللهِ إنّ الرسول لحقّ. فكأنك أكذبتَ
قومًا أنكروه. ورجَّحه مستندًا إلى اللغة، فقال: ((لأنّ المعروف من كلام الناس في
محاوراتهم إذا قال أحدهم: لا واللهِ، لا فعلتُ كذا، أنه يقصد بـ(لا)) ردّ الكلام، وبقوله:
واللهِ، ابتداء يمين، وكذلك قولهم: لا أُقسِم بالله لا فعلتُ كذا. فإذا كان المعروف من
معنى ذلك ما وصفنا فالواجب أن يكون سائر ما جاء من نظائره جاريًا مجراه، ما لم يخرج
شيء من ذلك عن المعروف بما يجب التسليم له)).
٦٨٩٦] اختُلف هل قوله: ﴿وَلَاَ أُقْسِمُ بِلنَّفْسِ اللََّامَةِ﴾ قَسَم أم لا؟ على قولين: الأول: أنه تعالى
أَقْسَم بالنفس اللوامة كما أَقسَم بيوم القيامة؛ فيكونان قسمين. الثاني: أنه أَقسَم بيوم القيامة
ولم يُقسِم بالنفس اللوامة، ويكون تقدير الكلام: أُقسِم بيوم القيامة، ولا أُقسِم بالنفس اللوامة .
ورجّح ابنُ جرير (٤٦٨/٢٣) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول الذي قاله ابن عباس،
وقتادة، وذلك أنّ ((الجميع من الحُجّة مُجمِعون على أنّ قوله: ﴿لَآ أُقِْمُ بِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ قَسَم،
فكذلك قوله: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِلنَّفْسِ اٌلَّمَةِ﴾ إلا أن تأتي حُجّة تدل على أنّ أحدهما قَسَم والآخر
خبر. وقد دللنا على أنّ قراءة مَن قرأ الحرف الأول ((لأقسم)) بوصل اللام بـ(أقسم)) قراءة
غير جائزة بخلافها ما عليه الحُجّة مُجمِعة)).
ورجَّحه ابنُ كثير (١٩٢/١٤)، فقال: ((والصحيح أنه أَقسَم بهما جميعًا)). ولم يذكر
مستندًا .
وذكر ابنُ عطية (٤٧١/٨) أنّ الجمهور على هذا القول.
وذكر ابنُ كثير أنّ قراءة الوصل ((لأقسم)) توجّه القول الثاني الذي قاله الحسن؛ لأنه أَثبتَ
القَسَم بيوم القيامة، ونفى القَسَم بالنفس اللوامة.
وانتقد ابنُ عطية القول الثاني، فقال: ((وذلك قلق، وهو في القراءة الثانية أمكن)) أي:
قراءة: (لأقسم)) بالوصل.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٤٦٦.

دولاة
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
٥ ٤٤٥ :-
سُورَةُ القِيَامَةَ (٢)
آثار متعلقة بالآية:
٧٩٩٩٥ - عن المُغيرة بن شعبة - من طريق زياد بن عِلاقة - قال: يقولون: القيامة
القيامة، وإنما قيامة أحدهم موته(١). (ز)
٧٩٩٩٦ - عن أبي قيس، قال: شهدتُ جنازة فيها عَلقمة، فلما دُفِن قال: أمّا هذا
(٢)[٦٨٩٧]
فقد قامتْ قيامته
. (ز)
﴿وَلَا أُقْسِمُ بِلنَفْسِ الََّامَةِ
٧٩٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿بِلنَّفْسِ اللََّامَةِ﴾، قال:
المذمومة(٣). (١٥ / ٩٦)
٧٩٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿بِلنَّفْسِ اُلْكَوَّامَةِ﴾، قال: التي تلوم على الخير
والشر، تقول: لو فعلتُ كذا وكذا (٤). (٩٦/١٥)
٧٩٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿بِالْنَفْسِ اللََّامَةِ﴾، قال: تَندم على ما فاتَ، وتلوم
عليه(٥) . (١٥ / ٩٦)
٨٠٠٠٠ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿وَلَا أُقِْمُ بِلنَّفْسِ
اُللَّوَامَةِ﴾. قال: النفس اللؤوم (٦). (٩٥/١٥)
٨٠٠٠١ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق الحسن بن مسلم - في قوله: ﴿وَلَا أُقِْيمُ
بِالنَّفْسِ اللَّوَامَةِ﴾، قال: تلوم على الخير والشرِّ(٧)٦٨٩٨]. (ز)
٦٨٩٧ ساق ابنُ عطية (٤٦٩/٨) هذين الأثرين، ثم علَّق، بقوله: ((وقيامة الرجل في خاصته
ليست بالقيامة الجامعة لجميع الخَلْق بعد البعث. لكن المُغيرة ظُله كأنه قال هذا لمن
يستبعد قيام الآخرة، ويظن طول الأمد بينه وبينها، فتوعّده بقيامة نفسه)).
٦٨٩٨ ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٧١) أنّ النفس في هذه الآية اسم جنس لنفوس البشر، ثم ساق
قول ابن جُبَير، وبيّن أنه قال بأنها اسم جنس.
(١) أخرجه ابن جرير ٤٦٨/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٤٦٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٦٩/٢٣، والحاكم ٥٠٨/٢ - ٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٦٩.

سُورَةُ القِيَامَةَ (٢)
& ٤٤٦ ٥=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٨٠٠٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿بِالنَّفْسِ اللَّامَةِ﴾، قال:
تَندم على ما فاتَ، وتلوم عليه(١). (١٥/ ٩٧)
٨٠٠٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِماك - ﴿وَلَّ أُقْسِمُ بِلنَفْسِ اٌلَوَامَةِ﴾ ،
قال: تلوم على الخير والشر (٢). (ز)
٨٠٠٠٤ - عن الحسن البصري، ﴿وَلَاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ الََّّامَةِ﴾، قال: إنّ المؤمن لا تراه
إلا يلوم نفسه: ما أردتُ بكلمتي؟! ما أردتُ بأكلتي؟! ما أردتُ بحديثى نفسي؟! ولا
أراه إلا يُعاتبها، وإنّ الفاجر يمضي قُدُمًا لا يُعاتب نفسه(٣) ٦٨٩٩]. (١٥ /٩٧)
٨٠٠٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا أُقِْمُ بِلْنَفْسِ اللََّامَةِ﴾، قال:
اللوامة: الفاجرة. قال: لم يُقسِم بها (٤) ٦٩٠٠. (١٥/ ٩٦)
٨٠٠٠٦ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق سعيد -: ما من نفس يوم القيامة،
صالحة ولا غيرها، إلا وهو يلوم نفسه، وهو قول الله: ﴿النَّفْسِ الكَوَّامَةِ﴾(٥). (ز)
٨٠٠٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِلنَّفْسِ اللَوَّامَةِ﴾ يقول: أُقْسِمُ بالنفس
الكافرة التي تلوم نفسها في الآخرة، فتقول: ﴿يَلَيَّتَنِ قَدَّمْتُ لِحَاتِ﴾ [الفجر: ٢٤]،
﴿بَحَسْرَنَى عَلَى مَا فَرَّطَّتُ فِى جَنْبِ اٌللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦]. يعني: في أمْر الله في
الدنيا (٦) [٦٩٠]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٤٧١/٨) أنّ الحسن قال: النفس اللوامة هي اللوامة لصاحبها في
٦٨٩٩
ترْك الطاعة ونحوه. وعلّق عليه بقوله: ((فهي - على هذا - ممدوحة، ولذلك أَقسَم الله تعالى
بها)).
ساق ابنُ عطية (٤٧١/٨) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((فهي [أي: النفس] - على
٦٩٠٠
هذا - ذميمة، وعلى هذا التأويل يَحسن نفي القَسَم بها)).
في وصف النفس باللوامة قولان: الأول: أنها صفة مدح، وهو قول مَن جعلها ==
٦٩٠١
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٤٦٩.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦٣/٥ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في
محاسبة النفس، وعبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٧٠ مقتصرًا على قوله: ((أي: الفاجرة))، والحاكم ٥٠٨/٢ - ٥٠٩. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٩١/٢ - ٩٢ (١٧٢).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٠٩.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ القِيَامَةَ (٣)
٥ ٤٤٧ .
٣
﴿أَيَحْسَبُ آلْإِنسَنُ أَلَّنْ تَجْمَعَ عِظَامَهُ.
نزول الآية :
٨٠٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَيَحْسَبُ﴾ هذا الإنسان، يعني: عَدِيّ بن ربيعة بن
أبي سَلمة خَتن الأَخْنس بن شَريق، وكان حليفًا لبني زهرة، فكَفر بالبعث، وذلك أنه
أتى رسول الله وَّر، فقال: يا محمد، حدِّثني عن يوم القيامة متى يكون؟ وكيف
أمرها وحالها؟ فَأَخبَرِه النبيُّ نَّه بذلك. فقال: لو عاينتُ ذلك اليوم سأومن بك. ثم
قال: يا محمد، أوَيجمع الله العظامَ يوم القيامة؟ قال: ((نعم)). فاستهزأ منه؛ فَأَنزَل الله
- جلّ وعزّ -: ﴿لَا أُقْيِمُ بَِوْمِ الْقِيَمَةِ ﴿ وَلَ أُقْسِمُ بِلِنَّفْسِ اٌلََّةِ ﴿ أَخْسَبُ الْإِنسَنُ أَّن نَّمَعَ
عِظَامَهُ﴾(١). (ز)
تفسير الآية:
٨٠٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَحْسَبُ الْإِنْسَنُ أَلَّنْ تَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾، يقول: أن لن نَبعثه
== قَسمًا. الثاني: أنها صفة ذم، وهو قول مَن نفى أن يكون قَسمًا. ومَن جعلها مدحًا له في
تفسيرها قولان: الأول: أنها التي تلوم على الخير والشر. الثاني: أنها تلوم على ما فاتَ
وتَندم. ومَن جعلها صفة ذم له في تفسيرها قولان: الأول: أنها الفاجرة. الثاني:
المذمومة .
ورأى ابنُ جرير (٢٣/ ٤٧٠) تقارب هذه الأقوال، فقال: ((وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن
ذكرناها عنه، وإن اختلفتْ بها ألفاظ قائليها، فمتقاربات المعاني)). ثم رجَّح (٢٣/ ٤٧٠ -
٤٧١) القول بأنها صفة مدح، وهو القول الذي قاله ابن عباس، وسعيد بن جُبير، وعكرمة،
ومجاهد - مستندًا إلى إجماع القُراء على قراءة الفصل التي تفيد القسم -، فقال: ((وأشبه
القول في ذلك بظاهر التنزيل أنها تلوم صاحبها على الخير والشر، وتَندم على ما فاتَ،
والقُراء كلّهم مُجمِعون على قراءة هذه بفصل ﴿لَا﴾ من ﴿أُقِيمُ﴾)).
