النص المفهرس

صفحات 121-140

مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢ ١٢١ .
سُورَةُ الرَّحْمن (٣٥)
﴿وَتُحَاسُ﴾
٧٤٣٣٦ - قال عبد الله بن مسعود: النحاس: المُهْلِ(١). (ز)
٧٤٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَتُغَاسُ﴾، قال: دُخَان
النار(٢). (١٤ / ١٢٤)
٧٤٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - ﴿وَتُحَاسُ﴾، قال: النحاس:
الدُخان (٣). (١٤ / ١٢٤)
٧٤٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿وَتُحَاسُ﴾. قال: هو الدُّخَان الذي لا لهب فيه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
يضيء كضوء سراج السَّليـ ـط لم يجعل اللَّه فيه نُحاسًا؟(٤).
(١٤ / ١٢٥)
٧٤٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَتُحَاسُ﴾، قال: هو
الصُّفر، يُعذّبون به (٥). (١٤/ ١٢٦)
٧٤٣٤١ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - ﴿وَتُحَاسٌ﴾، قال: دُخان (٦). (ز)
٧٤٣٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَتُحَاسُ﴾، قال: يُذاب الصُّفر،
فُيُصبّ على رءوسهم(٧). (١٤ /١٢٥)
٧٤٣٤٣ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَتُحَاسُ﴾ درديّ الزّيت المغلي(٨). (ز)
٧٤٣٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: النُّحاس: وادٍ من
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٢٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٠/٤ - ٣٣١ -.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٢٢.
(٤) أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٢٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/٢٢.
(٧) أخرجه هناد (٢٧٠)، وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٣/ ٥١٠ -، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة
النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٢٨/٦ (١٣٠)، ٤٥٣/٦ (٢٤٦) -، وابن جرير ٢٢٥/٢٢. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٨) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٧.

سُوْدَةُ الرَّحْمنَ (٣٥ -٣٦)
٥ ١٢٢ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
صُفر(١). (١٤ / ١٢٦)
٧٤٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن ثَارٍ وَتُحَاسُِّ﴾،
قال: توعدهما بالصُّفْر - كما تسمعون - أن يعذبهما به(٢). (ز)
٧٤٣٤٦ - قال الربيع بن أنس: ﴿وَتُحَاسُ﴾ القِطْر(٣). (ز)
٧٤٣٤٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَتُحَاسُ﴾، النُّحاس: الدُّخان (٤). (ز)
٧٤٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتُحَاسُ﴾، يعني: الصُّفر الذائب، وهي خمسة
أنهار تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مقدار الليل،
. (ز)
(٥) ٦٣٨٥
ونهران على مقدار أنهار الدنيا
﴿فَلَا تَنْتَصِرَانِ
٣٥
٣٦)﴾
فَبِأَتِّ ءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٧٤٣٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَلَا تَنَصِرَانِ﴾، قال: يعني: الجنّ
والإنس(٦). (١٤ / ١٢٦)
[٦٣٨٥ في قوله: ﴿وَتُحَاسُ﴾ قولان: الأول: أنه الدُّخان. الثاني: أنه الصُّفر.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢٦/٢٢) مستندًا إلى السياق وإلى لغة العرب القول الأول، وعلَّل
ذلك بقوله: ((وذلك أنه - جلّ ثناؤه - ذكر أنه يُرسل على هذين الحيّين شواظ من نار، وهو
النار المحضة التي لا يخلطها دُخان، والذي هو أولى بالكلام أنه توعّدهم بنار هذه صفتها
أن يتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب دون ما هو من غير جنسها،
وذلك هو الدُّخان، والعرب تُسمّي الدّخان: نُحاسًا - بضم النون -، ونِحاسًا - بكسرها -،
والقراء مجمعة على ضمها)).
وذكر ابنُ كثير (٣٢٥/١٣) اختلاف السلف، ثم قال معلّقًا: ((والمعنى على كلّ قول: لو
ذهبتم هاربين يوم القيامة لرَدّتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار والنحّاس
المذاب عليكم لترجعوا. ولهذا قال: ﴿فَلَا تَنَصِرَانِ﴾)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٢٥، ومن طريق العوام أيضًا .
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/٤.
(٤) تفسير البغوي ٧/ ٤٤٨.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٤/٢، وابن جرير ٢٢٦/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
& ١٢٣ %
سُوْدَةُ الرَّحْمنَّ (٣٧)
٧٤٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا تَنَصِرَانِ﴾ يعني: فلا تمتنعان من ذلك. فذلك
قوله: ﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ يعني: الأنهار الخمس ﴿بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ﴾
[النحل: ٨٨]. ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾(١). (ز)
٣٧)
﴿فَإِذَا أَنشَقَّتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَلِّدِّهَانِ
٧٤٣٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿فَإِذَا أُنشَقَّتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ
وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾، قال: تغيّر لونها(٢). (١٤ / ١٢٦)
٧٤٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾ يقول: حمراء ﴿كَلَدِّهَانِ﴾ قال: هو
الأديم الأحمر(٣). (١٤ / ١٢٧)
٧٤٣٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس، عن أبيه - ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً
كَالدِّهَانِ﴾، قال: مثل لون الفَرس الوَرْدِ(٤) (٥). (١٤/ ١٢٧)
٧٤٣٥٤ - عن أبي الجَوْزاء أوس بن عبد الله، ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾ قال: وَردة الجلِّ (٦)
﴿كَالدِّهَانِ﴾ قال: صفاء الدُّهن؛ ألم تر العربي يقول: الجلُّ: الورد (٧). (١٤/ ١٢٧)
٧٤٣٥٥ - قال أبو العالية الرِّيَاحِيّ: ﴿كَالدِّهَانِ﴾ كالدُّهن(٨). (ز)
٧٤٣٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿كَالدِّهَانِ﴾، قال:
كالدُّهن(٩). (١٤ / ١٢٨)
٧٤٣٥٧ - قال مجاهد بن جبر =
٧٤٣٥٨ - وقتادة بن دعامة =
٧٤٣٥٩ _ والربيع بن أنس: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ شبّه تَلوّن السماء بتَلوّن الوَرد
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٢٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) الفرس الورد: الذي لونه أحمر يضرب إلى صُفرة. لسان العرب (ورد).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/٢٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم.
(٦) الجلّ: الياسمين، وقيل: هو الورد أبيضه وأحمره وأصفره. لسان العرب (جلل).
(٨) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٧.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢٨/٢٢ - ٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٣٧)
: ١٢٤ %
مُؤَسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
من الخيل، وشّبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدّهن واختلاف ألوانه(١). (ز)
٧٤٣٦٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَلِدِّهَانِ﴾، قال:
حمراء كالدّابة الوَردة(٢). (١٢٧/١٤)
٧٤٣٦١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿كَالدِّهَانِ﴾، قال: صافية كصفاء
الدُّهن(٣). (١٤ / ١٢٨)
٧٤٣٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - قال: ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾، قال:
تكون ألوانًا (٤). (ز)
٧٤٣٦٣ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿ كَالدِّهَانِ﴾ كعصير الزّيت، يتلوّن في الساعة
ألوانًا (٥). (ز)
٧٤٣٦٤ - عن عطاء - من طريق ابن أبي شيبة - ﴿كَالدِّهَانِ﴾، قال: لون السماء
كلون دُهن الوَرد في الصُّفرة(٦). (١٤/ ١٢٧)
٧٤٣٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَإِذَا أُنشَقَّتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَلِّهَانٍ﴾،
قال: هي اليوم خضراء كما ترون، وإنّ لها يوم القيامة لونًا آخر (٧). (١٢٨/١٤)
٧٤٣٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي العوام - ﴿فَإِذَا أُنشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً
كَالدِّهَانِ﴾، قال: هي اليوم خضراء، ولونها يومئذ الحُمرة (٨)٦٣٨٦]. (ز)
٧٤٣٦٧ - قال زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿كَالدِّهَانِ﴾: كعَكر الزّيت(٩). (ز)
ذكر ابنُ عطية (١٧٥/٨) عن قتادة أنه قال: ((السماء اليوم خضراء، وهي يوم القيامة
٦٣٨٦
حمراء)). ثم قال معلّقًا: ((فمعنى قوله: ﴿وَرْدَةً﴾ أي: مُحمرّة كالوردة، وهي النوار المعروف)).
(١) تفسير البغوي ٤٤٩/٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/٢٢ - ٢٢٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٢٢ بلفظ: خالصة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٥٠٧.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٧، وتفسير البغوي ٤٤٩/٧. (٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٥٨).
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٤/٢، وابن جرير ٢٢٨/٢٢ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٢٢.
(٩) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٢٤/١ (٢٨٥). وذكره يحيى بن سلام - كما في
تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٢/٤ -.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٣٧)
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
: ١٢٥ %
٧٤٣٦٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿كَالدِّهَانِ﴾ كالأديم الأحمر(١). (ز)
٧٤٣٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا أُنْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ يعني: انفرجت من المَجرّة،
وهو البياض الذي يُرى في وسط السماء، وهو شَرْج السماء؛ لنُزول من فيها، يعني :
الرّبّ تعالى والملائكة ﴿فَكَانَتْ﴾ يعني: فصارت من الخوف ﴿وَرْدَةً كَلِّهَانِ﴾ شبّه
لونها في التغيّر والتلوّن بدهان الوَرد الصافي(٢). (ز)
٧٤٣٧٠ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿كَالدِّهَانِ﴾ تذوب السماء كالدُّهن الذائب،
وذلك حين يصيبها حرّ جهنم(٣). (ز)
٧٤٣٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً
كَالدِّهَانِ﴾، قال: مُشرقة كالدّهان(٤)٦٣٨٢]. (ز)
٧٤٣٧٢ - قال أبو صالح الدنداني [الهُذيل بن حبيب]: شبّه لونها بلون دُهن الوَرد،
ويقال: بلون الفَرس الوَرد؛ يكون في الربيع كمينًا أشقر، وفي الشتاء أحمر، فإذا
اشتد البرد كان أغبر، فشبّه لون السماء في اختلاف أحوالها بلون الفَرس في الأزمنة
المختلفة(٥). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٧٤٣٧٣ - عن لقمان بن عامر الحنفي: أنّ النبيَّ نَّ مرّ بشابٍّ يقرأ: ﴿فَإِذَا أُنْشَقَّتِ
السَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾، فوقف، فاقشعرّ، وخَنقَته العَبْرة، فجعل يبكي، ويقول:
وَيحي مِن يومٍ تنشقّ فيه السماء. فقال النبيُّ وَّه: ((مثلها يا فتى، فوالذي نفسي بيده،
٦٣٨٧] اختُلف في قوله: ﴿ كَالدِّهَانِ﴾ على أقوال: الأول: كالدّهن صافية الحُمرة مشرقة.
الثاني: كانت وردة كالأديم.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢٩/٢٢) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول، فقال: ((وأولى القولين
في ذلك بالصواب قول مَن قال: عني به: الدّهن في إشراق لونه؛ لأن ذلك هو المعروف
في كلام العرب)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٧، وتفسير البغوي ٤٤٩/٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/٤.
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٧، وتفسير البغوي ٤٤٩/٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٢٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٤.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٣٩)
& ١٢٦ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
لقد بَكَتِ الملائكةُ مِن بُكائك)) (١). (١٢٨/١٤)
﴿ فَوَّمَيِذٍ لَّا يُتَلُ عَن ذَلْبِهِ: إِنسُ وَلَا جَانٌّ
٧٤٣٧٤ - عن عائشة، عن رسول الله وَّه، قال: ((لا يُحاسَب أحد يوم القيامة فيُغفر
له، ويَرى المسلمُ عملَه في قبره؛ يقول الله: ﴿فَوَّمَيِدٍ لَّا يُشَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِسُ وَلَا
جَانٌّ﴾﴾))(٢). (١٤ / ١٢٩)
٧٤٣٧٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فَوَمَيِذٍ لَّا يُشْشَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنسُ وَلَا جَآَةٌّ﴾، قال: لا
يسألهم هل عملتم كذا وكذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول: لِم عملتم كذا
وكذا؟(٣). (١٤ / ١٢٩)
٧٤٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿فَوَمَيِدٍ لَّا يُشَلُ
عَن ذَنْبِهِ إِسُ وَلَا جَانٌّ﴾، يقول: لا أسألهم عن أعمالهم، ولا أسأل بعضهم عن
بعض. وهو مثل قوله: ﴿وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨]، ومثل قوله:
﴿وَلَا تُشْشَلُ عَنْ أَصْحَبِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩](٤). (١٤ / ١٢٩)
٧٤٣٧٧ - قال أبو العالية الرِّيَاحِيّ: ﴿فَوَّمَيِّدٍ لَّا يُشْئَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنسُ وَلَا جَانٌّ﴾ لا يَسأل
غير المُجرم عن ذنب المُجرم(٥). (ز)
٧٤٣٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿فَوَّمَيِدٍ لَّا يُشْشَلُ عَنْ ذَنِهِ:
إِنْسُ وَلَا جَآَنٌّ﴾ لا تَسأل الملائكة عن المُجرم؛ يعرفونهم بسيماهم(٦) ٦٣٨٨). (١٤ / ١٢٩)
٦٣٨٨] ذكر ابنُ كثير (٣٢٧/١٣) قول مجاهد، ثم قال معلّقًا: ((وكأنّ هذا بعد ما يؤمر بهم
إلى النار، فذلك الوقت لا يُسألون عن ذنوبهم، بل يُقادون إليها، ويُلقَون فيها، كما قال ==
(١) عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.
