النص المفهرس
صفحات 641-660
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُور & ٦٤١ % سُورَةُ الجُمُعَةِ (٩) ٧٦٨٨٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قال: إذا زالت الشمس من يوم الجُمُعة حَرُم البيع والتجارة حتى تُقضى الصلاة (١). (١٤ / ٤٧٩) ٧٦٨٩٠ - عن عطاء = ٧٦٨٩١ - والحسن البصري - من طريق ابن جُرَيْج -، أنهما قالا ذلك(٢). (١٤ / ٤٧٩) ٧٦٨٩٢ - عن ابن جُرَيْج قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: هل تعلم مِن شيء يَحُرُم إذا أُذِّن بالأولى سوى البيع؟ قال عطاء: إذا نُودي بالأولى حَرُم اللهو والبيع، والصناعات كلّها هي بمنزلة البيع، والرّقاد، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتابًا . قلت: إذا أذّن بالأولى وجَب الرَّواحُ(٣) حينئذ؟ قال: نعم. قلتُ: من أجل قوله: ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾؟ قال: نعم، فليَدَع حينئذ كلّ شيءٍ وليَرُح (٤). (١٤ / ٤٨٠) _(٤) ٧٦٨٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: إذا نُودي للصلاة من يوم الجُمُعةِ حَرُم الشراء والبيع (٥). (١٤ / ٤٧٩) ٧٦٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ﴾ يعني: الصلاة ﴿خَيْرٌ مِن البيع والشراء؛ ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(٦). (ز) ٧٦٨٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ قال: ولا يحلّ له البيع إذا سمع النّداء الذي يكون بين يدي الإمام إذا قعد على المنبر. وقرأ: ﴿فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعْ﴾، قال: ولم يأمرهم يَذَرون شيئًا غيره، حرَّم البيعَ، ثم أَذِن لهم فيه إذا فَرغوا من الصلاة(٧). (ز) آثار، وأحكام متعلقة بالآية: ٧٦٨٩٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/٢، وابن جرير ٦٤٢/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/٢. وأخرج آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٦٠ - نحوه عن الحسن، من طريق المبارك. (٣) الرواح: السير في أي وقت كان، والأصل أن يكون بعد الزوال. والمراد: الذهاب إلى صلاة الجمعة. النهاية (روح). (٤) أخرجه عبد الرزاق (٥٢٢٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق (٥٢٢٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٢٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٤١/٢٢. سُورَةُ الجمْعَةِّ (٩) ٥ ٦٤٢ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصَلَّوا، وما فاتكم فأتمُّوا))(١). (ز) ٧٦٨٩٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَ له: «تَحرُم التجارة عند الأذان يوم الجُمُعة، ويحْرُم الكلام عند الخطبة، وتحلّ التجارة بعد صلاة الجُمُعة، ولا تجب الجُمُعة على أربعة: المريض، والعبد، والصبي، والمرأة، فمَن استغنى بلهوٍ أو تجارة عن الله اسْتَغْنَى اللهُ عنه، وَاللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ))(٢). (ز) ٧٦٨٩٨ - عن السَّائِب بن يزيد، قال: كان النّداء يوم الجمعة أوّله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي وَل# وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثاني على الزّوراء. قال أبو عبد الله: الزوراء: موضع بالسوق بالمدينة(٣). (ز) ٧٦٨٩٩ - عن ميمون بن مهران الأَوْدي، قال: كان بالمدينة إذا أذّن المُؤذّن من يوم الجُمُعة يُنادون في الأسواق: حَرُم البيع حَرُم البيع (٤). (١٤ / ٤٧٩) ٧٦٩٠٠ - عن أيوب، قال: لأهل المدينة ساعة يوم الجُمُعة يُنادون: حَرُم البيع. وذلك عند خروج الإمام(٥). (١٤ / ٤٧٩) ٧٦٩٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم - قال: مَن باع شيئًا بعد الزّوال يوم الجُمُعة فإنّ بَيْعه مردود؛ لأن الله تعالى نهى عن البيع إذا نُودي للصلاة من يوم الجمعة (٦). (١٤ / ٤٨٠) ٧٦٩٠٢ - عن عبد الرحمن بن القاسم: أنّ القاسم دخل على أهله في يوم الجمعة، وعندهم عطّار يُبايعونه، فاشتَروا منه، وخرج القاسم إلى الجُمُعة، فوجد الإمام قد خَرج، فأمرهم أن يُناقِضوه البيع (٧). (١٤ / ٤٨٠) ٧٦٩٠٣ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: الأذان الذي يَحرُم فيه البيع هو (١) أخرجه البخاري ٧/٢ - ٨ (٩٠٨) باب المشي إلى الجمعة، ومسلم ٤٢٠/١ - ٤٢١ (٦٠٢)، والبغوي ٨/ ١١٧. (٢) أخرجه الثعلبي ٩/ ٣١٢. إسناده ضعيف؛ فيه سليمان بن يزيد أبو المثنى الكعبي، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ١٤٩/٤ (٦٤٥): ((منكر الحديث، ليس بقوي)). وقال ابن حجر في التقريب (٨٣٤٠): ((ضعيف)). (٣) أخرجه البخاري ٨/٢ (٩١٢) باب الأذان يوم الجمعة. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٣٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٧) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الجُمُعَةِ (١٠) : ٦٤٣ الأذان الذي عند خروج الإمام. قال: وأرى أن يُترَك البيع الآن عند الأذان الأول(١). (١٤ / ٤٧٩) ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنْتَشِرُواْ فِىِ الْأَرْضِ﴾ ٧٦٩٠٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِىِ الْأَرْضِ وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ الَّهِ﴾ إن شئتَ فاخرُج، وإن شئتَ فاقعد، وإن شئتَ فصَلِّ إلى العصر(٢). (ز) ٧٦٩٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حُصين - أنه قال: هي رخصة. يعني : قوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِ اُلْأَرْضِ﴾(٣). (ز) ٧٦٩٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق القاسم - = ٧٦٩٠٧ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجاج - ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِي الْأَرْضِ﴾، قالا: إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل (٤). (١٤ / ٤٨١) ٧٦٩٠٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِىِ الْأَرْضِ﴾، قال: هو إذنٌّ من الله، فإذا فرغ؛ فإن شاء خَرج، وإن شاء قعد في المسجد(٥). (١٤ / ٤٨١) ٧٦٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ﴾ مِن يوم الجُمُعة ﴿فَأَنتَشِرُواْ فِ الْأَرْضِ﴾ فهذه رخصةٌ بعد النهي، وأحلّ لهم ابتغاء الرّزق بعد الصلاة؛ فمَن شاء خَرج إلى تجارة، ومَن شاء لم يفعل، فذلك قوله: ﴿وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾(٦). (ز) .. ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِى الْأَرْضِ وَأَبْنَغُواْ ٧٦٩١٠ - عن مالك بن أنس : . مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، قال: وإنما ذلك أمرٌ أَذن الله رَى فيه للناس، وليس بواجب (٧) عليهم(٧). (ز) ٧٦٩١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: أَذن الله (١) أخرجه عبد الرزاق (٥٢٢٤)، وابن أبي شيبة ١٣٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/٢٢. (٢) تفسير البغوي ١٢٣/٨. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٥٧. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٥٧، وابن جرير ٦٤٣/٢٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٤. (٧) موطأ مالك (ت: د.بشار عواد) ٣٤٤/٢ (٢٢٨٨). سُورَةُ الْجُمْعَةِ (١٠) ٥ ٦٤٤ % فَوَسُعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون لهم إذا فَرغوا من الصلاة ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَانْتَشِرُواْ فِىِ الْأَرْضِ وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ فقد أَحللتُه لكم(١). (ز) ﴿ وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ اَللَّهِ﴾. ٧٦٩١٢ - عن عبد الله بن بُسْر الحُبْراني، قال: رأيتُ عبد الله بن بُسْر المازني صاحب رسول الله ◌َل﴿ إذا صلّى الجُمُعة خَرج، فدَار في السوق ساعة، ثم رجع إلى المسجد فصلّى ما شاء الله أن يُصلّي، فقيل له: لأيِّ شيءٍ تصنع هذا؟ قال: لأني رأيتُ سيد المرسلين هكذا يصنع. وتلا هذه الآية: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنْتَشِرُواْ فِىِ الْأَرْضِ وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٢). (١٤/ ٤٨١) ٧٦٩١٣ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّ في قوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنْتَشِرُواْ فِ اُلْأَرْضِ وَابْنَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، قال: ((ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخ في الله))(٣). (١٤ / ٤٨٢) ٧٦٩١٤ - عن الوليد بن رباح: أَنّ أبا هريرة كان يُصلّي بالناس الجُمُعة، فإذا سَلّم صاح: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِ الْأَرْضِ وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، فَيَبْتَدر الناسُ الأبوابَ (٤). (١٤ / ٤٨١) ٧٦٩١٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِ اُلْأَرْضِ وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، قال: لم يُؤمروا بشيء من طَلَب الدنيا، إنما هو عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخ في الله(٥). (١٤ / ٤٨٢) ٧٦٩١٦ - قال الحسن البصري = ٧٦٩١٧ - وسعيد بن جُبَير = (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٤٤. (٢) أخرجه الطبراني - كما في مجمع الزوائد ١٩٤/٢ -. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن مردويه . وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الكبير، وعبد الله الحبراني ضعّفه يحيى القطان وجماعة، ووثقه ابن حبان)) . (٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٤/٢٢. وعلقه الثعلبي ٩/ ٣١٧. قال السمعاني في تفسيره ٤٣٦/٥: ((الخبر غريب)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. فَوْسُوعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور : ٦٤٥ ٥ سُورَةُ الجُمُغَةِ (١٠ -١١) ٧٦٩١٨ - ومكحول الشامي: ﴿وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ هو طَلَب العلم(١)(٦٦١٨]. (ز) ٧٦٩١٩ - قال جعفر بن محمّد الصّادق: ﴿فَأَنتَشِرُواْ فِىِ الْأَرْضِ وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾. هو يوم السبت (٢)(٦٦١٩]. (ز) ٧٦٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: الرّزق(٣). (ز) ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ نُفْلِحُونَ ٧٦٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ باللسان؛ ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿نُفْلِحُونَ﴾(٤). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٧٦٩٢٢ - عن سعيد بن جُبَير، قال: إذا انصرفتَ يوم الجُمُعة فاخرج إلى باب المسجد، فسَاوِم بالشيء، وإن لم تشترِه (٥). (١٤ / ٤٨١) ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنْفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَكُوُكَ قَيِمَا﴾. نزول الآية، وتفسيرها: ٧٦٩٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قَدِمتْ عِيرُ المدينة يوم الجُمُعة ورسول اللهِ وَّ قائمٌ على المنبر يَخطب، فانفضّ أكثر مَن كان في المسجد؛ فأنزل الله فيهم هذه الآية: ٦٦١٨] ساق ابنُ عطية (٣٠٥/٨) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((فينبغي أن يُطلب إثر الجمعة)). ٦٦١٩] ذكر ابنُ عطية (٣٠٤/٨ - ٣٠٥) أنّ مقتضى هذا الأمر الإباحة، إلا ما رُوي عن أنس عن النبي ◌َّ أنه قال: ((ذلك الفضل المُبتغى هو عيادة مريض، أو صِلة صديق، أو اتّباع جنازة)). ثم علَّق بقوله: ((وفي هذا ينبغي أن يكون المرء بقية يوم الجمعة، ويكون تخيرّه صُبح يوم السبت)). وهو قول جعفر. (١) تفسير الثعلبي ٩/ ٣١٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٢٧. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٣١٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٤. سُورَةُ الجُمُعَةِ (١١) ٦٤٦ . فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنفَضُواْ إِلَيْهَا﴾ (١). (١٤ / ٤٨٤) ٧٦٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوَأْ تِجَرَةً أَوْ لَمَوَّا أُنفَضُّواْ إِلَيْهَا وَتَرَّكُوَكَ قَايِماً﴾، قال: قَدم دِحية الكلبي بتجارة، فخرجوا ينظرون إلا سبعة نَفر(٢). (١٤ / ٤٨٣) ٧٦٩٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ونَ﴿ يَخطب يوم الجُمُعة، فَقَدِم دِحية بن خليفة يَبيع سلعةً له، فما بقي في المسجد أحد إلا خَرج، إلا نَفر، والنبي وَّه قائم؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أُنفَضُواْ إِلَيْهَا﴾ الآية (٣). (١٤ /٤٨٣) ٧٦٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾، قال: جاءت عِيرُ عبدِ الرحمن بن عوف تحمل الطعام، فخرجوا من الجُمُعة، بعضهم يريد أن يشتري، وبعضهم يريد أن ينظر إلى دِحية، وتركوا رسول الله وَله قائمًا على المنبر، وبقي في المسجد اثنا عشر رجلًا وسبع نسوة، فقال رسول الله وَله: ((لو خرجوا كلّهم لاضطرم المسجد عليهم نارًا)) (٤). (١٤ / ٤٨٣) ٧٦٩٢٧ - عن جابر بن عبد الله - من طريق سالم بن أبي الجعد - قال: بينما النبيُّ يَخطب يوم الجُمُعة قائمًا إذا قَدِمت عِير المدينة، فابتَدرها أصحاب رسول الله وَل حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلًا؛ أنا فيهم، وأبو بكر، وعمر؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَمْوَا أَنْفَضُّواْ إِلَيْهَا﴾ إلى آخر السورة(٥) ٦٣. (١٤ / ٤٨٢) ٧٦٩٢٨ - عن جابر بن عبد الله - من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه - قال: كان الجواري إذا نُكِحوا كانوا يُمُرُّون بالكَبَر(٦) والمزامير، ويتركون النبي ◌َّ قائمًا على المنبر، ويَنفَضّون إليها؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أُنْفَضُواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ ٦٦٢٠] قال ابنُ عطية (٣٠٥/٨): ((ولم تمر بي تسميتهم [أي: من بقي مع النبي] في ديوان فيما أذكر الآن، إلا إني سمعت أبي رظُه يقول: هم العشرة المشهود لهم بالجنة)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٧٦/٣ (٢٢٧٣) -. قال البزار: ((لا نعلمه بتمامه إلا بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٢٤/٧ (١١٤١٩): ((رواه البزار، عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه البخاري ١٣/٢ (٩٣٦)، ٥٥/٣ (٢٠٥٨)، ٥٦/٣ (٢٠٦٤)، ١٥٢/٦ (٤٨٩٩)، ومسلم ٢/ ٥٩٠ (٨٦٣)، وابن جرير ٦٤٧/٢٢ - ٦٤٨، والثعلبي ٩/ ٣١٧ جميعهم بنحوه. (٦) الكَبَر - بفتحتين -: الطبل ذو الرأسين. وقيل: الطبل الذي له وجه واحد. النهاية (كبر). فَوْسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور سُورَةُ الجُمْعَةِ (١١) ٥ ٦٤٧ . قَآَيِمَاً﴾(١). (ز) ٧٦٩٢٩ - عن جابر بن عبد الله - من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه -: أنّ النبيَّ وَلِّ كان يَخطب الناس يوم الجُمُعة، فإذا كان نِكاحٌ لَعِب أهلُه وعزَفوا، ومُرُّوا باللهو على المسجد، وإذا نزل بالبطحاء جَلَبٌّ (٢) قال: وكانت البطحاء مجلسًا بفناء المسجد الذي يلي بَقيع الغَرقَد، وكانت الأعراب إذا جَلبوا الخيل والإبل والغنم وبضائع الأعراب نزلوا البطحاء، فإذا سَمع ذلك مَن يَقعد للخُطبة قاموا للهو والتجارة، وتركوه قائمًا، فعاتب الله المؤمنين لنبيّه وَلّه، فقال: ﴿وَإِذَا رَأَوْ نِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنفَضُواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُكَ قَآَيِمَا﴾(٣). (١٤ / ٤٨٥) ٧٦٩٣٠ - عن ابن وبْرة الكلبي - من طريق الليث -: أنَّه قَدِمَ بتجارةٍ ورسولُ الله على المنبر يوم الجمعة يَخطب، فخرج إليه؛ فنزل القرآن: ﴿وَإِذَا رَأَوْ نِجَرَةً أَوْ لَوَا أَنفَضُّواْ إِلَيّهَا وَتَرَكُوكَ قَِّمَا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ اُلِنِّجَزَّةُ وَاللَّهُ خَيْرُ الزَِّقِينَ﴾(٤). (ز) ٧٦٩٣١ - عن مُرّة [الهمداني] - من طريق السُّدِّيّ - ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِنْ يَوْمِ اُلْجُمُعَةِ﴾، قال: جاء دِحية الكلبي بتجارة والنبي ◌َّ قائم في الصلاة يوم الجُمُعة، فتركوا النبيِ وَّه، وخرجوا إليه؛ فنزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنْفَضُواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ حتى ختم السورة(٥). (ز) ٧٦٩٣٢ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: كانوا يقومون إلى نَواضحهم، وإلى السّفر يَقدُمون؛ يبتغون التجارة واللهو؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿وَإِذَا رَوَأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّ﴾(٦). (١٤ / ٤٨٥) ٧٦٩٣٣ - عن أبي مالك [غَزْوان الغفاري] - من طريق السُّدِّيّ - قال: قَدم دِحية بن خليفة بتجارة زَيت من الشام، والنبي وَّ يَخطب يوم الجُمُعة، فلمّا رأَوه قاموا إليه بالبقيع، خَشُّوا أن يُسبَقوا إليه. قال: فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَمَوَّا أُنْفَضُواْ إِلَيْهَا (١) أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن ١٥٣/١ (٢٣٤)، وابن القيسراني في السماع ص٧٢، وابن جرير ٦٤٨/٢٢. وأورده الثعلبي ٣١٨/٩. إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. (٢) الجلب: ما جلب من خيل وإبل ومتاع. لسان العرب (جلب). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٤٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في تفسيره ٦١/٢ (١١٩) عن الليث مرسلًا. وأورده ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ٨٥٣/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٥/٢٢. (٦) تفسير مجاهد ص ٦٦٠. سُورَةُ الجُمُعَةِ (١١) ٦٤٨ . فُوَسُوبَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾(١). (ز) ٧٦٩٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق داود - قال: بَينا رسول الله وَلّه يَخطب الناس يوم الجُمُعة أقبل شاءٌ، وشيءٌ مِن سَمْن، فجعل الناس يقومون إليه، حتى لم يَبق إلا قليل، فقال رسول الله وَّه: ((لو تتابعتم لَتأجّج الوادي نارًا))(٢). (١٤/ ٤٨٧) ٧٦٩٣٥ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - قال: بينا النبيُّ رَّ يَخطب يوم الجُمُعة إذ قَدِمت عِيرٌ المدينةَ، فانفَضُّوا إليها، وتركوا النبيَّ وَّ، فلم يَبقَ معه إلا رهط، منهم أبو بكر، وعمر؛ فنزلت هذه الآية، فقال رسول الله وَّ: ((والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لا يبقى معي أحد منكم لَسَال بكم الوادي نارًا)(٣). (١٤ / ٤٨٦) ٧٦٩٣٦ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه [محمد الباقر]، قال: كان النبيُّ نَّه يَخطب يوم الجمعة، وكانت له سُوقٌ يقال لها: البطحاء، كانت بنو سُليم يَجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسّمن، فقدموا، فخرج إليهم الناس، وتركوا رسول الله وَاخيه، وكان لهم لهوٌ إذا تزوّج أحدهم مِن الأنصار ضَربوا بالكَبَر؛ فعيّرهم