النص المفهرس

صفحات 441-460

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الدُّجُرَاتِ (١٤)
& ٤٤١ :
آثار متعلقة بالآية:
٧١٨٥٣ - عن سعد بن أبي وقاص: أنَّ نَفرًا أتَوا رسول الله وَّة، فأعطاهم إلا رجلًا
منهم، فقلتُ: يا رسول الله: أعطيتَهم وتركتَ فلانًا! واللهِ، إنِّي لَأراه مؤمنًا. فقال
رسول الله وَالَ: ((أو مسلمًا)) قال ذلك ثلاثًا (١). (٦٠٣/١٣)
٧١٨٥٤ - عن سعد: أنّ رسول الله وَّ قَسَم قَسْمًا، فأعطى أُناسًا ومنع آخرين،
فقلت: يا رسول الله، أعطيتَ فلانًا وفلانًا، ومنعتَ فلانًا وهو مؤمن! فقال: ((لا
تقُل: مؤمن. ولكن قُل: مسلم))(٢). (٦٠٣/١٣)
٧١٨٥٥ - عن زيد السُّلَمي، قال: قال النبي ◌َّ للحارث بن مالك: «كيف أصبحتَ،
يا حارث بن مالك؟)). قال: من المؤمنين. قال: ((اعلم ما تقول)). قال: مؤمن حقًّا.
قال: ((فإنّ لكلّ حقٍّ حقيقته؛ فما حقيقة ذلك؟)). قال: أظمأتُ نهاري، وأسهرتُ
ليلي، وعزفْتُ عن الدنيا، حتى كأنِّي أنظر إلى العرش حين جاء به، وكأني أنظر إلى
عذاب أهل النار في النار، وتزاوُر أهل الجنة في الجنة. قال: ((عرفتَ، يا حارث بن
مالك؛ فالزم. عبدٌ نوَّر الله الإيمان في قلبه)). قال: يا رسول الله، ادعُ الله لي
بالشهادة. فدعا له، قال: فأَغير على سرح المدينة، فخرج فقاتل حتى قُتل (٣). (ز)
٧١٨٥٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَ له: ((الإيمان معرفة
بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان)) (٤). (١٣ /٦٠٣ - ٦٠٤)
٧١٨٥٧ - عن أنس، عن النبيِّ وَّر، قال: ((الإسلام علانية، والإيمان في القلب)). ثم
يشير بيده إلى صدره ثلاث مرات، ويقول: ((التقوى ههنا، التقوى ههنا)) (٥). (١٣ / ٦٠٤)
(١) أخرجه البخاري ١٤/١ (٢٧)، ١٢٤/٢ (١٤٧٨)، ومسلم ١٣٢/١ - ١٣٣ (١٥٠)، وعبد الرزاق ٣/
٢٢٥ (٢٩٤١)، وابن جرير ٣٨٩/٢١، والثعلبي ٨٩/٩.
(٢) أخرجه النسائي (٤٩٩٣).
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٤/٢، وعبد الله بن المبارك في كتاب الزهد ص١٠٦.
(٤) أخرجه ابن ماجه ٤٥/١ - ٤٦ (٦٥). وأورده الثعلبي ١/ ١٤٦.
قال ابن الجوزي في الموضوعات ١٢٩/١: ((هذا حديث موضوع، لم يقُله رسول الله وَّه. قال الدار قطني:
المتهم بوضع هذا الحديث أبو الصلت الهروي، وابن عبد السلام بن صالح)). وقال ابن القيسراني في تذكرة
الحفاظ ص٤١١ - ٤١٢ (١٠٧٠): ((رواه علي بن موسى الرضا، عن آبائه، وكان يأتي عن آبائه بالعجائب)).
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٢/١ (٢٣): ((أبو الصلت هذا مُتفق على ضعفه، واتّهمه بعضهم)).
وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٣٧/١: ((موضوع)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٩٥/٥ (٢٢٧١):
((موضوع)) .
(٥) أخرجه أحمد ١٩/ ٣٧٤ (١٢٣٨١).
=

