النص المفهرس

صفحات 281-300

سُؤْرَةُ نُوج (٢٦)
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
& ٢٨١
٧٩٠٥٩ - عن عبد الله بن عباس، أن النبيَّ وَّ قال لأبي بكر وعمر: ((ألا أَخبِرُ كما
بمثلِكما في الملائكة ومثلِكما في الأنبياء؟ مَثَلُك - يا أبا بكرٍ - في الملائكة مثَلُ
ميكائيل، ينزِلُ بالرحمة، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ إبراهيم، قال: ﴿فَمَنْ تِعَنِى فَإِنَّهُ، مِنِّ
وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]. ومَثَلُك - يا عمر - في الملائكة مَثَلُ
جبريل، ينزِلُ بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ نوح،
قال: ﴿رَّبِّ لَا نَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَفِرِينَ دَيَّارًا﴾))(١). (٢٠١/٧)
٧٩٠٦٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق ابنه أبي عبيدة - قال: لما كان يومُ بدر
جِيءَ بالأَسارى، وفيهم العباس، فقال رسول الله وَلجر: ((ما ترَوْن في هؤلاء
الأَسارَى؟)). فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومُك وأهلُك، اسْتَبْقِهم؛ لعلَّ الله أن
يتوبَ عليهم. وقال عمر: يا رسول الله، كَذَّبوك وأخرَجوك وقاتَلوك، قَدِّمْهم فاضرِبْ
أعناقَهم. وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظُرْ واديًا كثير الحطب، فأضْرِمْه
عليهم نارًا. فقال العباس وهو يسمعُ ما يقولُ: قَطَعْتَ رحِمَك. فدخل النبيُّ لَّه
ولم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فقال أناسٌ: يأخُذُ بقول أبي بكر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول
عمر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عبد الله بن رواحة. فخرج رسول الله وَّه، فقال:
((إن الله لَيُلَيِّنُ قلوبَ رجالٍ حتى تكون ألينَ مِن اللبن، وإنَّ الله ليُشَدِّدُ قلوبَ رجالٍ فيه
حتى تكونَ أشدَّ مِن الحجارة، مَثَلُك - يا أبا بكر - مَثَلُ إبراهيم ◌َلَّا، قال: ﴿فَمَنْ
تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّ وَمَنْ عَصَانِىِ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]. ومَثَلُك - يا أبا بكر - كمَثَلِ
عيسى ظلَّ، قال: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادٌُ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَرَبِزُ الْحَكِيمُ﴾
[المائدة: ١١٨]. ومَثَلُك - يا عمر - كمَثَلِ نوح علَِّ إذ قال: ﴿رَّبِّ لَا نَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ
اُلْكَفِرِينَ دَيَّارًا﴾. ومَثَلُك - يا عمر - كمَثَلِ موسى عَّ إذا قال: ﴿رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَىَّ أَمْوَلِهِمْ
وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوْ اُلْعَذَابَ الْأَلِمَ﴾ [يونس: ٨٨]. أنتم عالةٌ، فلا يَنفَلِتَنَّ
= ثنا عبد الرحمن بن حفص، ثنا زياد البكائي، ثنا عثمان بن عبد الرحمن [أو عمر بن عبد الرحمن]، عن
الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر به.
إسناده ضعيف جدًّا إن كان عبد الرحمن بن حفص هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن
عمر بن الخطاب أبو القاسم المدني؛ فقد قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٩٢٢): ((متروك)).
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السُّنَّة ٦١٧/٢ - ٦١٨ (١٤٢٤)، وابن عدي في الكامل ١٠٦/٤
(٦٨٠) في ترجمة رباح بن أبي معروف. قال أبو نعيم في حلية الأولياء ٣٠٤/٤: ((غريب من حديث
سعيد بن جبير، تفرّد به رباح عن ابن عجلان)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/ ٧٧٥ (١٤٨٠):
((ورباح تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، لا يتابع على هذا الحديث)).

سُورَلا تُوج (٢٧)
مَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢٨٢ .
منهم أحدٌ إلا بفِداءٍ أو ضرْبةٍ عُنُقٍ)) (١). (٧/ ١٩٨)
٧٩٠٦١ - عن أبي أمامة - من طريق لقمان - قال: لم يتَحسّر أحدٌ مِن الخلائق
كحَسْرة آدم ونوح؛ فأمّا حَسْرة آدم فحين أُخرج من الجنة، وأمّا حَسْرة نوح فحين دعا
على قومه، فلم يَبقَ شيء إلا غَرق، إلا ما كان معه في السفينة، فلمّا رأى الله حُزنه
أوحى إليه: يا نوح، لا تتَحسّر؛ فإنّ دعوتك وافقتْ قَدري (٢). (١٤ /٧١٥)
٧٩٠٦٢ - قال أبو العالية الرِّيَاحِيّ =
٧٩٠٦٣ - والحسن البصري: لو أَهلك أطفالَهم معهم لَكان عذابًا مِن الله لهم،
ولكن الله تعالى أَهلك ذُرّيتهم وأطفالهم بغير عذاب، ثم أهلكهم(٣). (ز)
﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوْ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا
٣٧)
٧٩٠٦٤ - قال عبد الله بن عباس =
٧٩٠٦٥ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي: كان الرجل يَنطلِق بابنه إلى نوح، فيقول:
احذر هذا؛ فإنه كذّاب، وإنّ أبي حَذّرنيه. فيموت الكبير وينشأ الصغير عليه (٤). (ز)
٧٩٠٦٦ - قال عطية بن سعد العَوْفيّ =
٧٩٠٦٧ - ومحمد بن كعب القُرَظيّ =
٧٩٠٦٨ - والربيع بن أنس =
٧٩٠٦٩ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿وَلَا يَلِدُواْ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ إنما قال
نوح ظلَّ هذا حين أَخرج الله تعالى كلَّ مؤمن مِن أصلابهم وأرحامهم، وأعقم أرحامَ
(١) أخرجه أحمد ١٣٨/٦ - ١٤٠ (٣٦٣٢)، ١٤٢/٦ (٣٦٣٤)، والترمذي ٣١٧/٥ - ٣١٨ (٣٣٣٨)
مختصرًا، والحاكم ٢٤/٣ (٤٣٠٤)، وابن جرير ٢٧٣/١١ - ٢٧٤، وابن أبي حاتم ١٧٣١/٥ - ١٧٣٢
(٩١٥١). وأورده الثعلبي ٣٧١/٤.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم في الحلية ٢٠٨/٤: ((هذا حديث غريب من حديث
أبي عبيدة، لم يروه عنه إلا عمرو بن مرة)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٧/٦ (١٠٠٠٨ - ١٠٠١٠): ((رواه
أحمد ... ورواه أبو يعلى بنحوه، ورواه الطبراني أيضًا، وفيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه، ولكن رجاله
ثقات)). وقال الألباني في الإرواء ٤٨/٥: ((منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه)).
(٢) أخرجه ابن عساكر ٢٦٨/٦٢.
(٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٤٧ عن ابن عباس، وتفسير البغوي ٢٣٤/٨.
(٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ٤٨.