(٢) أخرجه أحمد ٢٤٢/٤١ (٢٤٧١٦)، من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة به.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٥٠ (١٨٣٩٢): ((فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وُثّق، وبقية رجاله رجال
الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٥٥/٨ (٧٦٨٢): ((فيه ابن لهيعة)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) تفسير الثعلبي ١٨٨/٩، وتفسير البغوي ٧/ ٤٥٠.
(٦) تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٣٠، والبيهقي في الشعب (٢٧٧). وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤١)
٥ ١٢٧ %
٧٤٣٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس أنه قال: ﴿فَوَّمَيِذٍ لَّا يُشْشَلُ عَنَ ذَلِهِ: إِنْسُ وَلَا
جَانٌّ﴾ إنها مواطن، يُسأل في بعضها، ولا يُسأل في بعضها (١) (٣٨٩]. (ز)
٧٤٣٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - قال: ﴿فَوَّمَيِدٍ لَّا يُشْشَلُ عَنْ ذَنِهِ إِنسٌِّ
وَلَا جَانٌّ﴾ قد حَفظ اللهُ عليهم أعمالَهم (٢). (ز)
٧٤٣٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿لَّا يُغَلُ عَن ذَلِهِ إِسُ وَلَا جَآَتٌّ﴾،
قال: حَفظ الله عليهم أعمالهم(٣). (ز)
٧٤٣٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي العوام - ﴿فَوَّمَيِّدٍ لَّا يُشَلُ عَن ذَلِهِ: إِنْسٌ
وَلَا جَانٌّ﴾، قال: قد كانت مسألة، ثُمّ خُتِم على ألسنة القوم، فتتكلّم أيديهم
وأرجلهم بما كانوا يعملون (٤)[٣٩]. (ز)
٧٤٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَمَيِذٍ لَّا يُسْئَلُ عَن ذَلِهِ﴾ يعني: عن عمله ﴿إِنسُ
وَلَا جَانٌّ﴾ لأنّ الرّبّ تعالى قد أَحصى عليه عمله(٥). (ز)
﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾
٧٤٣٨٤ - عن عائشة - من طريق عُروة - قالت: لا يُحاسَب أحدٌ يوم القيامة إلا دخل
الجنة. ثم قرأَتْ: ﴿فَمَّا مَنْ أُوِىَ كِنَبَهُ بِمِينِهِ، ﴿﴿ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:
== تعالى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾ أي: بعلامات تظهر عليهم)) .
٦٣٨٩ ذكر ابنُ عطية (١٧٥/٨) ما جاء في هذا القول إبّان ذكره لاختلاف السلف في
السؤال يوم القيامة، حيث وردت آيات تَنفيه، وأخرى تُثبته، ثم نسب قولًا لابن عباس،
ورجّحه مستندًا للدلالة العقلية، فقال: ((وقال ابن عباس - وهو الأظهر في ذلك - أنّ
السؤال متى أُثبت فهو بمعنى التوبيخ والتقرير، ومتى نُفي فهو بمعنى الاستخبار المحض
والاستعلام؛ لأنَّ الله تعالى عليم بكل شيء)).
٦٣٩٠ لم يذكر ابنُّ جرير (٢٢٩/٢٢ - ٢٣٠) غير قول قتادة، ومجاهد، وابن عباس من
طريق عطية العَوفيّ .
(١) تفسير البغوي ٧/ ٤٥٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٠/٢٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٤.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٥/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٠/٢٢.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤١)
: ١٢٨ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٧، ٨]، ثم قرأَتْ: ﴿يُعْرَفُ اُلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنََّصِى وَالْأَقْدَامِ﴾(١). (ز)
٧٤٣٨٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾،
قال: بسواد وجوههم، وزُرقة عيونهم (٢). (١٤ / ١٢٩)
٧٤٣٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾، قال:
يُعرفون باسوداد الوجوه، وزَرَق الأعين(٣). (ز)
٧٤٣٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي العوام - ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِبِمَهُمْ﴾،
قال: زُرق العيون، سُود الوجوه (٤)[٦٣٩]. (ز)
٧٤٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾ بعد الحساب، يعني:
بسواد الوجوه، وزُرقة الأعين(٥). (ز)
٧٤٣٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾ بسواد الوجوه،
(٦)٦٣٩٢
وزُرقة العيون
. (١٤ / ١٣٠)
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَصِى وَالْأَقْدَامِ
٤١)
٧٤٣٩٠ - سُئِلَتْ عائشة: أسمعتِ رسول الله وَلَه يقول: إنه يأتي عليه ساعة لا يملك
الأحد شفاعة؟ قالت: نعم، لقد سألتُه، فقال: ((نعم، حين يوضع الصراط، وحين
تَبيضّ وجوه وتَسودُّ وجوه، وعند الجسر حين يُشحذ حتى يكون مثل شَفرة السيف
ويُسجر حتى يكون مثل الجمْرة؛ فأما المؤمن فيُجيزه ولا يضرّه، وأما المنافق فينطَلِقِ
٦٣٩١] ذكر ابنُ كثير (٣٢٧/١٣) قول قتادة، وعلّق عليه قائلًا: ((قلت: وهذا كما يُعرف
المؤمنون بالغرّة والتحجيل من آثار الوضوء)).
