النص المفهرس
صفحات 561-580
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (١٧) فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٥٦١ %= ٧٢٤٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَنُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَِّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: قليل ما يرقدون ليلةً حتى الصباح لا یتھجّدون(١). (ز) ٧٢٤٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قلّ ليلة تمرّ بهم إلا أصابوا منها خيرًا(٢). (ز) ٧٢٤٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّتِّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا لا ينامون الليل كلّه (٣). (١٣ /٦٧٣) ٧٢٤٩٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق الزُّبير بن عَديّ - ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قليلاً مِن الناس الذين يفعلون ذلك إذ ذاك (٤). (١٣ /٦٧٢) ٧٢٤٩٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق الزُّبير بن عَديّ - ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّتِلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: المتقين هم القليل، كانوا مِن الناس قليلًا(٥). (١٣/ ٦٧٢) ٧٢٤٩٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا﴾ يقول: المحسنون كانوا قليلًا، هذه مفصولة، ثم استأنف، فقال: ﴿مِّنَ الَّتِّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ الهُجوع النوم (٦). (١٣ / ٦٧٢) ٧٢٤٩٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الََّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، يقول: إنّ المحسنين كانوا قليلاً، ثم ابتدئ فقيل: ﴿مِّنَ الَيِّلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، كما قال: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ ثم قال: ﴿وَالشُّهَدَآءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ [الحديد: ١٩](٧). (ز) ٧٢٤٩٨ - عن مالك بن دينار: سألتُ سالم بن عبد الله عن النوم قبل العشاء، فانتهرني، وقال: ﴿كَانُوْ قَلِيلاً مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء (١) تفسير مجاهد ص٦١٨، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٠٤. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٢٠ (٤٢). (٣) تفسير مجاهد ص٦١٨، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٣٨، وابن نصر في مختصر قيام الليل (١٠). (٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٧/٢١، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ٣٠٩/١ (٣٠٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/٢ - ٢٣٩. (٦) أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل (١٠)، وابن جرير ٢١/ ٥٠٨. (٧) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٠٧. سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (١٧) ٢ ٥٦٢ % فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ الْمَانُور يُصَلُّون(١). (ز) ٧٢٤٩٩ - عن سعيد بن أبي الحسن - من طريق عوف - في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَِّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: قلَّ ليلة أتَتْ عليهم هَجعوها(٢). (ز) ٧٢٥٠٠ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَتَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: قيام الليل(٣). (ز) ٧٢٥٠١ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَّتِلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾: يُكابدون(٤). (ز) ٧٢٥٠٢ - عن قتادة، في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: كان الحسن يقول: كانوا قليلاً من الليل ما ينامون(٥). (٦٧٣/١٣) ٧٢٥٠٣ - عن قتادة، في قول الله رَل: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَتْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال الحسن: ما ينامون حتى يُصَلُّون العَتَمَةِ(٦). (ز) ٧٢٥٠٤ - عن الحسن البصري - من طريق ابن عون - قال: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَتَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: مدُّوا الصلاة(٧). (ز) ٧٢٥٠٥ - عن الحسن البصري - من طريق يونس بن عبيد - قال: مدُّوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسَحَر (٨). (ز) ٧٢٥٠٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي معشر - في قول الله: ﴿كَانُواْ قَليلًا مِّنَ الَّتِلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾: كانوا قليلاً مِن الليل ما ينامون(٩). (ز) ٧٢٥٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١/ ٣٠٩ (٣٠٦). (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٠٥، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ٣٠٨/١ (٣٠٠). (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤٣ بنحوه، وابن جرير ٥٠٤/٢١ - ٥٠٥. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١/ ٣٣٧ (٤٤٥). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/٢، وابن جرير ٥٠٤/٢١ - ٥٠٥. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٢٨٤ - بنحوه. (٦) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٢٩٩. (٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١/ ٣٠٨ (٢٩٩). (٨) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٠٥، كما أخرجه بنحوه إسحاق البستي ص ٤٢٥ من طريق هشام. (٩) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٦/٢ (١١٠)، وسعيد بن منصور في سننه - التفسير ٤١٦/٧ (٢٠٥١) . فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٥٦٣ % سُورَةُ الزَّرِيَّاتِ (١٧) قال: كان لهم قليل من الليل ما يهجعون، كانوا يُصَلُّونه(١). (ز) ٧٢٥٠٨ - قال محمد بن شهاب الزَّهريّ - من طريق معمر - ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾: كانوا يُصَلُّون كثيرًا من الليل(٢). (ز) ٧٢٥٠٩ - عن يزيد بن أبي حبيب - من طريق ابن لَهيعة -: أنّ ناسًا مِن أصحاب رسول الله ◌َ﴿ كانوا ينضحون لناسٍ مِن الأنصار بالدلاء على الثمار مِن أوّل الليل، ثم [ ... ] قليلًا، ثم يُصَلُّون آخر الليل، قال الله: ﴿كَانُوْ قَلِيلًا مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾(٣). (ز) ٧٢٥١٠ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله ريات: ﴿قَلِيلًا مِّنَ الَلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: قليلًا ما ينامون (٤). (ز) ٧٢٥١١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا يُصيبون من الليل حظًا(٥). (ز) ٧٢٥١٢ - عن عبد الله بن أبي نَجِيح - من طريق ابن عُلَيَّة - يقول في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قليلاً ما ينامون ليلة حتى الصباح(٦). (ز) ٧٢٥١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَِّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قليلاً ما ينامون من الليل. قال: ذاك الهَجْع. قال: والعرب تقول: إذا سافرتَ اهجع بنا قليلاً. قال: وقال رجلٌ مِن بني تميم لأبي: يا أبا أسامة، صفة لا أجدها فينا، ذكر الله - تبارك وتعالى - قومًا فقال: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَّتْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، ونحن - واللهِ - قليلًا من الليل ما نقوم. قال: فقال أبي: طوبى لِمَن رَقد إذا نعس، واتّقى الله إذا استيقظ (٧). (ز) ٧٢٥١٤ - عن الأوزاعي - من طريق العباس بن الوليد - ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَّتِلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: قليلًا ما تجد المؤمن ينام ليلته كلّها(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٠٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٣/٢، وابن جرير ٢١/ ٥٠٦. (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣٩/٢ (٦٨). (٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ٩٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٠٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٥٠٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٥٠٩. (٨) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣٩٣/٦ (٢٩٠٠). سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (١٧) ٥ ٥٦٤ % فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُون ٧٢٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّتِلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ ما ينامون(١). (ز) ٧٢٥١٦ - عن حفص بن مَيْسرة، قال: بلغني في قول الله: ﴿كَانُوْ قَلِيلًا مِّنَ الَِّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ ما بين المغرب والعشاء، كانت الأنصار يُصَلَّون المغرب فينصرفون إلى قباء، فبدا لهم، فأقاموا حتى صَلُّوا العشاء، فَنَزَلَتْ فيهم هذه الآية: ﴿كَانُوْ قَلِيلاً مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ ما بين المغرب والعشاء، ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يَغدون من قباء فيُصَلُّون في مسجد النبى (٢) ٦١٨٧] . ٦١٨٧] اختلف في تفسير قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَِّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ على أقوال: الأول: معناه: كانوا قليلًا من الليل لا يهجعون، وقالوا: ﴿مَا﴾ بمعنى الجحد. الثاني: كانوا قليلاً من الليل يهجعون، ووجهوا ﴿مَا﴾ التي في قوله: ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾ إلى أنها صلة. الثالث: معناه: كانوا يُصَلُّون العَتَمَة. الرابع: أن معناه: كان هؤلاء المحسنون قبل أن تُفرض عليهم الفرائض قليلاً من الناس، والكلام بعد قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ كانوا قليلًا مستأنف بقوله: ﴿مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ . وقد بيّن ابنُ جرير (٥٠٦/٢١) أنه على القول الثاني ((يجوز أن تكون ﴿مَا﴾ في موضع رفع، ويكون تأويل الكلام: كانوا قليلاً من الليل هجوعهم)). ثم قال: ((وأما مَن جعل إِمَا﴾ صلة فإنه لا موضع لها؛ ويكون تأويل الكلام على مذهبه: كانوا يهجعون قليل الليل، وإذا كانت ﴿مَا﴾ صلة كان القليل منصوبًا بـ﴿يَهْجَعُونَ﴾)). وعلّق على القول الثالث، فقال: ((وعلى هذا التأويل ﴿مَا﴾ في معنى الجحد)). وعلّق على القول الرابع، فقال: ((فالواجب أن تكون ﴿مَا﴾ على هذا التأويل بمعنى الجحد)). ثم رجّح (٥٠٩/٢١) - مستندًا إلى الأغلب من ظاهر اللفظ - القول الثاني، فقال: ((وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّتِلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ قول مَن قال: كانوا قليلاً من الليل هجوعهم؛ لأن الله - تبارك وتعالى - وصفهم بذلك مدحًا لهم، وأثنى عليهم به، فوصفهم بكثرة العمل، وسهر الليل، ومكابدته فيما يُقرّبهم منه ويرضيه عنهم أولى وأشبه من وصفهم من قلّة العمل، وكثرة النوم، مع أنّ الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل)). وبنحوه ابنُ عطية (٦٧/٨) حيث قال: ((وظاهر الآية عندي أنهم كانوا يقومون الأكثر من ليلهم، أي: من كل ليلة)). وبيّن أن ﴿مَا﴾ على هذا مصدرية و﴿قَلِيلًا﴾ خبر كان، و ((الهجوع)) مرتفع ب﴿قَلِيلًا﴾ على أنه فاعل، ويكون المعنى على هذا: ((كانوا قليلًا من الليل هجوعهم)) . == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٦/١ - ٤٧ (١٠٠). فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (١٨) ٥ ٥٦٥ % النسخ في الآية: ٧٢٥١٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ اَلَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: ذلك إذ أُمِروا بقيام الليل، فكان أبو ذرٍّ يعتمد على العصا، فمكثوا شهرين، ثم نَزَلَتْ الرخصة: ﴿فَقْرَءُواْ مَا تَنَسَرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠](١). (١٣ /٦٧٢) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٥١٨ - عن الأحْنَف بن قيس - من طريق قتادة - وقرأ هذه الآية: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ اٌلَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قال: لستُ مِن أهل هذه الآية (٢). (ز) ٧٢٥١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - أنه سمعه يقول: السَّحَر: هو السُّدس الأخير من الليل(٣). (ز) == وكذا ابنُ تيمية (١٠٢/٦) مستندًا إلى النظائر، فقال: ((وأصح الأقوال: أنّ معناه: كانوا يهجعون قليلًا. ف﴿قَلِيلًا﴾ منصوب ب﴿ يَهْجَعُونَ﴾ و﴿مَا﴾ مؤكدة. وهذا مثل قوله: ﴿بَل لَّعَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٨٨]، وقوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ هو مُفسّر في سورة المزمل بقوله: ﴿فُمِ الَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿َ نَصْفَهُ، أَوِ أَنْقُصْ مِنْهُ قَلِلًا ﴿﴿ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتَّلِ اَلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٢ - ٤]، فهذا المستثنى من الأمر هو القليل المذكور في تلك السور، وهو قليل بالنسبة إلى مجموع الليل والنهار؛ فإنهم إذا هجعوا ثلثه أو نصفه أو ثلثاه فهذا قليل بالنسبة إلى ما لم يهجعوه من الليل والنهار، وسواء ناموا بالنهار أو لم يناموا)). وانتقد ابنُ القيم (٣٥/٣) - مستندًا إلى الدلالة العقلية، والسُّنَّة، والنظائر - القول الأول بقوله: ((وهذا ضعيف لوجوه)) ثم ذكر لضعفه عدة وجوه، أهمها ما يلي: ١ - أنّ هذا ليس بلازم لوصف المتقين الذين يستحقون هذا الجزاء. ٢ - أنّ قيام مَن نام من الليل نصفه أحبّ إلى الله من قيام مَن قامه كلّه. ٣ - أنه لو كان هذا مرادًا لكان النبي أولى به، وما قام ليلة حتى الصباح. ٤ - أنه سبحانه لما أمره بقيام الليل في سورة المزمل إنما أمره بقيام النصف أو النقصان منه أو الزيادة عليه فذكر له هذه المراتب الثلاثة، ولم يذكر قيامه كلّه. (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/٢، وابن نصر في مختصر قيام الليل (١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٢) أخرجه ابن جرير ٥٠٥/٢١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١١. سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (١٨) & ٥٦٦ : فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ١٨) ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ٧٢٥٢٠ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنّ آخر الليل في التَّهجُّد أحبُّ إِلَيَّ مِن أوله؛ لأنَّ الله يقول: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾))(١). (١٣ /٦٧٣) ٧٢٥٢١ - عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ، في قوله: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، قال: (يُصَلُّون))(٢). (١٣ / ٦٧٤) ٧٢٥٢٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق جَبَلَة بن سُحَيم - في قوله: ﴿وَبِالْأَشْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، قال: يُصَلُّون(٣). (٦٧٤/١٣) ٧٢٥٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، قال: يُصَلُّون(٤). (ز) ٧٢٥٢٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، يقول: يقومون فيُصَلَّون. يقول: كانوا يقومون وينامون، كما قال الله لمحمد ◌َلّ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْفَ مِنْ تُنَّى الَّلِ وَنَصْفَهُ, وَثُنَهُ﴾ فهذا نوم، وهذا قيام ﴿وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ [المزمل: ٢٠] كذلك يقومون ثلثًا ونصفًا وثلثين. يقول: ينامون ويقومون(٥). (ز) ٧٢٥٢٥ - عن الحسن البصري - من طريق يونس بن عبيد - ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، قال: صَلّوا، فلما كان السَّحَر استغفروا (٦). (١٣/ ٦٧٤) ٧٢٥٢٦ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، قال: مدُّوا الصلاة إلى السَّحَر، ثم دَعَوا وتضرَّعوا (٧). (ز) ٧٢٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ﴾ يعني: آخر الليل ﴿هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يعني: (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الألوسي في تفسيره ١٤/ ١٠: ((ولا أراه يصح)). (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤٥، وابن أبي شيبة ٣٢٧/١٣، وابن جرير ٥١٠/٢١، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ٣٤٥/١ (٤٨٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مجاهد ص٦١٩، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٠٩/٢١ - ٥١٠، وإسحاق البستي ص٤٢٦. (٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦١٨ - من طريق ورقاء، وابن أبي شيبة ٢٣٨/٢، وابن نصر في مختصر قيام الليل (٩)، وابن جرير ٥٠٥/٢١، ٥١٠، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ٣٠٨/١ (٢٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه أحمد في الزهد (٣٢٢). فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (١٩) ٥ ٥٦٧ % يُصَلُّون(١). (ز) ٧٢٥٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، قال: هم المؤمنون. قال: وبَلَغنا: أنَّ نبي الله يعقوب ◌َلَّلُ حين سألوه أن يستغفر لهم ﴿قَالُواْ يَبَنَا اُسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾؛ ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِىّ﴾ [يوسف: ٩٧، ٩٨]. قال: قال بعض أهل العلم: إنه أخَّر الاستغفار إلى السَّحَر. قال: وذكر بعضُ أهل العلم: أنّ الساعة التي تُفتح فيها أبواب الجنة السَّحَر(٢). (ز) ﴿وَفِيَّ أَفَوَلِهِمْ حَقٌ لِلِسَّيْلِ وَالْحْرُومِ نزول الآية : ٧٢٥٢٩ - عن الحسن بن محمد ابن الحنفيّة، قال: بَعَث رسولُ اللهِ وَّ سَريّة، فأصابوا وغنموا، فجاء قومٌ بعد ما فرغوا؛ فنَزَلَتْ: ﴿وَفِّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ لِّلِسَّيِلِ وَالْحْرُومِ﴾ (٣) (٦١٨٨]. (١٣ /٦٧٥) تفسير الآية : ﴿وَفِيَّ أَنَوَلِهِمْ حَقٌ﴾ ٧٢٥٣٠ - عن فاطمة بنت قيس: أنها سألت النبيَّ مَلّ عن هذه الآية: (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ معلوم)(٤)، قال: ((إنّ في المال حقًّا سوى الزّكاة)). وتلا هذه الآية: ﴿َّيْسَ آلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَفِ الْرِقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾. ذكر ابنُ كثير (٢١٦/١٣) هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: ((وهذا يقتضي أن هذه مدنية)). ٦١٨٨ وانتقده - مستندًا إلى أحوال النزول - بقوله: ((وليس كذلك، بل هي مكية شاملة لما بعدها)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٤/٢، وابن أبي شيبة ٤١٢/١٢، وابن جرير ٥١٥/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٤) كذا في المصدر، وذكر محققو الدر أنه كذا في نُسَخه، والآية في هذه السورة: ﴿وَفيِّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ لِلِسَّيِلِ وَاْحَرُومِ﴾، وفي سورة المعارج: ﴿وَلَّذِينَ فِيَّ أَوَهِمْ حَقٌّ ◌َّعْلُومٌ (® لِلِسَآَيِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. سُورَةُ الَّارِيَّاتِ (١٩) ٥ ٥٦٨ % مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور [البقرة: ١٧٧](١). (١٣ / ٦٧٨) ٧٢٥٣١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَفِيِّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ﴾، قال: سوى الزّكاة؛ يَصِلُ بها رَحِمًا، أو يَقْري بها ضيفًا، أو يُعين بها محرومًا (٢). (١٣ / ٦٧٤) ٧٢٥٣٢ - عن قَزَعة: أنَّ رجلاً سأل ابن عمر عن قوله: (وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم) (٣)، قال: هي الزّكاة، وفي سوى ذلك حقوق (٤)٦٨٩. (١٣ / ٦٧٦) ٧٢٥٣٣ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق الأعمش - قال: كانوا يرون في أموالهم حقًّا سوى الزّكاة(٥). (١٣ / ٦٧٤) ٧٢٥٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَفِ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ﴾، قال: سوى الزّكاة (٦). (١٣ / ٦٧٤) ذكر ابنُ عطية (٦٨/٨) نحو هذا القول عن منذر بن سعيد، وانتقده مستندًا لأحوال ٦١٨٩ النزول فقال: ((وقال منذر بن سعيد: هي الزّكاة المفروضة. وهذا ضعيف؛ لأن السورة مكية، وفرض الزّكاة بالمدينة)). (١) أخرجه البيهقي في الكبرى ٤/ ١٤٢ (٧٢٤٢)، وأخرجه الترمذي ١٩٧/٢ - ١٩٨ (٦٦٥، ٦٦٦)، وابن ماجه ٩/٣ (١٧٨٩) كلاهما دون ذكر الآية. وقال الترمذي: ((هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يُضعّف، وروى بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبي هذا الحديث قوله، وهذا أصح)). وقال البيهقي في الكبرى ١٤٢/٤ (٧٢٤٢): ((فهذا حديث يُعرف بأبي حمزة ميمون الأعور، كوفي، وقد جرّحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فمَن بعدهما مِن حفاظ الحديث)). وقال الدارقطني في العلل ٣٧٦/١٥ (٤٠٨٤): ((يرويه أبو حمزة ميمون عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي (َّ، وكلاهما ضعيفان)). وقال النووي في الخلاصة ١٠٧٧/٢ - ١٠٧٨ (٣٨٣٧): ((حديث منكر)). وقال المناوي في فيض القدير ٣٧٥/٥ (٧٦٤١): ((قال النووي: ضعيف جدًّا. وقال ابن القطان: فيه أبو حمزة ميمون الأعور، ضعيف. وقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث مضطرب المتن، والاضطراب موجب للضعف؛ وذلك لأنّ فاطمة روته عن المصطفى وَ ل# بلفظ: ((إن في المال حقًّا سوى الزّكاة)). فرواه عنها الترمذي هكذا، وروته بلفظ: ((ليس في المال حق سوى الزّكاة)). فرواه عنها ابن ماجه كذلك، وتعقّبه الشيخ زكريا: بأن شرط الاضطراب عدم إمكان الجمع، وهو ممكن بحمل الأول على المستحب، والثاني على الواجب. ومن العجب قول البيهقي: هذا خرجه أصحابنا في تعاليقهم، ولا أحفظ له إسنادًا)) . (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) ذكر محققو الدر أنه كذا في نُسَخه. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٩٠ - ١٩١. (٦) تفسير مجاهد ص٦١٩، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩١/٣، ومن طريق منصور أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور & ٥٦٩ سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (١٩) ﴿لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ ٧٢٥٣٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((ليس المسكين الذي تردّه التمرة والتمرتان، ولا الأكلة والأكلتان)). قالوا: فمَن المسكين؟ قال: ((الذي ليس له ما يغنيه، ولا يُعلم مكانه فيُتصدّق عليه، فذلك المحروم))(١). (١٣ /٦٧٧) ٧٢٥٣٦ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((ليس المسكين الذي تردّه التمرة والتمرتان، والأكلة والأكلتان)). قيل: فَمَن المسكين، يا رسول الله؟ قال: ((الذي لا يجد غنّى، ولا يُعْلَم بحاجته فيُتصدّق عليه)). قال الزُّهريّ: فذلك المحروم(٢). (ز) ٧٢٥٣٧ - عن إبراهيم - من طريق الحكم -: أنّ أناسًا قدموا على علي ◌َُّه الكوفة بعد وقعة الجمل، فقال: اقسموا لهم. قال: هذا المحروم (٣). (ز) ٧٢٥٣٨ - عن عُروة بن الزبير، قال: سألتُ عائشة عن المحروم في هذه الآية. فقالت: هو الْمُحَارَفُ(٤)، الذي لا يكاد يتيسّر له مكسبه(٥). (١٣ /٦٧٥) ٧٢٥٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قيس بن كُرِكُم - قال: المحروم: المُحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم(٦). (٦٧٥/١٣) ٧٢٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قيس بن كُرِكُم - أنَّه سُئِل عن السائل والمحروم. قال: السائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي ليس له سهم في المسلمين (٧) . (١٣ / ٦٧٤) (١) أخرجه أحمد ٥٠٣/١٢ - ٥٠٥ (٧٥٣٩، ٧٥٤٠)، ٩٤/١٦ (١٠٠٦٧)، وأبو داود ٧٣/٣ - ٧٤ (١٦٣١، ١٦٣٢)، وابن حبان ١٣٨/٨ - ١٣٩ (٣٣٥١). وابن جرير ٥١٥/٢١ من مرسل الزهري. قال أبو داود: ((روى محمد بن ثور وعبد الرزاق عن معمر، جعلا المحروم من كلام الزُّهريّ، وهو أصح)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣٣٢/٥ - ٣٣٣ (١٤٤٢): «قلت: وهو كما قال، والحديث بدون هذه الزيادة صحيح من الطريقين، وهما على شرط الشيخين. وقد أخرجاه من طرق أخرى بدونها، فهي زيادة شاذة، والصحيح أنها مقطوعة من كلام الزُّهريّ)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٣/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٦. (٤) المُحَارَف - بفتح الراء -: هو المحروم المحدود الذي إذا طلب فلا يُرزق، أو يكون لا يسعى في الكسب. النهاية (حرف). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤١٢ - ٤١٣، وابن جرير ٢١/ ٥١٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٥١٣/٢١ بلفظ: السائل: الذي يسأل، والمحروم: المُحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (١٩) ٥٧٠ : مُؤَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٧٢٥٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قال: المحروم: هو المُحارَف الذي يطلب الدنيا وتُدبر عنه، ولا يسأل الناس، فأمر الله المؤمنين برِقْدِه(١). (١٣ /٦٧٥) ٧٢٥٤٢ - عن أبي قِلابة، قال: كان رجل باليمامة، فجاء السّيلُ، فذهب بماله، فقال رجلٌ مِن أصحاب النَّبِيّ ◌َّ: هذا المحروم، فأعْطوه (٢). (١٣ /٦٧٦) ٧٢٥٤٣ - عن أبي العالية الرِّياحي، قال: المحروم: المُحارَف(٣). (١٣/ ٦٧٦) ٧٢٥٤٤ - عن سعيد بن المسيّب - من طريق بكير بن الأشج - قال: المحروم: المُحَارَف(٤). (ز) ٧٢٥٤٥ - عن أبي بشر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن المحروم، فلم يقل فيه شيئًا . = ٧٢٥٤٦ - وسألت عطاء، فقال: هو المحدود. وزعم أن المحدود: المُحارَف(٥). (١٣/ ٦٧٧) ٧٢٥٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: المحروم: الذي ليس له في الغنيمة شيء (٦). (٦٧٥/١٣) ٧٢٥٤٨ - عن إبراهيم النّخْعي - من طريق منصور -، مثله (٧). (١٣ /٦٧٥) ٧٢٥٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَلِسَّآيِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل بكفّه، والمحروم: المُحارَف(٨). (١٣/ ٦٧٦) ٧٢٥٥٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: المحروم: الذي لا ينمو (١) أخرجه ابن جرير ٥١١/٢١، ٥١٤ مختصرًا، وبنحوه من طريق مجاهد، وسعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١١٧/١ - ١١٨ (٢٧٠)، وابن جرير ٥١٣/٢١ - ٥١٤، كذلك أخرجه من طريق قتادة. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٢١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤١٣. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٤/٢، وابن جرير ٥١٦/٢١، وابن أبي شيبة ٤١٣/١٢. (٨) تفسير مجاهد ص٦١٩ مختصرًا، وأخرجه عبد الرزاق ٢٤٤/٢، وابن جرير ٥١٢/٢١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (١٩) ٥ ٥٧١ % له مال في قضاء الله (١). (١٣ / ٦٧٦) ٧٢٥٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حُصين - قال: المحروم: الْمُحارَف الذي لا يثبت له مال (٢). (١٣ / ٦٧٦) ٧٢٥٥٢ - عن عامر الشعبي، قال: هو المُحارَف. وتلا هذه الآية: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦ - ٦٧]، قال: هلكت ثمارهم، وحُرِموا بركة أرضهم(٣). (١٣ /٦٧٦) ٧٢٥٥٣ - عن عامر الشعبي، قال: أعياني أن أعلم ما المحروم (٤). (١٣ /٦٧٧) ٧٢٥٥٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - أنه قال: ﴿وَاْحْرُومِ﴾ هو الْمُحارَف في الرزق والتجارة(٥). (ز) ٧٢٥٥٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - أنه كان يقول في ﴿وَالْحْرُومِ﴾: الرجل صاحب الحَرْث بين الحروث، يزرعون جميعًا، فيطعم بعضهم نَفْعِ زَرْعِه، ويُحرمه الآخر، فعليهم أن يجبروه بينهم، فقال: ﴿أَفَ يْتُمُ مَّا تَخُثُونَ ٦٣ ءَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ: أَمْ نَحْنُ الَّرِعُونَ ﴿ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَهُ حُطَمًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٣٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحَرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٧]، قال: ﴿ وَغَدَوْ عَلَى حَرْدٍ قَدِرِينَ ﴿٥َ فَمَّا رَأَوْهَا قَالُواْ إِنَّا ◌َصَالُونَ ﴿٨َ بَلْ نَحْنُ مَخْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٥ - ٢٧]، قال: جميع الناس كلهم يقولون: المُحارَف في التجارة (٦). (ز) ٧٢٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: السائل: الذي يسأل بكفّه، والمحروم: المُتَعَفِّف(٧). (٦٧٦/١٣) ٧٢٥٥٧ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق معمر - ﴿لِلسَّيِلِ وَلْحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل، والمحروم: المتعفّف الذي لا يسأل(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٣ بلفظ: هو الرجل المحارف الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله له ذلك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤٤ من طريق ابن أبي نجيح، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١٢٠ (٢٧٥) . (٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٧٥/٢ - ٧٦ (١٤٦). (٧) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٢١ - ٥١٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤٣، وابن جرير ٥١٥/٢١. كما أخرج شطره الثاني عبد الله بن وهب في الجامع - = سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (١٩) ٥ ٥٧٢ :- مُوَسُوعَة التَّفْسَيَِّةُ الْحَانُور ٧٢٥٥٨ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الله بن عيّاش - في قول الله: ﴿وَفِىّ أَمَوَلِهِمْ حَقٌ لِلِسَآيَلِ وَالْحْرُومِ﴾، قال: ليس ذلك بالزّكاة، ولكن ذلك مِمَّا يُنفِقُون مِن أموالهم بعد إخراج الزّكاة، والمحروم: الذي يُصاب زرعه أو ثمره أو نَسْل ماشيته، فيكون له حقٌّ على مَن لم يصبه ذلك من المسلمين، كما قال لأصحاب الجنة حين أهلك جنتهم قالوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحَرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧](١). (ز) ٧٢٥٥٩ - عن نافع - من طريق أيوب - قال: المحروم: الْمُحارَف(٢). (ز) ٧٢٥٦٠ - عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: سمعتُ مِمَّن أقْتَدِي برأيه يقول في ﴿لِلِسَآَبِلِ وَالْمَعْرُومِ﴾: إنَّ المحروم الذي يحارف، لا يكاد يتوجّه إلى شيء من التجارة إلا نكب عنه الرزق(٣). (ز) ٧٢٥٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِيِّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ لِلسَّآَيِلِ﴾ يعني: المسكين، ﴿وَالْحْرُومِ﴾ الفقير الذي لا سهم له (٤). (ز) ٧٢٥٦٢ - عن عبد الله بن وهب، قال: قال لي مالك [بن أنس]: ﴿وَاْحْرُومِ﴾ عندي: الفقير الذي يُحرم الرزق(٥). (ز) ٧٢٥٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَفِىّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ لِلِسَآَيَلِ وَالْحْرُومِ﴾، قال: المحروم: المصاب ثمره وزرعه. وقرأ: ﴿أَفَيْثُ مَّا تَّخُرُونَ ﴿٣َ ءَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ حتى بلغ: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحَرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٧]، وقال بَلْ نَحْنُ مَخْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٦ - ٢٧] (٦) ٦١٩٠. (ز) أصحاب الجنة: ﴿إِنَّا لَضَلُونَ ٦١٩٠] اختُلف السلف فيمن أراد الله بقوله: ﴿وَاْحُرُومِ﴾ على أقوال: الأول: أنه المحارَف الذي لا سهم له في الإسلام. الثاني: أنه المتعفف الذي لا يسأل الناس. الثالث: أنه الذي لا سهم له في الغنيمة. الرابع: أنه الذي لا ينمى له مال. الخامس: أنه الذي قد ذهب ثمره وزرعه . = تفسير القرآن ٢/ ٣٥ (٦٠) من طريق ابن أبي ذئب وزاد: ولا يعرفون مكانه يتصدقون عليه. (١) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٢١، وأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٠/٢ (٣٣٤) من طريق عبد الرحمن مختصرًا . (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٤. (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٥/١ (١٤٣). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤. (٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣٥/٢ (٦٠). (٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٧. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (١٩) ٥ ٥٧٣ . النسخ في الآية: ٧٢٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِّ أَمَوَلِهِمْ حَقٌ لِّلِسَّآيَلِ﴾ يعني: المسكين، ﴿وَلْحْرُومِ﴾ الفقير الذي لا سهم له، ولم يجعل الله للفقراء سهمًا في الفيء ولا في الخُمس، [فمِن ثَمَّ سمَّوا الفقيرَ المحرومَ](١)؛ لأنّ الله حرمهم نصيبهم، فلما نَزَلَتْ ((براءة)) بدأ الله بهم، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ ... ﴾ [التوبة: ٦٠] فبدأ بهم، فَسَخْتْ هذه الآية ((المحروم))(٢). (ز) ٧٢٥٦٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾ الآية: نَسَخْت هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القرآن؛ قوله: ﴿وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَ حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦]، وقوله: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَتِ﴾ [البقرة: ٢٧١]، وقوله: ﴿وَفِيِّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ لِلسَّآيَلِ (٣) ٦١٩١ . (٤٠٩/٧) وَاْمَحْرُومِ﴾ == وقد ذكر ابنُ جرير (٥١٨/٢١) هذه الأقوال، ثم رجّح صحّة جميعها - مستندًا إلى العموم - فيها، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي: أنه الذي قد حُرم الرزق واحتاج، وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره، فصار ممن حرمه الله ذلك، وقد يكون بسبب تعفّفه وترْكه المسألة، ويكون بأنَّه لا سهم له في الغنيمة لغيبته عن الوقعة، فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعم، كما قال - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَفِيِّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ لِلِسَّآيَلِ وَالْمَحْرُومِ﴾)). وقال ابنُ عطية (٦٨/٨): ((واختلف الناس في المحروم اختلافًا هو عندي تخليط من المتأخرين؛ إذ المعنى واحد، وإنما عبّر علماء السلف في ذلك بعبارات على جهة المثالات، فجعلها المتأخرون أقوالًاً)). ثم رجّح: ((أنه الذي لا مال له لحرمانٍ أصابه، وإلا فالذي تُصاب ثمرته وله مال كثير غيرها فليس في هذه الآية بإجماع)). وزاد قولًا سادسًا عن عمر بن عبد العزيز: أن المحروم هو الكلب. ثم وجّهه بقوله: ((وقد يكون الكلب محرومًا في بعض الأوقات والحالات، ألا ترى إلى الذي كان يأكل الثرى من العطش ... الحديث)). ٦١٩١] رجح ابنُ عطية (٦٨/٨) أن هذه الآية محكمة، فقال: ((الصحيح أنها محكمة، وأن هذا الحق هو على وجه الندب، لا على وجه الفرض)). ثم ذكر عن بعض أهل التأويل أن ذلك كان ثم نُسخ بالزّكاة، وانتقده مستندًا إلى الدلالة التاريخية، فقال: ((وقال قوم من المتأولين: كان هذا ثُم نُسخ بالزّكاة، وهذا غير قوي، وما شرع الله رَّ بمكة قبل الهجرة شيئًا من أخذ الأموال)). (١) ما بين المعقوفين من بعض النسخ، واختار المحقق في المتن أن تكون العبارة: فمن سمى الفقير المحروم . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٢٠) ٥ ٥٧٤ : مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون آثار متعلقة بالآية: ٧٢٥٦٦ - عن غَزْوان أبي حاتم، قال: بَينا أبو ذرّ عند باب عثمان لم يُؤذن له إذ مرَّ به رجلٌ مِن قريش، فقال له: يا أبا ذر، ما يَحْبِسُك ههنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي، فدخل الرجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما بال أبي ذرِّ على الباب لا يُؤذن له. فأمر، فأُذن له، فجاء حتى جلس ناحية القوم، قال: وميراث عبدالرحمن بن عوف يُقسم، فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق، أرأيتَ المال إذا أُدِّي زكاته هل يُخشى على صاحبه فيه تَبعة؟ فقال: لا. فقام أبو ذرّ ومعه عصاه، فضرب بها بين أُذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية، أنت تزعم أنَّه ليس عليه حقٌّ في ماله إذا أدّى الزّكاة! واللهُ يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾. الآية [الحشر: ٩]، والله يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِيْنًا وَيَتِمًا وَأَسِيرًا﴾ الآية [الإنسان: ٨]، والله يقول: ﴿وَفِىّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ لِلِسَّابِلِ وَاْحْرُومِ﴾. فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي: إنما نكره أن نأذن لأبي ذرٍّ مِن أجل ما ترى(١). (ز) اُلْأَرْضِ ءَايَتٌ لِلْمُوقِينَ ﴿ وَفِي ٧٢٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ ءَايَتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾، قال: يقول: مُعتَبَرٌ لِمَن اعتبر (٢). (٦٧٨/١٣) ٧٢٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ ءَايَتٌ لِلْمُوقِينَ﴾: إذا سار في أرض الله رأى عِبرًا، وآياتٍ عظامًا (٣). (ز) ٧٢٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِيِ اُلْأَرْضِ ءَايَتٌ لِلْمُوقِينَ﴾، يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والثمار، والنَّبت عامًا بعام، ففي هذا كلّه آيات، يعني: عِبرة للموقنين بالرّبّ تعالى؛ لتعرفوا صُنعه فتوحِّدوه (٤). (ز) (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤٨٢/٦ - ٤٨٣ (٣٠٣٧). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٤/٢، وابن جرير ٥١٨/٢١، وأبو الشيخ في العظمة (١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٥١٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٢٩. مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٢١) ٥٧٥ ﴿وَفِيَّ أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ٧٢٥٧٠ - عن علي بن أبي طالب، ﴿وَفِىّ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُصِرُونَ﴾، قال: سبيل الغائط والبول(١). (١٣ /٦٧٩) ٧٢٥٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿وَفِيّ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾: يريد: اختلاف الألسنة، والصُّور، والألوان، والطبائع(٢). (ز) ٧٢٥٧٢ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق ابن المرتفع - في قوله: ﴿وَفيِّ أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، قال: سبيل الغائط والبول(٣). (١٣ / ٦٧٩) ٧٢٥٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَفِيِّ أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُصِرُونَ﴾، قال: مَن تَفكّر في خَلْقه علِم أنَّما لِينَت مفاصلُه للعبادة(٤). (٦٧٨/١٣) ٧٢٥٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَفِىّ أَنفُسِكُمْ﴾، قال: يقول: في خَلْقه أيضًا إذا فكّر، فيه مُعتبر (٥). (١٣ / ٦٧٨) ٧٢٥٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَفِىّ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُصِرُونَ﴾، قال: ما يدخل من طعامكم، وما يخرج (٦). (١٣ / ٦٧٩) ٧٢٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِ﴾ خَلْق ﴿أَفُسِكُمْ﴾ حين كنتم نُطفة، ثم عَلقَة، ثم مُضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، ففي هذا كله آية ﴿أَفَلَا﴾ يعني: أفهلًا ﴿نُصِرُونَ﴾ قدرة الرّبّ تعالى أنّ الذي خلقكم قادر على أن يبعثكم كما خلقكم (٧). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مساوئ الأخلاق. (٢) تفسير البغوي ٧/ ٣٧٥. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤٤، وابن جرير ٥١٩/٢١، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٢٠٨)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ٥٧٦/٣ (٢١٢)، وكتاب الجوع ١٠٨/٤ (١٦٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه الثعلبي في تفسيره ٩/ ١١٣ عن الزبير بن العوام. (٤) أخرجه أبو الشيخ (١٨). وعلقه إسحاق البستي ص٤٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤٤، وابن جرير ٢١/ ٥١٨ مختصرًا، وأبو الشيخ في العظمة (١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٥٩٩/٨ -. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤. وفي تفسير البغوي ٧/ ٣٧٥ بنحو آخره منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٢٢) & ٥٧٦ %= مَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور ٧٢٥٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَفِىّ أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، وقرأ قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ: أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُم بَشَرٌ تَنَشِرُونَ﴾ [الروم: ٢٠]، قال: وفينا آيات كثيرة؛ هذا السمع والبصر واللسان والقلب، لا يدري أحدٌ ما هو أسود أو أحمر، وهذا الكلام الذي يتلجلج به، وهذا القلب أيُّ شيء هو، إنما هو بِضْعَةٌ في جوفه، يجعل الله فيه العقل، أفيدري أحد ما ذاك العقل، وما صفته، وكيف هو؟(١)[١٩]]. (ز) ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾. ٧٢٥٧٨ - عن علي، عن النبيِّ وََّ، في قوله: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾، قال: ((المطر)) (٢). (١٣ /٦٧٩) ٧٢٥٧٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْفُكُمْ﴾، يعني: المطر؛ الذي هو سبب الأرزاق(٣). (ز) ٧٢٥٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - قال: إنِّي لأعرفُ الثَّلج وما رأيته؛ في قوله: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ قال: الثَّلج منه (٤). (٦٧٩/١٣) ٧٢٥٨١ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا ٦١٩٢ في قوله: ﴿وَفِيِّ أَنفُسِكُمْ أَفَلَا نُصِرُونَ﴾ قولان: الأول: وفي سبيل الخلاء من البول والغائط عِبرة لكم. الثاني: وفي تسوية الله - تبارك وتعالى - مفاصل أبدانكم وجوارحكم دلالة لكم على أن خُلقتم لعبادته . وقد ذكر ابنُ جرير (٢١/ ٥٢٠) القولين، ثم رجّح العموم وقال: ((الصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: وفي أنفسكم أيضًا - أيها الناس - آيات وعبر تدلّكم على وحدانية صانعكم، وأنه لا إله لكم سواه؛ إذ كان لا شيء يقدر على أن يخلق مثل خلْقه إياكم، ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ يقول: أفلا تنظرون في ذلك فتتفكّروا فيه؛ فتعلموا حقيقة وحدانية خالقكم)). (١) أخرجه ابن جرير ٥١٩/٢١ - ٥٢٠. (٢) أورده الديلمي في الفردوس ٤٠٧/٤ (٧١٨٣). وعزاه السيوطي إلى ابن النقور. (٣) تفسير البغوي ٧/ ٣٧٥. (٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٦٣)، وابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح ٤٣٣/٨ (٧٩). سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٢٢) فَوْسُوعَة التَّفْسَة المَاتُور & ٥٧٧ %= تُوعَدُونَ﴾، قال: الثَّلج، وكلّ عينِ ذائبة مِن الثَّلج لا تنقص(١). (ز) ٧٢٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾، قال: رزقكم المطر (٢). (ز) ٧٢٥٨٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُويبر - في قوله: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾، قال: المطر (٣). (١٣ /٦٧٩) ٧٢٥٨٤ - عن الحسن البصري - من طريق عبد الكريم - قال: في السحاب فيه - واللهِ - رزقكم، ولكنكم تُحرمونه بخطاياكم وأعمالكم(٤). (ز) ٧٢٥٨٥ - عن سفيان الثوري، قال: قرأ واصلٌ الأحدب هذه الآية: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾، فقال: ألَّا إنّ رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض! فدخل خَرِبةً، فمكث ثلاثًا لا يُصِيب شيئًا، فلما كان اليوم الثالث إذا هو بِدَوْخَلَّةٍ(٥) من رُطَب، وكان له أخّ أحسن نيّة منه، فدخل معه، فصارتا دَوْخَلَّتَيْن، فلم يزل ذلك دأُبهما حتى (٦)٦١٩٣ فرّق الموتُ بينهما . (ز) ٧٢٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾، يعني: المطر(٧). (ز) ٧٢٥٨٧ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾، قال: رزقكم المطر(٨). (ز) ٧٢٥٨٨ - عن سفيان بن عُيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَفِ السَّمَاءِ نقل ابنُ عطية (٦٩/٨) عن مجاهد وواصل الأحدب قولهم في معنى الآية: ((أراد ٦١٩٣ القضاء والقدر)). ووجَّهه بقوله: ((أي: الرزق عند الله تعالى، يأتي به كيف شاء، لا ربَّ غيره)) . (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٢٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢١/٢١، وابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح ٤٣٣/٨ (٧٨). (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٢٠، وأبو الشيخ (٧٤٦). (٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٢١. (٥) الدَّوخَلَّة - مُشَدَّدة اللَّم -: خُوص يوضع فيه التمر والرطب. النهاية، ولسان العرب (دوخل). (٦) أخرجه ابن جرير ٥٢١/٢١، وابن أبي الدنيا في الأولياء ٤١١/٢ (٨٤). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٢١. سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٢٢) : ٥٧٨ فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور (١) ٦١٩٤ رِزْقُكُمْ﴾، قال: الغيثُ(١ . (ز) ﴿وَمَا تُوعَدُونَ ٣٣) ٧٢٥٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾، يقول: الجنة في السماء، وما تُوعدون مِن خير أو شر(٢). (ز) ٧٢٥٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق رجل - ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾، يقول: الجنة (٣) والنار(٣). (ز) ٧٢٥٩١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾، قال: الجنة والنار(٤). (١٣ / ٦٧٩) ٧٢٥٩٢ - عن محمد بن سيرين - من طريق أبي بكر بن عبد الله - قال: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ الساعة(٥). (ز) ٧٢٥٩٣ - قال عطاء: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ من الثواب والعقاب(٦). (ز) ٧٢٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ مِن أمر الساعة(٧). (ز) ٦١٩٤] قال ابن جرير (٥٢٠/٢١): ((وقوله: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْفُكُمْ﴾ يقول - تعالى ذكره -: ﴿وَفِى السَّمَاءِ﴾ المطر والثلج اللذان بهما تخرج الأرض ﴿رِزْقُكُمْ﴾ وقوتكم من الطعام والثمار وغير ذلك، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل)). وذكر آثار السلف الدالة على ذلك، ثم ذكر قول واصل الأحدب، ولم يعلّق عليه. وقد ذكر ابنُ القيم (٤٢/٣) القول بأن الرزق المطر كما في آثار السلف، وزاد قولين آخرين، فقال: ((أما الرزق ففُسّر بالمطر، وفُسّر بالجنة، وفُسّر برزق الدنيا والآخرة)». ثم علّق قائلًا: ((ولا ريب أن المطر من الرحمة، وأن الجنة مستقر الرحمة، فرِزْق الدارين في السماء التي هي في العلو)). (١) أخرجه إسحاق البستي ص.٤٢٩ (٢) تفسير مجاهد ص٦١٩، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٢٢. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص٤٢٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/٢١، وأبو الشيخ (٧٤٦). (٥) أخرجه الثعلبي ٩/ ١١٤. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤. (٦) تفسير البغوي ٢٨٤/٤. مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٢٢) : ٥٧٩ ٥ ٧٢٥٩٥ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾: مِن الجنة(١). (ز) ٧٢٥٩٦ - عن سفيان بن عُيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ : الجنة(٢) ٦١٩٥]. (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٧٢٥٩٧ - عن إسماعيل بن أُميّة، قال - أحسبه أو غيره -: أنَّ رسول الله وَلَه سمع رجلًا ومُطِروا يقول : ومُطِرنا ببعض عَثَانِيْنِ (٣) الأسد فقال: ((كذبتَ، بل هو رزق الله)) (٤). (ز) ٦١٩٥ في قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ أقوال السلف: الأول: ما توعدون مِن خير أو شرِّ. الثاني: ما توعدون من الجنة والنار. الثالث: ما توعدون من أمر الساعة. الرابع: ما توعدون من الثواب والعقاب. وقد رجّح ابنُ جرير (٢١/ ٥٢٣) - مستندًا إلى دلالة العموم - القول الأول، فقال: ((لأنّ الله عمّ الخبر بقوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عن كل ما وُعِدنا من خير أو شر، ولم يخصّص بذلك بعضًا دون بعض، فهو على عمومه كما عمّه الله)). وقد ذكر ابنُ القيم (٤٢/٣ - ٤٣) هذه الأقوال، ثم علّق بقوله: ((كون الجنة والخير في السماء فلا إشكال فيه، وكون النار في السماء وما يوعد به أهلها يحتاج إلى تبيين)). ثم علّق بقوله: ((فإذا نظرتَ إلى أسباب الخير والشر وأسباب دخول الجنة والنار وافتراق الناس وانقسامهم إلى شقيّ وسعيد وجدتَ ذلك كلّه بقضاء الله وقدره النازل مِن السماء، وذلك كلّه مُثبت في السماء في صحف الملائكة وفي اللوح المحفوظ قبل العمل وبعده، فالأمر كلّه من السماء. وقول من قال: من أمر الساعة؛ يكشف عن هذا المعنى، فإنّ أمر الساعة يأتي من السماء، وهو الموعود بها، فالجنة والنار الغاية التي لأجلها قامت الساعة)). ثم علّق قائلًا: ((فصح كل ما قال السلف في ذلك)). وقال ابنُ عطية (٦٩/٨): ((و﴿تُوعَدُونَ﴾ يحتمل أن يكون مِن الوعد، ويحتمل أن يكون من الوعيد، والكلّ فى السماء)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/٢١. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص.٤٢٩ (٣) قال سفيان - كما في التمهيد لابن عبد البر ٢٨٤/١٦ -: عثانين الأسد: الذراع والجبهة. والذراع والجبهة من أسماء النجوم، كما في تفسير البغوي ٤/ ١٢١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٢١ مرسلًا. سُورَةُ الزَّارِيَات (٢٣ - ٢٤) ٥ ٥٨٠ % فَوْسُبعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ ٧٢٥٩٨ - عن الحسن البصري في قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية قال: بلغني أن رسول الله وَله قال: ((قاتل الله أقوامًا أَقْسَم لهم ربّهم بنفسه فلم يُصدّقوه))(١). (٦٨٠/١٣) ﴿إِنَّهُ لَحَقٌ مِثْلَ مَآ أَنَّكُمْ نَنطِقُونَ FF ٧٢٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌ﴾ يعني: لكائن، يعني: أمر الساعة ﴿مِثْلَ مَآ أَنَّكُمْ نَطِقُونَ﴾ يعني: تتكلمون(٢). (ز) ٧٢٦٠٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌ﴾، قال: لكلّ شيء ذَكَرَه في هذه السورة (٣). (٦٨٠/١٣) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٦٠١ - عن أبي العلاء بن الشّخِّير - من طريق الجريري - قال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَُّ، لَحَقٌ مِثْلَ مَآ أَنَّكُمْ نَنطِقُونَ﴾ خرج رجال بأيديهم العصي، قالوا: أين الذين كلَّفوا ربنا حتى حلف؟!(٤). (ز) ﴿هَلْ أَنَئِكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَهِيمَ﴾ ٧٢٦٠٢ - قال عطاء: ﴿ضَيْفِ إِبْرَهِيمَ اُلْمُكْرَمِينَ﴾ كانوا ثلاثة: جبريل، وميكائيل، ومعهما مَلك آخر(٥). (ز) ٧٢٦٠٣ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ضَيْفِ إِبْرَهِيَمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ كان جبريل ومعه . (٦) سبعة (٦). (ز) ٧٢٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أَنَكَ﴾ يعني: قد أتاك يا محمد ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي حاتم مرسلًا. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) ذكره الحافظ في المطالب العالية (إشراف: د.سعد الشثري) ٢٧٨/١٥ (٣٧٢٩). (٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١١٦. (٦) تفسير الثعلبي ٩/ ١١٦.