النص المفهرس

صفحات 241-260

فَوْسُكَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ المَعَلَّةِ (٢٥)
٥ ٢٤١ :-
٧٨٨٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - في قوله: ﴿فِيَّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ﴾ ،
قال: سوى الزَّكاة(١). (ز)
٧٨٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَّذِينَ فِّ أَمَوَلِهِمْ حَقٌ مَعْلُومٌ
لِلسَّآيَلِ وَالْمَحْرُومِ﴾، قال: الزَّكاة المفروضة(٢). (ز)
٢٤١
٧٨٨٣١ - عن زياد بن أبي مريم - من طريق خُصَيف - في قوله: ﴿حَقٌ مَّعْلُومٌ﴾، قال:
الزَّكاة(٣)٦٨٠٣]. (ز)
النسخ في الآية:
٧٨٨٣٢ - عن خالد بن أبي عمران، قال: سألتُ القاسم [بن محمد] =
٧٨٨٣٣ - وسالم [بن عبد الله بن عمر]ً عن قول الله: ﴿وَالَّذِينَ فِيِّ أَمَوَلِمْ حَقٌ مَعْلُومٌ
٢٤
لِلسَّآيَلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. فقالا: المعلوم منسوخة، وكلّ صَدقة في القرآن منسوخة، نَسَخَتْها
هذه الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ٦٠]. قالا:
والمحروم مُحارَف في الرزق والتجارة(٤). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٧٨٨٣٤ - عن إبراهيم النَّخَعي - من طريق الأعمش - قال: في المال حقٌّ سوى
الزَّكاة(٥). (ز)
٧٨٨٣٥ - عن عامر الشعبي - من طريق بيان - قال: إنّ في المال حقًّا سوى
الزَّكاة(٦). (ز)
٦٨٠٣] اختُلف في المراد بالحق المعلوم على قولين: الأول: أنه الزَّكاة المفروضة. الثاني:
أنه حقٌّ سوى الزَّكاة.
ورجّح ابنُ عطية (٤٠٨/٨) - مستندًا إلى أحوال النزول - القول الثاني الذي قاله ابن عمر،
ومجاهد، والنَّخَعي، فقال: ((هو الأصحُّ في هذه الآية؛ لأنّ السورة مكّيّة، وفرْض الزَّكاة
وبيانها إنما كان بالمدينة)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٧١/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٧٠/٢٣.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٦٨/٨ (٢٢٩٨).
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٦/٣ (١٨٦).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٠/٢٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٧٠/٢٣.

سُورَةُ المَعَذِجِ (٢٥)
٥ ٢٤٢ .
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
﴿لِلسَّآيِلِ وَالْمَحْرُومِ
الله،
رضى عنه
٧٨٨٣٦ - عن إبراهيم النَّخَعي: أنّ ناسًا قدموا على علي [بن أبي طالب]
الكوفة بعد وقْعة الجمل، فقال: اقسِموا لهم. وقال: هذا المحروم (٢). (ز)
٧٨٨٣٧ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، قال: جاء سَيلٌ باليمامة، فذَهب
بمال رجل، فقال رجل من أصحاب النبي ◌َّر: هذا المحروم(٣). (ز)
٧٨٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قيس بن كُركُم - في قوله: ﴿لِلِسَّآيِلِ
وَالْمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل. والمحروم: المُحارَف الذي ليس له في
الإسلام سهم(٤). (ز)
٧٨٨٣٩ - عن أبي بشر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن المحروم، فلم يَقُلْ فيه
شيئًا. قال: وقال عطاء: هو المحدود(٥) المُحارَف(٦). (١٣ / ٦٧٧)
٧٨٨٤٠ - عن إبراهيم النَّخَعي - من طريق منصور - قال: المحروم: الذي لا فَيء له
في الإسلام، وهو مُحارَف في الناس(٧). (ز)
٧٨٨٤١ - عن سعيد بن المسيّب - من طريق قتادة بن دعامة -: المحروم:
المُحارَف(٨). (ز)
٧٨٨٤٢ - عن الحسن بن محمد: أنّ النبي ◌َّ بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم،
فجاء قومٌ لم يشهدوا، فَنَزلت: ﴿وَلَّذِينَ فِّ أَوَلِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ ﴿ لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ يعني:
هؤلاء(٩). (ز)
٧٨٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: المحروم: الذي لا
(١) تقدمت الآثار في تفسير الآية عند نظيرها قوله تعالى: ﴿وَفِيِّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ لِلسَّآيَلِ وَاْحْرُومِ﴾ [الذاريات:
١٩]، قال ابن جرير ٢٧١/٢٣: ((واختلفوا أيضًا في معنى المحروم في هذا الموضع نحو اختلافهم فيه في
الذاريات، وقد ذكرنا ما قالوا فيه هنالك، ودلّلنا على الصحيح منه عندنا، غير أنّا نذكر بعض ما لم نذكر
من الأخبار هنالك)». ثم ذكر بعض ما ذكر أعلاه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٧٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٥/٢٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٧١/٢٣، ٢٧٢، ٢٧٣، ومن طريق مجاهد، وعلي، وسعيد بنحوه.
(٥) يقال: فلان مَجْدُود، وفلان مَحْدُود، والمجدود الذي يوافقه الجد، والمحدود المحروم. تفسير العلامة
السمعاني ٤٨/٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٧٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٧٣/٢٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٧٢.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٧٤/٢٣.

فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُوز
٢٤٣ :-
سُورَةُ الْمَعَدِّةِ (٢٥)
يُهدى له شيء، وهو مُحارَف(١). (ز)
٧٨٨٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حُصَيْن - قال: قال: السائل:
الذي يسألك. والمَحْرُوم: الذي لا يَنمِي له مال(٢). (ز)
٧٨٨٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حُسين بن قيس - قال: المحروم:
الرجل كانت له مَعيشة، فأُصيب بها(٣). (ز)
٧٨٨٤٦ - عن عامر الشعبي - من طريق ابن عَوْن - قال: أَعياني أنْ أعلم ما
(٤) ٦٨٠٤
المحروم (٤)٦٨٠٤]. (ز)
٧٨٨٤٧ - عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم [بن محمد] =
٧٨٨٤٨ - وسالم [بن عبد الله بن عمر] في قول الله: قالا: المحروم مُحارَف في
الرزق والتجارة(٥). (ز)
٧٨٨٤٩ - قال الحسن البصري: ﴿لَلِسَّآَيِّلِ وَالْحْرُومِ﴾، السائل: المسكين الذي يسأل
عند الحاجة. والمَحْرُوم: الفقير الذي لا يَسأل على حال، فحُرم أن يُعطى عن
المسألة كما يُعطى السائل، وإنْ أُعطي شيئًا قَبل(٦). (ز)
٧٨٨٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾، قال:
السائل: الذي يسأل بكَفّه. والمَحْرُومِ: المُتعفّف، ولكليهما عليك حقٌّ، يا ابن
آدم(٧). (ز)
٧٨٨٥١ - عن نافع - من طريق أيوب - قال: المحروم: هو المُحارَف(٨). (ز)
٧٨٨٥٢ - عن زياد بن أبي مريم - من طريق خُصَيف - في قوله: ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾: الذي
علَّق ابنُ عطية (٤٠٨/٨) على قول الشعبي بقوله: ((يرحم الله الشعبي فإنه في هذه
٦٨٠٤
المسألة محروم، ولو أخذه اسم جنس فيمن عسُرت مطالبه بان له، وإنما كان يطلبه نوعًا
مخصوصًا كالسائل)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٧٢/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٧٤/٢٣.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٦٩/٨ (٢٣٠٠).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٧٥/٢٣.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٦/٣ (١٨٦). وتقدم بتمامه في النسخ في الآية
السابقة .
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦/٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٧٥/٢٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٧٣/٢٣.

سُورَةُ الْمَعَلَاةِ (٢٦-٣١)
& ٢٤٤
فَوْسُوَكَة التَّقْسِيُ المَاتُور
لم يُبسَط له في المعيشة، ولم يُعط باب المسألة(١). (ز)
٧٨٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلَّذِينَ فِيِّ أَوَلِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ﴾ يعني: مفروض
﴿لِلسَّابِلِ﴾ يعني: المسكين ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ يعني: الفقير الذي لا سهم له في الخُمس ولا
الفَيء(٢). (ز)
٧٨٨٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾، قال: المحروم: المُصاب ثمره وزَرْعه. وقرأ: ﴿أَفَرََّ يْتُ مَّا تَخْرُونَ
٦٣
ءَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ حتى بلغ: ﴿مَحْرُوُمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٧]. وقال أصحاب الجنة: ﴿إِنَّا
لَضَاَلُونَ (®
. (ز)
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٦ - ٢٧](٢٣ /١٦٨٠٥
﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الّذِينِ
وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابٍ رَبِهِم مُشْفِقُونَ
٣٧
إِنَّ عَذَابَ رَبِهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ
٣٨
٧٨٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلَِّينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني به: الحساب؛ بأنه
كائن، ﴿وَلَّذِينَ هُمْ مِّنْ عَذَابٍ رَبِهِم مُشْفِقُونَ﴾ يعني: وَجِلين أن يُصيبهم، ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِهِمْ غَيْرُ
مَأْمُونٍ﴾ يقول: لا يأمنون العذاب من الشَّفقة والخوف (٤). (ز)
﴿وَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ ﴿ إِلَّا عَلَىْ أَزْوَجِهِمْ أَوَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
فَنِ اٌبَى وَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
٣١
٣٠
٧٨٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ﴾ عن الفواحش، ثم
استثنى فقال: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ يعني به: الولائد ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ
مَلُومِينَ﴾ يعني: لا يُلامون على الحلال، ﴿فَمَنِ أَبْتَغَى وَرَآَ ذَلِكَ﴾ بعد أزواجه وولائده ما
ذكر ابنُ عطية (٤٠٨/٨) في المحروم أقوالًا: الأول: مَن احترق زَرْعه. الثاني: مَن
٦٨٠٥
ماتتْ ماشيته. وعلَّق عليهما بقوله: ((وهذه أنواع الحرمان، لا أنّ الاسم يلزم هذا خاصّة)).
الثالث: أنه الكلب. ونسبه لعمر بن عبد العزيز. ووجّهه بقوله: ((أراد - والله أعلم - أن
يُعطي مثالًا من الحيوان ذي الكبد الرّطبة لما فيه من الأجر حسب الحديث المأثور)).
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٦٨/٨ (٢٢٩٨).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٥/٢٣.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ المَعَلِجِ (٣٢ - ٣٥)
& ٢٤٥ .
(١) ٦٨٠٦
(ز)
.
لا يَحلّ له وهو الزنا، ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ يعني: المُعتدين في دينهم
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَنِهِمْ وَعَهْدِهِمْ زَعُونَ
٣٣)
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَدَاِهِمْ قَيْمُونَ
٧٨٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّذِينَ هُمْ لِأَمَنَِهِمْ وَعَهْدِهِمْ زَعُونَ﴾ يعني: يؤدون
الأمانة، ويوفون بالعهد، ثم قال: ﴿رَعُونَ﴾ يرعونه ويتعاهدونه كما يرعى الراعي
الشفيق غنمه عن مواقع الهلكة، ﴿وَلَّذِينَ هُم بِشَهَدَتِهِمْ قَايِعُونَ﴾ يعني: يقومون بها بالحق،
. (ز)
(٢) ٦٨٠٧
لا يمنعونها ولا يكتمونها إذا دعوا إليها
﴿وَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
٣٤
أُوْلَكَ فِىِ جَنَّتٍ مُّكْرَمُونَ
٧٨٨٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق خُليد - ﴿وَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِمْ يُحَافِظُونَ﴾،
قال: على المواقيت(٣). (ز)
٦٨٠٦ ذكر ابنُ عطية (٤٠٩/٨) أن ((الفروج)) في هذه الآية: هي الفروج المعروفة،
والمعنى: يحفظونها مِن الزنا. ثم نقل عن الحسن بن أبي الحسن القول بأنه أراد فروج
الثياب، وعلَّق عليه بقوله: ((وإلى معنى الوطء يعود)).
