النص المفهرس

صفحات 161-180

فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الدُّقَةِ (١ -٣)
& ١٦١ %=
٧٨٣٦٨ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّة، ونزلت بعد سورة المُلك(١). (ز)
٧٨٣٦٩ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٢). (ز)
٧٨٣٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الحاقة مكّة، عددها اثنتان وخمسون آية
كوفي (٣)٦٧٥٢). (ز)
تفسير السورة:
بيئي
ـوَالُةِ الرَّحْمَنِالرَّحِيمِ
وَمَا أَذْرَئِكَ مَا الْخَافَّةُ
﴿اَلْحَاقَّةُ جَ مَا الْحَاقَّةُ (3)
٧٨٣٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿الْحَاقَّةُ﴾، قال: من
أسماء يوم القيامة (٤). (١٤ / ٦٦٠)
٧٨٣٧٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿الْحَاقَّةُ﴾:
يعني: القيامة(٥). (ز)
٧٨٣٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - قال: ﴿الْحَاقَّةُ﴾ القيامة(٦). (ز)
٧٨٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿الْحَاقَّةُ﴾ قال: يعني:
الساعة، أَحقّتْ لكلِّ عاملِ عمَلَه، ﴿وَمَآ أَذْرَئِكَ مَا الْخَقَّةُ﴾ قال: تعظيمًا ليوم القيامة،
كما تَسمعون (٧). (١٤ / ٦٦١)
٧٨٣٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ ﴿ مَا الْحَاقَّةُ﴾ ثم بيّن ما
الحاقة؛ يعني: الساعة التي فيها حقائق الأعمال، يقول: يحقّ للمؤمنين عملهم،
ذكر ابنُ عطية (٣٨٤/٨) أنّ هذه السورة مكية بإجماع.
٦٧٥٢
(١) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/٢٣.
(٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧١ -، وابن جرير ٢٠٥/٢٣.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣١٢/٢ بنحوه، وابن جرير ٢٠٦/٢٣ - ٢٠٧ بنحوه، ومن طريق سعيد أيضًا. وعلقه
الحاكم ٥٠٠/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الدُّقَلَةِ (٤)
٥ ١٦٢ %
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
ويحقّ للكافرين عملهم. ثم قال للنبي وَّ: ﴿وَمَآ أَذْرَئِكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ تعظيمًا لها
لشِدّتها(١). (ز)
٧٨٣٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿اَلْحَقَّةُ﴾، قال: حقَّقتْ لكل عامل
عمَله؛ للمؤمن إيمانه، وللمنافق نفاقه (٢) . (١٤ / ٦٦١)
٧٨٣٧٧ - عن سفيان - من طريق مهران - قال: ما في القرآن: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ [الأحزاب:
٦٣، الشورى: ١٧، عبس: ٣] فلم يُخبِرِه، وما كان: ﴿وَمَآ أَذْرَئِكَ﴾ فقد أَخَبَره(٣). (ز)
٧٨٣٧٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿اَلْحَقَّةُ جَ مَا الْحَقَّةُ﴾، و﴿اَلْقَارِعَةُ ﴿﴿ مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ١ - ٢]، و﴿اُلْوَاقِعَةُ﴾
[الواقعة: ١]، و﴿الطَّمَةُ﴾ [النازعات: ٣٤]، و﴿الصََّخَّةُ﴾ [عبس: ٣٣]، قال: هذا كلّه يوم
خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٢ - ٣]،
٢
كَاذِبَةَ
﴿لَيْسَ لِوَقْعَنْهَا
القيامة؛ الساعة. وقرأ قول الله :
والخافضة مِن هؤلاء أيضًا خَفَضَتْ أهل النار، ولا نَعلَم أحدًا أَخْفَض من أهل النار،
ولا أَذلّ، ولا أَخْزى، ورَفعَتْ أهل الجنة، ولا نَعلَم أحدًا أشرف من أهل الجنة،
ولا أكرم(٤). (ز)
٧٨٣٧٩ - قال يحيى بن سلّام: وبلغني أنّ كلّ شيء في القرآن ﴿وَمَا أَذَرَكَ﴾ فقد أدراه
إياه، وكلّ شيء ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ [الأحزاب: ٦٣، الشورى: ١٧، عبس: ٣] فهو ما لم يُعْلِمه
إياه بعد (٥) [٦٧٥٣]. (ز)
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادُّ بِالْقَارِعَةِ
٤
٧٨٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ
بِالْقَارِعَةِ﴾، قال: القارعة: يوم القيامة (٦). (ز)
٧٨٣٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ
ذكر ابن عطية (٣٨٤/٨) أنّ بعض المفسرين قال بأن ((الحاقة)) مصدر كالعافية
٦٧٥٣]
والعاقبة، وعلَّق عليه بقوله: ((كأنه قال: ذات الحق)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/٢٣.
(٥) تفسير ابن أبي زمنين ٢٦/٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/٢٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٠٧.

مُؤْسُوَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ الحقَّلةِ (٥)
: ١٦٣ :
بِالْقَارِعَةِ﴾، قال: بالساعة(١). (١٤/ ٦٦١)
٧٨٣٨٢ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾، القارعة: اسم
من أسماء القيامة (٢). (ز)
٧٨٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: هي القارعة، والساعة التي ﴿كَذَّبَتْ﴾ بها
﴿ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾، نظيرها في سورة القارعة، وإنما سُمّيت القارعة لأن الله رَّك
يَقرع أعداءه بالعذاب(٣). (ز)
٧٨٣٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾، قال: يوم القيامة(٤).
(١٤ / ٦٦١)
﴿فَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِلَّاغِيَةِ
٧٨٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَأُهْلِكُواْ
◌ِالطَّائِيَةِ﴾، قال: بالذّنوب . =
٧٨٣٨٦ - وكان عبد الله بن عباس يقول: الصّيحة(٥). (١٤ / ٦٦١)
٧٨٣٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاعِيَةِ﴾،
قال: أَرسَل الله عليهم صيحة واحدة، فأهمدتهم، فأُهلكوا (٦). (١٤ / ٦٦١)
٧٨٣٨٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاعِيَةِ﴾، الطّاعية:
الصّاعقة التي أُهلِكوا بها(٧). (ز)
٧٨٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله تعالى عن عاد وثمود، فقال: ﴿فَأَمَا
ثَمُودُ فَأُهَلِكُواْ بِالطَّاعِيَةِ﴾ يقول: عُذِّبوا بطغيانهم، والطّغيان حمَلهم على تكذيب صالح
النبي - صلى الله عليه _(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/٢٣. وعلقه الحاكم ٢/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٦/٥ -.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣١٢/٢، وابن جرير ٢٠٩/٢٣، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٦/٥ - ٢٧ -.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٢١.