الله تعالى بذلك، فقال: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنْفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَايِمًا﴾(٤). (ز) ٧٦٩٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله وَّ- قام يوم الجُمُعة، فخَطبهم ووعظهم وذكّرهم، فقيل: جاءت عِير. فجعلوا يقومون حتى بقيتْ عصابة منهم، فقال: ((كم أنتم؟». فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة، ثم قام الجُمُعة الثانية، فخَطبهم ووعظهم وذكّرهم، فقيل: جاءت عِير. فجعلوا يقومون حتى بقيتْ عصابة منهم، فقال: ((كم أنتم؟)). فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال: ((والذي نفس محمد بيده، لو اتّبع آخرُكم أوَّلكم لالتهب الوادي عليكم نارًا)). وأنزل الله فيها: ﴿وَإِذَا رَأَوْ نِجَرَةً﴾ الآية (٥). (١٤ / ٤٨٦) ٧٦٩٣٨ - قال قتادة بن دعامة - من طريق معمر -: لم يبق مع النبي وقليل يومئذ إلا (١) أخرجه ابن جرير ٢٢ /٦٤٥. (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٠١٩). قال البيهقي: ((هكذا جاء مرسلًا)). (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٢، وابن جرير ٦٤٦/٢٢ مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٩٢/٤ -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه الشافعي في مسنده ٣١/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٦/٢٢ - ٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون & ٦٤٩ ٥ سُورَةُ الجُمعَةِ (١١) اثنا عشر رجلا وامرأة(١). (ز) ٧٦٩٣٩ - قال قتادة بن دعامة = ٧٦٩٤٠ - ومقاتل: بلغنا أنّهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، في كل مرّة لعِير تَقدم من الشام، وكلّ ذلك يوافق يوم الجُمُعة(٢). (ز) ٧٦٩٤١ - عن زيد بن أسلم - من طريق مَخرمة بن بكير - يقول: كان الأعراب يَأْتُون يوم الجُمُعة بالغنم والسّمن، فيبيعونه. قال: وكان في مؤخّر المسجد رحبة، فكان إذا حسّهم الناس قاموا إليهم ورسول الله يَخطب على المنبر؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَمَوَّا أُنْفَضُّواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوَ قَيِمَا قُلْ مَا عِنْدَ الَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَمِنَ النِّجَزَةُّ وَاللَّهُ خَيْرُ الزَّزِقِينَ﴾(٣). (ز) ٧٦٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا رَأَوَأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَا﴾، وذلك أنّ العِير كانت إذا قَدِمت المدينة استقبلوها بالطّبل والتّصفيق، فخرج الناس من المسجد غير اثني عشر رجلا وامرأة، فقال النبي ◌َّر: ((انظُروا كم في المسجد؟)). فقالوا: اثنا عشر رجلا وامرأة، ثم جاءت عِير أخرى، فخرجوا غير اثني عشر رجلًا وامرأة، ثم إن دِحية بن خليفة الكلبي من بني عامر بن عوف أقبَل بتجارةٍ من الشام قبل أن يُسلِم، وكان يحمل معه من أنواع التجارة، وكان يتلقّاه أهل المدينة بالطّبل والتّصفيق، ووافق قدومه يوم الجُمُعة والنبي ◌ُّ قائم على المنبر يَخطب، فخرج إليه الناس، فقال النبي وَلّ: ((انظُروا كم بقي في المسجد؟)). فقالوا: اثنا عشر رجلا وامرأة. فقال النبي ◌َّه: ((لولا هؤلاء لقد سُوِّمَتْ لهم الحجارة)). فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أُنْفَضُّوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ فَأَيِمًا﴾(٤). (ز) ٧٦٩٤٣ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - قال: كان رسول الله وَله يُصلّ الجُمُعة قبل الخُطبة، مثل العيدين، حتى كان يوم الجُمُعة والنبي ◌َّ يَخطب وقد صلّى الجُمُعة، فدخل رجل، فقال: إنّ دِحية بن خليفة قَدم بتجارة. وكان دِحية إذا قَدم تلقّاه أهله بالدّفاف، فخرج الناس، ولم يظنّوا إلا أنه ليس في ترْك الخُطبة شيء؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أُنْفَضُواْ إِلَيْهَا﴾، فقدّم النبيُّ ◌ََّ الخُطبة يوم (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٢. (٢) تفسير الثعلبي ٣١٨/٩. (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٧٣/١ (١٦٢). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٢٧ - ٣٢٨. سُورَةُ الجُغَةِ (١١) & ٦٥٠ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور الجُمُعة، وأخّر الصلاة(١). (١٤ / ٤٨٤) ٧٦٩٤٤ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - قال: كان النبيُّ وَلـ يَخطب يوم الجُمُعة ويقوم قائمًا، وإنّ دِحية الكلبي كان رجلًا تاجرًا، وكان قبل أن يُسلِم إذا أقبل بتجارته إلى المدينة خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به، فيَشتَرون منه، فقَدم ذات يوم المدينة، ووافق الجُمُعة، والناس عند رسول الله رقم 18 في المسجد، وهو قائم يَخطب، فاستقبل أهل دِحية العِير حين دخل المدينة بالطّبل واللهو، فذلك اللهو الذي ذكر الله، فسَمع الناسُ في المسجد أنّ دِحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزّيت، وهو مكان في سُوق المدينة، وسمعوا أصواتًا، فخرج عامة الناس إلى دِحية ينظُرون إلى تجارته وإلى اللهو، وتركوا رسول الله وَّ قائمًا ليس معه كثيرُ أحدٍ، فبلغني - والله أعلم - أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، وبلغنا أنّ العِدّة التي بقيتْ في المسجد مع النبيِّ ◌َّ﴿ عِدّة قليلة، فقال النبيُّ ◌َله عند ذلك: (لولا هؤلاء - يعني: الذين بَقُوا في المسجد عند النبيّ وَّ ـ لقَصَدتْ إليهم الحجارة من السماء)). ونزل: ﴿قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَمِنَ الِنِّجَرَةُ وَاللَّهُ خَيْرُ الزَّرِقِينَ﴾(٢). (١٤ /٤٨٤) ٧٦٩٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْ نِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنْفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوُكَ قَآَيِمًا﴾، قال: جاءت تجارةٌ، فانصرفوا إليها، وتركوا النبيِ وَّ قائمًا، وإذا رأوا لهوًا ولعبًا ﴿قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ النِّجَزَّوَّ وَاللَّهُ خَيْرُ الزَّزِقِينَ﴾(٣). (ز) ٧٦٩٤٦ - عن هشيم، قال: كان في الاثني عشر أبو بكر وعمر رضيها(٤). (ز) ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنفَضُّوْاْ إِلَيْهَا﴾ ٧٦٩٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ نِجَرَةً أَوْ لَوَّا أُنْفَضُّواْ إِلَيْهَا﴾، قال: رجال كانوا يقومون إلى نَواضِحِهِم(٥) وإلى السّفر يَقْدَمون؛ يبتغون التجارة واللهو (٦). (١٤ /٤٨٥) (١) أخرجه أبو داود في مراسيله ص٩٤ (١١). (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٤٩٥). (٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٦/٢٢. (٤) أخرجه ثابت بن يعقوب الثوري - كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٣٢٨ -. (٥) النَّواضِحُ: الإبل التي يُستقى عليها. النهاية (نضح). (٦) تفسير مجاهد ص٦٦٠، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. فَوَسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُون ٦٥١ هـ سُورَةُ الجُمعَةِ (١١) ٧٦٩٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: اللهو: الطّبل(١). (ز) ٧٦٩٤٩ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - قال : ... فاستقبل أهلُ دِحية العِيرَ حين دخل المدينة بالطّبل واللهو، فذلك اللهو الذي ذكر الله(٢). (١٤/ ٤٨٤) ٧٦٩٥٠ - قال يحيى بن سلّام: وسمعتُ مَن يقول: التجارة: العِير التي كانت تجيء. واللهو: كان دِحية الكلبي قَدم في عِير من الشام، وكان رجلًا جميلًا، كان جبريل يأتي النبيَّ في صورته، فقَدمت عِير ومعهم دِحيةٌ، والنبي يَخطب يوم الجُمُعة، فتسلّلوا ينظرون إلى العِير، وهي التجارة، وينظُرون إلى دِحية الكلبي، وهو اللهو؛ . (ز) لهوا بالنظر إلى وجهه، وتركوا الجُمعة (٣)٦٦٢١ ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ ٧٦٩٥١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - أنه سُئِل: أكان النَّبِيّ ◌َِّل يَخطب قائمًا أو قاعدًا؟ قال: أما تقرأ: ﴿وَتَرَكُوكَ قَايِمًا﴾ (٤). (١٤ / ٤٨٧) ٧٦٩٥٢ - عن كعب بن عُجرة: أنه دخل المسجد وعبد الرحمن ابن أُمّ الحكم يَخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يَخطب قاعدًا، وقد قال الله: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٥). (١٤ / ٤٨٧) ٧٦٩٥٣ - عن عمرو بن مُرّة، قال: سألت أبا عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] عن ٦٦٢١] اختلف في اللهو على أقوال: الأول: كان كبرًا ومزامير. الثاني: كان طبلًا. الثالث: لعبًا . ورجّح ابنُ جرير (٦٤٩/٢٢) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: ((والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر [المذكور في نزول الآية وتفسيرها]؛ لأنه قد أدرك أمر القوم وشاهدهم)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٤٨ - ٦٤٩، وبمثله من طريق إبراهيم. (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٤٩٥)، وتقدم قريبًا بطوله. (٣) تفسير ابن أبي زمنين ٣٩٢/٤. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٢/٢ - ١١٣ وسقط منه ذكر ابن مسعود، وابن ماجه (١١٠٨)، والطبراني (١٠٠٠٣)، وأبو يعلى في مسنده (ط: دار الثقافة العربية) ٨/ ٤٤٧ (٥٠٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه . (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٢/٢، ومسلم (٨٦٤)، والبيهقي في سُنَّنِه ١٩٦/٣ - ١٩٧. وعزاه السيوطي إلى أحمد، وابن مردويه . سُورَةُ الجُمعَةِ (١١) =& ٦٥٢ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُور الخُطبة يوم الجمعة. فقرأ: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾(١). (١٤/ ٤٨٨) ٧٦٩٥٤ - عن محمد بن سيرين - من طريق يزيد - أنه سُئل عن خطبة النبيِّ وَل يوم الجمعة. فقرأ: ﴿وَتَرَّكُوكَ قَائِمًا﴾ (٢). (١٤/ ٤٨٨) ٧٦٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: مرّ رجل بابن زياد، وهو يَخطب قاعدًا، فقال له: اخطب قائمًا، قال الله رَّ لنبيّه وَّهِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أُنفَضُواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآَيِمَاً﴾(٣) . (ز) ٧٦٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنْفَضُّوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَّكُوكَ قَآَيِمَاً﴾ على المنبر (٤). (ز) ﴿قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ النِّجَزَّوَّ وَاللَّهُ خَيْرُ الزَِّقِينَ ٧٦٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ﴾ يعني: من الطّبل والتّصفيق، ﴿وَمِنَ اُلِنِّحَرَةِ﴾ التي جاء بها دِحِية، ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الزَِّقِينَ﴾ من غيره(٥). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٧٦٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس: أن النبيَّ وَّ كان يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم فيخطب (٦). (٤٨٨/١٤) ٧٦٩٥٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان النبي ◌َّ يخطب خطبتين، يقعد بينهما(٧) . (١٤ / ٤٨٨) ٧٦٩٦٠ - عن جابر بن سَمُرَة، قال: كان النبيُّ نَلَه يَخطب قائمًا (٨). (٤٨٧/١٤) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١١٣. (٣) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢١٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٤ - ٣٢٨. (٦) أخرجه أحمد ١٦٥/٤ (٢٣٢٢). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٤ - ٣٢٨. قال الهيثمي في المجمع ١٨٧/٢ (٣١٣٧): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الطبراني ثقات)). وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٢١٦/٨: ((وروى الإمام أحمد والطبراني، ورجاله ثقات)). وقال الألباني في الإرواء ٧١/٣: ((رجاله ثقات، غير أن الحجاج هذا - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعنه)). (٧) أخرجه البخاري ٢/ ١٠ (٩٢٠)، ١١/٢ (٩٢٨)، ومسلم ٥٨٩/٢ (٨٦١). (٨) أخرجه مسلم ٥٨٩/٢ (٨٦٢/٣٥). فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الجُمعَةِ (١١) ٥ ٦٥٣ % ٧٦٩٦١ - عَن جَابر بن سَمُرَة، قال: كانت لرسول الله وَّه خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكّر الناس (١). (١٤ / ٤٨٨) ٧٦٩٦٢ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ليث - قال: خطب رسول الله وعليه قائمًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وإنّ أول من جلس على المنبر معاوية بن أبي سفيان (٢). (١٤ / ٤٨٨) ٧٦٩٦٣ - عن عامر الشعبي - من طريق مُغيرة - قال: إنما خطب معاوية قاعدًا حين كثُر شَحم بطنه ولحمه(٣). (٤٨٩/١٤) ٧٦٩٦٤ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ليث - قال: الجلوس على المنبر يوم الجمعة بدعة (٤). (١٤ / ٤٨٩) (١) أخرجه مسلم ٥٨٩/٢ (٨٦٢/٣٤). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١١٢. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١١٣. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١١٣. وقد أورد السيوطي عقب تفسير الآية ٤٨٩/١٤ - ٤٩٠ آثارًا في أحكام خطبتي الجمعة، وصفتهما. سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ ٥ ٦٥٤ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور سُوْدَةُ الْمُنَافِقُونَ مقدمة السورة: ٧٦٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: نزلت سورة المنافقين بالمدينة(١). (١٤ / ٤٩١) ٧٦٩٦٦ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٢). (١٤ / ٤٩١) ٧٦٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الحج(٣). (ز) ٧٦٩٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٦٩٦٩ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مدنيّة (٤). (ز) ٧٦٩٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مدنيّة(٥). (ز) ٧٦٩٧١ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الحج (٦). (ز) ٧٦٩٧٢ - عن علي بن أبي طلحة: لم يذكرها ضمن السّور المدنيّة(٧). (ز) ٧٦٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المنافقون مدنيّة، عددها إحدى عشرة آية كوفيّة (٨)[٦٦٢٢]. (ز) ذكر ابنُ عطية (٣٠٧/٨) أنّ هذه السورة مدنيّة بإجماع، ثم قال: ((وذلك أنها نزلت == ٦٦٢٢ (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٥) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في الدلائل ٧/ ١٤٣ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق معمر وسعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٥/٤. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُون ٥ ٦٥٥ % سُوْرَةُ الْمُنَافِقُونَ نزول السورة : ٧٦٩٧٤ - عن زيد بن أَرْقَم - من طريق أبي إسحاق - قال: خَرجنا مع رسول الله وَل في سَفْرٍ، فأصاب الناسَ شِدّةٌ، فقال عبد الله بن أُبيّ لأصحابه: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضُّوا مِن حوله. وقال: لئن رَجَعنا إلى المدينة لَيُخرِجِنّ الأَعزّ منها الأَذلَّ. فأتيتُ النبيَّ وَلِّ، فَأَخَبَرتُه بذلك، فأَرسَل إلى عبد الله بن أُبيّ، فسَأله، فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيدٌ رسولَ الله وَله. فوقع في نفسي مما قالوا شِدّة، حتى أَنزل الله تصديقي في: ﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾، فَدَعاهم النبيُّ ◌ََّ لَيَستَغْفِر لهم، فلَوَّوا رؤوسهم، وهو قوله: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قال: كانوا رجالاً أجمل شيءٍ(١). (١٤ / ٤٩٢) ٧٦٩٧٥ - عن زيد بن أَرْقَم - من طريق أبي سعيد - قال: غَزَونا مع رسول الله وَّهِ، وكان معنا ناس من الأعراب، فكُنّا نَبْتَدِر الماء، وكان الأعراب يَسبقونا إليه، فَيَسِقِ الأعرابيُّ أصحابَه، فَيَملأ الحوض، ويَجعل حوله حجارة، ويَجعل النِّطْعَ(٢) عليه حتى يجيء أصحابه، فأتَى رجلٌ مِن الأنصار أعرابيًّا، فَأَرخى زِمام ناقته لتَشرب، فأبى أن يَدَعه، فانتَزع حجرًا، ففَاض الماء، فرفَع الأعرابيُّ خشبةً، فضَرب بها رأس الأنصاريّ، فشَجّه، فأتَى عبد الله بن أُبيّ رأس المنافقين، فأَخبَره، وكان من أصحابه، فغَضِب، وقال: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضُّوا من حوله. يعني: الأعراب، وكانوا يَحضُرون رسول الله وَّ عند الطعام، فقال عبد الله لأصحابه: إذا انفَضُّوا من عند محمد فائتُوا محمدًا بالطعام فليأكل هو ومَن عنده. ثم قال لأصحابه: إذا رَجعتم إلى المدينة فليُخرِجِ الأَّعزُّ منها الأَذلَّ. قال زيد: وأنا رِدْف عمّي، فسمعتُ عبد الله، وكُنّا أخواله، فأَخبَرتْ عمّي، فانطلَق، فَأَخبَر رسول الله وَلّ، فَأَرسَل إليه رسول الله، فحَلف وجَحد، فصَدَّقه رسول اللهِ وَل وكذَّبني، فجاء عمّي إليّ، فقال: ما أردتَ إلا أن مقَتَك رسول اللهِ وَّةِ، وكذَّبك، وكذّبك المسلمون. فوقع عليّ مِن الهمّ ما لم يقع على أحد قطّ، فبينما أنا أَسِير وقد == في غزوة بني المُصْطَلِق؛ بسبب أنّ عبد الله بن أُبيّ بن سَلول كانت منه في تلك الغزوة أقوال، وكان له أتباع يقولون قوله، فنزلت السورة كلّها بسبب ذلك)). (١) أخرجه البخاري ١٥٣/٦ (٤٩٠٣)، ومسلم ٤/ ٢١٤٠ (٢٧٧٢). (٢) النطع: بساط من الجلد. المعجم الوسيط (نطع). سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ ٦٥٦ %= مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور خَفَقْتُ برأسي من الهمّ إذ آتاني رسول الله وََّ، فعَرَك أُذُّني، وضَحك في وجهي، فما كان يَسُرُّني أنّ لي بها الخُلْد أو الدنيا، ثمّ إنّ أبا بكر لَحِقني، فقال: ما قال لك رسول الله وَ﴾؟ قلتُ: ما قال لي شيئًا، إلا أنّه عَرَك أُذُني، وضَحك في وجهي. فقال: أَبْشِر. ثمّ لَحِقني عمر، فقلتُ له مثل قولي لأبي بكر، فلمّا أَصبحنا قرأ رسول الله وَّه سورة المنافقين: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ﴾ حتى بلغ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (١) ٦٦٣. (١٤ / ٤٩٢) ٧٦٩٧٦ - عن زيد بن أَرْقَم، قال: كنتُ جالسًا مع عبد الله بن أُبِيّ، فَمَرّ رسولُ الله ◌َِّ في ناس مِن أصحابه، فقال عبد الله بن أُبيّ: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجِنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فأَتيتُ سعد بن عُبادة، فَأَخَبَرتُه، فأتَى رسولَ الله وَّةِ، فذكر ذلك له، فأرسَل رسولُ اللهِ وَله إلى عبد الله بن أُبيّ، فحلف له عبد الله بن أُبيّ بالله ما تَكلّم بهذا، فنظر رسول الله وَ﴿ إلى سعد بن عُبادة، فقال سعد: يا رسول الله، إنما أَخبَرنيه الغلام زيد بن أَرْقَم. فجاء سعد، فأخذ بيدي، فانطلَق بي، فقال: هذا حدَّثني. فانتَهرني عبد الله بن أبيّ، فانتهيتُ إلى رسول الله وَّ، وبَكيتُ، وقلتُ: إي، والذي أَنزل النور عليك، لقد