سُورَةُ نُوْجٌ (٢٨)
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
٥ ٢٨٣ %
نسائهم، وأَيْبَسَ أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة (١). (ز)
٧٩٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرَّهُمْ﴾ على الحال التي أَخبَرتَ عنهم
أنه لن يؤمن منهم إلا مَن قد آمن ﴿يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُواْ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ وكان
الرجل منهم يَنطلِقِ بولده إلى نوح ظلِّ، فيقول لولده: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، وإنّ
والدي قد حَذّرنيه. فيموت الكبير على الكفر، ويَنشأ الصغير على وصية أبيه، فذلك
قوله: ﴿يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُواْ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾(٢). (ز)
٧٩٠٧١ - قال مالك [بن أنس] - من طريق ابن وهب ـ: القَدرية شرّ الناس
وأَرذلهم. وقرأ قول نوح ◌َلَّ: ﴿يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُواْ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾. قال
مالك: والأنبياء لا يقولون إلا الحقّ(٣). (ز)
﴿رَبِّ اغْفِرْ لِ وَلِوَلِدَنَّ﴾
٧٩٠٧٢ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِ وَلِوَلِدَىَ﴾، قال: يعني:
أباه، وجدَّه(٤). (١٤ / ٧١٦)
٧٩٠٧٣ - قال الحسن البصري: قال نوح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِ وَلِوَلِدَىَّ﴾ كانا مُؤْمِنَيْن(٥). (ز)
٧٩٠٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر -: ثم دعا دعوة عامّة، قال: ﴿رَّبِّ
أَغْفِرْ لِ وَلِوَلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِى مُؤْمِنًا﴾ بلغ: ﴿إِلَّا نَبَارًا﴾(٦). (ز)
٧٩٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: فَعَمَّ الدعاء بعد دعائه على الكفار، فقال: ﴿رَّبِّ
أَغْفِرْ لِ وَلِوَ لِدَىَّ﴾ وكانا مُسلِمَيْن، وكان اسم أبيه: لَمَكَ بن مَتُّوشَلَخ، واسم أمه:
هَيْجَل بنت لامُوشَ بن مَتُّوشَلَخَ(٧). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٤٧ - ٤٨، وتفسير البغوي ٢٣٤/٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٥٢.
(٣) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٨٠٧/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٤٢ -.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٠/٢، وابن جرير ٣٠٨/٢٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٥٢ - ٤٥٣.

سُورَةُ نُوج (٢٨)
: ٢٨٤ :
فَوْسُوعَة التَّقْسِةِ المَاتُور
﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾
٧٩٠٧٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ
بَيْتِى﴾، قال: مسجدي (١). (٧١٦/١٤)
٧٩٠٧٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِىَ﴾ مسجدي(٢) ٦٨٣٤]. (ز)
٧٩٠٧٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَاُلْمُؤْمِنَتِ﴾ من أُمّة
محمد وَالـ(٣). (ز)
١٣٨
﴿وَلَا نَزِدِ الَّلِينَ إِلَّا نَبَارًا
٧٩٠٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا نَزِدِ اٌلَّلِينَ
إِلَّا نَبَارًا﴾، قال: خَسارًا(٤). (١٤ / ٧١٦)
٧٩٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَلَا نَزِدٍ
الظَّالِمِينَ إِلَّا نَبَارًا﴾ يعني: العذاب، مثل قوله: ﴿وَكُلَا تَبَّرْنَا تَنْبِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٩]،
يعني: دَمّرنا تدميرًا، فأَغرقهم الله تعالى، وحمَل معه في السفينة ثمانين نفسًا؛ أربعين
رجلًا وأربعين امرأة، وفيهم ثلاثة أولاد لنوح منهم؛ سام، وحام، ويافث، فولَد سام
العرب، وأهل السّواد، وأهل فارس، وأهل الأهواز، وأهل الحِيرة، وأهل
المُوصل، وأهل العال، وولَد حام السُّودان كلّها، والقبط، والأندلس، وبَربر،
٦٨٢٤] ساق ابنُ كثير (١٤٥/١٤ - ١٤٦) هذا القول، ثم قال: ((ولا مانع مِن حمْل الآية
على ظاهرها، وهو أنه دعا لكلّ مَن دخل منزله وهو مؤمن)). ثم ساق حديث النبي ◌َّر:
(لا تَصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي)).
وذكر ابنُ عطية (٤٢٣/٨) أنّ ابن عباس قال: بيته: شريعته ودينه. ثم علَّق بقوله: ((استعار
لها بيتًا، كما يقال: قُبّة الإسلام وفُسطاط الدين)). ثم نقل أنه قيل: أراد سفينته. وقيل:
أراد داره .
(١) أخرجه ابن جرير ٣٠٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير البغوي ٢٣٤/٨.
(٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ٤٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُؤْرَلاَ نُوج (٢٨)
فَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
: ٢٨٥ %=
والسّند، والهند، وولَد يَافث التُّرك، والرُّوم، ويأجوج، ومأجوج، والصّين، وأهل
خراسان إلى حلوان(١). (ز)
آثار متعلقة بالآيات:
٧٩٠٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - قال: كانوا يضربون نوحًا حتى
يُغشى عليه، فإذا أفاق قال: ربِّ، اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون(٢). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٥٢ - ٤٥٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢٠، وابن جرير ٣٠٩/٢٣.

سُورَةُ الجِّرْ
٥ ٢٨٦ :
فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الجَنّ
مقدمة السورة:
٧٩٠٨٢ - عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿قُلْ أُوحِىَ﴾ بمكة(١). (٥/١٥)
٧٩٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورة الجنّ
بمكة (٢). (٥/١٥)
٧٩٠٨٤ - عن عبد الله بن الزّبير، مثله(٣). (٥/١٥)
٧٩٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وسَمَّاها:
﴿قُلْ أُوحِىَ﴾، وذكر أنها نزلت بعد الأعراف(٤). (ز)
٧٩٠٨٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٩٠٨٧ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّيّة(٥). (ز)
٧٩٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة (٦). (ز)
٧٩٠٨٩ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّة، ونزلت بعد: ﴿الْمَصّ﴾(٧). (ز)
٧٩٠٩٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٨). (ز)
٧٩٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الجنّ مكّيّة، عددها ثمان وعشرون آية
(٩)
كوفي(٩). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٩) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١ / ٥٧ - من طريق همام.
(٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٥٩.

فَوْسُبَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٢٨٧ .
سُورَةُ الْجِرْ (١)
تفسير السورة:
وَاُةِ الرَّحمَن الرَّحِيمِ
﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ أَسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا
نزول الآيات:
٧٩٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: انطلق النبيُّ ◌َّ في طائفة من أصحابه
عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حِيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلتْ عليهم
الشُّهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حِيل بيننا وبين خبر
السماء، وأُرسلتْ علينا الشُّهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء
حَدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما الذي حال بينكم وبين خبر
السماء؟ فانصرف أولئك الذين تَوجّهوا نحو تِهامة إلى النبيِّ وَّه وهو بنَخلة، عامدين
إلى سوق عكاظ، وهو يُصلّ بأصحابه صلاة الفجر، فلمّا سمعوا القرآن استمَعوا له،
فقالوا: هذا - واللهِ - الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهناك حين رجعوا إلى
قومهم، فقالوا: يا قومنا، ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبً﴾. فأنزل الله على نبيّهِ وَّ: ﴿قُلُ أُوحِىَ
إِلَّ أَنَّهُ أُسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِ﴾ ... وإنما أُوحي إليه قول الجنّ(١). (٥/١٥)
٧٩٠٩٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ أُسْتَمَعَ
نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ ... هو قول الله: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ اُلْجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩] ...
لم تُحرس السماء في الفَتْرة بين عيسى ومحمد، فلمّا بَعثَ الله محمدًاً وَّلِ حُرست
السماء الدنيا، ورُميت الشياطين بالشُّهب، فقال إبليس: لقد حَدث في الأرض حَدثٌ.
فأمَر الجنَّ، فتَفرّقتْ في الأرض لتأتيه بخبر ما حَدَث، فكان أول مَن بَعثَ نفرًا مِن
أهل نَصِيبين، وهي أرض باليمن، وهم أشراف الجنّ وسادتهم، فبعثهم إلى تِهامة وما
يلي اليمن، فمَضى أولئك النّفر، فأتوا على الوادي وادي نخلة، وهو من الوادي
مسيرة ليلتين، فوجدوا به نبيَّ اللهَ وَّهَ يُصَلَّ صلاة الغَداة، فسَمعوه يتلو القرآن، ﴿فَلَمَّا
(١) أخرجه أحمد ١٢٩/٤ (٢٢٧١)، والبخاري (٧٧٣، ٤٩٢١)، ومسلم (٤٤٩)، والترمذي (٣٣٢٣)،
والنسائي في الكبرى (١١٦٢٤)، وابن جرير ٣١٠/٢٣ - ٣١١، والحاكم ٥٠٣/٢، والطبراني (١٢٤٤٩)،
وابن مردويه - كما في فتح الباري ٦٧١/٨ -، وأبو نعيم (١٧٧)، والبيهقي في الدلائل ٢٢٥/٢ - ٢٢٦.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الجِر (١)
٢٨٨ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَّةُ الْحَانُون
حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنْصِتُواْ فَلَمَّا قُضِىَ﴾ يعني: فرغ من الصلاة، ﴿وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُّنْذِرِينَ﴾
[الأحقاف: ٢٩] يعني: مؤمنين، لم يَعلم بهم نبيُّ الله ◌ََّ، ولم يَشعر أنه صُرف إليه،
حتى أنزل الله عليه: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَّ أَنَّهُ أُسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾(١). (ز)
٧٩٠٩٤ - عن محمد بن إسحاق، قال: كانت الأحبار من اليهود، والرُّهبان من
النصارى، والكُهّان من العرب قد تحدَّثُوا بأمْر رسول الله وَّله قبل مَبعثه لَمّا تَقارب
من زمانه؛ أما الأحبار من يهود، والرُّهبان من النصارى فَعمَّا وجدوا مِن صفته في
كُتبهم وصفة زمانه لما كان في عهْد أنبيائهم إليهم فيه، وأما الكُهّان من العرب
فيأتيهم به الشياطين من الجنّ فيما يسرقون من السمع، إذ كانت وهي لا تُحجب عن
ذلك بالقذْف بالنجوم، وكان الكاهن والكاهنة من العرب لا يزال يَقع منهما ذِكْر
بعض أمْره لا تُلْقِي العرب فيه بالًا، حتى بعثه الله رَى، ووقعتْ تلك الأمور التي
كانوا يَذكرون، فعرفوها، فلمّا تَقارب أمْرُ رسول الله وَّل، وحضَر مَبعثه حُجبت
الشياطين عن السمع، وحِيل بينها وبين المقاعد التي كانت تَقعد لاستراق السمع
فيها، فرُموا بالنّجوم، فعَرفت الجنّ أنّ ذلك لأمْرٍ حَدث من الله رَّ في العباد.
يقول الله تعالى لنبيّه ◌ُلَّلاَّ حين بَعثه، وهو يَقُصّ عليه خبر الجنّ إذا حُجبوا عن
السمع، فعَرفوا ما عَرفوا وما أنكروا من ذلك حين رَأوا ما رَأوا: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ
اُسْتَمَعَ﴾ إلى قوله: ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن: ١٠]. فلمّا سمعت الجنّ القول
عَرفتْ أنها إنَّما مُنعتْ من السمع قَبل ذلك له، لئلا يُشْكِل الوحيَ شيءٌ مِن خبر
السماء، فيَلتبس على أهل الأرض ما جاءهم من الله رَ، وقَطْع الشُّبَهِ(٢)، فآمنوا
قَالُواْ يَقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَبًا﴾ إلى آخر
وصدَّقوا ثم ﴿وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ
الآية [الأحقاف: ٢٩ - ٣٠](٣). (ز)
٧٩٠٩٥ - عن عبد الملك، قال: لم تُحرس الجنُّ في الفَتْرة بين عيسى ومحمد بَّ،
فلمّا بَعثَ الله محمدًا بَِّ حُرست السماء الدنيا، ورُميت الجنّ بالشّهاب، فاجتمعتْ
إلى إبليس، فقال: لقد حَدث في الأرض حَدثٌ، فَتَعرَّفوا، فَأَخبِرونا ما هذا الحدث.
فَبَعثَ هؤلاء النّفر إلى تِهامة وإلى جانب اليمن، وهم أشراف الجنّ وسادتهم،
فوجدوا النبيَّ وَّرِ يُصلّ صلاة الغَداة بنَخلة، فسَمعوه يتلو القرآن، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوُهُ قَالُواْ
(١) أخرجه ابن جرير ٣١١/٢٣ - ٣١٢.
(٢) أي: قَطْع الالتباس، والشبهة: الالتباس. اللسان والقاموس (شبه).
(٣) سيرة ابن إسحاق ص ٩٠ - ٩١.