بيّن ابنُّ عطية (١٧٥/٨) أن سيماء المجرمين يوم القيامة هى: اسوداد الوجوه،
٦٣٩٢
وزُرقة العيون، كما جاء في أقوال السلف، ثم ذكر احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون
غير هذا من التشويهات)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٣١/١٩ (٣٥٨٩٠).
(٢) أخرجه هناد (٣٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٥/٢، وابن جرير ٢٣١/٢٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣١/٢٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٤.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٤١)
فَوَسُكَبِ التَّفْسِيُ الخَاتُور
: ١٢٩ %=
حتى إذا كان في وسطه خُزَّ في قدميه، فيهوي بيديه إلى قدميه، فهل رأيتَ مِن رجل
يسعى حافيًا فيؤخذ بشوكة حتى تكاد تَنفُذ قدميه؟ فإنه كذلك يَهوي بيديه إلى قدميه،
فيضربه الزبانيّ بخُطّاف في ناصيته، فيُطرح في جهنم، يَهوي فيها خمسين عامًا)).
فقلت: أيَثِقُل؟ قال: ((يَثقُل خمسَ خَلِفَاتٍ(١)، فيومئذ ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ فَيُؤْخَذُ
بِالنَّوَصِى وَالْأَقْدَامِ﴾))(٢). (١٤ / ١٣٠)
٧٤٣٩١ - عن أنس بن مالك، سمعتُ رسول الله وَلّ يقول: ((والذي نفسي بيده، لقد
خُلِقَتْ زبانية جهنم قبل أن تُخلَق جهنم بألف عام، فهم كل يوم يزدادون قوة إلى
قوتهم، حتى يَقبِضوا مَن قَبضوا عليه بالنواصي والأقدام)) (٣). (١٤/ ١٣١)
٧٤٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَصِى وَالْأَقْدَامِ﴾ ،
قال: تأخذ الزّبانية بناصيته وقدميه، ويُجمع فيُكسر كما يُكسر الحطب في
التَّنُور(٤). (١٣٠/١٤)
٧٤٣٩٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَصِى وَالْأَقْدَامِ﴾ يأخذ المَلَك
بناصية أحدهم، فيَقْرُنها إلى قدميه، ثم يكسر ظهره، ثم يُلقيه في النار(٥). (١٤/ ١٣٠)
٧٤٣٩٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَصِى وَالْأَقْدَامِ﴾
يُجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة مِن وراء ظهره (٦). (١٤ / ١٣٠)
٧٤٣٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَصِى وَالْأَقْدَامِ﴾ وذلك أنّ خَزنة جهنم بعد
الحساب يَغُلُّون أيديهم إلى أعناقهم، ثم يَجمَعون بين نواصيهم إلى أقدامهم من
ظهورهم، ثم يَدفعونهم في النار على وجوههم، فإذا دَنوا منها قالت لهم الخَزنة:
(١) الخَلِفَة - بفتح الخاء وكسر اللام -: الحامل من النُّوق. النهاية (خلف).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٩٣/١ - ٢٩٤ (١١٣١)، وابن الأعرابي في معجمه ٧١٤/٢ - ٧١٥ (١٤٠٩)،
وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٤٩٩ - ٥٠٠ -، من طريق رجل من كندة، عن عائشة به.
قال ابن كثير: ((هذا حديث غريب جدًّا، وفيه ألفاظ مُنكر رفعها، وفي الإسناد مَن لم يُسمّ، ومثله لا يُحتج
به)). وقال ابن رجب في التخويف من النار ص٢٣٢: ((خرّجه بقي بن مخلد في مسنده، وابن أبي حاتم في
تفسيره، وفي إسناده جهالة، وفي بعض ألفاظه نكارة)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والضياء المقدسي في صفة النار.
(٤) أخرجه البيهقي في البعث والنشور (٥٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه هناد في الزهد (٢٦٨).

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤٣ - ٤٤)
=& ١٣٠ %=
مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿هَذِهِ النَّارُ اَلَتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤] في الدنيا (١)(٦٣٩٣]. (ز)
﴿هَذِهِ، جَهَنَُّ الَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا الْجْرِمُونَ
٤٣
يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ
٧٤٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ
ءَانٍ﴾، قال: الذي انتهى حرُّه. وفي لفظ: غَلْيُه(٢). (١٤ / ١٣١)
٧٤٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿حَمِيمٍ ◌َنِ﴾. قال: الآني: الذي انتهى طَبْخه وحرّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:
وتُخضبُ لحية غَدَرتْ وخَانَتْ بأحمر من نجيع الجَوف آني؟(٣).
(١٤ / ١٣٢)
٧٤٣٩٨ - قال كعب الأحبار: ﴿وَانِ﴾ وادٍ مِن أودية جهنم، يُجمع فيه صديد أهل
النار، فيُنطلق بهم وهم في الأغلال، فيُغمسون في ذلك الوادي حتى تُخلع
أوصالهم، ثم يخرجون منها وقد أحدث اللهُ سبحانه لهم خلْقًا جديدًا، فيُلقون في
النار، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾(٤). (ز)
٧٤٣٩٩ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - قال: ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾ النُّحاس
انتهى حرّه(٥). (١٤ / ١٣٢)
٧٤٤٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾، قال:
قد بلغ إِناه (٦). (١٤ / ١٣٢)
٦٣٩٣ نقل ابنُ عطية (١٧٦/٨) عن قوم في كتاب الثعلبي قولهم: ((إنما يُسحَب الكفرة
سحبًا، فبعضهم يُجرّ بقدميه، وبعضهم بناصيته، فأخبر في هذه الآية أنّ الأخذ يكون
بالنَّواصي ويكون بالأقدام)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٣٣، كذلك من طريق عكرمة بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه الطستي في مسائل نافع (١٠)، والطبراني (١٠٥٩٧).