قاله. وانصرف عنه النبيُّ وَّه؛ فأنزل الله: ﴿إِذَا علَّق ابن كثير (١٢/١٤ - ١٣) على هذا الحديث بقوله: ((انفرد بإخراجه الترمذي، ٦٦٢٣ وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهكذا رواه الحافظ البيهقي، عن الحاكم، عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي، عن سعيد بن مسعود، عن عبيد الله بن موسى، به وزاد بعد قوله: سورة المنافقين ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ﴾ حتى بلغ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا نُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُواْ﴾ حتى بلغ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ﴾)). ثم ذكر أن قد روى عبد الله بن لهيعة، عن أبي الأسود، عروة بن الزبير في المغازي - وكذا ذكر موسى بن عقبة في مغازيه أيضًا هذه القصة بهذا السياق، ولكن جعلا الذي بلِّغ رسول الله وَّله كلام عبد الله بن أبيّ بن سَلول إنما هو أوس بن أَرْقَم، من بني الحارث بن الخزرج. وعلَّق بقوله: ((فلعلّه مبلّغ آخر، أو تصحيف من جهة السمع)). (١) أخرجه الترمذي ٥٠٥/٥ - ٥٠٧ (٣٦٠٠)، والحاكم ٥٣١/٢ (٣٨١٢)، والبيهقي في الدلائل ٤/ ٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((قد اتفق الشيخان على إخراج أحرف يسيرة من هذا الحديث من حديث أبي إسحاق السّبيعي، عن زيد بن أَرْقَم، وأخرج البخاري متابعًا لأبي إسحاق من حديث شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن زيد بن أَرْقَم، ولم يُخرجاه بطوله، والإسناد صحيح)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح، وأخرجا منه)). مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ : ٦٥٧ . جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾ إلى آخر السورة(١). (١٤ /٤٩٥) ٧٦٩٧٧ - عن أبي إسحاق [السّبيعي]، أن زيد بن أرقم أخبره أنّ عبد الله بن أبيّ بن سَلول قال: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضُّوا. وقال: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. قال: فحَدَّثني زيد أنه أخبر رسول الله وَّه بقول عبد الله بن أبيّ، قال: فجاء، فحلف عبد الله بن أبيّ لرسول الله وَّ ما قال ذلك. قال أبو إسحاق: فقال لي زيد: فجَلستُ في بيتي، حتى أنزل الله تصديق زيد، وتكذيب عبد الله في: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾(٢). (ز) ٧٦٩٧٨ - عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وعن عبد الله بن أبي بكر، وعن محمد بن يحيى بن حبّان، قال: كلٌّ قد حدَّثني بعض حديث بني المُصْطَلِق، قالوا: بلغ رسول الله وَّ أنّ بني المُصْطَلِقِ يَجمعون له، وقائدهم الحارث بن أبي ضِرار أبو جُوَيْرِيَة بنت الحارث زوج النبي ◌ِّ؛ فلمّا سمع بهم رسول الله وَّ، خرج إليهم حتى لَقِيَهم على ماء مِن مياههم يُقال له: المُرَيْسِيع، من ناحية قُدَيْد إلى الساحل، فتزاحف الناس، فاقتتلوا، فَهَزم الله بني المُصْطَلِق، وقتل مَن قتل منهم، ونفّل رسول الله وَّ أبناءهم ونساءهم وأموالهم، فأفاءَهم الله عليه، وقد أُصِيب رجل من بني كلب بن عَوْف بن عامر بن ليث بن بكر، يقال له: هشام بن صُبَابة، أصابه رجل من الأنصار من رَهْط عُبادة بن الصّامت، وهو يرى أنه من العدوّ، فقتله خطأً، فبينا الناس على ذلك الماء ورَدتْ واردة الناس، ومع عمر بن الخطاب أجيرٌ له من بني غِفار يُقال له: جَهْجَاه بن سعيد، يقود له فرسه، فازدَحم جَهْجَاه وسِنان الجُهَنيّ حليف بني عَوْف بن الخَزْرَج على الماء، فاقتتلا، فصَرخ الجُهَنيّ: يا معشر الأنصار. وصرخ جَهْجَاه: يا معشر المهاجرين. فغضب عبد الله بن أَبيّ بن سَلول، وعنده رَهْطٌ من قومه فيهم زيد بن أَرْقَم، غلام حديث السِّن، فقال: قد فعلوها؟! قد نَافرونا وكَاثرونا في بلادنا، واللهِ، ما أَعدُّنا وجَلابيب قريش هذه إلا كما قال القائل: سَمِّن كلبك يَأكلْك، أمَا - واللهِ - لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجِنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. ثم أَقبل على مَن حضر مِن قومه، فقال: هذا ما فعَلتُم بأنفسكم؛ (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٦/٥ (٥٠٧٣). قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٢٥ (١١٤٢٠): ((رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف)). (٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٣/٢٢ - ٦٦٤. سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ ٥ ٦٥٨ % مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون أحللتُموهم بلادكم، وقَاسمتُموهم أموالكم، أمَا - واللهِ - لو أَمسكتُم عنهم ما بأيديكم لتَحوّلوا إلى غير بلادكم. فسمع ذلك زيد بن أَرْقَم، فمشى به إلى رسول اللهِ وَّه وذلك عند فراغ رسول الله وَ ل﴿ مِن غَزوه، فَأَخَبَره الخبر وعنده عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، مُر به عبّاد بن بشر بن وَقْش، فَلَيَقتُله. فقال رسول الله وَلَه : ((فكيف - يا عمر - إذا تحدّث الناس أنّ محمدًا يقتل أصحابه، لا، ولكن أَذِّن بالرحيل)). وذلك في ساعة لم يكن رسول الله وَل يَرتَحل فيها، فارتَحل الناس، وقد مشى عبد الله بن أَبيّ إلى رسول الله وَلّ حين بَلغه أنّ زيد بن أَرْقَم قد بَلغه ما سمع منه، فحَلف بالله: ما قلتُ ما قال، ولا تَكلّمتُ به. وكان عبد الله بن أُبيّ في قومه شريفًا عظيمًا، فقال مَن حضر رسول الله وَله مِن أصحابه مِن الأنصار: يا رسول الله، عسى أن يكون الغلام أَوْهَم في حديثه، ولم يَحفظ ما قال الرجل. حَدَبًا على عبد الله بن أُبيّ، ودَفعًا عنه، فلما استقلّ رسول الله وَّه وسار، لَقِيه أُسيْد بن حُضَيْر، فَحَيّاه بتحيّة النّبوة وسَلّم عليه، ثم قال: يا رسول الله، لقد رُحتَ في ساعة مُنكَرة ما كنتَ تَروح فيها. فقال له رسول الله بَّه: ((أوَمَا بلَغك ما قال صاحبكم؟)). قال: فأيُّ صاحب، يا رسول الله؟ قال: ((عبد الله بن أُبيّ)). قال: وما قال؟ قال: ((زعم أنه إن رَجع إلى المدينة أَخرَج الأَعزُّ منها الأَذَلَّ)). قال أُسيْد: فأنت - واللهِ - يا رسول الله تُخرجه إن شئتَ، هو - واللهِ - الذليلُ وأنتَ العزيز. ثم قال: يا رسول الله، ارْفُق به، فواللهِ، لقد جاء اللهُ بك، وإنّ قومه ليَنِظِمون له الخَرَز ليُتَوّجوه، فإنه ليَرى أنّك قد استَلبتَه مُلكًا. ثم مشى رسول الله بَل بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدْر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يكن إلا أن وجدوا مسّ الأرض وقعوا نِيامًا، وإنما فعل ذلك ليَشغَل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس مِن حديث عبدالله بن أُبيّ، ثم راح بالناس وسَلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحِجاز فُوَيْق النَّقيع، يقال له: نقعاء، فلما راح رسول الله وَّه هبّتْ على الناس ريح شديدة آذتهم، وتَخوَّفوها، فقال رسول الله وَ له: ((لا تخافوا، فإنما هبّتْ لموت عظيم من عظماء الكفار)). فلمّا قدِموا المدينةَ وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت أحد بني قَيْنُقاع - وكان من عظماء يهود، وكهفًّا للمنافقين - قد مات ذلك اليوم، فَنَزَلَت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في عبد الله بن أبيّ بن سَلول، ومَن كان معه على مثل أمْره، فقال: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾ فلما نَزَلَتْ هذه السورة أخذ رسول الله وَ﴿ بأُذُن زيد، فقال: هذا الذي أَوفى الله بأُذُنه. وبلغ عبد الله بن عبد الله بن مُوسُونَبُ التَّفْسِيرُ الْحَانُوز : ٦٥٩ % سُورَةُ المُنَافِقُونَ (١) أُبيّ الذي كان من أبيه(١). (ز) ٧٦٩٧٩ - عن أبي الأسود - من طريق ابن لَهيعة - عن عروة: أنّ أَوْسٍ بن أَقرم، وهو رجل من بني الحارث بن الخَزْرَج، هو الذي سمع قول عبد الله بن أُبيّ، فَأَخَبَر بذلك عمر بن الخطاب، وذكر ذلك عمر لرسول الله وَّه، وبعَث رسول الله وَّه إلى ابن أُبيّ، فسأله عما تَكلّم به، فحَلف بالله ما قال من ذلك شيئًا، فقال له رسول الله وَّه: ((إن كان سَبق منك قول فتُبْ)). فجَحد وحَلف، فوقع رجال بأَوْس بن أَقرم، وقالوا: أسأتَ بابن عمّك وظَلمتَه، ولم يُصدّقك رسول الله بَّ. فبينما هم يسيرون إذا رَأوا رسول الله وَ لَهَ يُوحى إليه، فلما قضى الله قضاءَه في موطنه ذلك، وسُرِّي عنه؛ نظر رسول الله وَّل، فإذا هو بأَوْس بن أَقرم، فأَخذ بأُذُنه، فعصَرها، حتى استشرف القوم؛ فقام رسول الله وَّه، فقال: ((أَبْشِر، فقد صدق الله حديثك)). ثم قرأ عليه سورة المنافقين حتى بلغ ما أنزل الله في ابن أُبيّ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا نُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُواْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾(٢). (ز) تفسير السورة: بِسِةِ اللهِ الرَّحمِ الرَّحِيَّةِ ﴿إِذَا جَآءَكَ اُلْمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ ٧٦٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنما سَمّاهم الله منافقين لأنهم كَتموا الشّرك وأظهروا الإيمان (٣). (١٤ / ٤٩٥) ٧٦٩٨١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبيَّ ◌َّ كان إذا سافر كان مع كلّ رجل مِن أغنياء المؤمنين رجلٌ من الفقراء، يَحمل له زاده وماءه، فكانوا إذا دَنَوا مِن الماء تَقدّم الفقراء، فاستَقَوا لأصحابهم، فسَبقهم أصحاب عبد الله بن أُبِيّ، فأبَوا أن يُخَلُّوا عن المؤمنين، فحَصَرهم المؤمنون، فلما جاء عبد الله بن أَبيّ نظر إلى أصحابه، (١) أخرجه ابن جرير ٦٦٦/٢٢ - ٦٦٩. وهو في تفسير البغوي ١٣٠/٨ - ١٣٣ موقوف على ابن إسحاق. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٤ / ٥٦. سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ (٢) ٦٦٠ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور فقال: واللهِ، لَئِن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. وقال: أمسِكوا عنهم البيع؛ لا تُبايعوهم. فسمع زيد بن أَرْقَم قول ابن أُبيّ: لئن رَجَعنا إلى المدينة. وقوله: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله. فَأَخَبَر عمَّه، فخَبّر عمُّه النبيَّ وَّرَ، فدعا النبيُّ وََّ ابنَ أَبيّ وأصحابه، فعَجِب مِن صورته وجماله، وهو يمشي إلى النبيِّ وٍَّ، فذلك قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمَّ وَإِن يَقُولُوْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمَّ كَأَنَهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ﴾ فعرَفَه النبيّ وََّ، فلما أَخَبَرَه حَلف ما قاله، فذلك قوله: ﴿أَّخَذُواْ أَيْمَنَهُمْ جُنَّةً﴾. وقالوا: نشهد إنك لرسول الله. وذلك قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ وكلّ شيء أَنزل الله في المنافقين فإنما أراد عبد الله بن أُبيّ (١). (١٤ / ٤٩٦) ٧٦٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ﴾ يعني: نَحلف ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ، وَاللَّهُ يَشْهَدُ﴾ يعني: يُقسم ﴿إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ﴾ في حَلِفهم (٢). (ز) ﴿أَّخَذُوَاْ أَيْمَنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُواْ عَن سَلِيلِ اللَّهِّ إِنَهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٧٦٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اَّخَذُوَاْ أَيْمَنَهُمْ جُنَّةٌ﴾، قال: حَلِفهم بالله إنهم لمنكم، اجتَنُّوا بأيمانهم من القتل والحرب(٣). (٤٩٥/١٤) ٧٦٩٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ أَتَّخَذُواْ أَيْمَنْهُمْ جُنَّةٌ﴾، قال: يَجْتَنُّون بها (٤). (١٤ / ٤٩٦) ٧٦٩٨٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿أَتَّخَذُواْ أَيْمَنَهُمْ جُنَّةً﴾، يقول: حَلِفهم بالله إنهم لمنكم جُنة (6)[TIF8]. (ز) ٧٦٩٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَتَّخَذُواْ أَيْمَنَهُمْ جُنَّةً﴾، ٦٦٢٤ ذكر ابنُ كثير (٥/١٤ - ٦) أنّ الضَّحَّاك كان يقرؤها: (اتَّخَذُواْ إِيمَانَهُمْ جُنَّةً). وعلَّق عليه بقوله: ((أي: تصديقهم الظاهر جُنّة، أي: تَقيّة يَتّقون به القتل)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٣٧. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مجاهد ص٦٦١، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٥٠ - ٦٥١ بلفظ: قال: يجيئون بها، قال ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا، وعَبد بن حُمَيد - كما في فتح الباري ٦٤٦/٨ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٥١.