النص المفهرس

صفحات 181-200

فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الدُّقَلَةِ (١٦ - ١٧)
١٨١ :-
﴿وَأَنْشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَيِذٍ وَاهِيَةٌ
٧٨٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهِىَ يَوْمَذٍ وَاهِيَةٌ﴾، قال: مُتَخَرِّقة(١).
(١٤ / ٦٧٠)
٧٨٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَأَنْشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِىَ
يَوْمَيِذٍ وَاهِيَةٌ﴾: يعني: مُتَمَزّقة ضعيفة (٢). (ز)
٧٨٤٧٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق الأجلح - قال: إذا كان يومُ القيامة
أَمر اللهُ السماءَ الدنيا بأهلها، ونَزل مَن فيها مِن الملائكة، فأَحاطوا بالأرض ومَن
عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة،
فصَقُّوا صفًّا دون صف، ثم نَزل المَلَك الأعلى على مُجنّته اليُسرى جهنم، فإذا رآها
أهل الأرض نَدُّوا، فلا يأتون قُطرًا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف مِن
الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: ﴿إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ [غافر: ٣٢ - ٣٣]. وذلك قوله:
٣٢
يَوْمَ النَّنَادِ (
﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَاَلْمَلَكُ صَفَّا صَفَّا ﴿ وَجِأْىّءَ يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾ [الفجر: ٢٢ -٢٣]. وقوله:
﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اُسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُواْ لَ نَنفُذُونَ إِلَّا
بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣]. وذلك قوله: ﴿وَأَنْشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَِدٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَىّ
أَرْجآپِهَا﴾(٣). (ز)
٧٨٤٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَأَنْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾، قال: ذلك قوله:
﴿وَفُنِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا﴾ [النبأ: ١٩](٤). (١٤ / ٦٧٠)
﴿وَالْمَلَكُ عَلَىَّ أَرْجَبِهَا﴾.
٧٨٤٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَىّ
أَرْجَبِهَا﴾، قال: على حافاتها؛ على ما لَمْ يَهِ منها(٥). (١٤ / ٦٧١)
٧٨٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَابِهَاً﴾،
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/٢٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/٢٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الدُّقَّلةِ (١٧)
٥ ١٨٢ %-
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
يقول: والمَلَك على حافات السماء حين تَشَقّق. ويقال: على سعة كلّ شيء تَشَقّق
عنه(١). (ز)
٧٨٤٨٣ - عن سعيد بن المسيّب - من طريق عطاء بن السَّائِب -: الأرجاء: حافات
السماء(٢). (ز)
٧٨٤٨٤ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَبِهَا﴾،
قال: على حافات السماء(٣). (١٤ / ٦٧١)
٧٨٤٨٥ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عطاء بن السَّائِب - ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَبِهَا﴾،
قال: على ما لم يَهِ منها (٤). (ز)
٧٨٤٨٦ - عن سعيد بن جُبَير =
٧٨٤٨٧ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَابِهَا﴾، قالا: على ما لم
ينشقّ منها (٥). (١٤ / ٦٧١)
٧٨٤٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَىّ
أَرْجَابِهَا﴾، قال: الملائكة على أطرافها (٦). (١٤ / ٦٧٠)
٧٨٤٨٩ - عن الأجْلح، قال: قلتُ للضَّحَّاك: ما أرجاؤها؟ قال: حافاتها (٧). (١٤ / ٦٧١)
٧٨٤٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَبِهَا﴾،
قالوا: على حافات السماء(٨). (١٤ / ٦٧١)
٧٨٤٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَىّ
أَرْجَآيِهَاً﴾، قال: بلغني: أنه على أقطارها. قال معمر: وقال قتادة: على نواحيها (٩). (ز)
٧٨٤٩٢ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَابِهَا﴾، قال: الملائكة على
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/٢٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧١ -، وابن جرير ٢٢٧/٢٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ٢٩٨/٦ -، وابن جرير ٢٢٦/٢٣.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٣١٣/٢. وأخرجه ابن جرير ٢٢٦/٢٣ من طريق ابن ثور عن معمر من قوله أنه قال:
بلغني: أنها أقطارها. ثم أورد قول قتادة الأخير.

سُورَةُ الدِّقَلَةِ (١٧)
مُؤَسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
٥ ١٨٣ هـ
شَقِّها، ينظرون إلى أهل الأرض وما أتاهم مِن الفَزَعُ(١). (١٤/ ٦٧٠)
٧٨٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلْمَلَكُ﴾ يقول: انفجرت السماءُ لِنُزول الرّبّ -
تبارك وتعالى - وما فيها من الملائكة ﴿عَلَى أَرْجَائِهَاً﴾ يعني: نواحيها وأطرافها، وهي
السماء الدنيا(٢). (ز)
٧٨٤٩٤ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَبِهَا﴾، قال:
(٣) ٦٧٦٥]
نواحيها(٣) ٦٧٦٥]. (ز)
﴿وَيَحْلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ تَمَنِيَّةٌ﴾
٧٨٤٩٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: بلغنا: أنّ رسول الله وَال
قال: ((هم اليوم أربعة - يعني: حملة العرش -، وإذا كان يوم القيامة أَيّدهم الله بأربعة
آخرين؛ فكانوا ثمانية، وقد قال الله: ﴿وَيَحْلُ عَرّشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَمَنِيَّةٌ﴾))(٤). (ز)
٧٨٤٩٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَيَجْلُ
عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ غَنِيَةٌ﴾، قال: ثمانية أملاك. وقال: قال رسول الله وَّه: ((يَحمله
اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية)). وقال رسول الله وَلير: ((إنّ أقدامهم لَفي الأرض
السابعة، وإنّ مَناكبهم لَخارجة مِن السماوات، عليها العرش)). قال عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم: الأربعة. قال: بلَغنا: أنَّ رسول الله وَّه قال: «لَمّا خلقهم اللهُ قال:
تَدرون لِمَ خَلقتُكم؟ قالوا: خَلقتَنا - ربّنا - لِما تشاء. قال لهم: تَحملون عرشي. ثم
قال: سَلوني مِن القوة ما شئتم أَجعلها فيكم. فقال واحد منهم: قد كان عرش ربّنا
ذكر ابنُ عطية (٣٥٩/٥ ط: دار الكتب العلمية) أنّ جمهور المفسرين على أنّ
٦٧٦٥
الضمير في ﴿أَرْجَآئِهَاً﴾ عائدٌ على السماء، أي: الملائكة على نواحيها، وما لم يَهِ منها .
وذكر أنّ الضَّحَّاك، وابن جُبَير قالا بأن الضمير في ﴿أَرْجَآيِهَا﴾ عائد على الأرض. وعلَّق
عليه بقوله: ((وإن كان لم يتقدّم لها ذكر قريب؛ لأنّ القصة واللفظ يقتضي إفهام ذلك)).
وذكر أنهما فسّرا هذه الآية بما جاء في الأثر عن الضحاك في تفسير قوله: ﴿وَأَنْشَقَّتِ السَّمَآءُ
فَهِىَ يَوْمِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ .
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٣/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٢٣ مرسلًا .
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/٢٣.