فَوْسُوعَة التَّفَسَّسَةُ الْجَاتُور
٥ ٢٨٩ %=
سُورَةُ الْحَرْ (١)
أَنْصِتُواْ فَلَمَّا قُضِىَ﴾ يعني بذلك: أنه فَرعْ من صلاة الصبح، ﴿وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنْذِرِينَ﴾
[الأحقاف: ٢٩] مؤمنين، لم يَشعر بهم حتى نزل: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ أُسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ ...
يقال: سبعة من أهل نَصِيبين(١). (٦/١٥)
تفسير الآية:
٧٩٠٩٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قُلٌ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ أُسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ ...
قال: كانوا مِن جِنِّ نَصِيبين(٢). (٧/١٥)
٧٩٠٩٧ - عن عبد الله، قال: ﴿أَسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِ﴾، قال: هَبطوا على رسول الله وَل
وهو ببطن نخلة، فقال: ((صهٍ)). وكانوا تسعة، والعاشر زَوْبَعة (٣). (ز)
٧٩٠٩٨ - قال الزّبير - من طريق عمرو بن دينار -: كان ذلك بنَخلة، والنبيُّ يقرأ وَل
في العشاء(٤). (ز)
٧٩٠٩٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبَا﴾ بليغًا (٥). (ز)
٧٩١٠٠ - عن زِرّ بن حُبَيْش - من طريق عاصم -: قَدِم رهطُ زَوْبَعة وأصحابُه مكة
على النبيِ وَّر، فسَمعوا قراءة النبي وَّل، ثم انصرفوا، فذلك قوله: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ
نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنْصِتُواْ﴾ [الأحقاف: ٢٩]. قال: كانوا
تسعة، فيهم زَوْبَعة(٦). (ز)
٧٩١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ أَسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ ... وذلك
أنّ السماء لم تكن تُحرس في الفَتْرة ما بين عيسى إلى محمد - صلى الله عليهما -،
فلمّا بَعثَ الله رَّ محمدًا بَِّ حُرست السماء، ورُميت الشياطين بالشُّهب، فقال
إبليس: لقد حَدثَ في الأرض حَدَثٌ. فاجتمعت الشياطين، فقال لهم إبليس: ائتوني
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) ذكره في الإيماء ٤/ ٥١٢ (٤٠٦٨)، وعزاه للمنتقى من فوائد أبي حامد الحضرمي (٤). وقد أورده
السيوطي في الدر في نزول قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فِي ضَلَلِ تُّبِينٍ﴾
[الأحقاف: ٢٩ - ٣٢]. وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن منيع، والحاكم، وابن مردويه، وأبي نعيم،
والبيهقي معًا في الدلائل.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٣/٢. كما أخرجه أحمد في مسنده ٤٦/٣ (١٤٤٦)، من طريق عمرو، عن
عكرمة، عن الزبير.
وذكر محققوه أنّ إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين عكرمة وبين الزبير.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣١١/٢٣.
(٥) تفسير البغوي ٢٣٥/٨.

سُورَةُ الجِنَّ (٢)
٢٩٠ %
مُؤْسُعبة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
بما حَدثَ في الأرض من خبرٍ. قالوا: نبي بُعث في أرض تِهامة. وكان في أول ما
بَعث تسعةُ نفر جاءوا من اليمن؛ ركْبٌ من الجنّ، ثم من أهل نَصِيبين من أشراف
الجنّ وساداتهم إلى أرض تِهامة، فساروا حتى بلغوا بطن نخلة ليلًا، فوجَدوا
النبيَّ ◌ََّ قائمًا يُصلّي مع نفرٍ من أصحابه وهو يقرأ القرآن في صلاة الفجر، فقالوا:
فذلك قول الجنّ، يعني: أولئك التسعة النّفر: يا قومنا، ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبَا﴾.
يعني: عزيزًا لا يُوجد مثله(١). (ز)
٢
٠
وَيَهْدِىّ إِلَى الرُّشْدِ فَامَنَا بِهِ، وَلَن نُشْرِكَ بِنَا أَحَدًا
﴿يهدِىّ إِلى الرَّشْدِ﴾ يقول: يدعو إلى الهدى،
٧٩١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان:
﴿ فَمَنَا بِ﴾ يعني: بالقرآن؛ أنه من الله تعالى، ﴿وَلَن نُشْرِكَ﴾ بعبادة ربنا ﴿أَحَدًّا﴾ من
خَلْقه(٢). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآيات:
٧٩١٠٣ - عن معاذ بن جبل، قال: ذكر رسول الله وَّه يومًا الفِتَنَ، فعظَّمها
وشدَّدَها، فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله، فما المخرج منها؟ قال:
((كتاب الله فيه المخرج؛ فيه حديث ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وفصل ما بينكم، مَن
تركه مِن جبار يقصمه الله، ومَن يبتغي الهدى في غيره يضله الله، وهو حبل الله
المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، هو الذي لما سمعته الجن لم تَتَناهَ أن
قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانَا عَجَبًا ﴿﴿ يَهْدِىّ إِلَى الرُّشْدِ﴾. هو الذي لا تختلف به الألسن،
ولا يُخْلِقه كثرةُ الردّ)(٣). (٣٥٦/١٥)
٧٩١٠٤ - عن أبي المَلِيح بن أسامة، قال: كُتبتُ إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن
مسعود أسأله: أين قرأ رسول الله وَّ على الجنّ؟ فكَتب إِلَيّ: إنه قرأ عليهم بشِعبٍ
يُقال له: الحَجون (٤). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٦١.
(٣) أخرجه الطبراني ٨٤/٢٠ (١٦٠). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٦٥/٧: ((فيه عمرو بن واحد، وهو متروك)).
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٦٧ -.

فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الجِر (٣)
٥ ٢٩١ %
٧٩١٠٥ - قال أبو حمزة الثُّمالي: بلَغنا: أنهم مِن بني الشيصبان، وهم أكثر الجنّ
عددًا، وهم عامة جنود إبليس(١). (ز)
﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِنَا مَا أَتَخَذَ صَحِبَةً وَلَا وَلَدًا
٧٩١٠٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَعَلَى جَدُّ رَبِنَا﴾، قال: آلاؤه،
وعَظمته(٢). (٧/١٥)
٧٩١٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ
رَبِنَا﴾، قال: أمْره، وقُدرته(٣). (٨/١٥)
٧٩١٠٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿تَعَلَى جَدُّ رَبِنَا﴾. قال: عَظمة ربّنا. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَا
سمعتَ قول أُميّة بن أبي الصّلت:
لك الحمد والنعماء والملك ربّنا ولا شيء أعلى منك جَدًّا وأَمجدًا؟ (٤)
(٨/١٥)
٧٩١٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - أنّ نافع بن الأزرق قال:
أَخِرني عن قول الله رَى: ﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾، ما جَدّ ربنا؟ قال: ارتفعتْ عَظمته. قال:
وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد وَّ؟ قال: نعم، أمَا
سمعتَ قول طرفة بن العبد للنُّعمان بن المنذر:
لَمْ يَنقُصِ الشَّيْبُ منه قَبالا
إِلى مَلِك يضرب الدَّارِعِينَ
الأعادِي سِجالًا سِجالا(٥)
تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إِنِّي امرؤٌ سَقَتْنِي
(ز)
٧٩١١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا﴾،
قال: ذِكره(٦). (٩/١٥)
(١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٠ -، وابن جرير ٣١٢/٢٣ بزيادة لفظ: فعله، وبنحوه من
طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) مسائل نافع (١٤). وينظر: الإتقان ١/ ١٢٥.
(٥) أخرجه بطوله الطبراني في المعجم الكبير ٢٤٨/١٠ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧).
(٦) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الحُرّ (٣)
٥ ٢٩٢ %
ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٧٩١١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق فضيل - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَلُّ رَبِنَا﴾،
قال: جلال ربّنا (١). (ز)
٧٩١١٢ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ فِعله(٢). (ز)
٧٩١١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سليمان التيمي - في قوله: ﴿تَعَلَى
جَدُّ رَبِّنَا﴾، قال: جلال ربّنا (٣). (٩/١٥)
٧٩١١٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا﴾،
قال: غِنى ربّنا (٤). (٨/١٥)
٧٩١١٥ - عن الحسن البصري =
٧٩١١٦ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق سليمان التيمي - في قول الله: ﴿تَعَلَى
جَدُّ رَبِنَا﴾، قال أحدهما: غِناه. وقال الآخر: عَظمته(٥). (ز)
٧٩١١٧ - عن أبى جعفر محمد بن عبد الله بن أبي سارة، عن أبيه، عن أبي جعفر
[محمد بن علي]، ﴿تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا﴾، قال: كان كلامًا مِن جَهَلَة الجنّ(٦). (ز)
٧٩١١٨ - عن الربيع بن أنس =
٧٩١١٩ - وجعفر بن محمد الصادق، نحوه(٧). (ز)
٧٩١٢٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ آلاؤه ونِعمه على خَلْقه(٨). (ز)
٧٩١٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شعبة - في قوله: ﴿تَعَلَى جَدُّ رَبِنَا﴾، قال:
تعالى أمْر ربّنا، تعالتْ عظَمته(٩). (٩/١٥)
٧٩١٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - في قوله: ﴿تَعَلَى جَدُّ رَبِنَا﴾،
قال: أمْر ربّنا(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣١٤/٢٣.
(٢) تفسير الثعلبي ٥٠/١٠، وتفسير البغوي ٢٣٨/٨.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢١، وابن جرير ٣١٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧٧ - من طريق المبارك، وعبد بن حميد - كما
في التغليق ٣٣٥/٢ -، وابن جرير ٣١٤/٢٣ - ٣١٥، ومن طريق سليمان أيضًا.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٢٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٢٠/٢٣.
(٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٠.
(٨) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٠، وتفسير البغوي ٢٣٨/٨.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٣٢١/٢، ومن طريق معمر، وابن جرير ٣١٣/٢٣ - ٣١٤، وبنحوه من طريق سعيد،
ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٣١٣/٢٣.

سُورَةُ الحَرْ (٣)
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٥ ٢٩٣ %=
﴿مَا
٧٩١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ ارتفع ذِكْره وعَظمته،
أَّخَذَ صَحِبَةً﴾ يعني: امرأة (١). (ز)
٧٩١٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿تَعَلَى
جَدُّ رَيِّنَا مَا اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾، قال: تعالى أمْره أن يَتخذ ولا يكون الذي قالوا:
﴿صَحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾. وقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ج اللَّهُ الضَّمَدُ﴾ حتى ختمها، قال:
ن ذلك منه (٢) ٨٢٥]. (
[٦٨٢٥] اختلف في معنى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَيْنَا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: تعالى أَمْر
ربّنا وسلطانه وقدرته. الثاني: عظمة ربِّنا. الثالث: جلال ربِّنا. الرابع: ذِكْرُه. الخامس:
الجَد الذي هو أبو الأب، وقالوا: كان ذلك جَهْلَةً مِن كلام الجنّ. السادس: غِنَ ربِّنا .
ووجَّه ابنُ عطية (٤٢٦/٨) القول السادس بقوله: ((فهذا هو من الجَدّ الذي قال فيه
رسول الله وَله: ((ولا ينفع ذا الجَد منك الجَد))). وعلَّق على القول الثاني والثالث والرابع
بقوله: ((وهذا كلّه متَّجه؛ لأنّ الجَدَّ هو حظّ المجدود من الخيرات والأوصاف الجميلة،
وجَدُّ الله تعالى هو الحظّ الأكمل من السلطان القاهر والصفات العلية والعظمة، ومن هذا
قول اليهودي حين قدم رسول الله ﴿ المدينة: يا بني قيلة، هذا جَدُّكم الذي تنتظرون.
أي: حظّكم من الخيرات وبختكم)).
ورجّح ابنُ جرير (٣١٥/٢٣) - مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة العقل - القول الأول
والثاني، وانتقد القول الخامس، فقال: ((وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصَّواب قولُ مَن
قال: عُنِيَ بذلك: تعالتْ عظمةُ ربِّنا وقُدْرَتُه وسُلْطَانُه. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لأن
للجَدِّ في كلام العرب معنيين: أحدهما: الجَدُّ الذي هو أبو الأب، أو أبو الأُمّ. وذلك غير
جائزٍ أنْ يوصف به هؤلاء النّفر الذين وصفهم الله بهذه الصفة، وذلك أنهم قد قالوا :
﴿فَمَنَا ◌ِّ، وَلَن نُشْرِكَ بِرَبِنَّا أَحَدًا﴾، ومَن وصف الله بأن له والدًا أو جدًّا - وهو أبو الأب أو
أبو الأُمّ - فلا شكّ أنه من المشركين. والمعنى الآخر: الجَدُّ الذي هو بمعنى الحظ؛
يقال: فلانٌ ذو جَدٍّ في هذا الأمر: إذا كان له حظّ فيه، وهو الذي يقال له بالفارسية:
البَحْت، وهذا المعنى الذي قصده هؤلاء النّفر من الجنّ بقيلهم: ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِنَا﴾، إن
شاء الله. وإنما عَنَوا أنّ حِظْوَته مِن المُلك والسلطان والقدرة والعظمة عالية، فلا تكون له
صاحبة ولا ولد؛ لأنّ الصاحبة إنما تكون للضعيف العاجز الذي تضطرُّه الشهوة الباعثة إلى
اتخاذها له، وأنّ الولد إنما يكون عن شهوة أزعَجَتْه إلى البِضاع الذي يَحدث منه الولد، ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٦١ - ٤٦٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٢٣.