[٦٨٠٧] ذكر ابنُ عطية (٤١٠/٨ - ٤١١) أنّ قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَدَتِهِمْ قَيِمُونَ﴾ له معنيان:
الأول: أنهمٍ يَحفظون ما يَشهدون فيه، ويَتيقّنونه ويقومون بمعانيه حتى لا يكون لهم فيه
تقصير. وعلّق عليه بقوله: ((وهذا هو وصف من تمثيل قول النبي ◌َّ: ((على مثل الشمس
فاشهد)). الثاني: أنّ المعنى: الذين إذا كانت عندهم شهادة ورأوا حقًّا يدرَس أو حُرمة لله
تُنتهك قاموا بشهادتهم. ونَقل عن ابن عباس القول بأنّ شهادتهم في هذه الآية: لا إله
إلا الله وحده لا شريك له. وساق حديث النبي ◌َّة: ((خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل
أن يُسألها)». ثم قال: ((واختلف الناس في معنى هذا الحديث بحسب المَعْنَيَيْنِ اللذَيْن ذكرنا
في الآية، إحداهما: أنْ يكون يحفظها مُتقنة فيأتي بها ولا يَحتاج أن يُسْتَفْهَم عن شيء منها
ولا أن يُعارَض. والثاني: إذا رأى حقًّا يعمل بخلافه وعنده في إحياء الحق شهادة)). ثم
ساق حديث النبي ◌َّر: ((سيأتي قوم يخونون ولا يُؤتمنون، ويشهدون ولا يُستشهدون، ويظهر
فيهم السّمَن)). وبيّن أنه اختُلف في معنى هذا الحديث على قولين: الأول: أنهم قوم ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٣٨.
(٣) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٣٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٨/٤.

سُورَةُ الْمَعَلِجِ (٣٦)
& ٢٤٦ :-
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور
٧٨٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّذِينَ هُ عَلَى صَلَِّهِمْ﴾ الخمس ﴿يُحَافِظُونَ﴾ عليها في
مواقيتها، ﴿أُوْلَئِكَ﴾ الذين هذه أعمالهم ﴿فِى جَنَّتٍ تُكْرَمُونَ﴾ يعني: يُكرمون
(١) ٦٨٠٨
فيها (١)٦٨٠٨]. (ز)
﴿َالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَكَ مُهْطِعِينَ
نزول الآية :
٧٨٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ نزلت هذه الآيةُ في
المُستهزئين من قريش، والمُطعمين في غزوة بدر(٢). (ز)
تفسير الآية:
٧٨٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿فَالِ اٌلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ
مُهْطِعِينَ﴾، قال: يَنظرون (٣). (١٤ /٦٩٨)
٧٨٨٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق قُرّة - ﴿فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال:
مُنطَلِقِينَ (٤). (١٤ / ٦٩٩)
٧٨٨٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال:
عامِدين(٥). (١٤ / ٦٩٩)
== مُؤمنون يتعرّضون ويحرصون على وضْع أسمائهم في وثائق الناس، وينصبون لذلك الحبائل
من زي وهيئة وهم غير عُدول في أنفسهم فيغرّون بذلك ويَضرّون. وعلَّق عليه بقوله: ((فهذا
في ابتداء الشهادة لا في أدائها، ويجيء قوله وَ له: ((ولا يُستشهدون))، أي: وهم غير أهل
لذلك)). الثاني: أنهم هم شهود الزُّور، يؤدونها، والمشهود عليهم لم يشهدهم، ولا
الآخر)).
ذكر ابنُ تيمية (٣٩٦/٦) أنّ ابن جُرَيْج قال في قوله: ﴿وَالَِّنَ هُمْ عَلَى صَلَتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
٦٨٠٨
المكتوبة، والتي في سأل سائل: التطوع. وانتقده بقوله: ((وهذا قول ضعيف)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٣٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٣٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/٢٣ - ٢٧٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُكَب التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ المَعَلَاةِ (٣٧)
٥ ٢٤٧ %
٧٨٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَالِ اٌلَِّينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ يعني: مُقْبِلين، نزلت
هذه الآيةُ في المُستهزئين من قريش، والمُطعمين في غزوة بدر، مُقْبِلين ينظرون عن
يمين النبي ◌َّ﴾(١). (ز)
٧٨٨٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَالِ
الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال: المُهِطِع: الذي لا يَطرِف(٢). (ز)
﴿عَنِ اَلْيَمِينِ وَعَنِ الشَِّالِ عِزِينَ
١٣٧
٧٨٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ اُلِشِمالِ عِزِينَ﴾،
قال: العُصَبُ(٣) من الناس عن يمين وشمال، مُعرضين يستهزئون به (٤). (١٤ / ٦٩٨)
٧٨٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿عَنِ اُلْيَمِينِ وَعَنِ
الشِّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: الحِلَق الرّقاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعتَ عَبِيد بن الأَبْرص وهو يقول:
يكونوا حول مِنبره عِزينا؟(٥)
فجاؤا يُهرعون إليه حتى
(١٤ / ٦٩٩)
٧٨٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿عَنِ اٌلْيَمِينِ وَعَنِ
الشِّمَالِ﴾ قال: عن يمين النبيِّ لنَّ وعن شماله ﴿عِزِينَ﴾ قال: مجالس مُحتَبين، نَفرٌ
قليل قليل(٦). (١٤ / ٦٩٩)
٧٨٨٦٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿عِزِينَ﴾، قال:
حِلَقًّا، ورفقاء(٧). (ز)
٧٨٨٧٠ - عن الحسن البصري - من طريق قُرّة - ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ عِزِينَ﴾، قال:
مُتَفرِّقين، يأخذون يمينًا وشمالاً، يقولون: ما يقول هذا الرجل؟!(٨). (١٤ / ٦٩٩)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٨/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/٢٣.
(٣) العصب: جمع عُصْبَة، وهي الجماعة ما بين العشرة إلى الأربعين. اللسان (عصب).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/٢٣ - ٢٧٩.