سُورَةُ الدُّقَليِ (١٧)
٥ ١٨٤ : -
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
على الماء، فاجعل فِيّ قوة الماء. قال: قد جعلتُ فيك قوة الماء. وقال آخر: اجعل
فِيّ قوة السماوات. قال: قد جعلتُ فيك قوة السماوات. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة
الأرض. قال: قد جعلتُ فيك قوة الأرض والجبال. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة الرياح.
قال: قد جعلتُ فيك قوة الرياح. ثم قال: احملوا. فوضَعوا العرشَ على كواهلهم،
فلم يَزولوا، قال: فجاء عِلمٌ آخر، وإنما كان علمهم الذي سألوه القوة، فقال لهم:
قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقالوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فجعل الله فيهم مِن
الحَوْل والقوة ما لم يَبلغه عِلْمهم، فحَملوا))(١). (١٤ / ٦٧٢)
٧٨٤٩٧ - عن العباس بن عبد المطلب - من طريق الأَحْنَف بن قيس - في قوله: ﴿وَيَجْلُ
عَرَّشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَمَنِيَّةٌ﴾، قال: ثمانيةُ أَمْلَاكِ على صورة الأَوْعال(٢). (١٤ / ٦٧١)
٧٨٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَيَحْلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ
يَوْمَيِذٍ غَنِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف مِن الملائكة(٣). (ز)
٧٨٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي مالك - في قوله: ﴿وَيَجِلُ عَرّشَ رَبِّكَ
فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ غَنِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف من الملائكة، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله (٤).
(١٤ / ٦٧١)
٧٨٥٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿وَيَحِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ
يَوْمَذٍ ثَمَنِيَةٌ﴾، قال: هي الصفوف مِن وراء الصفوف(٥). (ز)
٧٨٥٠١ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عطاء - ﴿وَيَجْلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيْدٍ
تَمَنِيَةٌ﴾: أَرجُلهم في تخُوم الأرضين السابعة، يحملون العرش، ما منهم أحدٌ يَرفع
طرْفه (٦). (ز)
٧٨٥٠٢ - عن مَيسرة - من طريق عطاء بن السَّائِب - في قوله: ﴿وَيَجْلُ عَرّشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ
يَوْمَذٍ ثَمَنِيَّةٌ﴾، قال: أَرجُلهم في التُّخُوم، ورؤوسهم عند العرش، لا يستطيعون أن
(١) أخرجه ابن جرير معضلًا ٢٢٩/٢٣. وأورده السيوطي مختصرًا.
(٢) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (١٩)، وأبو يعلى (٦٧١٢)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد
(١٤٤)، والحاكم ٢/ ٥٠٠، والخطيب في تالي التلخيص (٢٩٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٢٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٢٣.
(٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧٢ -.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
سُوَرَّةُ الدُّقَلّةِ (١٧)
: ١٨٥ %
يَرفعوا أبصارهم من شعاع النور(١). (١٤ / ٦٧٣)
٧٨٥٠٣ - عن زاذان - من طريق عطاء بن السَّائِب، عن مَيسرة -، مثله(٢). (ز)
٧٨٥٠٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿وَيَجِلُ عَرَّشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِّدٍ
ثَمَنِيَةٌ﴾، قال: يقال: ثمانية صفوف مِن الملائكة، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله. ويقال:
ثمانية أملاك، رؤوسهم عند العرش في السماء السابعة، وأقدامهم في الأرض
السُّفلى، ولهم قرونٌ كقرون الوَعِلة، ما بين أصل قرْن أحدهم إلى مُنتهاه خمسمائة
عام(٣). (١٤ / ٦٧٢)
٧٨٥٠٥ - عن ابن أبي حسين، عن شَهْر بن حَوْشَب، أنه حَدّثه قال: ﴿وَيَجْلُ عَرّشَ
رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَنِيَةٌ﴾، قال: تَحمله الملائكة على كوَاهلها بأيدٍ، وعزة، وحُسن،
وجمال (٤). (ز)
٧٨٥٠٦ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق ابنه عبد الله - في قوله تعالى: ﴿وَيَجْلُ عَرْشَ
رَيِّكَ﴾، قال: أربعة ملائكة يحملون العرش على أكتافهم، لكلّ واحد منهم أربعة
أوجه؛ وجهٌ وجهُ ثَوْر، ووجهٌ وجهُ أسد، ووجهٌ وجهُ نَسْر، ووجهٌ وجهُ إنسان، ولكلّ
واحد منهم أربعة أجنحة، أما جناحان فعلى وجهه مِن أن ينظر إلى العرش فيَصعق،
وأما جناحان فيَهفو بهما، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قَدِّسوا اللهَ القويّ، ملأتْ
عَظمتُه السماواتِ والأرض(٥). (١٤/ ٦٧٣)
٧٨٥٠٧ - قال قتادة بن دعامة: ﴿يَوْمَيِذٍ تَمَنِيَّةٌ﴾ هم اليوم أربعة مِن الملائكة، وهم
يومئذ ثمانية (٦). (ز)
٧٨٥٠٨ - عن الربيع بن أنس، ﴿وَيَجِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَمَنِيَّةٌ﴾، قال: ثمانية من
الملائكة(٧). (١٤ / ٦٧٢)
٧٨٥٠٩ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَيَجْلُ
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٦٩).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ٦١ - ٦٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣١٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر دون ذكر الآية.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٩/٥ -.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الدُّقَّلةِ (١٧)
& ١٨٦ % =
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
عَرّشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمِذٍ غَنِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف(١). (ز)
٧٨٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَجْلُ عَرَّشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾ على رءوسهم ﴿يَوْمَّدٍ
تَمَنِيَةٌ﴾ أجزاء من الكروبين لا يَعلم كثرتهم أحدٌ إلا الله رَمَّ(٢). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٧٨٥١١ - قال رسول الله وَله: ((لكلّ مَلِكِ منهم وجه رَجُل، ووجه أسد، ووجه ثَوْر،
ووجه نِسْر))(٣). (ز)
٧٨٥١٢ - عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر بن عبدالله، عن النبيِ وَّ، قال: ((أُذِن
لي أن أُحَدِّث عن مَلَكِ مِن ملائكة الله مِن حملة العرش: إنّ ما بين شَحْمة أُذُنه إلى
عَاتقه مسيرة سبعمائة عام)) (٤). (ز)
٧٨٥١٣ - عن محمد بن المُنكَدِر، قال: قال رسول الله وَّله: «أُذِن لي أنْ أُحَدِّث
عن مَلِكِ مِن حملة العرش؛ رِجْلاه في الأرض السُّفلى، وعلى قرْنه العرش، وبين
شَحْمة ◌ُذُنه إلى عَاتقه خَفَقان الطير مسيرة سبعمائة سنة، يقول: سبحانك حيث
کنت)»(٥). (ز)
٧٨٥١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: لم يُسمّ من حملة العرش إلا
إسرافيل، وميكائيل ليس من حملة العرش (٦). (١٤ / ٦٧٢)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٣/٤.
(٣) أورده الثعلبي ٢٩/١٠، والبغوي ٢١٠/٨ دون بيان سنده أو راويه.
(٤) أخرجه أبو داود ١٠٩/٧ (٤٧٢٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢١٢/٨ - بنحوه،
والثعلبي ٢٦٦/٨.
قال ابن كثير: ((هذا إسناد جيد، رجاله ثقات، وقد رواه أبو داود في كتاب السُّنَّة مِن سننه)). وقال الهيثمي
في المجمع ٨٠/١ (٢٥٦): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال ابن حجر في الفتح ٦٦٥/٨: ((إسناده على
شرط الصحيح)). وقال السيوطي: ((سند صحيح)). وقال المناوي في التيسير ١٣٥/١: ((إسناده صحيح)).
وقال المظهري في تفسيره ٢٤٣/٨: ((سند صحيح)). وقال الألوسي في روح المعاني ٢٩٩/١٢: ((سند
صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ١/ ٢٨٢ (١٥١).
(٥) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٩/٥ - مرسلًا، وقال عقبه: بلغني: أن اسمه
رزوفیل .
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُوعَة التَّقَيَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الدّقَلَةِ (١٨)
: ١٨٧
١٨)
﴿يَوْمَيِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنَكُمْ خَافِيَةٌ
٧٨٥١٥ - عن أبي موسى، قال: سمعتُ النبيِ وَّه يقول في قوله: ﴿يَوْمَيِذٍ تُعْرَضُونَ لَا
تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾، قال: ((عَرْضتان فيهما الخُصومة والجِدال، والعَرْضة الثالثة تَطايُر
الصُّحف في أيدي الرجال))(١). (١٤ / ٦٧٤)
٧٨٥١٦ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَله: ((يُعرض الناس يوم القيامة
ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتان فجِدالٌ ومَعاذير، وأمّا الثالثة فعند ذلك تَطايُر الصُّحف
في الأيدي؛ فآخذٌّ بيمينه، وآخذٌ بشماله)(٢). (١٤ / ٦٧٤)
*: ((إذا دخل النور
٧٨٥١٧ - عن عبد الله بن المِسْوَر، عن أبيه، قال: قال النبي ◌َ
القلبَ انفسَح له وانشرح)). قيل: يا رسول الله، هل لذاك مِن علامة يُعرف به؟ قال:
((نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول
الموت)). وتعرَّضوا للعرض الأكبر ﴿يَوْمَيِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾(٣). (ز)
٧٨٥١٨ - عن عمر بن الخطاب - من طريق مالك - أنه قال: حاسِبوا أنفسكم قبل أن
تُحاسَبوا؛ فإنه أيسر لحسابكم، وزِنوا أنفسكم قبل أن تُوزَنوا، وتَجهَّزوا للعرض
الأكبر: ﴿يَوْمَيِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنَكُمْ خَافِيَةٌ﴾(٤). (١٤ /٦٧٥)
٧٨٥١٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - قال: يُعرض الناس يوم
القيامة ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتان فجِدالٌ ومَعاذير، وأما العَرْضة الثالثة فتَطايُر
الكتب في الأيمان والشمائل(٥). (١٤ / ٦٧٥)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أحمد ٤٨٦/٣٢ (١٩٧١٥)، وابن ماجه ٣٤٢/٥ - ٣٤٣ (٤٢٧٧)، والترمذي عقب الحديث ٤/
٤٢٣ - ٤٢٤ (٢٥٩٤).
وأورده الدار قطني في العلل ٢٥١/٧ (١٣٣١) وقال: ((والموقوف هو الصحيح)). وقال البوصيري في مصباح
الزجاجة ٢٥٤/٤ (١٣٥١): ((هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ الحسن لم يسمع من أبي موسى. قاله
علي بن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة)).
(٣) أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ٤٠٧/٢ (٢٩٢٤)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين ١/
٤٥٢ - ٤٥٣، من طريق ابن عيينة، عن خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المِسْوَر، عن أبيه به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الله بن المِسْوَر بن عون بن جعفر بن أبي طالب، وهو متروك. الميزان ٢/ ٥٠٤.
(٤) أخرجه ابن المبارك (٣٠٦).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٠/٢٣ - ٢٣١. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.

