النص المفهرس
صفحات 81-100
مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِي المَاتُور سُورَةُ الجَائِيَةِ (١٥ - ١٦) : آثار متعلقة بالآية: ٧٠٢٥٧ - عن أبي مسلم الخَوْلاني أنه قال لجارية له: لولا أنّ الله تعالى يقول: ﴿قُل لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لأوجعتُك. فقالت: واللهِ، إِنِّي لَمِمَّن يرجو أيامه، فما لك لا توجعني؟ فقال: إنّ الله يأمرني أنْ أغفِر للذين لا يرجُون أيامه، فعمّن يرجو أيامَه أحرى، انطلقي، فأنتِ حُرّةٍ (١). (١٣ /٢٩٦) ١٥) ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبَّكُمْ تُرْجَعُونَ ٧٠٢٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلَنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَآءَ﴾ العمل ﴿فَعَلَيْهًا﴾ يقول: إساءته على نفسه، ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم(٢). (ز) ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا بَنِيّ إِسْرَِّيلَ اُلْكِنَبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ اُلَطِّبَتِ﴾ ٧٠٢٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق مالك بن دينار - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا بَنِىَ إِسْرَِّيلَ اَلْكِنَبَ وَاَلْحُكْمَ﴾، قال: اللُّبّ(٣). (١٣ /٢٩٦) ٧٠٢٦٠ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وَالْحُكْمَ﴾ يريد: الحكمة، وهي السّنة (٤). (ز) ٧٠٢٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا﴾ يعني: أعطينا ﴿بَنِىّ إِسْرَِّيلَ اُلْكِنَبَ﴾ يعني: التوراة ﴿وَالْحُكَّمَ﴾ يعني: الفهم الذي في التوراة والعلم ﴿وَالنُُّؤَةَ﴾ وذلك أنه == وساق ابنُ عطية (٧/ ٥٩٠) القولين، ثم رجَّح أن الآية فيها نسخ وإحكام، فقال: ((والآية تتضمن الغفران عمومًا، فينبغي أن يُقال: إن الأمور العظام كالقتل والكفر مجاهرة ونحو ذلك قد نسخ غفرانه آية السيف والجزية وما أحكمه الشرع لا محالة، وإنّ الأمور المحقّرة كالجفاء في القول ونحو ذلك يحتمل أن تبقى محكمة، وأن يكون العفو عنها أقرب إلى التقوى)) . (١) أخرجه ابن عساكر ٢١٨/٢٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٣٧. (٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٠٠ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٢/٤ -. سُورَةُ الجَائِيَةِ (١٦ -١٨) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور كان فيهم ألف نبي أوّلهم موسى، وآخرهم عيسى - لَِ -، ﴿وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَِّبَتِ﴾ يعني: الحلال من الرّزق؛ المنّ والسَّلْوى(١). (ز) ﴿وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ ٧٠٢٦٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ لم يكن أحد مِن العالمين في زمانهم أكرم على الله ولا أحبّ إليه منهم(٢). (ز) ٧٠٢٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ يعني: عالَمِي ذلك الزمان، بما أعطاهم الله من التوراة فيها تفصيل كل شيء، والمنّ، والسَّلْوى، والحَجر، والغَمام، وعمودًا كان يضيء لهم إذا ساروا بالليل، وأنبت معهم ثيابهم لا تَبلى، ولا تَخرق، وظّلنا عليهم الغمام، وفضّلناهم على العالمين في ذلك الزمان(٣). (ز) ﴿وَءَيْنَهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِّ فَمَا أَخْتَلَفُواْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧) ٧٠٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ﴾ آيات ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ واضحات ﴿مِّنَ اُلْأَمْرِّ﴾ يعني: أُبيِّن لهم في التوراة من الحلال والحرام والسّنة وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا في الدِّين بعد يوشع بن نون؛ فآمنَ بعضهم، وكفر بعضهم، ﴿فَمَا أُخْتَلَفُواْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ يعني: البيان ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يعني: في الدِّين يختلفون(٤). (ز) ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ اُلْأَمْرِ فَأَتَّبِعْهَا وَلَا نَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ١٨) نزول الآية : ٧٠٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ اُلْأَمْرِ﴾ يعني: بيّنات من الأمر، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبيِّ وَّ: ارجع إلى مِلّة أبيك عبد الله، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٣٧. (٢) تفسير البغوي ٧/ ٢٤٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٣٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٨/٣. فَوْسُبَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةُ الجَائِيَةِ (١٨) ٥ ٨٣ هـ وجدّك عبد المطلب، وسادة قومك. فأنزل الله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ اُلْأَمْرِ﴾(١). (ز) تفسير الآية: ٧٠٢٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ اُلْأَمْرِ﴾، يقول: على هُدًى مِن الأمر، وبيّنة(٢). (٢٩٦/١٣) ٧٠٢٦٧ - قال الحسن البصري: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ اُلْأَمْرِ﴾، الشريعة: الفريضة(٣). (ز) ٧٠٢٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ اُلْأَمْرِ﴾، قال: الشريعة: الفرائض، والحدود، والأمر، والنهي (٤). (٢٩٧/١٣) ٧٠٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ اُلْأَمْرِ﴾ يعني: بيّنة من الأمر، يعني: الإسلام؛ ﴿فَتَّعْهَا﴾ يقول الله تعالى لنبيه وَّر: اتّبع هذه الشريعة، ﴿وَلَا نَتَّبِعْ أَهْوَءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار قريش، فيستزلّونك عن أمر الله(٥). (ز) ٧٠٢٧٠ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ﴾، قال: على طريقة (٦). (١٣ /٢٩٦) ٧٠٢٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ اُلْأَمْرِ﴾، قال: الشريعة: الدِّين. وقرأ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِّنَ اُلِيْنِ مَا وَضَى بِهِ، نُوحًا وَالَّذِىّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ [الشورى: ١٣]، قال: فنوح أوّلهم، وأنتَ (٧) ٥٩٤٣ آخرهم (٢٧ ٥٩٤٣]. (ز ذكر ابنُ عطية (٨/ ٥٩٧) أن قوله: ﴿مِّنَ اُلْأَمْرِّ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون ٥٩٤٣ واحد الأمور، أي: من دون الله ونبواته التي بثّها في سالف الزمان. الثاني: أن يكون مصدرًا من أمر يأمر، أي: على شريعة من الأوامر والنواهي، فسمّى الله تعالى جميع ذلك أمرًا . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٨٥. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٢/٤ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٨٥/٢١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٨/٣. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٨٥/٢١. سُورَةُ الجَائِيَةِ (١٩ - ٢١) فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ﴿إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئَأْ وَإِنَّ اُلَِّينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضِ وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُنَّفِينَ ١٩) ٧٠٢٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ اُلَّلِمِينَ﴾ يوم القيامة، يعني: مشركي مكة ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضِ وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُنَّفِينَ﴾ الشّركَ (١). (ز) ﴿هَذَا بَصَِّرُ لِلنَّاسِ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ٢٠ ٧٠٢٧٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿هَذَا بَصَّهِرُ لِلنَّاسِ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، يريد: الذين أيقنوا أنَّ الله ◌َ لا شريك له، وأنَّ محمدًا رسوله(٢). (ز) ٧٠٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذَا﴾ القرآن ﴿بَصَِّرُ لِلنَّاسِ﴾ يقول: هذا القرآن بصيرة للناس من الضّلالة، ﴿وَ﴾هو ﴿هُدَى﴾ مِن الضّلالة، ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ مِن العذاب لِمَن آمن به ﴿لَّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بالقرآن أنَّه مِن الله تعالى(٣). (ز) ٧٠٢٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿هَذَا بَصَِّرُ لِلنَّاسِ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ﴾، قال: القرآن. قال: هذا كلّه إنما هو في القلب. قال: والسمع والبصر في القلب. وقرأ: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَِّى فِىِ الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]، وليس ببَصَر الدنيا ولا بِسمْعُها (٤). (ز) ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ أَجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ أَن تَجْعَلَهُمْ كَلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ نزول الآية : ٧٠٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ أُجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ وذلك أنّ الله أنزل أنَّ للمتقين عند ربّهم في الآخرة جنّات النعيم، فقال كفار مكة؛ بنو عبد شمس بن عبد مناف بمكة لبني هاشم ولبني عبد(٥) المطلب بن عبد مناف (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٨/٣. (٢) أخرجه بكر بن سهل الدمياطي في تفسيره - كما في تاريخ قزوين للرافعي ١٩٣/٢ - من طريق سعيد بن محمد الهمداني . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٨٧. (٥) كذا في المطبوع، ولعله إدراج من النساخ، والصحيح: المطلب بن عبد مناف. فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الجَائِيَةُ (٢١) : ٨٥ % ﴿َمْ للمؤمنين منهم: إنّا نُعطى في الآخرة مِن الخير مثل ما تُعطّون. فقال الله تعالى: حَسِبَ الَّذِينَ أُجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ﴾(١). (ز) تفسير الآية: ٧٠٢٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَِّّئَاتِ﴾ الآية: لَعَمري لقد تفرّق القوم في الدنيا، وتفرّقوا عند الموت، فتباينوا في المصير(٢) . (ز) ٧٠٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ يعني: الذين عملوا الشرك، يعني: كفار بني عبد شمس ﴿أَنْ تَّجْعَلَهُمْ كَلَِّينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ من بني هاشم، وبني المطلب، منهم حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، وعمر بن الخطاب(٣). (ز) ﴿سَوَآءَ تَّخْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمَّ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ٧٠٢٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سَوَآءُ تَّخْيَاهُمْ وَمَمَانُهُمْ﴾، قال: المؤمن في الدنيا والآخرة مؤمن، والكافر في الدنيا والآخرة كافر (٤). (١٣ / ٢٩٧) ٧٠٢٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس - ﴿سَوَآءُ تَّخْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمَّ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾، قال: يموت المؤمن على إيمانه، ويُبعَث عليه، ويموت الكافر على كُفره، ويُبعَث عليه(٥). (ز) ٧٠٢٨١ - عن ليث - من طريق شيبان - في قوله: ﴿سَوَآءُ تَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾، قال: بُعِث المؤمن مؤمنًا حيًّا وميًّا، والكافر كافرًا حيًّا وميّنًا (٦) (٥٩٤٤]. (ز) ٧٠٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَوَآءَ تَحْيَاهُمْ﴾ في نعيم الدنيا، ﴿وَ﴾سواء ﴿مماتهم﴾ علَّق ابنُ عطية (٨/ ٥٩٨) على هذا القول بقوله: ((مقتضى هذا الكلام أن لفظ الآية خبر)). ٥٩٤٤ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٩/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٨٨/٢١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٩/٣. ولا يخفى أن عمر ليس من بني هاشم أو المطلب. (٤) تفسير مجاهد ص ٦٠٠، وأخرجه ابن جرير ٨٨/٢١. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٣٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٨٩/٢١. سُورَةُ الجَائِيَةِ (٢١) فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور في نعيم الآخرة، ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ يقول: بئس ما يَقْضون مِن الجَوْر، حين يرون أنّ لهم في الآخرة ما للمؤمنين في الآخرة، الدّرجات في الجنّة ونعيمها للمؤمنين، والكافرون في النار يُعذَّبون(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٢٨٣ - عن أبي الضُّحى، قال: قرأ تميمٌّ الدَّاري سورة الجاثية، فلما أتى على هذه الآية: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ أَجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ﴾، فلم يزل يكرّرها ويبكي حتى أصبح، وهو عند المقام(٢). (٢٩٧/١٣) ٧٠٢٨٤ - عن بشير مولى الربيع بن خُثيم، قال: كان الرّبيع بن خُثيم يصلّي، فمرَّ بهذه الآية: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ أُجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ﴾، فلم يزل يردّدها حتى أصبح(٣). (١٣/ ٢٩٧) ٧٠٢٨٥ - قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرًا ما رأيت الفُضيل بن عياض يردّد مِن أول الليلة إلى آخرها هذه الآية ونظائرها: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ أُجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ﴾، ثم يقول: يا فُضيل، ليتَ شعري، مِن أيّ الفريقين أنت؟ (٤)٥٩٤٥]. (ز) ٧٠٢٨٦ - عن يحيى بن زكريا، قال: كنت عند سفيان بن عُيَينة، فقال له رجل: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا مِنّا. قال: مَن هم؟ قال: الجهمية، والقدرية، والمُرجئة، والرّافضة، والنصارى .... وقال الله: ﴿أَمْ حَسِبَ ساق ابنُ عطية (٥٩٩/٨) أن هذه الآية متناولة بلفظها حال العصاة من حال أهل ٥٩٤٥ التقوى، وهي موقف للعارفين فيبكون عنده، وساق هذه الأقوال، ثم نقل عن الثعلبي أنه قال: كانت هذه الآية تسمّى مبكى العابدين. وعلَّق بقوله: ((وأما لفظها فيعطي أنه اجتراح الكفر بدليل معادلته بالإيمان، ويحتمل أن تكون المعادلة بين الاجتراح وعمل الصالحات، ويكون الإيمان في الفريقين، ولهذا بكى الخائفون». (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٩/٣. (٢) أخرجه ابن المبارك (٩٤)، وابن أبي شيبة ٤٧٧/٢، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص ١٨٢، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ٢٥٦/١ - ٢٥٧ (٥٠)، والطبراني (١٢٥٠ - ١٢٥١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن سعد. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٦٨/١٩ (٣٥٩٩٣). (٤) تفسير الثعلبي ٣٦١/٨. مَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز سُورَةُ الجَائِيَّةِ (٢٢ - ٢٣) الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ أَنْ تَجْعَلَهُمْ كَذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَوَآءُ تَّخْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمَّ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بل هم سواء، فكفروا، وأوردوا على الله، ... (١). (ز) ٣٣ ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٧٠٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ يقول: لم أخلقهما عبثًا لغير شيء، ولكن خلقتُهما لأمر هو كائن، ﴿وَلِتُجْزَى﴾ يقول: ولكي تُجزى ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ يعني: بما عملتْ في الدنيا مِن خير أو شرِّ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم، يعني: لا يُنقصون من حسناتهم، ولا يُزاد في سيئاتهم (٢). (ز) ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ, هَوَنُهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمِ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ، وَقَلْبِهِ، وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ، غِشَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ نزول الآية: ٧٠٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبير - قال: كان الرجلُ مِن العرب يعبد الحَجر، فإذا وجد أحسنَ منه أخذه وألقَى الآخر؛ فأنزل الله: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ أَخَذَ إَِهَهُ, هَوَنُهُ﴾(٣). (٢٩٨/١٣) ٧٠٢٨٩ - عن سعيد [بن جُبير] - من طريق جعفر - قال: كانت قريش تعبد العُزّى - وهو حجر أبيض - حينًا مِن الدهر، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر؛ فأنزل الله: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ أَّخَذَ إِلَهَهُ, هَوَنَهُ﴾(٤). (ز) ٧٠٢٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنُهُ﴾، يعني: الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوَّى، وكان مِن المستهزئين(٥). (ز) (١) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٨٢٦/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٩/٣. (٣) أخرجه الحاكم ٤٩١/٢ (٣٦٨٩)، من طريق مطرف، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. (٤) أخرجه ابن جرير ٩٣/٢١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٩/٣ - ٨٤٠. وفي تفسير الثعلبي ٣٦٢/٨ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. سُورَةُ الجَائِيَّةِ (٢٣) فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور تفسير الآية: ٧٠٢٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَفََّيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ. هَوَنَّهُ﴾ قال: ذاك الكافر، اتخذ دينَه بغير هُدًى مِن الله ولا برهان، ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلمٍ﴾ يقول: أضلّه الله في سابق علمه (١) ٥٩٤٦). (٢٩٨/١٣) ٧٠٢٩٢ - قال سعيد بن جُبير - من طريق جعفر - ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنَهُ﴾: كانت العربُ يعبدون الحجارةَ والذّهبَ والفِضّةَ، فإذا وجدوا شيئًا أحسنَ مِن الأول رمَوه أو كسروه، وعبدوا الآخر(٢). (ز) ٧٠٢٩٣ - عن عامر الشعبي - من طريق ابن شُبرمة - قال: ﴿هَوَنُ﴾ إنَّما سُمي: الهوى؛ لأنه يهوِي بصاحبه في النار(٣). (ز) ٧٠٢٩٤ - قال الحسن البصري: ﴿أَفَرََّيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ, هَوَنَهُ﴾ ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئًا إلا رَكِبه؛ لأنه لا يؤمن بالله، ولا يخافه، ولا يحرّم ما ٥٩٤٦ علَّق ابنُ القيم (٤٤٨/٢) على هذا القول، فقال: ((المعنى: أضلّه الله عالِمًا به وبأقواله، وما يناسبه ويليق به، ولا يصلح له غيره قبل خلقه وبعده، وأنَّه أهلٌ للضلال، وليس أهلًا أن يهدى، وأنه لو هدي لكان قد وضع الهدى في غير محله، وعند مَن لا يستحقه، والربّ تعالى حكيم إنما يضع الأشياء في محالها اللائقة بها، فانتظمت الآية على هذا القول في إثبات القدر والحكمة التي لأجلها قدّر عليه الضلال)). ونقل ابنُ عطية (٨/ ٦٠٠ - ٦٠١) عن فرقة أنها قالت: أي: على علم من هذا الضلال، فإنّ الحقّ هو الذي يُترك ويُعرض عنه. وعلّق عليه بقوله: ((فتكون الآية -ّ على هذا التأويل - مِن آيات العناد؛ من نحو قوله: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤])). ثم قال: ((وعلى كلا التأويلين فقوله تعالى: ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ حال)). وذكر ابنُ القيم (٤٤٧/٢ - ٤٤٨) أنه على الأول يكون: ﴿عَلَى عِلْمِ﴾ حال من الفاعل، والمعنى: أضله الله عالِمًا بأنه من أهل الضلال في سابق علمه، وعلى الثاني حال من المفعول، أي: أضلّه الله في