(٥) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٦٨ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٢٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٨١/٢٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٧/٥ -. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْمَعَلَّةِ (٣٧)
٥ ٢٤٨ :
فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٧٨٨٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿عِزِينَ﴾، قال: الحِلَق،
المجالس (١). (١٤ / ٧٠٠)
٧٨٨٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿عَنِ اٌلْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾، قال:
فِرقًا حول نبي الله، لا يَرغبون في كتاب الله ولا ذِكره (٢). (١٤ / ٦٩٩)
٧٨٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ عِزِينَ﴾ يعني: حِلقًا حِلقًا
جُلوسًا، لا يَدنون من النبيِ وََّ فَيَنتفعون بمجلسه(٣). (ز)
٧٨٨٧٤ - عن ابن لَهِيعة - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿عَنِ اٌلْيَمِينِ وَعَنِ اٌلِشِمَالِ
عِينَ﴾، قال: يقال: العِزين: المُتَفَرِّقين، وقال الشاعر:
ركبانها عُصبًا عزينا(2
بمعزاة أضحت صداها ترى
(ز)
٧٨٨٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿عَنِ
الْيَمِينِ وَعَنِ الشَِّالِ عِزِينَ﴾، قال: العِزين: المجلس الذي فيه الثلاثة والأربعة، والمجالس
الثلاثة والأربعة أولئك العُزون(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٨٧٦ - عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله وَّه وأصحابه جلوس حِلقٌ حِلقٌ،
فقال: ((ما لي أراكم عِزين؟)) (٦). (١٤ / ٧٠٠)
٧٨٨٧٧ - عن جابر بن سَمُرَة، قال: دخل علينا رسول الله وَّ المسجد ونحن حِلقٌ
مُتَفَرِّقون، فقال: ((ما لي أراكم عِزين؟))(٧). (١٤ / ٧٠٠)
٧٨٨٧٨ - عن عُبادة بن نُسَيٍّ، قال: دخل رسول الله وَّ المسجد، فقال: ((مالي
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٧، وابن جرير ٢٧٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٨/٤.
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٤٨/٢ (٢٩٩).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٢٣.
(٦) أخرجه ابن حبان ٥٣٤/٤ _ ٥٣٥ (١٦٥٤)، وابن جرير ٢٧٩/٢٣ - ٢٨٠، والثعلبي ٤١/١٠.
وقال ابن كثير في تفسيره ٢٢٩/٨ عن رواية ابن جرير: ((هذا إسناد جيد، ولم أره في شيء من الكتب الستة
من هذا الوجه)).
(٧) أخرجه مسلم ٣٢٢/١ (٤٣٠) مطولًا، وابن جرير ٢٨٠/٢٣ - ٢٨١.

مَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
: ٢٤٩ .
سُورَةُ المَعَلِاجْ (٣٨ - ٣٩)
أراكم عِزين، حِلقًا حِلَق الجاهلية؟)). قعد الرجل خلف أخيه (١). (١٤ / ٧٠٠)
﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ أَنْرِيٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
◌َلَّا ﴾
٣٨)
قراءات :
٧٨٨٧٩ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿أَنْ يُدْخَلَ﴾ برفع الياءِ (٢). (٧٠١/١٤)
٧٨٨٨٠ - عن أبي معمر أنه قرأ: (أَن يَدْخُلَ) بنصب الياء ورفع الخاء(٣). (١٤/ ٧٠١)
تفسير الآية:
٧٨٨٨١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أَيَطَّمَعُ كُلُّ أَقْرِيٍ مِّنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ معناه:
أيطمع كلّ رجل منهم أن يَدخل جنتي كما يَدخلها المسلمون ويَتنعّم فيها وقد كذّب
نِّي؟ ﴿كَلَّ﴾ لا يدخلونها (٤). (ز)
٧٨٨٨٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ أَقْرٍِ مِنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةً
كَلَّ﴾ قال: كلا لستُ فاعلًا. ثم ذكر خَلْقهم، فقال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّمَّا
٣٨
نَعِيمٍ
(٥)
بَعْلَمُونَ﴾
(١٤ / ٧٠١)
٧٨٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ أَقْرٍِ مِنْهُمْ﴾ يعني: قريشًا ﴿أَن يُدْخَلَ
جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ كلّ واحد منهم يقول: إنّ لي في الجنة حقًّا. يقول ذلك استهزاء، يقول:
٦٨٠٩] اختلف في قراءة قوله: ﴿أَن يُدْخَلَ﴾؛ فقرأ قوم بضم الياء على وجه ما لم يُسمّ فاعله.
وقرأ آخرون بفتحها على بناء الفعل للفاعل.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٨٢/٢٣) قراءة الضم مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: ((والصواب من
القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وهي ضم الياء؛ لإجماع الحُجّة من القُراء عليه)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن يعمر، والحسن، وأبي رجاء، وغيرهم. انظر: البحر المحيط ٨/
٣٣٠.
(٤) تفسير البغوي ٢٢٥/٨.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ المَعَلِجِ (٣٩)
: ٢٥٠ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
أُعطى منها ما يُعطى المؤمنون. يقول الله تعالى: ﴿كَلَّ﴾ لا يَدخلها(١). (ز)
١٣٩
﴿كَلََّّ إِنَا خَلَقْنَهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ
٧٨٨٨٤ - عن بُسْر بن جِحاش، قال: قرأ رسول الله وَّ هذه الآية: ﴿فَالِ اٌلَّذِينَ كَفَرُواْ
قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قوله: ﴿كَلَّ إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّمَا يَعْلَمُونَ﴾، ثم بَزَق رسول الله وَّ على
كَفّه، ووضع عليها إصبعه، وقال: ((يقول الله: ابن آدم، أنّى تُعجِزُني وقد خَلَقتُك مِن
مثل هذه، حتى إذا سوّيتُك وعدَّلتُك مَشيْتَ بين بُرْدَيْن وللأرض منك وَئيد(٢)، فجَمَعْتَ
ومَنَعْتَ، حتى إذا بلغت التَّراقيَ قلتُ: أَتصدّق. وأنّى أوان الصدقة؟!))(٣). (١٤ / ٧٠١)
٧٨٨٨٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾، يعني:
النُّطفة التي خُلق منها البشر (٤). (١٤/ ٧٠١)
٧٨٨٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾، قال:
إنما خُلِقْتَ مِن قَذرٍ، يا ابن آدم، فاتّق الله (٥). (١٤ / ٧٠١)
لا يدخلها، ثم استأنف
٧٨٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى:
فقال لما كذّبوا بالغيب: ﴿إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾ خُلقوا من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم
من مُضغة (٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٨٨٨ - عن أنس بن مالك، قال: كان أبو بكر الصِّدِّيق إذا خَطبنا ذَكر مَناتِنِ ابنِ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٨/٤ - ٤٣٩.