سُورَةُ الحَرْ (٤)
٥ ٢٩٤ .
مُؤْسُوكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٧٩١٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: لو علمت الجنّ أنه يكون
. (٨/١٥)
(١) ٦٨٢٦
في الإنس جَدٌّ ما قالوا: ﴿تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا﴾
﴿وَأَنَّهُ، كَانَ يَقُولُ سَفِيُهُنَا﴾.
٧٩١٢٦ - عن أبي موسى الأشعري، مرفوعًا: ﴿وَأَنَّهُ، كَانَ يَقُولُ سَفِيُهُنَا﴾، قال:
((إبليس))(٢). (٩/١٥)
٧٩١٢٧ - عن عثمان بن حاضر، مثله (٣). (٩/١٥)
٧٩١٢٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَأَنَّهُ، كَانَ يَقُولُ سَفِيُهُنَا﴾، قال: هو
(٤)
إبليس (٤) . (٩/١٥)
== فقال النّفر من الجنّ: عَلا مُلك ربِّنا وسلطانه وقدرته وعظمته أنْ يكون ضعيفًا ضَعْفَ خَلْقه
الذين تضْطَرُّهم الشهوة إلى اتخاذ صاحبة، أو وِقاع شيءٍ يكون منه ولد. وقد بيَّن عن صحة
ما قلنا في ذلك إخبار الله عنهم أنهم قالوا: ﴿مَا أَتَّخَذَ صَحِبَةٌ وَلَا وَلَدًا﴾، فَأَخَبَر - جلَّ ثناؤه -
أنهم إنما نزّهوا الله عن اتخاذ الصاحبة والولد بقوله: ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِنَا مَا الَّخَذَ صَحِبَةً وَلَا
وَلَدًا﴾﴾)) .
٦٨٢٦ ذكر ابنُ كثير في تفسيره ٢٦٥/٨ أثر ابن عباس من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن
محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، ==
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٥٣).
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٥٥٣/٧ - ٥٥٤ (١٧٨٠) في ترجمة محمد بن يونس الكديمي. وأورده
الديلمي في الفردوس ٤/ ٤١٢ (٧١٩٨).
قال ابن عدي: ((اتَّهِمَ - الكديمي - بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا
يُعرفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومَن حدّث عنه نسبه إلى جدّه موسى لأن لا يُعْرَف)). ثم ذكر
الحديث، وقال عقبه: ((ولم يحدث عن أبي نعيم بهذا الإسناد غير الكديمي)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة
الحفاظ ١٦٤٠/٣ (٣٦٦١): ((رواه محمد بن يونس الكديمي، عن الفضل بن دكين، عن قيس بن الربيع،
عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه. وهذا لم يُحدّث به عن أبي نعيم بهذا الحديث غير
الكديمي، وكان مُتهمًا)). قال السيوطي عن رواية الديلمي وابن مردويه: ((بسند واهٍ)).
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٢٠ من
طريق رجل من المكّين.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُوز
سُورَةُ الجَنّ (٤ -٥)
& ٢٩٥ %
٧٩١٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَأَنَّهُ، كَانَ يَقُولُ سَفِيُهُنَا عَلَى اللَّهِ
شَطَطًا﴾، قال: عَصاه سَفيه الجنّ كما عَصاه سَفيه الإنس(١). (٩/١٥)
٧٩١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّهُ، كَانَ يَقُولُ سَفِيُهُنَا﴾ يعني: جاهلنا، يعني:
(٢) ٦٨٢٧]. (ز)
كفارهم
﴿عَلَى اللَّهِ شَطَطَا
٧٩١٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ يعني: جَورًا بأنّ مع الله شريكًا،
كقوله رَّ: ﴿وَلَا تُشْطِطْ وَأَهْدِنَا﴾ [ص: ٢٢]، يقول: لا تَجُرْ في الحكم(٣). (ز)
٧٩١٣٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قوله: ﴿وَأَنَّهُ، كَانَ
يَقُولُ سَفِيُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطَا﴾، قال: ظُلمًا كبيرًا (٤). (ز)
﴿ وَأَنَا ظَنَا أَن لَّن نَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
٥
٧٩١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّا ظَنَا﴾ يعني: حَسِبنا ﴿أَن لَّن نَقُولَ الْإِنْسُ وَاَلِنُ
عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأنّ معه شريكًا (٥). (ز)
== ثم علَّق عليه بقوله: ((فهذا إسناد جيد، ولكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام، ولعله قد
سقط شيء)).
٦٨٢٧] ذكر ابنُ عطية (٤٢٨/٨) قول جمهور المفسرين أنّ المقصود بـ((السفيه)) في الآية:
إبليس - لعنه الله -. ثم نَقل قولًا ولم ينسبه: أنه ((اسم جنس لكل سفيه منهم)). ثم علَّق عليه
بقوله: ((ولا محالة أنّ إبليس صدرٌ في السفهاء، وهذا القول أحسن)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٢١/٢، وابن جرير ٣٢١/٢٣، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٢١/٢٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٢.