حال عِلم الكافر بأنه ضال. وساق ابنُ كثير (١٢/ ٣٦٢) القولين، ثم علَّق بقوله: ((والثاني يستلزم الأول، ولا ينعكس)). (١) أخرجه ابن جرير ٩٢/٢١ - ٩٣، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٤/٢ -، واللالكائي في السُّنَّة (١٠٠٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه سفيان الثوري ص ٢٧٥. (٣) أخرجه الثعلبي ٣٦٢/٨، وتفسير البغوي ٢٤٥/٧. فَوَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُون سُورَةُ الجَائِيَّةِ (٢٣) حرم الله(١). (ز) ٧٠٢٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ, . (٢) ٥٩٤٧ هَوَئُهُ﴾، قال: لا يهوى شيئًا إلا رَكِبه، لا يخاف الله رَجم . (٢٩٨/١٣) ٧٠٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنُهُ﴾ يعني: الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوى، وكان من المستهزئين وذلك أنه هوى الأوثان فعبدها ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ علمه فيه ﴿وَخَ﴾ يقول: وطبع ﴿عَلَى سَمْعِهِ،﴾ فلا يسمع الهُدى ﴿وَ﴾ على ﴿قَلْبَهُ﴾ فلا يعقل الهُدى ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ، عِشَوَةَ﴾ يعني: الغطاء ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ إذ أضلّه الله ﴿أَفَلَا﴾ يعني: أفهلًا ﴿َذَكَّرُونَ﴾ فتعتبروا في صُنع الله، فتوحّدونه(٣). (ز) ٧٠٢٩٧ - عن سفيان بن عُيَينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿أَفَعَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنُهُ﴾ الآية، قال: كانوا يعبدون الحجر، فإذا وجدوا حجرًا أحسن منه طرحوه، وأخذوا الحسن. قال سفيان: وإنما عبدوا الحجارة لأن البيت حجارة (٤)[٩٤٨]. (ز) علَّق ابنُ عطية (٦٠٠/٨) على هذا القول، فقال: ((وهذا كما يقال: الهوى إله معبود)). ٥٩٤٧ ٥٩٤٨] اختلف في معنى قوله: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنَّهُ﴾ على قولين: الأول: أفرأيت من اتخذ دينه بهواه، فلا يهوى شيئًا إلا ركبه. الثاني: أفرأيت من اتخذ معبوده ما هويت عبادَته نفسُه من شيء. وعلَّق ابنُ عطية (٨/ ٦٠٠) على القول الثاني الذي قاله سعيد بن جُبير، ومقاتل، وسفيان، بقوله: ((إذا كانوا يعبدون ما يهوون من الحجارة)). ثم بيّن أن هذه الآية وإن كانت نزلت في هوى الكفر فهي متناولة جميع هوى النفس الأمّارة. ورجّح ابنُ جرير (٩٣/٢١) - مستندًا إلى ظاهر الآية - القول الثاني، فقال: ((وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أفرأيت - يا محمد - مَن اتخذ معبوده هواه، فيعبد ما هوي مِن شيء دون إله الحق الذي له الألوهة من كل شيء؛ لأن ذلك هو الظاهر من معناه دون غيره)). (١) تفسير البغوي ٢٤٥/٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١٢، وابن جرير ٢١/ ٩٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣٩/٣ - ٨٤٠. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص٣٣٨، والثعلبي ٣٦٢/٨ مختصرًا. سُورَةُ الجَائِيَةِ (٢٤) ٩٠ ٥ مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون : آثار متعلقة بالآية: ٧٠٢٩٨ - عن أبي أمامة، عن النبيِ وَّهِ، أنَّه قال: ((ما عُبِد تحت ظِلِّ السماء أبغضُ إلى الله مِن هوِّى))(١). (ز) ٧٠٢٩٩ - عن أنس، قال: قالِ وَّ: «ثلاث مُهلكات: شُحِّ مُطاع، وهوَّى مُتَّبع، وإعجاب المرء بنفسه)) (٢). (ز) ٧٠٣٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: ما ذَكر اللهُ رَ هوَّى في القرآن إلّا ذمَّه (٣). (ز) ﴿وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَخْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْزَّ وَمَا لَمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلٍَّ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ : قراءات: ٧٠٣٠١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق ابن جُريْج - أنَّه قرأ: (وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَحْيَا وَنَمُوتُ)(٤). (٢٩٩/١٣) (١) أورده الثعلبي ٣٦٢/٨. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠٣/٨ (٧٥٠٢) بلفظ: ((ما تحت ظل السماء من إله يعبد من دون الله أعظم مِن عند الله من هوَّى متبع)). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٨٨/١ : ((وفيه الحسن بن دينار، وهو متروك الحديث)). (٢) أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب ص٤٩ (٩٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣٤٣/٢، من طريق أيوب بن عتبة، عن الفضل بن بكر العبدي، عن قتادة، عن أنس بن مالك به. وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢١٩/٣، من طريق الحسن، عن شيبان بن فروخ، عن عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٣٦٢/٨. قال البزار في مسنده ٤٨٦/١٣ (٧٢٩٣): ((وهذا الحديث لم يروه عن قتادة عن أنس إلا الفضل بن بكر، ولم يحدّث عن الفضل إلا أيوب بن عتبة)). وقال أبو نعيم ١٦٠/٢: «غريب من حديث أنس، تفرَّد به عن حميد، ورواه محمد بن عرعرة، عن حميد نحوه)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٢٣: ((أخرجه البزار، والطبراني، وأبو نعيم، والبيهقي في الشعب، من حديث أنس، بإسناد ضعيف)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤ / ٤١٢ (١٨٠٢). (٣) أخرجه الثعلبي ٣٦٢/٨. (٤) أخرجه أبو عبيد ص١٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. = مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُون ٩١ سُورَةُ الجَائِيَةِ (٢٤) نزول الآية: ٧٠٣٠٢ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّل، قال: ((كان أهل الجاهلية يقولون: إنَّما يُهلِكنا الليل والنهار، وهو الذي يُهلكنا ويُميتنا ويُحيينا. فقال الله في كتابه: ﴿وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَخْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾﴾)). قال: فيسبُّون الدهر، فقال الله - تبارك وتعالى -: ((يؤذيني ابنُ آدم؛ يسبُّ الدّهر، وأنا الدّهر، بيدي الأمر، أقلّب الليل والنهار))(١). (ز) ٧٠٣٠٣ - عن أبي هريرة - من طريق سعيد بن المسيّب -، مثله(٢). (٢٩٩/١٣) تفسير الآية: ٧٠٣٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَا يُهْلِكُاَ إِلَّا الدَّهْرٌ﴾، قال: الزّمان(٣). (١٣ /٢٩٩) ٧٠٣٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُهْلِكُاَ إِلََّ الدَّهْرٌ﴾، قال: أي لعمري، هذا قول مشركي العرب (٤). (ز) ٧٠٣٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾، قال: ذلك مشركو