النص المفهرس
صفحات 341-360
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٣٤١ ٥ سُورَةُ المُزَّقِلِ (٥) ٧٩٣٨١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ شديدًا(١). (ز) ٧٩٣٨٢ - قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلَا تَقِيلًا﴾ ثقيلًا بالوعد والوعيد، والحلال والحرام (٢). (ز) ٧٩٣٨٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: ثقيل في الميزان يوم القيامة (٣). (١٥ / ٤٤) ٧٩٣٨٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به (٤). (٤٤/١٥) ٧٩٣٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿إِنَّا سَنُلِّقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به ثقيل. قال: إنّ الرجل لَيَهُذّ السورة، ولكن العمل به ثقيل(٥). (ز) ٧٩٣٨٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ثقيلًا على المنافقين(٦). (ز) ٧٩٣٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: يثقُل من الله فرائضه وحدوده(٧). (١٥/ ٤٤) ٧٩٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ يعني: القرآن شديدًا؛ لِما في القرآن من الأمر والنهي، والحدود، والفرائض(٨). (ز) ٧٩٣٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: هو - واللهِ - ثقيل مبارك، القرآن، كما ثَقُل في (١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٦٠، وتفسير البغوي ٢٥٢/٨. (٢) تفسير الثعلبي ٦٠/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ٢٥٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٥/٢٣. (٦) تفسير الثعلبي ٦٠/١٠، وتفسير البغوي ٢٥٢/٨. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٤/٢، وابن جرير ٣٦٥/٢٣ بلفظ: ((ثقيل والله فرائضه وحدوده)) من طريق معمر وسعيد، ومن طريق سعيد أيضًا. وذكره يحيى بن سلام بنحوه - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٩/٥ -، وابن نصر - كما في مختصر قيام الليل ص٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧٥. سُورَةُ المُنَّمِلِ (٥) ٥ ٣٤٢ . فَوْسُكَةُ التَّفْسِةِ الْجَاتُوز الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة (١ . (ز) (١)٦٨٤٨ آثار متعلقة بالآية: ٧٩٣٩٠ - عن عائشة أُمّ المؤمنين: أنّ الحارث بن هشام سأل رسول الله وَّه، فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله وَّه: ((أحيانًا يأتيني مِثل صَلْصَلة الجرس، وهو أَشدّه عليّ، فيُفْصَم عني وقد وَعيتُ عنه ما قال، وأحيانا يتَمثّل لي المَلك رجلًا، فيُكلّمني، فأَعِي ما يقول)). قالت عائشة ◌ًِّا: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيَقْصِم عنه وإنّ جَبِينه لَيَتَفَصّد عَرقًا (٢). (ز) ٧٩٣٩١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سألتُ النبيَّ وََّ، فقلتُ: يا رسول الله، هل تُحِسُّ بالوحي؟ فقال: ((أسمع صَلاصل، ثم أَسكتُ عند ذلك، فما مِن مرة يُوحى إليّ إلا ظننتُ أنّ نفسي تُقبض)) (٣). (٤٥/١٥) ٧٩٣٩٢ - عن محمد بن سيرين - من طريق عاصم - قال: لا تَقُلْ سورةً قصيرة، ولا سورةً خفيفة. قال: فكيف أقول؟ قال: سورة يسيرة؛ فإنّ الله - تبارك وتعالى - قال: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلِذِكْرِ فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]، ولا تَقُلْ: خفيفة؛ فإنّ الله قال: ٦٨٤٨] اتفق السلف على أنّ المراد بقوله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا نَقِيلًا﴾ القرآن، واختلفوا في معنى كونه ثقيلًا على أقوال: الأول: ثقيل العمل به. الثاني: أنّ عين الكلام ثقيل محمله. الثالث: ثقيل في الميزان يوم القيامة. الرابع: ثقيل على الكفار والمنافقين بإعجازه ووعيده ونحو هذا . ورجّح ابنُ جرير (٣٦٦/٢٣) العموم، فقال: ((وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يُقال: إنّ الله وصفه بأنه قول ثقيل، فهو كما وصفه به ثقيل محمله، ثقيل العمل بحدوده وفرائضه)). وقال ابنُ تيمية (٤١٣/٦): ((قوله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ فقد فسّره أهل النّقل أنّ المراد به ثِقل الحكم؛ ولأنّ الكلام ليس بذات)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/٢٣. (٢) أخرجه البخاري ٦/١ - ٧ (٢)، ١١٢/٤ (٣٢١٥) واللفظ له، ومسلم ١٨١٦/٤ (٢٣٣٣)، وعبد الرزاق ٣٥٩/٣ (٣٣٧٥)، والثعلبي ٦٠/١٠. (٣) أخرجه أحمد ٦٤٢/١١ (٧٠٧١). قال الألباني في الضعيفة ٢٩٤/٦ - ٢٩٥ (٢٧٧٨): ((ضعيف)). فَوْسُكَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُون ٥ ٣٤٣ % سُورَةُ الْمُزَمِلِ (٦) وَإِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾(١). (ز) ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ﴾ قراءات : ٧٩٣٩٣ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيَّلِ﴾ مهموزة الياء(٢). (٤٨/١٥) تفسير الآية: ٧٩٣٩٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن شُرَحْبِيل - في قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةً الَّلِ﴾، قال: هي بالحبشية: قيام الليل(٣). (٤٦/١٥) ٧٩٣٩٥ - قال عُبيد بن عُمير: قلتُ لعائشة: رجلٌ قام بفضلٍ مِن أول الليل، أنقول له: قام نَاشِئَة الليل؟ قالت: لا، إنما النَّاشِئة: القيام بعد النومُ(٤). (ز) ٧٩٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةً الَّلِ﴾، قال: نشأ: قام(٥). (ز) ٧٩٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةً الَّلِ﴾، قال: قيام الليل بلسان الحبشة، إذا قام الرجل قالوا: نشأ (٦). (٤٥/١٥) ٧٩٣٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَلِ﴾: أوله، كانت صلاتهم أول الليل، يقول: هو أَجْدر أن تُحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ(٧). (٣٨/١٥) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٤/٣ (١٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٩٧/١٥ - ٤٩٨ (٣٠٧٢٠) واللفظ له. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا جعفر؛ والأصبهاني عن ورش، وحمزة وقفًا؛ فإنهم قرؤوا : ﴿نَاشِيَةَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٣٩٦/١، والإتحاف ص٥٦٨. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٧١/١٠، والحاكم ٢/ ٥٠٥. (٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٦١. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٧/٢٣. (٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩ -، وابن جرير ٣٦٦/٢٣ - ٣٦٧، وابن نصر - كما في مختصر قيام الليل ص ١٠، والبيهقي في سننه ٢٠/٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر - كما في مختصر قيام الليل ص ١١، والبيهقي في سننه ٢/ ٥٠٠. سُورَةُ المُزَمِّلِ (٦) ٥ ٣٤٤ ٥ مُؤْسُكَبِ التَّفْسِّسَةُ الْمَاتُور ٧٩٣٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ﴿نَاشِئَةَ الَّلِ﴾ أوله (١). (٤٦/١٥) ٧٩٤٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مُلَيْكَة - قال: الليل كلّه ناشئة(٢). (١٥ /٤٦) ٧٩٤٠١ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سألتُ ابن عباس = ٧٩٤٠٢ - وابن الزُّبير عن ﴿نَاشِئَةَ الَلِ﴾. قالا: قيام الليل . (٤٦/١٥) (٣)٦٨٤٩ ٧٩٤٠٣ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سُئِل ابنُ عباس عن قوله: ﴿نَاشِئَةَ الَّيْلِ﴾. قال: أيَّ الليل قمتَ فقد أنشأتَ (٤). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤٠٤ - عن أنس بن مالك - من طريق ثابت - في قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء(٥). (٤٧/١٥) ٧٩٤٠٥ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق ورقاء -، مثله (٦). (٤٨/١٥) ٧٩٤٠٦ - عن أبي ميسرة - من طريق إسرائيل - قال: هو بلسان الحبشة؛ نشأ: قام (٢٧ ٦٨٥٦]. (٤٦/١٥) ٦٨٤٩ علّق ابن عطية (٤٤٢/٨) على قول ابن عباس وابن الزُّبير، فقال: ((وقال ابن عباس وابن الزُّبير: الليل كله ناشِئَةٌ. و﴿أَشَدُّ وََْا﴾ على هذا يحتمل أنْ يكون أشد ثبوتًا، فيكون نسب الثبوت إليها من حيث هو القائم فيها. ويحتمل أن يريد أنها صعبة القيام لمنعها النوم، كما قال: ((اللَّهُمَّ، اشدد وطأتك على مُضر)). فذكرها تعالى بالصعوبة ليُعلم عِظم الأجر فيها كما وُعِدَ عليه الصلاة والسلام على الوضوء على المكاره، والمشي في الظلام إلى المساجد، ونحوه)). ٦٨٥٠] ذكر ابنُ عطية (٤٤٢/٨) نحو هذا القول عن سعيد بن جُبير، وعن ابن زيد، == (١) أخرجه البيهقي ٢/ ٥٠٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/٢٣، ٣٦٨ بلفظ: كل الليل، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص ١٠، والبيهقي ١٩/٣ بلفظ: أول الليل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص ١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/ ١٩٧، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص ١٠، والبيهقي في سننه ٢٠/٣. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠ / ١٩٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور سُورَةُ المُزَمِّلِ (٦) ٣٤٥ % ٧٩٤٠٧ - عن علي بن حُسين - من طريق سعيد - قال: ﴿نَاشِئَةَ الََّّلِ﴾ قيام ما بين المغرب والعشاء(١). (٤٨/١٥) ٧٩٤٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: إذا قمتَ من الليل تُصلِّ فهي ناشئة (٢). (١٥ / ٤٧) ٧٩٤٠٩ - عن مجاهد بن جبر، ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَِّلِ﴾، قال: أي ساعة تَهجّد فيها مُتهجِّد من الليل (٣). (١٥ / ٤٧) ٧٩٤١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -: ما كان بعد العشاء فهو ناشئة (٤). (ز) ٧٩٤١١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الََّلِ﴾ : يعني: الليل كلّه(٥). (ز) ٧٩٤١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِماك - في قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ﴾، قال: هو الليل كلّه (٦). (ز) ٧٩٤١٣ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد - من طريق سليمان التيمي - ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اَلَِّلِ﴾، قال: ما كان بعد العشاء الآخرة إلى الصبح فهو ناشِئة(٧). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤١٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ آلَّلِ﴾، قال: قيام الليل بلسان الحبشة(٨). (١٥ / ٤٦) ٧٩٤١٥ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - قال: كلّ صلاة بعد العشاء == ووجّهه، فقال: ((قال ابن جُبَير وابن زيد: هي لفظة حبشية، نشأ الرجل: إذا قام من الليل، ف﴿نَاشِئَةَ﴾ على هذا جمع ناشئ، أي: قائم)). (١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩ -، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي ٢٠/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٧/٢٣، وعبد الرزاق في مصنفه ٤٦/٣ (٤٧٣٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٦/٣ (٤٧٣٢)، وابن جرير ٢٣ / ٣٦٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٨/٢٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٦٨/٢٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٦٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ المُزَمِلِ (٦) : ٣٤٦ : فَوْسُوكَة التَّقْنِيَِّةُ المَاتُون الآخرة فهى من ناشِئة الليل(١). (١٥ / ٤٧) ٧٩٤١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي هلال - ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ﴾، قال: كلّ شيء بعد العشاء الآخرة ناشِئة(٢). (١٥ / ٤٧) ٧٩٤١٧ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْطَا وَأَقْوَّمُ قِيلًا﴾، ونَاشِئَة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل(٣). (ز) ٧٩٤١٨ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَّ: ﴿نَاشِئَةً الََّلِ﴾، قال: بُدُوّ الليل (٤). (ز) ٧٩٤١٩ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم - أنه قال: و﴿نَاشِئَةَ الَلِ﴾ كانت صلاتهم أول الليل. يقول: هو أجدر أن تُحصوا ما فرض الله عليكم مِن القيام من آخر الليل؛ شَفقة من أن يَغلبهم النوم فلا يَستغفِرون(٥). (ز) ٧٩٤٢٠ - عن عبد الله بن أبي نَجِيح - من طريق سفيان - قال: إذا قام الرجل من الليل فهو نَاشِئة الليل(٦). (ز) ٧٩٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ﴾ يعني: الليل كلّه، والقراءة فيه(٧). (ز) ٧٩٤٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ﴾، قال: قيام الليل. قال: وأي ساعة من الليل قام فقد نشأ(٨). (ز) ٧٩٤٢٣ - قال أبو رجاء - من طريق ابن علية - في قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ﴾، قال: ما بعد العشاء الآخرة(٩). (ز) ٧٩٤٢٤ - عن حُسين بن علي: أنه رُئي يُصلّي فيما بين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك. فقال: إنها من النَّاشِئة(١٠). (٤٨/١٥) (١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩ -، وابن جرير ٣٦٩/٢٣، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي في سننه ٢٠/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٩/٢٣، كذا من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤ - ٣٥. (٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٠٤. (٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٢/٣ (١٧٨). (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٦٧. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٦٨/٢٣. (١٠) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧٥. (٩) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٣٦٩. سُورَةُ الْمُنَفِّلِ (٦) مُؤْسُبَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٤٧ % ٧٩٤٢٥ - عن عبادة(١) بن كثير - من طريق حفص بن ميسرة - في قول الله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّتِلِ هِىَ أَشَدُّ وَطَا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء(٢)٦٨٥١]. (ز) ـَّ أَشَدُّ وَطَْا﴾. قراءات : ٧٩٤٢٦ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿هِىَ أَشَدُّ وَطْنَا﴾ بنصب الواو وجزم الطاء، من معنى المواطأة (٣) (٦٨٥٣]. (٤٨/١٥) تفسير الآية : ٧٩٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿هِىَ أَشَدُّ وَطَا﴾، يقول: هو أَجْدر أن تُحصوا ما فَرض الله عليكم من القيام، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ (٤). (ز) ٦٨٥١] رجّح ابنُ تيمية (٤١٣/٦) - مستندًا إلى السُّنَّة - أنّ ناشِئة الليل هي القيام بعد النوم، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿نَاشِئَةَ الََّّلِ﴾ عند أكثر العلماء هو إذا قام الرجل بعد نوم، ليس هو أول الليل، وهذا هو الصواب؛ لأن النبي وَ ل# هكذا كان يُصلّي، والأحاديث بذلك متواترة عنه، كان يقوم بعد النوم، لم يكن يقوم بين العشاءين)). ٦٨٥٢] ذكر ابنُ جرير (٣٦٩/٢٣ - ٣٧٢) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك: ﴿وِطَآءَ﴾. ووجّه معنى الآية على القراءة الأولى، فقال: ((ويعني بقوله: ﴿هِىَ أَشَدُّ وَطَْا﴾: نَاشِئة الليل أشدّ ثباتًا من النهار، وأثبت في القلب، وذلك أنّ العمل بالليل أثبت منه بالنهار. وحُكي عن العرب: وطئنا الليل وطأ: إذا ساروا فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من أهل التأويل مَن قرأه بفتح الواو وسكون الطاء، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك)). وذكر آثار السلف على هذا المعنى. ووجّه المعنى على القراءة الأخرى، فقال: ((وقرأ ذلك بعض قراء == (١) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: عبّاد بن كثير. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣٨/١ (٨٠). (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا عمرو، وابن عامر؛ فإنهما قرآ: ﴿وِطَآءَ﴾ بكسر الواو، وفتح الطاء. انظر: النشر ٣٩٣/٢، والإتحاف ص٥٦٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٧١/٢٣. سُورَةُ المُزَمِّلِ (٦) : ٣٤٨ : فُؤَسُبَة التَّقْسِي المَاتُوز ٧٩٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿هِىَ أَشَدُّ وَطَا﴾: هي أشدّ مواطأة للقرآن، أشدّ مُوافقة لسمعه وبصره وقلبه(١). (ز) ٧٩٤٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿هِىَ أَشَدُّ وَطْنَا﴾، قال: أشدّ مُواطأة لك في القول(٢). (٤٩/١٥) ٧٩٤٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿أَشَدُّ وَطَا﴾، قال: أن يُواطئ سمعُك وبصرُك وقلبُك بعضُه بعضًا(٣). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٣١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿هِىَ أَشَدُّ وَطَا﴾، يقول: قراءة القرآن بالليل أَثْبتُ منه بالنهار، وأشدّ مُواطأة بالليل منه بالنهار (٤). (ز) ٧٩٤٣٢ - عن الحسن البصري، ﴿أَشَدُّ وَطَْا﴾، قال: أَثْبتُ وَطْأة في الخير (٥). (٤٩/١٥) ٧٩٤٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَشَّدُّ وَطَْا﴾، قال: أَثْبتُ في الخير، وأحفظ في الحفظ (٦). (٤٩/١٥) ٧٩٤٣٤ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ هِىَ أَشَدُّ وَطَا وَأَقْوَّمُ قِيلًا﴾ ونَاشِئة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل، يقول: هو أَجْدر أن == البصرة ومكة والشام: ﴿وِطَآءَ﴾ بكسر الواو ومد الألف، على أنه مصدر، من قول القائل: واطأ اللسان القلب مُواطأة ووطاء)). وذكر آثار السلف الدالة على هذا المعنى. ثم علّق على القراءتين بقوله: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). وعلّق ابنُ عطية (٤٤٣/٨) على قراءة ﴿وِطَآءً﴾ فقال: ((وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، ومجاهد، وابن الزبير، وابن عباس: ﴿وِطَآءَ﴾ على وزن: فِعال، والمعنى: موافقة؛ لأنه بخُلُوّ البال من أشغال النهار يوافق قلبُ المرء لسانَه، وفكرُه عبارته، فهذه مُواطأة صحيحة، وبهذا المعنى فسّر اللفظ مجاهد وغيره)). (١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/٢٣، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص ١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢٥، وابن جرير ٣٧٢/٢٣، وبنحوه من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٧١/٢٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٤/٢ - ٣٢٥ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ٢٣/ ٣٧٠، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُوَدَّةُ الْمُزَمِّلِ (٦) : ٣٤٩ هـ تُحصوه، وما فَرضتُ عليكم قيام الليل. وذلك أنّ أحدهم كان إذا نام ما يدري متى يَستيقظ، فقال تعالى: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾﴾(١). (ز) ٧٩٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هِىَ أَشَدُّ وَطْنَا﴾، يعني: مُواطأة بعضًا لبعض(٢). (ز) ٧٩٤٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ نَائِشَةَ الَّلِ﴾ قال: إنّ مُصَلِّيَ الليل القائمَ بالليل ﴿أَشَدُّ وَطَا﴾ طمأنينة، أَفْرِغ له قلبًا، وذلك أنه لا تَعرض له حوائج ولا شيء(٣). (ز) ٧٩٤٣٧ - عن يحيى بن سلَّام: أراد مُواطأة القلب والسمع على الفهم للقرآن والأحكام لتأويله (٤). (ز) ﴿وَأَقْوُمُ قِيلًا ٦) قراءات: ٧٩٤٣٨ - عن أنس بن مالك - من طريق الأعمش - أنه قرأ هذه الآية: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَصْوَبُ قِيلًا). فقال له رجل: إنما نقرؤها: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾. فقال: إنّ ((أصوب)) و((أقوم)) و((أهيأ)) وأشباه هذا، واحد(٥). (٤٨/١٥) تفسير الآية : ٧٩٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قوله: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، يقول: هو أَجْدر أن يَفقه قراءة القرآن(٦). (٣٨/١٥) ٧٩٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَأَقْوَمُ قِلًا﴾، قال: أدنى مِن أن يَفقه القرآن (٧). (٥٠/١٥) (١) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٤ - ٣٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٧١/٢٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧٥. (٤) تفسير ابن أبي زمنين ٥٠/٥. (٥) أخرجه أبو يعلى (٤٠٢٢)، وابن جرير ٤٧/١، ٣٧٣/٢٣ من طريق الأعمش، ومحمد بن نصر - كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وقراءة أنس رهنه شاذة. انظر: المحتسب ٣٣٦/٢. (٦) أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر - كما في مختصر قيام الليل ص١١، والبيهقي في سننه ٢/ ٥٠٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٧٤/٢٣. سُورَةُ المُزَمِّلِ (٦) : ٣٥٠ % فَوْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُوز ٧٩٤٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَقْوَمُ قِلًا﴾، قال: أَفْرِغُ لقلبك(١). (١٥ /٤٩) ٧٩٤٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَأَقْوَّمُ قِلًا﴾، قال: أَثْبتُ للقراءة (٢). (١٥ /٤٩) ٧٩٤٤٣ - عن الحسن البصري، ﴿وَأَقْوَّمُ قِيلًا﴾، قال: أحرى على القراءة(٣). (٤٩/١٥) ٧٩٤٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَقْوَمُ قِلًا﴾: وأَحْفظ في الحفظ (٤). (١٥ / ٤٩) ٧٩٤٤٥ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿وَأَقْوَمُ قِلًا﴾ يعني: القرآن، ومنفعتهم به . يقول: حتى يَفْهَمَ القرآن، ويَتَدَبَّر آياته، ويَفقَه ما فيه(٥). (ز) ٧٩٤٤٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم - أنه قال: وقوله: ﴿وَأَقْوَمُ قِلًا﴾، يقول: أَجْدر أن تَفَقَّه في القرآن (٦). (ز) ٧٩٤٤٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَأَقْوَّمُ قِيلًا﴾ أَبْين قولًا بالقرآن(٧). (ز) ٧٩٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ بالليل وأَثْبتُ؛ لأنه فارغ القلب بالليل، وهو أَفْرِغ منه بالنهار (٨). (ز) ٧٩٤٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أَقْوم قراءة؛ لفراغه من الدنيا (٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/٢٣، وابن نصر - كما في مختصر قيام الليل ص ١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٥/٢، وابن جرير ٣٧٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٤/٢ - ٣٢٥ من طريق معمر، وابن جرير ٣٧٠/٢٣، ٣٧٤ من طريق معمر بلفظ: ((أحفظ للقراءة))، وابن نصر - كما في مختصر قيام الليل ص ١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤ - ٣٥. (٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٨٢ (١٧٩). (٧) تفسير البغوي ٢٥٤/٨. (٩) أخرجه ابن جرير ٣٧٤/٢٣. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧٥. فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَانُور سُورَةُ الْمُنَفِّلِ (٧) :٣٥١ : ٧ ﴿إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً قراءات : ٧٩٤٥٠ - عن يحيى بن يَعْمَر، من جديلة قيس - من طريق غالب الليثي -، أنه كان يقرأ: (سَبْخًا طَوِيلًا). قال: وهو النوم (١)٦٨٥٣]. (ز) تفسير الآية: ٧٩٤٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِى النََّارِ سَبْحًا طَوِيلاً﴾، قال: السَّبْح: الفراغ للحاجة والنوم (٢). (٥٠/١٥) ٧٩٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - وقوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا(٣). (٣٨/١٥) ٧٩٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِى اَلنََّرِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا، يعني: النوم(٤). (٥٠/١٥) ٦٨٥٣] ذكر ابنُ جرير (٣٧٦/٢٣) هذه القراءة، ثم قال معلّقًا: ((والتسبيخ: توسيع القطن والصوف، وتنفيشه، يقال للمرأة: سبِّخي قطنك، أي: نفّشيه ووسّعيه، ومنه قول الأخطل: يُذْرِي سَبائِخَ قُطْنِ نَدْفُ أَوْتَارِ فأرْسَلُوهُنَّ يُذْرِينَ التراب كما وإنما عني بقوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِ اٌلَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾: إنّ لك في النهار سعة لقضاء حوائجك وقومك. والسّبح والسّبخ قريبا المعنى في هذا الموضع)). وعلّق عليها ابنُ عطية (٤٤٣/٨)، فقال: ((وقرأ يحيى بن يَعْمر: (سَبْخًا طَوِيلًا) بالخاء المعجمة، ومعناه: خِفّة لك مِن التكاليف، والتسبيخ: التخفيف، ومنه قول النبي ◌َّ لعائشة في السارق الذي سرقها، فكانت تدعو عليه: ((ولا تُسَبِّخي عنه)). معناه: لا تخففي عنه)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٢٣. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٦٤. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم في الكنى. وعند ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٣٣/٣ (١٢٩) - من طريق أبي سعيد الرّقاشي بلفظ: النوم والفراغ. وبمثله أورده محمد بن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١١. (٣) أخرجه أبو داود في سننه (ت: شعيب الأرناؤوط) ٤١٦/٢ (١٣٠٤)، والبيهقي في سننه ٢/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٧٧. سُورَةُ الْمُتَقِّلِ (٧) ٥ ٣٥٢ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٧٩٤٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: متاعًا طويلًا(١). (ز) ٧٩٤٥٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا(٢). (٥٠/١٥) ٧٩٤٥٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري = ٧٩٤٥٧ - والربيع بن أنس، مثله(٣). (٥٠/١٥) ٧٩٤٥٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿إِنَّ لَكَ فِ النََّرِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا (٤). (ز) ٧٩٤٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا طويلًا (٥). (٥٠/١٥) ٧٩٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا، وبقية، ومُتقلّبًا(٦). (ز) ٧٩٤٦١ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿إِنَّ لَكَ فِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا. يقول: من أول الليل يكون النوم، والتَّهجُّد يكون في وسطه وفي آخره، ولا يُشْتَغَلُ بالحاجات(٧). (ز) ٧٩٤٦٢ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رؤيّ: ﴿سَبْحًا طَوِيلاً﴾، قال: النوم، والفراغ(٨). (ز) ٧٩٤٦٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم - أنه قال: وقوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا (٩). (ز) ٧٩٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ لَكَ فِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ يعني: فراغًا طويلًا النومك ولحاجتك، وكانوا لا يُصلّون إلا بالليل، حتى إنه كان الرجل يُعلّق نفسه (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٥/٢٣. (٢) أورده ابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٢٣. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢٥، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١١، وابن جرير ٣٧٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٧٥. (٧) الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤ - ٣٥. (٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٠٥. (٩) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٢/٣ (١٧٩). فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون سُورَةُ الْمُنَفِلِ (٨) & ٣٥٣ % بالليل، فشقّ القيام عليه بالليل (١). (ز) ٧٩٤٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً﴾، قال: لحوائجك، فافْرُغ لدينك بالليل. قال: وهذا حين كانت صلاة الليل فريضة، ثم إنّ الله مَنَّ على العباد فخَفّفها ووضعها. وقرأ: ﴿قُر الََّلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآيةِ. ثم قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَغْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْفَ مِنْ تُلْنَى الَّلِ﴾ حتى بلَغ قوله: ﴿فَقْرَءُواْ مَا تَبَسَرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] الليل، نصفه أو ثلثه، ثم جاء أمْرٌ أوسع وأفسح؛ وضَع الفريضة عنه وعن أُمّته، فقال: ﴿وَمِنَ الَّلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] (٢٢ ٦٨٥٤]. (ز) ﴿وَأَذْكُرِ اسْتَمَ رَبِّكَ وَبَّلْ إِلَيْهِ تَبِيلًا ٨ ٧٩٤٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم، وعطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أَخلِص له إخلاصًا (٣). (١٥/ ٥٠) ٧٩٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص له المسألة والدعاء إخلاصًا (٤). (٥١/١٥) ٧٩٤٦٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أَخِلِص إليه إخلاصًا(٥). (ز) ٧٩٤٦٩ - عن الحسن البصري، ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أَخلِص له إخلاصًا(٦). (٥١/١٥) ذكر ابنُ كثير (١٤ / ١٦٤ - ١٦٥) قول عبد الرحمن بن زيد، ثم قال معلّقًا: ((وهذا ٦٨٥٤ الذي قاله كما قاله)). ثم أشار إلى الأثر الوارد في نزول الآيات في صدر سورة المزمل لكن بسياق مُطوّل. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٧٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٥/٢٣ - ٣٧٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٧/٢٣. (٤) تفسير مجاهد ص ٦٨٠، وأخرجه الفريابي، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٣٤٩/٤ - ٣٥٠ -، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص١١، وابن جرير ٣٧٨/٢٣، وبنحوه من طريق ابن أبي نجيح، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٨٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/٢٣. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ المُزَمِّلِ (٨) : ٣٥٤ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٧٩٤٧٠ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - في قوله: ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: بتِّل نفسك، واجتهد(١). (ز) ٧٩٤٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أَخِلِص له الدعوة والعبادة (٢). (٥٠/١٥) ٧٩٤٧٢ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجل : ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَّبْتِيلًا﴾، قال: أَخلِص إليه إخلاصًا(٣). (ز) ٧٩٤٧٣ - قال زيد بن أسلم: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ التَّبتُّل: رفْض الدنيا وما فيها، والتماس ما عند الله (٤). (ز) ٧٩٤٧٤ - عن أبي يحيى المكي - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أَخِلِص إليه إخلاصًا(٥). (ز) ٧٩٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرِ اشْمَ رَبِّكَ﴾ يعني: بالتوحيد والإخلاص، ﴿وَبَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ يعني: وأَخلِص إليه إخلاصًا في الدعاء والعبادة(٦). (ز) ٧٩٤٧٦ - قال سفيان: ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ توكّل عليه توكُّلًا(٧). (ز) ٧٩٤٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَّبْتِيلًا﴾، قال: أي: تفرّغ لعبادته. قال: ﴿وَبَتَّلْ﴾ تَبَثَّل: تعبّد ذا التَّتُّل إلى الله. وقرأ قول الله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾ قال: إذا فَرغتَ من الجهاد فانصَبْ في عبادة الله، ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَبِ﴾ [الشرح: ٧ - ٨](٨). (ز) ٧٩٤٧٨ - قال سعيد بن منصور: سمعت سفيان [بن عيينة] يقول في قوله: ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخْلِصْ له إخلاصًا (٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٢٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢٥، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص١١، وابن جرير ٣٧٩/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٠٥ . (٤) تفسير الثعلبي ٦٣/١٠، وتفسير البغوي ٢٥٥/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٢٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧٥. (٧) تفسير البغوي ٨/ ٢٥٥. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/٢٣. (٩) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٩٠/٨ (٢٣٢٠). مُوَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور سُورَةُ المُزَقِّلِ (٩ - ١٠) : ٣٥٥ %= ٩ ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ فَتَّخِذْهُ وَكِيلًا قراءات : ٧٩٤٧٩ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿رَبِّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ بخفض (ربٍّ) (١٨٥٥٢١). (٥١/١٥) تفسير الآية: ٧٩٤٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، قال: وجه الليل، ووجه النهار (٢). (٥١/١٥) ٧٩٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرَّبُّ نفسه، فقال: ﴿رَّبُّ الْشِرِقِ﴾ يعني: حيث تَطلع الشمس، ﴿وَ﴾ ربّ ﴿اَلْمَغْرِبِ﴾ حيث تَغرب الشمس، ثم عظّم الرَّبّ نفسه، فقال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَتَخِذْهُ وَكِيلًا﴾ هو ربّ المَشْرِق [و]المَغْرِب، يعني: يوم يستوي فيه الليل والنهار، فذلك اليوم اثنتا عشرة ساعة، وتلك الليلة اثنتا عشرة ساعة، فمَشرق ذلك اليوم في برج الميزان ومَغربه، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ فوحّد الرَّبّ نفسه؛ ﴿فَتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ يقول: اتّخِذ الرَّبّ وليًّا(٣). (ز) ﴿وَأَصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَأَهْجُرُهُمْ هَجْرًّا جَمِيلًا تفسير الآية، ونسخها: ٧٩٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَأَصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَأَهْجُرُهُمْ ذكر ابنُ جرير (٣٨٠/٢٣) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك ﴿رَبُّ﴾ بضم الباء، ثم ٦٨٥٥ علّق عليهما بقوله: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). وعلّق ابنُ عطية (٤٤٤/٨) على قراءة الخفض، فقال: ((وقرأ حمزة، والكسائي، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿رَبِّ الْمَشْرِقِ﴾ بالخفض، على البدل من ﴿رَبِّكَ﴾)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وقرأ بقية العشرة: ﴿رَبُّ﴾ بضم الباء. انظر: النشر ٣٩٣/٢، والإتحاف ص٥٦٩. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧٦. سُورَةُ المُزَمِلِ (١١) : ٣٥٦ % فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور هَجْرًا جَمِيلًا﴾: ((براءة)) نَسَخَتْ ما ههنا؛ أُمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، لا يقبل منهم غيرها (١)٨٥٦]. (ز) ٧٩٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَهْجُرُهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾، يعني: اعْتَزِلهم اعتزالًا جميلًا حسنًا، نَسَخَتْها آية السيف في ((براءة))(٢). (ز) ٧٩٤٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَأَهْجُرُهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾، قال: اصفَح، وقل: سلام. وهذا قبل السيف(٣). (٥١/١٥) ﴿وَذَرْنِ وَالْكَذِّبِينَ أُوْلِ النَعْمَةِ وَمَهَلْهُمْ قَلِيلًا نزول الآية : ٧٩٤٨٥ - عن عائشة - من طريق عبّاد بن عبد الله بن الزُّبير - قالت: لما نزلت: ﴿وَذَرْنِ وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِ النَعْمَةِ وَمَهِلْهُمْ قَلِيلًا﴾ لم يكن إلا يسيرًا حتى كانت وقعة (٤)|٦٨٥٧ . (٥١/١٥ - ٥٢) بدر ٦٨٥٦ ذكر ابنُ عطية (٤٤٤/٨) في الآية قولين: الأول: أن قوله تعالى: ﴿وَأَصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ آية مُوادعة منسوخة بآية السيف، والمراد بالآية قريش. الثاني: أن قوله: ﴿وَأَهْجُرُهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ منسوخ، وأما الصبر على ما يقولون فقد يتوجّه أحيانًا ويبقى حكمه. وعلق على هذا القول بقوله: ((وفيما يتوجّه مِن الهجْر الجميل بين المسلمين، قال أبو الدرداء: إنَّا النَكشِر في وجوه قوم، وإنّ قلوبنا لتلعنهم)). ثم رجّح ـ مستندًا إلى السياق - القول الأول، فقال: ((والقول الأول أظهر؛ لأنّ الآية إنما هي في كفار قريش وردّهم رسالته وإعلامهم بذلك، ولا يمكن أن يكون الحكم في هذه المعاني باقيًا)). ٦٨٥٧] انتقد ابنُ عطية (٤٤٤/٨) - مستندًا إلى دلالة السُّنَّة والتاريخ - ما جاء في هذا == (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧٦. (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٨٠. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه الحاكم ٦٣٦/٤ (٨٧٥٧)، من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير، عن عائشة به. وأخرجه ابن جرير ٣٨١/٢٣، من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن عبّاد، عن أبيه، عن عباد، عن عبد الله بن الزُّبير، عن عائشة به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. مَوْسُكَبِ التَّفْسِةِ الْجَاتُور ٥ ٣٥٧ هـ سُورَةُ المُزَمِّلِ (١٢) ٧٩٤٨٦ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿وَذَرْبِ وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِ النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ نزلت في المُطعمين ببدر(١). (ز) تفسير الآية: ٧٩٤٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، في قوله: ﴿وَذَرْنِ وَالُْكَذِّبِينَ أُوْلِى النَعْمَةِ وَمَهَلْهُمْ قَلِيلًا﴾، قال: إنّ الله فيهم طَلِبة وحاجة(٢). (٥٢/١٥) ٧٩٤٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَذَرْنِ وَالْكَذِّبِينَ﴾، يقول: خَلِّ بيني وبين بني المُغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم؛ فإنّ لي فيهم نِقمة ببدر ﴿أُوْلِ اٌنَعْمَةِ﴾ في الغنى والخير، ﴿وَمَهِّلْهُمْ﴾ هذا وعيد ﴿قَلِيلًا﴾ حتى أهلكهم ببدر(٣). (ز) ٧٩٤٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَذَرْنِ وَالْكَذِّبِينَ أُوْلِ النَّعْمَةِ﴾، قال: بلَغنا: أنّ نبي الله وَّه قال: ((إنّ فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عامًا، ويُحشَر أغنياؤهم جُثاة على رُكبهم، ويُقال لهم: إنكم كنتم ملوك أهل الدنيا وحُكَّامهم، فكيف عَمِلتم فيما أعطيتكم؟)). وفي قوله: ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ قال: إلى السيف (٤). (١٥ / ٥٢) ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا ٧٩٤٩٠ - عن عبد الله بن مسعود، ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾، قال: قُيودًا (٥). (١٥ /٥٢) ٧٩٤٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾، قال: قيودًا (٦). (١٥/ ٥٢) == القول، فقال: ((ويُروى أنه لم يكن بين نزول الآية وبين بدر إلا مدة يسيرة نحو عام، وليس الأمر كذلك، والتقدير الذي يَعْضُدُه الدليل مِن أخبار رسول الله وَّ يقتضي أنّ بين الأمرين نحو العشرة الأعوام، ولكن ذلك قليل أُمهِلوه)). (١) تفسير الثعلبي ٦٣/١٠، وتفسير البغوي ٢٥٥/٨، وفيه عقبه: ولم يكن إلا يسير حتى قُتلوا ببدر. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧٦/٤ - ٤٧٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الْمُتَمِلِ (١٢) ٥ ٣٥٨ % مَوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٧٩٤٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي عمرو القاص -، مثله(١). (١٥/ ٥٢) ٧٩٤٩٣ - عن طاووس بن كيسان = ٧٩٤٩٤ - وحمّاد [بن أبي سليمان] - من طريق الثوري -، مثله (٢). (٥٣/١٥) ٧٩٤٩٥ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - قال: الأنكال: قيود من النار(٣). (٥٣/١٥) ٧٩٤٩٦ - عن أبي سِنان، قال: تلا الحسن البصري: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾. قال: قيودًا. ثم قال: أما - وعزّتِه - ما قيّدهم مخافة أن يُعجِزوه، ولكن قيّدهم لِتَرْسابِهِم(٤) النار(٥). (ز) ٧٩٤٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾، قال: قيودًا(٦). (١٥/ ٥٢) ٧٩٤٩٨ - عن أبي عمران الجَوْنيّ - من طريق جعفر بن سليمان - قال: قيودًا - واللهِ - لا تُحَلُّ عنهم(٧). (٥٣/١٥) ٧٩٤٩٩ - عن سليمان التيميّ، ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾، قال: قيودًا - واللهِ - ثِقالًا، لا تُفكّ أبدًا. ثم بكى(٨). (٥٣/١٥) ٧٩٥٠٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿أَنْكَالًا﴾ أغلالًا من حديد(٩). (ز) ٧٩٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا﴾ فالأنكال عقوبة من ألوان العذاب، ثم ذكر العقوبة فقال: ﴿وَحِيمًا﴾ يعني: ما عظُم من النار (١٠). (ز) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٧٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٣٨٦/٢٣ عن حماد وزاد في رواية: سوداء من نار جهنم . (٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٨٠ -، وابن جرير ٣٨٣/٢٣، والبيهقي (٥٩٥). (٤) لم نجدها فيما وقفنا عليه من المعاجم، ولعلها من الرسوب، وهو الغوص لأسفل. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤١١ (٥٨) -. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٨٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢٥، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤١٣ (٦٦) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. (٩) تفسير البغوي ٨/ ٢٥٥. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٧٧. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور : ٣٥٩ % سُورَةُ الْمُزَمِلِ (١٣) ﴿وَطَعَمَا ذَا غُضَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا ٧٩٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾، قال: له شوك يأخذ بالحَلْق، لا يَدخل ولا يَخرج (١). (٥٣/١٥) ٧٩٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾، قال: شجرة الزَّقوم (٢). (٥٣/١٥) ٧٩٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، مثله(٣). (٥٣/١٥) ٧٩٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَطَعَامًا ذَا عُصَّةٍ﴾ يعني بالغُصّة: الزَّقوم، ﴿وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ يعني: وَجيعًا مُوجعًا (٤). (ز) ؛ آثار متعلقة بالآية: ٧٩٥٠٦ - عن حُمران بن أعين: أنَّ النبيَّ وَّهِ قرأ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَجِيمًا (٥٦) وَطَعَامًا ذَا غُضَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾، فلما بلغ: ﴿أَلِيمًا﴾ صَعِقٍ(٥). (٥٣/١٥) ٧٩٥٠٧ - عن حُمران بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود: أن النبيَّ وَّر سمع رجلًا يقرأ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَحِيمًا﴾ فصَعِقٍ (٦). (٥٤/١٥) ٧٩٥٠٨ - قال عامر الشعبي: تَرون أنّ الله لم يجعل الأنكال في أَرْجُل أهل النار (١) أخرجه ابن أبي الدنيا (٨٣)، وابن جرير ٣٨٤/٢٣، والحاكم ٥٠٥/٢ - ٥٠٦، والبيهقي (٦٠٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه الحاكم ٤/ ٥٩٥ من تلخيص الذهبي، وقد سقط من المستدرك. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧٧. (٥) أخرجه أحمد في الزهد (٢٧)، وهناد (٢٦٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤١٨/٦ (٨٦) -، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٥٨، وابن جرير ٣٨٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه أبو عبيد (٦٤)، وأحمد (٢٧)، وابن جرير ٣٨٥/٢٣، وعنده من قول حُمران بن أعين، وابن عدي ٢/ ٨٤٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٩١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في نعت الخائفين. وعند أحمد، وابن أبي الدنيا، وابن جرير: أنّ النبي ◌َّ قرأ .... قال ابن عدي: ((رُوي هذا الحديث عن أبي يوسف، عن حمزة، عن حُمران، أنّ النبيِوَّر ... لم يُذْكَر أبو حرب بن أبي الأسود في الإسناد)). قال البيهقي: ((وهو مع ذِكْره فيه مرسل)). سُورَةُ المُزَمِّل (١٤) : ٣٦٠ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور لأنه خشي أن يَفِرُّوا منه؟ ولكن إذا أرادوا أنْ يَرتفعوا استَثقلتْ بهم(١). (ز) ٧٩٥٠٩ - عن خليد بن حسّان، قال: أمسى عندنا الحسن، وأمسى صائمًا، فأتيتُه بطعام، فعَرَضَتْ له هذه الآية: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَلًا وَجِيمًا ﴿ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ . فقال: ارفع الطعام. فلمّا كانت الليلة الثانية أَتيناه أيضًا بطعام، فعَرضتْ له هذه الآية، فقال: ارفعه. فلمّا كانت الليلة الثالثة أَتيتُه، فعَرضتْ له هذه الآية، فقال: ارفعوا. فانطلق ابنه إلى ثابت البُناني، ويزيد الضّبي، ويحيى البَكّاء فحَدّثهم بحديثه، فجاؤوا معه، فلم يَزالوا به حتى شَرب شربة من سَويق(٢). (ز) ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا ١٤) ٧٩٥١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿كَتِيبًا مَّهِيلًا﴾، قال: المَهِيل: الذي إذا أَخذتَ منه شيئًا تَبِعك آخره (٣). (١٥/ ٥٤) ٧٩٥١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كَتِيبًا مَّهِيلًا﴾، قال: الرّمل السائل(٤). (١٥/ ٥٤) ٧٩٥١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَتِبًا مَّهِيلًا﴾، قال: يَنهال(٥). (٥٥/١٥) ٧٩٥١٣ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿كِيبًا مَّهِيلًا﴾، قال: المَهِيل: الذي إذا أَخذتَ منه شيئًا أَتبعك آخره. قال: والكثيب من الرّمل(٦). (ز) ٧٩٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ﴾ يعني: تُحرّك الأرض والجبال من الخوف، ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ﴾ يعني: وصارت الجبال بعد القوة والشِّدّة ﴿كَتِيبًا مَّهِيلًا﴾ والمَهِيل: الرّمل الذي إذا حُرِّك تَبع بعضه بعضًا(٧). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٦٣/١٠. (٢) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٦٤. (٣) أخرجه الحاكم ٥٠٥/٢ - ٥٠٦، وابن جرير ٣٨٦/٢٣ بنحوه. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/٢٣ - ٣٨٧، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣٥١/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٥/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧٧.