النص المفهرس
صفحات 321-340
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِي الْجَاتُور سُورَةُ الجُرْ (١٩) ٣٢١ % ٧٩٢٧٧ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق زياد - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: كان أصحابُ نبيِّ الله وَّهِ يَأْتَمُّون به، فيَركعون بركوعه، ويَسجدون بسجوده(١). (ز) ٧٩٢٧٨ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق رجل - في قوله: ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: تَراكبوا عليه(٢). (ز) ٧٩٢٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: جميعًا(٣). (٣٠/١٥) ٧٩٢٨٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾: كادوا يَركبونه حِرصًا على ما سمعوا منه من القرآن (٤). (ز) ٧٩٢٨١ - عن الحسن البصري - من طريق عَوْف - ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾، قال: لَمّا قام رسول الله وَله يقول: ((لا إله إلا الله)) ويدعو الناس إلى ربهم؛ كادت العرب تلبّد عليه جميعًا (٥). (٢٩/١٥) ٧٩٢٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا قام نبيُّ الله وَّ تلبّدت الإنس والجنّ على هذا الأمر ليُطفئوه، فأبى الله إلا أن يَنصره ويُظهره على مَن ناوأه(٦). (٢٩/١٥) ٧٩٢٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، يقول: كادوا أن يرتكبوه حِرصًا على حِفْظ ما سمعوا من القرآن تَعجُّبًا به، وهم الجنّ التسعة (٧)٦٨٣٩]. (ز) ٦٨٣٩] اختُلف في معنى: ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ على أقوال: الأول: عُنِيَ بذلك: الجن؛ أنهم كادوا يركبون رسول الله وَ ◌ّ لَمّا سمعوا القرآن. الثاني: أنه من قول النَّفَر من الجنّ، لَمّا رجعوا إلى قومهم أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب رسول الله وَّ له، وائتمامهم به في الركوع والسجود. الثالث: أنّ ذلك من خبر الله الذي == (١) أخرجه ابن جرير ٣٤٤/٢٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/٢٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٤/٢٣، كما أخرجه عبد الرزاق ٣٢٣/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٣٤٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٤ - ٤٦٥. سُورَةُ الجِنَّ (١٩) ٥ ٣٢٢ فَوَسُكَبْ التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُور ٧٩٢٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: جميعًا (١). (ز) ٧٩٢٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾: واللَّبَد: الشيء الذي بعضه فوق بعض(٢). (ز) == أوحى إلى نبيِّه وَ له، لعلمه أنّ الإنسَ والجنَّ تظاهروا عليه، ليُبْطِلوا الحق الذي جاءهم به، فأبى الله إلا إتمامه. ووجَّه ابنُ جرير (٣٤٣/٢٣) القول الأول بقوله: ((ومَن قال هذا القول جعل قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَّاً قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ مما أُوحِيَ إلى النبي، فيكونُ معناه: قل أوحِيَ إليَّ أنه استمع نَفَرٌ من الجن، وأنه لَمَّا قام عبد الله يدعوه)). ووجَّه (٣٤٤/٢٣) القول الثاني بقوله: ((ومَن قال هذا القول الذي ذكرناه ... يفتَحُ الألف من قوله: ﴿وَأَنَّهُ﴾ عطف بها على قوله: ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَيْنَا﴾ [الجن: ٣] مفتوحةً، وجاز له كسْرُها على الابتداء)). ووجَّه (٣٤٥/٢٣) القول الثالث بقوله: ((ومَن قال هذا القول فتحَ الألف من قوله: ﴿وَأَنَّهُ﴾﴾)). ورجَّح ابنُ جرير (٣٤٥/٢٣) - مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل - القول الثالث، وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير من طريق رجل، ومجاهد، وابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ عقيب قوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ﴾، وذلك من الله - جلَّ وعزَّ - خبرٌ، فكذلك قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾. وأخرى أنه - تعالى ذِكْرُه - أتْبَع بذلك قوله: ﴿فَلَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، فمعلومٌ أن الذي يَتْبَع ذلك الخبر عمَّا لقيَ المأمورُ بأن لا يدعوَ مع الله أحدًا في ذلك، لا الخبرُ عن كثرة إجابة المدعُوِّين وسرعتهم إلى الإجابة)). وكذا ابنُ كثير (١٤ /١٥٦) مستندًا إلى السياق، فقال: ((وهو الأظهر؛ لقوله بعده: ﴿قُلْ إِنَّمَاً أَدْعُواْ رَبِّ وَلَا أُثْرِكُ بِهِ- أَحَدًا﴾، أي: قال لهم الرسول لَمّا آذَوه وخالفوه وكذّبوه وتَظاهروا عليه، ليُبطلوا ما جاء به من الحق، واجتمعوا على عداوته: ﴿إِنَّمَا أَدْعُواْ رَبِ﴾ أي: إنما أعبد ربي وحده لا شريك له، وأستجير به وأتوكل عليه، ﴿وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ- أَحَدًا﴾)). وذكر ابنُ عطية (٤٣٦/٨) أنه إن «قدّرنا الضمير - في لفظة ﴿كَادُواْ﴾ - للجن فبتقصفهم عليه الاستماع الذكر. وهذا تأويل ابن عباس، والضحاك. وإن قدرناه للكفار فبتمالئهم عليه وإقبالهم على أمْره بالتكذيب والرد. وهذا تأويل الحسن، وقتادة)). ونقل ابنُ عطية (٤٣٥/٨) عن قوم أنّ ((العبد)): ((هو نوح ظلّ، والضمير في ﴿كَادُواْ﴾. الكفار قومه)). ثم انتقده قائلًا: ((ولا يتّجه أن يكون العبدُ نوحًا عَلَّ إلا على تحاملٍ في تأويل نَسَق الآية)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٤٧/٢٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٧/٢٣. ضَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الجِنّ (٢٠ - ٢١) ٥ ٣٢٣ % ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُواْ رَبِّي وَلَاَ أُشْرِكُ بِهِ- أَحَدًا قراءات : ٧٩٢٨٦ - عن عاصم - من طريق أبي بكر - أنه قرأ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُوْ رَبِ﴾ بغير ألف(١) ٦٨٤٠. (٣٠/١٥) نزول الآية، وتفسيرها: ٧٩٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلّ إِنَّمَا أَدْعُواْ رَبِِّ﴾ وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي وَّ بمكة: إنك جئتَ بأمر عظيم لم نسمع مثله قطّ، وقد عاديتَ الناس كلّهم، فارجع عن هذا الأمْر فنحن نُجيرك. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إِنََّا أَدْعُوْ رَبِى وَلاَ أُثْرِكُ بِهِ. أَحَدًا﴾ معه(٢) . (ز) ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرَّ وَلَا رَشَدًا ٧٩٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿إِّ لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرَّا وَلَا رَشَدًا﴾ يقول: لا أَقدر على أنْ أَدفع عنكم ضرًّا، ولا أسوق إليكم رشدًا، واللهُ يَملك ذلك كلّه(٣) . (ز) ٦٨٤٠] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُواْ رَبِِّ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّ﴾ بالألف. وعلَّق عليها ابنُ عطية (٤٣٦/٨) بقوله: ((وهذه قراءة تؤيّد أنّ العَبْدَ هو نوح ◌ِلَّا)). الثانية: ﴿قُلْ إِنََّا أَدْعُواْ رَبِّ﴾ بغير ألف. وعلّق عليها ابنُ عطية بقوله: ((وهذه تؤيّد أنه محمد ◌َّ، وإن كان الاحتمال باقيًا من كليهما)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، وقرأ بقية العشرة: ﴿قَالَ﴾ بالألف. انظر: النشر ٣٩٣/٢، والإتحاف ص ٥٦٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦٥/٤. سُورَةُ الحَرْ (٢٢) ٥ ٣٢٤ . فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ﴿قُلْ إِنَّى لَن يُحِيَرَبِ مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا ٣٢ نزول الآية : ٧٩٢٨٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: انطلقتُ مع النبيِّ وَّ ليلةَ الجنّ حتى أتى الحَجُونَ(١)، فخطَّ عَلَيَّ خطًّا، ثم تقدّم إليهم، فازدحموا عليه، فقال سيِّدٌ لهم يُقال له وَرْدان: ألا أرحِّلهم عنك، يا رسول الله؟ فقال: ﴿إِنِّ لَن يُجِيْرَبِ مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ﴾(٢). (٣٠/١٥) ٧٩٢٩٠ - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرميٍّ أنّه ذُكر له أنّ جنًّا مِن الجنّ مِن أشرافهم ذا تَبع قال: إنما يريد محمد أن نُجيره، وأنا أُجيره. فأنزل الله: ﴿قُلْ إِنَّ لَن يُحِيَرَبِ مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ﴾ الآية (٣). (٣٠/١٥) تفسير الآية: ٧٩٢٩١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾، قال: ملجأ(٤). (٣١/١٥) ٧٩٢٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾، قال: لا ملجأً، ولا نصيرًا(٥). (٣١/١٥) ٧٩٢٩٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ حِرزًا (٦). (ز) ٧٩٢٩٤ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: مدخلًا في الأرض مثل السَّرَب(٧). (ز) ٧٩٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إِّ لَن يُحِيْرَبِ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: يمنعني من الله (١) الحجون: جبل بأعلى مكة. معجم البلدان ٢١٥/٢. (٢) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢٣١/٢ - ٢٣٢، وابن مردويه - كما في الإصابة ٤٧٤/٦ (٩١٤٨) - في ترجمة وردان الجنّ واللفظ له، من طريق أبي الجَوْزَاء، عن عبد الله بن مسعود به. وسنده منقطع؛ أبو الجَوْزَاء الربعي لم يسمع من ابن مسعود. انظر: جامع التحصيل ص ١٤٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٨/٢٣ مرسلًا . (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٣/٢، وابن جرير ٣٤٩/٢٣، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير الثعلبي ٥٦/١٠، وتفسير البغوي ٢٤٣/٨. (٧) تفسير الثعلبي ٥٦/١٠، وتفسير البغوي ٢٤٣/٨. فَوْسُورَةُ التَّقَسَّةُ المَاتُوز سُورَةُ الجِنْ (٢٣ - ٢٤) : ٣٢٥ . أحد، ﴿وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾ يعني: ملجأً ولا حِرزًا(١). (ز) ٧٩٢٩٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾، يقول: ناصِرًا(٢). (ز) ﴿إِلَّا بَلَغَا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَلَتِهِ، وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِينَ فِيَهَا أَبَدًا حَتَّى إِذَا رَأَوْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (٢٤) ٢٣ ٧٩٢٩٧ - قال الحسن البصري: ﴿إِلَّا بَلَغَا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَلَتِهِ،﴾ فإنّ فيه الجوار والأمن والنجاة (٦٨٤١٢٣]. (ز) ٧٩٢٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا بَلَغَا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَلَتِهِ﴾، قال: فهذا الذي يَملِك، بلاغًا من الله ورسالاته (٤)٦٨٤٢] . (٣١/١٥) ٧٩٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّا بَلَغَا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَلَتِهِ﴾ فذلك الذي يُجيرني من عذابه، التبليغ لاستعجالهم بالعذاب، فقال النبي ◌َّ: ﴿إِنِّ لَّ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرَّ وَلَا رَشَدًا﴾، ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في التوحيد فلا يُؤمن به ﴿فَإِنَّ لَهُو نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ يُدخله نارًا خالدًا فيها، يعني: معمورًا فيها، لا يموتون، ﴿حَتَّىَ إِذَا رَأَوْأْ مَا يُوعَدُونَ﴾ من عذاب الآخرة، وما يُوعدون من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار مكة عند نزول العذاب ببدر ﴿مَنْ ٦٨٤١ ذكر ابن عطية (٨ /٤٣٧) معنى قول الحسن على أنه استثناء منقطع، ثم وجَّهه بقوله: ((والمعنى: لن يُجيرني من الله أحدٌ إِلا بَلاغًا، فإني إن بلّغتُ رحمني بذلك)). ونَقل عن بعض النحاة أنّ الاستثناء متصل ((والمعنى: لن أَجد مُلتحدًا إِلا بلاغًا، أي: شيئًا أميل إليه وأعتصم به إلا أن أُبَلِّغَ وأُطِيع، فيجيرني الله)). ونَقل عن بعض المتأولين أن ((﴿إِلَّا﴾ بتقدير الانفصال، و﴿إِنْ﴾ شرط، و﴿لَا﴾ نافية)). ثم وجَّهه بقوله: ((كأنه يقول: ولن أجد ملتحدًا إن لم أُبلغ من الله ورسالاته)). ٦٨٤٣] لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٣٥٠) في معنى: ﴿إِلَّا بَلَغَا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَلَتِهِ﴾ سوى قول قتادة . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٦٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٢٣. (٣) تفسير الثعلبي ٥٦/١٠، وتفسير البغوي ٢٤٣/٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٣/٢، وابن جرير ٢٣/ ٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الْخِّرْ (٢٥ - ٢٧) & ٣٢٦ % فَوْسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُورُ أَضْعَفُ نَاصِرًا﴾ كفار مكة أو المؤمنون، ﴿و﴾ مَن ﴿أَقَلُّ عَدَدًا﴾ يعني: جُندًا، أَيُقَرِّب الله العذاب أم يُؤخّره(١). (ز) ٢٥ ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِىّ أَقَرِيبٌ مَا نُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّيَّ أَمَدًا ٧٩٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمعوا الذِّكر - يعني: قول النبي ◌َّ في العذاب يوم بدر - قام النَّضر بن الحارث وغيره، فقالوا: يا محمد، متى هذا الذي تَعِدنا؟ تكذيبًا به واستهزاء ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِىّ﴾ يعني: ما أدرى ﴿أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ من العذاب في الدنيا، يعني: القَتْلِ ببدر، ﴿أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّ أَمَدًا﴾ يعني: أجلًا بعيدًا. يقول: ما أدري أَيُقَرِّب الله العذاب أو يُؤخّره، يعني بالأَمَد: الأجل؛ القتْل ببدر (٢). (ز) ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدًا ٧٩٣٠١ - قال قتادة بن دعامة: ﴿عَلِمُ اُلْغَيْبِ﴾ عالم الوحي (٣). (ز) ٧٩٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ﴾ يعني: غيب نزول العذاب، ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدًا﴾ من الناس (٤). (ز) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَسُولٍ﴾ ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدًا ﴾ ٧٩٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدًا ﴾ إِلَّا مَنِ أَرْتَضَى مِن رَسُولٍ﴾، قال: أَعلم اللهُ الرسلَ من الغيب الوحيَ، وأَظهرهم عليه مما أَوحى إليهم مِن غيبه، وما يَحكم الله، فإنه لا يعلم ذلك غيره (٥) ٦٨٤٣. (٣١/١٥) ٦٨٤٣] لم يذكر ابن جرير (٣٥٢/٢٣) في معنى: ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدًا (® إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦٥/٤ - ٤٦٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦٦/٤. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥ / ٤٧ -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الجِّرْ (٢٧) : ٣٢٧ % ٧٩٣٠٤ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾، قال: جبريل (١). (٣٢/١٥) ٧٩٣٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدًّا ﴿ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾، قال: فإنه إذا ارتضى الرسول اصطفاه، وأَطلعه على ما شاء من غيبه، وانتخبه (٢). (٣١/١٥) ٧٩٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَنِ أَرْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون(٣). (ز) ٧٩٣٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدًا (٨ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولِ﴾، قال: يُنزل مِن غيبه ما شاء على الأنبياء، أَنزل على رسول الله وَله الغيب؛ القرآن، قال: وحدّثنا فيه بالغيب بما يكون يوم القيامة (٤). (ز) ٣٧ ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَسُولِ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا ٧٩٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿إِلَّا مَنِ أَرْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا﴾، قال: هي مُعقِّبات من الملائكة، يَحفظون النبيَّ وَّه من الشياطين، حتى يَتبيّن الذي أُرسل إليهم به، وذلك حين يقول . (١٥/ ٣٢) (٥) ٦٨٤٤ أهل الشرك: قد أبلغوا رسالات ربهم ٧٩٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَسُولٍ﴾، قال: كان النبيُّ ◌َّه قبل أن يُلقي الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ يَدنون منه، فلمّا أَلقى الشيطان في أُمْنِّيته أمَرهم أن يَتَنَجَّوا عنه قليلًا؛ لِيَعْلَمَ أنّ الوحي إذا نَزل نَزل من عند الله(٦). (٣٢/١٥) لم يذكر ابنُ جرير (٣٥٣/٢٣ - ٣٥٤) في معنى: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، ٦٨٤٤] رَصَدًا﴾ سوى قول ابن عباس من طريق عطية العَوفيّ وما في معناه. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٢/٢٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦٦/٤ - ٤٦٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُورَةُ الجِرْ (٢٧) ٥ ٣٢٨ % مَوَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور ٧٩٣١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - قال: ما أنزل الله على نبيّه آيَةً من القرآن إلا ومعه أربعة من الملائكة يحفظونها حتى يُؤدّوها إلى النبيِّ وَّر. ثم قرأ: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدًّا ﴿ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا﴾ يعني: الملائكة الأربعة؛ ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوْ رِسَلَتِ رَبِّهِمْ﴾(١). (٣٢/١٥) ٧٩٣١١ - قال سعيد بن المسيّب: ﴿رَصَدًا﴾ أربعة من الملائكة حفظة(٢). (ز) ٧٩٣١٢ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا﴾ قال: أربعة حَفظة من الملائكة مع جبريل؛ ﴿لِيَعْلَمَ ﴾ محمد نَّهِ ﴿أَنْ قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَلَتِ رَبِهِمْ﴾ قال: وما جاء جبريلُ إلا ومعه أربعة من الملائكة حَفظة (٣). (٣٣/١٥) ٧٩٣١٣ - عن إبراهيم النَّخَعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا﴾، قال: الملائكة يحفظونه من الجنّ(٤). (٣٣/١٥) ٧٩٣١٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق علقمة بن مرثد - في قوله: ﴿إِلَّا مَنِ أَرْتَضَى مِن رَسُولٍ فَإِنَُّ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا﴾، قال: كان النبي ◌َّ إذا بُعِث إليه المَلَك بالوحي بُعث ملائكة يحرسونه من بين يديه ومن خلفه أن يَتشبّه الشيطان على صورة المَلَك(٥). (٣٣/١٥) ٧٩٣١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ قال: يُظهره من الغيب على ما شاء إذا ارتضاه. وفي قوله: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا﴾ قال: من الملائكة (٦). (٣٣/١٥) ٧٩٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون، ومع جبريل وَّ أعوانٌ من الملائكة يحفظون الأنبياء حتى يَفرغ جبريل من الوحي، قوله: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ﴾ يعني: يجعل ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ قال: كان إذا بَعث الله رَّ نبيًّا أتاه إبليس على صورة جبريل، وبعث الله تعالى من بين يدي النبي وَّ ومن خلفه ﴿رَصَدًا﴾ من الملائكة، فلا يَسمع الشيطان حتى يَفرَغْ جبريل ظلَّلُ من الوحي إلى النبي وَّ، فإذا (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٥/٢٣ - ٣٥٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٤٧/٨ -، وأبو الشيخ (٣٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/٢٣، ومن طريق طلحة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢٣، وابن جرير ٣٥٣/٢٣ - ٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور & ٣٢٩ :- سُورَةُ الجِنّ (٢٨) جاء إبليس أَخبَرتْه به الملائكة، وقالوا: هذا إبليس(١). (ز) ٢٨) ﴿لَيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَلَتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًا ٧٩٣١٧ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي بشر - أنه قال في هذه الآية: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَسُولٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًا﴾، قال: لِيَعْلَمَ الرُّسُلِ أنّ ربّهم أحاط بهم، فيُبلّغوا رسالات ربهم(٢). (ز) ٧٩٣١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ قال: لِيَعْلَمَ ذلك مَن كَذّب الرُّسُل ﴿أَنْ قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَلَتِ رَبِهِمْ﴾ (٣). (٣٤/١٥) ٧٩٣١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَلَتِ رَبِهِمْ﴾، قال: لِيَعْلَمَ نبِيُّ الله ◌َ أنّ الرُّسُل قد بَلّغتْ عن الله، وأنّ الله حَفظها ودفع عنها (٤). (٣٣/١٥) ٧٩٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ الرسول ﴿أَنْ قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَلَتِ رَبِهِمْ﴾ يقول: لِيَعْلَمَ محمد نَّهِ أنّ الأنبياء قبله قد حُفِظَتْ، وبلّغتْ قومهم الرسالة، كما حُفِظَ محمد بَّهَ وبلّغ الرسالة، ﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ يعني: بما عندهم، ﴿وَأَحْصَى كُلّ (٥)٦٨٤٥ شَىْءٍ عَدَدًا﴾ يعني: نزول العذاب بهم . (ز) [٦٨٤٥] اختلف في الذي عُنِيَ بقوله تعالى: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: عُنِيَ بذلك: رسول الله مَّه، والمعنى: ليعلم رسول الله وَّ أن قد أبْلَغَتِ الرُّسُلِ قَبْلَه عن ربِّها. الثاني: لِيَعْلَم محمدٌ وََّ أَنْ قد بلَّغَتِ الملائكة رسالات ربهم. الثالث: عُنِيَ بذلك: المشركون، والمعنى: لِيَعْلَم المشركون أنّ الرُّسُل قد بلَّغوا رسالات ربهم. وعلَّق ابنُ عطية (٤٣٨/٨) على القول الثالث بقوله: ((وهذا العلم لا يقع إلا في الآخرة)). ورجَّح ابنُ جرير (٣٥٦/٢٣) - مستندًا إلى السياق - القول الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بأنّ «قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ من سبب قوله: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا﴾، وذلك خبرٌ عن الرسولِ وَّه، فمعلوم بذلك أنّ قوله: ﴿لَّيَعْلَمَ﴾ من سببه إذ كان ذلك خبرًا عنه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٦ - ٤٦٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٣/٢، وابن جرير ٣٥٥/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٧. سُوَرَةُ المُزَمِلِ : ٣٣٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ المُزَمِلِ مقدمة السورة : ٧٩٣٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -: أنها نزلت بمكة، فهي مكّة، إلا آيتين منها، فإنهما نزلتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَ مِن تُلْنَى الََّلِ﴾ [المزمل: ٢٠] إلى آخرها (١). (٣٥/١٥) ٧٩٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿تَّ وَاُلْقَلَمِ﴾(٢). (ز) ٧٩٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيف، عن مجاهد -: مكّيّة (٣). (٣٥/١٥) ٧٩٣٢٤ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٤). (٣٥/١٥) ٧٩٣٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٩٣٢٦ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّيّة (٥). (ز) ٧٩٣٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق همام -: مكّة (٦). (ز) ٧٩٣٢٨ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّة، ونزلت بعد سورة ﴿ن﴾(٧). (ز) ٧٩٣٢٩ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٨). (ز) ٧٩٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المزمل مكّة، عددها عشرون آية كوفي(٩). (ز) (١) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥١. وسنده صحيح. (٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٧٣. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور : ٣٣١ : سُورَةُ المُزَمِّالِ (١) تفسير السورة: بِسِةِ اللهِ الرّحمَنِ الرَّحْيَةِ ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ﴾﴾ الآيات نزول الآيات: ٧٩٣٣١ - عن جابر بن عبد الله - من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل - قال: اجتمعتْ قريشٌ في دار النَّدوة، فقالوا: سَمُّوا هذا الرجل اسمًا تصدُرُ الناس عنه، فقالوا: كاهن. قالوا: ليس بكاهن. قالوا: مجنون. قالوا: ليس بمجنون. قالوا: ساحر. قالوا: ليس بساحر. قالوا: يُفَرِّق بين الحبيب وحبيبه. فتَفَرَّق المشركون على ذلك، فبلغ ذلك النبيَّ وََّ، فتزَمَّل في ثيابه وتدَثَّر فيها، فأتاه جبريل، فقال: ﴿يَأَيُها الْمُزَّمِلُ﴾، ﴿بَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١](١). (٣٥/١٥) ٧٩٣٣٢ - عن سعد بن هشام، قال: قلتُ لعائشة: أَنبئيني عن قيام رسول الله وَّهه قالتْ: ألستَ تقرأ هذه السورة: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنّ الله قد افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله وَ له وأصحابه حَولًا حتى انتفختْ أقدامُهم، وأَمسَك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا من بعد فريضة (٢). (٣٦/١٥) ٧٩٣٣٣ - عن عائشة - من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن - قالتْ: كنتُ أجعلُ لرسول الله وَّ حصيرًا يُصلِّي عليه مِن الليل، فتَسمَّع الناسُ بصلاته، فاجتمعتْ جماعةٌ مِن الناس، فلمّا رأى اجتماعَهم كَرِه ذلك، فخشي أن يُكتب عليهم، فدَخل البيتَ كالمُغضَب، فجعلوا يتَنَحْنَحون ويتَسَعّلون، حتى خرج إليهم، فقال: ((يا أيها (١) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٧٧/٣ (٢٢٧٦) -، والطبراني في الأوسط ٣١٩/٢ (٢٠٩٦)، من طريق محمد بن موسى القطان الواسطي، عن معلى بن عبد الرحمن، عن شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر به. قال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن جابر بهذا الإسناد، ومعلى واسطي، حدّث بأحاديث لم يُتابع عليها، وحدّث عنه جماعة من أهل العلم)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٠/٧ (١١٤٤٣): ((فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو كذّاب)). وقال