سُورَةُ الدُّقَلَةِ (٦)
٥ ١٦٤ %
فَوْسُوكَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٧٨٣٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَمَا
ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ﴾، فقرأ قول الله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَفْوَنِهَا﴾ [الشمس: ١١]، وقال:
هذه الطّاغية طغيانهم وكفّرهم بآيات الله؛ الطّاغية طغيانهم الذي طَغَوا في معاصي الله
(١) ٦٧٥٤
ا. (ز)
وخلاف كتاب الله
﴿وَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيجِ صَرْصَرٍ عَلِيَةٍ
٧٨٣٩١ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وََّ، قال: ((نُصِرْتُ بالصّبا، وأُهلِكَتْ عادٌ
بالدَّبُورِ)). قال: ((ما أُمِرِ الخُزّان أن يُرسِلوا على عادٍ إلا مثل موضع الخاتم مِن الريح،
فعَتَتْ على الخُزَّان، فخَرجتْ من نواحي الأبواب، فذلك قوله: ﴿بِرِيج صَرْصَرٍ
عَلِيَةٍ﴾)). قال: ((عُتوّها: عَتَتْ على الخُزّان، فبدأتْ بأهل البادية منهم، فحَملتْهم
٦٧٥٤] اختلف في المراد بالطاغية على أقوال: الأول: أنها طغيانهم وكفرهم بالله. الثاني:
الصّيحة الطّاغية. الثالث: أنها الفئة الطاغية. ذكره ابن عطية (٣٨٥/٨).
ورجّح ابنُ جرير (٢٠٩/٢٣) - مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل - القول الثاني الذي قاله
ابن عباس، وقتادة، والكلبي، فقال: ((لأنّ الله إنما أخبر عن ثمود بالمعنى الذي أهلكها
به، كما أَخبر عن عادٍ بالذي أهلكها به، فقال: ﴿وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيجِ صَرْصَرٍ عَلِيَةٍ﴾،
ولو كان الخبر عن ثمود بالسبب الذي أهلكها مِن أجله كان الخبر أيضًا عن عاد كذلك؛ إذ
كان ذلك في سياق واحد، وفي إِتباعه ذلك بخبره عن عاد بأنّ هلاكها كان بالريح - الدليل
الواضح على أنّ إخباره عن ثمود إنما هو ما بَيّتُ)).
ورجَّحه ابنُ عطية (٣٨٥/٨)، وانتقد ما عداه مستندًا إلى السياق، فقال: ((وأولى الأقوال
وأصوبها الأول؛ لأنه منتسب لما ذكر في عاد؛ إذ ذكر فيه الوجه الذي وقع به الهلاك،
وعلى سائر الأقوال لا يتناسب الأمران؛ لأنّ طغيان ثمود سبب، والريح لا يناسب ذلك؛
لأنها ليست بسبب الإهلاك، بل آلته كما في الصيحة)).
وذكر ابنُ عطية أنّ الطّاغية على قول ابن زيد مصدر كالعاقبة. وعلّق عليه بقوله: ((فكأنه
تعالى قال: بطغيانهم)). وذكر أنّ قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَنِهَا﴾ [الشمس: ١٠] يقوّي
هذا القول .
وذكر ابنُ كثير (١١١/١٤) أنّ السُّدِّيّ قال بأن الطاغية: ((عاقر الناقة)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠٨/٢٣.

مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُون
سُورَةُ الدُّقَّلَةِ (٦)
& ١٦٥ %
بمواشيهم وبيوتهم، فأقبلتْ بهم إلى الحاضرة، فلمّا رَأوها قالوا: هذا عَارضٌ مُمطِرنا.
فلمّا دنَت الريح وأَظلّتهم استبقَ الناسُ والمواشي فيها، فأَلقَت الباديةَ على أهل
الحاضرة، فقَصفتْهم، فهَلكوا جميعًا))(١). (١٤ / ٦٦٢)
٧٨٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((ما أنزل الله من السماء
كفَّا من ماء إلا بمكيال، ولا كفَّا من ريح إلا بمكيال، إلا يوم نوح، فإنّ الماء طغى
على الخُزّان، فلم يكن لهم عليه سلطان، قال الله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَفَا الْمَآءُ حَمَلْنَّكُمْ فِ الْجَارِيَةِ﴾
[الحاقة: ١١]. ويوم عاد، فإنّ الريح عَتَتْ على الخُزَّان، قال الله: ﴿بِرِيج صَرْصَرٍ
عَلِيَةٍ﴾﴾))(٢). (١٤ / ٦٦٣)
٧٨٣٩٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي سنان، عن غير واحد - قال: لم
تَنزِل قَطرةٌ مِن ماء إلا بمكيالٍ على يدي مَلك، إلا يوم نوح، فإنه أُذِن للماء دون
الخُزَّان، فطغى الماء على الخُزَّان، فخرج، فذلك قوله: ﴿إِنَّا لَمَا طَغَا الْمَآءُ﴾ [الحاقة:
(١]، ولم ينزل شيءٌ من الريح إلا بكيلٍ على يدي مَلك، إلا يوم عاد، فإنه أُذِن لها
دون الخُزَّان، فخَرجتْ، فذلك قول الله: ﴿بِرِيجِ صَرْصَرٍ عَلِيَةٍ﴾ عَتَتْ على
الخُزَّان(٣). (١٤ / ٦٦٢)
٧٨٣٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق شَهْر بن حَوْشَب - قال: ما أَرسَل الله
شيئًا من ريح إلا بمكيال، ولا قَطرة من مطر إلا بمكيال، إلا يوم نوح ويوم عاد،
فأمّا يوم نوح فإنّ الماء طغى على خُزَّانه، فلم يكن لهم عليه سبيل. ثم قرأ: ﴿إِنَّا لَمَّا
◌َفَا الْمَآءُ﴾. وأمّا يوم عاد فإنّ الريح عَتَتْ على خُزَّانها، فلم يكن لهم عليها سبيل.