سُورَةُ الدِّقَلَةِ (١٩)
: ١٨٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون
٧٨٥٢٠ - قال أبو موسى الأشعري - من طريق الحسن - ﴿يَوْمَِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُرْ
خَافِيَةٌ﴾: يُعرض الناس ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتان فجِدالٌ ومَعاذير، وأما العَرْضة
الثالثة فعندها تَطايُر الصُّحف؛ فآخذٌ بيمينه وآخذٌ بشماله(١). (ز)
٧٨٥٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿يَوْمَيِذٍ تُعْرَضُونَ﴾، قال:
تُعرضون ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتَان ففيهما الخُصومات والمعاذير، وأمّا الثالثة
فتَطايُر الصُّحف في الأيدي(٢). (١٤/ ٦٧٤)
٧٨٥٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَوْمَِّدٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ
خَافِيَّةٌ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله وَّهِ كان يقول: ((يُعرَض الناس ثلاث عَرَضاتٍ يوم
القيامة؛ فأمّا عَرْضتان ففيهما خُصومات ومَعاذير وجِدال، وأمّا العَرْضة الثالثة فتَطير
الصُّحف في الأيدي)). اللَّهُمَّ، اجعلنا ممن تؤتيه كتابه بيمينه. قال: وكان بعضُ أهل
إِّ ظَنَنْتُ أَنِّى
العلم يقول: إنّي وجدتُ أَكْيس الناس مَن قال: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَِيَةُ فَـ
مُلَقِ حِسَلِيَهْ﴾. قال: ظنّ ظنًّا يقينًا، فنَفعه الله بظنّه. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله وَّ
كان يقول: ((مَن استطاع أن يموت وهو يُحسن الظنّ بالله فليفعل))(٣). (١٤ / ٦٧٤)
٧٨٥٢٣ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ لا يخفى على الله منكم
شيء (٤). (ز)
٧٨٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَيِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ على الله، فيحاسبكم بأعمالكم،
﴿لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ يقول: لا يخفى الصالح منكم ولا الطالح إذا عُرضتم(٥). (ز)
١٩)
﴿فَأَمَا مَنْ أُوْنِىَ كِنَبَهُ بِيَمِنِهِ، فَيَقُولُ هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَبِيَهُ
نزول الآية وتفسيرها:
٧٨٥٢٥ - عن عائشة أنها ذكرتِ النار، فبَكَتْ، فقال رسول الله وَّه: ((ما يبكيك؟)).
قالت: ذكرتُ النار، فبكيتُ، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال رسول الله وَله :
((أمّا في ثلاثة مواطن فلا يَذكر أحدٌ أحدًا: عند الميزان حتى يَعلم أَيخفُّ ميزانه أو
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٠/٢٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣١/٢٣ مختصرًا مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير البغوي ٢١١/٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٣.