وذكر ابنُ عطية (٤٧١/٨) قولًا بأنّ المراد: نفس آدم؛ لأنها لم تزل اللائمة له على فِعْله
الذي أخرجه من الجنة. ثم قال: ((وكلّ نفس متوسطة ليستْ بالمطمئنة ولا بالأمارة بالسوء
فإنها لوامة في الطرفين؛ مرة تلوم على ترْك الطاعة، ومرة تلوم على فَوْت ما تشتهي، فإذا
اطمأنتْ خلصتْ وصَفتْ)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥٠٩ - ٥١٠.

سُورَةُ القِيَامَةِ (٤)
٥ ٤٤٨ :
فَوْسُوعَةُ التَّقَسَّسَةُ الْخَاتُور
من بعد الموت، فأَقسَم الله تعالى أن يَبعثه كما كان(١). (ز)
﴿وَ قَدِرِينَ عَلَى أَن نَُّوِّىَ بَنَهُ.
W
نزول الآية :
٨٠٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت هذه الآية في عَدِيّ بن ربيعة، والأَخْنس بن
.(٢)
شَريق (٢). (ز)
تفسير الآية:
٨٠٠١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حُصَين - ﴿وَ قَدِرِينَ عَلَى أَن نُّوِّىَ بَنَانَهُ﴾،
قال: نَجعلها كفَّا ليس فيه أصابع (٣). (١٥ / ٩٧)
٨٠٠١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَ قَدِرِينَ عَلَى أَن نَُّوِّىَ بَنَنَهُ﴾،
قال: نَجعله مثل خُفّ البعير (٤). (١٥/ ٩٧)
٨٠٠١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿َى قَدِرِينَ عَلَى أَن نَُّوِّىَ
بَنَهُ﴾، قال: أنا قادر على أنْ أَجعل كفَّه مُجَمَّرةً مثل خُفّ البعير(٥). (ز)
٨٠٠١٤ - عن سعيد بن جُبير، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قوله: ﴿أَحْسَبُ الْإِسَنُ أَلَّنْ تَجْمَعَ
عِظَامَهُ جَ بَ قَدِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّىَ بَنَهُ﴾. قال: لو شاء لَجَعله خُفَّا أو حافرًا (٦). (٩٥/١٥)
٨٠٠١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿عَلَىّ أَن نَُّوِّىَ بَنَهُ﴾، قال:
يَجعل رِجليه كخُفّ البعير؛ فلا يَعمل بها شيئًا (٧). (٩٨/١٥)
٨٠٠١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّضر - ﴿عَلَى أَن نَُّوِىَ بَانَهُ﴾،
قال: إن شاء ردّه مثل خُفّ البعير حتى لا يَنتفع به (٨). (٩٨/١٥)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥١٠.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢١٥/٨ (٢٣٤٨).
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٣/٢، وابن جرير ٢٣/ ٤٧٢ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٧١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٧١/٢٣، والحاكم ٥٠٨/٢ - ٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٧٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُونَبُ التَّفْسِي المَاتُوز
سُورَةُ القِيَامَةّ (٤)
: ٤٤٩ =
٨٠٠١٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿عَلَى أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُ﴾، قال:
البنان: الأصابع. يقول: نحن قادرون على أن نَجعل بَنانه مثل خُفّ البعير (١). (٩٨/١٥)
٨٠٠١٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - أنه قرأ هذه الآية: ﴿بَ قَدِرِينَ
عَلَى أَن نَُّوِىَ بَهُ﴾، فقال: إنّ الله أَعفَّ مَطعم ابن آدم، ولم يَجعله خُفًّا ولا حافرًا،
فهو يأكل بيديه، ويتّقي بها، وسائر الدواب إنما يتّقي الأرض بفَمِه(٢). (٩٨/١٥)
٨٠٠١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿بَى قَدِرِينَ عَى أَن نَُّّوِّىَ بَنَنَهُ﴾، قال:
لو شاء لجَعله كخُفّ البعير أو كحافر الدابة، ولكن جعله الله خَلْقًا سَويًّا حسنًا
جميلًا، تَقبض به وتَبسط به، يا ابن آدمَ(٣). (١٥/ ٩٧)
٨٠٠٢٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - ﴿بَ قَدِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّىَ
بَنَهُ﴾، قال: لو شاء لَجَعله خنزيرًا حمارًا (٤). (ز)
٨٠٠٢١ - عن غَيلان بن جرير، عن أصحابه، في قوله: ﴿وَى قَدِرِينَ عَلَى أَن نَُّوِّىَ
بَهُ﴾، قال: قادرين على أن نَجعلها مثل رُبعِ(٥). (ز)
٨٠٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَ قَدِرِينَ﴾ كُنّا قادرين ﴿عَلَى أَن نَُّوِّىَ بَنَانَهُ﴾
أصابعه، يعني: على أن نُلحق الأصابع بالراحة، ونُسويّه حتى نَجعله مثل خُفّ
البعير، فلا يَنتفع بها كما لا يَنتفع البعير بها ما كان حيًّا (٦)٦٩٠٣]. (ز)
[٦٩٠٣] ذكر ابنُ عطية (٤٧٢/٨) أنّ المعنى: أنّ الكفار لمّا استبعدوا جمْع العظام بعد الفناء
والإرمام، قيل لهم: إنما تُجمع ويُسوّى أكثرها تفرقًا وأدقّها أجزاء، وهي عظام الأنامل
ومفاصلها، وهذا كلّه عند البعث.
وبنحوه قال ابنُ القيم (٢٢٦/٣).
==
(١) أخرجه ابن جرير ٤٧٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: على أن نجعل يديه ورجليه مثل
خُفّ البعير.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٣/٢، وابن جرير ٤٧٣/٢٣، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید.