السيوطي في لباب النقول ص٢٠٤: ((سند واهٍ)). وقال المظهري في تفسيره ١٠٢/١٠: ((سند ضعيف)). (٢) أخرجه مسلم ٥١٢/١ - ٥١٣ (٧٤٦) مطولًا مع اختلاف يسير. سُورَةُ الْمُتَقِّل (١) ٥ ٣٣٢ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور الناس، إنّ الله - تبارك وتعالى - لا يَملّ حتى تَملُّوا - يعني: من الثواب - ؛ فاكْلَفوا من العمل ما تُطيقون، فإنّ خير العمل أَدْومه وإن قَلّ)). ونزلت عليه: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ نَّصْفَهُ: أَوِ أَنْقُصْ مِنْهُ قَلِلًا ﴿ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ نَرْتِيلًا﴾ السورة، قُمِ اَلَيْلَ إِلَّا قَلِلَا شَـ فكُتبتْ عليهم، وأُنزِلَتْ بمنزلة الفريضة، حتى إن كان أحدهم ليَربط الحبل فيَتعلّق به، فلمّا رأى الله - جلّ وعزّ - ما يَكْلَفون مما يَبتغون به مِن وجه الله ورضاه وضَع ذلك عنهم، فقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَ مِن تُلْنَى الَّلِ وَنَصْفَهُ﴾ إلى: ﴿عَلِمَ أَن لَّنْ تُخْصُوهُ فَذَابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠]، فَرَدّهم إلى الفريضة، ووضَع عنهم النّافلة، إلا ما تَطوّعوا به(١) . (ز) ٧٩٣٣٤ - عن إبراهيم النَّخَعي، في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّعِلُ﴾، قال: نزلت وهو في قَطيفة(٢). (٣٩/١٥) تفسير الآية: ٧٩٣٣٥ - قال أبو عبد الله الجَدَلي: سألتُ عائشة عن قوله سبحانه: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، ما كان تَزْميله ذلك؟ قالت: كان مِرطًا (٣) طوله أربع عشر ذراعًا، نصفه عليَّ وأنا نائمة، ونصفه على رسول الله وَله وهو يُصلِّي، قال أبو عبد الله: فسألتُها ما كان؟ قالت: واللهِ، ما كان خَزَّا(٤)، ولا قَزَّا(٥)، ولا مِرْعِزَيًّا(٦)، ولا إِبْرَيْسِمًا (٧)، ولا صُوفًا؛ كان سَداه شَعرًا، ولُحْمَتِه وَبرًا(٨) (٩). (ز) ٧٩٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، قال: زُمِّلْتَ هذا الأمر؛ فقُم به(١٠). (١٥/ ٣٩) (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٦٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٥٤/٨ -. قال ابن كثير: ((رواه ابن أبي حاتم، من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) المِرْط - بكسر الميم، وسكون الراء -: كساء من صوف أو خزٍّ، كان يؤتزر بها. مختار الصحاح (مرط). (٤) الخزّ: نوع من الثياب، معروفة عند العرب، وهي من الحرير. لسان العرب (خزز). (٥) القزّ: نوع من الثياب، تصنع من الحرير. مختار الصحاح (قزز). (٦) مِرْعِزيّ: الليِّن من الصوف. لسان العرب (رعز). (٧) إِبْرَيْسِمًا: نوع من الثياب الحرير، لا يخالطها قطن ولا غيره. النهاية في غريب الحديث ٣/ ٥٢. (٨) سَداه شعرًا ولُحْمَتُه وبرًا: ظاهر المِرْط وداخله. لسان العرب (سدى). (٩) تفسير الثعلبي ٥٨/١٠. (١٠) أخرجه الحاكم ٥٠٥/٢. سُورَةُ المُزَفِّلِ (١) فَوْسُبَة التَّفْسِي المَاتُور : ٣٣٣ % ٧٩٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَّأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ﴾، قال: النبيُّ وَلَ يَتَدَثَّر بالثياب (١). (٣٩/١٥) ٧٩٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس أنه قال: يقول للنبي: ﴿يَأَيُهَا الْمُزَّمِلُ﴾ بثيابه، يعني: يلبسها للصلاة(٢). (ز) ٧٩٣٣٩ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ﴾، قال: النبيُّ ◌َلَ(٣). (٣٩/١٥) ٧٩٣٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، قال: زُمِّلْتَ هذا الأمر؛ فقُم به. وفي قوله: ﴿بَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، قال: دُثِّرتَ هذا الأمر؛ فقُم به (٤). (٣٩/١٥) ٧٩٣٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿يَأَيُهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، قال: هو الذي تَزَمَّل بثيابه(٥). (١٥/ ٣٩) ٧٩٣٤٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أراد: يا أيها النائم، قُم فصَلِّ (٦). (ز) ٧٩٣٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ﴾ يعني: الذي ضَمَّ عليه ثيابه، يعني: النبيِ وَّ، وذلك أنّ النبي ◌َّه خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل فعلَلاء: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ﴾ الذي قد تَزَمَّل بالثياب وقد ضَمّها عليه(٧) ٦٨٤٦]. (ز) ٦٨٤٦ للسلف في معنى: ﴿الْمُزَِّلُ﴾ قولان: الأول: أنه مُتَزَمِّل في ثيابه. الثاني: أنه مُتَزَمِّلٌ النبوةَ والرسالة. وبيّن ابنُ عطية (٨/ ٤٤٠) أنّ القول بأنّ تَزَمُّله وَ لَه بالثياب كان للصلاة أمدح له. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٣ /٣٥٨) - مستندًا إلى السياق - القول الأول، وعلل ذلك بقوله: ((لأنه قد عقّبه بقوله: ﴿قُرِ الَّيْلَ﴾ فكان ذلك بيانًا عن أنّه وصفه بالتّزَمُّل بالثياب للصلاة، ومع أنّ ذلك هو أظهر معنييه)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٩/٥ -. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٩٥، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٤، وابن جرير ٣٥٨/٢٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٤/٢، وابن جرير ٣٥٧/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير الثعلبي ٥٩/١٠، وتفسير البغوي ٢٤٦/٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٧٥. سُورَةُ الْمُزَمِّلِ (٢ -٣) : ٣٣٤ : فَوْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ المَاتُور وَقُمِ اَلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ نَصْفَهُ: أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ٧٩٣٤٤ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق نجم العطار - في قوله: ﴿قُمِ اَلَيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، فإذا قال: ﴿نِصْفَهُ﴾ عَقد ثلاثة، وإذا قال: ﴿أَوِ أَنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ عَقد اثنتين، وإذا قال: ﴿أَوَ زِدْ عَلَيْهِ﴾ عَقد أربعًا(١). (ز) ٧٩٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوِ أُنْقُصْ﴾ من النصف إلى ثُلث الليل، ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على النصف إلى الثُّلثين، فخَيّره هذه الساعات، وكان هذا بمكة قبل صلوات الخمس(٢). (ز) النسخ في الآية: ٧٩٣٤٦ - عن عائشة - من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن - قالت: نزل القرآن: ﴿يَأَيُهَا الْمُزَمِلُ ﴿﴿ قُمِ الَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ حتى كان الرجل يَربط الحبل ويتَعلّق، فمَكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يبتغون من رضوانه، فَرَحمهم، ورَدّهم إلى الفريضة، وتَرْك قيام الليل(٣). (٣٦/١٥) ٧٩٣٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سِماك الحنفي - قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان حتى نَزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة (٤). (١٥/ ٣٧) ٧٩٣٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال في المزمل: ﴿قُ الََّلَ إِلَّا نَّصْفَهُ﴾ نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أَن لَّنْ تُخْصُوهُ فَنَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُ واْ مَا تَسَّرَ قَلِيلًا مِنَ الْقُرْءَانِ﴾ [المزمل: ٢٠](٥). (٣٨/١٥) (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٨/ ١٨٧ (٢٣١٦). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٧٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/٢٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٨٠/٨ -. وقال ابن كثير: ((ورواه ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. والحديث في الصحيح بدون زيادة نزول هذه السورة، وهذا السياق قد يوهم أنّ نزول هذه السورة بالمدينة، وليس كذلك، وإنما هي مكّة. وقوله في هذا السياق: إن بين نزول أولها وآخرها ثمانية أشهر. غريب؛ فقد تقدم في رواية أحمد أنه كان بينهما سنة)). وينظر: البخاري (٥٨٦١). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٨/١٤، وأبو داود (١٣٠٥)، وابن جرير ٣٥٨/٢٣ - ٣٥٩، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٢٨٠ -، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٣، والطبراني (١٢٨٧٧)، والحاكم ٥٠٥/٢، والبيهقي ٥٠٠/٢. (٥) أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر ص١١، والبيهقي في سننه ٢/ ٥٠٠. سُوَّةُ المُزَمِلِ (٣) مُوَسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٣٣٥ % ٧٩٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فُمِ الَّلَ إِلَّا قَلِيلًا ٢ نَّصْفَهُ: أَوِ أَنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ﴿﴿ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَرِيلًا﴾: فأمر الله نبيّه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلًا، فشَقّ ذلك على المؤمنين، ثم خَفّف عنهم فرَحمهم، وأنزل الله بعد هذا: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَىٌّ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِ الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فَقْرَءُواْ مَا تَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] فوسّع الله، وله الحمد، ولم يُضيّق(١). (ز) ٧٩٣٥٠ - عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ - من طريق قيس بن وَهْب - قال: لما نزلت: ﴿وَأَيُّهَا الْمُزَمِلُ﴾ قاموا حَولًا حتى وَرمت أقدامهم وسُوقهم، حتى نزلت: ﴿فَقْرَءُواْ مَا تَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] فاستراح الناس (٢). (٣٧/١٥) ٧٩٣٥١ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - قال: لما نزلت: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ قُمِ الََّلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ مَكث النبيُّ وََّ على هذه الحال عشر سنين، يقوم الليل كما أمره الله، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأنزل الله بعد عشر سنين: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَغْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ﴾ [المزمل: ٢٠]، فخَفّف الله عنهم بعد عشر سنين (٣). (٣٨/١٥) ٧٩٣٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٩٣٥٣ - والحسن البصري - من طريق يزيد - قالا: قال في سورة المزمل: ﴿قُرِ الَّيْلَ ◌َ نِصْفَهُ أَوِ أَنْقُصْ مِنْهُ قَلِلًا ﴿ أَوَ زِدْ عَلَيْهِ وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَرِيلًا﴾، نَسَخَتْها الآية التي إلَّا قَلِيلًا فيها: ﴿عَلِمَ أَن لَّنْ تُحْصُوهُ فَنَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَهُ واْ مَا تَسَرَ مِنَ اُلْقُرْءَانِ﴾ [المزمل: ٢٠](٤). (ز) ٧٩٣٥٤ - عن الحسن البصري - من طريق جرير بَيَّاع المُلاء - قال: الحمد لله، تَطوٌّ بعد فريضة(٥). (ز) ٧٩٣٥٥ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - قال: لما نزلت: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِلُ﴾ الآية؛ قام المسلمون حَولًا، فمنهم مَن أَطاقه، ومنهم مَن لم يُطقه، حتى نزلت الرّخصة(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٦٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٢/٢٣، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٦١/٢٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٨١/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٦١/٢٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٦٢/٢٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٢/٢٣. سُورَةُ المُزَمِلِ (٣) : ٣٣٦ % فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٧٩٣٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: لما نزلت: ﴿فُمِ الَِّلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قاموا حَولًا أو حَوْلَيْن حتى انتَفختْ سُوقهم وأقدامهم، فأنزل الله تخفيفًا في آخر السورة: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ تَرْضَى﴾ حتى بلغ: ﴿مَا تَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، فصار قيام الليل تَطوّعًا بعد فريضة(١). (ز) ٧٩٣٥٧ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المزمل: ﴿قُرِ الَّلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿َ نَصْفَهُ: أَوِ أَنْقُصْ مِنْهُ قَلِلًا ﴿﴿ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ نَّرِيلًا﴾، فَنَسَخها قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَنَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَهُواْ مَا تَبَسَرَ مِنَ الْقُرْءَانِ﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ [المزمل: ٢٠](٢). (ز) ٧٩٣٥٨ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم - أنه قال: وقال في سورة المزمل: إِنَّا نَّصْفَهُ: أَوِ أَنْقُصْ مِنْهُ قَلِلًا ﴿﴿ أَوْ زِدْ عَيْهِ وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَرِيلًا ﴿قُِّ الَِّلَ إِلَّا قَلِيلًا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (® إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، فَنَسَخَتْها الآية التي تليها: ﴿عَلِمَ أَن لَّنْ تُخْصُوهُ فَنَابَ عَلَيْكُمْ فَفْرَهُ واْ مَا تَبَسَرَ مِنَ الْقُرْءَانِّ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ فَرْضَيّ وَءَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِ الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَقْرَهُواْ مَا تَسَرَ مِنَّةً وَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ وَأَفْرِضُوْ اللَّهَ قَرْضَا حَسَنَّأْ وَمَا نُقَدِعُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرً وَأَعْظَمَ أَجْرَّ وَأَسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل: ٢٠](٣) ٦٨٤٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٣٥٩ - عن عائشة - من طريق شريح - قالت: كان النبيُّ وَّ قلّما ينام من الليل ٦٨٤٧ ذكر ابنُ عطية (٤٤٠/٨) قولًا نسبه لجمهور أهل العلم: أنّ الأمر بقيام الليل كان على جهة الندب، ولم يُفرض قط. ثم قال: ((ويؤيد هذا: الحديثُ الصحيح أنّ رسول الله وَ ﴿ قام ليلة في رمضان خلف حصير احتَجره، فصَلّى، وصَلّى بصلاته ناس، ثم كثُروا من الليلة القابلة، ثم غصّ المسجد بهم في الثالثة أو الرابعة، فلم يَخرج رسول الله وَّ، فحصبوا بابه، فخرج مُغضبًا، وقال: ((إني إنما تركت الخروج لأني خِفتُ أنْ يُفرض عليكم)). وقيل: إنه لم يُكلّمهم إلا بعد الصبح)). ثم ذكر قول مَن قال بوجوبه ثم نسخه. ولم يُعلِّق عليه. (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٢٤، وابن جرير ٣٦١/٢٣ مختصرًا. (٢) الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤ - ٣٥. (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٨٢ (١٧٧). ضَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز سُورَةُ المُزَمِّل (٤) : ٣٣٧ %= لما قال الله له: ﴿قُِ الَِّلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾(١). (٣٧/١٥) ٧٩٣٦٠ - عن جُبير بن نُفير، قال: سألتُ عائشة عن قيام رسول الله وَّه بالليل، فقالتْ: ألستَ تقرأ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: هو قيامه(٢). (٣٧/١٥) ﴿وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا ٤ ٧٩٣٦١ - عن علي: أنّ رسول الله وَّ سُئل عن قول الله: ﴿وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ نَّرْتِيلًا﴾. قال: ((بيِّنه تَبْيينًا، ولا تَنتُرْه نَثْرِ الدَّقَل، ولا تَهُذُّه (٣) هَذَّ الشِّعر، قِفُوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يَكن هَمُّ أحدكم آخر السورة)) (٤). (٤١/١٥) ٧٩٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَرِيلًا﴾، قال: تَقرأ آيتين، ثلاثة، ثم تَقطع، لا تُهذْرِم(٥) (٦). (٣٩/١٥) ٧٩٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - في قوله: ﴿وَرَقَلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بَيِّنْه تَبْبِينًا(٧). (١٥/ ٤٠) ٧٩٣٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق سَلَّام بن مِسْكِين - قال: مَرّ رجلٌ من أصحاب النبيِّ وَّه على رجل يقرأ آية، ويبكي، ويُردِّدها، فقال: ألم تسمعوا إلى قول الله: ﴿وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَرِيلًا﴾؟ هذا الترتيل(٨). (٤٢/١٥) ٧٩٣٦٥ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَّرْتِيلًا﴾، قال: فسِّره تفسيرًا(٩). (١٥/ ٤١) (١) أخرجه النسائي في الكبرى ٣١٦/١٠ (١١٥٦٤)، وأبو يعلى في مسنده ٣٥٥/٨ (٤٩٣٩)، من طريق يزيد بن المقدام بن شريح، عن المقدام ابن شريح، عن أبيه، عن عائشة به. وسنده صحيح. (٢) أخرجه الحاكم ٥٤٨/٢ (٣٨٦٢). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. (٣) الهذ: سرعة القطع في القراءة. النهاية ٢٥٥/٥. (٤) عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ . (٥) الهذرمة: السرعة في الكلام والمشي. النهاية ٢٥٦/٥. (٦) عزاه السيوطي إلى الفريابي. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٢٠، ٥٢٦/١٠، وابن منيع - كما في المطالب (٤١٦٧) -، ومحمد بن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، ٥٢، وابن جرير ٣٦٤/٢٣. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ١١. (٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْمُزَمِّلِ (٤) ٥ ٣٣٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْخَاتُور ٧٩٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بعضه على أَثر بعض، على تُؤَدة(١). (٤١/١٥) ٧٩٣٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَرَبِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْبِيلًا﴾، قال: تَرسَّل فيه تَرسِيلًا(٢). (٤١/١٥) ٧٩٣٦٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾، قال: اقرأه قراءة بَيّنة (٣). (٤١/١٥) ٧٩٣٦٩ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَرَبِّلِ الْقُرْءَانَ تَرِيلًا﴾، قال: الترتيل: النَّبْذ؛ الطّرح(٤). (ز) ٧٩٣٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَرَتَّلِ الْقُرْءَانَ نَّرْتِيلًا﴾، قال: بلَغنا: أنّ عامة قراءة النبيِّ وَّ كانت المدّ(٥). (٤١/١٥) ٧٩٣٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بَيِّنه تَبْبِينًا (٦). (٤١/١٥) ٧٩٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَّرْتِيلًا﴾، يقول: تَرَسَّل به تَرَسُّلًا، على هِينِك(٧) رُويدًا، يعني رَى: بَيِّنْه تَبْبِينًا(٨). (ز) ٧٩٣٧٣ - سُئل الليث بن سعد عن قول الله: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَّرْتِيلًا﴾، ما ذلك الترتيل؟ فقال: تفسيره، يقرأ به حرفًا حرفًا (٩). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٣٧٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيِّ وَّ، قال: ((يُقال لصاحب (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٠/٦ (٨٨١٨)، ٥١٧/١٥ (٣٠٧٨٣)، وابن جرير ٣٦٣/٢٣، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، والبيهقي (٢١٦١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٦٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٦٤/٢٣، وعبد الرزاق ١/ ٣٩٢ بزيادة: فإذا هو لا يوجب الترتيل. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٤/٢، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٦٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) هِينتك - بالكسر -: على رِسْلِك. القاموس (هون). (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧٥/٤. (٩) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٥٧ (٣٢٣). سُوَدَّةُ الْمُزَمِّلِ (٤) مُؤْسُكَب التَّفْسِيَةُ الْحَانُون : ٣٣٩ هـ القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارقَ، ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدنيا؛ فإنّ مَنزِلتَك عند آخر آية تقرؤها)» (١). (٤٠/١٥) ٧٩٣٧٥ - عن بُرَيْدة بن الحُصيب الأسلميّ، قال: سمعتُ النبيَّ وَّ يقول: ((إنّ القرآن يَلقى صاحبه يوم القيامة حين يَنشقّ عنه قبرُه كالرجل الشّاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول له: أنا صاحبك القرآن الذي أَظْمأتُك في الهواجر، وأَسهرتُ ليلك، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كلّ تجارة. قال: فيُعطى المُلْك بيمينه، والخُلْد بشماله، ويُوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حُلَّتَيْن لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بِمَ كُسِينا هذا؟ فيقال لهما: بأَخْذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ، واصعد دَرَج الجنة وغُرفها. فهو في صُعود ما دام يقرأ؛ هَذَّا كان أو ترتيلاً))(٢). (٤٣/١٥) ٧٩٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: ((إذا قرأتَ القرآن فرتِّله ترتيلاً، وبيِّنه تَبْبينًا، لا تَنْثُرْهِ نَثْرِ الدَّقَل، ولا تَهُذّه هَذَّ الشِّعر، قِفوا عند عجائبه، وحَرِّكوا به القلوب، ولا يكوننّ هُمُّ أحدكم آخر السورة»(٣). (٤٠/١٥) (١) أخرجه أحمد ٤٠٣/١١ - ٤٠٤ (٦٧٩٩)، وأبو داود ٢/ ٥٩٢ (١٤٦٤)، والترمذي ١٧٩/٥ (٣١٤١، ٣١٤٢)، وابن حبان ٤٣/٣ (٧٦٦)، والحاكم ٧٣٩/١ (٢٠٣٠). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٨١/٥ - ٢٨٢ (٢٢٤٠): ((حسن)). (٢) أخرجه أحمد ٤١/٣٨ - ٤٢ (٢٢٩٥٠)، ٧٦/٣٨ (٢٢٩٧٦)، والدارمي ٥٤٣/٢ (٣٣٩١)، وابن ماجه ٤/ ٧٠٠ (٣٧٨١) مختصرًا، والحاكم ٧٤٢/١ (٢٠٤٣) مختصرًا، من طريق بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُرَيْدة، عن أبيه به . وقال الحاكم: ((حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ١٨٢ : ((ولبشير بن مهاجر أحاديث غير ما ذكرتُ عن ابن بُرَيْدة وغيره، وقد روى ما لا يُتابع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف)). وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ١٤٣/١: ((ولا يصحّ في هذا الباب عن النبي ظلَّلا حديث، أسانيدها كلّها متقاربة)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٧٧٤/٥ (٦٤٨٩): ((بشير هذا لا يُتابع على حديثه، وفيه ضعف)). وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ١٥٢: ((إسناد حسن، على شرط مسلم، فإنّ بشيرًا هذا أَخرج له مسلم، ووثّقه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، إلا أنّ الإمام أحمد قال فيه: هو مُنكر الحديث، قد اعتبرتُ أحاديثه؛ فإذا هي تجيء بالعجب. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه. وقال أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال ابن عدي: روى ما لا يُتابع عليه. وقال الدارقطني: ليس بالقوي)). وقال الهيثمي في المجمع ١٥٩/٧ (١١٦٣٣): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣٣٠/٦ (٥٩٥٢): ((إسناد حسن)). وقال ابن حجر في المطالب العالية ٣٢٤/١٤ - ٣٢٥ (٣٤٧٨): ((إسناد حسن)). (٣) أورده الديلمي في الفردوس ٣٦٠/٥ (٨٤٣٨). قال السيوطي: ((سند واهٍ)). وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة ٣٠٠/١ (٥٨): ((وفيه = سُورَةُ المُزَمِّل (٥) ٥ ٣٤٠ ٥ فَوْسُوَكَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُورُ ٧٩٣٧٧ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قرأ عَلقمة على عبد الله [بن مسعود]، فقال: رتِّل؛ فإنه زيْن القرآن (١). (٤٠/١٥) ٧٩٣٧٨ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن بعض أزواج النبيِّ ◌َّ أنها سُئلتْ عن قراءة النبيِّ ◌َ﴿. فقالت: إنكم لا تستطيعونها. فقيل لها: أَخبِرينا بها. فقرأتْ قراءة تَرَسّلتْ فيها (٢). (١٥ / ٤٢) إِنَا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ٥ ٧٩٣٧٩ - عن عائشة - من طريق عروة -: أنّ النبيَّ وَّ كان إذا أُوحي إليه وهو على ناقته وضَعتْ جِرانَها، فما تستطيع أن تَتحرك حتى يُسرَّى عنه. وتلتْ: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلَا تَقِيلًا﴾(٣). (٤٥/١٥) ٧٩٣٨٠ - عن أُمّ كُلثوم بنت ثُمامَة الحَبَطِيّ - من طريق حماد بن ابراهيمٍ بن مسعود اليَشْكري - أنّ أخاها المُخارق بن ثُمامَة الحَبَطِيّ قال لها: ادخلي على أَمّ المؤمنين عائشة، فأَقرِئيها السلام مني. فدخَلتُ عليها، فقلتُ: إنّ بعض بَنيكِ يُقرئك السلام. قالتْ: وعليه ورحمة الله. قلتُ: ويسألك أنْ تُحدّثيه عن عثمان بن عفان، فإنّ الناس قد أكثروا فيه عندنا حين قُتل. قالتْ: أمّا أنا فأشهد أنّ عثمان بن عفان في هذا البيت ونبي الله وَّل، وجبريل يُوحي، جاء إلى النبي وَّ في ليلة قائظة، وكان إذا نزل عليه الوحي نزلت عليه ثِقْلة، يقول الله - جلّ ذِكره -: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، ونبي الله وَّ يَضرب كتف عثمان، ويقول: ((اكتب، عثمان)). فما كان الله يُنزل تلك المنزلة من نبيّه إلا رجلًا كريمًا، فمَن سبَّ عثمان فعليه لعنة الله (٤). (ز) = أربعة كذّابون: أبو إسحاق الطيان، عن الحسين بن القاسم الزاهد، عن إسماعيل بن أبي زياد الشامي، عن جُويبر)). وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٧٨: ((فيه أربعة كذّابون)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٤/١٠، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، ٥٢، والبيهقي في سننه ٥٤/٢. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٢١. (٣) أخرجه أحمد ٦٤٢/٤١ (٢٤٨٦٨)، وابن جرير ٣٦٥/٢٣، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٦، ٧، والحاكم ٢/ ٥٠٥، وهو عند ابن جرير وابن نصر عن عروة مرسلًا. قال محققو المسند: ((حديث صحيح)). (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ١١٧/٤ - ١١٨ (٣٧٥٨).