النص المفهرس
صفحات 461-480
فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّة المَاتُون ٢ ٤٦١ ٥ سُورَةٌ قَ (٦- ٧) ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوَاْ إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَهَا وَزَيَّنَهَا﴾ ٧١٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَمَ يَنْظُرُوَاْ إِلَى السَّمَاءِ فَوَقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَهَا﴾ بغير عَمد، ﴿وَزَيَّنَهَا﴾ بالكواكب(١). (ز) ﴿وَمَا لَا مِنْ فُرُوجِ ٧١٩٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَا لَا مِنْ فُرُوجِ﴾، قال: شُقوق (٢) ٦١٢٦]. (١٣ / ٦١٦) ٧١٩٥٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قال: ﴿وَمَا لَا مِنْ فُرُوجِ﴾ مِن شُقوق(٣). (ز) ٧١٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا لَا مِن فُرُوجِ﴾ يعني: مِن خَلَل (٤). (ز) ٧١٩٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَمَا لَا مِن فُرُوُجِ﴾ وقد سأله: الفُروج: الشيء المُتَبرِّئ بعضُه مِن بعض؟ قال: نعم (٥)١٢٧]]. ( ﴿ وَاْأَرْضَ مَدَدْنَهَا وَأَلْقَيْنَا فِيَهَا رَوَسِىَ وَأَنْبْنَا فِيَهَا مِن كُلِّ زَوْجِ بَهِيجِ ٧١٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ٦١٢٦ ساق ابنُ كثير (١٨٣/١٣) هذا القول، وساق قولين آخرين: الأول: أن معنى ﴿فُرُوج﴾: صدوع. الثاني: أن معناها: فتوق. ثم علَّق بقوله: ((والمعنى متقارب، كقوله تعالى: ﴿ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ◌ِبَقًا مَا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُتِّ فَأَرْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (٣) ثُمَّ أَنْجِعِ الْبَصَرَ كََّّنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِنًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٣ -٤])). ٦١٢٧ ذكر ابنُ عطية (٣٥/٨) أنّ النقّاش حكى أن هذه الآية تُعطي أن السماء مستديرة، وانتقده، فقال: ((وليس الأمر كما حُكي، إذا تُدُبّر اللفظ وما يقتضي)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٠/٤. (٢) تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٨ بلفظ: شق. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٠٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١١٠. سُورَةُ ق (٨) ٥ ٤٦٢ % مُوَسُ عبة التَّفْسَةُ المَاتُور ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجِ بَهِيج﴾. قال: الزّوج: الواحد، والبهيج: الحَسن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم؛ أما سمعت الأعشى وهو يقول: أبو قدامة محْبُوًّا بذاك معا؟(١). وكلّ زوجٍ من الدِّيباجِ يَلبَسه (١٣ / ٦١٦) ٧١٩٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿بَهِيج﴾، يقول: حَسن(٢). (ز) ٧١٩٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مِن كُلِّ زَوْجَ بَهِيج﴾، قال: حَسن (٣). (١٣ /٦١٦) ٧١٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاَلْأَرْضَ مَدَدْنَهَا﴾ يعني: بسطناها مسيرةَ خمسمائة سنة مِن تحت الكعبة، ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيَهَا رَوَسِىَ﴾ يعني: الجبال، وهي ستة أجبُل، والجبال كلّها مِن هذه الستة الأجبُل، ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا﴾ في الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجَ﴾ يعني: مِن كلّ صنفٍ مِن النّبْت ﴿بَهِيجِ﴾ يعني: حَسن(٤). (ز) ٧١٩٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - وقد سأله: البهيج: هو الحَسن المنظر؟ قال: نعم (٥). (ز) ﴿يَبْصِرَةَ﴾ ٧١٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَبْصِرَةَ﴾، قال: بصيرة (٦) . (١٣ / ٦١٦) ٧١٩٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى﴾، قال: تبصرة من الله(٧). (ز) ٧١٩٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿تَصِرَةَ﴾، قال: نِعَمْ تبصرةً للعباد (٨). (١٣ /٦١٦) (١) مسائل نافع (٢٣٠). وعزاه السيوطي إلى الطستي. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٩. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٢، وابن جرير ٤٠٩/٢١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٠/٤ - ١١١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٤٠٩ - ٤١٠. (٦) تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٠، والفريابي - كما في تغليق التعليق ٣١٦/٤، والفتح ٥٩٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٢، وابن جرير ٤١٠/٢١. (٨) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/ ٥٩٣ إلى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بلفظ: نعمة من الله رجل. فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٤٦٣ %= سُورَةُ ق) (٨ -٩) ٧١٩٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿َبِّصِرَةً وَذِكْرَى﴾، يعني: هذا الذي ذَكر مِن خلْقه جعله تبصرةً وتفكِرة(١). (ز) ﴿وَذِكْرَىْ لِكُلِّ عَبْدٍ مُِّبٍ ٧١٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - = ٧١٩٧٠ - وعطاء - من طريق جابر - في قوله: ﴿مُنِيبٍ﴾، قالا: مُخْبِت (٢). (١٣ / ٦١٧) ٧١٩٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُِّيبٍ﴾، قال: المُنيب: المُقبِل بقلبه إلى الله(٣). (١٣ /٦١٦) ٧١٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُِّيبٍ﴾، يعني: مُخلِص القلب بالتوحيد (٤). (ز) ٧١٩٧٣ - عن سفيان بن عُيَينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿َبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾، قال: راجع. قال سفيان: والإنابة: الإقبال(٥). (ز) ﴿وَنَّْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ مُّبَرَكَا﴾. ٧١٩٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مُلَيْكَة - أنه كان إذا أمطرت السماء يقول: يا جارية، أَخرِجي سَرْجي، أَخرِجي ثيابي. ويقول: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ مُّبَرَكً﴾(٦). (١٣ / ٦١٧) ٧١٩٧٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ مُّبَرَكَا﴾، قال: المطر(٧). (١٣/ ٦١٧) ٧١٩٧٦ - عن ميمون بن مهران - من طريق أبي المليح - قال: البرَكة في القرآن المطر، ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ مُّبَرَكًا﴾(٨). (٦١٧/١٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١١١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١١/٤. (٦) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٢٨). (٨) أخرجه أبو الشيخ (٧٣٩). (٥) أخرجه إسحاق البستي ص٤٠٢. (٧) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٤٠). سُورَةُ ق) (٩) ٥ ٤٦٤ ٥ مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور ٧١٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ مُّبَرَكًا﴾ يعني: المطر، فيه . (ز) (١) ٦١٢٨] البركة، حياة كل شىء ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّتِ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ٩ ٧١٩٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾، قال: الحِنطة (٢). (١٣ / ٦١٧) ٧١٩٧٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾، قال: الحِنطة، والشعير(٣). (ز) ٧١٩٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾، قال: هو البُرّ والشّعير (٤). (١٣ /٦١٧) ٧١٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ، جَنَّتٍ﴾ يعني: بساتين، ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ يعني: حين يخرج من سُنبله(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧١٩٨٢ - عن القاسم بن أبي بزَّة، قال: سأل رجلٌ عبد الله بن الزبير عن طين المطر. فقال: تسألني عن طهورين جميعًا، قال الله: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ مُّبَرَكًا﴾، وقال رسول الله وَّه: ((جُعلتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا))(٦). (ز) ٦١٢٨] قال ابنُ عطية (٣٥/٨ بتصرف): ((قوله تعالى: ﴿مَةً مُّبَرًَّ﴾، قيل: يعني: جميع المطر، كله يتصف بالبركة، وإن ضرّ بعضه أحيانًا ففيه مع ذلك الضر الخاص البركة العامة. وقال بعض المفسرين: ﴿مَآءَ مُبَرَّكًا﴾ يريد به: ماء مخصوصًا خالصًا للبركة، ينزله الله كل سنة، وليس كل المطر يتصف بذلك)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١١/٤. (٢) تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١١، والفريابي - كما في الفتح ٥٩٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٠١. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٢ - ٢٣٧، وابن جرير ٤١١/٢١، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَید. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١١. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٢/١ (٩٨). مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور & ٤٦٥ % سُورَةُ ق) (١٠) ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتِ﴾ ٧١٩٨٣ - عن قُطْبة، قال: سمعتُ النَّبِيّ ◌َّ يقرأ في الصبح: ﴿قَ﴾، فلما أتى على هذه الآية: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتِ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال قُطْبة: فجعلتُ أقول: ما بُسُوقها؟ فقال: ((طُولها))(١). (٦١٨/١٣) ٧١٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ﴾، قال: الطُّول (٢). (٦١٨/١٣) ٧١٩٨٥ - عن عبد الله بن شدّاد - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ﴾، قال: بُسُوقها: طُولها في إقامة(٣). (٦١٨/١٣) ٧١٩٨٦ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سألت عبد الله بن شَدَّاد بن الهَاد عن قول الله: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلَعٌ نَضِيدٌ﴾. قال: طُولهنّ، واستواؤهنّ(٤). (ز) ٧١٩٨٧ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ﴾ مستويات(٥). (ز) ٧١٩٨٨ - عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، قال: سألتُ عكرمة عن قوله: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾، فقلت: ما بُسُوقها؟ قال: بُسُوقها: طَلْعها؛ ألم ترَ أنَّه يقال للشاة إذا حانَ ولادها : أبْسَقَت؟ = ٧١٩٨٩ - قال: فرجعتُ إلى سعيد بن جُبير، فقلت له: فقال: كذب، بُسُوقها: طُولها في كلام العرب؛ ألم تر أن الله قال: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ ثم قال: ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (٦). (٦١٨/١٣) ٧١٩٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ﴾، قال: الطّوال(٧). (ز) (١) أخرجه مسلم ٣٣٦/١، ٣٣٧ (٤٥٧) مختصرًا، والحاكم ٥٠٤/٢ (٣٧٢٨) واللفظ له. قال الحاكم: ((قد أخرج مسلم هذا الحديث بغير هذه السياقة، ولم يذكر تفسير البسوق فيه، وهو صحيح على شرطه)). ووافقه الذهبي. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٢ بلفظ: الطوال، ومن طريق العوفي أيضًا، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٤/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: استقامتها . (٥) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٥، وتفسير البغوي ٧/ ٣٥٧. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٠٢. (٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٧) تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣١٦/٤ -، وابن جرير ٢١/ ٤١٢. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/ ١٨٣٤. سُورَةُ قَ (١٠) & ٤٦٦ %= فَوْسُورَة التَّفْسَيُ المَاتُور ٧١٩٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: بُسُوقها: التفافها (١). (١٣ /٦١٨) ٧١٩٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - ﴿ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: الباسقات: الطّوال(٢). (ز) ٧١٩٩٣ - قال الحسن البصري: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ﴾ مَواقير حَوامل(٣). (ز) ٧١٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ﴾: يعني: طولها (٤). (ز) ٧١٩٩٥ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَّت: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾، قال: طوال(٥). (ز) ٧١٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ﴾، يعني: وأنبَتنا بالماء النَّخلَ الطّوال(٦). (ز) ٧١٩٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ﴾، قال: البُسُوق: الطُّول(٧). (ز) ﴿لَا طَلْعٌ نَصِيدٌ ٧١٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿طَلْعُ نَّضِيدٌ﴾، قال: مُتراكِمٌ بعضه على بعض(٨). (١٣ /٦١٩) ٧١٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿طَلَعُ نَّضِيدٌ﴾، قال: المُنَضَّد(٩). (ز) ٧٢٠٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿طَلَعُ نَّضِيدٌ﴾، قال: نُصِّد بعضه (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٢ - ٤١٣. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٧/٢، وابن جرير ٤١٣/٢١، وكذلك من طريق سعيد، كما أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٩٩/٧ (٢٠٣٤) من طريق أبي عوانة عن قتادة قال: الطوال. (٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١١١/٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٤١٣/٢١ - ٤١٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٩) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٤. مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٥ ٤٦٧ ٥ سُورَةُ ق٢ (١١ - ١٢) على بعض(١). (ز) ٧٢٠٠١ - قال ابن شهاب: والنّضيد: الذي بعضه فوق بعض (٢). (ز) ٧٢٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمَا طَلَعٌ﴾ يعني: الثمر ﴿نَضِيدٌ﴾ يعني: منضود بعضه على بعض، مثل قوله: ﴿وَطَلْحِ مَّنْصُورٍ﴾ [الواقعة: ٢٩](٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٠٣ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني - من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود - قال: الجنّة نَخلُها نضيدٌ من أصلها إلى فرعها، وتمرتها كالقِلال، كلما نُزعت تمرة عادت مكانها أخرى، وأنهار تجري في غير أخدود، والعنقود منها اثنا عشر ذراعًا(٤). (ز) ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِّ وَأَحْبَيْنَا بِهِ، بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ٧٢٠٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: وجعلنا هذا كلّه ﴿رِزْقًا لِّلْعِبَادِ﴾، ثم قال: ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾ يعني: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْنًا﴾ لم يكن عليها نَبْت؛ فَنَبَتت الأرض، ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ يقول: وهكذا تَخرجون مِن القبور بالماء، كما أخرجت النَّبْت من الأرض بالماء، فهذا كله مِن صنيعه ليعرفوا توحيد الرب وقدرته على البعث(٥). (ز) ١٣) ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَبُ الرَّ وَثَمُودُ ٧٢٠٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَأَصْحَبُ الرَّسّ﴾، قال: بئر(٦). (ز) ٧٢٠٠٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿وَأَصْحَبُ الرَّسّ﴾: الرّس: بئر (١) أخرجه ابن جرير ٤١٤/٢١، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٧، وابن جرير ٢١/ ٤١٤ بنحوه من طريق معمر . (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٠١/٢ (١٩٨)، ولم يتبين الطريق في النسخة. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١١١. (٤) أخرجه سفيان الثوري ص ٢٨٠، وإسحاق البستي ص٤٠٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١١١. (٦) أخرجه ابن جرير ٤١٥/٢١. سُورَلاَ ق، (١٣ - ١٤) ٤٦٨٥ % فَوْسُوعَةُ التَّقَسَةُ الْخَاتُور ولاه قُتل فيها صاحب يس(١). (ز) ٧٢٠٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بكير - ﴿ وَأَصْحَبُ الرَّسّ﴾: أنهم قوم رسُّوا نبيّهم في بئر (٢). (ز) ٧٢٠٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَأَصْحَبُ الرَّ﴾، قال: كانوا بحِجْر، بناحية اليمامة، على آبار(٣). (ز) ٧٢٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَبُ الرَّ﴾ يعني: أصحاب البئر، واسمها: قلج، وهي البئر التي قُتل فيها حَبيب النَّجار .. (ز) (٤)٦١٢٩ صاحب ياسين وَأَصْحَبُ الْأَبْكَةِ﴾ ﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَنُ لُوطٍ ٧٢٠١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق عمرو بن عبد الله - أنه قال: ﴿اُلْأَيْكَةِ﴾ الشّجر المُلتَفّ، وأصحاب الرَّسّ كانتا أُمّتَين، فبعث الله إليهم نبيًّا واحدًا؛ شُعيبًا، وعذّبهما الله بعذابين(٥). (ز) ٧٢٠١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَأَصْحَبُ الْأَبْكَةِ﴾، قال: كانوا أصحاب غَيْضَة (٦)، وكانت عامّة شَجَرهم الدَّوم(٧). (ز) ٧٢٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَصْحَبُ الْأَبِّكَةِ﴾ يعني: غَيْضَةُ الشجر، أكثرها الدَّومِ المُقْل، وهم قوم شُعِيب ◌ِلَّ(٨). (ز) [٦١٢٩ ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٧) أن كعب الأحبار قال: أصحاب الرس هم أصحاب الأخدود. وانتقده مستندًا للتاريخ، فقال: ((وهذا ضعيف؛ لأن أصحاب الأخدود لم يُكَذِّبوا نبيًّا، إنما هو مَلك أحرق قومًا)). (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٥. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١ /٤١٥ - ٤١٦. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤١٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١١١. (٦) وهي الشجر الملتف. النهاية (غيض). (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١١١/٤. مُؤْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور ٥ ٤٦٩ ٥ سُورَةُ قَ (١٤ _ ١٥) ﴿وَقَوْمُ تُبَّعْ﴾ ٧٢٠١٣ - قال قتادة بن دعامة: ذمّ الله تعالى قوم تُبّع، ولم يذُمّه(١). (ز) ٧٢٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَوْمُ تُبَّعْ﴾ بن أبي شراح، ويقال: شراحيل الحميري(٢). (ز) ٧٢٠١٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: وكان قوم تُبّع أهل أوثان يعبدونها(٣) . (ز) ﴿كُلُّ كَذَّبَ الرُّسُلَ لَقَّ وَعِيدٍ ١٤) ٧٢٠١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَقَّ وَعِيدِ﴾، قال: ما أُهلكوا به، تخويفًا لهؤلاء(٤). (٦١٩/١٣) ٧٢٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ﴾ كلّ هؤلاء ﴿كَذَّبَ اُلُرُّسُلَ نَقَّ وَعِدٍ﴾ يعني: فوجب عليهم عذابي، فعذّبتُهم، فاحذروا - يا أهل مكة - مثل عذاب الأمم الخالية، فلا تُكذّبوا محمدًا وَلِ﴾(٥). (ز) ﴿أَفَعِيَنَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلَّ بَلَ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقِ جَدِيدٍ ٧٢٠١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿أَفَعِنَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ﴾ يقول: لم يُعْبِنا الخَلْقِ الأول، ﴿بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍ مِّنْ خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ يقول: في شكٌّ مِن البعث(٦). (١٣ /٦١٩) ٧٢٠١٩ - عن أبي مَيْسَرَة - من طريق عطاء بن السَّائِب - ﴿أَفَعِنَا بِالْخَلْقِ اُلْأَوَّلَّ﴾ قال: أنّا خَلقناكم، ﴿بَلَّ هُمْ فِ لَيْسٍ مِّنْ خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ قال: هم الكفار، أن يُخلقوا من بعد (١) تفسير البغوي ٧/ ٣٥٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١١/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٤١٦/٢١. وقد تقدم الآثار مفصلةً عن تُبَّع وخبره عند تفسير قوله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌّ أَمْ قَوْمُ تُبَّع﴾ [الدخان: ٣٧]. (٤) أخرجه ابن جرير ٤١٩/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١١١/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٢٠/٢١ - ٤٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ قَ، (١٦) ٥ ٤٧٠ : مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِي المَاتُور الموت(١). (ز) ٧٢٠٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَفَعِيْنَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلَّ﴾. قال: أفعَيِيَ علينا حين أنشأناكم، ﴿بَلَّ هُمْ فِى لَبْسٍ مِّنْ خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ قال: يَمتَرون بالبعث(٢). (١٣ / ٦١٩) ٧٢٠٢١ - قال الحسن البصري: ﴿أَفَعِيْنَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلّ﴾، يعني: خَلْق آدم، أي: لم يعيَ به(٣). (ز) ٧٢٠٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿بَّ هُمْ فِ لَبْسٍ مِّنْ خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ : أي: شكّ. والخَلْق الجديد: البعْث بعد الموت، فصار الناس فيه رجلين: مكذِّب، ومصدّق(٤). (ز) ٧٢٠٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَعِيْنَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلَّ﴾ ذلك أنّ كفار مكة كذّبوا بالبعث، يقول الله تعالى: أَعَجزتُ عن الخَلْقِ حين خلقْتُهم ولم يكونوا شيئًا، فكيف أعيى عن بَعْثهم؟! فلم يُصدّقوا، فقال الله: بل يبعثهم الله ﴿بَلَّ هُمْ فِ لَيْسٍ مِّنْ خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ في شكٌّ من البعْث بعد الموت(٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَنَ وَنَعْلَمُ مَا نُوَسَّوِسُ بِهِ، نَفْسُهُ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ٧٢٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾، قال: عِرْق العُنُق(٦). (١٣ /٦٢٠) ٧٢٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: نِياط القلب وما حمَل(٧). (١٣ / ٦٢٠) (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٢٠ - ٤٢١، وأخرج إسحاق البستي ص٤٠٣ نحوه من طريق عطاء بن السائب عن ميمون بن ميسرة أبي صالح! ولعل المقصود هو ميسرة أبو صالح. (٢) تفسير مجاهد ص٦١٤، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٧١/٤ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢١/٢١، كما أخرجه عبد الرزاق ٢٣٧/٢، وابن جرير ٤٢١/٢١ من طريق معمر مختصرًا . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٢٢، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٤٤ -. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَوَ قَ (١٦) فُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٧١ :- ٧٢٠٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿حَبْلِ اٌلْوَرِيدِ﴾ الذي في الحَلْقِ(١). (٦٢٠/١٣) ٧٢٠٢٧ - عن جويبر، قال: سألتُ الضَّحَّاك بن مُزاحِم عن قوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾. قال: ليس شيء أقرب إلى ابن آدم مِن حبل الوريد، والله أقرب إليه منه (٢) . (١٣ / ٦١٩) ٧٢٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ وَنَعْلَمُ مَا نُوَسَّوِسُ بِهِ، نَفْسُهُ﴾ يعني: قلبه، ﴿وَنَحْنُّ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اٌلْوَرِيدِ﴾ وهو عِرْق خالط القلب، فعِلْم الرّبّ تعالى أقربُ إلى القلب مِن ذلك العِرْق(٣)٦١٣٠]. (ز) رجَّح ابنُ تيمية (٨٨/٦ -٩٢) - مستندًا إلى السياق - أنّ المراد بالقُرْب: قُربه إليه ٦١٣٠ بالملائكة، فقال: ((وسياق الآيتين يدل على أن المراد: الملائكة؛ فإنه قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ إِذْ يَلَقَى الْمُتَفِيَنِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الثَّمَالِ فَعِيدٌ ﴿﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلِ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ عَنِيدٌ﴾، فقيّد القُرب بهذا الزمان وهو زمان تلقّي المتلقيين قعيد عن اليمين وقعيد عن الشمال، وهما المَلَكان الحافظان اللذان يكتبان كما قال: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلِ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عِيدٌ﴾. ومعلوم أنه لو كان المراد قُرب ذات الرّبّ لم يختص ذلك بهذه الحال، ولم يكن لذِكْر القعيدين والرقيب والعتيد معنًى مناسب». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٨٥/١٣). وذكر ابنُ تيمية أن هذا هو المعروف عن المفسّرين المتقدمين من السلف، ووجَّه تفسير القُرب بالعلم بقوله: ((وهؤلاء كلّهم مقصودهم أنه ليس المراد أنّ ذات الباري - جلّ وعلا - قريبة من وريد العبد ومن الميت، ولما ظنّوا أن المراد قُربه وحده دون قُرب الملائكة فسّروا ذلك بالعلم والقدرة كما في لفظ المعية)) . وبنحوه قال ابنُ كثير (١٨٥/١٣). وانتقد ابن تيمية (٩٠/٦ - ٩١) هذا المعنى مستندًا للسياق، والدلالة العقلية، فقال: ((ولا حاجة إلى هذا؛ فإن المراد بقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ﴾ أي: بملائكتنا في الآيتين، وهذا بخلاف لفظ المعية؛ فإنه لم يقل: ونحن معه، بل جعل نفسه هو الذي مع العباد، وأخبر أنه ينبئهم يوم القيامة بما عملوا، وهو نفسه الذي خلق السموات والأرض، وهو نفسه الذي استوى على العرش، فلا يجعل لفظ مثل لفظ مع تفريق القرآن بينهما ... وقوله : == (١) تفسير مجاهد ص٦١٤، وأخرجه ابن جرير ٤٢٢/٢١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَلاَق، (١٧) ٥ ٤٧٢ ٥ فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُوز آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٢٩ - عن أبي سعيد، عن النبيّ وَّر، قال: ((نزل الله من ابن آدم أربع منازل: هو أقرب إليه من حبل الوريد، وهو يحُول بين المرء وقلبه، وهو آخذٌ بناصية كلّ دابة، وهو معهم أينما كانوا))(١). (٦١٩/١٣) ﴿إِذْ يَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ فَعِيدٌ ٧٢٠٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسُّوِسُ بِهِ، نَفْسُهُ﴾ إلى ﴿عَنِيدٌ﴾، قال: جعل الله على ابن آدم حَافِظَين في الليل، وحَافِظَين في النهار، يحفظان عليه عملَه، ويكتبان أَثَره(٢). (ز) == ﴿وَنَحْنُّ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ لا يجوز أن يُراد به مجرد العلم؛ فإنّ مَن كان بالشيء أعلم من غيره لا يُقال: إنه أقرب إليه مِن غيره لمجرد علمه به، ولا لمجرد قدرته عليه. ثم إنه ◌َلَ عالم بما يُسَرّ من القول وما يُجهر به وعالم بأعماله؛ فلا معنى لتخصيص حبل الوريد بمعنى أنه أقرب إلى العبد منه؛ فإنّ حبل الوريد قريب إلى القلب ليس قريبًا إلى قوله الظاهر، وهو يعلم ظاهر الإنسان وباطنه ... ومما يدل على أنّ القُرب ليس المراد به العلم أنه قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَنَ وَنَعْلَمُ مَا نُوَسَوِسُ بِهِ، نَفْسُهُ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿ إِذْ يَقَى الْمُتَلَفِيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الثَّمَالِ فَعِيدٌ﴾ فأخبر أنه يعلم ما توسوس به نفسه، ثم قال: ﴿وَنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ فأثبت العلم، وأثبت القُرب، وجعلهما شيئين، فلا يُجعل أحدهما هو الآخر. وقيّد القرب بقوله: ﴿إِذْ يَتَقَّى الْمُتَلَفِيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ فَعِدٌ ﴿ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيْبُ عِدٌ﴾)). واستدرك ابنُ القيم (١٢/٣ - ١٣) ما رجّحه ابنُ تيمية مستندًا لظاهر الآية، والسُّنَّة، فقال: ((قلتُ: أوّل الآية يأبى ذلك؛ فإنه قال: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ وَنَعْلَمُ مَا نُوَسْوِسُ بِهِ، نَفْسُذٌ﴾ ... وفي صحيح مسلم من حديث حُذيفة بن أسيد رَبُّه في تخليق النطفة: (فيقول المَلك الذي يخلقه: يا ربّ، ذكر أم أنثى؟ أسوي أم غير سوي؟ فيقضي ربّك ما شاء، ويكتب المَلك)). فهو سبحانه الخالق وحده)). ثم علق بقوله: ((ولا يُنافي ذلك استعمال الملائكة)). وذكر ابنُ عطية (٣٨/٨) أن ﴿اَلْإِنْسَنَ﴾ اسم جنس، ثم قال: ((وقال بعض المفسرين: الإنسان هنا: آدم فعلََّ)) . (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٢٥. سُورَةُ قَ (١٧) فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز ٥ ٤٧٣ %= ٧٢٠٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس، عن منصور - قال: اسم كاتب السيئات: قعيد(١). (١٣ / ٦٢١) ٧٢٠٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جرير، عن منصور - قال: ﴿إِذْ يَنَفَّى اُلْمُتَلِفِيَانِ﴾ مع كلّ إنسان مَلكان؛ ملَك عن يمينه، وآخر عن شماله، فأمَّا الذي عن يمينه فيكتب الخير، وأما الذي عن شماله فيكتب الشرّ(٢). (٦٢٠/١٣) ٧٢٠٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن منصور - قال: ﴿إِذْ يَلَقَّى اُلْمُتَلَقِيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ قَعِيدٌ﴾ عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات(٣). (١٣ / ٦٢١) ٧٢٠٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿فَعِدٌ﴾: رَصَدٌ(٤). (ز) ٧٢٠٣٥ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم = ٧٢٠٣٦ - والحسن البصري - من طريق عوف - ﴿إِذْ يَلَقَى الْمُتَلَفِيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ فَعِيدٌ﴾: مجلسهما تحت الضِّرس(٥) على الحَنك (٦). (ز) ٧٢٠٣٧ - عن إبراهيم التيميّ - من طريق الأعمش - قال: ﴿إِذْ يَنَقَى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ فَعِيدٌ﴾ صاحب اليمين أميرٌ أو أمينٌ على صاحب الشمال، فإذا عمل العبدُ سيئةً قال صاحبُ اليمين لصاحب الشمال: أَمسِك؛ لعلّه يتوب(٧). (ز) ٧٢٠٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - وتلا: ﴿إِذْ يَقَى الْمُتَلِفِيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ اٌلِّمَالِ فَعِيدٌ﴾، فقال: يا ابن آدم، بُسِطَتْ لك صحيفة، ووُكِّلَ بك مَلكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك؛ فأمّا الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئتَ، أَقْلِل أو أَكْثِر، حتى إذا مِتَّ طُوِيَتْ صحيفتُك، فجُعِلَتْ في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول: ﴿وَكُلَّ إِنسَنِ أَلْزَمْنَهُ طَبِرَهُ فِ عُنُقِهِ، وَتُخْرِجُ لَهُ, يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ كِتَبَا يَلْقَنُهُ مَنْشُورًا (٣ اقْرَأْ كِنَبَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤]، عَدَل - واللهِ - (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٨٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٢٥/٢١. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/٢١، ٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٠٤. (٥) في تفسير الثعلبي ٩٩/٩: الشعر، وفي ط دار التفسير ٤٥٨/٢٤: الثغر. (٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٩، وتفسير البغوي ٣٥٩/٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٤٢٤. سُورَةُ قَ (١٧) & ٤٧٤ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيَِّةُ المَاتُور عليك مَن جعلك حسيبَ نفسك (١)[٦١٣]. (ز) ٧٢٠٣٩ - قال عطية بن سعد العَوفيّ: ﴿فَعِدٌ﴾: الرّصد(٢). (ز) ٧٢٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ يَنَفَّى الْمُتَلَقِيَانِ﴾ يعني: الملكين يتلقّيان عمل ابن آدم ومنطقه ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾ مَلكٌ يكتب الحسنات، ﴿وَعَنِ الشَّمَالِ فِعِيدٌ﴾ مَلكٌ يكتب السيئات، فلا يكتب صاحب الشمال إلا بإذن صاحب اليمين، فإن تكلّم ابنُ آدم بأمرٍ ليس له ولا عليه اختلفا في الكتاب، فإذا اختلفا نُوديا من السماء: ما لم يكتبه صاحبُ السيئات فليكتبه صاحب الحسنات (٣)٦٣٢]. (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٤١ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّه: ((صاحبُ اليمين أمينٌ على صاحب الشمال؛ فإذا عَمِل العبدُ حسنةً كُتِبتْ بعشر أمثالها، وإذا عَمِل سيئةً فأراد صاحبُ الشمال أن يكتبها قال صاحب اليمين: أَمسِك. فيُمسِك ستّ ساعات أو سبع ساعات، فإن استغفر اللهَ منها لم يَكتب عليه شيئًا، وإن لم يستغفر الله كتب عليه سيئة واحدة))(٤). (١٣ / ٦٢٥) ذكر ابنُ عطية (٣٩/٨) أن الحسن قال: الحفظة: أربعة؛ اثنان بالنهار، واثنان بالليل. وعلَّق عليه بقوله: ((ويؤيد ذلك الحديث: ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار)) الحديث بكماله)). ٦١٣٢] ذكر ابنُ عطية (٣٩/٨) أنّ المفسرين قالوا: العامل في: ﴿إِذْ﴾ هو ﴿أَقْرَبُ﴾، ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل عندي أن يكون العامل فيه فعلاً مضمرًا تقديره: اذكر إذ يتلقى المتلقيان)). وعلَّق عليه بقوله: ((ويحسن هذا المعنى؛ لأنه أخبر خبرًا مجرّدًا بالخلْق، والعلم بخطرات الأنفس، والقُرب بالقدرة، والمِلك، فلما تمّ الإخبار أخبر بذِكر الأحوال التي تصدّق هذا الخبر، وتبيّن وروده عند السامع، فمنها: ﴿إِذْ يَنَلَى الْمُتَلَفِيَانِ﴾ ، ومنها: مجيء سكرة الموت، ومنها: النّفخ في الصور، ومنها: مجيء كل نفس)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٧، وابن جرير ٤٢٥/٢١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٢. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٩. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩١/٨ (٧٧٨٧)، ٢٤٧/٨ (٧٩٧١)، والبيهقي في شعب الإيمان ٢٧١/٩ - ٢٧٢ (٦٦٤٨، ٦٦٤٩)، والثعلبي ٩/ ٩٩. قال الهيثمي في المجمع ٢٠٨/١٠ (١٧٥٧٧): ((رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير، وهو كذاب)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٦٢/٥ (٢٢٣٧): ((موضوع)). فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ ق٢ (١٨) ٤٧٥ % ٧٢٠٤٢ - عن معاذ بن جبل مرفوعًا: ((إنَّ الله لطَّف المَلَكين الحَافِظَين، حتى أجلسهما على النَّاجِذَين، وجعل لسانه قلمهما، وريقه مدادهما)) (١). (٦٢٠/١٣) ٧٢٠٤٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنّ مقعد ملائكتك على ثَنِيَّتيك، ولسانك قلمهما، وريقك مدادهما، وأنت تجري ـ أظنه قال : - فيما لا يعنيك، لا تستحي من الله، ولا منهما))(٢). (ز) ٧٢٠٤٤ - كان الحسن البصري يعجبه أن يُنَظّف عَنْفَقَتْه (٣) (٤) [٦١٣٣]. (ز) ٧٢٠٤٥ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - قال: بلغني: أنّ كاتب الحسنات أميرٌ على كاتب السيئات، فإذا أذنبَ قال له: لا تَعْجِلْ لعلّه يستغفر(٥). (ز) ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلِ إِلَّ لَدَيْهِ رَقِيْبُ عَنِيْدٌ ١٨) ٧٢٠٤٦ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ الحافِظَيْن إذا نزلا على العبد أو الأَمَة معهما كتاب مختوم، فيكتبان ما يلفظ العبد أو الأَمَة، فإذا أرادا أن ينهضا قال أحدُهما للآخر: فُك الكتاب المختوم الذي معك. فيفكّه له، فإذا فيه ما كتب سواء، فذلك قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِبُ عَنِيدٌ﴾))(٦). (ز) ٧٢٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلِ﴾ الآية، قال: يكتب كلَّ ما تَكلّم به من خير أو شر، حتى إنَّه ليكتب قوله: أكلتُ، وشربتُ، ذهبتُ، جئتُ، ٦١٣٣ ذكر ابن عطية (٤١/٨) أنَّ الحسن كان يفعل ذلك لأنه قال هو والضَّحَّاك: إنّ مقعد الْمَلكين تحت الشعر. (١) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢٥٣/٣، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٢٤/١ كلاهما بنحوه. وأورده الديلمي في الفردوس. قال الألباني في الضعيفة ١٤٧/٦ (٢٦٤١): ((موضوع)). (٢) أخرجه الثعلبي ٩/ ٩٩، من طريق جميل بن الحسن، قال: حدثنا أرطأة بن الأشعث العدوي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي به . إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أرطاة بن أشعث العدوي، وهو هالك، قال ابن حبان: ((روى عن الأعمش المناكير التي لا يُتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج به بحال)). كما في لسان الميزان لابن حجر ١٨/٢. (٣) العَنفَقَة: الشعر الذي في الشَّفَة السُّفلى. النهاية (عَنْفَقَ). (٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٩، وتفسير