ثم قرأ: ﴿بِرِيج صَرْصَرٍ عَاِيَةٍ﴾(٤). (١٤ / ٦٦١)
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٣٥٠/٤ - ١٣٥١، وأخرج الجملة الأولى منه البخاري ٣٣/٢ (١٠٣٥)،
١٠٩/٤ (٣٢٠٥)، ١٣٧/٤ (٣٣٤٣)، ١٠٩/٥ (٤١٠٥)، ومسلم ٦١٧/٢ (٩٠٠).
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٢٥٣/٤ - ١٢٥٤، ١٣٠٦/٤ - ١٣٠٧، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٦٥،
وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٦١/٦٢، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٨٣/٤ - ٨٤ -،
من طريق المعافى الحراني، عن موسى بن أعين، عن الثوري، عن موسى بن المسيب، عن شهر بن
حوشب، عن ابن عباس به .
قال أبو نعيم: ((رواه الفريابي والناس موقوفًا على سفيان، وتفرَّد به، يرفعه عن موسى بن أعين، عن
سفيان)) .
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٠/٢٣ - ٢١١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢١٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.

سُورَةُ الدُّقَّلةِ (٦)
١٦٦ %
فَوْسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٧٨٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿وَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيج
صَرْصَرٍ عَاِيَةٍ﴾، يقول: بريح مُهلِكة باردة، عَتَتْ عليهم بغير رحمة ولا بركة، دائمة
لا تَفْتُّر(١). (ز)
٧٨٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِرِيج صَرْصَرٍ عَلِيَةٍ﴾، قال: الغالبة(٢).
(١٤ / ٦٦٣)
٧٨٣٩٧ - عن قَبِيصة بن ذُؤَيْب - من طريق ابن شهاب - قال: ما يَخرج مِن الريح
شيءٌ إلا عليها خُزَّان يعلمون قَدْرها، وعددها، ووزنها، وكَيْلها، حتى كانت الريحُ
التي أُرسِلَتْ على عاد، فاندَفقَ منها شيءٌ لا يعلمون قَدْره ولا وزْنه ولا كَيْله؛
غضبًا لله، ولذلك سُمّيتْ عاتية، والماء كذلك حين كان أَمْر نوح؛ فلذلك سُمّي
طاغية (٣). (١٤ / ٦٦٤)
٧٨٣٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿عَاِيَةٍ﴾،
قال: شديدة (٤). (١٤ / ٦٦٣)
٧٨٣٩٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿بِرِيجَ صَرْصَرٍ﴾
يعني: باردة، ﴿عَاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عليهم بلا رحمة ولا بركة(٥). (ز)
٧٨٤٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الصَّرْصَر: الباردة، ﴿عَاتِيَةٍ﴾ قال:
حيثُ عَتَتْ على خُزَّانها (٦). (١٤ / ٦٦٣)
٧٨٤٠١ - عن عامر الشعبي - من طريق زكريا - قال: كانت الريح تَمُرّ بالمرأة في
هَوْدجها فتَحملها، وبالإبل والغنم لهم فتَحملها، وبالقوم منهم فتَحملهم، فتَطير بهم
بين السماء والأرض، فتَضرب بعضهم ببعض. وتَمُرّ بالعادي الواحد بين القوم،
فَتَحمله من بينهم، والناس ينظرون، لا تُصيب إلا عاديًّا. يقول الله تعالى: ﴿وَمَّا عَادٌ
فَأُهَلِكُواْ بِرِيجِ صَرْصَرٍ عَلِيَةٍ﴾ يعني: باردة. في يوم نحس: يعني: مشؤوم(٧). (ز)
٧٨٤٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بِرِيجَ صَرْصَرٍ عَلِيَةٍ﴾،
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢١٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
(٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨١٣)، وابن جرير ٢١١/٢٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١١/٢٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٥٨/٤ - ٤٥٩ (١٣١) -.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
سُورَةُ الدُّقَلّةِ (٧)
قال: عَتَتْ عليهم حتى نَقَّبتْ أفئدتَهم(١). (١٤ /٦٦١)
=
٥ ١٦٧
٧٨٤٠٣ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قوله تعالى: ﴿بِرِيج
صَرْصَرٍ﴾، قال: صَرْصرٌ باردة شديدة(٢). (ز)
٧٨٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ﴾ يعني: عُذِّبوا ﴿بِرِيج صَرْصَرٍ﴾
يعني: باردة ﴿عَاِيَةٍ﴾ شديدة، عَتَتْ على خُزَّانها بغير رأفة ولا رحمة(٣). (ز)
٧٨٤٠٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿بِرِيج صَرْصَرٍ عَلِيَةٍ﴾، قال: الصَّرْصَر: الشديدة. والعاتية: القاهرة، التي عَتَتْ
عليهم فقَهرتهم(٤). (ز)
٧٨٤٠٦ - عن سفيان بن عيينة: ﴿عَنِيَةٍ﴾ عَتَتْ عن الخُزَّان (٥)(٦٧٥٥]. (ز)
﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالِ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾
٧٨٤٠٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي معمر - في قوله: ﴿حُسُوْمًا﴾، قال:
مُتتابعات(٦). (١٤ / ٦٦٤)
٧٨٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿حُسُومًا﴾، قال:
تباعًا (٧). (١٤ / ٦٦٤)
٧٨٤٠٩ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أَخبِرني عن قوله:
[٦٧٥٥] قال ابنُ عطية (٣٨٥/٨): ((والصرصر: يحتمل أنْ يكون من الصِّرّ، أي: البرد. وهو
قول قتادة. ويحتمل أن يكون مِن: صرّ الشيء؛ إذا صوّت)). وذكر أنّ قومًا قالوا: صوت
الريح صَرْصَر. وعلَّق عليه بقوله: ((كأنه يحكي هذين الحرفين)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢١٠/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢١/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢١١.
(٥) تفسير ابن عيينة - كما في الفتح ٣٧٧/٦ -. وعلقه البخاري في صحيحه ١٠٩/٦.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٢ بلفظ: مُتتابعة، وابن جرير ٢١٢/٢٣ - ٢١٣ بلفظ: مُتتابعة، وتِباعًا،
والطبراني (٩٠٦١)، والحاكم ٢/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وقال: وفي لفظ: مُتتابعات.

سُورَةُ الدُّقَلَةِ (٧)
: ١٦٨ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿حُسُومًا﴾. قال: دائمة شديدة، يعني: مَحسومة بالبلاء. قال: وهل تعرف العرب
ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أُميّة بن أبي الصّلت وهو يقول:
وكم كُنّا بها من فَرطِ عام وهذا الدّهر مُقتبلٌ حُسُوم (١)
(١٤ / ٦٦٤)
٧٨٤١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي داود - قال: أول ما عَرفوا أنَّه
عذاب رَأوا ما كان خارجًا من رِحالهم ومواشيهم، تَطير بين السماء والأرض مِثل
الريش، دَخلوا بيوتهم، وأغلقوا أبوابهم، فجاءت الريح، ففَتحتْ أبوابهم، ومَالتْ
بالرّمل، فكانوا تحت الرّمل ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ لهم أنين، ثم أَمَر الريح
فسَكنتْ عنهم الرّمل، وأَمرَها فطرحتْهم في البحر، فهو قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُواْ لَا يُرَىّ
إِلَّا مَسَكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥](٢). (ز)
٧٨٤١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حُسُومًا﴾،
قال: مُتتابعة (٣). (١٤ / ٦٦٥)
٧٨٤١٢ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: كاملة، لم تَفْتُر عنهم حتى أَفَنَتْهم (٤). (ز)
٧٨٤١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِماك - في قوله: ﴿حُسُومًا﴾،
قال: مُتتابعة(٥). (١٤ / ٦٦٥)
٧٨٤١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الكريم الجزري - قال:
﴿حُسُومًا﴾، قال: مشايم (٦). (ز)
٧٨٤١٥ - قال عطية العَوفيّ: شؤمًا؛ كأنها حَسمت الخير عن أهلها (٧). (ز)
٧٨٤١٦ - قال وَهْب بن مُنَبِّه: ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ﴾ هي الأيام التي سَمّاها
العرب: أيام العجوز، ذات بردٍ ورياح شديدة، وإنما نُسبتْ هذه الأيام الى العجوز
(١) عزاه السيوطي إلى الطستي.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات، وفي كتاب المطر والرعد والبرق والريح - موسوعة الإمام
ابن أبي الدنيا ٤٥٧/٤ (١٢٧)، ٤٤٤/٨ (١٣٤) -، وأبو الشيخ في العظمة (٨١١).
(٣) تفسير مجاهد ص٦٧١ من طريق منصور. وأخرجه ابن جرير ٢١٢/٢٣، وأبو الشيخ في العظمة
(٨١٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣١٢/٢. ووردت هكذا في المطبوع! ولعلها تصحَّفت عن: مشائيم.
(٧) تفسير الثعلبي ٢٧/١٠، وتفسير البغوي ٢٠٨/٨.

فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الدُّقَلَةِ (٧)
١٦٩ %
لأنَّ عجوزًا دخَلتْ سربًا، فتَبِعتْها الريح، فقتَلتْها اليوم الثامن من نزول العذاب،
وانقطع العذاب في اليوم الثامن(١). (ز)
٧٨٤١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله ﴿وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾، قال:
مُتتابعة، ليس فيه تَفتير(٢). (ز)
٧٨٤١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿حُسُومًا﴾، قال:
دائمات (٣). (١٤ / ٦٦٥)
٧٨٤١٩ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ﴾،
قال: كان أولها الجمعة (٤). (١٤ / ٦٦٤)
٧٨٤٢٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿حُسُومًا﴾ دائمة(٥). (ز)
٧٨٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَخَّرَهَا﴾ يعني: سَلّطها ﴿عَلَيْهِمْ﴾ الرّبُّ - تبارك
وتعالى - ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ فهي كاملة دائمة، لا تَفْتُر عنهم فيهنَّ،
يُعذّبهم بالريح كلَّ يوم حتى أَفنتْ أرْواحَهُم يوم الثامن(٦). (ز)
٧٨٤٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ
حُسُومًا﴾، قال: كانوا سبعَ ليال وثمانيةَ أيام أحياء في عذاب مِن الريح، فلمّا أَمسَوا
اليومَ الثامن ماتوا، فاحتَملتْهم الريح، فألقتْهم في البحر، فذلك قوله: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُم
مِّنْ بَاقِيَةٍ﴾. وقوله: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا تَرَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥]. قال:
وأُخْبِرتُ أنّ النبيِ وَّه قال: ((عذّبهم بُكرةً، وكَشف عنهم في اليوم الثاني حتى كان
الليلُ))(٧). (١٤ / ٦٦٥)
٧٨٤٢٣ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿أَيَّامٍ حُسُومًا﴾، قال: مُتتابعة.
و﴿أَيَّامِ تَحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦]، قال: مَشائيم(٨). (ز)
٧٨٤٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
(١) تفسير الثعلبي ٢٦/١٠، وتفسير البغوي ٢٠٨/٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١٣/٢٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢١٣/٢، ٣٣٨/٣، وابن جرير ٢١٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير البغوي ٨/ ٢٠٨، وتفسير الثعلبي ١٠/ ٢٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٢١.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢١٣/٢٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الدُّقَّلة (٧)
٥ ١٧٠ :
مُوسُعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
﴿وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾، قال: حَسَمتْهم؛ لم تُبقِ منهم أحدًا. قال: ذلك الحُسُوم،
مثل الذي يقول: احْسِم هذا الأمر. قال: وكان فيهم ثمانية لهم خَلْقٌ يَذهب بهم في
كلّ مَذهب. قال: قال موسى بن عُقبة: فلما جاءهم العذاب قالوا: قُوموا بنا نَردّ
هذا العذاب عن قومنا. قال: فقَاموا، وصَفُّوا في الوادي، فأوحى اللهُ إلى مَلِك
الريح أن يَقلع منهم كلَّ يوم واحدًا. وقرأ قول الله: ﴿سَخََّهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ
أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ حتى بلغ: ﴿نَخْلِ خَاوِيَةٍ﴾. قال: فإن كانت الريح لَتَمُرّ بالطّعينة،
فَتَسْتَدْبرها وحُمولتها، ثم تَذهب بهم في السماء، ثم تَكُبّهم على الرؤوس. وقرأ
قول الله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضُ مُخْطِرُنَا﴾ قال: وكان أَمسك
عنهم المطر. فقرأ حتى بلغ: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٤، ٢٥]. قال:
وما كانت الريح تَقلع من أولئك الثمانية كلّ يوم إلا واحدًا. قال: فلمّا عَذّب الله
قوم عاد أبقى الله واحدًا يُنذِر الناس. قال: فكانت امرأةُ قد رَأتْ قومها، فقالوا لها :
أنتِ أيضًا. قالت: تَنحّيتُ على الجبل. قال: وقيل لها بعدُ: أنتِ قد سَلمتٍ وقد
رأيتٍ، فكيف لا رأيتِ عذاب الله؟ قالت: ما أدري غير أنّ أَسْلَم ليلةٍ ليلةَ لا
ريح (١) ٦٧٥٦]. (ز)
(١) ٦٧٥٦
٦٧٥٦ اختلف في معنى قوله: ﴿حُسُومًا﴾ على أقوال: الأول: أنها المتتابعة. الثاني: أنها
الريح التي تَحسم كلّ شيء. الثالث: مشائیم.