سُورَةُ الْحِّنَّ (٦)
٥ ٢٩٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُون
﴿ وَأَنَّهُ، كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا
قراءات :
٧٩١٣٤ - عن علقمة بن قيس النَّخَعي أنه كان يقرأ التي في الجنّ والتي في النّجم
﴿وَنَّاك﴾، ﴿وَأَنَّهُ﴾ بالنصب(١). (٩/١٥)
نزول الآية :
٧٩١٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: أنّ رجلًا من بني تميم كان
جريئًا على الليل والرّمال، وأنه سار ليلة فنزل في أرضٍ مَجَنّةٍ (٢)، فاستوحش، فعقَل
راحلته، ثم توسّد ذراعها، وقال: أعوذ بأعزّ هذا الوادي مِن شَرّ أهله. فأجاره شيخٌ
منهم، كان منهم شابٌّ، وكان سيِّدًا في الجنّ، فغَضِب الشاب لَمّا أجاره الشيخ،
فأخذ حربة له قد سقاها السُّم ليَنحر بها ناقة الرجل، فتَلقّاه الشيخ دون الناقة، فقال:
مهلًا فِدًى لك مِحجري(٣) وإزاري
يا مالكَ بن مهلهلِ بن إيار
واختر إذا ورَد المها أثواري
فاكفُف يمينك راشدًا عن جاري
أَلَّا رعيتَ قرابتي وجواري
أُفِّ لقُربك يا أبا الغَفَّارِ
التمزّقتْك بقوة أظفاري
عن ناقة الإنسان لا تَعرضْ لها
إني ضمنتُ له سلامة رَحْله
ولقد أتيتَ إِلَيَّ ما لم أحتسب
تَسعى إليه بحرْبة مسمومة
لولا الحياء وأنّ أهلك جيرة
فقال له الفتى :
أتريد أن تعلو وتخفضَ ذكرنا
مُتنحّلًا أمرًا لغير فضيلة
في غير مَرْزِيَة أبا العَيزارِ
فارحل فإنّ المجد للمرّارِ
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
﴿وَأَنَا﴾، ﴿وَأَنَّهُ﴾ من قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى﴾ وما بعدها إلى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ - وذلك
اثنتا عشرة همزة - بفتح الهمزة قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص،
وقرأ بقية العشرة: ﴿وَإِنَّا﴾، ﴿وَإِنَّهُ﴾ بكسر الهمزة. أما في سورة النجم فقراءة العشرة على فتحها. انظر:
النشر ٣٩١/٢، والإتحاف ص ٥٦٦.
(٢) أرض مجنة: كثيرة الجنّ. اللسان (جنن).
(٣) المحجر: عمامة الرجل إذا اعتم. التاج (حجر).

سُورَةُ الجِنْ (٦)
مَوَسُكَبُ التَّقَسِيرُ الْجَاتُور
٢٩٧ :-
إنّ الخيار هم بنو الأخيارِ
مَن كان منكم سيّدًا فيما مضى
كان المجير مُهلهل بن دِثَارِ
فاقْصِد لقَصْدك يا معيكرُ إنما
فقال الشيخ: صَدقتَ، كان أبوك سيّدنا وأفضلنا، دعْ عنك هذا الرجل، لا أنازعك
بعده أحدًا. فترَكه، فأتى الرجلُ النبيَّ نَّهَ، فقصّ عليه القِصَّة، فقال رسول اللهِ وَله :
((إذا أصاب أحدًا منكم وَحْشة، أو نَزل بأرض مَجَنّة؛ فليقل: أعوذ بكلمات الله
التامات التي لا يُجاوزهنّ بَرُّ ولا فاجر، مِن شرّ ما يَلج في الأرض وما يَخرج منها،
وما يَنزل من السماء وما يَعرج فيها، ومِن فِتن الليل، ومن طوارق النهار، إلا طارقًا
يَطْرُق بخير)). فأنزل الله في ذلك: ﴿وَأَُّ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ
فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾(١). (١١/١٥)
٧٩١٣٦ - عن سعيد بن جُبَير: أنّ رجلاً من بني تميم - يُقال له: رافع بن عُمير -
حدّث عن بدء إسلامه، قال: إني لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غَلبني النوم، فَنَزَلَتُ
عن راحلتي، وأنختُها، ونمتُ، وقد تعوّذتُ قبلَ نومي، فقلت: أعوذ بعظيم هذا
الوادي من الجنّ. فرأيتُ في منامي رجلًا بيده حَربةٌ يريد أن يضعها في نَحر ناقتي،
فانتبهتُ فزعًا، فنظرتُ يمينًا وشمالاً، فلم أر شيئًا، فقلتُ: هذا حُلْمٌ. ثم عَدتُ،
فغفوتُ، فرأيتُ مثل ذلك، فانتبهتُ، فنظرتُ حول ناقتي، فلم أر شيئًا، وإذا ناقتي
تُرْعَد، ثم غفوتُ، فرأيتُ مثل ذلك، فانتبهتُ، فرأيتُ ناقتي تَضطرب، والتفتُ، فإذا
أنا برجلٍ شابٍّ كالذي رأيتُه في المنام بيده حَربة، ورجلٌ شيخٌ مُمسكٌ بيده يردّه
عنها، فبينما هما يتنازعان إذا طلعتْ ثلاثة أثوار من الوَحْش، فقال الشيخ للفتى:
قُم، فخُذ أيها شئتَ؛ فداءً لناقة جاري الإنسيّ. فقام الفتى، فأخذ منها ثَورًا، ثم
التفتَ إِلَيَّ الشيخ، وقال: يا هذا، إذا نَزَلَتَ واديًا من الأودية فخِفتَ هَوْله فقل:
أعوذ بالله ربّ محمد مِن هَوْل هذا الوادي. ولا تعُذ بأحدٍ مِن الجنّ؛ فقد بَطل
أمْرها. فقلتُ له: ومَن محمد هذا؟ قال: نبي عربيّ، لا شرقيّ ولا غربيّ، بُعث يوم
الاثنين. قلتُ: فأين مَسكنه؟ قال: يَثرِب ذات النّخل. فركبتُ راحلتي حين بَرق لي
الصبح، وجَددتُ السَّير حتى أتيتُ المدينة، فرآني رسول الله وَلَّ، فحدّثني بحديثي
قبل أنْ أَذكر له منه شيئًا، ودعاني إلى الإسلام، فأسلمتُ. قال سعيد بن جُبَير ◌َُّبه :
(١) عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.
وذكر السيوطي عنه قوله: ((غريب جدًّا، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)).

