النص المفهرس
صفحات 301-320
فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْوَاقِعَةِ (٨٩) ٣٠١٥ : الجنة، ثم يُنضَحِ بذلك الطّيب، ويُلفّ في الريحان، ثم ترتقي به ملائكةُ الرحمة، حتى يُجعل في عِلّين (١). (١٤/ ٢٤٣) ٧٥٤٥٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَرَوْعٌ وَرَتِجَانٌ﴾، قال: الرّوح: الفرح، والريحان: الرّزق(٢). (٢٤١/١٤). ٧٥٤٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق آدم، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَرَوْعٌ وَرَتْحَانٌ﴾، قال: راحة. وقوله: ﴿وَرَتْحَانٌ﴾ قال: الرّزق(٣). (ز) ٧٥٤٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الفريابي، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَرَوْعٌ﴾ قال: جنة، ﴿وَرَتِجَانٌ﴾ قال: رِزق(٤). (ز) ٧٥٤٥٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: الرّوح: الاستراحة، والريحان: الرّزق(٥). (١٤ / ٢٤١) ٧٥٤٥٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: الرّوح: المغفرة والرحمة، والريحان: الاستراحة (٦). (ز) ٧٥٤٥٥ - عن بكر بن عبد الله المُزني، قال: إذا أُمِر مَلَك الموت بقبْض المؤمن أُتِي بريحان مِن الجنة، فقيل له: اقبض روحه فيه. وإذا أُمر بقبض الكافر أتي ببجادٍ (٧) من النار، فقيل له: اقبضه فيه (٨). (١٤ / ٢٤٢) ٧٥٤٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق قرة - في قوله: ﴿فَرَوْعُ وَرَتِجَانٌ﴾، قال: ذاك في الآخرة. فاستفهَمه بعضُ القوم فقال: أما - واللهِ - إنَّهم لَيُسَرُّون بذلك عند الموت(٩). (١٤ / ٢٤١) (١) عزاه السيوطي إلى أبن أبي الدنيا في ذكر الموت. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير. وهذا اللفظ عند ابن جرير عن سعيد كما تقدم، أما لفظ مجاهد عنده فهو التالي، وقد فرّق بينهما ابن جرير. (٣) تفسير مجاهد ص٦٤٦، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٧٧، من طريق أبي عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح به، والحسن عن ورقاء به. (٤) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ١٧١/٤ -، والبيهقي في الشعب - كما في الفتح ٣٢٢/٦ - بزيادة: ﴿فَرَوْعٌ﴾ قال: جنة ورخاء. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٢٢ - ٣٧٩. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير. (٧) البجَاد: كساء مخطط. لسان العرب (بجد). (٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت. (٩) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي القاسم بن منده في كتاب السؤال . سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٨٩) ٥ ٣٠٢ . مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٧٥٤٥٧ - عن الحسن البصري، قال: الرّوح: الرحمة، والريحان هو هذا الريحان (١). (١٤ / ٢٤٢) ٧٥٤٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق المعتمر، عن أبيه - قال: تَخرج روح المؤمنِ مِن جسدهِ في ريحانة. ثم قرأ: ﴿فَمَّ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨ فَرَوْعٌ وَرَتْحَانٌ﴾(٢). (١٤ / ٢٤٢) ٧٥٤٥٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿فَرَوْعُ وَرَتِجَانٌ﴾، قال: فَرَجْ مِن الغمّ الذي كانوا فيه، واستراحة مِن العمل؛ لا يُصلّون، ولا يصومون(٣). (١٤ / ٢٤١) ٧٥٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة أنه كان يقرأ: ﴿فَرَوٌْ﴾ قال: رحمة . = ٧٥٤٦١ - قال: وكان الحسن البصري يقرأ: ﴿فَرَوْعٌ﴾ يقول: راحة (٤). (١٤ /٢٤٠) ٧٥٤٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَرَوْعٌ وَرَتْحَانٌ﴾، قال: الرّوح: الرحمة، والريحان يُتلقّى به عند الموت(٥). (١٤ / ٢٤٢) ٧٥٤٦٣ - عن أبي عمران الجَوْنيّ، في قوله: ﴿فَمَّ إِن كَانَ مِنَ اُلْمُقَرَّبِينَ فروَحَ (٨٨) وَرَتْحَانٌ﴾، قال: بلغني: أنّ المؤمن إذا نزل به الموت تُلُقِّي بضبائر الريحان مِن الجنة، فيُجعل رُوحه فيها (٦). (١٤ / ٢٤٢) ٧٥٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَوْعٌ﴾ يعني: فراحة ﴿وَرَتْحَانٌ﴾ يعني: الرّزق في (٧) ٦٤٦٦ . (ز) ﴿وَجَنَّتُ نِعِيمٍ﴾ الجنة، بلسان حِمْيَر، ٦٤٦٦] اختُلف في معنى: ﴿فَرَوْعُ وَرَتِجَانٌ﴾ في هذه الآية على أقوال بناءً على اختلاف القرأة في قراءتها، فمن قرأها: ﴿فَرَوْعٌ﴾ بفتح الراء: اختلفوا في معناها على أقوال: الأول: المعنى: فراحةٌ ومُسْتَراحٌ. الثاني: الرَّوح: الراحة، والريحان: الرزق. الثالث: الرَّوح: الفرح، والريحان: الرزق. الرابع: الرَّوح: الرحمة، والرَّيحان: الريحان المعروف . == (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٢٢. وعزاه السيوطي إلى المروزي في الجنائز. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وعَبد بن حُمَيد. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٤. مُؤَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُون سُوْدَةُ الوَاقِعَةِ (٨٩ - ٩١) ٥ ٣٠٣% ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ٢٨٩) ٧٥٤٦٥ - عن تميم الدّاريّ، عن النبيِّ وَّل، قال: (( ... وجنة نعيم أمامه ... ))(١). (١٤ / ٢٣٢) ٧٥٤٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: ﴿وَجَنَتُ نَّعِيمٍ﴾، يقول: مغفرة ورحمة (٢). (١٤ / ٢٤٠) ٧٥٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - في قوله: ﴿وَجَنَّثُ نَعِيمٍ﴾، يقول: حُقِّقتْ له الجنةُ والآخرة (٣). (١٤ /٢٥٣) ٧٥٤٦٨ - عن الربيع بن خُثَيْم - من طريق منذر - في قوله: ﴿وَحَنَّثُ نَعِيمٍ﴾، قال: تُحبّأ له الجنةُ إلى يوم يُبعث (٤). (١٤/ ٢٣٨) ٧٥٤٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾، قال: قد عُرِضَتْ عليه(٥). (ز) ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ ٩٠ فَسَلَهٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ اُلْيَمِينِ ٩١ ٧٥٤٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - في قوله: ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾، يقول: جمهور أهل الجنة(٦). (١٤/ ٢٥٤) == الخامس: الرَّوح: الرحمة، والريحان: الاستراحة. ومَن قرأها: ﴿فَرُوحٌ﴾ بضم الراء، قالوا: الرُّوح: روح الإنسان، والريحان: هو الريحان المعروف. ورجَّح ابنُ جرير (٣٧٩/٢٢) - مستندًا إلى اللغة - «قول مَن قال: عُنِيَ بالرَّوح: الفرح والرحمة والمغفرة، وأصله من قولهم: وجدتُ رَوحًا: إذا وَجَد نسيمًا رَوْحًا يستريح إليه مِن كرب الحرِّ، وأما الرَّيحان: فإنه عندي الريحان الذي يُتَلَقَّى به عند الموت. كما قال أبو العالية، والحسن، ومَن قال في ذلك نحو قولهما؛ لأن ذلك الأغلب والأظهر من معانيه)). (١) تقدم في الآية السابقة، وسيأتي مطولًا مع تخريجه في الآثار المتعلقة بالآيات. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٧٧. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٠١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/٢٢. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه . سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٠ - ٩١) ٥ ٣٠٤ % فُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٧٥٤٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ - في قوله: ﴿فَسَلَهٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾، قال: تأتيه الملائكةُ بالسلام مِن قِبَل الله، تُسلّم عليه، وتخبره أنّه مِن أصحاب اليمين(١). (١٤ / ٢٤٤) ٧٥٤٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَسَلَهٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَبٍ . (١٤ / ٢٤٤) اَلْيَمِينِ﴾، قال: سلام من عذاب الله، وسلَّمتْ عليه ملائكة الله( ٧٥٤٧٣ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - قول الله رَى: ﴿فَسَلَهٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾، قال: يُسلّم عليه الملائكة، وجيرانُه مِن أصحاب اليمين (٣)(٦٤٦٨]. (ز) ٧٥٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَلَهٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ أَلْيَمِينِ﴾، يقول: سلّم الله ذنوبهم، وغفرها، فتجاوز عن سيئاتهم، وتَقبَّل حسناتهم (٤). (ز) ٧٥٤٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَمَّا إِن . (ز) (٥)٦٤٦٩ فَسَلَهُ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾، قال: سَلِم مِمّا يكرهُ( ٩٠ كَانَ مِنْ أَصْحَبِ اُلْيَمِينِ علَّق ابنُ كثير (٣٩٩/١٣) على قول قتادة وابن زيد بقوله: ((وهذا معنًى حسن، ٦٤٦٧ ويكون ذلك كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَِّينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ أَسْتَقَمُواْ تَتَزَُّ عَلَيْهِمُ الْمَلَتَبِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُتُمْ تُوعَدُونَ (٣٢) نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآَخِرَةٌ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىّ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ﴾ نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ زَحِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢]) . [٦٤٦٨] نقل ابنُ القيم (١٢٦/٣) في معنى: ﴿فَسَلَهٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾ عن الكلبي قوله: (يُسلّم عليه أهل الجنة، ويقولون: السلامة لك)). ثم وجَّهه بقوله: ((وعلى هذا فقوله: ﴿مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾ أي: هذه التحية حاصلة لك مِن إخوانك أصحاب اليمين، فإنه إذا قَدم عليهم حَيَّوه بهذه التحية، وقالوا: السلامة لك)). ثم علَّق بقوله: ((وفي الآية أقوال أُخر، فيها تكلّف وتعسّف، فلا حاجة إلى ذكرها)). رجَّح ابنُ جرير (٣٨١/٢٢) في معنى: ﴿فَسَلَهُ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ اٌلْيَمِينِ﴾ ((أن يُقال: ٦٤٦٩ معناه: فسلامٌ لك أنك من أصحاب اليمين. ثم حُذِفت ((أنّ))، واجتُزِئ بدلالة ((مِن)) عليها منها، بمعنى: فسلِمْتَ من عذاب الله، ومما تَكْرَهُ؛ لأنك من أصحاب اليمين)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢١٣ - ٢١٤، وابن المنذر - كما في الفتح ٦٢٧/٨ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٤ - ٢٢٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٨٠. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُوز سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٢ - ٩٣) ٥ ٣٠٥ % ٩٢ ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ٧٥٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - في قوله: ﴿وَأَمَّ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِينَ﴾: وهم المشركون(١). (٢٥٤/١٤) ٧٥٤٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّ إِن كَانَ﴾ هذا الميت ﴿مِنَ الْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث ﴿الضَّآلِينَ﴾ عن الهُدى(٢). (ز) ﴿فَقُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ٧٥٤٧٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدّثني فلان بن فلان، سمع رسول الله وَّ يقول: ((مَن أَحَبّ لقاء الله أَحَبّ اللهُ لقاءه، ومَن كره لقاء الله كره الله لقاءه)). فأكَبّ القومُ يبكون، فقالوا: إنَّا نكره الموت! قال: ((ليس ذاك، ولكنه إذا ﴿َ فَرَوْعٌ وَرَتْحَانٌ وَجَنَّتُ نَّعِيمٍ﴾ فإذا بُشّر بذلك أَحَبّ حُضر، ﴿فَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ فإذا ٩٢ لقاء الله، والله للقائه أَحبّ. ﴿وَأَمَّ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ بُشِّر بذلك كره لقاء الله، والله للقائه أَكْرَه))(٣). (١٤ / ٢٤٤) == وذكر ابنُ عطية (٢١٥/٨) أنّ المعنى: «ليس في أمرهم إلا السلام والنجاة مِن العذاب، وهذا كما تقول في مدح رجل: أما فلان فناهيك به، أو بِحَسْبك أَمْرُه، . هذا يقتضي جملة غير مُفَصَّلة من مدحه)). ثم نقل أقوالًا أخرى في معنى الآية، فقال: ((وقد اضطربت عبارات المتأوِّلين في قوله تعالى: ﴿فَسَلَهٌ لَّكَ﴾ فقال قوم: المعنى: فيقال له: مُسَلَّم لك أنك من أصحاب اليمين. وقال الطبري: المعنى: فسلامٌ لك أنك من أصحاب اليمين. وقيل: المعنى: فَسَلامٌ لَكَ يا محمد)). ثم وجَّه القول الأخير بقوله: ((أي: لا ترى فيهم إلا السلامةَ من العذاب، فهذه الكاف في ﴿لَّكَ﴾، إما أن تكون للنبي - وهو الأظهر - ثم لكلِّ معتبر فيها من أمَّته، وإما أن تكون لمن يخاطبه من أصحاب اليمين، وغير هذا مما قيل فيه تكلُّف)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٤. (٣) أخرجه أحمد ٢١٦/٣٠ (١٨٢٨٣)، وأخرجه يحيى بن سلام مختصرًا - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٤٦/٤ - ٣٤٧ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. قال محققو المسند: ((إسناده