وعلّق ابنُ عطية (٣٨٦/٨) على القول الأول الذي قاله ابن مسعود، وابن عباس، وقتادة،
وعكرمة، ومجاهد، وسفيان، والكلبي، والضَّحَّاك، بقوله: ((ومنه كما تقول العرب: ما
لقيته حولًا مجرّمًا)). وعلَّق (٣٨٧/٨) على القول الثاني الذي قاله ابن زيد، والعَوفيّ،
بقوله: ((ومعناه: أنّ تلك الأيام قطّعتهم بالإهلاك، ومنه: حسْم العِلل، ومنه: الحُسام)).
ورجَّح ابنُ جرير (٢١٤/١٤ - ٢١٥) - مستندًا إلى الإجماع - القول الأول، فقال: ((لإجماع
الحجة مِن أهل التأويل على ذلك)). ثم ذكر أنّ بعض أهل العربية يقول: الحُسوم: التّباع،
إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوله عن آخره قيل فيه: حُسوم. وعلَّق عليه بقوله: ((وإنما أُخذ -
والله أعلم - من: حَسَم الداء؛ إذا كُوى صاحبه؛ لأنه لحم يُكوى بالمكواة، ثم يُتابع
عليه)). وبيّن (٢١٣/١٤) أنه على القول الثاني فالحُسوم من صفة الريح.
(١) أخرجه ابن جرير ٢١٤/٢٣.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُوز
=
١٧١ .
سُورَةُ الأقلية (٧ -٨)
﴿فَتَرَ الْقَوْمَ فِيَهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلِ خَاوِيَةٍ﴾
٧٨٤٢٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ قال: أصولها. وفي
قوله: ﴿خَاوِيَةٌ﴾ قال: خَرِبة (١). (١٤ /٦٦٥)
٧٨٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ
خَاوِيَةٍ﴾، قال: هي أصول النّخل؛ قد بَقِيتْ أصولُها، وذَهبت أعاليها(٢). (٦٦٥/١٤)
٧٨٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَى﴾ يا محمد ﴿اٌلْقَوْمَ فِيَهَا﴾ يعني: في تلك
الأيام ﴿صَرْعَى﴾ يعني: موتى، يعني: أمواتًا، وكان طول كلِّ رجل منهم اثني عشر
ذراعًا، ثم شَبَههم بالنّخل، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ فَذَكر النّخل لطولهم، ﴿خَاوِيَةٍ﴾
يعني: أصول نخلٍ بالية، التي ليست لها رؤوس، وبَقِيتْ أصولها، وذهبت
(٣)|٦٧٥٧
أعناقها(٣) (٦٧٥٧]. (ز)
﴿فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّنْ بَاقِيَةٍ
٨
٧٨٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّنْ بَاقِيَةٍ﴾، يقول: لم تُبقِ منهم
أحدًا (٤). (ز)
٧٨٤٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله : ... فلما أَمسَوا اليومَ الثامن ماتوا،
فاحتَملتْهم الريح، فألقتْهم في البحر، فذلك قوله: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّنْ بَاقِبَةٍ﴾(٥).
(١٤ / ٦٦٥)
٦٧٥٧
ذكر ابنُ عطية (٣٨٧/٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿فِيَهَا صَرْعَى﴾ يحتمل احتمالين:
الأول: أن يعود على دارهم وحِلّتهم؛ لأنّ معنى الكلام يقتضيها، وإن لم يُلفظ بها.
الثاني: أن يعود على الريح. وذكر أنّ الثعلبي نَقله .
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبد الرزاق.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢١/٤ - ٤٢٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٢١ - ٤٢٢.

سُورَةُ الدُّقَلَةِ (٩)
٥ ١٧٢ %
مُؤْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ﴾
قراءات :
٧٨٤٣٠ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ بنصب القاف (١) ٦٧٥٨
. (١٤ / ٦٦٦)
تفسير الآية:
٧٨٤٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قِبَلَهُ﴾، قال: ومَن معه (٢).
(١٤ / ٦٦٦)
٧٨٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ﴾، يعني: ومَن معه(٣). (ز)
﴿ وَالْمُؤْتَفِكَتُ﴾
٧٨٤٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ.
وَالْمُؤْتَفِكَتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾: يعني: المُكذّبين(٤). (ز)
٦٧٥٨ اختلف في قراءة قوله: ﴿مِّن قَبْلِهِ ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ بفتح القاف وتسكين
الباء. وقرأ آخرون: ﴿وَمَن قِبَلَهُ﴾ بكسر القاف وفتح الباء.
وذكر ابنُ جرير (٢١٦/٢٣) أنّ القراءَة الأولى بمعنى: وجاء من قَبل فرعون من الأمم
المُكذّبة بآيات الله كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط بالخطيئة. وأنّ الثانية بمعنى: وجاء مَن
مع فرعون من أهل بلده مصر من القِبْط.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/ ١١٢).
ورجّح ابنُ جرير صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال:
((والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ
القارئ فمصيب)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا عمرو، ويعقوب، والكسائي؛ فإنهم قرؤوا: ﴿وَمَن قِبَلَهُ﴾
بكسر القاف وفتح الباء. انظر: النشر ٣٨٩/٢، والإتحاف ص٥٥٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١٧/٢٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٢.

دولار
فَوْسُوَكَة التَّفْسِيُ المَاتُور
& ١٧٣ %
سُورَةُ الدِّقَةِ (٩)
٧٨٤٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَتُ﴾، قال: هم
قوم لوط ائتَفكَتْ(١) بهم أرضهم(٢). (١٤ / ٦٦٦)
٧٨٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَتُ﴾ يعني: والمُكذِّبات ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ يعني:
قريات لوط الأربعة، واسمها: سَدُومُ، وعامورا، وصابورا، ودامورا(٣). (ز)
٧٨٤٣٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَجَآءَ
فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ، وَالْمُؤْتَفِكَتُ بِالْخَالِثَةِ﴾، قال: المُؤتفكات: قوم لوط، ومدينتهم،
وزَرْعهم. وفي قوله: ﴿وَالْمُؤْنَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣]، قال: أهواها من السماء؛ رَمى
بها من السماء، أوحى الله إلى جبريل ظلَّلا، فاقتَلعها من الأرض؛ رَبَضَها (٤)،
ومدينتها، ثم هوى بها إلى السماء، ثم قَلبهم إلى الأرض، ثم أَتبعهم الصخر
حجارة. وقرأ قول الله: ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ مَّنْضُودٍ
مُسَوَّمَةً﴾ [هود: ٨٢ - ٨٣]،
(٨٢)
قال: المُسوّمة: المُعدّة للعذاب(٥). (ز)
بِالْخَاطِئَةِ﴾
٧٨٤٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾،
قال: بالخطايا(٦). (١٤ / ٦٦٦)
== وذكر ابنُ عطية أنّ مما يؤيد قراءة فتح القاف ذكره تعالى قصة نوح في طغيان الماء؛ لأن
قوله: ﴿وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ قد تضمنهم، فحسُن اقتضاب أمرهم بعد ذلك دون تصريح. وأنّ مما
يؤيد قراءة الكسر ما جاء في مصحف أُبيّ بن كعب: (وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن مَّعَهُ)، وفي حرف
أبي موسى: (وَمَن تِلْقَاءَهُ). وأنّ طلحة بن مُصرّف قرأ: (وَمَنْ حَوْلَهُ).
(١) ائتفكت: انقلبت. النهاية ١/ ٥٦.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٢، وابن جرير ٢١٦/٢٣ - ٢١٧، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٢.
(٤) الرَّبَضُ للمدينة: ما حولها. كما يُستفاد من عبارتي النهاية والمصباح (ربض).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٦/٢٣ - ٢١٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١٧/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الحقَّلة (١٠-١١)
٥ ١٧٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
﴿فَعَصَوْ رَسُولَ رَبِهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةٌ رَِّيَةً
٧٨٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿أَخْذَةً رَِّيَةً﴾،
قال: شديدة(١). (١٤ / ٦٦٦)
٧٨٤٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَخْذَةٌ رَِّيَةً﴾،
قال: شديدة (٢). (١٤ / ٦٦٦)
٧٨٤٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَصَوْ رَسُولَ رَبِهِمْ﴾ يعني: لوطًا، ﴿فَأَخَذَهُمْ﴾ الله
﴿أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾ يعني: شديدة، رَبتْ عليهم في الشدة؛ أشد مِن معاصيهم التي
عَمِلوها(٣). (ز)
٧٨٤٤١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّبِيَةً﴾، قال: كما يكون في الخير رَابية، كذلك يكون في الشر رَابية.
قال: ربا عليهم: زاد عليهم. وقرأ قول الله رَّ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ
زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨]. وقرأ قول الله رَى: ﴿وَالَّذِينَ أُهْتَدَوْ زَادَهُمْ هُدَّى
وَءَائَنْهُمْ تَقْوَنُهُمْ﴾ [محمد: ١٧]. يقول: ربا لهؤلاء الخير، ولهؤلاء الشّر(٤) ٦٧٥٩]. (ز)
﴿إِنَّا لَمَا طَفَا الْمَآءُ﴾
٧٨٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَفَا اُلْمَآءُ﴾،
قال: كثُر (٥). (١٤ / ٦٦٦)
٦٧٥٩] ذكر ابنُ عطية (٣٨٨/٨) أنّ ((الرسول)) في قوله تعالى: ﴿فَعَصَوْ رَسُولَ رَبِهِمْ﴾ يحتمل
احتمالين: الأول: أن يكون اسم جنس؛ كأنه قال: فعصا هؤلاء الأقوام والفِرق أنبياء الله
الذين أرسلهم إليهم. الثاني: أن يكون الرسول بمعنى: الرسالة.
(١) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٢٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٧/٥ -. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٢/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٢٣ - ٢١٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٢٣ - ٢٢٠، وبنحوه من طريق عطية، وعلّقه البخاري في صحيحه. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الحقَّةِ (١١)
: ١٧٥ %=
٧٨٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ﴾، قال: طغى على
خُزَّانه، فنزل، ولم ينزل من السماء ماءٌ إلا بمكيال أو ميزان، إلا زمن نوح، فإنه
طغى على خُزَّانه، فنزل مِن غير كَيْلٍ ولا وزْن (١). (١٤ / ٦٦٦)
٧٨٤٤٤ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - قال: لم يَنزِل مِن السماء قَطرةٌ قطّ
إلا بعِلْم الخُزَّان، إلا حيث طغى الماء، فإنَّه غَضِب لِغَضبِ الله، فطغى على
الخُزَّان، فخرج ما لا يعلمون ما هو (٢). (١٤ / ٦٦٧)
٧٨٤٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّا لَمَا طَغَا
اَلْمَاءُ﴾، قال: ظَهَر(٣). (١٤ / ٦٦٦)
٧٨٤٤٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَمَّا طَغَا الْمَآءُ﴾:
كثُر، وارتفع (٤). (ز)
٧٨٤٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿َطَغَا اٌلْمَآءُ﴾، قال:
بلَغني: أنه طغى فوق كلّ شيء خمسة عشر ذراعًا (٥). (١٤ / ٦٦٧)
٧٨٤٤٨ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رقم: ﴿طَغَا
اٌلْمَآءُ﴾، قال: كثرة الماء، وارتفاعه(٦). (ز)
٧٨٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا لَمَا طَفَا الْمَآءُ﴾ وارتفع فوق كلّ شيء أربعين
ذراعًا(٧). (ز)
٧٨٤٥٠ - عن مقاتل [بن سليمان] - من طريق إسحاق بن بشر - قال : ...
فأوحى اللهُ إلى الأرض: أنْ أَخْرِجي ماءكِ. فَأَخرَجتْ بغير كَيْلِ غضبًا لله، ونَزل من
السماء بغير كَيْلِ، فذلك قوله: ﴿إِنَّا لَمَا طَغَا ◌ٌلْمَآءُ﴾ على الخُزَّان ... (٨). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢) أخرجه أبو الشيخ (٧٣٣)، وابن جرير ٢١٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٠/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند ابن
جرير: طما .
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٠/٢٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣١٣/٢، وابن جرير ٢١٩/٢٣، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٨.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٢٢.
(٨) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٥٧/٦٢.