(٤) تفسير الثعلبي ١٨٨/٩، وتفسير البغوي ٧/ ٤٥٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/٢٢ بلفظ: الآني الذي قد انتهى حرّه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٥/٤ -، وابن جرير ٠٢٣٣/٢٢ =

فَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤٣ - ٤٤)
٥ ١٣١ %
٧٤٤٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾ نار قد اشتدّ
حرّها (١). (١٤ / ١٣٢)
٧٤٤٠٢ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿حَمِيمٍ ءَانٍ﴾: قد أنَى منتهى
حرّه(٢). (ز)
٧٤٤٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي العوام - ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾، قال: قد
أنَى طَبْخه منذ خلق الله السموات والأرض (٣). (١٤ / ١٣٢)
٧٤٤٠٤ - تفسير قتادة بن دعامة، قال: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ،َانٍ﴾ فهم في ترداد
وعناء (٤). (ز)
(٤)
٧٤٤٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذِهِ، جَهَنَّمُ الَِّى يُكَذِّبُ بِهَا الْجْرِمُونَ﴾ يعني: الكافرين
في الدنيا، ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَا﴾ يعني: جهنم شُواظًا ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾ شُواظًا، يعني
بالحميم: الماء الحار الذي قد انتهى غليانه، يعني: الذي غلى حتى انتهى حرُّه، لا
يستريحون ساعة مِن غَمِّ، يُطاف عليهم في ألوان عذابهم، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ
مَرْجِعَهُمْ﴾ من الزَّقوم، والحميم يعني: الشراب ﴿لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٦٨] فيُذهب
به مرّة إلى الزَّقوم، ثم إلى الجحيم، ثم إلى منازلهم في جهنم، فذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ
بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾(٥). (ز)
٧٤٤٠٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿حَمِيمٍ ،َانٍ﴾، قال: قد انتهى
حرّه (٦). (ز)
٧٤٤٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ
حَمِيمٍ ءَانٍ﴾، قال: يطوفون بينها وبين حميم حاضر، الآني: الحاضر (٦٣٩٩٢٧]. (ز)
بيّن ابنُ جرير (٢٣٢/٢٢) أنّ الحميم الآن: ماء قد أُسخن وأُغلي حتى انتهى حرّه.
٦٣٩٤
ثم ذكر أنّ أهل التأويل قالوا بنحو ذلك، وحكى أقوالهم. ثم ذكر قول ابن زيد أنّ الآني:
الحاضر، ولم يعلّق عليه .
= وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٥/٢، وابن جرير ٢٣٤/٢٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/٢٢، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٠٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/٢٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/٢٢.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤٦)
٥ ١٣٢ :
مُؤَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنَّنَانِ
٤ قراءات:
٧٤٤٠٨ - عن الجُرَيريّ، عن أخيه، قال: سمعتُ محمد بن سعد يقرأ هذه الآية:
(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وَإِنْ زَنَى وَإِن سَرَقَ). فقلت: ليس فيه: (وَإِن زَنَى وَإِن
سَرَقَ). قال: سمعتُ أبا الدّرداء يقرؤها كذلك، فقلتُ: ليس فيه: (وَإِن زَنَى وَإِن
سَرَقَ). قال: سمعتُ رسول الله وَلّ يقرؤها كذلك؛ فأنا أقرؤها كذلك حتى
أموت(١) . (١٤ / ١٣٦)
تفسير الآية:
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ﴾
٧٤٤٠٩ - عن أبي الدّرداء: أن النبيَّ وَّ قرأ هذه الآية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ،
جَتَّنَانِ﴾. فقلتُ: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ فقال النبيُّ وَّهَ الثانية: ﴿وَلِمَنْ
خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنَّنَانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقال الثالثة: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ،
== وذكر ابنُ عطية (١٧٦/٨ - ١٧٧) القولين، ثم قال معلّقًا: ((ويحتمل قوله: ﴿َانٍ﴾ أن يكون
من هذا ومن هذا)). ثم رجّح ـ مستندًا إلى النظائر، ولغة العرب - الأول بقوله: ((وكونه من
الثاني أبين، ومنه قوله تعالى: ﴿غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣])). ثم قال: ((ويُشبه أن
يكون الأمر في المعنيين قريبًا بعضه من بعض، والأول أعم من الثاني)).
وبيّن ابنُ كثير (٣٢٨/١٣) كذلك تقارب المعنيين، فقال: ((والحاضر لا ينافي ما روي عن
القُرَظيّ أولًا أنه الحار، كقوله تعالى: ﴿تُشْقَى مِنْ عَيْنِ ءَانِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥] أي: حارّة شديدة
الحر لا تستطاع. وكقوله: ﴿غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] يعني: استواءه ونُضجه.
فقوله: ﴿حَمِيدٍ ءَانٍ﴾ أي: حميمٌ حارّ جدًّا)).
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٤٩٧)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد ٨١٠/٢ - ٨١١ كلاهما بنحوه،
من طريق سعيد الجريري، عن موسى، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي الدرداء به. وعزاه
السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه.
وسنده ضعيف؛ موسى شيخ الجريري قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٧٠٢٨): ((مجهول)).
والقراءة المذكورة قراءة شاذة.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤٦)
٥ ١٣٣ %
جََّانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: ((نعم، وإن رَغِم أنفُ أبي
الدّرداء))(١). (١٤ / ١٣٥)
٧٤٤١٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنََّانِ﴾ .
فقال أبو الدرداء: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ قال: ((وإن زَنى وإن سَرق،
وإن رَغِم أنفُ أبي الدّرداء)». فكان أبو الدّرداء يَقُصّ ويقول: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ.
جََّنِ﴾، وإن رَغِم أنف أبي الدّرداء(٢). (١٣٥/١٤)
٧٤٤١١ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن شهد أن لا إله إلا الله
وأني رسول الله دخل الجنة)). ثم قرأ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّثَانٍ﴾(٣). (١٣٦/١٤)
٧٤٤١٢ - عن أبي الدّرداء - من طريق سيار - ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّثَانِ﴾ أنه قيل له:
يا أبا الدّرداء، وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: مَن خاف مقام ربّه لم يزنِ ولم
يسرق(٤). (١٤ / ١٣٧)
٧٤٤١٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جََّانِ﴾ لِمَن خافه في
الدنيا (٥). (١٤ / ١٣٤)
٧٤٤١٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ،
جََّانٍ﴾، قال: وإن زَنى وإن سَرق (٦). (ز)
٧٤٤١٥ - عن أبي موسى الأشعري - من طريق أبي بكر - قال: ﴿وَلِمَنْ خَفَ مَقَامَ رَبِّهِ،
جَنَّثَانٍ﴾ جنتان مِن ذهب للسابقين، وجنتان مِن فِضّة للتابعين (٧). (١٣٨/١٤)
٧٤٤١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ جَنَّنَانِ﴾
(١) أخرجه أحمد ٣١١/١٤ - ٣١٢ (٨٦٨٣)، وابن جرير ٢٢/ ٢٣٧، من طريق محمد بن أبي حرملة، عن
عطاء بن يسار، عن أبي الدّرداء به .
قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٧٧/٣: ((قال البخاري: هو مرسل)). وقال العراقي في تخريج أحاديث
الإحياء ص١٩٣٨: ((إسناد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٨/٧ (١١٣٩٠): ((رجال أحمد رجال
الصحيح)). وقال ابن حجر في الفتح ٢٦٧/١١: ((قد وقع التصريح بسماع عطاء بن يسار له من أبي
الدّرداء)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/٢٢.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٣/١٣، والحاكم ٨٤/١، والبيهقي في البعث (٢٤٠ - ٢٤١). وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤٦)
٥ ١٣٤ %
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
وعد الله المؤمنين الذين خافوا مَقامه فأَدّوا فرائضه الجنةَ(١). (١٤ /١٣٣)
٧٤٤١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفِيّ - ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنََّانِ﴾،
يقول: خاف ثم اتقى، والخائف مَن ركب طاعةَ الله وترك معصيته(٢). (١٤ / ١٣٣)
٧٤٤١٨ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق منصور - قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنََّانِ﴾
إذا أراد أن يُذنِب أمسك مخافة الله (٣). (١٤ / ١٣٤)
٧٤٤١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّ جَنََّانِ﴾،
قال: هو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فيذكر مقامه، فيَنزِع عنها(٤). (١٣٣/١٤)
٧٤٤٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِِّ جََّانِ﴾
الرجل يريد الذَّنب، فيَذكر الله، فَيَدَع الذنب(٥). (١٤ / ١٣٤)
٧٤٤٢١ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ، جََّانِ﴾ هذا لِمَن راقب اللهَ
في السّر والعلانية بعلمه، ما عرض له مِن مُحرّم تركه مِن خشية الله، وما عمل مِن
خير أفضى به إلى الله، لا يحب أن يَطَّلِعِ عليه أحدٌ(٦). (ز)
٧٤٤٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ، جَنََّارِ﴾، يعني: الذي يقوم بين
يدي ربّه للحساب(٧). (ز)
٧٤٤٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنَّثَانِ﴾، قال: إنّ
المؤمنين خافوا ذلك المَقام، فعمِلوا لله، ودَأَبُوا ونَصَبوا له بالليل والنهار(٨). (١٤ / ١٣٤)
٧٤٤٢٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنَّثَانِ﴾ مَن خاف مَقام الله
عليه (٩). (١٤ / ١٣٤)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/٢٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/٢٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٢٢ - ٢٣٧.
(٤) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٣١/٤ -، وعبد الرزاق ٢٥٦/٢، وابن جرير ٢٣٥/٢٢
بنحوه، وابن أبي شيبة ٥٧٠/١٣، وهناد (٨٩٩ - ٩٠٠)، وابن أبي الدنيا في التوبة (٥٣). وعزاه السيوطي
إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٥، وابن جرير ٢٣٦/٢٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٣٨ - ٧٣٩). وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا .
(٦) تفسير البغوي ٧/ ٤٥١.
(٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٣٢ -.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤٦)
٥ ١٣٥ :-
٧٤٤٢٥ - عن مجاهد بن جبر، مثله (١). (١٤ / ١٣٤)
٧٤٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي العوام - قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ،
جَنَّثَانِ﴾ إنّ الله مقامًا قد خافه المؤمنون(٢). (ز)
٧٤٤٢٧ - عن عطية بن قيس، قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ، جَنََّنِ﴾ نَزَلَتْ في الذي
قال: أحْرِقوني بالنار لعلّي أُضِلّ الله. قال: تاب يومًا وليلة بعد أن تكلّم بهذا،
٦. (١٤ / ١٣٤)
فقَبل الله منه ذلك، وأدخله الجنة(٣) ٦٣٩٥]
٧٤٤٢٨ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: كنتُ عند هشام بن عبد الملك،
فقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله وَله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّنَانٍ﴾. فقال أبو
هريرة: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقلتُ: إنَّما كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فلمَّا نَزَلَت
الفرائضُ ذهب هذا (٤). (١٤/ ١٣٦)
٧٤٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ يوم القيامة في الآخرة ... ،
وهو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فَيَذكر مقامه بين يدي الله رَّت، فيخاف، فيتركها، فله
جنتان(٥). (ز)
٧٤٤٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ
مَقَامَ رَبِهِ جََّانِ﴾ مقامه حين يقوم العباد يوم القيامة. وقرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ
اٌلْعَلَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، وقال: ذاك مقام ربّك (٦). (ز)
﴿جَنَّثَانِ﴾﴾
٧٤٤٣١ - عن عِياض بن غَنْم: أنه سمع رسولَ اللهِ وَله تلا: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِِّ،
٦٣٩٥ ذكر ابنُ كثير (٣٢٩/١٣) هذا الأثر، ثم رجّح أنّ الآية عامة في كلّ مَن خاف مقام
ربّه، وأضاف مستدلا بعمومها على دخول مَن آمن من الجنّ الجنة، فقال: ((وهذه الآية
عامة في الإنس والجنّ، فهي مِن أدل دليل على أنّ الجنّ يدخلون الجنة إذا آمنوا واتقوا؛
ولهذا امتنّ الله تعالى على الثقلين بهذا الجزاء، فقال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ، جَنَّثَنِ ﴿ فَبِأَيِّ
ءَآءِ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٠٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٣٧.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/٢٢.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤٦)
١٣٦ %=
مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيَّةُ الْجَاتُور
جَنَّثَانِ﴾، قال: ((بستانان، عَرض كلّ واحد منهما مسيرة مائة عام، فيها أشجار، وفرْعها
ثابت، وشجرها ثابت، وعَرْصَتُها (١) عريضة، ونعيمها عظيم، وخَيرها دائم، ولذّتها
قائمة، وأنهارها جارية، ورِيحها طيّب، وبركتها كثيرة، وحَيَاتها طويلة، وفاكهتها
كثيرة)»(٢). (١٤/ ١٣٨)
٧٤٤٣٢ - عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ وََّ، في قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ،
جَنَّثَانِ﴾، وقوله: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّثَانِ﴾، قال: ((جنتان مِن ذهبٍ للمُقرّبين، وجنتان مِن
وَرِق لأصحاب اليمين))(٣). (١٤/ ١٣٧)
٧٤٤٣٣ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((هل تَدُرُون ما الجنتان؟)).