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٤٧ (٢٩٧).
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢١٥/٨ (٢٣٤٧). قال محققه: ((كذا في الأصل، لكن
وضع ضمة على الباء)). والظاهر أنّ المراد: نجعلها مثل يد الرُبَع أو قدمه، والربع هو ولد الناقة في أول
النتاج، ولا أصابع له، ويؤيده رواية ابن عباس السابقة: ((كفّا ليس فيه أصابع)).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٠.

سُورَةُ القِيَامَةّ (٥)
: ٤٥٠ %
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُورُ
﴿بَلْ يُرِبُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ.
٨٠٠٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الخير بن تميم، عن سعيد بن جُبَير -
في قوله: ﴿بَلْ يُرِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾، قال: يمضي قُدُمًا (١). (٩٨/١٥)
٨٠٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿بَلْ يُرِدُ
== ثم ساق ابنُ عطية هذا القول بأنّ المراد: جعل بَنان الإنسان في هذه الحياة بُضعة أو عظمًا
واحدًا كخُفّ البعير لا تفاريق فيه. وعلّق عليه بقوله: ((فكأن المعنى: قادرين الآن في الدنيا
على أن نَجعلها دون تفرّق، فتقِلّ منفعته بيده، فكأن التقدير: بلى نحن أهلٌ أن نجمعها،
قادرين الآن على إزالة منفعته بيده، ففي هذا توعّد ما)).
وعلَّق ابنُ القيم (٢٢٦/٣) على هذا القول بقوله: ((والمعنى على هذا القول: إنَّا في الدنيا
قادرون على أن نَجعل عظام بَنانه مجموعة دون تفرّق، فكيف لا نقدر على جمْعها بعد
تفريقها، فهذا وجه من الاستدلال غير الأول، وهو الاستدلال بقدرته سبحانه على جمْع
العظام بعد تفريقها)).
ورجح ابنُ عطية - مستندًا إلى السياق - أنّ المراد بالجمع في الآخرة، فقال: ((والقول
الأول أجرى مع رصف الكلام)). ثم قال: ((ولكن على هذا القول الآخر [أي: تسوية البنان
فيِ الدنيا] جمهور العلماء)).
وعلّق ابنُ القيم (٢٢٧/٣) على القولين بقوله: ((وهما وجهان حسنان، وكلّ منهما له
ترجيح من وجه؛ فيرجّح الأول أنه هو المقصود، وهو الذي أنكره الكفار، وهو إجراء
على نسق الكلام واطراده، ولأنّ الكلام لم يُسَق لجمْع العظام وتفريقها في الدنيا،
وإنما سيق لجمعها في الآخرة بعد تفرّقها بالموت. ويرجّح القول الثاني - ولعله قول
جمهور المفسرين -، حتى إنّ فيهم من لم يذكر غيره، وأنه استدلال بآية ظاهرة
مشهورة، وهي تفريق البنان مع انتظامها في كفّ واحد وارتباط بعضها ببعض فهي
متفرّقة في عضو واحد، يَقبض منها واحدة ويَبسط أخرى ويُحرّك واحدة والأخرى
ساكنة، ويَعمل بواحدة والأخرى مُعطّلة، وكلّها في كفّ واحد، قد جمَعها ساعد
واحد، فلو شاء سبحانه لسَوّاها فجعلها صفة واحدة كباطن الكفّ، ففَاتَه هذه المنافع
والمصالح التي حصلتْ بتفريقها، ففي هذا أعظم الأدلة على قدرته سبحانه على جمْع
عظامه بعد الموت)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٧٥/٢٣.

فَوْسُوعَةُ التَّقَسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ القِيَامَةَ (٥)
٥ ٤٥١ :-
اُلْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾، قال: يقول: سوف أتوب (١). (١٠٠/١٥)
٨٠٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - ﴿بَلْ يُرِبِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ
أَمَامَهُ﴾، قال: يُقدِّم الذَّنب، ويُؤخِّر التوبة (٢). (٩٩/١٥)
٨٠٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿بَلْ يُرِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ
أَمَامَهُ﴾، قال: هو الكافر يُكذّب بالحساب(٣). (٩٨/١٥)
٨٠٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿بَلْ يُرِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ
أَمَامَهُ﴾: يعني: الأمل، يقول: أَعمل ثم أتوب (٤). (٩٩/١٥)
٨٠٠٢٨ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي إسحاق - ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾، قال: سوف
أتوب(٥). (ز)
٨٠٠٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿بَلْ يُرِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ
أَمَامَهُ﴾، قال: يمضي أمامه راكبًا رأسه (٦). (٩٩/١٥)
٨٠٠٣٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿بَلْ يُرِدُ الْإِنَنُ
لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾: هو الأمل؛ يُؤْمل الإنسان: أَعيش وأُصيب من الدنيا كذا، وأُصيب
كذا. ولا يَذكر الموت (٧). (ز)
٨٠٠٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّضر - ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ
أَمَامَهُ﴾، قال: قُدمًا لا يَنزع عن فُجور(٨). (ز)
٨٠٠٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿بَلْ يُرِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾، قال:
يمضي قُدُمًا في معاصي الله (٩). (١٥/ ٩٩)
٨٠٠٣٣ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿بَلْ يُرِبِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾، قال:
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٨٦ -، والفريابي - كما في التغليق ٣٥٥/٤ -،
وابن جرير ٤٧٧/٢٣ - ٤٧٨ في تفسير الآية التالية، والحاكم ٥٠٩/٢، والبيهقي (٧٢٣٢). وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٠٥)، والبيهقي (١٠٦٧٣).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٤٧٧ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٦٨١ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٧٥/٢٣. وعلقه البخاري في صحيحه ٦/ ١٦٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٧٦/٢٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٧٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٤٧٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ٤٧٦/٢٣.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٣/٢، وابن جرير ٤٧٥/٢٣ - ٤٧٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ القِيَامَةِّ (٥)
: ٤٥٢ :
فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
لا تَلقى ابن آدم إلا تَنزع نفسه إلى معصية الله قُدُمًا قُدُمًا، إلا مَن قد عَصَم الله(١). (ز)
٨٠٠٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿بَلْ يُرِبُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾، قال: لا
تَلقى ابن آدم إلا تَنزع نفسه إلى معصية الله قُدُمًا قُدُمًا، إلا مَن عَصَم الله (٢). (٩٩/١٥)
٨٠٠٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق عمرو - ﴿بَلْ يُرِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾،
قال: قُدُمًا (٣). (ز)
٨٠٠٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ يُرِبِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾، يعني: لِيَظلم على قدر
(٤)[٦٩٠٣]
طاقته (٤) [٦٩٠٣].