حسن). سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٤) ٣٠٦ % مُوسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٧٥٤٧٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ٩٢ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾، قال: لا يخرج الكافر مِن دار الدنيا حتى يشرب كأسًا من حميم (١). (١٤ / ٢٤٤، ٢٥٤) فَقُلٌ ٧٥٤٨٠ - عن الربيع بن خُثْيَم، في قوله: ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِينَ (49) مِّنْ حَمِيمٍ﴾، قال: هذا عند الموت(٢). (١٤ / ٢٣٨) ٧٥٤٨١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في الآية: مَن مات وهو يشرب الخمر شُجّ في وجهه مِن جَمْر جهنم(٣). (١٤ / ٢٤٤) ٧٥٤٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾، يعني: الحارُّ الشديدُ الذي قد انتهى حرُّه(٤). (ز) ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤ قراءات : ٧٥٤٨٣ - قال عطاء بن السَّائِب: وفي قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيم)(٥). (ز) تفسير الآية: ٧٥٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - في قوله: ﴿وَتَصْلِيَةُ جَجِيمٍ﴾، يقول: في الآخرة (٦). (١٤/ ٢٥٤) ٧٥٤٨٥ - عن الربيع بن خُثْيَم، ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾، قال: تُخبّأ له الجحيم إلى يوم يُبعث (٧). (١٤ / ٢٣٨) ٧٥٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾، يقول: ما عظُم من النار(٨). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، كما عزا نحوه إلى ابن مردويه من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك، وأبي صالح مطولًا كما تقدم في أول السورة. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٠١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٤. (٥) أخرجه أحمد في مسنده ٢١٦/٣٠ (١٨٢٨٣). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٠١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٤. فَوَسُوعَة التَّفَسَّةُ الْحَانُور سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٤) ٥ ٣٠٧ % آثار متعلقة بالآيات: ٧٥٤٨٧ - عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنّ أول ما يُبَشَّر به المؤمنُ عند الوفاة بروح وريحان وجنة نعيم، وإنّ أول ما يُبشّر به المؤمن في قبره أن يُقال: أَبْشِر برضا الله والجنة، قَدِمتَ خير مَقْدَم، قد غفر الله لِمَن شَيَّعك إلى قبرك، وصدَّق مَن شهد لك، واستجاب لمن استغفَر لك)) (١). (١٤ / ٢٤٠) ٧٥٤٨٨ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إنّ المؤمن إذا حُضِر أَتَتْه الملائكةُ بحريرةٍ فيها مِسك وضبائر ريحان، فتُسَلُّ روحه كما تُسَلُّ الشّعرةُ مِن العجين، ويقال: أيّتها النّفس الطّيّبة، اخرُجي راضية مرضيًّا عنك إلى رَوح الله وكرامته. فإذا خَرجتْ رُوحه وُضِعَت على ذلك المِسك والريحان، وطُويت عليها الحريرة، وذهب به إلى عليين، وإنّ الكافر إذا حُضِر أتَتْه الملائكة بِمِسْح (٢) فيه جمرٍ، فتُنزَع رُوحه انتزاعًا شديدًا، ويقال: أيّتها النفس الخبيثة، اخرجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى هوان الله وعذابه، فإذا خَرجتْ رُوحُه وُضِعَت على تلك الجَمْرةِ، فإنّ لها نَشِيشًا(٣)، ويُطوى عليها المِسْح، ويُذهب به إلى سجِّين)) (٤). (٢٤٣/١٤) ٧٥٤٨٩ - عن أبي قتادة الأنصاري، قال: كُنّا مع رسول الله وَّ إذ مرّتْ جنازةٌ، فقال: ((مُستريحٌ، ومُستَراحٌ منه)). فقلنا: يا رسول الله، ما المُستريح؟ وما المُستَراح منه؟ قال: ((العبد المؤمن يَستَريح من نَصَب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يَستَريح منه العباد والبلاد والشّجر والدّواب))(٥). (١٤/ ٢٤٠) ٧٥٤٩٠ - عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله وَله: (مَن أَحبّ لقاءَ اللهِ أَحبّ اللهُ لقاءه، ومَن كرِه لقاءَ اللهِ كره اللهُ لقاءه)). فقالت عائشة: إنَّا لنَكره الموت! (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٧٦ (٣٦٠٤٥)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص١٢١ (٤١٠) كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي القاسم بن منده في كتاب الأحوال والإيمان بالسؤال. قال الألباني في الضعيفة ١٤ / ٩١٧ (٦٨٩٣): ((موضوع)). (٢) المِسْح: ثوب من الشعر غليظ. تاج العروس (مسح). (٣) نَشَّ الماء: صَوَّتَ عند الغليان أو الصب. لسان العرب (نشش). (٤) أخرجه النسائي ٨/٤ (١٨٣٣) واللفظ له، والبزار ٢٩/١٧ (٩٥٤١)، وابن حبان ٢٨٤/٧ (٣٠١٤)، والطبراني في الأوسط ٢٢٥/١ (٧٤٢)، والحاكم ٥٠٤/١ (١٣٠٢، ١٣٠٣). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن القاسم بن الفضل إلا سليمان بن النعمان)). وقال الحاكم: ((هذه الأسانيد كلها صحيحة)). (٥) أخرجه البخاري ١٠٧/٨ (٦٥١٢، ٦٥١٣)، ومسلم ٦٥٦/٢ (٩٥٠). سُوْرَةُ الوَاقِعَةِ (٩٤) ٥ ٣٠٨ %= مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور فقال: ((ليس ذاك، ولكنّ المؤمن إذا حضره الموت بُشِّر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أَحبّ إليه مما أمامه، وأَحَبّ لقاء الله، وأَحَبّ اللهُ لقاءَه، وإنّ الكافر إذا حُضر بُشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أَكرَه إليه مما أمامه، وكره لقاءَ الله، وكره اللهُ لقاءه)) (١). (١٤ / ٢٤٥) ٧٥٤٩١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما من ميت يموت إلا وهو يعرف غاسله، ويُنَاشِد حامله - إن كان بُشّر بروح وريحان وجنة نعيم - أن يُعجّله، وإن كان بُشِّر بنُزلٍ من حميم وتصلية جحيم أن يَحْبِسه)) (٢). (١٤/ ٢٤٦) ٧٥٤٩٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنّ الميت تَحضُره الملائكة؛ فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرُجي، أيّتها النفس الطّيّة كانت في الجسد الطّيّب، اخرُجي حميدةً، وأَبشري بروح وريحان وربّ غير غضبان. فيقال لها ذلك حتى تَخْرِج، فيُصعَد بها إلى السماء، فيُستفتَح لها؛ فيقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: مرحبًا بالنفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب، ادخُلي حميدة، وأَبشري بروح وريحان وربّ غير غضبان. فيُقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الله - تبارك وتعالى -، وإذا كان الرجل السّوء قالوا: اخرُجي، أيّتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرُجي ذميمةً، وأَبْشِري