سُورَةُ الدُّجَرَاتِ (١٤)
٥ ٤٤٢ :-
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿وَإِنْ تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا يَلِتَّكُمْ مِنْ أَعْمَلِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمُ
قراءات:
٧١٨٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿لَا يَأْلِتْكُمْ﴾: لا
ينقصكم(١). (ز)
٧١٨٥٩ - عن النضر، عن هارون قال: قراءة أهل الكوفة: ﴿لَا يَلِتَكُمْ﴾ يقول: لا
یَنْقُصُكم . =
٧١٨٦٠ - قال هارون: وقال أبو عمرو: ﴿وَمَا أَلَنْنَهُم﴾ [الطور: ٢١] وقد ألتته - بتائين
شديدة - أي: شدّ عليه. وقال: قام رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر،
اتق الله. فقال رجل: مَهلًا، لا تألت أمير المؤمنين. فقال عمر: دعوا الرجل، فإنهم
لن يزالوا بخير ما قالوها، ولن نَزل بخير ما قيلت لنا أو قبلناها(٢). (ز)
٧١٨٦١ - عن عاصم، أنه قرأ: ﴿لَا يَلِتَّكُمْ﴾ بغير ألف، ولا همزة، مكسورة
(٣) ٦١١٣]
اللام(٣)٦١١٣]. (١٣ /٦٠٥)
٦١١٣] اخْتُلِف في قراءة قوله تعالى: ﴿يَلِتَكُمْ﴾ على وجهين: الأول: بغير همز ولا ألف،
هكذا ﴿يَلِتَّكُمْ﴾، مِن: لاتَ يَلِيتُ، بمعنى: نقص. وهي قراءة الجمهور. والثاني: بهمزة
وألف، هكذا ﴿يَأْلِتْكُمْ﴾، مِن: أَلَتَ يَأْلَت، بمعنى: لات.
=
= قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص١٥٨ - ١٥٩ (٣٧٢): ((رواه علي بن مسعدة الباهلي، عن قتادة،
عن أنس، وعلي ينفرد بما لا يتابع عليه)). وقال الهيثمي في المجمع ٥٢/١ (١٦٠): ((رواه أحمد، وأبو
يعلى بتمامه، والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح ما خلا علي بن مسعدة، وقد وثّقه ابن حبان، وأبو
داود الطيالسي، وأبو حاتم، وابن معين، وضعّفه آخرون)). وقال المناوي في التيسير ١/ ٤٢٤ عن إسناد ابن
أبي شيبة: ((إسناد حسن)). وقال في فيض القدير ١٧٩/٣ (٣٠٦٠): ((قال عبد الحق: حديث غير محفوظ،
تفرّد به علي بن مسعدة، وفي توثيقه خلف. قال أبو حاتم: لا بأس به. والبخاري: فيه نظر. وابن عدي:
أحاديثه غير محفوظة)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٩٤٤ (٦٩٠٦): ((منكر).
(١) أخرجه إسحاق البستي ص٣٩٦.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها السوسي عن أبي عمرو، وقرأ الدوري عن أبي عمرو ويعقوب: ﴿لَا يَأْلِتْكُمْ﴾
بالهمز، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾ بكسر اللام من غير همز. انظر: النشر ٣٧٦/٢، والإتحاف
ص٥١٣.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص٣٩٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المُلتُوز
٥ ٤٤٣ ٥
سُورَةُ الحُجَرَاتِ (١٤)
تفسير الآية:
٧١٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾.
قال: لا يَنقُصُكم، بلغة بني عبس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعت قول الحطيئة العَبسىّ :
أَبْلِغ سَرَاة بني سعدٍ مُغَلْغلةً جَهْد الرِّسالة لا أَلْتًا ولا كَذِبًا!(١)
(١٣ /٦٠٥)
٧١٨٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا يَلِتَّكُمْ﴾،
قال: لا يظلمكم (٢). (١٣ /٦٠٥)
٧١٨٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾: لا
يَنْقُصُكم(٣). (١٣ /٦٠٥)
٧١٨٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿لَا يَلِتَّكُمْ﴾ لا يظلمكم من
أعمالكم شيئًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ قال: غفور للذنوب الكثيرة، رحيم
(٤) ٦١١٤]
بعباده
. (١٣ / ٦٠٥ - ٦٠٦)
== علَّقَ ابنُ جرير على الوجه الثاني بقوله (٣٩٣/٢١): ((اعتبارًا منه في ذلك بقوله: ﴿وَمَّ
أَلَنْنَهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّنْ شَىْءٍ﴾ [الطور: ٢١])).
ورجَّحَ ابنُ جرير (٣٩٤/٢١) الوجه الأول استنادًا إلى رسم المصحف، وإجماع الحجة من
القراء، واللغة، فقال: ((والصواب من القراءة عندنا في ذلك ما عليه قراء المدينة والكوفة:
﴿لَا يَلِتَّكُمْ﴾ بغير ألف ولا همز، على لغة مَن قال: لات يليت؛ لعلّتين: إحداهما: إجماع
الحجة من القراء عليها. والثانية: أنها في المصحف بغير ألف، ولا تسقط الهمزة في مثل
هذا الموضع؛ لأنها ساكنة، والهمزة إذا سكنت ثبتت، كما يقال: تَأْمُرون وتأْكُلون، وإنما
تسقط إذا سكن ما قبلها. ولا يُحْمَلُ حرفٌ في القرآن إذا أتى بلغة على آخر جاء بلغة
خلافها إذا كانت اللغتان معروفتين في كلام العرب، وقد ذكرنا أن ألَت ولات لغتان
معروفتان من كلامهم)).
٦١١٤] قال ابنُ جرير (٣٩٤/٢١) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر قتادة: ((يقول - تعالى ذكره -: ==
(١) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٣) تفسير مجاهد ص٦١٢، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣١٥/٤ -، وابن جرير ٣٩٣/٢١.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٩٤/٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

سُوْدَةُ الدُّجُرَاتِ (١٥)
& ٤٤٤ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٧١٨٦٦ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله تعالى: ﴿لَا
يَلِتَّكُمْ مِنْ أَعْمَلِكُمْ شَيْئًا﴾، قال: لا يظلمكم من أعمالكم شيئًا(١). (ز)
٧١٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في قتال أهل اليمامة حيث
قال: ﴿سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ نُقَئِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونٌّ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا
حَسَنَّاً وَإِن تَتَوَلَّوْ كَمَا تَوَلَيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبَكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح: ١٦] يعني: قتال مسيلمة
الكذاب وقومه بني حنيفة، ﴿وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إذا دُعيتم إلى قتالهم ﴿لَا يَلِتَّكُمْ﴾
يعني: لا يَنقُصُكم ﴿مِّنْ أَعْمَلِكُمْ شَيْئًا﴾ الحسنة. يعني: جهاد أهل اليمامة، حين
دعاهم أبو بكر، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يعني: ذُو تجاوزٍ لِما كان قبل ذلك يوم الحُدَيبية،
﴿رَحِيمٌ﴾ بهم إذا فعلوا ذلك(٢). (ز)
٧١٨٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ﴾، قال: إن تصدّقوا إيمانكم بأعمالكم يَقْبَل ذلك منكم(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية :
٧١٨٦٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ شهر رمضان فُرِض عليكم
صيامُه، والصلاة بالليل بعد الفريضة نافلة لكم، والله يقول: ﴿لَا يَلِتَّكُمْ مِّنْ أَعْمَلِكُمْ
شَيْئًا﴾))(٤). (١٣ /٦٠٥)
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَهَدُواْ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِىِ
سَبِيلِ اللَّهِ أُولَكَ هُمُ الصَدِقُونَ
٧١٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ المُصدِّقون في إيمانهم ﴿ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ﴾ يعني: صدّقوا ﴿بِاللَّهِ﴾ بأنه واحد لا شريك له ﴿وَرَسُولِهِ﴾ محمد ◌َّهِ أَنَّه نبيٌّ
== إن الله ذو عفو - أيها الأعراب - لِمَن أطاعه، وتاب إليه مِن سالف ذنوبه، فأطيعوه، وانتهوا
إلى أمره ونهيه، يغفر لكم ذنوبكم، ﴿رَحِيمٌ﴾ بخلقه التائبين إليه أن يعاقبهم بعد توبتهم من
ذنوبهم على ما تابوا منه، فتوبوا إليه يرحمكم)).
(١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٩٨ - ٩٩.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٩٣/٢١.