سُورَةُ الدُّقَلَةِ (١٩)
فَوْسُكَة التَّقَيَّةُ المَاتُورُ
٥ ١٨٩ .
يَثقُل، وعند الكتاب حين يقال: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَبِيَهْ﴾ حتى يعلم أين يقع كتابه أفي
يمينه، أم في شماله، أم من وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وُضِعَ بين ظهري
(١)
جهنم))(١). (ز)
٧٨٥٢٦ - عن أُبَيّ بن كعب - من طريق أبي العالية الرياحي - قال: يُدعى الخلائقُ
يوم القيامة للحساب، فإذا كان الرجلُ في الخير رأسًا يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر
عليه تبعه؛ دُعي باسمه واسم أبيه، فيقوم، حتى إذا دنا أُخرج له كتابٌ أبيض بخطّ
أبيض؛ في باطنه السيئات، وفي ظهره الحسنات، فيبدأ بالسيئات، فيقرأها، فيُشِفِق
ويتغير لونه، فإذا بلغ آخرَ الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك وقد غُفِرت لك. فيفرح،
ثم يقلب كتابه، فيقرأ حسناته، فلا يزداد إلا فرحًا، حتى إذا بلغ آخر الكتاب وجد
فيه: هذه حسناتك وقد ضُعِّفت لك. فيبيَضُّ وجهه، ويُؤتى بتاج فيُوضع على رأسه،
ويُكسى حُلَّتين، ويُحلَّى كلُّ مفصل منه، ويطول ستين ذراعًا، وَهي قامة آدم، ويُعطى
كتابه بيمينه، فيُقال له: انطلق إلى أصحابك، فبشِّرهم، وأخبرهم أن لكل إنسان منهم
إِّ ظَنْتُ أَنِّى مُلَقِ حِسَاِيَهْ﴾. يقول الله:
مثل هذا. فإذا أدبر قال: ﴿هَاؤُمُ أُقْرَغُواْ كِنَِيَهُ (®)
﴿فَهُوَ فِىِ عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ جَ فِ جَنَةٍ عَالِيَةِ ﴿ قُطُوفُهَا دَانَةٌ﴾. فيقول لأصحابه: هل
تعرفوني؟ فيقولون: قد غيَّرتك كرامةُ الله، مَن أنت؟ فيقول: أنا فلان بن فلان، ليبشر
كلُّ رجل منكم بمثل هذا(٢). (ز)
٧٨٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق القاسم بن محمد - قال: أول من يُعطى
كتابه بيمينه أبو سَلمة بن عبد الأَسد. قال: وهو الذي يقول: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَبِيَهُ﴾ .
قال: وكان عبد الله بن عباس يقرؤها: (كُلْ وَاشْرَبْ يَا أَبَا سَلَمَةَ هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتَ فِي
الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ)(٣). (ز)
٧٨٥٢٨ - عن أبي موسى الأشعري - من طريق أبي بردة - قال: يَنشر اللهُ كَنفه يوم
القيامة على المؤمنين هكذا، وقال: بيده فوقه، فيقول: يا ابن آدم، هذه حسنةٌ
(١) أخرجه أبو داود ١٣٣/٧ (٤٧٥٥)، والحاكم ٦٢٢/٤ (٨٧٢٢)، من طريق الحسن البصري، عن عائشة
به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، إسناده على شرط الشيخين لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة)). ووافقه
الذهبي في التلخيص.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١٢١/١ - ١٢٢.
(٣) أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ٤٦/١٣ (٤٩).

سُورَةُ الدُّقَلَةِ (١٩)
١٩٠ %=
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
عمِلتَها في مكان كذا وكذا، ساعة كذا وكذا، وقد قبلتُها منك. ثم يَسجد المؤمن،
ثم يقول: يا ابن آدم، هذه سيئة عمِلتَها يوم كذا وكذا، وقد غَفرتُها لك. فيَسجد
المؤمن، فيقول الخلق: طُوبى لهذا العبد الذي لا يَرى في كتابه إلا الحسنات. مِن
كثرة ما يَسجد، فإذا فَرغ قال: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَءُواْ كِنَبِيَةِ (٦ إِّ ◌َنَنْتُ أَنِى مُكَقٍ حِسَابَِةٌ﴾
ـحاقة: ١٩ - ٢٠] إني أيقنتُ(١). (ز)
٧٨٥٢٩ - عن كعب الأحبار - من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن، عن رجل من بني
أَسد - قال : ... يُدعى المؤمن، فيُعطى كتابه بيمينه، فيَنظر فيه، فحسناته بادياتٌ
للناس، وهو يقرأ سيئاته لكي لا يقول: كانت لي حسنات فلم تُذكر. فأحبَّ الله أن
يُريه عمله كلّه، حتى إذا استنفذ ما في الكتاب وَجد في آخر ذلك كلّه أنه مغفور،
وإنك من أهل الجنة، فعند ذلك يُقبِل إلى أصحابه، ثم يقول: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَِيَهْ
إِّ ◌َنَنْتُ أَنِّى مُلَقِ حِسَاِيَهْ﴾. ثم يُدعى الكافر، فيُعطى كتابه بشماله، ثم يُلفّ فُيُجعل مِن
وراء ظهره ويُلوى عُنُقه، فذلك قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوْنِىَ كِنَبَهُ, وَرَآءَ ظَهْرِهِ﴾ [الانشقاق: ١٠]
يَنظر في كتابه، فسيئاته بادياتٌ للناس، ويَنظر في حسناته، لكي لا يقول: أفأُثاب
على السيئات؟!(٢). (ز)
٧٨٥٣٠ - عن أبي عثمان النَّهدي، قال: إنّ المؤمن لَيُعطى كتابه في سِترٍ مِن الله،
فَيَقرأ سيئاته، فيَتغيّر لونه، ثم يقرأ حسناته، فيَرجع إليه لونُه، ثم يَنظر فإذا سيئاته قد
بُدِّلت حسنات، فعند ذلك يقول: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَبِيَهْ﴾(٣). (١٤ / ٦٧٦)
٧٨٥٣١ - عن عبد الله بن عبد الله بن حَنظلة غَسيل الملائكة - من طريق موسى بن
عبيدة - قال: إنّ الله يَقفُ عبدَه يوم القيامة، فيُبدي سيئاتِه في ظهر صحيفته، فيقول
له: أنتَ عملتَ هذا؟ فيقول: نعم، أي ربِّ. فيقول له: إني لم أَفضحك به، وإني
إِّ ظَنْتُ أَنّى مُلَقٍ حِسَاَِهُ﴾
قد غفرتُ لك. فيقول عند ذلك: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَبِيَةُ (3)
حين نجا من فضيحة يوم القيامة (٤). (١٤ / ٦٧٥)
٧٨٥٣٢ - عن عبد الرحمن بن شُريح، أنه سمع أشياخًا يقولون: إنّ العبد يُعطى يوم
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٧٢ -.
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد ص٥١٩.
(٣) أخرجه الخطيب ٢٥١/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد، وابن
المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٤١/٨ -.