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((هما بستانان في رَبَض الجنة، كل واحد منهما مسيرة
خمسمائة عام، في وسط كلّ بستان دار في دار مِن نور على نور، ليس منهما بستان
إلا يهتزّ بنعمة وخُضرة، قرارها ثابت، وفرعها ثابت، وشجرها نابت))(٤). (ز)
٧٤٤٣٤ - قال الحسن البصري: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّثَنِ﴾ هي أربع جنات: جنتان
للسابقين، وهم أصحاب الأنبياء، وجنتان للتابعين(٥). (ز)
٧٤٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَّثَانِ﴾ يعني: جنة عدن، وجنة النعيم، وهما
للصِّدِّيقين والشهداء والمُقَرّبين والسابقين(٦). (ز)
٧٤٤٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ
مَقَامَ رَبِّهِ جَنََّانِ﴾ جنتا السابقين. فقرأ: ﴿ذَوَاتَا أَقْنَانٍ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ
وَاُلْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨]، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّثَانِ﴾
. (ز)
[الرحمن: ٦٢] فذكر فَضلهما، وما فيهما (٧) ١٣٩٦]
٦٣٩٦] قال ابنُ جرير (٢٣٥/٢٢) مستندًا لأقوال السلف: ((يقول - تعالى ذكره -: ولمن ==
(١) العَرْصَة: كلُّ موضِع واسع لا بناء فيه. النهاية (عرض).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/٢٢، من طريق علي بن سهل، عن مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه به.
قال ابن حجر في الفتح ٤٣١/١٣: ((رجاله ثقات)).
(٤) أورده مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/ ٢٠٢.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٣/٤ -.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٠٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/٢٢.

فَوْسُكَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
٥ ١٣٧ .
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤٦)
آثار متعلقة بالآية:
٧٤٤٣٧ - عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله وَّه قال: ((جنان الفردوس أربع:
جنتان من ذهب حِلْيَتهما وآنِيتهما وما فيهما، وجنتان من فِضّة حِلْيَتهما وآنِيتهما وما
فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جنة
عَدن))(١). (١٤ / ١٣٧)
٧٤٤٣٨ - عن الحسن البصري، قال: كان شابٌّ على عهد عمر بن الخطاب مُلازِم
المسجد والعبادة، فعشِقَته جارية، فأتته في خُلْوة، فكلّمته، فحدّث نفسه بذلك،
فشهِق شَهقة، فغُشي عليه، فجاء عمٍّ له إلى بيته، فلمَّا أفاق، قال: يا عمّ، انطلِق
إلى عمر، فأقرِئه مِنِّي السلام، وقل له: ما جزاء مَن خاف مقام ربّه؟ فانطلق عمّه،
فأخبر عمر وقد شهِق الفتى شَهقة أخرى فمات منها، فوقف عليه عمر، فقال: لك
جنتان، لك جنتان(٢). (١٤ / ١٣٨)
== اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه؛
جنتان، يعني: بُستانين، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفتْ ألفاظهم
في البيان عن تأويله، غير أنّ معنى جميعهم يقول إلى هذا». وذكر أقوال السلف على هذا.
وذكر ابنُ عطية (١٧٧/٨) في قوله: ((مَن)) احتمالين، فقال: ((مَن)) في قوله تعالى:
﴿وَلِمَنْ﴾ يحتمل أن تقع على جميع المتصفين بالخوف الزاجر عن معاصي الله تعالى،
ويحتمل أن تقع لواحد منهم، وبحسب هذا قال بعض الناس في هذه الآية: إنّ كلّ خائف
له جنتان. وقال بعضهم: إن جميع الخائفين لهم جنتان)) .
ونقل ابنُ عطية (١٧٧/٨) عن قوم قولهم: ((أراد: جنة واحدة، وثنَّى على نحو قوله تعالى:
﴿أَلْفِيَا فِىِ جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [ق: ٢٤]، وقول الحجاج: يا غلام اضربا عنقه)). وانتقد (٥/
٢٣٣ دار الكتب العلمية) قولهم - مستندًا إلى القرآن، وإلى اللغة - قائلًا: ((وهذا ضعيف؛
لأن معنى التثنية متوجّه، فلا وجه للفرار إلى هذه الشاذة، ويؤيد التثنية قوله: ﴿ذَوَاتَاً أَقْنَارٍ﴾
وهي تثنية ((ذات)) على الأصل؛ لأن أصل ((ذات)): ذوات)).
(١) أخرجه أحمد ٥٠٥/٣٢ (١٩٧٣١)، وابن جرير ٤٣٥/١٥، والثعلبي ٢٠١/٦ - ٢٠٢، من طريق
أبي قدامة الحارث بن عبيد الإيادي، عن أبي عمران الجَوْني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن
أبيه به .
قال الألباني في الضعيفة ٤٦٥/٧ (٣٤٦٥): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٦).

