النص المفهرس
صفحات 21-40
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور سُورَةُ التَّجْرِيِ (٣) : ٢١ . ٧٧٥٨٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي أيوب - = ٧٧٥٨٣ - وعبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قالا: والله، إنّ إمارة أبي بكر وعمر لفي الكتاب: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِ حَدِيثًا﴾، قال لحفصة: ((أبوكِ وأبو عائشة وَالِيا الناس بعدي، فإياك أن تُخبري أحدًا)) (١). (١٤ / ٥٧٨) ٧٧٥٨٤ - عن عائشة - من طريق عروة - في قوله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِ حَدِيثًا﴾ قال [أي: عروة بن الزبير]: أَسرّ إليها: ((إنّ أبا بكر خليفتي من بعدي)) (٢). (١٤ / ٥٧٨) ٧٧٥٨٥ - عن أبي هريرة - من طريق أبي سلمة - ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِ. حَدِيثًا﴾: يعني: حفصة ... (٣)٦٦٧٦. (١٤ / ٥٧٥) ٧٧٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: وجَدتْ حفصةُ مع النبيِّ وَّرَ أُمَّ ولده مارية أُمّ إبراهيم في بيتها، فحَرّم أُمّ ولده رضًا لحفصة، وأمرها أن تكتم ذلك، فأَسرّتْه إلى عائشة، فذلك قول الله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ حَدِيثًا﴾ فأمره الله بكفّارة يمينه (٤). (١٤ / ٥٧٢) (٤) ٧٧٥٨٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أَسرّ إلى عائشة في أمر الخلافة بعده، فحدَّثتْ به حفصة(٥). (١٤ / ٥٧٩) ٧٧٥٨٨ - عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم - من طريق أبي الحُويرث - قال: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَِّىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ، حَدِيثًا﴾، يعني: حفصة(٦). (ز) ٧٧٥٨٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: أتى النبيُّ وَّر جاريةً له في يوم عائشة، وكانت عائشة وحفصة مُتَحابَّتَيْن، فأَطلعتْ حفصةَ على ذلك، فقال لها: ((لا تُخبري ذكر ابنُ عطية (٣٤١/٨) أن هذا القول قول الجمهور. ٦٦٧٦ (١) أخرجه ابن عدي ٣/ ١٢٧٢، وأبو نعيم (١٧٨ - فضائل الخلفاء الأربعة)، وابن عساكر ٢٢٢/٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن عدي ٣/ ٩١٢، وابن عساكر ٢٢٢/٣٠. (٣) أخرجه الطبراني (٢٣١٦)، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٨ / ٦٥٧، وتخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٤ /٦٠ -. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠/ ١٧٨. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُورَةُ التَّجْرِيَةِ (٣) ٢٢ :- ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون عائشة بما كان مِنِّي، وقد حَرّمتُها عَلَيَّ)). فأَفشَتْ حفصةُ سِرَّ النبيِّ وَّه؛ فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ لِمَ تُحُرِّمُ﴾ الآيات(١). (١٤ / ٥٧٩) ٧٧٥٩٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي صالح - في قوله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أَسرّ إلى حفصة بنت عمر أنّ الخليفة مِن بعده أبو بكر، ومن بعد أبي بكر عمر (٢). (١٤ / ٥٧٩) ٧٧٥٩١ - عن ميمون بن مهران - من طريق فُرات بن السَّائِب - في قوله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ، حَدِيثًا﴾، قال: أَسرّ إليها: ((إنّ أبا بكر خليفتي من بعدي))(٣). (١٤ / ٥٧٨) ٧٧٥٩٢ - عن حبيب بن أبي ثابت، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ، حَدِيثًا﴾، قال: أَخْبَر عائشة أنّ أباها الخليفة من بعده، وأنّ أبا حفصة الخليفة من بعد أبيها (٤). (١٤ / ٥٧٨) ٧٧٥٩٣ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿أَسَرَّ﴾ إليها أنّ أباكِ وأبا عائشة يكونان خليفتين على أُمّتي من بعدي (٥). (ز) ٧٧٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ﴾ يعني: حفصة ﴿حَدِيثًا﴾(٦). (ز) ﴿فَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ، وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ، وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضِّ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ، قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَنِىَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ٣ ٧٧٥٩٥ - عن أبي هريرة - من طريق أبي سَلمة -: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ﴾ يعني: حفصة ﴿حَدِيثًا فَلَمَّا نَبََّتْ بِهِ﴾ يعني: عائشة، ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي: بالقرآن؛ ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ عرّف حفصة ما أَظهرتْ من أمر مارية، ﴿وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ عمّا أَخَبَرَتْ به مِن أمر أبي بكر وعمر، فلم يُثَرِّبْه (٧)(٨). (١٤ / ٥٧٥) (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه أبو نعيم (١٧٧ - فضائل الخلفاء الأربعة). (٣) أخرجه ابن عساكر ٢٢٢/٣٠ - ٢٢٣. (٤) أخرجه ابن عساكر ٢٢٣/٣٠. (٥) تفسير الثعلبي ٣٤٥/٩، وتفسير البغوي ١٦٤/٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٤ - ٣٧٧. وفي تفسير الثعلبي ٣٤٦/٩ بنحوه عن مقاتل دون تعيينه. (٧) ثَرَّبَ عليه: لامه وعيَّره بذنبه، وذكَّره به. لسان العرب (ثرب). (٨) أخرجه الطبراني (٢٣١٦)، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٨/ ٦٥٧، وتخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٤ /٦٠ -. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ التَّجَرّية (٣) & ٢٣ %= ٧٧٥٩٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: ما استقصى كريمٌ قطّ؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ، وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾(١). (١٤ / ٥٧٩) ٧٧٥٩٧ - عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم - من طريق أبي الحُويرث - قال: ﴿فَلَمَّا نَبََّتْ بِهِ﴾ حين أَخَبَرتْ عائشة ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ، وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضِّ فَلَمَّا نَبََّهَا بِ﴾ يعني: حفصة، لما أخبره الله ﴿قَالَتْ﴾ حفصة: ﴿مَنْ أَنْبَكَ هَذَا قَالَ نَبَنِىَ الْعَلِيمُ اُلْخَبِيرُ﴾(٢). (ز) ٧٧٥٩٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ، وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضِّ﴾ قال: الذي عرَّف أمر مارية، وأعرض في قوله: ((إنّ أباكٍ وأباها يَلِيان الناس بعدي)). مخافة أن يَفشو(٣). (١٤ / ٥٧٩) ٧٧٥٩٩ - قال الحسن البصري: ما استقصى كريمٌ قطّ، قال الله تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ. وَعْرَضَ﴾ وذلك أنّ النبي ◌َّ لَمّا رأى الكراهية في وجه حفصة أراد أن يتراضاها؛ فأَسرّ إليها شيئين: تحريم الأَمَة على نفسه، وتبشيرها بأنّ الخلافة بعده في أبي بكر وفي أبيها عمر - ◌ِّه ◌ِ، فَأَخَبَرتْ به حفصةُ عائشةَ، وأَطلع اللهُ تعالى نبيَّه عليه (٤). (ز) ٧٧٦٠٠ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق شيخ - قال: ما استقصى حليمٌ قطّ؛ ألم تسمع إلى قوله: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ، وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾(٥). (٥٨٠/١٤) ٧٧٦٠١ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ حَدِيثًا﴾ إلى قوله: ﴿وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ أنّ رسول الله وَّه قال لحفصة: ((ألم آمرك أن تَكتمي سِرّي، ولا تُخبري به أحدًا، لِم أَخبرتِ به عائشة؟». وذكر لها بعض الذي قالتْ، وأعرض عن بعضٍ فلم يذكره لها (٦). (ز) ٧٧٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ﴾ حفصة به عائشة، يقول: أَخبَرتْ به عائشة، يعني: الحديث الذي أَسرّ إليها النبيُّ وَّ مِن أمر مارية، ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يعني: أظهر اللهُ النبيَّ بَّر على قول حفصة لعائشة، فدعاها النبي ◌َّ، فَأَخَبَرها (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠/ ١٧٨. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٤٦ مختصرًا، وتفسير البغوي ٨/ ١٦٤. (٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٣٦١). (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦/٥ -. سُورَةُ التَّجْرِيَةِ (٤) : ٢٤ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ببعض ما قالت لعائشة، ولم يُخبرها بعملها أجمع، فذلك قوله: ﴿عَرَّفَ﴾ النبيِّل ﴿بَعْضَهُ﴾ بعض الحديث، ﴿وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ الحديث بأنّ أبا بكر وعمر يملكان بعده، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا﴾ُ النبيُّ وَّه به بما أَفْشَتْ عليه قالت حفصة للنبيِ وَّ: ﴿مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا﴾ الحديث. ﴿قَالَ﴾ النبيِّ: ﴿نََّنِىَ﴾ يعني: أَخَبَرني ﴿اَلْعَلِيمُ﴾ بالسّرّ، ﴿الْخَبِيرُ﴾ به(١). (ز) ٧٧٦٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَِّىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِ حَدِيثًا﴾ قوله لها: لا تذكريه. ﴿فَلَمَّا نَبََّتْ بِهِ، وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ بِهِ ﴿وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ وكان كريمًا عليه، ﴿فَلَّا نَّأَهَا بِهِ، قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا﴾، ولم تشكّ أنّ صاحبتها أَخَبَرَتْ عنها، ﴿قَالَ نََّنِىَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾(٢). (ز) ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ ٤ قراءات: ٧٧٦٠٤ - عن مجاهد: أنها في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إِن تَتُوبَآ إِلَى اللهِ فقَدْ زَاغْتْ قُلُوبُكُمَا)(٣). (١٤ / ٥٨٠) نزول الآية : ٧٧٦٠٥ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عبد الله بن عباس - قال: لَمّا اعتزل رسولُ اللهَ وَّه نساءَه دخَلتُ المسجد، فإذا الناس يَنكُتُون بالحصى، ويقولون: طلَّق رسولُ الله ◌َّه نساءه. وذلك قبل أن يُؤمر بالحجاب، فقال عمر: فقلت: لأَّعلمنَّ ذلك اليوم. فدخلتُ على عائشة، فقلتُ: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنكِ أن تؤذي رسول الله وَّ؟! فقالت: ما لي وما لكَ، يا ابن الخطاب، عليك بِعَيْبَتِكَ. قال: فدخلتُ على حفصة بنت عمر، فقلتُ لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنكِ أن تؤذي رسول الله وَّه؟! واللهِ، لقد علمتُ أنّ رسول الله وَّه لا يُحبّكِ، ولولا أنا (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٤ - ٣٧٧. وفي تفسير الثعلبي ٩/ ٣٤٦ بنحوه عن مقاتل دون تعيينه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٩٢ - ٩٣. (٣) تفسير مجاهد ص ٦٦٥، وأخرجه ابن جرير ٩٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، والأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٥٩. مُؤْسُورَة التَّفْسِيَة المَاتُور ٥ ٢٥ % سُورَةُ التَّجْرِيَةِ (٤) لطلَّقكِ رسول الله وَلّهِ. فَبَكتْ أشدَّ البكاء، فقلتُ لها: أين رسول الله وَّه؟ قالت: هو في خِزانته في المَشْرُبَةُ(١). فدخَلتُ، فإذا أنا برباح - غلام رسول الله وَّه - قاعدًا على أُسكُفّة المَشْرُبَة مُدّيًا رجليه على نَقيرٍ من خشب،َ وهو جذعٌ يرقى عليه رسول الله ◌َّ﴾ وينحدر. فناديتُ: يا رباح، استأذِن لي عندك على رسول الله وَله . فنظر رباح إلى الغُرفة، ثم نظر إِلَيّ، فلم يقل شيئًا، ثم قلتُ: يا رباح، استأذِن لي عندك على رسول الله وَله. فنَظر رباح إلى الغُرفة، ثم نظر إليّ، فلم يقل شيئًا، ثم رفعتُ صوتي، فقلت: يا رباح، استأذِن لي عندك على رسول الله وَ له، فإني أظن أنّ رسول الله وَّ ظنّ أني جئتُ من أجل حفصة، واللهِ، لَئِن أمرني رسول الله وَل بضرْب عُنُقها لأضربنّ عُنُقها. ورفعتُ صوتي، فأومأ إليّ: أن ارْقَه. فدخَلتُ على رسول الله وَّ وهو مُضطجعٌ على حصير، فجَلستُ، فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثرّ في جَنبه، ونظرتُ في خِزانة رسول الله وَّ، فإذا أنا بقبضةٍ مِن شعير نحو الصاع، ومثلها من قَرَظِ (٢) في ناحية الغُرفة، وإذا أَفِيقٌ(٣) معلّق، قال: فابتَدرتْ عيناي، قال: ((ما يبكيك، يا ابن الخطاب؟)). فقلتُ: يا نبي الله، وما لي لا أبكي، وهذا الحصير قد أَثرّ في جَنبك، وهذه خِزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك كِسرى وقَيْصر في الثمار والأنهار، وأنتَ رسول الله وَّ وصفوته وهذه خِزانتك؟! فقال: ((يا ابن الخطاب، ألَّا ترضى أنْ تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟)). قلتُ: بلى. قال: ودخَلتُ عليه حين دخَلتُ، وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلتُ: يا رسول الله، ما يشقّ عليك من شأن النساء؟ فإن كنتَ طلَّقتهنّ فإنّ الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك. وقلّما تكلمت - وأحمد الله - بكلام إلا رجوتُ أن يكون الله يُصدّق قولي الذي أقوله، ونزلت هذه الآية: ﴿عَسَى رَبُُّ: إِن طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ: أَزْوَجَا خَيْرًا مِّنَكُنَّ﴾، ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئُهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينِّ وَالْمَلَبِّكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيُ﴾. وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تَظاهَران على سائر نساء النبيِ وَّ، فقلتُ: يا رسول الله، أطلَّقتَهنّ؟ قال: ((لا)). قلتُ: يا رسول الله، إني دخَلتُ المسجد والمسلمون يَنكُتُون بالحصى، يقولون: طلَّق رسول الله وَله نساءه. أَفأنزل فأُخبِرهم (١) المشربة - بضم الراء ويجوز فتحها -: الغرفة المرتفعة. فتح الباري ١/ ٤٨٨. (٢) القرظ: ورق السلم أو ثمر السنط يدبغ به الجلد. القاموس المحيط (قرظ). (٣) الأفيق: الجلد الذى لم يتم دباغه. وقيل: ما دبغ بغير القرظ. النهاية (أفق). سُورَةُ التَّجْرِيَةِ (٤) : ٢٦ % فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُور أنك لم تُطلّقهنّ؟ قال: ((نعم، إن شئت)). فلم أَزل أُحدّثه حتى تحسّر الغضب عن وجهه، وحتى كَشَر(١) وضحك، وكان من أحسن الناس ثَغْرًا، فَنَزل رسول اللهَ وَّل، ونَزَلتُ أتشبّثُ بالجذع، ونَزل رسول الله وَّ كأنما يمشي على الأرض ما يمسّه بيده، فقلتُ: يا رسول الله، إنما كنتَ في الغرفة تسعًا وعشرين. قال: ((إنّ الشهر يكون تسعًّا وعشرين)). فقمتُ على باب المسجد، فناديتُ بأعلى صوتي: لم يُطلِّق رسولُ اللهِ وَ له نساءه. قال: ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]. فكنتُ أنا استنبطتُ ذلك الأمر، وأنزل الله آية التخيير (٢). (١٤ / ٥٨٤) تفسير الآية: ٧٧٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: لم أزل حريصًا أنْ أسأل عمرَ عن المرأتين مِن أزواج النبيِّ وَّ اللّتَيْن قال الله تعالى: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى الَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ حتى حجّ عمرُ وحججتُ معه، فلما كان ببعض الطريق عَدل عمر وعدلتُ معه بالإِداوةِ (٣)، فتبرّز ثم أتى، فصببتُ على يديه، فتوضأ، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، مَن المرأتان مِن أزواج النبيِّ وَّ اللّان قال الله: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فقال: واعجبًا لك، يا ابن عباس! هي عائشة وحفصة. ثم أَنشأ يُحدّثني الحديث، فقال: كُنّا - معشر قريش - نَغلب النساء، فلما قَدِمنا المدينة وجدنا قومًا تَغلبهم نساؤهم، فطَفِق نساؤنا يَتعلّمِنَ من نسائهم، فغضبتُ على امرأتي يومًا فإذا هي تُراجعني، فأنكرتُ أن تُراجعني، فقالتْ: ما تنكر مِن ذلك؟! فواللهِ، إنّ أزواج النبيِّ وَّ لَيُراجعنَه، وتهجره إحداهنّ اليوم إلى الليل. قلتُ: قد خابتْ مَن فعلتْ ذلك منهن وخسِرَتْ. قال: وكان منزلي بالعَوالي(٤)، وكان لي جارٌ من الأنصار كُنّا نتناوب النُّزول إلى رسول الله وَل#؛ فينزل يومًا، فيأتيني بخبر الوحي وغيره، وأَنزل يومًا فآتيه بمثل ذلك، قال: وكُنّا نُحَدِّث أنّ غَسّان تُنْعِلُ الخيل(٥) لِتَغْزُوَنا، فجاءني يومًا عشاء، فضَرب عليّ (١) الكشر: ظهور الأسنان للضحك. النهاية (كشر). (٢) أخرجه مسلم ١١٠٥/٢ - ١١٠٧ (١٤٧٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. (٣) الإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. النهاية (أدو). (٤) العوالي: بينها وبين المدينة أربعة أميال. معجم البلدان ٧٤٣/٣. (٥) تنعل الخيل: تجعل لها حديدًا في حافرها يقيها الحجارة. لسان العرب (نعل). وهي كناية عن الاستعداد لقتال أهل المدينة . فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُّور سُورَةُ التَّجْرِيِ (٤) ٢٧ % الباب، فخرجتُ إليه، فقال: حدث أمرٌ عظيم. فقلتُ: أجاءتْ غَسّان؟ قال: أعظم من ذلك، طلَّق رسول الله وَّ نساءه. قلتُ في نفسي: قد خَابتْ حفصة وخسِرتْ، قد كنتُ أظن هذا كائنًا. فلمّا صَلّينا الصبح شددتُ عليّ ثيابي، ثم انطلقتُ حتى دخَلتُ على حفصة، فإذا هي تبكي، فقلتُ: أطلَّقكنّ رسول الله وَّ؟ قالت: لا أدري، هو ذا معتزلٌ في المَشْرُبَة. فانطلَقتُ، فأتيتُ غلامًا أسود، فقلتُ: استأذِن العمر. فدخل ثم خرج إليّ، فقال: قد ذكرتُك له، فلم يقل شيئًا. فانطلَقتُ إلى المسجد، فإذا حول المنبر نفرٌ يَبكون، فجَلستُ إليهم، ثم غَلبني ما أجد، فأتيتُ الغلام، فقلتُ: استأذِن لعمر. فدخل، ثم خرج إِلَيّ، فقال: قد ذكرتُك له، فلم يقل شيئًا. فوليتُ مُنطلقًا، فإذا الغلام يدعوني، فقال: ادخل، فقد أَذِن لك. فدخلتُ فإذا النبيّ وََّ مُتَّكئ على حصير قد رأيتُ أَثره في جَنبه، فقلتُ: يا رسول الله، أطلَّقتَ نساءك؟ قال: ((لا)). قلتُ: الله أكبر، لو رأيتَنا - يا رسول الله - وكُنّا - معشر قريش - نَغلب النساء، فلما قَدِمنا المدينة وَجدنا قومًا تَغلبهم نساؤهم، فطَفِق نساؤنا يَتعلّمِنَ من نسائهم، فغضبتُ يومًا على امرأتي، فإذا هي تُراجعني، فأنكرتُ ذلك، فقالتْ: ما تنكر؟! فواللهِ، إنّ أزواج النَّبِيّ وََّ ليُراجعنَه، وتهجره إحداهنّ اليوم إلى الليل. فقلتُ لحفصة: أتُراجعين رسول الله وَّ؟ قالت: نعم، وتهجره إحدانا اليوم إلى الليل. فقلتُ: قد خابتْ مَن فعل ذلك منكنّ وخَسِرتْ، أَتأمن إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسوله وَ لّه، فإذا هي قد هَلكتْ؟! فتبسّم رسول الله وَل . فقلتُ لحفصة: لا تُراجعي رسول اللهِ وََّ، ولا تسأليه شيئًا، وسَليني ما بدا لكِ، ولا يَغُرَّنَّك أن كانت صاحبتكِ أَوسمَ منكِ، وأحبَّ إلى رسول الله وَّ. فتبسّم أخرى، فقلتُ: يا رسول الله، أَستَأَنِسُ(١). قال: ((نعم)). فرفعتُ رأسي، فما رأيتُ في البيت إلا أُهُبةً(٢) ثلاثة، فقلتُ: يا رسول الله، ادعُ الله أن يُوسِّع على أُمّتَكِ؛ فقد وسّع على فارس والرُّوم، وهم لا يعبدونه. فاستوى جالسًا، وقال: ((أوَفي شك أنتَ، يا ابن الخطاب؟! أولئك قوم قد عُجِّلتْ لهم طيّباتهم في الحياة الدنيا)). وكان قد أَقسم أن لا يَدخل على نسائه شهرًا، فعَاتبه الله في ذلك، وجعل له كفّارة (١) أستأنس بحذف همزة الاستفهام، أي: انبسط في الحديث. تحفة الأحوذي ٣٠٤/٤، وفتح الباري ٩/ ٢٨٧ - ٢٨٨. (٢) الأهب - بضم الهمزة والهاء وبفتحها - جمع إهاب، قال النووي: وهو الجلد قبل الدباغ على قول الأكثرين. وقيل: الجلد مطلقًا. اللسان (أهب)، ومسلم بشرح النووي ١٠/ ٨٧. سُورَةُ التَّجْرِيَة (٤) ٥ ٢٨ . فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور اليمين (١). (١٤ / ٥٨٠) ٧٧٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ ، قال: زَاغتْ وأَثِمتْ(٢). (١٤ / ٥٨٠) ٧٧٦٠٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿صَغَتْ﴾، قال: مَالتْ(٣). (١٤ / ٥٨٠) ٧٧٦٠٩ - عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم - من طريق أبي الحُويرث - قال: ﴿إِن ◌ُنُوبًا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، يعني: حفصة وعائشة(٤). (ز) ٧٧٦١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق زُبَيد - قال: كُنّا نرى أنّ ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ شيء هيّن، حتى سمعناه في قراءة عبد الله: (إِن تَتُوبَآ إِلَى اللهِ فَقَدْ زَاغْتْ قُلُوبُكُمَا)(٥). (١٤ / ٥٨٠) ٧٧٦١١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، يقول: زاغتْ(٦). (ز) ٧٧٦١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿صَغَتْ﴾، قال: مَالتْ (٧). (١٤ / ٥٨٠) ٧٧٦١٣ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَك: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، قال: مالتْ قلوبُكما(٨). (ز) ٧٧٦١٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق مالك - في قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، قال: مالتْ(٩). (١٤ / ٥٨٧) (١) أخرجه البخاري ١٣٣/٣ - ١٣٥ (٢٤٦٨)، ١٥٦/٦ - ١٥٨ (٤٩١٣، ٤٩١٤، ٤٩١٥)، ٢٨/٧ - ٣٠ (٥١٩١)، ١٥٢/٧ (٥٨٤٣)، ومسلم ١١٠٨/٢ - ١١٠٩، ١١١٠، ١١ - ١١١٢ (١٤٧٩)، والترمذي ٥/ ٥١٠ - ٥١٤ (٣٦٠٦) واللفظ له، وابن جرير ٩٤/٢٣ - ٩٦، والثعلبي ٣٤٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٩٣/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠/ ١٧٨. (٥) تفسير مجاهد ص ٦٦٥، وأخرجه ابن جرير ٩٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٩٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٩٤/٢٣، وعبد الرزاق ٢/ ٣٠٢ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٩. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. مُؤْسُ عَبْ التَّفْسَِّة المَاتُوز : ٢٩ %= سُورَةُ التَّجَرِّيهِ (٤) ٧٧٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن نَنُبًا إِلَى اللَّهِ﴾ يعني: حفصة وعائشة ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ يعني: مالتْ قلوبُكما(١). (ز) ٧٧٦١٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، قال: زاغتْ قلوبكما (٢). (ز) ٧٧٦١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال الله رحم : ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ قال: سَرّهما أن يَجتنبَ رسول الله وَه جاريته، وذلك لهما موافق، ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ إلى أن سَرّهما ما كَرِهِ رسولُ الله ◌َ﴾(٣). (ز) ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ﴾ قراءات : ٧٧٦١٨ - قرأ عاصم: ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ﴾ خفيفة (٤). (١٤ / ٥٨٤) تفسير الآية: ٧٧٦١٩ - عن ابن عباس، قال: قلتُ لعمر بن الخطاب: مَن المرأتان اللّتان تَظاهرتا؟ قال: عائشة وحفصة(٥). (١٤ / ٥٧٠) ٧٧٦٢٠ - عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم - من طريق أبي الحُويرث - قال: ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ﴾ لعائشة وحفصة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئُهُ﴾ الآية. فقال رسول الله: ((ما أنا بداخل عليكنّ شهرًا))(٦). (ز) ٧٧٦٢١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ﴾، يقول: على معصية النبي وَلّر وأذاه (٧). (ز) ٧٧٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ﴾، يعني: تَعاونتُما على معصية (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٧٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٩٤/٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٩٤. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها معه حمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ بتشديد الظاء. انظر: النشر ٢١٨/٢، والإتحاف ص٥٤٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣ /٨٨، ٩٥ - ٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠/ ١٧٨. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٩٦. سِوَرَةِ التَّجرية (٤) : ٣٠ % مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ النبي وَّ وأذاهُ(١). (ز) ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئُهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قراءات: ٧٧٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان أَبَيُّ يقرؤها: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ)(٢). (١٤ / ٥٨٦) تفسير الآية : ٧٧٦٢٤ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ وََّ، في قول الله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: ((صالح المؤمنين أبو بكر وعمر)) (٣). (١٤ / ٥٨٧) ٧٧٦٢٥ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ وََّ، في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: ((مِن صالح المؤمنين أبو بكر وعمر)) (٤). (١٤ / ٥٨٧) ٧٧٦٢٦ - عن أبي أمامة، عن النبيِّ وََّ، في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: ((أبو بكر وعمر))(٥). (١٤ / ٥٨٨) ٧٧٦٢٧ - عن علي، قال: قال رسول الله وَّ في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَّ﴾، قال: ((هو علي بن أبي طالب)) (٦). (١٤/ ٥٨٨) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٧٧. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. وهي قراءة شاذة . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٥/١٠ (١٠٤٧٧)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين ص ١٠٠ (١٠٣)، والثعلبي ٣٤٨/٩، من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود به. قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٢٧ (١١٤٢٧): ((فيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو متروك)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٤٤/٨ (٣٧٦٩): ((موضوع)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. وينظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٧٦/١٨. وأخرجه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السُّنَّة ص٢٣٩ (١٥٥) بلفظ: عن عبد الله، عن النبي ◌َّ في قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَنَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: ((مَن صالحُ المؤمنين؟ قال: أبو بكر وعمر)). (٥) أخرجه الحاكم ٧٣/٣ (٤٤٣٣)، من طريق موسى بن عمير، عن مكحول، عن أبي أمامة به. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((موسى بن عمير واهٍ)). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٦٤/٨ -، والثعلبي ٣٤٨/٩. = مَوْسُورَة التَّقَسَّة المَاتُور سُورَةُ التَّجَرِيَةِ (٤) ٧٧٦٢٨ - عن أسماء بنت عُمَيس: سمعتُ رسول اللهِ وَّه يقول: ((﴿وَصَلِحُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾: علي بن أبي طالب))(١). (١٤ / ٥٨٨) ٧٧٦٢٩ - قال عبد الله بن مسعود = ٧٧٦٣٠ - وأُبيّ بن كعب: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينِّ﴾ أبو بكر وعمر (٢). (ز) ٧٧٦٣١ - عن أبي هريرة - من طريق أبي سَلمة -: ثم أقبل عليها يُعاتبها، فقال: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى الَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ إلى قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: أبا بكر، (٣) وعمر (٣). (١٤ / ٥٧٥) ٧٧٦٣٢ - عن بُرَيْدة بن الحَصِيب - من طريق ابنه عبد الله - في قوله: ﴿وَصَلِحُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: أبو بكر، وعمر (٤). (١٤ / ٥٨٧) ٧٧٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ - في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: هو علي بن أبي طالب(٥). (١٤/ ٥٨٨) ٧٧٦٣٤ - عن عبد الله بن عمر = ٧٧٦٣٥ - وعبد الله بن عباس - من طريق ميمون - في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قالا: نَزَلَتْ في أبي بكر، وعمر (٦). (٥٨٨/١٤) ٧٧٦٣٦ - عن ميمون بن مهران - من طريق فُرات بن السَّائِب - في قوله: ﴿وَإِن تَظَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئُهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر، وعمر(٧). (ز) ٧٧٦٣٧ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي هاشم - في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: نَزَلَتْ في عمر بن الخطاب(٨). (١٤ /٥٨٨) = قال ابن كثير: ((إسناده ضعيف، وهو منكر جدًّا)). وقال السيوطي: ((سند ضعيف)). وأورده الألباني في الضعيفة ٨/ ٢٤٤ وقال: ((وقد سرق هذا الحديث - أي: الحديث السابق عن ابن مسعود عند الطبراني - بعض الكذّابين الآخرين، ولكنه خصّه بعلي بن أبي طالب. أخرجه ابن أبي حاتم)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير البغوي ١٦٨/٨. (٣) أخرجه الطبراني (٢٣١٦)، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٨/ ٦٥٧، وتخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٤ /٦٠ -. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٥) أخرجه ابن عساكر ٣٦١/٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه الطبراني في الأوسط (٨٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٧) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٧٣٢/٢ (١٤٨٣). (٨) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٨٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. سُورَةُ التَّجْرِير (٤) ٣٢ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٧٧٦٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٧٦٣٩ - وميمون بن مهران - من طريق فُرات - قالا: أبو بكر، وعمر (١). (١٤ /٥٨٧) ٧٧٦٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الوهاب - في قوله: ﴿وَصَلِحُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: عمر (٢). (ز) ٧٧٦٤١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي معاذ، عن عبيد - في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يقول: خيار المؤمنين(٣). (ز) ٧٧٦٤٢ - عن الضَّحَّاك بِن مُزاحِم - من طريق يحيى بن واضح، عن عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: خيار المؤمنين: أبو بكر الصِّدِّيق، وعمر (٤). (ز) ٧٧٦٤٣ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أبو بكر، وعمر (٥). (ز) ٧٧٦٤٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: عمر بن الخطاب (٦). (١٤ / ٥٨٧) ٧٧٦٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنبياء (٧)٦٦٧٧]. (١٤ / ٥٨٩) ٧٧٦٤٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق مالك - في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنبياء(٨). (١٤ / ٥٨٧) ٧٧٦٤٧ - عن أبي عبيد الله عِذارُ بن عبد الله، قال: سمعتُ أبا رَوْق الهَمداني، في قوله تعالى: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: أبو بكر (٩). (ز) ٧٧٦٤٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ هم المُخلِصون الذين ليسوا بمنافقين(١٠). (ز) ٦٦٧٧] علَّق ابنُ عطية (٣٤٣/٨) على هذا القول الذي قاله قتادة، وسفيان، وزيد، فقال: ((وإنما يترتب ذلك بأن تكون مُظاهرتهم أنهم قُدوة وأُسوة؛ فهم عونٌ بهذا المعنى)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. وأخرجه ابن عساكر ٢٣٣/٣٠ عن ميمون بن مهران وحده. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٩٧ - ٩٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٩٧. (٥) تفسير الثعلبي ٣٤٨/٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٩٧. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٢/٢، وابن جرير ٩٨/٢٣، وبمثله من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٩) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٠٦. (١٠) تفسير الثعلبي ٣٤٨/٩، وتفسير البغوي ١٦٨/٨. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ التَّجَرِيمِ (٤) ٥ ٣٣ %= ٧٧٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئُهُ﴾ يعني: وَليّه(١). (ز) ٧٧٦٥٠ - عن مقاتل بن سليمان - من طريق أبي القاسم - في قوله: ﴿وَصَلِحُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي (٢). (١٤ / ٥٨٧) ٧٧٦٥١ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنبياء(٣). (ز) ٧٧٦٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئُهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: وبدأ بصالح المؤمنين هاهنا قبل الملائكة، قال: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾(٤). (ز) ٧٧٦٥٣ - قال المسيّب بن شريك: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ هو أبو بكر ◌َُّبه(٥). (ز) ٧٧٦٥٤ - عن العلاء بن زياد، في قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: . (١٤ / ٥٨٩) (٦)٦٦٧٨ ٦٦٧٩ الأنبياء(٦)٦٦٧٨ ٦٦٧٨] اختُلف في المراد بصالح المؤمنين على أقوال: الأول: أنهما أبو بكر، وعمر. الثاني: أنهم الأنبياء. الثالث: أبو بكر. الرابع: عمر. الخامس: علي بن أبي طالب. ورجَّح ابنُ جرير (٩٨/٢٣) العموم، وأنه يدخل في الآية كلّ صالح، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي: أنّ قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وإن كان في لفظ واحد، فإنه بمعنى الجميع، وهو بمعنى قوله: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢]، فالإنسان وإن كان في لفظ واحد فإنه بمعنى الجميع، وهو نظير قول الرجل: لا يقريني إلا قارئ القرآن، يقال: قارئ القرآن، وإن كان في اللفظ واحدًا فمعناه الجمع؛ لأنه قد أذن لكل قارئ القرآن أن يقريه، واحدًا كان أو جماعة)). وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٣٤٥/٦) مستندًا إلى النظائر، فقال: ((قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعمّ كلَّ صالح مِن المؤمنين كما في الصحيحين عن النبي أنه قال: ((إنّ آل بني فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين))). وذكر ابنُ عطية (٣٤٣/٨) أنّ قوله تعالى: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون اسم جنس مفردًا. الثاني: أن يريد ((وصالحو)) فحُذفت ((الواو)) في خطّ المصحف، كما حُذِفَت في قوله: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] وغير ذلك. ٦٦٧٩ ذكر ابنُ عطية (٣٤٣/٨) أنّ قوله تعالى: ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يحتمل == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٧٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٩٨. (٥) تفسير الثعلبي ٣٤٨/٩. (٢) أخرجه ابن عساكر ٤٤ /٤٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٩٩. (٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ التَّجْرِيَة (٤ - ٥) ٣٤ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيْرٌ ٧٧٦٥٥ - قال مقاتل: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ بعد الله، وجبريل، وصالح المؤمنين (١). (ز) ٧٧٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ للنبيِ وَّل، يعني: أعوانًا للنبي وَ ﴿ عليكما إن تَظاهرتما عليه. فلمّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ همّ النبيُّ وَّلـ بطلاق حفصة حين أبدأتْ عليه. قال عمر بن الخطاب رَّ ◌ُله: لو علم الله في آل عمر خيرًا ما طُلقّتْ حفصة. فَنزل جبريل على النبي صلى الله عليهما، فقال: لا تُطلّقها؛ لأنها صوآمة قوّامة، وهي مِن نسائك في الجنة، فأَمسَكها النبيُّ ◌َّ بعد ذلك(٢) . (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٦٥٧ - قال مقاتل بن حيّان: لم يُطلّق رسول الله وَّل حفصةَ، وإنما همّ بطلاقها، فأتاه جبريل ◌ُلِّ، وقال: لا تُطلِّقها؛ فإنها صوّامة قوّامة، وإنها من نسائك في الجنة. فلم يُطلّقها (٣). (ز) ﴿عَسَى رَبُّهُ: إِن طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ: أَزْوَجَا خَيْرًا مِّنَكُنَّ مُسْلِمَتِ مُؤْمِنَتٍ قَئِنَتِ﴾ قراءات : ٧٧٦٥٨ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿عَسَى رَبُّهُ: إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ﴾ خفيفة == احتمالين: الأول: أن يكون عطفًا على اسم الله تعالى في قوله: (هو)، فيكون جبريل وصالح المؤمنين في الولاية. الثاني: أن يكون (جبريل) رفعًا بالابتداء، وما بعده عطف عليه، و﴿ظَهِيرُ﴾ الخبر، فيكونون حينئذ من الظهر لا في الولاية، ويختص بأنه مولى الله تعالى . (١) تفسير البغوي ١٦٨/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٧٧. (٣) تفسير البغوي ١٦٤/٨. فَوْسُكَبِ التَّقْسِي الْجَاتُور : ٣٥ %= سُورَةُ التَّجْرِيَةِ (٥) . (١٤ / ٥٨٤) (١) ٦٦٨٠ مرفوعة نزول الآية : ٧٧٦٥٩ - عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: اجتمع على رسول الله وَال نساؤه في الغَيْرة، فقلتُ لهنّ: عسى ربُّه إن طلّقكنّ أن يُبدِله أزواجًا خيرًا منكنّ. قال: فنزل كذلك(٢). (ز) ٧٧٦٦٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أنس - قال: بلَغني عن بعض أُمّهاتنا - أُمّهات المؤمنين - شِدّة على رسول الله وَّه وأذاهنّ إياه، فاستقريتُهنّ امرأة امرأة، أَعِظها، وأنهاها عن أذى رسول الله بَّه، وأقول: إنْ أَبيتُنّ أَبْدَله الله خيرًا منكنّ. حتى أتيتُ - حسبتُ أنه قال - على زينب، فقالت: يا ابن الخطاب، أما في رسول الله وَّ ما يَعظ نساءه حتى تَعظهنّ أنتَ؟! فأَمسكتُ؛ فأنزل الله: ﴿عَسَى رَبُّهُ: إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ، أَزْوَجَا خَيْرًا مِّنَكُنَّ﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ٧٧٦٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي ليلى - في قوله تعالى: ﴿اقْنُنِى لِكِ﴾ [آل عمران: ٤٣]، قال: أَطيلي الركوع (٤). (ز) ٦٦٨٠] اختلف في قراءة قوله: ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ﴾؛ فقرأ قوم بتشديد الدال، وقرأ آخرون بتخفيفها . وذكر ابنُ جرير (٢٣/ ١٠٠) أنّ قراءة التشديد من ((التبديل))، وأن قراءة التخفيف من ((الإبدال)). ورجّح صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: ((والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). وساق ابنُ عطية (٨/ ٣٤٤) قراءة التشديد، ثم علّق بقوله: ((وهذه لغة القرآن في هذا الفعل)) . (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وأبا عمرو؛ فإنهم قرؤوا: ﴿أَن يُبَدِّلَهُ﴾ بالتشديد. انظر: النشر ٣١٤/٢، والإتحاف ص٥٤٨. (٢) أخرجه البخاري (٤٩١٦)، والنسائي (١١٦١١)، وابن جرير ٩٩/٢٣ - ١٠٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٩٩ - ١٠٠. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٣ عند تفسير آية سورة التحريم. سُورَةُ التَّجْرِيَةِ (٥) : ٣٦ % مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٧٧٦٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٧٦٦٣ - وأبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿قَئِنَتٍ﴾، قال: مُطيعات(١). (١٤ /٥٨٩) ٧٧٦٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿قَتِنَتِ﴾، قال: مُطيعات(٢). (١٤ /٥٨٩) ٧٧٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَسَى رَبُّهُ﴾ يعني: ربّ محمدٍ وَّه ﴿إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ النبيُّ وَ﴿، فَطَلَّقها النبيُّ نَّه واحدةً، وراجعها، ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ: أَزْوَجًا خَيْرًا مِّنَكُنَّ﴾ ثم نَعتهنّ، فقال: ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ يعني: مُخلِصات، ﴿مُؤْمِنَتٍ﴾ يعني: مُصَدِّقات بتوحيد الله تعالى، ﴿قَيْنَتٍ﴾ يعني: مُطيعات (٣). (ز) ٧٧٦٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿فَيْنَتِ﴾، قال: مُطيعات(٤). (ز) ﴿وَتَّبَاتٍ عَبِدَاتٍ سَيِحَتٍ ﴾ قراءات: ٧٧٦٦٧ - عن الحسن بن صالح، أنه قرأ: (سَيِّحَاتٍ) مثقلة بغير ألف(٥). (١٤ / ٥٨٩) تفسير الآية: ٧٧٦٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿سَبِحَتٍ﴾، قال: صائمات(٦). (ز) ٧٧٦٦٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿سَِّحَتٍ﴾: يعني: صائمات(٧). (ز) ٧٧٦٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٢/٢، وابن جرير ١٠١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ١٠١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٧٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٥٩. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٠١. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٠٢. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةُ التَّجْرِيَةِ (٥) ٥ ٣٧ := ٧٧٦٧١ - وأبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿سَبِحَتٍ﴾، قالا: صائمات (١). (١٤ /٥٨٩) ٧٧٦٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿َسَبِحَتٍ﴾، قالوا : صائمات (٢). (١٤ / ٥٨٩) ٧٧٦٧٣ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَّت: ﴿َسَبِحَتٍ﴾، قال: الصائمات(٣). (ز) ٧٧٦٧٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد العزيز بن محمد الدَراوردي - قال: السّائحات: المُهاجِرات (٤). (ز) ٧٧٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَّبَتٍ﴾ مِن الذنوب، ﴿عَنِدَاتٍ﴾ يعني: مُوحِّدات، ﴿سَبِحَتٍ﴾ يعني: صائمات(٥). (ز) ٧٧٦٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿َسَبِحَتٍ﴾، قال: مُهاجِرات، ليس في القرآن ولا في أُمّة محمد سياحة إلا الهجرة، وهي التي قال الله: ﴿اُلسَِّحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] (٦)[٦٦٨]. (ز) ٦٦٨١] اختلف في المراد بالسائحات على قولين: الأول: أنهن الصائمات: الثاني: المُهاجرات . ووجّه ابنُ عطية (٨/ ٣٤٤) القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة، وعطاء، وأبو مالك، وقتادة، والضَّحَّاك، ومقاتل، بقوله: ((وشبه الصائم بالسائح من حيث يَنهمك السائح ولا ينظر في زادٍ ولا مطعم، وكذلك الصائم يُمسك عن ذلك؛ فيستوي هو والسائح في الامتناع وشَظف العيش بفقد الطعام)). وبنحوه قال ابنُ جرير (١٠٢/٢٣). وذكر ابنُ كثير (١٤/ ٥٧) أن القول الأول ورد فيه حديث: ((سياحة هذه الأمة الصيام)). ورجَّحه بقوله: ((والقول الأول أولى)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٢، وابن جرير ١٠١/٢٣ - ١٠٢، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٢٠. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠٢/٢٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٠٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٧٧. سُورَةُ التَّجْرِيَةُ (٥ -٦) : ٣٨ : فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿ثَيِّبَتٍ وَأَبْكَارًا ٥ ٧٧٦٧٧ - عن بُرَيْدة [بن الحصيب]، في قوله: ﴿ثَيِّبَتِ وَأَبْكَارًا﴾، قال: وعد الله نبيَّه وَ له في هذه الآية أن يُزوّجه بالثّيّب آسية امرأة فرعون، وبالبِكر مريم بنت عمران (١). (١٤ / ٥٨٩) ٧٧٦٧٨ - عن أبي هريرة - من طريق أبي سلمة - ﴿ثَبَِّتِ وَأَبْكَارًا﴾: فوعَده من الثَّيِّبات آسية بنت مُزاحم، وأخت نوح، ومن الأبكار مريم بنت عمران، وأخت ـى (٢) ٦٦٨٣]. (١٤ / ٥٧٥ موسى ٧٧٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثَيِّبَتِ﴾ يعني: أَيّمات لا أزواج لهنّ، ﴿ وَأَبْكَارًا﴾ عذارَى لم يُمسسن(٣). (ز) ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوّاْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾. ٧٧٦٨٠ - عن زيد بن أسلم، قال: تلا رسولُ اللهِ وَّل هذه الآيةَ: ﴿قُوَاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، فقالوا: يا رسول الله، كيف نَقي أهلَنا نارًا؟ قال: ((تأمرونهم بما يُحبّ الله، وتَنهَونَهم عما يكره الله)) (٤). (١٤/ ٥٩٠) ٧٧٦٨١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق منصور، عن رجل - في قوله: ﴿قُوّا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، قال: علِّموا أنفسكم وأهليكم الخير، وأدبِّوهم(٥). (١٤/ ٥٩٠) ٧٧٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيَكُمْ أورد ابن كثير (٥٨/١٤) في هذا المعنى أحاديث وضعفها . ٦٦٨٢ (١) أخرجه الطبراني - كما في تفسير ابن كثير ١٩٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه الطبراني (٢٣١٦)، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٦٥٧/٨، وتخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٤ /٦٠ - (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٧/٤. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٧ -، وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٣/٢، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ٧٧ (٣٢٣) -، وابن جرير ١٠٣/٢٣، كذلك من طريق الحكم أيضًا، والحاكم ٤٩٤/٢، والبيهقي في المدخل (٣٧٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُعَبْ التَّفْسِةِ الْحَانُون سُورَةُ التَّجَرِيَةِ (٦) ٠ ٣٩ : نَارًا﴾، قال: اعملوا بطاعة الله، واتّقُوا معاصي الله، وأُمُروا أهليكم بالذِّكر؛ يُنجيكم اللهُ مِن النار(١). (١٤ / ٥٩٠) ٧٧٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِكُمْ نَارًا﴾، قال: أَدِّبوا أهليكم(٢). (١٤ / ٥٩٠) ٧٧٦٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قُواْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، قال: أَوْصُوا أهليكم بتقوى الله(٣). (١٤/ ٥٩٠) ٧٧٦٨٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي سنان - قال: أدِّبوهم(٤). (ز) ٧٧٦٨٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، قال: وأهليكم فَلْيَقُوا أنفسهم(٥). (١٤ / ٥٩٠) ٧٧٦٨٧ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قول الله رَى: ﴿قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيَكُمْ نَارًا﴾، قال: أدِّبوهم، وعلِّموهم(٦). (ز) ٧٧٦٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوَاْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، قال: تأمرهم بطاعة الله رَّت، وتُعلِّمهم الخير(٧). (ز) ٧٧٦٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿قُواْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، قال: مُروهم بطاعة الله، وانهَوهم عن معصية الله (٨). (١٤ / ٥٩١) ٧٧٦٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، قال: يَقيهم أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن تقوم عليهم بأمر الله، تأمرهم به، وتُساعدهم عليه، فإذا رأيتَ الله معصية قرغْتَهم عنها، وزجَرْتَهم عنها(٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٠٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مجاهد ص ٦٦٥، وأخرجه ابن جرير ١٠٤/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٣٠/٨ (٢٢٥٦). (٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ٧٧ (٣٢٤) -، والبيهقي في شعب الإيمان ١٥/ ١٤٤ (٨٢٨٠). (٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٢٩/٨ (٢٢٥٤). (٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٣/٢، وابن جرير ١٠٤/٢٣ - ١٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٠٤. سُورَةُ التَّجْرِيَةِ (٦) مَوْسُ عَبْ التَّفْسََّةُ الْجَاتُور ٧٧٦٩١ - عن مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوَاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِكُمْ﴾ بالأدب الصالح النار في الآخرة ﴿نَارًا﴾﴾(١). (ز) ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالِحِجَارَةُ﴾ ٧٧٦٩٢ - قال الحسن البصري: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ﴾ حَطَبها الناس، ﴿وَاَلْحِجَارَةُ﴾ أي: تأكل الناس وتأكل الحجارة، وهي حجارة مِن كبريت أحمر(٢). (ز) ٧٧٦٩٣ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ﴾ يعني: أهلها، ﴿ وَالْحِجَارَةُ ﴾ تتعلّق في عُنُق الكافر مثل جبل الكبريت، تشتعل عليه النار بحَرّها على وجهه(٣). (ز) ﴿عَلَيْهَا مَلَكَةُّ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ٧٧٦٩٤ - عن محمد بن هاشم، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ قرأها النبيُّ وَّرَ، فسمِعها شابٌّ إلى جنبه، فصَعق، فجعل رسول اللهِ وَ ◌ّه رأسه في حِجره رحمةً له، فمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم فتح عينيه، فإذا رأسه في حِجْر رسول الله وَله، فقال: بأبي أنت وأمي، مثل أي شيء الحَجَر؟ فقال: ((أما يكفيك ما أصابك؟! على أنَّ الحَجر منها لو وُضع على جبال الدنيا لَذَابتْ منه، وإنّ مع كلّ إنسان منهم حَجرًا وشيطانًا))(٤). (١٤/ ٥٩١) ٧٧٦٩٥ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَيْهَا﴾ يعني: على النار ﴿مَلَكَةٌ﴾ يعني: خَزنتها التسعة عشر ﴿غِلَاظُ شِدَادٌ﴾ يعني: أقوياء، وذلك أنّ ما بين مَنكِبي أحدهم مسيرة سنة، وقوة أحدهم أن يَضرب بالمَقْمعة، فَيَدفع بتلك الضربة سبعين ألفًا عِظم كلّ إنسان مسيرة أيام، فيَهوى في قعر جهنم مقدار أربعين سنة، فيقع أحدهم لا حيًّا ولا (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٧٧ - ٣٧٨. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٧ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٧/٤ - ٣٧٨. وقد تقدم تفسيره موسعًا في سورة البقرة، الآية ٢٤. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا - كما في الترغيب والترهيب ٤٧٤/٤، والتخويف من النار لابن رجب (١٣٧) -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء. قال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢١٥٢): ((ضعيف)).