سُورَةُ الدِّقَّةِ (١٩)
فَوْسُونَبِ التَّفْسِي المَاتُور
٠ ١٩١ %
القيامة كتابه، فيَنظر في بطنه، فإذا فيه مكتوب سيئاته، وفي ظهره حسناته، فهو يقرأ
السيئات، فَيَتغيّر لها وجهه، ويَشتدّ منها خوفه، ومَن قرأ ما في ظهر كتابه غَبطه على
ما فيه مِن حسناته، فيقول: يا ربِّ، قد عملتُ حسناتٍ لم أجدها في هذا الكتاب.
فيقال: اقْلب أو حوِّل. فإذا بالحسنات وبُدّلتْ تلك السيئات حسنات، فلما قرأها
أسفَر وجهه، ومَن قرأ ما يحول إليهم من كتابه قرؤوها حسنات، فيغبطون عليها، ثم
أُمر أن يَقلب أيضًا، فإذا تلك السيئات قد حُوّلتْ حسنات، فعند ذلك يقول الذي
قال الله في كتابه: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَءُواْ كِنَلِيَةُ ()
إِّ ظَنْتُ أَنّى مُلَقِ حِسَاِيَةِ﴾(١). (ز)
٧٨٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِنَبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ يقول: يُعطيه مَلكه
الذي كان يكتب عمله في صحيفة بيضاء منشورة. نزلت هذه الآية في أبي سلمة بن
عبد [الأسد] المخزوميّ، وكان اسم أُمّ أبي سلمة بَرّة بنت عبد المُطَّلب ﴿فَيَقُولُ هَاؤُمُ﴾
يعني: هاكم ﴿أَقْرَءُواْ كِنَبِيَهْ﴾(٢). (ز)
٧٨٥٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَبِيَهُ﴾، قال: تعالوا(٣) ٢٧٦٦] [٦٧٦٧]. (ز)
٦٧٦٦ ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩٢) أنه اختُلف في الفرقة التي ينفذ فيها الوعيد من أهل
المعاصي متى تأخذ كتبها، على قولين: الأول: أنها تأخذها مع الناس، وذلك يُؤنسها مدة
العذاب. ونقل عن الحسن أنه قال: ((فإذا أُعطى كتابه بيمينه لم يقرأه حتى يأذن الله تعالى
له، فإذا أَذِن له قال: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَلِيَهْ﴾. الثاني: أنه إذا أخرجوا من النار، والإيمان
يُؤنسهم وقت العذاب.
ورجَّح ابنُ عطية القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((وهذا ظاهر هذه الآية؛
لأنّ مَن يسير إلى النار فكيف يقول: هاؤم اقرؤوا كتابيه؟)).
[٦٧٦٧] ذكر ابنُ كثير (١١٧/١٤) أن عبد الرحمن بن زيد قال: معنى: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَءُواْ كِتَبِيَهُ﴾
أي: ها اقرؤوا كتابيه، و((ؤم)) زائدة.
ورجَّح أنها بمعنى: هاكم، فقال: ((والظاهر أنها بمعنى: هاكم)). ولم يذكر مستندًا .
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩٢) أن البعض قال بأن أصل قوله: ﴿هَاؤُمُ﴾ هاؤموا، ثم نقله التخفيف
والاستعمال. وأن آخرين قالوا بأن الميم ضمير الجماعة. وانتقد القولين بقوله: ((وفي هذا كله
نظر)). ثم علَّق بقوله: ((والمعنى على كل وجه: تعالوا، فهو استدعاء للفعل المأمور به)).
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١٣٢ (٣٠٣).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٣/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣١/٢٣.

سُورَةُ الدُّقَةِ (٢٠)
٥ ١٩٢ .
فَوَسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
﴿إِنّ ظَنَنْتُ أَنِّى مُلَقٍ حِسَابِيَةْ
٧٨٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِّ ظَنَنْتُ﴾ قال:
أيقنتُ(١). (١٤ / ٦٧٦)
٧٨٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - قال: كل ظن في القرآن ﴿إِنّ
ظَنْتُ﴾ يقول: أي: عَلمتُ(٢). (ز)
٧٨٥٣٧ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - في قوله رَّ: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَغُواْ كِنَلِيَهْ
١٩
إِنّ ◌َنَنْتُ أَنِّى مُلَقٍ حِسَلَِهُ﴾، قال: إنّ المؤمن أحسنَ الظنّ بربّه فأحسنَ العمل،
وإنّ المنافق أساء الظنّ فأساء العمل(٣). (ز)
٧٨٥٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿إِنّ ◌َظَنْتُ أَنِّى مُلَقٍ
حِسَالِيَةِ﴾، قال: يقول: إنِّي قد عَلمتُ (٤). (ز)
٧٨٥٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿إِّ ظَنْتُ أَنّى مُلَقِ حِسَلِيَهْ﴾، قال:
ما كان مِن ظنّ الآخرة فهو عِلمٌ(٥). (ز)
٧٨٥٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِّ ◌َنَنْتُ أَنّى مُلَقٍ حِسَانِيَهْ﴾: ظنّ
ظنًّا يقينًا، فَنَفعه الله بظنّه (٦). (ز)
٧٨٥٤١ - عن عمر بن ذرّ، في قوله: ﴿فَمَا مَنْ أُوِىَ كِنَبَهُ بِمِينِهِ، فَيَقُولُ هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ
كِتَبِيَةِ﴾ قال: حَمل - وربّ الكعبة - ظنّه على اليقين، ثم نادى مُسفر وجهه، ثَلِجِّ(٧)
قلبه، مُطلقة يداه. ﴿وَمَّا مَنْ أُوِىَ كِنَبَهُ بِشِمَالِهِ، فَيَقُولُ يَلَيْنَنِى لَمْ أُوتَ كِنَبِيَهُ﴾ أخذ ابن ذرّ
يقول: صَدَقْتَ، يا كذاب، صدقت، يا كذاب، ينادي مُسْوَدٌّ وَجْهُه، كاسفٌ باله،
مُغلولة يداه إلى عنقه ... (٨). (ز)
٧٨٥٤٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنّ
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٣٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/٢٣.
(٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢/ ١٤٤.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣١٥/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٣٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/٢٣.
(٧) يُقال: ثَلِجَتْ نفسي بالأمر تَثْلَجُ ثَلَجًا وثَلَجَتْ تُلُوجًا: إذا اطمأنّت إليه، وسكنت، وثبت فيها، ووثقت
به. النهاية (ثلج).
(٨) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١١٤/٥ - ١١٥.

فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ١٩٣ %=
سُورَةُ الحقَّلةِ (٢١ -٢٢)
◌َنَنْتُ أَنِّى مُلَقٍ حِسَابِيَةٌ﴾، قال: إنّ الظن مِن المؤمن يقين، وإنّ ((عسى)) من الله واجب،
﴿فَعَسَىّ أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٨]، و﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾
[القصص: ٦٧](١). (ز)
﴿فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رََّضِيَةٍ
٣١
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ
٧٨٥٤٣ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ يُريدُ: فيها الرضا(٢). (ز)
٧٨٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ يقول: في عَيشِ يرضاه في
الجنة، فهو ﴿فِي جَنَّةٍ عَلِيَةٍ﴾ يعني: رفيعة في الغرف(٣). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٧٨٥٤٥ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله وَّه: ((أنا أول مَن يُؤذَن له
بالسجود يوم القيامة، وأنا أول مَن يُؤذَن له أن يرفع رأسه، فأنظر إلى بين يدي،
فأعرف أُمّتي من بين الأمم، ومِن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن
شمالي مثل ذلك)). فقال رجل: يا رسول الله، كيف تعرف أُمّتك مِن بين الأمم فيما
بين نوح إلى أُمّتك؟ قال: ((هم غُرِّ مُحَجَّلون مِن أَثر الوضوء، ليس أحد كذلك
غيرهم، وأعرفهم أنهم يُؤتون كُتبهم بأيمانهم، وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذُرّيتهم)) (٤).
(١٤ / ٦٧٦)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/٢٣.
(٢) علقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة الحاقة ٤/
١٨٧١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٣/٤.
(٤) أخرجه أحمد ٦٤/٣٦ (٢١٧٣٧)، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن
جبير، عن أبي الدرداء به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٩١/١ (٢٨٦): ((في إسناده ابن لهيعة، وهو حديث حسن في
المتابعات)). وقال العيني في عمدة القاري ٢٤٧/٢: ((إسناد فيه ابن لهيعة)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠٪
٣٤٤ (١٨٣٦٣): ((ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وُثّق)).
وأخرجه أحمد ٦٦/٣٦ (٢١٧٣٩)، والحاكم ٥٢٠/٢ (٣٧٨٤)، من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي ذر، وأبي الدرداء به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).

سُورَةُ الدُّقْلةِ (٢٣)
٥ ١٩٤ .
فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ الْخَاتُور
﴿ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ
٧٨٥٤٦ - عن البراء بن عازب - من طريق الثوري، عن أبي إسحاق - في قوله:
﴿قُطُوفُهَا دَاِنَةٌ﴾، قال: قريبة(١). (٦٧٦/١٤)
٧٨٥٤٧ - عن البراء - من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق - في قوله: ﴿قُطُوفُهَا
دَانِيَةٌ﴾، قال: يتناول الرجل من فواكهها وهو قائم (٢). (١٤ / ٦٧٧)
٧٨٥٤٨ - عن خُثَيْم، قال: سمعت تُبَيْعًا وسُئل عن: ﴿قُطُوفُهَا دَإِنَةٌ﴾. فيقول: تَدْنو
إليه وهو قائم، فيأخذ من فاكهتها ما أحبّ، ثم تَدْنو إليه وهو قاعد، فيأخذ من
فاكهتها ما أحبّ، ثم تَرجع كما كانت(٣). (ز)
٧٨٥٤٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم في قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾، قال: ثمارها (٤). (١٤ / ٦٧٧)
٧٨٥٥٠ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فَضالة - في قوله: ﴿قُطُوفُهَا
دَلِيَةٌ﴾، قال: تَدْنو منه حتى يتناولها مِن حيثُ شاء(٥). (ز)
٧٨٥٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾، قال: دَنتْ، فلا
يَردّ أيديهم عنها بُعدٌ ولا شوك (٦). (١٤ / ٦٧٧)
٧٨٥٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُطُوفُهَا دَاِنَةٌ﴾ يعني: ثمرتها قريبة بعضها مِن
بعض، يأخذ منها إن شاء جالسًا، وإن شاء مُتَكثًا (٧). (ز)
٧٨٥٥٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣]، قال: الدانية: التي قد دَنتْ عليهم ثمارها(٨). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٥٥٤ - عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا يدخل الجنةَ أحدٌ إلا
بجواز: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب مِن الله لفلان بن فلان، أدخِلوه جنة
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٢١/٦ -، وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٣٣، وابن أبي شيبة ١٤٠/١٣، وعبد بن حميد - كما في فتح الباري ٣٢١/٦ -، وابن
أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٢٩/٦ (٥٢) -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٤٣/٢ - ١٤٤ (٢٩١).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص ٤١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٤.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ١٩٥ %
سُورَةُ الدِّقَةِ (٢٤)
(١٤ / ٦٧٧)
.
عالية، قطوفها دانية))
(١)
﴿كُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيَا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ لَْلِيَةِ
٧٨٥٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿كُلُواْ وَأَشْرَبُواْ هَنِيَا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي
اُلْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾، قال: أيامكم هذه أيامٌ خاليةٌ فانِيَةٌ، تؤدي إلى أيام باقية، فاعملوا في
هذه الأيام، وقدّموا خيرًا إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله(٢). (١٤ / ٦٧٧)
٧٨٥٥٦ - عن عبد العزيز بن رفيع - من طريق الحسن صالح - في قوله: ﴿يِمَا أَسْلَفْتُمْ
فِي الْأَيَّامِ الْخَلِيَةِ﴾، قال: الصوم(٢). (١٤/ ٦٧٨)
٧٨٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُواْ وَأَشْرَبُواْ هَنِيَا بِمَا أَسْلَفْتُمْ﴾ بما عملتم ﴿فِى
اُلْأَيَّامِ الْخَلِيَةِ﴾ في الدنيا(٤). (ز)
٧٨٥٥٨ - عن الحسن بن صالح، ﴿بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِى الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾، قال: سمعنا أنه
(٥)(٦٧٦٨]. (ز)
الصيام
٧٨٥٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿بِمَاً
أَسْلَفْتُمْ فِى الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾، قال: أيام الدنيا، بما عَمِلوا فيها (٦). (ز)
٧٨٥٦٠ - عن يوسف بن يعقوب الحنفي، قال: بلغني: أنه إذا كان يوم القيامة
يقول الله: يا أوليائي، طالما نظرتُ إليكم في الدنيا وقد قَلَصَتْ(٧) شِفاهكم عن
رجَّح ابنُ عطية (٣٩٣/٨) أنّ العموم في الآية أولى، فقال: ((وعمومها في كلّ
٦٧٦٨
الأعمال أولى وأحسن)).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٢/٦ (٦١٩١)، والبيهقي في البعث والنشور ص١٧٣ (٢٤٧).
وقال ابن عدي في الكامل ٥٦١/١: ((قال لنا إسحاق بن موسى: كان هذا الحديثُ في آخر الزكاة في
الأصل على هذا، وهذا حديث مُنكر بهذا الإسناد)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٤٦/٢ - ٤٤٧
(١٥٤٧): ((هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله وَليّ)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٢٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٤٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب
الجوع - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١٠٤/٤ (١٤٧) -، وأبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢١ (٤٢).
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٣.
(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٣٣١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/٢٣.
(٧) قلصت: اجتمعت وانضمت. النهاية ١٠٠/٤.