سُورَةُ الدُّقَلَةِ (١١ - ١٢)
١٧٦ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿حَمَلْنَكُمْ فِ الْجَارِيَةِ﴾
٧٨٤٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿حَمَلْنَكُمْ فِى
الْجَارِيَةِ﴾، قال: السّفينة (١). (١٤ / ٦٦٦)
٧٨٤٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿حَلْنَكُمْ فِىِ الْجَارِيَةِ﴾، قال: السّفينة(٢).
(١٤ / ٦٦٧)
٧٨٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَمَلْنَكُمْ فِىِ الْجَارِيَةِ﴾ يعني: السّفينة، يقول: حَملنا
الآباء وأنتم في أصلابهم في السّفينة(٣). (ز)
٧٨٤٥٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿حَمْنَكُمْ فِىِ الْجَارِيَةِ﴾: والجارية: سفينة نوح التي حُملتم فيها (٤)[٦٧٦]. (ز)
﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ نَذْكِرَةَ﴾
٧٨٤٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ نَذْكِرَةَ﴾،
قال: عِبرة وآية، أبقاها الله حتى نظرتْ إليها هذه الأمّة، وكم مِن سفينة كانت من
بعد سفينة نوح صارت رمادًا!(٥) . (١٤ / ٦٦٩)
٧٨٤٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ نَذْكِرَةً﴾: أي: تَذكرون ما
صُنِعِ بهم حيثُ عَصَوْا نوحًا (٦). (١٤ / ٦٦٧)
٧٨٤٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ﴾ يعني: لكي نَجعلها لكم، يعني: في
هلاك قوم نوح لكم، يا معشر الأبناء ﴿نَذْكِرَةً﴾ يعني: عِظة وتَذْكرة، يعني: وعبرة
لكم ولمن بعدكم من الناس(٧). (ز)
٦٧٦٠] ذكر ابنُ عطية (٣٨٨/٨) أنّ المهدوي قال بأنّ المعنى: في السُّفن الجارية.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٢١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٢/٤.

ضَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ١٧٧ %=
سُورَةُ الدُّقَّلةِ (١٢)
٧٨٤٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ نَذْكِرَةً﴾، قال: لِأُمّة
محمد وَّ، وكم من سفينة قد هَلكتْ، وأثرٍ قد ذَهب! يعني: ما بقي من السفينة
حتى أدركتْ أُمّةُ محمد، فرأوه، كانت ألواحها تُرى على الجُوديّ(١)٦٧٦١. (١٤ /٦٦٨)
﴿وَتَعِيَهَا أُذُنُّ وَعِيَةٌ﴾
نزول الآية :
٧٨٤٥٩ - عن علي، قال: قال رسول الله وَله: ((يا علي، إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك
وأُعلّمك لتَعِيَ)). فأُنزلت هذه الآية: ﴿وَعِيَهَا أُذُنٌ وَعِيَةٌ﴾. ((فأنتَ أُذُنُّ واعية
لِعِلْمي))(٢). (١٤ /٦٦٨)
٧٨٤٦٠ - عن بُرَيْدة، قال: قال رسول الله وَّه لِعلي: ((إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك، ولا
أُقصيك، وأنْ أُعلِّمك، وأن تَعِيَ، وحُقّ لك أن تَعِيَ)). فنَزلت هذه الآية: ﴿وَعِيَهَا أُذٌُّ
(٣) ٦٧٦٢]
وَعِيَةٌ﴾ (٣) ٦٧٦٢]. (١٤ / ٦٦٨)
تفسير الآية:
٧٨٤٦١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق مكحول - في قوله: ﴿وَعِيَهَا أُذُنٌ
٦٧٦١] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٨٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا﴾ عائد على الفِعلة، ثم قال:
((ويحتمل أن يعود على ﴿الْمَارِيَةِ﴾)).
٦٧٦٢ ذكر ابن تيمية (٣٨٥/٦ - ٣٨٦) أنّ هذا الحديث موضوع باتفاق أهل العلم، ثم
رجَّح - مستندًا إلى دلالة العقل - العموم، فقال: ((ومعلوم بالاضطرار أنّ الله تعالى لم يُرد
بذلك أنْ لا تَعِيَها إلا أُذُنُّ واعية واحدة من الآذان، ولا أُذُن شخص معين، لكن المقصود
النوع فيدخل في ذلك كل أُذُن واعية)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦٧/١. وأورده الديلمي في الفردوس ٣٢٩/٥ (٨٣٣٨).
وقال ابن تيمية في منهاج السُّنَّة النبوية ٧/ ١٧١ : ((هذا موضوع باتفاق أهل العلم)).
(٣) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٤٤٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٧/٤٨ (٥٥٧٣)، وابن
جرير ٢٢٣/٢٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢١١/٨ -.
قال ابن عساكر: ((هذا إسناد لا يُعرف، والحديث شاذ)». وقال ابن كثير: ((لا يصحّ)). وقال السيوطي في
لباب النقول ص٢٠١: ((لا يصحّ)).

سُورَةُ الدِّقَلَةِ (١٢)
: ١٧٨ %=
فَوْسُعَبْ التَّفْسِ المَاتُور
وَعِيَةٌ﴾، قال: قال لي رسول الله وَله: ((سألتُ اللهَ أن يَجعلها أُذُنك، يا علي)). فقال
علي: ما سمعتُ من رسول الله وَّ شيئًا فَنَسِيتُه (١). (١٤ / ٦٦٨)
٧٨٤٦٢ - عن مكحول، قال: لَمّا نزلت: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنُّ وَعِيَةٌ﴾ قال رسول الله ◌َّ :
((سألتُ ربي أن يَجعلها أُذُنَ علي)). فكان علي يقول: ما سمعتُ من رسول الله وَل
شيئًا فَنَسِيتُهُ(٢). (١٤ / ٦٦٧)
٧٨٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي، وعطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَعِيَهَا
أُذُنُّ وَعِيَةٌ﴾، قال: حافظة. وفي لفظ: سامعة(٣). (١٤ / ٦٦٦)
٧٨٤٦٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَعِيَهَا أُذُنِّ وَعِيَةٌ﴾:
سَمعْها أُذُنٌ، ووعتْ(٤). (ز)
٧٨٤٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَعِيَهَا أُذُنُّ وَعِيَةٌ﴾، قال:
سَمعتْ، وعَقلتْ ما سَمعتْ، وأوعتْ(٥). (١٤ / ٦٦٩)
٧٨٤٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَعِيَهَا﴾ يقول: وتحصيها ﴿أُذُنِّ وَعِيَةٌ﴾
يقول: أُذُنّ حافظة. يعني: حديث السفينة(٦). (١٤ / ٦٦٧)
٧٨٤٦٧ - عن أبي عمران الجَوْنيّ - من طريق جعفر بن سليمان - في قوله: ﴿أُذُنٌ
وَعِيَّةٌ﴾، قال: أُذُنُّ عَقلتْ عن الله(٧). (١٤ / ٦٦٩)
(١) أخرجه أبو نعيم في المعرفة ٨٨/١ (٣٤٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٥٥/٤١ (٤٨٩٥).