رواه
فَوْسُوعَةُ التَّقَسََّةُ الْحَاتُون
٥ ٤٤٥ ٥
سُورَةُ اِلى ◌ّجَرَاتِ (١٦)
رسول، وكتابه الحقّ، ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾ يعني: لم يشُكُّوا في دينهم بعد الإيمان،
﴿وَجَهَدُواْ﴾ العدوَّ مع النبيِ نَّه ﴿يَأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمَّ﴾ يعني: باشروا القتالَ بأنفسهم ﴿فِي
سَبِيلِ اللّهِ﴾ يعني: في طاعة الله، ﴿أُوْلَِّكَ هُمُ الصَّدِقُونَ﴾ في إيمانهم(١). (ز)
٧١٨٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿أُوْلَّكَ هُمُ
(٢) ٦١١٥
الصَدِفُونَ﴾، قال: صدَّقوا إيمانهم بأعمالهم (٣)111٥].
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧١٨٧٢ - عن أبي سعيد الخُدري، أنَّ النبيّ وَّه قال: ((المؤمنون في الدنيا على ثلاثة
أجزاء: الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في
سبيل الله، والذي أَمِنه الناس على أموالهم وأنفسهم، ثم الذي إذا أشرَف على طمَعِ
تركه لله)(٣). (١٣ / ٦٠٦)
﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ يِدِينِكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِّ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
٧١٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد، لجُهينة، ومُزينة، وأسْلَم،
وغِفار، وأشْجَع: ﴿أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ حين قالوا: آمنًا بألسنتهم، وليس ذلك في
قلوبهم، فأخبرهم أنه يعلم ما في قلوبهم، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِ السَّمَوَتِ﴾ يعني: ما في
قلوب أهل السموات من الملائكة، ﴿وَمَا فِ اٌلْأَرْضِّ﴾ يعني: ويعلم غيب ما في قلوب
أهل الأرض مِن التصديق وغيره، ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ مما في قلوبهم من
التصديق وغيره(٤). (ز)
٦١١٥] قال ابنُ تيمية (٦٩/٦) تعليقًا على الآية: ((دلَّ البيانُ على أنَّ الإيمان المنفيَّ عن
هؤلاء الأعراب: هو هذا الإيمان الذي نُفي عن فُسّاق أهل القبلة الذين لا يُخلَّدون في
النار، بل قد يكون مع أحدهم مثقال ذرّة من إيمان، ونفيُّ هذا الإيمان لا يقتضي ثبوت
الكفر الذي يخلَّد صاحبه في النار)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٩/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٩٥/٢١.
(٣) أخرجه أحمد ١٧/ ١٠٢ (١١٠٥٠).
قال الهيثمي في المجمع ٦٣/١ - ٦٤ (٢٢٦): ((فيه دراج، وثّقه ابن معين، وضعّفه آخرون)).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٩٩.

سُوْدَةُ الدُّجُرَاتِ (١٧)
٤٤٦ ٥
فَوَسُوبَةُ التَّقْسِي المَاتُور
﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَمَكُمْ بَلِ اَللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَنَّكُمْ لِلْإِيَمَنِ إِن
كُنتُمْ صَدِقِينَ
نزول الآية :
٧١٨٧٤ - عن عبد الله بن أبي أَوْفى: أنّ أناسًا مِن العرب قالوا: يا رسول الله،
أَسْلَمنا ولم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾
الآية (١). (١٣ / ٦٠٦)
٧١٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبير - قال: جاءت بنو أسد
إلى رسول الله وَلّ، فقالوا: يا رسول الله، أسْلَمنا، وقاتلك العرب ولم نُقاتلك.
فَزَلتْ هذه الآية: ﴿يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ (٢). (١٣/ ٦٠٦)
٧١٨٧٦ - عن سعيد بن جُبير، قال: أتى قومٌ مِن الأعراب مِن بني أسَد إلى النبيِّ
قالوا: جئناك ولم نُقاتلك. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾(٣). (١٣ / ٦٠٧)
٧١٨٧٧ - عن حبيب بن أبي عمرة - من طريق سفيان - قال: كان بشر بن غالب
ولَبيد بن عُطارد، أو بشر بن عُطارد ولَبيد بن غالب عند الحَجّاجِ جَالِسين، فقال
بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نَزَلتْ في قومك تميم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ
اُلْحُجُرَتِ﴾. فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: إنَّه لو علم بآخر الآية أجابه:
﴿يَمُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ قالوا: أسْلَمنا ولم نُقاتلك. بنو أسد (٤). (ز)
٧١٨٧٨ - عن الحسن البصري، قال: لَمَّا فُتحت مكة جاء ناسٌ، فقالوا: يا
رسول الله، إنَّا قد أسْلَمنا، ولم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ
أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ (٥). (١٣ /٦٠٧)
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٨٠١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
قال السيوطي: ((بسند حسن)).
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٥١٩)، والبزار في مسنده (البحر الزخار) ٣٢٨/١١ (٥١٤١). وعزاه
السيوطي إلى ابن مردويه .
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه. وأخرج ابن جرير
٢١/ ٣٩٧، وإسحاق البستي ص ٣٩٧ نحوه مختصرًا من طريق أبي بشر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٩٧.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
سُوْرَةِ الدُهُرَاتِ (١٧)
٥ ٤٤٧ ٥
٧١٨٧٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق هشام بن سعد - =
٧١٨٨٠ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق ابنه هشام - قال: قدِم عشرة رَهِطِ
مِن بني أسد على رسول اللهَ وَّل في أول سنة تسع، وفيهم حضرميّ بن عامر،
وضِرار بن الأزور، ووابصة بن مَعْبَد، وقتادة بن القائف، وسَلَمة بن حُبَيش،
ونُقادة بن عبد الله بن خلف، وطلحة بن خويلد، ورسول الله وَّل في المسجد مع
أصحابه، فسلّموا، وقال مُتكلّمهم: يا رسول الله، إنّا شهدنا أنَّ الله وحده لا شريك
له، وأنك عبده ورسوله، وجئناك ـ يا رسول الله - ولم تَبعث إلينا بعْثًا، ونحن لِمَن
وراءنا سِلْم. فأنزل الله: ﴿يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ الآية (١). (٦٠٧/١٣)
٧١٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ نَزَلتْ في أناس من
الأعراب؛ بني أسد بن خُزيمة، قدموا على النبي وَّ، فقالوا: جئناك وأتيناك بأهلنا
طائعين عفوًا على غير قتال، وتركنا الأموال والعشائر، وكلّ قبيلة في العرب قاتلوك
حتى أسْلَموا، فَلَنا عليك حقٍّ، فاعرف لنا ذلك. فَزَلتْ فيهم(٢). (ز)
٧١٨٨٢ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - ﴿يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ
أَسْلَمُواْ﴾: إنهم أعراب بني أسد بن خُزيمة، قالوا: يا رسول الله، أتيناك بغير قتال،
وتركنا العشائر والأموال، وكلّ قبيلة من الأعراب قاتَلتْكِ حتى دخلوا في الإسلام
كرهًا، فلَنا عليك حقٌّ. فأنزل الله: ﴿يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَمَكُمْ بَلِ
اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَنَّكُمْ لِلْإِيَمَنِ﴾، فله لذلك المنُّ عليكم ﴿إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾، وفيهم
أُنزِلَتْ: ﴿وَلَ نُبْطِلُواْ أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣](٣). (ز)
٧١٨٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿يَمُونَ عَلَيْكَ أَنْ
أَسْلَمُواْ قُل لَّا تَمُنُواْ عَلَىَ إِسْلَمَكُمْ﴾، قال: فهذه الآيات نَزَلتْ في الأعراب (٤). (ز)
٧١٨٨٤ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ
أَسْلَمُواْ﴾ الآية، قال: أعراب أسَد خُزيمة(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن سعد ٢٩٢/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٩/٤ - ١٠٠.
(٣) أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٥٣٢/٢ - ٥٣٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٩٧.
(٥) أخرجه إسحاق البستي ص٣٩٦.