البغوي ٣٥٩/٧ (٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/٢١. (٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٧٣/٤، ٥٧/٥. سُورَةُ قَ: (١٨) : ٤٧٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ رأيتُ، حتى إذا كان يوم الخميس عَرض قوله وعمله، فأقَرّ منه ما كان فيه من خير أو شر، وألقى سائره، فذلك قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُتْبِثٌ﴾ [الرعد: ٣٩](١). (٦٢١/١٣) ٧٢٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلََّ لَدَيْهِ رَقِيبُ عَنِيدٌ﴾، قال: إنما يكتب الخير والشرّ، لا يكتب: يا غلام، أَسْرِج الفرس، ويا غلام، اسقني الماء (٢). (١٣ / ٦٢١) ٧٢٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلِ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِبُ عِيدٌ﴾، قال: كاتب الحسنات عن يمينه يَكتب حسناته، وكاتب السيئات عن يساره، فإذا عَمِل حسنة كَتب صاحب اليمين عشرًا، وإذا عَمِل سيئة قال صاحبُ اليمين لصاحب الشمال: دَعْه حتى يُسبِّح أو يستغفر. فإذا كان يوم الخميس كَتب ما يَجْري به الخير والشرّ، ويلقي ما سوى ذلك، ثم يُعرَض على أُمّ الكتاب، فيجده بجُمْلته فيه (٣). (١٣ /٦٢٢) ٧٢٠٥٠ - عن الأحنف بن قيس، في قوله: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَِّالِ فَعِيدٌ﴾، قال: صاحب اليمين يكتب الخير، وهو أمير على صاحب الشمال، فإن أصاب العبد خطيئة قال: أَمْسِك. فإن استغفرَ الله نهاه أن يكتبها، وإنْ أَبى إلا أن يُصِرّ كتبها (٤). (١٣ / ٦٢٣) ٧٢٠٥١ - قال أبو الجَوْزاء: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ يكتبان عليه كل شيء، حتى أَنِينه في مرضه(٥). (ز) ٧٢٠٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿رَقِبُ عِدٌ﴾، قال: رصيد (٦). (١٣ / ٦٢٤) قال أبو نعيم: ((غريب من حديث الأعمش عن زيد، لم يروه عنه إلا سهيل)). (١) أخرجه ابن جرير - كما في الفتح ٨/ ٤٩٥ -. وعزاه السيوطي ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٧٥/١٣، والحاكم ٤٦٥/٢. وعلقه البخاري مختصرًا ٢٧٤٥/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الفرية. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا (٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٩ (٦) تفسير مجاهد (٦١٤)، وأخرجه ابن جرير ٤٢٣/٢١ بلفظ: رصد، والفريابي - كما في تغليق التعليق ٣١٧/٤، والفتح ٨/ ٥٩٤ -. فَوْسُكَبُ التَّقْسِيَةُ الْمَانُور سُورَةُ ق (١٨) : ٤٧٧ . ٧٢٠٥٣ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ إنما ذلك في الخير والشر يكتبان عليه(١). (ز) ٧٢٠٥٤ - قال الحسن البصري = ٧٢٠٥٥ - وقتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾، أي: ما يتكلّم به مِن شيء إلا كُتب عليه(٢). (ز) ٧٢٠٥٦ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق محمد بن سوقة - أنه قال: إنّ مَن كان قبلكم كان يكره فُضول الكلام، ما عدا كتاب الله تعالى أن تقرأه، أو أمرٌ بمعروف، أو نهيٌّ عن منكر، وأن تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بُدَّ لك منها، أتنكرون أنّ عليكم حافظين كِرامًا كاتبين؟! وأن ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ فَعِدٌ ﴿ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلََّّ لَدَيْهِ رَقِبُ عَنِدٌ﴾؟! أما يستحي أحدكم لو نُشرت صحيفته التي ملأ صدر نهاره وأكثر ما فيها ليس مِن أمْر دينه ولا دنياه (٣). (١٣ /٦٢٥) ٧٢٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّا يَلْفِظُ﴾ ابن آدم ﴿مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيْبُ عَنِيدٌ﴾ يقول: إلا عنده حافظ قعيد، يعني: مَلكيه(٤). (ز) ٧٢٠٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن المبارك - قال: مَلَكان؛ أحدهما عن يمينه يكتب الحسنات، ومَلكٌ عن يساره يكتب السيئات، فالذي عن يمينه يكتب بغير شهادة من صاحبه، والذي عن يساره لا يكتب إلا عن شهادة من صاحبه، إن قعد فأحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وإن مشى فأحدهما أمامه والآخر خلفه، وإن رقد فأحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه(٥). (١٣/ ٦٢٣) ٧٢٠٥٩ - عن فُطَيْس الشيباني، قال: سمعت مالكًا يقول في قول الله رَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِبُ عِيدٌ﴾، قال: يُكتَب عليه حتى الأنين في مرضه (٦). (ز) ٧٢٠٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِبُ عِيدٌ﴾، قال: جعل معه مَن يكتب كلَّ ما لفظ به، وهو معه (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٢٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٢٥. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٧٢ - ٥٧٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٢/٤. (٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/ ١٣. سُورَةُ قَ (١٨) ٤٧٨٥ . فَوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور (١)٦١٣٤] رقيب (١) (٦١٣٤]. (ز) ٧٢٠٦١ - عن سفيان بن عيينة - من طريق علي بن الحسن بن شقيق - قال: سمعتُ في قوله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلِ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبُ عِيدٌ﴾، قال: سمعنا أنهما عند نَابَيه(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٦٢ - عن حسَّان بن عطية: أنّ رجلًا كان على حمار، فعثَر به، فقال: تعسْتُ. فقال صاحب اليمين: ما هي بحسنة فأكتبها. وقال صاحب الشمال: ما هي بسيئة فأكتبها. فأوحي أو نودي: أنّ ما ترك صاحب اليمين فاكتبه(٣). (١٣ /٦٢٢) ٧٢٠٦٣ - عن هشام الحمصي - من طريق عمرو بن الحارث - أنَّه بلغه: أنّ الرجل إذا عَمِل سيئةً قال كاتبُ اليمين لصاحب الشمال: اكتب. فيقول: لا، بل أنت اكتب. ويمتنعان، فينادي منادٍ: يا صاحب الشمال، اكتب ما ترك صاحب (٤) ٦١٣٥ اليمين (٤)[٦١٣٥]. (ز) ٦١٣٤] اختُلف هل يكتب الملكان كل كلام أم لا؟ وذكر ابنُ عطية (٤٠/٨) أن القول بكتابتهما لكل كلام هو ظاهر الآية، ورجَّحه (٨/ ٤١) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: ((والأول أصوب)). وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٩٤/٦) مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وظاهر القرآن يدل على أنهما يكتبان الجميع؛ فإنه قال: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ نكرة في سياق الشرط مؤكدة بحرف ﴿مِن﴾؛ فهذا يعمّ كل قوله)). وبنحوه قال ابنُ كثير (١٨٦/١٣). ٦١٣٥ ذكر ابن عطية (٤١/٨) أنه روي أنّ رجلًا قال لجمله: حَلْ. فقال ملك اليمين: لا أكتبها. وقال مَلك الشمال: لا أكتبها. فأوحى الله إلى مَلك الشمال: أن اكتب ما ترك ملك اليمين. ثم قال: ((وروي نحوه عن هشام الحمصيّ)). ثم علّق بقوله: ((وهذه اللفظة إذا اعتُبرت فهي بحسب مشيئته ببعيره، فإن كان في طاعة فإنّ ((حل)) حسنة، وإن كان في معصية فهي سيئة، والمتوسط بين هذين عسر الوجود، ولا بد أن يقترن بكل أحوال المرء قرائن تخلصها للخير أو لخلافه)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/٢١. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٠٥. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٧٥/١٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٥١٨٢). (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/٢١. مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٤٧٩ سُؤْرَةٌ قَ) (١٩ - ٢١) ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيْدُ (٢) ﴾ الآيات وَحَتْ كُلُّ نَفْسِ مَعَهَا سَابِقٌ وَشَهِيدٌ وَنُفِخَ فِ الصُّورِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ١٩] ٢٠ ٧٢٠٦٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسِ مَّعَهَا سَابِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: يعني: المشركين(١). (ز) ٧٢٠٦٥ - قال الحسن البصري: ﴿ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تِيدٌ﴾ هو الكافر، لم يكن شيءٌ أبغض إليه من الموت (٢). (ز) ٧٢٠٦٦ - عن صالح أبي خُزَيمة، قال: سمعت الحسن البصري يقول: ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تِيدٌ﴾، قال: فاسقٌ في الحياة، مُفسدٌ عند الموت(٣). (ز) ٧٢٠٦٧ - عن يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَجِدُ ﴿ وَنُفِخَ فِ الصُوْرِ ذَلِكَ يَوْمُ وَحَتْ كُلُّ نَفْسِ مَعَهَا سَآَيِقٌ وَشَهِيدٌ﴾، فقلتُ له: مَن يُراد بهذا؟ فقال: اُلْوَعِيدِ رسول الله. فقلتُ له: رسول الله وَ لّ؟! فقال: وما تُنكِر! قد قال الله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَاوَى ﴿﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٦ - ٧] . = ٧٢٠٦٨ - قال: ثم سألتُ صالح بن كيسان عنها، فقال لي: هل سألتَ أحدًا قبلي؟ فقلت: نعم، قد سألتُ زيد بن أسلم. فقال: وما قال لك؟ فقلتُ له: بل تخبرني ما تقول فيه. فقال: لأخبرنّك برأيي الذي عليه رأي، فأخْبِرني ما قال لك زيد. قال: قلتُ: يراد بهذا رسول الله. فقال: وما عِلْمُ زيد؟! واللهِ، ما من سِنّ عالية، ولا لسان فصيح، ولا معرفة بكلام العرب، إنما يراد بهذا الكافر. ثم قال: اقرأ ما بعدها يدلّك على ذلك . = ٧٢٠٦٩ - قال: ثم سألتُ الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، فقال لي مثل == وقد أورد السيوطي ٦٢١/١٣ - ٦٢٩ آثارًا كثيرة عن كتابة الملائكة لعمل ابن آدم، وكيفية ذلك، ومتی تکون. (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٣٢ - ٤٣٣. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٧٢/٤ -. (٣) أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص ٥١. سُؤْرَةُ ق) (١٩) ٥ ٤٨٠ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز ما قال صالح: هل سألتَ أحدًا؟ فأخبرته أني قد سألتُ زيد بن أسلم وصالح بن كيسان، فقال: ما قالا لك؟ فقلتُ: بل، تخبرني بقولك. قال: لأخبرنّك بقولي. فأخبرتُه بالذي قالا لي، قال: فإني أخالفهما جميعًا، يراد بهذا البرّ والفاجر، قال الله: ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدٌ﴾، ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اُلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢]. قال: فانكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير (١)٦١٣٦ . (ز) إليه ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾. قراءات : ٧٢٠٧٠ - عن عائشة، قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة قلت: وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ربيع(٢) اليتامى عصمة للأرامل قال أبو بكر: بل (وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ). قال أبو عبيد: هكذا أحسبه قرأها؛ قدّم الحقَّ وأخّر الموتَ(٣). (١٣/ ٦٣١) ٦١٣٦ اختُلف في المخاطب بهذه الآيات على أقوال: الأول: أنه النبي. الثاني: أنه الكافر. الثالث: البر والفاجر. ورجّح ابنُ جرير (٤٣٣/٢١) - مستندًا إلى السياق - القول الأخير الذي قاله الحسين بن عبد الله، فقال: ((لأنَّ الله أتبع هذه الآيات قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَنَ وَنَعْلَهُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ، نَفْسُّةٌ﴾، والإنسان في هذا الموضع بمعنى: الناس كلهم، غير مخصوص منهم بعض دون بعض. فمعلوم إذا كان ذلك كذلك أنَّ معنى قوله: ﴿وَجَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: وجاءتك - أيها الإنسان - سكرة الموت بالحق، ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تِيدٌ﴾)). وبنحوه قال ابنُ كثير (١٨٨/١٣). (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٢٦/٢ (٢٥٠)، وابن جرير ٤٣١/٢١ - ٤٣٢. (٢) وأورده السيوطي بلفظ: ثمال، والثمال: الملجأ والغياث. النهاية (ثمل). (٣) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والقراءة في الأثر شاذة، تروى أيضًا عن أَبي ◌َظُه، وسعيد بن جبير. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٤٥، والمحتسب ٢٨٣/٢.