سُورَةُ الرَّحْمن (٤٨)
١٣٨ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
١٤٨
﴿ذَوَاتَآ أَقْنَانٍ
٧٤٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - ﴿ذَوَاتَآَ أَقَْانٍ﴾، قال:
ذَواتا ألوان(١). (١٤ / ١٣٩)
٧٤٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: ﴿ذَوَاتَاً أَقْنَانٍ﴾ غُصونهما
يمسّ بعضها بعضًا (٢). (١٤ / ١٣٩)
٧٤٤٤١ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ذَوَاتَا أَقْنَانٍ﴾ الفَنن: الغُصنَ(٣). (١٤ / ١٤٠)
(٤)
. (١٣٩/١٤)
٧٤٤٤٢ - عن سعيد بن جُبَير، مثله
٧٤٤٤٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي سنان -، مثله(٥). (١٤ / ١٣٩)
٧٤٤٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل من أهل البصرة - قال :
ذَواتا أغصان(٦). (١٤ / ١٣٩)
٧٤٤٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - ﴿ذَوَاتَآَ أَقْنَانٍ﴾، قال: ألوان(٧). (ز)
٧٤٤٤٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول: ﴿ذَوَاتَا أَقْنَذٍ﴾ ألوان مِن
الفواكه (٨). (١٤ / ١٣٩)
٧٤٤٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الله بن النّعمان - في قول الله:
﴿ذَوَاتَا أَقْنٍَ﴾، قال: ظِلّ الأغصان على الحيطان، أما سمعت قول الشاعر:
تدعو على فَنَن الغُصون حماما
ما هاج شَوقك من هَديل حمامة
ذا مِخلبين من الصّقور قَطاما؟(٩).
تدعو أبا فَرْخَين صادف طاويًا
(١٤ / ١٤٠)
٧٤٤٤٨ - قال الحسن البصري: ﴿ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ﴾ أغصان؛ يعني: ظِلال الشجر(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/٢٢ - ٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه هناد في الزهد (٤٣).
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٠.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي بكر بن حيان في
الغرر، وابن الأنباري في الوقف والابتداء.
(١٠) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٣/٤ -.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُوْرَةُ الرَّحْمنَّ (٤٨)
١٣٩ %=
٧٤٤٤٩ - عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: ﴿ذَوَاتَا أَقْنَانٍ﴾ في كلّ غُصن فنون من
الفاكهة(١). (ز)
٧٤٤٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿ذَوَاتَاً أَقْنَانٍ﴾، قال: ذَواتا فَضلٍ
على ما سواهما(٢). (١٤ / ١٤١)
٧٤٤٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ذَوَاتَآ أَقْنَانٍ﴾، قال: يعني: فَضلهما
وسعتهما على ما سواهما(٣). (١٤ / ١٤١)
٧٤٤٥٢ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قوله رَّت: ﴿ذَوَاتَآَ
أَقْنَانٍ﴾، قال: ألوان(٤). (ز)
٧٤٤٥٣ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿ذَوَاتَاً أَقَْانٍ﴾ أفنان: أغصان، واحدها
فَنن، وهو الغُصن المستقيم طولًا (٥). (ز)
٧٤٤٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ الجنتين، فقال: ﴿ذَوَاتَآ أَقْنَارٍ﴾ يعني: ذَواتا
أغصان يتماسّ أطراف شجرها بعضه بعضًا كالمعروشات (٦). (ز)
٧٤٤٥٥ - عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] - من طريق مهران - ﴿ذَوَاتَآَ
أَقْنَانٍ﴾، قال: ذواتا ألوان (٧) ٦٣٩٧]. (ز)
٦٣٩٧] اختُلف في قوله: ﴿ذَوَاتَا أَقْنَانٍ﴾ على أقوال: الأول: ذواتا ألوان. الثاني: ذواتا
أغصان. الثالث: ذواتا أطراف أغصان الشجر. الرابع: عنى بذلك: فضلهما وسعتهما على
ما سواهما .
وعلّق ابنُ عطية (٢٣٣/٨) على القول الأول، فقال: ((ويحتمل أن يكون جمع فَن، وهو
قول ابن عباس، فكأنه مدحها بكثرة أنواع فواكهها ونعيمها)). وعلّق على القول الثاني،
فقال: ((والأفنان يحتمل أن يكون جمع فَنن، وهو فَنن الغصن، وهذا قول مجاهد، فكأنه
مدحها بظلالها وتكاثف أغصانها)).
وقد بين ابنُ جرير أنّ ﴿ذَوَاتَآ أَقْنَانٍ﴾ معناه: ((ذواتا ألوان)). ودلّل على ذلك بأقوال السلف، ==
(١) تفسير البغوي ٧/ ٤٥٢.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٥/٢، وابن جرير ٢٤١/٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٢٢.
(٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.
(٥) تفسير البغوي ٧/ ٤٥٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤٠/٢٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٤.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٥٠)
: ١٤٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ
٧٤٤٥٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنّ الله اختار مِن الملائكة
أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل)). وذكر الحديث حتى قال: ((واختار
من العيون أربعة، يقول في محكم كتابه: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾، وقال: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ
نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦]، فأما التي تجريان: فعين بَيْسَان، وعين سُلْوَان، وأما
النَّضَّاختان: فعين زمزم، وعين عَكا ... ))(١). (ز)
٧٤٤٥٧ - قال عبد الله بن عباس: تَجْريان بالزيادة والكرامة مِن الله تعالى على أهل
الجنة(٢). (ز)
٧٤٤٥٨ - قال الحسن البصري: تجريان بالماء الزّلال، إحداهما التّسنيم، والأخرى
السّلسبيل(٣). (ز)
٧٤٤٥٩ - قال عطية بن سعد العَوفيّ: إحداهما من ماء غير آسِن، والأخرى من
خمرٍ لذّةٍ للشاربين (٤). (ز)
٧٤٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ في [غير](٥) أخدود، من ماء
غير آسِن(٦). (ز)
== ثم ذكر بقية هذه الأقوال ولم يعلق عليها .
وذكر ابنُ كثير (٣٣٢/١٣) عبارات السلف في هذا، ثم علّق قائلًا: ((وكل هذه الأقوال
صحيحة، ولا منافاة بينها)).
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٢١/١ - ٢٢٢، من طريق أبي الفضل العباس بن ميمون، عن أبي
محمد المراغي، عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال ابن عساكر: ((هذا حديث منكر بمرّة، وأبو الفضل والمراغي مجهولان)). وأورده الكناني في تنزيه
الشريعة ٢ /٦٥.
(٢) تفسير الثعلبي ١٨٩/٩، وتفسير البغوي ٧/ ٤٥٢.
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٩، وتفسير البغوي ٧/ ٤٥٢.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٩٠، وتفسير البغوي ٧/ ٤٥٢.
(٥) في المطبوع: عين.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٠٣.