سُورَةُ الَ ◌ّجَرَاتِ (١٨)
٥ ٤٤٨ .
فَوْسُوكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون
دولاه
تفسير الآية :
٧١٨٨٥ - قال الحسن البصري: ﴿يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ هؤلاء مؤمنون وليسوا
بمنافقين، ولكنهم كانوا يقولون لرسول الله: أسْلَمنا قبل أن يُسلم بنو فلان، وقاتَلْنا
معك قبل أن يُقاتل بنو فلان (١)[11]]. (ز)
٧١٨٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: منّوا على النبي - عليه الصلاة
والسلام - حين جاءوه، فقالوا: إنَّا قد أسْلَمنا بغير قتال، لم نُقاتلك كما قاتلك بنو
فلان، وبنو فلان. فقال الله تعالى لنبيّه وَله: ﴿قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَمَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ
عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَنَّكُمْ لِلْإِيمَنِ إِن كُمْ صَدِقِينَ﴾(٢). (ز)
٧١٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ يا محمد، ﴿قُل لَّا تَمُنُواْ عَلَّ
إِسْلَمَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَنَّكُمْ لِلِيَمَنِ﴾ يعني: التصديق؛ ﴿إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ﴾ في
إيمانكم (٣)٦١١٧]. (ز)
﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
٧١٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَتِ﴾ يعني: غيب ما في
قلوب أهل السموات من الملائكة، ﴿وَاُلْأَرْضِ﴾ يعني: يعلم ما في قلوب أهل
الأرضين؛ التصديق وغيره، ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من التصديق وغيره(٤). (ز)
٦١١٦] قال ابنُ عطية (٢٧/٨): ((وقوله تعالى: ﴿أَنْ﴾ يحتمل أن يكون مفعولًا صريحًا. ويحتمل
أن يكون مفعولًا من أجله. وقوله: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَنَّكُمْ لِلْإِيمَنِ﴾ أي: بزعمكم إذ تقولون
آمنًا، فقد لزمكم أن الله مانٌّ عليكم، ويدلّك على هذا المعنى قوله: ﴿إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ فعلَّق
عليهم الحكمين: هم ممنون عليهم على الصدق، وأهلٌ أن يقولوا أسلمنا من حيث هم كذبة)).
وبنحوه قال ابنُ جرير (٣٩٨/٢١ - ٣٩٩).
٦١١٧] قال ابنُ عطية (٢٧/٨): ((وقوله تعالى: ﴿يَمُنُّ عَلَيْكُمْ﴾ يحتمل أن يكون بمعنى:
ينعم، كما تقول: منّ الله عليك. ويحتمل أن يكون بمعنى: يذكر إحسانه، فيجيء معادلًا
لـ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ﴾، وقال الناس قديمًا: إذا كفرت النعمة حسُنت المنّة. وإنما المنّة المُبطلة
للصدقة المكروهة ما وقع دون كُفر النعمة)).
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٦٧ -.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٥/٢، وابن جرير ٣٩٧/٢١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٠٠/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٠٠/٤.

مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٤٤٩ ٥
سُورَةٌ ق :
سُؤْرَةٌ ق:
: آثار متعلقة بالمُفصَّل:
٧١٨٨٩ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّ: «أعطاني ربّي السَّبع الطُّوَل
مكان التوراة، والمِئين مكان الإنجيل، وفُضِّلتُ بالمُفصّل))(١). (٦٠٧/١٣)
٧١٨٩٠ - عن أبي قلابة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((أُعطِيتُ السَّبع مكان التوراة، وأُعطِيتُ
المثاني مكان الإنجيل، وأُعطِيتُ كذا مكان الزَّبُور، وفُضِّلتُ بالمُفصّل)) (٢). (٦٠٨/١٣)
٧١٨٩١ - عن واثِلة، قال: قال رسول الله وَله: ((أُعطيتُ مكان التوراة السَّبع الطُّوال،
وأُعطِيتُ مكان الزَّبُورِ المِئين، وأُعطِيتُ مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلتُ
بالمُفصّل)» (٣). (١٣ /٦٠٩)
٧١٨٩٢ - عن أَوْس بن حُذَيفة، قال: قدِمنا في وفْد ثَقِيف، فسألتُ أصحاب
رسول الله وَل﴾: كيف تُحرِّبون القرآن؟ قالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع،
وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المُفصّل وحده(٤). (١٣ / ٦١٠)
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٨/٨ (٨٠٠٣، ٨٠٠٤).
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٥٨ (١١٦٢٦): ((فيه ليث بن أبي سليم، وقد ضعّفه جماعة، ويُعتبر بحديثه،
وبقية رجاله رجال الصحيح)).
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص ٨٢ (١٥٧)، ص ١٢٧ (٢٩٩)، وابن جرير ١ /٩٦ - ٩٧ بنحوه.
وقال الألباني في الصحيحة ٤٦٩/٣: ((إسناده صحيح مرسل)).
(٣) أخرجه أحمد ١٨٨/٢٨ (١٦٩٨٢)، وابن جرير ٩٦/١، والثعلبي ٦٨/٩.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٤٠/٢ (٢٢٤٢): ((رواه أحمد، وفي إسناده عمران القطان)). وقال ابن
كثير في تفسيره ١٥٤/١ عن رواية نسبها لأبي عبيد: ((هذا حديث غريب، وسعيد بن بشير فيه لين)). وقال
الهيثمي في المجمع ٤٦/٧ (١١١٠٩): ((رواه أحمد، وفيه عمران القطان، وثّقه ابن حبان وغيره، وضعّفه
النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير ١٧٢/١: ((وفيه عمران القطان)). وقال
الألباني في الصحيحة ٤٦٩/٣ (١٤٨٠): ((وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمران
القطان فهو حسن الحديث، للخلاف المعروف فيه ... فالحديث بمجموع طرقه صحيح)).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠١ - ٥٠٢، وأحمد ٨٨/٢٦ - ٨٩ (١٦١٦٦)، وأبو داود (١٣٩٣)، وابن
ماجه (١٣٤٥).

