النص المفهرس
صفحات 721-740
سُورَةُ التَّخَذْ (١٩) فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُور & ٧٢١ % فأخذ حجرًا من الصفا، وحجرًا من المروة، ونقلهما إلى نخلة، فوضع الذي أخذ من الصفا، فقال: هذا الصفا. ثم وضع الذي أخذه من المروة، فقال: هذه المروة. ثم أخذ ثلاثة أحجار، فأسندها إلى شجرة، فقال: هذا ربّكم. فجعلوا يطوفون بين الحجرين، ويعبدون الحجارة، حتى افتتح رسولُ الله وَّ مكة، فأمر برفع الحجارة، وبعث خالد بن الوليد إلى العُزّى، فقطعها (١)٦٢٨٢]. (ز) ٧٣٣٧٦ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسرائيل - قال: والعُزّى بنخلة، نخلة كانوا يعلّقون عليها السيور والعِهن (٢). (٣٣/١٤) ٧٣٣٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالْعُزَّى﴾، قال: أمّا العُزّى فكانت ببطن نخلة، وأما مَناة فإنها كانت - فيما ذُكر - لخزاعة(٣). (ز) ٧٣٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالْعُزَّى﴾: بيت بالطائف، تعبده ثَقيف(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٣٧٩ - عن أبي الطُفيل، قال: لَمَّا فتح رسولُ الله ◌َّه مكة بعث خالد بن الوليد إلى نَخْلَةٍ، وكان بها العُزّى، فأتاها خالد، وكانت على ثلاث سمُرات(٥)، فقطع السمُرات، وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبيَّ وََّ، فأخبره، فقال: ((ارجع؛ فإِنَّك لم تصنع شيئًا)). فرجع خالد، فلما أبْصَرتْه السّدنة - وهم حَجَبتها - أمعَنوا في الجبل، وهم يقولون: يا عُزّى، يا عُزّى. فأتاها خالد، فإذا امرأة عُريانة ناشرة شعرها، تَحفِن(٦) التراب على رأسها، فعمّمها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى ٦٢٨٢] وجَّه ابنُ تيمية (١٣٥/٦) هذا القول بقوله: ((وما ذكره بعض المفسرين من أن ((العُزّى)) كانت لغَطَفان؛ فذلك لأنّ غَطَفان كانت تعبدها، وهي في جهتها، وأهل مكة يحجُّون إليها، فإنّ العُزّى كانت ببطن نخلة من ناحية عرفات)). (١) تفسير البغوي ٤٠٨/٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٩/٢٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠. (٥) سُمُرات: جمع سَمُرة، ضَرْب من شجر الطلْح. النهاية (سمر). (٦) الحَفْن: أخذك الشيء براحة كفك والأصابع مضمومة. لسان العرب (حفن). سُورَةُ الْتَجَمْ (٢٠) ٥ ٧٢٢ % مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور رسول الله وَله، فأخبره، فقال: ((تلك العُزّى))(١). (٣٠/١٤) ﴿وَمَنَوَةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىّ ٢٠ ٧٣٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم -: أنّ العُزّى كانت ببطن نخلة، وأنّ اللّات كانت بالطائف، وأن مَناة كانت بقُدَيْد(٢). (٣١/١٤) ٧٣٣٨١ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: مناة: صنم لهُذيل وخُزاعة، يعبدها أهل مكة(٣). (ز) ٧٣٣٨٢ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسرائيل - قال: اللّات الذي كان يقوم على آلهتهم، وكان يلُتّ لهم السّويق، والعُزّى بنخلة، نخلة كانوا يعلّقون عليها السيور والعِهن، ومَناة حجَر بقُدَيْد(٤). (٣٣/١٤) ٧٣٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: وأما مَناة فإنها كانت - فيما ذُكر - الخزاعة(٥). (ز) ٧٣٣٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَنَوَةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىَ﴾، قال: أمّا مَناة فكانت بقُدَيْد، آلهة كانوا يعبدونها، يعني: اللّات، والعُزّى، ومَناة(٦). (ز) ٧٣٣٨٥ - عن ابن إسحاق، قال: نصب عمرو بن لحي مناة على ساحل البحر مِمَّا يلي قُدَيْد، يحجونها ويطوفونها، إذا طافوا بالبيت وأفاضوا من عرفات وفرغوا مِن منى أتوا مناة، فأهلُّوا لها، فمَن أهلَّ لها لم يطف بين الصفا والمروة(٧). (ز) ٧٣٣٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَنَوَةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىِ﴾، قال: مَناة بيت كان بالمشلّل(٨)، يعبده بنو كعب(٩). (ز) (١) أخرجه النسائي في الكبرى ٢٧٩/١٠ (١١٤٨٣)، وأبو يعلى في مسنده ١٩٦/٢ (٩٠٢)، من طريق محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل به . وسنده حسن. (٢) أخرجه الطبراني (١٢١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٦، وتفسير البغوي ٧/ ٤٠٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٥٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠. (٧) أخرجه الفاكهي - كما في الفتح ٦١٣/٨ -. (٨) المشلَّل: جبل يُهبط منه إلى قُديد. تاج العروس (شلل). (٩) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٠. فُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُون : ٧٢٣ سُورَةُ الْتَخَمْ (٢٠) آثار متعلقة بالآيات(١): ٧٣٣٨٧ - عن يونس بن محمد بن فضالة الظفري، عن أبيه، وكثير بن زيد، عن المُطَّلِب بن عبد الله بن حَنطَب، قالا: رأى رسولُ اللهِ وَّ من قومه كفَّا عنه، فجلس خاليًا، فتمنّى، فقال: ((ليتَه لا ينزل عليّ شيء ينفّرهم عَنِّي)). وقارب رسول الله،وَّل قومه، ودنا منهم، ودَنَوا منه، فجلس يومًا مجلسًا في نادٍ مِن تلك الأندية حول وَمَنَوةَ الكعبة، فقرأ عليهم: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ حتى إذا بلغ: ﴿أَفَيَُّمُ اللَّتَ وَالْعُزَّى الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغَرانيق العُلا، وإنّ شفاعتهنّ لتُرتجى. فتكلم رسول الله وَّ بهما، ثم مضى فقرأ السورة كلّها، وسجد، وسجد القوم جميعًا، ورفع الوليد بن المغيرة ترابًا إلى جبهته، فسجد عليه، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدر على السجود، ويقال: إنّ أبا أُحيحة سعيد بن العاص أخذ ترابًا، فسجد عليه، رفعه إلى جبهته، وكان شيخًا كبيرًا، فبعض الناس يقول: إنما الذي رفع التراب الوليد. وبعضهم يقول: أبو أُحيحة. وبعضهم يقول: كلاهما جميعًا فعل ذلك. فرضُوا بما تكلّم به رسول الله وَّه، وقالوا: قد عرفنا أنّ الله يُحيي ويُميت ويخلُق ويرزُق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، وأمّا إذ جعلتَ لها نصيبًا فنحن معك. فكبُر ذلك على رسول الله وَّه من قولهم، حتى جلس في البيت، فلما أمسى أتاه جبريل ◌ُلَّل، فعرض عليه السورة، فقال جبريل: ما جئتُك بهاتين الكلمتين. فقال رسول الله وَّه: ((قلتُ على الله ما لم يقل!)). فأوحى الله إليه: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِنَفْتَرِىَ عَلَيَّنَا غَيْرَهُ، وَإِذَا لََّتَّخَذُوَكَ خَلِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٧٣ - ٧٥] (٢). (ز) ٧٣٣٨٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: كان النبي ◌َّ يُصلّي عند البيت، والمشركون جلوس، فقرأ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فحدّث نفسه حتى إذا بلغ: ﴿أَفَهَيْتُمُ ) وَمَنَوَةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ ألقى الشيطان على لسانه: فإنّها مِن الغَرانيق اُللَّتَ وَالْعُزَّى العُلى - يعني: الملائكة -، وإنّ شفاعتها تُرتجى. أي: هي المرتجى. فلما انصرف النبي من صلاته قال المشركون: قد ذكر محمدٌ آلهتنا بخير. فقال النبي: ((واللهِ، ما (١) تقدمت آثار عديدة مفصلة عند نزول قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيَ إِلَّ إِذَا تَمَنَّىَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِىّ أُمْنِيَّتِهِ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ ءَايَتِهِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: ٥٢] وهذه روايات أخرى. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٧٤ . سُورَةُ الْتَّخَذْ (٢١ - ٢٢) ٥ ٧٢٤ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور كذلك نَزَلَتْ عليّ!)). فنزل عليه جبريل، فأخبره النبي، فقال: واللهِ، ما هكذا علّمتُك، وما جئت بها هكذا. فأنزل الله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولِ وَلَا نَبِيّ إِلَّ إِذَا تَمَنَّىَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِىِّ أُمْنِيَّتِهِ﴾ الآية [الحج: ٥٢](١). (ز) ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى ٧٣٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى﴾ حين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله(٢). (ز) ﴿تِلَّكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيرَى ٧٣٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ضِيرَىٌ﴾. قال: جائرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس : إذ يَعدِلون الرأس بالذَّنَبِ؟(٣) ضازت بنو أسد بُحكمهم (١٤/ ٣٣) ٧٣٣٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿قِسْمَةٌ ضِيرَى﴾، قال: جائرة، لا حقَّ فيها (٤). (١٤ / ٣٤) ٧٣٣٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ضِيرَّ﴾، قال: عوجاء(٥). (٣٣/١٤) ٧٣٣٩٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ضِيرَى﴾، قال: منقوصة(٦). (٣٤/١٤) ٧٣٣٩٤ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿تِلَّكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيرَى﴾ ناقصةٍ(٧). (ز) (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٠٩/٤ - ٣١٠ -. (٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٩٨/٢ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٦١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٣ بنحوه. (٥) تفسير مجاهد ص٦٢٧، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢٢/٤ -، وابن جرير ٥٣/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٦. مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْتَخَذْ، (٢٢) ٧٢٥ % ٧٣٣٩٥ - قال الحسن البصري: ﴿تِلَّكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيرَى﴾ جائرة؛ أن جعلوا لله البنات ولهم الغلمان(١). (ز) ٧٣٣٩٦ - قال محمد بن سيرين: ﴿تِلْكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيرَى﴾ غير مستوية أن يكون لكم الذكر ولله الإناث(٢). (ز) ٧٣٣٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿ضِيرَىّ﴾، قال: جائرة(٣). (١٤/ ٣٤) ٧٣٣٩٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، مثله (٤). (١٤ / ٣٤) ٧٣٣٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَّكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيرَى﴾، يقول: قسمة جائرة(٥). (ز) ٧٣٤٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تِلَّكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيرَى﴾ يعني: جائرة عوجاء؛ أن يكون لهم الذَّكر وله الأنثى(٦). (ز) ٧٣٤٠١ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿يَّكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيرَى﴾، قال: منقوصة(٧) . (ز) ٧٣٤٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَلَكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيرَى﴾، قال: جعلوا لله - تبارك وتعالى - بنات، وجعلوا الملائكة لله بنات، وعبدوهم. وقرأ: ﴿أَمِ أَّخَذَ مِمَا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَنَكُمْ بِلْبَنِينَ ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ﴾ الآية [الزخرف: ١٦ - ١٧]. وقرأ: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَتِ﴾ الآية إلى آخره [النحل: ٥٧]، وقال: دَعَوا لله ولدًا، كما دَعَت اليهود والنصارى. وقرأ: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم﴾ [البقرة: ١١٨]، قال: والضِّيزى في كلام العرب: المخالفة. وقرأ: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّ أَسْمَةُ سَيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَا ؤُكُمْ﴾(٨). (ز) (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٠٩/٤ -. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٦. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٥، وابن جرير ٥٣/٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٥٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٥٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٣. سُورَةُ الْتَخَذْ (٢٣ - ٢٥) ٥ ٧٢٦ مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ﴿إِنْ هِىَ إِلَّ أَسْمَاءُ سَمَّيْثُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَا ؤُكُمْ مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَنَّ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُّ﴾ ٧٣٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر آلهتهم، فقال: ﴿إِنْ هِىَ﴾ يقول: ما هي ﴿إِلَّ أَسْمَةُ سَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَآ ؤَّكُمْ مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍّ﴾ بأنها آلهة. مثل قوله: لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ [الصافات: ١٥٦]، يعني: كتابًا لهم فيه حُجّة. ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّ الَّنَ﴾ يقول: ما لهم مِن علم بأنها آلهة إلا ظنًّا ما يستيفتون (١) بأنّ اللّات والعُزّى ومَناة آلهة، ﴿وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ﴾ يعني: القلوب(٢). (ز) ٧٣٤٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّ أَسْمَيُ سَيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَا ؤُكُمْ﴾ ما كذلكم قال الله، ﴿مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَنٍ﴾ إلى آخر الآية(٣). (ز) ﴿وَلَقَدْ جَاءَ هُم مِّن نَّيِّهِمُ الْهُدَىّ﴾ ٧٣٤٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِهِمُ الْهُدَىَ﴾، يعني: القرآن(٤). (ز) ٧٣٤٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن نَّتِهِمُ الْهُدَى﴾: فما انتفعوا به (٥). (ز) لِلإِنسَنِ مَا تَعَنَّى ٢٤٦ فَلَّهِ الْآَخِرَةُ وَالْأُولَى ١٣٥ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٣٤٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ لِلْإِنسَنِ مَا تَمَنَّى﴾ بأنّ الملائكة تشفع لهم، وذلك أنّ النبي ◌َّه قرأ سورة النَّجْم، ﴿وَلَّيْلِ إِذَا يَغْثَى﴾، أعلنهما بمكة، فلما بلغ: وَمَنَوَةَ﴾ نَعسَ، فألقى الشيطان على لسانه: تلك الثالثة ١٩ ﴿أَفَيَتُمُ الَّتَ وَالْعُزَّى الأخرى، تلك الغَرانيق العُلا، عندها الشفاعة تُرتجى. يعني: الملائكة. ففرح كفار (١) كذا في مطبوعة المصدر. ولعلها. يستيقنون. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٦ (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦١ - ١٦٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٦٢. مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْتَخَمْ (٢٦) ٥ ٧٢٧ % مكة، ورَجَوا أن يكون للملائكة شفاعة، فلمَّا بلغ آخرَها سجد، وسجد المؤمنون تصديقًا لله تعالى، وسجد كفار مكة عند ذِكر الآلهة، غير أنّ الوليد بن المغيرة وكان شيخًا كبيرًا فرفع التراب إلى جبهته، فسجد عليه، فقال: يحيا كما تحيا أُمّ أيمن وصواحباتها. وكانت أَمّ أيمن خادم النبي وَّر، وأيمن خادم النبي ◌َّ قُتل يوم خيبر. وقال: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ لَا رَيْبَ فِيهٌ﴾ [الأنعام: ١٢] لا شكّ فيه. ﴿لِيَجْرِىَ الَّذِينَ أَسْئُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى﴾ فلمَّا رَجوا أنّ للملائكة شفاعة أنزل الله تعالى: ﴿فَلَّهِ الْآَخِرَةُ وَالْأُولَى﴾ يعني: الدنيا والآخرة(١). (ز) ٧٣٤٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: لِلْإِنسَنِ مَا تَمَنَّى﴾، قال: وإن كان محمد تمنّى هذا فذلك له(٢) ٦٢٨٣]. (ز) ﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكِ فِ السَّمَوَاتِ لَا تُغْنِى شَفَعَهُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اَللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىّ ٧٣٤٠٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لَا تُغْنِى شَفَعَهُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَرْضَى﴾ يريد: لا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه(٣). (ز) ٧٣٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا تُغْنِى﴾ يقول: لا تنفع شفاعتهم شيئًا، استثنى فقال: ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدٍ أَن يَأْذَنَ اَللَّهُ لِمَن يَشَآءُ﴾ مِن بني آدم فيشفع له، أو يرضى الله له بالتوحيد (٤). (ز) ٧٣٤١١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكِ فِى السَّمَوَاتِ لَا تُغْنِى شَفَعَنُهُمْ﴾، قال: لقولهم: إنَّ الغَرانِقة(٥) لَيشفعون(٦). (٣٥/١٤) لم يذكر ابنُ جرير (٢٢ /٥٦) في معنى: ﴿أَمْ لِلْإِنسَنِ مَا تَمَنَّى﴾ سوى قول ابن زِيد. ٦٢٨٣] وذكر ابنُ عطية (١١٩/٨) أن الإنسان في الآية اسم جنس، ثم ذكر قول ابن زيد، ثم علَّق بقوله: ((بمعنى: أنه لم ينل كرامتنا بتأميل، بل بفضلٍ من الله تعالى، أو بمعنى: بل إنَّه تمنى كرامتنا فنالها، إذ الكلّ لله - تعالى - يهب مَن يشاء، وهذا ما تقتضيه الآية، وإن كان اللفظ يَعُمُّه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٢/٤ - ١٦٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٥٦. (٣) تفسير البغوي ٧/ ٤١٠. (٥) الغرانقة: جمع الغُرْنُوق والغُرْنَيْق، وهي في الأصل الذكور من طير الماء، والمقصود هنا الأصنام، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله وتشفع لهم، فشُبهت بالطيور التي تعلو في السماء وترتفع. النهاية (غَرْنَقَ). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْنَجَمْ (٢٧ - ٢٩) : ٧٢٨ . فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى ٧٣٤١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿تَسْمِيَةَ آلْأُنَى﴾، قال: الإناث(١). (ز) ٧٣٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِلْآَخِرَةِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿لَيُسَمُّونَ الْمَتِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى﴾ حين زعموا: أنّ الملائكة إناث، وأنها تشفع لهم(٢). (ز) ٢٨ ﴿وَمَا لَمُ بِهِ، مِنْ عِلٍَّ إِن يَتَِّعُونَ إِلَّا الَّنَّ وَإِنَّ الَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ٧٣٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا لَمُ بِهِ﴾ بذلك ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ أنَّها إناث ﴿إِن يَتَبِعُونَ إِلَّا الََّنَّ﴾ يقول: ما يتبعون إلا الظن، وما يستيقنون أنها إناث، ﴿وَإِنَّ الَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٤١٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: احذروا هذا الرأيَ على الدين، فإنَّما كان الرأي مِن رسول الله وَّه مصيبًا؛ لأنَّ الله كان يريه، وإنما هو مِنّا تكلُّفُ وظنٍّ، ﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئً﴾(٤). (٣٥/١٤) ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَّ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا ٧٣٤١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا﴾ يعني: عن مَن أعرض عن الإيمان بالقرآن، ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا﴾(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٦٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٦٣. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٦٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْتَجَر (٣٠) ٥ ٧٢٩ % ٣٠) ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمَّ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ أُهْتَدَى ٧٣٤١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ اَلْعِمْ﴾، قال: رأيهم(١). (٣٥/١٤) ٧٣٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِّ﴾ يعني: من مبلغ رأيهم مِن العلم أنّ الملائكة إناث، وأنها تشفع لهم، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾ يعني: عن الهدى من غيره، ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ﴾ من غيره ﴿بِمَنِ أُهْتَدَى﴾ منكم(٢). (ز) ٧٣٤١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِمِّ﴾، قال: يقول: ليس لهم علمٌ إلا الذي هم فيه مِن الكفر بالله وبرسوله، ومكابرتهم لما جاء مِن عند الله . قال: وهؤلاء أهل الشّرك (٣)(٦٣٨٤]. (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٧٣٤٢٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: قلّما كان رسولُ الله وَّ يقوم مِن مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: ((اللَّهُمَّ، اقْسِم لنا مِن خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومِن طاعتك ما تبلّغنا به جنتك، ومِن اليقين ما تُهَوِّن علينا مصيبات الدنيا، ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارثَ مِنّا، واجعل ثأرنا على مَن ظلمنا، وانصرنا على مَن عادانا، ولا تجْعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تُسلّط علينا مَن لا يرحمنا)) (٤). (٣٥/١٤) لم يذكر ابنُ جرير (٥٨/٢٢) في معنى: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِّ﴾ سوى قول ابن زيد. ٦٢٨٤] (١) تفسير مجاهد ص ٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٨. (٤) أخرجه الترمذي ١٠٩/٦ - ١١٠ (٣٨٠٩) واللفظ له، من طريق ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، أنّ ابن عمر به. وأخرجه الحاكم ٧٠٩/١ (١٩٣٤)، من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر به . قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في معجم الشيوخ الكبير ٢٩٩/١: ((هذا حديث غريب فرد)). سُورَةُ الْتَجَدْ (٣١ -٣٢) فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور : ٧٣٠ % (٣) ﴿وَلِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِ لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَنُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى ٧٣٤٢١ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الله بن عيّاش - في قول الله: ﴿لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَنُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى﴾: الذين أساؤوا: المشركون، والذين أحسنوا: المؤمنون(١). (ز) ٧٣٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِ اُلْأَرْضِ﴾ عظّم نفسه بأنَّه غنيٌّ عن عبادتهم والملائكة، وغيرهم عبيد وفي مُلكه؛ ﴿لِيَجْرِىَ الَّذِينَ أَسَئُواْ بِمَا عَمِلُواْ﴾ في الآخرة، الذين أساؤوا بما عملوا من الشّرك في الدنيا، وذلك أنه قال في الأنعام [١٢]، والنساء [٨٧]: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ اٌلْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهٍ﴾ يعني: لا شكّ في البعث أنَّه كائِن. ﴿لِيَجْرِىَ الَّذِينَ أَسَنُواْ بِمَا عَمِلُواْ﴾ مِن الشّرك في الدنيا، ﴿وَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ﴾ التوحيد في الدنيا ﴿بِالْحُسْنَى﴾ وهي الجنة (٢) (٦٢٨٥]. (ز) ٧٣٤٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَنُواْ بِمَا عَمِلُواْ﴾ قال: أهل الشِّرك، ﴿وَيَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ﴾ قال: المؤمن (٣). (٣٦/١٤) ﴿الَّذِينَ يَجْتَلِبُونَ كَرَ آلْإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ إِلَّ الََّّ﴾ نزول الآية: ٧٣٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ فِي نَبْهَانِ التَّمَّار، وذلك أنَّه كان له حانوتٌ يبيع فيه التمر، فأتته امرأةٌ تريد تمرًا، فقال لها: ادخلي الحانوت؛ فإنّ فيه تمرًا [٦٢٨٥] ذكر ابنُ عطية (١٢٠/٨) أن قوله تعالى: ﴿وَلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِ اُلْأَرْضِ﴾ ((اعتراضٌ بين الكلامَيْن))، ونقل عن بعض النحويين: أن ((اللام متعلقة بما في المعنى من التقدير؛ لأن تقديره: ولله ما فِي السَّماواتِ وما في الأرض يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء لِيَجْزِيَ)). ثم علَّق عليه بقوله: ((والنظر الأول أقلّ تكلُّفًا من هذا الإضمار)). ونقل عن قوم: أن «اللام متعلقة في أول السورة: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤])). ثم انتقده قائلًا: ((وهذا بعيد)). (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٥٩ (١٣٠)، وابن جرير ٥٩/٢٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٣/٤. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةُ الْتَجَمْ (٣٢) ٥ ٧٣١ % جيدًا. فلما دخلتْ راودها عن نفسها، فأبتْ عليه، فلما رأت الشرّ خرجتْ، فوثب إليها، فضرب عَجُزَها بيده، فقالت: واللهِ، ما نلتَ مِنِّي حاجتك، ولا حفظتَ غيبة أخيك المسلم. فذهبت المرأةُ، وندم الرجل، فأتى النبيَّ وََّ، فأخبره بصنيعه، فقال له النبيِ وَالَ: ((ويحك، يا نبهان، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله)). فقال: الله ورسوله أعلم. فقال: ((أما علمتَ أنَّ الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم)). فلقي أبا بكر نَظ ◌ُبه، فأعلمه، فقال: ويحك، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. فقال: الله أعلم. ثم رجع، فلقي عمر بن الخطاب رضيُبه، فأخبره، فقال: ويحك، لعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. قال: الله أعلم. فصرعه عمر، فوطئه، ثم انطلَق به إلى النبي ﴿ 181، فقال: يا رسول الله، إخواننا غُزاة في سبيل الله تُكسر الرماح في صدورهم، يخلُف هذا ونحوه أهليهم بسوء، فاضرب عنقه. فضحك النبيُّ نََّ، فقال: ((أَرْسِله، يا عمر)). فنَزَلَتْ فيه: ﴿اَلَّذِينَ يَجْتَلِبُونَ كَبَرَ آلْإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ إِلَّا الََّمْ﴾(١). (ز) ٧٣٤٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، قال: قال المشركون: إنما كانوا بالأمس يعملون معنا. فأنزل الله رَى: ﴿إِلَّا اللَّمَمْ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللمم: الذي ألمّوا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا (٢) ٦٢٨٦]. (ز) تفسير الآية: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَيْرَ آلْإِثْمِ وَاُلْفَوَحِشَ﴾ ٧٣٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَيْرَ الْإِثْمِ وَاُلْفَوَحِشَ﴾، قال: الكبائر: ما سمَّى الله فيه النار، والفواحش: ما كان فيه حدٍّ في الدنيا(٣). (١٤/ ٣٦) ٦٢٨٦ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣])). وجَّه ابنُ عطية (١٢١/٨) قول ابن زيد في نزول الآية بقوله: ((فهي مثل قوله تعالى: (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦٤ - ١٦٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٠/٢٢. سُورَةُ الْتَجَمْ (٣٢) : ٧٣٢ % فَوْسُكَبُ التَّفْسِي الْجَاتُور ٧٣٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَيْرَ الْإِثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿وَاُلْفَوَاحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدّ . (ز) : (١) ٦٢٨٧ ﴿إِلَّ ◌َلََّمْ﴾ ٧٣٤٢٨ - عن أبي هريرة - من طريق الحسن - أُراه رفعه، في قوله: ﴿إِلَّا اللَّ﴾، قال: ((اللمّة من الزّنى، ثم يتوب ولا يعود، واللمّة من شُرب الخمر، ثم يتوب ولا يعود)). قال: فتلك الإلمام(٢). (٣٨/١٤) ٧٣٤٢٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَّ: ((أتدرون ما اللَّمَم؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((هو الرجل يُلِمّ بالنّظرة مِن الزِّنا ثم لا يعود، ويُلِمّ بالشّربة مِن الخمر ثم لا يعود، ويُلِمّ بالسرقة ثم لا يعود))(٣). (٣٩/١٤) ٧٣٤٣٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الضُّحى - في قوله: ﴿إِلَّا الََّمْ﴾، قال: زِنا العينين: النّظر، وزِنا الشفتين: التقبيل، وزِنا اليدين: البطْش، وزِنا الرِّجلين: المشي، ويصدّق ذلك الفَرْج أو يكذّبه، فإن تقدّم بفَرْجِه كان زانيًا، وإلا فهو اللمم(٤). (٣٧/١٤) ٦٢٨٧] قال ابنُ عطية (١٢٠/٨ - ١٢١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَيْرَ اُلْإِثْمِ﴾: ((واختلف الناس في الكبائر، ما هي؟ فذهب الجمهور إلى أنها السَّبع الموبقات التي وردت في الأحاديث، وقد مضى القول في ذكرها واختلاف الأحاديث فيها في سورة النساء. وتحرير القول في الكبائر: أنها كل معصية يوجد فيها حدٍّ في الدنيا، أو تَوَغُّدٌ بنار في الآخرة، أو لعنة أو نحو هذا خاصٌّ بها. فهي كثيرة العدد، ولهذا قال ابن عباس نَظُبه حين قيل له: أَسَبْعٌ هي؟ فقال: هي إلى السبعين أقربُ منها إلى السبع)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٤/٤. وقد تقدمت الآثار في معنى الكبائر عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا نُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]. (٢) أخرجه البيهقي في الشعب ٩/ ٢٧٧ (٦٦٥٧، ٦٦٥٨)، وأبو الطاهر - كما في جزء أبي الطاهر للدراقطني ص٣٤ - ٣٥ (٨٩) -، وابن جرير ٦٤/٢٢ بزيادة: ((واللمة من السرقة، ثم يتوب ولا يعود)) من طريق الحسن، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وسنده ضعيف لانقطاعه؛ فالحسن لم يسمع من أبي هريرة. ينظر: جامع التحصيل ص١٦٤. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٥، وابن جرير ٢٢/ ٦٢، والحاكم ٤٧٠/٢، والبيهقي (٧٠٦٠). فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور : ٧٣٣ % سُورَةُ التَّجَدْ، (٣٢) ٧٣٤٣١ - عن حُذيفة بن اليمان = ٧٣٤٣٢ - وأبي سعيد الخُدري: ﴿اَللَّمَمْ﴾: هو صغار الذنوب؛ مثل النّظرة، والغَمزة، والقُبلة(١). (ز) ٧٣٤٣٣ - عن محمد بن سيرين، قال: سأل رجلٌ زيد بن ثابت عن هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَيْرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّ اللَّمَمْ﴾﴾. فقال: حرّم الله عليك الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن(٢). (١٤ / ٤١) ٧٣٤٣٤ - عن أبي هريرة - من طريق عبد الرحمن - أنه سُئِل عن قوله: ﴿إِلَّا الََّمْ﴾. قال: هي النّظرة، والغَمزة، والقُبلة، والمباشرة، فإذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغُسل، وهو الزّنا(٣). (٣٧/١٤) ٧٣٤٣٥ - عن سعيد بن أبي سعيد، قال: كان أبو هريرة يقول: ﴿الََّمْ﴾: النكاح؛ يعني : التزويج (٤). (ز) ٧٣٤٣٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عمرو بن شعيب - قال: (٥) ٦٢٨٨] اللمَم: ما دون الشِّرك (٥)٦٢٨٨]. (١٤ / ٤٠) ٧٣٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: ما رأيتُ شيئًا أشبه باللّمَم مِمَّا قال أبو هريرة عن النبيِّ بَّه، قال: ((إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه مِن الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزِنا العين النّظر، وزِنا اللسان النُّطق، والنفس تتمنّى وتشتهي، والفَرْج يصدّق ذلك أو يكذّبه)) (٦). (١٤/ ٣٦) ٧٣٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿إِلَّ اللَّمَمْ﴾، قال: هو الرجل يُلِمّ بالفاحشة، ثم يتوب منها. قال: وقال رسول الله وَلّه : ٦٢٨٨] استدرك ابنُ عطية (١٢٢/٨) على هذا القول قائلًا: ((وهذا عندي لا يصح عن عبد الله بن عمرو نظ ◌ُبه)). (١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦١. (٣) أخرجه مسدد - كما في المطالب العالية (٤١٢٣) -، وابن جرير ٢٢/ ٦٣. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٤٦٧/٧ (٢٠٩٥). (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٦. (٦) أخرجه البخاري ٨/ ٥٤ (٦٢٤٣)، ١٢٥/٨ (٦٦١٢)، ومسلم ٢٠٤٦/٤ (٢٦٥٧)، وعبد الرزاق ٣/ ٢٥٢ (٣٠٣٧)، وابن جرير ٦٢/٢٢. سُورَةُ الْتَخَمْ، (٣٢) ٥ ٧٣٤ % مَوْسُبعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُّور وأيّ عبد لك لا ألَمَّا!(١). إن تغفر اللَّهُمَّ تغفر جمّا (١٤/ ٣٧) ٧٣٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِلَّا اللََّمْ﴾، يقول: إلا ما قد سلف (٢). (٣٨/١٤) ٧٣٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمْ﴾، قال: يُلِمّ بها في الحين ثم يتوب (٣). (٣٩/١٤) ٧٣٤٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: اللّمَم: كلّ شيء بين الحدَّين؛ حدّ الدنيا وحدّ الآخرة، يكفّره الصلاة، وهو دون كل مُوجب، فأمَّا حدّ الدنيا فكلُّ حدٍّ فرض الله عقوبته في الدنيا، وأما حدّ الآخرة فكلّ شيء ختمه الله بالنار، وأخَّر عقوبته إلى الآخرة (٤). (١٤/ ٤٠) ٧٣٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - قال: ﴿الََّمْ﴾: الذي يُلِمّ المرّة(٥). (ز) ٧٣٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حدّ الدنيا، وحدّ الآخرة(٦). (ز) ٧٣٤٤٤ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق عطاء - قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حد الدنيا وعذاب الآخرة (٧). (١٤/ ٣٧) ٧٣٤٤٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إِلَّ اُلَّمَمْ﴾، قال: كان أصحاب رسول الله وَ﴿ يقولون: هو الرجل يصيب اللّمّة مِن الزِّنا، واللّمّة من شُرب الخمر، فيجتنبها ويتوب منها (٨). (٣٩/١٤) (١) أخرجه الترمذي ٤٨١/٥ (٣٥٦٨)، والحاكم ١٢١/١ (١٨٠)، ٥١٠/٢ (٣٧٥٠)، وابن جرير ٢٢ /٦٣ - ٦٤، والبغوي ٤ /٩٧، من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس به. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير في تفسيره ٧/ ٤٦١: ((وفي صحته مرفوعًا نظر)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٥/٧ (١١٣٧٨): ((رجاله رجال الصحيح)). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٣/٢٢، ٦٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٦/٢٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٧ - ٦٨، وبنحوه من طريق الحكم. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٧. فَوْسُكَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور & ٧٣٥ %= سُورَةُ الْتَّخَذم، (٣٢) ٧٣٤٤٦ - عن مسروق بن الأجْدع الهمداني - من طريق مسلم - في قوله: ﴿إِلَّا الََّمَ﴾، قال: إن تقدّم كان زِنًا، وإن تأخّر كان لَمَمَا (١). (ز) ٧٣٤٤٧ - قال محمد بن علي ابن الحنفيّة: ﴿اَللََّمْ﴾ كلّ ما هممتَ به مِن خير أو شرِّ (٢) فهو لَمَم (٢). (ز) ٧٣٤٤٨ - قال سعيد بن المسيّب: ﴿الََّمْ﴾ هو ما لمّ على القلب، أي: خطر(٣). (ز) ٧٣٤٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿إِلَّا الََّمَ﴾، قال: الرجل يُلِمّ بالذنب ثم ينزع عنه. قال: وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون: إن تغفر اللَّهُمَّ تغفر جمّا وأيّ عبد لك لا ألَمَّا! (٤) (ز) ٧٣٤٥٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سفيان الثوري - ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾، قال: كلّ شيء بين حدّ الدنيا والآخرة فهو اللّمَم يغفره الله(٥). (ز) ٧٣٤٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، أنَّه ذُكِر له قول الحسن في اللّمَم: هي الخَطْرة من الزّنا. فقال: لا، ولكنها الضمّة، والقُبلة، والشمّة(٦). (٤٠/١٤) ٧٣٤٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - في قوله: ﴿إِلَّ اللََّمَ﴾، يقول: ما بين الحدّين، كلّ ذنبٍ ليس فيه حدٍّ في الدنيا ولا عذاب في الآخرة، فهو (٧) اللّمَم (٧). (ز) ٧٣٤٥٣ - عن طاووس ـ من طريق خُصيف - قال: اللّمَم: ما ألممتَ بالنّظر، ولمستَ بيدك وتناولتَ، ما لم يكن الجماع(٨). (ز) ٧٣٤٥٤ - عن عامر الشعبي - من طريق منصور بن عبد الرحمن - أنه سأله عن قول الله: ﴿يَحْتَنِبُونَ كَبَيْرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللََّمَ﴾. قال: هو ما دون الزّنا. ثم روى لنا عن ابن مسعود قال: زِنا العينين ما نظرَتْ إليه، وزِنا اليد ما لمسَتْ، وزِنا الرجل ما مشَتْ، والتحقيق بالفَرْجِ(٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٢. (٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٩، وتفسير البغوي ٧/ ٤١٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٤/٢٢، ٦٦. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٤٦٩/٧ (٢٠٩٨). (٩) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٢. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٨/٢٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٧. سُورَةُ الْتَخَيْ (٣٢) : ٧٣٦ %= مَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور ٧٣٤٥٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿إِلَّا اللَّمَمْ﴾، قال: أن يقع الوقعة ثم ينتهي(١). (ز) ٧٣٤٥٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إِلَّ اللَّمَمْ﴾، قال: الزَّنية في الحين(٢). (١٤ / ٤٠) ٧٣٤٥٧ - قال الحسن البصري: ﴿إِلَّا اللََّمْ﴾ إلا اللّمّة يُلِمّ بها من الذنوب(٣). (ز) ٧٣٤٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قول الله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَيْرَ اَلْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللََّمَ﴾، قال: اللّة من الزّنا، أو السّرقة، أو شُرب الخمر، ثم لا يعود (٤). (ز) ٧٣٤٥٩ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿الََّمَ﴾ عادة النفس الحين بعد الحين(٥). (ز) ٧٣٤٦٠ - عن عطاء، في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمْ﴾، قال: هو ما دون الجماع (٦). (١٤ /٤٠) ٧٣٤٦١ - عن أبي صالح باذام، قال: سُئِلتُ عن اللّمَم. فقلتُ: هو الرجل يصيب الذنبَ ثم يتوب. وأخبرتُ بذلك ابن عباس، فقال: لقد أعانك عليها مَلكٌ كريم(٧). (١٤/ ٣٩) ٧٣٤٦٢ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿إِلَّ اللَّمَمْ﴾، قال: الوقعة من الزنا لا يعود لها (٨). (١٤ / ٤٠) ٧٣٤٦٣ - عن عبد الله بن القاسم - من طريق قرة - في قوله: ﴿إِلَّا الََّمْ﴾، قال: اللَّمّة يُلِمّ بها مِن الذنوب(٩). (ز) ٧٣٤٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا اللََّمُ﴾، قال: اللّمَم: ما بين الحدّين، ما لم يبلغ حدّ الدنيا، ولا حدّ الآخرة؛ مُوجبة قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يُقام عليها الحدّ في الدنيا (١٠). (١٤/ ٤١) (١) أخرجه ابن جرير ٦٦/٢٢. (٢) عزاه السيوطي إلى البخاري في تاريخه. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١١/٤ -. (٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٢٧ -، وعبد الرزاق ٢٥٦/٢ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٢ / ٦٦. (٥) تفسير الثعلبي ١٤٩/٩. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٥ بلفظ: الزنا ثم يتوب. (٩) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٦. (١٠) أخرجه ابن جرير ٦٨/٢٢، وبنحوه من طريق أبي جعفر. سُورَةُ الْتَّخَمْ (٣٢) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٥ ٧٣٧ % ٧٣٤٦٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابن عيّاش - في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَيْرَ اُلْإِثْمِ﴾ قال: الشّرك، ﴿وَاُلْفَوَحِشَ﴾ قال: الزّنا، تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام، وغفر الله لهم ما كانوا ألَمُوا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام (١). (٣٨/١٤) ٧٣٤٦٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في قول الله: ﴿إِلَّا الََّمْ﴾، قال: هو ما ألَمُّوا به في الشِّرك(٢). (ز) ٧٣٤٦٧ - عن زياد بن أبي مريم - من طريق خُصيف - في قوله رَى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَئِبُونَ كَبَرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا الََّ﴾، قال: اللّمَم: كلّ شيء ألممتَ به، ثم تركتَه ونزعتَ عنه(٣). (ز) ٧٣٤٦٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: اللّمَم على وجهين: كلّ ذنب لم يذكر الله عليه حدًّا في الدنيا ولا عذابًا في الآخرة، فذلك الذي تكفّره الصلوات ما لم يبلغ الكبائر والفواحش. والوجه الآخر هو: الذّنب العظيم يُلِمّ به المسلم المرّة بعد المرّة، فيتوب منه (٤). (ز) ٧٣٤٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَلِبُونَ كَبَيْرَ الْإِثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿وَالْفَوَحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٍّ، ﴿إِلَّا اللََّمَ﴾ يعني : ما بين الحدّين(٥). (ز) ٧٣٤٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن هب - في قوله: ﴿إِلَّا اَلَمْ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللّمَم: الذي ألَمُّوا به مِن تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا (٦)٦٢٨٩]. (ز) ٦٢٨٩] اختُلف في معنى: ﴿إِلَّا الَّمَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: إلا اللَّمم الذي أَلَمُّوا به مِن الإثم والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام. الثاني: اللَّمَم: صغائر الذنوب من النّظرة والقُبلة والغَمزة، وما كان دون الزنا. الثالث: اللَّمم: ما لم يجب عليه حدٍّ في الدنيا، ولم يستحقّ عليه في الآخرة عذاب. الرابع: أن يُلِمَّ بالذنب مرَّة، ثم يتوب. الخامس: ما يَهُمُّ به الإنسان. السادس: ما خطر على القلب. = (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦١، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٩/١ (١٣١). (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٥٤ (١١٧). (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٤٦٨/٧ - ٤٦٩ (٢٠٩٧). (٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٩، وتفسير البغوي ٧/ ٤١٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٠/٢٢. سُورَةُ النَّخَذْ (٣٢) & ٧٣٨ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور == ووجَّه ابنُ عطية (٨/ ١٢١) القول الثاني بقوله: ((وهي ما لا حدَّ فيه ولا وعيد مختصًّا بها مذكورًا لها، وإنما يقال صغار بالإضافة إلى غيرها، وإلا فهي بالإضافة إلى الناهي عنها كبائر كلها، ويعضد هذا قول النبي وَّه: ((إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه من الزنا لا محالة، فزِنا العين النّظرِ، وزِنا اللسانِ المنطق، والفَرْج يكذَّب ذلك أو يصدّقه، فإن تقدّم فَرْجه فهو زانٍ، وإلا فهو اللَّمَم)). ثم علّق عليه بقوله: ((وتظاهر العلماء في هذا القول، وكثُر المائل إليه)). ووجَّه القول الرابع بقوله: ((فكأن هذا التأويل يقتضي الرفق بالناس في إدخالهم في الوعد بالحسنى؛ إذ الغالب في المؤمنين مواقعة المعاصي، وعلى هذا أنشدوا - وقد تمثل به النبي مثير ـ: وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمَّا)). إن تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمّا ورجَّح ابنُ جرير (٦٨/٢٢) - مستندًا إلى اللغة - أن الاستثناء منقطع، وأن المعنى: ((الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللّمَم بما دون كبائر الإثم، ودون الفواحش الموجبة الحدودَ في الدنيا والعذاب في الآخرة، فإنّ ذلك معفوٌّ لهم عنه)). ثم قال: ((وذلك عندي نظير قوله - جلَّ ثناؤه : ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١])). وزاد ابنُ عطية (١٢٢/٨ - ١٢٣) قولين آخرين: أحدهما عن نفطويه: ((اللّمَم: ما ليس بمعتاد)). والآخر عن الحسن بن الفضل: ((اللّمَم: نظرة الفجأة)). ورجّح ابنُ القيم (٧٨/٣) القول