(٢) الوئيد: صوت شدة الوطء على الأرض يُسمَعُ كالدوِيِّ من بُعدٍ. النهاية (وأد).
(٣) أخرجه أحمد ٣٨٥/٢٩ - ٣٨٧ (١٧٨٤٢ - ١٧٨٤٥)، وابن ماجه ١٢/٤ - ١٣ (٢٧٠٧)، والحاكم ٢/
٥٤٥ (٣٨٥٥)، ٣٥٩/٤ (٧٩١٤)، والثعلبي ٤١/١٠.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الدار قطني
في العلل ٣٢٤/١٠ (٢٠٣٤). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٤٣/٣ (١٦٩): ((ليس لبُسر عند ابن
ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه صحيح؛ رجال
ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ١٣٥/٣ (١١٤٣) بعد نقله لقول الحاكم والذهبي والبوصيري: ((وهو
كما قالوا)).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣١٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٨٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٨/٤ - ٤٣٩.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٢٥١ %
سُورَةُ الْمَعَدِّجِ (٤٠ - ٤١)
آدم، فذكر بدء خَلْقه أنه يَخرج مِن مَخرج البول مرتين، ثم يقع في الرَّحِم نُطفة، ثم
عَلقة، ثم مُضغة، ثم يَخرج مِن بطن أُمّه فيَتلوّث في بوله وخَراه؛ حتى يَقذر أحدُنا
نفسَهُ(١). (ز)
﴿فَلَّ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَرِقِ وَالْغَرَبِ إِنَّا لَقَدِرُونَ
عَلَى أَنْ تُبِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوِقِينَ
٤١
٧٨٨٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَلَّ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْشَرِقِ
وَالْغَزِبِ﴾، قال: للشمس كلّ يومٍ مَطلِع تَطلع فيه، ومَغرِب تغرب فيه، غير مَطلِعها
بالأمس، وغير مَغرِبها بالأمس (٢). (٧٠٢/١٤)
٧٨٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ﴿رَبِّ الْشَرِقِ وَالْغَزِبِ﴾ إنّ
الشمس تطلع كلّ سنة في ثلاثمائة وستين كَوّة، تَطلع كلّ يوم في كَوّة؛ لا تَرجع إلى
تلك الكَوّة إلى ذلك اليوم من العام المُقبل، ولا تَطلع إلا وهي كارهة، تقول: ربّ،
لا تُطلعني على عبادك؛ فإني أراهم يَعصُونك، يعملون بمعاصيك أراهم. قال: أولم
تَسمعوا إلى قول أُميّة بن أبي الصّلت:
حتى تُجرّ وتُجلَّد؟
قلت: يا مولاه، وتُجلد الشمس؟ فقال: عضِضتَ بِهَنِ أبيك، إنما اضطره الرَّوِيُّ إلى
الجَلْدُ(٣). (ز)
٧٨٨٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿فَلَا أُقْمُ بِرَبِّ الْشَرِقِ
وَالْغَرَبِ﴾، قال: هو مَطلِع الشمس ومَغرِبها، ومَطلِع القمر ومَغرِبه (٤). (ز)
٧٨٨٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلَّ ◌ُقْيِمُ بِرَبِّ الْشَرِقِ وَالْغَرَّبِ﴾ ،
قال: المنازل التي تجري فيها الشمس والقمر (٥). (١٤ / ٧٠٢)
٧٨٨٩٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَرِقِ وَالْغَرِبِ﴾ للشمس ثلاثمائة وستون
مَشرقًا، وثلاثمائة وستون مغربًا(٦). (ز)
(١) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٤١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٣/٢٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٨/٥ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٨٤.

سُورَةُ الْمَعَلِجِ (٤٢ - ٤٣)
٥ ٢٥٢ %
فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَّةُ المَاتُوز
٧٨٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَّ أُقِْمُ﴾ يقول: أُقسم ﴿رَبِّ الْمَشَرِقِ وَالْغَرِبِ﴾ وهو
مائة وثمانون مَشرقًا، ومائة وثمانون مَغربًا، في كلّ منزلة تَطلع يومين في السنة،
تَطلع فيها الشمس وتَغرب فيها، فأَقسم الله تعالى بالمشارق والمغارب، فقال: ﴿إِنَّا
لَقَدِرُونَ
عَّ أَنْ تُلِّلَ خَيْراً مِنْهُ﴾ يعني: على أن نأتي بخلْقِ أمثل منهم، وأطوع الله
منهم، وأرضى منهم، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ يعني: وما نحن بُمعجزين إنْ أردنا
ذلك (١)٦٨١٠]. (ز)
(٤٢)
﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَبَلْعَبُواْ حَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِى يُوعَدُونَ
٧٨٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله رَّ: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ خَلِّ عنهم يا محمد
﴿يَخُوضُواْ﴾ في الباطل ﴿وَلْعَبُواْ﴾ يعني: ويلهوا في دنياهم؛ ﴿حَتَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمُ﴾ في الآخرة
﴿الَّذِى يُوعَدُونَ﴾ العذاب (٢). (ز)
﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاءَا كَهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
قراءات :
٧٨٨٩٦ - عن أبي العالية الرِّيَاحِيّ أنه قرأ: ﴿إِلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ﴾ بنصب النون،
على معنى الواحد (٣). (١٤ / ٧٠٣)
٦٨١٠ ذكر ابنُ كثير (١٤/ ١٣٧) أنّ معنى قوله: ﴿أَن نُبِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ﴾: أن نعيدهم بأبدان خير
من هذه، فإنّ قدرته تعالى صالحة لذلك. ثم ساق هذا المعنى بأنه الإتيان بخلق أمثل
وأطوع.