بحميم وغسّاق، وآخر مِن شَكْله أزواج، فيقولون ذلك له حتى تَخْرج، ثم يُعرج بها إلىَّالسماء، فيُستفتَح لها، فيُقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمةً، فإنَّه لن يُفتَح لك. فتُرمى مِن السماء إلى الأرض، ثم تصير في القبر)(٣). (ز) ٧٥٤٩٣ - عن تميم الدّاريّ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((يقول اللهُ لِمَلك الموت: انطلِق (١) أخرجه البخاري ١٠٦/٨ (٦٥٠٧) واللفظ له، ومسلم ٢٠٦٥/٤ (٢٦٨٣). (٢) أخرجه ابن البراء في كتاب الروضة - كما في أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور لابن رجب ص٤٥ -. وأورده الديلمي في الفردوس ٣١/٤ - ٣٢ (٦٠٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن رجب: ((خرّج ابن البراء في كتاب الروضة من حديث عمرو بن شمر - وهو ضعيف جدًّا - عن جابر الجعفي، عن تميم بن حَذْلم، عن ابن عباس ... )). وقال السفيري في شرح البخاري ٧٥/٢: ((أخرجه أبو الحسن بن البراغي عن ابن عباس بسند ضعيف)). (٣) أخرجه أحمد ١٤/ ٣٧٧ - ٣٧٨ (٨٧٦٩)، ١٤/٤٢ - ١٥ (٢٥٠٩٠)، وابن ماجه ٣٢٩/٥ - ٣٣٠ (٤٢٦٢)، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٤٥/٤ - ٣٤٦ -، وابن جرير ١٨٥/١٠ - ١٨٦. قال ابن كثير في تفسيره ٢٦٨/٣ عن رواية أحمد: ((هذا حديث غريب)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٥٠/٤ (٤٢٥١): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٤) مَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور ٣٠٩ % إلى وليّي، فائتني به، فإني قد جرّبتُه بالسّراء والضّراء فوجدته حيث أُحِبّ، فائتني به الأريحه مِن هموم الدنيا وغمومها. فينطَلِق إليه مَلك الموت، ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم أكفان وحَنوط مِن حَنوط الجنة، ومعهم ضَبَائِر(١) الرّيحان، أصل الريحانة واحد، وفي رأسها عشرون لونًا، لكلّ لون منها ربح سوى ريح صاحبه، ومعهم الحرير الأبيض، فيه المِسك الأَذْفر(٢)، فيجلس مَلك الموت عند رأسه، وتَحْتَوشه(٣) الملائكة، ويضع كلّ مَلك منهم يده على عضو من أعضائه، ويُبسط ذلك الحرير الأبيض والمُسك الأَذْفَر تحت ذقنه، ويُفتح له باب إلى الجنة، فإنّ نفسه لتَعَلَّلُ(٤) عند ذلك بطرف الجنة؛ مرّة بأزواجها، ومرّة بكسوتها، ومرّة بثمارها، كما يُعلِّل الصبيّ أهلُه إذا بكى، وإنّ أزواجه ليَبْتَهِشن(٥) عند ذلك ابتهاشًا، وتنزو الرّوح نَزوًّا، ويقولِ مَلك الموت: اخرُجي، أيتها الروح الطيّبة، إلى سِدْر مخضود، وطلْح ممدود، وظِلَّ ممدود، وماء مسكوب. ولَمَلك الموت أشدُّ تلطّفًا به من الوالدة بولدها، يَعرف أنّ ذلك الرّوح حبيب إلى ربّه، كريم على الله، فهو يلتمس بلُطفه تلك الرّوح رضا الله عنه، فتُسَلّ روحه كما تُسلّ الشّعرة من العجين، وإنّ رُوحه لتَخرج والملائكة حوله يقولون: سلام عليكم، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. وذلك قوله : ﴿الَّذِيْنَ نَُّمُ الْمَلَبِكَةُ طَيِيْنٌ يَقُولُونَ سَلَهُ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢]، قال: ﴿فَمَّ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨َ فَرَوْعٌ وَرَتْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ قال: روح من جهد الموت، ورَيحان يُتلقّى به عند خروج نفسه، وجنة نعيم أمامه، فإذا قَبض مَلك الموت رُوحه يقول الرّوح للجسد: جزاك الله خيرًا، لقد كنتَ بي سريعًا إلى طاعة الله، بطيئًا عن معصيته، فهنيئًا لك اليوم، فقد نجوتَ وأنجيتَ. ويقول الجسد للرّوح مثل ذلك، وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع الله عليها، وكلّ باب مِن السماء كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه أربعين ليلة، فإذا قَبضت الملائكة رُوحه أقامت الخمسمائة مَلك عند جسده، لا يَقلِبه بنو آدم لشِقُّ إلا قَلبته الملائكة قبلهم، (١) الضبائر: جمع ضِبَارة وهي الحزمة، وكل مجتمع ضِبَارة. النهاية، وتاج العروس (ضبر). (٢) أي: طيب الريح. والذَّفَرُ بالتحريك: يقع على الطيب والكَرِيه، ويفرق بينهما بما يُضاف إليه ويُوصف به. النهاية (ذفر). (٣) أي: يجعلونه وسطهم. تاج العروس (حوش). (٤) تَعَلَّلَ بالأمر واعْتَلَّ: تَشاغَل. لسان العرب (علل). (٥) يقال للإنسان إذا نظر إلى الشيء فأعجبه واشتهاه وأسرع نحوه: قد بهش إليه. النهاية (بهش). سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٤) : ٣١٠ . مُوسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُور وعَلَتْه بأكفانٍ قبل أكفانهم، وحَنوط قبل حنوطهم، ويقوم مِن باب بيته إلى باب قبره صفّان مِن الملائكة، يستقبلونه بالاستغفار، ويصيح إبليسُ عند ذلك صيحةً يتصدّع منها بعض عظام جسده، ويقول لجنوده: الويل لكم! كيف خَلص هذا العبد منكم؟ فيقولون: إنّ هذا كان معصومًا. فإذا صعد مَلك الموت برُوحه إلى السماء يستقبله جبريل في سبعين ألفًا مِن الملائكة، كلّهم يأتيه ببشارة من ربه، فإذا انتهى مَلك الموت إلى العرش خَرّت الرّوحُ ساجدةً لربّها، فيقول الله لِمَلك الموت: انطلق بروح عبدي، فضَعْه في سِدر مخضود، وطلْح منضود، وظِلَّ ممدود، وماء مسكوب. فإذا وُضع في قبره جاءت الصلاة فكانت عن يمينه، وجاء الصيام فكان عن يساره، وجاء القرآن والذّكر فكانا عند رأسه، وجاء مشيه إلى الصلاة فكان عند رجليه، وجاء الصبر فكان ناحية القبر، ويَبعث الله عنقًا من العذاب فيأتيه عن يمينه، فتقول الصلاة: وراءك، واللهِ، ما زال دائبًا عُمره كلّه، وإنما استراح الآن حين وُضع في قبره. فيأتيه عن يساره، فيقول الصيام مثل ذلك، فيأتيه من قِبل رأسه، فيقول له مثل ذلك، فلا يأتيه العذابُ مِن ناحيةٍ فيَلتَمس هل يجد لها مَسَاغًا (١) إلا وجد وليّ الله قد أَحْرزتْه الطاعة، فيَخرج عنه العذابُ عندما يرى، ويقول الصبرُ لسائر الأعمال: أما إنّه لم يمنعني أنْ أُباشره بنفسي إلا أنّي نظرتُ ما عندكم، فلو عجزتم كنتُ أنا صاحبه، فأما إذا أجزأتم عنه فأنا ذُخرٌ له عند الصراط، وذُخرٌ له عند الميزان. ويبعث الله مَلَكين أبصارهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرّعد القاصف، وأنيابهما كالصياصيّ، وأنفاسهما كاللهب، يَطآن في أشعارهما، بين مَنكبي كلّ واحد منهما مسيرة كذا وكذا، قد نُزعتْ منهما الرّأفة والرحمة إلا بالمؤمنين، يقال لهما: مُنكر ونكير، وفي يد كلّ واحد منهما مِطرقة لو اجتمع عليها الثّقلان لم يُقلّوها، فيقولان له: اجلس. فيستوي جالسًا في قبره، فتسقط أكفانه في حَقْويه، فيقولان له: مَن ربّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيّك؟ فيقول: ربي الله وحده لا شريك له، والإسلام ديني، ومحمد نبيي، وهو خاتم النبيين. فيقولان له: صدقتَ. فيدفعان القبر، فيُوَسِّعانه مِن بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن يساره، ومِن قِبَل رأسه ومِن قِبل رجليه، ثم يقولان له: انظر فوقك. فينظر، فإذا هو مفتوح إلى الجنة، فيقولان له: هذا منزلك، يا ولي الله، لَمّا أطعتَ الله. فوالذي نفس محمد بيده، إنّه لَتَصِلُ إلى قلبه فرحةٌ لا (١) مساغًا: مدخلًا. لسان العرب (سوغ). سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٤) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ٣١١ % ترتدُّ أبدًا، فيقال له: انظر تحتك. فينظر تحته، فإذا هو مفتوح إلى النار، فيقولان: يا ولي الله، نجوتَ مِن هذا، فوالذي نفسي بيده، إنّه لَتَصِلُ إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبدًا، ويُفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى الجنة، يأتيه ريحها وبَردها حتى يبعثه الله تعالى من قبره. وَأَمَّا الكافر، فيقول الله لِمَلك الموت: انطلِقٍ إلى عدوّي، فائتني به، فإني قد بسطتُ له رزقي، وسَرْبلتُه نعمتي، فأبى إلا معصيتي، فائتني به لأنتقم منه. فينطلِقِ إليه مَلك الموت في أَكْرِهِ صورة رآها أحدٌ مِن الناس قطّ، له اثنتا عشرة عينًا، ومعه سَفُودٌ(١) من النار، كثير الشوك، ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم نُحاس وجمْرٌ مِن جمْر جهنم، ومعهم سياط من نار تأجّج، فيضربه مَلك الموت بذلك السّفُود ضربةً يغيب أصلُ كلّ شوكة من ذلك السَّفُّود في أصل كلّ شعرة وعِرقٍ من عروقه، ثم يلويه ليًّا شديدًا، فينزع رُوحه مِن أظفار قدميه، فيُلقيها في عَقبيه، فَيَسْكر عدوُّ الله عند ذلك سَكْرة، وتَضرب الملائكةُ وجهَه ودُبرَه بتلك السّياط، ثم يَجْبذه جَبْذَةً، فَينزِعِ رُوحه من عَقبيه، فيُلقيها في رُكبتيه، فَيَسْكر عدوُّ الله عند ذلك سَكْرة، وتَضرب الملائكة وجهه ودُبره بتلك السّياط، ثم كذلك إلى حَقْويه، ثم كذلك إلى صدره، ثم كذلك إلى حَلقه، ثم تَبسط الملائكة ذلك النّحاس وجمْر جهنم تحت ذقنه، ثم يقول مَلك الموت: اخرجي، أيتها النفس اللعينة الملعونة، إلى سَموم وحميم، وظِلٍ من يَحموم، لا بارد ولا كريم. فإذا قَبض مَلك الموت رُوحه قالت الرّوحُ للجسد: جزاك الله عني شرًّا، فقد كنتَ بي سريعًا إلى معصية الله، بطيئًا بي عن طاعة الله، فقد هلكتَ وأهلكتَ. ويقول الجسد للرّوح مثل ذلك، وتلعنه بقاع الأرض التي كان يَعصِي اللهَ عليها، وتنطلق جنود إبليس إليه يبشّرونه بأنهم قد أَوردوا عبدًا من بني آدم النار. فإذا وُضع في قبره ضُيّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعُه، فتدخل اليمنى في اليسرى، واليسرى في اليمنى، ويَبعث الله إليه حيّاتٍ دُهمًا، تأخذ بأَرنَبته وإبهام قدميه، فتَقرِضه حتى تلتقي في وسطه، ويبعث الله إليه المَلَكين، فيقولان له: مَن ربّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيّك؟ فيقول: لا أدري. فيقال له: لا دَريتَ، ولا تَليتَ. فيضربانه ضربة يتطاير الشرار في قبره، ثم يعود، فيقولان له: انظر فوقك. فينظر، فإذا باب مفتوح إلى الجنة، فيقولان له: عدوّ الله، لو كنتَ أطعتَ الله كان هذا منزلك. فوالذي نفسي بيده، إنَّه ليصل إلى قلبه عند ذلك حسرةٌ (١) السَّفُّودُ والسُّفُود - بالتشديد -: حديدة ذات شُعَب مُعَقَّفَة. لسان العرب (سفد). ◌ُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٥) ٥ ٣١٢ % فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور لا ترتدُّ أبدًا، ويُفتح له باب إلى النار، فيُقال: عدوَّ الله، هذا منزلُك لَمّا عصيتَ الله. ويُفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى النار، يأتيه حرّها وسمومها حتى يبعثه من قبره يوم القيامة إلى النار)) (١). (٢٣٢/١٤) ١٩٥ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ أَلْيَقِيِنِ ٧٥٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ أَلْيَقِينِ﴾، قال: ما قَصَصنا عليك في هذه السورة(٢). (١٤ / ٢٤٦) ٧٥٤٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ أَلْيَقِينِ﴾، يقول: هذا القولُ الذي قَصَصنا عليك لَهُو حقّ اليقين. يقول: القرآن الصادق (٣). (١٤ / ٢٥٤) ٧٥٤٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾، قال: لَهُو الخبر اليقين (٤) ٦٤٧٠. (١٤ /٢٤٦) ٦٤٧٠] ذكر ابنُ عطية (٢١٦/٨) في إضافة الحق إلى اليقين قولين، فقال: ((فذهب بعضُ الناس إلى أنه من باب ((دار الآخرة)) و((مسجد الجامع)). وذهبت فرقة من الحُذّاق إلى أنه كما تقول في أمر تؤكده: هذا يقين اليقين، أو صواب الصواب، بمعنى أنه نهاية الصواب)). ثم علَّق على الأخير بقوله: ((وهذا أحسن ما قيل فيه، وذلك لأن ((دار الآخرة)) وما أشبهها يحتمل أن تقدِّر شيئًا أضفت الدار إليه، ووصفته بالآخرة، ثم حذفته، وأقمت الصفة مقامه، كأنك قلت: ((دار الرجعة الآخرة))، أو ((دار النشأة الآخرة))، أو ((الخلقة الأخيرة))، وهنا لا يتّجه هذا، وإنما هي عبارة مبالغة وتأكيد، معناها: أنّ هذا الخبر هو نفس اليقين وحقيقته)). (١) أخرجه أبو يعلى - كما في تفسير ابن كثير ٥٠٤/٤ - ٥٠٧ - بأطول من هذا. قال ابن كثير: ((هذا حديث غريب جدًّا، وسياق عجيب، ويزيد الرّقاشي - راويه عن أنس - له غرائب ومنكرات، وهو ضعيف الرواية عند الأئمة)). وقال ابن حجر في المطالب العالية ٥٤٠/١٨ - ٥٤٥ (٤٥٥٨): ((هذا حديث عجيب السياق، وهو شاهد لكثير مما ثبت في حديث البراء ربه الطويل المشهور، ولكن هذا الإسناد غريب، لا نعرف أحدًا روى عن أنس عن تميم الداري ◌ًِّا إلا من هذا الوجه، ويزيد الرّقاشي سيئ الحفظ جدًّا، كثير المناكير، كان لا يضبط الإسناد؛ فيلزق بأنس بظ ◌ُبه كلّ شيء يسمعه من غيره، ودونه أيضًا مَن هو مثله، أو أشد ضعفًا)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. فَوْسُوعَة التَّفْسَة المَاتُور سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٦) ٥ ٣١٣ % ٧٥٤٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ أَلْبِقِينِ﴾، قال: الجزاء المُبين(١). (ز) ٧٥٤٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾، قال: إنّ الله رَ ليس تاركًا أحدًا مِن خَلْقه حتى يَقِفه على اليقين مِن هذا القرآن، فأمّا المؤمن فأيقَن في الدنيا، فنَفعه ذلك يوم القيامة، وأمّا الكافر فأيقَن يوم القيامة حين لا ينفعه اليقين (٢). (١٤ / ٢٤٦) ٧٥٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي ذُكِر للمُقرّبين وأصحاب اليمين، وللمُكذّبين الضالين ﴿لَهُوَ حَقُّ أَلْيَقِينِ﴾ لا شكّ(٣). (ز) ﴿فَسَبِعْ بِأَسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ نزول الآية : ٧٥٥٠٠ - عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله، كيف نقول في ركوعنا؟ فأنزل اللهُ الآيةَ التي في آخر سورة الواقعة: ﴿فَسَيِّحْ بِسْمِ رَبِّكَ اُلْعَظِيمِ﴾ فَأَمرنا أن نقول: سبحان ربي العظيم. وترًا (٤). (١٤ / ٢٤٧) ٧٥٥٠١ - عن عُقبة بن عامر الجُهني، قال: لَمّا نَزَلَتْ على رسول اللهِ وَّ: ﴿فَسَبِحْ ◌ِأَسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ﴾؛ قال: ((اجعلوها في ركوعكم)). ولما نزلت: ﴿سَيِّجِ اسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾. [الأعلى: ١]؛ قال: ((اجعلوها في سجودكم)) (٥). (١٤ / ٢٤٧) (١) تفسير مجاهد ص٦٤٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٢/٢٢ - ٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٤. (٤) أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء ص ١٨٠ (٥٣٣). إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه زيد العمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢١٣١): ((ضعيف)). والراوي عنه سلَّام الطويل، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٠٢): ((متروك)). (٥) أخرجه أحمد ٦٣٠/٢٨ (١٧٤١٤)، وأبو داود ١٥١/٢، ١٥٢ (٨٦٩ - ٨٧٠)، وابن ماجه ٥٧/٢ (٨٨٧)، وابن خزيمة ٦٣٢/١، ٦٣٣ (٦٠٠، ٦٠١)، ٦٧٨/١ (٦٧٠) مختصرًا، وابن حبان ٢٢٥/٥ - ٢٢٦ (١٨٩٨)، والحاكم ٣٤٧/١ (٨١٧)، ٣٤٧/١ (٨١٨)، ٥١٩/٢ (٣٧٨٣)، والثعلبي ٢٢٦/٩. قال ابن حبان: ((عمّ موسى بن أيوب اسمه: إياس بن عامر، من ثقات المصريين)). وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث حجازي، صحيح الإسناد، وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر، وهو عمّ موسى بن أيوب القاضي، ومستقيم الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). وقال الذهبي في = سُورَةُ الوَاقِعَةِ (٩٦) ٥ ٣١٤ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور تفسير الآية: ٧٥٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَسَيَحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ اُلْعَظِيمِ﴾، قال: فَصلِّ لربك(١). (١٤ / ٢٤٧) ٧٥٥٠٣ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَبِّحْ بِسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ يقول: فاذكر ﴿يِاسْمِ رَبِّكَ﴾ بالتوحيد ﴿الْعَظِيمِ﴾ فلا شيء أكبر منه، فعظّم الرّبُّ حَالة نفسه (٢) (٦٤٧]. (ز) ٦٤٧١ ذكر ابن عطية (٢١٦/٨) احتمالين في معنى الآية: الأول: ((أن يكون المعنى: سبّح الله تعالى بذكر أسمائه العُلى، و((الاسم)) هنا بمعنى الجنس)). ثم وجَّهه بقوله: ((أي: بأسماء ربك، و﴿اَلْعَظِيمِ﴾ صفة للرَّبِّ تعالى)). الثاني: ((أن يكون ((الاسم)) هنا واحدًا مقصودًا، ويكون ﴿اَلْعَظِيمِ﴾ صفة له)). ثم وجّهه بقوله: ((فكأنه أَمَره أن يسبِّحه باسمه الأعظم، وإن كان لم يَنُصَّ عليه، ويؤيد هذا ويشير إليه اتصال سورة الحديد، وأولها فيه التسبيح وجملةٌ من أسماء الله تعالى، وقد قال ابن عباس ظُه: اسم الله الأعظم موجود في ستِّ آيَاتٍ من أول سورة الحديد. فتأمّل هذا؛ فإنَّه مِن دقيق النظر، ولله تعالى في كتابه العزيز غوامضُ لا تكاد الأذهان تُدركها)). = التلخيص: ((إياس ليس بالمعروف)). وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال النووي في خلاصة الأحكام ٣٩٦/١ (١٢٥٥): ((رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن)). وقال ابن رجب في الفتح ١٧٦/٧ : ((موسى - ابن أيوب الغافقي - وثّقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، لكن ضعَّف ابن معين رواياته عن عمّه المرفوعة خاصة)). وقال الألباني في الإرواء ٤٠/٢ (٣٣٤): ((ضعيف)). وقال في ضعيف أبي داود ٣٣٧/١ (١٥٢): ((إسناده ضعيف؛ عمّ موسى بن أيوب اسمه: إياس بن عامر الغافقي، وليس بالمعروف. كما قال الذهبي)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٤. فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور : ٣١٥ % سُورَةُ الحَدِيد سُورَةُ الحَدِدُ مقدمة السورة: ٧٥٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: نَزَلَتْ سورةُ الحديد بالمدينة (١). (١٤ /٢٥٥) ٧٥٥٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾(٢). (ز) ٧٥٥٠٦ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِلَتْ سورة الحديد بالمدينة(٣). (١٤ /٢٥٥) ٧٥٥٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٥٥٠٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مدنيّة (٤). (ز) ٧٥٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مدنية(٥). (ز) ٧٥٥١٠ - عن محمد بن شهاب الزُّهري: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾(٦). (ز) ٧٥٥١١ - عن علي بن أبي طلحة: مدنيّة (٧). (ز) ٧٥٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: عددها تسع وعشرون آية كوفي (٨)٦٤٧٢]. (ز) ساق ابنُ عطية (٢١٧/٨) القول بمدنية السورة، ونقل قولًا بمكيتها، ثم علَّق بقوله : == ٦٤٧٢ (١) أخرجه النحاس (٦٩٩) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٥/٤، ولم يذكر في المطبوع إن كانت مكيّة أو مدنيّة. سُورَةُ الحَدِيدُ ٣١٦ . فَوْسُوَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور آثار متعلقة بنزول السورة: ٧٥٥١٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله : ((نَزَلَتْ سورةُ الحديد يوم الثلاثاء، وخَلَق الله الحديد يوم الثلاثاء، وقَتَل ابنُ آدم أخاه يوم الثلاثاء)). ونهى رسولُ الله ◌َّه عن الحجامة يوم الثلاثاء(١). (١٤ /٢٥٥) ٧٥٥١٤ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أسلم - قال: كنتُ أشدَّ الناس على رسول الله وَ﴾، فبينا أنا في يوم حارِّ بالهاجِرة في بعض طُرُق مكة إذ لقيني رجلٌ، فقال: عجبًا لك، يا ابن الخطاب، إنَّك تزعم أنَّك وأنَّك، وقد دخل عليك الأمرُ في بيتك. قلت: وما ذاك؟ قال: أختُك قد أسلمتْ. فرجعتُ مُغضبًا حتى قرعتُ الباب، فقيل: مَن هذا؟ قلتُ: عمر. فتبادَرُوا، فاختفَوا مني، وقد كانوا يقرءون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها، فدخلتُ حتى جلستُ على السّرير، فنظرتُ إلى الصحيفة، فقلتُ: ما هذه؟ ناولينيها. قالتْ: إنَّك لستَ من أهلها، إنَّك لا تغتسل من الجنابة ولا تطَّهَّر، وهذا كتاب لا يمسّه إلا المُطَهَّرون. فما زلتُ بها حتى ناولتنيها، ففتحتُها، فإذا فيها: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. فلما قرأتُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ذُعِرْتُ، فألقيتُ الصحيفة من يدي، ثم رجعتُ إلى نفسي، فأخذتُها، فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِ اُلَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَهُوَ اٌلْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. فكلّما مررتُ باسم من أسماء الله ذُعرت، ثم ترجع إِلَيَّ نفسي، حتى بلغتُ: ﴿ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيَّهِ﴾ [الحديد: ٧]. فقلتُ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فخرج القومُ مستبشرين، فكبّروا(٢). (١٤ / ٢٥٦) == ((ولا خلاف أنّ فيها قرآنًا مدنيًّا، لكن يُشبه صدرها أن يكون مكيًّا)). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ص ٣١٤ - ٣١٥ (١٤١٠٦ قطعة من الجزء ١٣، ١٤)، وابن عساكر في تاريخه ٣٩٠/٢٦ في ترجمة العباس بن الفضل (٣١١٢). قال الهيثمي في المجمع ٩٣/٥ (٨٣٣١): ((رواه الطبراني، وفيه مسلمة بن علي الخشني، وهو ضعيف)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٣٥٩/٢: ((بسند ضعيف)). (٢) أخرجه البزار (٢٤٩٣ - كشف)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٤١، والبيهقي في الدلائل ٢١٦/٢ - ٢١٧، وابن عساكر ٣١/٤٤ - ٣٢. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦٣/٩: ((رواه البزار، وفيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف)). فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور ٥ ٣١٧ سُورَةُ الحَدِد (١-٢) تفسير السورة: وِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴿سَبِّعَ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٧٥٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَبِّحَ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ﴾ يعني: ذكر الله الملائكة وغيرهم والشمس والقمر والنجوم، ﴿وَ﴾ما في ﴿ٌلْأَرْضِ﴾ من الجبال، والبحار، والأنهار، والأشجار، والدوابّ، والطير، والنبات، وما بينهما يعني: الرياح، والسحاب، وكلّ خَلْقِ فيهما، ولكن لا تفقهون تسبيحهنّ، ﴿وَهُوَ اُلْعَرِبِزُ﴾ في مُلكه، (١) ٦٤٧٣ ﴿اَلْحَكِيمُ﴾ في أمره (١) [٦٤٧٣]. (ز) ٢ ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ يُحِي، وَيُمِيثٌّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٧٥٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ مُلْكُ﴾ يعني: له ما في ﴿السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ يُحِىء﴾ الموتى، ﴿وَيُمِيثٌ﴾ الأحياء، ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن حياة وموت ﴿قَدِيرٌ﴾ (٢). (ز) ذكر ابنُ عطية (٢١٧/٨) أنه اختُلف هل هذا التسبيح حقيقة أو مجاز على معنى أن ٦٤٧٣ أثر الصنعة فيها تنبه الرائي على التسبيح؟ ونقل عن الزّجّاج وغيره أنهم قالوا: إن القول بالحقيقة أحسن. ثم علّق بقوله: ((وهذا كله في الجمادات، وأما ما يمكن التسبيح منه فقول واحد: إنّ تسبيحهم حقيقة)). ونقل عن قوم من المفسرين أنّ التسبيح في هذه السورة: الصلاة. وانتقده بقوله: ((وهذا قول متكلّف)). ثم وجَّهه (٢١٧/٨ - ٢١٨) بقوله: ((فأما فيمن يمكن منه ذلك فسائغ، وعلى أنّ سجود ظلال الكفار هي صلاتهم، وأما في الجمادات فيقلق، وذلك أنّ خضوعها وخشوع هيئاتها قد يُسمّى في اللغة: سجودًا؛ تجوزًا واستعارة، كما قال الشاعر : ترى الأَكم فيها سُجّدًا للحوافر ويبعد أن تُسمّى تلك صلاة إلا على تحامل)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٣٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٣٧. سُورَةُ الحَدِيد (٣) ٥ ٣١٨ : مُؤَسُعَبْ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٧٥٥١٧ - عن أبي الأسود الدُّؤلي، قال: قال رأس الجالوت: إنما التوراة ككتابكم مِن الحلال والحرام، إلا أنّ كلامكم في كتابكم جامع: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾. وفي التوراة: يُسبّح الله الطير والسّباع (١). (٢٥٧/١٤) ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالَِّهِرُ وَالْبَاِنٌّ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ٧٥٥١٨ - عن أبي هريرة، قال: جاءت فاطمةُ إلى رسول الله وَله تسأل خادمًا، فقال لها : «قولي: اللَّهُمَّ، ربّ السموات السبع، وربّ العرش العظيم، وربّنا، وربّ كلّ شيء، مُنزِل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحبّ والنوى، أعوذ بك مِن شرِّ كلٍّ شيء أنت آَخِذٌ بناصيته، أنتَ الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضٍ عنا الدَّيْن، وأَغْنِنا مِن الفقر)) (٢). (١٤/ ٢٥٩) ٧٥٥١٩ - عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ﴿ كان يدعو عند النوم: ((اللَّهُمَّ، ربّ السموات السبع، وربّ العرش العظيم، ربّنا، وربّ كلّ شيء، مُنزِل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحبّ والنوى، لا إله إلا أنت، أعوذ بك مِن شرّ كلّ شيء أنت آخذٌ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضٍ عنا الدَّيْن، وأغْنِنا مِن الفقر)) (٣). (١٤ / ٢٦٠) ٧٥٥٢٠ - عن أُمّ سلمة، عن رسول الله وَ له أنه كان يدعو بهؤلاء الكلمات: ((اللَّهُمَّ، أنت الأول فلا شيء قبلك، وأنت الآخر فلا شيء بعدك، أعوذ بك مِن شرّ كلِّ دابّةٍ ناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الإثم والكسل، ومن عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة الغِنى، ومِن فتنة الفقر، وأعوذ بك من المَأثم والمغرم))(٤). (٢٥٩/١٤) (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧١/٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة. (٢) أخرجه مسلم ٢٠٨٤/٤ (٢٧١٣)، والثعلبي ٢٣٠/٩ - ٢٣١. (٣) أخرجه مسلم ٢٠٨٤/٤ (٢٧١٣)، وأحمد ١٣٩/١٥ - ١٤٠ (٩٢٤٧) واللفظ له. (٤) أخرجه الحاكم ٧٠٥/١ (١٩٢٢)، ٢٩/٢ (٢٢١١). أورده الدارقطني في العلل ٢٢١/١٥ (٣٩٦٣). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ١٧٦/١٠ (١٧٣٨٠): ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال = مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَّةُ الْجَاتُور : ٣١٩ : سُورَةُ الحَدِدٌ (٣) ٧٥٥٢١ - عن عبد الله بن عمر، وأبي سعيد، عن النبيِّ وَّة، قال: ((لا يزال الناسُ يسألون عن كلّ شيء، حتى يقولوا: هذا اللهُ كان قبل كلّ شيء، فماذا كان قبل الله؟ فإن قالوا لكم ذلك فقولوا: هو الأول قبل كلّ شيء، وهو الآخر فليس بعده شيء، وهو الظاهر فوق كل شيء، وهو الباطن دون كل شيء، وهو بكل شيء عليم)) (١). (١٤ / ٢٦١) ٧٥٥٢٢ - عن العباس بن عبد المطلب، عن النبيِّ وَّ، قال: ((والذي نفس محمد بيده، لو دَلّيْتم أحدكم بحبلٍ إلى الأرض السابعة لقَدِم على ربه)). ثم تلا: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالَّهِرُ وَالْبَاِنُّ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٢). (١٤/ ٢٥٩) ٧٥٥٢٣ - عن أبي هريرة، قال: بينما رسولُ الله ◌َّ جالسٌ وأصحابُه إذ أتى عليهم سحابٌ، فقال نبيُّ الله وَّ: ((هل تدرون ما هذا؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((هذا العَنان، هذه رَوايا (٣) الأرض، يسوقه اللهُ إلى قوم لا يشكرونه ولا يدْعونه)). ثم قال: ((هل تدرون ما فوقكم؟)). قالوا: الله ورسوله أعلَّم. قال: ((فإنها الرَّقيع، سقفٌ محفوظ، وموج مَكفوف)). ثم قال: ((هل تدرون كم بينكم وبينها؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((بينكم وبينها خمسمائة عام)). ثم قال: ((هل تدرون ما فوق = الصحيح، غير محمد بن زنبور، وعاصم بن عبيد، وهما ثقتان)). وقال الصالحي في سبل الهدى ٥٣٠/٨ : (روى الطبراني برجال ثقات)). (١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ص ٤١٢ - ٤١٣ (١١٥)، من طريق عطية العَوفيّ عن ابن عمر وأبي سعيد، وأبو الجهم في جزئه ص٤٩ - ٥٠ (٨٠، ٨١) من طريق سوار بن مصعب عن عطية العَوفيّ عن أبي سعيد الخدري، ومن طريق سوار أيضًا عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد. فأما الطريق الأولى: فهي طريق ضعيفة، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة . وأما الطريق الثانية ففيها سوار بن مصعب، قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٧١٥/٥ (٦٣٣٥): ((وسوار متروك الحديث، والمتن مشهور)). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٤٨/٤ - ٢٤٩ (٤١٠٧)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢٠٤/١ (٦٦). وفيه أبو جعفر الرازي. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا أبو جعفر، ولا عن أبي جعفر إلا سلمة، تفرد به الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي)). وقال الجوزقاني في أبي جعفر الرازي: ((كان ممن يتفرّد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق الثقات)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ١٤ : ((قال أحمد بن حنبل: أبو جعفر مضطرب الحديث)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤ / ٥١٠ (١٠٠٦٥) في ترجمة أبي جعفر الرازي: ((وهو منكر، ولم يلق قتادة الأحنف)). (٣) الروايا من الإبل: الحوامل للماء، واحدتها راوية، شبَّه السحاب بها. النهاية (روى). سُورَةُ الحَدِل (٣) ٥ ٣٢٠ %= مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون ذلك؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنّ فوق ذلك سماءين، ما بينهما مسيرة خمسمائة عام)). حتى عدّ سبع سموات، ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض، ثم قال: ((هل تدرون ما فوق ذلك؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنّ فوق ذلك العرش، وبينه وبين السماء بُعْدٌ مثل ما بين السماءين)). ثم قال: ((هل تدرون ما الذي تحتكم؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنها الأرض)). ثم قال: ((هل تدرون ما تحت ذلك؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنّ تحتها الأرض الأخرى، بينهما مسيرة خمسمائة عام)). حتى عدّ سبع أرضين، بين كلّ أرضين مسيرة خمسمائة عام. ثم قال: ((والذي نفس محمد بيده، لو أنكم دَلَيْتم أحدكم بحبلٍ إلى الأرض السفلى لهبط على الله)). ثم قرأ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَاَلَّهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ ١) ٦٤٧٤. (١٤ / ٢٥٧) شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٧٥٥٢٤ - عن قتادة بن دعامة: قوله: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالَّهِرُ وَالْبَاطِنٌ﴾، ذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ الله ◌َّ بينما هو جالس في أصحابه، إذ ثار عليهم سحاب، فقال: ((هل تدرون ما هذا؟ ... )) وذكر نحو حديث أبي هريرة السابق (٦٤٧٥٢٢]. (ز) علَّق ابنُ كثير (٤٠٤/١٣) على هذا الحديث بقوله: ((قال الترمذي: فسّر بعض أهل ٦٤٧٤ العلم هذا الحديث، فقالوا: إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه، وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش، كما وصف في كتابه)). ثم ذكر رواية الإمام أحمد، ثم قال: ((ورواه ابن أبي حاتم والبزار من حديث أبي جعفر الرازي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة ... فذكر الحديث، ولم يذكر ابن أبي حاتم آخره وهو قوله: ((لو دليتم بحبل)). وإنما قال: ((حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة عام)). ثم تلا: ﴿هُوَ اْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَاَلَّهِرُ وَالْبَاِنُّ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾)) . علَّق ابنُ كثير (٤٠٤/١٣ - ٤٠٥) على هذا الحديث بقوله: ((ورواه ابن جرير، عن ٦٤٧٥ بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة)). فذكر الأثر، ثم قال: ((وذكر الحديث مثل سياق الترمذي سواء، إلا أنه مرسل من هذا الوجه، ولعل هذا هو المحفوظ، والله أعلم. وقد == (١) أخرجه أحمد ٤٢٢/١٤ - ٤٢٣ (٨٨٢٨)، والترمذي ٤٩١/٥ - ٤٩٢ (٣٥٨٣). قال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢٠٦/١ (٦٧): ((حديث لا يرجع منه إلى صحة)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٣/١ (٨): ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله (صَ لّ)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٦/١ (٢٨٣): ((رواه أحمد، وفيه الحكم بن عبد الملك، وهو متروك الحديث)). (٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٥/٢٢ - ٣٨٦.