سُورَةُ الدِّقَلةِ (٢٥ - ٢٦)
١٩٦ %
فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
الأشربة، وغارَتْ(١) أعينكم، وجَفّتْ بطونكم، كونوا اليوم في نعيمكم، وكُلوا اليوم
﴿وَأَشْرَبُواْ هَنِيَا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَلِيَةِ﴾ (٢). (١٤ / ٦٧٧)
: آثار متعلقة بالآية:
٧٨٥٦١ - عن نافع، قال: خرج ابنُ عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحابٌ
له، ووضعوا سُفْرةً لهم، فمَرّ بهم راعي غنم، فسَلّم، فقال ابن عمر: هَلُمّ، يا
راعي، هَلُمّ فَأَصِب مِن هذه السُّفْرة. فقال له: إني صائم. فقال ابن عمر: أتصوم في
مثل هذا اليوم الحارّ الشديد سَمومه، وأنت في هذه الجبال تَرعى هذه الغنم؟! فقال
له: إني - واللهِ - أُبادِر أيامي الخالية. فقال له ابن عمر، وهو يريد يَختبر ورَعه: فهل
لك أن تَبيعنا شاة مِن غنمك هذه، فنُعطيك ثمنها، ونُعطيك من لحمها، فتفطر عليه؟
فقال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي. فقال له ابن عمر: فما عسى سيّدك
فاعلًا إذا فَقدها فقلتَ: أكلها الذّئب؟ فوَلّى الراعي عنه، وهو رافع إصبعه إلى السماء
وهو يقول: فأين الله؟! قال: فجَعل ابنُ عمر يردّد قولَ الراعي وهو يقول: قال
الراعي: فأين الله؟! فلمّا قدِم المدينةَ بعَث إلى مولاه، فاشترى منه الغنم والراعي،
فَأَعتق الراعي، ووَهب له الغنم (٣). (١٤ / ٦٧٨)
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوْنِىَ كِنَبَهُ بِشِمَالِهِ، فَيَقُولُ يَلَيْنَنِى لَمْ أُوْتَ كِنَبِيَهْ
٣٥
وَلَمَّ أَدْرِ مَا حِسَاَِهُ
(٢٦)
نزول الآية وتفسيرها:
٧٨٥٦٢ - عن أُبَيّ بن كعب - من طريق أبي العالية الرياحي - قال :... وإذا كان
[الرجلُ] في الشرِّ رأسًا يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر عليه تبعه؛ نودي باسمه واسم أبيه،
فيتقدّم إلى حسابه، ويُخرج له كتابٌ أسود بخط أسود، في باطنه الحسنات، وفي ظهره
السيئات، فيبدأ بالحسنات، فيقرأها، فيفرح، ويظن أنه سينجو، فإذا بلغ آخر الكتاب
وجد فيه: هذه حسناتك وقد رُدَّت عليك. فيسوَدُّ وجهه، ويعلوه الحزن، ويقنط من
الخير. ثم يقلب كتابه، فيقرأ سيئاته، فلا يزداد إلا حزنًا، ولا يزداد وجهه إلا سوادًا،
(١) غارت: دخلت في موضعها، وهي كناية عن التعب. اللسان (غور).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨٥/٤ - ٨٦ (٣٨) -. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥٢٩١).

فَوْسُكَبُ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الدُّقَلَةِ (٢٧)
٥ ١٩٧ %=
فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك وقد ضُعِّفت عليك. فيعظم للنار حتى إن
فخذه لَيكون مسيرة أيام، وجلده مقدار أربعين ذراعًا، وتزرقُّ عيناه، ويسوَدُّ لونه،
ويُكسى سرابيل القطران، ثم تُخلع كتفه اليسرى فتُجعل وراء ظهره، ثم يُعطى كتابه
بشماله، ويُقال له: انطلق إلى أصحابك، فأخبرهم أنَّ لِكلِّ إنسانٍ منهم مثل هذا.
يَلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهُ
٣٥
وَيَلَيْنَنِى لَمْ أُوْتَ كِنَبِيَهُ
فينطلق وهو يقول :
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوُ ® نُوَّ فِ
٣٠
مَا أَغْنَى عَنّ ◌َالِيَّةٌ ﴿ هَكَ عَنِّى سُلْطَنِيَهْ﴾. قال الله: ﴿خُذُوهُ فَغُلُوهُ (
سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾﴾. فيُسلك فيها سبعون ذراعًا، ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ كما قال الله،
فيُسلك فيها سلكًا تدخل مِن فيه حتى تخرج مِن دبره، فيأتي أصحابه، فيقول: هل
تعرفوني؟ فيقولون: ما ندري! ولكن قد نرى ما بك من الخزي، فمن أنت؟ فيقول: أنا
فلان ابن فلان، إنَّ لكل إنسان منكم مثلَ هذا. ثم ينصب للناس، وتبدو فضائحه حتى
يُعيَّر، فيتمنى أن لو قد انطُلِق به إلى النار استحياءً مِمَّا يبدو منه(١). (ز)
٧٨٥٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق القاسم بن محمد - قال: أول من يُعطى
كتابه بيمينه أبو سَلمة بن عبد الأَسد. قال: وهو الذي يقول: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُواْ كِنَبِيَهُ﴾ .
....
وأما الذي يُعطى كتابه بشماله فأول مَن يُعطاه أخوه سفيان بن عبد الأَسد (٢). (ز)
٧٨٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا مَنْ أُوتِىَ كِنَبَهُ بِشِمَالِهِ﴾ يقول: يُعطيه مَلكه الذي
كان يَكتب عمَله في الدنيا. نزلت هذه الآيةُ في الأسود بن عبد [الأسد] المخزوميّ،
قَتَلَه حمزةُ بن عبد المُطَّلب على الحوض ببدر، ﴿فَقُولُ يَلَئِكَنِ﴾ فيتمنّى في الآخرة
﴿وَنِى لَمْ أُوَتَ كِنَلِيَهْ﴾(٣). (ز)
٧٨٥٦٥ - قال ابن السَّائِب: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِنَبَهُ بِشِمَالِهِ﴾ تُلوى يده اليسرى من صدره
خلف ظهره، ثم يُعطى كتابه (٤). (ز)
﴿يَلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ
٧٨٥٦٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾، قال: يا ليتها
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢١ - ١٢٢.
(٢) أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ٤٦/١٣ (٤٩).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٣/٤.
(٤) تفسير الثعلبي ٣١/١٠، وتفسير البغوي ٢١٢/٨. وجاء في طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي ٢٧/ ٣١٠
أنه في إحدى النسخ التصريح بأن ابن السائب هنا هو عطاء.