سُورَةٌ ق:
& ٤٥٠ %
فُوَسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
٧١٨٩٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الله بن حبيب - قال: نزل المُفصّل
بمكة، فمكثنا حِجَجًا نقرؤه لا ينزل غيره(١). (١٣ /٦٠٩)
٧١٨٩٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق المسيّب - قال: الطُّوَل كالتوراة،
والمئُون كالإنجيل، والمثاني كالزَّبُور، وسائر القرآن بعدُ فضلٌ على الكتب(٢). (١٣/
٦٠٨)
٧١٨٩٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: إنّ لكلّ شيء
لُبابًا، وإنّ لُباب القرآن المُفصّل(٣). (٦٠٩/١٣)
مقدمة سورة ((ق)):
٧١٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكِّيَّة (٤). (ز)
٧١٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكِّيَّة، وذكرها
باسم: ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾، وأنها نزلت بعد سورة المرسلات(٥). (ز)
٧١٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ق بمكّة (٦). (١٣ /٦٠٩)
٧١٨٩٩ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٧). (١٣ /٦٠٩)
٧١٩٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧١٩٠١ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكِّيَّة، وذكراها باسم: ﴿قَّ
وَالْقُرْءَانِ اُلْمَجِيدِ﴾(٨). (ز)
٧١٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكِّيَّة(٩). (ز)
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٣٤٤).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٥٧ : ((فيه خديج بن معاوية، وثّقه أحمد وغيره، وضعّفه جماعة)).
(٢) أخرجه ابن جرير ١ / ٩٧.
(٣) أخرجه الدارمي ٢/ ٤٤٧، والطبراني (٨٦٤٤)، والبيهقي في الشعب (٢٤٨٧). وعزاه السيوطي إلى
محمد بن نصر .
(٤) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٣/ ٢٠ من طريق أبي عمرو بن العلاء
عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.
(٥) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٨) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٩) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١ / ٥٧ - من طريق همام.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُؤْرَةُ قَ (١)
: ٤٥١ %
٧١٩٠٣ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكِّيَّة، وذكرها ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾، وأنها
نزلت بعد سورة المرسلات(١). (ز)
٧١٩٠٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكِّيَّة(٢). (ز)
٧١٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ق مكِّيَّة، عددها خمس وأربعون آية
كوفيّة (٣)(٦١١٨]. (ز)
تفسير السورة:
ـةِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٧١٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قَ﴾ و﴿ن﴾ [القلم:
١] وأشباه هذا: فإنه قسَمُ أقسَمه الله، وهو اسم من أسماء الله (٤). (٦١٢/١٣)
٧١٩٠٧ - عن عبد الله بن عباس، أنه قال: ﴿فَ﴾ هو جبل أخضر من زُمُرّد، خُضرة
السماء منه (٥). (ز)
٧١٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: خلَق الله جبلًا يُقال له:
ق، محيط بالعالم، وعروقه إلى الصخرة التي عليها الأرض، فإذا أراد الله أن يُزلزل
قريةً أمر ذلك الجبل، فحرَّك ذلك العِرْق الذي يلي تلك القرية، فيُزلزِلها ويحرِّكها،
فمِن ثَمَّ تَحَرَّك القريةُ دون القرية (٦). (٦١٣/١٣)
٧١٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد - قال:
ذكر ابنُ عطية (٢٩/٨) أن هذه السورة مكية بإجماع من المتأولين.
٦١١٨
(١) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٠٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر مختصرًا.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٦٩/٤ -. وتفسير الثعلبي ٩/ ٩٢ - ٩٣ وذكر أنه
رواية أبي الحوراء، عن عبد الله بن عباس.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٢٢)، وأبو الشيخ في العظمة (٩٩١).

سُورَةُ قَ) (١)
& ٤٥٢
مُؤْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
خلَق الله تعالى مِن وراء هذه الأرض بحرًا محيطًا بها، ثم خلق مِن وراء ذلك جبلًا
يُقال له: ق، السماء الدنيا مُترفرِفة عليه، ثم خلَق من وراء ذلك الجبل أرضًا مثل
تلك الأرض سبع مرات، ثم خلق مِن وراء ذلك بحرًا محيطًا بها، ثم خلق من وراء
ذلك جبلًا يُقال له: ق، السماء الثانية مُترفرِفة عليه، حتى عدَّ سبع أرضين، وسبعة
أبحر، وسبعة أجبُل، وسبع سموات، قال: وذلك قوله: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ، مِنْ بَعْدِهِ،
سَبْعَةُ أَبْجُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧](٢١ ١٩. (١٣ / ٦١٢)
٧١٩١٠ - عن عبد الله بن بُرَيدة، في قوله: ﴿قَ﴾، قال: جبل من زُمُرّد، محيط
بالدنيا، عليه كَنَفا السماء (٢). (١٣ /٦١٣)
٧١٩١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج - قال: ﴿فَ﴾ جبل
محيط بالأرض (٣). (١٣ /٦١٣)
٧١٩١٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس =
٧١٩١٣ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿قَ﴾ هو جبل محيط بالأرض، مِن زُمُرّدة
خضراء، خُضرة السماء منه، وعليه كتفا السماء، والسماء عليه مُقَبَّبة، وما أصاب
الناس مِن زُمُرّد فهو مِمَّا تساقط مِن ذلك الجبل(٤). (ز)
٧١٩١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: ﴿قَ﴾ اسم مِن أسماء
القرآن(٥). (٦١٣/١٣)
٧١٩١٥ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿قَّ﴾ افتتاح أسماء الله: قدير، وقادر،
وقاهر، وقاض، وقابض(٦). (ز)
٦١١٩ ذكر ابن كثير (١٣/ ١٨٠ - ١٨١) أنه أثر غريب لا يصحّ سنده عن ابن عباس،
وقال: ((والذي رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿قَ﴾ قال: هو اسم من
أسماء الله رجل. والذي ثبت عن مجاهد: أنه حرف من حروف الهجاء، كقوله: (ص، ن،
حم، طس، الم) ونحو ذلك. فهذه تبعد ما تقدم عن ابن عباس)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٧٢/٧ -.
(٢) أخرجه أبو الشيخ (٩٩٢)، والحاكم ٢/ ٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٢ - ٩٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٢، وابن جرير ٢١/ ٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٢.