٨٠٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَنُ﴾ يعني: عديّ بن ربيعة ﴿لِيَفْجُرَ
أَمَامَهُ﴾ يعني: تقديم المعصية وتأخير التوبة يومًا بيوم، يقول: سأتوب، حتى يموت
على شرّ عَمَله، وقد أهلك أمامه(٥) . (ز)
٨٠٠٣٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿بَلْ
يُرِبُ اَلْإِنَسَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾، قال: يُكذّب بما أمامه يوم القيامة والحساب(٦)٦٩٠]. (ز)
[٦٩٠٣] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٧٢) أنّ الضمير في قوله: ﴿أَمَهُ﴾ عائد على الإنسان على هذا
القول الذي قاله ابن عباس من طريق أبي الخير، وابن جُبَير، والعَوفيّ، وقاله مجاهد،
والحسن، وعكرمة، وابن جُبَير، والضَّحَّاك، والسُّدِّيّ.
٦٩٠٤] اختُلف في المراد بقوله: ﴿بَلّ يُرِدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ على أقوال: الأول: معناه: أن
يُعجِّل الذَّنب، ويُسوّف التوبة. الثاني: بل يريد أن يرتكب الآثام في الدنيا لقوة أمله، ولا
يذكر الموت. الثالث: بل يريد الإنسان ليَكفر بالحقّ الذي بين يدي القيامة. الرابع: بل
يريد الإنسان الكافر أن يُكذّب بالقيامة.
ورجَّح ابنُ القيم (٢٢٧/٣ - ٢٢٨) - مستندًا إلى السياق، واللغة - القول الأخير الذي قاله ابن
عباس من طريق علي، وقاله ابن زيد، فقال: ((ويُرجّح هذا القول لفظة ﴿بَ﴾؛ فإنها تُعطي أنّ
الإنسان لم يؤمن بيوم القيامة، مع هذا البيان والحُجّة، بل هو مريد للتكذيب به، ويُرجّحه أيضًا
أنّ السياق كلّه في ذم المُكذّب بيوم القيامة، لا في ذم العاصي والفاجر، وأيضًا فإنّ ما قبل الآية
وما بعدها يدل على المراد. فإنه قال: ﴿أَخْسَبُ آلْإِنسَنُ أَلَّنْ تَجْمَعَ عِظَامَهُ،ِ ﴿٣) بَلَ قَدِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّىَ بَانَهُ﴾ ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٧٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٨٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٧٦/٢٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥١٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٧٧.

مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُوز
٥ ٤٥٣ ٥
سُورَةُ القِيَامَةِّ (٦)
٦
﴿يَسْتَلُ أَيَانَ يَوْمُ اٌلْقِيَمَةِ
٨٠٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿يَسْئَلُ أَيَّنَ يَوْمُ
الْقِيَمَةِ﴾ قال: يقول: متى يوم القيامة. قال: فَبَيّن له؛ ﴿فَإذَا بَرِقَ الْصَرُ﴾ [القيامة: ٧](١).
(١٥/ ١٠٠)
٨٠٠٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَسْثَلُ أَنَ يَوْمُ الْقِيَمَةِ﴾
يقول: متى يوم القيامة؟! قال: وقال عمر بن الخطاب نظُله: مَن سأل عن يوم
القيامة فليقرأ هذه السورة (٢). (٩٥/١٥، ٩٩)
٨٠٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْثَلُ أَيََّنَ يَؤُ الْقِيَمَةِ﴾ يعني: يسأل عَدِيّ: متى يوم
القيامة؟! تكذيبًا بها(٣). (ز)
== فأنكر - سبحانه - عليه حِسْبانه أنّ الله لا يَجمع عظامه، ثم قَرّر قدرته على ذلك، ثم أنكر
عليه إرادة التكذيب بيوم القيامة. فالأول حِسبانٌ منه أن لا يُحييه بعد موته. والثاني:
تكذيب منه بيوم البعث، وأنه يريد أن يُكذّب بما وضح وبان دليل وقوعه وثبوته؛ فهو مريد
للتكذيب به. ثم أخبر عن تصريحه بالتكذيب، فقال: ﴿يَسْئَلُّ أَانَ يَوْمُ الْقِيَمَةِ﴾، فالأول إرادة
التكذيب، والثاني نطق بالتكذيب وتكلم به)).