سُورَةُ الدِّقَّلةِ (٢٨ - ٢٩)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ١٩٨ .
كانت موتة لا حياة بعدها (١). (١٤ / ٦٧٩)
٧٨٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾،
قال: تَمنَّوا الموت، ولم يكن شيءٌ في الدنيا أكره عندهم من الموت (٢). (١٤ / ٦٧٩)
٧٨٥٦٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿يَلَيْتَهَا كَانَتِ اٌلْقَاضِيَةَ﴾، قال:
الموت (٣). (١٤ / ٦٧٩)
٧٨٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ فيتمنّى الموت (٤). (ز)
٧٨٥٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿يَلَتْتَهَا كَانَتِ اُلْقَاضِيَةَ﴾ الموت(٥). (ز)
﴿مَا أَغْنَى عَنِى مَالِيَّةٌ
٧٨٥٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا أَغْنَى عَنّ مَالِيَّةٌ﴾ من النار(٦). (ز)
﴿هَلَكَ عَنّ سُلْطَنِيَهْ
٢٩
٧٨٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿هَلَكَ عَنِّى
سُلْطَنِيَهْ﴾، قال: ضلّتْ عنِّي كلُّ بَيِّنةٍ، فلم تُغنِ عنِّي شيئًا (٧). (١٤/ ٦٧٩)
٧٨٥٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿هَلَكَ عَّ سُلْطَنِيَهْ﴾، قال:
حُجّتي (٨). (١٤ / ٦٧٩)
٧٨٥٧٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿هَلَكَ عَنِّ سُلْطَنِيَهْ﴾،
يقول: بَيِّنتي ضلّتْ عني(٩). (ز)
٧٨٥٧٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النّضر بن عربي - ﴿هَلَكَ عَنِّ
(١) أخرجه هناد (٢٢٤).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/٢٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٢٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٢٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢/٥ - بنحوه.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٣٧/٢٣.

فَوْسُكَةُ التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الدِّقَلة (٣٠ -٣١)
١٩٩ %
سُلْطَنِيَهْ﴾، قال: يعني: حُجّته(١). (١٤ / ٦٧٩)
٧٨٥٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿هَلَكَ عَّ سُلْطَنِيَهْ﴾، قال:
أَمَا - واللهِ - ما كلُّ مَن دخل النارَ كان أميرَ قريةٍ، ولكن اللهَ خَلَقهم، وسلّطهم على
أبدانهم، وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته (٢). (١٤ / ٦٧٩)
٧٨٥٧٧ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿هَلَكَ عَنِّ سُلْطَنِيَهْ﴾، قال:
حُجّتي (٣). (١٤ / ٦٧٩)
٧٨٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلَكَ عَّ سُلْطَنِيَهْ﴾، يقول: ضلّتْ عنى يومئذ
حُجّتي حين شهدتْ عليه الجوارحُ بالشّرك (٤). (ز)
٧٨٥٧٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿هَلَكَ
عَنِّ سُلْطَنِيَهْ﴾، قال: سلطان الدنيا (٥)٦٧٦٩]. (ز)
﴿خُذُوهُ فَعُوهُ ﴿٢٠ ◌ُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
٧٨٥٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله لخَزنة جهنم: ﴿خُذُوهُ فَغُلُوهُ﴾ يعني: غُلّوا
يديه إلى عُنُقْه، ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ يعني: الباب السادس مِن جهنم، فصَلّوه(٦). (ز)
٧٨٥٨١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿خُذُوهُ فَعُوهُ﴾، قال: أُخبرتُ أنه أبو
جهل (٧). (١٤ / ٦٨٠)
٦٧٦٩ اختلف في المراد بـ(السلطان)) على قولين: الأول: أنه الحُجّة. الثاني: أنه المُلْك.
وساق ابنُ عطية (٣٩٣/٨) القولين، ثم رجّح الثاني - مستندًا للسُّنَّة - بقوله: ((والظاهر
عندي أنّ سلطان كلّ أحد حاله في الدنيا من عَدَد وعُدد، ومنه قول النبيِ وََّ: ((لا يُؤمّنّ
الرجل في سلطانه، ولا يُجلس على تَكرِمته إلا بإذنه)))).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٧/٢٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٤.

سُورَةُ الحقَّلةِ (٣٢)
& ٢٠٠ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
﴿ثُّرَ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾
٧٨٥٨٢ - قال النبي وَّ: ((كلّ ذراع منها بذراع الرجل الطويل مِن الخَلْق الأول، ولو
أنّ حَلقة منها وُضِعَتْ على ذروة جَّبلٍ لَذابَ كما يذوب الرّصاص، فكيف - يا ابن
آدم - وهي عليك وحدك؟!))(١). (ز)
٧٨٥٨٣ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد الله بن حَنظلة - قال: إنّ حَلقةً مِن
السّلسلة التي ذكر الله مثل جميع حديد الدنيا(٢). (١٤ / ٦٨٠)
٧٨٥٨٤ - عن نَوف الشامي - من طريق نُسَيْر بن ذُعْلُوق - في قوله: ﴿ثُمَّ فِ سِلْسِلَةٍ
ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾، قال: الذراع سبعون باعًا، والباع ما بينك وبين مكة. وهو يومئذ
بالكوفة(٣) ٦٧٧٠]. (١٤ / ٦٨٠)
٧٨٥٨٥ - قال الحسن البصري: ﴿سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ الله أعلم أي ذراع هو (٤). (ز)
٧٨٥٨٦ - عن حُسين بن رُستم الأيليّ، قال: سمعتُ محمد بن المُنكَدِر يقول: لو
جُمع حديد الدنيا كلّه ما خلا منها وما بقي ما عَدل حَلقةً مِن حِلق السّلسلة التي
ذكرها الله تعالى في كتابه، فقال: ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاءًا﴾﴾(٥). (ز)
٧٨٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاءًا﴾ بالذراع الأول(٦). (ز)
٧٨٥٨٨ - قال سفيان الثوري: كلّ ذراع من سبعين ذراعًا سبعون ذراعًا (٧) ٦٧٧١]. (ز)
علَّق ابن عطية (٣٩٤/٨) على هذا القول بقوله: ((وهذا يحتاج إلى سند)).
٦٧٧٠
ذكر ابن عطية (٣٩٤/٨) قولًا بأن الذراع هنا هي الذراع المعروفة، وأننا إنما
٦٧٧١
خوطبنا بما نعرفه ونحصله، ونسبه لحذّاق من المفسرين.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٤، من مرسل مقاتل بن سليمان.
(٢) أخرجه ابن المبارك (٢٨٩ - زوائد نعيم)، وعبد الرزاق ٢/ ٣١٢، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -
موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٢٩/٦ (١٣٧) - من طريق ابن أبي مُلَيْكَة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن المبارك (٢٨٨ - زوائد نعيم)، وعبد الرزاق ٣١٥/٢، وهناد (٢٦٦)، وابن جرير ٢٣٧/٢٣ -
٢٣٨، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤١١ - ٤١٢ (٥٩) -. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير البغوي ٢١٣/٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٤.
(٧) تفسير الثعلبي ٣١/١٠، وتفسير البغوي ٢١٣/٨.
(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ١٥٣.