قريش، قالوا: وما يُهلِكنا إلا الدهر، يقولون: إلا العُمر(٥). (ز) ٧٠٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَخْيَا﴾ يعني: نموت نحن، ويحيا آخرون، فيخرجون مِن أصلابنا، فنحن كذلك، فما نُبعث أبدًا، ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ يقول: وما يُميتنا إلا طول العُمر، وطول اختلاف الليل = وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ١٦٤. (١) أخرجه الدارقطني في العلل الواردة في الحديث ٨١/٨، وابن جرير ٢١/ ٩٧، والثعلبي ٨/ ٣٦٤. وأخرج البخاري ١٣٣/٦ (٤٨٢٦)، ١٤٣/٩ (٧٤٩١)، ومسلم ١٧٦٢/٤ (٢٢٤٦) آخره، كما سيأتي في الآثار المتعلقة. وأخرج ابن حبان ٢٣/١٣ - ٢٤ (٥٧١٥) أوله موقوفًا مِن كلام سفيان، وآخره مرفوعًا . قال ابن كثير ٢٦٩/٧: ((أورده ابن جرير بسياق غريب جدًّا)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم، وابن مردويه موقوفًا . (٣) تفسير مجاهد ص ٦٠٠، وأخرجه ابن جرير ٩٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١ / ٩٦. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢١٢/٢، وابن جرير ٢١ / ٩٦. سُورَةُ الجَائِيَةِ (٢٤) to فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور يقول : ما هم والنهار، ولا نُبعث، ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلَّمِ﴾ بأنهم لا يُبعثون، ﴿إِنْ هُمْ﴾ ﴿إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ما يستيقنون، وبالظّن تكلّموا على غيرهم أنهم لا يُبعثون (١) ٥٩٤٩] . (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٧٠٣٠٨ - عن أبي هُريرة، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((قال الله رَّ: يؤذيني ابن آدم، يسبّ الدّهر، وأنا الدّهر، بيدي الأمر، أقلّب الليل والنهار))(٢). (٢٩٩/١٣) ٧٠٣٠٩ - عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((قال الله - تبارك وتعالى -: لا يقُل ابن آدم: يا خَيْبة الدّهر. فإِنِّي أنا الدّهر، أُرسل الليل والنهار، فإذا شئتُ قبضتُهما))(٣). (٣٠٠/١٣) ٧٠٣١٠ - عن أبي هُريرة، أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((يقول الله تعالى: استقرضتُ عبدي فلم يُعطِني، وسبّني عبدي، يقول: وادهراه. وأنا الدّهر)) (٤). (٣٠٠/١٣) علَّق ابنُ جرير (٩٥/١٢) على ما أفاده قول مقاتل بقوله: ((فجعلوا حياة أبنائهم حياةً ٥٩٤٩ لهم؛ لأنهم منهم وبعضهم، فكأنهم بحياتهم أحياء، وذلك نظير قول الناس: ما مات مَن خلَّف ابنًا مثل فلان. لأنَّه بحياة ذكره به كأنه حيٍّ غير ميت)). وذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٠١) أقوالًا أخرى: الأول: أنَّ المعنى: نحن موتى قبل أن نوجد، ثم نحيا في وقت وجودنا. الثاني: نموت حين نحن نُطف ودم، ثم نحيا بالأرواح فينا. الثالث: أن الغرض من اللفظ العبارة عن حالِ النوع. الرابع: نحيا ونموت. وذكر أنَّ القول الثاني قريب من الأول، وعلّق عليهما بقوله: ((ويسقط على القولين ذكر الموت المعروف الذي هو خروج الروح من الجسد، وهو الأهم في الذكر)). وعلّق على القول الثالث بقوله: ((فكأن النوع بجملته يقول: إنما نحن تموت طائفة وتحيا طائفة دأبًا)). وبيّن أنه على القول الأخير فقد وقع في اللفظ تقديم وتأخير. وبنحو ما ذكر في القول الأخير قال ابنُ جرير (٩٥/١٢). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٤٠. (٢) أخرجه البخاري ٦/ ١٣٣ (٤٨٢٦)، ١٤٣/٩ (٧٤٩١)، ومسلم ٤/ ١٧٦٢ (٢٢٤٦). (٣) أخرجه مسلم ٤/ ١٧٦٢ (٢٢٤٦)، وعبد الرزاق ١٩١/٣ (٢٨٣٣)، وابن جرير ٢١ /٩٨، والثعلبي ٣٦٤/٨. (٤) أخرجه أحمد ٣٦٨/١٣ (٧٩٨٨)، ٣٤٠/١٦ (١٠٥٧٨)، والحاكم ٤٩٢/٢ (٣٦٩١)، ٥٣٣/٢ (٣٨١٦)، وابن جرير ٢١/ ٩٧ - ٩٨، من طريق محمد بن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأورده الألباني في الصحيحة ٧/ ١٣٩٥ (٣٤٧٧). فَوْسُكَبِ التَّفْسِةِ المَاتُور ٥ ٩٣ % سُورَةُ الجَائِيَةِ (٢٥ - ٢٧) ٧٠٣١١ - عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا يسبّ أحدُكم الدّهرَ؛ فإن الله هو الدّهر، ولا يقولن للعِنب: الكَرْم؛ فإنَّ الكَرْم هو الرجل المسلم))(١). (ز) ٢٥] ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُّنَا بَيِّنَتِ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّ أَنْ قَالُوْ آَثْتُواْ بِثَابَآَيْنَآ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٠٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا﴾ يعني: القرآن ﴿بَيْنَتِ﴾ يعني: واضحات من الحلال والحرام؛ ﴿مَا كَانَ حُجََّهُمْ﴾ حين خاصموا النبيَّ ◌َّ في الرعد (٢) حين قالوا: سيِّر لنا الجبال، وسخِّر لنا الرياح، وابعث لنا رجلين أو ثلاثة مِن قريش من آبائنا، منهم قصي بن كلاب؛ فإنَّه كان صدوقًا، وكان إمامهم، فنسألهم عما تُخبرنا به أنه كائن بعد الموت. فذلك قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ حُجََّهُمْ إِلَّ أَنْ قَالُواْ﴾ للنبيِ وَلّ: ﴿أَثْتُواْ بِثَابَآَيْنَا إِن كُمْ صَدِقِينَ﴾. هذا قول أبي جهل للنبيِ وَّ، قال: ابعث لنا رجلين أو ثلاثة إن كنتَ من الصادقين بأنّ البعث حقّ (٣). (ز) ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيَكُمْ ثُمَّ يُمِّئُكُمْ ثُمَّ يَحْمَعَكُمْ إِلَى يَوْ اُلْقِيْمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٧٠٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله تعالى: ﴿قُلِ﴾ لهم يا محمد: ﴿اللَّهُ يُحِبِيَكُمْ﴾ حين كانوا نُطفة، ﴿ثُمَّ يُمِنَّكُمْ﴾ عند آجالكم، ﴿ثُمَّ يَحْمَعَكُمْ إِلَى يَوْ الْقِيَمَةِ﴾ أوّلكم وآخركم، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ يقول: لا شكّ فيه - يعني: البعث - أنَّه كائن، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أنهم يُبعثون في الآخرة(٤). (ز) ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَِّ وَيَوْمَ تَقُوُ السَّاعَةُ يَوْمَيِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ٧٠٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ نفسَه عمَّا قالوا أنَّه لا يقدر على البعث، فقال: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَِّ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿يَوْمَيِدٍ (١) أخرجه مسلم ١٧٦٣/٤ (٢٢٤٧). (٢) يشير إلى ما ذكره ٣٧٩/٢ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اُلْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾ [الرعد: ٣١]. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤٠/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤٠/٣ - ٨٤١. سُورَةُ الجَائِيَةِ (٢٨) ٩٤ %= ate = فَوْسُكَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ يعني: المُكَذِّبين بالبعث(١). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٧٠٣١٥ - عن عبد الله بن عمر، أنه مرَّ على قوم وعليه بُردة حمراء حسناء، فقال رجل مِن القوم: إنْ أنا سلبتُه بُردته، فما لي عندكم؟ فجعلوا له شيئًا، فأتاه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، بُردتك هذه لي. فقال: إنِّي اشتريتها أمس. قال: قد أعلمتُك، وأنت في حرج مِن لُبسها. فخلعها ليدفعَها إليه، فضحك القوم، فقال: ما لكم؟ فقالوا: هذا رَّجل بَطَّالٌ. فالتفت إليه، فقال له: يا أخي، أما علمتَ أنَّ الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحًا أو مساء، ليلًا أو نهارًا، ثم القبر، وهول المُطَّلَع، ومُنكر ونكير، وبعد ذلك القيامة، يومٌ يخسر فيه المبطلون. فأبكاهم، ومضى (٢). (١٣ / ٣٠٠) ﴿وَتَرَ كُلّ أُمَِّ جَائِيَةٌ﴾ ٧٠٣١٦ - في حديث الصور، عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( ... ثم يأمر الله جهنم، فيخرج منها عُنق ساطع مظلم، ثم يقول: ﴿أَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِىّ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنَّ إِنَّهُ، لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿ وَأَنِ أَعْبُدُونِ هَذَا صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦٠ - ٦١]، ﴿وَآَمْتَزُواْ الْيَّوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩]، فَيَمِيز بين الناس، وتجثو الأمم، قال: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىَ إِلَى كِنَبِهَا﴾، ويقفون موقفًا واحدًا مقدار سبعين عامًا لا يُقضى بينهم ... )) (٣). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤١/٣. (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٨٣٤). (٣) أخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال ٢٦٦/١ (٣٦) مطولًا، من طريق إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به. وتقدم بتمامه مطولاً عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن ◌ِ السَّمَوَتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]. قال ابن كثير في تفسيره ٢٨٧/٣ - ٢٨٨: ((هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا، ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة، تفرّد به إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد اختلف فيه؛ فمنهم من وثّقه، ومنهم من ضعّفه، ونصّ على نكارة حديثه غيرُ واحد من الأئمة؛ كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، وعمرو بن علي الفلاس، ومنهم من قال فيه: هو متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر، إلا أنه يُكتب حديثه في جملة الضعفاء. قلت: وقد اختُلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوهٍ كثيرة)). فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الجَائِيَةِ (٢٨) : ٩٥ %= ٧٠٣١٧ - عن عبد الله بن باباه، قال: قال رسول الله وَّ: ((كأني أراكم بالكَوْم(١) دون جهنم جاثين)). ثم قرأ سفيان: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ﴾ (٢). (٣٠١/١٣) ٧٠٣١٨ - عن سلمان الفارسي - من طريق أبي عثمان النَّهدي - قال: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمٍَّ جَائِيَةً﴾ في القيامة ساعة هي عشر سنين، يكون الناس فيها جُثاة على رُكَبهم، حتّى إنَّ إبراهيم غلَلِ لَينادي: لا أسألك اليومَ إلا نفسي(٣). (ز) ٧٠٣١٩ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ﴾، قال: كلّ أُمّة مع نبيّها، حتى يجيء رسول الله وَّ على كَوْم قد علا الخلائق، فذلك المقام المحمود (٤). (١٣ /٣٠٢) ٧٠٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ﴾، قال: مُسْتَوْفِزين(٥) على الرُّكَب (٦) ٥٩٥٠]. (٣٠١/١٣) ٧٠٣٢١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ﴾، قال: مجتمعة (٧). (ز) علق ابنُ عطية (٦٠٤/٧) على هذا القول بقوله: ((وهي هيئة المذنب الخائف ٥٩٥٠ المعظّم، وفي الحديث: ((فجثا عمر على ركبتيه))). وذكر (٦٠٣/٧ - ٦٠٤) أن مجاهدًا قال: الأمة: الواحد من الناس. وانتقده مستندًا إلى وَّةٍ: أمة، وقالها النبي وَلّ في اللغة، فقال: ((وهذا قلق فى اللغة، وإن قيل في إبراهيم قسّ بن ساعدة، فذلك تجوّز على جهة التشريف والتشبيه)). (١) أصل الكَوْم: من الارتفاع والعُلو. النهاية (كوم). قال الحافظ في فتح الباري ١١/ ٤٠٥: ((بفتح الكاف والواو الساكنة: المكان العالي الذي تكون عليه أمة محمد مَ لي)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢١٣/٢ - ٢١٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٥٥/٧ -، والبيهقي في البعث - كما في فتح الباري ١١/ ٤٠٥ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد . (٣) أخرجه الثعلبي ٣٦٦/٨، وتفسير البغوي ٢٤٦/٧ - ٢٤٧. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرج إسحاق البستي ص٣٣٩، وبعد رواية هذا الأثر عن سفيان بن عيينة، قال: المستوفز الذي لا يصيب الأرض منه إلا رُكبته وأطراف أصابعه. وفي اللسان (حفز، وفز) بمعنى: المستعجل، يريد القيام غير متمكِّن من الأَرض . (٦) تفسير مجاهد ص ٦٠٠، وأخرجه من طريق ابن جريج كل من ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/ ٢٠٨ (١٧٨)، وابن جرير ١٠١/٢١، وإسحاق البستي ص ٣٣٩٠ وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/ ٢٠٨ (١٧٩). سُورَةُ الجَائِيَّةٌ (٢٨) ٩٦ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٧٠٣٢٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ﴾، يقول: على الرُّكب عند الحساب (١). (٣٠١/١٣) ٧٠٣٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ﴾، قال: متميّزة (٢). (١٣/ ٣٠١) ٧٠٣٢٤ - قال الحسن البصري: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُنَّةٍ﴾، يعني: كفارها(٣). (ز) ٧٠٣٢٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿جَائِيَةٌ﴾ على الرُّكب (٤). (ز) ٧٠٣٢٦ - عن قتادة بن دعامة = ٧٠٣٢٧ - ومحمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُثَّةٍ جَائِيَةٌ﴾، قالا: هاهنا جَثْوَة، وهاهنا جَثْوَةَ(٥). (ز) ٧٠٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَِّ جَائِيَةٌ﴾ على الرُّكَب عند الحساب، يعني: كلّ نفس(٦). (ز) ٧٠٣٢٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَتَرَى ا. (ز) كُلَّ ◌ُنَّةٍ جَائِيَةٌ﴾، قال: هذا يوم القيامة، جاثية على رُكبهم(٩٥١٢٧ ١٣٨ ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىَ إِلَى كِنَبِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوَّنَ مَا كُمْ تَعْمَلُونَ ٧٠٣٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىَ إِلَى كِنَبِهَا﴾، ٥٩٥١] اختُلف في المراد بقوله: ﴿جَائِيَةٌ﴾ على قولين: الأول: أي: على الركب. الثاني: متميزة . ورجّح ابنُ كثير (٣٦٥/١٢) القول الأول دون الثاني الذي قاله عكرمة، فقال: ((والأول أولى)). ولم يذكر مستندًا. وساق حديث أبي هريرة مرفوعًا في حديث الصور: ((فيتميز الناس وتجثو الأمم)). وهي التي يقول الله: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَِّ جَائِيَّةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَ إِلَى كِنَبِهَا﴾. وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا فيه جمع بين القولين، ولا منافاة)). (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٠١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٦/٤ -. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٦/٤ -. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢١٣/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٠١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤١/٣. سُورَةُ الجَائِيَّةِ (٢٨) فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٩٧ % قال: تعلمون أنَّه سُتدعى أُمّةٌ قبل أُمّةٍ، وقومٌ قبل قوم، ورجلٌ قبل رجل. ذُكر لنا : أنَّ نبي الله وَلّ كان يقول: ((يُمثَّل لكل أُمَّة يوم القيامة ما كانت تعبد مِن حجَر أو وَثن أو خشبة أو دابّة، ثم يقال: مَن كان يعبد شيئًا فليتبعه. فيكون - أو يجعل - تلك الأوثان قادةً إلى النار، حتى تقذفهم فيها، فتبقى أُمّة محمد رَّ وأهل الكتاب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله وعُزيرًا. إلا قليلاً منهم، فيُقال لهم: أما عُزير فليس منكم ولستم منه. فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون، ولا يستطيعون مُكوثًا، ثم يُدعى بالنصارى، فيُقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد اللهَ، والمسيح. إلا قليلًا منهم، فيقال: أمّا عيسى فليسٍ منكم ولستم منه. فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون، ولا يستطيعون مُكوثًا. وتبقى أُمّة محمد وََّ، فيُقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله وحده، وإنما فارقنا هؤلاء في الدنيا مخافة يومنا هذا. فيُؤذن للمؤمنين في السجود، فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمن منافق، فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين عليه توبيخًا وصغارًا وحسرة وندامة)) (١). (٣٠٢/١٣) ٧٠٣٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرِيج -: ﴿تُدْعَىّ إِلَى كِنَبِهَا﴾ يا فلان بن فلان، مِن بني فلان تعال إلى نورك، يا فلان بن فلان مِن بني فلان لا نور لك(٢). (ز) ٧٠٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىَ إِلَى كِنَبِهَا﴾ الذي عملتْ في الدنيا من خير أو شر، ثم يُجزون بأعمالهم، ﴿اَلْيَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة ﴿تُجْزَوَّنَ مَا كُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٣) ٥٩٥٢] في الدنيا (٣)٥٩٥٢]. (ز) ٥٩٥٢] ذكر ابنُ عطية (٦٠٤/٧ - ٦٠٥) أنه اختُلف في قوله: ﴿إِلَى كِتَبِهَا﴾ على قولين: الأول: أنه أراد إلى كتابها المنزل عليها فتحاكم إليه، هل وافقته أو خالفته؟ الثاني: أراد إلى كتابها الذي كتبته الحفظة على كل واحد من الأمة، فباجتماع ذلك قيل له كتابها . ثم علَّق بقوله: ((وهنا محذوف يدل عليه الظاهر، تقديره: يقال لهم: ﴿اَلْيَوْمَ تُجْزَوَنَ﴾)). (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٠١ - ١٠٢. وذكر عقبه حديث أبي هريرة، قال: قال الناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: ((هل تضامون في الشمس ليس دونها سحاب؟)). قالوا: لا، يا رسول الله. قال: ((هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟)). قالوا: لا، يا رسول الله. قال: ((فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس، فيقول: مَن كان يعبد شيئًا فليتبعه. فيتبع مَن كان يعبد القمرَ القمرَ، ومن كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيتَ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم ربهم في صورة، ويُضرب جسر على جهنم)). (٢) أخرجه إسحاق البستي ص٣٣٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤١/٣. سُورَةُ الجَاثِيَةِ (٢٩) & ٩٨ مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٧٠٣٣٣ - عن أبي معبد جار المعتمر، قال: زَففنا عروسًا إلى بني سُلَيم، وكان الناس إذ ذاك يَزفّون في جوف الليل. قال: وسليمان التيمي يصلّي وهو يقرأ هذه الآية: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىَّ إِلَى كِنَبِهَا﴾. قال: فذهبنا بالعروس إلى بني سُليم، ثم رجَعنا وهو يقرأ هذه الآية: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاِيَةٌ﴾(١). (ز) ٢٩] ﴿هَذَا كِنَبُنَا يَنَطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقَّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٧٠٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وَّ، في قوله: ﴿إِنَّا كُنَا نَسْتَنْسِحُ مَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ((هي أعمال أهل الدنيا؛ الحسنات والسيئات، تنزل من السماء كل غداة وعشيّة، ما يصيب الإنسان في ذلك اليوم أو الليلة؛ الذي يُقتل، والذي يَغرق، والذي يقع من فوق بيت، والذي يتردّى من فوق جبل، والذي يقع في بئر، والذي يُحرق بالنار، فيحفظون عليه ذلك كلّه، فإذا كان العشيُّ صعدوا به إلى السماء، فيجدونه كما في السماء مكتوبًا في الذِّكْر الحكيم)) (٢). (١٣ /٣٠٦) ٧٠٣٣٥ - عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله وَّه قال: ((إنّ أول شيء خلَق الله القلم، فأخذه بيمينه، وكلتا يديه يمين، فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول؛ بِرٍّ أو فجور، رطبٍ أو يابس، فأحصاه عنده في الذّكر)). وقال: ((اقرؤوا إنْ شئتم: ﴿هَذَا كِنَبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَا نَسْتَنسِخُ مَا كُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فهل تكون النّسخة إلا من شيء قد فُرِغ منه؟))