وبنحوه ابنُ كثير (١٩٤/١٤)، فقال: ((وهذا هو الأظهر من المراد؛ ولهذا قال بعده: ﴿يَتْثَلُ
أََّنَ يَوْمُ الْقِيَمَةِ﴾ أي: يقول متى يكون يوم القيامة؟! وإنما سؤاله سؤال استبعاد لوقوعه،
قُل
٣٩
وتكذيب لوجوده، كما قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا اُلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ
◌َّكُ مِيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَشْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ [سبأ: ٢٩ - ٣٠])).
وذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٤٧٧) أنّ الضمير في قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ على القول الثالث الذي قاله ابن
عباس عائد على ((يوم القيامة)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٧٢/٨)، ثم بيّن أنّ المعنى - على هذا القول -: ((أنّ الإنسان هو
في زمان وجوده أمام يوم القيامة وبين يديه، ويوم القيامة خلفه، فهو يريد شهواته ليَفْجُر في
تكذيبه بالبعث، وغير ذلك بين يدي يوم القيامة، وهو لا يعرف قدر الضرر الذي هو فيه)).
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٨٦ -، والفريابي - كما في التغليق ٣٥٥/٤ -،
وابن جرير ٤٧٧/٢٣ - ٤٧٨، والحاكم ٥٠٩/٢، والبيهقي (٧٢٣٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٠.

سُورَةُ القِيَامَةَ (٧)
٤٥٤ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٨٠٠٤٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَسْثَلُ
أَنَ يَوْمُ الْقِيَمَةِ﴾ متى يكون ذلك. فقرأ: ﴿وَجُعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩]، قال: فكذلك
يكون يوم القيامة(١). (ز)
، فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ
٧
قراءات :
٨٠٠٤٣ - عن هارون، قال: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال: ﴿رِقَ﴾ -
بالكسر - بمعنى: حَار . =
٨٠٠٤٤ - قال: وسألتُ عنها عبد الله ابن أبي إسحاق، فقال: ﴿بَرَقَ﴾ بالفتح.
وقال: إنما بَرِق الحَنظلِ اليابس، وما بَرِق البصر؟! قال: فذكرتُ ذلك لأبي عمرو
فقال: إنما يَبرُقُ الحَنظلِ والنار والبَرْق، وأما البصر فَبَرِق عند الموت. قال:
فأخبرتُ بذلك أبا إسحاق، فقال: أَخذتُ قراءتي عن الأشياخ؛ نصر بن عاصم
وأصحابه. فذكرتُ ذلك لأبي عمرو، فقال: لكني لا آخذ عن نصر ولا عن
أصحابه. كأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز(٢)٦٩٠٥]. (ز)
تفسير الآية:
٨٠٠٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُّ﴾:
يعني: الموت (٣). (١٥/ ١٠٠)
٦٩٠٥] اختلف في قراءة قوله: ﴿رَقَ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿بَرَقَ﴾ بفتح الراء. وقرا آخرون
بكسرها .
وذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٤٧٨) أنّ معنى قراءة الفتح: شَخص، وفَتح عند الموت. وأنّ معنى
قراءة الكسر: فَزع وشقّ. وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٧٣/٨).
==
(١) أخرجه ابن جرير ٤٧٨/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٨/٢٣.
و﴿بَرَقَ﴾، و﴿بَرِقَ﴾ قراءتان متواترتان، قرأ بالأولى منها نافع، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة بالثانية. انظر:
النشر ٣٩٣/٢، والإتحاف ص ٥٦٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٠.

فَوْسُوكَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور
& ٤٥٥ %
سُورَةُ القِيَامَة (٧)
٨٠٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَإذَا بَرِقَ الْصَرُّ﴾،
قال: عند الموت (١). (١٥ / ١٠٠)
٨٠٠٤٧ - قال الحسن البصري: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْصَرُ﴾، يعني: يوم القيامة(٢). (ز)
٨٠٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْصَرُ﴾، قال: شَخَص
البصر(٣). (١٥ / ١٠٠)
٨٠٠٤٩ - قال قتادة: شَخَص البصر، فلا يَطرِفُ مما يَرى من العجائب مما كان
يُكذّب به في الدنيا أنه غير كائن(٤). (ز)
٨٠٠٥٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿فَإذَا بِقَ الْصَرُ﴾ عند رؤية جهنم بَرق أبصار
(٥)
الكفار(٥). (ز)
٨٠٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْصَرُ﴾ إذا شَخَص البصر، فلا يَطرِفُ مما
يَرى من العجائب التي يراها مما كان يكفر بها في الدنيا أنّه غير كائن، مثلها في
سورة: ﴿قَّ وَاُلْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾﴾(٦). (ز)
== وذكر ابنُ كثير (١٤ / ١٩٤) أنّ ما قاله أبو عمرو بن العلاء شبيه بقوله تعالى: ﴿لَا يَرْتَدُ إِلَيْهِمْ
طَرَّفُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٣]، بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يَستقرّ لهم بصرٌ على شيء؛
من شدة الرُّعب.
ورجّح ابن جرير (٤٧٩/٢٣) قراءة الكسر مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وأولى القراءتين في
ذلك عندنا بالصواب كسر الراء ﴿فَإِذَا بَقَ﴾، بمعنى: فزع فشُقّ وفُتح من هول القيامة وفزَع
الموت، وبذلك جاءت أشعار العرب)).
وذكر ابنُ عطية (٤٧٣/٨) أنّ المعنى متقارب في القراءتين.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/ ١٩٤).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦٤/٥ -. وقال عقبه: أي: شَخَص لإجابة
الداعي، كقوله: ﴿لَا يَرْتَدُ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٣].
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٣/٢، وابن جرير ٢٣/ ٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٨٤.