ورجَّح - مستندًا إلى السياق - المعنى الأول، فقال: ((والمعنى الأول أظهر؛ لدلالة الآيات
الأُخَر عليه)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن عامر، وحفصًا؛ فإنهما قرآ: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ بضم النون
والصاد. انظر: النشر ٣٩١/٢، والإتحاف ص ٥٥٧.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْمَعَّةِ (٤٣)
٥ ٢٥٣ %
٧٨٨٩٧ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿إِلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ﴾ خفيفة، منصوبة النون، على
معنى الوحدة(١) ٨١٦]. (١٤
. (١٤/ ٧٠٣)
تفسير الآية:
٧٨٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ
يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى عَلَمْ يَسْعَوْن(٢). (٧٠٢/١٤)
٧٨٨٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِلَى نُصُبٍ﴾ قال: غاية،
﴿يُوْفِضُونَ﴾ قال: يَستَبِقون (٣). (١٤ /٧٠٢)
٧٨٩٠٠ - عن أبي العالية الرِّياحيّ - من طريق عَوْف -، مثله (٤). (١٤ / ٧٠٣)
٧٨٩٠١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ :
إلى عَلَم يَنطلِقون(٥). (ز)
٧٨٩٠٢ - عن مسلم بن جُندُب الهُذلي - من طريق نافع بن أبي نعيم القارئ - عن
قول الله: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبِ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى غاية (٦). (ز)
٧٨٩٠٣ - عن الحسن البصري - من طريق قُرّة - ﴿كَهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال:
يَبْتَدِرون نُصبهم، أيّهم يَستلمه أول(٧). (١٤/ ٧٠٣)
٦٨١١] اختُلف في قراءة قوله: ﴿نُصُبٍ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿نَصْبٍ﴾ بفتح النون. وقرأ آخرون:
﴿نُصُبٍ﴾ بضمّها مع الصاد.
وذكر ابنُ جرير (٢٨٥/٢٣) («أنه أجمعت قُراء الأمصار على فتح النون، وأنّ مَن قرأ بالفتح
يوجّه النصب إلى أنه مصدر من قول القائل: نَصَبْت الشيء أنصبه نصبًا)». وكأن تأويله
عندهم: ((كأنهم إلى صنم منصوب يُسرعون سعيًا)). وأنّ مَن قرأ بالضم فإنه يوجّهه إلى أنه
واحد الأنصاب، وهي آلهتهم التي كانوا يعبدونها .
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/ ١٣٧).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٥/٢٣ - ٢٨٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج ابن جرير ٢٨٦/٢٣ الشطر الثاني منه.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٨٥ بلفظ: إلى علامات يَستَبِقون.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/٢٣.
(٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢٤/١ (٥٣).
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٨٧/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْمَعَدِّجِ (٤٤)
& ٢٥٤ %
مُؤْسُوَكَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور
٧٨٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ قال:
القبور، ﴿كَّهُمْ إِلَى نُصُبِ يُوفِضُونَ﴾ قال: إلى عَلَم يَسعَون(١). (٧٠٣/١٤)
٧٨٩٠٥ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ يشتدّون (٢). (ز)
٧٨٩٠٦ - عن يحيى بن أبي كثير - من طريق أبي عمرو - في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى
نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى غاية يَسْتَبِقون(٣). (ز)
٧٨٩٠٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ إلى عَلَم وراية (٤). (ز)
٧٨٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يعني: القبور ﴿سِرَاعًا﴾ إلى
الصوت، ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ يقول: كأنهم إلى عَلَم يَسعَون إليه قد نُصب لهم(٥). (ز)
٧٨٩٠٩ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿إِلَى نُصُبِ يُوفِضُونَ﴾،
قال: إلى عَلَم يَسْتَبِقون(٦). (ز)
٧٨٩١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَأَنَهُمْ إِلَى
نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال: النُّصب: حجارة كانوا يعبدونها، حجارة طوال يقال لها: نُصب،
وفي قوله: ﴿يُوفِضُونَ﴾ قال: يُسْرِعون إليه كما يُسرعون إلى نُصُب يُوفضون. قال ابن زيد:
والأنصاب التي كان أهل الجاهلية يعبدونها ويأتونها ويعظّمونها، كان أحدهم يَحمله
معه، فإذا رأى أحسن منه أَخذَه، وألقى هذا، فقال له: ﴿كَلُّ عَى مَوْلَئُهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُ لَا
يَأْتِ بِخَيِّرٍ هَلْ يَسْنَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِلْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦](٧). (ز)
﴿خَشِعَةً أَبْصَرُهُمْ تَرْهَفُهُمْ زِلَّةٌ﴾
قراءات :
٧٨٩١١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب ــ أنه كان يقرؤها: (خَاشِعًا
أَبْصَارُهُمْ) . =
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣١٨/٢، وابن جرير ٢٨٤/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٤٢.
(٤) تفسير الثعلبي ٤٢/١٠، وتفسير البغوي ٢٢٦/٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/٢٣ - ٢٨٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/٢٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/٢٣.

فَوْسُ عَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٤ ٢٥٥ %=
سُورَةُ الْمَعَدِةِ (٤٤)
٧٨٩١٢ - قال: وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿خَشِعَةً أَبْصَرُهُمْ﴾(١).