الثاني، فقال: ((والصحيح قول الجمهور: أن اللّمَم صغائر الذنوب، كالنّظرة، والغَمزة، والقُبلة، ونحو ذلك، هذا قول جمهور الصحابة ومن بعدهم، وهو قول أبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، ومسروق، والشعبي)). ولم يذكر مستندًا، ثم علّق بقوله: ((ولا يُنافي هذا قول أبي هريرة، وابن عباس في الرواية الأخرى: إنه يُلِمّ بالكبيرة ثم لا يعود إليها [وهو القول الرابع]، فإنّ ((اللمم)) إما أنه يتناول هذا وهذا ويكون على وجهين، كما قال الكلبي، أو أنّ أبا هريرة وابن عباس ألحقا من ارتكب الكبيرة مرة واحدة ولم يُصرّ عليها، بل حصلت منه فلتة في عمره باللّمم، ورأيا أنها إنَّما تتغلظ وتكبر وتعظم في حقّ مَن تكرّرت منه مرارًا عديدة. وهذا من فقه الصحابة رضيّ وغور علومهم، ولا ريب أنّ الله يسامح عبده المرة والمرتين والثلاث، وإنما يُخاف العَنت على مَن اتخذ الذنب عادته، وتكرّر منه مرارًا كثيرة، وفي ذلك آثار سلفية، والاعتبار بالواقع يدل على هذا ... فأول ذنب إن لم يكن هو اللّمم، فهو من جنسه ونظيره، فالقولان عن أبي هريرة وابن عباس متفقان غير مختلفين)). ثم قال: ((وهذه اللفظة فيها معنى المقاربة والإعتاب بالفعل حينًا بعد حين، فإنه يقال: ألمَّ بكذا: إذا قاربه ولم يَغْشِه، ومن هذا == مَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الَاتُور : ٧٣٩ % سُورَةُ الْتَخَمْ (٣٢) ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ اٌلْمَغْفِرَةِ﴾. ٧٣٤٧١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ الْمَغْفِرَةَّ﴾ لِمَن فعل ذلك وتاب(١). (ز) ٧٣٤٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَيِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾: قد غفر ذلك لهم (٢). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٧٣٤٧٣ - عن أبي وائل، قال: رأى أبو مَيسَرة عمرو بن شَرحبيل - وكان مِن أفاضل أصحاب عبد الله - في المنام، قال: رأيتُ كأني دخلتُ الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلتُ: لِمَن هذه؟ فقالوا: لِذي الكَلَاعِ وحَوشَب. وكانا مِمَّن قُتلا مع معاوية. فقلت: فأين عمّار وأصحابه؟ فقالوا: أمامك. قلتُ: وقد قَتل بعضُهم بعضًا! وكيف ذلك؟ قالوا: إنهم لقوا الله سبحانه، فوجدوه واسع المغفرة(٣). (ز) ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَ كُ مِّنَ اٌلْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَتِكُمْ﴾ ٧٣٤٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُرْ﴾، قال: هو كنحو قوله: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١١٧، النحل: ١٢٥، == سُمِّيت القُبلة والغَمزة لممَّا؛ لأنها تُلِمّ بما بعدها، ويقال: فلان لا يزورنا إلا لمامًا، أي: حينًا بعد حين. فمعنى اللفظة ثابت في الوجهين اللذيْن فسّر الصحابة بهما الآية، وليس معنى الآية: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم فإنهم لا يجتنبونه. فإن هذا يكون ثناء عليهم بترك اجتناب اللمم، وهذا محال، وإنما هذا استثناء من مضمون الكلام ومعناه، فإن سياق الكلام في تقسيم الناس إلى محسن ومسيء، وأنّ الله يجزي هذا بإساءته وهذا بإحسانه، ثم ذكر المحسنين ووصفهم بأنهم يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، ومضمون هذا: أنه لا يكون محسنًا مجزيًّا بإحسانه، ناجيًا من عذاب الله، إلا مَن اجتَنب كبائر الإثم والفواحش، فحسن حينئذ استثناء اللّمَم، وإن لم يدخل في الكبائر، فإنه داخل في جنس الإثم والفواحش)). (١) تفسير البغوي ٧/ ٤١٣. (٣) أخرجه الثعلبي ١٤٩/٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٩/٢٢. سُورَةُ التَّخَمْ (٣٢) ٧٤٠ ٥ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيّةُ الْخَاتُور القصص: ٥٦، القلم: ٧]. (١٤ / ٤٢) ٧٣٤٧٥ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿إِذْ أَنشَأَكُ مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّهُ فِى بُطُونِ أُمَّهَتِكُمْ﴾، قال: علم الله مِن كلِّ نفسٍ ما هي عاملة، وما هي صانعة، وإلى ما هي صائرة (٢). (ز) ٧٣٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ُ مِن غيرِهِ ﴿إِذْ أَنشَأَكُ مِّنَ اُلْأَرْضِ﴾ يعني: خَلَقكم مِن ترابٍ وهو أعلم بكم، ﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِىِ بُطُونِ أُمَّهَتِكُمْ﴾ يعني: جنين(٣) الذي يكون في بطن أمه (٤). (ز) ٧٣٤٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِذّ أَنشَأَكُمُ مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ﴾، قال: حين خَلَق آدم من الأرض، ثم خَلَقكم من (٥) ٦٢٩٠ . (١٤ / ٤٢) آدم ﴿فَلَا تُزَّكُواْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَهُ بِمَنِ أَنَّفَ نزول الآية : ٧٣٤٧٨ - عن ثابت بن الحارث الأنصاري، قال: كانت اليهود إذا هلك لهم صبيٌّ صغير قالوا: هو صِدِّيق. فبلغ ذلك النبيّ وَّ، فقال: ((كذبت يهود، ما مِن نَسمة يخلقها اللهُ في بطن أُمّها إلا أنه شقي أو سعيد)). فأنزل الله عند ذلك: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمُ مِّنَ الْأَرْضِ﴾ الآية كلّها (٦). (٤١/١٤) ٦٢٩٠] ذكر ابنُ عطية (١٢٣/٨) في قوله تعالى: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُ مِنَ الْأَرْضِ﴾ قولين: الأول: ((العامل في ﴿إِذْ﴾ هو ﴿أَعْلَمُ﴾)). والثاني عن بعض النحاة: ((العامل فيها == (١) تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٠. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٧٨/١٩ (٣٦٧٦٨). (٣) هكذا هي في المصدر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٦٥. (٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٨١ (١٣٦٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤٧٨/١ (١٣٦٢)، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١١/٤ - ٣١٢ -، من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ثابت بن الحارث الأنصاري به . وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٣٦٧: ((فيه عبد الله بن لهيعة)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٦٢/١٣ (٦١١٦): ((ضعيف)).