(٥) تفسير البغوي ٢٨١/٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٠/٤. وفي تفسير الثعلبي ٨٤/١٠ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

سُورَةُ القِيَامَةّ (٨ -٩)
٥ ٤٥٦ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿وَحَسَفَ الْقَمَرُ
٨٠٠٥٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿وَحَسَفَ الْقَمَرُ﴾: هو ضوءه،
يقول: ذَهب ضوءه(١). (ز)
٨٠٠٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَحَسَفَ اُلْقَمَرُ﴾، يقول: وذَهب
ضَوْءُ القمر؛ فلا ضوء له (٢). (١٥ / ١٠٠)
٨٠٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحَسَفَ الْقَمَرُ﴾ فَذَهب ضوءه (٣). (ز)
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
٩
٨٠٠٥٥ - قال علي بن أبي طالب =
٨٠٠٥٦ - وعبد الله بن عباس: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ يُجعلان في نور الحُجُب (٤). (ز)
٨٠٠٥٧ - عن عطاء بن يَسَار - من طريق زيد بن أسلم - في قوله: ﴿وَجُعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾،
قال: يُجمعان يوم القيامة، ثم يُقذفان في البحر، فيكون نار الله الكُبرى(٥). (١٥/ ١٠١)
٨٠٠٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَحَسَفَ الْقَمَرُ
﴿ وَجُعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾، قال: كُوِّرا يوم القيامة(٦). (١٠٠/١٥)
٨٠٠٥٩ - قال الحسن البصري: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾، أي: جَمَعهما جميعًا(٧). (ز)
٨٠٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجُعَ الثَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ كالبَقَرتَيْن المقْرُونَتَيْن يوم
القيامة قيامًا بين يدي الخلائق(٨). (ز)
٨٠٠٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾، قال: كُوِّرا يوم
القيامة(٩). (١٠١/١٥)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٤٨١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨١، كما أخرج عبد الرزاق ٣٣٣/٢ نحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٠/٤.
(٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٨٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٨٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦٤/٥ -.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٠.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٤٥٧٥ ٥
سُوْدَةُ القِيَامَةِّ (١٠)
٨٠٠٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَجُمعَ
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾، قال: جُمعا، فرُمي بهما في الأرض. وقوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾
[التكوير: ١]، قال: كُوِّرت في الأرض والقمر معها(١). (ز)
﴿يَقُولُ آلْإِنَنُ يَوْمَيِدٍ أَيْنَ اٌلْمَغَرُّ
قراءات:
٨٠٠٦٣ - عن عبد الله بن خالد، قال: قرأها ابن عباس: (أَيْنَ الْمَفِرُّ) بنصب الميم
وكسر الفاء . =
٠
٨٠٠٦٤ - قال: وقرأها يحيى بن وثَّاب: ﴿أَيْنَ اٌلْفَرُّ﴾ بنصب الميم والفاء(٢)٦٩٠٦]
(١٠١/١٥)
تفسير الآية:
٨٠٠٦٥ - عن الأوزاعي، قال: سمعتُ بلال بن سعد يقول في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ
تَرَّ إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْنَ﴾ [سبأ: ٥١]. قال: ذلك قوله تعالى: ﴿يَقُولُ الْإِنَنُ يَوْمَدٍ أَيْنَ
اٌلْفَرُ﴾ (٣). (ز)
٦٩٠٦ اختلف في قراءة قوله: ﴿الْفَرُّ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿الْفَرُّ﴾. وقرأ آخرون: (الْمَفِرُّ).
وذكر ابنُ عطية (٤٧٤/٨) أنّ قراءة الفتح على المصدر، أي: أين الفرار. وأنّ قراءة الكسر
على معنى: أين موضع الفرار.
وبنحوه قال ابنُ جرير (٤٨٢/٢٣ - ٤٨٤).
ورجّح ابنُ جرير (٤٨٤/٢٣) قراءة الفتح مستندًا إلى إجماع القُراء، والأشهر في اللغة،
فقال: ((لإجماع الحُجّة من القُراء عليها، وأنها اللغة المعروفة في العرب إذا أُريد بها
الفرار، وهو في هذا الموضع: الفرار)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
و﴿اَلْفَرُّ﴾ بفتح الميم ونصب الفاء قراءة العشرة، وأما (الْمَفِرُّ) بكسر الفاء فهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن
الحسين بن علي، والحسن بن يزيد، والزهري. انظر: المحتسب ٤١٣/٢، ومختصر ابن خالويه ص١٦٦.
(٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٢٧/٥.

سُورَةُ القِيَامَةَ (١١)
٥ ٤٥٨ %
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُوز
٨٠٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُ آلْإِنَنُ يَوْمَيِدٍ أَيْنَ الْفَرُّ﴾، يعني: أين المَهْرب
حتى أُحْرِزَ(١) نفسي(٢). (ز)
﴿كَلَّا لَا وَزَرَ
٨٠٠٦٧ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾، قال: لا حِصْن(٣). (١٠٢/١٥)
٨٠٠٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾، قال: لا
حِرْز (٤). (١٠١/١٥)
٨٠٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾، قال: لا
حِصْن، ولا مَلْجأ. وفي لفظ: لا جَبل(٥). (١٠١/١٥)
٨٠٠٧٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أَخبِرني عن قوله: ﴿لَا
وَزَرَ﴾. قال: الوَزَرُ: المَلْجأُ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ
عمرو بن كُلثوم وهو يقول(٦):
العَمْرك ما إن له صُحرةٌ(٧) لعَمْرك ما إن له من وَزَر(٨)
(١٥/ ١٠١)
٨٠٠٧١ - عن مُطَرِّف [بن عبد الله] بن الشِّخِّير - من طريق أدهم - ﴿لَا وَزَرَ﴾، قال:
لا جَبل(٩). (١٥ / ١٠٣)
(١) أُخْرِز نفسي: أحفظها. النهاية (حرز).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥١١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٦٨١ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الأهوال،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الأهوال، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٨٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الأهوال، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) البيت في مصدر التخريج وسيرة ابن هشام ٣٩/١، ٤٠ لابن الذئبة الثقفي، واسمه ربيعة بن عبد ليل بن
سالم.