. (١٤/ ٧٠٣)
تفسير الآية:
٧٨٩١٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿خَشِعَةً أَبْصَرُهُمْ﴾ بسواد الوجوه(٢). (ز)
٧٨٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَشِعَةً أَبْصَرُهُمْ﴾ خافضة أبصارهم ذليلة عند مُعاينة
النار، ﴿تَرْهَفُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يعني: تَغشاهم مَذَلّةُ(٣). (ز)
﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِى كَانُواْ يُعَدُونَ
٧٨٩١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِى كَانُواْ يُعَدُونَ﴾، قال:
ذلك يوم القيامة (٤). (١٤ / ٧٠٣)
٧٨٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر مِن أمر القيامة ﴿الْيَوْمُ الَِّى
كَانُواْ يُؤُعَدُونَ﴾ الذي كانوا يُوعَدون فيه في الدنيا العذاب، وذلك أنّ الله أَوعدهم في
الدنيا على ألسنة الرُّسُل أنّ العذاب كائن، لما كذّب كفار مكة النبيِ وَّ،
فقال الله رَّ: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ يعني: قريشًا، يعني: فخَلِّ عنهم ﴿يَخُوضُواْ وَلْعَبُواْ حَتَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمُ
الَّذِى يُوعَدُونَ﴾ العذاب فيه (٥). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و﴿خَشِعَةً أَبْصَرُهُمْ﴾ قراءة العشرة، أما (خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ) فهي قراءة شاذة.
(٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٤٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٤ - ٤٤٠.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣١٨/٢، وابن جرير ٢٨٦/٢٣ - ٢٨٧، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٩/٤ - ٤٤٠.

سُورَةُ نُوحٌ
٢٥٦ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُورُ
سُورَةُ نُوْج
مقدمة السورة:
٧٨٩١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورةُ نوح
بمكة (١). (١٤ / ٧٠٤)
٧٨٩١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وسمّاها:
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾، وذكر أنها نزلت بعد سورة النَّحل(٢). (ز)
٧٨٩١٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورةُ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ بمكة(٣).
(١٤ / ٧٠٤)
٧٨٩٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٨٩٢١ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة (٤). (ز)
٧٨٩٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة (٥). (ز)
٧٨٩٢٣ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّة، ونزلت بعد سورة النّحل(٦). (ز)
٧٨٩٢٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز)
٧٨٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة نوح مكّيّة، عددها ثمان وعشرون آية
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٤٩ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه .
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢٥٧ %
سُورَةُ نُوْجٌ (١)
(١)٦٨١٢
كوفي
: آثار متعلقة بالسورة:
٧٨٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس، رفع الحديث إلى رسول الله وَ له، قال: ((إنّ الله
يدعو نوحًا وقومه يوم القيامة أول الناس، فيقول: ماذا أَجبتم نوحًا؟ فيقولون: ما
دعانا، وما بلّغنا، ولا نَصَحنا، ولا أَمرنا، ولا نَهانا. فيقول نوح: دَعَوتُهم - يا ربّ ـ
دعاء فاشيًا في الأوّلين والآخرين أُمّة بعد أُمّة، حتى انتهى إلى خاتم النّبيّين أحمد،
فانتَسخَه، وقرأه، وآمَن به، وصدّقه. فيقول للملائكة: ادعوا أحمدَ وأُمّته. فيأتي
رسولُ اللهَ وٍَّ وأُمّتُه يَسعى نورهم بين أيديهم، فيقول نوح لمحمد وأُمّته: هل تعلمون
أني بلّغتُ قومي الرسالة، واجتهدتُ لهم بالنّصيحة، وجَهدتُ أن أستَنقِذهم مِن النار
سِرًّا وجِهارًا، فلم يَزدهم دعائي إلا فِرارًا؟ فيقول رسول الله وَّه وأُمّته: فإنَّا نَشهد بما
نَشَدْتَنا أنّك في جميع ما قلتَ مِن الصادقين. فيقول قوم نوح: وأنّى عِلِمْتَ هذا أنت
وأُمّتك، ونحن أول الأمم، وأنتم آخر الأمم؟! فيقول رسول الله وَّر: بسم الله الرحمن
الرحيم ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾)) حتى خَتَم السورة. فإذا خَتمَها قالت أُمّته:
نَشهد: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ اُلْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ اُلْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل
عمران: ٦٢]. فيقول الله عند ذلك: ﴿وَأَمْتَزُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩]). (١٤ / ٧٠٤)
تفسير السورة:
وَالُهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
بي
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ: أَنْ أَنَذِرُ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْنِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيِّمٌ
٧٨٩٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ ﴾ ونوح بالسّريانيّة:
الساكن الذي سَكنتْ إليه الأرض، وهو نوح بن لَمَكِ نَّ ﴿أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ العذاب
ذكر ابنُ عطية (٤١٥/٨) أنّ السورة مكية بإجماع من المتأولين.
٦٨١٢
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٤٧.
(٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٩٧ (٤٠١٢)، وفي إسناده عبد المنعم بن إدريس.
قال الذهبي في التلخيص: ((إسناده واهٍ)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٢٨/٨ (٩٠٥٧): ((قلت: ولم
يتكلّم عليه - أي: الحاكم -، وعبد المنعم كذّبوه)).