وقال ابن تيمية في منهاج السُّنَّة النبوية ٧/ ١٧١: ((هذا موضوع باتفاق أهل العلم)). وأورده الذهبي في ميزان
الاعتدال ٥٢٢/٤ (١٠١٧٣) في ترجمة ابن أبي الدنيا الأشج المغربي، وقال عنه: ((كذاب طرقي)). وقال
الفتني في تذكرة الموضوعات ص ٨٤: ((موضوع)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/٢٣ - ٢٢٣، وسعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٥٢٦/١٣ -، وابن أبي
حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٣٨/٨ -، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٨٤/٤ -. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
قال ابن كثير: ((هكذا رواه ابن جرير، عن علي بن سهل، عن الوليد بن مسلم، عن علي بن حَوْشَب، عن
مكحول به، وهو حديث مرسل)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/٢٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣١٣/٢، وابن جرير ٢٢٢/٢٣ من طريق سعيد، وخالد بن قيس أيضًا. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٧) أخرجه البزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار ١٧٩/٨ (٣٢١٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الدُّقَّلةِ (١٣ - ١٤)
٥ ١٧٩ %-
٧٨٤٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعِيَهَا أُذُنٌ وَعِيَةٌ﴾، يعني: حافظة لما سَمعتْ،
فانتفعتْ بما سَمعتْ من الموعظة (١). (ز)
٧٨٤٦٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَعِيَهَا أُذُنٌّ وَعِيَةٌ﴾، قال: واعية يَحذرون معاصي الله أن يُعذّبهم الله عليها، كما
عَذّب مَن كان قبلهم، تسمعها فَتَعِيها، إنما تَعي القلوب ما تَسمع الآذان مِن الخير
والشّر مِن باب الوعي(٢). (ز)
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِ الصُّورِ نَفْخَةٌ وَجِدَةٌ
٧٨٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِ الصُّورِ نَفْخَةٌ وَحِدَةٌ﴾ لا تُثنّى، يعني:
نفخة الآخرة (٦٧٦٣٨٣]. (ز)
﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَذَكَّنَا دَكَّةً وَحِدَةً
٧٨٤٧١ - عن أبيّ بن كعب - من طريق أبي العالية - في قوله: ﴿وَجُلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ
فَدُكَّنَا دَلَّةً وَحِدَةً﴾، قال: يصيران غَبَرةً على وجوه الكفار، لا على وجوه المؤمنين،
جَ تَرْهَقُهَا قَتَرَةً﴾ [عبس: ٤٠ - ٤١](٤). (١٤ / ٦٦٩)
وذلك قوله: ﴿وَوُجُوُ يَوْمَيِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (
٦٧٦٣] ذكر ابنُ عطية (٣٨٩/٨) أنّ النفخة المُشار إليها في هذه الآية هي نفخة القيامة التي
للفزع، ومعها يكون الصعق، ثم نفخة البعث. وذكر أنه قيل: هي نفخات ثلاثة: نفخة
الفَزَع، ونفخة الصعق، ثم نفخة البعث.
ثم رجَّح - مستندًا إلى السياق - أنها نفخة الفَزَع، فقال: ((والإشارة بآيتنا هذه إلى نفخة
الفَزَع؛ لأنّ حَمْل الجبال هو بعدها)).
وذكر ابنُ كثير (١٤/ ١١٤) أنّ الربيع قال: هي النفخة الأخيرة.
ثم رجَّح ـ مستندًا إلى السياق - أنّ المراد بهذه النفخة: نفخة البعث، فقال: ((والظاهر ما
قلناه؛ ولهذا قال هاهنا: ﴿وَحُلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّنَا دَّكَّةً وَحِدَةً﴾ أي: فَمُدّتْ مَدّ الأديم
العكاظي، وتَبدّلت الأرض غير الأرض)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/٢٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٢.
(٤) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور.

سُورَةُ الدُّقَلَةِ (١٥)
: ١٨٠
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
٧٨٤٧٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أَخبِرني عن قوله:
﴿فَدُّكَّنَا دَلَّةً وَحِدَةً﴾. قال: زلزلة شديدة عند النفحة الآخرة. قال: وهل تعرف العرب
ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عديّ بن زيد وهو يقول:
ملِكٌ يُنفِق الخزائن والذِّمْـمَة قد رَدَّها وكادتْ تَبُور؟(١)
(١٤ / ٦٦٩)
٧٨٤٧٣ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَدُّكَّنَا دَكَّةً
وَحِدَةً﴾، قال: بلَغني: أنّ النبي ◌َّه قال: ((يَقبض الله الأرضَ، ويَطوي السماء بيمينه،
ثم يقول: لِمَن المُلك؟ أين ملوك الأرض؟))(٢). (١٤ / ٦٧٠)
٧٨٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحُلَتِ الْأَرَضُ﴾ يقول: حُمِل ما على الأرض مِن
ماء أو شجر أو شيء ﴿وَ﴾ حُمِلت ﴿الْجِبَالُ﴾ مِن أماكنها، فضُربت على الأرض،
﴿فَذُّكَّنَا دَكَّةً وَحِدَةً﴾ يعني: فُكسِرتا كسرة واحدة، فاستوتْ بما عليها، مثل الأديم
الممدود(٣). (ز)
٧٨٤٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُّكَّنَا دَكَّةً وَحِدَةً﴾، قال: صارت غبارًا(٤). (ز)
﴿فَيَمَيٍِ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
٧٨٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَيِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ وقَعت الصيحةُ الآخرة،
.(٥) ٦٧٦٤
يعني : النفخة الآخرة
. (ز)
٦٧٦٤ ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩٠) قولًا بأنّ الواقعة: إشارة إلى صخرة بيت المقدس. وانتقده
بقوله: ((وهذا ضعيف)).
(١) عزاه السيوطي إلى الطستي.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣١٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهو في الصحيحين من رواية الزُّهريّ،
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٢٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٢٣.