(٧) أصحر المكان: اتسع. القاموس المحيط (صحر).
(٨) عزاه السيوطي إلى الطستي، وهو في مسائل نافع (٤٣).
(٩) أخرجه ابن جرير ٤٨٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وزاد ابن جرير في رواية: إنّ الناس
إذا فَرُّوا قالوا عليك بالوَزَر.

فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور
& ٤٥٩ %
سُورَةُ القِيَامَة (١١)
٨٠٠٧٢ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق مولى للحسن - ﴿لَا وَزَرَ﴾: لا حِصْنَ (١).
(١٥/ ١٠٢)
٨٠٠٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا وَرَ﴾،
قال: لا جَبل (٢). (١٥ /١٠٢)
٨٠٠٧٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿لَا وَزَرَ﴾، قال: لا جَبل يُحرِزُهُ(٣). (١٠٣/١٥)
٨٠٠٧٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَ وَزَرَ﴾، قال:
يعني: الجَبل، بلغة حِمْيَر (٤). (١٠٣/١٥)
٨٠٠٧٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي حُجَير - في قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾: لا
حِصْن(٥). (ز)
٨٠٠٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سعيد بن مسروق - في قوله: ﴿كَلَّا
لَا وَزَرَ﴾، قال: لا مَلْجأ، ولا مَنْعًا(٦). (ز)
٨٠٠٧٨ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، ﴿لَا وَرَ﴾، قال: لا غار، لا
مَلْجأ(٧). (١٠٢/١٥)
٨٠٠٧٩ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي - من طريق شَبيب - في قوله: ﴿كَلَّا
لَا وَزَرَ﴾، قال: لا حِصْن(٨). (١٠٢/١٥)
٨٠٠٨٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾، قال: كانت العرب إذا نزل
بهم الأمر الشديد قالوا: الوَزَر الوَزَر. فلمّا أنْ جاء الله بالإسلام قال: ﴿كَلَا لَا
وَزَرَ﴾، قال: لا جَبل(٩). (١٠٢/١٥)
٨٠٠٨١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - قال: كان الرجل يكون في
ماشيته، فتَأتيه الخيل بَغْتة، فيقول له صاحبه: الوَزَر الوَزَر. أي: اقصِد الجبل؛
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٨٦/٢٣ بلفظ: لا مَلْجأ ولا جبل. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٨٧/٢٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٧.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢١٧/٨ (٢٣٥٠).
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
(٨) أخرجه ابن جرير ٤٨٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج آخره ابن جرير ٢٣/ ٤٨٥ من طريق قتادة، وأبي مودود.

سُورَةُ القِيَامَةَ (١٢)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٥ ٤٦٠ ٥
فَتَحصّنْ به(١). (١٠٢/١٥)
٨٠٠٨٢ - عن عطية بن سعد العَوفيّ: لا حِصْنَ (٢). (١٠٢/١٥)
٨٠٠٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مسلم بن طهمان - في قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾،
يقول: لا حِصْن(٣). (ز)
٨٠٠٨٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿لَا وَزَرَ﴾، قال: لا جَبل، ولا حِرْز، ولا
مَلْجأ، ولا مَنجى (٤). (١٠٣/١٥)
٨٠٠٨٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَا وَزَرَ﴾ لا جبل. وكانوا إذا فَزعوا لجؤوا إلى
الجبل، فتَحصّنوا به، فقال الله تعالى: لا جَبل يومئذ يمنعهم(٥). (ز)
٨٠٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلَا لَا وَزَرَ﴾ يعني: لا جَبل يُحرِزُك، ويُسمّي
حِمْيَرُ الجبل: وَزَر (٦). (ز)
كلا
٨٠٠٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
(ز)
لَا وَزَرَ﴾، قال: لا مُتغيَّبَ يَتغيَّبُ فيه من ذلك الأمْر الذي لا مَنجى له منه (٧)٦٩٠٧]
﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِذٍ الْمُسْنَقَرُّ
٨٠٠٨٨ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيِدٍ الْسَفَرُ﴾ المصير والمرجع(٨). (ز)
٨٠٠٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيْدٍ الْسُنَفَرُّ﴾، قال:
٦٩٠٧] ذكر ابنُ عطية (٤٧٤/٨) أنّ المفسرين عبّروا عن الوَزَر بالجبل، ونَقل عن مُطَرِّف بن
الشِّخِّير وغيره أنهم قالوا: ((كان وَزَر فِرَار العرب في بلادهم، فلذلك استُعمل)). ثم رجَّح
أنه المَلْجأ أيًّا كان، فقال: ((والحقيقة أنه المَلْجأ؛ جبلًا كان أو حِصنًا أو سلاحًا أو رجلًا
أو غيره)). ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٣٣٣/٢ من طريق معمر بلفظ: لا جَبل، ومثله
ابن جرير ٤٨/٢٣.
(٥) تفسير الثعلبي ١٠/ ٨٥، وتفسير البغوي ٢٨٢/٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١١/٤.
(٨) تفسير البغوي ٢٨٢/٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٨٧/٢٣.