سُورَةُ قَ) (١)
فَوْسُكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
٥ ٤٥٣ %
٧١٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَ﴾ جبل مِن زُمُرُّدة خضراء، محيط بالعالم،
فخُضرة السماء منه، ليس من الخلق شيء على خَلْقه، وتنبت الجبال منه، وهو وراء
الجبال، وعروق الجبال كلّها مِن قاف، فإذا أراد الله تعالى زلزلة أرضٍ أوحى إلى
المَلَك الذي عنده أن يُحَرِّك ◌ِرقًا مِن الجبل، فتتحرك الأرض التي يريد، وهو أول
جبل خُلِقَ، ثم أبو قبيس بعده، وهو الجبل الذي الصفا تحته ودون قاف بمسيرة
سنة، جبلٌ تغرب فيه الشمس، يُقال له: الحجاب، فذلك قوله: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ
بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢] يعني: بالجبل، وهو من وراء الحجاب، وله وجهٌ كوجه
الإنسان، وقلبٌ كقلوب الملائكة في الخشية الله(١)٦١٢٠]. (ز)
انتقد ابنُ كثير (١٣/ ١٨٠) القول بأن ((ق)): جبل محيط بالأرض مستندًا للدلالة
٦١٢٠
العقلية، فقال: ((وكأنَّ هذا - والله أعلم - من خرافات بني إسرائيل التي أخذها عنهم بعض
الناس، لما رأى من جواز الرواية عنهم فيما لا يُصدّق ولا يُكذّب. وعندي أن هذا وأمثاله
وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم، يُلبّسون به على الناس أمر دينهم، كما افُتري في هذه
الأمة - مع جلالة قدْر علمائها وحفّاظها وأئمتها - أحاديث عن النبي وَّ وما بالعهد مِن
قِدَم، فكيف بأمة بني إسرائيل مع طول المدى، وقلّة الحفّاظ النُّقّاد فيهم، وشُرْبهم الخمور،
وتحريف علمائهم الكَلِم عن مواضعه، وتبديل كتب الله وآياته! وإنما أباح الشارعُ الرواية
عنهم في قوله: ((وحدِّثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج)) فيما قد يجوّزه العقل، فأما فيما
تحيله العقول، ويُحكم عليه بالبطلان، ويغلب على الطّنون كذبه، فليس من هذا القبيل)).
ونقل (١٨١/١٣) قولًا آخر بأن المراد ب﴿قَ﴾: ((قُضي الأمر، والله)). وأن قوله: ﴿قّ﴾
دلّتْ على المحذوف من بقيّة الكَلِم كقول الشاعر:
قلت لها: قفي فقالت: قاف
وانتقده مستندًا للغة، فقال: ((وفي هذا التفسير نظر؛ لأنّ الحذف في الكلام إنما يكون إذا
دلّ دليل عليه، ومِن أين يُفهم هذا من ذِكر هذا الحرف؟)).
وساق ابنُ عطية (٣٠/٨ - ٣١) الأقوال الواردة عدا قول القُرظيّ، ثم علَّق بقوله:
((و﴿قَ﴾ على هذه الأقوال: مُقْسَم به وبالقرآن المجيد، وجواب القسم منتظَر)).
وذكر القول الذي قاله ابن كثير، وذكر أقوالًا غيرها، فقال: ((قال القُرظيّ: هو دال على
أسماء الله تعالى هي: قادر، وقاهر، وقريب، وقاض، وقابض. وقيل: المعنى: قُضي
الأمر من رسالتك ونحوه، ﴿وَلْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ فجواب القسم في الكلام الذي يدل عليه ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٠٩/٤.

سُورَةُ قَ (١)
٤٥٤٥ %
مُؤْسُوَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٤ آثار متعلقة بالآية:
٧١٩١٧ - قال وَهْب بن مُنَبِّه: إنّ ذا القرنين أتى وأَشْرَفَ على جبل قاف، فرأى تحته
وحوله جبالًا صغارًا، فقال له: ما أنت؟ قال: أنا قاف. قال: فما هذه الجبال
حولك؟ قال: هي عروقي، وما من مدينة من المدائن إلا وفيها عِرْقٌ من عروقي،
فإذا أراد الله رَ أن يُزلزل تلك الأرض أمرني، فحرّكتُ عِرقي ذلك، فتزلزلت تلك
الأرض. فقال له: يا قاف، فأخبِرْني بشيءٍ مِن عظمة الله. قال: إنّ شأن ربّنا
العظيم، تَقْصُرُ عنه الصفات، وتنقضي دونه الأوهام. قال: فأخبرني بأدنى ما يوصف
منها. قال: إنّ ورائي لَأرضًا مسيرة خمسمائة عام، في عَرض خمسمائة عام، مِن
جبال ثلجِ يَحْطِمُ بعضه بعضًا، لولا ذاك الثلج لاحترقتُ من حرّ جهنم. قال: زدني.
قال: إنّ جبريل ظلَّلاَ واقف بين يدي الله سبحانه تَرْعُدُ فرائصه، يخْلق الله من كل
رِعْدَةٍ مائة ألف مَلك، فأولئك الملائكة وقوف وصفوف بين يدي الله سبحانه، مُنكِّسو
رؤوسهم، فإذا أذن الله لهم في الكلام قالوا: لا إله إلا الله، وهو قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ
الرُّوحُ وَالْمَلَئِكَةُ صَفَّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]، يعني:
قول: لا إله إلا الله (١). (ز)
وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ
٧١٩١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَاَلْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾، قال: الكريم(٢).
(٦١٤/١٣)
٧١٩١٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ ليس شيء أحسن منه
== قاف. وقال قوم: المعنى: قِف عند أمرنا. وقيل المعنى: قُهر هؤلاء الكفرة، وهذا أيضًا
وقع عليه القسم)). ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون المعنى: قيامهم من
القبور حق، والقرآن المجيد)). وعلق عليه بقوله: ((فيكون أول السورة مِن المعنى الذي اطّرد
بعد))، ثم قال: ((وعلى هذه الأقوال فثَمّ كلام مضمر عنه وقع الإضراب، كأنه قال: ما
كذّبوك ببرهان، ونحو هذا مما يليق مظهرًا)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٣/٢ -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٤٥٥ %
سُورَةٌ ق:٤ (٢ -٣)
ولا أفضل(١). (١٣ / ٦١٤)
٧١٩٢٠ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر بن أبي المُغيرة - ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ
اُلْمَجِيدِ﴾، قال: الكريم (٢). (ز)
٧١٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾، يعني: والقرآن الكريم(٣). (ز)
﴿بَلْ عِبُواْ أَنْ جَاءَهُم مُّنْذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَفِرُونَ هَذَا شَىْءُ ◌َجِيبٌ
٢
٧١٩٢٢ - قال الحسن البصري: وقع القَسَم على تعجّب المشركين مما جاء به
محمد (٤). (ز)
(٤)
٧١٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ عِبُواْ أَنْ جَاءَهُم مُنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ يعني: محمدًا،
﴿فَقَالَ الْكَفِرُونَ﴾ من أهل مكة: ﴿هَذَا شَىْءُ غِيبٌ﴾ يعني: هكذا الأمر! عجيب أن
. (ز)
يكون محمدٌ رسولًا، وذلك أنّ كفار مكّة كذّبوا بمحمد ◌َّ (٥)[٢]
﴿أَذَا مِتْنَا وَكُنَا نُرَبِّ ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيْدٌ
٣
نزول الآية :
٧١٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَِذَا مِتْنَا وَكُنَا نُرَبٌ ذَلِكَ رَجْعٌ﴾ نزلَتْ في أُبيّ بن
خلف الجُمَحي، وأبي الأشدّين، واسمه: أسيد بن كلدة، وهما من بني جُمح، ونبيه
٦١٢١] على هذا القول فالضمير في قوله: ﴿عَبُواْ﴾ للكافرين، وكرّر الكلام تأكيدًا ومبالغة،
وهو ما ذكره ابنُ عطية (٣٢/٨)، ثم بيّن أن الإشارة بـ﴿هَذَا﴾ عليه تحتمل احتمالين:
الأول: أن تكون إلى نفسٍ مجيء البشر. الثاني: أن تكون إلى القول الذي يتضمنه الإنذار،
وهو الخبر بالبعث. وعلّق عليه بقوله: ((ويؤيد هذا القول ما يأتي بعد)). وساق قولًا آخر
وهو: أن يكون الضمير لجميع الناس مؤمنهم وكافرهم. وعلّق عليه بقوله: ((لأن كل مفطور
عجِب من بعثة بشر رسولاً لله، لكن المؤمنون نظروا واهتدوا، والكافرون بقوا في عمايتهم،
وصمّوا وحاجّوا بذلك العجب، ولذلك قوله تعالى: ﴿فَقَالَ الْكَفِرُونَ هَذَا شَىْءُ عَجِيبٌ﴾)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠١.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٠٩/٤.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٦٩/٤ -.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٠٩ - ١١٠.