سُؤْرَلاَ تُوج (٢ - ٤)
٥ ٢٥٨ %
فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور
(ز)
﴿مِن قَبْلِ أَنْ يَأْنِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني: وجيعًا في الدنيا، وهو الغَرق (١)٦٨١٣]
﴿قَالَ يَقَوْمِ إِنِّ لَكُمْ نَذِيْرٌ مُِّينٌّ
٧٨٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ يَقَوْمِ إِّ لَكُمْ نَذِيرٌ﴾ مِن العذابِ ﴿مُِّينٌ﴾
يعني: بِيِّن(٢). (ز)
﴿أَنِ اُعْبُدُواْ اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ
٣
٧٨٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَنِ أُعْبُدُواْ اللَّهَ وَأَتَّقُوهُ
وَأَطِيعُونِ﴾، قال: بها أَرسَل الله المُرسلين أن يُعبد الله وحده، وأن تُتّقى مَحارمه، وأن
يُطاع أمْره (٣). (١٤ /٧٠٥)
٧٨٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ يقول: أن وحِّدوا الله، ﴿وَأَتَّقُوهُ﴾
أن تُشركوا به شيئًا، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة بأنَّه ليس له شريك(٤). (ز)
﴿يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِزَكُمْ إِلَى أَجَلِ مُسَمََّ﴾
٧٨٩٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى
أَجَلِ مُسَمَّىَّ﴾، قال: ما قد خُطّ من الأَجل، فإذا جاء أَجل الله لم يُؤخّر(٥). (١٤ /٧٠٥)
٦٨١٣] ذكر ابنُ عطية (٤١٥/٨) أنّ قوله: ﴿أَنْ أَنَذِرُ قَوْمَكَ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن
تكون ﴿أَنْ﴾ مُفسِّرة لا موضع لها من الإعراب. الثاني: أن يكون التقدير: ((بأنْ أَنذِر
قومك)). وعلَّق عليه بقوله: ((وهي - على هذا - في موضع نصب عند قوم من النحاة، وفي
موضع خفض عند آخرين)). وبيّن أنّ العذاب الذي تُوّعدوا به يحتمل احتمالين: الأول: أن
يكون عذاب الآخرة. الثاني: أن يكون عذاب الدنيا. ورجَّحه مستندًا إلى السياق، فقال:
((وهو الأظهر، والأَليق بما يأتي بعد)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٤٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٤٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٤٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٠/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةٌ تُوج (٤)
فَوْسُكَبْ التَّفْسِي الْجَاتُور
٥ ٢٥٩ %=
٧٨٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: فإذا فَعلتم ﴿يَغْفِرْ لَكُ مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ والـ﴿مِّن﴾ هاهنا
صِلة. يقول: يَغفر لكم ذنوبكم، ﴿وَيُؤَخِّزَكُمْ إِلَى أَجَلِ مُسَمِّىَ﴾ يعني: إلى منتهى
آجالكم، فلا يُعاقبكم بالسّنين ولا بغيره (١) ٦٨٢٤]. (ز)
٧٨٩٣٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ قال: الشّرك،
﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىَ أَجَلِ مُسَقَّىَ﴾ قال: بغير عُقوبة(٢). (١٤ /٧٠٥)
﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرٌّ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٤
٧٨٩٣٤ - قال الحسن البصري: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ﴾ يعني: القيامة(٣). (ز)
٧٨٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ﴾، في العذاب في الدنيا، وهو الغَرق،
﴿إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرِّ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ولكنكم لا تعلمون(٤). (ز)
٦٨١٤] ذكر ابنُ عطية (٤١٦/٨) أقوالًا في معنى ﴿مِنْ﴾: الأول: أنها زائدة. ونسبه لِنُحاة
الكوفة. ثم علَّق بقوله: ((وأمّا الخليل وسيبويه فلا يجوز عندهم زيادتها في الواجب)).
وساق ابنُ كثير (١٣٨/١٤) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((ولكنّ القول بزيادتها في الإثبات
قليل. ومنه قول بعض العرب: قد كان من مطر)).
الثاني: أنها لبيان الجنس. وانتقده فقال: ((وهذا ضعيف؛ لأنه ليس هنا جنس يُبَيّن)).
الثالث: أنها بمعنى ((عن)). وانتقده مستندًا للغة، فقال: ((وهذا غير معروف في أحكام
((من)). الرابع: أنها لابتداء الغاية، وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا قول يتجه، كأنه يقول: يبتدئ
الغفران من هذه الذّنوب العظام التي لهم)). الخامس: أنها للتبعيض. ورجَّحه مستندًا إلى
الدلالة العقلية، فقال: ((وهذا عندي أَبين الأقوال، وذلك أنه لو قال: ((يَغْفِر لكم ذُنوبكم))
لعمّ هذا اللفظ ما تَقدّم من الذّنوب وما تأخر عن إيمانهم، والإسلام يَجبّ ما قبله، فهي
بعض من ذنوبهم، فالمعنى: يَغْفِر لكم ذُنوبكم)). وذكر أنّ بعض المفسرين قال: أراد: يَغْفِر
لكم من ذُنوبِكِم المهمّ المُوبق الكبير؛ لأنه أهمّ عليهم، وبه ربما كان اليأس عن الله قد
وقع لهم. وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا قول مُضمّنه أنّ ﴿مِنْ﴾ للتبعيض)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٤٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٩/٥ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٤.

سُورَةُنُوج (٥ -٧)
٥ ٢٦٠ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
٧٨٩٣٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخٌَّ﴾، قال:
الموت (١). (١٤ /٧٠٥)
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا
٥
٧٨٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّ دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾ ليَسمعوا
(٢)
دُعائي(٢). (ز)
دُعَاءِىّ إِلَّا فِرَارًا
ردُهُمْ
٧٨٩٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَمَّ يَزِدُهُمْ دُعَاءِىّ إِلَّ
فِرَارًا﴾، قال: بلَغني: أنه كان يَذهب الرجل بابنه إلى نوح، فيقول لابنه: احذر هذا،
لا يغُرَّنَّك، فإنّ أبي قد ذَهب بي وأنا مثلك، فحذّرني كما حذّرتك(٣). (٧٠٥/١٤)
٧٨٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَّ يَزِدْهُمْ دُعَِّىّ إِلَّا فِرَارًا﴾، يعني: تَباعُدًا مِن
الإيمان (٤). (ز)
﴿وَإِى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواْ أَصَيِعَهُمْ فِىّ ءَذَانِهِمْ﴾
٧٨٩٤٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جَعَلُواْ أَصَبِعَهُمْ فِيِّ ءَذَانِهِمْ﴾، قال: لئلا
يسمعوا ما يقول(٥). (١٤ /٧٠٦)
٧٨٩٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق إسحاق بن بشر -: أن نوحًا بُعِث في
الألفِ الثاني، وإن آدم لم يمُتْ حتى وُلِدَ له نوحٌ في آخر الألف الأوَّل، وكان قد
فشَتْ فيهم المعاصي، وكثُرتِ الجبابرةُ، وعَتَوا عُتُوًّا كبيرًا، وكان نوحٌ يدعوهم ليلًا
ونهارًا، سِرًّا وعلانية، صبورًا حليمًا، ولم يلقَ أحدٌ مِن الأنبياء أشدَّ مما لقِي نوحٌ،
فكانوا يدخُلون عليه فيخنُقُونه، ويُضرَبُ في المجالس ويُطرَدُ، وكان لا يدَعُ على ما
(١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٤٩.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣١٩/٢، وابن جرير ٢٩١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٩/٤.