(٣). (٣٠٥/١٣) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١/ ٣٣٧ (٤٤٣). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال السيوطي: ((بسند ضعيف)). (٣) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣٨٩/١ (٦٧٣)، من طريق نعيم بن حماد، عن بقية بن الوليد، عن أرطاة بن المنذر، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عمر به. وأخرجه الدارقطني في كتاب الصفات ص١٨ - ١٩ (١٤)، من طريق أرطاة بن المنذر، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر به. وأخرجه إسحاق البستي ص٣٣٩ مختصرًا، من طريق عمرو بن عثمان الحمصي، نا بقية، نا أرطاة، عن مجاهد، بلغه عن ابن عمر به . وأخرجه الثعلبي ٣٦٦/٨ - ٣٦٧ بنحوه، عن عثمان بن عبد الله الشامي، عن بقية بن الوليد، عن أرطاة بن المنذر، عن مجاهد، عن ابن عمر به . أورده الألباني في الصحيحة ٣٧٤/٧ (٣١٣٦). فَوْسُوكَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الجَائِيَةِ (٢٩) ٥ ٩٩ % ٧٠٣٣٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي عبد الرحمن السُّلَمي - قال: إنّ الله ملائكة ينزلون في كلّ يوم بشيءٍ يكتبون فيه أعمالَ بني آدم (١). (٣٠٥/١٣) ٧٠٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس، أنَّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿إِنَّا كُنَا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فقال: إنّ أول ما خَلَق الله القلمَ، ثم خَلَق النّون - وهي الدواة -، ثم خَلق الألواح، فكتب الدنيا وما يكون فيها حتى تفنى؛ من خلْق مخلوق، وعملٍ معمول؛ من بّرٍ أو فجور، وما كان من رزقٍ؛ حلال أو حرام، وما كان مِن رطبٍ ويابس، ثم ألزم كلَّ شيء من ذلك شأنه؛ دخوله في الدنيا متى، وبقاؤه فيها كم، وإلى كم يفنى، ثم وكَّل بذلك الكتاب الملائكة، ووكّل بالخلْق ملائكة، فتأتي ملائكة الخلق إلى ملائكة ذلك الكتاب، فيستنسخون ما يكون في كلِّ يوم وليلة، فيقسمونه على ما وُكِّلوا به، ثم يأتون إلى الناس فيحفظونهم بأمر الله، ويسوقونهم إلى ما في أيديهم مِن تلك النسخ. فقام رجل، فقال: يا ابن عباس، ما كُنّا نرى هذا تكتبه الملائكة في كل يوم وليلة. فقال ابن عباس: ألستم قومًا عَربًا؟! ﴿إِنَّا كُنَا نَسْتَنسِخُ مَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، هل يُستنسخ الشيء إلا مِن كتاب؟!(٢). (٣٠٣/١٣) ٧٠٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ثابت الثُّمَالِيّ - قال: إنّ الله خَلق النّون، وهي الدواة، وخَلَق القلم فقال: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة؛ من عملٍ معمول بِرِّ أو فجور، أو رزق مقسوم حلال أو حرام. ثم ألزم كلّ شيء من ذلك شأنه؛ دخوله في الدنيا، ومقامه فيها كم، وخروجه منها كيف، ثم جعل على العباد حفظة، وعلى الكتاب خُزّانًا، فالحفظة ينسخون كل يوم من الخُزّان عمل ذلك اليوم، فإذا فني ذلك الرزق وانقطع الأمر وانقضى الأجل، أتَت الحفظةُ الخزنةَ يطلبون عمل ذلك اليوم، فتقول لهم الخزنة: ما نجد لصاحبكم عندنا شيئًا . فترجع الحَفَظة، فيجدونهم قد ماتوا. قال ابن عباس: ألستم قومًا عَربًا؟! تسمعون الحَفَظة يقولون: ﴿إِنَّا كُنَا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل؟!(٣). (١٣ / ٣٠٤) ٧٠٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق المعتمر بن سليمان، عن عطاء بن السائب، عن مقسم - قال: أول ما خلَق الله القلم، فتصوَّر قلمًا مِن نور، فقيل له: (١) أخرجه ابن جرير ١٠٥/٢١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٠٤/٢١ - ١٠٥. سُورَةُ الجَائِيَةٌ (٢٩) ٥ ١٠٠ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور اجْرِ في اللوح المحفوظ. قال: يا ربّ، بماذا؟ قال: بما يكون إلى يوم القيامة. فلمَّا خلَق الله الخلْقِ وكَّل بالخلْق حَفَظةً يحفظون عليهم أعمالهم، فلمَّا قامت القيامة عُرِضتْ عليهم أعمالهم، وقيل: ﴿هَذَا كِنَبُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنِسِخُ مَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، عُرض بالكتابين فكانا سواء. قال ابن عباس: ألستم عَربًا؟! هل تكون النّسخة إلا من كتاب؟!(١). (٣٠٧/١٣) ٧٠٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق زائدة، عن عطاء، عن مقسم - في قوله: ﴿هَذَا كِنَبُنَا يَنَطِقُ عَلَيْكُمْ بِآلْحَقِّ﴾ قال: هو أمُّ الكتاب، فيه أعمال بني آدم، ﴿إِنَّا كُنَّ نَسْتَنْسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قال: هم الملائكة، يستنسخون أعمال بني آدم(٢). (٣٠٣/١٣) ٧٠٣٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن مقسم - قال: ﴿هَذَا كِتَبُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِآلْحَقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، تستنسخ الحَفَظة مِن أُمِّ الكتاب ما يعمل بنو آدم، فإنَّما يعمل الإنسانُ على ما استنسخ الملَك مِن أُمّ الكتاب(٣). (٣٠٦/١٣) ٧٠٣٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن عطاء بن السائب، عن مقسم - قال: كل شيء فهو مكتوب عند الله في أُمِّ الكتاب، فيُحصي عليهم الحفَظَّةُ ما يعملونه، ثم ينسخونه من أم الكتاب، فذلك قوله: ﴿هَذَا كِنَبُنَا يَنَطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾(٤). (٣٠٦/١٣ ٧٠٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحكم، عن مقسم - ﴿هَذَا كِنَبُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ قال: الكتاب: الذّكر، ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قال: نستنسخ الأعمال (٥) ٥٩٥٣ . (ز) [٥٩٥٣] ذكر ابنُ عطية (٦٠٥/٧) أن قوله تعالى: ﴿هَذَا كِنَبُنَا﴾ يحتمل احتمالات: الأول: أن تكون الإشارة إلى الكتب المنزلة. الثاني: اللوح المحفوظ. الثالث: كُتب الحفظة. الرابع: القرآن. (١) أخرجه الحاكم ٤٥٤/٢، واللالكائي في السُّنَّة (٩٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٠٤. (٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٠٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٦٢. وعزاه السيوطي إليه وإلى ابن مردويه بلفظ: كَتب في الذِّكر عنده كل شيء هو كائن، ثم بَعث الحفظة على آدم وذريته، فالحَفَظة ينسخون من الذِّكر ما يعمل العباد. ثم قرأ: ﴿هَذَا كِتَبْنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِأَلْحَقّ إِنَّا كُنَا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٥) أخرجه ابن جرير ١٠٥/٢١.