سُورَةُ قَ (٤)
٤٥٦ هـ
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
ومُنَّبِّه أخوين، ابني الحجاج السَّهميّين، وكلّهم من قريش، وقالوا: إنّ الله لا يُحيينا،
وكيف يَقْدِرُ علينا إذا كُنّا ترابًا وضَلَلنا في الأرض؟!(١). (ز)
تفسير الآية:
٧١٩٢٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿أَوِذَا مِتْنَا وَكُنَا ذُرَبّ
ذَلِكَ رَجْعٌ﴾، قالوا: كيف يُحيينا الله، وقد صِرنا عظامًا ورُفاتًا، وضَلَلنا في
الأرض؟!(٢)٦١٢٢]. (ز)
٧١٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَِذَا مِتْنَا وَكُنَا نُرَبٌ ذَلِكَ رَجْعٌ﴾ إلى الحياة ﴿بَعِيدٌ﴾
بأنّ البعث غير كائن(٣). (ز)
٧١٩٢٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾، قال: أنكروا
البعث، فقالوا: مَن يستطيع أن يُرْجعنا ويُحيينا؟!(٤). (٦١٤/١٣)
﴿قَدْ عَلْنَا مَا نَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمَّ﴾
٧١٩٢٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا نَنَقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمٌ﴾، قال: مِن
أجسادهم، وما يذهب منها(٥). (١٣ / ٦١٤)
٦١٢٢] قال ابن جرير (٤٠٣/٢١ - ٤٠٤): «في هذا الكلام متروكٌ استُغْنِي بدلالة ما ذُكر
عليه مِن ذكره، وذلك أنّ الله دلّ بخبره عن تكذيب هؤلاء المشركين الذين ابتدأ هذه السورة
بالخبر عن تكذيبهم رسوله محمدًاً وَّه بقوله: ﴿بَلْ عِبُواْ أَن جَاءَهُم مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَفِرُونَ هَذَا
شَىْءُ ◌َجِيبٌ﴾ على وعيده إيَّاهم على تكذيبهم محمدًا وَّرَ، فكأنه قال لهم - إذ قالوا منكرين
رسالة الله رسوله محمدًا وَلّ: ﴿هَذَا شَىْءُ عَجِيبٌ﴾ -: ستعلمون - أيها القوم - إذا أنتم بُعثتم
يوم القيامة ما يكون حالكم في تكذيبكم محمدًاً وَّل، وإنكاركم نبوته. فقالوا مجيبين
رسول الله وَله: ﴿أَِذَا مِنْنَا وَكُنَّا نُرَابً﴾ نعلم ذلك، ونرى ما تعِدنا على تكذيبك ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ
بَعِيدٌ﴾ أي: أن ذلك غير كائن، ولسنا راجعين أحياء بعد مماتنا. فاستغني بدلالة قوله: ﴿بَلّ
◌َبُواْ أَنْ جَاءَهُم مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَفِرُونَ هَذَا شَىْءُ غِيبٌ﴾ مِن ذِكر ما ذكرت مِن الخبر عن ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٠/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٠٣/٢١.
(٤) أخرجه ابن المنذر - كما في الفتح ٥٩٣/٨ - .
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ قَ، (٤)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٤٥٧ :
٧١٩٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا نَنَقُصُ اُلْأَرْضُ مِنْهُمَّ﴾،
قال: ما تأكل الأرض من لحومهم، وأبشارهم، وعِظامهم، وأشعارهم (١). (١٣ / ٦١٤)
٧١٩٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قَدْ عَلْنَا مَا نَنقُصُ الْأَرْضُ
مِنْهُمٌّ﴾، قال: من عظامهم (٢). (ز)
٧١٩٣١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿قَدْ عَلْنَا مَا نَقُصُ اُلْأَرْضُ
مِنْهُمٌ﴾، قال: ما تأكل الأرض من دمائهم، ولحومهم، وأشعارهم(٣). (ز)
٧١٩٣٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿قَدْ عَلْنَا مَا نَقُصُ الْأَرْضُ
مِنْهُمٌّ﴾، يقول: ما أكَلت الأرض منهم ونحن عالِمون به، وهم عندي مع عِلْمي فيهم
في كتاب حفيظ (٤). (ز)
٧١٩٣٣ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - قال: ﴿قَدْ عَلْنَا مَا نَقُصُ الْأَرْضُ
مِنْهُمَّ﴾ ما تأكل الأرض من أبدانهم (٥)[EIrr). (ز)
٧١٩٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: ﴿قَدْ عَلِمِنَا مَا نَنَقُصُ اُلْأَرْضُ
مِنْهُمَّ﴾، يعني: الموت، تأكلهم الأرض إذا ماتوا(٦). (٦١٤/١٣)
٧١٩٣٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا نَنَقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمَّ﴾ هو الموت، يقول:
قد علِمنا مَن يموت منهم، ومَن يبقى (٧). (ز)
٧١٩٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ عَلِنَا مَا نَنَقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمّ﴾ يقول: ما أكَلت
مِن الموتى من لحوم، وعروق، وعظام بني آدم، ما خلا العُصْعُصَ(٨)، وتأكل لحوم
== وعيدهم)). ثم ذكر أن قول الضَّحَّاك فيه دلالة على صحة ما قاله مِن أنهم أنكروا البعث إذا
تُوعّدوا به .
٦١٢٣ نسب ابنُ عطية (٣٣/٨) هذا القولَ للسُّدّي، ثم علَّق، بقوله: ((وهذا قول حسن،
مضمّنه الوعيد)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٤.
(٢) تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣١٦/٤ -، وابن جرير ٤٠٤/٢١.
وعلّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة ق ٤ / ١٨٣٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٥.
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٠٠.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٢٢٧.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٢، وابن جرير ٤٠٤/٢١ - ٤٠٥، ومن طريق سعيد بنحوه.
(٧) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٤، وتفسير البغوي ٣٥٦/٧.
(٨) هو عَظُم عَجْب الذَّنَب. النهاية (عصعص).