سُورَةُ الْحَرَ (٦)
٥ ٢٩٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
وكُنّا نرى أنه هو الذي أُنزِل فيه: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ
رَهَقًا﴾(١). (١٣/١٥)
٧٩١٣٧ - عن كَرْدَم بن أبي السَّائِب الأنصاري - من طريق إسحاق - قال: خرجتُ
مع أبي إلى المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذُكر رسول الله وَّه بمكة، فآوانا
المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئبٌ، فأخذ حَملًا من الغنم، فوَثب
الراعي، فقال: يا عامر الوادي، جَارك. فنادى منادٍ لا نراه: يا سِرْحان(٢)، أرسِله.
فأتى الحَمل يشتدّ حتى دخل في الغنم، وأنزل الله على رسوله بمكة: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ
مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنّ﴾ الآية (٣)(٦٨٣٨]. (١٠/١٥)
٧٩١٣٨ - عن أبي رجاء العطارديّ من بني تميم - من طريق سَلْم - قال: بُعث
رسول الله وَّه وقد رَعيتُ على أهلي، وكُفيتُ مَهنتهم، فلما بُعثَّ رسول الله وَّل
خَرجنا هِرابًا، فأتينا على فَلاة من الأرض، وكُنّا إذا أَمسينا بمثلها قال شيخُنا: إنَّا
نعوذ بعزيز هذا الوادي مِن الجنّ الليلةَ. فقلنا ذاك، فقيل لنا: إنما سبيل هذا
الرجل شهادة ألا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، فمَن أقرّ بها أَمِن على دمه
وماله. فرَجعنا، فدَخلنا في الإسلام. قال أبو رجاء: إنِّي لأرى هذه الآية نزلت
فِيَّ وفي أصحابي: ﴿وَأَنَُّ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَفًا﴾(٤).
(١٥/ ١١)
علَّق ابن كثير (١٤٩/١٤) على هذا الأثر بقوله: ((وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ
٦٨٣٨
الحمل - وهو ولد الشاة - كان جنِّيًّا حتى يُرهب الإنسي ويخاف منه، ثم ردّه عليه لَمّا
استجار به، ليُضلّه ويُهينه، ويُخرجه عن دينه)).
(١) أخرجه الخرائطي في كتاب الهواتف - كما في الإصابة ٤٤٢/٢، ٧٥١/٥ -.
وقال الحافظ: ((وفى إسناد هذا الخبر ضعف)).
(٢) السرحان: الذئب. التاج (سرح).
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ١٠١ (١١٨) في ترجمة إسحاق بن الحارث الكوفي، والطبراني في
الكبير ١٩١/١٩ (٤٣٠)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٤٠/٨ -، والثعلبي ١٠/ ٥٠ - ٥١.
قال العقيلي: ((قال البخاري: إسحاق بن الحارث الكوفي، عن كردم، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن
إسحاق، يتكلّمون فيه، وفيه نظر، قال: وضعّف أحمدُ عبد الرحمن بن إسحاق)). وقال الذهبي في ميزان
الاعتدال ١٨٩/١ (٧٤٣) في ترجمة إسحاق بن الحارث الكوفي: ((ضعّفه أحمد وغيره)). وقال الهيثمي في
المجمع ١٢٩/٧ (١١٤٤١): ((رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وهو ضعيف)).
(٤) أخرجه ابن سعد ١٣٨/٧ - ١٣٩.

فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
٢٩٩ :
سُورَةُ الْحَرْ (٦)
تفسير الآية:
﴿وَأَنَّهُ، كَانَ رِجَالٌ مِّنَ اُلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾
٧٩١٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَأَنَُّ، كَانَ رِجَالٌ
مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾، قال: كان رجال من الإنس يَبيتُ أحدهم بالوادي في
الجاهلية، فيقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي (١). (١٤/١٥)
٧٩١٤٠ - عن إبراهيم النَّخَعي - من طريق منصور - ﴿وَأَنَُّ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ
◌ِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كان القوم إذا نزلوا واديًا قالوا: نعوذ بسيِّد أهل
هذا الوادي. فقالوا: نحن لا نملك لنا ولا لهم ضَرًّا ولا نَفعًا، وهم يخافوننا .
فاجترؤوا عليهم(٢). (١٥/١٥)
٧٩١٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ
مِّنَ اُلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾، قال: كانوا يقولون إذا هَبطوا واديًا: نعوذ بعظيم هذا
الوادي(٣). (١٥/١٥)
٧٩١٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ ناسًا في الجاهلية كانوا إذا أَتوا
وادي الجنّ نادى مُنادي الإنس إلى خيار الجنّ: أنِ احبسوا عنَّا سفهاءكم. فلم يُغنهم
ما وُعظوا به، ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾(٤). (١٦/١٥)
٧٩١٤٣ - عن الحسن البصري - من طريق عَوْف - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنِسِ
يَعُدُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾، قال: كان أحدُهم إذا نَزل الوادي قال: أعوذ بعزيز هذا
الوادي مِن شَرّ سُفهاء قومه. فيأمن في نفسه يومه وليلته(٥). (١٥/١٥)
٧٩١٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ اُلْإِنِسِ
يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾، قال: كانوا في الجاهلية إذا نزلوا منزلًا قالوا: نعوذ بعزيز هذا
المكان (٦). (١٥/١٥)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٢١/٢، وابن جرير ٣٢٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الجِّرْ (٦)
: ٣٠٠ %
فَوْسُوبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٧٩١٤٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ
بِعَالٍ مِّنَ الْجِنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كانوا يقولون: فلانٌّ ربُّ هذا الوادي مِن الجنّ.
فكان أحدهم إذا دَخل ذلك الوادي يعوذ بربّ الوادي من دون الله، فيزيده بذلك
رَهَقًّا (١). (١٦/١٥)
٧٩١٤٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ
الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ أنّ رجالًا من الإنس كان أحدهم في الجاهلية إذا كان مُسافرًا،
فأمسى في الأرض القَفْر؛ نادى: أعوذ بسيّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فَيَبيتُ في
مَنعةٍ منه حتى يُصبح(٢). (ز)
٧٩١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَُّ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾ من
دون الله رَ، فأول مَن تَعوّذ بالجنّ قومٌ من أهل اليمن مِن(٣) بني حنيفة، ثم فشا
ذلك في سائر العرب، وذلك أنّ الرجل كان يُسافر في الجاهلية، فإذا أدركه المساء
في الأرض القَفْر قال: أعوذ بسيّد هذا الوادي مِن سفهاء قومه. فيَبيتُ آمنًا في
جوارهم حتى يُصبح، ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾(٤). (ز)
٧٩١٤٨ - عن محمد بن إسحاق، قال: كان قول الجنّ: ﴿وَأَنَُّ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ
يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ أنه كان رجال من العرب من قريش وغيرهم إذا
سافر الرجل فنزل ببطن وادٍ من الأرض ليَبيتَ به قال: إني أعوذ بعزيز هذا الوادي
من الجنّ الليلة؛ من شَرّ ما فيه (٥). (ز)
٧٩١٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ.
كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كان الرجل في الجاهلية
إذا نزل بوادٍ قبل الإسلام قال: إني أعوذ بكبير هذا الوادي. فلمّا جاء الإسلام عاذوا
بالله، وتركوهم(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٣/٥ -.
(٣) كذا في المطبوع. وفي تفسير الثعلبي نحوه ١٠/ ٥٠، بلفظ: ثم بنو حنيفة. منسوبًا إلى مقاتل دون
تعيينه، وهو أشبه.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٢٣.
(٥) سيرة ابن إسحاق ص ٩٠ - ٩١.