سُؤْرَةُ ق٢ (٤ - ٥)
& ٤٥٨ %=
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
الأنبياء والعروق، ما خلا عظامهم، مع عِلْمى فيهم (١) ٦١٢٤]
. (ز)
﴿وَعِنْدَنَا كِتَبَّ حَفِيْظُ
٤
٧١٩٣٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَعِندَنَا كِنَبَّ حَفِيْظُ﴾، قال: لِعِدّتهم،
وأسمائهم (٢). (٦١٤/١٣)
٧١٩٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - قال: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا نَقُصُ اُلْأَرْضُ
مِنْهُمٌ﴾ ما تأكل الأرض مِن أبدانهم، ﴿وَعِنْدَنَا﴾ بذلك ﴿كِنَبَّ حَفِيظٌ﴾(٣). (ز)
٧١٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعِنْدَنَا كِنَبَّ حَفِيظُ﴾ يعني: محفوظ من
الشياطين، يعني: اللوح المحفوظ (٤). (ز)
﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَ هُمْ
٧١٩٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِلْحَقِّ ◌َمَّا جَاءَهُمْ﴾: أي:
كذّبوا بالقرآن(٥). (ز)
٧١٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ﴾ يعني: بالقرآن ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾
يعني: حين جاءهم به محمد (٦). (ز)
٦١٢٤ نقل ابن عطية (٣٣/٨) عن الثعلبي أنّ ابن عباس قال: معناه: قد علمنا ما تنقص
أرض بالإيمان من الكفرة الذين يدخلون في الإيمان. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: ((وهذا
قول أجنبي من المعنى الذي قبلُ وبعدُ)). وذكر أنّ حفظ ما تنقص الأرض إنما هو ليعود
بعينه يوم القيامة، وأن هذا هو الحق. ونقل عن بعض الأصوليين أنهم ذهبوا إلى أن
الأجساد المُبعثرة المبعوثة يجوز أن تكون غير هذه. وانتقده مستندًا للقرآن، فقال: ((وهذا
عندي خلافٌ لظاهر كتاب الله، ولو كانت غيرها فكيف كانت تشهد الأيدي والأرجل على
الكفرة إلى غير ذلك مما يقتضي أنّ أجساد الدنيا هي التي تعود)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١١٠.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٠٠ من طريق جويبر بلفظ: بعدتهم وأسمائهم. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٧/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٠٥/٢١، ٤٠٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٠/٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١١٠.

مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
: ٤٥٩ ٥
﴿فَهُمْ فِيِّ أَمْرِ مَّرِيجٍ
٧١٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فيِّ أَمْرٍ مَّرِيج﴾، يقول:
مُخْتَلِف (١). (١٣ /٦١٥)
٧١٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفِيّ - ﴿فِيِّ أَمْرٍ مَّرِيج﴾، يقول: في
أمر ضلالة (٢). (١٣ /٦١٥)
٧١٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي جَمرة - أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِيّ أَمْرٍ
مَّرِيج﴾. يقول: المريج: الشيء المُنكر المُتغيّر، أما سمعت قول الشاعر:
فجالتْ والتمستُ به حشاها فخرّ كأنه خَوْطٌ(٣) مريجُ؟ (٤)
(١٣ /٦١٥)
٧١٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِيِّ أَمْرٍ
مَّرِيج﴾. قال: مُختلط. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول
الشاعر :
فَرَاغَتْ فانتَفَذَتْ به حشاها فخرّ كأنه خوطٌ مريجُ؟(٥)
(٦١٦/١٣)
٧١٩٤٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر بن أبي المغيرة - في قوله: ﴿فَهُمْ فِىّ
أَمْرٍ مَّرِيج﴾، قال: مُلْتَبِس(٦). (ز)
٧١٩٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فيّ أَمْرٍ مَّرِيج﴾، قال:
مُلتبس (٧). (١٣ / ٦١٦)
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٦، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٣/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٤٠٧.
(٣) الخوط: الغصن الناعم. مختار الصحاح (خوط).
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٠٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٩٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف،
والخطيب في تلخيص المتشابه .
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٧.
(٧) تفسير مجاهد ص ٦١٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٧، ومن طريق جعفر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُقَ (٥)
فُوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
٤٦٠ %
٧١٩٤٨ - قال الحسن البصري: ﴿فِيّ أَمْرٍ مَّرِيج﴾ ما ترك قومُ الحقَّ إلا مَرَج
أمرهم(١). (ز)
٧١٩٤٩ - قال عطية بن سعد العَوفيّ: ﴿فِيِّ أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾ أمر ضلالة(٢). (ز)
٧١٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فِيّ أَمْرٍ مَّرِيج﴾، قال: مُلْتَبِسٌ
عليهم أمره (٣) . (ز)
٧١٩٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فيِّ أَمْرٍ مَّرِيج﴾، قال: مَن ترك
الحق مَرَج عليه رأيه، والتبس عليه دينه(٤). (ز)
٧١٩٥٢ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَّ: ﴿أَمْرٍ
مَّرِيج﴾، قال: أمرٌ مُلتبسٌ(٥). (ز)
٧١٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ فِيّ أَمْرٍ مَّرِيج﴾، يعني: مُختلفٌ مُلتبسٌ(٦). (ز)
٧١٩٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿فيِّ أَمْرٍ
مَّرِيج﴾، قال: المريج: المُختلط (٧)[12]]. (ز)
٦١٢٥] اختُلف في قوله: ﴿مَرِيج﴾ على أقوال: الأول: أنّ المريج: المختلط. الثاني:
المختلف. الثالث: في أمر ضلالة. الرابع: الملتبس. الخامس: المُنكر.
وذكر ابنُ جرير (٢١/ ٤٠٨) أن هذه الأقوال متقاربة المعاني بدلالة اللغة، فقال معللًا:
((لأن الشيء المُختلف مُلتبسٌ معناه مشكل، وإذا كان كذلك كان منكرًا؛ لأنّ المعروف
واضِح بيّن، وإذا كان غير معروف كان لا شك ضلالة؛ لأن الهدى بيّن لا لبس فيه)).
وعلَّق ابنُ عطية (٣٤/٨) على القول الأول الذي قاله ابن عباس، وابن زيد، فقال: ((أي:
بعضهم يقول: ساحر. وبعضهم يقول: كاهن. وبعضهم يقول: شاعر. إلى غير ذلك من
تخليطهم، وكذلك عادتِ فكرةُ كلِّ واحد منهم مختلطة في نفسها)). وذكر قولًا آخر بأن
المريج: المضطرب، وعلَّق عليه بقوله: ((وهو قريب من الأول)).
(١) تفسير البغوي ٧/ ٣٥٧.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٩٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٠٥، ٤٠٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٢، وابن جرير ٢١/ ٤٠٧.
(٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٠/٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٤٠٨.